﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
بسم الله والحمد لله. واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام والاخوات الفاضلات

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وحياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم الموافق للخامس والعشرين من شهر ذي الحجة عام اربعة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. الكتاب الذي بين ايدينا وقد تطرقنا له في مجالس ماظية هو كتاب

3
00:00:40.250 --> 00:01:00.250
الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والاخلاق والاحكام المستنبطة من القرآن. لفضيلة الشيخ العلامة عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى. وهذا كتاب مثل كما هو واضح من العنوان انه في علم العقائد والتوحيد والاخلاق

4
00:01:00.250 --> 00:01:30.250
والاحكام الفقهية. فهو مشتمل على ثلاثة اقسام. قسم يتعلق بالعقيدة والتوحيد قسم يتعلق بالاخلاق وقسم يتعلق بالاحكام المستنبطة من القرآن. وهو كتاب لطيف لطيف الحجم وخفيف المحمل مليء الفائدة. جلسنا مجالس متعددة. وفي هذا المجلس المبارك مقفل

5
00:01:30.250 --> 00:01:50.250
عند في صفحة اه وقفنا عند صفحة سبعين فيما يتعلق بذكر اصول الايمان الكلية يقول الشيخ رحمه الله قد ذكر الله الايمان ذكرا عاما مطلقا في مثل قوله امنوا بالله ورسوله

6
00:01:50.250 --> 00:02:20.250
والذين امنوا بالله ورسله ان الذين امنوا هذا ذكر عام مطلق لم يحدد ولم قال وذكر مقيدا بما يجب الايمان به. يعني جاء مقيدا وجاء مطلقا. ذكر الشيخ رحمه الله انه جاء مطلقا في القرآن كقوله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات والمؤمنون

7
00:02:20.250 --> 00:02:40.250
والمؤمنات يؤمنون وهكذا. قال واجمع الايات المقيدة هي الاية العظيمة التي فرض الله فيها على الناس الايمان بجميع اصول بجميع اصوله الكلية. وهي قوله تعالى قولوا امنا بالله. هذي مقيدة

8
00:02:40.250 --> 00:03:00.250
امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم. لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون

9
00:03:00.250 --> 00:03:40.250
في هذه الاية المقيدة يعني قيدت بثلاثة اصول الايمان بالله والايمان بالرسل والايمان بالكتب جمعت ثلاث اصول الايمان بالله قولوا امنا بالله والايمان بالرسل ذكر الله عددا من الرسل اسماعيل واسحاق ويعقوب الى اخره. والايمان بالكتب المنزلة لانه قال وما انزل الينا

10
00:03:40.250 --> 00:04:10.250
وهو القرآن. وما انزل الى ابراهيم الوحي على اختلاف انواعه قد يسأل سائل فيقول الله عز وجل قال وما انزل على ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط من هم الاسباط؟ نحن نعرف ابراهيم وابراهيم ابنه اسماعيل الاكبر. وامه هاجر

11
00:04:10.250 --> 00:04:40.250
واسحاق ابنه الاخر من سارة ويعقوب هو حفيده من اسحاق يعقوب ابن اسحاق ابراهيم لكن الاسباط من هم؟ نقول الاسباط هم هم ذرية يعقوب وما تناسبوا الاسباط هم امم بني اسرائيل هم اقوام بني اسرائيل الذين تفرقوا اثني

12
00:04:40.250 --> 00:05:10.250
آآ او اثنتي عشرة قبيلة. اثنتي عشرة قبيلة اسباطا امما. قطعناه في الارض اسباطا امما وفي اية اخرى قال اثنتي عشرة اسباطا امما. فالاسباط هم الانبياء الذين كانوا في في سلالة يعقوب الانبياء. اما آآ اما ابناء يعقوب فليس فيهم نبي الا يوسف

13
00:05:10.250 --> 00:05:35.400
اما البقية لم يكونوا انبياء. اخوة يوسف ليسوا انبياء. وانما المراد بالاسباط هم الذين في ذريتي يعقوب قال وما اوتي موسى وعيسى غير في الاسلوب ما قال وما انزل على موسى قال اوتي لان الله ذكر

14
00:05:35.400 --> 00:06:05.400
الكتابين التوراة والانجيل. ولان اتباع موسى كثير. واتباع عيسى كذلك. قال قال وما اوتي النبيون من ربهم هذا عطف عام على الخاص يعني حتى ان كما ان موسى اوتي كتابا عيسى اوتي كتابا فكذلك الانبياء السابقين. اوتوا كتبا

15
00:06:05.400 --> 00:06:25.400
وصحفا طيب قال وما اوتي النبيين من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون يعني لا نقول كما تقول اليهود نؤمن ببعض ونكفر بعض بل الواجب ان نؤمن بجميع

16
00:06:25.400 --> 00:06:45.400
الرسل ولذلك الله سبحانه وتعالى حكم على من كفر برسول واحد بانهم كذبوا الرسل جميعا كذبت قوم نوح المرسلين ولم يرسل اليهم الا نبي واحد ومع ذلك حكم عليهم بانهم كذبوا المرسلين جميعا

17
00:06:45.400 --> 00:07:05.400
لان من لان من كذب رسولا واحدا فقد كذب بجميع الرسل. هذه الاية التي بين ايدينا جاء عن النبي وسلم انه كان يقرأها في سنة الفجر في راتبة الفجر. يعني اذا اردت ان تصلي راتبة الفجر القبلية

18
00:07:05.400 --> 00:07:25.400
الراتبة في الفجر في شرع لك ان تقرأ في الركعة الاولى قل يا ايها الكافرون وفي الثانية قل هو الله احد يشرع لك ان تقرأ في الركعة الاولى هذه الاية. هذه الاية مئة وستة وثلاثين من سورة البقرة في الركعة الاولى

19
00:07:25.400 --> 00:07:45.400
واما في الركعة الثانية فتقرأ من ال عمران. وهي الاية الرابعة والستون. قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا الى اخر الاية. طيب قال المؤلف رحمه الله

20
00:07:45.400 --> 00:08:05.400
وقد اخبر ان وقد اخبر ان الرسول والمؤمنين اي اخبر الله ان الرسول والمؤمنين قاموا بهذه الاصول في قوله الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون ايضا امنوا كل امن بالله هذا الاصل الاول

21
00:08:05.400 --> 00:08:25.400
وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير هذا كل مؤمن متبع لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم يحقق هذا الايمان فيؤمن بالله وبالملائكة

22
00:08:25.400 --> 00:08:55.400
والكتب والرسل. اربعة اصول. الايمان بالله وبالملائكة وبالكتب. وبالرسل. ويقولون سمعنا واطعنا ويقولون لا نفرق بين احد من رسله. هذا هو الواجب. لا نفرق بين الرسل ولا نفرق بين الكتب ولا نفرق بين الملائكة فاليهود تعادي جبريل ولا تعادي ميكاني

23
00:08:55.400 --> 00:09:15.400
فهذا لا يجوز. من كان عدو لله وملائكته ورسله جبريل وميكال فان الله عدو للكافرين. فسماهم كفارا يقول فعلى كل مؤمن ان يؤمن بالله ويدخل في الايمان بالله ماذا؟ قال يدخل في الايمان بالله الايمان بكل ما وصف

24
00:09:15.400 --> 00:09:45.400
نفسه سبحانه وتعالى. سواء كانت الصفات الذاتية كالوجه واليد. او والعين او الصفات الفعلية كالاستواء والنزول او احيانا ذاتية فعلية كالكلام يجب علينا ان نؤمن بكل صفة وصف الله بها نفسه او وصفه بها يعني رسوله صلى الله عليه وسلم

25
00:09:45.400 --> 00:10:15.400
من صفات الكمال ونفي اضدادها. فاذا اثبتنا اثبتنا لله صفة الكمال يجب علينا ان ننفي صفة النقص فاذا قلنا الله سبحانه وتعالى يحكم بالعدل ومن اسمائه الحاكم فيجب علينا ان نقر بان الله لا يظلم. بان الله لا يجوز ان يقع منه ظلم

26
00:10:15.400 --> 00:10:45.400
ولا يظلم ربك احدا. هكذا اذا اثبتنا صفة الكمال ننفي ما يضادها. قال واركان ذلك ثلاثة اركان ماذا؟ اركان الايمان بالله. تؤمن بالله اي تؤمن باسمائه كالعزيز الحكيم العليم الرحيم الى اخره. وتؤمن بالصفات كالعزة والقدرة والعلم والحكمة والرحمة

27
00:10:45.400 --> 00:11:15.400
تؤمن باحكام هذه الصفات ومتعلقاتها. فهو حكيم ذو حكمة يضع الامور مواضعها. رحيم ذو رحمة يرحم من يشاء من عباده. هذا متعلقاتهم. قال كالايمان بانه يعلم كل شيء ويقدر على كل شيء ورحمته وسعت كل شيء اذا اذا قلت مثلا الله من اسماء العالم ومن صفات

28
00:11:15.400 --> 00:11:45.400
العلم ومن متعلقاتها واحكامها انه يعلم. والله هو القدير الله هو القدير والله هو القدير ومن صفته القدرة ومن اثر هذه الصفة انه يقدر لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء. وهكذا تأتي على جميع الاسماء. قال فهذا الايمان بالله المتعلق بالعلم والاعتقاد ثم

29
00:11:45.400 --> 00:12:05.400
ثم يتبع هذا الايمان بالله المتعلق بالحب والارادة وهو التأله لله والقيام بعبوديته وامتثالا لامره. واجتنابا لنهيه ولهذا كان اركان القيام بالدين بالدين كله تصديقا واعتقادا وانقيادا داخلا بالايمان بالله. يقول ايضا يجب

30
00:12:05.400 --> 00:12:35.400
مثل ما يجب عليك ان تؤمن باسماء الله وصفاته ومتعلقاتها يجب عليك ايضا ان تتبع ذلك الايمان بالحب والارادة. ان تحب وان يكون قلبك متعلقا بالله وتتأله لله عز وجل. ومن اثر هذه المحبة والتعلق بالله ان تقوم بعبوديته. امتثالا

31
00:12:35.400 --> 00:13:01.400
امره واجتنابه لنهيه. تحقق ما امرك الله به يقول لي هذا كان الدين هو تصديق واعتقاد وانقياد يعني انت لما تؤمن بالله تصدق بوجوده باسمائه وصفاته وقدرته وعلمه الى اخره. وتتبع هذا

32
00:13:01.400 --> 00:13:31.400
اعتقاد قلبك. اعتقادا جازما ان الله ذو قوة ان الله ذو عزة وهكذا. وتنقاد لاوامره لم يأمرك او ينهاك؟ اما ان تقول انا مؤمن بلسانك واعتقادك فاسد فهذا او تقول انا مؤمن وتعتقد ولكن لا تعمل فهذا لا ينفع لا ينفع الانسان ان

33
00:13:31.400 --> 00:13:51.400
ان يكون يقول انا مؤمن ولا ولا يمتثل اوامر الله. ولا يمتثل ولا ولا يحقق اوامر الله. تجده لا يصلي ولا يبكي ولا يصوم ويدعي الايمان هذا لا يصح قال وبهذا يعرف ان اطلاق الايمان في كثير من

34
00:13:51.400 --> 00:14:11.400
كثير من الايات القرآنية يشمل هذا كله. يشمل هذا كله. لانه رتب على المطلق من الامر والمدح والثواب ما رتبه على المقيد فجميع الاوصاف الجميلة داخلة في الايمان وكذلك الايمان التام. ينفي الاخلاق الاخلاق

35
00:14:11.400 --> 00:14:31.400
كما قال تعالى يقول الشيخ يريد ان ينبه يقول اذا جاء الامام مقيدا عرفنا انه مقيد. امنوا بالله وبرسوله هذا عرفنا لكن اذا جاء مطلقا ان الذين امنوا قال يحمل المطلق على المقيد. فاذا قال امنوا يدخل فيه ما يجب الايمان به. ما يجب

36
00:14:31.400 --> 00:15:01.400
الايمان به من اركان الايمان. يقول قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجدت قلوبهم. هذا اثر الايمان. القلوب تخاف ترتعد. واذا تليت عليهم زادتهم ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون. تلاحظ ان هذه امور اثر اثر من الايمان. وهي افعال

37
00:15:01.400 --> 00:15:31.400
واعمال فاحيانا من اعمال القلوب ان القلوب تخاف الخوف ومن الجوارح الايمان يزداد. والتوكل من اعمال القلوب. وكذلك من اعمال الجوارح يقيمون الصلاة وما رزقناهم ينفقون طبعا اولئك هم المؤمنون حقا. لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم. فوصفهم بالايمان القلبي واعمال القلوب من

38
00:15:31.400 --> 00:16:01.400
توكل وزيادة زيادة الايمان باعمال الجوارح واقام من اقام الصلاة وايتاء الزكاة. بالقيام بحقه وحق خلقه. الزكاة تتعلق الصلاة تتعلق بالله عز وجل. صلي لله. الزكاة تتعلق بالله طاعة لله. وبمراعات الفقراء. يعني

39
00:16:01.400 --> 00:16:31.400
فيها حق لله لانها ركن فرض الله عليك. وحق للفقراء قالوا اخبر ان هؤلاء هم الذين حققوا الايمان. وان لهم من من الله المغفرة الكاملة. والثواب التام. قال ايضا الشيخ رحمه الله يريد ماذا؟ يريد ان يبين لك حقيقة الايمان. الايمان قول باللسان واعتقاد بالقلب. وعمل

40
00:16:31.400 --> 00:16:51.400
ولذلك يقول ان الله عز وجل يقول قد افلح المؤمنون. طيب من هم المؤمنون؟ هم الذين صدقوا بقلوب بالسنتهم. او اعتقدوا بقلوب نقول لا صدقوا واعتقدوا وعملوا لان الله قال الذين هم في صلاتهم خاشعون. هذا اثر هذا من الايمان. الى اخر

41
00:16:51.400 --> 00:17:11.400
الايات والذين هم عن لغو يعرضون والذين هم لفروجهم حافظون الى اخره. واخبر عنهم بالفلاح وبشرهم بالمنازل العالية كما وصفهم بالايمان الكامل الذي اثر في قلوبهم الخضوع والخشوع لانهم خشعوا في صلاتهم في

42
00:17:11.400 --> 00:17:31.400
اشرف العبادات وحفظ السنتهم وفروجهم وجوارحهم في اقام الصلاة وايتاء الزكاة ومراعاتهم للامانات الشاملة لحقوق الله وحقوق خلقه وانهم راعون لها قائمون بها. وبالعهود التي بينهم وبين الله والتي بينه وبين الخلق

43
00:17:31.400 --> 00:17:51.400
يقول وقد ذكر ما يشبه ذلك في سورة المعارج. نفس الصفات والخصال الواردة هنا في سورة المعارج وايضا مثلها في سورة البقرة ان البر من امن بالله واليوم الاخر وملائكته الكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القرى الى اخره. الى اخر اية البقرة. بحيث

44
00:17:51.400 --> 00:18:11.400
خلق الله الايمان او اثنى على المؤمنين مطلقا دخلت فيه جميع هذه الاصول. وهذه وهذه الاركان قالوا قد يخص وقد يخص بعضها بالذكر ولكنها متلازما. لا يتم بعضها الا ببعض. يقول قد يأتيك يقول امنوا بالملائكة مثلا

45
00:18:11.400 --> 00:18:31.400
او امنوا بالرسل. ويدخل في ذلك اصول الايمان. قال ومن الايمان بالملائكة. طيب. يقول ومن الايمان الملائكة الايمان بانهم قد جمعوا خصال الكماد. يعني نؤمن بالملائكة بان الله وصفهم بصفات الكمال. من

46
00:18:31.400 --> 00:19:01.400
والامانة الطاعة الى غيره صفات الكمال ونزههم في اصل خلقتهم من جميع مخالفات يعني نزههم عن انهم لا يعصون الله ما امرهم وانهم يستجيبون لله وانهم خاضعون فهم مكرمون عند ربهم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. يسبحون الليل والنهار لا يفترون. وقد جعل الله كثيرا منهم

47
00:19:01.400 --> 00:19:21.400
وظائفهم التدبير لحوادث العالم واقسم بهم في عدة ايات. فهم المدبرات امرا والمقسمات والملقيات ذكرا وللانبياء والرسل عذرا او نذرا وهم الحفظة على بني ادم يحفظونهم بامر الله من المكارب ويحفظون عليهم اعمالهم

48
00:19:21.400 --> 00:19:41.400
وقد وقد وصفوا في الكتاب والسنة بصفات جليلة. يتعين على العبد الايمان بكل ما اخبر الله به والرسول عنهم عن الملائكة. فالايمان بالملائكة جزء من اجزاء الايمان وركن من اركان الايمان فانت تؤمن بالله

49
00:19:41.400 --> 00:20:11.400
وتؤمن بالملائكة والملائكة عالم غيبي. لم تره ولكنك تؤمن لان الله اخبرك بذلك. ولان الرسول ومن الايمان الايمان بالرسل جميعا بان الله اختصهم بالوحي والرسالة وجعلهم هم جعلهم هم الواسطة بين بين الله وبين عباده في تبليغ الرسالة والشرع وجمع فيهم من صفات الكمال ما فاقوا

50
00:20:11.400 --> 00:20:41.400
في الاولين والاخرين. من الصدق والامانة والقوة والشجاعة والعلم والدعوة والارشاد والنصح والشفقة والرحمة الى غير ذلك من الصفات. فهم اعلى الخلق علوما واخلاقا واكملهم اعمالا واذى وارفعهم عقولا واصوبهم اراء واسماءهم نفوسا. يجب علينا ان نعتقد هذا المعتقد بان الرسل هم خير

51
00:20:41.400 --> 00:21:11.400
البشرية. وانهم متفاوتون. فضل الله بعضهم على بعض. تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. وانهم موصوفون الكمال النسبي للبشر. وهم موصوفون الامانة والعلم والقوة الى اخره ولا يجوز ان ننتقص احدا منهم. اختارهم الله واصطفاهم وفضلهم واجتباهم

52
00:21:11.400 --> 00:21:37.150
وهذبهم يعني وانعم عليهم بالاخلاق الطيبة وهداهم الى احسن الى احسن الاخلاق وعرفوا الصراط المستقيم وهم سبب هداية الخلق بعد الله. وهم الذين يدعون الى صراط مستقيم. ويدعون الى الجنة

53
00:21:37.150 --> 00:22:07.150
فيجب على على الناس ان ان يؤمنوا بهم ويعترفوا بكل ما جاءوا به ويحبونه محبة عظيمة في قلوبهم. وينصرونهم ويوقرونهم ويحترمونهم. وهذه امور ثابتة لجميع الانبياء. ولذلك الله عز وجل امر نبيه قال فبهداهم اقتده. وهذه الامور ثابتة لجميع الانبياء

54
00:22:07.150 --> 00:22:27.150
ولنبينا من هذه الاوصاف اعلاها لان نبينا صلى الله عليه وسلم محمدا هو اعلاه واكمله واشرفهم وهو خير البشر ولقد جمع الله به من الكمال ما فرط في في غيره من الانبياء والاصفياء. وله على امته ان يقدموا محبته

55
00:22:27.150 --> 00:22:56.600
وعلى محبة انفسهم واولادهم ووالديهم والناس اجمعين وان يقوموا بحقهم وهو القيام بشرعهم وتعلمهم التعليمي واتباعه ظاهرا وباطنا. وان يعتقدوا انه خاتم الانبياء. وافضل الخلق ومن وافضل الخلق اجمعين وانه اصدق الخلق وانصحهم واعظمهم في كل خصلة حميدة. ومنقبة جميلة

56
00:22:56.600 --> 00:23:16.600
وانه صلى الله عليه وسلم اكمل الله به الدين. واتم به النعمة وشرح له صدره ووضع عنه وزره ورفع له ذكره وخصه بخصائص لم تكن لاحد قبله. من الانبياء والرسل. وايده بالايات. والمعجزات

57
00:23:16.600 --> 00:23:36.600
وصفاته صلى الله عليه وسلم من اكبر الادلة على صدقه. وانه رسول الله حقا وما بعث به من الهدى والرشد والرحمة والعلو الربانية والمعارف الالهية. كل ذلك لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم

58
00:23:36.600 --> 00:23:56.600
والعبودية الظاهر والباطن المزكي للقلوب والمنمية للاخلاق المثمرة لكل خير من اعظم البراهيم على رسالته وانها من عند الله. وما جاء به من القرآن العظيم. وما احتوى عليه من علوم الغيب والشهادة. ومن علوم الظاهر والباطن ومن علوم

59
00:23:56.600 --> 00:24:16.600
الدنيا والدين والاخرة ومن الهداية الى كل خير. والتحذير من كل شر. ومن الارشاد الى اقوم الطرق واهدى السبل واقرب الوسائل وارجح الدلائل كل ذلك دليل وبرهان على انه من عند الله تنزيل من حكيم حميد

60
00:24:16.600 --> 00:24:36.600
وان من جاء به هو الرسول الامين والصادق المصدوق. الى اخره. ولهذا نقول من الايمان بالله ورسوله الايمان بهذا القرآن. الان انتقلنا الى ماذا؟ الى الامام بالكتب. عرفنا الايمان بالله

61
00:24:36.600 --> 00:25:06.600
وملائكته ورسله الان الركن الرابع الايمان بالكتب. واعظم واعظمها القرآن الكريم وانه كلام الله حقيقة ولا يجوز ان نقول هو مخلوق. لان الله تكلم به. ودل القرآن على ذلك ولما جاء ويدل القرآن على ذلك قال حتى يسمع كلام الله وان احد المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله

62
00:25:06.600 --> 00:25:26.600
حقيقة وانه منزل غير مخلوق ومنه بدأ واليه يعود وانه تكلم به حقا وبلغه جبريل لمحمد وبلغه محمد فنقلته الامة كلها باسرها قرنا بعد قرن. ولهذا كان هذا القرآن متواترا تواترا لا يقاربه شيء من الكلام المنقول

63
00:25:26.600 --> 00:25:46.600
وهذا من حفظ الله تعالى فانه انزله وتكفل بحفظه. ومن تمام الايمان به تصديق التام بكل خبر اخبر به عن عن الله وعن المخلوقات وعن امور الغيب وغيرها وانه لا يمكن ان يأتي بخبر

64
00:25:46.600 --> 00:26:06.600
صحيح ينقضه او يرد بما يخالف الحس بل يعلم ان كل ما خالفه فانه باطل. اذا يجب عليك ان تؤمن بالقرآن بانه منزل من عند الله وان الله تكلم به. ويجب عليك ان تؤمن بكل ما احتوى هذا القرآن. من اخبار واحكام. ومن تمام الايمان

65
00:26:06.600 --> 00:26:26.600
الاقبال على معرفة معانيه. انتمام الايمان ان تتعلمه. والعمل بكل ما دل عليه بالتصديق بالاخبار وامتثال الاوامر واجتناب النواهي وقد وصف الله تعالى كتابه القرآن بانه هدى وانه رحمة وانه شفاء شفاء من من امراض الشبهات

66
00:26:26.600 --> 00:26:56.600
وامراض الشهوات وانه تبيان لكل شيء. يحتاجه الناس في حياتهم وفي دينهم وان الناس اذا تنازعوا رجعوا للقرآن والسنة. وردوه الى الله والى الرسول. واخبر ان احكامه احسن الاحكام واخباره اصدق الاخبار. ومن احسن من الله حكما. ومن احسن من الله حديثا. ومن

67
00:26:56.600 --> 00:27:20.100
اصدق من الله حديثا ومواعظه انجع المواعظ يعني افظل واحسن المواعظ يعني تأثيرها عظيم فهو مبين لكل ما يحتاجه الخلق وهو المفصل لجميع العلوم كله محكم من من جهة الحكم والحكم والاتقان والانتظام وكله متشابه في

68
00:27:20.100 --> 00:27:40.100
محكم من جهة التوضيح والتصريح. وبعض متشابه من جهة الاجمال والاطلاق يجب ترجيعه المحكم يقول اذا وجدت شيئا متشابها في القرآن يجب عليك ان ترد الى المحكم. تؤمن بالمتشابه وتعمل بالمحكم

69
00:27:40.100 --> 00:28:20.100
طيب اذا علمت هذا عندنا الايمان باليوم الاخر الايمان بالله الايمان بالملائكة الايمان بالرسل الايمان بالكتب الان عندنا الركن الخامس الايمان باليوم الاخر. يقول من تمام الايمان بالله ورسله وكتبه والملائكة

70
00:28:20.100 --> 00:28:40.100
ان تؤمن باليوم الاخر. ما هو اليوم الاخر؟ قال هو كل ما جاء كل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت. من احوال الموت. كل ما كل من مات قامت قيامته. دخل في عالم في عالم

71
00:28:40.100 --> 00:29:00.100
الاخرة بعد الموت من احوال الموت والبرزخ نعيم القبر وعذابه ومنكر ومنكر ونكير وسؤال لملكين كل هذا يجب الايمان به وهو من الايمان باليوم الاخر. والقيامة وبعث الناس من قبورهم والجنة والنار

72
00:29:00.100 --> 00:29:20.100
والحشر والحوظ والميزان والصراط كل هذا داخل في الايمان باليوم الاخر الذي فصله الله سبحانه وتعالى اكمل تفصيل في كتابه. وقد تواترت عن النبي صلى الله عليه وسلم الاحاديث المتنوعة. في فتنة القبر وعذابه ونعيمه وان الميت تعاد اليه روحه

73
00:29:20.100 --> 00:29:40.100
في قبره فيسأل عن ربه ودينه ونبيه فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت فيقول المؤمن الله ربي ومحمد والاسلام ديني. فيفسح له في قبره وينور له فيه. هذا يجب ان نؤمن به. وينعم فيه الى يوم

74
00:29:40.100 --> 00:30:00.100
كما وصف ذلك كما وصف ذلك وفصل في السنة. ويجب ان نؤمن بان هذا امر غيبي. لانه قد شخص ويقول لك لو فتحنا قبر من القبور ما وجدنا لا نعيم ولا عذاب. وجدنا هذا الرجل بكفنه. نقول نحن نؤمن

75
00:30:00.100 --> 00:30:20.100
الغيب ولا يتميز المؤمن عن غيره الا اذا كان يؤمن بالغيب. اما الايمان بالاشياء الحسية يشترك فيها المؤمن والكافر ونحن نحن نصدق ونقول امنا بالله. والكافر في قبره والمنافق يظله الله عن الصواب

76
00:30:20.100 --> 00:30:40.100
لظلمه وكفره فيظيق عليه في قبره. ولا يزال يعذب الى ان تقوم الساعة. ولذلك الله اخبر عن ال فرعون انهم يعرضون عليها غدوا وعشي على النار كل يوم. يقول ومن

77
00:30:40.100 --> 00:31:10.100
مذنبين يعني العصاة الذين اقترفوا السيئات من يعذب في القبر مدة بقدر ثم يرفع عنه العذاب. ومنهم من يرفع عنه العذاب بشفاعة. مثل قراءة سورة تبارك تشفع في القبر من عذاب القبر بشفاعة او دعاء دعاء الاحياء للاموات تدعو لاخوانك الاموات تدعو لوالديك اذا كانوا

78
00:31:10.100 --> 00:31:30.100
امواتا تدعو او صدقة تتصدق عنهم فهذه تنفع الاموات. ثم اذا تكامل الادميون وماتوا جميعا امر الله اسرافيل بالنفخ في الصور. اسرافيل ينفخ نفختين نفخة الموت. بهلاك العالم كله. فتخرب الدنيا

79
00:31:30.100 --> 00:31:50.100
الدنيا بتنتهي وبعدها ينفخ النفخة الثانية لخروج الاموات من قبورهم خروج الناس من قبورهم فيخرجون من قبورهم الى موقف يوم القيامة حفاة عراة غرلا قد دنت الشمس من رؤوسهم مهطعين الى الداء

80
00:31:50.100 --> 00:32:08.750
اي يعني قد مدوا اعناق من الاعلى. كانهم الى نصب يوفظون. هذا الكفار ويحشر المتقون الى الرحمن وفدا ويساق المجرمون الى جهنم وردا فيقفون موقفا عظيما لا تتصور العقول عظمه

81
00:32:08.750 --> 00:32:28.750
وفظاعته وفظاعته وهوله. ولكن الله يخفف على المؤمنين. فمن المؤمنين من لا يمر بعرصات يوم القيامة. يدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب. ومنهم من يخف الله عليه حتى كأنه ساعة

82
00:32:28.750 --> 00:32:48.750
زمن او مقدار صلاة مقدار فريضة عشر دقائق. يعني موقف يوم القيامة ما يستغرق عنده شيء وبعضهم يشدد الله عليه حسب اعمالهم. كما ان النور يكون لكل مؤمن نور يسعى بين ايديهم وبايمانهم هذا النور على

83
00:32:48.750 --> 00:33:18.750
اعمالهم ومجاوزتهم الصراط على قدر اعمالهم. لان منهم من يكون مروره كالبرق كالخيل السريعة ومنهم من يزحف زحفا ومنهم من يزحف على على ركبتيه وهكذا والعرق على قدر اعماله. منهم من يأخذ العرق الى كعبيه. ومنهم الى ركبتيه ومنهم الى حقويه. يعني منتصفه. ومنهم الى

84
00:33:18.750 --> 00:33:45.000
ومنهم من يلجمه العرق ايجاما  وتدنو الشمس على قدر ميل ويصيب الخلق من الهم والكرب والشدة فيفزعون الى من يشفع لهم حتى يجرى لهم الحساب وينتهون من هذا الموقف ويرتاحون. فيذهبون الى نوح فيعتذر. ابراهيم يعتذر. موسى يعتذر. عيسى يعتذر

85
00:33:45.000 --> 00:34:05.000
ثم يعودون الى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها انا لها. فيجيبهم صلى الله عليه وسلم ويلبي دعوتهم ثم يأتي تحت العرش فيسجد لله سجدة عظيمة يفتح له من الثناء والتحميد والتمجيد ما لم

86
00:34:05.000 --> 00:34:25.000
على احد من الاولين والاخرين. ثم يقال له يا محمد ارفع رأسك. وقل يسمع وسل تعطى واشفع ويبعثه الله ذلك المقام المحمود. عسى ربك ان يبعثك مقام محمودا. الذي يحمده الاولون والاخرون

87
00:34:25.000 --> 00:34:45.000
واهل السماء واهل الارض وينزل الله الفصل بين عباده ومحاسبتهم وحينئذ تنشر الدواوين الصحف كل يأخذ كتابه التي فيها الحسنات والسيئات. تتطاير الكتب واخذ كتابه بيمينه. واخذ من كتابه بشيء

88
00:34:45.000 --> 00:35:15.000
من وراء ظهره فاذا اخذ الكتاب بيمينه فهذه بشرى عظيمة. بشرى عظيمة ومن اخذ كتابه بشماله فهذه علامة الشقاء. او من وراء ظهره بشماله من وراء ظهره ان جاء بالحسنة فله عشر امثالها. ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها. ويحاسب الكفار محاسبة توبيخ وفظيعة بين الخلائق ثم

89
00:35:15.000 --> 00:35:35.000
بهم الى النار ويحاسب الله بعض المؤمنين حسابا يسيرا. يضع الله عليه كنفه ويذكره ويقرر بذنوبه. فاذا عرف ما قال سترته عليك في الدنيا وها انا استرها لك اليوم. فلا يطلع عليها احد من الخلق. ويعطى كتاب

90
00:35:35.000 --> 00:35:55.000
وبيمينك وتوضع الموازين والموازين حسب الاعمال. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون وينقسم الناس الى ثلاثة اقسام. مستحقون للثواب المحض سالمون من العقاب وهؤلاء

91
00:35:55.000 --> 00:36:25.000
هم السابقون المقربون. واصحاب اليمين الذين ادوا الواجبات وتركوا المحرمات مما جنوه من المخالفات وهم اقل ومستحقون العقاب المحض والمخلدون في نار جهنم وهم جميع من لم يؤمنوا الايمان الصحيح من مشرك ومستكبر وجاحد ومنافق ويهودي ونصراني الى اخره. وقسم ثالث قد

92
00:36:25.000 --> 00:36:55.000
ظلموا انفسهم. خرطوا سيئات وحسنات. وهؤلاء استوت حسناتهم وسيئاتهم وهم اهل الاعراف الذين جاؤوا بسيئات وحسنات قد استوت. وهم يوضعون على هذا الموضع العالي المشرف موظوع عالي مشرف يسمى الاعراف. يطلعون على اهل الجنة ويطلعون على اهل النار. ويقيمون

93
00:36:55.000 --> 00:37:25.000
وفيه ما شاء الله. ثم تتداركهم رحمة الله فيدخلهم الله في الجنة. يطلعون على اهل الجنة ويتمنون ان يكون معهم. وتصرف ابصارهم الى النار فيتعوذون بالله من النار سيئاته على حسناته دخل النار. من رجحت سيئاته على حسناته وان كان من اهل التوحيد. دخل النار وعذب بقدر سيئاته

94
00:37:25.000 --> 00:37:55.000
بقدر سيئته. ثم يخرج الى الجنة. اما بشفاعة ونحو فيشفع لنا النبي صلى الله عليه وسلم ويشفع الانبياء وتشفع الملائكة ويشفع الصالحون كل والقرآن يشفع والصيام يشفع وهكذا. ثمان الصراط على متن جهنم ينصب

95
00:37:55.000 --> 00:38:15.000
ويمر الناس على قدر اعمالهم. وان منكم الا واردها. فمن مر عليه من الناجين فمن مر عليه وجاوزه فهو من الناجين ويجب علينا ان نؤمن بان من كان في قلبه مثقال

96
00:38:15.000 --> 00:38:35.000
ذرة من ايمان فانه لابد ان يخرج من النار ويدخل الجنة. ولا يبقى في النار الا المشرك. وصف الله عذاب النار. ووصف اهلها بافظع الاوصاف. التي تقشعر منها الجلود. وان

97
00:38:35.000 --> 00:39:05.000
الله يجمع لهم بين اصناف العذاب. ويعذبهم بالنار المحرقة. وتحترق جلودهم وتعاد مرة اخرى ويذوق العذاب والجوع والعطش. ويستغيثون فيغاثون بماء كالمهل. يشفي الوجوه واذا استغاثوا بالطعام اعطوا الزقوم. واعطوا الظريع والغصنين

98
00:39:05.000 --> 00:39:25.000
ويسلسلون بالسلاسل كما ذكر الله وتغل ايديهم الى اعناقهم ويسحبون في الحميم الماء الحار ويسترون في النار تتسجر بهم النار ويكونون حطبا لجهنم. ويترددون في عذابه بين لهب النار وحرارتها

99
00:39:25.000 --> 00:39:52.800
التي لا يمكن وصفها وبين برد الزمهريين. بين برد الزمهريين والوان من العذاب لا يستطيع الانسان واحدة واحدة من هذا العذاب او لونا من الوان هذه من العذاب. وهم بين اليأس يئسوا من رحمة الله. وهم لا لا يموت الواحد فيها ولا يحيى. يتمنى

100
00:39:52.800 --> 00:40:12.800
يصطلخون فيها ويتمنون يا معالك ليقضي علينا ربك واما الجنة نسأل الله ان يجعلنا واياكم منها فهي ما اعده الله لعباده واوليائه الصالحين فيها من السرور القلب والروح والبدن. وقد ذكر الله اوصاف الجنة في كتابه

101
00:40:12.800 --> 00:40:32.800
وصفا عظيما مفصلا قال تعالى لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد. وقال للذين احسنوا الحسن وزيادة وهذا يتمثل في اعظم نعمة في الجنة واعظم نعيم هو النظر الى وجه الله الكريم سبحانه وتعالى في غير ضراء

102
00:40:32.800 --> 00:40:52.800
يتلذذ المؤمن بالنظر للذين احسنوا الحسنى وزيادة. قال صلى الله عليه وسلم الزيادة النظر الى الله. وفيها ما تشتهيه الذ الاعين بالنظر الى الله. لا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين. قال واذا رأيت ثم اي هناك رأيت نعيما

103
00:40:52.800 --> 00:41:12.800
ملكا كبيرا. وقال الحمد لله الذي صدقنا وعده. ووصف الله فيها من النعيم العظيم. الشامل للابدان وسرور الارواح وافراح القلوب وشهوات النفوس. ووصف نعيمه مفصلا ذكر رؤيته سبحانه وتعالى وان المؤمنون يرون ربهم

104
00:41:12.800 --> 00:41:42.800
وذكر فيها من انواع الاطعمة والتنعم بها وقال فيها من كل فاكهة زوجان وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون. وانهارها تجري من ماء غير اس. انهار لم يتغير طعمه من خمر اللذة للشاربين من عسل مصفى وفيها من كل الثمرات

105
00:41:42.800 --> 00:42:12.800
ووصف فرشهم بان بطائنها من استبرق وانهم على سرر متقابلين. وان لهم القصور وان لهم الغرف فوقها غرف مبنية وان لهم النساء الحسان الله لهم في بين جمال الباطن والظاهر كانهن الياقوت والمرجان. الياقوت ببياضه

106
00:42:12.800 --> 00:42:42.800
المرجان بحمرته. ومن حسنهن ووصفهن انه انهن عرب. العرب المتحببة الى زوجها. بحسن التبعد ولطف الكلام الحسن كل ذلك من نعيم اهل الجنة. وانهن ابكار التراب في سن الشباب والقوة وكمال الصفاء. وقد نزع الله الغل من صدور اهل الجنة. واصبحوا اخوانا على سر متقابلين

107
00:42:42.800 --> 00:43:09.250
وان الله طهرهم من جميع الادناس. وانهم في الجنة متعاشرون مع احبابهم واصحابهم يتزاورون ويتطارحون الكلام الطيب والاحاديث الشائقة ويتذكرون ويتذاكرون نعم الله واناه عليهم سابقا ولاحقا ويتذكرون الدنيا واعمالهم في الدنيا ويسبحون الله بكرة وعشيا

108
00:43:09.500 --> 00:43:39.650
وهكذا عظيم نعيم لا نستطيع ان نعبر عنه. وقال ان قال المؤلف رحمه الله والايمان باليوم الاخر على درجتين. التصديق الجازم الذي لا ريب فيه بوجود ذلك على حقيقة فهذا لا بد من لا بد فيه من الايمان. والثاني التصديق الراسخ المثمر للعمل. فان من علم

109
00:43:39.650 --> 00:43:59.650
ما اعد الله للطائعين من الثواب وللعاصين والعقاب علما واصلا الى القلب ولابد يثمر هذا العلم بالايمان والجد والعمل. كيف انت كيف انت تؤمن وتصدق تصديقا جازما بما يجري اليوم

110
00:43:59.650 --> 00:44:19.650
من العذاب في نار جهنم ومن النعيم في جنات النعيم. وثم لا تعمل. لا تعمل لهذا. فمن من فاذا تحقق الايمان وصل بشاشة القلب فاثمر ومن ثمرته العمل الجد والمسابقة في مؤخر

111
00:44:19.650 --> 00:44:39.650
مواسم الخير في رمضان في الحج آآ في في قيام الليل في قراءة القرآن في طلب العلم. وهكذا ومن اصول اهل السنة والجماعة ان الدين والايمان اسم يجمع اعتقادات القلوب واعمال القلوب واعمال الجوارح كما تقدم. كما تقدم

112
00:44:39.650 --> 00:45:01.450
وان اهل الايمان ثلاث طبقات سابقين الى الخيرات واصحاب اليمين وظالمين. فالسابقون هم الذين ادوا الواجبات والمستحبات ولم يتركوا خيرا الا دخلوه ولم يتركوا شراء الا تركوه. ولم يروا شرءا الا تركوه

113
00:45:01.450 --> 00:45:26.500
واصحاب اليمين هم الذين اقتصروا على الفرائض. وابتعدوا عن المحرمات. والظالم نفسه هو الذي خلط عملا خلط عملا صالحا واخر سيئة عسى الله ان يتوب عليهم  قال ويجب علينا ان نعرف ان الايمان يزيد وينقص. يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان

114
00:45:26.500 --> 00:45:46.500
ويجب علينا ان ان نعلم ان الايمان ان ناس متفاضلون في الايمان في قوة الايمان وضعفه قوة اليقين وضعفه ويتفاضلون في الاعمال. فمنهم من المسارع ومنهم المقل. وهكذا ويتفاضلون في كيفية الصلاة

115
00:45:46.500 --> 00:46:06.500
فمنهم من يؤديها على وجهه الاكمل. من والزكاة والصيام الى اخره من الاعمال فالقول بان الايمان لا يزيد ولا ينقص. هذا يخالف العقل والحس والواقع. ويخالف القرآن والله عز وجل يقول زادتهم ايمانا

116
00:46:06.500 --> 00:46:27.950
ويتفرع على هذا ان العاصي وصاحب الكبيرة لا يخرج من الايمان بالكلية. يجب علينا ان نعرف ان من عصى الله عز وجل او ارتكب فهو لا يزال في لا يزال في داخل الايمان. فهو مؤمن بايمانه عاص لكبيرته لا نخرجه. كما

117
00:46:27.950 --> 00:46:47.950
كما تعتقدون المعتزلة تقول منزلة بين المنزلتين وفي اليوم الاخر او في في الاخرة يكون من اهل النار نقول لا يقولون خالدا نقول لا هو مؤمن بايمانه عاصم فاسق لكبيرته في الدنيا واما في الاخرة

118
00:46:47.950 --> 00:47:05.950
وهو تحت مشيئة الله. ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فهو تحتها مشيئة الله. ان شاء عذبه وان شاء عفا عنه. فان عذبه عذبه بقدر ذنوبه. ثم اخرجه الى الجنة

119
00:47:06.650 --> 00:47:32.250
فصاحب الايمان الناقص معرض للعذاب وصاحب الايمان الكامل فانه لا يدخل لا يدخل النار. لا يدخل النار. فصاحب الايمان الكامل الذي حافظ على ما امر الله به فانه ناج من النار داخل الجنة باذن الله

120
00:47:32.450 --> 00:47:52.450
ومن اصول اهل السنة والجماعة الايمان بقضاء الله وقدره. هذا هو الركن السادس والاخير. الركن السادس من اركان الايمان الايمان بالقضاء والقدر. وهو داخل في الايمان بالله وكتبه ورسله. في علم ان الله قد احاط بكل شيء علما. وان

121
00:47:52.450 --> 00:48:12.450
انه كتب في اللوح المحفوظ جميع الحوادث. صغيرها وكبيرها سابقها ولاحقها. ثم قدرها واجراها بمواقيتها بحكمته وقدرته وعنايتي وتمام وتمام علمه. وتمام علمه وانك وانه كما ان جميع الحوادث مرتبطة

122
00:48:12.450 --> 00:48:32.450
بحكمته وعلمه فانها مرتبطة بقدرته. وانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وان اعمال العباد كلها خيرها وشرها داخلة في قضائه. وقدرته. مع وقوعها طبق ارادتهم وقدرتهم. ولم يجبرهم عليها فان

123
00:48:32.450 --> 00:48:52.450
انه خلق لهم جميعا القوى الظاهرة والباطنة. ومنها القدرة والارادة. فيجب علينا ان نعلم ان لله قدرة وارادة. وان العبد له قدرة وارادة. وما تشاؤون الا ان يشاء الله. ولا نقول العبد مسير وليس مخير

124
00:48:52.450 --> 00:49:12.450
ولا نقول انه مخير وليس مسير. نقول هو مخير مسير. يسير بقضاء الله وقدره وله اختيار. في الايمان والطاعة والصلاة والمحافظة عليها ومن يعصي الله اعطاه الله القدرة واعطاه الله العقل فاذا عصاه

125
00:49:12.450 --> 00:49:39.550
حوسب على وجوزي على معصيته   طيب الى هنا ينتهي المؤلف من ذكر ما يتعلق بأركان الإيمان الستة و ينتقل بعد ذلك الى ما في القرآن من ادلة التوحيد توحيد الالوهية وتوحيد العبادة. يعني

126
00:49:39.550 --> 00:49:59.550
لانه الشيخ يركز على مسألة توحيد الالهية. توحيد العبادة الذي هو من ثمرة توحيد الربوبية طيب وهذا كلام سيطول معنا. ولكن لعلنا نجعل له لقاء خاصا. فيما يتعلق بتوحيد الالهية

127
00:49:59.550 --> 00:50:19.550
وهو احد انواع التوحيد الثلاثة واذا بعد هذا النوع ينتهي الحديث عن ما يتعلق بالعقائد وينتقل المؤلف الى الاخلاق والاداب. طيب نقف عند هذا القدر ان شاء الله في النقاط

128
00:50:19.550 --> 00:50:35.750
نستكمل ما توقفنا عنده ونسأل الله عز وجل ان ينفعنا بما قلنا وبما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين موفقين لكل خير والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين