﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:19.550
قال الصحابة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رضيه لديننا فنحن نرظاه لدنيانا فالمقصود ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يوصي الى احد. وانما وصى بكتاب الله. فهذا قول ابن مسعود من

2
00:00:19.550 --> 00:00:42.800
اراد ان ينظر الى وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتم تمثيل يقول كان هذه وصية كتبت ثم ختمت فلم تفتح اللي يقرأ هذه الايات وهذا في الواقع ليس خاصا بهذه الايات

3
00:00:43.050 --> 00:01:05.850
في كتاب الله من امثالها اشياء كثير. كثير من امثال هذه الايات الثلاث المحكمات ثم ان كتاب الله الشيء الذي يحتاج الى بيان وايظاح قد وضحه الرسول صلى الله عليه وسلم وبينه

4
00:01:06.150 --> 00:01:30.350
ولم يترك الناس في التباس او اشتباه لهذا كان يقول لهم في اخر خطبة خطبها الجمع الكبير يوم عرفة وكذلك يوم النحر انكم مسؤولون عني فماذا انتم قائلون هكذا كان يقول لهم

5
00:01:30.450 --> 00:01:47.750
فصاروا يقولون نشهد انك بلغت نشهد انك بلغت الرسالة واديت الامانة ونصحت الامة. فصار يرفع يده صلى الله عليه وسلم يرفع اصبعه الى السماء ثم ينكسها عليهم ويقول اللهم اشهد

6
00:01:48.150 --> 00:02:09.200
اللهم اشهد يعني اشهد عليهم انهم شهدوا لي بالبلاغ مسؤولون عني فماذا انتم قائلون؟ وكثيرا ما كان اذا بلغ الشيء قال اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد استشهد ربك

7
00:02:09.450 --> 00:02:25.800
لان الله جل وعلا يقول يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك وان لم تفعل فما بلغت رسالته. اذا اذا كلف الله جل وعلا عبدا في بلاغ الرسالة ثم توقف عنها ماذا يكون

8
00:02:25.800 --> 00:02:53.700
يعني امتنع وقد حمى الله جل وعلا رسوله من ذلك صانع وكان يحرص كل الحرص على التبليغ. ولهذا يقول العلماء على هذه الاية كل ما لم يقله الرسول ويأمر به ويفعل فهو باطل بدليل هذه الاية

9
00:02:53.700 --> 00:03:11.300
يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك. لانه لو كان مما انزل اليه لبلغه فاذا لم يبلغه فهو باطل مردود على صاحبه المقصود ان الرسول صلى الله عليه وسلم بلغ

10
00:03:11.550 --> 00:03:40.100
البلاغ المبين. ولم يترك شيئا حتى انه لما نزل عليه صلوات الله وسلامه عليه. وان انزل عشيرتك الاقربين كأنه خشي ان يكون قصر فبادر مسرعا الى اقرب جبل عنده قريب منه وهو جبل الصفا. فصعد صعد علي

11
00:03:40.500 --> 00:04:03.600
تصوت ارفع صوته يهتف واصبحاه كانت هذه عادة العرب اذا رأى احدهم عدو قريب واصبح ما يمكنه ان يخبر قوم صار يصيح واصبح. يعني صبحكم العدو. فصاروا يهرعون اليه. من كل جانب

12
00:04:03.600 --> 00:04:24.400
والذي ما لم يستطع ان يأتي اليه ارسل من يأتيه بالخبر. يعني امر مهم جدا لما اجتمعوا عنده قال يا معشر قريش ارأيتم لو اخبرتكم ان خلف هذا الجبل جيشا يريد اخذكم واخذ اموالكم وقتلكم

13
00:04:24.400 --> 00:04:44.400
اكنت مصدقا؟ قالوا نعم. ما جربنا عليك كذبا. فقال اذا انقذوا انفسكم من النار. فان نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فجعل يعم ويخص حتى قال صلوات الله وسلامه عليه يا فاطمة بنت محمد انقذي نفسك من

14
00:04:44.400 --> 00:05:22.400
لم يترك شيئا الا يله للامة ولم يترك مجالا يقوله ويبلغه ويقومه الا وقامه في تبليغ شرع الله جل وعلا. ولهذا صار كثير من الكفرة وآآ  الفجرة يرمونه بجنون. مجنون ويقولون انه من اجل ذلك

15
00:05:22.450 --> 00:05:42.450
لاجل هذا فالمقصود انه اصبح ليس للانسان عذر بعد هذا ليس له عذر بعد بلاغ الرسول صلى الله عليه وسلم وانما عليه ان يهتم بامر دينه. ان يعيره شيئا من الاهتمام. ولا

16
00:05:42.450 --> 00:06:02.450
يجوز ان تكون تكون دنيا دنيا اكثر اهتماما عليه من امر دينه فانه اذا كان كذلك اوشك ان يهلك نعم قوله ابن مسعود هو عبد الله ابن مسعود ابن غافل بمعجمة وفاء ابن حبيب الهزلي ابو

17
00:06:02.450 --> 00:06:32.450
عبدالرحمن صحابي جليل من السابقين الاولين واهل بدر واحد والخندق وبيعة رضوان ومن كبار علماء الصحابة امره عمر رضي الله عنهما على الكوفة ومات سنة اثنتين ثلاثين رضي الله عنه وهذا الاثر رواه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يجلو

18
00:06:32.450 --> 00:07:06.200
سعود في الميزان اثقل من جبل احد. اثقل من جبل احد. وذلك انه كانت كان جسمه نحيفا رضي الله عنه رآه بعض من رآه وهو يأخذ شيئا من الشجرة فتعجب من دقة ساقيه. فقال لهما في الميزان اثقل من جبل احد

19
00:07:06.200 --> 00:07:26.200
جا يوم القيامة اذكى من جبل احد. هل يمكن احد يزن جبل احد؟ هذا يدل على على فضلي تقدمني رضوان الله عليه وهو من السابقين الاولين. الذين اثنى الله جل وعلا عليهم في كتابه نعم

20
00:07:26.200 --> 00:07:46.200
وهذا الاخ رواه الترمذي وحسنه. وابن المنذر وابن ابي حاتم الطبراني بنحوه. وقال بعضهم معناه او من اراد ان ينظر الى الوصية التي كانها كتبت وختم عليها فلم تغير ولم تبدل فليقرأ

21
00:07:46.200 --> 00:08:06.200
قل تعالوا الى اخر الايات شبهها بالكتاب الذي كتب ثم ختم فلم يزد فيه ولم ينقص ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يوصي الا بكتاب الله كما قال فيما رواه مسلم واني

22
00:08:06.200 --> 00:08:26.200
تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله. وقد روي عن عبادة ابن الصامت قال قال رسول الله صلى الله الله عليه وسلم ايكم يبايعني على هؤلاء الايات الثلاث؟ ثم كلا قوله قل تعالوا اتلوا ما حرم

23
00:08:26.200 --> 00:08:46.200
ربكم عليكم حتى فرغ من الثلاث الايات. ثم قال من وفى بهن فاجره على الله. ومن انتقص فادركه الله به في الدنيا كانت عقوبته. ومن اخره الى الاخرة كان امره

24
00:08:46.200 --> 00:09:08.650
الى الله ان شاء اخذ ان شاء اخذه وان شاء عفا عنه. رواه ابن ابي حاتم والحاكم وصححه. ومحمد في الاعتصام وهذا ايضا كان يتكرر من النبي صلى الله عليه وسلم. وقد جاء ايضا عن عبادة ابن الصامت انه

25
00:09:08.650 --> 00:09:28.650
امرهم من يبايعوه على الايات التي في اخر سورة ممتحنة. يا ايها النبي اذا جاءك المؤمنات يبايعنك على ان لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن الى اخر الاية. وانهم بايعوه عليهن

26
00:09:28.650 --> 00:09:58.350
هذا هذا مثل الرسول صلى الله عليه وسلم كان يوصي بالايات الجوامع التي فيها الامر بعبادة الله والنهي عن عبادة غيره. يعني من الشرك. وكذلك عدم وكذلك الالتزام بما جاء به وعدم الاخلال به. يوصي بهذا

27
00:09:58.350 --> 00:10:22.150
ويعد عليه الجنة اذا وفى كما انه لما قال له معاذ يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله. ثم قال تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. تقيم الصلاة

28
00:10:22.150 --> 00:10:42.150
تؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. تذكر له هذه الامور الخمس فقط. فهذا الذي يدخل بها الانسان الجنة ليس للجنة ثمن غير هذا ولكن الانسان قد لا يدري هل هو جاء

29
00:10:42.150 --> 00:11:02.150
بها على الوجه المطلوب او انه اخل بها. في واحد يجزم جزما بانه جاء بها على الوجه الذي اراده الله يجوز انه قصر قصر فيها في فعلها او في صفاتها او في غير ذلك. ولهذا

30
00:11:02.150 --> 00:11:22.150
من تيقن ان الله قبل منه فهو من السعداء. من قال عبد الله ابن عمر لو اعلم ان الله قبل مني لتمنيت الموت الموت. لان الله جل وعلا اخبر انه انما يقبل من المتقين. انما يتقبل من المتقين

31
00:11:22.150 --> 00:11:42.150
جل وعلا. نعم. قلت ولان النبي صلى الله عليه وسلم لم يوصي امته الا بما وصاهم الله تعالى به على لسانه. وفي كتابه الذي انزله تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى

32
00:11:42.150 --> 00:12:12.150
المسلمين وهذه الايات وصية الله تعالى ووصية رسوله صلى الله عليه وسلم. يعني في اخر كل اية يقول ذلكم وصاكم به. ذلكم وصاكم به. فالوصية الامر المؤكد ما امر مؤكد بان يؤخذ به ولا يؤخذ به فهذه وصية الله. والرسول صلى الله عليه وسلم وصى بما وصى به ربه جل وعلا

33
00:12:12.150 --> 00:12:32.150
وعن معاذ ابن جبل رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمى فقال لي يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟ قلت

34
00:12:32.150 --> 00:12:52.150
الله ورسوله اعلم. قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. قلت يا رسول الله افلا ابشر افلا ابشر الناس؟ قال

35
00:12:52.150 --> 00:13:21.250
لا تبشرهم فيتكلوا. اخرجاه في الصحيحين. معاذ ابن جبل رضي الله عنه من علماء الصحابة  وافاضلهم واكابرهم ومن السابقين الى الاسلام وهو من انصاري من الخزرج وجاء في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال له

36
00:13:21.250 --> 00:13:44.750
معاذ والله اني لاحبك فلا تدعن ان تقول خلف دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وجاء انه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ان معاذ يحشر امام العلماء برتوة

37
00:13:45.000 --> 00:14:05.000
في رتوة والرتوة اما ان يكون المكان مرتفع او يكون امامهم بمسافة لفظله لانه جاء انه اعلم الامة بالحلال والحرام. وهذا افضل العلم. وهو الذي بعثه الرسول صلى الله عليه

38
00:14:05.000 --> 00:14:30.450
وسلم في اخر حياته نائبا عنه في الدعوة والتبليغ والحكم والقضاء. الى اليمن في عزاء الى اليمن وقال له لما بعث لعلك لا تراني بعد اليوم. اه لانه بعثه في السنة العاشرة للهجرة. اه

39
00:14:30.450 --> 00:14:49.050
صار يبكي فقال لا تبكي. ثم وكفا كذلك ذهب وبقي في اليمن حتى توفي رسول الله صلى الله عليه ثم عاد في خلافة ابي بكر وذهب للقتال في الشام. ومات في الشام

40
00:14:49.500 --> 00:15:09.500
يقول رحمه الله تعالى عن معاذ ابن جبل رضي الله عنه انه كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار وقال يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟ قلت الله ورسوله

41
00:15:09.500 --> 00:15:29.500
واعلم قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا ولا يشركوا به شيئا. حق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. فقلت يا رسول الله افلا ابشر الناس

42
00:15:29.500 --> 00:15:59.500
قال لا تبشرهم فيتكلوا رجاه في الصحيحين. سبق ان معاذ رضي الله من اكابر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمائهم. وانه ارسله الرسول صلى الله عليه وسلم الى اليمن في اخر حياته داعيا ومبلغا عنه حاكما

43
00:15:59.500 --> 00:16:19.500
ثم انه بقي في اليمن حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجاء في خلافة ابي بكر الصديق ثم ذهب للغتسال في الروم لقتال الروم. فتوفي في الشام. رضي الله عنه. وقد جاء

44
00:16:19.500 --> 00:16:39.500
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال له والله اني لاحبك فلا تدعن دبر كل صلاة تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وجاء انه صلى الله عليه وسلم قال معاذ يحشر امام العلماء

45
00:16:39.500 --> 00:17:09.500
يوم القيامة برتوة يعني من مرتفع او بمسافة امامه. لما اختص به من العلم الحلال والحرام. الى غير ذلك مما جاء في فضله رضوان الله عليه. وهو ممن اهداء نذرا وما بعدها من مشاهد الاسلام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

46
00:17:09.500 --> 00:17:39.500
وقوله هنا اتدري ما حق الله على العباد؟ هذا سؤال من النبي صلى الله عليه وسلم وجهه اليه وهذه طريقته صلوات الله وسلامه عليه كثيرا ما يخرج العلم بهذه الصيغة ليكون ادعى الى قبوله والتنبه له. لان الانسان اذا

47
00:17:39.500 --> 00:18:09.500
الى وهو لا يدري فان نفسه تتطلع الى الى قبول الجواب. ثم يكون متشوفا له متشوقا اليه فيقبله اكثر ويعلمه اكثر مما لو القي عليه القاء. وهذا من حسن تعليم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحسن تبليغ

48
00:18:09.500 --> 00:18:39.500
طريقته في ايصال العلم الى صحابته والدراية هي المعرفة اتدري يعني تعرف ما هو الحق الذي اوجبه الله على عباده ثمان قوله قول معاذ رضي الله عنه الله ورسوله اعلم في حسن الادب للمتعلق

49
00:18:39.500 --> 00:19:09.500
اذا كان لا يعرف فلا يعلم ما سئل عنه يكل علمه الى عالمه. ولهذا قال الله ورسوله اعلم وهذا لا يلزم منه ان معاذا رضي الله عنه يجهل حق الله على عباده الذي هو التوحيد. ولكن المقام مقام تنزل الوحي

50
00:19:09.500 --> 00:19:39.500
والرسول صلى الله عليه وسلم ينزل اليه من الله ما يشاء الله جل وعلا ان يجعله حقا زائدا على الحق الذي يعلمه. معاذ فلهذا قال الله ورسوله اعلم وقوله في جواب حق الله على عباده ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا

51
00:19:39.500 --> 00:20:09.500
فهذا هو الذي خلق الله جل وعلا الخلق له. هذا الحق هو الذي خلق خلقه من الجن والانس من اجله. ان يقوموا به ويلتزموه. وهو عبادته وحده وعدم الشرك. والعبادة مأخوذة من الذل والخضوع

52
00:20:09.500 --> 00:20:39.500
فهي غاية الحب في غاية الذل والخضوع. واذا كان العبد محبا الحب الذي هو الغاية ودالا فهذه العبادة. فانه لا بد ان ما امره به محبوبه ويمتثله ويجتنب ما نهاه عنه. فصار

53
00:20:39.500 --> 00:21:09.500
مستلزما فعل الامر وتركا منهي عنه. وسبق ان العبادة في الشرع اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة يعني يشمل افعال البدن افعال الجوارح وكذلك فعل

54
00:21:09.500 --> 00:21:39.500
على الجوارح مثل الصلاة مثل القيام والركوع والسجود. والبذل مثل الصدقة ازالة الاذى عن الطرق طرق المسلمين وما اشبه ذلك. والاقوال من قراءة القرآن والذكر الدعاء وكذلك الباطنة من خشية القلب وخوفه وحبه وما اشبه ذلك

55
00:21:39.500 --> 00:22:09.500
كل فعل يتقرب به الانسان جاءه طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عبادة. كل فعل امر الله جل وعلا به وحث عليه فانه فان فعله عبادة وكذلك كل شيء امر الله جل وعلا ان يترك

56
00:22:09.500 --> 00:22:39.500
اجتنب فتركه واجتنابه خوفا من الله عبادة. فصارت العبادة فعل من الايدي والجسد كله وكذلك فعل اللسان من الاقوال ذكر قراءة وكذلك فعل القلب. من الارادات والنيات والخوف والخشية. وما اشبه ذلك

57
00:22:39.500 --> 00:23:19.500
كله داخل في العبادة. فقوله يعبدوه يعبدوه بهذه الافعال. يعني يوحد والعبادة التذلل مع مع الحب والرجاء يحبه ذلا خاضعا ويرجو ان يثيبه على ذلك فهي داخلة الاسلام كله يدخل في هذا. يدخل في العبادة

58
00:23:19.500 --> 00:23:39.500
وهذا حق لازم. يسأل عنه الانسان اذا فرط في او قصر فيه او ترك منه شيء. يسأله الله الله جل وعلا عنه ويعاقبه على تركه. العبادة التي اوجبها على عباده. لهذا سماه حق. والحق في

59
00:23:39.500 --> 00:24:09.500
هو الشيء الذي يستقر ويثبت ولهذا يقال حق في المكان اذا استقر فيه وثبت فهو امر ثابت على العباد لله جل وعلا. يسأله يسألهم جل وعلا عن ان تركوها وفرطوا بي. ثم قال وحق العباد على الله اذا

60
00:24:09.500 --> 00:24:39.500
فعلوا ذلك الا يشركوا به الا يعذب من لا يشرك به شيئا. وقال في حقه ان يعبدوه ولا يشركوا به شيء. بين ان العبادة تقتضي ترك الشرك انها اذا لم تكن تركا فعلا وتركا يعني فعلا للتوحيد وتركا لظده

61
00:24:39.500 --> 00:25:09.500
انها غير معتبرة. لا تكون عبادة شرعية. فالعبادة الشرعية ان كون فعلا وتركا. يعني يفعل التعبد والتذلل لله بفعل اوامره وكذلك يترك ما نهاه الله عنه واعظم ما امر الله جل وعلا به التوحيد. واعظم ما نهى عنه الشرك

62
00:25:09.500 --> 00:25:29.500
والشرك هو ان يشرك في العبادة التي امر ان تكون له. ان يجعل معه فيها غيره اقتصر على هذا لان هذا في ظمنه الاقرار للرسول صلى الله عليه وسلم بالرسالة

63
00:25:29.500 --> 00:25:59.500
والالتزام بكل ما جاء به. التزاما تاما. من فعل الصلوات واداء الزكاة والصوم الحج وغير ذلك. فانه اذا عبد وذل وخضع لا بد ان يفعل المأمور ويترك المنهي عنه ويجتنبوا. ثم قوله وحق العباد على الله الا يعذب

64
00:25:59.500 --> 00:26:29.500
من لا يشرك به شيئا. كلمة لا يشرك به شيئا اولا واخرا شيئا هنا نكرة تعم كلما يدخل تحت هذه هذا الاسم ان لا يشرك بالله شيء. فان وقع شيئا من الشرك وان كان صغير فانه لم يأتي بهذا الشرط

65
00:26:29.500 --> 00:26:59.500
يجوز ان يعذب لانه لم يأتي بما شرط وقد اختلف العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم وحق العباد على الله. الا يعذب من لا يشرك به شيئا. ما مقصود بالحق الذي للعباد على الله. فقال قوم

66
00:26:59.500 --> 00:27:29.500
ان للعباد حقا مستحق في سبيل القياس على فعل العباد. وهذا قول طائفة ظالة وهم المعتزلة. قاسوا الله جل وعلا على خلقه ولهذا يقول العلماء انهم مشبهة الافعال نفاة الصفات يعطلون صفات الرب جل وعلا ويشبهون افعال الرب

67
00:27:29.500 --> 00:27:49.500
لو على بافعال خلقه فيجعلون مثلا العابد له اجر يطلبه من الله. كما ان من عمل عملا لانسان يستحق عليه اجرا. هكذا قالوا بالنسبة لعبادة الله جل وعلا وهذا خطأ

68
00:27:49.500 --> 00:28:19.500
خطأ محن. فان الله جل وعلا لا يحق عليه احد شيء. فهو المالك لكل وهو الخالق لكل شيء. وقال فريق اخر انه ليس للعباد على الله الحق يطلق وانما ذلك مجرد وعد فقط. فحقه يعني تحقق موعوده

69
00:28:19.500 --> 00:28:49.500
يعني ان وعده حق. ما وعد به سيقع. فقد وعد اهل الخير الاثابة ووعد اهل الشر والشرك العقاب. فهذا معنى الحق وهذا ايضا ليس صحيح والصواب القول الثالث ان للعباد على الله حق حقه هو على نفسه جل وعلا

70
00:28:49.500 --> 00:29:09.500
ولم يلزمه اياه احد من الخلق. بل هو رحمة منه وفضله واحسانا كتب على نفسه الرحمة ولهذا يقول جل وعلا وكان حقا علينا نصر المؤمنين. ما في احد حقه علي. ويقول جل وعلا

71
00:29:09.500 --> 00:29:39.500
ربكم على نفسه الرحمة. كتب ربكم على نفسه الرحمة. فالحق الذي جعله للعباد ان يثيب الطائع الاثابة التي يستحقها. ولهذا قال الا يعذب من لا يشرك به شيئا. هذا الحق الذي احقه الله جل وعلا على نفسه. وقد حرم جل وعلا على نفسه الظلم

72
00:29:39.500 --> 00:29:59.500
كما ثبت في صحيح مسلم من حديث ابي ذر الحديث القدسي الطويل انه قال جل وعلا يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسه وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. فهو الذي حرم ذلك على نفسه. وهو

73
00:29:59.500 --> 00:30:29.500
اذا الذي احق الحق لعباده المؤمنين على نفسي. ما حقه احد من الخلق فقوله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. من غير مشرك بالله جل وعلا شيئا وكلمة شيئا قل لا يدخل فيها الشرك الاكبر والشرك الاصغر. فانه

74
00:30:29.500 --> 00:30:59.500
لا يمسه شيء من العذاب. لا يعذب من لا يشرك به شيئا. وهذا خبر مطلق في جميع انواع العذاب لا عذاب الدنيا ولا عذاب القبر ولا عذاب الاخرة فانه من سلم من الشرك كبيره وصغيره فانه يكون من السابقين الى الجنة

75
00:30:59.500 --> 00:31:29.500
الذين يدخلون الجنة بغير حساب. كما سيأتي بيان ذلك. وذلك ان كلمة من لا يشرك به شيئا نكرة عامة. يدخل فيها كل ما يسمى شرك. شرعا الشرع. اما الشرك الاكبر فقد

76
00:31:29.500 --> 00:31:59.500
انه ليس مع صاحبه امن ولا اهتداء مطلقا اذا مات عليه فهو من الخالدين في النار. كما قال جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر وما دون ذلك لمن يشاء. ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا. فيقول جل

77
00:31:59.500 --> 00:32:29.500
لو على الاية الاخرى في قصة عيسى عليه السلام لما نهى بني اسرائيل عن الشرك انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار. فاخبر جل وعلا ان المشرك الجنة

78
00:32:29.500 --> 00:32:59.500
محرمة علي. وانه ليس له مصير الا النار. الشرك الاكبر هو ان يعبد مع الله غيره والعبادة سبق انها انواع متعددة. فاي عبادة جعلها لغير الله او جعل العبادة بين الله وبين عباده فانه يكون واقعا في الشرك. وقد علم ان شرك

79
00:32:59.500 --> 00:33:29.500
مشركين ليس معناه انهم يعتقدون ان اصنامهم شريكة لله في التدبير والخلق والاجابة والتصرف ما كانوا يعتقدون هذا. وانما كانت عقيدتهم ان اصنامهم ومعبوداتهم من اللات والعزى ومنات وغيرها اصنام التي يتجهون اليها. كانوا كان شركهم

80
00:33:29.500 --> 00:33:49.500
ان يجعلوها وسائط بينه وبين الله يتقربون بها الى الله يعني يدعون الله بواسطتها يسألونها ان تشفع لهم عند الله. كما قال الله جل وعلا عنهم ما نعبدهم الا ليقربوا

81
00:33:49.500 --> 00:34:09.500
هنا الى الله زلفى. ولهذا اخبر الله جل وعلا عنهم انهم اذا سئلوا من الذي خلقهم وخلق من قبلهم؟ ومن الذي خلق السماوات والارض وما الذي ينزل من السماء ماء فيحيي به في الارض وينبت لهم النبات

82
00:34:09.500 --> 00:34:29.500
الذي يأكلون منه وتأكلوا منه انعامهم اذا سئلوا عن ذلك قالوا الله. يعني الله وحده ليس معه شريك لهذا جعل الله جل وعلا ذلك حجة عليهم بان يخلصوا العباد له. ما داموا يقرون بانه المتصرف في هذه الاشياء

83
00:34:29.500 --> 00:34:49.500
وحده المنفرد بايجادها والتصرف بها وحده. قال الله جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلق والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء. وانزل من السماء

84
00:34:49.500 --> 00:35:09.500
فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. يعلمون ايش يعلمون ان الله هو الذي يفعل هذه الاشيا المذكورة. يعني هو الذي خلقهم وخلق من قبلهم وحده. وهو الذي جعل الارض مستقرة

85
00:35:09.500 --> 00:35:29.500
فراش لهم يتمكنون من الانتفاع بها والاستقرار عليها. وهو الذي جعل السماء بنا فوقه كل ما فوق الانسان فهو سنة. وهو الذي ينزل من السماء المطر فينبت به النبات وحده. لا شريك له في

86
00:35:29.500 --> 00:35:59.500
ولهذا قال فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون انه المتفرد بفعل ما فاذا كان كذلك فلا يجوز ان تتجهوا الى غيره في الدعاء والتوسل كذلك طلب الشفاعة. ان تشفع لكم هذه المذكورات تجعلونها وسائط بينكم وبين الله. هذا في الواقع هو شرك

87
00:35:59.500 --> 00:36:19.500
يقول جل وعلا في الاية الاخرى ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله وقال جل وعلا ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله. وقال جل وعلا عنهم امن يجيب المضطر

88
00:36:19.500 --> 00:36:39.500
اذا دعاه ويكشف السوء. الجواب انهم يقولون هو الله وحده. ما في احد يجيب المضطر لا التي يتجهون اليها في الرخاء ولا غيرها. بل كانوا اذا وقعوا في الشدائد اخلصوا

89
00:36:39.500 --> 00:36:59.500
دعاء لله وحده وتركوا ما كانوا يشركون بي. فهذا هو شركهم الذي اذا ماتوا عليه صاروا خالدين في النار والا فهم يعلمون ان الله جل وعلا ليس معه شريك يدبر ويخلق ويوجد ويعدم

90
00:36:59.500 --> 00:37:29.500
ويحيي ويميت. يعلمون هذا وهذا امر مقطوع في. لا شك فيه. القرآن واضح جدا في هذا واياته كثيرة في ذلك. وان من المتعين على العبد المسلم ايا عليه ان يتعرف عما كان المشركون يفعلونه. خوفا من ان يقع في فعلهم وهو لا يشعر

91
00:37:29.500 --> 00:37:49.500
لان الذي لا يعرف الشر لا يعرف الخير. كما جاء في الحديث عن حذيفة رضي الله عنه او كان يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة ان اقع فيه

92
00:37:49.500 --> 00:38:19.500
فالذي لا يعرف الشر يوشك ان يقع فيه وهو لا يدري. يظن انه خير. هذا الشرك الاكبر اما الشرك الاصغر فهو بحر لا ساحل له. كثير جدا ولكن ولهذا لكثرته وكونه غير منضبط بضابط يحدده بالاعمال بالعمل المعين

93
00:38:19.500 --> 00:38:49.500
ايا جعل تعريفه بالامثلة. فيسير الرياء وكالحلف بغير الله ان يحلف مثلا بالنبي او بالكعبة او بالامانة او بالشرف او ما اشبه ذلك. فالحلف بغير الله من الشرك الاصغر. وربما صار من الشرك

94
00:38:49.500 --> 00:39:09.500
الاكبر حسب ما يقوم في نية في نية الحالف وقصده وارادته. ان كان اذا حلف بهذا الشيء بمخلوق من المخلوقات يعتقد انه يستطيع هذا المخلوق ان يطلع على ما في

95
00:39:09.500 --> 00:39:29.500
في قلبه ويعاقبه اذا كان كاذبا فان هذا من الشرك الاكبر وليس من اصغر. اما اذا كان امر جرى على لسانه جرد امر يجري على لسانه فهذا من الشرك الاصغر. والشرك الاصغر لا يجعل المسلم كافرا

96
00:39:29.500 --> 00:39:59.500
لا ولكنه ذنب. ذنب يستحق العقاب عليه من الله. اذا لم يعفو عنه وكذلك يسير الريا كالقليل الريا في العمل. والريا معناه ان يعمل عملا لله جل وعلا ثم ثم يقصد بعمله ان يراه الناس. فيثنون عليه او يحبوه. فيزين العمل من اجل

97
00:39:59.500 --> 00:40:29.500
لذلك او يطيل يحسنه او يطيل. فاذا كان هذا الشيء الذي بعث عليه هو الريع. فهذا لا يكون اصغر. لان هذا صفة المنافقين والكفار. كما قال الله جل وعلا عن المنافقين واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله

98
00:40:29.500 --> 00:40:49.500
الا قليلا وكذلك قال عن الكفار اخبر انهم خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس. رئاء الناس للناس في اعمال ولكن اذا عرض هذا الشيء في العمل في اثناء العمل هذا الكلام

99
00:40:49.500 --> 00:41:19.500
فلا يخلو اما ان الانسان يستدعي ذلك ويستمر معه فهذا يكون شركا محبطا للعمل الذي قارنه. او انه يدافعه ويعرظ عنه. فاذا دفعه عن نفسه واعرظ عنه فانه لا يظره. فملاحظة الناس وقصد قصدهم

100
00:41:19.500 --> 00:41:49.500
وجلب انظارهم للعمل وتحسينه من اجلهم يكون شرك ولكنه من الشرك الاصغر وليس من الشرك الاكبر. اذا كان يسيرا قليلا. اما اذا كان كثيرا فلا. وكذلك قول الانسان لولا الله وفلان يعني كونه يضيف الافعال الى اسبابها فانه يكون

101
00:41:49.500 --> 00:42:19.500
من الشرك الاصغر اذا اعتقد ان الفاعل هو الله. وانما ذلك مجرد سبب. وكذلك كون الانسان يبخل بالحق حبا للمال. فان حبه للمال وبخله بالحق الذي وجب عليه اجعله مقدما حبه للمال على حبه لله جل وعلا. وحبه لفعل طاعته. فيكون بذلك

102
00:42:19.500 --> 00:42:49.500
داخلا في الشرك الاصغر. وهذا كثير جدا. ولهذا قال الا بكوبه شيئا الا يعذب من لا يشرك به شيئا. فاذا سلم الانسان من الشرك قليله وكثيره كبيره فانه سالما من عذاب الله مطلقا. لا يناله عذاب لا في الدنيا ولا بعد الموت لا في القبر

103
00:42:49.500 --> 00:43:19.500
ولا بعد البعث. عندما يبعث الناس ويجازون باعماله. يكون سالما وهو الذي يكون سعيدا سعادة تامة وكاملة. ويكون مهتديا هدى تام وكامل. فصار الامر كله في ترك الشرك. وفعل العبادة. فعل التوحيد لله

104
00:43:19.500 --> 00:43:49.500
وهو الذي اصحابه اصطفاهم الله جل وعلا من عباده فعلى هذا يكون الحق الذي اوجبه الله جل وعلا على نفسه ان يثيب الطائع ويجزيه بطاعته وليس معنى ذلك ان الطاعة ثمنا للاثابة

105
00:43:49.500 --> 00:44:09.500
ليس الثمن للجنة فقد ثبت في صحيح مسلم حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لن يدخل احدا منكم عمله الجنة ولا انا الا ان يتغمدني الله

106
00:44:09.500 --> 00:44:39.500
وبرحمة منه وجاء هذا في صحيح البخاري من حديث عائشة وغيرها انه صلى الله عليه وسلم قال لن يدخل احدا منكم الجنة عمله. فالجنة ليس الثمن للعمل. وانما هي فظل من الله جل وعلا. ولو ان الله جل وعلا عاقب حاسب

107
00:44:39.500 --> 00:45:09.500
كان على ما اعطاه من النعم والفضل ما قامت عبادته بنعمة واحدة كنعمة البصر ونعمة السمع ونعمة سلامة الاعظاء وصحة البدن ونعم الله لا حصر له قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه اخبر عن رجل في من كان قبلنا انه عبد الله جل

108
00:45:09.500 --> 00:45:39.500
في جزيرة في البحر سبعين سنة وان الله اخرج له شجرة رمان تخرج كل يوم له حدقة. يأكلها واجرى له عينا من البحر يشرب منها. وليس عمل الا هذا فقط. يأكل هذه الرمانة ويشرب من الماء ويعبد ربه. وسأل الله جل وعلا ان يقبضه ساجدا

109
00:45:39.500 --> 00:45:59.500
فهو ساجد في بعد ما مات بقي ساجدا يقول صلى الله عليه وسلم اذا صار يوم القيامة وجيء به بين يدي الله يقول الله جل وعلا لملائكته ادخلوا عبدي الجنة

110
00:45:59.500 --> 00:46:29.500
رحمتي فيقول هذا العبد مجلا بعمله لا يربي بعملي. فيقول الله جل وعلا حاسبوه فيحاسب فيوجد نعمة من النعم واحدة. قد اتت على عبادة سبعين سنة. فيقول الله جل وعلا اذهبوا به الى النار. اذهب به الى النار فيصيح يا رب ادخلني الجنة برحمتك. فيقول الله جل وعلا ردوه

111
00:46:29.500 --> 00:46:59.500
اسألوا من الذي خلقك ولم تكن شيء؟ ليس هو الله من الذي جعل لك السمع البشر والفؤاد من الذي جعل لك الايدي والارجل؟ من الذي استخرج لك اين العذبة؟ من الماء المالح؟ من الذي انبت لك كل يوم حدقة من الشجرة وهي

112
00:46:59.500 --> 00:47:29.500
هي لا تخرج في السنة الا مرة واحدة. فليست الامور الا برحمة الله جل وعلا العمل سبب العمل سبب لدخول الجنة. وليس جزاء وانما هو سبب. والله ارحم الراحمين اذا حسنت نية الانسان وصار عمله على وفق السنة فان الله يعفو عن الكثير

113
00:47:29.500 --> 00:47:59.500
وله الفضل والمنة. ثم انه معلوم ان الله جل وعلا لم يخلق الخلق لحاجته اليهم. لا لتكسر بهم من قلة ولا للتعزز بهم من ذلة ويتكدس فانه خلقهم لحكمة يريدها. خلقهم لعبادته. ثم انه جل وعلا

114
00:47:59.500 --> 00:48:29.500
لن يحرم عليهم ما حرم بخلا عليهم وانما مصلحة لهم فكل امر يأمرهم جل وعلا به لمصلحته. وكل عبادة يتعبدون بها هي لهم الله جل وعلا لا ينتفع بها. الله جل وعلا لا تنفعه الطاعات ولا تضره المعاصي. طاعة الطائعين لا

115
00:48:29.500 --> 00:48:59.500
ومعصية العاصين لا تضر. كما جاء في الحديث الذي ذكرنا اوله. حديث قدسي فانه جاء فيه ان الله جل وعلا يقول يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم ورطبكم ويابسكم. كانوا على اتقى قلب رجل واحد ما زاد ذلك في ملك شيء

116
00:48:59.500 --> 00:49:29.500
ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم ورطبكم ويابسكم كانوا على افجر قلب رجل من واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم طعموا في صعيد واحد. فسألوني فاعطيت كل واحد مسألته. ما نقص ذلك

117
00:49:29.500 --> 00:49:59.500
بك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل في البحر ثم رفع. ثم يقول في اخره انما هي اعمالكم توفيها احصيها ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا احمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. فالله غني عن طاعة الطائعين. ولا تضره معصية العاصين

118
00:49:59.500 --> 00:50:29.500
وكفر الكافرين. وانما الفاسق والكافر والعاصي يضر نفسه ولن يفلك الله جل وعلا. سوف يكون مرجعه الى الله. فيجزيه بما يستحق. كما قال جل قال ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. كلهم يأتيه ذليلا خاضعا. ليس

119
00:50:29.500 --> 00:50:59.500
له ناصرا ولا شافعا ولا معين. فالواجب على العبد ان يعلم ان ربه جل وعلا اكرم الاكرمين. وانه امره بالطاعة لمصلحته. لمصلحة العدل. وان انه حرم عليه ما حرم كذلك. لمصلحته مصلحة الاب. فيجب ان يطيع ربه ويتبع امره

120
00:50:59.500 --> 00:51:29.500
ويجتنب نهيه. الله جل وعلا كريم جواد. يقبل القليل ويعفو الكثير ولهذا جعل السيئة جزاؤها سيئة واحدة والحسنة يكون جزاؤها عشر امثالها. من جاء بالحسنة فله عشر امثالها. اما السيئة

121
00:51:29.500 --> 00:51:49.500
فلا يجزى الا مثلها فقط. وهذا من كرم الله وجوده ومن عدله. الله كريم جواد. نعم وهذا الحديث في الصحيحين من طرق وفي بعض رواياته نحوا مما ذكره المصنف ومعاذ بن جبل

122
00:51:49.500 --> 00:52:19.500
رضي الله عنه وابن هو ابن عمر ابن اوس الانصاري الخزرجي ابو عبدالرحمن صحابي مشهور من اعيان الصحابة شهد بدرا وما بعدها وكان اليه المنتهى في العلم والاحكام والقرآن رضي الله عنه وقال النبي صلى الله عليه واله وسلم معاذ يحشر يوم القيامة امام العلماء

123
00:52:19.500 --> 00:52:49.500
اي دي خطوة قال في في القاموس والرتبة الخطوة وشرف من الارض. وسويعة من الزمان والدعوة والفطرة ورمية بسهم او نحو ميم او مدى البصر والراتي العالم الرباني وقال في النهاية انه يتقدم يتقدم العلماء برتوة اي برمية سهم وقيل

124
00:52:49.500 --> 00:53:09.500
وقيل مد البصر وهذه الثلاثة اشبه بمعنى الحديث مات معاذ سنة ثماني عشرة بالشام في طاعونهم واس وقد استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على اهل مكة يوم الفتح يعلمهم

125
00:53:09.500 --> 00:53:39.500
وقوله كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فيه جواز الارداف على الدابة ليرة معاذ رضي الله عنه وقوله على حماة حضرته الوفاة صار يسأل رضي الله عنه هل اصبحنا فلما قيل له قال اجلسوني فرفع يديه وقال

126
00:53:39.500 --> 00:53:59.500
اللهم انك تعلم اني احبك واني لا احب الباقة الدنيا لكر الانهار وغسل الاشجار. وانما لظمأ هواجر ومزاحمة العلما بالركب. اللهم اني اعوذ بك من صبيحة من ليلة صبيحتها الى النار

127
00:53:59.500 --> 00:54:19.500
هكذا اهل الخوف واهل التقى. مع ورعه وخوفه من الله جل وعلا حبه له واخبار الرسول صلى الله عليه وسلم انه يحبه. يقول اعوذ بك من ليلة صبيحتها الى النار

128
00:54:19.500 --> 00:54:49.500
لان المحسن يحسن ويخشى ربه. بخلاف المسيء. فانه يسيء ويأمن لانه جاهل في الواقع. جاهل بالله جل وعلا. اما المحسن فانه يعلم قدر الله. ولهذا يقول الله جل وعلا انما يخشى الله من عباده العلماء

129
00:54:49.500 --> 00:55:19.500
فاهل خشية هم اهل العلم. وهكذا اخوانه من الصحابة رضوان الله عليهم. هذه حالتهم وقوله كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فيه جواز الارداف على الدابة وفضيلة رضي الله عنه. نعم. وقوله على حمار في رواية اسمه عفير قلت اهداه اليه المقوم

130
00:55:19.500 --> 00:55:49.500
صاحب مصر القسط. كنت اهداه اليه المقوقص صاحب مصر. وفيه تواضعه صلى الله عليه وسلم لركوب الحمار والارداف عليه خلافا لما عليه اهل الكبر. بعث صلى الله صلى الله عليه وسلم كتابا الى ملك مصر ملك القبط. واسم

131
00:55:49.500 --> 00:56:19.500
يأمره بالدخول في الاسلام. واتباعه. وارسل به دحية كلب فلما جاءه الكتاب وقرأه لم يسلم وظن بملكه سعادتي الملوك ثم اهدى للنبي صلى الله عليه وسلم هدايا. منها ماريا القبطية التي

132
00:56:19.500 --> 00:56:39.500
اه ولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولدا سماه ابراهيم. ثم لما بلغ ستة شهور توفي حزن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وانكسفت الشمس في ذلك اليوم

133
00:56:39.500 --> 00:56:59.500
قال الناس بعض الناس كسفت الشمس بموت ابراهيم فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم وقال ان الشمس والقمر لا فانكشفان لموت احد ولا لحياته. وانما هو ايتان يخوف الله بهما عباده. فاذا رأيتم ذلك

134
00:56:59.500 --> 00:57:29.500
الى الصلاة واخبر ان له مرضعا في الجنة كملوا رضاعته وكذلك ارسل اه دابة بغلة وحمارا وهذا الحمار كان صلوات الله وسلامه عليه يركبه وكذلك البغلة كان يركبه. وكان يردف عيال حمار. وهذا دليل على تواضعه صلوات الله وسلامه عليه وانه ليس من الملوك

135
00:57:29.500 --> 00:57:49.500
لان الملوك يأنفون من ركوب الحمار. يتكبرون على ذلك. الرسول صلى الله عليه وسلم يركبه علي ليكون اثنان يركبون على حمار. فمعاذ رضي الله عنه ركب خلفه على هذا الحمار

136
00:57:49.500 --> 00:58:09.500
وسأله هذا السؤال وهو راكب. والذي يركب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون له فضل. كذلك لانه يكون رديفا له. هذا وجه قوله وفيه فضل معاذ ثم كذلك كونه خصه بهذا العلم

137
00:58:09.500 --> 00:58:29.500
وكذلك لما قال معاذ رضي الله عنه قال له حق الله حق العباد جعل الله ان لا يعذب من لا يشرك به شيئا. قال يا رسول الله افلا ابشر الناس؟ قال لا تبشرهم فيتكلوا. يعني

138
00:58:29.500 --> 00:58:59.500
قد مثلا اذا سمع الانسان هذا الكلام يظن انه مجرد ان يصلي ويصوم يتعبد فلا يناله شيء من آآ العقاب. يعني لا يفهمه السهم الذي ينبغي الاتكال الاتكال على رحمة الله وترك العمل. يعني لا تبشرهم فيدع

139
00:58:59.500 --> 00:59:19.500
العمل ويعتمد على رحمة الله جل وعلا. ولكن هذا ما يكون الا لمن يجهل بعض الجهل. اما الذين يعرفون ويعلمون فانهم كلما علموا شيئا من فضل الله ونعمه واحسانه ازدادوا

140
00:59:19.500 --> 00:59:49.500
شكرا وعملا. لان جزاء الفضل ان يشكر صاحب الفضل. والله جل وعلا ما احد يستطيع ان يقوم بشكره وبحقه كما ينبغي. فلابد للانسان يكون له شيء من الذنوب شيء من التقصير امام الله جل وعلا. ولكن الله عفو كريم يعفو. نعم. وقوله

141
00:59:49.500 --> 01:00:09.500
اتدري ما حق الله على العباد؟ اخرج السؤال بصيغة الاستفهام ليكون الطاف النفس وابلغ في فهم صعب ان الحق شيء زائد على ذلك. حقنا حقه الله جل وعلا على نفسه

142
01:00:09.500 --> 01:00:39.500
وانه يثيب الطائع على طاعته. فهو جل وعلا تفضل واحسان وليس شيء يطلق منه الزمه اياه غير تعالى وتقدس بل هو الذي التزم ذلك تفضلا منه وكرما وجودا. نعم. قال شيخ الاسلام رحمة الله عليه كون المطيع يستحق

143
01:00:39.500 --> 01:01:09.500
هذا هو استحقاق انعام وفضل. ليس هو استحقاق مقابلة. كما يستحق المخلوق على المخلوق من الناس من يقول ما معنى للاستحقاق الا انه اخبر بذلك ووعد اخبر بذلك ووعد ووعده صدق ولكن اكثر الناس يثبتون استحقاقا الذي يقولون انه لا معنى

144
01:01:09.500 --> 01:01:39.500
ذلك الا انه اخبر به. فخبره يقع. فهذا مذهب الجهمية. من المرجئة وكذلك اتباع ابي الحسن الاشعري الذين سلكوا مسلكهم. ان اهل السنة فلا يقولون ذلك. كما يقولون هذا الحق حقنا حقه الله جل وعلا على نفسه كما قال شيخ الاسلام. حق تفضل واحسان وكرم منه

145
01:01:39.500 --> 01:02:09.500
جل وعلا وليس حق مقابلة ومعارضة كحقوق الخلق بعضهم على بعض لا ولكنه حق تفضل هو الذي تفضل به وجعله على نفسه. اوجده على نفسه تعالى وتقدس. نعم. والنصوص الرسول صلى الله عليه وسلم واظحة في هذا. انه قال حق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا

146
01:02:09.500 --> 01:02:29.500
واثبت حقا لله جل وعلا على عباده. وهذا الحق الله جل وعلا هو الذي احقه اياه تفضل وكرم وجود. ما في احد يلزمه بذلك تعالى وتقدس. نعم. ولكن اكثر الناس

147
01:02:29.500 --> 01:02:49.500
يثبتون استحقاقا زائدا على هذا. كما دل عليه الكتاب والسنة. قال تعالى وكان حقا علينا للمؤمنين لكن اهل السنة يقولون هو الذي كتب على نفسه الرحمة واوجب على نفسه الحق

148
01:02:49.500 --> 01:03:19.500
لم يجبه عليه مخلوق والمعتزلة يدعون انه واجب عليه بالقياس على المخلوق وان العبادة وهم الذين اطاعوه بدون ان يجعلهم مطيعين له. وانهم يستحقون الجزاء بدون ان يكون. بدون ان يكون هو الموجب وغلطوا في ذلك. وهذا احد اصولهم. الخمسة لان لهم اصولا خمسة

149
01:03:19.500 --> 01:03:39.500
المسلمين الذين يتبعون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وان اصول المسلمين شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. هذا الاصل الاول. الاصل الثاني اقام الصلاة. والثالث ايتاء الزكاة

150
01:03:39.500 --> 01:03:59.500
والرابع صوم رمضان والخامس حج البيت لمن استطاع اليه سبيلا. هذه اصول الاسلام عند المسلمين. ان هؤلاء فانهم جعلوا اصولا جاءوا بها من عند انفسهم. خمسة بدل هذه الاصول. قالوا الاصل الاول التوحيد

151
01:03:59.500 --> 01:04:19.500
والتوحيد عنده نفي الصفات. ان تكون صفات الله جل وعلا ولا يثبتونه. والاصل الثاني انفاد الوعيد الذي يجعلونه انه يجب على الله ان يعاقب العاصي ويثيب الطاعة. وهذه شريعة وضعوها على الله

152
01:04:19.500 --> 01:04:49.500
الا وتقدس وهو في الواقع من جهل الانسان وظلمه فان الانسان جهول ظلوم والاصل الثالث عندهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ويقصدون بذلك الخروج على ولي الامر علي والعصر الرابع المنزلة بين المنزلتين والمنزلة بين المنزلتين يقولون ان الفاسق

153
01:04:49.500 --> 01:05:09.500
مثلا الذي فعل كبيرة فعل ذنبا ما يكون مؤمن ولا يكون كافر. بل يكون بين ولكنه اذا مات عندهم يكونوا في النار كافرا. وقد اتفقوا مع الظلال الاخرين في الخوارج

154
01:05:09.500 --> 01:05:39.500
الذين يكفرون المسلمين بالذنوب. يجعلونهم كفار ويستحلون دماءهم. اتفقوا على معهم في حكم الاخرة قالوا اذا مات فانه يكون في النار. وكل هذه الاصول باطلة. لانها مخترعة من عند انفسهم. القياس والعقل الذي يزعمون انه يحكم على شرع الله جل

155
01:05:39.500 --> 01:05:59.500
هلا هلا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة. نعم. وغلطوا في ذلك وهذا الباب غلطت في به الجبرية والقدرية. اتباع جهل والقدرية النافية. وقوله قلت الله ورسوله اعلم

156
01:05:59.500 --> 01:06:29.500
فيه حسن الادب من المتعلم. وانه ينبغي لمن سئل عما لا يعلم. ان يقول ذلك بخلاف اكثر المتكلفين وقوله ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا اي يوحدوه بالعبادة ولقد احسن العلامة ابن القيم رحمة الله عليه حيث عرف العبادة بتعريف جامع فقال وعبادة

157
01:06:29.500 --> 01:06:59.500
غاية حبه مع ذل عابده فيما قضبان ومداره بالامن امر رسوله لا بالهوى النفس والشيطان والثاني ان العبادة تتضمن ثلاثة امور. الاول غاية الحب انها غاية الذل. مع الفعل. الحب

158
01:06:59.500 --> 01:07:29.500
مع الذل هذا الاول الثاني الافعال. افعال التي يعني افعال الطاعة ان نطيعه الثالث ان تكون الطاعة على وفق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. متبعا بها سنة الرسول صلى الله عليه وسلم. فلابد من اجتماع هذه الامور الثلاثة والا يكون الانسان يتعبد بغير هدى

159
01:07:29.500 --> 01:07:59.500
كذلك الحب يتضمن محبة القلب ونيته وارادته وخشيته خوف ورجاءك. وكذلك الذل. لان العبادة الايمان الذي امر الله جل وعلا به مركب من ثلاث في اشياء مركب من الحب والخوف والخشية والانابة ومن عمل الجوارح

160
01:07:59.500 --> 01:08:19.500
ومن قول اللسان لا بد قول اللسان يقول لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله هذا امر لابد منه ثم ان يتفق القلب مع قول اللسان يعني يعرف هذا المعنى ويتحلى به

161
01:08:19.500 --> 01:08:39.500
حقا ثم جوارحه تعمل بذلك. اما لو قال الانسان مثل هذه الكلمة ولم يعمل فانه لا يعد مسلما. يعني ترك الصلاة والصوم والحج لم يلتزم. لم يلتزم ما جاء به الرسول صلى الله

162
01:08:39.500 --> 01:08:59.500
صلى الله عليه وسلم ان هذا اما ان يكون كاذب واما ان يكون عاص خارج عن الطاعة. فيكون مستحقا لعذاب الله جل وعلا. نعم. وقوله لا ولا يشرك به شيئا

163
01:08:59.500 --> 01:09:19.500
يوحدوه بالعبادة. فلا بد من التجرد من الشرك في العبادة. ومن لم يتجرد من الشرك لم يكن اتيا عبادة الله وحده. بل هو مشرك قد جعل لله ندا. وهذا معنى قول المصنف رحمه الله

164
01:09:19.500 --> 01:09:49.500
فيه ان العبادة هي التوحيد. لان الخصومة فيه. وفي بعض الاثار الالهية. اني والجن والانس في نبأ عظيم. اخلق ويعبد غيري وارزق ويشكر سواي. خيري الى العباد نازل. وشرهم الي صاعد اتحبب اليهم بالنعم ويتبغبون الي بالمعاصي. معنى قوله

165
01:09:49.500 --> 01:10:19.500
من آآ الشرك العبادة المقصود بها نفي الشرك. لان الخصومة خذه بالخصومة. الخصومة بين الانبياء واممهم. التي وقعت يعني المجادلات. مجادلة الرسل لامم فان مجادلة الرسل لاممهم في العبادة. ما صارت في امور اخرى وانما

166
01:10:19.500 --> 01:10:49.500
كل رسول يقول لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. ومعنى اعبدوه وحدوه. اجعلوا افعالكم والتي تتقربون بها واحدة لله وحده فقط. ليس معه احد ليس معه شريك وكل الرسل قالوا هذا. والامم فهمت ذلك منه. ولهذا كانوا يقولون اجئتنا لنعبد

167
01:10:49.500 --> 01:11:19.500
الساعة واحدة ونظروا ما كان يعبد اباؤنا فالذي منعهم من اتباع ما قالته الرسل هو ما وجدوا عليه من عبادة غير الله. وما كان اولئك يعبدون الاصنام من الاشجار وما تسمعه ايديهم ومن الاموات والكواكب وغيرها ما كانوا يعبدونها وحدها بل كانوا

168
01:11:19.500 --> 01:11:49.500
سيعبدون الله ولكن يجعلون معه في العبادة غيره. وكان الكفار في صار قريش صار مكة ايام الحج يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك الا شريك هو لك تملكه وما ملك. تملكه وما ملك. وهم يعلمون ان كل شيء بيد الله

169
01:11:49.500 --> 01:12:09.500
لله جل وعلا. وابوا هذا ابوا ان يتركوا هذا الشرك. وان يخلصوا الدين لله لان ابائهم مضوا على هذا. وهم يعظمون اباءهم كما قال الله عنهم انا وجدنا اباءنا على امة

170
01:12:09.500 --> 01:12:29.500
يعني على ملة انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم مهتدون. يعني سالكون اثارهم فقط ما يريدون ان يتركوه ما وجدوا عليه ابائهم. فهذا الذي منعهم من اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا القول تقوله كل

171
01:12:29.500 --> 01:12:59.500
كل امة لرسولها كل امة تقول ذلك حتى الكبراء والعظماء كما قال فرعون لموسى تنازل القرون الاولى. يعني لماذا كانوا يعبدون غير الله؟ مع الله احتج عليه يحتج على موسى بما مضى من الناس. يقول ان هذه طريقة مسلوكة. كل الناس سلكوها

172
01:12:59.500 --> 01:13:19.500
وكثير من الناس اليوم اذا امرته بامر من امر الله امر رسوله يقول لك هذا القول يقول الناس كلهم يفعلون كذا. او كل الناس لا يفعلون هذا. يعني نفس الطريقة. الطريقة التي يقولها الكفار

173
01:13:19.500 --> 01:13:49.500
قالها المتأخرون سواء يقولها من لا يريد ان يعبد الله اصلا يعني وحده وانما ويعبده ويعبد معه غيره او يقولها العاصي. وان كان من المسلمين يحتج بها اذا امر بامر من الامور التي هي من امر الله وامر رسوله ولكنها تخالف العادة العادة التي وجد الناس عليها يقول الناس

174
01:13:49.500 --> 01:14:19.500
يفعلون هذا. فهي سنة متبعة. خلق كله. نعم. وقوله وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. قال الحافظ اختصر على نفي الاشراك لانه يستدعي التوحيد ويستدعي اثبات الرسالة باللزوم اذ من كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كذب الله

175
01:14:19.500 --> 01:14:39.500
ومن كذب الله فهو مشرك وهو وهو مثل قول القائل ومن توضأ صحت صلاته اي مع سائر يعني ان قوله يعبد الله ولا يشرك به شيئا. يستدعي كل ما جاء به الرسول فعله كل ما جاء به

176
01:14:39.500 --> 01:14:59.500
رسول لان هذا امر معلوم. يعني ما يقول قائل ان هذا ما ذكرت الصلاة فيه. ولا ذكرت الزكاة ولا الصوم ولا حج ولا سائل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وانما قال ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا

177
01:14:59.500 --> 01:15:19.500
قال نعم العبادة بفعل ما امر الله جل وعلا ان تفعل ما امرك الله جل وعلا به على لسان رسوله وتترك ما نهاك عنه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم هذه هي العبادة. فعبادة الله فعل ما امر مع الذل والخضوع

178
01:15:19.500 --> 01:15:49.500
والتعظيم وترك ما نهى عنه مع الرجاء والخوف. يعني تخاف انك لو فعلته يعاقبك وترجو اذا تركته ان يثيبك. هل هي العبادة؟ نعم. لا بفضل التوحيد وما فيكفر من الذنوب. وقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. اولئك

179
01:15:49.500 --> 01:16:12.550
فهم الامن وهم مهتدون رحمه الله تعالى باب ما جاء في فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب. ان التوحيد مع وجوبه ليس من الاعمال شيء افضل منه. مع انه واجب متعين. ولهذا جاء

180
01:16:12.550 --> 01:16:32.550
عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال افضل ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لان هذا هو التوحيد الذي خلق الله جل وعلا عباده له

181
01:16:32.550 --> 01:16:52.550
خلقه ليعبدوه به. وسبق ان العبادة لا تسمى عبادة الا اذا كانت توحيدا. يعني اذا كانت خالصة لله جل وعلا هلا وقوله وما يكفر من الذنوب يعني انه يكفر جميع الذنوب. كما سيأتي في الاحاديث

182
01:16:52.550 --> 01:17:22.550
التي يذكرها وكما في قوله جل وعلا الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون ومعنى امنوا صدقوا بقلوبهم وعملوا بجوارحهم. ما اسألوه بالسنتهم يعني الشيء الذي قالته السنتهم من لا اله الا الله يكون مصدقا في قلوب

183
01:17:22.550 --> 01:17:52.550
موقنا به معلوما بمضمونه يعمل بما دل عليه من اركان الجوارح وغيرها. صار في هذا التزام الاسلام كله. وقوله ولم يلبسوا وايمانهم بظلم. اللبس هو الخلق. يعني انهم لم يخلطوا ايمانهم بشيء من الظلم. والظلم هنا

184
01:17:52.550 --> 01:18:12.550
اطلق وقد جاء تفسيره عن النبي صلى الله عليه وسلم بما هو خاص بالشرك حيث ان هذه الاية لما نزلت شق الامر على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث ظنوا ان

185
01:18:12.550 --> 01:18:42.550
ذلك مطلق الظلم الذي يكون من العبد لنفسه اي ان الذنوب كلها كلها تدخل في فلما سألوه عن ذلك قال ليس ذلكم وانما هو كما قال لقمان ان الشرك لظلم عظيم. ومقصوده صلوات الله وسلامه عليه. ان الظلم

186
01:18:42.550 --> 01:19:12.550
مطلق الذي لا يكون معه امن ولا اهتداء هو الشرك. اما ظلم العبد لنفسه فانه وان كان ظلما فان الله جل وعلا اخبر انه اذا شاء غفر وان عبد اذا مات غير مشرك وان كان عنده من المعاصي ما عنده فان مآله الى الجنة فيكون

187
01:19:12.550 --> 01:19:42.550
فيما بعد اذا طهر من ذنوبه ومن ظلمه. فقوله جل لو على الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم هذه الاية جاءت في قصة ابراهيم بمجادلته لقومه لما جادلهم في كونهم يعبدون الكواكب اخبر ان الكواكب

188
01:19:42.550 --> 01:20:12.550
مسخرة مدبرة تذهب وتأتي وتأكل تغيب. لانها ليس لها تصرف بنفسها فهي غير مدبرة. فلا تصلح ان تكون الهة. ثمان قومه على عادة المشركين خوفوه بالهتهم. كما قال قوم هود ليهود ان نقول الا تراك بعض اهل

189
01:20:12.550 --> 01:20:42.550
بسوء يعني انه اصابك اصابك بعض الهتنا بخبل بجنون فاصبحت تتكلم بهذا الكلام الذي لا يليق. هكذا يزعمون فقال اني اشهد الله واشهدوا اني شيء مما تشركون من دونه تكيدون جميعا ثم لا تنظرون. اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو اخذ بناصيته

190
01:20:42.550 --> 01:21:02.550
وكذلك هنا ابراهيم عليه السلام ما خوفوه قال كيف تخوفوني بمن لا يملك نفسه نفعا ولا ضر. وانتم لا تخافون من الله حيث انكم اشركتم به. ثم بعد هذا قال فاي الفريقين

191
01:21:02.550 --> 01:21:32.550
اني احق بالامن ان كنتم تعلمون. يعني الذي عبد الله واتقاه واخلص دينه له والذي عبد الاوثان مع الله وغيرها. ثم جاء الحكم فقال الذي امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. الذين امنوا يعني اخلصوا دينهم لله

192
01:21:32.550 --> 01:22:02.550
ولن يخلطوا عبادتهم بشيء مما هو لغير الله. اولئك لهم الامن في الدنيا اه من العذاب الذي ينزل على الكفار وفي الاخرة من العذاب فليكونوا جزاء للذنوب. يعني لهم الامن المطلق. في الدنيا وفي الاخرة. وهم

193
01:22:02.550 --> 01:22:32.550
المهتدون الذين سلكوا الطريق الذي خلقوا له. وعبدوا ربهم جل وعلا وعرفوا ما خلق له فادوه. كما ينبغي ثم ان هذا لا يدل على ان غير مؤاخذ بالذنوب. ولكن الذنوب على سبيل المغفرة. لان الله

194
01:22:32.550 --> 01:22:52.550
كريم جواد. اذا سلم العبد من الشرك فان الله يغفر له اذا شاء. مهما كانت ذنوبه وانما يدل على ان الذي يكون ميؤوسا منه ليس له امن ولا اهتدى. لا يأمن من العذاب لا في

195
01:22:52.550 --> 01:23:22.550
دنيا ولا في الاخرة بل يصيبه العذاب الذي يستحقه. هو الذي يكون مشركا. يكون خالطا لعبادته بالشرك لبس ايمانه بشرك. ومعنى كونه لبس الايمانه بشرك. ذلك ان الناس كلهم يعرفون ان الله جل وعلا هو الخالق المدبر المصرف المحيي المميت. ليس له شريك في

196
01:23:22.550 --> 01:23:52.550
لذلك وهذا لا اشكال فيه عندهم. وانما الذي وقع فيه الشرك والظلال العبادة التي تصدر منه فهم يؤمنون بتوحيد الربوبية بان الله ربهم وخالقهم وخالق كل شيء شيء ولكنهم لا يخلصون العبادة لله فلبسوا ايمانهم بظلم بشرك

197
01:23:52.550 --> 01:24:22.550
الظلم المطلق يعني التام الكامل هو الشرك. اما المعاصي فليست ظلما كاملا وان كان الظلم للعبد وقد جاء ان الظلم ثلاثة اقسام ظلم لا يغفره الله جل وعلا. وظلم لا يترك الله جل وعلا

198
01:24:22.550 --> 01:24:42.550
ليس منه شيء وظلم لا يكترث الله جل وعلا به ولا يعبأ به. اذا شاء غفره ولا يبالي الظلم الذي لا يغفره الله جل وعلا الشرك اذا مات الانسان عليه بدون توبة. فانه

199
01:24:42.550 --> 01:25:02.550
المغفور لقول الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وهذا في الشرك الاكبر. الذي يكون فيه صرف العبادة لغير الله جل وعلا

200
01:25:02.550 --> 01:25:22.550
ان نعبد الله ويعبد معه غيره. يعني يشرك مخلوق من المخلوقات مع الله في عبادة من العبادات التي يجب ان تكون خالصة لله جل وعلا. فمن مات على هذا الشرك غير تائب فهو غير مغفور له. وهو

201
01:25:22.550 --> 01:25:42.550
من اهل النار والجنة عليه حرام. نسأل الله العافية. وان الظلم الذي لا يترك الله جل وعلا منه شيء اي فهو ظلم العباد بعضهم لبعض. فلا بد من اداء الحقوق لاصحابها. لا يترك منه شيء

202
01:25:42.550 --> 01:26:12.550
فان قل كما جاء ان حقوق العباد بنيت على المشاحة والتقاص وجاء قول الرسول صلى الله عليه وسلم ليقصن او لا تؤدن الحقوق لتؤدن الحقوق حتى يؤخذ من الشاة القرنى للشاة الجلحة. مع انها بهائم لا

203
01:26:12.550 --> 01:26:42.550
حفلة عندها ولا تكليف عليها. ومع ذلك اذا كان يوم القيامة حشرت ليقضى بينها بالحق لان بعض بعضها يكون لها قرون وبعضها لا يكون لها قرون. فالتي لها قرون تغلب التي لا قرون لها. فاذا جمعت يوم القيامة اخذ من ذات القرون الحق

204
01:26:42.550 --> 01:27:02.550
واعطي التي ليس لها قرون. ثم قيل لها بعد ذلك اذا اديت الحقوق بعضها من بعض يقول الله جل وعلا لها كوني ترابا. فتكون تراب عند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا

205
01:27:02.550 --> 01:27:32.550
فهذه لا بد من ادائها. الحقوق التي بين العباد لابد ان تؤدى ثم تأدية في ذلك الموقف. الحسنات والسيئات. يؤخذ من الظالم للمظلوم يؤخذ من حسنات الظالم ويعطى للمظلوم حتى يستافي. فان نفذت حسناته اخذ من سيئات المظلوم ووضعت على

206
01:27:32.550 --> 01:28:02.550
على الظالم بقدر مظلمته والحق الذي ظلم. وهذا لابد من ادائه الى اصحابه. سواء كانت اموالا او اعراظا او غير ذلك من الحقوق التي للناس بعضهم على بعض. اما الحق الذي لا يعبأ الله به الظلم الذي لا يعبأ الله به

207
01:28:02.550 --> 01:28:22.550
فهو ظلم العبد لنفسه الذي بينه وبين ربه. فاذا شاء عفا عنه ولا يبالي. كما سيأتي في سيدي انس ان الله جل وعلا يقول يا ابن ادم لو لقيتني بقراب الارض خطايا

208
01:28:22.550 --> 01:28:52.550
ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا للقيتك بقرابها مغفرة. يغفره ولا يبالي جل وعلا فمن سلم من هذه اقسام هذه الاقسام اقسام الظلم فهو من السابقين الى الجنة بلا حساب ولا عذاب. اما من كان عنده الظلم الاول الذي هو الشرك ومات عليه بدون توبة

209
01:28:52.550 --> 01:29:12.550
فانه من اهل النار قطعا. واما الظلم الذي بين العباد فهو يقتص لبعضهم من بعض. فاذا اديت الحقوق نظر الى مصيره ان كانت حسناته راجحة على سيئاته فهو من اهل الجنة. وان رجحت سيئاته على

210
01:29:12.550 --> 01:29:32.550
فانه من الذين خسروا انفسهم. ويكونوا من اهل النار. الى ان يحكم الله جل وعلا فيهم ما يشاء وما يريد. لان من يموت موحدا لا يبقى في النار ابدا. بل يبقى فيها على قدر

211
01:29:32.550 --> 01:30:02.550
اظلمته وجرمه. ثم يخرج الى الجنة. ولا يبقى في النار الا الكفار. والمشركين. هم الذين يخلدون في ما دامت السماوات والارض. وهذا قد ذكر الله جل وعلا في كتابه في ان الذين يرثون الجنة اقسام ثلاثة. ثلاثة اقسام. ما قال جل وعلا ثم اورثنا

212
01:30:02.550 --> 01:30:32.550
كتاب الذين اصطفينا من عبادنا. الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه. ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله. فاخبر انهم اقسام ثلاثة وكلهم اهل اصطفا. كلهم هذه من اهل السعادة فالظالم لنفسه يدخل فيه الذنوب تدخل فيها الذنوب

213
01:30:32.550 --> 01:30:52.550
سواء كانت ذنوب الانسان التي بينه وبين ربه او الذنوب التي تكون بينه وبين العباد. فانه داخل في هذا ولكن مثل هذا لا تأتي مظالم العباد على حسناته نهائيا لا بد ان

214
01:30:52.550 --> 01:31:22.550
له حسنة يضاعفها الله جل وعلا سيدخل فيها الجنة. واما المقتصد الذي سلم من الظلم ولكنه لم يتقرب الى الله جل وعلا بالنوافل والمستحبات ولهذا يقول علماء التفسير ان الظالم لنفسه الذي

215
01:31:22.550 --> 01:31:51.450
ترى في بعض الواجبات وتناول بعض المحرمات. واما المقتصد فهو الذي فعل الواجبات واجتنب المحرمات ولم يفعل المستحبات. وانما اقتصر على ما هو واجب فقط. واجتنب ما هو حرام فقط. واما السابق بالخيرات فهو الذي يتقرب الى الله بالنوافل بعد اداء الفرائض