﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:23.700
الفصل الثالث في استقبال القبلة والنية واتخاذ السترة قال المصنف رحمه الله يتوجه المصلي الى القبلة وهي الكعبة اينما كان بجميع بدنه قصدا بقلبه فعل الصلاة التي يريدها من فريضة او نافلة

2
00:00:24.850 --> 00:00:43.250
ولا ينطق بلسانه بالنية لان النطق باللسان غير مشروع لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم ينطق بالنية ولا اصحابه رضي الله عنهم ويجعل له سترة يصلي اليها. ان كان اماما او منفردا

3
00:00:44.450 --> 00:01:10.950
واستقبال القبلة شرطا في الصلاة الا في مسائل مستثناة معلومة موضحة في كتب اهل العلم الشرف المسألة الاولى قوله يتوجه المصلي الى القبلة وهي الكعبة اينما كان بجميع بدنه استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة المفروضة مع القدرة الا ما استثني

4
00:01:12.000 --> 00:01:33.650
والدليل قوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها تولي وجهك شطور المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا قال الشيخ ابن عثيمين في شرح الممتع الجزء الثاني صفحة مئتين وستين

5
00:01:34.450 --> 00:02:00.650
المراد بالقبلة الكعبة. وسميت قبلة لان الناس يستقبلونها بوجوههم ويؤمونها ويقصدونها وهو من شروط الصلاة بدلالة الكتاب والسنة والاجماع. انتهى وقال الامام ابن خزيمة في صحيحه باب ذكر الدليل على ان القبلة انما هي الكعبة لا جميع المسجد الحرام

6
00:02:01.550 --> 00:02:24.250
وان الله عز وجل انما اراده بقوله فول وجهك شطر المسجد الحرام لان الكعبة في المسجد الحرام وانما امر النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين ان يصلوا الى الكعبة اذ اسم المسجد يقع على كل موضع يسجد فيه

7
00:02:25.300 --> 00:02:39.650
اخبرنا محمد ابن يحيى اخبرنا عبد الرزاق اخبرنا ابن جريج عن عطاء قال سمعت ابن عباس يقول اخبرني اسامة بن زيد ان النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت

8
00:02:39.850 --> 00:03:02.250
دعا في نواحيه كلها ولم يصلي فيه حتى خرج منه فلما خرج ركع ركعتين في قبر الكعبة وقال هذه القبلة وفي خبر البراء ابن عازب ثم صرفنا نحو الكعبة وقال اسرائيل عن ابي اسحاق عن البراء ثم وجه الى الكعبة

9
00:03:02.600 --> 00:03:21.700
وكان يحب ان يوجه الى الكعبة وفي خبر ثابت عن انس الا ان القبلة قد حولت الى الكعبة وهكذا قال عثمان بن سعد الكاتب عن انس اذ صرف الى الكعبة. انتهى

10
00:03:21.800 --> 00:03:46.600
وقال الحافظ ابن حجر انعقد الاجماع على جواز الصلاة الى جميع جهات الكعبة. انتهى انظر فتح الباري الجزء الاول اربعمائة وتسعة وتسعين فرع الثالث عشر يشترط في اداء الصلوات ان تكون الى جهة القبلة وهي الكعبة المشرفة

11
00:03:47.400 --> 00:04:05.650
فان كان في حضر او كان لديه من يخبطه بجهة القبلة وجب عليه السؤال عن جهتها ولا يجوز له ان يصلي باجتهاد منه ولديه من يخبره فان صلى وكان الى غير جهة القبلة وجب عليه الاعادة

12
00:04:06.350 --> 00:04:28.600
اما ان كان في سفر فانه يجتهد في معرفة جهتها فان صلى وتبين ان الصلاة الى غير جهة القبلة فان صلاته صحيحة لقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم قال الشيخ ابن باز رحمه الله في مجموع فتاويه الجزء العاشر اربعمائة وعشرين

13
00:04:29.350 --> 00:04:49.750
اذا كان المسلم في السفر او في بلاد لا يتيسر فيها من يرشده الى القبلة فصلاته صحيحة اذا اجتهد في تحري القبلة ثم بان انه صلى الى غيرها اما اذا كان في بلاد المسلمين فصلاته غير صحيحة

14
00:04:50.000 --> 00:05:09.350
لان في امكانه ان يسأل من يرشده الى القبلة كما ان في امكانه معرفة القبلة من طريق المساجد انتهى وقال اذا اجتهد المؤمن في تحري القبلة حال كونه في الصحراء او في البلاد التي تشتبه فيها القبلة

15
00:05:09.950 --> 00:05:28.400
ثم صلى باجتهاده وبعد ذلك ظهر انه صلى الى غير القبلة فانه يعمل باجتهاده الاخير اذا ظهر له انه اصح من اجتهاده الاول وصلاته لانه اداها عن اجتهاد وتحر للحق

16
00:05:28.800 --> 00:05:42.950
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه رضي الله عنهم حين تحولت القبلة من جهة بيت المقدس الى الكعبة المشرفة ما يدل على ذلك وبالله التوفيق انتهى

17
00:05:44.300 --> 00:06:02.850
فرع اربعة عشرة ويجوز للمسافر ان يصلي النوافل كلها على مركوبه الى غير جهة القبلة وقد ثبتت السنة في ذلك عن جماعة من الصحابة منها حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال

18
00:06:03.200 --> 00:06:17.750
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الراحلة يسبح يومئ برأسه قبل اي وجه توجه ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة

19
00:06:18.600 --> 00:06:41.950
رواه البخاري ومسلم فرع خمس عشرة واذا اراد المسافر النافلة على الدابة استقبل القبلة عند دخوله فيها ثم توجه الى اي جهة يريد لحديث انس بن مالك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا سافر فاراد ان يتطوع

20
00:06:42.250 --> 00:07:06.600
استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى حيث وجهه ركابه قال في هامشه اخرجه ابو داوود الف ومتين وخمسة وعشرين وقال الحافظ ابن حجر في البلوغ واسناده حسن وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله في حاشيته عليه الجزء الاول مائة وستة وسبعين

21
00:07:06.800 --> 00:07:23.150
هو كما قال المؤلف رجال ثقات لا بأس بهم وبذلك يكون هذا الحديث مخصصا للاحاديث الاخرى المطلقة في استقباله صلى الله عليه وسلم جهة سيره في السفر انتهى في الهامش

22
00:07:24.600 --> 00:07:46.200
المسألة الثانية قوله قاصدا بقلبه فعل الصلاة التي يريدها من فريضة او نافلة النية شرط لصحة الصلاة لحديث امير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات

23
00:07:46.750 --> 00:08:03.950
وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه. اخرجه البخاري ومسلم

24
00:08:05.250 --> 00:08:27.500
فرع ست عشرة ويجب ان ينوي الصلاة بعينها ان كانت معينة والا اجزأته نية الصلاة فمتى كانت الصلاة معينة لزمه شيئا نية الفعل والتعيين فان كانت فرضا ظهرا او عصرا او غيظهما لزمه تعيينها

25
00:08:28.050 --> 00:08:50.100
وكذلك ان كانت نافلة معينة كالوتر وصلاة الكسوف والاستسقاء والسنن الرواتب لزمه التعيين ايضا لعموم الحديث وان كانت نافلة مطلقة كصلاة الليل اجزأته نية مطلق الصلاة لا غير لعدم التعيين فيها. قال في هامشه

26
00:08:50.200 --> 00:09:10.200
الشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة مع المقنع والانصاف الجزء الثالث ثلاثمائة وتسعة وخمسين انتهى في الهامش فرع سبع عشرة قال في مختصر المقنع لموسى الحجاوي ومنها النية فيجب ان يلوي عين صلاة معينة

27
00:09:10.350 --> 00:09:33.850
ولا يشترط في الفرض والاداء والقضاء والنفل والاعادة نيتهن ويلوي مع التحريمة وله تقديمها عليها بزمن يسير في الوقت فان قطعها في اثناء الصلاة او تردد بطلت. انتهى يعني لا يشترط ان يروي في الفرض نية فردية ولا في القضاء نية القضاء

28
00:09:33.900 --> 00:09:55.700
وهكذا بل ينوي عين الصلاة المقصودة وقال بعض اهل العلم انها لا تبطل بالتردد وذلك لان الاصل بقاء النية والتردد هذا لا يبطلها وهذا القول هو الصحيح فما دام انه لم يعزم على القطع فهو باق على نيته

29
00:09:56.100 --> 00:10:16.700
ولا يمكن ان نقول ان صلاتك بطلت للتردد في قطعها قال في هامش انظر الشرح الممتع على زاد المستقنع الجزء الثاني صفحة مئتين وسبعة وتسعين انظر الانصاف والشرح الكبير الجزء الثالث الصفحات ثلاثمائة وثمانية وستين وثلاثمائة وسبعين ومنتهي ارادات الاول اثنين وسبعين

30
00:10:18.650 --> 00:10:39.600
فرع ثمان عشرة قال في مختصر المقنع وانقلب منفرد فرضه نفلا في وقته المتسع جاز واذ انتقل بنيته من فرض الى فرض بطلا انتهى الانتقال من نية الى نية له صور

31
00:10:40.000 --> 00:10:59.150
قال في هامشه انظروا الشرح الممتع على زاد المستقنع الجزء الثاني الصفحة ثلاثمائة الصورة الاولى لو قلب منفرد فارضه نفلا في وقته المتسع جاز فلو دخل رجل في صلاة الظهر وهو منفرد

32
00:10:59.500 --> 00:11:16.400
وفي اثناء الصلاة قلب الفرض الى نفل فهذا جائز بشرط ان يكون الوقت متاسعا للصلاة فان كان الوقت ضيقا بحيث لم يبق منه الا مقدار اربع ركعات فان هذا الانتقال لا يصح

33
00:11:17.250 --> 00:11:38.750
لان الوقت الباقي تعين للفريضة واذا تعين للفريضة لم يصح ان يشغله بغيرها فان فعل فان النفل يكون باطلا. لانه صلى النفل في وقت منهي عنه كما لو صلى النفل المطلق في اوقات النهي فانه لا يصح

34
00:11:39.850 --> 00:11:56.650
والمأموم لا يصح ان يقلب فرضه نفلا وكذا الامام لا يصح ان يقلب فرضه نفلا لان المأموم لو قلب فرضه نفلا فاتته صلاة الجماعة في الفرض وصلاة الجماعة في الفرض واجبة

35
00:11:56.800 --> 00:12:14.450
وحينئذ يكون انتقاله من الفريضة الى النفل سببا لفوات هذا الواجب فلا يحل له ان يقلب فرضه نفلا ولان الامام اذا قلب فرضه نفلا لزم من ذلك ان يأتم المأموم المفترض بالامام المتنفل

36
00:12:15.250 --> 00:12:35.900
وائتمام المفترض بالمتنفل غير صحيح فيلزم ان تبطل بذلك صلاة المأموم سيكون في هذا عدوان على غيره فان قيلها القلب الفرد الى نفل مستحب ام مكروه ام مستوي الطرفين الجواب انه مستحب في بعض السور

37
00:12:36.200 --> 00:12:53.200
وذلك فيما اذا شرع في الفريضة منفردا ثم حضر جماعة ففي هذه الحال هو بين امور ثلاثة اما ان يستمر في صلاته يؤديها فريضة منفردة ولا يصلي مع الجماعة الذين حضروا

38
00:12:53.450 --> 00:13:11.150
واما ان يقطعها ويصلي مع الجماعة واما ان يقلبها نغفلا فيكمل ركعتين وان كان صلى ركعتين وهو في التشهد الاول فانه يتمه ويسلم ويحصل على نافلة ثم يدخل مع الجماعة

39
00:13:11.350 --> 00:13:31.650
فهنا الانتقال من الفرض الى النفل مستحب من اجل تحصيل الجماعة مع اتمام الصلاة نفلا فان خاف ان تفوته الجماعة فالافضل ان يقطعها من اجل ان يدرك الجماعة وقد يقول قائل كيف يقطعها وقد دخل في فريضة وقطع الفريضة حرام

40
00:13:32.000 --> 00:13:51.750
فنقول هو حرام اذا قطعها ليتركها اما اذا قطعها لينتقل الى افضل فانه لا يكون حراما بل قد يكون مأمورا به المتر ان النبي صلى الله عليه وسلم امر اصحابه الذين لم يسوقوا الهدي ان يجعلوا حجهم عمرة

41
00:13:52.150 --> 00:14:12.550
رواه البخاري ومسلم من حديث جابر من اجل ان يكونوا متمتعين فامرهم ان يقطعوا الفريضة نهائيا لاجل ان يكونوا متمتعين لان التمتع افضل من الافراد ولهذا لو نوى التحلل بالعمرة ليتخلص من الحج لم يكن له ذلك

42
00:14:12.900 --> 00:14:34.650
فهذا لم يقطع الفرض رغبة عنه ولكنه قطع الفرض الى ما هو اكمل وانفعه الصورة الثانية من صور الانتقال من نية الى نية وهي ان ينتقل من فرد الى اخر بندية في بطلان جميعا. بل تبطل الاولى ولا تنعقد الثانية

43
00:14:35.000 --> 00:14:51.250
فلو شرع يصلي العصر ثم ذكر ان عليه الظهر فنوى انها الظهر فلا تصح صلاة العصر ولا صلاة الظهر لان الفرض الذي انتقل منه قد ابطله والفرض الذي انتقل اليه لم يلوه من اوله

44
00:14:51.700 --> 00:15:10.250
هذا اذا كان انتقاله بمجرد النية اما ما لو انتقل من فرد الى فرد بنية وتحريما والتحريمة بالقول كما لو انتقل من العصر وكبر للظهر بطلت صلاة العصر لانه قطعها وصحت الظهر

45
00:15:10.500 --> 00:15:30.100
لانه ابتدأها من اولها بالتحريمة الصورة الثالثة اذا انتقل من نفل معين الى نفل معين لم تصحاه كما لو انتقل من فرض الى فرض فلو انتقل من راتبة العشاء الى الوتر فالراتبة معينة والوتر معينة

46
00:15:30.250 --> 00:15:53.400
بطل الاول ولم ينعقد الثاني لان الانتقال من معين الى معين يبطل الاول ولا ينعقد به الثاني سواء اكان فريضة ام نافلة والصورة الرابعة ان ينتقل من فرد معين الى نفل مطلق صح. لكن يشترط في الفرض ان يكون الوقت متسعا

47
00:15:53.400 --> 00:16:16.400
لان المعين اشتمل على نيتين مطلقة ونية معينة. فاذا ابطل المعينة بقيت المطلقة. والصورة الخامسة ان ينتقل من نفل معين الى نفل مطلق صح لان المعين اشتمل على نيتين نيات مطلقة ونية معينة

48
00:16:16.450 --> 00:16:40.450
فاذا ابطل المعينة بقيت المطلقة الصورة السادسة ان ينتقل من نفل مطلق الى نفل معين فلا يصح المسألة الثالثة قوله ولا ينطق بلسانه بالنية لان النطق باللسان غير مشروع. لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم ينطق بالنية

49
00:16:40.450 --> 00:17:02.900
ولا اصحابه رضي الله عنهم النية هي القصد والعزم على فعل الشيء يقال نواك الله بخير اي قصدك ومحلها القلب لا تعلق لها باللسان اصلا ولذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه في النية لفظ بحال

50
00:17:03.300 --> 00:17:26.950
ولا سمعنا عنهم ذكر ذلك وهذه العبارات التي احدثت عند افتتاح الطهارة والصلاة قد جعلها الشيطان معتركا لاهل الوسواس يحسبهم عندها ويعذبهم فيها ويوقعهم في طلب تصحيحها في الهامش انظر اغاثة الله فان الجزء الاول مائة وستة وثلاثين

51
00:17:27.350 --> 00:17:40.250
نقلا عن ذنب الموسوسين لابن قدامة قال ابن القيم في زاد المعاد الجزء الاول مئة واربعة وتسعين كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام الى الصلاة قال الله اكبر

52
00:17:40.750 --> 00:17:58.650
ولم يقل شيئا قبلها ولا تلفظ بالنية البتة. ولا قال اصلي لله صلاة كذا مستقبل القبلة اربع ركعات اماما او مأموما. ولا قال اداء ولا قضاء ولا فرض الوقت. وهذه عشر بدع لم ينقل عنها

53
00:17:58.650 --> 00:18:14.750
احد قط باسناد صحيح ولا ضعيف ولا مسند ولا مرسل لفظة واحدة منها البتة بل ولا عن احد من اصحابه ولا استحسنه احد من التابعين ولا الائمة الاربعة. وانما غر

54
00:18:14.750 --> 00:18:34.750
بعض المتأخرين قول الشافعي رضي الله عنه في الصلاة انها ليست كالصيام ولا يدخل فيها احد الا بذكره. فظن ان الذكرى تلفظ المصلي بالنية وانما اراد الشافعي رحمه الله بالذكر تكبيرة الاحرام ليس الا وكيف يستحب الشافعي امرا له

55
00:18:34.750 --> 00:18:58.450
يفعله النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة واحدة ولا احد من خلفائه واصحابه وهذا هديهم وسيرتهم فان اوجدنا احد حرفا واحدا عنهم في ذلك قبلناه وقابلناه بالتسليم والقبول ولا هدي اكمل من هديهم ولا سنة الا ما تلقوه عن صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم انتهى

56
00:18:58.650 --> 00:19:17.750
قيل للامام احمد قبل التكبير تقول شيئا اي هل تتلفظ بالنية؟ قال لا. اذ لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن احد من اصحابه انتهى في كشاف القناع للشيخ منصور البهوتي الجزء الثاني مائتين وثمانية وسبعين طبعة العدل

57
00:19:19.400 --> 00:19:39.300
فرع تسعة عشرة قال الشيخ ابن باز رحمه الله في مجموع الفتاوى الجزء الاول الصفحات اربعمائة وثلاثة وعشرين واربعمائة واربعة وعشرين التلفظ بالنية بدعة والجهر بذلك اشد في الاثم وانما السنة النية بالقلب لان الله سبحانه يعلم السر واخفى

58
00:19:39.550 --> 00:19:53.400
وهو القائل عز وجل قل اتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الارض ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن احد من اصحابه ولا عن الائمة المتبوعين التلفظ بالنية

59
00:19:53.800 --> 00:20:08.050
فعلم بذلك انه غير مشروع بل من البدع المحدثة ليس التلفظ بندية لا في الصلاة ولا في الوضوء بمشروع. لان النية محلها القلب. فيأتي المرء الى الصلاة بنية الصلاة ويكفي

60
00:20:08.100 --> 00:20:28.800
ويقوم للوضوء بنية الوضوء ويكفي. وليس هناك حاجة الى ان يقول نويت ان اتوضأ او نويت ان اصلي. او نويت ان اصوم او واشبه ذلك انما النية محلها القلب يقول الرسول صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى

61
00:20:29.150 --> 00:20:47.500
ولم يكن عليه الصلاة والسلام ولا اصحابه يتلفظون بنية الصلاة ولا بنية الوضوء فعلينا ان نتأسى بهم في ذلك ولا نحدث في ديننا ما لا يأذن به الله ورسوله يقول عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

62
00:20:47.550 --> 00:21:11.700
يعني فهو مردود على صاحبه فبهذا يعلم ان التلفظ بالنية بدعة والله ولي التوفيق انتهى فرع عشرين قال شيخ الاسلام ابن تيمية في مختص الفتاوى المصرية الصفحة التاسعة محل النية القلب باتفاق الائمة الاربعة وغيرهم الا بعض المتأخرين اوجب التلفظ بها

63
00:21:12.050 --> 00:21:30.950
وهو مسبوق بالاجماع ولكن تنازعوا هل يستحب التلفظ بها مع اتفاقهم على انه لا يشرع الجهر بها ولا تكرارها فاستحب التلفظ بها طائفة من اصحاب ابي حنيفة والشافعي واحمد ولم يستحبه اخرون وغيرهما وهذا اقواه

64
00:21:31.250 --> 00:21:47.650
فان ذلك بدعة لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا احد من الصحابة والجار بها وتكريرها منهي عنه وفاعله مسيء وان اعتقده دينا فقد خرج عن اجماع المسلمين يعرف ذلك فان اصر قتل

65
00:21:47.800 --> 00:22:01.050
ويجب تعريف ذلك فان اصر على الجهر بالنية عذر وان عزل عن الامامة اذا لم ينتهي كان لعزله وجه فقد عزل النبي صلى الله عليه وسلم اماما لاجل بزاقه في القبلة

66
00:22:01.300 --> 00:22:18.500
رواه ابو داوود. فان الامام عليه ان يصلي كما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليس له ان يقتصر على ما يقتصر عليه المنفرد ينهى عن التطوير والتقصير. فكيف اذا اصر على ما ينهى عنه الامام والمأموم والمنفرد

67
00:22:18.800 --> 00:22:39.500
انتهى شرع الحادي والعشرين. قال شيخ الاسلام ابن ابي عمر في الشرع الكبير ومحلها القلب فان لفظ بما نواه كان تأكيدا وان سبق لسانه الى غير ما نواه لم تفسد صلاته

68
00:22:39.750 --> 00:22:54.200
وان لم ينطق بلسانه اجزأ وهي واجبة لا نعلم فيها خلافا ولا تنعقد الصلاة الا بها ولا تسقط بحال لقول الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

69
00:22:54.350 --> 00:23:08.200
والاخلاص عمل القلب وهو ان يقصد بعمله الله تعالى وحده دون غيره انتهى قال في هامشه الشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة مع المقنع والانصاف الجزء الثالث ثلاثمئة وتسعة وخمسين

70
00:23:08.950 --> 00:23:32.050
انت هبلابش وقال شيخ الاسلام ابن تيمية المكبر ينبغي له ان يتدبر التكبير ويتصوره فيكون قلبه مشغولا بمعنى التكبير لا يشغله بغير ذلك. من استحضار المنوي ولانها من الشروط والشروط تتقدم العبادة. ويستمر حكمها الى اخرها كالطهارة وغيرها. والله اعلم انتهى

71
00:23:32.100 --> 00:23:49.550
انظر مختصر الفتاوى المصرية الصفحة العاشرة فرع اثنين وعشرين ويأتي بالنية عند تكبيرة الاحرام لانه اول صلاة. لتكون النية مقارنة للعبادة فان تقدمت قبل ذلك بزمن يسير بعد دخول الوقت جاز

72
00:23:49.650 --> 00:24:07.650
ما لم يفسخ النية فانقطع النية او طال الفصل لم يجزئه وتقدم النية على الفعل لا يخرجه عن كونه منويا. ولا يخرج الفاعل عن كونه مخلصا كالصوم ولانه جزء من الصلاة اشبه سائر اجزائها

73
00:24:08.400 --> 00:24:27.500
انظر روض المرضع الصفحة ثمانين طبعة الدار العالمية والشرح الكبير الجزء الثالث صفحة ثلاثمائة وتسعة وخمسين فرع ثلاثة وعشرين ويجب ان يستصحب حكمها الى اخر الصلاة ومعنى استصحاب حكمها الا يقطعها

74
00:24:27.550 --> 00:24:44.150
فلو ذهل عنها او عزبت عنه في اثناء الصلاة لم يبطلها لان التحرز من هذا غير ممكن وقياسا على الصوم وغيره وصح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اقيمت الصلاة ادبر الشيطان وله حصاص

75
00:24:44.350 --> 00:25:06.900
فاذا قضى التثويب اقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول اذكر كذا اذكر كذا حتى يضل احدكم ان يدري كم  اخرجه البخاري ومسلم. ومعنى له ضراط تمثيل لشدة خوفي عند ادباره او يكون ذلك حقيقة لشدة خوفه ايضا

76
00:25:08.050 --> 00:25:27.150
صوب اقيم للصلاة. النداء الاذان يخطب يوسوس ويشغل المصلي عما هو فيه فان قطعها في اثنائها بطلت الصلاة وان تردد في قطعها فعلى وجهين وجملة ذلك انه يشترط ان يدخل في الصلاة بنية جازمة

77
00:25:27.400 --> 00:25:44.600
فان دخل بنية مترددة بين اتمامها وقطعها لم تصح لان النية عزم جازم. ولا يحصل ذلك مع التردد فان تلبس بها بنية صحيحة ثم نوى قطعها والخروج منها بطلت وهذا قول الشافعي

78
00:25:45.050 --> 00:26:08.850
وقال ابو حنيفة لا تبطلوا بذلك لانها عبادة دخل بنية صحيحة فلم ترصد بنية الخروج منها كالحج ولنا انه قطع حكم النية قبل اتمام صلاته ففسدت كما لو سلم ينوي الخروج منها. ولان النية شرط في جميع الصلاة وقد قطعها ففسرت لذهاب شرطها

79
00:26:09.000 --> 00:26:26.250
وفارق الحج فانه لا يخرج منه بمحظوراته بخلاف الصلاة المسألة الرابعة قوله ويجعل له سترة يصلي اليها ان كان اماما او منفردا السنة للمصلي ان يتخذ سترة امامه تسلبه مما يقطع صلاته

80
00:26:26.600 --> 00:26:48.450
لحديث سمرة بن معبد الجهني لحديد سمرة بن معبد الجهني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستتر احدكم في الصلاة ولو بسهم اخرجه الحاكم والطبراني في الكبير واحمد بلفظ اذا صلى احدكم فليستتر بصلاته ولو بسهم واورده ليثم

81
00:26:48.450 --> 00:27:03.150
في مجمع الزوائد وقال رجال احمد الرجال الصحيح ولحديث ابي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم يصلي فانه يستره اذا كان بين يديه مثل مؤخرة الرحم

82
00:27:03.150 --> 00:27:21.050
فاذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة ظهره فانه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الاسود اخرجه مسلم فرع اربعة وعشرين قال الشيخ ابن باز الصلاة الى سترة سنة مؤكدة وليست واجبة

83
00:27:21.250 --> 00:27:37.750
فان لم يجد شيئا منصوبا اجزأه الخط والحجة فيما ذكرنا والحجة فيما ذكرنا قوله صلى الله عليه وسلم اذا صلى احدكم فليصلي الى سترة فليصلي الى سترة واليدن منها رواه ابو داوود باسناد صحيح

84
00:27:38.400 --> 00:27:53.800
وقوله صلى الله عليه وسلم يقطع صلاة الرجل اذا لم يكن بين يديه مثل اخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الاسود. رواه مسلم في صحيحه وقوله صلى الله عليه وسلم اذا صلى احدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا

85
00:27:53.900 --> 00:28:08.150
فان لم يجد فلينصب عصا. فان لم يجد فليخط خطا ثم لا يضره من مر بين يديه رواه الامام احمد وابن ماجة باسناد حسن قاله الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام

86
00:28:08.800 --> 00:28:24.500
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه صلى في بعض الاحيان الى غير سترة فدل على انها ليست واجبة ويستثنى من ذلك الصلاة في المسجد الحرام فان المصلي لا يحتاج فيه الى سترة لما ثبت عن ابن الزبير رضي الله عنهما

87
00:28:24.650 --> 00:28:39.000
انه كان يصلي في المسجد الحرام الى غير سترة والطواف امامه وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك لكن باسناد ضعيف ولان المسجد الحرام مظنة الزحام غالبا

88
00:28:39.250 --> 00:28:55.500
وعدم القدرة على السلامة من المرور بين يدي المصلي فسقطت شرعية ذلك لما تقدم ويلحق بذلك المسجد النبوي في وقت الزحام وهكذا غيره من اماكن الزحام. عملا بقول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم

89
00:28:55.600 --> 00:29:09.100
وقوله صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم متفق على صحته والله ولي التوفيق انتهى انظر مجموعة فتاوى ابن باز الجزء الحادي عشر الصفحة السادسة والتسعين

90
00:29:10.750 --> 00:29:26.400
فرع خمسة وعشرين ويتأكد الدنو من السترة والصلاة اليها لحديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا صلى احدكم فليصلي الى سترة وليدنو منها. اخرجه ابو داوود

91
00:29:26.550 --> 00:29:41.000
وقال ابن رجب في فاتح الباري قال العقلي حديث سهل هذا ثابت وقال الميموني قلت لابي عبدالله يعني احمد كيف اسناد حديث النبيغ اذا صلى احدكم فاليد من سترته قال صالح ليس باسناده بأس

92
00:29:41.000 --> 00:29:59.200
انتهى. وقال الالباني في الصحيح سنن ابن داود حسن صحيح فرع ستة وعشرين ويجعل بين محل سجوده وبين سترته قدر ممر شاة او بين مقامه وبين سجوده قدر امكان السجود

93
00:29:59.750 --> 00:30:13.400
ولا يزيد على قدر ثلاثة اذرع وكذلك بين الصفوف لحديث سهل ابن سعد السعدي رضي الله عنه قال كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة

94
00:30:13.650 --> 00:30:30.750
اخرجه البخاري ومسلم. قال الشوكاني فيه مشروعية الدنو من السترة حتى يكون مقدار ما بينهما ثلاثة اذرع والحكمة في الامر من الدنو الا يقطع الشيطان عليه صلاته كما اخرجه ابو داوود في هذا الحديث متصلا بقوله واليدن منها

95
00:30:31.050 --> 00:30:46.550
والمراد بالشيطان المار بين يدي المصلي كما في حديث فان ابى فليقاتله فانما هو شيطان قال في شرح المصابيح معناه يدنو من السترة حتى لا يوسوس الشيطان عليه صلاته انتهى

96
00:30:46.850 --> 00:31:05.600
انظر نيل الاوتار بشرح ملتقى الاقدار. الجزء الثاني الصفحة الثانية قال البغوي استحب اهل العلم الدنو من السترة بحيث يكون بينه وبينها قدر امكان السجود وكذلك بين الصفوف. انظر بستان الاحبار شرح ملتقى الاخبار الجزء الاول اربعمئة واربعة وتسعين

97
00:31:05.900 --> 00:31:25.000
انظر شرح السنة للبغوي اثنين صفحة اربعة وسبعة واربعين قال ابن رجب وقال عطاء اقل ما يكفيك ثلاثة اذرع وبه قال الشافعي وقال مهنى سألت احمد عن الرجل يصلي. كم يكون بينه وبين القبلة

98
00:31:25.100 --> 00:31:40.700
قال ابن من القبلة ما استطاع ثم قال ان ابن عمر قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة فكان بينه وبين الحائط ثلاثة اذرع قال الاقرب ورأيته يتطوع بينه وبين القبلة كثير. اذرع ثلاثة او اكثر

99
00:31:41.750 --> 00:31:59.300
قال ابن عبدالبر ولم يحد مالك في ذلك حدا ثم اشار ابن عبدالبر الى ان الاخذين بحديث سهل بن سعد الذي اخرجه البخاري في قدر ممر الشاة اولى وقال في موضع اخر حديث ابن عمر اصح اسنادا من حديث سهل وكلاهما حسن

100
00:31:59.900 --> 00:32:16.000
وقال القرطبي قدره بعض الناس بقدر شبر. قلت هذا فيما يفصل عن محل سجوده لا عن محل قيامه. كما سئل عنه الامام احمد قال ولم احد في ذلك حدا الا ان ذلك بقدر ما يركع فيه ويسجد

101
00:32:16.150 --> 00:32:30.850
وتمكنوا من دفع من يمر بين يديه انتهى. انظر فتح الباري لابن رجب الجزء الثاني صفحة ستمائة وسبعة وعشرين فرع سبعة وعشرين. في مقدار ارتفاع السترة عن عائشة رضي الله عنها

102
00:32:31.400 --> 00:32:49.650
قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك عن سترة المصلي فقال مثل مؤخرة الرحل. اخرجه مسلم ومؤخرة الرحل قال النووي المؤثرة بضم الميم وكسر الخاء وهمزة ساكنة. ويقال بفتح الخاء مع فتح الهمزة وتشديد الخاء

103
00:32:49.850 --> 00:33:06.850
ومع اسكان الهمزة وتخفيف الخاء ويقال اخرة الرحل بهمزة ممدودة وكسر الخاء فهذه اربع لغات. وهي العود الذي في اخر الرحل الذي يستند اليه الراكب من كور البعير وهي قدر عظم الذراع وهو نحو ثلثي ذراع

104
00:33:07.400 --> 00:33:23.800
والحديث يدل على مشروعية السترة. قال النووي وتحصل باي شيء اقامه بين يديه والحديث يدل على مشروعية السترة. قال النووي وتحصل باي شيء اقامه بين يديه قال العلماء والحكمة في السترة

105
00:33:24.150 --> 00:33:39.550
قال العلماء والحكمة في السترة كف البصر عما وراءها ومنع من يجتاز بقربه. نيل اوتار الجزء الثالث الصفحة الثالثة والحديث دليل على انه يكفي من السترة ما كان بمقدار مؤخرة الظهر في الارتفاع

106
00:33:39.750 --> 00:34:00.250
اي بمقدار ثلثي ذراع تقريبا. وهذا ليس على سبيل التحديد بل هو على سبيل التقريب لانه ثبت انه صلى الله عليه وسلم استتر بالجدال والعنزة والحرب ومقام ابراهيم عليه الصلاة والسلام وغير ذلك مما هو اطول بكثير من مؤخرة الرحل

107
00:34:00.300 --> 00:34:17.150
انظر منحة العلام في شرح بلوغ المرام في شرح بلوغ المرام الجزء الاول صفحة ثلاثمائة وتسعة عشرة. وعن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج يوم العيد يأمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلي اليها والناس وراءه

108
00:34:17.200 --> 00:34:33.350
وكان يفعل ذلك في السفر. اخرجه احمد والبخاري ومسلم فرع ثمانية وعشرين. فان لم يجد ما يستتر به خط خطا عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

109
00:34:33.400 --> 00:34:52.100
اذا صلى احدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا فان لم يجد فلينصب عصا. فان لم يكن معه عصا فليخط خطا ولا يضره ما مر بين يديه قال في هامشه اخرجه احمد والهميدي وابو داود وابن ماجة وابن حبان والبيهقي

110
00:34:52.250 --> 00:35:12.100
وصححه احمد وابن المديني فيما نقله ابن عبدالبر للاستذكار واشار الى ضعفه سفيان بن عيينة والشافعي والبغوي وغيرهم قال الحافظ واورده ابن الصلاح مثالا للمضطرب ونوزع في ذلك قال في جلود المرام ولم يصب من زعم انه مضطرب بل حسن. انتهى

111
00:35:12.750 --> 00:35:26.950
قال البيهقي في معرفة السنن والاثار الثالث الصفحة مائة واحد وتسعين قال باسم سألت الحميدي عن الخط فاومى الى مثل الهلال العظيم قال البيهقي هذا حديث قد اخذ به الشافعي في القديم

112
00:35:27.250 --> 00:35:45.200
وفي سنن حرملة وقال في كتاب البويطي ولا يخط المصلي بين يديه خطا الا ان يكون في ذلك حديث ثابت فيتبع وانما توقف الشافعي في صحة الحديث لاختلاف الرواة على اسماعيل ابن امية في ابي محمد ابن عمرو ابن حريث

113
00:35:45.450 --> 00:36:03.900
فقيل هكذا وقيل عن ابي عمرو بن حريث عن ابيه وقيل غير ذلك انتهى في الهامش قال الشوكاني قوله فلينصب بكسر الصاد اي يرفع او يقيم وقوله عصى ظاهره عدم الفرق بين الرقيقة والغليظة

114
00:36:04.250 --> 00:36:24.550
ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم استتروا في صلاتكم ولو بسهم الحديث  قوله صلى الله عليه وسلم يجزئ من السترة قدر مؤخرة الرحل ولو بدقة شعرة اخرجه الحاكم وقال على شوطهما وصفة الخط ما ذكره ابو داوود في سننه

115
00:36:24.600 --> 00:36:41.900
قال سمعت احمد بن حنبل سئل عن وصف الخط غير مرة فقال هكذا عرضا مثل الهلال وسمعت مسددا قال بل الخط بالطول انتهى. فاختار احمد ان يكون مقوسا كالمحراب. ويصلي اليه كما يصلي في المحراب. واختار

116
00:36:41.900 --> 00:36:56.700
ان يكون مستقيما من بين يديه الى القبلة قال النووي في كيفيته المختار ما قاله الشيخ ابو اسحاق انه الى القبلة لقوله في الحديث تلقاء وجهه. واختار في التهذيب ان يكون من المشرق الى المغرب

117
00:36:56.950 --> 00:37:11.650
ولم يرى مالك ولا عامة الفقهاء الخط كذا قال القاضي هياض واعتذروا عن الحديث بانه ضعيف مضطرب وقالوا الغرض الاله وهو لا يحصل بالخط. واختلف قول الشافعي فروي عنه استحبابه

118
00:37:11.650 --> 00:37:30.800
وروي عنه عدم ذلك. وقال جمهور اصحابه باستحبابه انتهى نيل اوتار الثالث الصفحة الخامسة فرع تسعة وعشرين واذا اراد احد ان يمر بين يديه رده ودافعه. فان لم يمتنع دافعه بقوة

119
00:37:31.050 --> 00:37:45.150
لحديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا صلى احدكم الى شيء يستره من الناس فاراد احد ان يجتاز بين يديه فليدفعه. فان ابى فليقاتله فانما هو شيطان

120
00:37:45.400 --> 00:38:01.250
قال في هامشه اخرجه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم فان معه قرين ولا يجوز المرور بين يدي المصلي لحديث ابي جهيم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان

121
00:38:01.250 --> 00:38:15.600
بان يقف اربعين خيرا له من ان يمر بين يديه قال ابو النضر احد ضواه لا ادري قال اربعين يوما او شهرا او سنة. اخرجه البخاري. خمسمائة وعشرة ومسلم خمسمائة وسبعة. انتهى في الهامش

122
00:38:16.250 --> 00:38:34.400
قال النووي وهذا الامر بالدفع امر ندب وهو ندب متأكد ولا اعلم احدا من العلماء اوجبه بل صرح اصحابنا وغيرهم بانه مندوب غير واجب القد عياض واجمع على انه لا يلزمه مقاتلته بالسلاح وله ما يؤدي الى هلاكه

123
00:38:34.700 --> 00:38:49.200
فان دفعه بما يجوز فهلك من ذلك فلا قود عليه باتفاق العلماء وهل يجب ديته؟ ام يكون هدرا فيه مذهبان للعلماء وهما قولان في مذهب مالك رضي الله عنه قال

124
00:38:49.250 --> 00:39:03.600
واتفقوا على ان هذا كله لمن لم يفرط في صلاته بل احتاط وصلى الى سترة او في مكان يأمن المرور بين يديه. قال وكذا اتفقوا على انه لا يجوز له المشي اليه من موضعه ليرده

125
00:39:03.850 --> 00:39:26.550
وانما يدفعه ويرده من موقفه لان مفسدة المشي في صلاته اعظم من مروره من بعيد بين يديه وانما ابيح له قدر ما تناله يده من موقفه ولهذا امر بالقرب من سترته وانما يرده اذا كان بعيدا منه بالاشارة والتسبيح. قال

126
00:39:26.700 --> 00:39:46.700
وكذلك اتفقوا على انه اذا مر لا يرده لان لا يصير مرورا ثانيا الا شيئا روي عن بعض السلف انه يرده وتأوله بعضهم هذا اخر كلام القاضي رحمه الله تعالى وهو كلام نفيس. قوله صلى الله عليه وسلم فانما هو شيطان. قال القاضي قيل معناه انما حمله على مرور

127
00:39:46.700 --> 00:40:03.650
به وامتناعه من الرجوع الى الشيطان وقيل معناه يفعل فعل الشيطان لان الشيطان بعيد من الخير وقبول السنة وقيل المراد بالشيطان القرين كما جاء في الحديث الاخر فان معه القرين والله اعلم انتهى

128
00:40:04.400 --> 00:40:20.550
شرح نووي على مسلم الجزء الرابع مئتين وثلاثة وعشرين قال البغوي قوله فانما هو شيطان قال الخطابي معناه ان الشيطان يحمله علي ويجوز ان يكون جعله شيطان لان الشيطان هو المارد من الجن والانس

129
00:40:20.900 --> 00:40:36.000
قلت اتفق اهل العلم على كراهية المرور بين يدي المصلي فمن فعل فللمصلي دفعه ولا يزيد في اول الامر على الدفع فان ابى ولجأ فحين اذ يعنف في دفعه عن المرور بين يديه

130
00:40:36.450 --> 00:40:51.600
والمراد من المقاتلة الدفع بالعنف الى القتل. فانه يروى في حديث ابي سعيد وليدرأه ما استطاع. فان ابى فليقاتله وهذا اذا كان المصلي يصلي الى سترة فاراد المار ان يمر بينه وبين السترة

131
00:40:51.900 --> 00:41:08.700
فان لم يكن بين يديه سترة فليس له دفع المار لان التفريط من المصلي بترك السترة وفيه دليل على ان العمل اليسير لا يبطل صلاة انتهى شرح السنة الثاني صفحة اربعمائة وستة وخمسين

132
00:41:09.350 --> 00:41:28.900
فرع ثلاثين قول ان كان اماما او منفردا مفهوم كلامه ان اتخاذ السترة لا يشرع الا للامام والمنفرد ولا يشرع للمأموم وهو كذلك فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا اصحابه اتخاذ سترة المأموم

133
00:41:29.050 --> 00:41:47.700
بل دل حديث ابن عباس على ترك ذلك قال اقبلت راكبا على حمار اتاني وانا يومئذ قد ناهزت الاحتلام والاذان الحمار الانثى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى الى غير جدار

134
00:41:48.000 --> 00:42:08.500
فمررت بين يدي بعض السف فنزلت وارسلت الاتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك علي احد في هامشه اخرجه البخاري ومسلم وابن خزيمة في صحيحه وترجم عليه البخاري باب سترة الامام سترة من خلفه

135
00:42:11.000 --> 00:42:31.050
فرع الحادي والثلاثون قال الشيخ المصنف رحمه الله هذا الحديث يدل على ان المأمومين سترتهم سترة امامهم فلا يضرهم من مر من امامهم اذا كان الامام من ستره. انتهى انظر كتاب صلاة المؤمن للشيخ سعيد بن علي القحطاني الصفحة

136
00:42:31.150 --> 00:42:46.150
الحادية والثمانين ومائة وقال ابو داوود باب سترة الامام سترة من خلفه. ثم روى بسند صحيح عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال هبطنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنية

137
00:42:46.550 --> 00:43:06.600
هذا خراء فحضرت الصلاة فحضرت الصلاة فصلى الى جدار فاتخذه قبلة ونحن خلفه فجاءت بهمة تمر بين يديه فما زال يدارؤها حتى لاصق بطنه بالجدار ومرت من ورائه. انظر السنن لابي داود ستمائة وسبعة

138
00:43:07.550 --> 00:43:22.600
وعن موسى ابن طلحة عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا وضع احدكم بين يديه مثل مؤخرة الظهر فليصلي ولا يبالي من مر وراء ذلك. رواه الترمذي قال حديث حسن صحيح. قال الترمذي

139
00:43:22.600 --> 00:43:38.850
والعمل على هذا عند اهل العلم. وقالوا سترة الامام سترة لمن خلفه. انتهى المسألة الخامسة قوله واستقبال القبلة شرط في الصلاة الا في مسائل مستثناة معلومة موضحة في كتب اهل العلم

140
00:43:40.000 --> 00:43:54.000
تقدم ان استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة لحديث ابي هريرة في حديث المسيء صلاته قال قال النبي صلى الله عليه وسلم فاذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر

141
00:43:54.200 --> 00:44:12.000
اخرجه البخاري ومسلم قال الشوكاني وهو يدل على وجوب الاستقبال وهو اجماع المسلمين الا في حالة العجز او في الخوف عند التحام القتال او في صلاة التطوع في السفاطر وقد دل على الوجوب القرآن والسنة المتواترة

142
00:44:12.400 --> 00:44:27.050
وفي الصحيح من حديث انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. فاذا قالوها وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا. وذبحوا ذبيحتنا فقد حرمت علينا دماؤهم واموالهم

143
00:44:27.050 --> 00:44:47.550
الا بحقها وحسابهم على الله عز وجل عن نافع عن ابن عمر انه كان اذا سئل عن صلاة الخوف وصفها ثم قال فان كان خوف هو اشد من ذلك صلوا رجالا قياما على اقدامهم وركبان مستقبلي القبلة وغير مستقبليها. قال نافع

144
00:44:47.550 --> 00:45:04.700
ولا ارى ابن عمر ذكر ذلك الا على النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري والحديث يدل على ان صلاة الخوف لا سيما اذا كثر العدو تجوز حسب الامكان فينتقل عن القيام الى الركوع وعن الركوع والسجود الى الامام

145
00:45:05.000 --> 00:45:21.450
ويجوز ترك ما لا يقدر عليه من الاركان. وبهذا قال الجمهور وعن ابن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يسبح على راحلته قبل اي وجهة توجه ويوتر عليها غير انه لا يصلي عليها المكتوبة متفق عليه

146
00:45:22.150 --> 00:45:39.150
وفي رواية كان يصلي على راحلته وهو مقبل من مكة الى المدينة حيث ما توجهت به وفيه نزلت فاينما تولوا فثم وجه الله رواه احمد ومسلم والترمذي وصححه انتهى فرع اثنان وثلاثون

147
00:45:39.250 --> 00:45:58.450
قال الشيخ ناصر الدين الالباني رحمه الله في تلخيص صفة الصلاة له ويسقط الاستقبال عن المحارب في صلاة الخوف والقتال الشديد؟ وعن العاجز عنه كالمريض او من كان في السفينة او السيارة او الطيارة اذا خشي خروج الوقت

148
00:45:58.900 --> 00:46:15.750
وعن من كان يصلي نافلة او وترا ووزير راكبا دابة او غيرها. ويستحب له اذا امكن ان يستقبل بها القبلة عند تكبيرة الاحرام ثم يتجه بها حيث كانت وجهته. ويجب على كل من كان مشاهدا للكعبة ان يستقبل عينها

149
00:46:15.800 --> 00:46:29.850
واما من كان غير مشاهد لها فيستقبل جهتها. وان صلى الى غير القبلة لغيم او غيره بعد الاجتهاد والتحري جازت صلاته. ولا اعادة فعليه. واذا جاءه من يثق به وهو يصلي

150
00:46:29.900 --> 00:46:47.700
فاخبره بجهتها فعليه ان يبادر الى استقبالها وصلاته صحيحة انتهى