﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:28.850
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله كتاب الصيام سين قولهم اذا رأى هلال شوال وحده لا يفطر هل هو وجيه؟ جيم نعم وجيه. لان العبرة بما ثبت واشتهر. ولهذا قيل للشهر شهر لاشتهاره وظهوره بين الناس

2
00:00:28.900 --> 00:00:45.600
الانسان وان كان قد تيقن رؤية هلال شوال وحده لا يعتبر رؤيته وحده. فيجب عليه اتباع الحكم الشرعي. وترك ما تيقنه من الرؤية التي لم يثبتها الشارع. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث

3
00:00:45.800 --> 00:01:06.350
الفطر يوم يفطر الناس والاضحى يوم يضحون وبعض الاصحاب كابن عقيل وغيره ارادوا ان يجمعوا بين الحالتين فقالوا يفطر سرا ولكن الصواب الذي لا شك فيه انه لا يحل له الفطر بل يصوم مع الناس ولو كان قد رآه والله اعلم

4
00:01:06.550 --> 00:01:24.650
سين هل يجوز الصيام والفطر بسماع المدفع اذا اعتاد الناس التنبيه به على دخول الشهر او خروجه دين اما البلد الذي فيه حاكم شرعي لا يصوم الناس الا عن امره ولا يفطرون الا عن امره. كانوا قد اعتادوا على تنبيه البعيدين عن محل الحكم

5
00:01:24.650 --> 00:01:48.850
المدفعي ونحوه وهي عادة مضطردة لا يمكن ان تشتبه بغيرها فهي بمنزلة الخبر بل هي الخبر بعينه لان البلد الحاكم بنفسه ايه؟ يحصل فيها الرمي او يشتهر الخبر ولا يقف كل واحد من اهل البلد على صورة الثبوت ووجهتها. بل ربما كان رمي المدفع حيث يعتادونه ابلغ من الخبر الذي يتناقله الناس

6
00:01:48.850 --> 00:02:14.100
لان بلد الحكم يتوقعون ولا يجرون على حالة يحصل بها الاغترار للناس والمقصود ان هذا مستند وجيه ليس في النفس منه شيء سين هل يجوز الفطر بخبر الراديو جيم. اما خبر الراديو في الفطر فكثيرا ما يأتيني سؤال عنه وعندي فيه استشكال. سين. هل يعتمد في الاخبار الدينية كثبوت صوم وفطر

7
00:02:14.100 --> 00:02:29.850
على الاذاعة السعودية وهل حكمه كالبرقية في الاعتماد عليه؟ جيم المسألة عندي فيها اشكال. لاني اذا نظرت الى مجرد خبر المذيع وانه يخبر عن ثبوت ذلك الخبر الديني. المذيع في الغالب مجهولا

8
00:02:29.850 --> 00:02:45.050
حالته من عدالة وغيرها وتثبت او تسرع وهذا مما يوقف عن الجزم بالاعتماد عليه. واذا نظرت الى ان المذيع من محطة جدة او مكة عليه مراقبة شديدة. ولا يجسر على

9
00:02:45.050 --> 00:03:08.150
مثل هذا الخبر الا بعد ثبوته عند الحكومة ثبوتا رسميا. قربت خبره من خبر البرقية. فعلى هذا اما القرينة والاحتياط اذا امكن فهو اللازم والجزم باحد الامرين اتوقف فيه وربما فيما يستقبل تعمل الحكومة عملا للمحال التي لا برقية فيها يتمكنون بها من الجزم بخبره

10
00:03:08.350 --> 00:03:25.450
سين هل يعمل بالبرقية واصوات المدافع والبواريد في ثبوت الصوم والفطر جيم لا ريب ان كل امر مهم عمومي يراد اعلانه واشاعته والاخبار به على وجه السرعة والتعميم يسلك فيه طريق يحصل به هذا المقصود

11
00:03:25.450 --> 00:03:43.750
وتارة يعبر عنه باصوات عالية كالرمي ونحوه مما له نفوذ وسريان الى المحال والاماكن البعيدة وتارة بالبرقيات المتنوعة. ولم يزل الناس على هذا يعبرون ويخبرون عن مثل هذه الامور باسرع وسيلة يتعمم ويشيع فيها الخبر

12
00:03:44.300 --> 00:04:04.300
على هذا المعنى مجتمعون وبالعمل به في الامور الدينية والدنيوية متفقون. وكلما تجدد لهم وسيلة اسرع وانجح مما قبلها اسرعوا اليها. وقد اقرهم الشارع على هذا الجنس والنوع. ووردت ادلة واصول في الشريعة تدل عليه. فكل ما دل على الحق والصدق والخبر

13
00:04:04.300 --> 00:04:24.300
الصحيح بما فيه نفع للناس في امور دينهم ودنياهم فان الشارع يقره ويقبله. ويامر به احيانا ويجيزه احيانا بحسب ما يؤدي اليه من المصلحة. فالشارع لا يرد خبرا صحيحا باي طريق وصل. ولا ينفي حقا وصدقا باي وسيلة ودلالة اتصل

14
00:04:24.300 --> 00:04:44.300
وخصوصا اذا استفاض ذلك واحتفت به القرائن المتنوعة. فاستمسك بهذا الاصل الكبير فانه نافع في مسائل كثيرة. ويمكنك اذا انتهوا ان تطبق عليه كثيرا من الافراد والجزئيات الواقعة. والتي لا تزال تقع ولا يقصر فهمك عنه فيفوتك خير كثير. وربما ظننت

15
00:04:44.300 --> 00:05:06.700
كثيرا من الاشياء بدعا محرمة اذا كانت حادثة. ولم تجد لها تصريحا في كلام الشارع فتخالف بذلك الشرع والعقل وما فطر عليه الناس فصل فاذا فهمت هذا الاصل فقد علم وتقرر ان الناس في كل قطر وبلد يجرون في امورهم على الاحكام الشرعية في صومهم وفطرهم وعباداتهم. وعند

16
00:05:06.700 --> 00:05:26.800
لهم حاكم شرعي فانه متى ثبت عنده بالطريق الشرعي وجوب الصوم والفطر فانه في الغالب لا يطلع على مستند هذا الحاكم الشرعي الا من باشره من قاض ومباشر للقصة ومن حضرها. واما من سواهم من اهل البلد فضلا عن اهل القطر فضلا عن بقية الاقطار فان

17
00:05:26.800 --> 00:05:46.800
ما يصل اليهم الخبر بما يثبت به ذلك الخبر. ويشاع من قالة يتناقلونه او نداء في الامكنة المرتفعة وغيرها. او رمي دافعي ونحوها او ببرقيات ليصل الخبر الى القريب والبعيد. فهذا عمل متصل جنسه في جميع قرون الامة من غير نكير

18
00:05:46.800 --> 00:06:00.400
اذا كان بعض افراده لم تحدث الا من قريب كالبرقيات ونحوها فعلم ان الامة مجمعة على العمل بهذا النوع من الادلة المعتادة. ومما يدل على ذلك ان الاستفاضة في الاخبار من جملة

19
00:06:00.400 --> 00:06:20.400
الطرق الشرعية التي تفيد صدق مخبرها حتى ان الفقهاء رحمهم الله جعلوا شهادة الشهود تارة تستند الى ما يراه الشاهد ويسمعه من تودي عليه وتارة على ما يسمعه من اخبار الاستفاضة فيشهد بما استفاض مستندا على الاستفاضة فقد ذكروا لذلك امثلة كثيرة

20
00:06:20.400 --> 00:06:35.150
من المعلوم ان الاستفاضة الحاصلة من رمي المدفع ونحوه والبرقيات ونحوها ابلغ بكثير من الاستفاضات المفيدة للعلم خصوصا وقد ايد ذلك شاهد الحال واحتفت به القرائن الكثيرة التي تدل دلالة

21
00:06:35.350 --> 00:06:55.350
اه واحتفت به القرائن الكثيرة التي تدل دلالة يقينية على ثبوت ذلك الخبر. وكذلك العادة المضطردة والعرف المستقر الذي جرى عليه الناس في بث هذه الاخبار مع قرينة تشوف الناس والاشتباه في الوقت. مع ان الاخبار بالرمي والبرق ونحوها من الامور الرسمية التي لا يجرؤ

22
00:06:55.350 --> 00:07:15.850
وعليها احد من العامة الا عن طريق امر الحكام واولياء الامور واذنهم. فمتى عرفت الواقع لم يبق عندك في ذلك الخبر شك وعرفت انه خبر يفيد العلم. واذا كانت اخبار الاحاد اذا احتفت بها القرائن افادت العلم فكيف بمثل هذه الاخبار المستفيضة المؤيدة من

23
00:07:15.850 --> 00:07:30.500
الشرعيين ومما يدل على ذلك من الاصول الشرعية ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وتشاور المسلمون في تعيين امر يعرفون به الوقت والحضور للصلوات الخمس في اوقاتها فمنهم

24
00:07:30.500 --> 00:07:45.350
من اشار بالبوق ومنهم من اشار بالناقوس ومنهم من اشار بايقاد النار ومنهم من اشار ببعث من ينادي للصلاة والحضور اليها فاختار الله الاذان المبارك الذي لا تعد خيراته ومصالحه ولله الحمد

25
00:07:45.550 --> 00:08:05.550
والمقصود انهم اتفقوا على ان هذه الاشياء التي ذكروها متى اتفق الناس على واحد منها افادتهم العلم بدخول الوقت وبعضها اصوات تسمع وبعضها نار تشاهد فعلم انه قد تقرر عندهم حصول المقصود بها. ومثل هذا لا يخفى على النبي صلى الله عليه وسلم. فلو كانت هذه الامور

26
00:08:05.550 --> 00:08:22.550
لا يحصل بها العلم المطلوب الاعلام به لاخبرهم بذلك ولما اقرهم على هذا البحث ونفس الاذان الذي اختاره الله للمسلمين لمعرفة دخول الوقت هو من هذا القبيل. فان المؤذنين ينادون في اوقات الصلاة بالفاظ الاذان وهي ثناء على الله

27
00:08:22.550 --> 00:08:41.000
وشهادة له بالتوحيد ودعاء مطلق للصلاة والفلاح. فيكون هذا كالتصريح بقولهم دخل الوقت ومسألة رمي المدافع وارسال البرقيات المعتمدة في الخبر على ثبوت الاشهر من هذا الجنس. وهي بسبب تحريرها والعناية التامة بها

28
00:08:41.000 --> 00:09:01.150
الى الصواب لانها لا تكون الا بعد الثبوت والتروي من الخبر الذي لا تردد فيه. وبعد ان يعتمد عليها ولاة الامر وحكام الشرع فالتحقيق بها اتم والغلط فيها ابعد. يؤيد هذا ان من قواعد الشريعة ان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. وما يحصل المأمور او لا

29
00:09:01.150 --> 00:09:21.150
يتم الا به فهو مأمور. وهذه الامور متى ثبتت عند اولياء الامور. تعين عليهم ان يخبروا بها الناس ويبثوها بينهم بحسب قدرة باسرع وقت ممكن ليصوموا ويفطروا ويصلوا ويقيموا الامور الشرعية. ومن المعلوم ان الرمي وارسال البرقيات ابلغ من مجرد نداء

30
00:09:21.150 --> 00:09:45.650
بثبوت الشهر ويشيع الخبر بها باسرع وقت فاقل الحالات فيها انها مستحبة. والقاعدة الشرعية تقتضي وجوبها مع القدرة عليها اذا تباعدت الاقطار ولم يحصل المقصود الا بها هذا من جهتها الى نفسها. واما المبلغون المخبرون بها فانه يتعين عليهم العمل بمضمون ما دلت عليه من الصيام والفطر ودخول الاوقات وغيره

31
00:09:45.650 --> 00:10:06.550
ومما يدل على ذلك ان مقصود الاخبار بالرمي والابراك ونحوه هو ترجمة وتعبير عما تقرر عليه الامر عند اهل الحكم الشرعي. وهي ترجمة يفهمها كل احد لانها تعبير عن امر يتفق عليه اولو الامر والحكام على الناس. لانها تعبير عن امر يتفق عليه اولو الامر والحكام مع

32
00:10:06.550 --> 00:10:26.550
الناس ويعرفه الناس معرفة لا يشكون فيها وفي المراد منها وما كان هكذا فالشريعة لا ترده بل تقبله وتأمر به عند تيسره التي يحصل بها العلم لم يزل العمل بها على اي طريقة وصفة كانت. ويدل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد امر بالتبليغ

33
00:10:26.550 --> 00:10:51.200
عنه وتبليغ شرعه وحث على ذلك بكل وسيلة وطريقة والتبليغ انواع متعددة وتارة تبليغ معانيها وتارة تبليغ الاحكام الثابتة شرعا ليصل علمها الى الناس فيتمكنون من العمل بما شرعه الله والاخبار بالرمي والابراك من هذا النوع. فانه اذا ثبت بالطرق الشرعية وجوب الصيام والفطر على الناس او وجوب شريعة من الشرائع

34
00:10:51.200 --> 00:11:10.400
على ولاة الامر تبليغ الناس باسرع ما يقدرون عليه ليقوم الناس بما امر الله به ورسوله في الصيام والفطر والصلاة وغيرهما وكلما كان الطريق للتبليغ به اقوى واسرع واشمل كان اولى من غيره وكان داخلا في تبليغ الاحكام الشرعية فدخل في هذا تبليغهم بجميع

35
00:11:10.400 --> 00:11:30.400
بذات وبذلك يعلم حكم ايصال الاصوات المبلغين عن الشارع من الخطباء والوعاظ وغيرهم بالالات الموصلة للاصوات الى مسامع الخلق هذه المسألة اوضح من ان يحتج لها. لكن لما حصل الاشتباه فيها على كثير من الناس احتيج الى بيان الاصول الشرعية التي اخذت منها. ومن

36
00:11:30.400 --> 00:11:44.150
ما يؤيد ذلك ويوضحه ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من اكبر واجبات الدين. ومن اعظم ما يدخل في ذلك انه ثبتت الاحكام الشرعية التي يتوقف عمل الناس بها على بلوغ الخبر

37
00:11:44.200 --> 00:12:04.200
فانه يتعين على القادرين ايصالها الى الناس باسرع طريق واحسن وسيلة يتمكنون بها من اداء الواجبات. وتوقي المحرمات ولا يشك احد احد في ان اشاعة الاحكام وتعميمها اذا ثبتت بالاصوات والرمي وما هو ابعد مدى منه وابلغ انتشارا مما يدخل في هذا الاصل الكبير

38
00:12:04.500 --> 00:12:24.500
ومما يدل على ذلك ان صدور هذه الاخبار بالابراق ونحوه تقع محررة منقحة يندر جدا وقوع الخطأ والغلط فيها. فضلا عن ومخالفة ما ثبت عند ولاة الامر والناس قد عرفوا واصطلحوا انها اذا حصلت فانها لا تصدر الا بعد عرضها على الحكام الشرعيين وتنقيحها

39
00:12:24.500 --> 00:12:42.600
او ثبوتها ثبوتا لا تردد فيه. وانها ابلغ من شهادة الشهود التي تحتمل السهو والغلط اكثر من هذا وهذه الاشياء لا يمكن التقول او الافتئات فيها على ولاة الامر. واذا كان الناس يعتمدونها في امور دينهم ودنياهم كالولايات والوكالات في النكاح

40
00:12:42.600 --> 00:13:03.100
العقود والمواريث وموت الازواج ويثبتون مقتضى ذلك من العدة والاحداد والميراث وغير ذلك. وكاخراج الزكاة والكفارات وكالحوالات وتنقل من محل الى محل ونحو ذلك مما لا يحصى. فما المانع من قبولها في ثبوت الاشهر والصيام والفطر ونحوه؟ وهي في هذه الحال قد احتف

41
00:13:03.100 --> 00:13:19.500
فيها من القرائن المحققات والضبط والتحرير ما لا يوجد في غيرها. خصوصا الصادرة في مقر الحاكم الشرعي. وهذا واضح ولله الحمد. فالشارع لا يرد خبرا صادقا ولا ينفي طريقا يحشر به الثبوت. ولا يفرق بين المتماثلات

42
00:13:19.550 --> 00:13:39.550
وانما يتوقف في خبر المجهول ومن لا يوثق بخبره او من محل لا حاكم فيه فهذا النوع يجب التثبت في خبره. والحاصل ان ايصال الاخبار والبرقيات ونحوها مما يوصل الخبر الى الاماكن البعيدة هو عبارة وتعبير عما اتفق عليه ولاة الامر وثبت عنده مقتضاه. وهو من

43
00:13:39.550 --> 00:13:59.550
الطرق التي لا يرتاب الناس فيها ولا يحصل لهم ادنى شك في ثبوت خبرها. ومن توقف فيها في بعض الامور الشرعية فلم يتوقف لشكه في انها آآ افادت العلم وانما ذلك لظنه ان هذا الطريق المعين لم يكن من الطرق المعتادة في الزمان الاول وهذا لا يوجب التوقف. فكم من امور

44
00:13:59.550 --> 00:14:15.200
ان حدثت لم يكن لها في الزمان الاول وجود فصارت اولى واحق بالدخول من كثير من الامور الموجودة قبل ذلك والله اعلم سين المذهب وجوب صوم الثلاثين من شعبان اذا كان غيم او قطر. فهل هذا صحيح

45
00:14:15.300 --> 00:14:30.050
فهل هو صحيح عندكم؟ جيم. المسألة فيها خلاف في الماء والصحيح من الاقوال التي تدل عليه الادلة الصحيحة انه لا يصام يوم الثلاثين من شعبان في الغيم لان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه انه

46
00:14:30.050 --> 00:14:50.850
قال فان غم عليكم فاقدروا له. ومع ذلك فالصيام ليس بمحرم بل هو جائز. ولكن الفطر ارجح واقرب للادلة الشرعية فهو رواية عن الامام اختارها شيخ الاسلام. سين اذا ترك التماس هلال شهر رمضان ليلة الثلاثين من شعبان لتهاون او غيره. ثم قال

47
00:14:50.850 --> 00:15:04.950
قامت البينة في اثناء النهار فهل يلزمه القضاء على اختيار شيخ الاسلام جيم لا فرق عند الشيخ بين هذا وبين غيره. الذي تسبب وحرص على التماس هلاله وغيره حكمهم واحد

48
00:15:05.100 --> 00:15:21.500
سين اذا صام اول يوم من رمضان ثم جاءه من شككه في انه لم يثبت وانما هو شك فافطر فهل عليه كفارة؟ جيم. نهاية ما عليه قضاء ذلك اليوم. واما الكفارة فلا كفارة عليه في هذا الافطار

49
00:15:21.500 --> 00:15:41.500
الا ان يكون قد وطأ زوجته ذلك اليوم فانه يكون عليه كفارة ظهار على المذهب. وعلى القول الصحيح لا كفارة على الناس والجاهل توصن هذا المغرور والله اعلم. سين اذا صام يوم الاثنين او الخميس وله عادة بذلك. وقد وافق يوم الشك ونوى ان كان من رمضان

50
00:15:41.500 --> 00:15:55.700
قال فهو فرض فهل يجزئه ان بان منه دين قد ذكر اصحابنا رحمهم الله ان صوم الشك يجزئ اذا ظهر من رمضان اذا كان غيم ونحوه. واما من غير مانع فلا يجوزون هذا التعليق

51
00:15:55.700 --> 00:16:15.700
سواء قال ذلك من يصوم النفل او من هو مفطر بان قال ان كان غدا من رمضان فانا صائم والا فانا مفطر في اوله. ويقولون انه لم بخلاف نيته في اخر الشهر فانه بان على اصل. وعلى اصل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان الاحكام لا تلزم الا ببلوغ

52
00:16:15.700 --> 00:16:37.200
للمكلف فمثل هذا وما هو اشد منه لا يلزمه ان يصوم هذا اليوم الذي ثبت بعد ذلك انه من رمضان. وانا اختار ما قاله الشيخ رحمه الله لانه وثبت في الصحيح العفو عن الناس اذا فعل المفطرات. فالمخطئ شبيه بالناس. بل جعل الشارع حكم الناس والمخطئ واحدا في العفو والسماح

53
00:16:37.200 --> 00:16:54.700
والله اعلم سين اذا رأت الحامل الدم في رمضان وصامت فما الحكم جيم هذا مبني على ان الدم الذي يأتي المرأة الحامل دم فساد. كما هو المشهور في المذهب. فعليه لا تفطر. بل يجب عليها الصيام والصلاة. او هو حرض

54
00:16:54.700 --> 00:17:10.350
كما هو في الرواية الثانية عن الامام احمد وهي الصحيحة. فيكون حيض تترك له الصلاة والصيام. فان صامت قضت وهذا هو المختار الله اعلم سين قولهم ومن نوى الافطار افطر هل هو وجيه

55
00:17:10.400 --> 00:17:30.400
جيم. نعم وجيه وذلك ان الصيام مركب من حقيقتين. النية وترك جميع المفردات. فاذا نوى الافطار فقد اختلت الحقيقة الاولى وهي هي اعظم مقومات العبادة فالاعمال كلها لا تقوم الا بها. ومعنى قولهم افطر معناه انه حكم له بعدم الصيام لا بمنزلة الاكل

56
00:17:30.400 --> 00:17:50.400
والشارب كما فسروا مرادهم. ولذلك لو نوى الافطار وهو في نفل ثم بعد ذلك اراد ان ينوي الصيام قبل ان يحدث شيئا من المفطرات جاز له وذلك ولكن اجره وصيامه المثاب عليه في وقت نيته فقط. وان كان الذي نوى الافطار في فرض فان ذلك اليوم لا يجزئه ولو اعاد النية

57
00:17:50.400 --> 00:18:08.750
قبل ان يفعل مفطرا لان الفرض شرطه ان النية تشمل جميعه من طلوع فجره الى غروب شمسه بخلاف النفل وها هنا فائدة يحسن التنبيه عليها وهي ان قطع نية العبادة نوعان نوع لا يضره شيء وذلك بعد كمال العبادة فلو نوى قطع الصلاة بعد

58
00:18:08.750 --> 00:18:23.600
فراغها او الصيام او الزكاة او الحج او غيرها بعد الفراغ لا يضر لانها وقعت وحلت محلها ومثلها لو نوى قطعانية طهارة الحدث الاكبر او الاصغر بعد فراغه من طهارته لم تنتقد طهارته

59
00:18:23.700 --> 00:18:43.700
والنوع الثاني قطع نية العبادة في حالة تلبسه بها كقطعه نية الصلاة وهو فيها. والصيام وهو فيه او الطهارة وهو فيها فهذا فتصح عبادته ومتى عرفت الفرق بين الامرين زال عنك الاشكال. سين. اذا استاك وهو صائم فوجد حرارة او غيرها من طعمه فبلعه

60
00:18:43.700 --> 00:19:00.150
فهل يضره واذا اخرجه من فمه وعليه ريق ثم اعاده وبلعه فهل يضره جيم لا يضره في الصورتين كما نص عليه الاصحاب في الاخيرة فهو ظاهر كلامهم في الاولى والامر بالسواك للصائم واباحته يشمل ذلك كله

61
00:19:00.150 --> 00:19:14.250
فلا بأس به ان شاء الله سين اذا تسحر بليل ونوى الصيام ثم عرض له ان يأكل ويشرب بعد ذلك قبل الفجر. فهل يجوز جيم؟ نعم له ذلك فان الله تعالى قال

62
00:19:14.400 --> 00:19:36.550
وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. ولم يفرق بين من نوى اللزوم قبل الفجر وبين من لم ينوي نيته في اثناء الليل ان يصوم ويترك جميع المفطرات. لا يحسب له الصوم الشرعي الا من طلوع الفجر. فانهم قالوا في تعريف الصوم انه الامساك عن

63
00:19:36.550 --> 00:19:49.600
وافطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس. وهذا لا خلاف فيه. وليست نيته ترك الطعام ونحوه قبل الفجر بمحرم له. بل يجوز له الاكل والشرب الجماع في هذه الحال حتى يطلع الفجر

64
00:19:49.750 --> 00:20:08.350
باب صوم التطوع سين اذا صام ستة ايام من شوال في ذي القعدة فهل يحصل له الاجر الخاص بها؟ جيم اما ان كان له عذر من مرض او حيض او نفاس او نحو ذلك من الاعذار التي بسببها اخر صيام قضائه او اخر صيام الست فلا شك في

65
00:20:08.350 --> 00:20:20.250
ادراك الاجر الخاص. وقد نصوا على ذلك. واما اذا لم يكن له عذر اصلا بل اخر صيامها الى ذي القعدة او غيره. فظاهر النص يدل على انه لا يدرك الفضل الخاص

66
00:20:20.350 --> 00:20:38.650
وانه سنة في وقت فات محله. كما اذا فاته صيام عشر ذي الحجة او غيرها حتى فات وقتها. فقد زال ذلك المعنى الخاص وبقي صيام مطلق سين الحكمة في اباحة الصوم في ايام التشريق للمتمتع والقارن مع عدم الهدي

67
00:20:38.850 --> 00:20:59.650
استفادوا من اباحة النبي صلى الله عليه وسلم لصيام ايام التشريق للمتمتع والقارن الذي لم يجد الهدي دون قضاء رمضان مع انه اكمل واعظم فائدتان. احداهما ان الوقت اذا كان متسعا للواجب الاعلى متعينا للواجب الادنى انه من مرجحات المفضول على

68
00:20:59.650 --> 00:21:15.550
فاضل وفائدة اخرى انه اذا تعارض واجب ومحرم تعين تقديم الواجب وبهذه الحال لا يصير حراما في حق المؤدي للواجب اجب كما يجب على المتمتع الحلق اذا فرغ من عمرته بعد دخول ذي الحجة

69
00:21:16.000 --> 00:21:39.900
ويحرم على المضحي اخذ شيء من شعره فهذا لا يدخل في المحرم والله اعلم باب الاعتكاف سين اذا نظر الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة فهل يكره الوفاء بنذره؟ جيم ان كان يحتاج الى شد رحل فلا يجوز. كما صح في الحديث لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد. فكل موضع مسجد او غيره

70
00:21:39.950 --> 00:21:59.950
عينه لعبادة اعتكاف او غيره فهو يحتاج الى شد رحل فانه لا يجوز. وان كان بعض الاصحاب كالموفق وغيره اجاز ذلك فالذي عليه المحققون وما دل عليه الحديث من المنع وان كان لا يحتاج الى شد رحل فان كان الذي عينه تقام فيه الجمعة وهو يتخلل اعتكافه

71
00:21:59.950 --> 00:22:13.500
فهو جمعة لم يعتكف في مسجد لا تقام فيه الجمعة. لانه يأتي باقل مما وجب عليه. وان كان المسجدان سواء في اقامة الجمعة او عدمه فهو مخير ان شاء وفى بما نذره

72
00:22:13.550 --> 00:22:30.700
وان شاء في الاخر كما ذكر هذا الاصحاب رحمهم الله تعالى سين اذا شرط في اعتكافه شيئا مما له منه بد. فهل تكفي نيته ام لابد من نطقه  نيته كافية عن نطقه كما هو الاصل في كل العبادات

73
00:22:30.900 --> 00:22:47.700
الا لاشتراط في الحج فلابد من نطقه فيه والله اعلم كتاب الحج سين ذكر الفقهاء ان نفقة محرم المرأة في الحج عليها فما مرادهم من ذلك؟ مرادهم بذلك ما صرحوا به ان عليها الزاد والراحلة لها

74
00:22:47.700 --> 00:23:03.650
وله والزاد اسم جامع لكل ما يحتاج اليه للتزود في سفره. واما الحوائج الاخر غير المتعلقة بذلك السفر فلا تدخل في ذلك سين امرأة عجوز فقيرة كفيفة لم تحج. فهل يحج عنها

75
00:23:03.700 --> 00:23:28.900
جيم اما حجة الاسلام فان كانت تطيق الركوب. واليوم كل يطيق الركوب فلابد ان تحج بنفسها. لان لها اولادا ومحارم لو انهم غائبون س هل يجوز الحاج بسيارات الحكومة اذا كان السائق يأخذ الاجرة لنفسه واجرته على الحكومة. جيم لا بأس ان تحج والتبعة على السائق ان كان فيه تبعة. وانت ما عليك من اثم

76
00:23:28.900 --> 00:23:47.250
شيء والله اعلم. سين ذكر الفقهاء انه يلزم النائب ان يحج حجة الاسلام من بلد المنوب عنه حيا او ميتا. فهل هذا وجيه جيم. الصحيح الذي لا شك فيه انه لا يلزم ان يكون من بلد المنوب عنه. ولا ابعد منه بل يجوز من اقرب منه

77
00:23:47.600 --> 00:24:04.450
ومن مكة وهو ظاهر الادلة الشرعية ولا دليل على ايجاب ذلك وما استدل به من التعليل منقود لا يتم الاستدلال به سين اشترط الاصحاب لمن ناب عن غيره في حجة الاسلام او بلد ابعد منها عن مكة. فهل هذا وجيه

78
00:24:04.600 --> 00:24:24.600
جيم. اما اشتراط الاصحاب رحمهم الله عن النائب عن الغير في حجة الاسلام لا يصح الا من بلده. او بلد ابعد الى مكة منه. فهو قول ضعيف لا دليل عليه. وغاية ما استدل له انه كان يجب على المنوب عنه السعي من بلده الى الحج. وهذا مثله. وهذا الاستدلال ضعيف جدا. فان

79
00:24:24.600 --> 00:24:41.200
المنوب عنه لو صادف انه وقت السعي الى الحج في بلد اقرب من بلده بل لو كان بمكة وهو لم ينوي من بلده الحج ولكن النية لم تحصل الا في ذلك المحل فانه لم يقل احد انه يجب عليه الرجوع الى بلده لينوي بها

80
00:24:41.300 --> 00:25:01.300
فنائبه اولى بها. وايضا فهذا التقول مخالف لعمومات الادلة الشرعية. فان النبي صلى الله عليه وسلم اجاز النيابة فيه. ولم يشترط ان يكون من من بلده ولو كان شرطا لبينه. وايضا فان الواجب والفرض انما هو الاحرام وما بعده من افعال الحج. واما ما قبله وما بعده فلم يأت ما يدل

81
00:25:01.300 --> 00:25:21.000
عليه اي على الوجوب وهذا القول قول لبعض الاصحاب وهو الذي نختاره سين هل يستنيب الشخص في الحج من يكمله جيم. اما عند الاصحاب فانه اذا حصل للنائب عذر فقد جوزوا له ان يستنيب فيه. وقد قالوا في عباراتهم وتجوز الاستنابة في الحج وفي

82
00:25:21.000 --> 00:25:39.300
في بعضه النفل مطلقا. والفرد عند العذر مع اني لم اجد عنهم تصريحا في بعضيات النسك الا في الرمي فقط وانا ما زالت المسألة من زمان طويل في نفسي لان الذي وقصته راحلته وهو واقف بعرفة لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم احدا ان

83
00:25:39.300 --> 00:25:56.100
ينوب عنه في بقية نسكه والمقصود ان كلامهم في هذه المسألة لا تطمئن له النفس والقول اذا لم يبن للانسان دليل ظاهر عليه فليس له ان يفتي به. مع ان الذي انعقد في خاطري ان هذا القول مخالف للدليل. ولم ارى ما

84
00:25:56.100 --> 00:26:12.250
على جوازه سين اذا مات المحرم في اثناء النسك فهل يقضى عنه بقيته؟ جيم لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه ان من مات وقد شرع في النسك ولم يكمله

85
00:26:12.300 --> 00:26:32.300
انه يكمل عنه مع وجود ذلك. بل الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الذي وقصته راحلته عشية عرفة انه امر بتغسيله وتجنيبه فيما يتجنبه المحرم واخبر انه يبعث ملبيا يوم القيامة. فهذا يدل على انه من كرامته على الله ان نسكه مستمر. وانه

86
00:26:32.300 --> 00:26:53.450
يبعث يوم القيامة بصفة المحرمين. فلو كان في الامكان ان يناب عنه في الدنيا لكان نائبه بمنزلته. واذا كمل النسك خرج منه الاصيل والنائب وايضا فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر فيه ولا في امثاله ان يكمل عنه. وانما الثابت عنه صلى الله عليه وسلم انه اجاز النيابة في جميع النسك

87
00:26:53.450 --> 00:27:10.700
لا في بعضه. ويؤيد هذا ان كل عبادة مات العبد قبل تكميلها انها لا تكمل عن صاحبها فاما ان تسقط عنه ولا يلزم ان تقضى واما ان يقضى جميعها من اولها. فما الموجب لخروج النسك عن هذا الضابط العام

88
00:27:10.750 --> 00:27:31.050
سين اذا عوفي المستنيب قبل احرام النائب. فما الحكم في النسك والنفقة؟ جيم نقل لي بعض الاخوان عن الغاية للشيخ مرعي وكلام ابن نصر الله وهذه صورته واجزاء عمن عوفي لا قبل احرام نائبه. ويتجه ولا يرجع عليه بما انفق قبل ان يعفى

89
00:27:31.700 --> 00:27:46.000
بل بعده لعزله اذن. قال في الهامش وفي القلب من اطلاق هذه العبارة شيء. وقال في حاشية الزاد نمرة اربعة عشرة وثلاثمائة من الطبع ولا يرجع عليه بما انفق قبل ان عوفي

90
00:27:46.200 --> 00:28:10.050
بل بعده لعزله اذن. واذا لم يعلم النائب زوال عذر المستنيب هل يقع النسك على النائب او عن المستنيب؟ رجح ابن نصر الله وقوعه على المستنيب والنفقة عليه انتهى وما ذكرته في الجواب يوافق ما قاله ابن نصر الله. واما الاتجاه الذي ذكره الشيخ مرعي انه يرجع بما انفق بعد عافيته فهو بعيد

91
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
كما نظر فيه صاحب الهامش وجدنا ايضا كلاما في حاشية المنتهى للشيخ عثمان النجدي يوافق كلام ابن نصر الله وهذا لفظه. قوله قبل احرام نائبه وهل يقع اذا على المستنيب؟ وتلزمه النفقة ام عن النائب فيرد النفقة؟ الاول اظهر. وعليه فيعاي بها

92
00:28:30.050 --> 00:28:54.750
فيقال شخص حل نفل حجه قبل فرضه انتهى اقول ويمكن الاستدلال عليهما بكلام الاصحاب واخذها من كلامهم. وذلك انهم كما ذكروا الاستنابة وذكروا انه اذا عوفي قبل احرام النائب انه لا يجزئ عن فرض المستنيب. فدل على انها يكون ثوابها واجرها للمستنيب لا للنائب. ولم يذكروا رد النفقة

93
00:28:54.750 --> 00:29:10.300
فدل على انها تكون كلها للنائب وانه لا يرد منها شيئا ومن تدبر كلام الاصحاب في جميع المسائل عرف ما يدخل في ظاهر كلامهم ومفهومه ومنطوقه. وما لا يدخل ويحسن به تطبيق السائل عن

94
00:29:10.300 --> 00:29:30.150
كما كان يفعله كثيرا صاحب الفروع. وبعده صاحب الانصاف في شرحه للمقنع وتتبع كلامه. وانظر الى الاخلال بهذا كيف احوجنا واحوج قبلنا بن نصر الله والشيخ عثمان الى ان نستدل على هذه المسألة باصول وكلام خارج من عباراتهم الخاصة بهذا

95
00:29:30.150 --> 00:29:51.050
موضع ولو رجعنا الى كلامهم في نفس المسألة التي وقع فيها الاشكال لوجدناه يؤخذ من قريب. فجزاهم الله عنا وعن جميع المسلمين افضل الجزاء وفتح علينا من ابواب فضله وكرمه كما فتح عليهم انه جواد كريم. اذا استأجر من يحج عنه فلمن تكون الحجة؟ وهل

96
00:29:51.050 --> 00:30:12.800
يدفع عنه ما اخذه جيم تكون الحجة لمن باشرها وحجها. لان العقد عليها باطل. واما صحتها بلا نية له. فلان الحج يخالف غيره في هذه المسألة. فان انه اذا نوى من عليه حجة الاسلام ان يحج عن غيره انقلبت عن نفسه. واذا نوى المفرد والقارن بعد طواف القدوم والسعي التمتع انقلب الاحرام

97
00:30:12.800 --> 00:30:31.350
ما بعده من الطواف والسعي للعمرة فكذلك هذا الذي استأجره غيره اجارة لازمة تبين فسادها فوقعت لمن باشرها لا لمن نويت له لفساد العقد. ولكن يبقى الكلام على مسألة النفقة. فان كان الاجير الذي باشر الحج عالما بفساد العقد

98
00:30:31.350 --> 00:30:49.600
وعدم صحته عن غيره فليس على المؤجر شيء. بل النفقة والمصرف على الذي باشر الحج وان كان جاهلا بالحكم كانت اجارة فاسدة والاجارة الفاسدة يجب فيها اجرة المثل وهي النفقة والمصرف الذي يحتمله مثله عرفا والله اعلم

99
00:30:49.700 --> 00:31:05.850
سين اذا حج بالصبي وحمله في الطواف والسعي فهل يجزئ؟ جيم الصواب ان الطواف الواحد يجزئ عن الحامل والمحمول عن الرجل وعن الصبي لانه نوى في نفسه وعن الصبي. وبعض العلماء يرى انه لا يكفي الا

100
00:31:05.850 --> 00:31:19.750
عن واحدة ولكنه قول ضعيف. سين اذا رمى عن نفسه وعن الصبي بدأ بالرمي عن نفسه. والافضل اذا كمل الجمرات الثلاث عن نفسه استأنفها للصبي. فان وقف عند كل واحدة من

101
00:31:19.750 --> 00:31:35.000
الجمال فرماها عن نفسه ثم رماها عن الصبي لا سيما اذا كان ازدحام ومشقة فالامر ولله الحمد واسع سين هل اذا طاف وسعى محمولا لعذر ونوى كل من الحامل والمحمول عن نفسه يجزئ

102
00:31:35.200 --> 00:31:55.200
دين المشهور في المذهب عند الحنابلة المتأخرين انه لا يجزئه الا عن المحمول. وهو ضعيف لا دليل عليه ولا تعليل صحيح يدل عليه والصحيح في هذا مذهب ابي حنيفة انه يجزئ عن كل واحد من الحامل والمحمول. وهو قول في مذهب الحنابلة استحسنه الموفق وهو

103
00:31:55.200 --> 00:32:09.900
والصواب الذي تدل عليه الادلة فان من طاف حاملا او محمولا لعذر او لغير عذر على القول الاخر فانه قد ادى فريضة طوافه. وقد صدق على كل منهما انه قد طاف بالبيت العتيق

104
00:32:09.950 --> 00:32:29.800
يؤيد هذا قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. وهذان كل واحد منهما نوى الطواف لنفسه وفعله. يؤيد هذا انه بالاتفاق اذا له في بقية المناسك كالوقوف بعرفة ومزدلفة وغيرها. ان النسك قد تم لكل منهما. فما الفرق بينهما وبين الطواف والسعي

105
00:32:30.100 --> 00:32:46.550
يؤيد هذا انه لم ينقل ان احدا من الصحابة والتابعين قال انه لا يجزئ عن الحامل وقد وقع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وزمن اصحابه والتابعين قضايا متعددة من هذا النوع. فلم يأمروا الحامل ان يطوف طوافا اخر وسعيا

106
00:32:46.550 --> 00:33:03.200
اخر. واذا كان الولي المحرم ينوي الاحرام عن الصبي الذي لا يعقل ما يقوله. ويحضره في المشاعر كلها. ويجزئ عن الجميع. فما فبال الطواف والسعي وهذا القول كلما تدبره الانسان عرف انه الصواب المقطوع به

107
00:33:03.300 --> 00:33:23.300
وايضا فان طواف الراكب على بعير وغيره يجوز على الصحيح لعذر ولغير عذر. وعلى القول المشهور من المذهب انه يجوز لعذر الطواف عن فجرى قولا واحدا فما الفرق بين الراكب على الحيوان والمحمول على ظهر الانسان؟ والحاجة تدعو الى كل منهما بل الحاجة الى حمل

108
00:33:23.300 --> 00:33:37.100
الانسان اشد من الحاجة الى حمل الحيوان بل الحيوانات في هذه الاوقات متعذر دخولها الى المسجد الحرام كما هو معروف. والله اعلم مع ان الحامل اذا نوى عن نفسه كان احق بوقوعه

109
00:33:37.100 --> 00:33:49.550
يعان باب الاحرام هل يجب الاحرام على من قصد مكة وهو لا يريد حجا ولا عمرة؟ جيم. اختلف العلماء في وجوب الاحرام عليه. والصحيح انه لا يجب عليه ان يحرم

110
00:33:49.550 --> 00:34:03.250
وانما يستحب له سين اذا قصد مكة وهو يريد الاقامة في الشرائع قبل. فمن اين يحرم؟ جيم لا يحرم من الميقات. فاذا اراد ان يدخل مكة ويمشي من الشرائع احرم

111
00:34:03.400 --> 00:34:27.550
الا اذا كان قصده الحج فلا يتجاوز الميقات حتى يحرم سين اذا قال الجاهل احرم بالحج والعمرة فلبى بهما ونيته وقصده التمتع. فهل العبرة بالنية ام بما تلفظ به المدار على القلب ولهذا اذا غلط فلفظ غير ما نوى من صلاة او صوم او طهارة او حج او عمرة فغلطه لا يضره والمدار على القلب

112
00:34:27.550 --> 00:34:40.300
وقد ذكر هذا الفقهاء رحمهم الله حيث قالوا ولا يضر سبق لسانه بغير ما نوى. وهذا عام في كل العبادات. فسبق اللسان اما ان تكون نسيانا او جهلا والله اعلم

113
00:34:40.400 --> 00:34:55.600
سين قال يجب دم التمتع والقران على اهل جدة جيم سألت حفظك الله عما يجب على المتمتع بالعمرة الى الحج والقارن والمفرد. اما المتمتع فهو الذي يحرم بالعمرة في اشهر الحج التي

114
00:34:55.600 --> 00:35:11.350
اولها شوال واخرها ذو الحجة. ثم يحج من سنته فعليه دمشاة او سبع بدنة او سبع بقرة. فان لم يجد صام عشرة ايام ثلاثة في الحج وسبعة اذا رجع ومثل ذلك القارن

115
00:35:11.500 --> 00:35:27.050
هو الذي يحرم بالنسكين. يعني بالحج والعمرة جميعا. فعليه الهدي المذكور. فان لم يجد صام عشرة ايام ثلاثة في الحج وسبعة اذا ولكن هذا في حق القادم من مسافة القصر اي يومين فاكثر

116
00:35:27.200 --> 00:35:47.200
اما اهل مكة ومن كان قريبا منها مثل الشرائع وجدة ونحوها فليس عليه هدي ولا صيام. كما قال تعالى ذلك لمن لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام. واختلف اهل العلم في المقيمين بجدة هل اذا احرموا متمتعين او قارنين عليهم

117
00:35:47.200 --> 00:36:02.750
منهجي المذكور ام انهم مثل اهل مكة؟ والاحتياط ان يهدوا اذا تمتعوا وقرنوا. واما المفرد الذي لم ينوي الا الاحرام بالحج وحده فليس عليه هدي ولا صيام. سين. اذا كان لا يدرك الفدية الا بدين

118
00:36:02.850 --> 00:36:22.100
هل الافضل ان يستدين ويشتري او يصوم؟ الافضل له ان يصوم ولا يشكل ذمته. لان الله تعالى قال فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام ثامن في الحج وسبعة اذا رجعتم واتباع رخصة الله اولى سين. هل يجوز للغني ان يفرد الحج بالا تلزمه الفدية

119
00:36:22.250 --> 00:36:40.500
جيم هذا لا بأس به ولكن تفوته الفضيلة فان الافضل ان يتمتع ويفدي ليحصل له ثواب الحج والعمرة والهدي سين اذا احرام بالعمرات متمتعا واشترى الدم من الطريق وساقه. فهل حكمه حكم من ساق الهدي لا يحل الا يوم النحر

120
00:36:40.650 --> 00:36:57.450
دين اذا ساق الهدي من بلده او من الطريق بشراء او غيره فانه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله سين اذا طاف للقدوم وسعى وهو قارن او مفرد. واراد ان يفسخ الى العمرة فهل يجزئه طوافه وسعيه الاول ام لا

121
00:36:57.600 --> 00:37:14.800
جيم نعم يجزئه طوافه الذي كان نواه للقدوم وسعيه الذي كان نواه للحج عن طواف العمرة وسعيها. فينقلبان بالنية بعد الفراغ من هما من حال الى حال بانهما لما فسخا نية الحج او القران الى عمرة منفردة

122
00:37:14.950 --> 00:37:38.450
تبعها الطواف والسعي كما تبعها الاحرام وما بعده فلا يقال في هذه الحال انه احرم بالعمرة من مكة فليكون احرامه بالعمرة من الميقات وتكون عمرة افقية لا عمرة مكية. وهذه المسألة من غرائب المسائل في العلم. وهو ان الشيء ينقلب من شيء الى اخر بالنية بعد الفراغ. ومن فهم ما ذكرت زاد

123
00:37:38.450 --> 00:38:01.550
لعنه الاستغراب وان هذا النسك حل محل ما قبله. وبهذا امر النبي صلى الله عليه وسلم لما طافوا وسعوا ان يجعلوها عمرة. واجتزأوا الطواف المتقدم والسعي من غير اعادة س ما قول اصحابنا الحنابلة؟ ان المتمتع اذا طاف لعمرته وسعى لها وتحلل منها ثم وطئ بعد هذا الحل ثم احرم بالحج

124
00:38:01.550 --> 00:38:23.800
وتممه. ثم تبين له ان طوافه للعمرة كان بغير طهارة. قالوا لم يصح حجه بانه ادخل حجا على عمرة فاسدة. واتقان الحج جعل العمرة غير جائز ولا منعقد فهل هذا القول صحيح؟ وما الذي تختارونه فيها؟ جيم الذي نراه في هذه المسألة المهمة ان الحج صحيح

125
00:38:23.800 --> 00:38:43.800
حتى لو حكمنا على العمرة بالفساد. وعندنا في هذا الرأي عدة مآخذ. المأخذ الاول في اصل المسألة وهو منع ادخال الحج على العمرة الفاسدة ايه ده؟ لانه لم يرد المنع من ذلك والقران الذي هو احد الانساك الثلاثة قد ثبتت صحته اذا احرم بهما جميعا من الميقات كما ثبت ادخال

126
00:38:43.800 --> 00:39:03.800
الحج على العمرة الصحيحة. فالفاسد كالصحيح المأخذ الثاني ان الوطء في الحج انما يفسده اذا كان صاحبه غير معذور على الصحيح انما هو اختيار شيخ الاسلام كما هو ظاهر العمومات الرافعة للحرج عن الخطأ والنسيان. وهذا بلا شك جاهل بالحال والجاهل بالحال كالجاهل

127
00:39:03.800 --> 00:39:20.800
بالحكم سواء فاذا كان الصحيح ان الوطأ من الناس والجاهل في الحج لا يفسده ولا يضر فكيف بهذا الوطأ الذي هو حل صحيح او حل بين العمرة والحج يعتقده صاحبه صحيحا. فهذا من باب اولى واحرى. المأخذ

128
00:39:20.800 --> 00:39:43.750
ثالث اختلف العلماء في صحة طواف المحدث على ثلاثة اقوال الصحة وعدمها والتفصيل بين ترك الطهارة عمدا فلا يصح طوافه وبين تركها جهلا ونسيانا فيصح كما قال به كثير من اهل العلم فعلى القولين قول من يقول بصحته مطلقا ومن يقول بصحته للمعذور الحكم ظاهر واضح

129
00:39:43.750 --> 00:40:03.750
انه وطئ بعد عمرة صحيحة تامة. وعلى القول بعدم الصحة مطلقا نرجع الى المأخذين السابقين. المأخذ الرابع ان نقول هب ان العمرة فاسدة بالوطء المذكور. فنخصها بالفساد ولا نعدي ذلك الى الحج. وذلك ان الاصل ان اركان العمرة وواجباتها ومكملاتها

130
00:40:03.750 --> 00:40:23.750
ذاتها متعلقات بها وحدها صحة وفسادا ونقصا وكمالا. كما ان الحج كذلك وكلاهما نسك مستقل في ذاته ومستقل في اقواله وافعاله وبينهما حد برزخ لا من هذا ولا من هذا. والعبادات المستقلة الاصل فيها ان كل عبادة لا تفسد بفساد

131
00:40:23.750 --> 00:40:43.750
اخرى فادخال هذه المسألة في هذا العموم اولى من اخراجها بحجة ان العمرة والحج مرتبط بعضها ببعض. فالارتباط انما ما هو في وجوب الاتيان بالحج للمتمتع الذي لم يحج او الذي فسخ عمرته الى الحج لا في افعالها بدليل استقلال كل منهما بما فيه

132
00:40:43.750 --> 00:41:02.850
فيها من طواف وسعي ووقوف وحلاق وغير ذلك. والله اعلم باب محظورات الاحرام. سين اذا لبس في العمرة بعد الطواف والسعي فما الحكم؟ جيم. اذا لبس جاهلا بالحكم ثم حلق بعدما لبس فلا شيء عليه. ولو كان عالما بالحكم

133
00:41:02.850 --> 00:41:18.300
كان عليه فدية اذى صيام ثلاثة ايام او اطعام ستة مساكين او ذبح شاة فدية تخيير. ما حكم استظلال المحرم بالشمسية؟ جيم في هذه المسألة خلاف بين العلماء. وفيها في مذهب الامام احمد

134
00:41:18.300 --> 00:41:34.400
قولان احدهما ان ذلك لا يجوز. والثاني انه يجوز. والاحتياط انه لا يستظل المحرم بشمسية وغيرها. ومع ذلك نحن لا اننكر على من استضل بشمسية لانه لم يرد فيها نص خاص والله اعلم

135
00:41:34.500 --> 00:41:53.550
سين. قولهم وان كرر النظر فامنى عليه بدنه والا فشاه. وان امنا بنظرة فشاه هل هو وجيه جيم انما اوجبوا في تكرار النظر البدنة اذا انزل بالقياس على الوطء وهو غير ظاهر لان القياس شرطه ان المقيس والمقيس عليه

136
00:41:53.550 --> 00:42:15.300
لا فرق بينهما وبين تكرار النظر والوطء من الفرق شيء عظيم. فلا يصح الالحاق. والصحيح عندي ما قاله بعض اصحابنا ان فيه فدية اذى وكذلك جابوا الشاة بالامناء بنظرة واحدة عندي فيه تفصيل ان وقع بلا قصد فلا يجب شيء. وان تعمده وتعمد النظرة المحرمة

137
00:42:15.300 --> 00:42:42.500
توجهوا الى ما قالوه ليحصل الجبر حيث فعل المحرم بالفدية والله اعلم باب صفة الحج والعمرة سين اذا تركنا ركعتي الاحرام لكوننا وصلنا المحرم بعد العصر. فما حكم ذلك  صلاة الاحرام غير واجبة. ولو في غير وقت النهي وليس على الانسان نقص في نسكه اذا تركها. فليكن ذلك معلوما

138
00:42:42.800 --> 00:43:04.800
سين اذا نوى الاقامة بمكة مدة تمنع القصر. وخرج ليشيع اهله خارج الميقات. فهل عليه طواف لخروجه واحرام لدخوله جيم اما المشهور من المذهب فانه يجب عليه الوداع لخروجه. والاحرام لدخوله كما هو معروف من كلام الاصحاب

139
00:43:05.000 --> 00:43:23.900
واما اختيار شيخ الاسلام في المسألتين هو قول في المذهب فانه لا يجب عليه شيء في الصورتين فليس عليه وداع لخروجه بعدم وجوب الوداع عنده لغير حاج. ويستدل بالحديث امر الناس ان يكون اخر عهدهم بالبيت طوافا

140
00:43:24.050 --> 00:43:47.100
ويرى ان هذا خاص بالحجاج والمعتمرين اذا صدروا لبلدانهم المشهور من المذهب التعميم وهو ظاهر عموم الحديث واما احرامه اذا تعدى الميقات او قدم من بلده لغير حج ولا عمرة. فالقول الثاني الذي هو اختيار الشيخ اصح من المذهب. وانه لا يجب عليه احرام الا ان يشاء

141
00:43:47.100 --> 00:44:01.800
آآ الحديث الذي في الصحيحين صريح في هذا وهو انه لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم المواقيت قال هن لاهلهن ولمن مر عليهن ان من غير اهلهن ممن يريد الحج والعمرة

142
00:44:02.000 --> 00:44:15.900
فهذا تصريح بانه انما يجب في هذه الحال التي يريد الانسان فيها الحج او العمرة بخلاف ما اذا لم يرد حجا ولا عمرة. الخارج من مكة يقصد الرجوع اليها من باب اولى

143
00:44:15.900 --> 00:44:39.750
لا يجب عليه احرام سين ما حكم ترك الوداع وهو غير حاج ولا معتمر؟ جيم. المسألة التي ذكرت انك ما ودعت انت والوالد بسبب انه ما حصل  اشتغلت بالوالد ولا تمكنت انت وهو من الوداع فحيث ان روحتكم القصد منها العلاج علاج الوالد ولا حصل فسحة تتسع

144
00:44:39.750 --> 00:45:03.700
الوداع فان شاء الله ليس عليكم شيء. لا فدية ولا غيرها سين اذا طاف للوداع وخرج من مكة واقام قريبا منها. فهل يجب عليه اعادة الطواف جيم اما من طاف للوداع ثم خرج من مكة مسافرا ولكنه اقام بموضع قريب كالعدل او منى او نحوهما يوما او يومين مثلا فلا

145
00:45:03.700 --> 00:45:21.400
يعيد طوافه لانه سافر بالفعل وقد ابيحت له رخص السفر كلها لانه خرج من مكة وانما الاقامة التي يحتاج معها اعادة الطواف في مكة وحدها. وهذا الكلام الذي ذكرته مفهوم من كلام الاصحاب رحمهم الله تعالى. سين

146
00:45:21.400 --> 00:45:37.900
اذا طاف للوداع بعد ان فرغ من جميع شؤونه ثم ذكر حاجة اوصاه بها صاحب له فاشتراها فما الحكم لا حرج عليه سواء كان اللازم له او لغيره سين ما اركان الحج وواجباته وسننه

147
00:45:37.950 --> 00:46:02.450
الحج له اركان اربعة لا يتم الا بفعلها الاحرام والوقوف بعرفة والطواف والسعي وله واجبات يجب فعلها. ومن تركها فعليه فدية وحجه صحيح وهي وقوع الاحرام من الميقات والوقوف بعرفة الى غروب الشمس. والمبيت بمزدلفة الى بعد نصف الليل

148
00:46:02.650 --> 00:46:26.700
والمبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ان تأخر. ورمي الجمرات والحلق والتقصير وطواف الوداع. والباقي من اعمال الحج واقواله كلها مستحبة مكملات من تركها فلا اثم عليه. ومن فعلها كان اكمل لحجه واعظم بثوابه والله اعلم. القسم الثالث كتاب الاضاحي والهدايا

149
00:46:26.700 --> 00:46:45.150
سين اذا ذبح الحاج ما عليه من الدماء ثم طرحه في المذبح هل يكفي ام لابد من تسليمه لمستحقه جيم الاحوط والاولى حيث كانت عوائد الحكومات منع الناس من الخروج في الذبائح عن المحل المعين لهم

150
00:46:45.200 --> 00:47:03.900
ان الانسان يأخذ من ذبيحته شيئا يتصدق به ليتيقن براءة ذمته لانهم لا يمنعون من الاخذ من اللحم فاذا اخذ منها ما يتصدق به فقد تيقن براءة ذمته اذا لم يأخذ شيئا فان كان يقدر على الاخذ وتركه

151
00:47:03.950 --> 00:47:19.500
هذا في النفس من اجزائه شيء لانهم وان كانوا يقولون دعه للفقراء يأخذونه فانه ليس القصد تركه للفقراء. وقد لا يأخذ الفقراء منه شيئا اصلا. واما ما ان كان معذورا بمنع او غيره

152
00:47:19.800 --> 00:47:33.600
فالظاهر ان شاء الله اجزاؤه فقد اتقى الله ما استطاع وفعل ما يقدر عليه من الذبح. وترك ما يعجز عنه والحمد لله على تيسير شرعه ونفي الحرج عن هذه الامة

153
00:47:33.800 --> 00:47:50.650
سين اذا باع البدنة لمن يضحي بها واستثنى جلدها فهل يصح جيم تباع البدنة لمن يضحي بها ثم استثنى منها جلدها فانه لا يصح ولا تكون اضحية. لان الاضحية هي الذبيحة بما احتوى

154
00:47:50.650 --> 00:48:11.050
عليه من لحم وشحم وجلد وغيره فكما لا يجوز استثناء شحمها ولا جوفها ولا غير ذلك من لحمها فلا يجوز استثناء جلدها ولذلك شمل الجلد حكم الاضحية بانه لا يباع. وانما يستعمل او يهدى او يتصدق به لانه منها. سين

155
00:48:11.200 --> 00:48:27.350
ما حكم التشريك في اضحية البقر؟ وكيف تقسم جيم لا شك ان سبع البدنة او سبع البقرة قائم مقام الشاة وجميع البقرة او جميع البدنة قائم مقام سبع شياه وبالعكس

156
00:48:27.500 --> 00:48:42.750
هذا هو الذي تدل عليه الاحاديث النبوية. وهو الذي فهمه اهل العلم منها. ولذلك فالافتاء بمنع اهداء سبع البدنة او سبع البقرة باكثر من واحد في حياة الانسان او في وصيته بعد وفاته

157
00:48:42.800 --> 00:48:57.800
انما حدث الافتاء به في الاوقات الاخيرة وهو لا شك غلط والا فجميع الاصحاب في الكتب المختصرة والمطولة ذكروا ان حكم ضحية البقرة والبدنة حكم ضحية الغنم في كل شيء

158
00:48:57.900 --> 00:49:13.900
فما ذكروه في اخر كتاب الجنائز وصرح بها في ذلك الموضع صاحب الاقناع تصريحا لا يحتمل الشك. وكذلك ذكروه في اخر جزاء الصيد المقصود ولله الحمد ليس في النفس منها شيء

159
00:49:14.050 --> 00:49:31.650
فاذا كان عندك ضحية لعدد مثل وصية لوالديك او نحوهم فجعلتها شاة او سبع بدنة او سبع بقرة فالافضل من هذه الامور واما صفة اقتسام البقرة والبدنة وهو على العرف الجاري بين الناس حين يشتركون فيها

160
00:49:31.850 --> 00:49:51.950
فيقتسمونها وان وقع بعض الاعضاء المستقلة في نصيب احد الشركاء والاخر عضو مستقل ايضا فلا بأس. وان اقتسموا كل عضو سبع قسم وسبعة اجزاء حصل المقصود سين اذا قلنا بجواز التشريك في سبع البدنة في الاضحية

161
00:49:52.000 --> 00:50:14.500
فما الفرق بينه وبين الشاة اذا جيم لا فرق بين سبع البدنة وسبع البقرة والشاة بان الشارع جعل سبعها عن شاة وجعلها عن سبع شياه وقد اثبت الشارع لسبع البدنة انها اضحية بلا شك. والاضحية سواء كانت من بعير او بقرة او كانت شاة فانه يصح

162
00:50:14.500 --> 00:50:36.750
التشريك فيها وهو المذهب بلا شك وقد ذكره الاصحاب في مواضع متعددة منها قولهم في جزاء الصيد ويجزئ عن سبع شياه بدنة وبقرة كما تجزئ عن البدنة والبقرة سبع شياه الا في جزاء الصيد على قول مرجوح في المذهب. والا فالمذهب ولو في جزاء الصيد

163
00:50:36.950 --> 00:50:56.950
فهذه العبارة التي ذكروها في المختصرات والمطولات ظاهرة جدا ان سبع البدنة عن شاة في كل شيء بلا فرق بين ان تنوي لواحد او متعدد واصرح من هذه العبارة قولهم في اخر الجنائز واي قربة من صلاة او صوم او حج او عمرة او صدقة او

164
00:50:56.950 --> 00:51:14.000
او اضحية او نحوها فعلها واهداها او اهدى بعضها لحي او ميت مسلم نفعه ذلك. فقد صرحوا كما ترى في قولهم اهداها او اهدى بعضها ومثلوا ايضا بالاضحية كما صرح به في الاقناع وغيره

165
00:51:14.150 --> 00:51:28.700
ومن قال انه لا يشرك في ثواب سبع البدنة او البقرة وقد خالف ما ذكروه مخالفة ظاهرة. الا ان يقول انها لا تدخل في اسم الاضحية. ومن المعلوم انه مخالف للنص. ولكلام

166
00:51:28.700 --> 00:51:49.350
فانهم اثبتوا بلا شك ان سبعها اضحية واعلم ان مستند من افتى من المتأخرين بعدم اجزاء التشريك فيها قول الاصحاب. وتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة ففهم ان المراد انه لا يشرك في سبعها ولا يشرك بها كلها ازيد من سبعة

167
00:51:49.400 --> 00:52:09.400
وليس هذا مراد الاصحاب لانهم صرحوا بالمسألة كما ترى. ونحن وغيرنا نسلم ان سبع البدنة لا يجزئ الا عن اضحية واحدة ان الشاة لا تجزئ الا عن اضحية واحدة. واما كون الشاة يجوز اهداء ثوابها لاكثر من واحد وسبع البدنة لا يجوز. فهذا قول

168
00:52:09.400 --> 00:52:27.450
بلا علم وهو مخالف للادلة ولكلام الفقهاء وللحكمة والمناسبة الشرعية. ولا فرق بين ان يتبرع بها الانسان في حال حياته او يوصي بها بعد مماته بان يقول في وصيته قادم في غلة ثلثي ووصيتي

169
00:52:27.600 --> 00:52:45.700
ولا فرق بين ان يتبرع الانسان بالاضحية في حال حياته بان يشتري شاة او سبع بدنة. فينويها عن نفسه ووالديه مثلا متبرعا بها او يتبرع بها بعد وفاته بان يقول في وصيته ويجعل فيها اضحية لي ولوالدي مثلا

170
00:52:45.750 --> 00:53:04.900
فكل ما يجزئ فيها شاة او صبع بدنة وما كان انفع فهو احب الى الله تعالى. وكما انها تؤخذ من كلام الاصحاب في المواضع التي ذكرنا فانها ايضا تؤخذ من كلامهم في موضوع الوصية والوقف. وانه يرجع في ذلك الى عرف الشارع

171
00:53:05.050 --> 00:53:25.050
فاذا اوصى مثلا بضحية تضحى له ولوالديه ولمن اراد ان يشركه فيها واردنا ان ننفذ وصيته رجعنا الى موضوع الضحية شرعا. فاذا وضعها الشارع لاحد ثلاثة امور شاة مستقلة او سبع بدنة او سبع بقرة. فاي واحد من هذه

172
00:53:25.050 --> 00:53:40.200
الثلاثة فعله الوصي فقد نفذ الوصية وقد قام بالواجب وانما عددنا المواضع التي تؤخذ هذه المسألة منها من كلام الاصحاب. لان بعض الناس يظن ان هذه الفتوى مخالفة للمذهب. ولم

173
00:53:40.200 --> 00:53:56.500
اعلم انها هي المذهب وان ما سواها توهم محض مستنده ما ذكرناه والله تعالى يوفقنا الى الصواب وجميع اخواننا المسلمين. انه جواد كريم. وصلى الله على محمد وسلم تسليما كثيرا

174
00:53:56.950 --> 00:54:11.700
سين هل يجوز التشريك في سبع الجزور جيم نرى ان سبع الجزور يشرك فيها كما يشرك بالغنم من غير فرق. سواء كانت الضحية من الانسان او من ريع وصية فيها اشخاص

175
00:54:11.700 --> 00:54:35.300
سين هل يقوم سبع البدنة مقام الشاة بكل حال؟ جيم المسألة قد اشكلت على كثير من المشايخ وذلك لاشتباه مسألة الاجزاء بمسألة الاهداء اما مسألة الاجزاء فان سبع البدنة لا يجزئ الا عن واحد. كما ان الشاة لا تجزئ الا عن واحد في هدي التمتع والقران

176
00:54:35.600 --> 00:54:51.900
وفي الاضحية فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم البدنة عن سبعة وهذا مذهب جمهور العلماء فيه قول ضعيف ان البدنة عن عشرة ان البدنة عن عشرة في هذا الباب ولكن الصحيح قول الجمهور

177
00:54:52.100 --> 00:55:06.200
المقصود في مسألة الاجزاء ان الشاة لا تجزئ عن اكثر من واحد قولا واحدا كذلك سبع البدنة لا يجزئ على الصحيح الا عن واحد واما مسألة الاهداء بان يضحي الانسان

178
00:55:06.350 --> 00:55:26.350
ويهدي ضحيته لاكثر من واحد سواء في الحياة او اوصى وصيته بعد الوفاة فهذه تجزئ فيها الشاة وصبع البدنة عن اكثر من واحد. وقد نص الاصحاب على ذلك في اخر ابواب الجنائز. كالمنتهى والاقناع وغيرهما حيث قالوا. واي قربة فعلها

179
00:55:26.350 --> 00:55:46.350
واهداها واهدى بعضها لحي او ميت نفعه ذلك. ومثلوا لكثير من القرب وصاحب الاقناع مثل بالاضحية وهذا نص منهم على ان الاضحية سواء كانت من البدنة او من البقرة او شاه يجزئ اهداؤها لاكثر من واحد. وكذلك يؤخذ

180
00:55:46.350 --> 00:56:09.350
من عموم كلامهم في قولهم في باب جزاء الصيد وتجزئ البدنة عن سبع شياه فاقاموا البدنة مقام سبع شياه. وذلك دليل على ان سبعها قائم مقام الشاة. وباب واسع اي شيء فعله العبد من العبادات واشرك فيه عدة اشخاص فان ذلك يصل اليهم اذا قبله الله

181
00:56:09.550 --> 00:56:32.000
ويصوغ ولا مانع ومع كثرة بحثي في هذه المسألة في كلام الاصحاب من الحنابلة المتقدمين والمتأخرين لم اجد احدا منع اهداء سبعي البدنة او سبع البقرة لاكثر من واحد. ولهذا قال الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابا الطين مفتي الديار النجدية وفقيهها حين سئل عن هذه

182
00:56:32.000 --> 00:56:52.000
المسألة قال لم اجد ما يدل على المنع وبعض من ادركنا كانوا يفعلون ذلك اي يهدون سبع البدنة لاكثر من واحد. وانما وجه الاشتباه على بعض المشايخ قول الاصحاب رحمهم الله وتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة وهذا كما ذكرنا مسلم ولكن

183
00:56:52.000 --> 00:57:07.800
في باب الاجزاء لا في باب الاهداء والله اعلم سين هل يقوم سبع البدنة او البقرة مقام الشاة في الاجزاء والاهداء جيم اعلم ان الكلام في هذه المسألة يتحرر في فصلين

184
00:57:08.000 --> 00:57:26.450
الفصل الاول في اجزاء الشاة عن سبع البدنة واجزاء سبع البدنة عن الشاة في الاضاحي والهدي والفدية ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نشترك في الابل والبقر كل سبعة

185
00:57:26.450 --> 00:57:48.850
منا ببدنه. فقال وقد اقام صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث سبع البدنة او سبع البقرة عن شاه فلا يجزئ سبع البدنة الا عن واحد في الهدي الاضاحي كما لا تجزئ الشاة فيهما الا عن واحد. وكما هو مقتضى الحديث فهو مذهب جمهور العلماء خلافا لطائفة من اهل العلم

186
00:57:48.850 --> 00:58:04.250
كاسحاق ابن راهويه وغيره حيث قالوا ان البدنة تجزء عن عشرة وعن عشر شياه وهذا هو المتقرر في اذهان اهل اهل العلم ولهذا ترجم المجد في المنتقى لهذه المسألة فقال

187
00:58:04.450 --> 00:58:20.550
باب اجزاء البدنة والبقرة عن سبع شياه. وحديث ابن عباس في ذلك فهذا الباب لا تجزئ فيه الشاة الكاملة عن اكثر من اضحية. ولا يجزئ فيه سبع البدنة او سبع البقرة كذلك عن اكثر من اضحية

188
00:58:20.700 --> 00:58:38.950
الفصل الثاني في اهداء الشاة او اهداء سبع البدنة او سبع البقرة لاكثر من واحد في الاضاحي فقد ثبت انه صلى الله عليه وسلم ذبح كبشا وقال هذا عن محمد وال محمد فاهدى ثواب الكبش لنفسه واله. الحي منهم والميت

189
00:58:38.950 --> 00:58:57.150
كذلك لو ذبح بعيرا واهدى سبعه ضحية منه لنفسه ولوالديه وغيرهم وصلهم ثوابه كما يصل ثواب الشاة اذا اهداها للمذكورين او غيرهم من غير فرق. ولم يفرق الشارع بين الشاة وبين سبع البدنة في الاضاحي. فاذا فرقنا

190
00:58:57.150 --> 00:59:11.750
ما بينهما وقلنا الشاة يجوز اهداؤها لاكثر من واحد صار هذا الفرق لا دليل عليه بل هو مناقض للدليل ومن قال الشارع لم يجعل البدنة لاكثر من سبعة يقال له ايضا

191
00:59:11.800 --> 00:59:25.600
الشارع لم يجعل سبع شياه لاكثر من سبعة وهذا في باب الاجزاء كما تقدم في الفصل الاول. واما في باب الاهداء فالامر فيه واسع. وكما ان هذا مقتضى الادلة الشرعية

192
00:59:25.600 --> 00:59:45.600
هو منصوص فقهاء الحنابلة في عدة مواضع. الموضع الاول في اخر كتاب الجنائز. قالوا في كتبهم المطولة والمختصرة الاقناع والمنتهى والمقنع وشروحها وغيرها. واي قربة فعلها المسلم واهداها او بعضها كنصفها او ثلثها وربعها

193
00:59:45.600 --> 01:00:03.950
مسلم حي او ميت جاز ونفعه ذلك ومثله بالصلاة والصيام والصدقة والحج والاضحية فمنهم من صرح في نفس هذه المسألة في الاضحية في هذا الموضع ومنهم من عمم بجميع القرب وهذا نص صريح منهم ان من اهدى اضحية

194
01:00:04.050 --> 01:00:25.550
كانت من الغنم او من الابل او من البقر او اهدى بعضها كالنصف والثلث والربع واقل من ذلك انه يصل الى المهدى اليه وينتفع به اذا قال في حياته هذه اضحية عني وعن والدي وذبحها من الغنم او البدن فحكمهما واحد. وكذلك لو اهداها بعد وفاته

195
01:00:25.550 --> 01:00:42.550
وجعلها في وصيته وامر ان ينفذ له اضحية له ولوالديه او غيرهما سواء كانت شاة او سبع بدنة او بقرة. ومن قال ان اضحية الشاة تصل اليهم. وضحية سبع البدنة او البقرة لا تصل. فقد

196
01:00:42.550 --> 01:00:59.150
اتى بشيء من عنده وخالف الاصحاب كما خالف دليل السنة بغير مستند شرعي الا ان يقول في هذا المقام ان الاضحية لا تطلق الا على شاة واما سبع البدنة او سبع البقرة فلا يسمى اضحية

197
01:00:59.200 --> 01:01:15.950
وهذا مخالف للنص والاجماع. وهذا مما يبين لك ان قول الاصحاب في الاضحية والهدي وتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة انها تكون سبع اضاح وانها في باب الاجزاء لا تجزئ الا عن سبعة. كسبع شياه

198
01:01:16.000 --> 01:01:31.250
ليس مرادهم ان سبع البدنة والبقرة لا يهدى لاكثر من واحد لانه لو كان كذلك لتناقض كلامهم ولكنه ولله الحمد متفق في الموضعين. ففي باب اجزاء الاضاحي يقال ان سبع

199
01:01:31.250 --> 01:01:47.800
والبقرة عن سبعة وانها سبع اضاح لا اكثر. مما عليه النص الشرعي بباب الاهداء يجوز اهداؤها لاكثر من واحد كما تهدى الشاة لاكثر من واحد مع انها اضحية واحدة لا تجزئ الا عن اضحية

200
01:01:47.800 --> 01:02:06.050
واحدة. فالواجب الفرق بين البابين. والا يخلط بين البابين فيختلط الامر على صاحبه يوضح هذا انه لو اهدى صلاة واحدة او صيام يوم واحد او صدقة بدرهم واحد ونحوه لاكثر من واحد لوصل اليه

201
01:02:06.350 --> 01:02:20.450
فما بال الاضحية لا تصل الا اذا كانت من الغنم. والنظر الى كلامهم في هذه المواضع جزم بلا امتراء ان الطريق واحد في الاضاحي كلها سواء كانت من الغنم او الابل او البقر

202
01:02:20.650 --> 01:02:43.850
الموضع الثاني في باب جزاء الصيد قال في المنتهى وشرحه والاقناع وشرحه وما قبلهما وما بعدهما من كتب الاصحاب في اخر باب جزاء الصيد وتجزئ البقرة عن سبع شياه كعكسه كما تجزئ سبع شياه عن البدنة والبقرة. وكلام غيره يوافقه. فانظر رحمك الله هذه العبارة

203
01:02:43.850 --> 01:03:07.700
فانها تدل دلالة لا تقبل الاشتباه ان البدن جميعها تجزئ عن سبع شياه فاذا تقرر ان سبع شياه يجوز اهداؤها لاكثر من سبعة اشخاص فالبدنة والبقرة كذلك كما ان هذه العبارة تدل على جملة البدنة والبقرة فانها تدل على سبعها من باب اولى. وان سبع كل منهما قائم مقام الشاة

204
01:03:07.700 --> 01:03:29.850
في كل شيء ومن ذلك اهداؤها لاكثر من واحد ولو كان هذا لا يجزئ لاستثنوه من هذا العموم. ويدل على قصدهم تعميم هذه العبارة في كل الحالات  انهم اتبعوها قولهم ولو في جزاء الصيد. اشارة الى الخلاف الذي في جزاء الصيد. بل قد ورد حديث بهذا اللفظ

205
01:03:29.850 --> 01:03:49.850
انما له صاحب المنتقى بالترجمة السابقة وهو عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان علي بدنة وانا موسر لها ولا اجدها فاشتريها. فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يبتاع سبع شياه

206
01:03:49.850 --> 01:04:09.000
رواه الامام احمد وابن ماجة وكلامهم في هذا الموضع متفق على هذا المعنى. فمن ادعى استثناء شيء من هذا العموم فعليه الدليل انى له ذلك الموضع الثالث في الفدية. قالوا في الكتب المختصرة والمطولة في الدماء الواجبة والدم الواجب

207
01:04:09.150 --> 01:04:29.000
جدع ضأن او ثني معز او سبع بدنة او سبع بقرة فهذا ايضا صرح ان من وجب عليه دم سواء كان لواحد كنفسه او ابيه مثلا او لعدد كالوصية الواجبة فيها اضحية واجبة واحدة لعدة اشخاص انه يجزئ احد

208
01:04:29.000 --> 01:04:48.400
امور الثلاثة شاة او سبع بدنة او سبع بقرة. وهذا امر واضح الموضع الرابع من كلامهم في الوقف والوصايا طرحوا بوجوب اتباع لفظ الموصي. فاذا قال الموصي في وصيتها فيها اضحية لوالديه ووالديهم مثلا نظرنا عند تنفيذ هذه

209
01:04:48.400 --> 01:05:05.350
وصية ما مسمى الاضحية الشرعية فنجد ان مسماها واحد من ثلاثة اشياء شاة او سبع من بدنة او من بقرة. فاذا نفذنا هذه الوصية على واحد منها كنا منفذين لوصية الموصي بحسب اطلاقات

210
01:05:05.350 --> 01:05:21.900
كارع والعرف الجاري. فخرجنا من التبعة ودعوى ان مثل هذه الوصية تختص بالشاة دون سبع البدنة والبقرة. تحكم بلا دليل بل مخالف للدليل وقد قال الشيخ شمس الدين بن ابي عمر في الشرح الكبير

211
01:05:22.150 --> 01:05:44.950
ولا بأس ان يذبح الرجل عن اهل بيته شاة واحدة او بدنة او بقرة يضحي بها نص عليه احمد وبه قال ما لك والليث والاوزاعي واسحاق انتهى فصرح ان البدنة والبقرة قابلة لاهدائها لاكثر من سبعة. والمقصود انه لا يوجد حديث صحيح ولا ضعيف ولا قول احد من

212
01:05:44.950 --> 01:06:04.950
ولا دليل يجب المصير اليه يمنع من حصول صبع البدنة وسبع البقرة اذا اهدي لاكثر من واحد. بل الادلة خلاف ذلك كما ذكرناها وليس فتوى بعض المتأخرين استنادا على عبارة الاصحاب التي ذكرناها. وهو قولهم وتجزئ البدنة والبقرة عن

213
01:06:04.950 --> 01:06:31.850
سبعة يوجب اهدار شيء مما تقدم كما تقدم بيانه. والله اعلم سين بعض الناس يجعل الجلد والرأس احد اسباع الاضحية فهل هو وجيه جيم الذي ارى انه ليس بوجيه بل لا بد ان يكون الاقتسام على اللحم المأكول. ولكن اذا جعل الجلد مع القسم القليل من اللحم لاجل زيادة الجلد فلا بأس بذلك

214
01:06:31.850 --> 01:06:48.100
واما كونه يجعل عن ضحية وهو جلد فليس بمناسب. واذا تشاحوا في الجلد عند الاقتسام فليس له طريق الا يتصدقوا به من بينهم او يسمحوا فيه لاحدهم صدقة او هدية

215
01:06:48.300 --> 01:07:10.050
واما بيعه فلا يجوز لانه بيع للاضحية او لجلدها وهو لا يجوز المقصود ان الجلد عند التشاحي فيه ليس له طريق الا الصدقة او الهدية لهم او لغيرهم سين اذا كان والد الانسان فقيرين. فهل تقدم حاجتهما على العقيقة؟ جيم

216
01:07:10.100 --> 01:07:29.450
اذا كان والد الانسان فقيرين فحاجتهما مقدمة على العقيقة لان دفع حاجتهما واجبة. والعقيقة سنة الا اذا كان الجمع بينهما سين هل يجزئ بعض البدنة عن العقيقة؟ واذا شكها العق عنه ابوه فهل يلزمه ان يعق

217
01:07:29.550 --> 01:07:49.900
جيم اما العقيقة فلا يجزئ ثلث البدنة ولا سبعها ولا يجزئ عنها الا بدنة كاملة. مع ان الشاة افضل من البدنة الكاملة. واذا شك كالانسان هل عاق عنه والده ام لا فليس عليه عقيقة. العقيقة على الاب وايضا هو شاك هل عق عنه ام لا

218
01:07:50.050 --> 01:08:05.500
سين هل يجب على الوكيل في الاضحية ان يجتنب ما يجتنبه من اراد ان يضحي او يضحى له جيم ذكر بعض المتأخرين في هذا وجهين ولعلهما مبنيان على ان الوكيل هل يدخل في لفظ الحديث

219
01:08:05.600 --> 01:08:24.500
اذا دخل العشر واراد احدكم ان يضحي فلا يأخذ شيئا من شعره. وعمومه يدخل فيه الوكيل. او انه لا يدخل في ذلك. لان المراد من كانت الاضحية له ويؤيده ان بعضهم علل الحكمة بان في هذا تشبها بالمحرمين

220
01:08:24.650 --> 01:08:41.000
وبعضهم علله بانه لرجاء ان تشمل المغفرة جميع اجزاء المضحي. فلهذا ينهى عن ازالة شيء من اجزائه وهذا خاص بمن له في الاضحية. وهذا هو الظاهر عندي كتاب الجهاد سين

221
01:08:41.350 --> 01:09:08.700
الذي يكره الامر بالمعروف ان يدخل في قوله تعالى واذا تتلى عليهم اياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر انكر جيم هذا المراد به الكارهون لمن يدعوهم الى اصل الدين. ولكن الذي يكره الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر قد عصى وفعل محرما

222
01:09:08.700 --> 01:09:35.300
فان الواجب اعانتهم وشكرهم على امرهم ونهيهم الرغبة في فعلهم وهذا عكس القضية سين اذا استقال النائب فهل يجوز ان يأخذ ما كانت الحكومة تجعل له من الشرهة جيم ليس له اخذها في هذه الحال لانهم لم يجعلوها له الا عوضا عن عمله ونيابته. فان علمت الحكومة انه مستقيل عن

223
01:09:35.300 --> 01:09:53.600
ورضيت بجريانها عليه فلا بأس عليه بأخذها غنيا كان او فقيرا. واما الحالة الأولى اذا قال اخذها واتصدق بها فليس له ذلك كتاب البيع سين ما الذي يشترط لصحة التصرفات؟ جيم

224
01:09:53.650 --> 01:10:16.350
التصرفات كلها يشترط ان يكون صاحبها جائز التصرف وهو البالغ العاقل الرشيد الحر. ويزاد في الامور التي يقصد بها التبرع ان تكون ممن يصح تبرعه. وفي الاجارة والوقف ان تكون العين منتفعا بها مع بقاء اصلها. وفي الوقف والوصية ان يكون ذلك على جهة بر

225
01:10:16.450 --> 01:10:36.750
سين هل ينعقد البيع بالمكاتبة جيم قال في الاقناع وان كان المشتري غائبا عن المجلس فكاتبه او راسله اني بعتك او بعت فلانا داري بكذا. فلما بلغه الخبر قبل صح قال في شرحه وظاهر كلام الاصحاب خلافه الى اخره

226
01:10:36.750 --> 01:10:59.050
قال شيخنا عبدالرحمن الناصر السعدي ولكن ما ذكره المصنف هو الصحيح الموافق للعمومات ولنص احمد المذكور وللتعليل الذي ذكره المصنف الى اخره سين اذا احتاج المسجد الى سعة تعارض اهل الدكاكين ان تهدم الا برضا فهل يجبرون على ذلك

227
01:10:59.150 --> 01:11:20.050
جيم اذا كان في ذلك ضرر عليهم محقق ونقص من مصلحة الدكاكين فانه لا يسوغ لان توسيع المساجد مما حولها من الاسواق والطرق ومحال الجلوس يجوز اذا لم يكن في ذلك ضرر على احد بل هو مصلحة محضة مع ان فيه قولا اخر

228
01:11:20.050 --> 01:11:34.950
اخر في المذهب لا يجوز حتى في هذه الحالة. ولكن الصواب الجواز اذا كان مصلحة محضة خالية من مضرة احد من جيرانه او من اهل البلد سين ما حكم بيع الامانة

229
01:11:35.000 --> 01:11:51.950
جيم ذكر في الاقناع عن الشيخ تقي الدين في بيع الامانة انه عقد باطل. والواجب رد البيع الى البائع. وان يرد المشتري ما قبضه ومنه لكن يحسب له منه ما قبضه المشتري من المال الذي سموه اجرة

230
01:11:52.150 --> 01:12:13.400
اقول لكن يبقى الكلام في انتفاع البائع بالثمن ما حكمه باننا اذا اوجبنا له الاجرة اجتمع له الانتفاع بماله وبعوضه الممنوع فالذي يظهر انهما اذا تراجعا وقد انتفع المشتري في المبيع والبائع بالثمن انه لا يجب لاحد على احد شيء

231
01:12:13.550 --> 01:12:32.500
سين ما حكم بيع المصحف  قال في الاقناع ويحرم بيع مصحف ولا يصح اقول والصحيح انه يصح ولا يحرم بيع المصحف للمسلم لعموم الحاجة والمنهي عنه ترك تعظيمه مطلقا طين

232
01:12:32.650 --> 01:12:46.550
فالذي يدخل في النهي عن بيع الغرر جيم ثبت في صحيح مسلم نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر. وهو اصل كبير وقاعدة كلية في عقود المعاوضات في البيع

233
01:12:46.550 --> 01:13:07.300
تجارة ونحوها في كل ما يشترط فيه تحرير العوضين والعلم بهما فمن هذا الحديث اخذ الفقهاء اشتراط العلم بالثمن والمثمن والعلم بالاجرة والنفع الذي وقعت عليه الاجرة. ومنه اخذ اشتراط القدرة على التسليم في البيع بانواعه. والاجارة بانواعها

234
01:13:07.800 --> 01:13:33.100
فكل المسائل التي ذكروها في هذه الشروط مأخوذة من هذا الحديث والغرر يتفاوت تفاوتا كثيرا. فكلما كان اعظم جهلا وخطرا كان اعظم تحريما واشد تأثيما. ولذلك لما كانت كلها مبنية على العدل والمساواة بين الشريكين كانت الشروط المنافية لذلك المبنية على الخطر منهيا عنها لان

235
01:13:33.100 --> 01:13:50.350
انها داخلة في الغرر فكل جهالة بينة وخطر ظاهر في جميع عقود المعاوضات والشركات فانه داخل في هذا الحديث العظيم. والله اعلم سين ما حكم بيع ما فتح عنوة جيم

236
01:13:50.450 --> 01:14:14.150
قال في الاقناع ولا يصح بيع ما فتح عنوة ولم يقسم اقول وجمهور العلماء على جواز بيع ارض العنوة وهو الصحيح سين ما حكم بيع الرديو وشرائه الذي نرى انه لا حرج ولا بأس في بيعه وشرائه كسائر المباحات الا بيعه على من يعلم منه انه يستعمله للغناء

237
01:14:14.150 --> 01:14:38.850
معازف ونحوهما سين هل يجوز بيع البردة قبل قبضها جيم لا يجوز ذلك لكثرة الغرر والتعب والتأخير وخطر النقص وعدم الحصول وكلها علل تمنع الصحة. واذا كان الدين الذي على شخص نظير ذلك وهو ثابت مأمون من انكاره لا يجوز بيعه. فبيع البردة اشد منعا

238
01:14:39.050 --> 01:14:58.050
سين اذا اشترى شيئا بغير نقد البلد وليس عنده انما يريد تحصيله بعد بان يشتري سلعة بروبيات ليست عنده جيم. نعم يجوز ذلك وليس فيه فيما اعلم خلاف ولا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم

239
01:14:58.150 --> 01:15:13.900
لا تبع ما ليس عندك لانه لم يقل لا تبع بما ليس عندك. ولا فرق بين نقد البلد وغيره من النقود التي ليست برائجة والله اعلم. قولهم لا يحل استصناع سلعة هل هو وجيه ام لا

240
01:15:14.000 --> 01:15:33.050
جيم ليس بوجيه فانه من البيع بالصفة. فاذا وصف ما يصنعه صنعة تزول بها الجهالة ويرتفع الخطر فلا مانع من الصحة. وقد قال بالصحة بعض الاصحاب وهو الصواب فان الشرط موجود والمانع مفقود

241
01:15:33.100 --> 01:15:54.950
ومدعي التحريم عليه اقامة الدليل. وانى له ذلك في هذه المسألة سين ما حكم استصناع الصنعة جيم قال في الاقناع ولا يصح استصناع سلعة بان يبيعه سلعة يصنعها له اقول وقيل يصح وهو الاولى لعدم الجهالة وللتمكن من صنعته

242
01:15:55.150 --> 01:16:11.350
سين الذي يمنع بيع الموصوف في الذمة ويحتج بحديث لا تبع ما ليس عندك هل هو وجيه ام لا جيم اطلاق منع بيع الموصوف والاحتجاج عليه بالحديث المذكور فيه نظر

243
01:16:11.400 --> 01:16:31.400
فالحديث يدل على منع بيع الاشياء المتعذر ادراكها. او المتعسر كالابق والشارد ولو كان في ملكه. وكالمعين الذي في ملك غيره او الموصوف الذي يتعذر عليه او يتعسر ادراكه. واما الموصوف في الذمة المتيسر ادراكه فلا ارى دخوله في

244
01:16:31.400 --> 01:16:48.000
في هذا الحديث وهو المذهب عند الاصحاب كلهم فانهم اجازوا بيع الموصوف فاستقصى من صفاته ما يتفاوت به الثمن سواء كان عنده ام لا سين هل يصح بيع الانموذج؟ جيم

245
01:16:48.100 --> 01:17:11.200
قال شيخنا عبدالرحمن السعدي في حاشية له هذا يدل على قوة القول بصحة بيع الانموذج لعدم الفرق بينه وبين رؤية ظاهرة المتساوية الاجزاء ونحوها يحقق هذا انه يجب تطبيق جميع المفردات والتفاصيل على اصل الشرط وهو العلم. فمتى حصل العلم به باي طريق جاز

246
01:17:11.350 --> 01:17:33.150
ومتى انتفى العلم لم يجز سين تباع شيئا بصفة او بشرط صفة فبان بخلافه. فهل له الارش؟ جيم. قال في الاقناع وشرحه فيما اذا باع شيئا بصفة ثم وجده متغيرا واختار الامساك انه يمسك مجانا بلا ارش بخلاف البيع بشرط صفة

247
01:17:33.150 --> 01:17:50.450
فان له ارش فقدها اقول ان التفريق بين المسألتين في غاية الضعف انه لا فرق بين شرط صفة يتبين خلافها او بيعه بصفة يظهر خلافها. فالشارع لا يفرق بين المتماثلات. سين

248
01:17:50.600 --> 01:18:08.750
ما حكم بيع المسك في ثأرته جيم قال في الاقناع وشرحه ولا يصح بيع المسك في الفأر. واختار في الهدي صحته. انتهى نصه اقول ويمكن الجمع بين كلام الاصحاب وكلام صاحب الهدي في المسك وغيره بان يقال

249
01:18:08.850 --> 01:18:26.600
من الاشياء ما لا يعرفه الا افراد من الناس. كالمسك في فأرته وانواع الجواهر ونحوها فبيع هذا النوع لاهل الخبرة به صحيح لعدم الجهالة ولغيرهم غير صحيح لوجود الجهالة. ومن عرف الواقع لم يستري

250
01:18:26.600 --> 01:18:42.950
في هذا التفصيل لما ذكره من التعليل سين ما حكم بيع ثوب نسج بعضه على ان ينسج بقيته جيم قال في الاقناع ولا يصح بيع ثوب نسج بعضه على ان ينسج بقيته

251
01:18:43.450 --> 01:19:09.600
اقول واذا قيل بجواز الاستصناع فهذه كذلك سين اذا باع نخلة خرسا بشرط انها مائة وشرط ان يأخذها من خمس فرض المشتري هل ذلك صحيح او فاسد جيم لابد من تفصيل تتضح به المسألة. وذلك انه اذا كان في ذمته له تمر مثلا مئة وزنة. ثم قال له اريد ان اخرص لك

252
01:19:09.600 --> 01:19:26.550
لك هذه النخلة عما في ذمتي لك فهذا معلوم انه بيع المزابنة. لانه لا فرق بين بيع تمر معين بتمر على رأس النخلة وما في الذمة بما على رؤوس النخل. فلا يجوز من هذا النوع الا العرايا

253
01:19:26.900 --> 01:19:49.600
وهذا النوع يدخل فيه كل ما ثبت في الذمة من سلم او قرض او ثمن بيع او غيرها. لانه يأخذ مجهولا عن معلوم. والجهل تماثلك العلم بالتفاضل واما الذي وقع عليه السؤال فهو نوع اخر. لان البائع ليس في ذمته للمشتري تمرة. وانما اراد ان يشتري منه النخلة جزافا

254
01:19:49.600 --> 01:20:15.400
ولكنهما احبا ان يكون الجزاف مربوطا بخرصه لاجل قربهما من التحرير فاذا عرف خرصها وتبايعا على ان الشراء يكون على خمس مما خرصاه او خرص لهما جاز ذلك وليس فيه محذور لان هذه الصورة من صور بيع الجزاف وليست من باب التعويض عما في الذمة ولكن لا يقع العقد حتى

255
01:20:15.400 --> 01:20:32.800
خرسة. فاذا وقع العقد قبل الخرس لم يصلح لكنهما يتقاولان ويتفقان على البيع جزافا بما يؤول اليه الخرس ثم يقع العقد بعد ذلك فهذا لا حرج فيه ولا منع ولا محذور والله اعلم

256
01:20:32.950 --> 01:20:52.850
سين ما حكم بيع ثمرة الشجرة الا صاع جيم قال في الاقناع وان باعه ثمرة الشجرة الا صاعا لم يصح. اقول وعنه يصح تاره ابو محمد الجوزي وغيره وهو الصحيح لعدم الغرر مع شدة الحاجة اليها

257
01:20:53.050 --> 01:21:08.700
سين ما حكم بيع نصف داره الذي يليه جيم ذكر في الاقناع وشرحه انه لا يصح البيع اذا قال يعني نصف دارك الذي يلي داري واقول وفي المنع من هذه الصورة نظر

258
01:21:08.750 --> 01:21:26.250
ان الجهالة منتفية والحاجة تدعو الى ذلك وكونه لا يدري الى اين ينتهي لا يزيد على جهالة الشيء المشاع الذي لا يدرى مقدار ما يأتيه عند القسمة سين ما حكم ما اذا اقر انه عبده فرهنه

259
01:21:26.400 --> 01:21:49.750
الى اخره جيم. قال في الاقناع ولو اقر انه عبده فرهنه فكبيعه. فلا تلزم العهدة القائل حضر الراهن او غاب على انتهى نصه اقول وعلى الرواية الثانية التي اختارها شيخ الاسلام وصوبها في الانصاف تلزم العهدة المقر وهو الصواب وهو داخل في قول

260
01:21:49.750 --> 01:22:09.600
لصاحب الفروع ويتوجه هذا في كل غار سين قال لي امت المعيب بعيب ينفسخ به النكاح كالجذام ان تمنعه من وطئها جيم قال في الاقناع ويصح بيع امة لمن به عيب ينفسخ به النكاح كجذام او برص

261
01:22:09.800 --> 01:22:30.250
وهل لها منعه يحتمل وجهين اولاهما ليس لها منعه من وطئها انتهى نصه اقول والوجه الثاني ان لها منعه من وطئها وهو الصحيح سدا للذريعة ودفعا لضررها. سين ما حكم البيع اذا كان الثمن صبرة او صنجة مجهولة

262
01:22:30.450 --> 01:22:46.900
جيم الصحيح ان الثمن اذا كان صبرة او وزن صنجة مجهولة المقدار فالبيع غير صحيح لانه ضرر ظاهر تين ما حكم البيع اذا باعه من الصبرة كل قفيز بكذا جيم

263
01:22:47.050 --> 01:23:06.000
قال في الاقناع ولا يصح البيع اذا باع من الصبرة كل قفيز بدرهم ونحوه واقول والصحيح الصحة لعدم الغرر سين اذا باع عشبا بتمر مؤجل فلما حل التمر لم يجد وفاء فاعطاه قيمة العشب فهل يجوز

264
01:23:06.150 --> 01:23:30.900
جيم يجوز ذلك لكن بشرط الا يفارقه حتى يقبض منه الدراهم سين. اذا باع برا بدراهم الى اجل. فلما حل اراد ان يعوضه عن الدراهم تمرا فما الحكم جيم فيها ثلاثة اقوال في المذهب المشهور في المذهب ان ذلك لا يجوز مطلقا. لانه لا يجوز بيع البر بتمر الى اجل

265
01:23:30.900 --> 01:23:50.850
فيخشى من التذرع الى الربا والتحيل عليه والقول الثاني اختاره الموفق وغيره انه يجوز مطلقا. لانه غالبا لا يقصد في الاصل. ولا يتحيل فيه. وهذا القول ارجح دليلا والقول الثالث اختاره شيخ الاسلام يجوز عند الحاجة

266
01:23:51.000 --> 01:24:10.250
ولا يجوز اذا لم تحتج اليه. كمن حلت عليه الدراهم مثلا وليس عنده بر وعنده تمر. فتراضيا على ذلك واخذه عن  هذا اوسط الاقوال وهو الذي ينبغي العمل به. لانه لا يستعمله الانسان الا عند الحاجة والله اعلم

267
01:24:10.450 --> 01:24:27.750
سين رجل يداين اخر منذ سنتين ثم تخالفا واراد ان يمتنع بعد ذلك من دينه. وقد باع عليه اشياء ورهنها عليه فقال المدين اريد ان تشتري رهائنك بالثمن الذي بعتها علي به

268
01:24:27.800 --> 01:24:43.600
فقال صاحب الدين بل اشتريها بما تستحق اليوم دراهم. وقد كان بيعها بعيش. فهل يجوز ذلك جيم اذا كانت الرهائن المذكورة قد تغيرت تغيرا انتقص به قيمتها فلا بأس بذلك

269
01:24:43.900 --> 01:25:06.950
وان كانت على حالها واحسن منها فعلى جادة المذهب اذا كان الثمن الثاني من غير جنس الثمن الاول ايضا يجوز. فعلى المذهب تجوز مثل هذه الحالة. وعلى القول الاخر وهو الصحيح انه لا يجوز بيعها على صاحبها باقل مما باعها به. ولو كان الثمن جنسا اخر سدا للذريعة

270
01:25:06.950 --> 01:25:32.000
فالاولى في هذه الحال ان يبيعها على غيره ويأخذ صاحب الدين اثمانها لانه اسلم لهما سين اذا وكل شخصا يستدين له فوكل صاحب الدين من يبيع عليه ثم اتفق الوكيلان على المعاشرة قبل العقد فوقفا على التمر الذي في السيارة وعده وكيل البائع على وكيل المستديم

271
01:25:32.000 --> 01:25:50.550
قال بعه فباعه من غير تقدير الثمن. فهل يجوز دين لا يصلح هذا لانه لابد ان يبيعه وكيل البائع على وكيل المشتري وقت عده عليه بثمن معين مؤجل فيكون العقد واقعا على نفس التمر بان يقول

272
01:25:50.600 --> 01:26:07.200
بعتك هذه القلالة بكذا وكذا ريالا الى الاجل الفلاني. ويقبض وكيل المشتري التمر ثم بعد ذلك يكون التمر لحساب مشتري انشاء باعه وان شاء ابقاه. والله اعلم. باب الشروط في البيع

273
01:26:07.400 --> 01:26:26.200
سين قول الاصحاب اذا شرط ان الدابة تحلب كل يوم مقدارا معينا لم يصح فهل هذا وجيه جيم فيه نظر ظاهر فان شرط مقدار اللبن اقرب الى العلم وابعد عن الجهالة وعن المنازعة والاختلاف كما هو ظاهر

274
01:26:26.200 --> 01:26:43.000
وشرط غزارة اللبن او انها لبون ونحوه يتفاوت كثيرا. وليس له ضابط يرجع اليه. لهذا كان العمل على عكس ما ذكره الاصحاب سين اذا اتفق مع صاحب دكان ان يبيعه شيئا الى اجل

275
01:26:43.100 --> 01:26:59.250
ثم ان صاحب الدكان ابى ان يبيعه الا حالا. فما الحكم؟ جيم هو باختياره ما دام العقد لم يصدر بعد. فلا يلزمه ان يبيع عليه الى اجل الا بحالة. وهي اذا عقد معه وتم البيع المؤجل

276
01:26:59.250 --> 01:27:23.000
وفارق المجلس فليس لاحد ان يمتنع الا باقالة الاخر ورضاه سين اذا تلف المستثنى نفعه فهل هو من ضمان البائع جيم قال الشيخ عبدالوهاب بن فيروز ينظر فيما اذا تلف المستثنى نفعه من غير تفريط هل يضمن؟ لكونه اخر تسليمه

277
01:27:23.200 --> 01:27:40.350
ام لا؟ لقولهم كالمستأجر محل نظر والظاهر الثاني تأمل اقول هذا الذي استظهره الشيخ عبدالوهاب هو ظاهر كلامهم في ان ما عدا ما بيع بكيل او وزن الى اخره من ضمان

278
01:27:40.350 --> 01:28:04.300
اشتري سين على من تكون نفقة الحيوان المستثنى نفعه تلك المدة جيم قال في شرح الاقناع ونفقة المبيع المستثنى نفعه مدة الاستثناء الذي يظهر انها على البائع لانه مالك المنفعة لها من جهة المشتري كالعين الموصى بها لا كالمؤجرة والمعارة. انتهى نص

279
01:28:04.300 --> 01:28:25.400
اقول بل الظاهر انها كالمؤجرة والمعارة. لان العين انتقلت بمنافعها الا هذه المنفعة الى المشتري فكان عليه مؤنتها وبينها وبين العين والموصى بها فرق عظيم كما هو ظاهر سين ما الذي يدخل في النهي عن بيعتين في بيعة

280
01:28:25.450 --> 01:28:46.400
جيم يدخل في ذلك مسائل العينة وضدها. لانه يبيعه السلعة نقدا. ثم يشتريها منه باكثر منه نسيئة وبالعكس. فهذا الذي يصدق عليه النهي لان فيه محذور الربا وحيلة الربا. واما تفسيره بان يقول بعتك هذا البعير مثلا

281
01:28:46.400 --> 01:29:02.700
على ان تبيعني هذه الشاة بعشرة فالمذهب ادخالها في هذا الحديث والقول الاخر في المذهب عدم ادخالها. وانه لا يتناولها النهي لا بلفظه ولا بمعناه. ولا محذور في ذلك. وهو الذي

282
01:29:02.700 --> 01:29:24.150
نراه ونعتقده والله اعلم باب الخيار والتصرف في المبيع والاقالة. سين هل يصح شرط الخيار في الاجارة جيم الصحيح ثبوت خيار الشرط في الاجارة حتى في الاجارة على مدة تلي العقد لدخولها في العموم. وان المسلمين على شروطهم

283
01:29:24.150 --> 01:29:41.200
الا شرطا احل حراما او حرم حلالا. كما ان الصحيح ثبوت خيار الشرط في الصرف والسلم. وهذا كله اختيار شيخ الاسلام سين هل يثبت خيار الشرط في الاجارة وهل ينفذ عتق المشتري زمن الخيار

284
01:29:41.250 --> 01:30:02.150
جيم الصحيح ثبوت خيار الشرط في الاجارة ولو على مدة تلي العقد لدخولها في العموم. لان اطلاق البيع شرعا يدخل فيه بيع الاعيان وبيع المنافع وعلى تقدير الفسخ فانه يحسب ما تقدم بقسطه من المسمى والصحيح لا ينفذ عتق المشتري زمن الخيار

285
01:30:02.150 --> 01:30:17.550
لتعلق حق البائع ولان ذلك من الغدر الذي لا يجيزه الشارع. والعتق انما يسري اذا اريد به قربة خالية من المحاذير الشرعية. فبهذا نعلم ان الصحيح ايضا لا ينفذ عتق الراهن

286
01:30:17.700 --> 01:30:42.100
سين هل يورث خيار الشرط والشفعة؟ جيم الصحيح ان خيار الشرط والشفعة والرثان ولو لم يطالب فيهما قبل الموت لانهما من الحقوق التي يستحقهما الميت فانتقلت الى وارثه وتعليلهم المذكور ممنوع لا يدل على ما ذكروه. سين قولهم في خيار الشرط ولا يصح في عقد حيلة

287
01:30:42.100 --> 01:30:55.650
من قرض ما معنى ذلك؟ جيم صورة ذلك انه متقرر ان كل قرض جر نفعا فهو ربا حرام. وهذا عام في كل نفع شرط في قرض. والغالب ان يكون ذلك

288
01:30:55.650 --> 01:31:18.300
طريحا وقد يقع غير صريح ويتحايل اليه بحيلة. صورتها صورة مباحة ومعناها محرم. فمنها هذه المسألة فالصريح ان يقول فيها مثلا اريدك الفا بشرط ان تسكنني دارك سنة. فهذا قرض جر نفعا صريحا. وقد يتحيلون عليه بالبيع بشرط ان يقول اشتريت

289
01:31:18.300 --> 01:31:33.450
ومنك دارك هذه بالف على ان لي الخيار مدة سنة ثم يعطيه الالف ينتفع به ويأخذ هو الدار يسكنها. فاذا مضت السنة او قبلها قال فسخت خياري وارتجع الفه واعطى

290
01:31:33.450 --> 01:31:51.950
صاحب الدار داره فهذه مثل الاولى بلا فرق من جهة المعنى. وانما الاختلاف يعود الى اللفظ وهو لا يعتبر. فقد تحيلا ببيع اياري الى القرض الذي جر نفعا لان هذا انتفع بدراهمه والاخر المشتري انتفع بداره والله اعلم

291
01:31:52.100 --> 01:32:11.100
سين قولهم في المسترسل من جهل القيمة ولم يحسن المماسكة فهل يكفي وجود احدهما؟ جيم عباراتهم كلها صريحة انهما قيدان لابد منهما. وانه اذا كان يجهل القيمة وهو يحسن المماسكة فليس بمسترسل

292
01:32:11.100 --> 01:32:31.100
وعللوه اذا غبن فانما هو لعجلته وعدم تمهله وكذلك اذا كان لا يحسن يماكس ولكنه قد عرف القيمة لم يجهلها فليس بمسترسل هذا مرادهم رحمهم الله وهذا مفهوم من عباراتهم وتعليلهم مع ان في المسألة قولا في المذهب ان

293
01:32:31.100 --> 01:32:51.100
مطلقا يوجب الخيار ولو لم يكن المغبون واحدا من هؤلاء الثلاثة ووجه هذا ان البائع والمشتري كل واحد منهما قد دخل على ان يتعوض بقيمة المثل او زيادة او نقص قليل لا يجحف. فلما حصل الغبن باي صورة كانت خرجت المعاوضة

294
01:32:51.100 --> 01:33:11.100
عن هذا الموضوع علم ان المشتري المغبون لم يرضى بالغبن الفاحش ومجرد استعجاله لا يوجب اهدار الغبن. وقد يثق بالبائع وامانته في ترك المماسكة لذلك وهو يحسنها. فلا يكون له في هذه الخيار. واذا قالوا ان الشارع انما اثبت خيار التلقي

295
01:33:11.100 --> 01:33:31.100
والمسترسل ونحن قد اثبتنا النجوش عليه للتقرير. فيقال هذا موجود في كل صور الغبن. فاذا اثبت الشارع خيارا علمنا ان ان علته الغبن علمنا ان هذه العلة تتعدى لكل ما وجد فيه هذا المعنى. لان الشارع قد ينص على اشياء مخصوصة لعلة عامة

296
01:33:31.100 --> 01:33:55.150
فيتعدى الحكم بعموم علته تين هل يثبت الخيار للركبان اذا تلقوا؟ وان خرجت عن يد المشتري جيم. اما اثبات الخيار لمتلقي الركبان. فالحديث مطلق وكذلك كلام الاصحاب مطلق شامل. ما اذا لم يخرج عن يد المشتري ببيع او غيره. وما اذا خرجت والمعنى ايضا موجود

297
01:33:55.150 --> 01:34:13.650
صح فان الظلامة لتزول بتصرف المشتري فيها. وحق البائع متقدم وسابق لحق من بعده. فيقدم الحق السابق على عموم الحديث وعموم كلام الاصحاب ووجود المعنى الذي لاجله اثبت له الخيار والله اعلم. سين

298
01:34:13.800 --> 01:34:28.750
اذا زادت قيمة صاع التمر على قيمة المسراة فما الحكم جيم قال في الاقناع ويرد مع المصراة صاعا من تمر ولا زادت قيمته على المصراة. اقول اما لو علم تغرير المصري

299
01:34:29.400 --> 01:34:52.950
فزاد قيمة صاع التمر على المسراة ففي وجوب ذلك نظر لان الشارع انما اوجبه في مقابلة اللبن وقد نهى عن التغرير وعامل المخادع بنقيض قصده تين ما هو الحمق جيم قال في الاقناع في تفسير الحمق انه ارتكاب الخطأ على بصيرة يظنه صوابا

300
01:34:53.150 --> 01:35:12.050
قال في الشرح وقوله يظنه صوابا فيه نظر لان ظنه صوابا ينافي ارتكابه على بصيرة الى اخره اقول الظاهر انه لا نظر فيه بل كما قال في الاصل ان الاحمق يرتكب الخطأ على بصيرة يعني انه يظنه صوابا لانه لو

301
01:35:12.050 --> 01:35:36.300
ارتكب نسيانا لم يسمى احمق كذلك لو علم الفرق بين الخطأ والصواب لم يكن احمق ولو فعل الخطأ لانه متعمد عالم بذلك. سين. هل الفسق الاعتقاد دي عيب جيم قال في الاقناع وليس الفسق من جهة الاعتقاد عيبا. اقول وفيه نظر فان الفسق الاعتقادي ربما زاد عيبا على

302
01:35:36.300 --> 01:35:52.250
الرزق الفعلي جيم هل الهزال عيب ام لا جيم قد ضبط الفقهاء رحمهم الله السبب بضابط جامع نافع لا يشذ عنه شيء. قالوا العيب ما نقص ذات المبيع او قيمته

303
01:35:52.250 --> 01:36:05.700
فما اعده التجار عيبا علق به الحكم وما لا فلا فالهزال في المبيع لابد ان المشتري قد دخل على بصيرة وعلم منه بالهزال وينظر جدا ان يشتريه غير عالم بهزال

304
01:36:05.700 --> 01:36:23.750
فلو فرض وقوع شرائه اياه غير عالم بهزاله فلا شك انه من ابلغ العيوب لمن لم يعلم به لكن من ادعى دعوة يجذبها الحس والعادة لم تسمع دعواه. سين الكفر الرقيق وبدعته عيب فيه جيم

305
01:36:23.900 --> 01:36:40.150
قول الاصحاب ان الكفر والبدعة الاعتقادية في الرقيق ليس بعيب فيه نظر ظاهر حتى على اصلهم. فانهم قالوا العيب هو ما نقص ذات المبيع او وصفه. والكفر والبدعة من اعظم المنقصات

306
01:36:40.350 --> 01:37:00.350
واما قولهم ان الاصل في الرقيق الكفر فيقال يعارض هذا الاصل الظاهر والقرائن الكثيرة في الارقاء الموجودين في بلاد الاسلام ام القرائن اذا غلبت الاصل صار الاعتبار لها. اللهم الا ان يكون الرقيق مبيعا على اثر سبي حصل من الكفار والحربيين

307
01:37:00.350 --> 01:37:24.650
والعهد قريب. فهذا يقال الاصل فيه الكفر. واما البدعة فلم اجدهم ذكروا لها تعليلا سين ما حكم نفخ القصاب للذبيحة جيم اما نفخ القصاب للذبيحة التي يراد بيعها فانه من باب الغش ومن غشنا فليس منا لان المشتري يتوهم ان اللحم المنفوخ كله لحم

308
01:37:24.800 --> 01:37:46.050
سين اذا اشترى غنما فوجد في واحدة منها عيبا. فهل له رد الجميع جيم الخيار للمشتري اذا كان البيع صفقة واحدة ان شاء رد المعيبة بقسطها من الثمن وان شاء رد الجميع وليس للبائع قبول الباقيات لان البيعة واحدة سين

309
01:37:46.050 --> 01:38:00.900
اذا اشترى عكة سمن فوجد فيها ربا خارجا عن العادة فهل له الارش؟ جيم ما زاد عن العادة يسقط من القيمة بمقداره لانه اشتراه بناء على ان كله سمن والرب على العادة

310
01:38:01.000 --> 01:38:18.150
وظهر انه اقل مما اشترى فله النقص المذكور سين اذا ظهر عيب باحد قلال التمر المبيع صفقة وهي متساوية القيمة او متفاوتة هل يثبت الخيار فيما فيه العيب فقط او في الجميع؟ جيم

311
01:38:18.250 --> 01:38:32.050
قد ذكر الاصحاب رحمهم الله في هذه المسائل ونحوها ان المبيع المتعدد اذا ظهر عيب في احد المبيعات دون الاخر انه يثبت فيه له الخيار دون الاخر الذي لا يرتبط فيه

312
01:38:32.200 --> 01:38:49.200
كقلال التمر والغنم ونحوها لانها بمنزلة المبيعات المتعددة. والحكم يدور مع علته. وهذا بخلاف زوجي الخف. واحد مصراعي الباب ونحوها فان عيب احدهما في الحقيقة يعود الى عيب الاخر سين

313
01:38:49.300 --> 01:39:04.100
ده اشترى تمرا في سيارة فكشف عن بعضه ولما كشف عن باقيه تبين انه رديء فهل له الارش جيم؟ لان هذا غش وان شاء رد الجميع اذا كان لم يتصرف فيه ولم يأكل منه

314
01:39:04.150 --> 01:39:24.150
سين اذا اراد ان يرد المبيع وقد نقص السعر نقصا فاحشا. فامتنع البائع الا ان يقبل الارش. فما الحكم؟ جيم ثبوت خيار الرد بالعيب لا ريب فيه. ولكن لا تخلو الحال اما ان يكون البائع قد علم بالعيب وكتمه على المشتري. واما الا يعلم

315
01:39:24.150 --> 01:39:44.150
لم فان كان عالما بالعيب واخفاه على المشتري فهذا حرام عليه وهو اثم ظالم. وقد ذكر الاصحاب انه لو تلف في هذه الحالة كان ضمانه على البائع ويرجع المشتري بكل الثمن. ومن باب اولى واحرى اذا نقص السعر عند المشتري نقصا فاحشا

316
01:39:44.150 --> 01:40:01.000
فانه يذهب على البائع فان رده استحق المشتري على البائع ذلك النقص وان اعطى الارش للعيب الذي لم يعلمه المشتري فالامر واضح. وان لم يدلس البائع على المشتري العيب ووجد المشتري بما اشتراه عيبا

317
01:40:01.000 --> 01:40:20.400
وكانت السلعة بحالها لم تعد عنده ولم ينقص سعرها نقصا فاحشا. فله الرد بلا اشكال ولا نزاع. وان لم يتبين له ايظا الا بعد ان رخص السعر رخصا ظاهرا ثم اراد ردها فعموم كلام الاصحاب ان له الرد يشمل هذه الحال

318
01:40:20.650 --> 01:40:37.750
وعموم كلامهم الاخر في قولهم اذا تعذر الرد تعين الارش يقتضي انه في هذه الحال يتعين الارش لتعذر رد مبيعي على صفته وقت البيع. لان من اعظم اوصافه رغبة الناس فيه. وارتفاع سعره

319
01:40:37.950 --> 01:40:57.300
الذي ارى في هذه المسألة انه ليس له الرد وانما له الارش للعيب على البائع. او يردها ويرد معها نقص السعر وذلك لعدة اوجه منها ان الشارع انما مكنه من الرد لاجل العيب الذي كان عند البائع. ولم يمكنه لعيب يحدث عند

320
01:40:57.300 --> 01:41:17.300
تري او لنقص سعر وهذا الرد لم يرده لاجل العيب وحده وانما رده لاجل الامرين. ربما كان معظم مقصوده بالرد لاجل نقص السعر ومنها ان كلام الاصحاب مطلق ويتعين حمله على الرد الذي تكون السلعة بحالها لم تتغير بنقص ذاتي او عيبي

321
01:41:17.300 --> 01:41:32.150
او تقويمي فكما انه اذا نقصت ذات المبيع عند المشترى فان هذا النقص وهذا العيب انما حدث على ملك المشتري ليس له ان يرده او يحسبه على البائع فكذلك اذا نقص السعر

322
01:41:32.250 --> 01:41:52.700
ولا فرق بين هذه الامور الثلاثة ويؤيد هذا ان اطلاق كلامهم الذي لا يختلفون فيه انه لا يرد السلعة لنقص السعر الحادث عنده وانه لو شرط ردها لنقص السعر كان شرطا لاغيا. فحفظنا هذا العموم الموافق للعدل اولى من الاخذ بعموم كلامهم السابق

323
01:41:53.250 --> 01:42:12.350
ومنها انه لو اشترى شيئا فوجد فيه عيبا قديما. واراد رده بعدما حدث عند المشتري عيب جديد لم يمكن من الرد الا اذا اعطى المشتري البائع ارشى العيب الحادث فكذلك النقص الحادث عند المشتري لنقص السعر مثل حدوث العيب

324
01:42:12.450 --> 01:42:32.900
فان قلت قد صرح الاصحاب في باب الغصب ان على الغاصب رد المغصوب ورد نقصه الا اذا كان النقص نقص سعر فلا يرده قلت هذا القول في غاية الضعف فان الصحيح من القولين وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية ان الغاصب يضمن المغصوب من كل وجه

325
01:42:33.250 --> 01:42:50.300
حتى نقص سعره فلو غصبه شيئا يساوي الفا فرده بعد نقص سعره فصار يساوي خمسمائة فعليه خمسمائة لما نقص من سعره فهل من العدل ان الغاصب لا شيء عليه ولا يضمن شيئا في هذه الحال

326
01:42:50.450 --> 01:43:10.450
ثم نقول ليس من العدل ان يبيع سلعة تساوي ثمنا كثيرا وقت العقد. ثم اذا وجد فيها عيبا بعد مدة وقد نزل السعر نزولا فاحنا انه يردها مجانا ونزول السعر انما كان على نصيب المشتري بالاتفاق. فكيف يعود النقص على البائع؟ وانما على البائع

327
01:43:10.450 --> 01:43:30.450
نقص العيب السابق للبيع فقط. يوضح هذا انه لو اشترى شيئا يساوي مائة مثلا ثم زاد السعر وغلت السلع فوجد فيه عيبا واراد المشتري ارشى العيب واراد البائع رد المبيع الذي زاد عند المشتري اضعاف ارشه. فان الاصحاب لا يمكنونه من ذلك

328
01:43:30.450 --> 01:43:55.700
ولا احد يمكنه ويقولون الزيادة حصلت على ملك المشتري فهي له فله اختيار الارش فاذا كانت الزيادة له فكيف لا يكون النقص عليه؟ والجميع حادث في ملكه وعلى ملكه ومنها ان في تمكين المشتري من الرد في هذه الحال بلا شيء اضرارا بالبائع. اذا فوت عليه البيع اوقات الغلاء وفرص المواسم

329
01:43:55.700 --> 01:44:17.950
والضرر مدفوع شرعا واما ضرر المشتري الذي يجب دفعه عنه فهو نقص العيب فله عنه الارش. ومنها ان التمكين المذكور يفتح باب النزاع والخصام فقل احد يشتري سلعة ثم تكسد عنده وينقص ثمنها نقصا فاحشا الا تتبع ما فيها من العيب. ربما جعل ما ليس

330
01:44:17.950 --> 01:44:37.000
عيبا عيبا توصلا الى حصول غرضه من الرد حين حصلت ومنها ان الاعمال بالنيات والحيل على ابطال الحقوق باطلة فاذا عرفنا ان قصد المشتري من الرد انما هو لاجل كساد الشيء عنده ورخصه. لا لاجل العيب وحده او لاجل الامرين

331
01:44:37.200 --> 01:44:57.200
كان تمكينه من الرد لهذا الغرض غير سائغ. وحيلة لا تتمشى على القواعد الشرعية. ومنها انه اذا تعذر الرد لتلف او واتلاف او تعيب او تصرف يمنع الرد. تعين الارج. وهنا تعذر رد السلعة بالحال التي هي عليها وقت العقد. ونزلت

332
01:44:57.200 --> 01:45:17.750
قيمتها نزولا فاحشا. فتعذر ردها كما هي فتعين الارش الذي ينبغي ان يقال هنا اما ان يقبل ارشى العيب او يردها ويرد معها نقص السعر او يبدلها له البائع بمثلها سليما من العيب اذا امكن. وهذه المسألة كلما تأملها البصير حق التأمل

333
01:45:17.750 --> 01:45:36.950
عرف ان هذا هو الصواب الذي لا ريب فيه والله اعلم سين اذا باع بعيرا وشرته اجرب ولكن باعه بيع الصحيح. فتبين انه اجرب فهل له الخيار جيم؟ هذا فيه تفصيل. ان كان شرطه انه اجرب

334
01:45:36.950 --> 01:45:52.800
مثل ما يفعل بعض الناس يشرطون شروطا توهيما للمشتري. يعني معناه انه لو تبين فيه جرب تراك ما ترده عليه فهذا ولا يفيده الشرط لانه معلوم عندهما انهما ما شرط جربا حقيقة

335
01:45:52.950 --> 01:46:15.450
واما اذا قال تراها جرباء تكلم معه كلاما صحيحا وبين له انها جرباء. فهذا هو الشرط الذي يلزم. والدليل على ان الشرط الذي ذكرت غير مقصود انه باعها بيع الصحيحة. فلو ان المشتري فاهم من البائع انه اجرب حقيقة ما شراه مشترى الصحيح. فمثل هذا الشرط

336
01:46:15.450 --> 01:46:38.150
الذي لا يقصد لا عبرة به والله اعلم سين اذا وجد عيبا في الدابة وردها فهل له نفقتها مدة مقامها عنده قبل الرد جيم ان الاصحاب رحمهم الله صرحوا ان المشتري يملك المبيع ولو كان فيه خيار شرط او خيار عيب او غيرها من الخيارات

337
01:46:38.250 --> 01:46:56.950
وانه يترتب على ملكه له ان نفقته عليه سواء انتفع به او لم ينتفع كما انه لو تلف قبل رده فانه يتلف على تري. لان الخراج بالضمان فكما ان منافعه في هذه المدة للمشتري فمصارفه وتلفه عليه

338
01:46:57.000 --> 01:47:16.150
الا اذا دلس البائع على المشتري العيب وكتمه ثم تلف فانه يذهب على البائع لانه كتمه وغرره ومقتضى هذا التعليل انه لو انفق عليه هذه المدة وقد دلس عليه البائع وكتمه العيب وانفق عليه المشتري من غير مقابلة

339
01:47:16.150 --> 01:47:40.250
انه يرجع بالنفقة لكني لم اجد احدا صرح بهذا. واما ظاهر كلامهم فانه يشمل هذه الصورة. وان النفقة تعال المشتري ولو كان مدلسا عليه. سين اذا اقر الوكيل دون الموكل بالعيب الممكن حدوثه فهل يقبل؟ جيم. قال في الاقناع فان كان العيب مما يمكن حدوثه

340
01:47:40.250 --> 01:48:00.500
اقر به الوكيل وانكره الموكل لم يقبل اقراره على موكله اقول وعند ابي الخطاب يقبل اقرار الوكيل هنا وهو الموافق للقواعد لانه يتعلق فيما وكل فيه. سين اذا اختلفا عند من حدث العيب فمن يقبل قوله

341
01:48:00.700 --> 01:48:18.900
جيم قال الاصحاب وان اختلفا عند من حدث العيب مع احتمال قول كل منهما فقول مشتر اقول هذا من المفردات والصحيح قول الجمهور ان القول قول البائع لانه منكر والمشتري مدع واضعف افراد هذه المسألة قوله

342
01:48:18.900 --> 01:48:39.250
ومنه لو اشترى جارية الى اخره سين عن كون الامة محرمة على المشتري ليس بعيب اذا كان التحريم خاصا به جيم ذكر في الاقناع ان تحريم الامة على المشتري ليس بعيب اذا كان التحريم خاصا به كاخته من الرضاعة الى اخره

343
01:48:39.400 --> 01:48:55.150
اقول ظاهره ولو كان قصده التسري ودلت الحال على ذلك والاولى ان له الخيار في هذه الحال سين اذا رد المعيب فانكر دافعه ان يكون عين ما له الذي دفعه فما الحكم؟ جيم

344
01:48:55.200 --> 01:49:14.200
اذا حصل التقابض بين المتعاوضين للثمن والمثمن ثم رد احدهما على الاخر ما قبضه لدعوى عيب او غيره وانكر الاخر وانه العين التي انتقلت فالقول قول المنكر ولا فرق في ذلك بينما كان ثابتا في الذمة قبل ذلك او غيره

345
01:49:14.300 --> 01:49:34.300
ولا فرق بين ما فيه خيار الشرط او غيره. لقوله صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي واليمين على من انكر. ومعلوم ان المدعي هو الراض فعليه ان يأتي ببينة ان هذا الذي رده بعيب او نحوه هو الذي قبضه والا فالقول قول المنكر

346
01:49:34.300 --> 01:49:57.350
امينة. ولو قبلنا قول الرد في خيار الشرط او في الثابت بالذمة قبل ذلك كما هو قول متأخري اصحابنا لخالفنا هذا الحديث ولا حصل بذلك فساد وشر فانه لا يشاء احد ان يقبض الشيء ثم يبدله بمعيب ناقص. ويدعي انه هو عين ما قبضه من صاحبه الا فعل. وفي

347
01:49:57.350 --> 01:50:15.100
هذا فساد كبير. والقول الذي صححناه هو الذي عليه العمل عند اغلب الحكام او عندهم كلهم وهو احد الوجهين للاصحاب والله اعلم. سين عن قول الاصحاب ويقبل قول قابض في ثابت في الذمة

348
01:50:15.250 --> 01:50:35.250
جيم قال الاصحاب ويقبل قول قابض عن يمينه في ثابت في الذمة الى اخره. اقول والصواب ان القول قول المنكر ان نبيع غير المردود معينا كان او في الذمة وهو الذي ينطبق عليه البينة على المدعي واليمين على من انكر سين

349
01:50:35.600 --> 01:50:51.900
اذا قطع المبيع لقصاص او سرقة قبل البيع فهل هو كالعيب الحادث عند المشتري ام لا جيم قال الاصحاب وان قطع المبيع عند المشتري لقصاص او سرقة قبل المبيع. فكما لو عاب عنده

350
01:50:51.950 --> 01:51:08.900
اي المشتري على ما تقدم اقول في هذا نظر ظاهر بل الصواب فكما لو عاب عند البائع لان السبب وجد عنده سين هل الحمل والطلع زيادة متصلة او منفصلة جيم

351
01:51:09.050 --> 01:51:30.400
هذا السؤال فيه عدة تفاصيل فانه ان كان الحمل والطلع موجودا وقت الشراء فهو داخل في المبيع. سواء وضع الحمل وجثت ثمره ام لا ان كان وقت الشراء غير موجود ثم وجد وجذ الثمر ووضع الولد قبل الرد فهو نماء منفصل محض لا شك في ذلك

352
01:51:30.400 --> 01:51:55.150
وان كان وقت الشراء غير موجود ثم حدث بعد العقد واحتيج الى رده قبل وضعه وجذه فهذه كلام الاصحاب فيها مختلف. بعضهم كالقاضي وابن عقيل يرى انها منفصلة وبعضهم كالموفق يرى انها متصلة ترد مع المبيع. ولا تكون باقية للمشتري. وهذا هو الصحيح في مسألة

353
01:51:55.150 --> 01:52:11.950
بالعيب خاصة لوجوب رد المبيع بما اشتمل عليه. واما في بقية الابواب فالى الان لم يتضح لي القول الصحيح والله اعلم عما اذا قال اشركني عالما بشركة الاول فله الربع او النصف. جيم

354
01:52:12.100 --> 01:52:27.450
قال الاصحاب وان لقيه اخر فقال اشركني. وكان الاخر عالما بشركة الاول فشركة فله نصف نصيبه وهو الربع. وان لم يكن كن عالما صح واخذ نصيبه كله وهو النصف انتهى نصه

355
01:52:27.550 --> 01:52:46.650
اقول قولهم وان لم يكن عالما الى اخره فيه نظر. وغاية الامر اعتقاد الاخر حصول جميع نصف الشيء له. واعتقاد المشرك ان ليس له الا نصف نصيبه وهو الربع. فلاي شيء يكون له الجميع وهو غير داخل بلفظه ولا بنيته

356
01:52:46.850 --> 01:53:02.300
سين عن ثبوت الخيار في صور التخيير بالثمن جيم قال في شرح الاقناع وما ذكره اي الماتن من ثبوت الخيار في الصور الاربع اذا ظهر الثمن اقل مما اخبر به البائع تبع

357
01:53:02.300 --> 01:53:22.850
فيه المقنع وهو رواية حنبل انتهى نصه اقول وهي الصحيحة الموافقة للقواعد والمقاصد سين قول الاصحاب اذا تخالفا في قدر الثمن وكانت السلعة تالفة ان رجع الى قيمة مثلها. هل مرادهم بالقيمة وقت التلف او الفسخ او العقد

358
01:53:23.050 --> 01:53:41.900
مرادهم بذلك قيمتها يوم العقد الذي يزعم كل واحد منهما انها داخلة في ملك المشتري بالثمن الذي ادعاه فان الخلاف انما مناطه ومتعلقه في ذلك الوقت. واما يوم التلف ويوم الفسخ فلا دخل لهما في ذلك ولا ريب فيه. والله

359
01:53:41.900 --> 01:54:02.200
واعلم سين عن حكم الاختلاف في عين المبيع او قدره جيم الصحيح ان الاختلاف في قدر المبيع او عينه كالاختلاف في الثمن يتحالفان ويتفاسخان سين الذي يمنع بيع الطعام بعد قبضه حتى يحوزه الى رحله هل هو مصيب ام لا

360
01:54:02.400 --> 01:54:17.150
جيم هذه المسألة معروفة ومعروف الخلاف فيها وان المذهب في الطعام المبيع بكيل او وزن انه اذا كيل او وزن فهذا قبضه وانه يجوز بيعه ولو لم يجزه الى رحله

361
01:54:17.150 --> 01:54:39.550
في هذا مفهوم الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام حتى يستوفيه وهو في الصحيح والاستيفاء هو كيلة او وزنة والاخرون المانعون من بيعه حتى يحوزه الى رحله ايضا يحتجون بالحديث الصحيح ان الناس او التجار كانوا ينهون عن بيع

362
01:54:39.550 --> 01:55:00.200
طعام حتى يحوزه الى رحالهم. وعمومه يقتضي انه سواء كيل او وزن او كان مبيعا جزافا. وهذا احوط واولى واذا حمل اهل المذهب هذا الحديث الاخير على الكراهة والاول على الجواز حصل الجمع بين الحديثين والله اعلم بالصواب

363
01:55:00.300 --> 01:55:25.900
سين اذا تنازع البائع والمشتري ايهما يكيل؟ فايهما يقبل؟ جيم. يقدم قول البائع وهو الذي يتولى الكيل الا ان اثبت المشتري ان في كيل البائع خللا فليوكل البائع من هو مرتضى عند الناس او عندهما. وذلك ان الكيل والوزن ومؤونة ذلك على البائع. ولهذا قال تعالى

364
01:55:25.900 --> 01:55:47.150
للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون. واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون. فاضاف الكيل الى بائع وقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا بعت فكل واذا ابتعت فاكتل يعني اذا كنت انت البائع فكل انت للمشتري واذا ابتعدت

365
01:55:47.150 --> 01:56:12.500
يعني اشتريت فاكتل يعني ان البائع يكيل لك وليس معناه اقتل بنفسك ايها المشتري فتبين ان الذي يتولى الكيل البائع حيث لا مانع ومع التراضي ايهما كال جاز سين قولهم وان قبض المبيع بكيل جزافا مصدقا لبائعه في كيله برئ البائع من عهدته. ولا يتصرف فيه قبل اعتباره

366
01:56:12.500 --> 01:56:28.900
فساد القبض فهل هو وجيه؟ وهل يدخل الاكل في التصرف فيه جيم انه قد تقرر ان المبيع بكيل او وزن ونحوهما لا يصح التصرف فيه قبل قبضه بكيل او وزن او عد او زرع. فاذا قبضه

367
01:56:28.900 --> 01:56:49.950
ذلك صح تصرفه فيه. واذا لم يقبضه بذلك بل قبضه بمجرد تصديق البائع من غير علم من المشتري بكيله ووزنه او احوهما فقبضه هذا تضمن امرين احدهما انه كالاقرار من المشتري ان حقه حيث صدق البائع. فبرأ البائع من العهدة بحيث لا

368
01:56:49.950 --> 01:57:09.600
فيصيرك الذي لم يقبضه المشتري اصلا يكون عهدته على البائع. بل زال الضمان عن البائع بتصديق المشتري. هذا من جهة نفسه والامر الثاني من جهة غيره لا يتصرف فيه ببيع ونحوه قبل اعتباره لتعليق صحة بيعه على قبضه الصحيح المعلوم

369
01:57:09.750 --> 01:57:29.750
وهذا مجرد تصديق للبائع فلم يتحقق الشرط الذي هو العلم بقبضه بالكيل ونحوه. والمراد بالتصرف الممنوع منه قبل اعتباره هو البيع ونحوه. واما الاكل والشرب والاستعمال فلا بأس به. لانه استعمال لا تصرف فيه. ولم يبق للبائع فيه علقه

370
01:57:29.750 --> 01:57:47.550
بخلاف المبيع الذي شرط فيه خيار للبائع. فان المشتري ممنوع من التصرف والاستعمال الا للتجربة والله اعلم سين اذا اراد ان يودع شخصا مكيلا او نحوه فامتنع المودع الا بقبضه بكيل ونحوه

371
01:57:47.650 --> 01:58:09.950
ثم اشتراه المودع بعد مدة فهل يكفي القبض الاول ام لا؟ وهل يفرق بين ما كان متميزا او في ذمة المودع بان خلطه بماله باذن جيم القبض المذكور هو قبض للوديعة. فلو اشتراه المستودع بعد ذلك وهو باق على حاله لم تختلف فيه الايدي ولا هو من الاشياء

372
01:58:09.950 --> 01:58:28.350
التي تزيد او تنقص عند مضي المدة فاذا اشتراه بما علماه من ذلك الكيل على هذه الصفة جائز ولا يحتاج ان يعيد كيله لانه معلوم لهما. وقد علما ايضا انه لم تختلف فيه الايدي التي يكون بها عرضة للنقص. ولا

373
01:58:28.350 --> 01:58:49.200
اهو من الاشياء التي تزيد وتنقص بمضي المدة. فلو اختل شرط مما ذكرناه واشتراه فلابد من اعتباره اذا كان الشراء بكي لا فاذا كان جزافا جاز من دون اعتبار. واما اذا اذن له ان يخلطه بماله على وجه لا يصير به شريكا فانه لم يبق وديعة

374
01:58:49.200 --> 01:59:07.050
بل هو دين من جملة الديون تثبت له احكام الديون. فاذا اشتراه في هذه الحالة كان بيعا للدين على من هو في ذمته فيجوز بشرطه وهو الا يجري بين العوضين ربا نسيئة. وان يقبض عوضه قبل التفرق

375
01:59:07.250 --> 01:59:27.550
سين اذا اشترى طعاما بكيل وكال عشرة اصع ووزنها ثم اخذ الباقي وزنا مثل العشرة فهل يجوز؟ جيم اما المشهور من المذهب فلابد من اعتبار الجميع بمعياره الشرعي. وبالذي سمى به العقد ويعللون ذلك بالجهالة. وعلى هذا القول

376
01:59:27.550 --> 01:59:44.050
فالتحريم في مثل هذه المسألة التي جهالتها يسيرة جدا اخف مما جهالته كثيرة. وهذا معنى ينبغي التفطن له وهو ان الاصحاب رحمهم الله ذكروا تحريم جميع السور والمسائل التي فيها جهالة

377
01:59:44.100 --> 02:00:04.100
ولكن التحريم يتبع كثرة الجهالة وقلتها. فما كثرت جهالته دخل في امور الميسر دخولا ظاهرا. وصار من كبائر الذنوب ولهذا كان هذا النوع مما لا يوجد فيه خلاف الا خلافا شاذا لا يعتبر. وما قلت جهالته فانهم وان قالوا لا يحل

378
02:00:04.100 --> 02:00:26.750
ولا يجوز فلا يلحق بالاول بانه من كبائر الذنوب. بل تحريمه عندهم اخف. وهذا النوع يكثر التنازع فيه بين اهل العلم منهم من يدخله في الغرر فيمنعه نظرا لمجرد الجهالة او حسما وسدا للذريعة. ومنهم من يجيزه لان جهالته لا تدخله في القمار. والحاجة تدعو اليه

379
02:00:26.750 --> 02:00:46.750
كثيرا وما دعت اليه الحاجة وهو لا يخالف قاعدة شرعية مخالفة بينة فالشارع من حكمته ورحمته لا يحرمه هذه اصول مآخذ اهل العلم ومسألتكم من النوع الاخير. والذي ارى اذا كان الطعام جنسا واحدا فلا بأس به. وهو احد القولين

380
02:00:46.750 --> 02:01:01.900
في المذهب والوزن في الغالب ازيد تحريرا من الكيل في الاشياء التي من جنس ونوع واحد. بخلاف ما اذا كان بعضها ثقيلا وبعضها خفيفة. فان التفاوت بين كيلها ووزنها ظاهر والله اعلم

381
02:01:02.000 --> 02:01:22.000
سين ما حكم ضمان المقبوض بعقد فاسد؟ جيم. قال الاصحاب في المقبوض بعقد فاسد انه مضمون على القابض كالمغسول اقول واختار الشيخ تقي الدين ان المقبوض بعقد فاسد غير مضمون. وانه يصح التصرف فيه. لان الله تعالى لم

382
02:01:22.000 --> 02:01:42.000
لم يأمر برد المقبوض بعقد الربا بعد التوبة. وانما رد الربا الذي لم يقبض. ولانه قبض برضا مالكه فلا يشبه المغصوب ولان فيه من التسهيل والترغيب في التوبة ما ليس في القول بتوقيف توبته على رد التصرفات الماضية مهما كثرت وشقت والله

383
02:01:42.000 --> 02:02:03.300
الله اعلم سين الوعاء المشتري كيده جيم قال في الاقناع وشرحه ووعاؤه كيده فلو اشترى منه مكيلا بعينه ودفع اليه الوعاء وقال كله فانه يصير مقبوضا. قال في التلخيص وفيه نظر انتهى نصه. قال في الهامش

384
02:02:03.450 --> 02:02:21.150
ولعل وجهه ان قولهم وعاؤه كيده ليس كذلك. اذ لم يخرج عن حوزة البائع اقول وفيه نظر من وجه اخر فانه لو اشترى منه ربويا بربوي من جنسه او ما يشترط فيه القبض فسلمه وعاءه على

385
02:02:21.150 --> 02:02:41.100
انه نائب عنه في القبض لم يصح لفوات الشرط الشرعي سين عن التصرف بمبيع جزافا قبل قبضه جيم قال الاصحاب ويحصل القبض في صبرة بنقلها لحديث ابن عمر كنا نشتري الطعام في الركبان جزافا. فنهانا النبي صلى الله عليه وسلم

386
02:02:41.100 --> 02:03:01.100
ان نبيعه حتى ننقله. انتهى نصه. اقول الحديث صريح في دلالته على القول الاخر انه لا يصح التصرف بما اشتراه جزافا الا بعد نقله وهو احدى الروايتين عن احمد سين وقولهم ويتميز ثمن عن مثمن بباء البدلية فهل هو وجيه

387
02:03:01.100 --> 02:03:17.150
وهل هو خاص في بيع الاعيان؟ او يتناول جميع البيوع جيم مرادهم بذلك بيوع الاعيان وما في الذمم. وهذا القول على اطلاقه فيه نظر. ولذلك قال كثير من المحققين ان الثمن

388
02:03:17.150 --> 02:03:34.200
اهو احد النقدين ان كان احدهما نقدا؟ سواء دخلت عليه الباء او دخلت على المعوض الذي هو المثمن. فلا فرق على هذا القول الصحيح ان يقول بعتك شاة بدرهم او دينار او بعتك دينارا او درهما بشاة

389
02:03:34.350 --> 02:03:54.350
ولكن لما كان الغالب ان الباء انما تدخل على الثمن قال من قال من الاصحاب انه يتميز بالباء على كل حال كما هو المشهور من المذهب ولا فرق على هذا القول بين كون البيع حاضرا او بدين كقوله بعتك دينارا بعشرين صاعا برا. فالثمن عنده

390
02:03:54.350 --> 02:04:14.350
هو البر ولكن الصحيح ما ذكرنا ان كان احد العوضين نقدا فهو الثمن مطلقا. وان كان العوضان غير النقدين كالبر بالشاة وبالعكس فيتوجه القول بان الثمن ما دخلت عليه الباء والله اعلم. سين اذا قال اقلني وانظرك في الثمن

391
02:04:14.350 --> 02:04:34.350
فهل فيه محذور؟ جيم لا محذور فيه. اذا عين مدة الامهال فكأنه جعل للثمن اجلا معينا. وان كان لم يعين الامهال مدة لم يصح. لانه يصير كانه قرض جر نفعا. وهذا كله على الصحيح. واما على قاعدة المذهب حيث لم

392
02:04:34.350 --> 02:04:54.100
يجوزوا الاقالة باكثر من الثمن. فان ذلك لا يجوز. لان المدة المذكورة زيادة عن الثمن الذي وقع عليه العقد باب الربا والصرف سين ما حكم الربا؟ جيم قال في الاقناع وشرحه وهو اي الربا محرم اجماعا. قال في

393
02:04:54.100 --> 02:05:20.200
بهامش النسخة اجماعا اي في الجملة بدليل انه لا ربا بين السيد وعبده. وفي رواية ومكاتبه ايضا وبدليل ما نقل صاحب الفروع عن الموجز رواية اباحته في دار الحرب اقول ولا حاجة الى هذا الاستدراك لانه اذا حصل الاجماع على اصل الشيء لم يضر الاختلاف في بعض الفروع كما في

394
02:05:20.200 --> 02:05:38.600
كثير مما حكي فيه الاجماع سين ما هي العلة المؤثرة في الربا عندكم؟ جيم ليس عندي شيء اقطع به قطعا. لان الخلاف كما مر عليكم فيها كثير وليس ثم نص في التعليل يوجب المصير اليه

395
02:05:38.700 --> 02:06:00.500
ولكن العلة التي ذكر الاصحاب رحمهم الله هو انه يجري الربا في كل مكيل وموزون قريبة. وعللها بعض المالكية بتعليل حسن نقلته منذ سنين للاخ عبدالعزيز العبدالله. وربما يكون موجودا عنده. وايضا ما ناب عن النقدين كالورق المتعامل

396
02:06:00.500 --> 02:06:26.300
فيه في هذا الزمان حكمه كالنقدين في جريان الربا والزكاة وغيرهما من الاحكام سين ما حكم الربا بين العبد وسيده جيم استثنى الاصحاب من تحريم الربا بين العبد وسيده اقول الاولى عدم استثناء شيء من الربا. لان رقيقه القن اذا عامله فهو صورة لا حقيقة. مع ان الاولى عدم التشبيه

397
02:06:26.300 --> 02:06:43.050
بالربا بالا يدعو الى فعله حقيقة. واما تعجيل بعض الكتابة واسقاط الباقي فالصواب انه ليس ربا ولا محذور فيه. سين ما معنى قولهم الجنس ما له اسم خاص وما مثاله

398
02:06:43.100 --> 02:07:09.450
جيم. اما قول الفقهاء الجنس ما له اسم خاص يشمل انواع فمثلا البر جنس يدخل فيه انواعه. لقيمي معيا حنطة. والتمر جنس وانواعه الشقر والسكري والحلاء ام ام حمام الى اخرها. فاذا بيع البر بالبر ولو من نوع اخر كاللقيمي بالمعية. وجب فيه التماثل والقبض قبله

399
02:07:09.450 --> 02:07:36.400
تفرق وكذلك اذا بيع شقر بسكري وجب فيه الامران المذكوران واما بيع البر بالشعير فهما جنسان فلا يشترط الا التقابض قبل التفرق واما المكيلات فقد نص عليها الفقهاء الحبوب كلها والادقة والمائعات. فكلها مكيلة اذا بيع بعضها ببعض وكان الجنس مختلفا كالبر بالدهن مثلا

400
02:07:36.400 --> 02:07:55.100
هزا التفاضل ووجب التقابض لان العلة واحدة وهي الكيل سين قولهم اللحم والشحم والكبد الى اخر اجناس هل هو وجيه جيم اما قولهم واللحم والشحم والكبد الى اخر اجناس فانه وجيه

401
02:07:55.250 --> 02:08:19.050
باختلاف الاسم والمعنى والمقصود بالمذكورات اذا كان الانسان على اخر مئة وزنة تمر واراد ان يأخذ عنها نخلة فهل يصح؟ جيم الاصل ان ذلك لا يجوز بان هذه المزابنة التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم لانه يدخل في المزابنة بيع ثمرة النخلة على رؤوسها بتمر

402
02:08:19.050 --> 02:08:34.250
حاضر او في الذمة كله واحد. ولم يرخص النبي صلى الله عليه وسلم الا في العرايا عند الحاجة الى اخذ الرطب واكله طريا وليس عند المشتري ثمن يشتري به سوى التمر

403
02:08:34.350 --> 02:08:52.150
وباعه بخرصه تمرا لحاجته للمقيظ فهذا يجوز وسواء كان التمر الذي يشترى به حاضرا او في الذمة لكن بالشرط المذكور الا يكون عنده ثمن يشتري به وهو محتاج فيما دون خمسة اوسق

404
02:08:52.300 --> 02:09:07.150
سين اذا اشترى مائة صاع بر الى اجل ثم قبضها منه واراد ان يبدلها بشعير فما الحكم؟ جيم واذا اشترى من رجل مائة صاع بر الى اجل ثم قبضها منه

405
02:09:07.200 --> 02:09:23.150
جاز له ان يبدلها منه بشعير او بعضها كذلك لعدم المحذور سين اذا جعل في لذا القليب عشرة اصع فلم تزرع فامرناه باخذهن من النخل هل يأخذ التمر عن العيش

406
02:09:23.200 --> 02:09:41.550
او يبيع التمر ويعطيه ثمنه جيم يجوز في هذه الحال ما اتفقنا عليه فيجوز ان يأخذ تمرا عن البر او دراهم او ثمن التمر. بشرط الا يتفرقا وبينهما شيء حديث ابن عمر المشهور كنا نبيع الابل بالنقيع بالدراهم

407
02:09:41.700 --> 02:09:59.300
فنأخذ عنها الدنانير وبالدنانير فنأخذ عنها الدراهم. فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا بأس بذلك اذا لم تفترقا وبينكما شيء فهذا تعويض عما في الذمة بغير جنسه ولا محذور منه

408
02:09:59.500 --> 02:10:15.300
ولكن مع التراضي فاذا اختار احدهما الاصل وهو عشرة اصعب يرى الاخر التعويض رجع الى من يختار الاصل والله اعلم سين هل يجوز بيع العيش بالسمن واحدهما غير مقبوض؟ جيم

409
02:10:15.450 --> 02:10:35.900
هذا ذكره الاصحاب رحمهم الله في المختصرات والمطولات في باب الربا. وان كل شيئين اتفقا في علة الربا وهي الكيل او الوزن فلا يحل بيع احدهما بالاخر الا بشرط القبض لكل منهما قبل التفرق. والسمن مكيل والعيش مكيل. فلابد من

410
02:10:35.900 --> 02:10:59.850
بين الطرفين سين هل يجوز بيع السمن او العيش بثمرة النخل جيم؟ نعم يجوز بشرطه وهو ان المتعاقدين لا يتفارقان حتى يتقابضا اذا قبض منه السمن او العيش ومشى هو واياه الى النخلة التي جعلت عوض ذلك حصل الشرط. وصح البيع لان

411
02:10:59.850 --> 02:11:22.150
كراتي كلها مكيلات ولكن الجنس مختلف فهذا النوع وما اشبهه لا يشترط له الا شرط واحد وهو التقابض قبل التفرق. ولا فرق بين بيعه كيلا او وزنا او جزافا سين هل يجوز بيع القرع والبطيخ واللحم بعيش او تمر نسيئة؟ جيم

412
02:11:22.200 --> 02:11:44.050
نعم يجوز ذلك. اما اللحم فلانه موزون والعيش والتمر مكيل. وبيع المكيل بالموزون نسيئة يجوز وبالعكس واما القرع والبطيخ فمن باب اولى واحرى لانه لا يجري فيهما ربا الفضل ولا ربا النسيئة. لا اذا بيعت ببعضها ولا اذا بيعت بغيرها والله اعلم

413
02:11:44.050 --> 02:12:00.850
سين قولهم ولا يصح بيع فرع باصله كتمر بدبس هل هو وجيه جيم هو وجيه وهو داخل في عموم النصوص المانعة من بيع الجنس بجنسه الا يدا بيد مثلا بمثل. والدقيق بالحب

414
02:12:00.850 --> 02:12:19.500
بمانع من التماثل. فلما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع التمر بالرطب وقال اينقص اذا جف قالوا نعم فنهى عن ذلك فالدقيق بلا شك يزيد بطحنه والله اعلم سين. اذا باع زيتا ونحوه من المحروقات بعيش

415
02:12:19.500 --> 02:12:43.200
او تمر الى اجل فما الحكم جيم لا يجوز الا يدا بيد لان الحبوب كلها مكيلة والمائعات كلها مكيلة مثل الديزل والزيت وبيع المكيل بالمكيل لا يجوز الا يدا بيد ولو كان من غير الجنس فلا يصلح بيعها بعيش او تمر الا مقابضة بين الطرفين. سين

416
02:12:43.550 --> 02:13:03.900
عن العجوة المتجبلة من الموزون. جيم قال في الاقناع وشرحه والتساوي بين الجبن والجبن بالوزن لانه لا يمكن كيله. وكذلك الزبد والسمن قلت ومثله العجوة اذا تجبلت فتصير من الموزون لانه لا يمكن كيلها. انتهى نصه

417
02:13:03.950 --> 02:13:21.050
اقول يتعين ان مرادهم بالتمر اذا تجبلت بيع بعضها ببعض بالوزن. لانهم عللوا هذا بعدم امكان كيلها. لا بيعها مكيل تمر او بر او نحوهما نسيئة. كما هو صريح النصوص الشرعية والله اعلم

418
02:13:21.100 --> 02:13:42.050
سين هل يجوز لاحد المتصارفين ان يوكل احدهما في قبض العوض عن نفسه؟ جيم. اذا تصارفا لم يجز لاحد المتصارفين ان وكل الاخر في قبض العوض. لان الشارع شرط التقابض منهما قبل التفرق. ولكن يوكل غيره في ذلك. سين

419
02:13:42.250 --> 02:13:59.900
هل يجوز اخذ الريال العربي بفرنسي؟ ويسامحه في الباقي؟ وهل يجوزه شيخ الاسلام جيم هذا لا يجوز ولا يجوزه شيخ الاسلام ولا غيره من الاصحاب. لانه مخالف للاحاديث الصحيحة. حيث اشترط النبي

420
02:13:59.900 --> 02:14:19.900
صلى الله عليه وسلم في بيع الفضة بالفضة ان يكون وزنا بوزن مثلا بمثل يدا بيد. ومعلوم الفرق بين العربي والفرنسي سيء وكل منهما نوع بانفراده وليس هذا الذي ذكره هبة ومسامحة وانما هو معاوضة. فان هذه المسألة ليست بمن

421
02:14:19.900 --> 02:14:39.900
منزلة من له على انسان مثلا مائة ريال فرنسي فاخذ منه تسعين فرنسيا وسمح له عن الباقي فان هذا هبة محض ولكنه بمنزلة من له على اخر عيش حنطة او لقيمي او معية غير مرغوب فاراد ان يعطيه من النوع الاخر المرغوب

422
02:14:39.900 --> 02:14:59.900
اقل منه من الذي عليه. كان يعطيه عن عشرين صاع حنطة خمسة عشر لقيميا. ويقول هذا بعض حقك وسامحتك عن الباقي فانه اخذ الاقل عن الاكثر للرغبة الخاصة او العامة. وهذا معارضة لا يجوز. قوله في المنتهى

423
02:14:59.900 --> 02:15:22.750
ويقوم الاعتياض عن احد النقدين وسقوطه في ذمة احدهما مقام قبضه. هل هو وجيه ام لا دين نعم وجيه لان الاعتياض عن قبض وزيادة لانه مثلا اذا اشترى دينارا بعشرة دراهم واعطاه الدراهم واخذ الدينار او اخذ عوضه مثلا طعاما او عروضا فقد

424
02:15:22.750 --> 02:15:42.750
سقطت دينار عن ذمته وصار عوضه المذكور هو الواجب له. لكن اذا كان الطعام او العروض معينا لا يحتاج الى حق توفية فقد ملكه بالعقد وصح تصرفه فيه. وان كان موصوفا في الذمة صار دينا بدين لابد من قبضه في المجلس. فعدم

425
02:15:42.750 --> 02:15:59.950
ذكرهم للقبض في المجلس لان فيها هذا التفصيل المذكور. واما سقوطه عن ذمة احدهما فالامر فيه ظاهر سين اذا افترق المتصارفان قبل القبض فقد وكل احدهما من يقبض له. فهل يصح

426
02:16:00.100 --> 02:16:20.600
جيم لا يصح ذلك لان العاقدين اللذين عقدا قد افترقا. والوكيل لا يقوم مقام موكله في مجرد القبض فيما قبضه شرط لصحته. فاذا اراد الصحة فليوكل الوكيل بعقد ويقبض اذا وكله في ذلك حصل المقصود وزال المحظور

427
02:16:20.750 --> 02:16:45.100
سين ما حكم المعاملة بالانواط؟ جيم اما بيعه دينا الى اجل فهو ممنوع. واما بيعه الى غير اجل فلا بأس به. سواء بزيادة او نقصان او قبض او غيره فقط لا يصير الى اجل. سين ما حكم الانواط وباي نقد تلحق؟ جيم. اما الانواط فهو

428
02:16:45.100 --> 02:17:08.450
اما نوتر بيا فحكمه حكمها في كل شيء في الزكاة والربا وغيرهما. ومنها انواط دينار وهو نوط العراق ومنها نوط جنيه انجليزي فهذه حكمها حكم الذهب في كل شيء. وقد ذكرنا اختلاف اهل العصر فيها. وان الصواب الموافق للاصول والقواعد الشرعية هذا القول

429
02:17:08.450 --> 02:17:33.050
والله يتولانا واياكم بتوفيقه ولطفه سين ما حكم الانواط؟ اوراق النقض المتعامل بها الان؟ جيم تتحرر الجواب عنها بفصلين الفصل الاول في وجوب الواجبات بها مثل الزكاة والنفقات وغيرها. وليس الاشكال المسئول عنه في حكم هذا الفصل. فان احدا

430
02:17:33.050 --> 02:17:50.700
من اهل العلم لا يشك ولا يستريب ان من ملك نصاب الزكاة وحال عليه الحول تجب عليه الزكاة كذلك تجب فيها الكفارات المالية والنفقات على النفس والزوجات والاقارب والمماليك من الادميين والبهائم كما يجب على

431
02:17:50.700 --> 02:18:06.450
المستطيع بها الحج واداء الديون التي لله او للادميين كذلك من عنده ما يحصل به الغنى منها لا يحل له اخذ الزكاة ونحوها. وذلك لانها من الاموال الداخلة في النصوص الموجبة

432
02:18:06.450 --> 02:18:39.150
لهذه الامور مثل قوله تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وقوله يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما خرجنا لكم من الارض. ونحوها من الايات ومثل قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه الى اليمن فانه

433
02:18:39.150 --> 02:19:19.150
اطاعوك لذلك فاخبرهم ان الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم. فانها في الاموال ومما يحصل به الغنى ومثل قوله تعالى ونحو ذلك وهذا واضح لا اشكال فيه ولا خلاف فيه. الفصل الثاني هل يجري فيها الربا ام لا؟ وهذه المسألة هي التي اختلفت

434
02:19:19.150 --> 02:19:39.150
فيها انظار اهل العلم فمنهم من اجراها مجرى الصكوك وبيعها وبيع الديون التي في الذمم. فمنع المعاملة بها رأسا. وهذا مع فما فيه من الضيق والحصر الذي لا تأتي به الشريعة ليس له دليل صحيح ولا مأخذ قوي. ومنهم من اجراها مجرى النقدين

435
02:19:39.150 --> 02:19:59.150
وحكم عليها بحكم الذهب والفضة نظرا للقصد. فان المقصود بها ان تكون بدلا من الذهب والفضة. فاوراق الدينار بمنزلة نار واوراق الدراهم بمنزلة الدراهم فيشترط فيها على هذا القول ما يشترط في النقدين. فاذا بي عنوت الفضة بنوط

436
02:19:59.150 --> 02:20:19.150
بالذهب او بيع بالذهب اشترط التقابض بين الطرفين. فاذا بيع موت الفضة بمثله او بفضة ونوط الذهب بمثله او او بذهب اشترط له شرطان التماثل في الوزن والقبض قبل التفرق. وهذا القول عند التأمل يتضح ضعفه. ويعلم انه

437
02:20:19.150 --> 02:20:39.150
انه لا يتحقق فيه الشرط الشرعي وهو الوزن وتماثله اذا بيع بمثله من الاوراق او بمثله من النقدين. وفيه ايضا ضيق كن شديد ينافي ما جاء به الشرع ويوجب على من اعتقده امرين. اما ان يضيق على نفسه وعلى غيره بالمعاملة ان

438
02:20:39.150 --> 02:20:56.500
التزمه وعمل به واما ان يتجرأ به على الوقوع في الحرام ان اعتقده ولم يعمل به وهذا المأخذ الذي اخذ به صاحب هذا القول من المقصود من الاوراق هو المقصود بالنقدين صحيح. ولكن هذا القصد لا يكفي في المنع

439
02:20:56.500 --> 02:21:16.500
وجريان الربا من لا يدفع ذلك الى ان يكون داخلا في النصوص الشرعية. فان الشارع انما نص على الذهب والفضة وعلق عليها احكام الربا فاشترط فيها التماثل اذا اتفقا في الجنس مع القبض. فاكتفى بالقبض قبل التفرق بين الطرفين اذا اختلف الجنس

440
02:21:16.900 --> 02:21:40.150
وقد علم ان الاوراق ليست ذهبا ولا فضة. فكيف تثبت لهما احكامهما؟ فعلم بذلك انه يتعين ان الصواب هو القول الثالث وهو انه لا يحكم لها باحكام النقدين ونهاية الامر ان يحكم عليها احكام الفلوس المعدنية. يمنع فيها ان يباع حاضر منها بمؤجل. وما سوى ذلك فانه جائز

441
02:21:40.150 --> 02:22:00.150
يجوز مثلا بيع انواط الفضة بانواط من فضة او بفضة متماثلا او متفاضلة. بان يبيع الف درهم من الاوراق بالف وعشرات نقدا وبالعكس وباقل ويجوز التحويل فيها من بلد الى بلد اخر سواء حولت الاوراق على اوراق او على

442
02:22:00.150 --> 02:22:28.400
اقضي كل ذلك جائز. وهذا القول هو الذي تكثر عليه الدلائل وبه يحصل التعامل والتوسعة فيها وذلك لان الاصل في البيوع والمعاملات الحل كما قال تعالى وقال سبحانه الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. وهذا شامل لكل بيع

443
02:22:28.400 --> 02:22:48.400
جارة جارية بين الناس فمن منع شيئا من ذلك فعليه الدليل. ولا دليل على المنع في هذه المسألة. وايضا فقد استفاضت الاحاديث حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم الربا في النقدين الذهبي والفضة. واشترط اذا بيع بمثله التماثل والتقابض. واذا بيع جنس منه

444
02:22:48.400 --> 02:23:10.700
اخر الشرط الاخير هذه الاوراق الانواط ليست ذهبا ولا فضة لا شرعا ولا لغة ولا عرفا. فكيف نلحقها بالذهب والفضة بمجرد انه يقصد بها ما يقصد بالذهب والفضة ان تكون قيم العروض وغيرها. ارأيت لو حصل بدل الذهب والفضة لؤلؤ او جوهر او امتعة. واتفق

445
02:23:10.700 --> 02:23:25.100
على المعاملة بها هل يحكم انها ذهب او فضة كذلك هذه الاوراق وايضا الشارع اطلق الذهب والفضة ولا يمكن قياس غير الذهب والفضة عليها في جريان الربا. والا ادخلنا في

446
02:23:25.100 --> 02:23:48.050
بكلام الشارع ما ليس منه لان الذهب والفضة يجري الربا فيهما في كل احوالهما سواء كانت مضروبة او تبرا او مجعولة حليا فحكم الربا دائر معها حيث دارت وايضا من الادلة الواضحة ان الشرط الذي شرطه الشارع في بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة وهو التماثل في الوزن. لا يمكن في

447
02:23:48.050 --> 02:24:11.800
الانواط والانواط لا تساويها في شيء من هذه الامور. الا انها تشبهها في التقويم فقط. ولا يكفي هذا القياس الصحيح حتى تماثله لها من جميع الوجوه باتفاق الاصوليين فاذا بيع عشرة انواط مما رقم فيه عشرة دراهم فهي مئة ريال عربي مثلا. فهل يشترط ان تماثل مع الاريل في الميزان

448
02:24:11.800 --> 02:24:31.050
هذا لا يقوله ولا يمكن ان يقوله احد. فعشرة الانواط في الميزان يعادلها درهم واحد. وكذلك اذا بيعت الانواط بالانوار لو خمسة وموت عشرة وموت مائة يتقاربن في الحجم. فيتعذر فيها المماثلة. وهذا واضح ولله الحمد

449
02:24:31.250 --> 02:24:52.600
حيث تقرر وعلم لكل احد ان الانواط ليست بنفسها ذهبا ولا فضة. وانه لا يمكن ان يتحقق فيها ما شرطه الشارع في الذهب والفضة من الوزن تعين القول بانها بمنزلة العروض وبمنزلة الفلوس المعدنية. وانه لا يضر فيها وفي المعاملة بها الزيادة والنقص. فالقبض في المجلس

450
02:24:52.600 --> 02:25:14.050
ميسي او عدمه مع ما في هذا القول من التوسعة على الخلق والمشي على اصول الشريعة المبنية على اليسر والسهولة ونفي الحرج وتوسيع ما يحتاج اليه الخلق في عاداته ومعاملاتهم. نعم الذي لا يجوز شيء واحد وهو انه لا يحل ان يبيع مثلا مئة منها حاضرة. بمائة وعشرين مؤجلة كما لا

451
02:25:14.050 --> 02:25:33.500
يجوز هذا في الفلوس المعدنية على اصح الاقوال والله اعلم. سين عن مناظرة بين ثلاثة في حكم الانواط جيم قال احدهم انه عرض له حكم سائر العروض. وقال اخر انه نقد له حكم سكته

452
02:25:33.700 --> 02:25:58.250
وقال الثالث انه سند وبيع للدين فكل منهم ابدى ما عنده من الاستدلال ليقف الناظر عليها ويرجح اقربها الى الادلة الشرعية والاصول الدينية قال صاحب العروض عندي على ما قلت عدة ادلة وبراهين. لو لم يكن منها الا ان هذا هو الواقع وان الثمن هو

453
02:25:58.250 --> 02:26:19.000
نوط حيث اشترى به كما انه هو السلعة حيث اشترى بها. فالعقد واقع على نفس ذلك الورق وهو المقصود لفظا ومعنى  وان كان قد جعل لروجانه ورغبته اسباب متعددة. فكثير من السلع قد يكون لروجانها اسباب متعددة. كما يكون

454
02:26:19.000 --> 02:26:44.050
ضد ذلك اسباب. فالعقد لم يقع على ذهب ولا فضة حتى يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب ربا الا هاء وهاء. والفضة بالفضة ربا الا مثلا مثل وزنا بوزن يدا بيد. وانما وقع على اوراق يخالف معدنها للذهب والفضة من كل وجه. وان وافقه في الثمن

455
02:26:44.050 --> 02:26:59.150
فليس في تلك الموافقة ما يوجب ان يجري فيها الربا وان يحكم فيه بحكم الذهب والفضة. كما ان انواع الجواهر واللآلئ ونحوها. لو وافقت الذهب والفضة في غلائها او زادت

456
02:26:59.150 --> 02:27:20.950
عليه لا يحكم عليها باحكام الذهب والفضة فكذلك ها هنا. فتعين انها سلع يثبت لها ما يثبت لسائر السلع من زيادة ونقصان وجواز بيع بعضها ببعض متماثلا او متفاضلا من جنس او اجناس. يوضح هذا الاصل جواز المعاملات في العقود. وان

457
02:27:20.950 --> 02:27:36.800
فمن ادعى تحريم عقد او معاملة فعليه ان يأتي بدليل يدل على التحريم. وادلة التحريم في جريان الربا انما تدل على جنس الذهب والفضة ولا تتناول هذه الاوراق فتبقى على الاصل

458
02:27:37.050 --> 02:27:55.200
وهو حل المعاملة حتى يأتينا ما يخالف الاصل بدلالة واضحة بينة. وانى لنا بذلك ويؤيد هذا ان منع المعاملة بها وجعلها بمنزلة بيع الدين بحيث لا تحل مطلقا مع انه قول لا دليل عليه ففيه من الحرج

459
02:27:55.200 --> 02:28:12.000
بل عدم الامكان والتعذر ما يوجب ان نعلم علما جازما ان الشرع لا يأتي به ويضيق عليهم ما هم مضطرون الى فيه مع سعة الشريعة ويسرها. وكونها صالحة لكل زمان ومكان

460
02:28:12.100 --> 02:28:31.000
فانه لا يخفى ان جميع اقطار الدنيا الا النزر اليسير منها كل معاملاتهم في هذه الاوراق التي تسمى الانواط فلو حكم لها باحكام السندات والديون لتعطلت المعاملات في هذا الوقت الذي تقتضي الاحوال وظروفها ان يخفف فيه غاية التخفيف

461
02:28:31.000 --> 02:28:51.000
وايضا فمع هذا الضيق يقع التجرؤ والتوثب على المحرم والمعاملات الخبيثة. لان الذي يتدين بالشريعة اذا ظن واعتقد ان الشريعة تدل على تحريم المعاملة بها. ومع ذلك يرى ضرورته وضرورة غيره داعية بل ملجأة الى هذه المعاملة

462
02:28:51.000 --> 02:29:12.650
ملاك لم يصبر على هذا الضيق والشدة. فخلع نفسه خلعة الورع فتجرأ على هذا الذي يعتقده محرما. وانجر به الى عدة محرمات لان المعاصي اخذ بعضها برقاب بعض. وهذا معلوم بالحس والتجربة. ومن الادلة على انها ليست بنقود بل عروض

463
02:29:12.650 --> 02:29:30.300
ان هذه الاوراق اذا سقطت حكومتها وانهارت دولتها وشركتها التي رفعتها واعزتها بقيت لا قيمة لها لا قليل ولا كثير. فعلم بالحس والمعنى انها ليست بنقود. وان كانت قائمة مقامها في الثمانية مؤقتا

464
02:29:30.300 --> 02:29:45.450
سبب الذي ذكرناه. الحكم دائر مع علته فقد قامت مقام النقد في شيء وخالفته في اشياء في ذاتها هي اوراق. والنقض ذهب او فضة فاذا انهار الاصل الذي اسسها لم يكن لها قيمة

465
02:29:45.550 --> 02:30:03.200
ولا لجوهرها عوض ولا يمكن القياس مع هذه المخالفة لان شرط القياس ان يستوي الاصل والفرع في علة واحدة من غير فارغ بينهما نعم لا ننكر موافقتها للنقدين في وجوب الزكاة والنصاب. وحصول المقاصد

466
02:30:03.250 --> 02:30:24.200
كما تشاركها العروض في هذه الامور ومن ادلة هذا القول ان المشهور من مذهب الامام احمد ان العلة في جريان الربا في النقدين كونهما موزونين. وهو مفقود في كما هو مشاهد. فقال صاحب النقد ان حكم كل نوط حكم نوط نقده في جريان الربا

467
02:30:24.250 --> 02:30:41.350
فما كان حكمه في الزكاة وغيرها قال قد تقررت القاعدة الشرعية في مصادرها ومواردها ان البدل له حكم المبدل. وان النائب له حكم من ناب عنه في الاشياء والناس لا يختلفون ان هذه الانواط

468
02:30:41.400 --> 02:31:01.400
الذهب والفضة قائم مقام سكتها. وجارية مجاريها وحالة محالها. وذلك عام في جميع الابواب فما الفرق بين باب الزكاة الذي لا يختلف الناس فيه من باب الربا؟ فالشارع قد نص في البابين على النقدين. اذ هما في ذلك الوقت وبعده

469
02:31:01.400 --> 02:31:21.400
بازمان كثيرة سكت الناس وثمنيتهم. فاذا قال القائل ان الانواط لا تدخل تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب الى اخره لانها اوراق وما نص عليه ذهب وفضة. فلاي شيء لا يقول القائل انها تدخل في ايجاب النبي صلى الله

470
02:31:21.400 --> 02:31:41.400
وعليه وسلم الزكاة في مائتي درهم وفي عشرين دينارا. فيقول هذه اوراق وليست بدراهم ولا دنانير فلا زكاة في ومن المعلوم انه لا يمكنه القول بما يخالف الاجماع فما الفرق بين البابين؟ وان النوط يجعل في باب الزكاة نائبا وبدلا وفي

471
02:31:41.400 --> 02:32:00.000
في باب الربا لا يجعل كذلك. يوضح هذا توضيحا جليا ان الربا الذي حرمه الله في كتابه وحرمه رسوله واجمع المسلمون عليه وهو ربا النسيئة. كذلك ربا الفضل الذي حدد النبي صلى الله عليه وسلم بحدوده. وشرط فيه التقابض مطلقا

472
02:32:00.000 --> 02:32:21.550
تماثل عند اتفاق الجنس يلزم على قول القائل ان الموت عرض وليس بنقد انه يرتفع عنه الربا بانواع ربا الفضل والنسيئة بل وربما القرض في حل المعاملات لانه اذا حكم لها بانها عروض لزم من هذا جواز بيع بعضها حاضرا او غائبا متماثلا

473
02:32:21.550 --> 02:32:37.700
او متفاضلا. المعنى الذي حرم الشارع الربا لاجله موجود فيها. وكل احد لا يفرق بين بيع دينار بدينارين او درهم بدرهمين وبين بيع نوط روبية بنوط ثنتين ونوط دينار بنوط اثنين

474
02:32:37.800 --> 02:32:53.450
بل لا يفرق بين بيع عشرة دنانير نقدا باثني عشر موطا دينارا نسيئة فمهما قيل بجواز ذلك بالنوط حصل من المفاسد من تعاطي الردى وما يترتب عليه من المضار ما تمنعه الشريعة

475
02:32:53.600 --> 02:33:12.000
يوضح هذا ان الاعمال بالنيات وان الامور الشرعية بمقاصدها ومعانيها لا بالفاظها ورسومها. فالمقصود من هذه الانواط انما هو ان تكون اثمانا بمنزلة الذهب والفضة. ولو كان هذا القصد مدعوما بالاسباب التي ذكرتموها

476
02:33:12.150 --> 02:33:32.250
ولهذا اذا زالت الاسباب التي روجته اصبح كاسدا فكل يعرف انه ليس القصد نفس الورق وجوهرها. وانما ثمنيتها تبين ان نوط الروبية محكوم بانه كسكته. وان نوط الدينار كسكته في الزكاة والربا وغيرها من الابواب. ومن اراد التفريق

477
02:33:32.250 --> 02:33:52.250
فعليه الدليل يوضح هذا ان كثيرا من الفقهاء ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما قالوا ان العلة في جريان الربا في النقدين انما هي الثمنية وانها قيم الاشياء واثمانها. فلذلك نص الشارع عليها ولا يخفى ان الثمانية في الانواط موجودة

478
02:33:52.250 --> 02:34:12.250
فتعين جريان الربا فيها لوجود العلة. وايضا فالاجوبة التي وجهتموها في تعذر المعاملة وضيقها. انما توجه على لمن قال انها كبيع الصكوك وما في الذمم. ونحن نوافقكم على ما فيها من الحرج والضيق. وان تنزيلها على هذا الاصل في غاية

479
02:34:12.250 --> 02:34:30.100
الضعف ولكن قولنا الذي به تتفق المقاصد الشرعية فالاصول الصحيحة والاحكام والاتقان في غير ضرر ولا عسر جملة فمن نظر الى المعاني الشرعية وعرف الواقع لم يستلب ان النوط حاله حال الاثمان والله اعلم

480
02:34:30.250 --> 02:34:50.250
وقال الثالث الذي يرى ان النوط حكمه حكم بيع الصكوك والديون في الذمم. لا يخفى على من نظر الى هذه الاوراق المسماة بالانواط انها في نفسها لا تسمن ولا تغني من جوع وليس لها قيمة في ذاتها. وانما حقيقتها ان الحكومات التي بثتها واخذت نقود الناس قد

481
02:34:50.250 --> 02:35:10.250
فلت بنفسها او تكفل بعض شركاتها بهذه الاوراق. واسسوا لذلك التأسيسات التي امنت الناس. وجعلتهم ينقادون لذلك رغبة منهم وجعلت كل من اتى بورقة منها واراد نظيرها من النقد سلمته اياه ولم تتوقف في ذلك

482
02:35:10.250 --> 02:35:30.250
تبين بهذا انه دين على الحكومة التي كفلته. وانه ليس هو المقصود وانما المقصود عوضه. فلا يجوز على هذا بيعه ولا شراؤه ولا الشراء به لانه بيع لما في الذمم. وهي بيع الصكوك وهي الوثائق التي فيها الديون على الناس. فما الفرق بينها وبين اوراق

483
02:35:30.250 --> 02:35:53.750
الانواط الا في سرعة الوفاء وبطئه. فالديون التي في الذمم فيها ايضا التفاوت بين الامرين. فتعين انه يجب العدول عنها الى غيرها. ولو احدثت من الضرر ما احدثت فان بعض المعاملات المحرمة التي يتوهم كثير من الناس ان في تركها ضررا. اولا ان ذلك غير مسلم فانه ما من امر

484
02:35:53.750 --> 02:36:13.750
محرم الا وفي المباح غنية عنه وسعة. ثانيا ان من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. فقال صاحب العروض لصاحب النقد حاصل ما احتجتم به ان هذه الاوراق معانيها والمقصود منها مقصود النقدين. وانه يلزم من قولنا انها عرض ارتفاع الربا

485
02:36:13.750 --> 02:36:33.750
بانواعه فجواب هذا انه لا حرام الا ما حرم الله ورسوله وما نص عليه او كان في معنى المنصوص عليه من كل وجه وقد ذكرنا انهما يتفقان في اشياء ويفترقان في اشياء فامتنع القياس. واما قولكم انه يلزم منه ارتفاع الربا بانواعه

486
02:36:34.400 --> 02:36:54.400
قلنا لا يلزم منه ذلك فان الربا يجري في الاشياء التي نص الشارع عليها وما كان مساويا لها من كل وجه. وهذه الاشياء لا زالت ولا تزال موجودة في كل عصر ومصر وزمان ومكان. فالحكم يدور معها حيث كانت ولا يتعداها الى غيرها. وما الاوراق في حكمها الا

487
02:36:54.400 --> 02:37:14.200
بمثابة ما لو تعاطى الناس المعاملة بشيء من المنتوجات او المعمولات او الحيوانات التي لا يجري الربا فيها اضطردت عندهم انها قيم الاشياء وثمن المبيعات هل ينتقل حكم الذهب والفضة اليها؟ ام تقولون انه خاص بالنوط دون هذه الاشياء

488
02:37:14.400 --> 02:37:34.400
وهذا تحكم لا دليل عليه فاما ان تجعلوا حكم الجميع واحدا واما ان تفرقوا ولا سبيل الى التفريق. فتعين ان يكون حكمها واحدا لا فيجري الربا فيها وهو المطلوب؟ قال صاحب النقد قد بينا لكم ان هذه الانواط تابعة في جميع مقاصدها واحوالها للنقدين

489
02:37:34.400 --> 02:37:56.050
ان المضروبين وهذا امر لا يحتاج الى ايضاح. فان كل احد يعرف انها هي النقود والثمن للاشياء. واما الفرق الذي ذكرتموه ان معدنها غير اعدل الذهب والفضة فليس العبرة بالرسوم والاشباح. وانما العبرة بالمعاني والارواح. فمعانيها متفقة ومقاصدها مؤتلفة

490
02:37:56.050 --> 02:38:16.050
وما يراد بكل منها مشترك. الفرق العائد الى رسومها واشباحها التي لا تقصد بوجه لا عبرة به. ولهذا قد اتفق الاصوليون ان ان العبرة في جميع القياسات والاعتبارات بالمعاني والصفات المقصودة التي متى اتفقت اتفق الحكم ومتى اختلفت اختلف. ولهذا كان من

491
02:38:16.050 --> 02:38:33.600
قواعد الشرعية المقررة ان الشارع لا يفرق بين متماثلين كما لا يجمع بين متفرقين واما قولكم انه قد يقوم بعض العروض مقام النقد فجواب هذا المنع واننا لنسلم وجود شيء من العروض يقوم مقام النقدين

492
02:38:33.600 --> 02:38:51.950
في احواله كلها بل ولا في كثير منها. وهذا خلاف النوط. فانه قائم مقامها في كل شيء بل الغالب الان ان النقدين يروجان روجان السلع زيادة ونقصا. والموت اثبت منهما واقرب الى الثمانية. وثبوت السعر

493
02:38:51.950 --> 02:39:11.950
ان تكون لها حكم النقدين في جميع الاحكام. كما قامت مقامه في جميع المقاصد والاحوال والله اعلم. وبالجملة فالمسألة دائرة حسرة في احد هذين القولين هل هو عروض او حكمه كالنقض؟ واما القول بان حكمه حكم بيع الديون في الذمم. فقد تبين

494
02:39:11.950 --> 02:39:33.250
ضعفه فقال لهم رابع ممن رأى تكافؤ الدليلين دليل من يراه نقدا ودليل من يراه عروضا. ارأيتم لو ان متوسطا توسط بين القولين فسلك طريقا بين الطريقين بان حكم للانواط حكم النقود في بيع النسيئة فمنع من بيع العشرة مثلا باثني عشر الى اجل

495
02:39:33.250 --> 02:39:53.250
لان هذا هو ربا النسيئة الذي اجمع المسلمون على تحريمه. واتفق المانعون ايضا من ربا الفضل انه اشد حرمة واعظم اثما من ربا فضل وجاز بيع بعضها ببعض حاضرا ويدا بيد سواء تماثلت ام لا. لان تحريم ربا الفضل انما كان لاجل انه

496
02:39:53.250 --> 02:40:09.400
وسيلة الى ربا نسيئة ولان بعض العلماء اجازه ان كان محجوجا بالادلة الشرعية لكن كون الاوراق غير نقود حقيقية ولاجل موضع الحاجة ربما صاغ او تعين الاخذ منها. فهذا القول المتوسط

497
02:40:09.500 --> 02:40:24.350
والتفصيل المذكور يمكن القول به مع مراعاة المعاني الشرعية وهذا كما رجح كثير من الاصحاب مسألة بيع الفلوس بعضها ببعض حاضرا بحاضر بدون شرط التماثل ومنع من بيع بعضها ببعض

498
02:40:24.350 --> 02:40:46.100
المؤجلة ومن بيعها باحد النقدين مؤجلا. والفلوس الى النقدين اقرب من الانواط الى النقدين. يؤيد هذا ان بيع الانواط انواع الى اجل هو بعينه الربا الداخل في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. فمفسدة بيع عشرة انواع

499
02:40:46.100 --> 02:41:06.100
باثني عشر الى اجل لا تنقص عن مفسدة بيع عشرة دراهم او دنانير باثني عشر الى اجل. والمفسدة التي حرم الشارع لاجلها خصوصا ربا النسيئة لا يمكن من له ادنى مسكت من عقل وتمييز. ان ينكر وجودها باكملها في بيع الانواط بعضها ببعض

500
02:41:06.100 --> 02:41:26.100
او باحد النقدين نسيئة وتكاد تكون من الضروريات. والمقصود انه لو سلك سالك هذا التفصيل فرارا من ربا نسيئة وتسهيلا للامر بسبب شدة الحاجة الى بيع بعضها ببعض. بالقيم لا بالمسمى المرقوم عليها. مع عدم النص القاطع على المنع

501
02:41:26.100 --> 02:41:40.000
من هذه الحالة كان اقرب الى الصواب ومن مرجحات هذا التفصيل ان ربا الفضل ابيح منه ما تدعو الحاجة اليه كمسألة العرايا. اجاز كثير من اهل العلم بيع حلي الذهب

502
02:41:40.000 --> 02:42:02.650
وحلي الفضة بفضة متفاضلا بين الحلي والسكة جعلا للصنعة اثرها من الثمنية والتقويم. وغير خاف حاجة خلقي في هذا الوقت لهذه المسألة بل الاضطرار اليها في كثير من الاقطار التي يضطر اهلها على الجري على القواعد المؤسسة عندهم في المعاملات التي لا يتمكن

503
02:42:02.650 --> 02:42:22.650
المعامل الخروج عنها. فالحاجة بل الضرورة مع كونه غير الربا النسيئة مع كون الانواط غير جوهر الذهب والفضة. مع اختلاف اهل العلم في حكمها مما يسوغ هذا القول بل يرجحه والله اعلم. سين اذا كنت اطلب من شخص نصف ريال عربي

504
02:42:22.650 --> 02:42:39.000
اتاني بريال وقال خذ حقك منه ورد الباقي فهل يجوز تيم اذا كان الانسان يطلب من اخر نصف ريال عربي فجاء اليه بريال فقال خذ حقك منه ورد علي الباقي فهو جائز

505
02:42:39.000 --> 02:42:56.750
سواء رد قروشا او نصف ريال عربي. لان الوزن واحد النصفين منه ريال تحريرا سين اذا اراد ان يدين انسانا فهل يقول العشر اثنا عشر مثلا جيم؟ لا يقول العشر اثنا عشر بل يكون البيع

506
02:42:56.750 --> 02:43:15.850
على سلعة خام او غير خام. يبيع مثلا الذي يساوي مائة بمائة وعشرين او بمائة وعشرة مثلا سين ما هو قلب الدين وما حكمه جيم اعلم ان اشد انواع الربا هو القلب المعروف عند الناس الذي حل على مدينة الدين

507
02:43:15.950 --> 02:43:33.900
قال له اما ان تقضي ديني واما ان تربي. وبهذا انزل الله تعالى قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة هذا الربا الصريح الذي لا يشك احد من المسلمين في تحريمه

508
02:43:33.950 --> 02:43:52.300
وانه من اكبر الكبائر قد زين لكثير من المعاملين الشيطان في هذا النوع ان يتحايلوا عليه بانواع من الحيل حذرا من شناعة صورته الصريحة بامور منها ان يحل له على مدينه دين والمدين ليس عنده ما يوفيه

509
02:43:52.400 --> 02:44:12.400
او عنده موجودات كالات الفلاحة وبهائمها. وهو لا يحب ان يبيع منها شيئا بحاجة عمله اليها. ويريد صاحب الدين الحال لان يقلبه عليه فيقول له اذهب الى فلان فاستقرض منه ما توفني به اياه. فاذا حصل الوفاء داينتك

510
02:44:12.400 --> 02:44:34.550
وفي المقرض من ذلك قد يتواطأ الثلاثة على ذلك. ويقول صاحب الدين للمقرض اقرضه وانا ضامن لك. او يعلمه بصورة الحال فيثق المقرض صاحب الدين وقد لا يقول شيئا ولكنه متواطئ على ان يقرض المدين. فاذا صحح عليه رد عليه قرضه. فهذه

511
02:44:34.550 --> 02:44:57.450
امور كلها حيل قريبة لقلب الدين. فالله يعلم بل والناس يعلمون ان القرض المذكور على هذا الوجه ليس قرضا حقيقيا. وانه هم يتوسلون بصورته الى الربا لذلك لو طلب المدين من ذلك المحلل قرضا حقيقيا يذهب بدراهمه ويستعملها في اغراضه ولوازمه لم يقرضه درهما واحدا

512
02:44:57.450 --> 02:45:17.450
هذا الذي يسمونه قرضا انما هو حيلة للتوسل الى المحرم. وجميع الادلة من الكتاب والسنة الدالة على تحريم الحيل على اسقاط الواجبات واستحلال المحرمات تدل على تحريم مثل ذلك. ونصوص الائمة المحرمين للحيل تتناول هذا

513
02:45:17.450 --> 02:45:37.450
وكذلك فقهاء الحنابلة وغيرهم قالوا تحرم جميع الحيل المتوسل بها الى المحرمات. وصورتها ان يظهر عقدا صورته صورة مباحة ومعناه ومقصوده الحرام وهذه الحيل المذكورة من اسهل الحيل لكل احد يريد قلب الدين على مدينه الموسر او المعسر

514
02:45:37.450 --> 02:45:58.200
يقدر ان يتوسل الى مراده بهذه الطريقة التي يعلمون جميعا انها غير مقصودة. فان الله اوجب انذار المعسر. وهذه تنافي ذلك ومن انواع الحيل المحرمة في قلب الدين. ان يتواطأ اثنان على معاملة ثالث وتدينه. فكلما حل عليه دين احدهما

515
02:45:58.200 --> 02:46:18.200
استدان من الاخر وكفله وليست هذه الكفالة الصحيحة التي يصححها الفقهاء لانه لم يكفل الا بهذا الشرط المعروف بينهما فهذا ربا صريح يتداوله الفريقان. ومن انواع الحيل القريبة المستعملة في قلب الدين. انه مثلا اذا حل عليه مائة لا وفاة

516
02:46:18.200 --> 02:46:38.200
سألها واراد ان يدينه ايضا مائة جعل مصلحة المئة الجديدة مضاعفة. فان كانت المصلحة عوض العشرة اثني عشرة جعل الجديد عوض العشرة اربعة عشرة مثلا مراعاة للمئة الحالة. والمدين يلتزم بذلك لاضطراره. الواجب على العبد ان يتقي الله في احواله

517
02:46:38.200 --> 02:46:58.200
كلها ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. وان يكتفي بالحلال عن الحرام ولا يتحيل على محارم الله بادنى الحيل. ونسأل الله ان يعصمنا واخواننا المسلمين من كل شر. انه جواد كريم. سين. عن قلب الدين

518
02:46:58.200 --> 02:47:17.500
وغيره جيم قال رحمه الله في خطبة له. اما بعد ايها الناس اتقوا الله تعالى والزموا طاعته في العبادات والمعاملات فان من لزم التقوى في معاملاته جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا. ورزقه من حيث لا يحتسب

519
02:47:17.550 --> 02:47:37.550
ومن تجاوز الحلال الى الحرام فقد تعدى الحدود فتجرأ على المآثم واذن الله ورسوله بالمحاربة اذا لم يتب من هذه المظالم فاعظم انواع الربا قلب الدين على المدينين. سواء فعل ذلك صريحا او تحيلا. فانه لا يخفى على رب العالمين. فمن حل

520
02:47:37.550 --> 02:47:56.850
على غريمه الزم بالوفاء ان كان من المقتدرين. ووجب على صاحب الحق انذاره ان كان من المعسرين. فلو قال له لا ارضى ان يبقى وما لي في ذمتك بلا مصلحة فاما ان تستدين مني وتوفيني الدين القديم. او تقترض لي لاجل ذلك الدين بعد الوفاء

521
02:47:56.950 --> 02:48:16.500
قد تجرأ على اثم عظيم فان المقصود بذلك مضاعفة في ذمة المدين بذلك التحيل الذميم. فانه لولا قصد الوفاء ما استدان منه دينا جديدا ولولا علم المقرض ان قرضه لا يحصل له عاجلا لما اقرضه قليلا ولا كثيرا. فاحذروا البهرجة على كل

522
02:48:16.500 --> 02:48:36.500
لمن هو بكل شيء عليم. واياكم وهذه المعاملات الذميمة الموجبة للمحق والعذاب الاليم. فاتقوا الله واجملوا في طلب الرزق الحلال وليحملنكم الجشع والطمع على معصية الكبير المتعال. وعليكم بالتيسير وحسن المعاملة. ولا تنسوا الفضل بينكم بالاحسان والانذار

523
02:48:36.500 --> 02:48:56.500
والمماهلة فرحم الله عبدا سمحا اذا باع سمحا اذا اشترى سمحا اذا اقتضى. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من انظر معسرا او وضع عنه اضله الله في ظله. ومن سره ان ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر او

524
02:48:56.500 --> 02:49:16.500
ويضع عنه وكان رجل يداين الناس فيقول لغلامه اذا اتيت معسرا فتجاوز عنه لعل الله ان يتجاوز عنا لقي الله فتجاوز عنه وقال خير الناس احسنهم قضاء هو الذي يبادر بقضاء ما عليه ولا يماطل ولا يقضي على

525
02:49:16.500 --> 02:49:36.500
بحق الذي عليه شيئا رديئا او ناقصا وذلك لسوء قصده وحاله. فاجتهدوا رحمكم الله في الدخول في دعوة سيد المرسلين وذلك بالمعاملة الحسنة الصادقة والاحسان ان الله يحب المحسنين. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يا ايها الذين

526
02:49:36.500 --> 02:49:59.300
امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة سين هل من صور بيع الدين بالدين ان يتصارفا في ذمتيهما من غير احضار احدهما جيم عد في الاقناع من بيع الدين بالدين لو كان لكل واحد من اثنين دين على صاحبه من غير جنسه وتصارفا ولم يحضرا شيئا

527
02:49:59.300 --> 02:50:20.850
فانه لا يجوز اقول والصحيح جواز المقاصة ولو اختلف الجنس لعدم الدليل على منعه. فالاصل الحل وليس فيه محذور شرعي سين ما معنى التنبيه؟ جيم فسر في شرح الاقناع التنبيه بانه عنوان بحث يفهم مما قبله. اقول لو قالوا

528
02:50:20.850 --> 02:50:40.450
عنوان بحث يتعلق بما قبله كان اولى من قولهم يفهم. اذ لو فهم ما احتيج اليه باب بيع الاصول والثمار سين هل يدخل في بيع الدار مفتاحها جيم. قال الاصحاب ولا يدخل مفتاح الدار معها

529
02:50:40.550 --> 02:50:57.450
اقول فان كان العرف جاريا بدخول المفاتيح دخلت بلا ريب لان العرف كالشرط مع ان الوجه الاخر دخول المفاتيح مطلقا. سين اذا باعه شجرة فبادت هل يملك غرس سبد لها

530
02:50:57.500 --> 02:51:19.500
جيم قال في الاقناع وان باعه شجرة فله تبقيتها في ارض البائع. فلو انقلعت او بادت لم يملك اعادة ذات غيرها مكانها فان كانت موجودة وقت ملكه للام بقيت في الارض حتى تبيد بلا اجرة. لانها مبيعة وان لم تنبت الا بعد دخول

531
02:51:19.500 --> 02:51:38.900
امي في ملكه فهي له ايضا محترمة. وتبقى باجرة المثل او يتملكها صاحب الارض. سين. عما اذا اشترط طبائع الشجر ثمرته. فلكل السقي لمصلحته. ولو تضرر الاخر ومؤنته على من طلبه. جيم

532
02:51:38.950 --> 02:52:04.150
قال الاصحاب ولبائع سقي ثمرته لمصلحته. ولمشتر سقي ماله ان كان اي السقي مصلحة. ولو تضرر الاخر وايهما التمس السقي فمؤنته عليه. اقول فلو تحقق حاجة الاصل والثمرة الى السقي وامتنع احدهما من السقي لقصد انفراد الاخر بسقيه مجانا فمقتضى

533
02:52:04.150 --> 02:52:29.200
قواعد الزامه بالسقي والمشاركة. وعليه من النفقة بقسط ماله كما في تصليح العيون والانهار والابار والحيطان المشترك ك وكما في الانفاق على المحتاج للنفقة من حيوانات وغيرها مشتركة فكل مشترك نماءه للشركاء ونفقته عليهم ونقصه عليهم هذا اصل جامع

534
02:52:29.400 --> 02:52:45.400
سين ماذا يدخل في قولهم يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا جيم يعني ان كثيرا من المسائل لها حكم اذا كانت تابعة لغيرها ولها حكم اذا انفردت بنفسها. مثل من

535
02:52:45.400 --> 02:53:05.400
الشارع بيع ثمرة قبل ان تحمر او تصفر. فاذا احمر شيء منها جاز بيعه وبيع بقية الثمرة التي لم تحمر تبعا للذي بدا صلاحه وصورها كثيرة جدا. سين ما حكم بيع الثمرة والزرع قبل صلاحها لمالك الاصل؟ جيم

536
02:53:05.400 --> 02:53:25.400
اجاز الاصحاب بيع الثمرة قبل بدو صلاحها. والزرع قبل اشتداد حبه لمالك الاصل. اقول وبيع الزرع لمالك في الارض قبل بدو الصلاح ممنوع. لعموم الادلة ووجود المعنى الذي حرم لاجله. وكونه مالكا للاصل او للارض لا

537
02:53:25.400 --> 02:53:45.800
ايمنع بقاءه على المنع سين نمو الخشب بعد مدة شرط قطعه فيها لمن يكون. جيم قال الاصحاب وان اخر المشتري قطع خشب اشتراه مع شرطه اي القطع فنمى وغلظ فالبيع لازم ويشتركان في الزيادة. اقول

538
02:53:45.800 --> 02:54:08.750
وان اخر قطع الخشب الى اخره التحقيق ان الزيادة تكون للبائع لان المشتري انما دخل على شراء الخشب الموجود وشرط قطعه فتأخيره لقطعه محض تعد لا يسوغ له المشاركة في الزيادة. وهذا واضح جدا. فعلى هذا يقوم وقت البيع ووقت

539
02:54:08.750 --> 02:54:30.700
وقت القطع فيما بينهما فكله للبائع. وهنا وجه اخر حسن قاله بعض الاصحاب. وهو انه كله للمشتري لكن عليه اجرة الارض والاصل مدة نموه لكن الاول احسن سين هل يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها؟ جيم

540
02:54:30.800 --> 02:54:48.800
الصحيح انه لا يجوز بيع الثمرات قبل بدو صلاحها. ولو لمالك الاصل لعموم الحديث ولان المعنى الذي نبه عليه الحديث وهو قوله ارأيت ان منع الله الثمرة فبما يستحل احدكم مال اخيه؟ موجود في هذه

541
02:54:48.800 --> 02:55:08.000
المسألة واما قولهم لحصول التسليم للمشتري على الكمال فانه ممنوع فانه لا يتم الكمال الا باستكمال الثمرة. سين مم اذا اشترى شجرا وعليه ثمر للبائع فهل يجبر احدهما على تمكين الاخر من سقي ملكه مع الحاجة

542
02:55:08.150 --> 02:55:28.150
جيم. ذكر ابن رجب في القاعدة ستة وسبعين عن القاضي فيمن اشترى شجرا وعليه ثمر للبائع ان احدهما اذا طلب الساقية لحاجة ملكه اجبر الاخر على التمكين لدخوله على ذلك. وتكون الاجرة على الطالب لاختصاصه بالطلب دون صاحبه

543
02:55:28.150 --> 02:55:53.200
وهذا يشمل ما اذا كان نفع السقي راجعا اليهما وعلل ذلك في المغني بان السقي لحاجته. وظاهره اختصاصه بحالة عدم حاجة الاخر. فان النفع اذا كان له ما كانت عليهما كبناء الجدار انتهى المقصود منه. وهذا يقيد اطلاق الاصحاب رحمهم الله في هذه المسألة المذكورة في باب

544
02:55:53.200 --> 02:56:18.650
بيع الاصول والثمار حيث قالوا ولكل السقي لحاجة فيتوهم المتوهم ان الاخر ليس عليه شيء مطلقا وهذا الكلام الذي ذكره في القواعد يزيل الاشكال ولله الحمد ثم ذكر ايضا بعد هذا بيسير عبارة تدل على ذلك. فقال وذكر القاضي وابن عقيل فيما لو وصى بثمر شجر لرجل

545
02:56:18.650 --> 02:56:33.750
وبرقبته لاخر انه لا يجبر احدهما على السقي لان احدهما لم يدخل على حفظ مال الاخر. يدل عليه ان بائع النخل بعد تشقق طلعه قد دخل كل منهما على حفظ مال صاحبه

546
02:56:33.750 --> 02:56:53.750
لان المشتري ينقض الثمن بسبب ان الثمرة للبائع مبطاة. والبائع كذلك لان الثمرة له مبقاة والله اعلم سين الذي يمنع من بيع المشتري ثمرة النخل قبل الجذاذ. ويحتج بحديث نهى عن ربح ما لا يضمن فهل هو

547
02:56:53.750 --> 02:57:12.850
وجيه جيم قد علمتم المذهب في هذه المسألة وهو المذكور في كتب الاصحاب المتأخرين من المنتهى والاقناع وغيرهما وان هذا جائز لا بأس به وهذا مذهب جماهير العلماء وقول من ادركنا من مشايخنا ومشايخهم

548
02:57:12.900 --> 02:57:30.750
وهو الصحيح الذي ليس في النفس منه شيء عموم الادلة الدالة على بيع المملوكات تدل على صحته وليس في منعه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث صريح واما ما منعه واحتج بحديث نهى عن ربح ما لم يضمن

549
02:57:30.900 --> 02:57:51.550
فانه لا يدل على هذه المسألة انما يدل على منع بيع الاشياء التي تحتاج الى حق توفية. كبيع المكيل قبل كيله او الموزون قبل وزنه او بيع ما في الذمم قبل قبضه. فهذا الذي يدل عليه الحديث ويتناوله لكونه لم يحصل القبض الصحيح

550
02:57:51.600 --> 02:58:11.600
واما بيع المشتري للثمرة فهو جائز. وقد حصل له القبض الصحيح. وقد خلى البائع بينه وبينه. ولا يوجب كون ضمانه على البائع منع المشتري من بيعه. ونظيره من كل وجه. من استأجر شيئا فان ضمان المنافع المستأجرة على المؤجر

551
02:58:11.700 --> 02:58:31.700
ومع ذلك فللمستأجر ان يؤجرها لغيره بمثل الاجرة او اقل او اكثر. والثمرة مقبوضة قبضا صحيحا. ولولا ان تحتاج الى سقي وبقية تنمية لكانت بمنزلة غيرها المقبوضة حتى في الضمان فهذا القول هو الصحيح ان شاء الله

552
02:58:31.700 --> 02:58:50.900
والقول الاخر في منع المشتري من التصرف فيه هو رواية عن احمد. ويحتجون بعموم هذا الحديث ولكن كما ذكرنا لا دلالة فيه بينة. والاصل في المعاملات الصحة الا اذا نص الشارع عليها نصا بينا. او دخلت في

553
02:58:50.900 --> 02:59:14.600
قاعدة من قواعد المعاملات الفاسدة كالربا والغرر ونحوهما والله اعلم سين اذا اشترى نخلا خرسا ثم اراد ان يبيع منه وهو في رؤوس نخلة فهل يجوز جيم لا بأس بذلك اذا اشتراه شراء صحيحا ثم اراد بيعه فلا محظور في ذلك الا في مسألة واحدة

554
02:59:14.650 --> 02:59:31.550
وهي لو اشتراه من صاحبه نقدا ثم باعه عليه باكثر من ثمنه نسيئة مؤجلة كما لو اشتراه من صاحبه بمائة حالة ثم باعه على صاحب النخل بمائة وعشرة مؤجلة. فهذا من العينة المنهي عنها

555
02:59:32.100 --> 02:59:52.300
سين اذا باع رجل على اخر ثمرة نخلة وقبضه. فقال البائع بعني منه فهل يجوز ذلك؟ جيم اذا كان قبض من المشتري الاول ثم اراد ان يشتري البائع من المشتري بعد ذلك فلا بأس. وان كان قد باعه اياه نسيئة

556
02:59:52.300 --> 03:00:09.850
ثم اراد ان يشتري من النخل او بعضه نقدا باقل مما باع به نسيئة وان كان قد باعه اياه بثمن حال لم يقبض واشترى بمثله او اكثر فلا بأس وان اشترى منه باقل فعلى المذهب لا يجوز

557
03:00:10.000 --> 03:00:30.000
وفيه وجه لبعض الاصحاب بالجواز وهو الذي عليه عمل الناس ولا ارى في هذه الاخيرة محظورا. واما اذا باعه شيئا تمرا او غيره نقدا او نسيئة. ثم قال اقلني ولك كذا وكذا دراهم او تمر او غيره. فالمشهور من مذهب الامام

558
03:00:30.000 --> 03:00:48.650
احمد رحمه الله انه لا يجوز. بل اذا اقاله اخذ ما دفعه من الثمن من غير زيادة ولا نقص. وفيه رواية عن احمد اختارها كثير من الاصحاب ان ذلك يجوز. وليس فيه من محاذير الربا شيء. فالصواب جوازه

559
03:00:48.800 --> 03:01:03.100
واما بيع التمر بالنوى فذلك لا بأس به كما نص عليه الاصحاب رحمهم الله في المنتهى والاقناع وغيرهما. لان النوى الذي في التمر تابع غير مقصود فليس من مسألة مد عجوة

560
03:01:03.250 --> 03:01:25.950
سين اذا اشترى من انسان ثمرة نخل وقبضه الثمن او سقط وفاء عن ذمته. فهل يجوز بيع الثمرة عليه الى اجل؟ جيم لا يجوز بيعه عليه الى اجل باكثر من ذلك الثمن. وهي مسألة العينة وعكسها. فانهم وان لم يقصدوا بالبيع الاول البيع

561
03:01:25.950 --> 03:01:45.650
ولكن يكون ذريعة ووسيلة اليه والوسائل الى الربا ممنوعة والوسائل الى الربا ممنوعة سين رجل باع نخلا باصله واستثنى منه نخلتين بارضهما لاجل الغرس بعد ثنائهما. فهل الاستثناء صحيح؟ جيم

562
03:01:46.150 --> 03:02:07.150
هذا السؤال يفسر بامرين احدهما ان يستثني البائع النخلتين بارضهما من البيع المذكور ويحوزهما ولا على المشتري سقيا ولا استحقاق ماء فهذا لا محظور فيه بوجه وجوازه ظاهر لان المبيع معلوم والمستثنى معلوم

563
03:02:07.200 --> 03:02:26.750
والامر الثاني وهو الذي يغلب على الظن ان السائل اراده ان يبيع الرجل ملكه المشتمل على النخل والبئر وغيرهما ويستثني منه نخلتين بارضهما ويشترط على المشتري ان لهما ماء وانهما مسقيتان اذا تلفتا غرس في ارضهما غيرهما

564
03:02:26.800 --> 03:02:46.750
ويبقى استحقاقهما من الماء على حاله. فهذا ايضا لا محظور فيه لانه عبارة عن استثناء الارض بما فيها من النخلات واستثناء قسطها من ماء البئر فهو استثناء معلوم فكل استثناء معلوم فهو جائز. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم

565
03:02:46.750 --> 03:03:06.350
ام عن الدنيا الا ان تعلم فان شرط مع ذلك ان المشتري يلتزم بسقيها مجانا الموجودات وما وضع بعدها كان هذا الشرط فاسدا للغرر الكثير والجهالة التي لا تنضبط والله اعلم. اذا وجد مشتر النخلة فيها عيبا لا يبلغ الثلث

566
03:03:06.350 --> 03:03:30.750
فهل له المطالبة به جيم نعم له المطالبة لانه لا يعتبر بلوغه الثلث سين اذا باع ثمرة نخل وتعيب مقدار ثلثه بعسلج او غيره فهل يوضع على المشتري ام لابد من الثلث فاكثر؟ واذا اشترى نخلا جزافا فهل يجوز ان يبيع فيه وزنا قبل نقله ام لا

567
03:03:30.750 --> 03:03:52.600
اه جيم اذا تعيبت الثمرات بعدما باعها على المشتري فالجائحة موضوعة عن المشتري. كما دلت عليه الاحاديث الصحيحة ولا فرق بين من الربع والثلث بل والخمس والسدس. واذا اشترى ثمرة النخل جاز ان يبيعها جزافا. وجاز ان يبيعها بوزن ولو قبل اي

568
03:03:52.600 --> 03:04:12.600
يحوزها الى محله لان قبضها حصل بالتخلية بين المشتري وبينها وليست مما يحتاج الى حق توفية والله اعلم سين هل تثبت الجائحة في الزروع جيم؟ الصحيح ثبوت الجائحة في الزرع كما ثبتت في الثمار لعدم الفرق بينهما

569
03:04:12.600 --> 03:04:32.100
والمشهور من المذهب اختصاص ذلك بالثمار وما صححناه هو اختيار المجد في المحرر وغيره وشيخ الاسلام ابن تيمية سين هل يجوز بيع الخضرة التي فيها بطيخ وذرة وتوابع ذلك؟ فقد بدا صلاح بعضه دون بعض جيم

570
03:04:32.150 --> 03:04:50.150
اما بيع الذرة ونحوها من الحبوب قبل بدو صلاحها فانه لا يجوز. صلاحها اشتداد حبها فاذا خرج الفلاح لفلاح اخر ينزل الاخر منزلته حصل التثمين لما في الارض من خضرة وعلف وبطيخ ولو لم يبدو

571
03:04:50.150 --> 03:05:10.150
وصلاحه وجعلت الذرة ونحوها من الحبوب بسهم مزارعة بالذي تساوي. واما التحيل لتثمين الخضرة وتوابعها لاكثر من ثمنها ثم يجعلون للحبوب سهما ضعيفا عشيرا ونحوه فهذا حيلة لا يجوز. واما اذا اريد بيع البطيخ

572
03:05:10.150 --> 03:05:32.450
من دون الفلاح يبي يطلع وينزل الاخر منزلته بل يبيع البطيخ مثلا وهو على فلاحته فهذا لا يجوز الا لقطة لقطة كما ذكره الفقهاء رحمهم الله. سين هل يجوز بيع القارع والبطيخ جملة وفيه صغار وكبار وشيء لم يطرح ولم يطلع عليه

573
03:05:32.500 --> 03:05:53.500
جيم قد ذكر الاصحاب رحمهم الله انه لا يجوز بيع المقافي ونحوها الا لقطة لقطة. لان العلم بالمبيع شرط لصحة البيع. فالنقطة موجودة معلومة معروفة فتجوز. والذي لم يخرج او خرج ولم يعلم بلوغه وتمامه. لا يجوز ايقاع العقد عليه لما فيه من الغرر

574
03:05:53.500 --> 03:06:13.500
والجهالة الكثيرة وكلامهم عام في كل الاحوال. والذي ينبغي في هذه المسألة التفصيل وهو انه اذا جاء لصاحب البطيخ فاشترى منه مبطخته للقطة الحاصلة والمتلاحقة والذي ما بعد طرح والبائع يقوم عليها ويسقيها وينميها للمشتري فلا شك ان

575
03:06:13.500 --> 03:06:33.500
هذا لا يجوز لما فيه من الغرر الكثير. ولم تدعو الحاجة الى مثل هذا البيع. واما لو اراد ان يشتري منه مبطخته وينزل المشتري منزلة البائع وهو الذي يسمونه التثمين للفلاح الجديد فالبائع يبيع مبطخته وما في فلاحته من العلف ونحوه على المشتري

576
03:06:33.500 --> 03:06:53.500
هذا ما زال اهل نجد يستعملونه والمشايخ يقرونهم على ذلك. وذلك لدعاء الحاجة اليه. وما اشتدت حاجة الناس اليه والسعى فيه الشارع فلا ارى منع هذا وايضا الصغار والذي ما خرج تابع للموجود ويغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها والله اعلم

577
03:06:53.850 --> 03:07:11.400
باب السلم سين عن شروط السلم المستفادة من قوله صلى الله عليه وسلم من اسلم في شيء جيم. حديث ابن عباس المتفق عليه مرفوعا. من اسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم

578
03:07:11.550 --> 03:07:31.550
ووزن معلوم الى اجل معلوم. يحتوي على جل شروط السلام بل كلها. لان قوله من اسلم في شيء فليسلف. اي اللي يقدم دليلا على اشتراط قبض ثمنه قبل التفرق من مجلس العقد. كذا استنبطه الامام الشافعي رحمه الله وغيره وقوله

579
03:07:31.550 --> 03:07:51.550
في كيل معلوم او وزن معلوم اي لابد من علم مقدار كيله ومقدار وزنه. ولابد ايضا من العلم بجميع صفاته التي بها الثمن اختلافا ظاهرا. لان العلم يعم العلم بالمقدار والصفات. ومن اللوازم العلم المذكور. فقد اشترطوا في السلم انه

580
03:07:51.550 --> 03:08:11.550
لابد من انضباط صفاته لان ما لا تنضبط صفاته لا يتأتى فيه العلم. وقوله الى اجل معلوم فيه ذكر اشتراط التأجيل والعلم بذلك فحقيقة الامر ان الشروط كلها عائدة الى معنى اشتمل عليه هذا الحديث الشريف والحمد لله على نعمه. سين

581
03:08:11.550 --> 03:08:36.150
عن اعتبار الاوصاف التي ذكروها في السلم متعسرة جيم اعلم ان اعتبار كثير من الاوصاف التي ذكرها الاصحاب رحمهم الله عصر وربما تعذرت وليست على كثير منها دليل فالدليل دل على اعتبار العلم بالمسلم فيه. فمتى حصل العلم بين المتعاقدين حصل المقصود حتى ولو اطلقا اطلاقا يعرف بهما

582
03:08:36.150 --> 03:08:54.550
اطلقوه كما لو اطلقا سلما بتمر او بر او نحوهما فانه ينصرف الى الوسط عرفا سين ما حكم ما اذا اسلم الى الحصاد والجذاذ جيم قال الاصحاب اذا اجل الى الحصاد والجذاذ لم يصح

583
03:08:54.900 --> 03:09:12.350
اقول والرواية الاخرى بصحة تأجيله الى الحصاد والجذاذ ونحوه سين. عما اذا قال في مؤجل محله في شهر كذا صح. وان قال تؤديه فيه فلم يصح. جيم قال الاصحاب اذا قال محله شهر كذا

584
03:09:12.500 --> 03:09:32.500
او في شهر كذا صح وحل باوله. وان قال تؤديه فيه لم يصح اقول انهم نصوا على انعقاد العقود كلها بما يدل عليها مع دلالة الشرع عليه والعرف. فاذا قال تؤديه فيه فهو مثل قوله يحل فيه. فالصواب جواز ذلك

585
03:09:32.500 --> 03:09:51.050
فولله الحمد سين اذا اسلم الى شخص في شيء وقال ان رددت علي رأس مالي او بعضه قبل شهر فقد عقلتك فهل هذا من باب الخيار فلا يجوز عند من منعه او فسخ معلق على شرط فيكون جائزا

586
03:09:51.150 --> 03:10:11.150
جيم الذي ارى انه من القسم الاخير لا انه علق عن الاقالة على رده لرأس المال والاقالة. صرح الاصحاب بانها فسخ لها احكام الفسوخ. واللفظ ايضا يدل على ذلك فانه جزم بالاقالة وحصولها عند رد المال. ولم يقل فلك الخيار او

587
03:10:11.150 --> 03:10:31.100
فلك الفسخ او وان شئت حين ترد المال ان اقيلك اقلتك فهذه العبارة وما يشبهها هي التي تدل على اثبات الخيار سين اذا اسلم اليه في ذرة على انه لم يزرع ذرة رد رأس ماله. فهل يصح جيم

588
03:10:31.200 --> 03:10:49.450
هذا لا يجوز وهو شرط فاسد فيه غرر يبطل السلم من اصله. لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر. وهذا غرر ظاهر سين. ما حكم اذا اسلم في جنس الى اجلين او جنسين الى اجل واحد

589
03:10:49.550 --> 03:11:12.550
جيم. قال الاصحاب رحمهم الله انه اذا اسلم في جنس الى اجلين او في جنسين الى اجل صح ان بين قسط كل اجل وثمن كل جنس والا فلا اقول وقيل يكفي بيان قسط كل اجل من المسلم فيه دون ما يقابله من الثمن. وعليه عمل الناس قديما وحديثا

590
03:11:12.550 --> 03:11:30.950
وهو الصحيح سين هل يصح اخذ الشعير عن البر في السلم جيم المذهب لا يجوز والصحيح صحته. لكن بشرط الا يتفرقا وبينهما شيء. والحديث المذكور فيه كلام ولو صح لم يدل على المنع

591
03:11:31.100 --> 03:11:55.450
سين اذا اسلم في اربعين صاعا من الحنطة فاراد ان يعطي بدلها معية بشرط ان يحط عنه المسلم مؤونة حملها. فهل يصح الشرط؟ جيم. لا يصح هذا الشرط لان هذا بعينه الذي ذكروه انه لا يجوز له ان يأخذ اطيب مما عليه. ويعوضه عن الزيادة. فلما كانت المعية

592
03:11:55.450 --> 03:12:11.750
ارغب عنده من الحنطة اراد ان يجعل في مقابلة طيبها اسقاط حملها وهو تعويض لا يجوز كما لا يجوز ان خذ الطيب ويعطيه مقابل ذلك نقدا او عرضا والله اعلم. سين

593
03:12:11.850 --> 03:12:31.850
هل يجوز الاعتياض عن دين السلم بعد حلوله؟ جيم. المذهب معروف انه لا يجوز. ولكن الصحيح انه يجري مجرى سائر الديون الثابتة في الذمم وانه يجوز الاعتياض عنه بشرط الا يفارقه حتى يقبض ما عوضه عنه. وبشرط الا

594
03:12:31.850 --> 03:12:51.850
بين العوضين ربا الفضل كالتعويض عن البر الطيب بالرديء اكثر منه. او الطيب اقل منه فهذا لا يجوز لعلة الربا. واما القرع والبطيخ ونحوها فلا يجري فيها الربا لا ربا الفضل ولا ربا النسيئة. لانها ليست مكيلة ولا

595
03:12:51.850 --> 03:13:11.850
والله اعلم. سين اذا اسلم درهما بعيش فلما حل الاجل اراد ان يأخذ عن العيش بعيرا او غيره فما الحكم جيم؟ لا بأس ان يأخذ عن العيش بعيرا او غيره من السلع. وسواء حل الاجل او لم يحل. فانه يجوز

596
03:13:11.850 --> 03:13:31.850
على الصحيح ان يأخذ منه بعيرا او غيره من السلع المعينة. وتكون قيمة البعير ونحوه بسعر الوقت الذي يأخذ به. ولو كان فاكثر من رأس المال سين اذا اسلم في بر فلم يكن عند المسلم الا شعير او ذرة. فهل يجوز اخذه عن البر

597
03:13:32.500 --> 03:13:55.250
جيم المذهب لا يجوز والصحيح انه يجوز. لكن بشرط ان يقبضه قبل التفرق من مجلس التعويض وسائر الديون ذلك والله اعلم. سين اذا اسلم اليه عشرة اريل بعشرين صاع بر. فان تعذر البر يصيرهن بذرة او بالعكس فهل يجوز؟ جيم

598
03:13:55.500 --> 03:14:15.500
هذا لا يجوز فلابد ان يجزم باحد نوعين ومثل ذلك اذا اعطاه عشرة اريل بعشرين صاعا من دون تعيين. القصد ان يأخذ ما حصل من بر او ذرة او غيرهما فهذا لا يصلح بل لابد من العلم بمقدار المسلم فيه وجنسه ونوعه و

599
03:14:15.500 --> 03:14:35.500
فاته كما ذكره الاصحاب رحمهم الله. ومثل ذلك اذا باع رجل على اخر عشرة اصوع دخن. وقال البائع للمشتري لك تيار اما بعشرة فرنسية او بخمسة عشر عربية. وتفرقا على غير تعيين فان ذلك لا يصلح بل يخيبه

600
03:14:35.500 --> 03:14:55.500
وقت العقد ولا يفترقا حتى يجزما على احد النوعين. سين ما معنى قولهم؟ ان دين السلام لا يصح بيعه ولا رهنه ولا الحوالة به ولا عليه. جيم. ذكر الاصحاب رحمهم الله ان دين السلام لا يجوز الحوالة به. ولا الحوالة

601
03:14:55.500 --> 03:15:15.500
عليه وهذا فيه نظر بل الصواب جواز ذلك. وانه كسائر الديون يجوز الحوالة به وعليه. لعدم الدليل الدال على المنع واما التولية والشركة فانهم ما ذكروا المنع منهما من هذا الباب لانه من جملة الديون. والتولية والشركة

602
03:15:15.500 --> 03:15:41.100
انما محلهما الاعيان لا الديون فافهم ذلك. سين ما حكم بيع المسلم فيه والحوالة به وعليه جيم القول بصحة بيعه على من هو عليه مقبوضا والحوالة به وعليه واخذ الرهن والكفيل به اولى من المنع لعدم الدليل البين على المنع. سين اذا كان لشخص علي دين فاعطيته

603
03:15:41.100 --> 03:15:57.250
بين تمر او عيش لي في اصل كليب جاهلين بالحكم. فما الواجب جيم اذا كان الشيء قد قبض ولم تبقى علاقة فيعفو الله عما مضى. وعلى العبد ان يستغفر الله ويتوب اليه. لان هذا

604
03:15:57.250 --> 03:16:14.950
ابي عدين بدين وهو لا يجوز. وان كان الشيء ما قبض بعد فالطريق الى حصول المقصود انك توكله يقبض لك الدين والعيش ويكون نائبا عنك. فاذا قبضه على كيسك فيستوفي حقه منه. سين

605
03:16:15.050 --> 03:16:28.450
ما اخذ صفة الارش في المقبوض في السلم جيم لا يخلو اما ان يكون المقبوض رأس مال السلم او عوضه. وعلى كل فان صفة اخذ الارش فيهما كصفته في غيرهما

606
03:16:28.450 --> 03:16:44.400
الا انه يشترط اخذ الارش في مجلس العقد في رأس مال السلم لاشتراط القبض التام قبل التفرق. والارش تابع رأس المال وصفة التأريش في الاشياء ان يقوم الشيء سالما لا عيب فيه

607
03:16:44.450 --> 03:17:04.450
ثم يقوم معيبا ونحوه فما بينهما هو الارش. فلينسب الثمن لكن من قاعدة المذهب ان المسلم فيه لا ارش فيه من غير جنسه ونوعه لانه تعويض فيه. وهو ممنوع على المذهب. والصحيح جوازه. لانه لا فرق بين معاوضة السلم

608
03:17:04.450 --> 03:17:25.650
وغيرها فيما يجوز ولا يجوز لعدم الفرق بين جميع الديون سين ما حكم التعويض عن الديون التي في الذمم؟ جيم الصحيح ان جميع الديون التي في الذمم يجوز التعويض عنها بشرط ان يقبض العوض قبل مفارقة المجلس الذي حصل فيه التعويض

609
03:17:25.650 --> 03:17:45.650
ولا فرق بين دين السلم وغيره لعموم الحديث. حديث ابن عمر المشهور خلافا لما منعه الاصحاب في دين السلم من التعويض واخذ الوثائق فيه احتجاجا بحديث من اسلم في شيء فلا يصرفه الى غيره. وهو حديث ضعيف وعلى

610
03:17:45.650 --> 03:18:02.950
الاحتجاج به فان معناه لا يجعل ما في ذمته شيئا اخر باقيا في ذمته ولهذا ضيق الاصحاب رحمهم الله الامر فيه حتى منعوا اخذ الرهن في السلم فحملوه ما لا يدل عليه والله اعلم. سين

611
03:18:02.950 --> 03:18:19.050
اذا كان على زيد طعام لعمرو فدفع اليه عمرو دراهم فقال اشتري لك بها مثل الطعام الذي علي لم يصح وان قال اشتري لي بها طعاما ثم اقبضه لنفسك صح الشراء. جيم

612
03:18:19.150 --> 03:18:39.150
قال الاصحاب وان دفع زيد لعمرو دراهم وعلى زيد طعام لعمرو فقال زيد لعمرو اشتري لك بها مثل الطعام الذي اي ففعل لم يصح. وان قال اشتري لي بها طعاما ثم اقبضه لنفسك ففعل. صح الشراء ولم يصح القبض لنفسه

613
03:18:39.150 --> 03:19:01.100
اقول والصحيح جواز التصرف والقبض في الصورتين. لانه يتضمن التوكيل في التصرف والتوكيل في القبض. والوكالة كسائر تنعقد بما دل عليها. باب القرض سين هل يجوز الجعل على الاقراض بجاهه كما قاله الاصحاب؟ وفي ذلك نظر جيم

614
03:19:01.150 --> 03:19:21.150
قول الاصحاب رحمهم الله وله اخذ جعل عند اقتراضه له بجاهه فيه نظر. فانه لو قيل اخذ الجعل على الكفالة لا عنلق تراض لكان اولى. فان الاقتراض من جنس الشفاعة وقد نهى الشارع عن اخذ الجعل فيها. واما الكفالة فلا محظور في ذلك

615
03:19:21.150 --> 03:19:44.600
ولكن الاولى عدم ذلك والله اعلم سين. اذا دين انسانا سلعة الى اجل ثم وكله المدين على بيعها. فهل يجوز ان يسلفها ويستوفي جيم لا بأس بذلك لانه ارفاق لاجل بيع سلعته فلم يكسرها ولا صار بينهما شرط سين. قول

616
03:19:44.600 --> 03:20:02.400
اصحاب ان الحال لا يتأجل هل هو صحيح؟ وهل له مأخذ غير تعليلهم جيم مرادهم بقولهم الحال لا يتأجل انه اذا حل عليه دين فرضي بتأجيله بعد حلوله انه وعد

617
03:20:02.400 --> 03:20:22.400
لا يجب عليه الوفاء به بل يسن له الوفاء به. ولو شرط على نفسه ذلك لم يلزمه. وليس له مأخذ غير ما عللوه به. وما اخذوا القائلين بتأجيله بعد حلوله اذا رضي صاحب الحق اولى. فان الشارع امر بالوفاء بالعهود والوعود

618
03:20:22.400 --> 03:20:45.850
وذم المخلفين للوعد واخبر انه من نعوت المنافقين. وهذا القول هو احد القولين في مذهب الامام احمد اختاره الشيخ وجملة من الاصحاب والجواب عن قولهم الحال لا يتأجل ان اريد به ان اصله وجوبه عند حلوله وان من عليه الحق لا يلزم صاحب الحق

619
03:20:45.850 --> 03:21:01.900
حقي بتأجيله فهذا صحيح لا خلاف فيه. وان اريد به ان صاحب الحق لا يؤجله ولو رضي بذلك فهذا فيه نظر ظاهر. وهي دعوة دعوة مجردة بلا دليل بل مخالفة للدليل

620
03:21:02.000 --> 03:21:23.050
ولهذا الصواب ان القرض والعارية والديون الحالة تلزم بالتأجيل. ولا يطالب صاحبها قبل حلول الاجل سين اذا كان عليه قرض فعرضه على ربه فابى اخذه. فاراد المقترض ان يزيده بمقدار زكاته من غير مواطأة

621
03:21:23.050 --> 03:21:40.100
ولا حيلة فما الحكم جيم. اما اذا اوفاه وزاده في الوفاء في القدر او في الصفة. من دون مواطئة ولا مواعدة فهذا جائز لانه ومن حسن الوفاء واما اذا واطأه قبل الوفاء

622
03:21:40.150 --> 03:22:05.450
او وعده او اخبر بذلك غير المقرض واوصل الخبر الى المقرض فهذا لا يسوغ لانه يحمل على امهاله ويطمئن خاطره بسبب ما اوعده به باب الرهن اذا رهن عينا واحدة لاثنين ولم يعلم السابق فما الحكم؟ جيم. معلوم ان هذا الراهن قد فعل امرا محرما

623
03:22:05.900 --> 03:22:25.900
وغدر بكل واحد منهما. وعليه من الاثم والعقوبة الدنيوية ما على امثاله من الغارين. واما الغريمان فالعدل ان يجعل الرهن بينهما بقدر دينهما. ان كان الدينان متفقين فبالنصف. وان زاد دين احدهما على الاخر وهو الدين

624
03:22:25.900 --> 03:22:41.450
مرهون به كان على حسب ذلك سين ما معنى قولهم ما لا يصح بيعه لا يصح رهنه وهل هو وجيه جيم ذكرهم ان ما لا يصح بيعه لا يصح رهنه فيه نظر

625
03:22:41.550 --> 03:23:02.800
فان الرهن عقد توثقة وهو اوسع بكثير من عقود المعاوضات. ولهذا جوزوا فيه رهن الثمرة قبل بدو صلاحها والزرع قبل اشتداد حبه والقن دون رحمه المحرم فالصحيح ان المسألة مضطردة وانه يجوز رهن الديون التي في الذمم

626
03:23:02.850 --> 03:23:22.850
العبد الابق والشارد ونحوها مما لا يجوز بيعها. لانه بتقدير تلفها او تلف بعضها لا يفوت من حقه شيء فلا محظور في ذلك ولا مانع منه. فعلى هذا عمالة الخزاز والنجار عندكم اذا كان له اصواع او اوزان

627
03:23:22.850 --> 03:23:42.850
امر معروفات واراد رهنها بدين عليه فلا بأس بذلك. ولكن على المقدم عند الاصحاب لا يلزم هذا الرهن والله اعلم. وكذلك رهن الدراهم المأخوذة عوضا عن الرهن. صحيح لا بأس به والله اعلم. سين. ذكر الاصحاب

628
03:23:42.850 --> 03:24:07.700
وان رهن المجهول لا يصح. فهل هو وجيه؟ جيم اعلم اولا ان القاعدة الشرعية والضابط الكلي ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر وهذا شامل لجميع انواع البيوع والايجارات كلها. لا يجوز منها الغرر والجهالة الظاهرة. وذلك داخل في الميسر. وحكمة ذلك ولله الحمد

629
03:24:07.700 --> 03:24:27.700
عنده ظاهرة وهي وجود الغرر والخطر لانه لابد ان يغبن احدهما من حيث لا يشعر واحدهما اما غانم او غارم وهذا هو الميسر بعينه. واما عقود التوثيقات كالرهن ونحوه وعقود التبرعات كالهبة ونحوها. فاختلف العلماء

630
03:24:27.700 --> 03:24:52.450
الماء فيها. فالمشهور على المذهب الحاقها بعقود المعاوضات. ومنع رهن المجهول وهبة المجهول. والقول الثاني وهو هو الصحيح انها لا تلحق بها ولا تقاس عليها لان شرط القياس مساواة الاصل والفرع. واذا كان بينهما فرق فلا يلحق. مع ان مفهوم نهيه صلى الله عليه وسلم

631
03:24:52.450 --> 03:25:15.000
عن بيع الغرر يدل على ان غير البيع من الرهن والهبة لا يلحق به ولا ينهى عنه. لان الرهن نهاية الامر انه وثيقة بحق الانسان وعلى تقدير تلفه او نقصه او جهالته لا يفوت من حق المرتهن شيء. ولهذا اجازوا رهن الحب قبل اشتداد حبه

632
03:25:15.000 --> 03:25:35.000
والثمر قبل بدو صلاحه لهذه العلة فرهن المجهول كذلك وكذلك هبته. فعقود التوثيقات والتبرعات اوسع او من عقود المعاوضات فتبين ان الصحيح ان رهن المجهول جائز. خصوصا اذا كان يؤول الى العلم. ولكن لما كان اغلب

633
03:25:35.000 --> 03:25:56.950
حكامي الان لا يحكمون الا بالمشهور من المذهب. فالانسان يحتاط لنفسه ويتحرز. سين هل يجوز رهن المجهول الذي يؤول الى العلم جيم المشهور من المذهب معروف وهو انه ما جاز بيعه جاز رهنه وما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه فكما لا يجوز

634
03:25:56.950 --> 03:26:22.350
زبيع المجهول جهالة بينة فلا يجوز رهنه ولا يثبت كما صرحوا بذلك رحمهم الله. والقول الثاني في المسألة ان الرهن اوسع من البيع. لان البيع معاوضة محضة. والرهن او ثقة بحق ثابت من دونها. وانما فائدته ان يتوثق صاحب الدين عن حقه بتوثيقة الرهن. وهذه الوثيقة

635
03:26:22.350 --> 03:26:41.950
قد تكون عينا مقبوضة وقد تكون عينا غير مقبوضة وقد تكون دينا في ذمم الناس فقد تكون مجهولة. والفرق بين بيع والرهن ان الشارع انما نهى عن بيع الغرر. فالغرر الذي هو الجهالة البينة ونحوها منهي عنه في البيع

636
03:26:42.100 --> 03:27:07.000
واما الرهن فمتى رضي المتراهنان بالرهن القليل او الكثير المعلوم او المجهول فلا غرر ولا محظور فيه لانه على تقدير تلفه لا يفوت الحق بفواته وهذا القول اقرب الى العدل والصواب. والرفق بالناس واحرى لاداء الحقوق. ولكن الانسان ينبغي في هذا الوقت

637
03:27:07.000 --> 03:27:28.600
ان يتيقظ ويحتاط لنفسه مهما امكنه ذلك والله الموفق سين امرأة لها ابن فقير ولها اولاد غيره صغار فاحتاج ان تبذل له حليها ليرهنه ويستدين. هل لها ذلك؟ وهل للمرتهن ان يملك بيع الرهن والحالة هذه

638
03:27:28.750 --> 03:27:53.350
جيم ليس للمرأة ان تخص بعض اولادها بعطية او تبرع او محاباة فهم متساوون في الحاجة. ومن ذلك ان تعطي احدهم من ما لها شيئا يرهنه لحاجته وحده فاما اذا كان يستدين للنفقة له ولاخوانه الصغار اولادها فلا بأس بذلك. وعلى كل حال فاذا اعطته من حلي

639
03:27:53.350 --> 03:28:15.200
ليرهن باذنها تم رهنه. فان المرتهن يملك بيع الرهن. لان الاصحاب رحمهم الله ذكروا انه يجوز للانسان ان يبذل ما له لمن يرهنه وانه اذا حل الدين ولم يوف الرهن بيع الرهن. وبقي في ذمة المأجون له لصاحب الرهن قيمة الرهن

640
03:28:15.400 --> 03:28:35.800
فهذه المرأة سواء جاز لها ذلك ام لم يجز اذا اذنت لابنها في رهن حليها ثم رهنه ودعت الحاجة الى بيع الرهن بيع واستوفى من ثمنه صاحب الحق. وما بقي فلها. ويبقى لها في ذمة ولدها ما استوفاه رب الدين والله اعلم

641
03:28:35.800 --> 03:28:56.150
سين اذا رهنه شيئا فجعله المرتهن في يده. فهل الرهن صحيح؟ واذا باعه الراهن فهل بيعه نافذ جيم. اما المشهور من المذهب في هذه المسألة فهو معروف ان القبض شرط للزوم الرهن. واستدامته كذلك شرط

642
03:28:56.150 --> 03:29:16.250
على هذا اذا اخرجه المرتهن من يده الى يد الراهن باختياره زال لزومه وكان له ان يتصرف فيه بما يشاء بهذا القول مشقة عظيمة على الناس. ولهذا كان علماء القصيم من وقت الشيخ عبدالله ابطين الى وقتنا يعملون

643
03:29:16.250 --> 03:29:36.250
القول الاخر وهو ان لزومه باق ولو خرج من يد المرتهن الى يد الراهن. وهو الرواية الاخرى عن احمد. لان في هذا مصلحة عظيمة ويزول ضرر كثير. لان فيه معايش الناس في فلاحتهم وهم مضطرون الى بقائها بايديهم

644
03:29:36.250 --> 03:29:56.250
ومضطرون الى الاستدانة والاستدانة لا تحصل الا بالرهن غالبا. فلو كان خروجه من يد المرتهن الى يد الراهن يزيل لزومه لتعطلت احوالهم. وتمكن الخائن من خيانته. والشارع لا يمكن الخائن. والمؤمنون على شروط

645
03:29:56.250 --> 03:30:12.950
طهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا. فعلى هذا القول الصحيح اذا اخرجه من يده الى يد الرهن يبقى الرهن وبحاله والله اعلم سين ما حكم رهن الديون جيم

646
03:30:13.000 --> 03:30:33.000
قال الاصحاب في الرهن يشترط ان يكون عينا معلومة القدر والصفة الى اخره. اقول لم يدل الدليل على عدم صحة رهن ولا غير المقبوض ولا على اشتراط تحرير العلم بالمرهون قدرا وجنسا وصفة. وذلك لانه ليس ببيع. وانما

647
03:30:33.000 --> 03:30:51.900
هو وثيقة قد تكون كاملة وقد تكون ناقصة. والنهي عن بيع الغرر لا يدخل فيه الرهن والله اعلم سين ما حكم الزيادة في دين الرهن؟ جيم؟ الصحيح صحة الزيادة في دين الرهن وعليه العمل. سين

648
03:30:52.050 --> 03:31:14.200
اذا رهن دابة فباعها بدون اذن المرتهن فما الحكم؟ وما حكم نماءه جيم لا يصح بيع الراهن للرهن الا باذن المرتهن فان فعل فالعقد فاسد اذا لم يجزه المرتهن صاحب الدين. فان اجازه او رضي ببيعه صح بيعه والا فلا. واذا

649
03:31:14.200 --> 03:31:32.650
اذا لم يصح بيعه لم ينتقل الملك الى المشتري. فصار باقيا على رهنه وما نمى بعد ذلك ولو عند المشتري فهو تبع للرهن المقصود ان العقد اذا لم يجز المرتهن غير صحيح. والملك لا ينتقل. سين

650
03:31:32.750 --> 03:31:57.650
هل ينفذ عتق الراهن للمرهون جيم الصحيح عدم نفوذ عتق الراهن موسرا كان او معسرا. وهي احدى الروايات عن احمد سين. هل ينفذ عتق الراهن نحوه جيم المشهور من المذهب نفوذ عتق الراهن مطلقا ونفوذ عتق المفلس الذي لم يحجر عليه. ونفوذ وقف من عليه دينه

651
03:31:57.650 --> 03:32:14.400
يضر وقفه بدينه اذا لم يحجر عليه مع التحريم في ذلك كله. والصواب في ذلك عدم النفوذ. لما فيه من ابطال حق المسلم وهو احد القولين في المذهب في هذه المسائل. سين

652
03:32:14.450 --> 03:32:41.600
اذا اراد الراهن بيع الرهن لايفاء المرتهن. فهل يتوقف على اذنه؟ جيم يتوقف على اذنه كما قاله الاصحاب جميعهم. وللمرتهن فيها حق يوجب للراهن ان يتوقف. فلا يستقل حتى يأذن المرتهن او يحل الدين فيبيعه لوفائه. ولكن لابد فيه من اذنه او حضوره. وللمرتهن ان

653
03:32:41.600 --> 03:32:56.800
زيد فيها وقت الصوم ويمنع الراهن من بيعها بما شاء اذا كان يبقى من حقه شيء بعد ثمن الرهن. سين اذا شرط كون الرهن بيد اثنين فما الطريق الى حفظه

654
03:32:56.850 --> 03:33:17.800
جيم قال الاصحاب وان شرط جعل الرهن في يد اثنين لم يكن لاحدهما الانفراد بحفظه. ويمكن اجتماعهما في الحفظ بان الاه في مخزن عليه لكل واحد منهما قفل. قال في حاشية على شرح الاقناع قوله قفل مغاير للقفل

655
03:33:17.800 --> 03:33:42.250
اخر كما ذكر في حاشية المنتهى. اقول في كلام المحشي نظر الظاهر عدم اشتراط المغايرة. كما هو ظاهر امهم وظاهر مراد المرتهن انتهى نصه سين اذا مات المرتهن والرهن بيده فما الحكم؟ قال في شرح الاقناع وان مات المرتهن والرهن بيده لم يكن

656
03:33:42.250 --> 03:34:03.700
فته امساكه الا برضا الراهن اقول وهذه المسألة مخالفة للاصل. وهو ان الورثة قائمون مقام مورثهم في جميع حقوقه. ومن حقوقه بقاء الرهن بيده فكذلك يبقى بايدي ورثته. الا ان تتضح خيانتهم. سين

657
03:34:03.800 --> 03:34:23.800
اذا اعار شيئا ليرهنه الى اجل بدين حال. فما الحكم؟ جيم. قال في شرح الاقناع فلو اعاره شيئا ليرهنه الى اجل على دين حال يعني انه شرط على المرتهن الا يباع قبل الاجل المسمى. فرهنه على ذلك

658
03:34:23.800 --> 03:34:43.800
الرهن عندي وظاهر كلام القاضي في المجرد انه لا يصح. قال المجد في شرح الهداية قال في هامش الاقناع وقوله ظاهر كلام القاضي الى اخره وكان العلة في ذلك كون الحال لا يؤجل. فتأمل. اقول

659
03:34:43.800 --> 03:35:03.800
ليس ما ذكره من التعليل صحيحا. لانه لم يؤجل الدين الحال. وانما اجل بيع الرهن المعار. وذلك صحيح كما قاله المجد وليس لقول القاضي رحمه الله وجه صحيح. سين. ما معنى قول الفقهاء المرهون لا يرهن

660
03:35:03.800 --> 03:35:23.150
والمشغول لا يشغل جيم يريد الفقهاء من هذا الكلام امرين احدهما متفق عليه والاخر مختلف فيه. اما المتفق عليه فاذا رهن زيد داره مثلا على دينه ثم جاء رجل اخر فداينه

661
03:35:23.200 --> 03:35:43.950
ثم رهنه ايضا داره التي رهنها زيد من غير ان يأذن فيها زيد. فهذا المرهون الذي لا يرهن والمشغول الذي لا قال لانه مشغول بدين زيد فلا يشغل بدين غيره. وهذا القسم ظاهر فلا يكون للراهن الثاني حق حتى يرهنه

662
03:35:43.950 --> 03:36:07.250
اياه بعد صدور الاول. واما المختلف فيه فهو اذا رهن زيد داره المذكورة بدين له وهو مائة مثلا ثم استدان من زيد دينا اخر واراد ان يرهنه بيته ايضا. فهذا يدخلونه ايضا في ان المرهون لا يرهن. والمشغول لا يشغل. وهذا

663
03:36:07.250 --> 03:36:25.100
مشهور من المذهب ولكنه ضعيف ليس العمل عليه انما عمل الناس على القول الصحيح هو قول من المذهب ان ذلك جائز. وذلك ان الانسان يدين بدينه فيرهن عليه عقاره او غيره. ثم يستلحق دينا

664
03:36:25.100 --> 03:36:42.600
اخر فيدخله في الرهن السابق ولا محذور في ذلك بل فيه مصلحة وقولهم المشغول لا يشغل مسلم اذا شغل بدين الغير واما اذا شغل بدين الغريم المرتهن فلا بأس بذلك

665
03:36:42.700 --> 03:37:00.800
سين اذا عزل الراهن المرتهن او العدل عن بيع الرهن فما الحكم؟ جيم قال الاصحاب وان عزل الراهن المرتهن او العدل عن بيع الرهن او مات عزل سواء علم او لم يعلما

666
03:37:01.000 --> 03:37:18.550
اقول قال بعض الاصحاب ليس له عزلهما لانه تعلق به حق واجب للغير وهو الصحيح تين لو بيعت العين المرهونة برضى المرتهن ولم يطلب حقه ظنا منه ان حقه يتبع العين

667
03:37:18.650 --> 03:37:36.000
فهل يكون رضاه مع الجهل مبطلا للرهن جيم قد صرح الفقهاء انه اذا بيع الرهن برضا المرتهن انه يبطل حقه من الوثيقة وهي العين التي بيعت برضاه ومن ثمنها ايضا

668
03:37:36.100 --> 03:37:51.200
الا اذا رضي او شرط ان يكون ثمنها رهنا ينتقل الرهن في هذه الحال الى القيمة وهو الثمن واما اذا لم يشرد ذلك فانه لم يبقى له حق في العين ولا في ثمنها

669
03:37:51.300 --> 03:38:15.200
ولم يفرقوا بين العالم بالحكم والجاهل لكن لو خدعه المدين او وهمه ان حقه باق في العين او في ثمنها وقد قامت البينة والقرينة الظاهرة على خديعته فان هذه المسألة على هذا الوجه تدخل في ابطال الحيل التي يقصد بها ابطال حق المسلم من الحق او الوثيقة

670
03:38:15.550 --> 03:38:36.100
فينقل حقه الى الثمن والله اعلم والاصحاب ما اظنهم نصوا على هذه الحيلة بعينها وانما اردنا ان ندخلها في العموم والله اعلم سين اذا رهنه شيئا وشرط الراهن الا يستوفي المرتهن دينه الا من غلة المرهون

671
03:38:36.250 --> 03:38:52.000
وتراضاي. فهل يجوز جيم لا يجوز هذا قولا واحدا. لان هذا غرر فيدخل في نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر لانه لا يدري مقدار ما يستوفى كل عام من الدين

672
03:38:52.100 --> 03:39:10.450
وشرطه ان يكون الى اجل مسمى بعوض مسمى. وهذا عوض مجهول جهالة ظاهرة واما رهن الغلة وحدها فالمذهب معروف ان الغلة الموجودة يجوز رهنها والغلة التي لم تظهر الى الان لا ينعقد

673
03:39:10.450 --> 03:39:28.600
رهنها وفيه قول اخر في المذهب انه يجوز رهنها كما يجوز رهن الديون التي في الذمم. وهو الصحيح ان شاء الله سين اذا اختلف الراهن والمرتهن في عين المرهون. فما الحكم؟ جيم

674
03:39:28.700 --> 03:39:54.250
قال الاصحاب وان قال رهنتك هذا العبد. فقال بل هذه الجارية. خرج العبد من الرهينة ايضا. لاقرار المرتهن بانه لا رهن له عليه ويحلف الراهن انه ما ارهنه الجارية ثم تخرج من الرهن ايضا. اقول وفي هذه المسألة نظر بان المرتهن لم يدع ارتهان الامة الا لزيادة الوثيقة

675
03:39:54.250 --> 03:40:12.850
زيادة قيمتها على قيمة العبد. فهب اننا قلنا القول قول الراهن في تعيين رهينته العبد. فانطلاق العبد والامة من الرهينة فيه ظلم ظاهر حتى باعتراف الراهن كما هو ظاهر للمتأمل انتهى نصه

676
03:40:13.000 --> 03:40:34.050
سين اذا اقر رب الدين بانه لغيره. فهل تبطل الوثيقة جيم قال في شرح المنتهى وان اقر رب الدين بالدين لغيره فقال ابن نصر الله فالظاهر بطلان الرهن والضمان تبين انه رهنه بغير دين الى اخره

677
03:40:34.100 --> 03:40:56.100
ما استظهره ابن نصر الله رحمه الله ليس بظاهر ولا مقارب. بل الصواب بقاء الرهن والضمان ولو كان الدين لغيره لانه ناب عن غيره ولا يشترط في النيابة في سائر العقود اصولها ووثائقها تسمية المنوب عنه الا في عقد النكاح خاصة

678
03:40:56.150 --> 03:41:20.500
والدين المذكور كما ثبت اصله وهو لم يسمي من هو له فكذلك ما يتبعه من الوثائق. وما قاله ابن نصر الله فيه ضرر كثير من الناس يستدين لغيره ويعامل لغيره من دون تسمية. والنائب هو الذي يباشر العقد ويكتب الوثيقة ومتعلقاتها باسمه. فلو الغينا الرهن والضمير

679
03:41:20.500 --> 03:41:42.900
في هذه الحال لكان فيه ضرر. ولوجب ان نلغي اصل الدين. ومن تأمل هذا عرف ان ما قاله ابن نصر الله في غاية الضعف سين قول ابن نصر الله لو اقر رب الدين بالدين لغيره وفيه رهن او ضمين بطل الرهن. الضمير اذا عين المضمون

680
03:41:42.900 --> 03:42:08.400
له. فهل هو وجيه وقول الاصحاب اذا احال رب الدين على المدين وفيه رهن او ضمين انفسخ الرهن وبرئ الضمين. لا ان ورث ما فرق بين الامور الثلاثة جيم الاصحاب يفرقون بينها بان الميراث ينقل التركة بمالها وحقوقها كلها الى الوارث. ويتلقاها عن الموروث

681
03:42:08.800 --> 03:42:35.500
ويكون قائما مقامه فيها. والرهن والضمير من الحقوق المالية التي توثق الاموال. وهذا بين ظاهر واما لو اقر بالدين لغيره فباقراره بالدين لغيره يزول ملكه عنه فاذا زال ملكه عنه بقيت الوثيقة وهي الرهن والضمان بغير حق له. اي للمقر. فبطلت. وكذلك

682
03:42:35.500 --> 03:42:54.050
يرونها بمنزلة التقبيض. فاذا حول زيد عمرا على خالد بمئة درهم فيها رهن او ضمين. فزيد انا له على خالد مائة درهم موثقة بتلك الوثيقة فلما حول عليه عمرا فقد قبض المائة

683
03:42:54.100 --> 03:43:13.650
اذا قبضها بقيت الوثيقة بلا مال هذا وجه كلام الاصحاب رحمهم الله وجزاهم عنا افضل الجزاء. ولكن التعليل غير وجيه فالتحقيق الحاق المسألتين بمسألة الميراث وانه اذا اقر بالدين لغيره

684
03:43:13.800 --> 03:43:37.000
فذلك الدين الذي اقر به قد وثق برهن او ضمين وهما من توابع الدين فما الموجب لبطلان الوثيقة التي لا يحصل الحق غالبا الا بها وايضا فكثير من الناس يكتب الدين باسمه وهو نائب عن غيره. ويتوثق بالرهن او الضمين عليه. واحتج لبيان من هو له

685
03:43:37.000 --> 03:44:06.650
فبينه واقر به لغيره تبطل بذلك الوثيقة هذا مع تصوره بعلم ضعفه جدا. والظاهر ان مسألة التحويل كذلك لعدم الفرق المؤثر سين اذا زال العقد فهل تزول الوثيقة جيم اعلم ان العقد اذا كان فيه وثيقة رهن او ضمان او كفالة ثم زال الاصل تبعته وثيقته فتزول بزواله

686
03:44:06.650 --> 03:44:22.550
ولا تنتقل الى بدله الا بعد زوال العقد الاول فاذا تبين ان العقد الذي فيه الوثيقة لم ينتقل بان كان العقد الاخر فاسدا. فالوثيقة بحالها تبع للاصل والله الله اعلم

687
03:44:22.650 --> 03:44:48.800
سين ما حكم انتفاع المرتهن بالمرهون جيم قال الاصحاب ويجوز للمرتهن ان ينتفع بالرهن باذن راهن مجانا ولو بمحاباة ما لم يكن الدين قرضا قال في هامش شرح الاقناع قوله ما لم يكن الدين قرضا. اقول الظاهر انه قيد لغير المركوب والمحلوب

688
03:44:48.850 --> 03:45:09.950
وظاهر المنتهى انه قيد للجميع. قاله في الحاشية قال في المبدع عقد الكلام ان للمرتهن ركوب المرهون وحلبه هذا كله اذا كان الدين غير قرض فان كان قرضا لم يجز نص عليه حذرا من قرض جر نفعا

689
03:45:10.000 --> 03:45:29.150
وصريح هذا مع كلام المؤلف يقتضي انه قوله ما لم يكن الدين قرضا قيد في المسألتين اقول مسألة المركوب والمحلوب ظاهر عدم دخولها في القرض الذي يجر نفعا. لان المعاوضة حاصلة وليس الركوب

690
03:45:29.150 --> 03:45:47.900
هو الحلب مراعا به الدين. سين هل يؤخر الامين رد ما اؤتمن عليه ليشهد على الرد جيم قال الاصحاب وكل امين يقبل قوله في الرد فطلب منه الرد فانه لا يملك تأخير الرد ليشهد. اقول

691
03:45:47.900 --> 03:46:06.200
قل وقيل له التأخير ليشهد. وهو اولى لانه قد لا يتمكن او يمكن من الاقتصار على قول لا حق له قبلي كما هو الواقع كثيرا تين هل يلزم دفع وثيقة الدين الى من هو عليه بعد ادائه

692
03:46:06.400 --> 03:46:26.500
جيم قال الاصحاب ولا يلزم من له دين دفع وثيقة الدين الى من هو عليه. بل الاشهاد باخذه. اقول الصحيح انه اذا لم يخف ضررا انه يلزمه دفع الوثيقة لازالة ضرر غيره بلا ضرر يلحقه

693
03:46:26.700 --> 03:46:47.850
باب الضمان سين اذا كان لانسان غريم واراد ان يستدين من غيره ولا يحصل ذلك الا بضمان صاحب الدين. فهل يصح ضمانه جيم لا يصح ان يستدين ويضمنه صاحب الطلب لان هذا حيلة لقلب الدين بواسطة الغير

694
03:46:47.900 --> 03:47:07.950
ولان ضمانه للدين مجعول فيه عوض هو حصول الوفاء. وذلك لا يجوز ففيه مفسدتان كل واحدة تكفي في منعه. فكيف اذا اجتمعتا سين ما حكم ضمان احد المتضامنين صاحبه وكفالة احد الكفيلين صاحبه

695
03:47:08.000 --> 03:47:25.300
جيم قال الاصحاب رحمهم الله لا يصح من احد المتضامنين ان يضمن الاخر لان كل واحد منهما اصل ثابت الدين في ذمته. فلا يكون فرعا. ويصح ان يكون واحد من الكفيلين كفيلا

696
03:47:25.300 --> 03:47:45.900
الاخر لان الكفالة بالبدن بخلاف الضمان سين ما معنى قولهم لضامن ابطاله قبل وجوبه جيم هو ان يبطل ضمانه قبل وجوب الدين على المضمون عنه. لانه يصح ان يقول بع على فلان او اعطه كذا وانا

697
03:47:45.900 --> 03:48:03.900
وضامنه. فلو قال هذا ثم قبل البيع والاعطاء يقول قد ابطلت ضماني. فان ذلك يجوز. فان باعه او اعطى اعطاه قبل ابطاله لزم الضمان. وليس لضامن اسقاطه. والله اعلم سين

698
03:48:03.950 --> 03:48:27.200
من الفاظ ضمان العهدة جيم قال الاصحاب والفاظ ضمان العهدة ضمنت عهدته او دركه او يقول للمشتري ضمنت خلاصك منه او متى المبيع مستحقا فمتى ضمنت لك الثمن فلو ضمن خلاص المبيع فقال احمد لا يحل. انتهى نصه

699
03:48:27.350 --> 03:48:52.250
اقول ومثله ضمان خلاص الثمن المعين. والظاهر انه اذا فهم منه ضمان العهدة فانه صحيح في الامرين سين عن ضمان نقص الصنجة وقبول قوله في النقص جيم قال الاصحاب ويصح ضمان نقص الصنجة ونحوها. ويرجع بقوله مع يمينه انتهى نصه

700
03:48:52.400 --> 03:49:13.700
اقول فيه نظر لان الاصل عدم النقص في المقبوض على انه تام ثم حصل الاختلاف باب الكفالة سين الكفالة من البعير الاجرب اذا كفل قيمته. والكفيل لم يعلم انه اجرب. ولو علم لم يكفل وهو يريد فسخ

701
03:49:13.700 --> 03:49:34.500
فهل له ذلك جيم ليس له فسخ الكفالة في هذه الحال. وانما يكفل قيمته معيبة الا ان حصل تغرير بان غرره بالكفالة بثمنه واوهموه انه لا جرب فيه. فالمغرور لا ضمان عليه لكن بشرط ثبوت التغرير

702
03:49:34.600 --> 03:49:53.550
سين اذا قال الكفيل متى عجزت عن احضاره فعلي القيام بما اقر به فما الحكم جيم قال في شرح الاقناع ولو قال الكفيل في الكفالة ان عجزت عن احضاره او متى عجزت عن احضاره كان علي القيام بما

703
03:49:53.550 --> 03:50:17.350
اقر به فقال ابن نصر الله لم يبرأ بموت المكفول ولزمهما عليه. قال وقد وقعت هذه المسألة وافتيت فيها بلزوم المال انتهى نصه اقول وفي هذه الفتوى نظر ظاهر فان العجز المذكور هو العجز عنه في حياته كما هو الاصل في الكفالة

704
03:50:17.400 --> 03:50:37.550
وذكره هذا من باب التأكيد سين هل السجان كفيل او وكيل؟ جيم قال في الاقناع وشرحه والسجان ونحوه ممن هو وكيل على بدن الغريم بمنزلة الكفيل للوجه. فان تعذر عليه احضاره ضمن ما عليه

705
03:50:37.550 --> 03:50:57.400
قاله الشيخ وقال ابن نصر الله الاظهر انه كالوكيل يجعل في حفظ الغريم ان هرب منه بتفريطه لزمه احضاره والا فلا. انتهى نصه اقول قول ابن نصر الله ارجح من قول الشيخ التقي

706
03:50:57.450 --> 03:51:20.950
بانه منوب لحفظه لا ملتزم لاحضاره سين اذا قال طلق زوجتك وعلي الف فطلقها او بع عبدك من زيد بمائة وعلي مائة اخرى. فهل يلزمه ما قال جيم قال في الاقناع وشرحه عن الرعاية ولو قال لزيد طلق زوجتك وعلي الف

707
03:51:21.000 --> 03:51:48.150
او مهرها فطلقها لزمه ذلك بالطلاق ولو قال بع عبدك من زيد بمائة وعلي مئة اخرى لم يلزمه شيء. والفرق انه ليس في الثاني اتلاف بخلاف وانتهى نصه اقول وفي هذا الفرض نظر فانه انما اختار بيعه بمائة لضمان المائة الاخرى فكأنه لم يرضى بيعه الا بمئة

708
03:51:48.150 --> 03:52:13.000
دين والذي تقتضيه القواعد استواء المسألتين في الضمان سين ما حكم ضمان المعرفة جيم قال الاصحاب وان ضمن معرفته اخذ به اقول والاولى ان يقال في ضمان المعرفة ان دل في العرف على التزام احضاره اخذ باحضاره. والا اخذ بمعرفته

709
03:52:13.000 --> 03:52:41.900
وتعريفه لصاحب الحق فقط سين اذا ضمن معرفة انسان فما حكمه جيم المشهور عند الاصحاب انه من ضمن معرفته صار ضمانا تاما. يطالب هذا كما يطالب ضامن نفس الدين ولكن الصواب التفصيل وهو انه ان ضمن معرفته فقط بان فهم من كلامهم ان قصده انتم لا تعرفونه فانا

710
03:52:41.900 --> 03:52:59.350
اعرفكم باسمه ومحله وموضعه فانه ان وفى بما قاله فلا ضمان عليه وان غرهم ولم يعرفهم به معرفة تفيدهم فانه ضامن. واما ان كان ضمان المعرفة في عرفهم انه ضمان

711
03:52:59.350 --> 03:53:17.300
بنفس الدين فهو ضمان تام. ولكن العرف والعادة ان ضمان المعرفة راجع الى الاول. فعليه ان يعرفهم به فان قام به برئ والا فهو ضامن انتهى نصه باب الحوالة سين

712
03:53:17.450 --> 03:53:37.050
عما يستفاد من قول النبي صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم. واذا احيل احدكم على مليء فليتبع جيم جمع النبي صلى الله عليه وسلم في قوله مطل الغني ظلم. واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع

713
03:53:37.350 --> 03:53:57.350
وبين حسن الاقتضاء وان من له الحق ينبغي ان يكون سمحا بحيث اذا حوله من عليه الحق على مليء لا ضرر عليه في التحويل عليه فعليه ان يتحول اجابة لاخيه وتسهيلا عليه وهو لا ضرر عليه في ذلك والله اعلم

714
03:53:57.650 --> 03:54:18.400
سين تفسير الزركشي للمليء هل هو صحيح؟ جيم نعم هذا المليء القادر بماله وقوله وبدنه فماله ان يكون عنده من المال ما يوفي به. وقوله الا يكون مماطلا. وبدنه ان يكون حضوره لمجلس الحكم

715
03:54:18.400 --> 03:54:38.400
لان المقصود من المليء التمكن من الاخذ منه ومن جمع الصفات الثلاث امكن الاخذ منه. ومن اختلفت فيه او احدهما لم يمكن الاخذ منه سين اذا كان لزيد على عمرو مائة تحل في رجب

716
03:54:38.600 --> 03:55:03.900
ولبكر على زيد فيه تحل في نفس رجب المذكور. فهل تصح الحوالة جيم ذكر الاصحاب جوابها. فلو تأملت شرح الزاد وما فوقه لرأيت المسألة مصرحا بها لان الدينين اذا اتفقا في الحلول او التأجيل مع اتفاقهما في الجنس فان الحوالة تجوز لوجود الشرط وفقد المال

717
03:55:03.900 --> 03:55:24.650
مانع وسؤالكم من هذا الباب والله اعلم سين عن رجوع المحتال عن المحيل عند تعذر الاستيفاء جيم القول برجوع المحتال على المحيل اذا تعذر عليه الاستيفاء بغير تفريطه اولى واصح. سواء رضي بالحوالة او

718
03:55:24.650 --> 03:55:44.650
انا المحال عليه مليئا او لا. سين اذا قال احلتك بما على الميت او به عليه. فما الحكم؟ جيم قال في الاقناع وشرحه نقلا عن الرعاية الصغرى والحاويين ان قال احلتك بما عليه اي الميت صح لا احلتك

719
03:55:44.650 --> 03:56:02.850
به عليه فلا يصح بان ذمته قد خربت. اقول ولا مانع من ارادة الحوالة على التركة بهذا اللفظ كما هو المتعارف. كتاب الصلح  سين هل يصح الصلح عن الشفعة جيم

720
03:56:02.950 --> 03:56:28.950
الصحيح صحة الصلح عن الشفعة لانها حق له. فلا مانع من المعاوضة على اسقاطه. وكذا عن حق خيار سين ما حكم المصالحة عن المؤجل ببعضه حال جيم الصحيح جواز الصلح عن الدين المؤجل ببعضه حال. لان فيه اسراع ببراءة الذمة ولا محذور فيه. وقصة بني

721
03:56:28.950 --> 03:56:46.750
تدل عليه وكثيرا ما تدعو الحاجة اليه سين اذا تصالحا عن دين مجهول وقت الصلح. ثم عثر على الوثيقة. فتبين انه لا يقابل ما اصطلحا عليه. فهل ينقض الصلح دين

722
03:56:46.850 --> 03:57:06.850
نعم ينقض هذا الصلح لانهما انما تصالحا بحسب جهالة المبلغ. فلما تبين لهما مقدار الدين وجب اليه. فان كان المصالح به اكثر منه استرد الزائد. وان كان اقل فله طلب الزائد الا ان حصل الرضا بعد

723
03:57:06.850 --> 03:57:26.550
العلم بمقدار الدين فالرضا سيد الاحكام الا ان كان المال المصالح عنه ليتيم او لغير المصالح فان عليه الاجتهاد فيه وليس له تتميم الصلح اذا كان فيه ضرر على اليتيم ونحوه. سين اذا امتنع الغريم من بذل

724
03:57:26.550 --> 03:57:46.550
حق الا بلفظ الصلح. فقد قالوا لا يصح. لكن هل يحرم على صاحب الحق اخذه؟ جيم. لا يحرم على صاحب الحق اخذه وانما التحريم في حق من عليه اذا وقع في حالة يهضم فيها الحق ويمتنع من الاداء الا في هذه الحالة

725
03:57:46.550 --> 03:58:06.550
حرم عليه لا انه واجب عليه اداء جميع ما عليه. وفي هذه الحالة لم يؤد الا بعض الواجب. فان وقوع الصلح بالمذكور برضا صاحب الحق صار حلالا حتى في حق من عليه الحق. لان الحق لغيره فقد اسقطه والله اعلم

726
03:58:06.550 --> 03:58:27.450
اعلم تين اذا صالحت الزوجة عن ثمنها من التركة جاز ولم يفرقوا بين الاعيان والديون فهل هو وجيه جيم عبارتهم ومرادهم ما ذكر. ثم انه يتناول الاعيان والمنافع والديون المعلومة والمجهولة. واما قولكم

727
03:58:27.450 --> 03:58:46.200
هل هو وجيه ام لا ففيه تفصيل. وهذا التفصيل يتنزل على القواعد الشرعية والمعاني الفقهية اما اذا كانت التركة مجهولة اعيانها او ديونها او كلاهما ولكنه لا يتعذر ولا يتعسر علمها فهذا

728
03:58:46.200 --> 03:59:08.700
لا يجوز لانه من نوع بيع الغرر وفيه مخاطرة ظاهرة وفيه ايضا تعويض عن الديون التي في الذمم وكل هذه محاذير واما اذا كانت التركات معلومة اعيانها وديونها فالاعيان معلوم جواز الصلح عنها اذا كانت معلومة. واما الديون

729
03:59:08.700 --> 03:59:31.950
فان بيع الدين ممنوع ولكن الصلح اوسع من البيع. ويجوز فيه ما لا يجوز في البيع. فاذا كانت خالية من من الغرر والخطر فلا نرى بذلك بأسا واما اذا كانت التركات مجهولة ويتعذر علمها فيجوز الصلح فيها لكون الضرورة تدعو الى ذلك

730
03:59:32.300 --> 03:59:57.000
واذا كانت مجهولة ويمكن بعد البحث والتدقيق الوقوف على كنهها مع العسر والمشقة فهذا موضع اشتباه ان نظرنا الى ما في الصلح من سرعة الراحة والخلاص من الخصومة والتعب ترجح جوازه وان نظرنا الى ما فيه من الغرر وربما حصل فيه تغرير او خداع ترجح المنع

731
03:59:57.050 --> 04:00:16.900
والاولى في هذا النظر الى القضية الخاصة والموازنة بين مصالح الصلح ومضاربه بتحقيق تام. والحكم على ما جح سين اذا كان بين اثنين عرصة واراد احدهما ان يبني فهل يلزم شريكه بالمباناة

732
04:00:17.000 --> 04:00:37.800
جيم ان كان الاخر يريد بقاء عرصته فضاء لا يريدها دارا ولا حوشا فلا يلزمه مبانته. ما دامت في هذه بفضاء لا حصنها ولا بناها. لعدم انتفاعه بما بناه جاره. ومتى اراد بناءها دارا او حوشا وحصنها

733
04:00:37.800 --> 04:01:02.600
فانه يلزمه المباناة بان الجدار الذي بناه جاره سابقا صار الان من جملة ما حصن به داره او حوشه. لكن عليه من المباناة بمقدار لما ينتفع به فاذا كان الذي بنى اخيرا جعله حوشا. والاول قد بنى دارا اعلى منها. لم يلزم الاخير من المباناة الا مقدار

734
04:01:02.600 --> 04:01:25.750
الجدار الحامي وهو تقريبا سبعة اذرع وان بنى الاخير مثلما بنى الاول لزمه مباناة تامة. وان زاد عليه لم يلزم الاول الزيادة وهذا كله مأخوذ من كلام الاصحاب سين اذا طلب من جاره المباناة فامتنع فهل يجبر

735
04:01:25.900 --> 04:01:42.800
جيم اذا كان الممتنع ارضه بيضاء يعني حيالة ما بني فيها فما دامت على هذه الحال لا يجبره الاخر على المباناة. فاذا اراد ان يحوشها بجدار او يبني ايضا زيادة

736
04:01:42.800 --> 04:02:04.200
ازل فانه يجبره على بذل حقه من المباناة. لكن بمقدار ما بنى الاخير. ان بنى حوشا فقط فيسوق له من المباناة مقدار ارتفاع جدار الحوش من جدار جاره فان زاد سقفا او بنيانا عاليا استحق ان يأخذ منه الزيادة

737
04:02:04.300 --> 04:02:27.350
سين هل يملك احداث بئر ينقطع به ماء جاره؟ جيم قال الاصحاب ويحرم احداثه في ملكه ما يضر بجاره ثم ذكروا امثلة منها حفر بئر ينقطع بها ماء جاره  اقول وقيل له حفر بئر في ملكه ولو افضى الى نقص ماء جاره او قطعه

738
04:02:27.400 --> 04:02:51.050
لان قرار الارض له وما فيه من الماء المودع هو احق به من غيره. ولو ترتب عليه ما ذكر. وهو اظهر بشرط الا يفعله على وجه المضارة ومما يدل على ذلك ان له ان يحفر البئر الموجودة ويعمقها ولو افضى الى نقص ماء جاره. فكما ان الهواء تابع

739
04:02:51.050 --> 04:03:14.000
قرار فالقرار عماد السطح والهواء جيم باب الحجر سين ما حكم منع المدين من السفر جيم قول الاصحاب ولغريم من اراد سفرا طويلا منعه ولو كان الدين لا يحل قبل مدة السفر الا برهن يحزر او كفيل مليء

740
04:03:14.000 --> 04:03:30.750
انتهى الصواب ليس له منعه في هذه الحال اذا كان الدين لا يحل قبل مدة السفر. اذا لم يخشى غيبته المستمرة وهو اختيار القاضي وغيره لان الغريم قبل حلول دينه على غريمه

741
04:03:30.800 --> 04:03:50.550
ليس له ان يطالبه ولا يحبسه ولا يمنعه من شيء من عوائده التي لا تضر الغريم هذا مأخذ ومأخذ اخر وهو ان المعروف بين الناس كالمشروط بينهم. وقد اضطر في العرف والعادة انهم لا يمنعون غرماءهم

742
04:03:50.550 --> 04:04:11.550
الذين لا تحل ديونهم من السفر ومأخذ ثالث وذلك ان كثيرا من الناس اسبابهم ومعاملاتهم مضطرة الى السفر ومنعه ضرر كبير وتفويت لمصالحه. وربما ضر الغريم بنفسه. والزامنا اياه بالوثيقة الزام بما له

743
04:04:11.550 --> 04:04:33.500
لا يلزمه. واكثر الناس ايضا لا يتمكن من الوثيقة وهو محتاج او مضطر الى السفر. فكيف يمنع؟ والله اعلم سين هل يمنع العاجز عن وفاء الدين من السفر جيم قال في الاقناع وشرحه وان اراد المدين سفرا وهو عاجز عن وفاء دينه

744
04:04:33.550 --> 04:04:57.150
فلغريمه منعه حتى يقيم كفيلا ببدنه. قال الشيخ اقول وظاهر الاية وهي قوله تعالى وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة ليس له منعه من السفر ولو لم يقم كفيلا. وهو ظاهر كلام بقية الاصحاب. لكونه لا تحل مطالبته في هذه الحالة

745
04:04:57.150 --> 04:05:16.550
قال انتهى نصه سين ان يحبس الاجير الممتنع من وفاء دينه الحال مع القدرة جيم قال الاصحاب فان ابى من له مال يفي بدينه الحال للوفاء حبسه الحاكم. قال ابن قندس ظاهر ما ذكروه انه مات

746
04:05:16.550 --> 04:05:36.550
توجه حبسه حبس ولو كان اجيرا في مدة الاجارة او امرأة مزوجة وعليه مشى الحاكم في هذا الزمان ولم ارى المسألة كمصرحا بها في كلام اشياخ المذهب. لكن اطلاق كلامهم ظاهره ان الاجارة والزوجية لا تمنع. وعموم كلام الاصحاب في

747
04:05:36.550 --> 04:05:56.550
بوجوب حق المؤجر على الاجير وحق الزوج على زوجته يقابل هذا العموم مع موافقته لظاهر الشرع وانه يمكن قيامه بالحقين من غير حبس. فحق المؤجر والزوج لا يفوت. ويجبر على الاداء من غير حبس. والا فيؤخذ من ما له

748
04:05:56.550 --> 04:06:20.800
قهرا عند امتناعه فان كان حق المؤجر والزوج سابقا لم يبق في تقديم حقهما ادنى ريب ولا اشكال. سين ما حكم نفوذ تصرف المفلس قبل الحجر جيم قال الاصحاب وكل ما فعله المفلس قبل الحاجر عليه فهو نافذ ولو استغرق جميع ما له انتهى نصه

749
04:06:21.000 --> 04:06:44.400
وعند الشيخ تقي الدين لا ينفذ التصرف المضر بالغريم. ولو لم يحجر عليه. وهو ارجح واقرب الى العدل سين هل يحل الدين بالموت جيم هذه قد ذكرها الفقهاء من اصحابنا انه يحل الا اذا وثق الورثة برهن يحرز. او كفيل مليء. فاذا وثقوا

750
04:06:44.400 --> 04:07:00.300
وبأحد الامرين فالدين لا يحل حتى يحل اجله. واذا لم يحصل توثيق حل الدين. ولا فرق على المذهب بين الدين المؤجل الذي جعل اجله بمقابلة مصلحة او مؤجل قرض ونحوه

751
04:07:00.350 --> 04:07:20.850
ولكن الذي نحن نفتي به اذا كان الدين له مصلحة مثل ان يبيع عليه ما يساوي مائة ريال بمئة وعشرين الى اجل ثم مضى نصف الاجل مثلا وقلنا يحل لعدم التوثيق فانه لا يحق لغريم الا مائة وعشرة. بحسب ما مضى

752
04:07:20.850 --> 04:07:37.700
ومن الوقت وهو قول لبعض العلماء وهو العدل الذي لا يليق القول الا به وهو كما لو اتفقا في حال الحياة ان يبادر بالوفاء قبل حلول الاجل ووافقه الغريم على ذلك فانه يسقط المصلحة

753
04:07:37.700 --> 04:07:55.600
المدة المستقبلة ويقبض كما هو الصحيح. سين عن حلول الدين المؤجل بالفلس جيم. قال الاصحاب ولا يحل دين مؤجل بفلس. اقول وقيل ان الدين المؤجل يحل بالفلس. وانه يشارك اصحاب الديون

754
04:07:55.600 --> 04:08:15.600
الله! لكن ان كان مؤجلا فيه ربح اسقط من الربح بمقدار ما سقط من المدة. فلو باع سلعة تساوي الفا بالف مئتين الى اجل ومضى نصف الاجل وجب الف ومئة. وسقطت المئة الاخرى مقابل باقي المدة. وهذا اقرب الى

755
04:08:15.600 --> 04:08:38.950
لا العدل والصواب سين. اذا رخصت اعيان مال المحجور عليه فهل تباع بثمن مثلها وقت الحجر؟ ام ينتظر بها عوده الى حالته الاولى اذا رخصت اعيان مال المحجور عليه فهل تباع بثمن مثلها وقت الحجر؟ ام ينتظر بها عوده الى حالته الاولى

756
04:08:39.100 --> 04:08:58.900
جيم قد ذكر العلماء الاصحاب وغيرهم ان فائدة الحجر على المفلس توزيع موجوداته واعواضها على غرمائه وانه تباع موجوداته التي ليست من جنس الدين. ولم يفرقوا بينما كان رخيصا او غيره. لان حقهم واجب ايصاله

757
04:08:58.900 --> 04:09:18.900
على الفور وهو مصلحة متحققة. فبقاء ذلك الى وقت اخر مصلحة متوهمة. فانه قد يزيد وقد ينقص ولكن الاولى للغرماء في هذه الحال المسايرة والمسامحة والانتظار اذا غلب على الظن وجود مصلحة

758
04:09:18.900 --> 04:09:40.200
ولكن لا يجبرون على ذلك سين عن ان الحقوق المتعلقة بالمال الحاضر مقدمة على ما تعلق بالذمة جيم الحقوق المتعلقة بالمال الحاضر تقدم على الحقوق المتعلقة بالذمم او الحقوق السابقة كما يقدم حق العامل ونحو

759
04:09:40.200 --> 04:10:02.450
على الحقوق الاخرى سين يقول الاصحاب من رجع فيما ثمنه مؤجل لم يأخذ قبل حلوله. فهل هذا قوي جيم قولهم في رجوع الغريم المحجور عليه في عين ماله. ومن رجع فيما ثمنه مؤجل لم يأخذ قبل حلوله هذا قول ضعيف

760
04:10:02.450 --> 04:10:24.150
ولهذا اختار ابن ابي موسى اخذه في الحال لانه انما يرجع في المبيع فاي موجب لتأخيره وهذا واضح عند قائل سين ذكر الاصحاب ان الزيادة المتصلة تمنع من رجوع البائع بعين ماله عند الفلس. وان الزيادة المنفصلة للبائع

761
04:10:24.150 --> 04:10:44.150
فما الفرق؟ جيم الامر كما علمتم انه لا فرق بين الامرين على هذا القول وهذا الذي جرى عليه في متن الاقناع ان الزيادة المنفصلة للبائع وان احمد نص على ذلك فقد ذكر الشارح المذهب وهو الذي جرى في التنقيح ان

762
04:10:44.150 --> 04:11:04.150
المنفصلة تكون للمفلس. وهو القول الموافق للقواعد. لانه اذا كانت الزيادة المنفصلة الحادثة بعد البيع للمشتري من خيار العيب والشرط ونحوها اذا رد المبيع ولا يردها مع المبيع فكونها للمفلس من باب اولى

763
04:11:04.150 --> 04:11:23.650
والذي جرى عليه في التنقيح هو المذهب المرجح عند المتأخرين. فعلى هذا القول الراجح يظهر الفرق بين الامرين الله اعلم سين اذا وجد عين ما له عند من افلس وقد خرجت عن ملكه ثم عادت فما الحكم؟ جيم

764
04:11:23.800 --> 04:11:43.100
ذكر الاصحاب من الاحكام التي تتعلق بالحاجر على المفلس ان من وجد عنده عينا باعها اياه فهو احق بها ولو بعد خروجها عن ملكه فلو اشتراها ثم باعها ثم اشتراها فهي لاحد البائعين بقرعة. اقول وقيل

765
04:11:43.100 --> 04:12:07.000
للبائع الثاني وهو اولى سين اذا بذل الغرماء لصاحب السلعة ثمنها. فهل تسقط احقيته بها؟ جيم. قال الاصحاب فاذا بذل الغرماء لصاحب السلعة ثمنها او خصوه بها من مال المفلس او قال المفلس انا ابيعها واعطيك ثمنها لم يلزمه قبوله. اقول والاولى ان

766
04:12:07.000 --> 04:12:22.600
انه اذا حصل له ثمن سلعته على اي وجه كان لم يكن له اخذها. لان الشارع انما خصه وجعل له الحق في اخذها خوفا من ضياع ماله فينظر الى المعنى الشرعي. سين

767
04:12:22.700 --> 04:12:38.400
شروط الرجوع بعين ماله على المفلس هل لها دليل جيم ذكر الاصحاب لرجوع المفلس في عين ما له شروطا. واكثر هذه الشروط في استحقاق الرجوع في العين لا دليل عليه. وظاهر الحج

768
04:12:38.400 --> 04:12:58.200
حديث يدل على رجوعه ما لم يمنع مانع كتعلق حق او انتقال ملك او تغييرها تغييرا كثيرا بزيادة سين اذا كان وكيلا على مال يتامى وهو فقير. والمال كثير يحتاج الى مصاريف واصحاب يصرفونه معه

769
04:12:58.250 --> 04:13:15.650
فهل يأخذ هذه المصاريف من المال جيم كل ما تعلق بمصلحة المال فله ان يأخذ المصاريف المتعلقة به من مال اليتامى. لان الله يقول ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن

770
04:13:15.700 --> 04:13:40.050
والامور التي فيها مصلحة لمالهم وحفظ له. ولولا ذلك لتخلى الوكيل عن الوكالة. فكل هذا يؤخذ اذا كان بالمعروف وليس فيه اسراف سين قال الاصحاب اذا زوج السفيه بزائد على مهر المثل ضمن الزيادة بخلاف ما اذا اذن فيها فهل هذا وجيه

771
04:13:40.250 --> 04:14:00.250
جيم. قول الاصحاب في ولي السفيه. وتلزم وليا زيادة على مهر المثل. زوج بها السفيه لا زيادة اذن فيها لانه لم يباشرها. ووجود الاذن كعدمه انتهى. وفي هذا التفريق نظر فان الزيادة التي اذن فيها

772
04:14:00.250 --> 04:14:24.600
التي باشرها بانه مؤتمن على مال السفيه ثم قولهم ولا تلزم ايضا السفيه غريب. فانهم لم يزوجوه الا على هذه الزيادة المشروطة التي اذن فيها الولي اذا لم تلزم واحدا من الولي والسفيه صار خداعا ظاهرا. سين اذا مات من يتاجر لنفسه واليتيمه بما

773
04:14:24.600 --> 04:14:41.350
اله وقد اشترى شيئا ولم يعرف لمن هو له فما الحكم جيم ما نقله في شرح المنتهى عن شيخ الاسلام في قوله وان مات من يتاجر لنفسه واليتيمه بماله قد اشترى شيئا ولم

774
04:14:41.350 --> 04:15:06.700
لمن هو اقرع فمن قرع حلف واخذ انتهى في هذا التحليف نظر ولو قيل يقسم بين ورثته وبين اليتيم بنسبة ما لكل منهما لكان اولى. لان المال المختلط زيادته ونقصه وما يعتريه من شك واشتباه يجب ان يراعى فيه العدل. وذلك بالتقسيط. وكيف يحلف في هذا

775
04:15:06.700 --> 04:15:32.000
واليتيم والوارث ليس عندهم اطلاع على الامر. فالحلف لا محل له والله اعلم سين بما يكفر السفيه جيم قال الاصحاب ويكفر السفيه بالصوم ولا يكفر بالمال اقول كون السفيه الغني لا يكفر بالمال في غاية الضعف ومخالف لعموم الادلة

776
04:15:32.100 --> 04:15:53.100
والصواب انه يكفر بالمال كغيره وقولهم في تعليل المنع لانه يضره مقابل بالزكاة ومنعه والحجر عليه من التصرفات الضارة لقصور عقله. واما عبادات المالية فهو وغيره سواء سين ما يترك للمفلس بعد الحجر

777
04:15:53.250 --> 04:16:17.350
جيم قال الاصحاب ويجب ان يترك للمفلس من ماله ما تدعو اليه حاجته من مسكن وخادم اقول وعند ابن حمدان يباع المسكن اذا استدان ما اشترى به مسكنا وهذا هو عين الصواب. ولا يمكن ان تأتي الشريعة بخلاف هذا القول. وتفتح للناس اكل اموال الناس بابطل الباطل

778
04:16:17.500 --> 04:16:36.300
فلا يعجز مبطل ان يستدين ويشتري له دارا تكون مسكنا بذلك الدين. ويقول انه معسر لا يباع مسكنه بل لو قيل كقول كثير من اهل العلم ان المسكن مطلقا يباع لوفاء الدين لكان قولا قويا. لان وفاء الدين من الضروري

779
04:16:36.300 --> 04:16:59.450
وبقاء ملكه على مسكنه من الحاجيات ويا بعد ما بين الامرين سين ما حكم تصرف من حكم الحاكم بالحجر عليه بعد زوال رشده جيم ومن حجر عليه استحب اظهاره لتتجنب معاملته. قال الشيخ عبدالوهاب في هامش شرح الاقناع ظاهره بل

780
04:16:59.450 --> 04:17:26.100
ان معاملاته قبل الحجر صحيحة نافذة كما لا يخفى. انتهى نصه اقول فيه نظر فليس بظاهر ولا صريح. صحة معاملاته قبل حجر الحاكم. لان الحاكم انما يظهر خافيا بل متى ثبت جنونه او سفهه وقت تصرفه فانه ليس بصحيح وهو داخل في عموم كلامهم سين. ما اقسام

781
04:17:26.100 --> 04:17:47.800
تخييري في الشرع جيم تتكرر في كلام الفقهاء رحمهم الله ويخير بين كذا وكذا. ويشكل بعضه هل هو تخيير بعدما يجتهد في الاصل منها او هو تخيير بحسب رغبة المخير وشهوته. وعند التتبع والاستقراء تجد من خير بين امرين فاكثر لاجل

782
04:17:47.800 --> 04:18:07.800
اية ونحوها فانه تخيير في الاجتهاد في الاصلح فيتعين عليه النظر في اصلح المذكورات. وذلك مثل تخيير الامام في قسمة في الاراضي المغنومة او ضرب الخراج عليها والتخيير في الاسارى وفي اللقطة قبل الحول ونحو ذلك. وان كان التخيير راجعا الى

783
04:18:07.800 --> 04:18:30.450
على المكلف وطلب الارفق له. فان هذا تابع لارادته. وذلك كالكفارات المخيرة وكأنواع الدية ايراني في الزكاة ونحو ذلك سين عن احكام الارقاء جيم العبد المملوك له احكام كثيرة احكام تكليفية واحكام مالية

784
04:18:30.450 --> 04:18:50.450
احكام بدنية ولكنها على وجه التقريب لها يقال اما احكام التكليف البدنية فالتحقيق ان حكمه حكم الاحرار حتى في بوجوب الجمعة والجماعة لعموم النصوص الدالة على وجوبها على جميع الرجال المكلفين. مع ان المشهور في المذهب ان الجمعة والجماعة

785
04:18:50.450 --> 04:19:10.450
لا تجب الا على الاحرار. واما الاحكام المالية فهو في نفسه حكمه حكم الاموال في ضمانه وضمان منافعه. اذا تلفت او وضع عليه اليد المتعدية فهو مضمون في ذلك كله ضمان الاموال بالقيمة. وهو لا يملك شيئا من المال وما اكتسبه ببدنه او قبوله

786
04:19:10.450 --> 04:19:29.000
للهدية والصدقة والوصية فلسيده. على هذا ليس عليه كفارات مالية. انما عليه الكفارات البدنية فيجب عليه ايضا الحج لترقبه من المال والبدن. لكن لو بذل له سيده ما يحج به او يكفر

787
04:19:29.100 --> 04:19:49.100
المشهور من المذهب الا يجزئ عنه. والصحيح انه يجزئه عن حجة الاسلام اذا كان مكلفا. وتجزئه الكفارة المالية اذا بذلها سيده لان غايته ان يكون كالحر الفقير لا تجب هذه الاشياء عليه. واذا تيسرت له اجزأت عنه لان عدم

788
04:19:49.100 --> 04:20:13.700
بها عليه كونه لا يقدر عليها. فمع فعلها حصل المقصود. فالعمومات تدل على هذا فان الشارع لم يفرض على المكلف الا حجة واحدة ولم يثبت التفريق بين الحر والعبد كما لم يثبت بين الذكر والانثى. وينبني على صحة تصرفاته في البيع والشراء والنكاح ونحوه. فكل ذلك منوط باذن سيده

789
04:20:13.700 --> 04:20:33.700
متى اذن في شيء من التصرفات جاز وتم ونفذ. ومتى لم يأذن فيها؟ فالتصرف غير صحيح الا تصرفا متعلقا بخصوص العبد كالطلاق والرجعة فالحكم متعلق بذاته. فلهذا صحح العلماء طلاقه ورجعته. ولو لم يأذن فيهما سيده مع

790
04:20:33.700 --> 04:20:53.700
ان الاذن في النكاح يستلزم الاذن في هذه الامور المتفرعة عنه. واما الامور المتعلقة باقواله كفتاويه وقضائه وشهادته واقراره ونحوها فانها معتبرة على التحقيق. وحكمه حكم الحر فيها من غير تفصيل بين شيء منها. في ظاهر الادلة وعمومها

791
04:20:53.700 --> 04:21:13.700
وان كان بعض العلماء يرى قضاءه وشهادته فهو قول لا دليل عليه وهو مخالف للدليل. واما حاله في الحدود فالقتل قطع حكمه فيه كالاحرار بحسب تفاصيل احكامهم. واما الجلد فانه ينتصف عليه نصف ما على الحر. وكذلك القسم بين الزوجات

792
04:21:13.700 --> 04:21:31.300
الاحرار والعبيد فعلى النصف العدة والطلاق على النصف فهذا تقريب حكم العبيد والله اعلم سين قول الاصحاب ويصح ان يشتري قنا مأذونا له في تجارة من يعتق على مالكه. فهل هو صحيح

793
04:21:31.400 --> 04:21:49.450
جيم قول اصحابنا رحمهم الله ويصح ان يشتري قنا مأذونا له في تجارة من يعتق على مالكه لرحم او قول ويعتق بذلك او يشتري زوج مالكه وينفسخ بذلك النكاح انتهى

794
04:21:49.600 --> 04:22:09.600
الصواب الذي لا شك فيه انه لا يدخل في الاذن في التجارة. لانه انما اذن له ان يبيع ويشتري ما تحصل به التجارة لا ان يشتري ما ينافيها فهو في حال شرائه لرحم سيده وزوجه غير مأذون لفظا ولا عرفا

795
04:22:09.600 --> 04:22:29.100
فكيف نصحح ذلك ونلزم السيد بامر لم يلتزمه ولم يأذن به بل امر يضره والله اعلم وهذا احد القولين للاصحاب ومثل ذلك المضارب لا يدخل في تصرفه شراء من يعتق على رب المال ولا زوجه فان فعل

796
04:22:29.100 --> 04:22:49.750
التصرف لاغ على الصحيح. باب الوكالة سين هل الاولى الدخول في الوكالات ونحوها اولا جيم من العلماء من استحب الدخول في ذلك لما فيه من قضاء الحاجات. واجابة من تعلق به بوكالة او وصاية ونحوها

797
04:22:49.950 --> 04:23:10.350
ولما يترتب على تنفيذها في طرقها الشرعية تنفيذاتها الواجبة من الاجر والثواب حتى ولو كان ذلك بمعاوضة واجرة. ومن العلماء من يستحب البعد منها والسلامة منها وكان الامام احمد رضي الله عنه لا يعدل بالسلامة شيئا

798
04:23:10.550 --> 04:23:30.550
ولما فيها من الاخطار والبعد عن محل المحن والفتن والاغراض الضارة من القواعد الشرعية. ولما في ذلك من اتهامه وكثرة خصومات وهي نوع من الولاية. والولاية ينبغي البعد منها التحقيق في هذا التفصيل. وانه يختلف باختلاف احوال

799
04:23:30.550 --> 04:23:54.300
والمولين فمن كان يعلم من نفسه عدم الكفاءة او يخشى من نفسه الخيانة او يشغله عما هو اهم منه قوي المنع في حقه بخلاف العكس وكذلك من كان الذي وكله او وصاه او انابه في النظر في الوقف له حق واجب عليه ولم يجد غيره قوي الاستحباب

800
04:23:54.300 --> 04:24:11.700
في حقه. وكذلك من كان يظن انه اذا تعذر ذلك تولاه من لا يصلحه او يظنه يضيع او ينفذ في غير حقوقه الشرعية فدخوله فيها لاجل هذه المصلحة الشرعية مستحب او متعين

801
04:24:11.850 --> 04:24:31.050
وهذا النظر في جميع الولايات الصغار والكبار ينبغي ان يلاحظ فيها المصالح والمفاسد. فلا يحكم حكم كلي يشمل جميعا الاشخاص بل يتبع في ذلك المصالح الشرعية ومع الاستواء فالسلامة لا يعدلها شيء والله اعلم

802
04:24:31.200 --> 04:24:53.400
سين ما اقسام النيابة عن الغير جيم النائب عن الانسان ثلاثة اقسام نائب خاص كالوكيل والوصي الخاص المعين باسمه او وصفه ونائب عام كنيابة الحاكم عن الغائب ونظره في الاوقاف والوصايا التي لا وصي لها ولا ناظر

803
04:24:53.600 --> 04:25:13.400
ونائب ضرورة كنيابة الملتقط على ما يجده مع اللقيط من مال لينفقه عليه ونيابة من مات في محل لا وصية فيه ولا حاكم. وما اشبه ذلك من محال للضرورة سين هل للقاضي ان يستنيب اذا غاب؟ جيم

804
04:25:13.550 --> 04:25:33.550
قد ذكر الاصحاب رحمهم الله ضابطا حسنا يدخل فيه القاضي وغيره. فقالوا ومن قرر في وظيفة لم يجز صرفه عنها بلا موجب شرعي وله ان يستنيب. فالقاضي اذا استناب من فيه اهلية وغاب خصوصا لحاجة فانه جائز والله اعلم

805
04:25:33.550 --> 04:25:59.650
لم وكذلك كل من كان في وظيفة شرعية والله اعلم سين عن صفة التوكيل في الاقرار جيم. قال الاصحاب يصح التوكيل في الاقرار قال في شرح الاقناع وصفة التوكيل في الاقرار ان يقول وكلتك في الاقرار فلو قال له اقر عني لم يكن ذلك وكالة ذكره المجد

806
04:25:59.650 --> 04:26:15.500
انتهى نصه. اقول تفريق المجد غير واضح. فاي فرق بين قوله وكلتك في بيع كذا وبع كذا. فنظيره وكله في الاقرار في بيع كذا او بيع كذا بنظره. واقر عني

807
04:26:15.550 --> 04:26:40.350
وظاهر كلام الاصحاب خلاف ما قاله المجد. وان كان الشارح قد ساق كلامه كالقيد لكلامهم. فليس لهذا القيد داع سين عن صفة الوكالة الدورية وحكمها جيم صححها الاصحاب رحمهم الله قول الموكل كلما عزلتك فقد وكلتك وقالوا هذه وكالة دورية

808
04:26:40.350 --> 04:27:00.350
اقول الوكالة الدورية والعقود والفسوخ الدورية انما حدث الافتاء بصحتها ودوراتها بعد القرون المفضلة كما تراه الائمة وحقق المحققون انها غير صحيحة. لمنافاتها لمقتضى العقود والفسوخ الشرعية. وجعل العقود الجائزة

809
04:27:00.350 --> 04:27:18.000
لازمة وبالعكس سين اذا وكل في شيء فما الحكم جيم قال في الاقناع وان وكله في كل قليل او كثير لم يصح. قال شارحه هكذا لو قال وكلتك في كل شيء او في

810
04:27:18.000 --> 04:27:34.250
بكل تصرف يجوز لي او كل ما لي التصرف فيه انتهى نصه اقول الصحيح انه ان عرف موضوع ما فيه الوكالة صح التوكيل. ولو عمت الوكالة كل ما له التصرف فيه. حيث لا

811
04:27:34.250 --> 04:27:54.650
محظورة في هذا سين هل يصح ان يقول اشتري لي عبدا بما شئت جيم. قال الاصحاب وان قال اشتري لي عبدا بما شئت لم يصح اقول ليس في هذا التفويض محذور اصلا ولا دليل على المنع والاصل جواز التوكيل

812
04:27:54.800 --> 04:28:16.550
سين اذا ارسل معك دراهم لشخص فارسلتها اليه مع انسان اخر بغير اذن الذي ارسلك. فهل تضمن جيم هذا الذي ارسلتها معه ان كان ثقة حافظا للامانة ولكن ضاعت منه بدون تفريط ولا تعد فالذي ارى انه لا ضمان

813
04:28:16.550 --> 04:28:36.550
على الطرفين لا عليه لانه محسن مؤتمن. وما على المحسنين من سبيل ولا على الذي ارسلها معه. لانه بمنزلة وكيله ونائبه المؤتمن. والعادة ايضا جارية بذلك. وعرف الناس متفق على انه في هذه الحالة

814
04:28:36.550 --> 04:29:02.250
صانع بصاحبه معروفا الا ان قال له لا ترسلها مع غيرك سين اذا وكل شخصا ثم وكل بعده اخر من غير عزل للاول. فهل يشتركان جيم اذا اتى في كلامه او قرينة حاله ما يدل على عزل الاول فتوكيل الثاني عزل للاول. وان وكل الثاني من غير

815
04:29:02.250 --> 04:29:22.250
لعزل الاول لا لفظا ولا عرفا. فالاصل بقاء وكالته. فيشتركان في التصرف والتصريف والتدبير. ويصير نظير ما لو وكلهما دفعة واحدة. فكل فعل واحد ينيب فيه اثنين فاكثر. ولم يذكر ان لكل منهما التصرف بانفراده

816
04:29:22.250 --> 04:29:44.300
فانه لا ينفرد احدهما دون الاخر سين اذا باع الوكيل بثمن المثل وثم من يزيد فهل يصح البيع جيم قال الاصحاب لو حضر من يزيد في البيع على ثمن المثل لم يجز للوكيل ولا للمضارب بيعه به. قال في شرح الاقناع فان

817
04:29:44.300 --> 04:30:04.250
خالف وباع فمقتضى ما سبق يصح البيع وظاهر كلامهم لا ضمان. ولم اره مصرحا به اقول يعني ان لم يحصل غبن فاحش والصواب انه كما لا يحل له ان يبيع وثم من يزيد. فان فعل فلربها الرد

818
04:30:04.450 --> 04:30:22.200
سين هل يقبض وكيل البيع الثمن جيم؟ قال الاصحاب ولا يقبض وكيل البيع الثمن الا باذن او قرينة. اقول يتعين الرجوع الى عرف الناس في التقبيل والقبض في الوكالات. سين

819
04:30:22.350 --> 04:30:37.750
اذا وكل في قبض حقه من زيد فهل يقبض من وارثه جيم. قال الاصحاب وان وكله في قبض الحق من زيد لم يملك قبضه من وارثه. لان العرف لا يقتضيه

820
04:30:37.750 --> 04:30:58.750
ومقتضاه انه لو اقتضاه العرف فله قبضه من الوارث وهو الظاهر سين قولهم في التوكيل اذا قضى الدين بغير حضور الموكل ولم يشهد انه يضمن فهل هو وجيه؟ جيم فيها قولان في المذهب هذا المشهور

821
04:30:58.850 --> 04:31:23.550
والثاني انه لا يضمن. وعندي في المسألة تفصيل وهو ان اتباع العرف والعوائد تختلف بحسب الديون وحسب الغرماء. فمن كان دينه مؤجلا بوثيقة فوكل المدينة من اقضيه دينه ثم قضاه بلا اشهاد عليه فهذا لا شك انه يعد مفرطا والمفرط ضامن. لانه امره بقضاء

822
04:31:23.550 --> 04:31:41.350
يبرئ ذمته. واما ان كان عنده طلب الاخر ليس فيه وثيقة ولم يأمره بالاشهاد بل امره ان يعطيه حقه. والمقضي امين. فهذا لا يعده الناس مفرطا. فلا ضمان عليه ان لم يشهد

823
04:31:41.750 --> 04:32:01.750
فالمسألة مناطها التفريط وعدمه وتعليلهم يدل على هذا التفصيل والله اعلم سين. اذا قال رب الدين للمدين اشتري لي بديني عليك طعاما فما الحكم؟ جيم. قال الاصحاب واذا قال رب الدين للمدين اشتري لي بديني عليك طعاما

824
04:32:01.750 --> 04:32:17.500
عام او اسلف لي الفا من مالك في كر طعام لم يصح اقول فيه نظر ولو قالوا لي في الصورتين ان قوله ذلك يتضمن التوكيل ثم الشراء كما قالوا في نظائره لكان

825
04:32:17.500 --> 04:32:37.150
انا اولى سين اذا طلب منه حقا فامتنع حتى يشهد القابض على نفسه بالقبض فما الحكم جيم. قال الاصحاب ومن طلب منه حق فامتنع حتى يشهد القابض على نفسه بالقبض. وكان الحق بغير بينة

826
04:32:37.150 --> 04:32:53.850
لم يلزم القابض ان يشهد اقول وفيه نظر فانه لا يحسن الجواب بالمجمل ولا يكتفى منه بمجرد قوله لا يستحق علي شيئا فله ان يمكن من كل ما يدفع عنه الضرر المحتمل

827
04:32:54.050 --> 04:33:18.250
سين اذا اشهد من له الحق على نفسه بالقبض فهل يلزمه تسليم الوثيقة جيم قال اصحابنا ومتى اشهد من له الحق على نفسه بالقبض لم يلزمه تسليم وثيقة الحق اقول والاولى اذا لم يسلم الوثيقة ان يكتب عليها القبض او الخلاص ونحوه. سين

828
04:33:18.400 --> 04:33:36.950
اذا وكل وكيلا في تصرف عقد او فسخ او غيرهما ثم بعد تصرف الوكيل ادعى الموكل انه رجع وفسخ توكيله جيم ان كان تصرفه بعد رجوع وفسخ الوكيل وكان ذلك ببينة صار تصرف الوكيل لاغيا

829
04:33:37.100 --> 04:33:57.100
وكذلك اذا صدق المتصرف معه. وان لم يكن ببينة لم يقبل قول الموكل. لان الوكالة ثبتت المتصرف ذون فيه حصل والاصل عدم نقضه الا في مسألة اختلف فيها كلام الاصحاب. وهو ما اذا وكل زوجته في طلاق نفسها

830
04:33:57.100 --> 04:34:16.667
لقت نفسها وادعى انه رجع قبل ايقاعها. وقيل القول قول الزوجة. وهو الاظهر كغيرها من المسائل بناء على هذا الاصل الذي ينبغي طرده كذلك لو وكل غير الزوجة فطلق الوكيل وادعى الزوج انه رجع قبل الايقاع والله اعلم