﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:14.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى

2
00:00:14.950 --> 00:00:34.950
واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله. وصفيه وخليله صلى الله ربي وسلم وبارك عليه. وعلى بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب البيت الحرام ينعقد هذا المجلس

3
00:00:34.950 --> 00:00:54.950
الاسبوعي الثالث والستون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لشرح الامام تقي الدين محمد بن علي ابن وهب القشيري ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه واله

4
00:00:54.950 --> 00:01:16.400
وسلم للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى في هذا اليوم الاربعاء الثاني والعشرين من شهر ربيع الاول سنة ست اربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. نستفتح في مجلسنا هذا باب صلاة

5
00:01:16.400 --> 00:01:37.500
الكسوف بعون الله وفيه اربعة احاديث علنا ان نأخذ اثنين منها في مجلسنا هذا سائلين الله التوفيق والسداد والرشاد. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم

6
00:01:37.700 --> 00:02:02.300
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين باب صلاة الكسوف. هذا الباب كما يترجم له الفقهاء يترجم له المحدثون ايضا كمثل ما تقدم في صلاة العيد وسيأتي ايضا في صلاة الاستسقاء. بالنظر الى ان للكسوف صلاة تخصها وهي من جنس الصلاة

7
00:02:02.300 --> 00:02:23.100
ان ستفرد ضمن ابوابه. ولانها تستقل باحكام ومسائل تنفرد عن غيرها من الصلوات خصت وافردت بباب  فللكسوف صلاة. لكن لان صفة الصلاة ومسائلها واحكامها تختلف عن باقي انواع الصلوات في كتاب الصلاة افردت

8
00:02:23.100 --> 00:02:43.100
وجاءت بها السنة ثم جاءت الاحاديث التي حكيت ورويت في احكام وصفات هيئة صلاة الكسوف فجاءت في ابواب مستقلة عند المحدثين والفقهاء على حد سواء. قال رحمه الله باب صلاة الكسوف. المراد بالكسوف او

9
00:02:43.100 --> 00:03:10.300
الخسوف ما يعترض الشمس والقمر من ذهاب الضوء كلا او بعضا وهل بين الكسوف والخسوف ترادف او تباين؟ اما من حيث اللغة فان الكسوف تغير الى السواد. والخسوف نوع من النقصان او الاسوداد وذهاب الظياء. فاذا قلت بهذا النظر اللغوي فانهما ليسا مترادفين

10
00:03:10.300 --> 00:03:30.300
الكسوف تغير الى السواد. ولهذا يقال كسفت الشمس اذا اسودت. وذهب شعاعها. اما الخسوف فهو نقصان فاذا نقص قيل خسف الشيء اذا نقص وتغير حاله بعد تمام واكتمال الى نقصان

11
00:03:30.300 --> 00:03:50.300
هذا من حيث اللغة. اما من حيث الاصطلاح او التواضع اللغوي بين الشمس والقمر فثمة اقوال سيشير المصنف رحمه الله الله تعالى الى بعضها في العلاقة بين الكسوف والخسوف؟ وهل تختص الشمس باحدهما والقمر بالاخر؟ ام يجوز

12
00:03:50.300 --> 00:04:14.900
اطلاقهما على الامرين معا سيأتي في كلام المصنفين ان شاء الله تعالى. الحديث الاول عن عائشة رضي الله عنها ان الشمس خسفت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فبعث مناديا ينادي الصلاة جامعة. فاجتمعوا وتقدم فكبر. وصلى اربع ركعات في ركعتين

13
00:04:14.900 --> 00:04:35.200
واربع سجدات. هذا اول احاديث الباب وهو حديث امنا عائشة رضي الله تعالى عنها وقد بنى عليه الفقهاء يعني المسألة الام في صلاة الكسوف وهو صفة صلاتها. وعدد ركوعاتها في ركعاتها. وسيأتي كلام المصنف فيه ان شاء الله تعالى

14
00:04:35.200 --> 00:04:58.900
قالت رضي الله عنها خسفت الشمس على عهد النبي صلى الله عليه واله وسلم وهذا من حكمة الله جل وعلا وقوع بعض الحوادث الكونية وحتى الطبيعية تحدث في زمنه عليه الصلاة والسلام ليبنى على ذلك تشريع الاحكام

15
00:04:59.050 --> 00:05:17.300
فلو لم يحصل في زمنه عليه الصلاة والسلام كسوف ولا خسوف لما عرفنا صفة الصلاة ولما نقلت قالت خسفت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فهل حدث هذا في العهد النبوي مرة او اكثر من مرة؟

16
00:05:17.550 --> 00:05:36.700
وهل كان كسوفا للشمس فقط ام خسوفا للقمر ايضا؟ في هذا خلاف والذي مال اليه ابن القيم رحمه الله في الهدي في الميعاد ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف جماعة مرة واحدة

17
00:05:36.950 --> 00:06:00.350
يوم مات ابنه ابراهيم لا غير وسيأتيك ان شاء الله تعالى ان ان الروايات تدل على تعدد صلوات الخسوف او الكسوف في زمنه عليه الصلاة والسلام فقد ذكر ابن حبان كما نقل عنه ابن الملقن وغيره رحم الله الجميع ان الشمس كسفت في عهد النبي عليه الصلاة والسلام مرتين

18
00:06:00.350 --> 00:06:21.800
مرة في السنة السادسة من الهجرة ومرة في السنة العاشرة من الهجرة. اما التي في العاشرة فهي سنة وفاة ابنه ابراهيم واختلف في اي شهر كان قيل في ربيع الاول وقيل في عاشر رمضان على خلاف في يوم وفاة ابراهيم ابن رسول الله

19
00:06:21.800 --> 00:06:41.800
صلى الله عليه وسلم. فاثبت ان كسوف الشمس كان مرتين. واما خسوف القمر فذكر انه وقع في السنة الخامسة من الهجرة في جمادى الاخرة وانه ذكر عن اليهود انها قامت تضرب بالطياس وترمي بالشهب ويقولون سحر القمر

20
00:06:41.800 --> 00:06:58.150
صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخسوف. فلعل ابن القيم رحمه الله لم يقف على ما روى ابن حبان رحمه الله او انه لم يثبت عنده فرجح انها وقعت مرة واحدة. والذي في

21
00:06:58.150 --> 00:07:18.150
حديث عائشة رضي الله عنها كما سيأتينا ايضا في الحديث الثاني والثالث والرابع في مجلسنا المقبل ان شاء الله فيها بعض الاشارة الى كسوف الشمس يوم موت ابراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا ان حملت الروايات عليه فيكون في السنة

22
00:07:18.150 --> 00:07:42.350
العاشرة لانها سنة وفاته قالت خسفت الشمس على عهد النبي صلى الله عليه واله وسلم فبعث مناديا ينادي. فمن ثم جاءت الاحاديث وهي متعددة الذي في الصحيحين منها عدد كحديث عائشة رضي الله عنها وحديث ابي موسى رضي الله عنه وحديث ابي هريرة وجابر وغيرهم

23
00:07:42.350 --> 00:08:02.350
رضي الله عن الجميع. قال ابن العربي رحمه الله الذين رووا صلاة الكسوف من الصحابة سبعة عشر رجلا وتبعه على ذلك المنذر. والذي نقله الصنعاني انه بضعة وعشرون من الصحابة رضي الله عنهم جميعا. فدل هذا

24
00:08:02.350 --> 00:08:22.350
على تعدد الروايات سواء قلنا سبعة عشر او بضعة وعشرون صحابيا اذا هي حادثة تناقلتها رواية السنة مستفيض ومثل هذا العدد يلحق فيه تلحق فيه الرواية واحاديثها بالتواتر اذا شاع في في رواية

25
00:08:22.350 --> 00:08:48.800
ونقلها من بعد طبقة الصحابة رضي الله عنهم جميعا الكلام عليه من وجوه احدها قولها خسفت الشمس يقال بفتح الخاء والسين ويقال خسفت على على صيغة من لم يسمى فاعله. على صيغة ما لم يسمى فاعله. على صيغة ما لم يسمى

26
00:08:48.800 --> 00:09:16.500
فاعله تقول خسف القمر او خسف القمر قراءة صحيحتان وقراءة الجمهور بالرفع بالظم والكسر على بناء ما لم يسمى فاعله خسف والفعل منسوب الى الله جل وعلا تقول خسف القمر وخسف القمر وقراءتان صحيحتان في سورة القيامة فاذا برق البصر وخسف وخسف القمر. ولغة يجوز ذلك

27
00:09:16.500 --> 00:09:42.150
مع وجه ثالث نقول خسف وخسف وانخسف. بزيادة الهمزة والنون. فثلاث لغات في خسفة ومثلها في كسفة. فتقول كسفا  وقصفت الشمس وانكسفت الشمس قال النووي رحمه الله ست لغات. يعني في خسف وكسف بالبناء للمعلوم والبناء لما لم يسمى فاعله

28
00:09:42.150 --> 00:10:08.450
وبالزيادة بالخماسي انكسف وانخسف. نعم واختلف الناس في الخسوف والكسوف بالنسبة الى الشمس والقمر. يعني من حيث الاطلاق لغة وما يترتب عليه ايضا اصطلاحا فقيل الخسوف للشمس والكسوف للقمر. وهذا لا يصح. لان الله تعالى اطلق الخسوف على القمر. قال فاذا

29
00:10:08.450 --> 00:10:30.450
البصر وخسف او وخسف القمر فاذا قلنا لغة ان الخسوف للشمس سيكون هذا غير موافق لما في الاية الكريمة ولهذا غلطه فقال وهذا لا يصح وقيل بالعكس يعني الكسوف للشمس والخسوف للقمر وادعى الجوهري انه افصح

30
00:10:31.450 --> 00:10:47.550
وقيل هما بمعنى واحد ويشهد لهذا اختلاف الالفاظ في الاحاديث واطلق فيها الخسوف والكسوف معا في محل واحد. وقيل هما بمعن واحد لا يقصد الترادف بين الفعل خسف وكسف. لانه قلنا لغة

31
00:10:47.550 --> 00:11:07.550
كسب الشيء هو اسوداده وخسفه نقصانه. لا يقصد بمعنى واحد من حيث اللغة لكن من حيث الاطلاق. بمعنى واحد يعني تقول خسفت الشمس وخسف القمر وتقول كسف الشمس وكسف القمر. قال ويشهد لهذا اختلاف الالفاظ في الاحاديث. فدل على انه لا يختص

32
00:11:07.550 --> 00:11:28.650
القمر بالكسوف خاصة والقمر بالخسوف. ويجوز التغاير بينهما لان الاحاديث وردت بهذا وبذاك. يقول كسفت الشمس وخسفت الشمس جاءت الرواية بهذا وبذاك فدل على سعة الامر من حيث الاطلاق. قال رحمه الله فاطلق فيها الخسوف والكسوف في معنى او في

33
00:11:28.650 --> 00:11:51.200
معا في محل واحد وقيل الكسوف ذهاب النور بالكلية. والخسوف التغير اعني تغير اللون. وقيل ايضا الكسور في اول مراحله والخسوف في اخره اذا اشتد وذهب الضوء. كل ذلك قيل في التفريق لغة بين

34
00:11:51.200 --> 00:12:08.550
الاصطلاحين الكسوف الخسوف. وحيثما تعدد ذل ذلك على عدم الجزم عند اهل العلم بشيء من ذلك وقد بوب الامام البخاري رحمه الله في الصحيح فقال باب هل يقول كسفت الشمس او خسفت

35
00:12:09.300 --> 00:12:29.300
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله قال الزين ابن المنير اتى بلفظ الاستفهام يعني في الترجمة عند الامام البخاري قال هل اقول كسفت الشمس او خسفت. قال اتى بلفظ الاستفهام اشعارا منه بانه لم يترجح عنده في ذلك

36
00:12:29.300 --> 00:12:51.350
يعني من يعني الامام البخاري رحمه الله قال الحافظ بن حجر قلت ولعله اشار الى ما رواه ابن عيينة عن الزهري عن عروة قال ولا تقولوا كسفتي الشمس ولكن قولوا خسفت. قال وهذا موقوف صحيح. ورواه سعيد بن منصور. واخرجه

37
00:12:51.350 --> 00:13:11.350
مسلم عن يحيى ابن يحيى عنه قال لكن الاحاديث الصحيحة تخالفه. لثبوتها بلفظ الكسوف في الشمس من طرق كثيرة قال والمشهور في استعمال الفقهاء ان الكسوف للشمس والخسوف للقمر واختاره ثعلب. وذكر

38
00:13:11.350 --> 00:13:31.350
جوهري انه افصح وقيل يتعين ذلك. وحكى عياض عن بعضهم عكسه. وغلطه لثبوته بالخاء في القبر في القرآن خسف القمر. وكأن هذا السر في استشهاد المؤلف به في الترجمة. وقيل يقال بهما في كل منهما

39
00:13:31.350 --> 00:13:51.350
وجاءت بذلك الاحاديث. ثم قال ولا شك ان مدلول الكسوف لغة غير مدلول الخسوف. لان الكسوف التغير الى السواد لان الكسوف التغير الى السواد والخسوف النقصان او الذل. فاذا قيل في الشمس كسفت او خسفت لانها تتغير ويلحقها النقص

40
00:13:51.350 --> 00:14:11.350
ساغ ذلك وكذلك القمر ولا يلزم من ذلك ان الكسوف والخسوف مترادفان وقيل بالكاف في الابتداء وبالخاء في الانتهاء وقيل بالكاف لذهاب جميع الضوء وبالخاء لبعضه. وقيل بالخائن ذهاب كل اللون وبالكاف لتغيره. قال الله

41
00:14:11.350 --> 00:14:40.350
عز وجل وخسف القمر وذكر تتمة كلامه رحمه الله تعالى الثاني صلاة الكسوف سنة مؤكدة بالاتفاق تعني كسوف الشمس ودليله فعل الرسول صلى الله عليه وسلم لها وجمعه الناس مظهرا لذلك. وهذه امارات الاعتناء والتأكد. صلاة الكسوف سنة مؤكدة بالاتفاق

42
00:14:40.350 --> 00:15:00.350
اجماع حكاه المصنف رحمه الله تعالى. ونقله النووي ايضا اعني الاجماع على ان صلاة الكسوف سنة. هذا الاجماع هو شبه متحقق لانه قد وجد من يقول بوجوب صلاة الكسوف كما صرح به ابو عوانة في صحيحه بانها واجبة

43
00:15:00.350 --> 00:15:28.200
ذكر الماوردي ايضا عند الشافعية وجها انها فرض كفاية. وجهي جزم بعض المتأخرين من الشافعية. لكن الغالبية وجماهير من المذاهب كافة على ان صلاة الكسوف سنة مؤكدة. نعم واما كسوف القمر فتردد فيها مذهب مالك. ولم يلحقها بكسوف الشمس في قول. اما كسوف القمر

44
00:15:28.200 --> 00:15:44.350
ولا تقل لماذا لم يقل خسوف لاننا للتو منتهين من كونهما يصح اطلاقهما على الامرين على الشمس والقمر معا. الحديث في كسوف شمس وعمة الاحاديث في السنة في صلاة الكسوف كانت للشمس خاصة

45
00:15:44.650 --> 00:16:04.000
ولا يجد ولا يكاد يصح حديث في صلاته صلى الله عليه وسلم صلاة لخسوف القمر وان كان عموم الادلة يشهد لذلك. من هنا نشأ الخلاف. فذهب مالك رحمه الله. بل تردد قوله هل يصلى لخسوف القبر

46
00:16:04.000 --> 00:16:24.000
كما يصلى لكسوف الشمس اذا مبنى تردد قول الامام ما لك رحمه الله عدم ثبوت الرواية الصحيحة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم للقمر اذ خسف انما الروايات في كسوف الشمس خاصة. قال ولم يلحقها بكسوف

47
00:16:24.000 --> 00:16:48.550
في قول نعم الثالث لا يؤذن لصلاة الكسوف اتفاقا والحديث يدل على انه ينادى لها الصلاة جامعة وهو حجة لمن استحب ذلك. هذه المسألة الثالثة فيها امران الاول الاجماع على عدم مشروعية الاذان لصلاة

48
00:16:49.050 --> 00:17:06.250
الكسوف كما تقدم في صلاة العيدين كما جاءت الرواية قال بلا اذان ولا اقامة وهنا قال لا يؤذن لصلاة الكسوف اتفاقا. هذه المسألة الاولى. الاتفاق على عدم مشروعية الاذان لصلاة الكسوف. وقد مر

49
00:17:06.250 --> 00:17:26.250
هناك في صلاة العيدين الكلام على اختصاص الفرائض بالاذان والاقامة. لمعنى يتعلق بها وهو وجوبها دون بقية الصلوات ولو اذن لغيرها للزم من ذلك وجوب الحضور وهذا يتنافى مع القول بعدم وجوب ما عدا الصلوات الخمس. قال رحمه الله تعالى

50
00:17:26.250 --> 00:17:50.400
والحديث يدل على انه ينادى لها الصلاة جامعة. هذه المسألة الثانية ان لم يكن اذان لصلاة الكسوف فلها نداء ليس اذانا لكن لجمع الناس وصيغة ذلك كما قال رحمه الله الصلاة جامعة. قال وهو حجة لمن استحب ذلك. مأخوذ من حديث عائشة رضي الله عنها فبعث

51
00:17:50.400 --> 00:18:17.700
مناديا ينادي الصلاة جامعة. وتقدم معكم في المجلس الماضي ايضا ان الصلاة جامعة بالنصب فيهما اما الصلاة فنصبها على الاغراء واما جامعة فنصبها على الحال الصلاة يعني احثكم واغريكم الاستجابة للصلاة. كونها او حال كونها جامعة للناس يجتمعون لها في الصلاة

52
00:18:17.700 --> 00:18:43.450
جوز النووي ايضا الرفع فيهما فتقول الصلاة جامعة على الابتداء والخبر. يعني الصلاة ذات جماعة والمراد فاحظروها. يقول المؤذن الصلاة جامعة. قال رحمه الله تعالى ولم والحديث يدل على انه ينادى لها الصلاة جامعة وهو حجة لمن استحب ذلك لما اشتمل

53
00:18:43.450 --> 00:19:02.800
عليه الحديث من وصفها بقولها رضي الله عنها فبعث مناديا ينادي الصلاة جامعة وبينادي داخل المسجد كالاذان او من خارجه؟ المنادي لصلاة الكسوف ينادي من المسجد كالاذان او من خارجه

54
00:19:03.600 --> 00:19:18.350
قولها فبعث مناديا يدل على انه خارج المسجد فيخرج خارج المسجد ينادي للصلاة وبه ايضا صرحت بعض الروايات امر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فنادى ان الصلاة جامعة

55
00:19:18.350 --> 00:19:43.150
الناس يعني بعد ما كانوا خارج المسجد. الرابع سنتها الاجتماع للحديث المذكور سنة صلاة الكسوف الاجتماع ويقصد انها تؤدى جماعة وفي هذا ايضا اشارة الى خلاف من ذهب اليه من الفقهاء كما سيأتيكم وهو قول فقهاء الكوفة الحنفية وغير سواهم ان

56
00:19:43.150 --> 00:20:08.150
في صلاة الكسوف ان تصلى فرادى. وينقل ايضا عن بعض فقهاء المالكية ونحوهم. قال رحمه الله الحديث مما دل عليه سني الاجتماع لصلاة الكسوف. من اين اخذ هذا؟ قولها رضي الله عنها فبعث مناديا ينادي الصلاة جامعة فاجتمعوا. وتقدما فكبر وصلى الى اخر الحديث. فهذا يدل على

57
00:20:08.150 --> 00:20:30.200
نية صلاة الجماعة ومشروعية الجماعة في صلاة الكسوف هو مذهب الجمهور مالكية وشافعية وحنابلة واكثروا الفقهاء. والذي ذهب اليه فقهاء الكوفة انها تصلى فرادى. نعم قال رحمه الله سنتها الاجتماع للحديث المذكور

58
00:20:30.300 --> 00:20:50.300
وقد اختلفت الاحاديث في كيفيتها واختلف العلماء في ذلك. طيب انتهينا من مسألة النداء لصلاة الكسوف وانتهينا من مسألة اجتماعي لها وانتهينا من اه ما يتعلق بالاجتماع والنداء. يبقى صفة صلاة الكسوف. فالذي جاء في حديث عائشة رضي

59
00:20:50.300 --> 00:21:09.550
الله عنها قولها صلى اربع ركعات في ركعتين. تقصد بركعات هنا ركوعات وهذا من اطلاق الكل وارادة البعض. وسيأتي اليه كلام المصنف رحمه الله. فقوله صلى اربع ركعات يعني اربع ركعات في ركعتين

60
00:21:10.000 --> 00:21:28.550
وهذا اذا قسمته فسيكون لكل ركعة ركوعان اذا يقف يقرأ فيركع ثم يقف فيقرأ ثم يركع ثم اذا رفع من الركوع يعقبه السجود فهذه ركعة بركوعين وسجدتين. قالت رضي الله عنها

61
00:21:28.550 --> 00:21:48.550
اربع ركعات في ركعتين واربع سجدات. فهذه خصوصية صلاة الكسوف في صفتها وهيئتها التي لا توافق سائر الصلوات المشروعة في الاسلام. وهو ان كل ركعة لا تكون ركوعا واحدا بل اثنين. وبعض الاحاديث كما سيأتي فيها ثلاث ركوعات

62
00:21:48.550 --> 00:22:16.400
اربع وخمس ركوعات في ركعة واحدة. فهذا وجه اختلافها عن بقية الصلوات. وبتعدد الروايات واختلاف الاحاديث في عدد الركوعات في كل ركعة اختلفت مذاهب الفقهاء لما؟ لتعدد الروايات فروايات تقول انها ركوعان في ركعة وروايات تقول ثلاثة وروايات تقول اربعة وروايات تقول خمسة. فلما تعددت

63
00:22:16.400 --> 00:22:36.400
روايات واختلفت الاحاديث اختلف العلماء بالنظر الى المأخذ في تلك الاحاديث والتعامل معها. نعم. وقد اختلفت وقد اختلفت الاحاديث في كيفيتها واختلف العلماء في ذلك. والذي اختاره مالك والشافعي رحمهم الله ما دل عليه

64
00:22:36.400 --> 00:22:52.750
حديث عائشة وابن عباس من انهما ركعتان في كل ركعة قيامان وركوعان وسجودان. وهذا اختيار الجمهور مالك والشافعي واحمد وبعض فقهاء الكوفة كابي ثور فقهاء مصر كاليث رحم الله الجميع

65
00:22:53.100 --> 00:23:07.350
ما دل عليه حديث عائشة وهذه الصفة هي الاشهر عند الفقهاء لان حديث عائشة رضي الله عنها اصح مخرج في الصحيحين. وكذلك حديث ابن عباس وحديث ابي موسى رضي الله عن الجميع. نعم

66
00:23:08.150 --> 00:23:21.300
حديث عائشة هو الذي معنا هنا في الباب وليس بعيدا عنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي اشار اليه المصنف ولفظه عند البخاري قال ان خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله

67
00:23:21.300 --> 00:23:41.300
عليه وسلم فصلى فقام قياما طويلا نحوا من قراءة سورة البقرة ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع فقام قيام طويلا وهو دون القيام الاول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الاول ثم سجد. فهذا كم ركوع في الركعة الاولى

68
00:23:41.400 --> 00:24:01.400
ركوعان ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الاول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الاول ثم سجد ثم انصرف وقد تجلت الشمس فخطب فدل حديث ابن عباس واحاديث عائشة رضي الله عنهما على الصفة التي رجحها الجمهور ان صلاة الكسوف ركعتان في كل ركعة

69
00:24:01.400 --> 00:24:26.700
ركوعان وسجودان وقيامان. نعم. قال رحمه الله وقد صح غير ذلك ايضا وهو ثلاث ركعات واربع ركعات في كل ركعة ولم يذكر المصنف ايضا خمس ركعات كل ذلك جاءت به السنة وثبتت. اما ثلاث ركعات فاخرجها مسلم. والمقصود بالركعات ركوعات. فيكون المجموع في الصلاة كم ركوعا

70
00:24:26.700 --> 00:24:44.350
ست ركوعات لانه في كل ركعة في كل ركعة ثلاث ركوعات. فيكون المجموع ست ركوعات في ركعتين. اخرجها مسلم من رواية جابر قال قبل ست ركعات باربع سجدات يعني اربع ركوعات

71
00:24:44.650 --> 00:25:04.650
مع اربع سجدات فهما ركعتان في كل ركعة سجودان وثلاث ركوعات. واما حديث اربع ركعات فايضا اخرجه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى حين كسفت الشمس ثماني ركعات في اربع سجدات. يعني

72
00:25:04.650 --> 00:25:24.050
في كل ركعة اربع ركوعات. واما الخام الخمس وركوعات في في حديث احمد وابي داود رحم الله الجميع. من حديث ابي ابن كعب قال صلى فركع خمس ركعات في سجدتين. وفعل في الثانية مثل ذلك مثل ذلك. فالمجموع

73
00:25:24.550 --> 00:25:44.600
عشر ركوعات موزعة على ركعتين في كل ركعة سجدتان كما تقدم. اذا اختلفت الاحاديث اقلها كم ركوعان في ركعة واكثرها خمس ركوعات في ركعة واحدة. نعم. وقيل في ترجيح مذهب مالك والشافعي

74
00:25:44.750 --> 00:26:02.450
ان ذلك اصح ان ذلك اصح الروايات. يعني مستند الجمهور ما لك والشافعي واحمد وغيرهم رحم الله الجميع في اختيار حديث عائشة وترجيح صفة الركوعين في كل ركعة انه اصح الروايات

75
00:26:02.800 --> 00:26:19.550
ولانه اصح الروايات فان غيرها اما دونها في الصحة او معلولة قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله هذا اصح ما في هذا الباب. قال وباقي الروايات المخالفة معللة ضعيفة

76
00:26:19.550 --> 00:26:41.850
تم بضعفها رحمه الله قال والحديث صريح في الرد على من قال بانها ركعتان كسائر النوافل. ايش يعني كسائر النوافل؟ يعني كل ركعة ركوع واحد كسائر النوافل كما تصلي تحية المسجد والسنة الراتبة وغيرها وهو مذهب الحنفية وابي ثور والثور

77
00:26:41.850 --> 00:26:58.750
جمهور الكوفيين كما نقل النووي رحم الله الجميع انها كسائر النوافل فاذا تقرر هذا المذهب يحتاجون الى جواب عن حديث عائشة صحيح ولا مطعن فيه فهم يقولون صلاة الكسوف كسائر الصلوات كصلاة العيد

78
00:26:58.850 --> 00:27:22.350
صلاة الجمعة كصلاة الاستسقاء لا تخرج عن سنن الصلوات المعهودة في الشريعة. فلكل ركعة ركوع واحد وسجدة. فاذا قيل طيب ماذا تقولون في حديث عائشة  وحديث ابن عباس وغيرها من الروايات رضي الله عنهم جميعا. نعم. قال والحديث صريح في الرد على من قال بانها ركعتان كسائر النوافل

79
00:27:22.950 --> 00:27:43.650
واعتذروا عن الحديث بان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع رأسه ليختبر حال الشمس هل انجلت؟ ام لا فلما فلما لم يرها انجلت ركع. طيب. الان ما ذهب اليه الحنفية وفقهاء الكوفة من ان صلاة الكسوف ركعتين

80
00:27:43.650 --> 00:28:03.150
في كل ركعة ركوع واحد. على اي شيء مبني على الاثر والنظر اما الاثر فبعض الروايات التي استدلوا بها ومن اشهرها حديث سمرة بن جندب والنعمان بن بشير وعبدالله بن عمرو بن العاص

81
00:28:03.150 --> 00:28:23.150
باحاديث اسانيدها حسان. ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الكسوف ركعتين كل ركعة بركوع. فهذا نص قالوا هذا مع اعتضاده بالاصل في الصلوات يعضده النظر. فيكون مرجحا لهذه الصفة

82
00:28:23.150 --> 00:28:40.950
التي جاءت في هذا الحديث او في هذه الاحاديث على الصفة التي وردت في احاديث بقية الصحابة كعائشة وابن عباس في موسى وغيرهم رضي الله عن الجميع. اذا هو نوع من النظر يا كرام في مدلولات الروايات التي ثبتت

83
00:28:41.000 --> 00:29:01.000
لان لا يقال استنكارا كيف يرد الحنفية احاديث صحيحة هو ليس ردا لها هو نظر بينها وبين احاديث وردت ولابد من الميل الى احد النوعين. فالجمهور مالوا الى حديث عائشة بانه ركوعان في كل ركعة. ما مبنى هذا الميل

84
00:29:01.000 --> 00:29:22.950
والترجيح والاختيار الصحة انه اصح من بقية الاحاديث. وهذا مسلك من مسالك الترجيح. اعني ترجيح بعض الروايات على بعض بمزيد من الصحة وان صحت جميعها. او بترجيح الصحيح عن الضعيف ان كان المقابل ضعيفا. فان استوت فان صحت كلها ينظر

85
00:29:22.950 --> 00:29:41.050
وفي اصح الصحيح هذا من سبل الترجيح. فعمد الجمهور الى الترجيح من حيث الرواية. وعمد الحنفية الى الترجيح من حيث المعنى نظر قالوا هذا صحيح وهذا صحيح. او حتى لو قلت حسن. فكلاهما من حيث الاحتجاج سواء يحتج به

86
00:29:41.650 --> 00:29:57.900
ونظروا في احاديث الركوع الواحد في كل ركعة فعضدوه بالنظر او بالقياس هو انه موافق لما عهد من الشريعة من سائر جنس الصلوات وان لكل ركعة ركوع واحد فعمدوا اليه ورجحوه

87
00:29:58.050 --> 00:30:11.700
فاذا اذا رجحوا هذا ماذا يبقى عليهم يبقى عليهم الجواب عن حديث عائشة وابي موسى وابن عباس في تعداد الركوعات. وذكر المصنف رحمه الله التأويل الذي صاروا اليه. من انه

88
00:30:11.700 --> 00:30:31.900
ليس تعددا في الركوعات بل هو ركوع واحد يقطعه قيام. كيف يعني؟ قال هو اصلا اراد ان يركع ركوعا واحدا فركع وانما رفع لينظر هل تجلت الشمس او لا هل زال الكسوف او لا. فلما رآه لا يزال مستمرا عاد الى الركوع

89
00:30:31.900 --> 00:30:55.700
ليس تعددا بل عود الى الركوع ما الذي حملهم على هذا؟ مرة اخرى هو تثبيت ما استقر عليه المعهود من الصلاة في عرف الشارع. مع وجود رواية يعني لو لم يكن حديث جابر ابن سمرة سمرة ابن جندب ولا حديث النعمان وحديث عبد الله بن عبد بن العاص انه صلى الكسوف ركعتين في كل ركعة

90
00:30:55.700 --> 00:31:11.400
لما كان وجه لهذا القول يعني هب انه لم تأتي هذه الاحاديث جاء من يقول من الفقهاء لا ننظر الى هذه الروايات ركوعان وثلاثة واربعة وخمسة. وسنأخذ بركعة بركوع واحد هكذا

91
00:31:11.400 --> 00:31:27.500
عقلا ونظرا باستقلال يقال هذا رد للحديث وهذا اعتراض على ما ثبتت به السنة. لكنه ثبتت الرواية كما سمعته حديث سمرة بن جندو والنعمان بن بشير وعبدالله بن عمرو بن العاص. وهي

92
00:31:27.500 --> 00:31:53.800
كذلك مخرجة عند احمد والنسائي وغيرهم وكذا عند ابي داوود. وعند احمد والنسائي ايضا من حديث قبيصة قال اذا رأيتم ذلك فصلوها كاحدث صلاة صليتموها من المكتوبة تتأول الحنفية ذلك على انه المقصود صلاة الركعات المعروفة. لانه احال اليها لكن هذا ليس بصريح في الدلالة والمقصود يا كرام

93
00:31:53.800 --> 00:32:16.000
ان هذا مأخذ الحنفية او فقهاء الكوفة في المسألة. اجاب عن ذلك الجمهور كما ذكر البيهقي رحمه الله ان حديث صلاة ركعتين بركوع واحد حديث مطلق. في صفة صلاة الكسوف لانه لفظ حديث ابي بكرة قال صلى في الكسوف ركعتين

94
00:32:16.100 --> 00:32:38.250
ولم يفصل لم يفصل كم ركوعا في كل ركعة؟ قالوا هذا مطلق. ونقيده باحاديث جاءت ببيان كحديث عائشة وابن عباس رضي الله عنهما. انه وصلى في كل ركعة ركوعين. لكن هذا الجواب لا يستقيم. مع روايات اخرى استدل بها الحنفية كحديث سمرة. قال صلاها ركعتين

95
00:32:38.250 --> 00:33:00.200
كل ركعة بركوع. فهذا نص وصريح فلا يحتمل. فلا جواب للجهور الا الترجيح. فيقولون حديث عائشة وحديث ابن عباس اصح سنرجحه فنعمل به في مقابل حديث سمرة وغيره. واما ابن عبدالبر كما سمعت البيهقي فاعل بقية الروايات المخالفة

96
00:33:00.200 --> 00:33:20.200
حديث بانها ضعيفة لا تثبت بها او لا يثبت بها الاحتجاج. حكى الامام الترمذي عن البخاري انه قال اصح الروايات عندي اربع ركعات في اربع سجدات. وهو مذهب الجمهور واختيارهم كما تقدم. والذي نقل ايضا عن الائمة احمد والشافعي والبخاري

97
00:33:20.200 --> 00:33:42.450
انهم يجعلون ما زاد على الركوعين في الروايات نوعا من الغلط في الرواية كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله وان كان لا يمكن الجزم به وقال بعض الفقهاء يعني مما رجحه طائفة اخرى كاسحاق ابن راهوية وابن خزيمة وابن جرير ورجحه الخطابي ورجحه

98
00:33:42.450 --> 00:34:02.450
النووي وقواه ان المسألة على السعة والاختيار. وان كل ذلك مما صحت به الرواية يدل على تعدد الصفات المروية والاختلاف يدل على جواز جميع ذلك فتجوز صلاة الكسوف على اي هيئة من تلك الهيئات. كما فعلوا في صلاة

99
00:34:02.450 --> 00:34:22.450
الخوف لما تعدت الروايات جوزوها جميعا. فجعلوا تعدد الروايات دليلا على جواز الصفات كلها فحيثما اتى مصلي بهيئة وصفة جاز ذلك. فان كان زمن الكسوف او الخسوف قليلا صلى الصفة التي فيها ركوعان. وان كان

100
00:34:22.450 --> 00:34:44.450
يظن طول الكسوف او الخسوف فانه يشرع يشرع له ان يصلي ثلاث ركوعات او اربعا او خمسا طالما صحت بذلك الرواية طيب اعدوا الحديث صريح قال رحمه الله والحديث صريح في الرد على من قال بانها ركعتان كسائر النوافل

101
00:34:44.500 --> 00:35:02.150
واعتذروا عن الحديث بان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع رأسه ليختبر حال الشمس هل انجلت ام لا فلما لم يرها انجلت ركع ما معنى ركع اعادة واستمر واكمل وليس معناه

102
00:35:02.400 --> 00:35:22.400
ركعة ركعة جديدة ثانية. وهذا الذي اعتذروا به كما قال المصنف رحمه الله تعالى. والذي ذكره الامام الطحاوي الحنفي رحمه الله من العذر في حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنه وهو من الاحاديث التي فيها صفة الركعة الواحدة

103
00:35:22.400 --> 00:35:42.400
بركوع واحد قال اخبر النعمان ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين وسلم وسأل قال فاحتمل ان يكون اعمال علم من رسول الله صلى الله عليه وسلم السجود بعد كل ركعة. وعلمه من وافقه على ذلك ولم يعلم الذين

104
00:35:42.400 --> 00:36:02.400
ركع ركوعين او اكثرا قبل ان يسجد فهو بنى على العلم وعدمه وان من لم يعلم جعله تعددا ومن علم عده ركوعا واحد لكن لا يخفى ما فيه من البعد وهو نسبة كثير ممن روى الحديث الى عدم علمه بحقيقة صلاته صلى الله عليه وسلم

105
00:36:03.600 --> 00:36:23.550
قال رحمه الله وفي هذا التأويل ضعف قال وفي هذا التأويل ضعف اذا قلنا ان سنتها ركعتان كسائر النوافل. ما وجه الضعف فقهاء الكوفة الحنفية غيرهم ماذا يقولون؟ صلاة الكسوف كسائر النوافل. يعني

106
00:36:24.000 --> 00:36:49.600
ركعة واحدة في كل ركعة اه ركوع واحد وسجدتان فالمجموع ركعتان بركوعين اذا قلت ان صلاة الكسوف كسائر النوافل فانه لا يجوز لك ان ترفع رأسك من الركوع فتعود قال وهذا التأويل ضعيف اذا قلنا ان سنتها ركعتان كسائر النوافل. يعني لا يستقيم هذا التقرير على مذهبهم

107
00:36:49.600 --> 00:37:09.600
لانها عندئذ لن تكون كسائر النوافل فسائر النوافل لا يرفع فيها الرأس من الركوع الا مرة واحدة. وهنا يثبتون انه تم رفع الرأس من الركوع مرة واثنان واكثر قال هذا لا يستقيم لهذا. ضعف هذا التأويل. لكن قال بعض العلماء انه يرفع رأسه بعد الركوع

108
00:37:09.600 --> 00:37:33.050
فان رأى الشمس لم تنجلي ركعة ثم يرفع رأسه ويختبر امر الشمس فان لم تنجلي ركعة ويزيد الركوع هكذا ما لم تنجلي فاذا انجلت سجدا يقصد ان هذا مسلك يذهب اليه من يريد الجمع بين الروايات. اما قلنا تعددت الروايات ركوعان وثلاثة واربعة وخمسة

109
00:37:33.050 --> 00:37:53.050
الذي رجحه طائفة من فقهاء السلف كما تقدم كاسحاق وابن خزيمة وابن جرير وابن المنذر والخطابي والذي قواه النووي التخيير ان ذلك كله صحيح صحت به الرواية. وانه يسع المصلي ان يختار احداها فيصلي بها. قال النووي رحمه الله ولو صلاها

110
00:37:53.050 --> 00:38:19.950
ركعتين كسائر النوافل صح ذلك لكنه ترك الافضل هذا المسلك الاخر الذي اشار اليه المصنف مختلف. حملوا تعدد الروايات على حال المصلي. كسفت الشمس او خسف القمر قام فصلى  قرأ ما قرأ ثم ركع فاذا رفع رأسه ورأى الكسوف او الخسوف مستمرا عاد الى ركوعه

111
00:38:20.050 --> 00:38:38.150
ويستمر طويلا ثم يرفع فاذا رآه مستمرا عاد فيكون تعدد الركوع او العودة الى الركوع بحسب حال الشمس معنى حسب اختلاف حال الكسوف. فاذا تأخر انجلاء الشمس او القمر تزداد

112
00:38:38.450 --> 00:39:06.000
الركوعات واذا اسرع الانجلاء اقتصر على ركوع واحد او اثنين. واذا توسط توسط في العدد يعني يركع فيرفع فاذا انجلت الشمس رفع رأسه واتم واذا بقي الكسوف او الخسوف عاد الى الركوع. ثم يرفع فيجعلون رفع الرأس في تكرره اختبارا لحال الشمس على ما ذهب اليه

113
00:39:06.000 --> 00:39:26.000
الحنفية في التأويل قال فاذا رأى الشمس لم تنجلي ركع ثم يرفع رأسه ويختبر امر الشمس فان لم تنجلي ركع ويزيد الركوع هكذا ما لم تنجلي. قال فاذا انجلت سجد. رد بعض الشراح كابن الملقن رحمه الله قال لكنه

114
00:39:26.000 --> 00:39:47.700
يعني يعترض على هذا بان الانجلاء لا يعلم في اول الحال ولا في الركعة الاولى يعني متى تعرف انه سيكون هناك انجلاء قريبا او بعيدا لا اتكلم اليوم يعني بعد ما عرف بالحساب متى سيبدأ الكسوف ومتى ينتهي. لا في في الصدر الاول نحن الان في تأويل الرواية يعني ماذا تكرروا

115
00:39:47.700 --> 00:40:07.700
كوعه عليه الصلاة والسلام قالوا يختبر حال الشمس يرفع فينظر فاذا ورآها مستمرة في الكسوف عاد الى الركوع. قال ابن الملقي رحمه الله هذا يعني ان الانجلاء لم يكن معلوما من اول الصلاة ولا في الركعة الاولى بينما الروايات متفقة على ان

116
00:40:07.700 --> 00:40:21.750
عدد الركوعات مستو في الركعتين. اليس كذلك؟ اذا هذا التأويل لا يصح. بمعنى انه لو رأى الشمس انجلت في الركعة الاولى بعد الركوع الثاني والثالث فما الحاجة الى ركوعين وثلاثة في الركعة الاخرى

117
00:40:21.900 --> 00:40:36.400
قال رحمه الله هذا يدل على انه يعني تعدد الركوع كان مقصودا بنفسه منويا من اول الصلاة فدخل في الصلاة ناويا ان يركع ركوعين او ثلاثا او اربعا او خمسا

118
00:40:36.600 --> 00:41:04.650
نعم قال رحمه الله ولعله قصد قال ولعله قصد بذلك العمل بالاحاديث التي فيها اكثر من ركوعين في ركعة كثلاث واربع وخمس. لعله الظمير يعود الى من قال بعض العلماء انه يرفع رأسه بعد الركوع القول الاخير. قال لعل صاحب هذا القول قصد الجمع بين الروايات بالجواب الذي سمعت

119
00:41:04.650 --> 00:41:21.950
وعرفت الاعتراض الذي اشار اليه ابن الملقن رحمه الله تعالى. قال رحمه الله وهذا على قال وهذا على هذا المذهب اقرب من تأويل المتقدمين. هذا التأويل للرواية على هذا المذهب

120
00:41:22.100 --> 00:41:39.400
الذي يقول انه يرفع رأسه ويختبر الشمس ويتكرر ذلك فيتكرر الركوع. تأويل لكنه اقرب من تأويل الحنفية لحديث ابن عباس رضي الله عنهما انه عليه الصلاة والسلام ما عدد الركوع بل عاد الى الركوع. نعم

121
00:41:39.800 --> 00:41:59.250
قال رحمه الله وهذا على هذا المذهب اقرب من تأويل المتقدمين. لانه يجعل سنة صلاة الكسوف ذلك ويكون الفعل ويكون الفعل مبينا لسنة هذه الصلاة. وعلى مذهب الاولين يريدون ان يخرجوا فعل الرسول

122
00:41:59.250 --> 00:42:22.200
صلى الله عليه وسلم في العبادات عن المشروعية مع مخالفتهم للقياس في زيادة ما ليس من الافعال المشروعة في الصلاة. هذا التأويل اقرب وجه القرب انه جعل صفة صلاة الكسوف كذلك. وجعل السنة مبينة بينما تأويل الحنفية الاولين اخرجوا فعل النبي

123
00:42:22.200 --> 00:42:40.050
عليه الصلاة والسلام في العبادات عن المشروعية. كيف يعني؟ يعني قالوا هو ما زاد ركوعا بل عاد الى الركوع. فالمشكلة في هذا التقرير ما هو انه ركوع واحد تخلله رفع الرأس وهذا خلاف مشروع في الركوع في الصلوات

124
00:42:40.350 --> 00:43:02.400
قالوا اخرجوا فعله عن المشروعية. مع من ضاف الى ذلك من كونه مخالفا للقياس في زيادة ماريس من افعال الصلاة في الصلاة. ما الذي  الرفع اثناء الركوع. واحتجنا ان نقول اثناء الركوع لانهم يقررون ذلك. هو يقول ركوع واحد ممتد طويل تخلله رفع متكرر

125
00:43:02.400 --> 00:43:20.150
لاختبار حال الشمس. نعم. قال رحمه الله وقد اطلق في الحديث لفظ الركعات على الركوع. وتقدم هذا انه من بعد باطلاق الكل على البعض. الحديث الثاني عن ابي مسعود عقبة بن عمرو الانصاري

126
00:43:20.200 --> 00:43:36.000
البدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله يخوف الله بهما عباده. وانهما لا ينكسفان لموت احد من الناس

127
00:43:36.000 --> 00:44:00.550
فاذا رأيتم منها شيئا فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم. هذا ثاني احاديث الباب وبه يتم مجلسنا الليلة ان شاء الله تعالى وموضوعه سبب الكسوف والخسوف قال ايتان من ايات الله يخوف الله بهما عباده. وفيه ايضا تفنيد بما كان يعتقده بعض اهل

128
00:44:00.550 --> 00:44:25.500
جاهلية ومن وافقهم من ربط حادثة الكسوف والخسوف بامور عظيمة كونية يقع الخسوف والخسوف تبعا لوقوعها. موت عظيم من العظماء حدوث شيء جلل فتنكشف الشمس لاجله. او ينخسف القمر كذلك. وفيه ايضا ذكر السنة المشروعة فاذا رأيتم

129
00:44:25.500 --> 00:44:49.800
منها شيء فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم. المقصود بهذا الحديث يا كرام بيان امرين مهمين. الاول اثبات اثبات اثبات قصد التخويف بالايات الكونية بصريح قوله عليه الصلاة والسلام يخوف الله بهما عباده. اذا هذا مقصد شرعي

130
00:44:50.100 --> 00:45:07.900
ما الذي دل عليه اللي عليه صريح قول النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من اكد الوسائل التي تثبت بها المقاصد تصريح النص يقول ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله يخوف الله

131
00:45:08.100 --> 00:45:28.100
دل على ان المقصود بذلك تحقيق المخافة من الله عز وجل في قلوب العباد. والمسألة الثانية التي يبنى عليها هذا او او تبنى على الحديث وما جاء فيه ارتباط هذا الحدث بالعبادة وتفنيد ورد وابطال ربط هذا الحدث بشيء

132
00:45:28.100 --> 00:45:48.000
اخر سوى المقصد الشرعي التخويف ولا شيء اخر لا موت عظيم ولا ولادة عظيم ولا غيرها من الاحداث التي سيشير المصنف رحمه الله تعالى الى التفنيد الوارد فيها قوله ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله. ما المقصود بالايات هنا

133
00:45:48.800 --> 00:46:13.300
الدلائل التي تدل على وحدانية الله وقدرة الله وعظمة الله وتدبير الله لخلقه. قوله من ايات الله من هنا للتبعيض. فكم ايات الله لا تعد ولا تحصى. كل ما في الكون ايات ناطقة على على عظمة الله وعظيم صنعه وتدبيره وخلقه

134
00:46:13.300 --> 00:46:31.150
وكم في القرآن ان في ذلك لايات ثم ذكر اوصافا لمن ينتفع بتلك الايات لمن يسمع لمن يعقل لمن يتفكر لمن يؤمن كل ذلك وارد في كتاب الله الكريم. قال ايتان من ايات الله يخوف الله بهما

135
00:46:31.150 --> 00:46:59.350
الضمير يعود الى ما  الشمس والقمر فهل الشمس والقمر مخوفة قد يخوف الله بهما عباده. بالشمس والقمر يخوف الله بهما بالشمس والقمر ما المذكور؟ ان الشمس والقمر ايتان من ايات لا يخوف الله بهما

136
00:46:59.700 --> 00:47:27.400
فهذي الشمس مخوفة والقمر مخوف لا المقصود الخسوف. قوله ان الشمس والقمر ايتان اي خسوفهما ايتان. وليس ذات الشمس ولا ذات القمر طيب كيف فهمنا هذا من السياق يعني متى قال عليه الصلاة والسلام هذه الجملة عقب ما صلى بهم صلاة القمامة فخطب. فقال ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله

137
00:47:27.400 --> 00:47:53.000
يخوف الله بهما عباده. ودل عليه السياق. اذا دل عليه مناسبة الحديث وسياق الحديث. وانهما لا ينكسفان. اذا فالمقصود بالشمس والقمر في مبدأ الحديث لا ذاتهما  بل ما يحصل لهما من تغير كسوفا او خسوفا. قال يخوف الله بهما عباده وهذا مصداق الاية الكريمة وما نرسل به

138
00:47:53.000 --> 00:48:17.300
الايات الا تخويفا. نعم قال رحمه الله في الحديث رد على اعتقاد الجاهلية في ان الشمس والقمر ينكسفان لموت العظماء. ووجه ذلك ايضا ما جاء في صحيح من حديث ابي بكرة وحديث المغيرة رضي الله عنهما ان ابنا للنبي صلى الله عليه وسلم يقال له ابراهيم مات

139
00:48:17.300 --> 00:48:42.500
فقال الناس انها انكسفت لموت ابراهيم. فجاء الحديث تفنيدا لذلك وحديث المغيرة في الصحيحين وحديث ابي بكرة البخاري رحم الله الجميع وفي قوله عليه السلام يخوف الله بهما عباده اشارة الى انه ينبغي الخوف عند وقوع التغيرات العلوية. ما التغيرات العلوية

140
00:48:43.950 --> 00:49:10.500
الفلكية ماذا غير الخسوف والكسوف تساقط النجوم الشهب واذا قلت ايضا ما يحصل من بعض الاجرام السماوية من ارتطام وانفجار ونحوها. واذا قلت يلحق بالتغيرات العلوية الاعاصير والبروق والرعود والصواعق الحارقة كل ذلك تغيرات علوية

141
00:49:10.800 --> 00:49:30.800
لكنه لا يريد تخصيصها. فالتغيرات السفلية كالزلازل والبراكين والتصدعات والانهيارات والانشقاقات الارضية ايضا هي من ايات الله. قال الله تعالى وما نرسل بالايات الا تخويفا. بصيغة الحصر. ما والا يعني ما ارسل الله شيئا

142
00:49:30.800 --> 00:49:51.400
من تلك الايات الا بقصد التخويف. قال رحمه الله اشارة الى انه ينبغي الخوف كأنه يقول انما شرعت صلاة الخسوف والكسوف عبادة تؤدى بالبدن مع عبادة ينبغي ان تصحبها القلب وهي

143
00:49:51.700 --> 00:50:08.500
الخوف فمن قام يا كرام الى صلاة الخسوف والكسوف غير خائف ولا وجل. فقد عبد الله ببدنه وما عبده بقلبه عبادة القلب ها هنا الخوف. سيأتيك ايضا في حديث ابي موسى في اخر الباب

144
00:50:08.800 --> 00:50:33.000
فقام فزعا يجر رداءه يخشى ان تكون الساعة قام فزعا وصف الصحابة لحال الخسوف والكسوف في صلاته عليه الصلاة والسلام يدل على هذا الوصف الذي صرح به فدل اذا ان قصد تحقيق الخوف مقصود من صلاة الكسوف الخسوف دل عليه بسنته صلى الله عليه وسلم

145
00:50:33.000 --> 00:50:49.050
وفعلا. اما فعلا فما حكاه الصحابة بنصف حاله عليه الصلاة والسلام واما قولا فمثل هذا الحديث يخوف الله بهما عباده. قال اشارة الى انه ينبغي الخوف عند وقوع التغيرات العلوية. نعم

146
00:50:49.050 --> 00:51:13.700
قال رحمه الله وقد ذكر اصحاب الحساب لكسوف الشمس والقمر اسبابا عادية ربما يعتقد معتقد ان ذلك ينافي قوله عليه السلام يخوف الله بهما عباده. ايش يقصد بالاسباب العادية ذكر اصحاب الحساب اصحاب الحساب علم الفلك مثلا والحسابات

147
00:51:13.900 --> 00:51:40.800
ذكروا اسبابا عادية للكسوف في الشمس والقمر. ماذا يقصد بالاسباب العادية التفسيرات العلمية لحادثة الكسوف والخسوف. وهو انه لا يمكن ان ينخسف القمر الا اذا الارض بينه وبين الشمس. فتحجب الارض بظلها بظل جرمها ضوء الشمس عن القمر. فينخسف القمر

148
00:51:41.550 --> 00:52:01.550
ولا يحصل كسوف الشمس الا اذا حالت الارض اذا حال القمر بينها وبين الشمس. فيحجب كوكب القمر ضوء الشمس عن وصوله الى الارض فيكون كسوفها. هذه الاسباب العادية التي قصد المصنف رحمه الله هي التفسيرات المادية لحادثة الكسوف والخسوف

149
00:52:01.550 --> 00:52:25.550
قال ذكر بعضهم ان هذه اسباب وقد يعتقد معتقد ان ذلك ينافي قوله صلى الله عليه وسلم يخوف الله بهما عباده. ما وجه المنافاة يعني لماذا تقول هي اية يخوف الله بها العباد؟ وهي عندنا في الحساب انما وقعت لاجل كذا وكذا. لان اعتراض الشمس

150
00:52:25.900 --> 00:52:45.350
بين الارض والقمر حجب القمر ولان اعتراض القمر بين الارض والشمس حجب نور الشمس ليس الا فما وجه التخويف فيه؟ يقال حتى هذا حتى هذا التفسير والسبب المادي لا ينافي التخويف. اراد الله ان يخيف العبادة فجعل هذا سببا

151
00:52:45.700 --> 00:53:02.550
كما يخيفك الله باسد يسلطه عليك. جعل ذلك سببا. فتصاب بالرعب اذا رأيته او اذا انفرد بك تصاب بالخوف والرعب من ظلام دامس. او من صوت مفزع جعل الله هذا سببا. فوجود اسباب

152
00:53:03.050 --> 00:53:26.000
تكون باعثة على الخوف لا تنافي قصد تحقيق الخوف من مثل هذه الظواهر التي شرعت لها الصلاة. قال رحمه الله وهذا اعتقاد فاسد بان لله تعالى افعالا على حسب الاسباب العادية وافعالا خارجة عن تلك الاسباب. اسباب عادية طلوع الشمس وطلوع القمر

153
00:53:26.000 --> 00:53:44.650
والصيف الشتاء نزول المطر وهبوب الرياح وتلقيح الازهار وانبات الزرع الى اخره. لله اسباب عادية والبشر لمعرفتهم بالاسباب العادية في الحياة ونظام الطبيعة اقاموا حياتهم. فيعرفون المطر فيزرعون يعرفون نظام الزرع فيحصدون

154
00:53:44.750 --> 00:54:04.750
ويعيشون حياتهم وفق الاسباب العادية يعرفون ان النهار يطلع بعد كذا ساعة فينامون. ويعرفون طول النهار فيعملون. خلاص عرفوا الاسباب فبنوا حياتهم وفق الاسباب. ولله عز وجل ايضا افعال خارجة عن تلك الاسباب. يعني على غير السبب المعتاد مثل

155
00:54:05.100 --> 00:54:21.150
مثل هذه الحوادث التي ليست على النمط المعتاد في نظام الكون. نعم قال وهذا اعتقاد فاسد لان لله تعالى افعالا على حسب الاسباب العادية وافعالا خارجة عن تلك الاسباب. فان

156
00:54:21.150 --> 00:54:44.100
قدرته تعالى حاكمة على كل سبب ومسبب في قطع ما شاء من الاسباب والمسببات بعضها عن بعض واذا كان ذلك كذلك فاصحاب المراقبة لله تعالى ولافعاله الذين عقدوا ابصار قلوبهم بوحدانيته

157
00:54:44.100 --> 00:55:04.100
قدرته على خرق العادة واقتطاع المسببات عن اسبابها اذا وقع شيء غريب حدث عندهم الخوف قوة اعتقادهم في فعل الله تعالى ما يشاء. وذلك لا يمنع ان يكون ثم اسباب تجري عليها العادة الى ان يشاء الله

158
00:55:04.100 --> 00:55:23.850
تعالى خرقها موجز هذا الجواب ومحصله انه لا مانع حتى لو جئنا بعلم الحساب وعلم الفلك. فعرفنا تفسير الخسوف والكسوف فان هذا لا ينافي وقوع الخوف. لم؟ لان مبنى الخوف ليس على معرفة السبب او جهل السبب

159
00:55:23.950 --> 00:55:44.300
الخوف مبني على النظر الى ان الله تعالى وهو الخالق والقادر والمدبر للشمس اذا طلعت هو المدبر للشمس اذا كسفت والله تعالى المدبر للقمر بنوره وضياعه اذا اضاء واشرق هو المدبر لخسوفه اذا خسف

160
00:55:44.350 --> 00:56:09.850
قال فاصحاب المراقبة لله يقصد اهل الايمان. ومن نظر بعين البصيرة عقدوا ابصار قلوبهم بوحدانيته وعموم على ان الله تعالى جعل هذا الحدث خارقا للعادة. وقطع السبب عن تأثيره فلذلك اختلفت الامور. فاذا وقع شيء غريب حدث عندهم الخوف مع علمهم ان الله

161
00:56:09.900 --> 00:56:29.900
امر الشمس او القمر بان يفعل كذا وكذا. وقدر ذلك وبقدرته وتدبيره وبعلمه حصل. ومع ذلك يقع عندهم الخوف قال وذلك لا يمنع ان يكون ثمة اسباب تجري عليها العادة الى ان يشاء الله خلقها. فلا يزالون كل يوم على هذا الحال

162
00:56:29.900 --> 00:56:53.800
اصحاب القلوب الحية النابضة بالايمان. يتجدد عندهم مزيد ايمان مع كل صبح تشرق شمسه ينظرون الى ايات الله كيف اجرى هذا الصباح وكيف اطلق الشمس تجري في فلكها؟ وكيف اجرى السحاب والماء والهواء؟ بل كيف دبت الحياة وكيف عادت الارواح الى القلوب؟ يبصرون

163
00:56:53.800 --> 00:57:13.800
ايات الله في كل لحظة وآن ولا ينتظرون تغير الحوادث واختلال النظام حتى تستيقظ القلوب. انما تستيقظ القلوب الغافلة اما اصحاب القلوب الحية فكل يوم بمقتضى الاسباب المعتادة المتكررة هم يزدادون ايمانا فكيف اذا وقع ما يخرج عن

164
00:57:13.800 --> 00:57:34.300
هذا النظام ويختل به عن امره المعتاد يقع عنده من مزيد ايمان يصحبه خوف ان ذلك من قدرة الله فانظر كيف صنع تأتي الرياح والعواصف والامطار العاتية. وتتلاطم امواج البحار فتفيض الفيضانات ويعرفون ان الله عز وجل قدر ذلك. ونحن

165
00:57:34.300 --> 00:57:54.300
في العلم فسدوا ذلك بمنخفض الجو ومرتفع كذا ودرجات حرارة وتيارات صاعدة وهابطة. نفسر هذا علميا لا مانع لماذا يفصل هذا عن دلالة ذلك على عظمة الله وقدرته؟ وقد اعلمنا سبحانه انه ارسل ذلك لتخويف عباده

166
00:57:54.300 --> 00:58:16.750
فمن حقق هذا المقصود فقد استقام له الاخذ بتفسيرات العلمية والاسباب المادية مع الحفاظ على المقاصد الشرعية الشرعية التي دلت عليها الشريعة من مثل هذه الحوادث قال رحمه الله ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم عند اشتداده

167
00:58:17.150 --> 00:58:33.950
ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم عند اشتداد هبوب الريح يتغير ويدخل ويخرج خشية ان تكون كريحي عاد وان كان هبوب الريح موجودا في العادة. وان كان هبوب الريح موجودا في العادة

168
00:58:34.200 --> 00:58:58.150
في العادة لماذا يكون هبوب الريح اجراء السحاب وارسال المطر لتلقيح الشجر لتحريك الاشجار. هبوب ريح معتاد ياتي كل يوم ولا ينفك عنه في هذه الدنيا الا وتجري فيه الرياح. لكن قد يسخر الله يوما الريح في مكان ما في زمان ما فتكون على غير عادتها عاتية

169
00:58:58.150 --> 00:59:17.750
فاذا هي ريح صرصر تخلع قلوب الناس فتكون موتا وهلاكا ودمارا كما حصل لقوم عاد. قال ولهذا كان النبي عليه الصلاة الصلاة والسلام. عند اشتداده هبوب الريح يتغير ويدخل ويخرج خشية ان تكون كريحي عاد

170
00:59:18.350 --> 00:59:38.350
لعلمه عليه الصلاة والسلام انه يمكن ان تكون ذلك بقدرة الله. فالقلوب المؤمنة اليقظة الحية المتصلة بربها العالمة بقدرته المتعلقة بعظمته تعيش يقظة في تلك المواقف قال وان كان هبوب الريح

171
00:59:38.350 --> 00:59:58.350
في العادة وثبت انه عليه الصلاة والسلام كان يخشى من ذلك. وربما استعاذ بالله من شرها. وسأل الله ان تكون ريحا لا رياحا بخلق الله تعالى لتلك العادة والا فاصل الريح انها تجري بما يحتاج اليه اهل الحياة في حياتهم اهل السفن في البحار واهل الصيد

172
00:59:58.350 --> 01:00:17.800
في معاشهم واهل الزرع واهل سائر الصناعات والحرف كما اراد الله عز وجل من هذه السنن الكونية في خلقه قال رحمه الله والمقصود بهذا الكلام ان يعلم ان ما ذكره اهل الحساب من سبب الكسوف لا ينافي كون ذلك

173
01:00:17.800 --> 01:00:41.550
لعباد الله تعالى لا ينبغي ان يكون ما ذكره اهل الحساب من سبب الكسوف منافيا لتحقيق تحقيق الخوف من الله هذه موازنة يا كرام نحتاج الى تقريرها بجلاء اليوم نجد كيف نجمع بين معطيات العلم الحديث المتطور

174
01:00:41.800 --> 01:01:01.800
الذي فيه توظيف لما خلق الله تعالى في الكون من اسباب ومسببات. ولبشر بما وهبهم الله من عقول وتطور وتقدم صناعة واتقان في العلوم وهبهم الله عز وجل ادوات البحث فوقفوا مع هذا التطور والتقدم وقفوا على اسباب اكتشفوا

175
01:01:01.800 --> 01:01:25.100
وعلموا ان الله عز وجل جعل هذا النظام الكوني مبنيا على ذلك النظام الدقيق. عرفوا المعادلات فحسب واحد زائد واحد يساوي اثنين اذا وجدنا اي واحد اضيف اليه واحد ستكون النتيجة اثنان ولابد. هذا ليس كشفا لخرق لحجاب الغيب ولا خرقا لعلم الله

176
01:01:25.100 --> 01:01:41.350
لهو مما اطلع الله تعالى البشر عليه وعلمهم اياه فاذا اكتشف البشر ذلك وظفوا ذلك لما يصلح في حياتهم وانا اضرب لك مثلا معرفة جنس الجنين في بطن امه قبل ان يخرج

177
01:01:41.550 --> 01:02:02.550
كان هذا من علم الغيب الذي لا يعلمه احد والله عز وجل يقدر ما يشاء. يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا فاذا ولدت الام الحامل عرف اهله انه مولود ذكر او انثى مفرد او توأم حي او ميت

178
01:02:02.700 --> 01:02:24.550
لكن العلم تطور واصبح بالامكان من اثناء الحمل قبل تمامه وقبل خروج الجنين ان يعلم جنسه. وان يعلم عدده وان تعلم صفة ووزنه وصفات اخرى تفصيلية. ذكر او انثى واحد او اكثر. حجمه صحته بل اذا كانت هناك عيوب خلقية

179
01:02:24.550 --> 01:02:43.000
يمكن ايضا النظر فيها ومعرفتها مبكرة منذ الشهور الحمل قبل تمامه واكتماله وخروجه هل يقال هذا نوع من التدخل في علم الله الذي استأثر به وخرق لحجاب الغيب ولا يجوز للطبيب ان يخبر الوالدين عن جنس الجنين وانه

180
01:02:43.000 --> 01:03:03.250
كورونا وانثى وهذا مخالف لما دلت عليه نصوص الشريعة؟ الجواب لا هذا لا علم غيب ولا غيره. هذا مما علم الله الانسان توقفوا على ادوات واكتشافات وصناعات واختراعات ساعدتهم على معرفة شيء شيء من نظام الكون العجيب

181
01:03:03.250 --> 01:03:26.250
الذي اقام الله عليه هذا الخلق وقل مثل ذلك في كل امور الحياة التي تجري بنظام عجيب دقيق. مسار الشمس والقمر والفصول الاربعة الليل والنهار النهار وساعات اليوم والمطر والرياح والعواصف والامواج في البحار كل ذلك شيء عجيب خلقه الله تعالى

182
01:03:26.250 --> 01:03:52.450
في دنيانا هذه التي نعيش تطور العلم صار يرصد توقع الزلازل او البراكين او حدوث الخسوف والكسوف. وامكن اليوم بالعلم المعاصر ان يحسب حسابات فيعطيك تواريخ دقيقة لما سيقع من حوادث الخسوف والكسوف ليس اليوم وسنة وسنتين الى الف سنة الى الامام

183
01:03:53.200 --> 01:04:09.300
يمكن ان يحسب لك هذا. ليس يحسب اليوم بل اليوم والساعة والدقيقة. وابتداءه وانتهاءه بل والاماكن من الارض التي يرى فيها والتي لا يرى والتي يرى فيها كليا او جزئيا. ما هذا

184
01:04:09.450 --> 01:04:29.450
هذا نوع مما اطلع الله تعالى عليه خلقه وهو جزء من علم الله تعالى الذي اذن لعباده ان يطلعوا عليه واتاهم اسبابه وعلمهم اياه. ثم ماذا؟ تطور العلم واصبح يستفيد من تلك المعطيات فيبني عليها ما تصلح به حياته

185
01:04:29.450 --> 01:04:48.900
كل هذا لا اشكال فيه الزلازل الامطار البراكين الاعاصير والخسوف والكسوف كل ذلك درس في علم الجغرافيا وعلم الجيولوجيا وعلم الارض وعلم المناخ والطقس والفلك كل ذلك معلوم. واصبح علما محترما له قواعده وادلته

186
01:04:48.900 --> 01:05:09.650
وبعض جوانبه فرضيات ونظريات وبعضها حقائق ومعلومات. واهل العلم يعرفون ذلك تماما. ثم ماذا؟ تطور العلم  والذي ينبغي ان يعيش عليه البشر في توظيف هذا العلم هو الموازنة التي نتحدث عنها كيف نربط بين معطيات

187
01:05:09.650 --> 01:05:28.000
العلم الذي امكنه معرفة ما سيقع من احداث الكون ذات الاسباب النمطية المتكررة المعتادة والحسابات التي تعرف مسبقا كما قلنا ليس علم غيب ولا سبقا انما هو ربط للاحداث ومعرفة بالارقام

188
01:05:28.400 --> 01:05:47.850
بل امكنهم ان يعلموا بهذه الحسابات ازمنة حوادث الخسوف والكسوف التي وقعت في الازمنة الماضية. هو حساب فحسبته الى الامام او الى الخلف النتيجة واحدة دقيقة. وامكنهم بذلك ان يرجعوا الى حوادث السيرة النبوية. ويستطيعوا الترجيح

189
01:05:47.850 --> 01:06:06.800
ان حادثة الخسوف التي كانت في زمنه عليه الصلاة والسلام كانت في اي سنة بالضبط وفي اي شهر منه؟ وفي اي يوم كل هذا من معطيات العلم ويفسر بذلك الخسوف والكسوف كما قلت والرياح والمطر وسائر ما تعلمه الانسان

190
01:06:06.900 --> 01:06:26.900
هذا القدر يا كرام علم محترم له ادواته ويستفيد منه البشر في توظيف معطياته في حياتهم اليومية التي بنوا عليها الزراعة والصناعة والرحلات الجوية والملاحة البحرية وسائر حياتهم هذا علم. فوظفوه في الطب والاقتصاد والزراعة والصناعة

191
01:06:26.900 --> 01:06:51.400
وما يحتاج اليه العباد في حياتهم. هذا القدر كله حسن محمود وهو مما افادته البشرية من تطور علمها وعلومها الا ان الايغال في التفسير العلمي لهذه القضايا على الجانب المادي البحتي هو الذي اورث الخلل في

192
01:06:51.400 --> 01:07:10.600
الايمان عند اهل الايمان. بمعنى ان الاقتصار على تفسير المطر ونزوله بدورة الماء في الطبيعة انه ماء بحر تسلطت عليه الشمس باشعتها فارتفعت حرارته فتبخر فصعد الى طبقات الجو العليا فتكثف فعاد

193
01:07:10.600 --> 01:07:30.600
حملتها السحب وكلما ارتفعت زادت برودتها تكثفت نزلت قطرات من ماء او حبات من برد ثم هبطت في الارض شربت الارض فسال في باطنها جرى ابارا واودية اوسالا في نحو مجاريه حتى عاد الى البحر وتكون دورة الماء هكذا

194
01:07:30.600 --> 01:07:47.200
بتفسير مادي بحت لا يذكر فيه قدرة الله ابتداء ولا انتهاء. ولا يشار فيه لا عظمة الخالق سبحانه الذي يعلم كل كل قطرة من المطر اين تنزل؟ وكيف تقع؟ وما مصيرها؟ والذي قدر كل ذلك

195
01:07:47.600 --> 01:08:07.600
الذي يعزى اليه تفسير ما ال اليه العلم المعاصر هو ان العلم المعاصر بثورته الحديثة نشأ في اكناف باهظة للدين والتدين. لاسباب يعرفها العارفون في الظروف التي نهض فيها العلم الحديث. وكان عصرا للانفجار والثورة

196
01:08:07.600 --> 01:08:27.600
والتقنية في سائر العلوم ومختلف انواع علوم الطبيعة نشأ في كنف المعاداة للدين والتدين والبغض له. وكان الدين في تلك المرحلة اعني عند القوم كان حربا على العلم. فاصبح هذا الفصام النكد بين الدين والعلم. نشأت عليه النظريات

197
01:08:27.600 --> 01:08:52.900
العلمية القائمة على العقيدة العلمانية الحديثة. وهو المناداة بابعاد الدين وتنحيته تماما ورفض كل ما يكون من الشرع مما هو من علم الغيب الذي جاءت به الشريعة قبل قرون فاستمر العلم هكذا في حرب وتنحية الدين واقصائه تماما. فلا عجب ان يعيش القوم هذه النشأة فيكون

198
01:08:52.900 --> 01:09:17.200
النظر الى هذه العلاقة المتناثرة بين الدين والعلم. فمنهم من غلب جانب العلم واعتبر الدين قيدا وتخلفا فاذا اقحمته في العلم فقد افسدت العلم يزعمون ومن غلاة اخرين على الطرف الاخر اصروا على ان ما جاءت به الشريعة ينبغي الاقتصار عليه. وان تدخل العلم في تلك الجوانب التي

199
01:09:17.200 --> 01:09:37.100
كانت من علم الغيب هو نوعا من الجرأة على على على هيمنة الشريعة وقداستها فيرفض العلم ويتهم بالالحاد وبالزندقة كما حصل في بدايات العلوم ونهضتها. وقد قوبل ذلك باعدام وقتل العلماء والمكتشفين في تلك المرحلة المبكرة

200
01:09:37.250 --> 01:09:57.250
ما الذي يدعو اليه الاسلام؟ ما الذي يحتاج اليه؟ والموازنة بين العلم وبين يعني بين معطيات العلم باكتشافاته الحديثة وتطوراته اختراعاته وبينما جاءت به الشريعة في هذا السياق. الشريعة دلتنا على نزول المطر وعلى هبوب الرياح وعلى الكسوف والخسوف وعلى

201
01:09:57.250 --> 01:10:17.250
وعلى كل هذه الاحداث الكونية بقدر لا تفصيل فيه فيه اجمال وعمق وفيه ايضا اعجاز فالوقوف عليه مع توظيف استثمار ما كشفه العلم لا يزيد اهل الايمان الا ايمانا وليس العكس لان المنطلق مختلف. وانا اضرب لك مثالا. هذه

202
01:10:17.250 --> 01:10:41.350
حادثة الخسوف والكسوف ولنضرب عليها مثلا ونقتصر عليه اليوم العلم سينبيك انه في هذا العام الهجري او الميلادي سيحدث عدد كذا مرات لكسوف الشمس وعدد كذا مرات لخسوف القمر تحديدا باليوم والشهر والساعة والدقيقة. واين يرى تماما واين يروى جزئيا؟ بكل التفاصيل. هذا الكشف المبكر والسبق ان يتنافى

203
01:10:41.350 --> 01:11:09.450
مسألة الخوف الحاصل طب انا منذ شهر والاعلام يذكرني بل قبل موعد الكسوف بايام يتجدد التذكير الكسوف يوم كذا ساعة كذا تبلد الحس لانني اعرف مسبقا متى سيكون الكسوف لن يكون له الوقع كالذي يقع لمن لا يعلم شيئا فيصبح صبيحة يومه واذا الشمس امامه بارزة وعلى حالتها

204
01:11:09.450 --> 01:11:28.200
التي يغدو عليها ويروح كل يوم واذا بها فجأة قد داخلها الظلام وينظر الناس واذا بحدث كوني عجيب مفاجئ  عنصر المفاجأة كما يقولون هو مبعث الخوف فاذا فقد عنصر المفاجأة وكان التوقع المسبق

205
01:11:28.300 --> 01:11:48.150
ينبغي ان يزول هذا الخوف او يضعف او يضمر او يتلاشى كيف اخاف من شيء انا اعرف انه سيقع ورصدنا له المناظير والمراصد وجلسنا نرقبه لحظة بلحظة. ونصوره ونوثقه وكل ذلك نأنس به

206
01:11:48.150 --> 01:12:08.150
يخرج القوم ويتصورون ويبتهجون ويفرحون ويجعلون هذا حادثة نادرة. تستحق ان ترصد وتعيش لحظاتها باستمتاع وانس بعيدا عن هذا الجانب. فنقول وجه ذلك الخلل امران. الاول هو تلك الحالة التي اسميت لك الفصام من

207
01:12:08.150 --> 01:12:28.150
نكد بين العلم وبين مقتضى العلم ومقتضى الشريعة مما ورثه العلم المعاصر عن قرون سبقت كانت لها مرحلتها وتفسيرات والتي ات بالامر الى ما هو عليه. لكن لا ينبغي ان يكون ذلك موروثا عند اهل الاسلام بما عندهم من علم ورصيد وشرع دلهم على الواجب في ذلك

208
01:12:28.150 --> 01:12:43.650
والامر الاخر الباعث على هذه الحالة هو الكشف المبكر والسبق الذي تبلد معه الحس. فاذا قيل لك سيحصل كسوف يوم كذا انت متوقع فلما زال عنصر المفاجأة زال الخوف انت تعلم انه سيقع

209
01:12:43.950 --> 01:13:01.550
ولو عكست يعني من نظر الى المسألة بالنظر الشرعي لتحقق عنده الخوف بشكل اعظم. كيف الا توافقني الان ان امرا مخيفا يحصل لك فجأة من غير ان تشعر لص يقابلك في الطريق

210
01:13:01.900 --> 01:13:21.600
حيوان وسبع مفترس يهجم عليك. فحجم من الخوف سيحيط بك يأكل قلبك ويذيب فؤادك وربما اسكت قلبك من لحظتك هذا واقع الخوف المفاجئ الذي يهجم لكننا لا ننكر ايضا ان الخوف

211
01:13:21.900 --> 01:13:46.000
المرصودة المتوقع سيكون اعظم. كيف يعني؟ يعني عدو توعدك بموعد في يوم ووقت وساعة انه سيهجم عليك وانه سيسطو عليك وانه ربما فعل بك وفعل. وهدد وتوعد في يوم ووقت مع قدرته وسطوته وجبروته

212
01:13:46.000 --> 01:14:03.800
مع ضعفك وعجزك وقلة حيلتك. بالله اليس هذا مخيفا بلى وجدا ويزداد الخوف كلما اقترب الموعد الذي توعدك به. وانت تعلم مسبقا هو اخبرك انه سيأتيك في الوقت الفلاني في اليوم الفلاني

213
01:14:04.100 --> 01:14:26.700
فكلما اقترب الموعد تزادت تزايدت عندك دقات قلبك خوفا وهلعا وفزعا تدري لما؟ لانك اصلا تخافه تعلم قوته وسطوته وقدرته وتعلم ضعفك وعجزك وانه لا حيلة لك. والله يا كرام لو كان هذا المنطلق عندنا متحققا

214
01:14:26.700 --> 01:14:42.450
لازاء هذه الامور الشرعية لكان مثل ذلك واشد المخوف هو الله الذي لا اعظم ولا اقدر ولا اشد منه جبروتا ولا سطوة هو الذي قال وما نرسل بالايات الا تخويفا

215
01:14:42.700 --> 01:15:07.500
واوحى الى نبيه عليه الصلاة والسلام ان يقول انها ايات يخوف الله بهما عباده فاعلمك بانه يريد تخويفك اذا اليوم ساعدك العلم وكشف لك متى سيكون ينبغي حقيقة ان يزداد الخوف كلما اقترب الموعد. علمت من قبل خمسة ايام ان امرا يخوفك الله تعالى به سيقع. فتحمل

216
01:15:07.500 --> 01:15:23.150
لذلك في قلبك هما وغما كيف لا وهو ربك سبحانه القادر على ان يقطع نفسك في اي لحظة. وان يقطع رزقك وان يذيقك من الوان الالم والعذاب. ومع ذلك فانت تركن الى

217
01:15:23.150 --> 01:15:44.250
رحمته ولطفه فتستغفر وتتوب وتسأله العفو. وكلما اقترب الوقت المتوقع لذلك يزداد قلبك خوفا وهلاعا فاذا جاء الوقت ينبغي والله ان تكون القلوب المؤمنة المتعلقة بهذا المعاني اشد القلوب وجهلا وخوفا وفزعا

218
01:15:44.250 --> 01:16:01.650
وهلع لان الخوف عندها يتراكم منذ ايام ويزداد مع قرب الساعات. ليس العكس لكننا فقدنا اصل المسألة وهو اعتقادنا ان هذه المسألة محل خوف ينبغي ان تملأ القلوب خوفا. فلما فقدنا الاصل فقدنا كل

219
01:16:01.650 --> 01:16:16.150
بوصف ينبني عليه فلا فرق ان ترى الخسوف فيها يعني حتى لو انقطعت عن الاخبار ووسائل التواصل اياما ولا دريت ان خسوفا سيكون وان صلاة ستقام في الجوامع غدا في ساعة كذا. ما علمت

220
01:16:16.250 --> 01:16:34.900
وبينما انت سائر في الطريق جاءك اتصال او اخبرك اننا ذاهبون الى حضور صلاة الكسوف او رأيت الشمس فسمعت النداء من غير ان تعلم مسبقا سنعيد المسألة ايقع لذلك خوف وعنصر المفاجأة موجود؟ الجواب في الغالب لا لان اصل المسألة مفقود

221
01:16:35.700 --> 01:16:52.350
اصل المسألة فعدنا اذا الى ان فقد الخوف من هذه الايات ليس للعلم المسبق بها بل كان ينبغي ان يزيدنا العلم المسبق بها ايمانا. بناء على الاسباب والحساب ويكون هذا باعثا. كمثل ما ذكرت لك من المثال والمسألة

222
01:16:52.350 --> 01:17:12.350
في كلام المصنف رحمه الله فيه اشارة موجزة الى هذا الذي اشرت اليه والمسألة تطول في ذكرها فيما يتعلق بالايات كالزلازل والبراكين والاعاصير والفيضانات ومثل ذلك الاسباب المعتادة. نزول المطر فاذا اشتد واذا خف كل ذلك مرتبط بقدرة الله سبحانه وتعالى

223
01:17:12.350 --> 01:17:32.350
ولها شواهد في الاقوام وفي امة الاسلام حقها ان تعيشها القلوب المسلمة بمنطلق غير الذي تغشاها اليوم فقلت لك ارث من علمانية معاصرة طغت بنظرتها ماديتها البحتة على العلو فاصبحت دراستها كذلك على

224
01:17:32.350 --> 01:17:52.250
ساذج تماما لا يمت الى مدلولات الشريعة ومعطياتها بشيء. يفسرون لك خلق هذه الكون خلق الارض يفسرونك خلق الارض بناء على نظريات علمية مبتوتة عن اي صلة بالوحي وعلم الخالق سبحانه. فيقول لك جرم

225
01:17:52.250 --> 01:18:08.750
كبير ارتطم بمثله فتتفتت الاجزاء فتكونت آآ كواكب المجموعة الشمسية. واخر يقول لسان من لهب اتجمد آآ تجمد غلافه الخارجي على كتلة من اللهب في داخله. طيب واين خلق الله

226
01:18:08.800 --> 01:18:24.800
وان الاية الصريحة بخلق الله عز وجل للارض على النحو الذي جاء في النصوص لا تثريب على اه على نظريات وتفسيرات علمية عند قوم لا حظ لهم من الايمان ولا رصيد لهم لكن اهل

227
01:18:24.800 --> 01:18:43.800
يأخذون من العلم ما يعينهم وما يكون مقبولا وما يستقيم ويوظفون ذلك في صالح حياتهم ومعاشهم ومعادهم بما يستجيب مع معطيات الشريعة في هذا الباب والمسألة ذات طول. هذا القدر منها كاف ان شاء الله والله اعلم

228
01:18:43.850 --> 01:19:05.250
قال رحمه الله والمقصود بهذا الكلام ان يعلم ان ما ذكره اهل الحساب من سبب الكسوف لا ينافي كون ذلك مخوفا لعباد الله تعالى  وانما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام لان الكسوف كان عند موت ابنه ابراهيم

229
01:19:05.400 --> 01:19:25.400
فقيل انها انما كسفت لموت ابراهيم. فرد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. ولهذا قال ابن ملقن رحمه الله فان قيل واي تخويف من ذلك والكسوف امر عادي بحسب تقابل هذه المنيرات وحجب بعضها لبعض وذلك يجري مجرى حجب

230
01:19:25.400 --> 01:19:45.400
الكثيف نور الشمس عما تقابله من الارض وذلك لا يحصل به تخويف. ثم نقل جوابا للقرطبي عن هذه المسألة من وجوه. قال ابن العربي رحمه الله تعالى ايضا قلنا طلوع الشمس وغروبها اية والسماوات والارض كلها ايات الا ان الايات على ضربين

231
01:19:45.450 --> 01:20:05.450
منها مستمر عادة في شق ان يحدث لها عبادة. ومنها ما يأتي نادرا فشرع للنفس للبطالة الامنة التعبد والرهبة عند جريان ما يخالف الاعتياد ذكرى لها وصقلا لصريرها. انتهى كلامه رحمه الله

232
01:20:06.000 --> 01:20:23.000
قال رحمه الله وقد ذكروا انه اذا صليت صلاة الكسوف على الوجه المذكور ولم تنجلي الشمس انها لا على تلك الصفة. هذه مسألة فقهية انتقل اليها المصنف رحمه الله. ماذا لو صلينا صلاة الكسوف

233
01:20:23.250 --> 01:20:40.500
في ركوع على طريقة الحنفية او ركوعين على طريقة الجمهور او ثلاث ركوعات واربع وخمس ومع طول الصلاة اتممنا الصلاة ولم ينجلي الكسوف. هل نعود الى الصلاة نصلي ثانية هل يشرع ذلك

234
01:20:42.000 --> 01:21:04.450
او لا يشرع طيب تأمل معي. قال عليه الصلاة والسلام فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم. امر بماذا بالصلاة والدعاء وجعل الغاية لذلك ماذا طب صلينا ولم ينكشف يبقى الامر فصلوا حتى ينكشفوا. اذا سنعود ونصلي ثانية صلاة كسوف

235
01:21:06.650 --> 01:21:26.650
قال فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما منه. هل يدل على تكرار الصلاة اذا انتهت دون اه اكتشاف وانجلاء الكسوف هل نعود الى الصلاة؟ قال رحمه الله ذكر الفقهاء انه اذا صلينا صلاة الكسوف على الوجه المشروع ولم

236
01:21:26.650 --> 01:21:45.850
جيلي انها لا تعاد على تلك الصفة. اي صفة صلاة الكسوف لكن ممكن نصلي صلاة النافلة. نعم. وليس في قوله قال رحمه الله وليس في قوله فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم ما يدل على خلاف هذا

237
01:21:45.900 --> 01:22:08.750
لوجهين احدهما انه امر بمطلق الصلاة لا بالصلاة على هذا الوجه المخصوص. ومطلق الصلاة سائغ الى حين الانجلاء. ما معنى اطلقوا الصلاة صلاة النافلة غير صلاة كسف صلي ركعتين وركعتين وركعتين حتى ينكشف. وانت بهذا ممتثل لقوله صلى الله عليه وسلم فصلوا

238
01:22:08.950 --> 01:22:29.650
وادعوا حتى ينكشف ما بكم. نعم الثاني لو سلمنا ان المراد الصلاة الموصوفة بالوصف المذكور. يعني الركوعين في كل ركعة او اكثر لكان لنا ان نجعل هذه الغاية لمجموع الامرين. اي غاية؟ حتى ينكشف لمجموع الامرين

239
01:22:29.700 --> 01:22:47.600
اعني الصلاة والدعاء. يعني فصلوا وادعوا حتى ينكشف. طب صلينا وعلقنا صلاة وباقي الكسوف ادع لانه قال فصلوا وادعوا حتى ينكشف. فجعل الغاية لمجموع الامرين لا للصلاة على انفراد حتى تقول صلينا وما زال الكسوف

240
01:22:47.600 --> 01:23:05.850
فلنعد الى الصلاة. نعم. ولا يلزم من كونها غاية لمجموع الامرين ان تكون غاية لكل واحد منهما على انفراده فجاز ان يكون الدعاء ممتدا الى غاية الانجلاء بعد الصلاة على الوجه المخصوص مرة واحدة

241
01:23:06.050 --> 01:23:24.000
ويكون غاية للمجموع. فتكون الغاية للمجموع. فاذا انتهينا من الصلاة جاز ان يكون بقية الوقت مشغولا بالدعاء حتى ينجلي فنكون قد حققنا وامتثلنا امره صلى الله عليه واله وسلم وبه تم كلام المصنف

242
01:23:24.000 --> 01:23:46.000
رحمه الله تعالى على الحديث. ولنختم مجلسنا بفائدتين اولاهما في قوله صلى الله عليه وسلم فاذا رأيت منها شيئا لما قال عليه الصلاة والسلام ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله يخوف الله بهما عباده. وانهما لا ينكسفان

243
01:23:46.000 --> 01:24:13.050
بموت احد من الناس كل الضمير على التثنية. ايتان يخوف الله بهما وانهما. ثم قال فاذا رأيتم منها. فالى ماذا  الايات. نعم. فاذا رأيتم منها شيئا هذا هذه الجملة هي التي استدل بها الجمهور على استحباب صلاة الكسوف للشمس وللقمر

244
01:24:13.300 --> 01:24:34.850
مع ان الحادثة النبوية كانت لاي شيء الشمس لكنه قال فاذا رأيتم منها شيئا فعم للايات فسواء كان كسوف شمس او خسوف قمر فدل عليه فاذا رأيتم فدليل الشافعي واحمد وفقهاء الحديث على استحباب صلاة الكسوف للقمر كالشمس

245
01:24:34.900 --> 01:24:55.450
واما مالك وابو حنيفة فذهب الى عدم سنية الصلاة لكسوف القمر بل لها ركعتان كسائر النوافل. اما ابو حنيفة فعلى طريقته في كسوف الشمس شمس خسوف القمر لما سمعت من الادلة في الحديث الاول. طيب ومالك الذي كان مع الجمهور في صلاة كسوف الشمس

246
01:24:57.450 --> 01:25:12.750
ومالك الذي كان مع الجمهور في صلاة كسوف الشمس نعم دل على عدم ثبوت ذلك في السنة في صلاة خسوف القمر. والحديث الذي ذهب اليه الجمهور هو فاذا رأيتم منها فعم

247
01:25:12.750 --> 01:25:32.750
وعند ابن حبان في روايته ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله فاذا انكسف احدهما فافزعوا الى المساجد فنص على ذلك بحدوثه في الشمس وفي القمر. ولهذا نص الشافعي ومالك ايضا على استحباب

248
01:25:32.750 --> 01:25:52.000
الصلاة فرادى لغير الكسوفين. فاذا كان صلاة لشيء من الحوادث غير خسوف الشمس والقمر مثل ماذا الزلازل البراكين والفيضانات والاحداث الكونية وشيء من الامور الباعثة على الرعب فان الصلاة عندهم تكون في

249
01:25:52.000 --> 01:26:17.700
لغير الكسوف في الشمس والقمر كما قلنا سواء كانت للزلزلة او للصواعق او للرياح الشديدة او لظلمة تنتشر في الافق نهارا وكل ذلك مبسوط في كتب الفقهاء. الفائدة الاخيرة هذا الحديث مع الذي قبله ليس فيه جملة قولية الا قوله عليه الصلاة والسلام فاذا رأيتم منها شيئا فصلوا وادعوا

250
01:26:17.700 --> 01:26:39.900
حتى ينكشف ما بكم. في الحديث جملة من الدلالات الاصولية منها قوله فاذا وهي اداة شرط واداة عموم وتكرر هذا معنى مرارا. اداة شرط ماذا نستفيد منها ترتيب الشرط على المشروط. اين الشرط

251
01:26:40.600 --> 01:26:58.750
اذا رأيتم ما المشروط فصلوا. يعني لا نصلي وندعوا الا اذا رأينا ماذا نستفيد من هذا لو قال الفلكيون واهل الحساب واهل علم الهيئة سيحصل كسوف في ساعة كذا. جاءت الساعة وما رأينا

252
01:26:59.150 --> 01:27:19.350
لا صلاة. طيب جاء الوقت الذي اخبروا بوقوع الكسوف وهو عندهم يقيني دقيق قطعي. لكن حال بيننا وبين القمر او الشمس سحاب وغيم مصلي الجواب لا. قال فاذا رأيتم هذا اداة شرط

253
01:27:19.600 --> 01:27:35.750
طيب وقع الكسوف في بلد مجاور فرأوه ولم نره نحن لكن علمنا وشاهدنا في الاخبار وفي الشاشات وفي ما صوره الناس؟ هل نصلي نحن الجواب لا. اذا هذا كله افدناه من ماذا

254
01:27:36.050 --> 01:27:58.400
من الشرط فاذا رأيتم قال فاذا رأيتم منها شيء فاذا هذا مدلول الشرط في الحديث. فاذا لم تتحقق الرؤية فلا صلاة اما اما لخطأ في تقدير حسابه عند اهل الحساب او لحيلولة الغيم والسحاب او القدر والغبار عن رؤية الشمس والقمر فلم

255
01:27:58.400 --> 01:28:23.750
خسوفه او كسوفه او لوقوعه في بلد اخر فلا يصلي بل لم يقع عندهم فلم يروه. آآ ايضا هو اداة شرط كما قلنا واداة عموم. فما مدلول العموم فيه في الزمان اذا رأيتم في زمنه عليه الصلاة والسلام بعد زمنه في اي زمن الى قيام الساعة. سواء كان في اول النهار او في اخره

256
01:28:23.750 --> 01:28:42.000
سواء حصل كسوف الشمس في مطلع النهار في وقت الزوال بعد الزوال قرب الغروب. او وقع خسوف القمر كذلك. فلماذا استثنى  من صلاة الكسوف بعد بعضهم استثنى بعد الزوال. وبعضهم استثنى بعد العصر في الشمس

257
01:28:42.300 --> 01:28:59.550
وعامتهم استثنى من خسوف القمر ما كان بعد الفجر. فلم طيب منهم من عبد الى النهي فقالوا بعد العصر وقت نهي فلا تصلى. لكن هذا مرجوح. لان ذوات الاسباب لا ترتبط باوقات النهي. هذه واحدة

258
01:28:59.550 --> 01:29:26.050
بل علل بعضهم بذهاب سلطان هذا الجرم في ذلك الوقت فصلاة خسوف الشمس خسوف الشمس اذا الت الى الغروب لا يتبين. وكذلك خسوف القمر بعد الفجر. فانهم ينصون على عدم صلاة الخسوف لو وقع بعد الفجر ولو رؤي فانه لا يؤثر بل اصلا يعني ضوء القمر قد تجلى قد زال

259
01:29:26.050 --> 01:29:48.550
فلا يرى فيه الا جرمه ليس بضيائه وظلمته التي كان عليها في الليل قوله في الحديث ايضا فاذا رأيتم منها شيئا. ماذا يقصد بشيئا هنا من الخسوف او الكسوف. طيب شيئا هذه نكرة. وقعت في سياق

260
01:29:49.050 --> 01:30:15.400
الشرط اذا رأيتم شيئا والنكرة في سياق الشرط ما دلالة العموم هنا اي شيء وقع سواء كان كسوفا للشمس او خسوفا للقمر. وسواء كان كليا او جزئيا حصل كسوفا تاما او جزئيا قليلا او كثيرا. فهذا يدل على العمر قوله فاذا رأيتم منها شيئا اي شيء

261
01:30:15.400 --> 01:30:32.550
من الخسوف او الكسوف حتى لو قالوا جزئي ضئيل فاذا رأينا منها شيئا ولو قل يشرع حتى لا يقول قائل لا صلاة الا اذا حجب الجرم كاملا او اغلبه فان الحديث يدل على عموم ذلك

262
01:30:32.600 --> 01:31:03.050
قوله صلى الله عليه وسلم فصلوا وادعوا. امر دلالته الوجوب فلماذا لم يقل الفقهاء بوجوب صلاة الكسوف لقرينة لا يحمل امر عن الوجوب الى الاستحباب الا لقرينة. اين القرينة نعم منها حديث الاعرابي لما قال ماذا اوجب الله علي من الصلوات؟ قال خمس صلوات. هل يجب علي غيرها؟ قال لا

263
01:31:03.100 --> 01:31:22.350
الا ان تطوع. فدل هذا الحديث وهو عمدة عندهم في صرف كل الاوامر. في ابواب الصلوات لغير الصلوات الخمس المفروضة بحمل فيها عن الوجوب الى الاستحباب قوله عليه الصلاة والسلام حتى ينكشف حتى هذه اداة غاية

264
01:31:22.750 --> 01:31:44.100
وجعلت غاية لاي شيء لصلاة الكسوف والخسوف. فاذا قيل ابتداؤها منذ حدوث الكسوف الخسوف. فما انتهاؤها؟ تكلم الفقهاء كما قلت لك قبل قليل في انتهاء وقت الصلاة في الكسوف والخسوف. فمن قائل بعد الزوال ومن قائل بعد العصر او قبل الغروب. ومن قائل

265
01:31:44.100 --> 01:32:00.650
في القمر انه بعد الفجر كل ذلك غايات والحديث يقول حتى ينكشف فغاية انتهاء الصلاة انكشاف الكسوف والخسوف. طيب امامنا صورتان الاولى لو دخلنا في الصلاة ثم خرجنا منها ولم

266
01:32:00.650 --> 01:32:22.900
ينكشف تقدم الكلام فيه قال فصلوا وادعوا اما استمرار صلاة بنوافل او انشغال بالدعاء لانه الذي امر به حتى ينكشف وفي هذا تنبيه يا كرام الى ايضا ما يقع من بعض القصور والخلل فيما نفعله في اوقات صلاة الكسوف والخسوف نصلي

267
01:32:22.900 --> 01:32:45.250
قد تنقضي الصلاة في جماعة مسجدنا ولا يزال بحسب الحساب لبقية الكسوف وقت ممتد فنعود كأن شيئا لم يكن ونعود الى طعامنا وشرابنا وانسنا وجلسات الشاهي والقهوة والمزاح ليس حراما لكنه خلاف المشروع قال فصلوا وادعوا حتى ينكشف

268
01:32:45.650 --> 01:33:05.650
الصورة الثانية قال فصلوا وادعوا حتى ينكشف ماذا لو غفلنا عن الصلاة؟ او كان نائم فاستيقظ او اهل بلد ما بلغه خبر ثم كان غيما وسحابا ثم انكشف. واذا بكسوف او خسوف بقي له بقية. لم ندرك اوله وهو في مراحل انكشافه هل

269
01:33:05.650 --> 01:33:27.700
تصلي الجواب نعم طالما بقي فيه بقية. حتى لو ادركنا اخره لقوله حتى ينكشف ما بكم. وهذا يعني بعض ما يتعلق به من الدلالات وفي الحديث وفي الباب حديثان اخران سيكون لمجلسنا المقبل ان شاء الله تعالى والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم

270
01:33:27.700 --> 01:33:35.050
وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين