بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين تعليقات السيرة في مقطع اليوم اولها في سورة الشعراء الاية رقم مية وثلاثة وثمانين قال جل وعلا ولا تعفوا في الارض مفسدين قال المفسر بالقتل وغيره ولا تعثوا في الارض مفسدين. قال المفسر بالقتل وغيره وهذا ممن يكون مستفادا من عموم الفعل في سياق النهي. في قوله ولا تعثوا هذا فعل في سياق النهي والفعل في سياق النهي يدل على العموم فهو عامل فهو شامل لكل صور الافساد لان عفي بمعنى افسد من الحذف المتعلق في قوله ولا تعثوا في الأرض مفسدين. مفسدين بأي شيء. ايضا هذا لعله يفيد العموم. التعليق الثاني في سورة النمل في سورة النمل في اولها آآ عذرا في سورة الشعراء في اخر اية منها. الاية رقم ميتين وسبعة وعشرين قال الله جل وعلا وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون قال المفسر وسيعلم الذين ظلموا من الشعراء وغيرهم الايات التي قبلها كانت في اه الكلام عن الشعراء قال والشعراء يتبعهم الغاوون الم ترى انهم في كل وادي يهيمون وانهم يقولون ما لا يفعلون الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا. هذا استثناء مما سبق وانتصروا من بعد ما ظلموا. ثم قال وسيعلم الذين ظلموا ولم يقل الله جل وعلا وسيعلمون اي منقلب ينقلبون وانما عمم اخر الاية وسيعلم الذين ظلموا المفسر من الشعراء وغيرهم وهذا من العادات اه الكثيرة في القرآن. يعني التي لها شواهد كثيرة في القرآن ان آآ ان القرآن انه قد يأتي تعميم اخر الاية ليتسع المعنى ويشمل الحكم ما ذكر فيها وغيره هو مما يدخل في العموم وذكر الشيخ السعدي رحمه الله في القواعد الحسان هذه القاعدة قال اذا كان سياق الايات في امور خاصة واراد الله ان يحكم عليها. وذلك الحكم لا يختص بها بل يشملها ويشمل غيرها جاء الله بالحكم العام وهذه القاعدة من اسرار القرآن وبدائعه. انتهى كلامه رحمه الله ومثل السعدي لهذه القاعدة مثلا بقوله تعالى الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله. فاولئك مع المؤمنين. هذه الاية في التائبين من المنافقين من تاب من النفاق اه قال الله الا الذين تابوا واصبحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله فاولئك مع المؤمنين ثم وعدهم بقوله وسوف يؤتي الله المؤمنين. ولم يقل وسوف يؤتيهم حتى يشمل ذلك آآ الوعد المؤمنين آآ نعم. ليشملهم الوعد وغيرهم من المؤمنين بذلك قالوا سوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما من امثلة مثلا في القرآن ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين ولم يقل فان الله غني عنه وانما عمم اللفظ فهو سبحانه وتعالى الغني عن العالمين من كل وجه وبكل اعتبار مثال اخر في قوله جل وعلا فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. ثم قال ومن تطوع خيرا ومن تطوع خيرا لفظ عام يشمل من تطوع بالحج او تطوع بالعمرة او تطوع بغير ذلك من انواع القربات مثلا في قوله يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا. ثم عمم فقال انه لا يحب المسرفين ليشمل الاسراف في الاكل والشرب والزينة المذكورة في هذه الاية وغير ذلك من الوجوه والصور الاسراف هذا كله من تعميمي اخر آآ الاية ليتسع المعنى وليشمل الحكم ما ذكر فيها وغيره مما يدخل في العموم هذا اه نعم هذا التعليق على قوله جل وعلا وسيعلم الذين ظلموا قال من الشعراء وغيرهم التعليق الذي يليه وهو الاخير في درس اليوم في سورة النمل في قوله جل وعلا في الاية في الاية رقم في الاية الحادية عشرة قال يا موسى لا لا تخف اني لا يخاف لدي المرسلون الا من ظلمه نعم قال الا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فاني غفور رحيم الا من ظلم. قال المفسر الا لكن. يعني الاستثناء هنا استثناء منقطع ثم قال فاني غفور رحيم. قال المفسر اقبل التوبة واغفر له ولعل هذا من اه امثلة قاعدة انه قد يستغنى في القرآن بذكر الاسماء والصفات عن التصريح بالحكم وهذه القاعدة نص عليها السعدي كذلك في القواعد الحسان قال وقد يكتفي الله بذكر اسمائه الحسنى عن التصريح بذكر احكامها وجزائها يعني لم يقل هنا مثلا الا من آآ ظلم ثم بدل آآ حسنا بعد سوء فاني اغفر له وانما اكتفى ببياع بذكري بختم الاية باسماء الله وصفاته التي تدل على هذا المعنى. قال فاني غفور رحيم ومثله السعدي بقوله تعالى فان زللتم من بعد ما جاءتكم البينات ولم يقل العقوبة كذا. وانما قال فاعلموا ان الله عزيز حكيم فاذا عرفتم عزته وقهره وعرفتم حكمته وهي وضع الاشياء في موضعها اوجب ذلك الخوف من البقاء على ذنوبكم لان من انه يعاقب من يستحق العقاب. اه مثال اخر ربما يكون ايضا من الامثلة الواضحة في قوله جل وعلا لما ذكر المحاربين قال الا الذين تابوا من قبلي ان تقدروا عليهم هل تقبل توبتهم وتسقط عنهم احكام الدنيا ام نقيم عليهم الحج قال فاعلموا ان الله غفور رحيم لم يقل فاعف عنهم او اتركوهم وانما قال فاعلموا ان الله غفور رحيم. يعني اذا عرفتم ذلك وعلمتموه عرفتم ان من تاب واناب فان الله يغفر له وايضا قوله جل وعلا فمن اضطر غير باغ ولا عاد في الميتة فمن اضطر غير باغ ولا عاد قال فان الله غفور رحيم. فاكتفى بذكر اه ذلك عن التصريح بالحكم وله شواهد ونظائر في القرآن لعل منها هذا الموضع الذي نحن فيه نعم الا من ظلم ثم بدل حسنا ثم المظالم ثم بدأ الحسنى بعد السوء فاني غفور رحيم هذا اخر تعليق في درس اليوم. اسأل الله عز وجل ان يمن علينا وعليكم بالعلم النافع والعمل الصالح. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين