﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا طيرة

2
00:00:20.100 --> 00:00:39.950
ولا هام ولا صفر. اخرجاه وزاد مسلم ولا نوء ولا غول. قال الشارح ولا قوله ولا صفرا بفتح الفاء روى ابو عبيدة معمر ابن المثنى في غريب الحديث له عن رؤى

3
00:00:39.950 --> 00:00:59.950
بات انه قال هي حية تكون في البطن تصيب الماشية والناس وهي اعدى من الجرب عند العرب على هذا فالمراد بنفيه ما كانوا يعتقدونه من العدوى. ويكون عطفه على العدوى من عطف

4
00:00:59.950 --> 00:01:27.700
خاصي على العام. وممن قال بهذا سفيان ابن عيينة واحمد والبخاري وابن جرير وقال اخرون المراد به شهر صفر. والنفي لما كان اهل الجاهلية يفعلونه في النسيء وكانوا يحلون المحرم ويحرمون الصفرا مكانه. وهذا قول مالك وفيه نظر

5
00:01:27.850 --> 00:01:57.850
وروى ابو داوود عن محمد ابن راشد عن من سمعه يقول ان اهل الجاهلية كانوا كانوا يستشيئ يستشأمون بصفر ويقولون انه شهر انه شهر مشؤوم. فابطل النبي صلى الله وعليه وسلم ذلك. قال ابن رجب ولعل هذا القول اشبه الاقوال. وكثير من الجهال يتشاءم

6
00:01:57.850 --> 00:02:27.850
وربما ينهى عن السفر فيه والتشاؤم بسفر هو من جنس الطيرة المنهي عنها. وكذلك بيوم من الايام كيوم الاربعاء وتشاؤم اهل الجاهلية بشوال في النكاح فيه خاصة وقوله ولا نوأى النوء واحد الانواء. وسيأتي الكلام عليه في باب ما جاء في

7
00:02:27.850 --> 00:03:00.600
لاستسقاء بالانوار. قوله ولا غول هو بالفتح مصدر معناه البعد والهلاك وبالضم الاسم وجمعه اغوال وغيلان. وهو وهو المراد هنا. قال ابو السعادات الغول واحد ميلان وهو جنس من الجن والشياطين. كانت العرب تزعم ان الغول في الفلات تتراءى

8
00:03:00.600 --> 00:03:30.600
فتتغول تغولا اي تتلون تلونا في صور شتى. وتغولهم اي تظلهم عن الطريق وتهلكهم فنفاه النبي صلى الله عليه وسلم وابطله. وقيل قوله ولا غولا ليس نفيا لعين الغول ووجوده. وانما فيه ابطال زعم العرب في تلونه بالصور المختلفة واغتياله

9
00:03:30.600 --> 00:04:00.600
فيكون المعنى بقوله ولا غول انها لا تستطيع ان تضل احدا. ويشهد له الحديث الاخر ولا ولكن السعالي سحرة الجن. سعالا سعال. ولكن السعال سحرة الجن اي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل. ومنه الحديث اذا تغولت الغيلان فبادروا

10
00:04:00.600 --> 00:04:30.600
فبادروا بالاذان. اي ادفعوا شرها بذكر الله. وهذا يدل على انه لم يرد فيها عدمها. ومنه حديث ابي ايوب كان لي تمر في سهوة فكانت الغول فكانت الغول تجيء فتأخذ. قال ولهما عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله

11
00:04:30.600 --> 00:05:00.600
عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل. قالوا وما الفأل؟ قال الكلمة الطيبة. قول ويعجبني الفأل قال ابو السعادات الفال مهموز فيما فيما يسر ويسر والطيرة لا تكون الا فيما يسوء. وربما استعملت فيما يسر. يقال تفاءلت

12
00:05:00.600 --> 00:05:30.600
بكذا وتفاء وتفاولت على التخفيف والقلب. وقد اولع الناس بترك الهمزة تخفيفا وانما آآ وانما احب الفأل لان الناس اذا املوا فائدة الله ورجو وعائدته عند كل سبب ضعيف او قوي فهم على خير. ولو غلطوا في جهة الرجاء فان الرجاء

13
00:05:30.600 --> 00:05:50.600
سألهم خير واذا قطعوا املهم ورجائهم من الله كان ذلك من الشر. واما الطيرة فان فيها سوء الظن بالله وتوقع البلاء ومعنى التفاؤل مثل ان يكون رجل مريض فيتفائل بما يسمع من كلام

14
00:05:50.600 --> 00:06:10.600
فيسمع اخر يقول يا سالم او يكون طالب ضالة فيسمع اخر يقول يا واجد في ظنه انه يبرأ من مرضه ويجد ضالته. ومنه الحديث قيل وما الفأل؟ قال الكلمة الصالحة

15
00:06:10.600 --> 00:06:30.600
وقوله قالوا وما الفأل؟ قال الكلمة الطيبة بين لهم صلى الله عليه وسلم ان الفأل يعجبه فدل انه ليس من الطيرة المنهي عنها. قال ابن القيم ليس في الاعجاب بالفأل ومحبته

16
00:06:30.600 --> 00:07:00.600
شيء من الشرك بل ذلك عن مقتوى الطبيعة وموجب الفطرة الانسانية التي تميل الى ما يوافقها ويلائمها. كما اخبرهم انه حبب اليه من الدنيا النساء والطيب وكان يحب الحلوى والعسل ويحب حسن الصوت بالقرآن والاذان. ويستمع اليه ويحب معالي

17
00:07:00.600 --> 00:07:30.600
ومكارم الشيم. وبالجملة يحب كل كمال وخير وما يفضي اليهما. والله سبحانه وتعالى قد جعل في غرائز الناس الاعجاب بسماع الاسم الحسن ومحبته وميل نفوسهم اليه وكذلك جعل فيها لا حول استبشار والسرور باسم الفلاح والسلام والنجاح والتهنئة والبشرى والفوز والظفر ونحو ذلك

18
00:07:30.600 --> 00:08:00.600
فاذا قرعت هذه الاسماء الاسماع استبشرت بها النفس وانشرح لها الصدر وقوي بها القلب واذا سمعت اضدادها اوجب لها ضد هذه الحال فاحزنها ذلك سار لها خوفا وطيرة وانكماشا وانقباضا عما قصدت له وعزمت عليه

19
00:08:00.600 --> 00:08:30.600
فاورث لها ضررا في الدنيا ونقصا في الايمان ومقارفة الشرك. وقال الحليمي انما كان صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل لان التشاؤم سوء ظن بالله تعالى. بغير سبب محقق والتفاؤل حسن ظن به. والمؤمن مأمور بحسن الظن بالله تعالى على كل حال

20
00:08:30.600 --> 00:08:50.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا. يكفي هذا الذي ذكره الحريري وكذلك غيره ان

21
00:08:50.600 --> 00:09:20.600
بين الطيرة والفال ان الفال فيه حسن الظن امل الخير من الله جل وعلا وهذا محمود على كل حال. سواء تحقق او لم يتحقق. اما الطيرة فهي نسبة وقوع الشر الى الطير فهذا كذب محظ. وظاهر انه لا حقيقة له

22
00:09:20.600 --> 00:09:50.600
آآ فرق واضح بين الفعل وبين الطيارة. وان كان في الحديث السابق قال احسنها الفأل لانها كلها امور يتوقع من المستقبل. والفال كون الانسان يرجو الخير ويأمله من الله جل وعلا. ما هو من الاسم الذي سمعه. وسبق انه لا يجوز الاعتماد عليه على الفعل. وانما

23
00:09:50.600 --> 00:10:10.600
يرجو من الله جل وعلا ان يتحقق ما رجا. ويأمل هذا ويكون ظنه بالله حسن والظن بالحسن من التوحيد. بخلاف الطيرة فانها من الشرك. اما الكلام الكثير الذي يعني ان هذه

24
00:10:10.600 --> 00:10:30.600
انا في البدعة وغيرها الى ذا. هذا شيء قد يحصل لبعض الناس وقد لا يحصل. نعم. قال مؤلف ولابي داوود بسند صحيح عن عقبة بن عامر قال ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال

25
00:10:30.600 --> 00:10:50.600
الفأل ولا ترد مسلما. فاذا رأى احدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات الا انت ولا يدفع السيئات الا انت ولا حول ولا قوة الا بك. قال الشارح نعم هذا تعريض لان

26
00:10:50.600 --> 00:11:10.600
فالذي ترده الطيرة انه ليس من المسلمين. الذين يستسلمون لامر الله وينقادون له ويؤمنون باقداره وانه لا يقع شيء الا ما قدره الله جل وعلا وما شاء. لانه اعتمد على شيء

27
00:11:10.600 --> 00:11:40.600
لا حقيقة له. لانه اما من نعيب الطير وصوته او من حركته وطيرانه وهذا هل يدل على امور تقع؟ كلها اوهام وامور يلقيها الشيطان في رؤوس الناس حتى يظلهم ويصدهم عن الايمان بالله جل وعلا. فهي من الشرك بالله

28
00:11:40.600 --> 00:12:10.600
جل وعلا ولهذا ذكرها المؤلف في تفسير التوحيد هي ان تفسير التوحيد يكون يعني بضد التوحيد ويكون بمكملاته وبيانه حقيقته. فاذا الطيرة شركه قد جاء التصريح بالحديث بانها شرك كما سيأتي بحديث ابن مسعود ان انها شرك

29
00:12:10.600 --> 00:12:30.600
الطيرة شركش طيرة شرك ولكن قوله ولا ترد مسلما يعني لو قدر ان مسلما يقع في نفسه شيء مما يسمعه او يراه. انه لا يجوز ان يحقق ذلك بل يجب ان يمضي

30
00:12:30.600 --> 00:13:00.600
ولا يلتفت اليه ويعلم ان هذا وساوس. وساوس يلقيها الشيطان لا حقيقة لها. وفرق قم بين هذا وبين الفأل. لانه كما مضى الفال رجا. وتأمين وتأمر امل خير الله والانسان على خير اذا كان يرجو يرجو الله ولهذا قولوا صلى الله عليه وسلم

31
00:13:00.600 --> 00:13:20.600
من ظن بالله خيرا حصل له او نحو هذا. ويقول لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله. وفي الحديث الاخر ان الله يقول انا عند ظن عبدي بي فان

32
00:13:20.600 --> 00:13:50.600
خيرا وجده. وان ظن غير ذلك وجده. فاذا ظن الخير وامله حصل له باذن الله جل والله جل وعلا ذو الفضل العظيم. يعطي فظله لمن لا تعالى وتقدس. نعم. قال الشارح قوله عن عقبة بن عامر هكذا وقع في نسخ التوحيد

33
00:13:50.600 --> 00:14:20.600
وصوابه عروة ابن عامر. كذا اخرجه احمد وابو داوود وغيرهما. السبب فيه ان المؤلف رحمه الله كتب الكتاب في سفره. يعني كتبه من حفظه حفظ قد يخطي شيئا ما. آآ لا ضير عليه في ذلك. وهذا من النادر ان يقع

34
00:14:20.600 --> 00:14:50.600
على خلاف ذلك. وقد جاء ايضا في بعض الشروح انه مثل ما قال المؤلف هنا انه عقبة بن عامر وليس عروة فيجوز انه اتبع الشالح شارح الكتاب نعم. قال وهو مكي اختلف في نسبه. فقال

35
00:14:50.600 --> 00:15:10.600
احمد بن حنبل في روايته عن عروة ابن عامر القرشي. وقال غيره الجهني. واختلف في صحبته قال الباوردي له صحبة وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. وقال المسي لا صحبة

36
00:15:10.600 --> 00:15:30.600
له تصح. وقوله فقال احسنها الفأل. قد تقدم انه صلى الله عليه وسلم كان فيعجبه الفأل. وروى الترمذي وصححه عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم

37
00:15:30.600 --> 00:15:50.600
كان اذا خرج لحاجته يحب ان يسمع يا نجيح يا راشد. وروى ابو داوود عن قيدتا رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتطير من شيء. وكان اذا بعث عاملا

38
00:15:50.600 --> 00:16:20.600
قال عن اسمه فاذا اعجبه فرح به. وان كره اسمه رؤي كراهيته. رؤي كراهية فهيته ذلك في وجهه. واسناده حسن. فهذا في استعمال الفأل. قال ابن القيم في نامي على الحديث المشروح اخبر صلى الله عليه وسلم ان الفأل من الطيرة وهو خيرها. فابطل الطير

39
00:16:20.600 --> 00:16:50.600
اتى واخبر ان الفأل منها ولكنه خير منها. ففصل بين الفال والطيرة لما بينهما من الامتياز والتضاد ونفع احدهما ومضرة الاخر. ونظير هذا مدعوه من الرقى من الرقى بالشرك واذنه في الرقية اذا لم يكن فيها شرك لما فيها من المنفعة الخالية

40
00:16:50.600 --> 00:17:20.600
عن المفسدة. وقوله ولا ترد مسلما قال الطيبي تعريض بان الكافر بخلافه وقوله اللهم لا يأتيك بخلافه. يعني تعريضا بان من ترده الطيرة انه ليس مستسلما لله منقادا له. فلا يؤمن باقدار الله وانه لا يقع الا

41
00:17:20.600 --> 00:17:50.600
ما كتبه الله وشاءه. فينسب هذا الشيء الذي يظنه ويلقيه الشيطان في نفسه ينسبه الى فعل الطير او نحوه مما يتطير به. وهذا مثل ما مضى انه نوع من الشرك. والشرك لا يغفره الله

42
00:17:50.600 --> 00:18:20.600
وهو من اعظم الذنوب ولكن ليس معنى ذا من الشرك الاكبر الذي يحبط الاعمال ويجعل الانسان اذا مات عليه خالدا في النار وانما هذا من الشرك الاصغر. الذي لا يخرج الانسان من الدين الاسلامي ولا يحبط عمله ولكن يكون اكبر من الكبائر

43
00:18:20.600 --> 00:18:40.600
الشرك وان كان شركا اصغر فهو اعظم من الكبائر التي رتب عليها ائمة العذاب واما العقاب نعم. قوله اللهم لا يأتي بالحسنات الا انت ولا يدفع السيئات الا انت. اي لا تأتي

44
00:18:40.600 --> 00:19:00.600
الطيرة بالحسنات ولا تدفع المكروهات. بل انت وحدك لا شريك لك. الذي تأتي بالحسنات وتدفع السيئات وهذا دعاء مناسب لمن وقع في قلبه شيء من الطيرة. وتصريح بانها لا تجلب نفعا ولا تدفع

45
00:19:00.600 --> 00:19:30.600
ويعد من اعتى وايضا يعني تدل ويدل الدعاء هذا على معنى انه قال اللهم لا يأتي بالحسنات الا انت. لا طير ولا غيره والحسنات المقصود بها الشيء الذي يؤمل. مما يطلبه السائر

46
00:19:30.600 --> 00:20:00.600
الذي قد يعرض له ما يعرظ كل ما يحصل الانسان من النفع بدني او مالي او غيره يسمى حسنة. حسنة من الحسنات. كما قال جل وعلا وان تصيبهم حسنة يقول هذه من عند الله. وان تصبهم سيئة يقول هذه من عندك. يعني يتطيرون

47
00:20:00.600 --> 00:20:30.600
النبي صلى الله عليه وسلم فقوله لا يأتي بالحسنات الا انت لا طير ولا مخلوق ولا غيره يعني الشيء الذي ينفع والشيء الذي لا يضر كله بتقدير الله بمشيئته فلا يقع شيء الا اذا شاءه رب العالمين جل وعلا. فاذا كان الانسان بهذه الصفة

48
00:20:30.600 --> 00:21:00.600
واستسلم لهذا ما يتطير. ولا يلتفت الى فعل مخلوق لا طير ولا حيوان ولا كغيره وانما يعلم يقينا انه لا يصيبه الا ما قدره الله وقضاه وان هذا كله من خصائص الله. لا يكون لمخلوق ولا يدل عليه فعل المخلوق

49
00:21:00.600 --> 00:21:30.600
الى غير ذلك. وهذا فرق واضح بين الطيرة وبين الفعل. لان الفأل كما مضى رجا رجا الخير من الله وكونه يأمل ان ربه جل وعلا ينيله الرجا في هذا مأمور به. الله يقول واسألوا واسألوا الله

50
00:21:30.600 --> 00:22:00.600
اهم من فضله واسألوا الله من فضله. فهو يحب ان يتفضل على عباده. ولهذا امرهم بان يسألوا وقال ربكم ادعوني استجب لكم. واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي. وكل هذا يدل

51
00:22:00.600 --> 00:22:30.600
على ان كون العبد يأمل ربه ويرجوه ان ينيله الخير. انه يكون على خير. وان هذا مطلوب. اللهم امره بهذا مأمور به. فكيف يكون هذا مثل من يجعل مثلا الحوادث التي تقع فيما بعد. دل عليها طيران الطير

52
00:22:30.600 --> 00:23:00.600
او نعيم الغراب او غيره من الحيوانات لانهم ليس تطيرهم للغراب فقط بكل ما يشاهدونه. يتطيرون ولكن بعض الحيوانات يعني طيرة فيها اعظم الغريب مثلا انهم اذا شاهدوا الثعلب فرحوا

53
00:23:00.600 --> 00:23:30.600
وعملوا قالوا ستنجح مساعينا فيه. في ذلك. لانهم يقولون الثعلب مكة متحيل يعمل اعمالا لا يقدر عليها. يعني يقدر عليها غيره. بخلاف الارنب اذا رأوها تشاءموا اشد التشاؤم. لان الارنب يقولون تلاقي العصا. ولا تمتنع من احد

54
00:23:30.600 --> 00:24:00.600
هذه كلها خرافات. وكلها من ظنون الشياطين التي تكون في نفوس بعض الناس يلقيها الشيطان اليهم ليضلهم. المسلم يجب ان يعتقد ان الامور كلها بمشيئة الله وارادته وان كل شيء مكتوب ولا يتغير امور

55
00:24:00.600 --> 00:24:30.600
تغير امور مكتوبة لاجل امور تعرظ له. ولكن مثل ما مظى قد يعاقب الله جل وعلا المتطير عقابا عاجلا جزاء لفعله. فيصاب بما ظن ويكون ذلك مكتوبا ومقدرا. نعم. قال ويعد من اعتقدها سفيها مشركا

56
00:24:30.600 --> 00:25:00.600
وقوله ولا حول ولا قوة الا بك استعانة بالله تعالى على فعل التوكل من التفات الى الطيرة التي قد تكون سببا لوقوع المكروه عقوبة لفاعلها. وذلك انما يصدر من من تحقيق التوكل الذي هو اقوى الاسباب في جلب الخيرات ودفع المكروهات. الاعتماد على الله

57
00:25:00.600 --> 00:25:30.600
الله جل وعلا في كل شيء توحيد وعبادة. واما النظر الى مخلوقات وان تكون سببا لكذا وكذا فهذه الحقيقة اما ان يكون كذب وخلاف الواقع واما ان تكون ظنون سيئة يظنها بربه جل وعلا وبابعاده. والانسان مأمور

58
00:25:30.600 --> 00:26:00.600
بفعل السبب الذي يكون فيه الخير. اه كما سبق. فعلى كل حال قوله ولا ترد مسلما. يعني الطيرة. يقول مثل ما قال الطيبي هذا تعريض بان الذي ترده ليس بمسلم. يعني انها ترد الكافر. يعني لو قدر ان الانسان يقع في نفسه

59
00:26:00.600 --> 00:26:20.600
في شيء ما يلتفت اليه. ويمضي في سبيله ولا يحقق شيئا من ذلك. حتى الفعل نفسه كما مضى انه لا يجوز الاعتماد عليه. بل يعلم يقينا انه لا يحصل شيء الا ما قدره الله وسبقت كتابته

60
00:26:20.600 --> 00:26:40.600
قبل وجود الخلق. نعم. قال والحول التحول والانتقال من حال الى حال. يعني معنى لا حول ولا قوة الا بالله هي التبري من كون الانسان يستطيع ان يفعل شيئا بدون ان ييسره

61
00:26:40.600 --> 00:27:00.600
الله له قل لا حول لي ولا قوة لا تحول من حال الى اخرى. الا بالله. اذا شاء ذلك ولا لا يمكن؟ وهذا عام مطلق في كل تحرك وفي كل سكون وفي كل ما يحصل لا يمكن ان

62
00:27:00.600 --> 00:27:30.600
الا بمشيئة الله. فما شاء كان وما لا يشاء لا يكون. وهذه الكلمة مجامعة من الجوامع لو حققها الانسان لكان مخلصا لله جل وعلا موحدا هي من كنوز الجنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح عن ابي موسى الاشعري قال

63
00:27:30.600 --> 00:27:50.600
قال ادركني رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير وانا اقول في نفسي لا حول ولا قوة الا بالله فقال الا ادلك على كنز من كنوز الجنة؟ قلت بلى. قال لا حول ولا قوة الا بالله

64
00:27:50.600 --> 00:28:20.600
ومعنى كنوز الجنة انها تكسب تكسب الجنة ويكون المآل لمن يقولها صادقا محققا مآله الى الجنة. نعم. قال والحول التحول والانتقال من حال الى حال والقوة على ذلك. اي لا حول ولا قوة على ذلك الحول الا بك. وذلك يفيد التوكل

65
00:28:20.600 --> 00:28:50.600
على الله لانه علم وعمل. فالعلم معرفة القلب. فالعلم معرفة القلب بتوحد الله بالنفع هو الضر وعامة المؤمنين بل والحقيقة توحد الله بالتقدير التدبير وكتابة الاشياء وازالتها لانه هو الرب الذي يملك كل شيء

66
00:28:50.600 --> 00:29:10.600
تصرف فيه هذا معنى الرد في اللغة. الرب هو المالك المتصرف. ليملك الشيء ويتصرف فهو المالك لكل شيء حتى للقلوب. حتى للافكار. من الفكر مثلا يتغير من حاله الى حال

67
00:29:10.600 --> 00:29:30.600
كما قيل لبعض العرب قيل له كيف عرفت الله؟ قال عرفته بنقض العزائم. نقض يعني الانسان يعزم على شيء ثم يتغير عزمه. وش اللي غيره؟ ما يدري. هذا من الله جل

68
00:29:30.600 --> 00:30:00.600
على فهو المتصرف في خلقه كلهم. جل وعلا سواء كانت كان الخلق عاقلا او غير عاقل. فلا يقع حركة ولا سكون ولا ضر ولا نفع. ولا موت ولا حياة الا بارادة الله جل وعلا وبمشيئته وخلقه الذي كتب وقدر ولهذا اخبر جل وعلا

69
00:30:00.600 --> 00:30:20.600
انه ما تسقط ورقة من شجرة ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين يعني كتاب مكتوب في العزل قبل كل شيء. وعلم الله كامل تام

70
00:30:20.600 --> 00:30:50.600
لا يزداد علمه بوجود شيء او بنقص شيء لانه كامل في الازل فكذلك كتابته للاشياء كتب علمه بها. كتب العلم بعشى كلية. كما في صحيح مسلم عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

71
00:30:50.600 --> 00:31:10.600
ان الله كتب مقادير الاشياء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. وعرشه على الماء يعني قوله عرشه على الماء جملة حالية. يعني في حال الكتابة كان عرشه على الماء

72
00:31:10.600 --> 00:31:40.600
نعم. قال وعامة المؤمنين بل كثير من المشركين يعلمون ذلك عمل هو ثقة القلب بالله وفراغه من كل ما سواه. يعني هذا العمل المثمر. والا آآ يكون هناك اعمال كثيرة لا يصل عاملها الى مثل هذا. نعم. قال وهذا

73
00:31:40.600 --> 00:32:10.600
يختص به ويختص به خواص المؤمنين. وهو داخل في هذه الكلمة. لان فيها التبري من الحول والقوة والمشيئة بدون حول الله وقوته ومشيئته. والاقرار بقدرته على كل شيء وبعجز العبد عن كل شيء الا ما اقدره الله عليه الا ما اقدره عليه ربه

74
00:32:10.600 --> 00:32:40.600
وهذا نهاية توحيد الربوبية الذي يثمر التوكل وتوحيد العبادة. يعني ان يثمر التوكل ويثمر لتوحيد العبادة. وذلك ان اقسام التوحيد متلازمة لا ينفك واحد عن الاخر. ولهذا الزم الله جل وعلا الكفار بتوحيد العبادة

75
00:32:40.600 --> 00:33:10.600
لانهم يقرون بتوحيد الربوبية. فاذا كان مثلا الانسان يقر ان الله ربه وانه هو الذي خلقه يجب ان تكون العبادة له. لمن خلقه ورباه بالنعم ودفع عنه النقم. ولا يكون ذلك الا لله. كما يقول جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي

76
00:33:10.600 --> 00:33:30.600
الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. يعني

77
00:33:30.600 --> 00:33:50.600
ان الله هو الذي خلقهم وهو الذي خلق الارض جعلها على هذه الصفة كالفراش يسيرون عليها وينتفعون بها ذلك رفع السما فوقهم وانزل من السماء الماء وانبت منه النبات الذي يأكلون منه

78
00:33:50.600 --> 00:34:20.600
وتأكل انعامهم يعلمون هذا تماما. فاذا كان هذا يعلمونه كيف يجعلون لله ند في هذا يجعلون حجرا ولا شجرا يطلبون منه الشفاعة. يقولون اشفع لنا اما كونهم يقولون للحجارة او الاشجار انها تشارك الله في الخلق والتدبير فهذا لم يكن. ولم يوجد

79
00:34:20.600 --> 00:34:50.600
ولا يقوله من عنده شيء من العقل. انما جاء عبادتهم طلبهم كونها تشفع لهم عند الله. فهذا هو الشرك وهو الشرك الاكبر الذي جعلهم حلال الدم والمال اذا كان بقي علي بقوا عليه. واذا ماتوا حرمت عليهم الجنة. وكانوا من

80
00:34:50.600 --> 00:35:20.600
وقود النار نسأل الله العافية. المقصود ان توحيد الربوبية يلزم منه توحيد العبادة. وكذلك توحيد الربوبية. يدل على توحيد الاسماء والصفات لان الصفة السما والصفات للرب جل وعلا له. فاذا ما ينفعك واحد عن الاخر

81
00:35:20.600 --> 00:35:50.600
كل واحد وان كان توحيد العبادة يتضمن توحيد الربوبية والتظمن غير الالتزام. يكون في ظمنه لانك لا يجوز انك تعبد الا من يملك ويتصرف. ويرزق ويحيي ويميت ويستطيع ان يثيبك او يعاقبك. فان عبدت شيئا على خلاف ذلك فانت ظال

82
00:35:50.600 --> 00:36:10.600
قال المؤلف رحمه الله عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا الطيرة شرك الطيرة شرك وما من انا الا ولكن الله يذهبه بالتوكل رواه ابو داوود والترمذي وصححه وجعل اخره من قول ابن

83
00:36:10.600 --> 00:36:30.600
سعود يعني وصححه الترمذي وابو داوود كذلك في سننه كما اخبر انه ما وضع فيها الا حديث يحتج به الذي يحتج به اما صحيح واما حسن. اما الضعيف لا يحتج به. فهو

84
00:36:30.600 --> 00:37:00.600
حكم على هذا اول وذكر انه وضع فيها الاحاديث يعني عددها. بل اكثر من اربعة الاف حديث يقول كلها اه صالحة للاحتجاج. يعني انها يحتج بها. فهو قد صح مثل الترمذي يعني وقوله مثلا انه وما منا الا سبق ان هذا من كلام

85
00:37:00.600 --> 00:37:20.600
ابن مسعود وليس من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لان المعنى وما منا الا ويقع في نفسه شيء من ذلك ولكن يذهب بالتوكل. رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يقع في نفسه شيء من ذلك. نعم. قال

86
00:37:20.600 --> 00:37:40.600
الشارح هذا الحديث رواه ايضا ابن ماجة وابن حبان ولفظ ابي داوود الطيرة شرك ثلاثا قوله الطيرة شرك صريح في تحريم الطيرة وانها من الشرك لما فيها من تعلق القلب على غير الله

87
00:37:40.600 --> 00:38:10.600
وقال ابن حمدان في الرعاية تكره الطيرة. وكذا قال غير واحد من اصحاب احمد. يعني يجب ان يكون قوله ذكر يعني تحرم. لان الكراهة عند المتقدمين نوع واحد فقط وهي التحريم. وهو الذي دل عليه كتاب الله واحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم

88
00:38:10.600 --> 00:38:50.600
انما قسم الكراهة الى قسمين المتأخرون من الفقهاء والاصوليين. حتى استوعبوا جميع الاحكام. ولهذا قالوا والاحكام كلها خمسة. ما تخرج عن هذا. واجب يقابله المحرم ومستحب يقابله المكروه ومباح ويقابله ايضا المكروه والكراه التنزيه يقول لا فعل هذا لا ظير على فاعله ولكن اذا تركه

89
00:38:50.600 --> 00:39:20.600
مثال واذا فعله فلا ضير عليه. فقسموه لاجلي قسموه هذا التقسيم. لاجل الحصر ان يحصروا الاحكام اما المتقدمون فالكراهة عندهم شيء واحد وهو المحرم. مكروه يعني ذكريات تحريم نعم فهذا يجب ان يكون الكراهة هنا كراهة تحريم لانه لا يكون الشرك مكروه

90
00:39:20.600 --> 00:39:40.600
يعني اذا فعله الانسان فلا ضير عليه هذا لا يمكن. فاذا لا بد ان يحمل قوله انها مكروهة انها مكروهة كراهة تحريم انها محرمة نعم. قال كذا قال غير واحد من اصحاب احمد قال

91
00:39:40.600 --> 00:40:10.600
قال ابن مفلح والاولى القطع بتحريمها. ولعل مرادهم بالكراهة التحريم. قلت اه يقول فقط يعني انه حتى لا يفهم احد من الناس او من الذين يقرأون الكتاب ان المقصود بها كراهة التنزيه. هذا مقصوده القطع بالتحريم. نعم. قلت بل الصواب القطع

92
00:40:10.600 --> 00:40:40.600
بتحريمها لانها شرك. وكيف يكون الشرك مكروها الكراهة الاصطلاحية؟ فان كان القائل بكراهتها اراد ذلك فلا ريب في بطلانه. قال في شرح السنن وانما جعل الطيرة اه من الشرك لانهم كانوا يعتقدون ان شرح السنن تهذيب السنن. التي شرح

93
00:40:40.600 --> 00:41:10.600
ابن القيم سنن ابي داوود وهو في الحقيقة تهذيب وشرح يعني التهذيب ليس التهذيب للمنذر والشرح لابن القيم وليس شرحا كامل انما شرح لبعض المواضع. نعم. قال ان وانما جعل الطيرة السنن كلها لها شروح

94
00:41:10.600 --> 00:41:30.600
ولكن لو قال السنة لكن هذا اذا جاء بالصراع هذا هذا المقصود او ما الظاهر. ويحتمل انه يقصد غيرها ابن ما جاء له شرح وابو داوود له شروح ولكنها جلها لم يكمل

95
00:41:30.600 --> 00:42:00.600
لم يكن شرعي. نعم. قال وانما جعل الطيرة من الشرك لانهم كانوا يعتقدون ان التطير يجلب لهم نفعا او يدفع عنهم ضرا. اذا عملوا بموجبه فكأنهم مع الله تعالى. وقوله وما منا الا قال ابو القاسم الاصبهاني والمنذري في الحديث

96
00:42:00.600 --> 00:42:20.600
في اضمار والتقدير. وما في الحديث اضمار والتقدير وما منا الا وقد وقع في قلبه شيء من ذلك انتهى كلامه. وحاصله وما منا الا من يعتريه التطير ويسبق الى قلبه الكراهة

97
00:42:20.600 --> 00:42:50.600
فحذف ذلك اعتمادا على فهم السامع. وقال الخلخلي حذف المستثنى لما من الحالة المكروهة وهذا نوع من ادب الكلام. هذا كثير يعني ذكره الخلخال كثير ما يقع يحذف الشيء المكروه الذي تأدبا سواء كان

98
00:42:50.600 --> 00:43:20.600
ضميرا او كان كلاما كاملا. كما قالوا مثلا في حديث ابي طالب لما قال له الرسول صلى الله عليه وسلم يا عم قل لا اله الا الله كلمة فتنحاج بها لك عند الله. فابى فيقول فقال هو

99
00:43:20.600 --> 00:43:40.600
على ملة عبد المطلب. ما قال هذا الكلام هو ولكن الراوي قال كذا. كره ان يضيف الى نفسه هذا القول البشع. الذي هو شرك بالله جل وعلا. فهذا من ادب الكلام. ولكن

100
00:43:40.600 --> 00:44:10.600
كان الكلام الذي يحذف معلوما او كان للحصر فابطلت الاقسام الباطلة يسكت عن الحق مثل ما قال الله جل وعلا ام خلق ومن غير شيء ام هم الخالقون؟ يعني ما خلقوا من غير شيء ولا هم الخالقون. وانما لهم

101
00:44:10.600 --> 00:44:40.600
هو الله. آآ علم هذا سكت عنه. آآ كذا كثير يعني هذا في كلام الفصيح وفي البلاغة العرب يذكرون الشيء الذي قد يكون فيه الحصر او الشيء الذي يكره يحذف يحذفونه. ويدلون عليه بالخطاب. فهذا

102
00:44:40.600 --> 00:45:10.600
وما منا الا فلما قال الا ترك البقية. اه لانه مفهوم لان قوله الا وقع في قلبه شيء من الشرك هذا كريه. مكروه ما ينبغي مثل هذا نعم. قوله ولكن الله يذهبه بالتوكل اي ما منا الا

103
00:45:10.600 --> 00:45:30.600
من يقع في قلبه ذلك الا من يقع في قلبه ذلك. ولكن لما توكلنا على الله وامنا واتبعنا ما ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم واعتقدنا صدقه اذهب الله ذلك عنا

104
00:45:30.600 --> 00:45:50.600
واقر قلوبنا على السنة واتباع الحق. يعني يقصد الشارع يقول ان هذا الكلام من ابن مسعود قبل الاسلام اما لما اسلم لا يقع في نفسه شيء. هذا معنى الكلام الذي يذكره هنا

105
00:45:50.600 --> 00:46:10.600
وهذا يعني من التأويل الحسن الذي ينبغي لانه كما قال في الحديث السابق لا ترد لمن ولكن الرد غير الوقوع. لانه يقول يقع فيه يقع فيه القلب شيء فلا يرده. اما المسلم

106
00:46:10.600 --> 00:46:40.600
يعني المؤمن المتبع يعلم ان هذا لا حقيقة له. وانه خيالات يلقيها الشيطان. فلا حقيقة له لانه يعلم يقينا ان الله قدر الاشياء قبل وجودها وكتبها. وانه لا يقع شيء الا ما قدره الله وكتبه. ولكن الناس قد يقعون في اشياء من هذا القبيل. متنوعة

107
00:46:40.600 --> 00:47:00.600
ولهذا قلت كثيرا مثلا اذا رأى انه يعني خطرا اقبل عليه او فاته شيء قال لولا اني فعلت كذا لكان كذا. هذا لا يجوز هذا اصلا. لان هذا اولا اعتماد على

108
00:47:00.600 --> 00:47:20.600
والثاني كونه يعتقد انه يمكن ان يحصل غير هذا الواقع. وهذا لا يمكن. ما يمكن ان يحصل غير ما وقع لك ابدا. لان هذا المقدر هذا المكتوب. فلهذا مثل هذا قدح في التوحيد. لو

109
00:47:20.600 --> 00:47:40.600
لاني فعلت كذا لكان كذا. نعم. قوله وجعل اخره من قول ابن مسعود قال الترمذي سمعت محمد ابن اسماعيل يقول كان سليمان ابن حرب يقول في هذا وما منا هذا عندي من قول ابن مسعود

110
00:47:40.600 --> 00:48:00.600
فالترمذي نقل ذلك عن سليمان بن حرب ووافقه على ذلك العلماء. قال ابن القيم وهو الصواب فان الطيرة نوع من الشرك. الترميس على البخاري لان محمد ابن اسماعيل المقصود بها البخاري وقال انه

111
00:48:00.600 --> 00:48:20.600
انه نقل هذا انه قال هذا. نعم. قال ولاحمد من حديث ابن عمرو من ردته الطيرة وعن حاجته فقد اشرك. قالوا فما كفارة ذلك؟ قال ان تقول اللهم لا خير الا خيرك ولا طير الا طير

112
00:48:20.600 --> 00:48:40.600
ولا اله غيرك. قال الشارح هذا الحديث رواه الامام احمد والطبراني عن ابن عمرو ابن العاص مرفوعا وفي اسناده ابن لهيعة وفيه اختلاف. وبقية رجاله ثقات. ابن ليس فيه الا انه احترقت

113
00:48:40.600 --> 00:49:10.600
كتبه مكتبته احترقت ثم صار حفظه مختل فيه. فروايته قبل احتراق كتبه لا خلاف فيها. ولا خلاف في كونه ثقة. غير انه قالوا صار يحدث من حفظه وقد يخطي قد يخطي لانها لما احترقت الكتب يعني الكتب يرجع اليها اولا والمقصود بالكتب الكتب

114
00:49:10.600 --> 00:49:30.600
اكتبها من آآ من الاملاء الاملاءات التي يأخذها من مشائخه. وحدثنا فلان حدثنا ما هي بمكتبة تجمع تجمع ما هو بيعتمد عليها نعم. قال قوله من حديث ابن عمرو هو عبد

115
00:49:30.600 --> 00:49:50.600
والله ابن عمرو ابن العاص ابن وائل السهمي ابو محمد وقيل ابو عبدالرحمن احد السابقين المكثرين من الصحابة واحد العبادلة الفقهاء مات في ذي الحجة ليالي الحرة على الاصح بالطائف

116
00:49:50.600 --> 00:50:10.600
بادلة يعني الفقهاء الثلاثة. هو عبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس. وليس منهم عبد الله بن ابن مسعود وان كان من الفقهاء ومن العلماء الكبار لانه توفي قديما

117
00:50:10.600 --> 00:50:30.600
فلم يعدوه معهم. نعم. قال قوله من ردته الطيرة عن حاجته فقد اشرك. وذلك ان تطير هو التشاؤم بالشيء المرئي او المسموع. فاذا استعملها الانسان فرجع بها عن سفره وامتنع بها

118
00:50:30.600 --> 00:50:50.600
اما عزم عليه فقد قرع باب الشرك. بل ولجه وبري من التوكل على الله وفتح على نفسه باب الخوف والتعلق بغير الله. وذلك قاطع له عن مقام اياك نعبد واياك نستعين. فيصير قلبه

119
00:50:50.600 --> 00:51:20.600
بغير الله وذلك شرك. فيفسد عليه ايمانه وحاله ويبقى ويبقى هدفا سهام الطيرة ويقيد له ويقيض له الشيطان من ذلك ما يفسد عليه دينه ودنياه. وكم ممن هلك بذلك وخسر الدنيا والاخرة. يعني هذا قد يقع لبعض الناس. يصبح

120
00:51:20.600 --> 00:51:50.600
يتشائم بكل شيء. بالكلام وبالرؤيا وبغيرها. فيقول سيحصل لي كذا وكذا اذا تنكد حياته كلها تصبح نكد وكبيرة. وهذا عقاب عاجل يعاقب الله به من صد عن الايمان بقدره وكتابته

121
00:51:50.600 --> 00:52:20.600
كل شيء وانه جل وعلا هو الواحد المتصرف بالخلق كله. وآآ الانسان يعني يعلم يقينا اذا كان عنده العقل الذي يهديه الى هذا باذن الله جل وعلا انها المخلوقات ليس لها تصرف في الكون وفي المستقبلات وفي غيرها. وانما

122
00:52:20.600 --> 00:52:40.600
لهذا السبب جعله الله علامة. هكذا يقولون جعل الله هذا الكلام ولا هذا شيء علامة على ما سيحصل والا هو تخمين ورجم بالغيب. مثل الذين الان يكتبون او يخبرون الناس

123
00:52:40.600 --> 00:53:10.600
قراءة الكف ينمرون فيه ويقولون انك طالع كذا ويكون لك كذا ويستقبل كذا او فنجان او نحو هذا من من كلام الكذابين الدجالين الذين يتحيلون على الناس اكل اموالهم بالباطل ولا يتعينون الا على المغفلين. الذين لا يعرفون حقيقة الامر وحقيقة الاسلام. بلا

124
00:53:10.600 --> 00:53:30.600
ولكن اكثر الناس ما يفقه الامور التي ينبغي انه يفعلها يعلمها. وقد يقع في هذه الشيء اذا لم يحمه الله جل وعلا عنه. فالمقصود ان هذا كله من طرق الشيطان في اظلال الانسان

125
00:53:30.600 --> 00:54:00.600
والشياطين لهم طرق كثيرة. الانس منهم شياطين ايظا. يشاركون شياطين الجن هل او يزيدون عليهم بالتأثير على بعض الناس؟ نعم. قال قوله فما كفارة ذلك الى اخر الحديث هذا كفارة لما يقع في القلب من الطيرة ولكن يمضي مع ذلك ويتوكل على الله

126
00:54:00.600 --> 00:54:20.600
وفيه الاعتراف بان بان الطير خلق مسخر مملوك لله لا يأتي بخير ولا يدفع شرا انه لا خير في الدنيا والاخرة الا خير الله. فكل خير اذا تكلم فهو يسبح لله. واذا

127
00:54:20.600 --> 00:54:50.600
سار فهو يطلب رزق الله. ما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير. تغدوا خماصا وتروح بطانا يعني تغدو تذهب الصباح ليس بحواصلها شيء. ثم ترجع في المساء قد امتلأت حواصلها

128
00:54:50.600 --> 00:55:10.600
قابل من رزق الله. هذا هذه ما تزرع ولا تتجر ولا تعمل شيء انما تسير فقط لا يحصل لها رزق الله جل وعلا. فالمقصود انها تسبح وتكبر وتهلل وان من شيء الا

129
00:55:10.600 --> 00:55:40.600
سبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحه. والصحيح ان التسبيح بلسان المقال لا كما يقوله بعض المفسرين انه بلسان الحال بل بالمقال. ولهذا اخبر الله جل وعلا ان النمل في قصة سليمان انه لما اتى الى وادي

130
00:55:40.600 --> 00:56:10.600
النمل قالت نملة يا ايها النمل. ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون فتبسم ضاحكا من قولها لان الله اعطاه منطق الطير والحيوانات وغيره عرفها مثل ذلك قصة الهدهد. الهدهد صار داعية الى التوحيد. لما تفقد الطير ما وجد الهدهد. فتوعده

131
00:56:10.600 --> 00:56:40.600
قال لاقتلن او ليأتيني بسلطان مبين يعني بحجة مكث غير بعيد فقال احط بما لم تحط به. يعني خطابه لسليمان بهذه القوة. لاحظت بما لم تحيط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين ما في شك ولا في اني وجدت امرأة الى اخره. فالمقصود ان الطير

132
00:56:40.600 --> 00:57:10.600
حيوانات كلها تسبح لله تعبد الله. في الصحيح يعني في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول خرج نبي بقومه يستسقي بهم فوجد نملة مستلقية على ظهرها ورافعة قوائمها الى السماء وتقول اللهم انا خلق من خلقك فلا تمنع عنا فضلك بذنوبنا

133
00:57:10.600 --> 00:57:40.600
فضلك فقال لهم ارجعوا سقيتم بدعوة غيركم. هذا يعني يعني نعم عندها يعني احساس وعندها عقل وعندها تسبيح لله جل وعلا وتكبير وهي امم امم مثل مثل بني ادم. كما اخبر الله جل وعلا عن ذلك. فالمقصود يعني كونوا الانسان يعتقد

134
00:57:40.600 --> 00:58:00.600
اعتقد ان هذا الطائرة وهذا الحيوان او غيرها انه يدل على كذا او يدل على خلافه او ما اشبه ذلك كلها من الشيطانية التي يريد الشيطان ان يضل الانسان بها. ويكدر حياته يكدر عيشه

135
00:58:00.600 --> 00:58:20.600
نعم. قال فكل خير فيهما فهو من الله تعالى تفضلا على عباده واحسانا اليهم. وان الاله لا تكن لها لله ليس فيها لاحد من الملائكة والانبياء شركا فضلا عن ان

136
00:58:20.600 --> 00:58:40.600
فضلا عن ان يشرك فيها ما يراه ويسمعه مما يتشاءم به. قال المؤلف وله من حديث الفضل ابن عمر العباس رضي الله عنهما انما الطيرة ما امضاك او ردك. قال الشارح رحمه الله هذا الحديث رواه احمد في

137
00:58:40.600 --> 00:59:00.600
ولفظه حدثنا حماد بن خالد قال حدثنا ابن علاثة عن مسلمة الجهني. قال سمعته يحدث عن فضل ابني انقطع يعني منقطع فهو ضعيف. ما يجوز انه ولا سيما معي اذا ذكر كان كماله

138
00:59:00.600 --> 00:59:20.600
لأنه يقول عن الفضل ابن عباس انه كان رديفا للنبي صلى الله عليه وسلم فرأى غرابة وقال فماذا؟ كاد يسكن فالتزمت وقلت وتغيرت فقال الطيارة ما امضاك او ردك. هذا لا يمكن. الرسول صلى الله عليه وسلم يتأثر من

139
00:59:20.600 --> 00:59:40.600
ولا غيره ولكن المؤلف ذكره لان فيه ضابط الطيارة. ولا ولا يعتمد عليه ما يعتمد عليه لابس لاداني ولا غيره وانما الظوابط تؤخذ حتى من كلام الناس. فالطيرة ما امضت

140
00:59:40.600 --> 01:00:00.600
او ردك يعني الوساوس التي تقع في قلب الانسان ولا يحققها ولا يمضي على ضوئها ما تكون طيارة هذا المقصود انه يقال ما امضاك او ردك يعني اذا رجعت بسبب ما سمعت او رأيت فهذه

141
01:00:00.600 --> 01:00:20.600
او مظيت بسبب ما سمعت او رأيت فهذه الطيارة. اما كونه يقع شيء في في النفس فهذا ثم لا يلتفت اليه يمضي هذا ليس طيرة. نعم. قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فبرح

142
01:00:20.600 --> 01:00:50.600
فمال في شقه فاحتضن فاحتضنته فقلت يا رسول الله تطيرت؟ قال تطيرت قال انما الطيرة ما امضاك او ردك. هكذا رواه احمد وفي اسناده نظر. وقرأت بخط المصنف فيه فيه فيه رجل فيه وفيه انقطاع. رجل مختلف فيه يعني انه ليس

143
01:00:50.600 --> 01:01:10.600
ليس ثقة او مجهول او ما اشبه ذلك وقيظ ايضا للسند المنقطع. اذا لا يكون لا يكون حجة ولا ولا لا يعتمد عليه. وانما مثل ما قلت انه ذكره المؤلف لاجل الظابط. يعني فيه ظابط الطيرة. فيه رماء

144
01:01:10.600 --> 01:01:30.600
وردك وليس فيه دليل على ان الطير شرك او غير شرك او غير ذلك مثل ما مضى آآ ذكره لهذا نعم. قال وفيه انقطاع اي بين مسلمة وبين الفضل وهو ابن العباس ابن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه

145
01:01:30.600 --> 01:01:50.600
وسلم واكبر ولد العباس. قال ابن معين قتل يوم اليرموك في عهد ابي بكر رضي الله عنه وقال غيره قتل يوما مرج سنة ثلاث عشرة وهو ابن اثنتين وعشرين سنة. قال ابو داوود قتلت

146
01:01:50.600 --> 01:02:10.600
عشق كان عليه درع النبي صلى الله عليه وسلم وقال الواقلي وابن سعد مات في طاعون امواس. همواس السلام عليكم. قال مات في طاعون عمواس. قوله انما الطيرة ما امضاك او ردك هذا

147
01:02:10.600 --> 01:02:30.600
حد للطيرة المنهي عنها بانها ما اوجب للانسان ان يمضي لما يريده ولو من ولو من الفأل فان الفأل انما يستحب لما فيه من البشارة والملاءمة للنفس. فاما ان يعتمد عليه

148
01:02:30.600 --> 01:03:04.300
ويمضي لاجله مع نسيان التوكل على الله فان ذلك من الطيرة وكذلك اذا رأى وسمع ما يكره فتشاءم به. ورده عن حاجته فان ذلك ايضا من الطيرة   قال المؤلف رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى التنبيه على قوله الا انما طائرهم عند الله

149
01:03:04.300 --> 01:03:29.050
مع قوله طائركم معكم. يعني ان هذا الاية هذه لا تعارض الاخرى. من المعنى واحد يعني لان معنى عند الله يعني جزا فعلكم من الله جاءكم من الله وقوله معكم يعني باعمالكم التي عملتموها

150
01:03:29.150 --> 01:03:53.750
فانتم تطيرتم بالرسل والواقع ان الشر اصابكم من فعلكم وتكذيبكم وردكم دعوة الرسل. يكون المعنى واحد الايتين. آآ مؤلف يريد بهذا ان الاية الاولى لا تخالف الثانية. نعم. قال الثانية نفي العدوى. نفي

151
01:03:53.750 --> 01:04:17.200
جعله نفي قال نفي العدوى فاذا كان العدوى يعني ليس نهيا وسبق في الشرح ان قلنا الراجح انها عن انه نهي وليس نفي لان معناه لا عدوى كقوله صلى الله عليه وسلم لا يورد ممرض ابدا

152
01:04:17.200 --> 01:04:44.000
الا مصح. يعني لا يعدي احد احدا. لا يتسبب احد باعداء الاخر. لان ان العدوى ليست النفي المقصود بها وجودها يعني لا وجود للعدوى اذا كان نفي يكون هذا المعنى. والواقع ان هناك امراظا

153
01:04:44.000 --> 01:05:04.000
يتعدى المرض فيها للمخالط الصحيح يصل اليه كما ثبت ذلك. وقول الرسول لا يخالف الباطل لا يمكن ان يكون مخالفا للواقع. نعم فاذا يحمل على النهي لا على النفي. نعم. قال

154
01:05:04.000 --> 01:05:39.300
الثالثة نفي الطيرة. نعم. الرابعة نفي الهامة. نعم الهامة على المعاني التي ذكرت انها اذا كان المقصود بها البومة فهم يتشائمون بها اشد التشاؤم. لانها تألف الخراب تجدها في البيت المهجور الخارب وما اشبه ذلك فهم يقولون تدل على نهاية الانسان وانه يموت مما هو

155
01:05:39.300 --> 01:06:02.200
هو او احد من اهل بيته فيتشاءمون مثل هذا والموت هو اشد شيء. اشد شيء عند الانسان هذا معنى المعنى الثاني الذي يقولون ان الهامة المقصود بها ما تعتقده الجاهلية من ان المقتول ظلما

156
01:06:02.550 --> 01:06:32.350
اذا لم يؤخذ بثأره يخرج من رأسه طائر يصيح عند قبره سبع ليال اسقوني اسقوني حتى يؤخذ بفاره هذي خرافة. لا حقيقة لها. كما ان الاول ايظا خرافة كلها من تزين الشياطين. فكلهم باطل لا هذا ولا هذا. نعم. قال الخامسة نفي السفر

157
01:06:33.350 --> 01:06:52.700
الصبر اختلف في مثل ما سبق ان المقصود به شهر صفر والتشاؤم فيه وهو الذي يقول ان ابن رجب يقول انه اشبه هو الاشبه وكانوا يتشائمون في السفر به وافعال الشيء

158
01:06:52.750 --> 01:07:16.150
والتشاؤم في الايام والشهور والليالي وغيرها من شأن الجاهلية. اذا في الاسلام او ان مقصود السفر كما قال ابو عبيدة انه مرض يكون في بطن الدابة والانسان يكون اعدى من الجرب وهذا ايضا لا حقيقة

159
01:07:16.150 --> 01:07:36.150
نعم. قال السادسة ان الفأل ليس من ذلك بل مستحب. نعم ما دام انه الرسول صلى الله عليه وسلم فليس من الطيارة. نعم. السابعة تفسير الفأل. يعني يفسر بالكلمة الحسنة

160
01:07:36.150 --> 01:07:49.669
كان مثلا يكون الانسان مريظ ثم يسمع ما يقول يا معافى يا راشد يا ما اشبه ذلك يتفائل انه يطير