﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. يقول المؤلف رحمه الله تعالى وغفر لشيخنا ولوالديه وللحاضرين باب ما جاء في التنجيم. قال البخاري في صحيحه

2
00:00:20.900 --> 00:00:46.000
قال قتادة خلق الله هذه النجوم لثلاث زينة للسماء ورجوما للشياطين. وعلامات يهتدى بها. فمن تأول فيها غير ذلك اخطأ واضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به. وكره قتادة تعلم منازل القمر. ولم يرخص ابن عمر

3
00:00:46.000 --> 00:01:08.050
عيينة فيه ذكره حرب عنهما ورخص في تعلم المنازل ورخص في تعلم المنازل احمد  قال بموسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمنوا الخمر

4
00:01:08.150 --> 00:01:37.950
وقاطع الرحم ومصدق بالسحر. رواه احمد وابن حبان في صحيحه الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين

5
00:01:40.150 --> 00:02:11.100
من بعد معانا المؤلف رحمه الله باب ما جاء في التنجيم التنجيم لهذه الصيغة التفعيل يعني النظر في علم النجوم وما تؤثره الكائنات على زعم هؤلاء فهو اخذ من النجوم والنظر فيها

6
00:02:11.750 --> 00:02:48.100
وصبري سيرها واقترانها وافتراقها وطلوعها وغروبها وغير ذلك يزعمون ان لها تأثير الكائنات التي تكون في الارض ولهذا عرف تنجيم بانه تأثير النجوم يعني علم التأثير الذي يزعمون انه يحصل من النجوم

7
00:02:48.200 --> 00:03:17.650
فان مات علم تأثير او علم تسيير. والتأثير باطل وقسم العلماء هذا التأثير الى ثلاثة اقسام. قسم من يعتقد ان النجوم هي التي يحدث ما يكون في الارض بتأثيرها من مطر ورياح

8
00:03:18.400 --> 00:03:49.350
وامراض وربيع ودهر وغير ذلك. وحروب واوبية وما اشبه ذلك ومن ذلك كون الانسان يكون ولد في طلوع هذا النجم وانه يكون سعيدا او يكون شقيا او ما اشبه ذلك. فهذا يقولون كفر باتفاق المسلمين. لانه

9
00:03:49.550 --> 00:04:17.550
اعتقاد بان المخلوقات تشارك رب العالمين جل وعلا في تصريف الكون فلا يشك في كفر من اعتقد هذا القسم الثاني انها تكون سبب والمسبب هو الله جل وعلا وهذا اختلف العلماء

10
00:04:17.650 --> 00:04:40.150
في حكم معتقده فمنهم من يقول انه كفر الاول وان كان الكفر بعضه اعظم من بعض ومنهم من يقول هذا من كبائر وجرائم الذنوب ولكنها ما تخرج الانسان عن الدين الاسلامي وعلى كل حال فهو محرم

11
00:04:40.750 --> 00:05:12.350
من اكبر المحرمات وهو قادح في التوحيد. القسم الثالث ما ذكره عن حرب. وهو تعلم منازل القمر وغيره من الكواكب التي ترى ويستدل بها على الجهات  وما اشبه ذلك. فهذا فيه خلاف بين العلماء وسيأتي

12
00:05:13.850 --> 00:05:41.350
ولكن المقصود في هذا القسمين الاولين لان هذا يكون اما كفر صريح مضاد للتوحيد او يكون قادحا في التوحيد والقدح هذا قد يكون مفسدا وقد يكون غير ذلك ثم ذكر عن قتادة

13
00:05:42.350 --> 00:06:12.000
ان الله خلق النجوم لثلاثة امور احدها زينة للسماء والثاني رجوما للشياطين والثالث علامات يهتدى بها الى القبلة والى الجهات التي يكون السائر يتجه اليها ليلا وهذه الامور الثلاثة قد ذكرها الله جل وعلا في كتابه

14
00:06:12.500 --> 00:06:49.000
في عدة مواضع ولكن قوله علامات العلامات هذه مشتركة قد تكون علامات على المسير وعلى الجهات وقد تكون علامات على توحيد الله ووجوب طاعته واتباع رسوله لانها من اياته الدالة على قدرته تعالى وتقدس وعلى وجوب توحيده

15
00:06:49.100 --> 00:07:09.950
صحيح انها تسلم هذا وهذا العلامات على على الله جل وعلا وجوب عبادته وعلامات على ما يريده الانسان من مسيره او القبلة وغير ذلك وقد ذكر الفقهاء في كتب الفقه

16
00:07:10.100 --> 00:07:35.650
انه ينبغي للانسان ان يتعلم او يعرف النجوم التي تدل على القبلة  لأنه قد يكون في البراري وفي مسيل وغير ذلك ليلا فلا يعرف اين القبلة. فاذا كان عارفا بهذه كان هذا دليلا

17
00:07:35.950 --> 00:08:01.750
هذا في الليل. اما في النهار فهم يقولون ينظر الى الشمس. والى الجبال اذا كان هناك الجبال لان الجبال الرئيسية الكبيرة الغالب انها تكون الى جهة الغرب يعني وجهها الى جهة الغرب

18
00:08:02.150 --> 00:08:29.500
وكذلك الرياح وغيره ولكن هذه تحتاج الى معرفة من الانسان الذي ينظر الى هذه الاشياء وعلى كل حال ليس هذا المقصود المقصود ان بعض الناس يرى ان الكواكب تؤثر في حياته وحياة غيره

19
00:08:29.950 --> 00:08:57.600
وهذا حدث وتخميم بل هو من الشيطان وهو من المحرمات التي لا يجوز ان يعتقد الانسان او بها. وانما التأثير من الله جل وعلا وان كان الله جل وعلا خالق هذه المخلوقات التي تشاهد النجوم والسماء والسحاب وغيرها كله

20
00:08:57.600 --> 00:09:26.000
اما لمصالح بني ادم ومعاشهم واما لتكون دليلا على وجوب طاعته واتباع رسله وانه جل وعلا اليه المصير سوف يرجع الناس اليه ثم يحاسبهم على ما يفعلونه ويعتقدونه الواجب على الانسان

21
00:09:26.150 --> 00:09:46.150
ان يكونوا مستقيما حسب ما جاءت به رسل الله جل وعلا. وحسب علمه بذلك ولا يكلف الله نفسا الا وسعها. ثم قوله انها زينة للسماء. الظاهر في هذا يعني كما يقول

22
00:09:46.150 --> 00:10:14.350
وبعض العلماء ان النجوم في السماء السماء الدنيا كما قال جل وعلا في وزينا السماء الدنيا الى اخيه الدنيا التي تلينا القريبة منا ولكن المعروف يعني في اللغة وفي غيرها ان السماء اسم لما

23
00:10:14.350 --> 00:10:43.900
كان فوقك كلما كان موقفه وسمع ولهذا يسمى المطر الذي ينزل من السحاب سما لانه نزل من العلو. من السحاب يقول نزلت السما وامطرت السماء وما اشبه ذلك. من كلام الناس. فعلى كل حال

24
00:10:44.100 --> 00:11:06.500
النجوم هي اجرام عظيمة خلقها الله جل وعلا لحكمة ذكر لنا منها هذه الامور الثلاث ويكون فيها غير هذا مما لم يذكره الله جل وعلا او اشار اليه من كونها دلائل على قدرة

25
00:11:06.500 --> 00:11:32.200
الله وعلى وجوب عبادته وغير ذلك. فهي مسخرة مقهورة مدبرة الله سخرها خلقها وسخرها ودبرها وسوف ينتهي امرها الذي خلقها الله جل وعلا له. كما ذكر الله جل وعلا ذلك في

26
00:11:32.200 --> 00:11:50.050
عدة ايات اذا الشمس كورت وان نجوم كدرت الى اخر ما يذكره في هذا فهي علامات يجب ان يهتدى بها الى طاعة الله جل وعلا وعبادته وحده اما كونها علامات

27
00:11:50.300 --> 00:12:20.300
على الحوادث كما يقوله المنجمون التي لم تحدث بعد وانما ستحدث لا تكون علامات على هذا فهذا باطل. وليس هذا هو معنى ما ذكره الله جل وعلا بدليل كلام العلماء في التفسير وفي الاحاديث التي جاءت عن

28
00:12:20.300 --> 00:12:48.850
صلى الله عليه وسلم. ثم العلامة الثانية يقول انها نجوم للشياطين الشياطين كما ذكر الله جل وعلا عنهم انهم يسترقون السمع يعني يستمعون لما تقوله الملائكة لان الله جل وعلا يوحي اليهم بامره الذي يريد فيتحدثون فيه

29
00:12:48.850 --> 00:13:20.400
ما بينهم وهم يكونون اما في العنان يعني في السحاب او فوقه او غيره. فيركب بعضهم بعضا الى ان السمع يستمعوه. فاذا سمعوا الكلمة التي تكون بين الملائكة اختطف الاعلى ثم القاها على من تحته. ومن تحته يلقيه على متاعه الى ان يصل الذي في الارض. فيذهب الى قرينه

30
00:13:20.400 --> 00:13:44.550
من الانس الكاهن فيقرها في اذنه ويكذب معها مئة كذبة وكل هذا حرص حرص منهم على اظلال بني ادم حتى يقولوا ان الكاهن يعلم الغيب. ويعرف ما سيحدث. وهذا الشياطين تعرف ان هذا كفر

31
00:13:44.550 --> 00:14:07.550
كفر بالله جل وعلا لان عالم الغيب هو الله وهو المدبر للاشياء وليست شيء وليس ذلك شيء الى شيء من المخلوقات. فالله جل وعلا يرجمهم بالشهب التي تكون من الكواكب

32
00:14:07.700 --> 00:14:38.000
كما اخبر جل وعلا انها رجوم للشياطين. وليست ليست الكواكب المعروفة. وانما هي شظايا واشهد بغير الكواكب المعلومة السيارة التي فهذه لا تتغير. لهذا الا من سرق السمع فاتبعه شهاب ثاقب يعني انه اذا سرق السمع يرسل اليه الشهاب

33
00:14:38.000 --> 00:15:04.350
فقد يقتله وقد يخطئه وقد يخبله. يذهب عقله وكل هذا مخاطرة عظيمة من الشياطين. حتى يضلوا بني ادم وهذا نوع منهم كيف يعني يرتكبون هذه الافعال التي يعرفون ان الشهب ستنزل عليهم وربما احرقتهم

34
00:15:04.350 --> 00:15:39.100
لاجل امر يتوقعون انه يحصل باظلال بني ادم فهم حريصون جدا على اظلالهم لهذه الامور. ولهذا لما بدأ الوحي الى رسولنا صلى الله عليه وسلم اشتدت الحراء  من السماء من الله جل وعلا على الا يسترق

35
00:15:39.300 --> 00:15:59.300
احد منهم شيئا حتى لا يقال ان هذا مثل ما يقوله الكاهن الفلاني او الفلاني. وقد جاء في الحديث ذلك لما حدث كثرت الشهب والرمي بها خاف الناس. وقالوا هذا اما

36
00:15:59.300 --> 00:16:26.600
بان الدنيا قد تنتهي او انه لامر عظيم يحدث وكذلك الشياطين والجن وانا كنا نقعد منها مقاعد للسمع. فمن يستمع الان يجد له شهاب الرصاص هدى يعني ما يستطيعون كل ذلك حفظا للوحي

37
00:16:26.700 --> 00:16:57.500
ثم لما انتهى الوحي عاد الامر الى ما كان عليه. وكان الجاهلية  يقولون انها يرمى بها لموت عظيم من الناس او ولادة عظيم. وهذا ايضا من الجهل ومن الضلال. فهي يرمى بها لاجل هذا. هذا معنى انها شهب وانها

38
00:16:57.500 --> 00:17:21.300
رجوم رجوم للشياطين. حتى يرجمهم الله جل وعلا به حتى لا يستطيعون ان يضلوا بني ادم او ان يلبسوا عليهم بان ما تقوله الكهنة مثل ما يقوله الرسول. اما  الامر الثاني الثالث

39
00:17:21.600 --> 00:17:52.250
انها علامات فتكون علامات كما مضى على ودلائل على وجوب طاعة الله وانه الخالق المتصرف في الكون كله وعلامات على مصالح بني ادم تدلهم على الجهات التي يقصدون في البحر وفي البر في ظلام الليل. ثم ان من يقول من تأول غير هذا فقد ضلوا

40
00:17:52.250 --> 00:18:11.550
واضاع نصيبه. يعني اضاع نصيبه من الله جل وعلا. فهذا الذي ذكره الله جل وعلا فيها هو الذي يجب ان نقف عنده ولا يكون للنجوم تأثيرا في الكائنات وفي المستقبلات

41
00:18:11.700 --> 00:18:36.500
من حروب او كحوط قحط او غير ذلك من الامور التي يزعمها المنجمون وهم من اكذب الناس المنجمون والعجيب انهم من قديم الزمان والناس يشاهدون كذبهم ويرونه ومع ذلك ينظرون الى

42
00:18:36.750 --> 00:18:56.600
ما يقولونه او كثير من الناس ينظر الى ما يقول ثم ذكر الحديث ان هؤلاء انهم لا خلاق لهم في الاخرة مدمن الخمر نسأل الله العافية والادمان معناه الاقامة عليه

43
00:18:57.850 --> 00:19:27.450
ان يكون مستمرا على فعله وهذا في جميع الذنوب وليس في هذا ان الاصرار على الذنوب وان كانت صغائر تجعلها كبائر من كبار الذنوب لانه لا بد لانسان يستغفر ويتوب استغفر لذنوبه ويتوب اذا وقع فيه ولابد له من ذنوب

44
00:19:27.450 --> 00:19:54.050
فامر الله جل وعلا بالاستغفار والتوبة والرجوع اليه. وهو الغفور الرحيم التواب الكريم جل وعلا وكذلك قاطع الرحم كما سبق. وكذلك المصدق بالسحر والسحر يدخل فيه النظر في النجوم. كما سبق من اقتبس شعبة من النجوم اكتبس شعبة

45
00:19:54.050 --> 00:20:21.200
فن من السحر زاد ما زاد لان السحر اسم لما يخفى ويؤثر في في امر لا يطلع عليه المناظر او الذي يكون خفي لامر خفي فدخل فيها هذا ويدخل في ذلك

46
00:20:21.450 --> 00:20:43.800
ايضا ما يقوله كثير من الناس اليوم او يكتبونه في الكتب او في الصحف او في المجلات وغيرها من اه النذر في الولادة في اي برج كان بروج الشمس وغيرها ان البروج هي

47
00:20:43.900 --> 00:21:07.550
التي تكون في منازل الشمس بروج الشمس كمنازل القمر فاذا كان برجه من كذا انه سيلاقي كذا يحصل له كذا وما اشبه ذلك ويلحق بهذا ما يسمونه بقراءة الكف او فنجان البن او ما اشبه ذلك

48
00:21:08.150 --> 00:21:32.100
يقرأ الكف ويقول انه سيحصد لك كذا ويكون لك كذا وكل هذا هدس وتخمين ورجم بالغيب ومن ادعى شيئا من علم الغيب وقد ادعى انه يشارك رب العالمين لان علم الغيب من خصائص الله

49
00:21:32.700 --> 00:21:59.150
فلا يعلم الغيب الا الله سواء في السماء او في الارض فيكون ذلك تكذيبا كتاب الله ولما جاء عن رسوله صلى الله عليه وسلم فيدخل اما في انتفاء التوحيد او في القدح فيه ونقصه

50
00:21:59.500 --> 00:22:29.100
اسبا ما يعتقده ويقوله هذا المنجم هذا هو المقصود في مثل هذا وعلى كل حال الواجب ان يكون العبد يقف عند الحد الذي جاءه من الله جل وعلا ولا يتجاوز ذلك. ويتبع ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم. وجاء في احاديث

51
00:22:29.100 --> 00:22:52.350
ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان اخوف ما اخاف على امتي من بعدي حيث الائمة والتصديق بالنجوم تصديق بالنجوم مخوف عن الناس والتصديق بالنجوم معناه ما هو بالتصديق في كونها موجودة او كونها

52
00:22:52.350 --> 00:23:19.850
مثلا تسير في مسارات معينة او غير ذلك. وانما ان يكون لها تأثير في الكون انها تؤثر وهذا قد سلكه بعض الامم من من بني ادم مثل الصابعة الذين ارسل اليهم ابراهيم

53
00:23:20.550 --> 00:23:49.650
فكانوا يعبدون النجوم ويبنون لها الهياكل والهياكل يعني بيوت يبنونها يتعبدون بها ويقولون ان لها روحانيات تتنزل عليهم ولهم في هذا كتب ودعوات يدعون بها فتأتيهم هذه الروحانيات والواقع ان هذه الروحانيات التي يقولونها هي الشياطين

54
00:23:50.000 --> 00:24:13.750
الشياطين تتنزل عليهم فتظلهم وتوهمهم بان هذا من تأثير النجوم. وان الذي يعبدها انه يحصل له ما يحصل مما قد يأتون به من بعض المنافع والاخبار بما قد يطلعون عليه

55
00:24:14.150 --> 00:24:37.800
لانهم يطلعون على اشياء لا تطلع عليها بنو ادم فهذا لا احد يشك من المسلمين بانه كفر بالله جل وعلا ولكل قوم وارث ومن ذلك ايضا قل تعلم منازل القمر

56
00:24:38.400 --> 00:25:13.550
القمر له ثمان وعشرون منزلة اذا كان الشهر ثلاثون يوما يصبح ليلتين لا منزلة له ولهذا قد يسير في ليلة واحدة يقطع هاتين المنزلتين التي لا. اما البقية فهي كل ليلة يكون مقارنا لهذا هذه المنزلة وهي نجوم معينة من

57
00:25:13.550 --> 00:25:38.050
اه اربعة عشر تسير على القطب تدور على القطب الجنوبي واربعة عشر تدور على القطب الشمالي. ومنها اربعة عشر تكونوا فوق الارض مشاهدة واربعة عشر تكون تحت الارظ. يعني انها

58
00:25:39.100 --> 00:26:07.200
تكون تحت الارض نسبيا والا النجوم فوق في مسيرها دائما غير ان الارض تكون تغطيها من جهة وتكون من جهة اخرى ظاهرة مثل الشمس والقمر وغيرها فهذه المنازل يقول انها كره

59
00:26:07.450 --> 00:26:40.250
من كره من العلماء وبعض العلماء رخص فيها اما الترخيص فيها لاجل معرفة الوقت. ومعرفة الجهة فقط. لانها لا تتغير  دائما مسيرها واحد ويعرفون من يعرفها يعرف ان القبلة على جهة كذا وذلك ان العلماء نظروا الى هذه في عند الكعبة

60
00:26:40.250 --> 00:27:08.150
فنظروا مثل وقت الغروب غروبها متوسطها وقت طلوعها ثم نظروا اليها في الاماكن الاخرى وقالوا انها كونوا علامة على كذا من النجم الفلاني اذا اوجعته  عجاجك الايمن او الايسر او جعلته بين عينيك

61
00:27:08.250 --> 00:27:31.200
تكون قد اتجهت الى القبلة وهذا معنى كونها تكون علامة على القبلة وكذلك الجهات الاخرى فهذا امر معلوم ومعروف للناس الذين يسيرون في الليل ويعرفون هذه الاشياء فهم ينتفعون بها ولهذا اخبر الله جل وعلا

62
00:27:31.200 --> 00:28:01.200
انها رحمة. رحمة من الله وانها جعلها لهم علامات يهتدون بها الى مسيرهم لان السير في الليل قد يكون الجو مظلم. ويكون مثلا النجوم ظاهرة فينظر النجم ويسير اليه اذا كان يعرف ذلك. ومنها نجوم تكون

63
00:28:01.200 --> 00:28:26.200
طالعة دائما مثل فرقدين ومثل الجدي ومثل بنات نعش وما اشبه ذلك فهي مصيرها مد مدارها قريب وعلى كل حال كره بعض العلماء النظر فيها لاجل الا يعتقد ان لها تأثيرا في

64
00:28:26.600 --> 00:28:53.400
الامور التي تحدث للناس. والمؤلف رحمه الله ذكر هذا لاجل ان يعرف في الانسان ان المؤثر والمتصرف في الكون كله هو الله وان تكون هذه عقيدته. وان المخلوقات سائرة بامره

65
00:28:53.450 --> 00:29:16.450
وان ليس لها تأثيرا ومن سخافة العقول كون الانسان يعتقد ان مخلوقا مثله انه له تصرف في الكون وفي وفي السعادة وفي الشقاء وغير ذلك. قال رحمه الله باب ما جاء في التنجيم قال الشارح المراد هنا ذكر

66
00:29:16.450 --> 00:29:41.800
ما يجوز من التنجيم وما لا يجوز. وما ورد فيه من الوعيد. قال شيخ الاسلام رحمه الله التنجيم هو الاستدلال بالاحوال الفلكية على الحوادث الارضية وقال الخطابي رحمه الله علم النجوم المنهي عنه هو ما يدعيه اهل التنجيم من علم الكوائن والحوادث

67
00:29:41.800 --> 00:30:01.800
التي لم تقع وستقع في مستقبل الزمان. كاوقات هبوب الرياح ومجيء المطر وظهور الحر والبرد تغير الاسعار وما كان في معناها من الامور التي يزعمون انهم يدركون معرفتها بمسير الكواكب

68
00:30:01.800 --> 00:30:25.200
يعني قوله البرد والحر فهذا معلوم يعني لانه له وقت معين. في السنة لا تختلف. يكون الناس مثلا يعرفون ان السنة انها ثلاثة ثلاث فصول فصل الربيع وفصل اه الشتاء وفصل الصيف

69
00:30:25.700 --> 00:30:48.450
ولكل فصل نجوم معينة انها تخرج في هذا الفصل فهذا اذا كان لاجله فقط انه يعرف ينظر يعرف الوقت فهذا مثل مسيل الشمس كونها مثلا اذا توسطت السماء ثم مالت قليلا الى جهة

70
00:30:48.450 --> 00:31:16.050
في الغرب حضر وقت الظهر ثم اذا كان مثلا ذل الشيء مثله يعني طوله بدأ وقت العصر الى ان يكون ظل الشيء مثليه. واذا غربت حضر وقت المغرب واذا غاب النور الذي

71
00:31:16.150 --> 00:31:40.850
يتبعها الحمرة التي تكون خلفها فهذا وقت العشاء الى اخره هذا لا بأس به حتى ان بعض العلماء اوجب معرفة ذلك لان فيه الدليل على الاوقات ولهذا يقول جل وعلا اقم الصلاة اذا غسق الليل

72
00:31:41.250 --> 00:32:04.000
الى اخره هذه كلها يعني دلائل ظاهرة ولامور معينة فلا تدخل في النهي. قال وما كان في معناها من الامور التي يزعمون انهم يدركون معرفتها بمسير الكواكب في في مجاريها واجتماعها وافتراقها. ويدعون ان لها تأثيرا في السفلى

73
00:32:04.000 --> 00:32:25.300
وانها تجري على قضايا موجباتها. وهذا منهم تحكم على الغيب. وتعاطيا لعلم قد استأثر الله به لا يعلم الغيب سواه. نعم كذا لان يكون مثلا يقول ان النجم الفلاني اذا خرج هبت الرياح

74
00:32:26.100 --> 00:32:50.250
او اذا حظر مثلا خرج او او غاب انه يكون مطر او ما اشبه ذلك فهذا لا يجوز هذا مثل ما مر معنا في حديث خالد الجهني وصلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة في الحديبية صلاة الفجر على اثر

75
00:32:50.800 --> 00:33:17.400
مطر كان في الليل قال صلى الله عليه وسلم لما سلم اتدرون ماذا قال ربكم البارحة قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بالكوكب وكافر بي مؤمن بالكوكب فاما من قال مطرنا بفظل الله ورحمته

76
00:33:17.600 --> 00:33:42.050
فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب ومن قال مطرنا بنوء كذا فذلك مؤمن بالكوكب كافر بي وهذا كما هو معلوم ما كانوا يعتقدون ان الكواكب هي التي تنزل المقبر وانما يضيفون نزول المطر اليها

77
00:33:42.350 --> 00:34:09.900
لانه نزل وقت طلوعها ولهذا يسمون بعظها محمودا وبعظها منحوسا يقولون سعد السعود وسعد الاغبياء وسعد كذا يضيفون اليها فاضافة الحوادث او النعم الى المخلوقات هذا من الكفر. الكفر النعمة

78
00:34:10.150 --> 00:34:32.850
الذي هو ضد الشكر لان النعم من الله يجب ان تشكر فاذا انعم الله على عبده يجب ان يشكر ربه جل وعلا ويستعمل هذه النعمة ويستعين بها على طاعة الله جل وعلا

79
00:34:33.400 --> 00:35:04.900
وانعكس الامر صار كفرا كفر بالله يعني كفر النعمة لان الكفر ينقسم الى قسمين. كفر يخرج من الدين ويكون صاحبه محاربا لله وعدوا لله الكفار اعداء الله وكفر هو كفر النعمة لا يكون مخرجا للدين ولكنه ظلم. ظلم من العبد لنفسه

80
00:35:04.900 --> 00:35:31.050
ان الله لا يظلمه احد ولا احد يستطيع ان يضره او ينفعه تعالى وتقدس فهو الضار النافع. وهو المتصرف في الكون كله. وهذا الواجب ان يعتقده الانسان نعم. قال الشارح رحمه الله قلت واعلم ان التنجيم على ثلاثة اقسام. احدها

81
00:35:31.050 --> 00:36:01.050
فهو كفر باجماع المسلمين. وهو قول بان الموجودات في العالم السفلي مركبة على تأثير والروحانيات. وان الكواكب فاعلة مختارة. وهذا كفر باجماع المسلمين. يقول باجماع المسلمين ولم يقل باجماع العلماء لانه كفر ظاهر ما يخفى على احد. فلهذا قال

82
00:36:01.050 --> 00:36:31.100
اجماع المسلمين. فكونه يعتقد ان الكوكب يدبر وانه يفعل وانه ينفع وانه يضر وما اشبه ذلك هذا عبادة عبادة له. عبادة للكوكب من دون الله جل وعلا يكون كما قال كفر باجماع المسلمين. قال وهذا قول الصائبة المنجمين الذين بعث

83
00:36:31.100 --> 00:37:01.100
ابراهيم الخليل عليه السلام. ولهذا كانوا يعظمون الشمس والقمر والكواكب تعظيما يسجدون لها ويتذللون لها ويسبحونها تسابيح معروفة في كتبهم. ويدعونها دعوات لا ينبغي الا لخالقها وفاطرها وحده لا شريك له. ويبنون لكل كوكب هيكلا. اي موضعاته

84
00:37:01.100 --> 00:37:31.100
ويصورون فيه ذلك الكوكب. هيكل يعني يبنونه على صورة الكوكب  حسب ما يزعمون يبنون يقول هذا هيكل الكوكب الفلاني الفلاني لا يتعبدون به ويسجدون ويصورون يصورون ايظا في داخله فهي عبادة صريحة لهم

85
00:37:31.100 --> 00:37:57.000
ولهذا ذكر الله جل وعلا محاجة ابراهيم لهم. فانه جل وعلا اعطاه رشده. اخبر جل وعلا انه اذ قال ابراهيم لابيه ازر الى اخره الى ان قال لما عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي اهذا ربي

86
00:37:57.800 --> 00:38:19.850
فلما افلا قال لا احب الافلين يعني غرق وذهب. فالرب مراقب لعبده دائما لا يذهب ثم كذلك لما رأى القمر رأى القمر بازلا قال هذا ربي فلما افلا قال لان لم يهدني ربي لاكون

87
00:38:19.850 --> 00:38:42.050
جنة من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازرة قال هذا ربي هذا اكبر الشمس اكبر الكواكب. فلما افلت قال لقومه اني بريء مما تشركون. اني كل هذه محاجة وليس معنى ذلك انه كما يقول بعض الناس

88
00:38:42.050 --> 00:39:13.200
انه نشأ طفلا بين هؤلاء واخذ عنهم انه عبادة الكواكب. ولكنه استدل بكونها تتحرك وتذهب وتأتي انها ليست الهة بل هي مدبرة مسخرة وهذا غير صحيح فدي محاجة وابراهيم اعطاه الله جل وعلا رشده وهو صغير

89
00:39:13.250 --> 00:39:44.850
فمن اعطي رشده ما يكون متبعا للضلال الكفار. الذين يعبدون غير الله جل وعلا. نعم  قال ويتخذونه قال ويبنون لكل كوكب هيكلا اي موضعا لعبادته ويصورون فيه ذلك الكوكب ويتخذونه لعبادته وتعظيمه ويزعمون ان روحانية ذلك الكوكب تنزل عليهم

90
00:39:44.850 --> 00:40:12.300
وتقضي حوائجهم. وتلك الروحانيات هي الشياطين تتنزل عليهم. وخاطبتهم وقضت حوائجهم يعني الشياطين تتنزل على الكفار وغيرهم ظاهرة وليس وسوسة ليست وسوسة كما يحدث المسلم وغيره وقد يأتي الشيطان بصورة

91
00:40:12.300 --> 00:40:36.450
ما يعتقده الانسان فمثلا قد يكون الانسان يعتقد ان صاحب القبر انه ولي هو انه يستطيع ان يتصرف يستطيع ان ينفع ويضر فيدعوه فيأتيه الشيطان بصورة ذلك الولي الذي يتصور

92
00:40:36.450 --> 00:40:59.900
وقد يأتي اليه ببعض الاشياء اما يسرقها من الناس او غير ذلك ويخاطبه. يقول انا انا فلان الولي. واذا كان لك حاجة فادعني. حتى يتمادى في شركه وظلاله. ولا يقبل

93
00:40:59.900 --> 00:41:34.750
والارشاد ممن ينصحوه ويرشده. ولهذا جاء الكفار بصورة ظاهرة ما اجتمع الكفار وارادوا الاجتماع للمؤامرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوعدوا ليلا في دار الندوة وكان ذلك خفي اخفوه عن غيرهم. فذهبوا الى المكان

94
00:41:34.750 --> 00:41:58.100
اعترض لهم شيخ كبير فانكروه قالوا ما انت؟ والذي جاء بك فقال سمعت باجتماعات كان شيخ من اهل نجد سمعت بسماعتكم ولعلكم لا تعدمون مني رأيا قالوا نعم فكانوا كلما

95
00:41:58.300 --> 00:42:18.300
ذكروا شيئا قال هذا ليس هو الرأي. حتى قال احدهم ارى رأيا لم تسقط عليه انا نأخذ من كل قبيلة شابا قويا ونعطيه سيف فيظربونه ظربة واحدة فيتفرق دمه في القبر

96
00:42:18.300 --> 00:42:41.450
سائل فتقتنع بنو هاشم منكم بالدية. فقال لهم هذا هو الرأي. فايدوا هذا وكذلك لما خرجوا الى محاربة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدر خافوا ان سراقة ابن مالك

97
00:42:41.700 --> 00:43:13.500
يجري يعني انه لانه بينه وبين قبيلته عداوة خافوا انهم يعقبونهم في اهليهم واموالهم. فجاءهم الشيطان بصورة سراقة ابن مالك فقال انا جار لكم وانا معكم فصار يماشيهم ويحدثهم ويتكلم معهم حتى حصل الموقع ورأى الملائكة

98
00:43:13.500 --> 00:43:43.200
رأى الملائكة كان يده في يد احدهم. ضرب ادبر وقال اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله والله شديد العقاب اه كانوا يتصورون انه وهو الشيطان وفي الصحيح حديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ابي هريرة ان الصحابة رضوان

99
00:43:43.200 --> 00:44:10.950
الله عليهم جمعوا زكاة الفطر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليوزعها فوضعت في المسجد فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا هريرة ان يحرسها ليلا قولوا ابو هريرة ففي اثناء الليل جاء رجل وصار يحسو من التمر يحشو في

100
00:44:10.950 --> 00:44:37.500
ثوبه فامسكته. ما شأنك؟ فقال دعني محتاج وذو عيال بدأني يقول فرحمته وتركته لان التمر صدقة صدقة للفقراء فلما الصباح اتيت النبي صلى الله عليه وسلم قال لي ما فعل اسيرك يا ابا هريرة

101
00:44:37.800 --> 00:44:56.950
فقلت يا رسول الله زعم انه ذو حاجة وعليه عيال ورحمته وتركته. قال اما انه سيعود علمت انه سيعود. الليلة الثانية عاد. فامسكته قلت هذه ثاني مرة. انت قلت لي اول انك ما تعود. فعدت

102
00:44:56.950 --> 00:45:24.700
فقال دعني اخبرك بشيء ينفعك الله به وكان من احرص من باب الصحابة من احرص الناس على النفع وقال اذا اويت الى فراشك فاقرأ اية الكرسي فانه لا يقربك شيطان ولا يزال عليك

103
00:45:24.700 --> 00:45:44.600
من الله حافظ حتى تصبح. يقول فلما رادت للرسول صلى الله عليه وسلم واخبرته قال صدق صدقك وهو اتدري من تخاطب منذ ثلاث؟ قلت لا. قال ذاك الشيطان. وليس معنى الشيطان انه

104
00:45:44.750 --> 00:46:16.650
ابليس هذا شيطان من الشياطين. المقصود يعني ان الشياطين تأتي للناس بصورة ظاهرة لتظلهم والا وسوست الشياطين هذه كل انسان معه قرين من الجن وقرين كل انسان ومثلا الوعد بالخير وتزيينه هذا يكون من الملك. والوعد

105
00:46:16.650 --> 00:46:36.650
الشر تزيين الشر والاياد به هذا من الشيطان. والله جل وعلا يهدي من يشاء ويظل من يشاء ولكن الاسباب ظاهرة. قال رحمه الله وقد صنف بعض المتأخرين في هذا الشرك مصنفا

106
00:46:36.650 --> 00:47:10.350
ذكره صاحب التذكرة فيها. يعني لا يزال يعني الناس كل فرقة وكل نحلة لها من يعتنقها ولا يزال الى الان الناس منهم من يعتقد هذه الاشياء ويتبعها ويعبد الكواكب وقد يعبد الشمس وقد يعبد غيرها. كما هو معلوم لمن نظر في حالة الناس. نعم. قال الثاني

107
00:47:10.350 --> 00:47:36.400
الاستدلال على الحوادث الارضية لكن هذا يذكر انه صنف مصنف هذا المصنف اه لا يزال موجود. وهو سماه صاحبه السر المكتوم في مخاطبة الشمس والنجوم. وذكر كيف الانسان مثلا يخاطبها وكيف يعني يعتقد

108
00:47:36.400 --> 00:47:56.400
الشيء وانه ينتفع بذلك الى اخره. فهو شرك شرك صريح واظح. نعم. قال الثاني الاستدلال على الحواجب الارضية بمسير الكواكب. واجتماعها وافتراقها ونحو ذلك. ويقول ان ذلك بتقدير الله ومشيئته. فلا ريب في تحريم

109
00:47:56.400 --> 00:48:15.800
ذلك واختلف المتأخرون في تكفير القائل بذلك. وينبغي ان يقطع بكفره. لانه دعوة لعلم الغيب الذي استأذن الله تعالى بعلمه بما لا يدل عليه. يعني الدعوة ان مخلوقا من المخلوقات

110
00:48:16.050 --> 00:48:35.400
يعلم الغيب هذا تكريم لكتاب الله جل وعلا ولما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون كفر. نعم قال الثالث ما ذكره المصنف في تعلم المنازل وسيأتي الكلام عليه ان شاء الله

111
00:48:36.350 --> 00:48:56.350
قال المؤلف رحمه الله تعالى قال البخاري في صحيحه قال قتادة خلق الله هذه النجوم لثلاث زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها. فمن تأول فيها غير ذلك اخطأ واضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له

112
00:48:56.350 --> 00:49:18.800
قال الشاره نعم قال شارح هذا الاثر علقه البخاري في صحيحه كما قال المصنف. واخرجه عبد الرزاق وعبد ابن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن ابي حاتم وابو الشيخ والخطيب في كتاب النجوم عن قتادة. يعني اخرجوه باسانيد متصلة

113
00:49:19.150 --> 00:49:40.800
البخاري رحمه الله اذا علق الحديث فهو يكون صحيحا لانه يقول والتعليق معناه انه يذكره بلا سند. مثل ما قال هنا وقال قتادة هذا يسمى تعليقا لان بينه وبين قتادة رجال كثيرون

114
00:49:41.000 --> 00:50:13.150
ثلاثة او او اكثر وكذلك التعليقات عنده كثيرة في الصحيح رحمه الله. يذكرها ولكن تتبعت هذه التعاليق وتبين انها صحيحة وللحافظ ابن حجر رحمه الله كتابا سماه تغليق التعليق اه وقد طبع في اربعة مجلدات يعني تتبع تعليقات البخاري ووصلها باسانيدها

115
00:50:13.250 --> 00:50:33.250
الى من قاله البخاري رحمه الله نعم. قال اخرجوه عن قتادة ولفظه قال ان الله انما جعل هذه النجوم لثلاث خصال جعلها زينة للسماء وجعل وجعلها يهتدى بها وجعلها رجوما للشياطين. فمن

116
00:50:33.250 --> 00:50:53.250
يتعاطى فيها غير ذلك فقد قال برأيه واخطأ حظه واضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به. وان ناسا جهلة بامر الله قد احدثوا في هذه النجوم كهالة. من اعرس بنجم كذا وكذا كان له كذا وكذا. ومن سافر بنجم كذا

117
00:50:53.250 --> 00:51:12.050
وكذا كان له كان كذا وكذا. ولعمري ما من نجم الا يولد به الاحمر والاسود والطويل والقصير والحسن والذليل وما علم هدي؟ وما علم هذه النجوم؟ النجم يعني طلوعه. انه من

118
00:51:12.250 --> 00:51:32.650
ولد في طلوع النجم الفلاني او في غروبه انه يكون كذا وكذا وكل هذا كذب كذب وتخمين وحدث ورجم بالغيب هو مثل ما يقول انه كفر بالله جل وعلا نعم

119
00:51:33.150 --> 00:51:53.150
قال وما علم هذه النجوم؟ وهذه الدابة وهذا الطائر بشيء من هذا الغيب. ولو ان احدا علم الغيب لعلمه وادم الذي خلقه الله بيده. واسجد له ملائكته وعلمه اسماء كل شيء. علم الغيب عالم الغيب هو

120
00:51:53.150 --> 00:52:09.350
وعالم الغيب والشهادة هو الله وحده فلا احد من الخلق يعلم الغيب لا من بني ادم ولا من غيرهم الا ما علمهم. كما قال جل وعلا عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا

121
00:52:09.350 --> 00:52:29.200
الا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا. ليعلم ان قد ابلغوا رسالات ربهم يعني انه يجعل له شيئا من العلامات التي تدل على انه نبي وانه من عند الله جل وعلا

122
00:52:29.400 --> 00:52:49.450
اما علم الغيب المطلق فهو لله وحده جل وعلا وقد ادعى بعض الناس ان نبينا صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب ويقولون يعلموا ما يعلمه الله وهذا كفر بالله جل وعلا وتكذيب

123
00:52:49.650 --> 00:53:09.600
تكذيب للرسول صلى الله عليه وسلم ولله في كتابه لانه اخبر ان الغريب من خصائصه قل لا يعلم الغيب الا الله. لا يعلم غيب السماوات والارض الا الله جل وعلا

124
00:53:10.200 --> 00:53:31.800
قال الشارح قول الغيب يعني يكون نسبيا يكون نوعان نوع نسبي فكل من غاب عنه الشيء فهو غيب عنه. ومن اطلع على ما غاب عن فلان فهذا علم ما لم

125
00:53:31.800 --> 00:53:58.300
اما الغيب المطلق الذي اخبر جل وعلا انه لا يلعن ما في غد الا هو وكذلك ما يعلم اين يموت الا الله ولا يعلم متى ينزل المطر الا الله وان كان الامور قد يكون لها علامات ولكن العلامات ما تدل على الوقوع

126
00:53:58.300 --> 00:54:24.000
حقيقة هي علامات وقد تتخلف ولا يقع ذلك. فعلى كل حال الله جل وعلا من خصائصه انه عالم الغيب. فلا يظهر على غيبه احد يعلم غيب السماوات والارض ويعلم ما كان وما يكون

127
00:54:24.050 --> 00:54:48.300
وما لم يكن لو كان كيف يكون كما قال جل وعلا ولو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا. ولا اوظعوا خلالكم. يبغونكم الفتنة وفيكم لا عون لهم. هذا ما وقع ويخبر ان الله جل وعلا انه لو وقع لكان كذا

128
00:54:48.450 --> 00:55:12.550
وكذلك يقول جل وعلا ولو ترى اذ وقفوا على النار قالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا ونكون من المؤمنين. مقال بعد كذلك ولو ردوا لعادوا لمن هو عنه. يعني هذا ما وقع ولكن لو وقع يكون كذا وكذا. فهو يعلم كل شيء

129
00:55:12.550 --> 00:55:35.050
جل وعلا يعلم الذي لا كان لو كان كيف يكون؟ ويعلم ما هو عالم المستقبل ويعلم الحال ويعلم كل شيء  فمن ادعى المشاركة لله في هذا فهو خارج عن دينه. وما جاءت به رسله. قال الشارح

130
00:55:35.050 --> 00:56:04.450
قوله خلق الله هذه النجوم لثلاث الى اخره هذا مأخوذ من القرآن في قوله تعالى ولقد زينا ان السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين. وقوله تعالى وعلامات وبالنجم هم وفيه اشارة الى ان النجوم في السماء الدنيا كما هو ظاهر الاية. يعني شعرة وليست

131
00:56:04.950 --> 00:56:28.700
عبارة صريحة لانه مثل ما مضى ان السماء اسم لما علا وما فوق فيصح ان تكون لها مسير معين كما هو معلوم لكل نجم مسير معين ولهذا الذين سبروا النجوم من قديم

132
00:56:29.250 --> 00:56:50.650
ده الذين ينظرون بهيئة الاشياء زئموا ان الافلاك تسعة تسعة افلاك والفلك هو مسير النجم او مصير الشمس او مسير القمر وكل هذا نظرا الى انهم ينظرون ان هذا يكسف هذا

133
00:56:51.000 --> 00:57:11.550
علموا ان هذا مثل في اه فوق هذا وان هذا فوق هذا فكل نجم له مسير يسمى الفلك الفلك يعني الذي يدور فيه مداره قال الله جل وعلا فلا اقسم بمواقع النجوم

134
00:57:12.100 --> 00:57:41.200
وموانع النجوم غير النجوم ثم قال انه لقسم عظيم لو تعلمون عظيم  الله جل وعلا جعل هذه دلائل من دلائل توحيده ووجوب عبادته كما ان السما والارض والجبال والنبات والاحياء والاماتة وغير ذلك. كلها من الادلة الظاهرة التي تدل على وجوب

135
00:57:41.550 --> 00:58:06.600
عبادة رب العالمين تعالى وتقدس نعم قال وفيه حديث رواه ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما اما السماء دنيا فان الله خلقها من دخان. وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا. وزينها بمصابيح النجوم. وجعل

136
00:58:06.600 --> 00:58:29.300
لها رجوما للشياطين وحفظا من كل شيطان رجيم. مختصر  قال الشاري هو قوله وعلامات اي دلالات على الجهات والبلدان ونحو ذلك. يهتدى بها بصيغة المجهول ان يهتدي بها الناس في ذلك. كما قال تعالى

137
00:58:30.150 --> 00:58:50.150
وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر. وليس المراد يهتدون بها في علم الغيب. ولهذا ماذا قال فمن تأول فيها غير ذلك اي زعم فيها غير ما ذكر الله تعالى من هذه الثلاث فادعى بها علم

138
00:58:50.150 --> 00:59:10.150
الغيب فقد اخطأ اي حيث تكلم رجما بالغيب. واضاع نصيبه اي حظه من عمره. لانه اشتغل بما لا فائدة فيه. بل هو مضرة محضة. وتكلف ما لا علم له به. اي طاعات شيئا لا يتصور

139
00:59:10.150 --> 00:59:33.650
علمه لان اخبار السماء والامور المغيبة لا تعلم الا من طريق الكتاب والسنة. وليس فيه ازيد مما تقدم قال الداودي رحمه الله قول قتادة في النجوم حسن الا قوله اخطأ واضاع نصيبه فانه

140
00:59:33.650 --> 00:59:54.050
في ذلك بل قائل ذلك كافر فان قلت ان المنجمين قد الذي اضاع نصيبا واخطأ معناه انه خرج من الدين لا لا فيه ولا فيه تقصير في مثل هذا اعضاء نصيبه

141
00:59:54.650 --> 01:00:18.700
يعني من ضاع نصيبه من الاسلام فهو مع الكافرين نسأل الله العافية قال فان قلت ان المنجمين قد يصدقون بعض الاحيان قيل صدقهم كصدق الكهان. يصدقون مرة ويكذبون مئة. يعني الصدق هذا وافق الواقع صدفة

142
01:00:18.700 --> 01:00:41.400
وليس لي علم عنده لأنه لا لا يعلم من هذا الشيء. هذا قطعا بلا تردد  هذا بخلاف يعني الامور التي تكون ظاهرة مثل كون ان الشمس انها تكسب في كذا في يوم كذا وكذا

143
01:00:41.600 --> 01:00:57.950
في هذه امور بالحساب معروفة ظاهرة وليس هذا من التنجيم بالشيء الذي هو علم الغيب ولكن المقصود علم الغيب الذي يقول انه اذا طلع النجم الفلاني نزل المطر او مرض فلان او مات فلان

144
01:00:58.000 --> 01:01:15.800
او حصى حصل القحط او حصلت الحروب او ما اشبه ذلك من الامور التي يستدلون بها في حركات النجوم على انها الحركات انها تدل على امور مستقبلة ستحدث في الارض

145
01:01:16.000 --> 01:01:39.200
هذا كذب كذب ورجم ودعوا لا دليل عليها النجوم مثل غيرها من المخلوقات مسخرة مدبرة وهي مطيعة لله جل وعلا ممتثلة لامري. قال وليس في صدقه مرة ما يدل على ان ذلك علم صحيح كالكهان

146
01:01:39.200 --> 01:01:59.200
وقد استدل بعض المنجمين بايات من كتاب الله على صحة علم التنجيم. منها قوله وعلامات وبالنجم هم يهتدون والجواب انه ليس المراد بهذه الاية ان النجوم علامات على الغيب يهتدي بها الناس في علم الغيب

147
01:01:59.550 --> 01:02:20.200
وانما المعنى وعلامات اي دلالات على قدرة الله وتوحيده. دلالتنا على اماكن والجهات جهات كذا ومعروف وكما هو صريح في كتاب الله جل وعلا تهتدوا بها في ظلمات البر والبحر

148
01:02:20.400 --> 01:02:41.850
نعم قال وعن قتادة ومجاهد ان من النجوم ما يكون علامة لا يهتدى بها. وقيل ان هذا من تمام الكلام الاول. وهو قول قال رحمه الله وقيل ان هذا من تمام الكلام الاول وهو قوله والقى في الارض رواسي ان تميد بكم وانهارا

149
01:02:41.850 --> 01:03:03.650
وسبلا لعلكم تهتدون وعلامات اي والقى لكم معاني ما يعلم بها الطريق والارض. او يعلم يعلم بها الطريق والارض من الجبال الكبار والصغار يستدل بها المسافرون في طرقهم. وقوله وبالنجم هم يهتدون. قال ابن عباس في الاية

150
01:03:04.600 --> 01:03:24.600
قال ابن قال ابن عباس في الاية وعلامات يعني معالم الطرق وبالنهار وبالنجم هم يهتدون قال يهتدون به في البحث في اسفارهم. رواه ابن جرير وابن ابي حاتم. فهذا القول ونحوه هو معنى الاية. فالاستدلال بها على صحة

151
01:03:24.600 --> 01:03:44.600
في علم التنجيم استدلال على ما يعلم فساده بالاضطرار من دين الاسلام بما لا يدل عليه لا نصا ولا ظاهرا ذلك افسد انواع الاستدلال. فان الاحاديث جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم بابطال علم التنجيم وذمه. منها حديث من

152
01:03:44.600 --> 01:04:10.750
شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر. الحديث وقد تقدم عن عبدالله بن محيريز التابعي الجليل ان سليمان بن عبد الملك دعاه فقال لو تعلمت علم النجوم فازددت الى علمك. فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اخوف ما اخاف على امتي ثلاث

153
01:04:10.800 --> 01:04:30.800
حيث الائمة وتكذيب بالقدر وايمان بالنجوم. وعن رجاء ابن حيوة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مما اخاف على امتي التصديق بالنجوم والتكذيب بالقدر وحيف الائمة. رواهما عبد ابن

154
01:04:30.800 --> 01:04:53.150
فهذا للمرسلان من هذين الوجهين المختلفين يدلان على ثبوت الحديث لا سيما وقد احتج به لمن ارسله وعن ابي محجن مرفوعا اخاف على امتي من بعدي ثلاثا حيف الائمة وايمانا بالنجوم وتكذيب

155
01:04:53.150 --> 01:05:11.450
بالقدر رواه ابن عساكر وحسنه السيوطي. وعلى نفس مرفوعا اخاف على امتي بعدي خصلتين تكذيبا بالقدر وايمانا بالنجوم رواه ابو يعلى وابن عدي والخطيب في كتاب النجوم وحسنه السيوطي ايضا

156
01:05:11.800 --> 01:05:31.800
وروى الامام احمد والبخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها الا الله. لا يعلم ما في غد الا الله ولا يعلم ما تغيظ الارحام الا الله. ولا يعلم متى يأتي المطر احد الا الله. ولا تدري نفس

157
01:05:31.800 --> 01:05:49.650
اي ارض تموت ولا يعلم متى تقوم الساعة الا الله. لفظ البخاري وعن العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد طهر الله هذه الجزيرة

158
01:05:49.650 --> 01:06:15.850
من الشرك ما لم تضلهم النجوم. رواه ابن مردوي وعن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا تعلموا من النجوم ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر ثم انتهوا وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النظر في النجوم رواهما ابن مردوين

159
01:06:15.850 --> 01:06:35.850
هو الخطيب وعن سمرة بن الجندمي رضي الله عنه انه خطب فذكر حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اما بعد ان ناسا يزعمون ان كسوف هذه الشمس وكسوف هذا القمر. وزوال هذه النجوم. وزوال هذه النجوم عن مواضيع

160
01:06:35.850 --> 01:06:58.650
لموت رجال عظماء من اهل الارض. وانهم قد كذبوا ولكنها ايات من ايات الله يعتبر بها عباده لينظر لينظر من يحدث له منهم توبة. رواه ابو داوود. وفي الباب احاديث واثار غير ما ذكرنا فتبين

161
01:06:58.650 --> 01:07:18.650
بهذا ان الاستدلال بالاية على صحة احكام النجوم من افسد انواع الاستدلال. ومنها قوله تعالى عن ابراهيم عليه السلام فنظر نظرة في النجوم فقال اني سقيم. والجواب ان هذا من جنس الاستدلال بالاية الاولى في الفساد

162
01:07:18.650 --> 01:07:40.050
فايت  فاين فاين فيها ما يدل على صحة احكام النجوم بوجه من وجوه من وجوه الدلالات وهل اذا رفع انسان بصره الى النجوم فنظر اليها دل ذلك على صحة علم النجوم عنده؟ وكل الناس ينظرون الى النجوم

163
01:07:40.050 --> 01:07:59.250
فلا يدل ذلك على صحة علم احكامها. وكأن هذا ما شعر ان ابراهيم عليه السلام انما بعث الى المنجمين مبطلا لقولهم مناضلا لهم على ذلك. فان قيل على هذا فما فائدة نظره في النجوم

164
01:07:59.300 --> 01:08:19.650
قيل نظره في النجوم من من معاريض. من معاريض الافعال ليتوصل به الى غرضه من كسر الاصنام. كما كما كان قوله بل فعله كبيرهم هذا. فمن ظن ان نظر نظرته في النجوم ليستنبط منها

165
01:08:19.650 --> 01:08:49.650
علم الاحكام وعلم ان طالعه يقضي عليه بالنحس فقد ضل ضلالا بعيدا. ولهذا جاء في حديث الشفاعة الصحيح انه عليه السلام يقول لست هناك. ويذكر ثلاث كذبات كذبهن اعدها العلماء قوله اني سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا وقوله لسارة هي اختي فلو كان

166
01:08:49.650 --> 01:09:06.004
اني سقيم اخذه من علم النجوم في حديث عن النبي قول العلماء كما في حديث الشباب انه يتعلل بذلك اذا جاءوا اليه