﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:27.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى  واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله ربي وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان

2
00:00:27.950 --> 00:00:49.050
الى يوم الدين وبعد معشر الصائمين. فهذا هو المجلس الاسبوعي الخامس والستون من مجالس مدارستنا لكتاب زاد معاد في هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم للامام ابن القيم رحمه الله تعالى. المنعقد في هذا اليوم الخميس الحادي

3
00:00:49.050 --> 00:01:09.550
في عشر من شهر رمضان المبارك سنة خمس واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم وهو المجلس الذي يتم فيه ما اورده المصنف رحمه الله تعالى من الحديث عن الهدي النبوي في جلوس النبي صلى الله

4
00:01:09.550 --> 00:01:29.550
عليه وسلم بين السجدتين وما يتلو ذلك. حيث انتقل رحمه الله الى ما يفعله المصلي بعد تمام ركعته الاولى بالنهوض الى الثانية واتمام الصلاة على نحو ما فعل في الركعة الاولى. الا مواضع تفارق فيها الركعة الاولى سائر الركعة

5
00:01:29.550 --> 00:01:49.550
في الصلاة كما سيأتي بيانه رحمه الله تعالى وهو في سياق تتمة ذكر صفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة مرورا باركانها وسائر اقوالها وافعالها. مستكثرين في مجلسنا هذا من صلاتنا على النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:01:49.550 --> 00:02:12.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله

7
00:02:12.250 --> 00:02:36.700
وكان اذا نهى فافتتح القراءة ولم يسكت كما كان يسكت عند افتتاح الصلاة فاختلف الفقهاء هل هذا موضع استعاذة او لا؟ بعد اتفاقهم انه ليس موضع استفتاح. كان اذا عليه الصلاة والسلام افتتح القراءة. المقصود بهذا النهوض هو نهوض المصلي

8
00:02:36.900 --> 00:02:57.000
بعد تمام الركعة الاولى بسجدتيها. حيث تم الحديث عن ذكر صفة الجلوس بين السجدتين وما يتبعها. فاذا اتم السجدة الثانية  قام الى الركعة الثانية وتقدم هل ينهض على يديه او ينهض معتمدا على ركبتيه

9
00:02:57.200 --> 00:03:16.850
قال فاذا نهض افتتح القراءة يعني اذا قام من تمام الركعة الاولى مستفتحا الركعة الثانية فانه يبدأ بالقراءة من غير دعاء استفتاح وهل يستعيذ من جديد لقراءة الفاتحة او يبدأ مباشرة بالبسملة وقراءة الفاتحة

10
00:03:17.000 --> 00:03:37.000
فاراد ان يقول ان هذه مواضع تختلف فيها الركعة الاولى عن سائر ركعات الصلاة. فان الركعة الاولى يبتدأ بها بدعاء استفتاح ثم يستعيذ بالله ثم يقرأ الفاتحة وسورة بعدها. بينما تبتدأ الركعة الثانية مباشرة بقراءة الفاتحة

11
00:03:37.000 --> 00:03:56.100
فتيحة بلا دعاء استفتاح وهل يعيد الاستعاذة او تكفي الاستعاذة في الركعة الاولى؟ قال هذا هو الذي فيه قولان للفقهاء. اما دعاء الاستفتاح فلم انه لا يعيد دعاء الاستفتاح لان الاستفتاح للصلاة وليس للركعة

12
00:03:56.150 --> 00:04:17.650
وقد حصل في الركعة الاولى فلا حاجة الى اعادته في الركعات التي تليه احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفي ذلك قولان هما روايتان عن احمد وقد بناهما بعض اصحابه على ان قراءة الصلاة هل هي قراءة واحدة

13
00:04:17.750 --> 00:04:37.600
فيكفي فيها استعادة واحدة او قراءة كل ركعة مستقلة بنفسها. الان الامر بالاستعاذة هو قول الحق سبحانه سبحانه فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وجمهور الفقهاء والقراء على ان الامر ها هنا للاستحباب

14
00:04:37.700 --> 00:04:57.700
فيستحب لقارئ القرآن ان يبتدأ بالاستعاذة قبل قراءة ما يقرأ من كتاب الله ولذلك نستعيذ في الركعة الاولى من الصلاة هذا متقرر. فالسؤال الان هل كل ركعة تعتبر قراءتها مستقلة فيفتتحها باستعاذة كذلك

15
00:04:57.800 --> 00:05:17.800
ام قراءة الصلاة بركعتيها او الثلاثة او الاربعة هي قراءة واحدة فتكون الاستعاذة في اولها عند اول ركعة هذا تخريج لاصحاب الامام احمد في ذكر خلاف الفقهاء هل قراءة ركعات الصلاة بمثابة قراءة واحدة او طالما

16
00:05:17.800 --> 00:05:35.900
ما فصل الركوع والرفع والسجود فصارت قراءة كل ركعة مستقلة بنفسها فتحتاج الى استعاذة في ابتدائها. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولا نزاع بينهم ان الاستفتاح لمجموع الصلاة

17
00:05:36.150 --> 00:05:56.150
لا خلاف بينهم ان الاستفتاح لم يأت فيه هذا الخلاف ولا هذا التخريج. ما قالوا طيب والاستدعاء الاستفتاح هل هو للركعات كلها او لركعة. لا الاستفتاح للصلاة وهو يحصل في الركعة الاولى. بخلاف القراءة هل كل قراءة في ركعة مستقلة فتحتاج الى استعاذة

18
00:05:56.150 --> 00:06:19.450
بينما دعاء الاستفتاح يكفي مرة واحدة في الركعة الاولى ولو الاكتفاء باستعاذة واحدة اظهر للحديث الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة ولم يسكت

19
00:06:20.050 --> 00:06:43.100
وكما يكفي افتتاح واحد ولانه لم يتخلل القراءتين سكوت. بل تخللهما ذكر فهي كالقراءة الواحدة اذا تخللها حمد لله او تسبيح او تهليل او صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. ونحو ذلك. عليه الصلاة والسلام. هل الاستعاذة

20
00:06:43.100 --> 00:07:03.100
تتكرر في كل ركعة ام تكفي في اول ركعة؟ قال رحمه الله تعالى في ذلك قولان للفقهاء هما روايتان عن احمد وقد علمت تخريج هذين القولين الذي رجحه المصنف الامام ابن القيم رحمه الله ان الاستعاذة تكفي مرة واحدة في ابتداء

21
00:07:03.100 --> 00:07:25.500
الصلاة اذا في الركعة الثانية بماذا ستبدأ بقراءة الفاتحة مباشرة بالبسملة دون استعاذة. ورجح هذا بثلاثة اوجه الوجه الاول الحديث وهو كالنص في المسألة. قال للحديث الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله

22
00:07:25.500 --> 00:07:45.500
الله عليه واله وسلم كان اذا نهض الى الركعة الثانية استفتح القراءة ولم يسكت. والحديث صحيح اخرجه الامام مسلم وغيره. ومعنى قوله اذا نهض استفتح القراءة ولم يسكت يعني ابتدأ القراءة

23
00:07:45.500 --> 00:08:05.500
مباشرة ولم يسكت قبل القراءة. لم يسكت للثناء لم يسكت للاستفتاح لم يسكت للاستعاذة. فكان شروعا في القراءة فكانت فيه دلالة ظاهرة وان لم تكن قاطعة على انه لا استعاذة في القراءة في الركعة الثانية

24
00:08:05.500 --> 00:08:25.200
نقول دلالة ظاهرة وليست قاطعة. لان الاستفتاح بالقراءة يحتمل ان يشتمل على الاستعاذة ويحتمل الا يشتمل. لكن الظاهر انه اذا قيل استفتح القراءة او استفتح بالقراءة والحديث عند مسلم قال استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين

25
00:08:25.300 --> 00:08:50.200
فهذا اظهر في انه لا يستفتح باستعاذة في النهوض للركعة الثانية. هذا اول وجوه الترجيح. اما الوجه الثاني قال كما يكفي افتتاح واحد. يعني قاس الاستعاذة على دعاء الاستفتاح. فكما ان دعاء الاستفتاح لا يتكرر فكذلك الاستعاذة لا تتكرر في الركعات. كما كان دعاء الاستفتاح

26
00:08:50.200 --> 00:09:10.200
في الركعة الاولى ولا يعاد فكذلك الاستعاذة تكفي في الركعة الاولى ولا حاجة الى اعادتها. الوجه الثالث هو توجيه لعدم الحاجة الى تكرار الاستعاذة. انت عبد الله اذا اخذت مصحفك او كنت حافظا وجاءت تقرأ من وردك

27
00:09:10.200 --> 00:09:31.050
من قرآن الكريم فقرأت ما كتب الله لك ثم قطعت القراءة وعدت اليها عند عودتك هل تعيد الاستعاذة قال العلماء ان كان القاطع بشيء اجنبي عن القرآن تعيد الاستعاذة يعني اوقفت القراءة ثم آآ اخذت هاتفك

28
00:09:31.050 --> 00:09:54.350
واجبت متصلا اتصل بك زوجتك والدتك صديق لك. فلما انتهيت من مكالمتك عدت الى القراءة تعيد الاستعاذة وقف على رأسك انسان فكلمك وجلست تتحدث معه تركت المصحف هنيهة ثم قمت اخذت شيئا تأكله او تشربه ثم عدت الى القراءة

29
00:09:54.400 --> 00:10:10.800
كل قاطع اجنبي عن قراءة القرآن يجعلك تعيد الاستعاذة اذا اردت معاودة القراءة. لكن توقفت كنت تدارس آآ من يجلس معك او استاذك او شيخك فيما تقرأ من كتاب الله

30
00:10:11.000 --> 00:10:25.900
في قراءة الاية او في معناها شيء لم ينفصل عن تلاوة ما كنت تقرأ من القرآن فها هنا لا حاجة الى اعادة الاستعاذة انك لم تفصل القراءة بفاصل اجنبي. السؤال الان يا كرام

31
00:10:25.950 --> 00:10:46.150
انتهيت من قراءة الركعة الاولى فركعت ورفعت وسجدت وجلست وسجدت ثانية ثم قمت الى الركعة الثانية وعدت الى قراءة القرآن. هذا الفاصل اجنبي او من جنس القراءة لو قلت اجنبي اذا سيعيد الاستعاذة

32
00:10:46.750 --> 00:11:06.750
الفاصل ها هنا يقول المصنف رحمه الله لانه لم يتخلل القراءتين سكوت بل تخللهما ذكر فهي كالقراءة الواحدة اذا تخللها حمد لله او تسبيح او تهليل او صلاة على النبي صلى الله عليه واله وسلم ونحو ذلك

33
00:11:06.750 --> 00:11:24.550
هذه ثلاثة اوجه رجح بها الامام ابن القيم رحمه الله ان الاستعاذة مرة واحدة في اول ركعة في الصلاة ولا تكرر في الركعات التي تليها. والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله

34
00:11:24.650 --> 00:11:47.300
ثم كان يصلي الثانية كالاولى سواء الا في اربعة اشياء السكوت والاستفتاح وتكبيرة الاحرام وتطويلها كالاولى فانه صلى الله عليه وسلم كان لا يستفتح ولا يسكت ولا يكبر للاحرام فيها ويقصرها عن الاولى

35
00:11:47.400 --> 00:12:04.950
فتكون الاولى اطول منها في كل صلاة كما تقدم. قال ثم يصلي الركعة الثانية كما فعل في الركعة الاولى سواء بسواء يعني ما فعله في الركعة الاولى يفعله تماما في الركعة الثانية الا في اشياء اربعة

36
00:12:05.050 --> 00:12:25.350
فانه يفعلها في الركعة الاولى ولا يفعلها في الثانية. ما هي؟ اولا السكوت. اي سكوت بين التكبيرة والقراءة. اما قال ابو هريرة رضي الله عنه يا رسول الله ارأيتك ارأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما

37
00:12:25.350 --> 00:12:41.300
تقول فعلمه دعاء الاستفتاح قال اقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي الى اخر الحديث اما الركعة الثانية اذا قمت من السجود الى الركعة الثانية الله اكبر وقمت الى الركعة الثانية هل ثمة سكوت

38
00:12:41.550 --> 00:12:59.700
الجواب لا. اذا هذا اول مواضع الاختلاف بين الركعة الاولى والركعات التي بعدها. لا سكوت. والثاني لا دعاء للاستفتاح كما والامر الثالث تكبيرة الاحرام اليس لبداية الركعة الثانية عند النهوض اليها تكبيرة

39
00:12:59.950 --> 00:13:20.350
الجواب بلى لكنه ليس التكبيرة احرام ما معنى تكبيرة الاحرام؟ تكبيرة الاحرام اول تكبيرة في الصلاة اذا وقفت في الصف فقلت الله اكبر هذه تكبيرة الاحرام لماذا سميت تكبيرة احرام؟ قالوا لانك احرمت بها للصلاة

40
00:13:20.500 --> 00:13:46.350
فحرم عليك شيء كان حلالا قبل ان تدخل في الصلاة. مثل الكلام والطعام والشراب والحركة والضحك والالتفات وسائر الافعال المباحة حرمت عليك بدخولك في الصلاة. هذه تكبيرة احرام حتى في النسك يا كرام عند العمرة والحج انت تحرم من الميقات. ليس الاحرام رداؤك وازارك الذي تلبسه. الاحرام نيتك التي عقدت

41
00:13:46.350 --> 00:14:09.500
لما قلت لبيك اللهم عمرة فحرم عليك بعض الامور التي كانت لك حلالا قبل الاحرام تغطية الرأس والطيب وقص الشعر والاظافر وسائر المحظورات فاذا تكبيرة الاحرام مختصة بالركعة الاولى لكن الثانية والثالثة والرابعة فيها تكبيرات انتقال لا تكبيرة احرام

42
00:14:09.550 --> 00:14:32.900
فهذا وجه ثالث من الفرق بين التكبيرة بين الركعة الاولى وما بعدها. اما الوجه الرابع فهو مقدار الطول في القراءة فان الركعة الاولى اطول من غيرها كما دلت عليه النصوص التي مرت بنا في ذكر ما يقرأ المصلي في صلاته كما كان صلى الله عليه وسلم يفعل فانه كان

43
00:14:32.900 --> 00:14:54.300
اولوا في الاولى ويقصروا في الثانية. ومر بكم ايضا حديث ابي سعيد رضي الله عنه انه ربما كان يطول في الركعة الاولى من صلاة الظهر قال فيذهب الذاهب الى البقيع فيقضي حاجته ثم يتوضأ ثم يرجع فيدرك الركعة الاولى مما كان يطول

44
00:14:54.300 --> 00:15:16.300
وفيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يفعل ذلك في الركعات التي بعدها. اذا هذه الامور الاربعة السكوت ودعاء الاستفتاح وتكبيرة الاحرام والطول في القراءة في الركعة الاولى لا يوجد مثلها في الركعات التي بعدها. قال فانه صلى الله عليه

45
00:15:16.300 --> 00:15:36.550
وسلم كان لا يستفتح ولا يسكت ولا يكبر للاحرام فيها يعني في الركعة الثانية. ويقصرها عن الاولى فتكون الاولى اطول منها في كل صلاة كما تقدم الان سينتقل مباشرة الى التشهد. هو لا هو يمشي بالترتيب

46
00:15:36.750 --> 00:15:57.500
انتقل الان الى النهوض للركعة الثانية. طيب فاين الركوع والرفع والسجود اختصر الكلام عنه لكونه مثل المتقدم في الركعة الاولى سواء بسواء. نعم الله اليكم. قال رحمه الله فاذا جلس للتشهد وضع يده اليسرى على فخذه اليسرى

47
00:15:57.750 --> 00:16:22.750
ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى واشار باصبعه السبابة. طيب اذا جلس للتشهد السؤال متى يجلس المصلي للتشهد  متى بعد رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الثانية فان كانت صلاة ثنائية فهو تشهد واحد

48
00:16:22.900 --> 00:16:43.250
وان كانت صلاة ثلاثية كالمغرب او رباعية كالظهر والعصر والعشاء فهو التشهد الاول وينهض للركعة الثالثة اذا هذا الجلوس الذي يتكلم عنه المصنف رحمه الله هو الواقع بعد رفع المصلي رأسه من السجدة الثانية في الركعة

49
00:16:43.250 --> 00:17:06.200
فاذا جلس للتشهد وضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى واشار باصبعه السبابة وتقدم هذا كله يا كرام في الجلوس بين السجدتين. لان المصنف رحمه الله في اختياره كما تقدم رأى انه يصنع المصلي

50
00:17:06.200 --> 00:17:26.200
كما يصنع في التشهد وهو اختيار له خالف فيه جمهور الفقهاء كما تقدم هناك رحم الله الجميع. في حديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي اخرج الامام مسلم قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى

51
00:17:26.200 --> 00:17:48.250
على فخذه اليمنى وقبض اصابعه كلها واشار باصبعه التي تلي الابهام. هذه اليمنى ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى وفي لفظ ايضا عند مسلم في الصحيح كان اذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه

52
00:17:49.050 --> 00:18:12.700
ووضع اصبعه اليمنى التي ورفع اصبعه اليمنى التي تلي الابهام فدعا بها ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها وفي حديث ايضا عند مسلم كان يبسط كفه اليسرى على ركبته اليسرى ويقبض اصابع كفه اليمنى كلها

53
00:18:12.700 --> 00:18:32.200
فيها ويشير باصبعه التي تلي الابهام الى القبلة ويرمي ببصره اليها يعني الى اصبعه السبابة وفي حديث اخر عند ابي داود والنسائي كان اذا اشار باصبعه ووضع ابهامه على اصبعه الوسطى قال

54
00:18:32.200 --> 00:18:52.200
تارة عند ابي داوود النسائي وتارة يحلق بهما حلقة. يعني بالوسطى والابهام. هذه الروايات يا كرام تصف صفة الجلوس في التشهد انتقد جلست وسيذكر الان كيف تصنع بقدميك. تفترش اليسرى وتنصب اليمنى تثني اصابعها باتجاه

55
00:18:52.200 --> 00:19:12.400
القبلة. اما يداك فكما سمعت توضع اليسرى على الفخذ اليسرى. مبسوطة الاصابع ممتدة متجهة نحو القبلة وربما قال على الركبة فمنهم من جعلها صفتين. اما ان تضع اليد اليسرى على الركبة اليسرى مبسوطة الاصابع. واما ان تضعها على الفخد

56
00:19:12.400 --> 00:19:32.400
ومنهم من قال بل هما حكايتان لصفة واحدة. فتضع كفك اليسرى ممتدة الى ان تصل الى الركبة. فاذا قلت هي على الركبة هي اعلى الركبة واذا قلت هي على الفخذ فهي على الفخذ وهما قولان ولا خلافة كبيرة بينهما. اما اليمنى فكما سمعت فانها

57
00:19:32.400 --> 00:19:50.500
التشهد باتفاق الفقهاء هذه صفتها تقبض الاصابع ويرفع اصبعه السبابة ولا تكون اليمنى مبسوطة كما في الجلسة بين السجدتين. في جلسة التشهد انما يقبض اصابع يده اليمنى كما تقدم. وفي هذا

58
00:19:50.500 --> 00:20:07.550
الوصف عدة احاديث منها حديث ابن الزبير كان اذا جلس في التشهد وذكر ايضا هذا الوصف الذي سمعت قبل قليل. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وكان لا ينصبها نصبا ولا ينيمها

59
00:20:07.600 --> 00:20:25.150
ولا يغنيها شيئا ويحركها. طيب واشار باصبعه السبابة قلنا هذه السبابة التي تلي الابهام قيل وسميت سبابة لان الناس عادة تستخدم هذا الاصبع في السباب والشتام عند الغضب. قل انت كذا وكذا فيستعملون هذا الاصبع

60
00:20:25.200 --> 00:20:41.800
فسمي سبابا. والفقهاء يسمونها المسبحة تلطفا يعني لا يصلح ان يقول في الصلاة سبابا. لكن في الصلاة مسبحا يذكر الله تعالى ابيها هذا الاصبع المسمى بالسبابة وقد غدا علما ولا حرج في تسميته به

61
00:20:41.850 --> 00:20:59.550
هذا الاصبع هو الذي يلي الابهام. قال كان لا ينصبها نصبا ليس هكذا ولا ينيمها فانت اذا وضعت كفك وقد قبضت الاصابع ورفعت الاصبع السبابة. قال لا ينصبها ولا ينيمها. قال بل يحميها شيئا

62
00:21:00.200 --> 00:21:20.900
اليست منتصبة ولا نائمة؟ قال بل يحنيها شيئا يعني شيئا يسيرا هكذا ويحركها هذا التحريك هو الذي فيه الخلاف بين الفقهاء. اذا جلس المصلي في صلاته يا كرام وتقدم الوصف الذي سمعت في وضع اليد اليمنى

63
00:21:21.050 --> 00:21:43.150
هل يحرك السبابة في التشهد اذا قال كما تقدم التحيات لله والصلوات والطيبات كما سيأتي. هل يحركها؟ في حديث ابن عمر وفيه قصة ان الراوي قال وهو علي ابن عبد الرحمن المعاوي قال رآني عبد الله ابن عمر وانا اعبث بالحصى في الصلاة. جالس

64
00:21:43.150 --> 00:22:06.350
التشهد ويلعب او يعبث بالحصى فلما انصرف نهاني فقال اصنع كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع. فقلت وكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع قال كان اذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض اصابعه كلها

65
00:22:06.350 --> 00:22:23.650
واشار باصبعه التي تلي الابهام ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى فبين ان هذه اليد انما تكون برفع هذه الاصبع. لكن التحريك هل يتم او لا يتم؟ تقدم بك ايضا في

66
00:22:23.650 --> 00:22:42.200
كلام المصنف الجلوس بين السجدتين رأيان او قولان للفقهاء هما روايتان. احداهما حديث وائل ابن حجر وفي بعض رواياته من طريق فيها الراوي زائدة قال يحركها وقد عدت هذه اللفظة شاذة

67
00:22:42.400 --> 00:23:02.400
والرواية الاخرى في الحديث المنقول فيها صفة التشهد حديث ابي داوود عن عبد الله ابن الزبير ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير باصبعه اذا دعا ولا يحركها. فهما قولان للفقهاء. هل تحرك الاصبع او لا تحرك قولان بناء على هاتين

68
00:23:02.400 --> 00:23:25.600
روايتين وليس في هاتين الروايتين مستند صحيح لا في اثبات التحريك ولا في اثبات المنع ولهذا فان المذاهب الاربعة باتفاق رأوا ان رفع او الاشارة بالسبابة في التشهد من سنن الصلاة. الاشارة بالسبابة في التشهد من سنن الصلاة لحديث

69
00:23:25.600 --> 00:23:42.150
في وائل بن حجر وحديث عبدالله بن عمر وغيرهما رضي الله عنهما. لكن هل يحرك اصبعه السبابة او لا يحركها؟ فيه الخلاف الفقهي الذي مر بك في كلام الفقهاء رحمة الله تعالى على الجميع. قال رحمه الله

70
00:23:42.150 --> 00:24:00.950
ولا ينيمها بل يحنيها شيئا ويحركها كما تقدم في حديث وائل ابن حجر رضي الله عنه وقد رجحه المصنف هناك احسن الله اليكم. قال رحمه الله وكان يقبض اصبعين من اصابعه وهما الخنصر والبنصر

71
00:24:01.000 --> 00:24:28.700
ويحلق حلقة وهي الوسطى مع الابهام. ويرفع السبابة يدعو بها ويرمي ببصره اليها ويبسط الكف اليسرى على الفخذ اليسرى ويتحامل عليها. طيب قال رحمه الله يقبض اصبعين من اصابعه هذي في الكف اليمنى اي اصبعي؟ الاخيرين الخنصر والبنصر. يقبضها. طيب وماذا يفعل بالباقي؟ قال يحلق

72
00:24:28.700 --> 00:24:45.800
هامة مع الوسطى حلقة وتبقى السبابة مرفوعة يدعو بها او يتشهد بها قال ويحلق حلقة وهي الوسطى مع الابهام ويرفع السبابة يدعو بها. هل يحركها؟ فيه الخلاف الذي سمعت؟ فالشافعية

73
00:24:45.800 --> 00:25:01.800
الحنابلة يقول لا يحركها لضعف رواية وائل ابن حجر رضي الله عنه عند ابي داوود ومنهم من قال يحركها عملا بما جاء في احاديث عبد الله ابن الزبير ايضا في سنن ابي داوود وهي ايضا رواية ضعيفة كما تقدم هناك

74
00:25:02.050 --> 00:25:20.400
الروايات التي وصفت يد رسول الله عليه الصلاة والسلام اليمنى في الجلوس للتشهد جاءت بالفاظ اخذ منها الفقهاء عدة صفات لكفك اليمنى كيف تصنع بها؟ اذا قبضت اصابعها. منها مثلا حديث ابن عمر رضي الله

75
00:25:20.400 --> 00:25:38.500
تعالى عنهما وهو عند الامام مسلم في صحيحه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا جلس في الصلاة وضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثة وخمسين واشار بالسبابة

76
00:25:38.600 --> 00:25:59.150
عقد ثلاثة وخمسين كيف ثلاثة وخمسين؟ ثلاثة وخمسين عند العرب يستخدمون الاصابع في الاشارة بالعدد كانوا في السوق اذا تبايعوا وكان البائع على مسافة من المشتري او كان هناك بيع مزايدة وكل يدلي بصوته للثمن الذي يريد الشراء فلا

77
00:25:59.150 --> 00:26:17.350
باصوات بل يشيرون بايديهم بالعدد وهم يفهمون ان كل رمز بالاصابع يشير الى عدد فقبض الخنصر مع البنصر وقبض الوسطى كذلك ثم وضع الابهام عليها ورفع السبابة يعني ثلاثا وخمسين

78
00:26:17.400 --> 00:26:38.800
فعبر الراوي بما تعارفت عليه العرب في قبض الاصابع فقال ثلاثا وخمسين يعني يقبض الوسطى والخنصر والبنصر ويضع الابهام على حرف مفصل الوسطى هذا عندهم ثلاثة وخمسين فاذا فعل ذلك فقد اتى باحدى الصفات قال ويرفع السبابة

79
00:26:39.000 --> 00:27:01.300
هذه الصفة الاولى الصفة الثانية في حديث وائل ابن حجر قال وعقد ثلاثين وحلق واحدة عقد ثلاثين عقد الثلاثين الخنصر والبنصر فقط وحلق الابهام مع الوسطى. هذه صفة ثانية ايضا وهي ثابتة في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

80
00:27:01.300 --> 00:27:21.300
منها ايضا ما جاء في حديث رواية النسائي ثم قبض اثنتين من اصابعه وحلق حلقة ثم رفع اصبعه الصفة الثالثة ايضا قريبة منها هل يضع ابهامه على الوسطى او يضعها مقبوضة اما فوقها او

81
00:27:21.300 --> 00:27:44.400
في اصلي الوسطى ويرفع السبابة وهي ايضا ليست ببعيدة عن الصفة الثانية للمصلي ان يتخير من هاتين الصفتين. قبض الثلاثة ووضع الابهام على الوسطى او التحليق بالابهام والوسطى. صفتان صحيحتان للمصلي ان يتخير ما يريد فكلاهما ثابت

82
00:27:44.400 --> 00:28:07.900
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما احسن ما قال الامام ملا علي القاري رحمه الله لما ذكر الروايات وبينا صفة قبض الاصابع قال رحمه الله تعالى ينبغي للسالك ان يأتي باحدهما مرة وبالاخرى مرة. فانه بالتحري احرى. يعني يكون اقرب

83
00:28:07.900 --> 00:28:27.900
الى اصابة السنة بالاتيان بالصفتين كلتيهما اللتين وردتا في صفة صلاة النبي صلى الله عليه واله وسلم قال رحمه الله تعالى ويرفع السبابة يدعو بها ويرمي ببصره اليها كما تقدم في حديث ابن عمر. ويبسط الكف اليسرى

84
00:28:27.900 --> 00:28:45.800
على الفخذ اليسرى ويتحامل عليها يعني يجلس على قدميه اليسرى فيكون اتكاء كفه اليسرى على فخذه اليسرى اكد من اتكاء الكف اليمنى لان اليمنى مقبوضة الاصابع فليست كالمبسوطة في اختها والله اعلم

85
00:28:46.650 --> 00:29:05.500
احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما صفة جلوسه فكما تقدم بين السجدتين سواء يجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى ولم يروى عنه في هذه الجلسة غير هذه الصفة. صفة الجلوس يعني جلوس التشهد في الركعة

86
00:29:05.500 --> 00:29:25.500
الثانية قال فهي الصفة التي تقدمت للجلوس بين السجدتين. وهي جلسة الافتراش. يعني ان يفرش رجله اليسرى فيجلس عليها يجعل رجله اليسرى كالفراش فيجلس عليها. اما رجله اليمنى فينصبها قائمة ويثني

87
00:29:25.500 --> 00:29:53.500
في اصابعه ناحية الجهة القبلة فتكون قدمه اليمنى منصوبة واليسرى مفروشة يجلس عليها. قال لم يروى عنه في هذه الجلسة غير هذه الصفة طيب ليش يقول في هذه الجلسة لان الجلسة في الركعة الثالثة الاخيرة او في الرابعة في التشهد الاخير وردت فيها صفة اخرى هي التورك

88
00:29:53.500 --> 00:30:12.450
ما سيأتي بعد قليل وخلاف الفقهاء في هذه المسألة قال واما حديث عبدالله بن الزبير الذي رواه مسلم في صحيحه انه صلى الله عليه وسلم كان اذا قعد في جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه

89
00:30:12.550 --> 00:30:35.900
وفرش قدمه اليمنى فهذا في التشهد الاخير كما يأتي وهو احدى الصفتين اللتين رويت عنه فيه اذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه اليمنى ثم يخرجها بين القدم والساق فيثني رجله اليمنى بين الساق والفخذ على قدمه اليسرى

90
00:30:36.150 --> 00:30:56.200
وهذا كما قال المصنف في التشهد الاخير كما سيأتي وهي احدى صفتي الجلوس المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة  قال ففي الصحيحين من حديث ابي حميد في صفة صلاته صلى الله عليه وسلم

91
00:30:56.300 --> 00:31:12.200
قال واذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب الاخرى واذا جلس في الركعة الاخيرة قدم رجله اليسرى ونصب اليمنى وقعد على مقعدته. هذا هو الدليل. لماذا فرقنا بين

92
00:31:12.200 --> 00:31:27.400
في التشهد الاول والجلوس في التشهد الاخير حديث ابي حميد الساعدي رضي الله تعالى عنه في صحيح البخاري. وان نسبه المصنف الى الصحيحين لكن الصواب انه ممن فرد به البخاري عن مسلم رحم الله

93
00:31:27.400 --> 00:31:51.600
الجميع قال كان اذا جلس في الركعتين الركعتين يعني في التشهد الاول. جلس على رجله اليسرى ونصب الاخرى. هذه التي سميناها جلسة الافتراش قال واذا جلس في الركعة الاخيرة قدم رجله اليسرى ونصب اليمنى وقعد على مقعدته وهي المسماة بجلسة

94
00:31:51.600 --> 00:32:14.350
تورك نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله فذكر ابو حميد انه كان ينصب اليمنى وذكر ابن الزبير انه كان يفرشها ولم يقل احد عنه صلى الله عليه وسلم ان هذا كان صفة جلوسه في التشهد الاول ولا اعلم احدا قال به

95
00:32:14.550 --> 00:32:37.850
بل من الناس من قال يتورك في التشهدين. وهذا مذهب مالك ومنهم من قال يفترش فيهما فينصب اليمنى ويفترش اليسرى ويجلس عليها. وهو قول ابي حنيفة ومنهم من قال يتورك في كل تشهد يلي السلام ويفترش في غيره. وهو قول الشافعي

96
00:32:38.050 --> 00:32:57.400
ومنهم من قال يتورك في كل صلاة فيها تشهدان في الاخير منهما فرقا بين الجلوسين. وهو قول الامام احمد يا كرام صفتان في الجلوس في الصلاة ثبتتا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

97
00:32:57.750 --> 00:33:19.350
الافتراش والتورك. وتبين لك الفرق بينهما الافتراش تفرش رجلك اليسرى وتجلس عليها وتنصب القدم اليمنى التورك تجعل رجلك اليسرى تحت قدمك اليمنى او بين فخذها وساقها كما تقدم. وتجلس بوركك الايسر على الارض مباشرة

98
00:33:20.100 --> 00:33:41.150
ولهذا سمي التورك لانك تجلس بالورك والورك هو اعلى عظمة الفخذ تجلس عليها مباشرة على الارض فيسمى بالتورك فلما ثبتت الصفتان وجدنا للفقهاء الاربعة رحمة الله عليهم. في الجمع بين هذه الروايات وجدنا لهم اربعة اقوال. منهم

99
00:33:41.150 --> 00:33:55.700
من قال يتورك في التشهدين في الاول وفي الثاني ما معنى التورك ان يجلس على وركه الايسر؟ ويجعل رجله اليسرى تحت قدمه اليمنى قد يتورك في التشهدين وهذا مذهب مالك

100
00:33:55.750 --> 00:34:13.250
ومنهم من قال يفترش في التشهدين. وهذا قول ابي حنيفة ومنهم من قال يتورك في كل تشهد يلي السلام. ولعل الصواب يليه السلام. ويفترش في غيره. يعني يفترش في التشهد الاول

101
00:34:13.350 --> 00:34:31.750
وفي الجلوس بين السجدتين ويتورك في الركعة الاخيرة التي يجلس ويعقبها سلام ان كان ثلاثية او رباعية وحتى الثنائية وهذا مذهب الشافعي واما قول احمد يتورك في كل صلاة فيها تشهدان في الاخير

102
00:34:31.900 --> 00:34:48.100
فرقا بين الجلوسين وهذا قول الامام احمد رحم الله الجميع. فانت كما رأيت الان اما ان تتورك واما ان تفترش. وانت هكذا خارج عن احدى الصفتين الثابتتين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

103
00:34:48.200 --> 00:35:07.700
ونستفيد من هذا يا كرام جملة فوائد. منها اننا تعلمنا الصفة النبوية والهدي النبوي في الجلوس في الصلاة كيف يكون واعلم رعاك الله ان حرصك على هذه الصفة هو جزء من الاتيان بالسنن التي تؤجر عليها في الصلاة. لان بعض الناس

104
00:35:07.850 --> 00:35:33.450
يعتني بالسنن في القيام في الركوع في السجود ويغفل عن العناية بالسنة في صفة الجلوس والفائدة الثانية ان كل جلسة غير هاتين الصفتين ليست من السنة هل هي ممنوعة ليست ممنوعة؟ لكنها لا تكتسب الاجر ولا الثواب ولا صفة السنية التي موجودة في في

105
00:35:33.450 --> 00:35:54.050
السابق ذكرهما والفائدة الثالثة يا كرام ان الحرص على هذه السنن والاتيان بها في صفة الجلوس امتداد لما نحرص عليه في جملة افعال الصلاة وهو الاقتداء برسول الله عليه الصلاة والسلام. لم؟ لانه هو الذي قال صلوا

106
00:35:54.450 --> 00:36:12.250
كما رأيتموني اصلي. وانت لو رأيته بام عينيك عليه الصلاة والسلام ونظرت اليه وهو يصلي لابصرته يجلس تلك الجلسة فلن تتركها حرصا على الاقتداء به وامتثال امره صلوا كما رأيتموني اصلي

107
00:36:12.350 --> 00:36:32.350
فصليت مثله في القيام. صليت مثله في الركوع في الرفع في السجود. افعل مثله ايضا في جلوسك في الصلاة اذا جلست. فهذا يدلك على ساعة ما ذهب اليه الفقهاء عملا بهاتين الروايتين او جمعا بينهما. ولعل الاقرب هو التنويع بينهما عملا بما تضمنه

108
00:36:32.350 --> 00:36:56.950
حديث ابي حميد في صحيح البخاري رضي الله عنه انه يتورك في الجلوس الاخير الذي يعقبه السلام ويفترش بين السجدتين وفي الجلوس في التشهد الاول والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومعنى حديث ابن الزبير انه فرش قدمه اليمنى

109
00:36:57.150 --> 00:37:19.100
انه كان في هذا الجلوس يجلس على مقعدته وتكون قدمه اليمنى مفروشة وقدمه اليسرى بين فخذه وساقه ومقعدته على الارض. ومقعدته على الارض. فتكون اليمنى مفروشة وقدمه اليسرى بين فخذه وساقه ومقعدته على الارض

110
00:37:19.350 --> 00:37:39.350
ووقع الاختلاف في قدمه اليمنى في هذا الجلوس هل كانت مفروشة او منصوبة؟ احتاج فقط ان ان يتأول رواية بني الزبير رضي الله عنهما في صحيح مسلم كما تقدم الذي قال فيه كان اذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه يعني

111
00:37:39.350 --> 00:38:03.000
اليمنى قال وفرش قدمه اليمنى الصفة متعذرة. كيف يجعل قدمه اليسرى بين الفخذ والساق ثم يجعل القدم اليمنى فراشا يجلس عليها؟ الصفة هذه متعذرة فلما اراد بيانها قال لعله اراد بقدمه اليمنى في هذا الجلوس انها كانت مفروشة او منصوبة قلب

112
00:38:03.000 --> 00:38:23.950
المراد ان تكون مفروشة وانه افضى بمقعدته الى الارض فليست مفروشة بمعنى انه جلس عليه لا مفروشة يعني مدها فلما جعل اليسرى بين الفخذ والساق جعل قدمه اليمنى مفروشة الى الناحية اليمنى. لا للجلوس عليها فكأنه جعل كلتا قدميه

113
00:38:23.950 --> 00:38:42.300
باتجاه اليمين. واما مقعدته فعلى الارض لا على قدمه اليمنى لان هذا متعذر. فاذا ابصرت هذه الصفة وقلت هو مفترش اليمنى ليست منصوبة كان الوصف صحيحا لكنك لن تفهمها بانه افترش اليمنى للجلوس عليها فهذا لا يتأتى

114
00:38:42.450 --> 00:39:04.900
واذا نظرت الى الصفة الاخرى وقد نصب قدمه اليمنى تقول هي منصوبة فاما ان تكون صفتان او تكون صفة كما سيقول المصنف رحمه الله فوقع الاختلاف قال فوقع الاختلاف في قدمه اليمنى في هذا الجلوس هل كانت مفروشة او منصوبة

115
00:39:05.050 --> 00:39:25.000
وهذا والله اعلم ليس باختلاف في الحقيقة فانه كان لا يجلس على قدمه بل يخرجها عن يمينه فتكون بين المنصوبة والمفروشة فانها تكون على باطنها الايمن. فهي مفروشة هي مفروشة بمعنى انه ليس

116
00:39:25.000 --> 00:39:44.600
لها جالسا على عقبه ومنصوبة بمعنى انه ليس جالسا على باطنها وظهرها الى الارض اصح قول ابي حميد ومن معه وعبدالله بن الزبير. يعني جمع بين الروايتين وائتلافتا فلا خلاف. على هذا المعنى

117
00:39:44.600 --> 00:40:02.800
ستكون صفة من صفات جلسة التورك. فاذا قال فرش رجله اليمنى فلا تفهم انه فرشها ليجلس عليها. بل فرشها بالاتجاه الاخر على يمينه فيكون موافقا لما وصف ابو حميد في حديثه من التورك. نعم

118
00:40:03.350 --> 00:40:27.500
او يقال انه صلى الله عليه وسلم كان يفعل هذا وهذا وكان ينصب قدمه وربما فرشها احيانا وهو اروح لها والله اعلم. او يقال انها صفتان. يعني بعد اتفقنا انه يجعل رجله اليسرى بين فخذه وساقه اليمنى. الكلام على القدم اليمنى كيف يصنع بها

119
00:40:27.600 --> 00:40:46.800
لك ان تقول ينصب اليمنى او تقول يفرشها ناحية اليمين فقال فكان يفعل هذا احيانا وهذا احيانا والله اعلم  احسن الله اليكم. قال رحمه الله ثم كان صلى الله عليه وسلم يتشهد دائما في هذه الجلسة

120
00:40:46.900 --> 00:41:09.550
ويعلم اصحابه ان يقولوا التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله

121
00:41:09.950 --> 00:41:30.650
وقد ذكر النسائي من حديث ابي الزبير عن جابر رضي الله عنه انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن بسم الله وبالله التحيات لله والصلوات والطيبات

122
00:41:30.700 --> 00:41:50.600
السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. اشهد ان لا لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اسأل الله الجنة واعوذ بالله من النار

123
00:41:50.700 --> 00:42:06.850
ولم يجيء ذكر التسمية في اول التشهد الا في هذا الحديث. وله علة غير عنعنة ابي الزبير. عنعنة ابي الزبير عن جابر في الحديث علة من العلل عند المحدثين لعدم سماعه منه

124
00:42:07.100 --> 00:42:24.400
ولكن للحديث هذا الذي اخرج الامام النسائي الذي سمعتم في صفة التشهد في اوله بسم الله وبالله. وفي اخره اسأل الله الجنة واعوذ بالله من النار. الحديث ضعيف. وفيه علتان احداهما في السند والاخرى في المتن

125
00:42:24.550 --> 00:42:43.250
اما الثابت في الحديث حديث جابر فهو رواية الليث وابن حميد عن ابي الزبير عن طاووس عن ابن عباس وليس من حديث جابر فوقع خلل في السند والمتن معا. اما المتن فزيادة بسم الله وبالله وفي اخره اسأل الله الجنة واعوذ بالله من النار

126
00:42:43.550 --> 00:43:05.050
وقد بين علة هذا الحديث الامام مسلم رحمه الله تعالى في مقدمة صحيحه صحيح الامام مسلم اذا ما الصفة الصحيحة الثابتة للتشهد ايها المصلون صيغ متعددة صحيحة ثابتة عن رسول الله. صلى الله عليه وسلم

127
00:43:05.050 --> 00:43:25.050
اشهرها تلك الصفة التي يحفظها عامة المصلين. ويقرأون بها في الصلوات ونحفظها للاطفال الصغار. وهي رواية حديث ابن مسعود رضي الله عنه التي اخرج الشيخان الامامان البخاري ومسلم وعامة اصحاب السنن. يقول عبدالله بن مسعود

128
00:43:25.050 --> 00:43:42.350
سعود رضي الله عنه علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن هذا الوصف دقيق ايش يعني يكفي بين كفيه؟ يعني جلس

129
00:43:42.400 --> 00:44:02.750
بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام كجلسة الطالب امام شيخه واستاذه الذي يتعلم منه جالس امامه قريب منه بل ربما وما التصقت الركبتان بالركبتين قال كفي بين كفي اخذ كفه رسول الله عليه الصلاة والسلام فاطبق عليها كالمصافح لها

130
00:44:02.950 --> 00:44:22.550
وفي هذا من تمام العناية بالمتعلم والاقبال عليه والشفقة والرغبة في صدق تعليمه بالله عليك لو كنت مكان ابن مسعود رضي الله عنه بين كفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني عن قلبك وعن روحك ومشاعرك

131
00:44:22.550 --> 00:44:48.200
وانسي نفسك وانت جالس بين يديه وكفك بين كفيه. في هذا تمام استجماع ذاكرة المتعلم وقواه واقباله وهكذا كانوا ابن مسعود. فنقل الوصف دقيقا رضي الله عنه الوصف الثاني الدقيق قال قال علمني التشهد كما يعلمني السورة من القرآن. كيف كان يعلمه السورة من القرآن؟ لفظا بلفظ

132
00:44:48.200 --> 00:45:03.300
وكلمة كلمة لان القرآن يؤخذ مشافهة. فكان يلقنه الاية ابن مسعود رضي الله عنه هو القائل اخذت او حفظت من في رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم سبعين سورة

133
00:45:03.700 --> 00:45:21.250
سمعها من فمه واخذها منه مباشرة فقال لقد تعلمت التشهد كما تعلمت القرآن من فمه الشريف عليه الصلاة والسلام لتدرك ان اللفظ الذي ستسمع الان كانما تسمع سورة من القرآن

134
00:45:21.900 --> 00:45:43.400
في دقة حفظ ابن مسعود رضي الله عنه ووصفه الدقيق والعبارات التي ما خرم منها حرفا كانما نقلها قرآنا. التحيات لله والصلوات والطيبات. السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين

135
00:45:43.400 --> 00:46:04.300
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه واله وسلم. الحديث هذا يا كرام فيه معاني ان عظام تستحق الوقوف عندها مليا والتأمل وينبغي ان نتعلم معاني هذه الالفاظ لاننا نقولها في كل صلاة

136
00:46:04.700 --> 00:46:21.150
هذه تحيات ترفعها في صلاتك عبد الله لربك تبارك وتعالى في كل صلاة ثم تنقل تحيتك وسلامك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبعد ما نقلت تحياتك ورفعتها لرب العزة والجلال. وبعدما

137
00:46:21.150 --> 00:46:41.150
سلامك لنبي الامة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانك انتقلت لتعم بتحيتك وسلامك كل عباد الله صالحين. فشمل العباد الصالحين من الانس والجن والملائكة فانك شملتهم بهذا السلام. فما ابقيت في صلاتك

138
00:46:41.150 --> 00:46:57.950
وتحيتك وسلامك عبدا صالحا مسلما الا سلمت عليه هذه البركة يا كرام هي التي قال عنها النبي عليه الصلاة والسلام فانك اذا قلت ذلك هذا الحديث السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين

139
00:46:57.950 --> 00:47:19.900
الصالحين. قال فانك اذا قلت ذلك فقد سلمت على كل عبد صالح في السماء والارض حتى الملائكة انت تسلم عليهم هذه المعاني العظام التي يستحق ان نقف عندها حري بنا ان نتأملها. ولعلنا نرجئها لمجلس ليلة الجمعة المقبلة

140
00:47:19.900 --> 00:47:39.900
ان شاء الله تعالى فانت اذا حييت انسانا حييته على وجه الخصوص وملوك الارض مثلا لهم تحياتهم اللائق بهم كأن يقال للملك في تحيته ابيت اللعن. ويقال لبعضه انعم صباحا. ويقال لبعضهم اطال الله بقاءك وامد

141
00:47:39.900 --> 00:48:01.700
الله ظلك ونحو هذا من تحية يخص بها العظماء والملوك والكبراء من البشر. فما بالك برب العزة والجلال فاعظم التحيات لملك الملوك ورب الارض والسماء. ولابد ان تفقه معناها كان الصحابة في جلوس في الصلاة يسلمون على الله

142
00:48:02.200 --> 00:48:22.200
لكن الله يحيي ولا يسلم عليه. دل على ذلك حديث الصحيحين ايضا من رواية ابن مسعود قال رضي الله عنه كنا نقول قبل ان فرض علينا التشهد السلام على الله من عباده. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لا تقولوا السلام على الله فان الله

143
00:48:22.200 --> 00:48:39.200
هو السلام لان السلام دعاء بالسلامة. والله سبحانه وتعالى هو المدعو وهو السالم من كل نقص وعيب وله سبحانه الملك المطلق فلذلك استبدلوها في التشهد بما اثر في الدعاء التحيات لله

144
00:48:39.450 --> 00:48:59.450
والصلوات والطيبات فقها لهذه المعاني نرجئها ان شاء الله تعالى لمجلس ليلة الجمعة المقبلة بعون الله تعالى واعلموا ويا كرام وقد شرعتم في ثلث شهركم الثاني بالصيام في اول ايام ثلث الثاني انكم مقبلون ليلتكم هذه بغروب

145
00:48:59.450 --> 00:49:19.450
اليوم على ليلة كريمة مباركة هي ليلة الجمعة. والجمعة خير ايام الاسبوع وسيدها. والنبي صلى الله عليه وسلم خير بني ادم وسيدهم فلصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة وليلتها ما ليس للصلاة والسلام عليه صلى الله عليه

146
00:49:19.450 --> 00:49:39.450
وسلم في غيرها من الايام. فاستكثروا ليلتكم وجمعتكم غدا من الصلاة والسلام عليه. صلى الله عليه وسلم تحوزون والله اجرا عظيما وشرفا كبيرا وذخرا جليلا لكم بكل صلاة عشر صلوات من ربكم عز وجل لانكم صليتم على

147
00:49:39.450 --> 00:49:59.450
ومصطفاه وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم. صلى عليك الذي اولاك منزلة بين النبيين لم تدرك اسباني والالي والصحب والاتباع ما سجعت ورق الحمام على خوت واغصان. وخص طيبة والبيت الحرام بما

148
00:49:59.450 --> 00:50:19.450
يرضي يرضي الاحبة من جود واحسان. فاللهم صل وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون. وصل وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون. اللهم اجعلنا بكثرة الصلاة والسلام عليه من اصدق امته له حبا. ومن اكثرهم منه

149
00:50:19.450 --> 00:50:43.950
ويوم القيامة قربى. اللهم احينا على سنته وامتنا على سنته واحشرنا غدا في زمرته واكرمنا يوم القيامة بشفاعته نحن ووالدينا وازواجنا وذرياتنا يا رب العالمين. اللهم تقبل صيامنا وقيامنا واجب دعائنا. واعتق من النار رقابنا ورقاب ابائنا وامهاتنا وازواجنا

150
00:50:43.950 --> 00:51:03.950
وذرياتنا والمسلمين يا رب العالمين. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء يا حي يا قيوم قيوم فرج يا ربي هم المهمومين ونفس كرب المكروبين وارحم موتانا وموتى المسلمين واشف مرضانا ومرضى المسلمين اله الحق

151
00:51:03.950 --> 00:51:23.950
يا سميع الدعاء اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم راحمين ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصل يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك

152
00:51:23.950 --> 00:51:30.650
حبيبك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين