﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:21.500
بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد بعون الله وتوفيقه نستأنف الدرس ونبدأ بمجموع الفتاوى وصلنا في تدميرية الى صفحة سبعطعش فصل

2
00:00:21.550 --> 00:00:40.400
طبعا في هذا الفصل سيبدأ الاصول التي تبنى عليها قواعد الاسماء والصفات في الرد على المؤولة واهل كلام الرد على المعطلة والمؤولة وسترون ان الشيخ فعلا في مستهل هذا الفصل

3
00:00:40.750 --> 00:00:59.650
سيبدأ الشيخ في الاصلين آآ الذين يمثلان القاعدة في الرد على المعطلة وعلى المؤولة على المؤولة بجميع اصنافهم سواء من اول صفة واحدة او من اول عددا من الصفات او من اول جميع الصفات

4
00:00:59.750 --> 00:01:12.500
فانه بنى القاعدة في الرد عليهم على اصلين احدهما هذا الذي امامنا وهو ان القول في بعض الصفات القول في البعض والثاني سيأتي وهو ان القول في الذات كالقول في الصفات

5
00:01:12.850 --> 00:01:29.100
ثم يستكمل بعد ذلك بقية القواعد اه على نحو ما سيأتي نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد قال شيخ الاسلام رحمه الله

6
00:01:29.100 --> 00:01:50.650
فصل فاما الاصلان فاحدهما ان يقال القول في بعض الصفات كالقول في بعض. نعم هنا يقصد القول يعني من حيث التعطيل او التأويل او حتى الاثبات. وعلى هذا ممكن نفسر العبارة بانها القول نفيا او اثباتا

7
00:01:50.750 --> 00:02:10.100
والاثبات سواء كان على جهة الاثبات الشرعي. وهذا لا لا مجال لطرحه هنا لانه هو الاصل انما المعروض هنا هو رأي المخالفين والرد عليهم اذا في القول في في في بعض الصفات من حيث التعطيل والتأويل وهذا يسمى النفي

8
00:02:10.300 --> 00:02:28.600
او من حيث الاثبات خاصة اثبات المشبهة ولا سيما الذين شبهوا بعض الصفات ولم يشبهوا البعض الاخر. يدخل في المشبهة في هذا المجال وهذا سيأتي عرض له على وجه يحتاج الى مزيد من التأمل

9
00:02:28.850 --> 00:02:50.350
في كلام الشيخ مستقبلا وانه عد ممن اخطأوا في الاثبات المعطلة انفسهم والمؤولة لانه يرى وهذا فعلا من باب الالزام الذي يلزم لانهم اي المعطلة والمؤولة انما عطلوا واول حينما شبهوا في اذهانهم

10
00:02:50.450 --> 00:03:12.100
فهربوا من التشويه يقول ان تشبيهكم في بعض الصفات الذي من اجله عطلتم لابد ان يحكم جميع الصفات عندكم فمن هنا تنسحب قاعدة التعطيل عندكم جميعا او قاعدة التأويل عندكم جميعا وذلك كله حجة عليكم. لان ما او ما اولتموه ما اثبتتموه موجود فيما

11
00:03:12.100 --> 00:03:40.350
نفيتموه وكذلك العكس ما نفيتموه موجود فيما اثبتتموه. نعم فان كان المخاطب ممن يقول بان الله حي بحياة عليم بعلم قدير بقدرة. سميع بسمع بصير ببصير متكلم بكلام مريد بارادة. ويجعل ذلك كله حقيقة وينازع في محبته ورضاه. وغضب

12
00:03:40.350 --> 00:04:05.200
وبه وكراهته فيجعل ذلك مجازا ويفسره اما بالارادة واما ببعض المخلوقات من النعم والعقوبات طبعا هؤلاء من اجل ان يعني آآ نستصحب الامور في في ما يأتي هؤلاء المقصود بهم متكلمة الاشاعرة والماتريدية. هؤلاء هم المقصودون هنا

13
00:04:05.250 --> 00:04:28.650
الذين يثبتون سبع صفات او الذين يثبتون ثمان ثمان وهم الذين يثبتون مع هذه السبع صفة يسمونها التكوين ويجعلون هذه الصفات حقيقية حقيقي ثم في الوقت نفسه مع ثبوت صفات اخرى مثل المحبة والرضا ينازعون فيها فيؤولونها فمثلا المحبة يؤولونها

14
00:04:28.650 --> 00:04:48.650
امرين بامور كثيرة لكن اشهرهما اشهر التأويلات عند هؤلاء الاشاعر الماتوندية في تأويل المحبة اشهرها اما يقولوا ان المحبة هي ارادة الانعام او يقولون هي النعمة. ثمرة ثمرة يعني محبة العبد لله عز وجل التي هي النعمة يرونها هي ذاته

15
00:04:48.650 --> 00:05:11.900
عبر عنها مع المحبة المحبة مجازا وكذلك الرضا اه يدخل في معنى المحبة. والغضب والكراهة يؤولونها اما بالانتقام او بارادة الانتقام ويجعلون تعبير عن النعمة بالمحبة  وكذلك عن النقمة والغضب

16
00:05:12.100 --> 00:05:33.250
بالانتقام او ارادة الانتقام يجعلونها مجاز. او يفسرون ذلك بالارادة. يعني ان المقصود بمحبة الله عز وجل ان يريد ان العباد المحبة منه لعباده ان يريد انعامهم. او ببعض المخلوقات وهي الاثار الظاهرة في لمحبة الله عز وجل

17
00:05:33.550 --> 00:05:57.400
الاثار مثل المطر وغيرها يقولون هذه اثار رضا الله عز وجل فهي رضاه عبر عنها بذلك مجازا نعم الصفة الثامنة عندما تريدية التكوين يسمونها التكوين من هذي من من من يعني عجائب القوم انهم وهذا يعني

18
00:05:57.400 --> 00:06:12.100
اه هذه اه عقوبة من يحيد عن الصراط المستقيم ولو في امور جزئية ان صح التعبير مع ان هذا ليس من الامور الجزئية انهم حينما حادوا عن اثبات الصفات اضطروا ان يأتوا بشيء من عندهم

19
00:06:12.350 --> 00:06:31.250
تكوين ما عندهم دليل على ان هناك صفة اسمها التكوين فهم ترددوا وخاضوا بل يعني تورعوا بزعمهم يعني اثبات ما اثبته الله لنفسه ولم يتورعوا ان يأتوا بصفة لا دليل لها الكتاب ولا السنة يسمونها التكوين. وهي عندهم من مجموع الارادة

20
00:06:31.350 --> 00:06:47.700
القدرة مجموع الارادة والقدرة مجموع صفات ينتج عنها بزعمهم شيء اسمه التكوين وهو المتمثل بقول الله عز وجل كن اذا اراد شيئا. نعم فيقال له لا فرق بينما نفيته وبينما اثبته

21
00:06:47.950 --> 00:07:03.550
بل القول في احدهما كالقول في الاخر. طبعا ما نفيته يعني يحسن اننا نربطه بالمثل يقال للاشاعر والماتريدية انه لا فرق بينما نفيتموه من المحبة والرضا والغضب والكراهية ونحو ذلك

22
00:07:03.650 --> 00:07:18.600
وبينما اثبتموه من الكلام والسمع والبصر ونحو ذلك شو الفرق بينهم ما دمتم اثبتم شيء من صفات الله الثابتة اثبتوا الجميع وما نفيتموه ينسحب علة النفي عندكم على ما ما اثبتتموه

23
00:07:19.000 --> 00:07:34.650
فاما ان تلتزموا قاعدة الفلاسفة المعطلة وهذا شر. واما ان تلتزم الحق وهو الاثبات لكل ما اثبته الله لنفسه. واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم. مع على ما يليق بجلال الله سبحانه

24
00:07:34.800 --> 00:08:01.200
فان الله ليس كمثله شيء. نعم بل القول في احدهما كالقول في الاخر فان قلت ان ارادته مثل ارادة المخلوقين. فكذلك محبته ورضاه وغضبه وهذا هو التمثيل وان قلت ان له ارادة تليق به كما ان للمخلوق ارادة تليق به. قيل لك وكذلك له محبة تليق به

25
00:08:01.200 --> 00:08:21.200
المخلوق محبة تليق به وله رضا وغضب يليق به. وللمخلوق رضا وغضب يليق به. وان قلت الغضب غليان دم القلب لطلب لطلب الانتقام. فيقال له والارادة ميل النفس الى جلب منفعة او

26
00:08:21.200 --> 00:08:41.200
ودفع مضرة. فان قلت هذه ارادة المخلوق قيل لك وهذا وهذا غضب المخلوق. وكذلك يلزم القول في كلامه وسمعه وبصره وعلمه وقدرته ان نفى عنه الغضب والمحبة والرضا ونحو ذلك مما هو من خصائص

27
00:08:41.200 --> 00:09:03.500
المخلوق فهذا منتف عن السمع والبصر. والكلام وجميع الصفات. وان قيل انه لا حقيقة لهذا الا ما يختص مخلوق الا ما يختص بالمخلوقين فيجب نفيه عنه. قيل له وهكذا السمع والبصر والكلام والعلم والقدرة

28
00:09:03.600 --> 00:09:23.200
فهذا فهذا المفرق بين بعض الصفات وبعض يقال له فيما نفاه كما يقوله هو لمنازعه فيما اثبت فاذا قال المعتزلي طبعا المقصود بالمعتزل الذي يثبت هنا الذي يثبت الاسماء وينفي الصفات

29
00:09:23.650 --> 00:09:39.450
الذي يثبت اسماء الله عز وجل وينفي صفاته سبحانه اللائقة بجلاله. نعم. فاذا قال المعتزلي ليس له ارادة ولا كلام قائم به. يعني بذلك ان المعتزل ينص على ان الله مريد

30
00:09:39.600 --> 00:10:00.200
بلا ارادة تعالى الله عما يزعمون ويقولون بان الله متكلم بلا كلام طبعا هذا في الحقيقة حيلة على التعطيل وان كان قد يقصدون به التنزيه. ليس كل من ادعى انه يقصد الحق يوفق للحق

31
00:10:00.900 --> 00:10:19.400
لان الامور المقاصد ليست هي التي توصل الحق ما لم تكن على الاستقامة نعم امور المقاصد في الامور المشروعة. هي التي يبنى عليها الحكم اما المقاصد في الامور غير المشروعة فلا تكون ذريعة

32
00:10:19.950 --> 00:10:38.650
للاعتذار عن مثل هؤلاء او اعتبار اقوالهم مشروعة اقوالهم غير مشروعة وان حسنت مقاصدهم. لانهم يزعمون وبعضهم قد يكون فعلا ممن يستهويه الشيطان فيزعم انه بنفي صفات الله اراد التنزيه لله عز وجل. لكننا لا نوافقه

33
00:10:39.400 --> 00:10:56.850
ليس الامر كذا كما تزعم انما منتهى التنزيه لله عز وجل بالخضوع لما جاء عن الله وجاء عن رسوله صلى الله عليه وسلم والتسليم بذلك ومطلق الرضا والتصديق اذن المعتزلي فعلا

34
00:10:57.000 --> 00:11:15.850
يقول انا اقول انه مريد. لكن يهدم ما قال حينما يقول بلا ارادة وهذي قاعدة مع الاسف عند المعتزلة صريحة. لا يختلف فيها منهم الا النادر كل اسماء الله عز وجل يثبتونها بهذه الطريقة. عليم بلا علم سميع بلا سمع بصير بلا بصر

35
00:11:15.950 --> 00:11:37.450
سبحان الله هذا من عبث الشيطان بهم ومن محاولة التلفيق يسمونه التوفيق هم التلفيق بين اصول المعتزل اصول الفلاسفة اللي تقوم على الالحاد ومضاد التين للانبياء وبين ما جاء به الشرع. لانهم هم يعزون الفلاسفة. يقدرون الفلاسفة. يرونهم يعني طبقة آآ يعني كما نعبر عنها

36
00:11:37.450 --> 00:11:59.200
في وقتنا الحاضر ويعبر عنها بعض الناس يعني راقية في الفكر الاعجاب بالفلاسفة جعلهم يشفقون على الفلاسفة بحيث يريدون ان يجروا اقوالهم التعطيلية الى الاسلام ويجر الاسلام الى اقوال الفلاسفة وهذه اسلوب التلفيق موجود عند سائر الفرق التي تأثرت باي نوع من التأثر بالامم السابقة وتعلمون

37
00:11:59.200 --> 00:12:24.650
سبق ان تقرر من خلال الكتاب والسنة ان جميع الفرق في الجملة قد تستثنى مثل الخوارج الاولين جميع الفرق في الجملة انما هي امتداد للديانات والملل والمذاهب السابقة ولذلك هم تأثروا بمن سبقوا وارادوا ان يبقوا على مسمى الاسلام وارادوا ايضا ان يجروا عقائد القوم التي اعجبوا بها الى الى الاسلام

38
00:12:24.650 --> 00:12:48.800
فمن هنا المعتزلة وقعت في هذه المعضلة فقالوا نسبة الاسماء لكن بلا صفات طيب اذا افرغتم معاني اسماء الله عز وجل عن محتوياتها التي تقتضي تعظيم الله عز وجل فماذا يتصور من لم يعرف هذه الطرائق الملتوية؟ ماذا يتصور الانسان العادي اذا قيل له عليم

39
00:12:48.800 --> 00:13:08.150
بلا علم كثير بلا قدرة حكيم بلا حكمة سبحان الله. ماذا سيكون ذلك سيكون مثل هذا الكلام ما هو الا تثبيت للتعطيل تثبيت للنفي لكن باسلوب خادع ملبس. وهذا من لبس الحق بالباطل. نعم

40
00:13:08.350 --> 00:13:28.350
فاذا قال المعتزلي ليس له ارادة ولا كلام قائم به لان هذه الصفات لا تقوم الا بالمخلوقات. فانه يبين وللمعتزل ان هذه الصفات يتصف بها القديم ولا تكون كصفات المحدثات فهكذا يقول له المثبت

41
00:13:28.350 --> 00:13:46.700
لسائر الصفات من المحبة والرضا ونحو ذلك الشيخ يشير الى ان المعتزلة قصدي الى ان الاشاعرة نرد على المعتزلة المعتزل اذا قال ليس له ارادة ولا كلام قال له الاشعري

42
00:13:46.900 --> 00:14:06.200
ان هذه الصفات يتصف بها القديم. لان الاشعري يثبتها ولا تكون كصفات المحدثات. يعني هم القوم كلهم يعتمدون على الكلام. فكأن الشيخ يقول اه هؤلاء نرد على بعضهم من كلام البعض الاخر. هم يتوافقون في اشياء

43
00:14:06.650 --> 00:14:30.400
فنقول انتم رد بعضكم على بعض ونحن نرد عليكم بمثل ما رد بعضكم على بعض فنحن اهل السنة والجماعة نرد على الاشاعرة بمثل ما ربوا به على المعتزلة تماما وماذا رد المعتزلة على الاشياء الاشاعرة المعتزلة؟ الاشاعرة قالوا للمعتزلة اذا كنتم قلتم بانه بان الله عز وجل مريد ومتكلم فان هذه الصفات

44
00:14:30.400 --> 00:14:45.900
تقوم اه يتصف بها القديم. فاذا لا بد ان تكون الارادة هي ان يكون المريد بارادة والمتكلم بكلام لان هذه الصفات يتصف بها القديم. هم يقصدون بالقديم الله عز وجل

45
00:14:46.150 --> 00:15:07.750
ومع ذلك تقول الاشاعرة المعتزلة ومع ذلك لا تكون كصفات المحدثات اللي هي الارادة والكلام نحن نقول للاشاعرة مثل ما قالوا للمعتزلة نقول اننا نثبت الله عز وجل الارادة والكلام والقول فيها نثبت المحبة والرضا بنفس القاعدة التي

46
00:15:07.750 --> 00:15:39.700
اثبتم فيها الارادة والكلام واحتججتم بها على المعتزلة فالاشاعرة ينفون صفة المحبة ويؤولون وينفون صفة الرظا ويؤولونه ونحو ذلك. فنقول لهم صفة الرظا ثابتة والمحبة ثابتة. ويتصف بها القديم كما ان الارادة والكلام ثابتة يتصف بها القديم. فكما ردتم بالحجة العقلية على على المعتزلة نحن نرد عليكم ايضا بالحجاج

47
00:15:39.700 --> 00:16:01.150
العقلية عليكم فيما نفيتموه وهو الصفات الفعلية تسمى الفعلية النزول والرضا والمحبة وحتى الاستواء ونحو ذلك كل الصفات الفعلية تنفيه الاشاعرة في حين انهم يثبتون ما ما يسمونه الصفات الذاتية

48
00:16:01.450 --> 00:16:17.500
او بعض الصفات الذاتية وليس كله اللي يسمونها العقلية لان الذاتية عندهم نوعان نوع يثبته العقل بزعمهم وهم الاشاعرة. ونوع لا يثبته العقل. فيقول ان العقل يثبت الكلام والارادة السمع والبصر. لكن

49
00:16:17.500 --> 00:16:38.900
لا يليق ان يصف العقل الله عز وجل بالمحبة والحكمة والرضا والى اخره. لان هذه حوادث والله عز وجل  فنقول لهم نفس القاعدة التي ردوا بها على على المعتزلة تماما. نعم. فان قال تلك الصفات اثبتها

50
00:16:38.900 --> 00:17:03.950
طبعا القائل هنا المتكلم الاشعري والماتريدي نعم لان الفعل الحادث دل على القدرة والتخصيص دل على الارادة والاحكام دل على العلم وهذه الصفات مستلزمة الحياة والحي لا يخلو عن السمع والبصر والكلام او ضد ذلك. قال له سائر اهل الاثبات لك جوابان

51
00:17:03.950 --> 00:17:28.800
احدهما ان يقال عدم الدليل المعين لا يستلزم عدم عدم المدلول المعين. فهب ان ما سلكت من دليل العقلي لا لا يثبت ذلك فانه لا ينفيه وليس لك ان تنفيه بغير دليل. نعم لحظة شوي. اه هذي القاعدة ايظا مهمة. الجواب الاول احدهما ان يقال يعني للاشعري

52
00:17:29.000 --> 00:17:45.150
عدم الدليل المعين يعني اذا زعمت ايها المتكلم ان اثبات المحبة مثلا او الاحسان او الرضا لله عز وجل او الغضب اذا زعمت ان اثبات هذه الصفات الفعلية لا يدل عليه عقلك

53
00:17:45.200 --> 00:18:02.050
فلا يعني ذلك عدم صحة المدلول لان ذلك ثبت في الكتاب والسنة اذا فالمفروظ تقلب المسألة عليه. يقال المحبة والرضا والاستواء وسائر افعال الله عز وجل ثبتت في الكتاب والسنة

54
00:18:02.050 --> 00:18:21.550
فالمفروض ان كنت تقول بانها لا تثبت ان تأتي انت بالدليل الذي يدل قطعا على رد ما جاء في الكتاب والسنة. طبعا هل سيأتي بدليل لكن نحن نحاجهم بقاعدتهم هو يقول انه هذه الصفات ليس عليها دليل

55
00:18:21.700 --> 00:18:32.650
لكن نحن اهل السنة والجماعة نقول هل هناك اقوى دليل مما من منك كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ليس هناك اقوى اذا عليك انت ان تأتي بدليل ينفي ما ثبت

56
00:18:32.850 --> 00:18:48.150
اما ان تسلط هذه القاعدة الموهمة الملبسة التي تشتبه على كثير من الناس وتقول العقل لا يدل على هذه الصفات وهي ثابتة في الكتاب والسنة  فاذا ثبوتها عندنا لا يتوقف على العقل لانها فوق العقل

57
00:18:48.350 --> 00:19:00.400
كلام الله فوق العقل وما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق العقل. اذا نقلب عليهم فنقول يعني نقول اذا زعمت ايها المتكلم ان اثبات الصفات الفعلية كالمحبة والرضا والغضب

58
00:19:00.400 --> 00:19:18.250
والنزول لا يدل عليه عقلك. فلا يعني ذلك عدم وجود المدلول وهو اثبات الصفة فان النفي هنا هو الذي يحتاج الى دليل لان الثبوت هو الاصل لان ما اثبتنا من عندنا شيء ليس من البشر تقول والله يحتاج ذليل

59
00:19:18.550 --> 00:19:30.100
نعم اذا قلنا شيء من عند انفسنا نحن اهل السنة طالبونا بالدليل. اما اذا قلنا قال الله وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف نطالب ونحن اهل الدليل

60
00:19:30.150 --> 00:19:47.950
لكن هذا من التلبيس وفعلا هذا التلبيس ينطلي على بعض الاغرار من الناس. خاصة ممن ما وفقوا لطريق السلف او عندهم شيء من الغرور او قلة الفقه في الدين ان كثيرا من الناس اذا جئته بهذا مثل ذلك ينبهت. ما يعرف كيف يرد

61
00:19:48.350 --> 00:20:02.900
لانه ما عرف الاصول الاستدلال وكيف يكون الرد على مثل هذه الشبهات نعم احدهما ان يقال عدم الدليل المعين لا يستلزم عدم المدلول المعين. فهب ان ما سلكت من الدليل العقلي لا يثبت

62
00:20:02.900 --> 00:20:22.900
ذلك فانه لا ينفيه. وليس لك ان تنفيه بغير دليل. لان النافي عليه الدليل كما على المثبت. والسمع قد دل عليه ولم يعارض ذلك معارض عقلي ولا سمعي فيجب اثبات ما اثبته الدليل السالم عن المعارض المقاوم

63
00:20:22.900 --> 00:20:40.950
وهذه يا اخوان فائدة مهمة جدا لطلاب العلم اليوم وارجو ان ترعوا سمعكم لها جيدا وهو ان من اسباب الفتنة على كثير من المثقفين وشبابنا في العصر الحاضر تلبيس اصحاب الاهواء والافتراق والبدع عليهم

64
00:20:41.000 --> 00:21:00.900
بان يقولوا في كثير من امور الدين او من قضايا التعلق بمناهج السلف واصول السنة يثير عليهم شبهة ويقولون لهم هذا امر ليس عليه دليل او احيانا يقولون هذا لا يدل عليه العقل او ينفيه العقل او العقل ينفر منه

65
00:21:01.150 --> 00:21:19.300
او العقل لا يصدقه. او احيانا يقولون هذا الامر الفلاني اللي جاء جاء بالشرع يتنافع مع العلم الحسي يتنافى مع العلم الحديث ولا اضرب لكم مثال كثير الان من الاطباء النفسيين خاصة ممن ليس عندهم ورع ولا تقوى

66
00:21:19.700 --> 00:21:35.000
استثني الاخيار وهم بحمد الله كثير لكن كثير من الاطباء النفسيين لا يعترفون باثر القرآن ويقولون هذه او توهمات نفسية. وانك لو قرأت قرآن او ما قرأت قرآن اذا اوهمت المريض انك تعالجه ربما

67
00:21:35.000 --> 00:21:50.500
ابرأ لمجرد توهمه انه يعالج ثم نقول لهم لماذا؟ قالوا ما عندنا دليل ما عندنا دليل علمي علمي ما معنى علمي عندهم؟ يقولون هذا غير قابل للقياس المادي هذا غير قابل لاستقراء العلمي

68
00:21:50.500 --> 00:22:12.300
المادي ثم يخرجون بنتيجة لان هذا ليس بعلم انما هو يعني تقاليد او اعراف او توهمات او شعور نفسي الى اخره وعلى هذا قيسوا كثير من الكتاب المحدثين والمفكرين ردوا اشياء كثيرة من الاسلام بدعوى انها لا يقبلها العلم

69
00:22:12.950 --> 00:22:29.900
نحن نرد عليهم بهذه القاعدة نقول عدم الدليل المادي لا يدل على عدم صحة الشيء واذا كان هذا الامر الغيب فانه لا يحتاج الى دليل مادي. ونقول لهم ايضا من وجه اخر كما ان عقولكم لا تثبت فهي

70
00:22:29.900 --> 00:22:48.900
عجز عن الاثبات فكذلك هي تنفي فاذا اخرجوا العقول. اذا كانت عقولكم لتثبت هي كذلك لا تستطيع ان تنفي ليس عند هؤلاء الذين يخبطون في الغيب وفي الدين قدرة على النفي كما انهم عقولهم بزعم انها لا تثبت مع ان العقل السليم

71
00:22:48.900 --> 00:23:07.800
اصلا يوافق الشرع. لكن عقولهم قاصرة. فنقول لهم عقولكم القاصرة في حين انها لا تثبت كذلك لا تقدر على النفي وكذلك العلم العلم المادي الحديث. كما انه لا يستطيع ان يتناول امور الغيب فعلا. علم الحديث لا لا يستطيع ان يتوصل الى عمر الغيب لا باثبات ولا بنفي

72
00:23:07.850 --> 00:23:26.100
فنقول كذلك العلوم التجريبية العلمية الحديثة. كما انها لم تثبت او لا تستطيع ان تثبت الغيب ولن تستطيع ذلك فكذلك ليس لا تستطيع ان تنفي. فاخرجوا العلم والعقل من ان تجعلوه اداة للكفر والالحاد. ولو كان للعلم لسان

73
00:23:26.100 --> 00:23:46.100
لخاصم هؤلاء وكان للعقل لسان لخاصم هؤلاء الذين افتروا عليه وبهتوه وعرضوه لتكذيب كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه بغير حق. لانهم نسبوا للعقل ونسبوا للعلم الحديث والعلم ما هو الا من مما اعطاه الله عز وجل البشر. نسبوا اليه تأييد الالحاد

74
00:23:46.100 --> 00:24:03.450
وتأييد التشكيك في الدين والعلم بريء. بل لو اخذوا الامور بموضوعية كما اخذها بعض مفكري الغرب وهم كفار لقالوا ان العلم لا صلة بالغيب ولا يستطيع ان يثبت الغيب ولا ان ينفيه قطعا. الا انه يقر بالغيب

75
00:24:03.700 --> 00:24:17.500
من خلال القرائن يعني العلم فعلا لو تجرد من اهواء الناس لكان يتضمن الاقرار بالغيب ولو لم يصل اليه لانه لا لا طريق للعلم الوصول للغيب ولو كان العلم يصل الى الغيب ما صار غيبا

76
00:24:17.750 --> 00:24:37.400
وكذلك العقل وهما مقترنان العلم لا يكون الا بالعقل فاذا العلم والعقل كما انهما لا يستطيعان الحكم بالغريب اثباتا فكذلك لا يستطيعان الحكم على الغيب نفيا فيجب ان نفهم هذه المسألة لانها تثار كثيرا الان

77
00:24:37.550 --> 00:24:56.500
ويشوش بها على على اذهان كثير من شبابنا. وذل كثير منهم بسبب ذلك وجرؤوا على القول في الدين باقوال شنيعة وشككوا في مسلمات الدين. اخذوا يخوضون في مناهج السلف بدعوى ان السلف ليس عندهم استعمال للعقول. وان السلف ليس عندهم استخدام للعلم

78
00:24:56.500 --> 00:25:18.750
وهذا كله من الافتراء وانهم ينعقون بما لا يفهمون. الا تقليد الغرب والالحاد واصحاب المادية الذين لا يفقهون من دين الله شيئا. نسأل الله العافية نعم الثاني ان يقال يمكن اثبات هذه الصفات بنظير ما اثبت به تلك من العقليات

79
00:25:18.950 --> 00:25:43.400
او بنظير ماث يعني تلك من العقليات. نعم نعم فيقال نفع العباد بالاحسان اليهم يدل على الرحمة كدلالة التخصيص على المشيئة واكرام الطائعين يدل على محبتهم وعقاب الكافرين يدل على بغضهم. كما قد ثبت بالشهادة والخبر من اكرام

80
00:25:43.400 --> 00:26:03.400
اوليائه وعقاب اعدائه. والغايات المحمودة في مفعولاته ومأموراته. وهي ما تنتهي اليه مفعولاته ومأموراته ومن العواقب الحميدة تدل على حكمته البالغة. كما يدل التخصيص على المشيئة واولى بقوة العلة الغائبة

81
00:26:03.400 --> 00:26:23.400
ولهذا كان ما في القرآن من بيان ما في مخلوقاته من النعم والحكم اعظم مما في القرآن من بيان ما فيها من الدلالة على محض المشيئة. نعم في الحقيقة هذا رد علمي موضوعي كما يعبر به كثير من المعاصرين الذين

82
00:26:23.400 --> 00:26:45.800
يعجبون بالشعارات الغربية ما يسمى بالعلمية والموضعية اخذناه على مقاييسهم فهذا الكلام علمي وموضوعي واستقرائي وعقلي جيد فعلا لا يستطيع ان ينفك عنه لا المؤولة ولا المعطلة الشيخ رجع على الاشاعرة وقال لهم كما انكم حينما اثبتم الصفات السبع وقيل لكم لماذا اثبتموها؟ قلتم اثبتناها بالعقل

83
00:26:45.950 --> 00:27:05.950
ولما قلنا لكم لماذا اثبتوها بالعقل؟ قلتم العقل آآ لان اذا تأملنا عقلا وجدنا ان الفعل الحادث دل على قدرة الله عز وجل. ايها مخلوقات وان التخصيص اين كون المخلوقات مميزة بعضها عن بعض هذه السماوات واراضين واحياء واموات هذا يسمى تخصيص وجود التمييز بين المخلوقات

84
00:27:05.950 --> 00:27:22.600
يدل على الارادة والاحكام احكام المخلوقات دل على العلم وهذه الصفات كلها مجموعها مستلزمة للحياة لانه لا يمكن ان يكون قادر ومريد وعالم الا حي والحي لا يخلو عن السمع والبصر والكلام

85
00:27:22.900 --> 00:27:42.950
نقول لهم اطردوا القاعدة. نقول ايضا وجود الرحمة والنفع ونفع العباد بالاحسان يدل على الرحمة وكذلك التخصيص يدل على المشيئة والحكمة. طبعا ما كذب الشيخ الحكمة في هذا المقام لكنه سيأتي باتى بها في فيما بعد بعد قليل

86
00:27:43.550 --> 00:27:56.300
دلالة التخصيص ايضا كما تدل على المشيئة تدل على الحكمة ايضا وانتم قلتم تدل على الارادة. اضيفوا مع الارادة الحكمة واكرام الطاعين يدل على محبة وعقاب الكافرين يدل على البغض

87
00:27:56.450 --> 00:28:24.400
وهكذا بقية الامور. فاذا كما يقول لهم كما اثبتتم القدرة بالفعل والتخصيص بالارادة والاحكام بالعلم بالاحكام وبقية الصفات الحياة والسمع والبصر. لانها من لوازم الحياة فكذلك بقية الامور مثل الرحمة والمحبة والمشيئة والبغظ الحكمة ونحو ذلك. كل هذه

88
00:28:24.400 --> 00:28:39.850
دلت عليها مخلوقات الله عز وجل وما وشؤون الله في خلقه دلت على هذه الامور. فالله عز وجل له في خلقه شؤون نراها يوميا في حياتنا الخاصة والعامة. كلها دليل

89
00:28:39.850 --> 00:28:59.950
ليل على بقية صفات الله. فنرى اثر محبة الله في عباده. ونرى اثر غضب الله في عباده. ونرى اثر حكمة الله في مخلوقاته ونرى اثر كثير من افعال الله مثل الرزق والاحياء والاماتة وغير ذلك في في مخلوقاته

90
00:29:00.450 --> 00:29:21.100
فلماذا جعلتم بعض الاشياء دالة على الصفات والبعض الاخر؟ على نوع من الصفات ولا يدل على النوع الاخر من فهذا دليل يعني انغلاق انغلاق اهل الاهواء على اهوائهم وعدم ادراكهم لعموم القواعد الشرعية

91
00:29:21.300 --> 00:29:44.200
ولذلك سترون والمتأمل سيلاحظ انه ما فيه ما يوجد كما عند اهل السنة والجماعة في تعميم دلالات النصوص على الوجه الصحيح هؤلاء يغلقون دلالات النصوص باهواء يضعونها لانفسهم. ولذلك ينتقون في الاستدلال انتقاء لا يأخذون بشمولية الاستدلال

92
00:29:44.900 --> 00:30:02.750
والا فادلتهم هذه كما ذكر الشيخ العقلية هي دليل عليهم. فكما ان العقل يدل على الصفات السبع يدل العقل على بقية الصفات من باب الضرورة. وكلها كمال لماذا كانت الارادة والعلم كمال ولا كانت المحبة؟ المحبة والحكمة كمال

93
00:30:02.950 --> 00:30:28.000
سبحان الله لانهم هم ينفون الحكمة وهذا من قد يتعجب به منه بعضكم لكن سترون فيما بعد فاذا القاعدة هي رد عليهم وتثبت ما اثبته السلف. نعم وان كان المخاطب ممن ينكر نقف عند هذا يقول مقطع طويل. هو الان انتهى الشيخ من الرد على الاشاعرة. وسيبدأ من خلال هذه الصفحة صفحة

94
00:30:28.000 --> 00:30:51.300
في الرد على المعتزلة نعم هم يقولون بعدة وجوه هم لا يثبتون السمع على حقيقة ما يثبته السلف ولهم في ذلك تأولات كثيرة. لكن ممكن نجزها بانهم يرون ان السمع هو العلم بالمسموعات. يردونه الى العلم

95
00:30:51.600 --> 00:31:07.450
والبصر هو العلم بالمبصرات هذا مجمل قولهم ولى لهم في ذلك مسالك عجيبة وهم في الحقيقة حتى السمع والبصر لا يفوتونها على وجه الشرع ما يثبتون على وجه الشرعي. ولذلك اكثر ما رد عليه المعتزلة في اثبات السمع والبصر

96
00:31:07.850 --> 00:31:29.700
يعني هم وافقونهم قد يوافقونهم في بعض الصفات الاخرى لكن في السمع والبصر قالوا انتم لماذا؟ المعتزلة قالوا للاشعة لماذا اثبتتم السمع والبصر ولم تثبتوا اليد والوجه قاعدتهما واحدة ومعتزلة تقول نحو ما قالت المشاعر كما انكم تقولون اليد لا تكون لا جارحة يقولون نحن لا نعرف السمع الا بالجارحة والبصر الا بالجارحة

97
00:31:30.000 --> 00:31:52.500
طبعا هؤلاء نحن لا نوافقهم كلهم لكن هكذا يضرب بعضهم بعضا فاقول فعلا آآ يعني اثباتهم للسمع والبصر على غير قاعدة عقلية صحيحة وايضا على غير القاعدة المضطردة عندهم لكنهم يعني اه تورعوا عن نفي السمع والبصر ولذلك اولهما واكثر

98
00:31:52.500 --> 00:32:07.000
ما يدور تأويلهم على ان البصر يرى العلم بالمبصرات والسمع العلمي للمسموعات نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

99
00:32:07.300 --> 00:32:27.250
قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وان كان المخاطب ممن ينكر الصفات ويقر بالاسماء كالمعتزلي الذي يقول انه حي عليم قدير وينكر ان يتصف بالحياة والعلم والقدرة. قيل له لا فرق بين اثبات الاسماء واثبات الصفات

100
00:32:27.300 --> 00:32:45.650
فانك ان قلت الحياة والعلم والقدرة يقتضي تشبيها او تجسيما لانا لا نجد في الشاهد متصفا بالصفات الا ما هو جسم قيل لك ولا نجد في الشاهد ما هو مسمى حي عليم قدير الا ما هو جسم

101
00:32:45.850 --> 00:33:04.200
فان نفيت ما نفيت لكونك لم تجده في الشاهد الا الا للجسم. فان في الاسماء بل وكل شيء لانك لا تجده الشاهد الا للجسم وكل ما يحتج به من نفى الصفات يحتج به نافي الاسماء الحسنى

102
00:33:04.300 --> 00:33:24.150
فما كان جوابا لذلك كان جوابا لمثبت الصفات. نعم لان المعتزل وهذا عليه سائر المعتزلة الا القليل المعتزلي يقول ان الله حي ثم يقول بلا حياة. تعالى الله ثم يقول عليم بلا علم. قدير بلا قدرة

103
00:33:24.500 --> 00:33:44.800
الشيخ ظبط عليهم هذا الكلام وقال انتم قلتم بانه عليم قد حي عليم قدير فلماذا نفيتم الحياة والعلم والقدرة قالوا لان الحياة والعلم والقدرة من حيث هي صفات لا توجد الا فيما هو اجسام. قال الشيخ كذلك تسمية حي عليم قدير لا تعرف عند

104
00:33:44.800 --> 00:34:07.850
في ما نعرفه قبل ان يأتينا الخبر او مجملات المعقولات الا ما هو من اوصاف الاجسام بالنسبة لمداركنا فاذا كنا نعرف ان المخلوق حي عليم قدير وهذا تعترفون به وتقولون ايضا ان الخالق حي عليم قدير فالتشابه موجود

105
00:34:08.000 --> 00:34:23.850
ونحن نقول بان التشابه لفظي. هم يقولون لا التشابه اذا وقع فانه يكون حقيقي فعلى ذلك فانهم قالوا بانه حي بلا حيات علموا بلا علم قدير بما قدرة. فاثبتوا الحي العليم القدير ونفوا

106
00:34:23.850 --> 00:34:43.000
التحيات والعلم والقدرة ولم يفرقوا بينهما. الشيخ ظبط عليهم هذه المسألة قالوا ان لا فرق بين ان تسموه او تصفوه فكما انكم لا تعرفون الاوصاف الا من في المخلوقات فكذلك يقال عليكم لا تعرفون المسميات الا في المخلوقات بالنسبة لمدارككم انتم

107
00:34:43.000 --> 00:35:03.150
اه لا فرق بين القاعدتين لكن ينبغي ان يفهم وهذي قاعدة في عموم ما سيرد من الكلام على الفرق. بل قاعدة في كل الكلام على الفرق وهي مسألة مهمة ترجع الى اصل يجهله كثير من المعاصرين

108
00:35:03.350 --> 00:35:21.700
من الاصول التي يعامل بها السلف المخالفين يعامل بها السلف اهل الاهواء وهي انهم يحكمون على العموم وان وجد من لا يقول بهذه الاقوال من الاهواء الاهواء. اعني بان آآ السلف اذا قالوا قالت الجهمية

109
00:35:21.900 --> 00:35:39.950
فانهم يعنون احد امرين اما ان يكون قول يعني مشهور عند الجهمية وان اختلفت عليه في التفصيلات او يكون قول غالب الجهمية وقد يرد احتمال الثالث وهو ان يقول هذا القول قول رؤوس الجهمية كبار الجهمية

110
00:35:40.450 --> 00:35:54.800
وهذي مسألة مهمة كذلك المعتزلة. المعتزلة كثير ما ينسب اليهم السلف اقوال ثم يأتي بعض الجهلة ويقول وجدت عند الجاحظ مثلا والقاظي عبد الجبار بانهم لا يقولون بما يقول عنهم السلف

111
00:35:55.100 --> 00:36:12.400
نقول هذا ناتج عن استقراء ناقص عندك. وناتج عن جهلك بقاعدة السلف السلف ينظرون الى العموم فاذا نسبوا الى المعتزلة قول فانهم قد تثبتوا منه الاقوال الشهيرة لكن يكون اما قول اغلبهم او قول رؤوسهم

112
00:36:13.350 --> 00:36:28.950
او يكون قول التزموه في العموم وان اختلفوا في تفصيلاته مثل اصول خمسة الاصول الخمسة لا يقول بها كل معتزلة بل صنعها لهم احدهم لكن في الجملة هي منهجهم في الجملة

113
00:36:29.050 --> 00:36:44.300
وكثير منهم قد يخالف بعض هذه الاصول فعلى هذا فان ما يثيره بعض المفتونين من دعوة ان السلف يفترون على خصومهم وانهم يتقولون عليهم هذا ناتج عن جهل هؤلاء المفتونين

114
00:36:44.400 --> 00:37:03.350
السلف حينما ينسبون قولا الى فرقة خاصة القوى المشهورة واللي قد يزل الواحد من علماء السلف وقد يخطئ لكن الكلام على ما اشتهر عند السلف من حكم على الاهواء في مجملات الامور. كله راجع الى هذه القواعد انهم يرون ان المقولة اذا اشتهرت

115
00:37:03.350 --> 00:37:20.900
فانها تنسب الى العموم وان خالفها بعضهم. اذا قال بها الرؤوس فانها تنسب الى العموم. وان خالف بعضهم اذا قال بها الاغلب فانها تنسب الى العموم وان خالف بعضهم وهذي قاعدة في كل ما يتعلق بنسبة الاراء الى الناس

116
00:37:21.500 --> 00:37:34.550
حتى عند غير السلف فان الاراء بل ما حكاه الله عز وجل عن كثير من الامم من المشركين والمنافقين واليهود والنصارى هو قول الغالبية احيانا او قول مشهور ولم يكن قول الغلبية ولو لم يكن قول الغالبية

117
00:37:35.300 --> 00:37:57.450
وتأملوا آآ يعني ما وصف الله به كفريات اليهود والنصارى. هي اقوال لبعضهم. ليست لكلهم ومع ذلك نظرا لانها معتمدة وهي المشهورة او قال بها شيوخهم رؤوسهم او كانت قول الاغلب فانها يقال بها. لانه لو بنستثني في كل شيء

118
00:37:57.600 --> 00:38:12.600
فسدت المعاني مع الاستثناءات ما هو لازم يكون احترز كل ما ننسب قول الى معتزلة مثل ما ذكره الشيخ هنا فعلا من المعتزلة من لا ما لا يلتزم يعني ما لم يلتزم نفي الصفات دائما

119
00:38:13.700 --> 00:38:29.650
بل منهم عدد كبير وان لم يكن اكثرهم يثبتون بعض الصفات او يثبتون الصفات ليش العبرة في من خرج او شذ؟ انما العبرة بالاصول والمناهج العامة. اقول هذا كما قلت لانه تثار قظية الان ان السلف قالوا على

120
00:38:29.650 --> 00:38:44.400
اه اعلن اهل المعتزلة ما لم يقولوا به. ودعوى ايضا اثيرت من انه ليس كل او ان من المعتزلة من يثبت الصفات؟ نعم من المعتزلة من يثبت لكن اليك ليس العبرة بهذا انما العبرة بالعموم. نعم

121
00:38:45.050 --> 00:39:05.500
الان العقلانيين كبار العقلانيين وعلى رأسهم حزب التحرير معتزلة معتزلة بل انهم اشد حماسا للاعتزال من المعتزلة انفسهم وانا ذكرت في احد كتبي يعني ما يدل على ذلك بالوثائق والنصوص. يعني بالنقول

122
00:39:05.550 --> 00:39:24.900
معتزلة المعاصرين اشد اعتزالا من الاوائل واثبت من خلال ايضا واقع تراجم الرجال ان المعتزلة الاوائل اكثر ورع واكثر تورع وتعظيم لله عز وجل وللدين وللرسالة والسنة من المعتزلة الجدد

123
00:39:25.500 --> 00:39:43.200
فهم معتزلة اكثر من المعتزلة لان لان اصولهم تقوم على ذلك. طبعا نستثني اشخاص نعم لا شك هناك اشخاص يخرجون من القاعدة لكن العبرة بالتوجه التوجه العقلاني المشهور الان في العالم الاسلامي توجه اعتزالي

124
00:39:43.800 --> 00:40:07.700
بلا شك ولا ريب ولا وليس الامر تقول عليهم لانهم هم كلهم الا النادر والنادر لا حكم له كلهم يتباكون على المعتزلة ويؤصلون قواعدهم ويمجدونهم ويتفقون على بزعمهم انه لا يمكن ان تنهض الامة الاسلامية من جديد الا ان تحيي تراث المعتزلة وتعمل به

125
00:40:08.050 --> 00:40:33.550
هذا شعارهم العام نعم وان كان المخاطب من الغلاة الاسماء والصفات. وقال لا اقول هو موجود ولا حي ولا عليم ولا قدير. بل هذه الاسماء لمخلوقاته اذ هي يا مجاز لان اثبات ذلك يستلزم التشبيه بالموجود الحي العليم. قيل له وكذلك اذا قلت ليس بموجود ولا

126
00:40:33.550 --> 00:40:51.500
حي ولا عليم ولا قدير. كان ذلك تشبيها بالمعلومات وذلك اقبح من التشبيه بالموجودات فان قال انا انفي النفي والاثبات. قيل له فيلزمك التشبيه بما اجتمع فيه النقيضان من الممتنعات. فانه

127
00:40:51.800 --> 00:41:11.800
يمتنع يمتنع ان يكون الشيء موجودا معدوما او لا موجودا ولا معدوما. ويمتنع ان يكون يوصف ذلك الوجود والعدم او الحياة والموت او العلم والجهل. او يوصف بنفي الوجود والعدم ونفي الحياة والموت

128
00:41:11.800 --> 00:41:32.000
ونفي العلم والجهل فان قلت انما يمتنع نفي النقيضين عما يكون قابلا لهما. وهذان يتقابلان تقابل العدم ملكة لا تقابل السلبي والايجاب. فان الجدار لا يقال له اعمى ولا بصير

129
00:41:32.050 --> 00:41:52.050
ولا حي ولا ميت اذ ليس بقابل لهما. قيل لك اولا هذا لا يصح في الوجود والعدم. فانهما متقابلان تقابل السلب والايجاب باتفاق العقلاء. فيلزم من رفع احدهما ثبوت الاخر. واما ما ذكرته من الحياة والموت

130
00:41:52.050 --> 00:42:19.900
والعلم والجهل فهذا اصطلاح اصطلحت عليه المتفلسفة المشاؤون والاصطلاحات اللفظية ليست دليلا على نفي الحقائق العقلية. طبعا الفلاسفة المشاؤون سموا بذلك لانهم غالبا من الناس الذين يسرحون في الخيال الى حد انهم من مبالغتهم في آآ التمادي في الاوهام والخيالات الواحد وهو يمشي

131
00:42:20.550 --> 00:42:37.750
يسجل خواطره او يمليه على من حوله فتجد الواحد منهم طبعا هم نسأل الله العافية هذا من علامات افلاسهم هم مفاليس واحد يمشي ويفكر مجرد تفكيرات خيالية يهذي فيبدأ تلاميذه يكتبون

132
00:42:37.850 --> 00:42:55.600
وقد صورت لنا صورة تاريخية عجيبة فعلا تدل على مدى ضياع هؤلاء عن الرازي قبل توبته ورجعته الى منهج الحق الرازي كان مرة يمشي ومعه عدد من تلاميذه يعدون بالعشرات يمشي

133
00:42:56.200 --> 00:43:18.750
يمشي ويهذي من هذا الهديان والطلاب يسجلون يعيشون حالة من من من يعني نسأل الله العافية من يعني الزهو والغرور حتى يظنون انهم على شيء فمروا بامرأة عجوز جالسة في المشراق تتشمس فتعجبت من هذه الابهة وهذا الحشد مع هذا الرجل فقالت لاحد الماشين

134
00:43:18.750 --> 00:43:40.450
من هذا فاستنكر فانكر عليها. كيف الا تعرفين هذا اهو السلطان شوفوا المسكين على الفطرة. قال لا. قالت اهو فلان؟ ادت الوجهاء اللي تعرف نفى ان يكون منهم. فقال اراد ان يعرفها بشيخه. قال هذا شيخنا فلان الذي يعرف على وجود الله الف دليل. قالت تعسل له

135
00:43:40.450 --> 00:43:55.450
وتبل ان كان يعرف دليل والله فان في نفسه الف شك. افي الله شك؟ عجوز على الفطرة. فهذا هؤلاء المشاؤون. يمشي ويهذي لانه احنا ليش قلنا اياه ذي؟ هو يتكلم بعلوم حسية قلنا هذا نافع

136
00:43:55.550 --> 00:44:20.500
ومفيد ولو كان يتكلم بتقرير الشرع والدين قلنا هذا نافع وفيد لكن يتكلم في هذه الخيالات في امتناع الوجود وامتناع العدم السلبيات الامور التي هي طبيعة المتكلمين فهذا نسأل الله العافية علامة الافلاس. فالمشاؤون هم الذين يسلكون هذه الطريقة. وكان على هذا طائفة من فلاسفة

137
00:44:20.500 --> 00:44:40.500
ما قبل الاسلام كان الطوائف منهم يستعملون هذا الاسلوب. يمشي يفكر والاخرون يكتبون ما يقول ويناقشون ويتجادلون على هذا النحو. نعم. وقد قال الله تعالى والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون. اموات غير احياء

138
00:44:40.500 --> 00:44:58.650
هو ما يشعرون ايان يبعثون. فسمى الجماد ميتا وهذا مشهور في لغة العرب وغيرهم وقيل لك ثانيا فما لا يقبل الاتصاف بالحياة والموت والعمى والبصر ونحو ذلك من المتقابلات. انقص مما

139
00:44:58.650 --> 00:45:27.050
يقبل ذلك فالاعمي الذي يقبل الاتصاف بالبصر اكمل من الجماد الذي لا يقبل واحدا منهما فانت فررت من بالحيوانات القابلة لصفات الكمال ووصفته بصفات الجامدات التي لا تقبل ذلك وايضا فما لا يقبل الوجود والعدم اعظم امتناعا من القابل للوجود والعدم. بل ومن اجتماع الوجود والعدم

140
00:45:27.050 --> 00:45:47.050
ونفيهما جميعا فما نفيت عنه قبول الوجود والعدم كان اعظم امتناعا مما نفيت عنه الوجود والعدم واذا كان هذا ممتنعا في شرائح العقول فذاك اعظم امتناعا. فجعلت الوجود الواجب الذي لا يقبل العدم

141
00:45:47.050 --> 00:46:12.850
هو اعظم الممتنعات وهذا غاية التناقض والفساد وهؤلاء الباطنية منهم من يصرح برفع النقيضين. الوجود والعدم ورفعهما كجمعهما. ومن يقول لا اثبت واحدا منهما فامتناعه عن اثبات احدهما في نفس الامر. لا يمنع تحقق واحد منهما في نفس الامر

142
00:46:12.850 --> 00:46:32.850
وانما هو كجهل الجاهل وسكوت الساكت الذي لا يعبر عن الحقائق. واذا كان ما لا يقبل الوجود ولا العدم. اعظم قناعا مما يقدر قبوله لهما من معن فيهما عنه فما يقدر او فما يقدر لا لا يقبل الحياة

143
00:46:32.850 --> 00:46:52.850
الموت ولا العلم ولا الجهل ولا القدرة ولا العجز ولا الكلام ولا الخرس ولا العمى ولا البصر ولا السمع ولا اقرب الى المعدوم الممتنع مما يقدر او مما يقدر قابلا لهما مع نفيهما عنه. وحين

144
00:46:52.850 --> 00:47:17.400
فنفيهما مع كونه قابلا لهما اقرب الى الوجود والممكن. وما جاز لواجب الوجود قابلا وجب له لعدم توقف صفاته على غيره. فاذا جاز القبول وجب. واذا جاز وجود القبو قولي وجب وقد بسط هذا في موضع اخر

145
00:47:17.500 --> 00:47:45.100
وبين وجوب اتصافه بصفات الكمال التي لا نقص فيها بوجه من الوجوه وقيل له ايضا اتفاق المسميين في بعض الاسماء والصفات ليس هو التشبيه والتمثيل الذي نفته الادلة السمعيات والعقليات. وانما نفت ما يستلزم اشتراكهما فيما يختص به الخالق. مما يختص

146
00:47:45.100 --> 00:48:05.100
به او جوازه او امتناعه. فلا يجوز ان يشركه فيه مخلوق. ولا يشركه مخلوق في شيء من خصائصه وتعالى واما ما نفيته فهو ثابت بالشرع والعقل. وتسميتك ذلك تشبيها وتجسيما تمويه

147
00:48:05.100 --> 00:48:30.200
الجهال الذين يظنون ان كل معنى سماه مسم بهذا الاسم يجب نفيه. ولو صاغ هذا لكان كل مبطل يسمي الحق باسماء ينفر عنها بعض الناس ليكذب الناس بالحق المعلوم بالسمع والعقل. وبهذه الطريقة افسدت الملاحدة على طوائف الناس عقلهم

148
00:48:30.200 --> 00:48:57.700
ودينهم حتى اخرجوهم الى اعظم الكفر والجهالة. وابلغ الغي والضلالة وان قال نفاة الصفات اثبات العلم والقدرة والارادة. مستلزم تعدد الصفات. وهذا تركيب ممتنع قيل واذا قلتم هو موجود واجب وعقل وعاقل ومعقول وعاشق ومعشوق

149
00:48:57.700 --> 00:49:20.300
وملتز ولذة. افليس المفهوم من هذا افليس المفهوم من هذا هو المفهوم من هذا؟ فهذه معان متعددة متغايرة في العقل وهذا تركيب عندكم. وانتم تثبتونه وتسمونه توحيدا. هذا الرد على طائفتين

150
00:49:20.700 --> 00:49:43.100
شيخ خلط بين طائفتين. الطائفة الاولى المعتزلة الخلص الذين يثبتون الاسماء وينفون الصفات ويقولون ان اثبات الصفات يستلزم تعدد الموصوف. وان ذلك تركيب ممتنع الطائفة الثانية هم فلاسفة متكلمة الصوفية

151
00:49:43.350 --> 00:50:03.950
الذين زعموا انهم يتورعون عن وصف الله عز وجل بما وصف به نفسه من الصفات خاصة الفعلية والذاتية ايضا بعضهم يتورع عن ذلك في حين انهم لا يتورعون عن وصف الله باوصاف احدثوها من عند انفسهم. مثل وصف الله. وهذا ايضا يوجد عند كما قلت عند الصوفية وعند الباطنية. وعند الباطنية

152
00:50:03.950 --> 00:50:26.200
مثل توصف الله باوصاف مثل عقل وعاقل ومعقول وعاشق ومعشوق ولذيذ وممتد وهذي لا تليق بهذا يعني بهذا الاسلوب لله عز وجل فانما سمى الله به نفسه وما وصف به نفسه يغني عن مثل هذه الالفاظ المحتملة لمعان فهم حين تورعوا بزعمهم وحين ترددوا

153
00:50:26.200 --> 00:50:42.050
في اثبات ما اثبته الله لنفسه لم يتورعوا عن اطلاق هذه الالفاظ التي هي اقرب الى التشبيه فانه لا يليق عن ان ان نصف ما يجب لله عز وجل من المحبة من انه عشق

154
00:50:42.500 --> 00:51:01.100
العشق له معنى يعني عاطفي وله معنى ايضا مفهوم عند البشر يخرج عن حد الاعتدال ولا يليق ان يسمى تسمى العبادة لله عز وجل وما يشعر بها المسلم من السعادة

155
00:51:01.300 --> 00:51:23.150
وقرة العين لا يجوز ان توصف بانها لذة وملتذ على نحو يوصف به الله عز وجل وكذلك ما يعني يصف به فلاسفتهم من وصف الله بانه عاقل فان هذا لا ليس من وصوصات الكمال

156
00:51:23.900 --> 00:51:42.300
فان العقل هبة من الله عز وجل للخلق الله متصف بالحكمة وهي اعظم مجرد وصف العقل وهكذا فالذين يقولون هم مثل هذه الاوصاف هم فلاسفة الصوفية ومتصوفة الفلاسفة. الذين تورعوا بزعمهم عن اثبات ما اثبته الله لنفسه

157
00:51:42.300 --> 00:52:04.950
ثم خاضوا في اوصاف الله واسمائه بما لم يرد به الشرع بل ينافي ايضا ما صفات الكمال حتى عند البشر نعم. فان قالوا هذا توحيد في الحقيقة وليس هذا ترتيبا ممتنعا. قيل لهم واتصاف الذات بالصفات اللازمة لها

158
00:52:04.950 --> 00:52:26.000
توحيد في الحقيقة وليس هو ترتيبا ممتنعا وذلك انه من المعلوم في صريح العقول انه ليس معنى كون الشيء عالما هو هو معنى كونه قادرا. ولا نفس ذاته هو نفس كونه عالما قادرا. فمن جوز ان تكون هذه الصفة هي الموصوف

159
00:52:26.050 --> 00:52:46.050
فهو من اعظم الناس سفسطة ثم انه متناقض فانه ان جوز ذلك جاز ان يكون وجود هذا هو وجود هذا فيكون الوجود واحدا بالعين لا بالنوع. وحينئذ فاذا كان وجود الممكن هو وجود الواجب كان

160
00:52:46.050 --> 00:53:05.800
وجود كل مخلوق يعدم بعدم وجوده ويوجد بعد عدمه هو نفس وجود الحق القديم الدائم الباقي الذي لا يقبل العدم. واذا قدر هذا كان الوجود الواجب موصوف بكل تشبيه وتجسيم

161
00:53:06.050 --> 00:53:28.850
وكل نقص وكل عيب كما يصرح بذلك اهل وحدة الوجود الذين طردوا هذا الاصل الفاسد وحينئذ تكون اقوال نفاة الصفات باطلة على كل تقدير. وهذا باب مطرد نعم لحظة هذي الكلام التالي قاعدة في الحقيقة ذهبية

162
00:53:29.150 --> 00:53:45.800
قاعدة تعتمد على نصوص الشرع وعلى العقل السليم وهي اللي ينبني عليها الحوار مع هؤلاء سواء فيما سبق او فيما يأتي. القاعدة التي سيذكرها الشيخ الان قاعدة عظيمة ينبغي التنبه لها. نعم. وهذا باب مطرد

163
00:53:45.900 --> 00:54:02.550
فان كل واحد من النفاة نعم من النفاة ما اخبر به الرسول ان كل واحد من من النفاة لما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من الصفات لا ينفي شيئا فرارا مما هو محذور

164
00:54:02.600 --> 00:54:27.900
الا وقد اثبت ما يلزمه فيه نظير ما فر منه فلا بد في اخر الامر من ان يثبت موجودا واجبا قديما متصفا بصفات تميزه عن غيره. ولا يكون فيها مماثلا لخلقه. فيقال له هكذا القول في جميع الصفات. وكل ما تثبته من الاسماء والصفات

165
00:54:27.900 --> 00:54:45.950
لابد ان يدل على قدر تتواطأ فيه المسميات. ولولا ذلك لما فهم الخطاب ولكن نعلم ان ما اختص الله به وامتاز عن خلقه اعظم مما يخطر بالبال او يدور في الخيال

166
00:54:46.200 --> 00:55:06.350
وبهذا ندرك مدى جهل وخطأ وفرية الذين يتهمون السلف في التشويه وهذه القاعدة هي القاعدة عند السلف فانهم حينما يثبتون لله عز وجل ما اثبته لنفسه وما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم. سواء من الاسماء او الصفات او الافعال

167
00:55:07.050 --> 00:55:26.550
فانهم يثبتون ذلك على ما يليق بجلال الله وعلى الحقيقة التي وصف الله بها نفسه كما يليق بجلاله دون ان نتوهم الكيفيات وان الاشتراك اللفظي بين اسماء الله عز وجل وبين مسميات الخلق

168
00:55:26.750 --> 00:55:52.100
انما تواطؤ في المسميات وهذا من اجل خطاب البشر لا يمكن ان يفهم البشر معاني اسماء الله عز وجل وصفاته وعظمتها وكمالها الا بلسان عربي مبين بلسان الناس ولولا ذلك اي لولا ان الله وصف نفسه

169
00:55:52.300 --> 00:56:11.700
باللسان الذي نعرفه مع ان ندرك ان الكيفية ليست يعني من مداركنا لولا ذلك لما فهم الخطاب ولكن نعلم مع ايماننا بحقيقة ما ورد في من اسماء الله وصفاته وافعاله

170
00:56:11.750 --> 00:56:32.250
نعلم ان ذلك اعظم مما يخطر على البال لان الله عز وجل ليس كمثله شيء. ومن هنا انبه الى ما ذكرته اكثر من مرة الى ان المسلم عندما يسمع خطاب الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم في القرآن والسنة لابد ان يتوهم في

171
00:56:32.250 --> 00:56:54.500
ذهنه اصواه صورا تقريبية تقرب الحقيقة له لكن هذه امثال تظرب وحقيقة اسماء الله وصفاته اعظم واجل من ان تكون هي ما في الاذهان اقول ان السامع للخطاب مثل ان نسمع قوله عز وجل الرحمن الرحيم مالك يوم الدين

172
00:56:54.850 --> 00:57:16.150
الرحمن على العرش استوى. لابد ان يكون في ذهن السامع سورة تخطر لهذه المعاني فهذه السورة ليست هي حقيقة وصف الله عز وجل جزما ولذلك الجهمية والمعتزلة اخطأوا حينما يعني اعتقدوا ما توهموه

173
00:57:16.650 --> 00:57:33.050
او ظنوا انهم لابد ان يعتقدوا ما توهموا. ظنوا انهم لا بد ان يعتقدوا اوهامهم نقول لا ما تفهمه ايها المخاطب اوهام امثال في ذهنك تقرب الى الحقائق العامة. لا الحقائق المقيدة

174
00:57:33.850 --> 00:57:53.600
الحقائق المطلقة الحقائق المطلقة في الاذهان وليست في الاعيان الحقائق المطلقة في الاذهان وليست في الواقع حينما نحول هذه المعاني الى الواقع فانها فيما يختص بالله عز وجل اعظم من ان نتخيله او نتصوره او يخطر بالبال

175
00:57:54.100 --> 00:58:13.300
فان الله له الكمال المطلق وليس كمثله شيء. لكن مع ذلك وهو السميع البصير اما اطلاقها على المسميات المعلومة فبحسب حالها. فالمخلوق ناقص وقاصر وفاني فلا شك ان هذه المسميات وجودها في المخلوقات على الوجه الذي يليق بالمخلوقات من النقص

176
00:58:14.250 --> 00:58:24.250
واطلاقها على الله عز وجل على الوجه الذي يليق بالله سبحانه وعلى الكمال. الذي لا يمكن يخطر على بال. فاذا كان هناك من مخلوقات الله ما لا فيه ما لا عين

177
00:58:24.250 --> 00:58:37.900
رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ولله المثل الاعلى فصفات الله واسمائهم باولى يبقى باولى الا تخطر على قلب بشر وهذه عقيدة السلف. ومن هنا ندرك جناية

178
00:58:38.200 --> 00:58:54.950
وخطأ الذين يتهمون السلف بالتشويه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول انه هذا السائل سافر الى بلد افريقي وسمع اذاعة في اذاعة الصوفية وكان اسمها صوت اهل السنة والجماعة

179
00:58:55.100 --> 00:59:14.100
الصوفية يرون انهم من اهل السنة نعم غالب الصوفية خاصة صوفية يعني المنتسبة للسنة اللي هم ينتسبون للمذاهب الاربعة او المذاهب الثلاثة يندر ان يوجد صوفي حنبلي. لكن يوجد مالكية وشافعية واحناف

180
00:59:14.150 --> 00:59:31.300
او يكون ينتسب للمذاهب الكلامية. الصوفية الذين ينتسبون للاشاعر وما تريدية وهم اكثرية في الصوفية. هؤلاء يدعون انهم اهل السنة والجماعة يقول ما حكم الداعي؟ ما حكم الاستغاثة بالصفات في مثل قول الداعي برحمتك استغيث؟ يجب ان نفرق بين

181
00:59:31.650 --> 00:59:53.750
اولا برحمتك استغيث هي دعاء لله عز وجل ايش الدعاء للصفة يجب ان نفرق بين مثل هذه اللفظة برحمته استغيث  اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك ونحو ذلك. وبين دعاء الصفة

182
00:59:53.800 --> 01:00:14.700
النداء دعاء النداء برحمتك استغيث هي دعاء لله عز وجل فلا حرج بمثل هذا يقول هل الزمخشري كان هل هل الزمخشري كان المعتزلة نعم من المعتزل معهم الزمخشري من من كبار المعتزلة لكن من افاضلهم

183
01:00:15.250 --> 01:00:35.700
المعتزل الزمخشري اولا له عناية بكتاب الله عز وجل وهو من علماء اللغة ومتبحر في كثير من العلوم الشرعية وعرف عنه الورع والزهد والعبادة لكنهم معتزلي في الصفات وفي كثير من اصول المعتزلة. بل اكثر اصول المعتزلة يعتقدها

184
01:00:36.050 --> 01:00:56.000
يقول ما السائل ما المقصود بالسمعيات نعم كثير من يستعمل السلف كلمة السمعيات خاصة بعد القرن الثالث يتكلمون في مر العقائد عن مسألة السمعيات المقصود بالسمعيات هي كل امور الدين التي لا تخضع للاجتهاد

185
01:00:57.100 --> 01:01:15.350
وخاصة الامور الغيبية. سمعيات لانها جاءت بالسمع من الوحي الوحي يسمى السمع لانه مسموع من النبي صلى الله عليه وسلم سمعه من جبريل فغلب غلب هذا الوصف على كل الوحي بانه سمع

186
01:01:16.100 --> 01:01:37.550
لانه سمع يعني مسموع من مصدره الشرعي وعلى هذا فان القرآن سمعي والسنة سمعي والسمعيات عند علماء العقيدة هي كل ما ثبت بالنصوص الشرعية مما لا دخل للعقول به وكل امور الغيب والاخبار وقضايا الاعتقاد تسمى سمعيات

187
01:01:37.600 --> 01:01:57.550
واحيانا يحدد بها بعض اهل العلماء هي يحدد يحددها اه اشراط الساعة واحوال الاخرة لكن هذا التحديد في الحقيقة تغيير علمي ولا منضبط على هذا فان التعميم هو الصحيح وهو ان السمعيات كل ما ثبت بالقرآن والسنة من امور الغيب

188
01:01:57.850 --> 01:02:10.750
لانه مسموع لا دخل للعقل فيه بهذا القدر نكتفي ونسأل الله الجميع التوفيق والسداد وان يتقبل منا الصيام والقيام وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين