﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:19.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولا رب سواه. واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله

2
00:00:19.200 --> 00:00:40.550
ورسوله وخليله ومصطفاه. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آل بيته وصحابته ومن استن بسنته واهتدى بهداه. اما بعد اخوة الاسلام. فمن رحاب البيت الحرام وفي هذه الليلة الكريمة المباركة ليلة الجمعة

3
00:00:40.600 --> 00:01:00.600
ينعقد هذا المجلس الاسبوعي الثامن والستون بعون الله تعالى وتوفيقه. من مجالس مدارستنا لكتاب زاد المعاني في هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم. للامام شمس الدين ابي عبدالله بن القيم رحمه الله

4
00:01:00.600 --> 00:01:22.700
تعال في هذا اليوم الخميس التاسع من شهر شوال سنة خمس واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى عليه الصلاة السلام مستكثرين في ليلتنا الكريمة هذه من صلاتنا وسلامنا. على نبينا وشفيعنا وقدوتنا رسول الله صلى الله عليه

5
00:01:22.700 --> 00:01:42.700
عليه وسلم. راجينا ان نصيب بكثرة الصلاة والسلام عليه. من الخيرات والبركات والاجور والحسنات. ما يرجوه كل مسلم والوعد الحق بين يديه. فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. فيا رب صلي

6
00:01:42.700 --> 00:02:02.700
سلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون. وصل يا ربي وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون صلى عليه الله ما قلب هفا لله ما بين المقام وزمزما طوبى لعبد قلبه

7
00:02:02.700 --> 00:02:19.750
لسانه عند الصلاة على النبي ترنما. اللهم صل وسلم وبارك عليه وقف بنا الحديث في اخر مجلس في شهر رمضان المبارك في ذكر المصنف رحمه الله لتتابع هدي النبي عليه الصلاة والسلام

8
00:02:19.750 --> 00:02:39.750
في صفة الصلاة. ووصلنا يا كرام الى الجلوس للتشهد. ومضى ذكر صيغ التشهد المأثورة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام بالفاظ متعددة ثبتت بها السنة في روايات مختلفة. ولان الجلوس جلوس التشهد

9
00:02:39.750 --> 00:02:59.750
بان الجلوس جلوس التشهد ثم يليه القيام الى ما بعد. فصل هذا المجلس الليلة ان شاء الله تعالى. في ذكر المصنف رحمه الله لصفة الجلوس للتشهد وهي جلسة التورك التي تمضى التي تقدم ذكرها فيما مضى فاعاد المصنف

10
00:02:59.750 --> 00:03:19.750
وذكرها بشيء من البسط فيما يتعلق بالهيئات والصفات الثابتة لجلسة التورك التي يجلسها المصلي في اخر جلسات صلاته قبل الانصراف منها. سائلين الله التوفيق والسداد والعلم النافع. والعمل الصالح. مستكثرين في

11
00:03:19.750 --> 00:03:42.650
اخلصنا من صلاتنا وسلامنا على الحبيب المصطفى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

12
00:03:42.950 --> 00:04:10.350
اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله فصل وكان صلى الله عليه وسلم اذا جلس في التشهد الاخير جلس متوركا  فكان فكان يفضي بوركه الى الارض. ويخرج قدميه من ناحية واحدة. نعم. تقدم ايها الكرام ان جلسات

13
00:04:10.350 --> 00:04:29.300
اما ان تكون جلسة بين السجدتين او تكون جلسة للتشهد الاول او تكون جلسة للتشهد الاخير. هذه ثلاث جلسات يجلسها المصلي في صلاته في كل ركعة له جلوس بين السجدتين

14
00:04:29.450 --> 00:04:47.900
وفي الركعة الثانية له جلوس للتشهد. فان كانت صلاة ثنائية كالفجر او السنن الرواتب كانت الجلسة في الركعة الثانية هي الجلسة الاخيرة وان كانت ثلاثية او رباعية كالمغرب والظهر والعصر والعشاء

15
00:04:48.000 --> 00:05:13.950
كانت الجلسة في الركعة الثانية جلسة التشهد الاول ثم يقوم بعدها الى الثالثة والرابعة ثم اذا جلس في الركعة الاخيرة من الثلاثية والرباعية كانت جلسة التشهد الاخير هذه الجلسات ثبت فيها عن النبي عليه الصلاة والسلام نوعان من الجلسات تقدم ذكرهما. الافتراش والتورم

16
00:05:13.950 --> 00:05:40.750
والمقصود بالافتراش ان يفرش رجله اليسرى فيجلس عليها وينصب قدمه اليمنى ويجعل اصابعه مثنية لما جاء في الحديث فتخ اصابعه اي الانها وارخاها فيجعل قدمه اليمنى المنصوبة الى جهة القبلة مائلة اطراف اصابعها بثني فيجلس ناصبا قدمه اليمنى

17
00:05:40.750 --> 00:06:09.900
واصابعها مثنية نحو القبلة ويجعل رجله اليسرى مفروشة ويقعد عليها. هذه تسمى جلسة الافتراش لانه فرش رجله اليسرى فجلس عليها او جعل رجله اليسرى فراشا يجلس عليها فسميت بالافتراش الجلسة الثانية التورك ومن الاسم مأخوذة من ورك الانسان ولكل منا وركان ايمن وعيسى وهو اعلى الفخذ

18
00:06:10.050 --> 00:06:29.250
فاما ان يجلس على وركه الايسر على الارض مباشرة فيسمى توركا لانه افضى بوركه الى الارض ولم يجلس على قدمه. وعندئذ يجعل رجله اليسرى خارجة من جانبه الايمن باحدى الصفات الواردة الان في كلام المصنف رحمه الله

19
00:06:29.250 --> 00:06:47.250
فاذا جلس على وركه على الارض فهي جلسة التورك واذا فرش رجله اليسرى وجلس عليها فهي جلسة الافتراش كلتا الصفتان كلتا الصفتين ثابتتان عن رسول الله عليه الصلاة والسلام في احاديث متعددة

20
00:06:47.300 --> 00:07:06.650
واخذ بها الفقهاء رحمهم الله لكنه اختلفوا في الجلسات التي يستعملها في الصلاة. فمن الفقهاء من قال يجلس مفترشا في كل الجلسات بين السجدتين والتشهد الاول والتشهد الاخير وهي طريقة الحنفية

21
00:07:06.900 --> 00:07:30.850
ومنهم من قال يجلس متوركا في كل الجلسات. التشهد الاول والاخير وهي طريقة المالكية ومنهم من قال ان كانت بين السجدتين او للتشهد الاول يجلس مفترشا واذا كانت جلسة اخيرة يجلس متوركا وهي طريقة الشافعية والحنابلة مع اختلاف يسير

22
00:07:30.900 --> 00:07:57.150
الشافعية يقولون يتورك في كل جلوس اخير بعده السلام والحنابلة يختلفون قليلا فيقولون نعم يتورك في كل جلوس اخير اذا كانت ثلاثية او رباعية. فان كانت ثنائية يفترش جمعا بين الروايات وعملا بكل ما ثبت من الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. كلام المصنف الان في هذا الفصل

23
00:07:57.150 --> 00:08:23.350
وعلى جلسة التورك فحسب كيف يتورك طريقة التورك ثبتت بها الروايات باكثر من صفة سيذكرها المصنف رحمه الله على انها ثلاث هيئات كلها تسمى توركا فبايها جلس فقد اصاب السنة لانها ثبتت في روايات صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال

24
00:08:23.350 --> 00:08:44.150
الله في اول هذه الصفات الثلاثة كان اذا جلس في التشهد الاخير جلس متوركا ثم بين ما معنى متوركا؟ قال فكان يفضي بوركه الى الارض ويخرج قدميه يعني اليمنى واليسرى من ناحية واحدة. من اليمنى او اليسرى

25
00:08:45.250 --> 00:09:10.700
يخرج قدميه من ناحية واحدة اي ناحية اليمنى يخرج قدميه كلتيهما من الناحية اليمنى. ويفضي بوركه الايسر على الارض. فتكون قدماه الثنتان خارجتين من الجهة اليمنى. نعم فهذا قال فهذا احد الوجوه الثلاثة التي رويت عنه صلى الله عليه وسلم في التورك

26
00:09:11.100 --> 00:09:26.800
ذكرها ابو داوود في حديث ابي حميد من طريق عبد الله ابن لهيعة وقد ذكر ابو حاتم في صحيحه هذه الصفة في حديث ابي حميد من غير طريق ابن لهيعة. وقد تقدم حديثه. طيب ها هنا

27
00:09:26.800 --> 00:09:50.100
مسائل اولها ان هذه الصفة التي ذكرها ثبتت في حديث ابي حميد الساعدي رضي الله عنه وتقدم يا كرام مرارا  ان حديث ابي حميد عند الفقهاء حديث عظيم في صفة الصلاة. وسبب ذلك انه اجتمع مع نفر من الصحابة

28
00:09:50.100 --> 00:10:03.850
جلهم من الانصار ان لم يكن كلهم من الصحابة الذين اجتمعوا ابو اسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة وابو قتادة رضي الله عن الجميع. في بعض الروايات انهم كانوا عشرة

29
00:10:04.750 --> 00:10:28.050
فلما اجتمعوا تذاكروا صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال ابو حميد الا اعلمكم بصلاة رسول الله عليه الصلاة الصلاة والسلام قالوا كيف؟ ما كنت اكثرنا له تبعا ولا اقدمنا له صحبة. كيف تزعم انك اعلم واحد منا بصفة الصلاة ولست

30
00:10:28.050 --> 00:10:47.200
الاقدم فينا صحبة ولا الاكثر متابعة او مرافقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال بلى قالوا فاعرض يعني هيا اشرح وبين لنا صفة الصلاة فوصف رضي الله عنه صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

31
00:10:47.550 --> 00:11:11.400
فلما وصفها وانتهى قالوا صدقت فلهذا اصبح هذا الحديث عند الفقهاء حديثا عظيما. لانه ليس من رواية ابي حميد فحسب. جعلوا هذا الحديث بمثابة رواية العشرة من الصحابة. لان كل واحد منهم موافق ومقر لما ذكر ابو حميد رضي الله عنه في صفة الصلاة

32
00:11:11.400 --> 00:11:31.400
فلك ان تقول ان الصفة التي حكاها ابو حميد حكاها ايضا ابو سلمة وحكاها عفوا محمد بن مسلمة وسهل بن سعد وحكاها ابو قتادة وحكاها كل من كان جالسا في ذلك المجلس فقد اقروا الصفة التي ذكرها ابو حميد رضي الله

33
00:11:31.400 --> 00:11:56.500
الله عنهم جميعا. وامر اخر في هذا الحديث ان طرقه كثيرة ورواياته متعددة. وقد اخرج البخاري ومسلم في الصحيحين من هذا الحديث بعض طرقه. ولتعدد طرق الحج حديث تتفاوت الفوائد المستنبطة من الفاظه. ومن طرق ما هو صحيح متفق على صحته كما في الصحيحين

34
00:11:56.550 --> 00:12:12.900
ومن طرقه ما هو دون ذلك مما اخرجه الائمة واصحاب السنن كابي داوود والترمذي وغيرهما او بعض اصحاب الصحاح كابن حبان وابن خزيمة والحاكم وغيرهم رحم الله الجميع. انظر الان الى هذه الصفة

35
00:12:13.050 --> 00:12:29.900
التي ذكرها في التورك قال المصنف رحمه الله هذه احد الوجوه الثلاثة التي رويت عنه صلى الله عليه وسلم في التورك ذكرها ابو داوود. يعني هذه اللفظة او الرواية ليست في الصحيح

36
00:12:30.150 --> 00:12:50.150
اما الصفة الثانية الاتي ذكرها فهي عند البخاري وسيأتي ذكرها بعد قليل. هذه عند ابي داوود. قال من طريق عبد الله ابن هي عتاء رحمه الله. وانما نص على ذكره لان ابن لهيعة عند المحدثين سيء الحفظ ان لم يتابع

37
00:12:50.150 --> 00:13:09.550
واذا كان في بعض رواياته فيها ضعف فانها لا يحكم عليها بالصحة. ولهذا عقب بها فماذا قال؟ قال وقد ذكر ابو حنيفة في صحيح هذه الصفة في حديث ابي حميد من غير طريق ابن لهيعة. الى ماذا يشير

38
00:13:10.450 --> 00:13:30.450
يشير الى ان ابن الهيعة لم يتفرد في روايته للحديث بهذه الصفة اذ لو تفرد لك انت روايته ضعيفة. يشير الى تقويم السند بذكره اي هذه الصفة في الحديث من طريق اخرى عند ابن حبان في حديث ابي حميد رضي الله عنه من غير الطريق

39
00:13:30.450 --> 00:13:57.400
التي ذكرها ابو داوود عن ابن لهيعيته فيتقوى اسناد الحديث هذه الصفة التي ذكرها لفظها قال حتى اذا كانت السجدة التي فيها التسليم. ايش يعني التي فيها التسليم الجلسة الاخيرة التشهد الاخير اخر رجله اليسرى وقعد متوركا على شقه الايسر. ما معنى اخر رجله اليسرى

40
00:13:57.400 --> 00:14:18.050
اسراء ليس من التقديم والتأخير امام وخلف لا. اخر يعني ابعدها فلم يجلس عليها فلم يجلس عليه لان الافتراش لانه ذكر قبلها جلسة التشهد الاول وذكر الافتراش. افتراش اليسرى فلما جاء في التورك قال اخر رجل

41
00:14:18.050 --> 00:14:43.750
اليسرى يعني ابعدها نحاها فلم يجلس عليها. اذا على ماذا جلس؟ قال وقعد متوركا على شقه الايسر صلى الله عليه واله وسلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه الثاني ذكره البخاري في صحيحه من حديث ابي حميد ايضا انه قال

42
00:14:43.750 --> 00:15:03.050
قال واذا جلس في الركعة الاخيرة قدم رجله اليسرى ونصب اليمنى وقعد على مقعدته فهذا موافق للاول في الجلوس على الورك. وفيه زيادة وصف في هيئة القدمين لم تتعرض الرواية الاولى لها. نعم

43
00:15:03.050 --> 00:15:23.050
الاولى غاية ما فيها انه نحى رجله اليسرى وقعد متوركا على وركه الايسر او شقه الايسر. الرواية الوجه الثاني او الصفة الثانية قال قدم رجله اليسرى ونصب اليمنى فوصف وضع القدمين كيف تكونان. ثم قال وقعد على مقعدته

44
00:15:23.050 --> 00:15:42.800
واللفظ عند البخاري رحمه الله في الصحيح قال فاذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى. ايش يعني في الركعتين التشهد الاول قال فاذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى

45
00:15:43.150 --> 00:16:00.850
ثم قال واذا جلس في الركعة الاخرة يعني ليست الركعة الثانية. الثالثة او الرابعة. قال واذا جلس في الركعة الاخرة قدم رجله اليسرى ونصب الاخرى يعني اليمنى وقعد على مقعدته

46
00:16:01.150 --> 00:16:24.850
اذا هاتان الصفتان متقاربتان وقد جمع منهما الفقهاء صفتين ليس فيهما فرق الا في وضع القدم اليمنى الصفتان متفقتان على انه يتورك فيجلس على شقه الايسر والصفتان متفقتان على انه يخرج رجله اليسرى من الناحية اليمنى

47
00:16:25.300 --> 00:16:45.400
والاختلاف بين هاتين الصفتان في شيء واحد في القدم اليمنى احدى الصفتين تقول تبقى اليمنى منصوبة مثنية اصابعها كجلسة الافتراش. فتكون اليسرى وحدها خارجة من من تحت الساق اليمنى ممدودة جهة اليمين

48
00:16:45.900 --> 00:17:07.300
والصفة الاخرى تجعل القدمين كلتيهما مثنية نحو اليمين حتى القدم اليمنى لا تكن منتصبة فتكون القدمان  متجهتان نحو اليمين على هيئة الافتراش لكنه لا يجلس عليها. فيخرج رجله اليمنى من الناحية اليمنى واليسرى من تحت ساقه اليمنى كذلك

49
00:17:07.300 --> 00:17:27.300
وكلتا القدمين متجهتان نحو يمين المصلي. ويجلس على شقه الايسر. فهاتان صفتان فيهما اتفاق كن في جل الوصف في الهيئة والاختلاف فقط هو في هيئة القدم اليمنى. فان انتصبت فهي احدى الصفتين وان امالها نحو

50
00:17:27.300 --> 00:17:49.400
مين كانت الصفة الاخرى والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه الثالث ما ذكره مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم كان يجعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه

51
00:17:49.450 --> 00:18:13.400
ويفرش قدمه اليمنى وهذه هي الصفة التي اختارها ابو او ابو القاسم الخراقي في مختصره وهذا مخالف للصفتين الاوليين في اخراج اليسرى من جانبه وفي نصب وفي نصب اليمنى ولعله كان يفعل هذا تارة وهذا تارة. وهذا اظهر

52
00:18:13.550 --> 00:18:37.350
ويحتمل ان يكون من اختلاف الرواة. طيب الوجه الثالث هي رواية الامام مسلم لحديث عبدالله ابن الزبير رضي الله عنه وهذه الصفة مختلفة عن الصفتين الاوليين ايضا فيها تورك على الشق الايسر، ولهذا سمي توركا بصفاته المختلفة. لكن الفرق انه يجعل رجله اليسرى

53
00:18:37.350 --> 00:18:57.350
خارجة بين فخذه وساقه اليمنى. فانه اذا جلس في التشهد كما قلنا فانه يجلس على الارض. اما اه رجله اليمنى فتكون كما هي فيجعل رجله اليسرى بين ساقه اليمنى وفخذه فيخرجها من الجانب الايمن لكن

54
00:18:57.350 --> 00:19:17.550
انه يجلس على ساقه وبين الساق والفخذ تكون القدم اليسرى بينهما خارجة من بينهما لا من تحت الساق هذه الصفة وردت في حديث عبد الله بن الزبير عند الامام مسلم في صحيحه رحمه الله تعالى قال وهي التي اختارها الامام الخرقي

55
00:19:17.550 --> 00:19:41.400
صاحب المختصر في فقه الحنابلة والذي شرحه الامام الموفق ابن قدامة رحمه الله في المغني ثم قال وهذه الصفة مخالفة للصفتين الاوليين في اخراج اليسرى من جانبه وفي نصب اليمنى ثم قال فلعله كان يفعل هذا تارة وهذا تارة. والحديث الذي ذكره عن الامام

56
00:19:41.400 --> 00:20:01.300
رحمه الله في اخراج رجله اليسرى بين فخذه وساقه اليمنى. قال لعله كان يفعل هذا تارة وهذا تارة. ثم قال هذا اظهر في الجمع بين حديث ابن الزبير وحديث ابي حميد الساعدي. قال ويحتمل ان يكون من اختلاف الرواة

57
00:20:01.450 --> 00:20:25.500
يعني يجعل حديث ابن الزبير رضي الله عنه غير مخالف لحديث ابي حميد وتكون الرجل اليسرى خارجة من تحت الساق اليمنى ايضا وليست بين الساق والفخذ فكيف يفعل؟ قال يحمل هذا على اختلاف الرواة في التعبير عن الوصف الذي تخرج به الرجل اليسرى من الجهة اليمنى

58
00:20:25.500 --> 00:20:45.500
وهو الذي رجحه الشيخ بكر ابو زيد رحمه الله تعالى من ان هذه السنة بتطبيقها وهي اظهار اصابع القدم اليسرى فيما بين من الفخذ والساق وبطنهما مما يلي الفخذ. قال هذا رواه ابو داوود بسنده عن عبدالواحد ابن زياد. وساق السند فقال كان اذا

59
00:20:45.500 --> 00:21:03.350
في الصلاة جعل قدمه اليسرى تحت فخذه اليمنى وساقه. وفرش قدمه اليمنى والحديث بسنده عند الامام مسلم سواء. غير ان غير ان الحديث عند الامام مسلم قال بين ساقه وفخذه

60
00:21:03.600 --> 00:21:25.800
قال الشيخ رحمه الله فتكون البينية في رواية مسلم بمعنى التحتية. فاذا قال بين فخذه وساقه فليس المعنى ان تكون متوسطا بينهما بل تحتها هذا من اجل الجمع بين الروايات وهو ما يحمل عليه كلام المصنف بقوله يحتمل ان يكون من اختلاف الرواة. الخلاصة اذا

61
00:21:25.800 --> 00:21:45.800
تورك ان يجلس بوركه على الارض من الشق الايسر. ويخرج رجله اليسرى من الجهة اليمنى. اما من تحت الساق والفخذ وتكون اليمنى منصوبة او تكون اليمنى ايضا ممالة نحو الجهة اليمنى. وتكون ايضا كلتا القدمين مفترشتان

62
00:21:45.800 --> 00:22:05.800
من الجانب الايمن ويقعد على الارض مباشرة او ان تكون الصفة كما في حديث ابن الزبير والمصنف رحمه الله جعلها محتملة لان هنا الصفة المستقلة فتقول يعمل بهذا تارة وبهذا تارة ويحتمل ان تكون من اختلاف الرواة وكل ذلك مما ذكره اهل العلم

63
00:22:05.800 --> 00:22:29.500
والله تعالى اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولم ولم يذكر عنه صلى الله عليه وسلم هذا التورك الا في التشهد الذي يلي السلام ثم قال الامام احمد ومن وافقه هذا مخصوص بالصلاة التي فيها تشهدان. وهذا التورخ فيها جعل فرقا

64
00:22:29.500 --> 00:22:49.500
بين الجلوس في التشهد الاول الذي يسن تخفيفه ويكون الجالس فيه متهيأ للقيام وبين الجلوس في التشهد الثاني الذي يكون الجالس فيه مطمئنا. نعم هذا اه اختلاف المذاهب كما اسلفت في صدر المجلس فان العلماء

65
00:22:49.500 --> 00:23:10.400
رحمهم الله لما نظروا الى احاديث صفة جلوس رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة وجدوها على هيئتين اما افتراش واما تورك فمن اهل العلم كالحنابل من ذهب الى ان التورك يكون في التشهد الاخير اذا كان في الصلاة تشهدان

66
00:23:10.550 --> 00:23:37.250
يعني ثلاثية او رباعية يكون التورك في التشهد الاخير اذا كان في الصلاة تشهدان. اما ان كانت الصلاة بتشهد واحد كالفجر والسنن  التي تصلى مثنى مثنى فانه يجلس مفترشا وذهب الشافعية الى ان التورك مستحب في الجلوس الاخير من الصلوات كلها سواء كانت بتشهدين

67
00:23:37.450 --> 00:23:57.450
او بتشهد واحد. فاختلف المذهبان فقط في الصلاة الثنائية. هل يجلس مفترشا؟ كما تقول الحنابلة او متورك كما تقول الشافعية. اما المالكية فاختاروا التورك في كله. والحنفية تختار الافتراش في كله وهو اخذ بما جاء

68
00:23:57.450 --> 00:24:13.500
بالسنة عند الكل على تفاوت بينهم في الاخذ والجمع بين الروايات الواردة في هذا. هنا قال المصنف رحمه الله مبينا طريقة الامام احمد احمد قال هذا التورك مخصوص بالصلاة التي فيها تشهدان

69
00:24:13.900 --> 00:24:38.250
فيجعل هذا في التشهد الاخير. قال وهذا التورك في الصلاة التي فيها تشهدان تكون فائدته التفريق بينه وبين الجلوس في التشهد الاول. لان جلوس التشهد الاول اي جلوس؟ الافتراش قال وهو يسن تخفيفه. ويكون الجالس في التشهد الاول متهيأ للقيام. الى اين

70
00:24:39.100 --> 00:25:02.900
الى الركعة الثالثة فالذي يتهيأ للقيام ما الانسب له الافتراش او التورك الافتراش هو الذي يعينه الى القيام بخلاف التورد فان القيام من التورك يحتاج الى ان يعتمد في نهوضه على الارض ليقوم فيعتدل في جلسته ثم يتهيأ للنهوض. بخلاف المفترش رجله فانه يقوم مباشرة

71
00:25:02.900 --> 00:25:22.900
يعني كأنه يقول هذه حكمة للتفريق بين جلوس التورك في اخر الصلاة والافتراش الذي يكون في اثناء الصلاة ولم تكتمل ولها قيام واكمال ولها حكمة اخرى قال وايضا فتكون هيئة الجلوسين فارقة بين التشهدين

72
00:25:23.350 --> 00:25:47.600
قال وايضا فتكون هيئة الجلوسين فارقة بين التشهدين مذكرة للمصلي حاله فيهما. فمن جلس مفترشا لن ينسى انه ما زال في الصلاة وسيقوم الى ثالثة ومن جلس متوركا كانت هيئته دالة على انه في اخر اركان الصلاة ومقبل على الخروج منها بالتسليم

73
00:25:47.700 --> 00:26:07.350
فهذا ايضا مما يعين المصلي على تذكر حاله في الصلاة وفي اي ركعة هو. والمأموم ايضا اذا رأى امامه جالسا بهذا التفريق يعلم انه في الركعة الاخيرة. وان رآه جالسا مفترشا يعني مسبوق دخل المسجد والامام في صلاة المغرب

74
00:26:07.500 --> 00:26:33.400
فان رآه مفترشا فهو في اي ركعة في الثانية وان رآه متوركا فهو في الثالثة وهكذا. قال فهذا ايضا يكون فارقا بين التشهدين مذكرا للمصلي بحاله فيهما. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وايضا فان ابا حميد انما ذكر هذه الصفة عنه صلى الله عليه وسلم

75
00:26:33.500 --> 00:26:51.350
في الجلسة في التشهد الثاني فانه ذكر صفة جلوسه في التشهد الاول وانه كان يجلس مفترشا. ثم قال واذا جلس في الركعة الاخيرة وفي لفظ فاذا جلس في الركعة الرابعة

76
00:26:51.750 --> 00:27:15.050
واما قوله هذا كما تقدم في جل طرق روايات ابي حميد رضي الله عنه انه فرق في وصف الجلوس بين الجلستين التشهد الاول والاخير وهذا في عدة الفاظ منها ما تقدم ذكره قبل قليل لما قال رضي الله عنه حتى اذا كانت السجدة التي فيها التسليم. ففرق بين جلوس

77
00:27:15.050 --> 00:27:35.050
الاخير وغيره وايضا فان من رواياته رضي الله عنه لما قال فانه لما ذكر وصف صلاة النبي عليه الصلاة والسلام. قال ثم ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها. ويفتخ اصابع رجليه اذا سجد. ثم لما

78
00:27:35.050 --> 00:27:51.700
ذكر الركعتين قال في اخر ذلك حتى اذا كانت السجدة التي فيها التسليم وفي رواية قال حتى اذا جلس في الركعة الرابعة. فابوه حميد رضي الله عنه في وصف الصلاة كان يتعمد التفريق بين جلسة

79
00:27:51.700 --> 00:28:14.150
التشهد الاول وجلسة التشهد الاخير كانه يقول هذا مما يعضد ويؤكد ان التفريق في الجلستين توركا وافتراشا مما دلت عليه السنة بين جلوسه عليه الصلاة والسلام في الركعة الثانية التي تكون اخر صلاته او اللي اذا كانت ثالثة او رابعة

80
00:28:15.450 --> 00:28:38.050
احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما قوله في بعض الفاظه حتى اذا كانت السجدة التي فيها التسليم اخرج رجليه وجلس على شقه متوركا. فهذا قد لفظه اخرجه الامام احمد وابو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة اصحاب السنن. وعند بعض اصحاب

81
00:28:38.050 --> 00:29:00.000
الصحيح كابن خزيمة وابن حبان وعند البيهقي ايضا. هذا اللفظ من حديث ابي حميد جاء فيه حتى اذا كانت السجدة التي فيها التسليم اخرج رجليه بتثنية الرجلين المصنف رحمه الله يريد ان يناقش هذه الرواية نعم حتى اذا كانت

82
00:29:00.150 --> 00:29:21.700
حتى اذا كانت السجدة التي فيها التسليم اخرج رجليه وجلس على شقه متوركا فهذا قد احتج به من يرى التورك يشرع في كل تشهد يليه السلام فيتورك في الثنائية. وهذا قول الشافعي. تقدم ان مذهب الامام الشافعي رحمه الله

83
00:29:21.900 --> 00:29:41.000
الذي يقول انه يفترش في اثناء الصلاة ويتورك في اخرها سواء كان بتشهد او تشهدين. الاعتماد على ها في هذا المذهب على هذه الرواية. وتقدم قبل قليل ان روايات حديث ابي حميد رضي الله عنه كثيرة الطرق

84
00:29:41.300 --> 00:30:01.300
وقد تعددت في دواوين السنة. ومنها ما هو متفق عليه كما اخرج الشيخان في الصحيحين ومنها ما هو دون ذلك. منها مثلا هذه الرواية ما وجه الشاهد؟ يقول حتى اذا كانت السجدة التي فيها التسليم وذكر التورك. طيب السجدة التي فيها التسليم. ممكن تكون الركعة الثانية

85
00:30:01.300 --> 00:30:20.450
الفجر ويمكن ان تكون ركعة ثالثة كالمغرب او رابعة كالظهر والعصر والعشاء. فجعل جلسة التورك في كل موضع يأتي بعده الخروج من بالسلام وهذا يدل في ظاهره على ما ذهب اليه الامام الشافعي رحمه الله تعالى. نعم

86
00:30:21.600 --> 00:30:40.700
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وليس بصريح في الدلالة بل سياق الحديث يدل على ان ذلك انما كان في التشهد الذي يلي السلام من الرباعية والثلاثية فانه ذكر صفة جلوسه في التشهد الاول وقيامه منه

87
00:30:40.750 --> 00:30:58.100
ثم قال حتى اذا كانت السجدة التي فيها التسليم جلس متوركا فهذا السياق ظاهر في اختصاص هذا الجلوس بالتشهد الثاني. والله اعلم. وجهان للجواب عن هذا الاستدلال بهذه الرواية. الوجه

88
00:30:58.100 --> 00:31:17.550
اول ما ذكره المصنف رحمه الله ان عموم لفظ الرواية حتى اذا كانت السجدة التي فيها التسليم وان كان ظاهره يفهم منه انه حتى لو كانت الركعة الثانية من الفجر والسنن. وهي سجدة فيها التسليم. وذكر فيها

89
00:31:17.550 --> 00:31:40.150
التبرك لكن لا يساعد على هذا سياق الحديث. لم لان سياق الحديث ذكر الافتراش في الركعة الثانية قبل ذلك فلما كان جاء هنا فقال اذا كانت السجدة التي فيها التسليم فانه لا يقصد الا ما بعد الركعة الثانية ولن تكون الا ثلاثية او رباعية

90
00:31:40.600 --> 00:31:58.350
هذا جواب. والجواب الثاني انه مقارنة لفظ هذه الرواية مع سائر الروايات التي جاء بها حديث ابي حميد رضي الله عنه تساعد على التفريق وان قوله السجدة التي فيها التسليم

91
00:31:58.350 --> 00:32:18.350
المراد بها فيما زاد على الصلاة الثنائية لانه فرق بين الجلوسين. ومنها مثلا من الالفاظ اخر رجله اليسرى اذا كان في اذا جلس في الركعة الاخيرة او في الركعة الرابعة وفي بعض الالفاظ الركعة الاخرة فانه نص في مسألة التفريق بين الصلاة

92
00:32:18.350 --> 00:32:44.200
وغيرها والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله فصل وكان صلى الله عليه وسلم اذا جلس في التشهد وضع يده اليمنى على على فخذه اليمنى وضم اصابعه الثلاثة ونصب السبابة. طيب الان هو جلس للتشهد وتقدم انه يجلس متوركا في التشهد الاخير

93
00:32:44.200 --> 00:33:04.200
نأتي الان الى صفة وضع اليدين على الفخذين في هذا التشهد وقد تقدم في احد مجالس شهر رمضان المنصرم كلام خصوصا لف رحمه الله على صفة هذا الجلوس ووضع اليدين في الجلسة في التشهد الاول وبين السجدتين ايضا. الكلام هنا على

94
00:33:04.200 --> 00:33:25.200
هذا الجلوس في التشهد الاخير. كيف تفعل بيديك؟ قال يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى ايضا على فخذه اليسرى تكون موضوعة كذلك الكلام على الكف اليمنى وكيف يفعل باصابعها؟ قال ضم اصابعه الثلاثة الخنصر

95
00:33:25.300 --> 00:33:48.350
والوسطى. قال ونصب السبابة. يعني لا يثنيها مع الثلاثة. يثني الثلاثة فقط وينصب السبابة  قال وفي لفظ قبض اصابعه الثلاث ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى. هذه اول الصفات لكيفية قبض الاصابع

96
00:33:48.400 --> 00:34:06.900
في التشهد ان يضم اصابعه الثلاثة الخنصرة والبنصر والوسطى. وينصب السبابة وجاء في بعض الالفاظ كما تقدم في ذلك المجلس ان وضع السبابة يكون منتصبا مثنيا مائلا فلا هي منقبضة ولا هي منتصبة

97
00:34:06.900 --> 00:34:27.200
الى اعلى بل فيها انثناء وميل ما. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وفي لفظ وقبض اصابعه الثلاث ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ذكره مسلم عن ابن عمر وقال وائل ابن حجر

98
00:34:27.700 --> 00:34:52.100
جعل حدا مرفقه الايمن على فخذه اليمنى ثم قبض اثنتين من اصابعه وحلق حلقة ثم رفع اصبعه. فرأيته يحركها يدعو بها. وهو في السنن هذه الصفة الثانية للاصابع في حديث وائل بن حجر رضي الله عنه قال قبض اثنتين من اصابعه اي ثنتين

99
00:34:52.700 --> 00:35:22.000
الخنصر قال وحلق حلقة يعني بالابهام والوسطى حلق حلقة ستكون هذه الصفة الثانية الفرق فيها فقط في الاصبع الوسطى. في الصفة الاولى تكون مقبوضة مع الخنصر والبنصر في الصفة الثانية يحلق بها مع الابهام حلقة. ثم رفع اصبعه قال فرأيته يحركها يدعو بها

100
00:35:22.000 --> 00:35:42.000
اه يحرك السبابة وتقدم ايضا في ذلك المجلس الاشارة الى ان لفظة يحركها شاذة. وانما الثابت في كل الروايات المحفوظة في حديث وائل بن حجر هذا رضي الله عنه قال فرأيته يدعو بها من غير النص على التحريك

101
00:35:42.000 --> 00:36:10.500
ولهذا اختلفوا هل يحركها مرارا؟ او يحركها مرة او في كل لفظة دعاء على تفصيل يذكره الفقهاء؟ مما تدل عليه روايات الحديث نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفي حديث ابن عمر في صحيح مسلم وعقد ثلاثا وخمسين مما يدل على هذه الصفة التي فيها التحليق حديث ابن عمر

102
00:36:10.500 --> 00:36:31.700
رضي الله عنهما في صحيح مسلم قال وعقد ثلاثا وخمسين عقد العدد باصابع اليد طريقة قديمة عند العرب يستعملونها كما يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله اصطلاح للعرب تواضعوه بينهم ليستغنوا به عن التلفظ. وكان اكثر

103
00:36:31.700 --> 00:36:50.350
اعمالهم له عند المساومة في البيع فيضع احدهما يده في يد الاخر فيفهم المراد من غير تلفظ لقصد ستر ذلك عن غيرهما ممن يحضرهما مجلس سوق في مجلس بيع في السوق

104
00:36:50.600 --> 00:37:08.100
فيأتي المشتري عند البائع يساومه على السلعة. يبيع عسلا او سمنا او لبنا او شاة او لحما فيريد ان يساومه ليتفق من غير ان يسمع الاخرين. فما يقول بعني بمائة او بعشرة او بخمسين ياخذ يده في يد صاحبه

105
00:37:08.100 --> 00:37:27.100
باصابعه ما يفهم به الرقم الذي يريد ولهم في ذلك اصطلاح تواضعوا عليه. فيسمى هذا بعقد العدد بالاصابع فالتعبير عن الواحد هكذا يثني الخنصة والاثنين هكذا البنصة والثلاثة هكذا. والاربعة

106
00:37:27.850 --> 00:37:47.300
انها ليست معها الاربعة يرفع الخنصر فيبقي الثنتين مثنية وهكذا. فيجعلون لكل عدد طريقة في قبض الاصابع فاله مصطلح في الاحاد ولهم اصطلاح في العشرات ولهم اصطلاح في المئات فاذا قبض اصابعه بطريقة فهم انها مئة وخمسة وثلاثين

107
00:37:47.400 --> 00:38:04.200
انها مئتان وعشرون. كل ذلك باصابع الكف ولهم فيها طريقة معلومة الخمسون مثلا طريقتها ان يثني ابهامه في اصل السبابة وقيل في الوسطى فاذا قلت ثلاثة وخمسين قلنا هذه ثلاثة

108
00:38:04.900 --> 00:38:23.150
والخمسون هي ان يجعل ابهامه اما على ان يجعل ابهامه اما على الوسطى او في اصل السبابة فكن هكذا ثلاثة وخمسين فلخص الصحابي وصف القبض فقال عقد ثلاثا وخمسين وهم يفهمون كيف يعني ثلاثة وخمسين

109
00:38:23.200 --> 00:38:42.950
لكن لن غاب عنا هذا الاصطلاح احتجنا الى تصويره باليد او رسمه ليفهم القارئ للحديث ما المقصود بثلاث وخمسين قيل هذه طريقة عند العرب. قيل وقيل مأخوذة من اقباط مصر فانهم كانوا يستعملونها. وعلى كل حال فهي طريقة قديمة في

110
00:38:42.950 --> 00:39:02.950
يعني العدد بعقد الاصابع. ثم تطور الامر. واصبح هذا الاصطلاح يعني دخلت عليه التطويرات وتحسينات في التعبير عن فربما وجدت بعض الشراح يصف هذه الارقام بطريقة تتفق في بعضها وتختلف في بعضها. وعلى كل حال فالمقصود

111
00:39:02.950 --> 00:39:22.950
هنا بعقد ثلاث وخمسين ضم الخنصر والبنصر مع الوسطى وهي الصفة الاولى التي تقدمت في حديث ابن عمر رضي الله عنهما اما الابهام فاما ان يجعل في اصل السبابة لان هذا هو الخمسون او يجعلها مثنية على الابهام فيحرك السبابة وحدها. نعم

112
00:39:23.850 --> 00:39:50.000
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذه الروايات كلها واحدة فان من قال قبض اصابعه الثلاث اراد به ان الوسطى كانت مضمومة لم تكن منشورة كالسبابة ومن قال وقبض اثنتين من اصابعه اراد ان الوسطى لم تكن مقبوضة مع البنصر بل الخنصر والبنصر متساوي

113
00:39:50.000 --> 00:40:12.750
في القبض دون الوسطى وقد صرح بذلك من قال وعقد ثلاثا وخمسين فان الوسطى في هذا العقد تكون مضمومة ولا تكون مقبوضة مع تكون مضمومة يعني مثنية مع الابهام ولا تكون مقبوضة مع البنصة. يريد ان يقول رحمه الله ان من الفقهاء من ذهب

114
00:40:12.750 --> 00:40:32.750
قيل انها صفة واحدة. قبض الخنصر والبنصر والوسطى كذلك لن تكون من من قال قبض اصابعه الثلاث اراد ان الوسطى لم تكن مضمومة لم تكن منشورة مرفوعة كالسبابة بل كانت مثنية. فعبر عن هذا الثني بالضم لكن

115
00:40:32.750 --> 00:40:51.650
اوليس الضم الذي يشبه الخنصر والبنصر. فعلى هذا التأويل تجمع بين الروايتين بانهما صفة واحدة قبض الخنصر واللي بينصر وثني الابهام مع الوسطى او تقول ثني الوسطى بطريقة اقل من الخنصر والبنصر فاذا وجع على الابهام عليها كانت

116
00:40:51.650 --> 00:41:14.300
تحليق الذي عبر عنه ابن عمر رضي الله عنه متارة بالتحليق وتارة بعقد ثلاث وخمسين. والامر في هذا فيه سعة فلو قبض الخنصر والبنصر وجعل الوسطى كذلك مضمومة والابهام فوقها او حلق بالابهام والوسطى. الصفتان متقاربتان. ولاجل صحة الروايات بذلك كله

117
00:41:14.300 --> 00:41:31.650
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دل ذلك على ان الاخذ بهذا او بذاك عمل مأثور متبع عن الهادي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولنا في ذلك فائدة كبرى يا كرام ان صفة الصلاة

118
00:41:32.050 --> 00:41:52.200
انما نتعلمها ممن قال لنا صلوا كما رأيتموني اصلي عليه الصلاة والسلام. من اجل ذلك تتابع الفقهاء رضي الله عنهم ورحمهم وسلك بنا سبيلهم تتابعوا على الاخذ عن الصحابة رضي الله عنهم في كل ما وصفوا به

119
00:41:52.200 --> 00:42:17.750
صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى هذا الوصف الدقيق في اليد والكف والاصابع رصد ووصف وحفظ وروي. ثم عكف الفقهاء على دراسته واستنباط الصفات الصفات الواردة فيه. فهل هي صفات واحدة او متعددة؟ فاذا كانت متعددة هو الاختلاف في التعبير عنها مع اختلاف الحقائق ام

120
00:42:17.750 --> 00:42:35.800
واحدة والهيئة واحدة فقط اختلاف الفاظ هذه الدقة يا كرام تعلمنا فائدة كبرى كما قلت اننا اذا جئنا للصلاة والوقوف بين يدي ربنا فلنصلي كما علمنا نبينا صلى الله عليه وسلم. يا كرام يا كرام لما

121
00:42:35.800 --> 00:42:54.200
وكنا اطفالا صغارا وعلمنا اباؤنا وامهاتنا رحمهم الله ورفع اقدارهم وغفر لهم جزاهم عنا خير الجزاء ذلك معلمون واساتذتنا لما علمونا صفة الصلاة عقولنا انذاك ما كانت تستوعب التفاصيل الدقيقة

122
00:42:54.700 --> 00:43:11.750
فكنا نكتفي بالوصف المجمل. تقف هكذا وتركع هكذا وترفع وتقول كذا وكذا لكن لا يحسن بالمرء وقد كبر وبلغ وعقل وتعلم وفهم ان يكتفي في صفة الصلاة بما تعلمه صغيرا فترى

123
00:43:11.750 --> 00:43:32.800
وفي هيئات صلاة تفويت كثيرا لكثير من السنن. ومرد ذلك انه ظل يصلي على الصفة التي علموها اياها لما كان صغير  لكنه يحتاج الى تعلم. لن نقول كان تقصيرا من ابائنا او امهاتنا واساتذتنا وشيوخنا رحمهم الله وغفر لهم لا بل

124
00:43:32.800 --> 00:43:56.700
كان تعليما بما تسعه عقولنا انذاك فما كانت عقولنا تستوعب كيف تفعل بالخنصر والبنصر والسباب والابهام؟ كيف تفعل في الافتراش والتورك؟ لكن لا يحسن بالمرء وقد كبر وتعلم وفهم وبوسعه ان يتعلم السنن الا ان يكون اكثر حرصا. وتحريا ودقة. اما رأيت الى الصحابة كيف يصف

125
00:43:56.700 --> 00:44:16.700
واحدهم يصف لك بدقة وتفصيل. قبض اصابعه الثلاث ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى. ويقول في حديث جعل حد مرفقه الايمن على فخذه اليمنى ثم قبض اثنتين من اصابعه وحلق حلقة ثم رفع اصبعه يا رجل وصف دقيق كأنك تراه

126
00:44:16.700 --> 00:44:34.650
صورة متحركة امامك ما الذي حملهم على هذا الحرص والتفصيل الدقيق في الرواية؟ انهم تنشأوا على صلوا كما رأيتموني اصلي. فصار احدهم يرقب صلاته صلى الله عليه وسلم ليرصد ادق

127
00:44:34.650 --> 00:44:58.550
التفاصيل اما سمعت البراء رضي الله عنه يقول ربقت الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تدري كيف يعني رمق الصلاة يعني جعل يرصدها بدقة وتحر بالغ فاذا ذكر لك شيئا فثق تماما انه تابعه بعناية ليس مرة ولا مرتين بل مرات حتى وقف على ذلك

128
00:44:59.250 --> 00:45:19.250
كانوا يعلمون قراءته من اضطراب لحيته والصلاة سرية. ما يسمعون ماذا يقرأ لكن بتحرك لحيته وتحريك فك فمه انه كان يقرأ واذا غاب عنهم شيء من امر الصلاة جاءوا فسألوا اما سمعت ابا هريرة رضي الله عنه يقول يا رسول الله ارأيت سكوتك

129
00:45:19.250 --> 00:45:38.650
بين التكبير والقراءة ما تقول؟ حتى الذي ما يسمعونه يأتون فيسألون عنه. فعلمه دعاء الاستفتاح عليه الصلاة والسلام هذا الحرص الكبير والوصف الدقيق يعلمنا شيئا اخر. ان صفة الصلاة ينبغي ان نتعلمها بتفصيل دقيق

130
00:45:38.650 --> 00:45:58.650
محفوظة والاثار مروية. والفقهاء رحم الله الجميع ما تركوا شيء الا بتفصيل دقيق. فلنقبل على تعلم هذه السنن وعلى دراستها وعلى تطبيقها في الصلاة. يعني تعلمنا صفة الافتراش والتورك. اذا في الصلاة انت اما ان تفترش واما ان تتورك

131
00:45:58.650 --> 00:46:21.300
واشرت لك الى مآخذ الفقهاء ومذاهبهم في الجملة. ما عذرك اذا جلست في الصلاة في التشهد بين السجدتين التشهد الاول والاخير ثم انت لا مفترش ولا متورك لا هذا ولا ذاك. وهي صفة تعود عليها بعض من صلى. يجعل اليمنى على اليسرى فيقعد فوقهما. يفرش الثنتين يمينا ويسارا ثم يفضي

132
00:46:21.300 --> 00:46:41.300
وركيه الى الارض لا هذا ولا ذاك. فلا هو مفترش ولا هو متورك. صفة الفها تعود عليها وظل يصلي بها. كذلك في وضع في التشهد قد تفوته كثير من السنن. فاذا ادركنا القاعدة الاولى صلوا كما رأيتموني اصلي. اننا اذا جئنا

133
00:46:41.300 --> 00:47:01.300
لا نصلي باجتهادنا بل علينا ان نحرص على ان نتعلم صلاته عليه الصلاة والسلام. واذا تعلمنا الامر الثاني كيف حرص الصحابة الله عنهم على هذا التتبع الوصف الدقة الرواية. ثم ها هي ذي رواية حديث ابي حميد وحده الفاظ متعددة

134
00:47:01.300 --> 00:47:23.250
وروايات كثيرة في دواوين السنة احتفى بها العلماء واقبل عليه الرواة حفظا ورواية وتدوينا. ثم ماذا؟ نتجاوز كل ذلك لاجل الا نلقي له بالا ثم نصلي على الصفة التي تعلمناها لما كنا ابناء خمس سنين وسبع سنين وثمانية سنين وهي صلاتنا ما زلنا نصليها حتى

135
00:47:23.250 --> 00:47:41.600
المسلم في الشأن العظيم في حياته يعطي من جهده ووقته ما يليق بعظمة هذا الامر في حياته. ولا اظن ان في حياة المسلم شأنا اعظم من صلاته التي افترض الله عز وجل عليه اداءها

136
00:47:41.650 --> 00:48:04.000
هذا الشأن عظيم فتستحق الصلاة ان نجعل لها من جهدنا ووقتنا في التعلم والبحث وتعليم السنن وتطبيقها ما يليق بعظمتها في حياتنا ثم هي همسة في اذان الاباء والامهات. حرصنا على تعليم صغارنا وحتى المعلمين والمعلمات. حرصنا على تعليم فتياننا وفتياتنا

137
00:48:04.000 --> 00:48:24.000
اتنا ناشئتنا واجيالنا لصفة الصلاة ينبغي ان يكون مصحوبا في ان نزرع في نفوسهم تعظيم شأنها. وحبها كما كان يحب والحبيب عليه الصلاة والسلام. وهو القائل وجعلت قرة عيني في الصلاة. ليست محبوبة فقط لا هي اعلى درجات المحبة قرة العين

138
00:48:24.750 --> 00:48:44.750
واذا ادركنا ذلك وزرعنا في نفوسهم حب الصلاة وتعظيم الصلاة علمناهم ان وقوف احدهم في الصف للصلاة واتياله للمسجد او صلاته في البيت ينبغي ان يكون محفوفا بتعظيم واجلال ومحبة. فينشأ ناشئهم على تعظيم هذه الفريضة

139
00:48:44.750 --> 00:49:03.800
بها واجلالها. ومن تعظيمنا للصلاة ان نصليها كما صلاها رسول الله. صلى الله عليه وسلم. هذا والله من اعلى اجلى واجمل صور تعظيمنا للصلاة ان نصليها كما صلاها رسول الله. صلى الله عليه واله وسلم. نعم

140
00:49:04.250 --> 00:49:22.600
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد استشكل كثير من الفضلاء هذا اذ عقد ثلاثة وخمسين لا يلائم واحدة من الصفتين المذكورتين فان الخنصر لابد ان تركب البنصر في هذا العقد

141
00:49:22.700 --> 00:49:38.250
وقد اجاب عن هذا بعض الفضلاء بان الثلاثة لها صفتان في هذا العقد قديمة وهي التي ذكرت في حديث ابن عمر تكون فيها الاصابع الثلاث مضمومة مع تحليق الابهام مع الوسطى

142
00:49:38.400 --> 00:49:59.200
وحديثة وهي المعروفة اليوم بين اهل الحساب. والله اعلم. قال رحمه الله ان بعض المتأخرين من الفقهاء وشراح الحديث استشكل رواية لفظ ابن عمر في حديث وضع اليد اليمنى عقد ثلاثا وخمسين او ثلاثة وخمسين

143
00:49:59.250 --> 00:50:19.500
وقلنا ان الثلاثة وخمسين لان الثلاثة هكذا اما الخمسون فهي قبض الابهام او جعل الابهام على اصل السبابة او على ظهر الوسطى يقول الاشكال عند هؤلاء الشراح ان الثلاثة عندهم ليست هكذا بل تركيب الخنصر على البنصة. فيقول كيف تكون الصفة هذه لا تكون فيها

144
00:50:19.500 --> 00:50:39.500
كما ورد في الحديث ولا تتفق مع بقية الروايات. قال رحمه الله اجاب عن هذا بعض الفضلاء بان الثلاثة لها صفتان قديمة وهي التي في حديث ابن عمر فتكون الثلاثة مضمومة مع وظع الابهام على اصل السبابة او على الوسطى. وحديث التي تكون فيها

145
00:50:39.500 --> 00:50:59.500
الصفة التي استشكلها بعضهم وهي ان الخنصر تركب المنصر في العقد يعني في جعل الثلاثة هكذا فتكون فوقها فيقول عندئذ يزول الاشكال وهي كما قلت لكم نوع من تطور استعمال الاصابع للتعبير عن العدد مر بمراحل جعل فيها الصفة مختلفة عما

146
00:50:59.500 --> 00:51:24.600
في الرواية وبه يزول الاشكال والله اعلم الله اليكم. قال رحمه الله وكان يبسط ذراعه على فخذه ولا يجافيها. يبسط ذراعه على الفخذ. فاذا جلس جعل ذراعه على فخذه. لا يجافيه يعني لا يجعل ذراعه مثنية يمنة ويسرة. بل يجعل ذراعه على فخذه. فلا يجافيها

147
00:51:24.600 --> 00:51:48.250
فيكون حد مرفقه عند اخر فخذه. فهو يجلس هذا الفخذ الركبة هنا والفخذ هنا. فاذا جعل الذراع على الفخذ كان نهاية حد عند نهاية فخذه. نعم قال فيكون حد مرفقه عند اخر فخذه. واما اليسرى فمبسوطة الاصابع على الفخذ اليسرى. اما اليسرى فلا يقبض

148
00:51:48.250 --> 00:52:03.600
شيئا من اصابعه بل تكون اصابع كفه اليسرى مبسوطة مضمومة منفردة باتجاه القبلة وذكر فيها ايضا صفتان في وضع اليد على الفخذ. فمنهم من قال على الفخذ ومنهم من قال على الركبة

149
00:52:03.650 --> 00:52:24.550
والامر في هذا الساعة فاذا جعل كفه اليسرى على ركبته اليسرى او جعلها مبسوطة فوق الفخذ الى اخره مما يلي الركبة فهو ايضا مما جاءت به الروايات والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكان يستقبل باصابعه القبلة في رفع يديه

150
00:52:24.600 --> 00:52:49.550
وفي ركوعه وفي سجوده وفي تشهده ويستقبل ايضا باصابع رجليه القبلة في سجوده. وكان يقول في كل ركعتين التحية. طيب. اصابع اليدين والرجلين لها حظ في صلاتنا معشر المصلين. اما اصابع اليدين فنستقبل بهما القبلة في رفع اليدين. ورفع اليدين كما تقدم في

151
00:52:49.550 --> 00:53:15.850
تكبيرات الصلاة في اربعة مواضع دلت عليها السنة. تكبيرة الاحرام تكبيرة الركوع تكبيرة الرفع من الركوع سمع الله لمن حمده. والرابعة عند القيام من التشهد الاول في الركعة الثانية الى الركعة الثالثة يكبر ويرفع يديه كذلك. الثلاثة المواضع الاولى متفق على صحتها من حديث ابن عمر رضي الله

152
00:53:15.850 --> 00:53:39.800
الله عنهما في الصحيحين والرابعة لم تأتي في الحديث ذاته بل جاءت في حديث اخر فمجموع المواضع اربع يستقبل باصابعه القبلة الاستقبال ان يجعلها هكذا متجهة الى القبلة مضمومة منفردة ليست منتشرة وليست مقبوضة مثنية ولا مائلة بل يجعلها هكذا مبسوطة مضمومة

153
00:53:39.800 --> 00:53:59.800
غير منتشرة ويستقبل بها القبلة. قال في رفع يديه يعني في تكبيرة الاحرام. وفي ركوعه وفي سجوده اذا سجد اليست اليدان ايضا من الاعضاء السبعة فاذا سجد ووضع كفيه عن جانبي وجهه كانت ايضا اصابع اليدين في السجود مستقبلة القبلة

154
00:53:59.800 --> 00:54:15.850
لهذا نبهنا على خطأ من يسجد فيقبض اصابعه ساجدا. هذا خطأ او يجعلها منحرفة فيجعلها يمنة ويسرة ويسجد هكذا. هو يظمها ويفردها ويستقبل بها القبلة. قال وفي تشهده كما مضى قبل

155
00:54:15.850 --> 00:54:34.650
قبل قليل في التشهد ايضا انقبض اصابع كفيه استقبل بها القبلة وان فردها كاليسرى استقبل بها القبلة فهذا وضع اصابع اليدين. اما الرجلان فيستقبل باصابع رجليه القبلة في سجوده. فاذا سجد فان قدميه منصوبة

156
00:54:34.650 --> 00:54:56.350
ويثني اصابع رجليه باتجاه القبلة. ثم قال وكان يقول في كل ركعتين التحية. يعني يقف التشهد هو التحيات كما تقدم في المجلس السابق في كل ركعتين بمعنى انه لا توجد صلاة ثنائية ثلاثية رباعية الا

157
00:54:56.350 --> 00:55:12.800
وفيها تشهد يبدأ به في الركعة الثانية. فان كانت ثنائية فهو تشهد اول واخير. وان كانت ثلاثية فلا يقوم الى الثالثة الا بعد الجلوس للتشهد وهذا معنى قوله وكان يقول في كل ركعتين

158
00:55:13.500 --> 00:55:34.550
قال واما المواضع التي كان يدعو فيها في الصلاة فسبعة مواطن احدها بعد تكبيرة الاحرام في محل الاستفتاح الثاني قبل الركوع وبعد الفراغ من القراءة في الوتر والقنوت العارض في الصبح. ان صح عنه ذلك فان فيه نظرا. لما

159
00:55:34.550 --> 00:55:50.450
فرغ رحمه الله تعالى من ذكر التشهد وصفة الجلوس فيه وصيغ التشهد وما يتعلق ايضا بوضع اليدين فيه لم يبقى له بعد ذلك الا ان ينتقل الى اخر اركان الصلاة وهو الخروج منها بالتسليم

160
00:55:50.850 --> 00:56:12.150
قبل ذلك تعرض لموضع فيه سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الدعاء بعد التشهد وقبل السلام لقوله عليه الصلاة والسلام اذا تشهد احدكم في الصلاة فليقل كذا وكذا ثم قال ثم ليختر من المسألة ما شاء

161
00:56:12.150 --> 00:56:28.450
يعني يدعو المصلي بما احب بعد الفراغ من التشهد وقبل السلام هذا موضع دعاء يفرط فيه كثير من المصلين. وهو موضع عظيم. بل من اجل مواضع الدعاء ان تدعو في صلاتك

162
00:56:28.450 --> 00:56:50.550
بعد فراغك منها قبل خروجك من الصلاة فلما جاء الى مسألة الدعاء اتى بفائدة. وهي طريقة لطيفة لابن القيم رحمه الله يفعلها في كثير من ابواب العبادات ان يحصر المواضع التي تثبت فيها سنة ما. قال المواضع التي يدعى فيها في الصلاة سبعة مواطن

163
00:56:50.800 --> 00:57:10.800
يرجئها الى مجلس الاسبوع المقبل ان شاء الله. وهذا كما صنع رحمه الله في الحج والمناسك. فانه حصر مواضع الدعاء فيها ايضا. هذا لتقريب وضبط العلم وتحصيل المسائل على وجه اتم واكمل. فموضع ابتداء مجلسنا القادم ان شاء الله في ذكر المواضع التي يدعو

164
00:57:10.800 --> 00:57:30.800
وفيها المصلي في صلاته بما ثبت به الهدي النبوي عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ويكون ذلك في مجلسنا المقبل ان شاء الله تعالى وبه تم مجلس اليوم ولله الحمد والمنة وما زال في ليلتنا هذه ايها المباركون متسع

165
00:57:30.800 --> 00:57:50.800
فسحة للسباق في الاستكثار من الصلاة على الحبيب المصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل من رجا ان يتقلب في الرحمة وصلوات ربه عليه لكل من تمنى ان يعيش سعيدا وان يموت حميدا لكل من صدق في مجاورة الحبيب المصطفى عليه

166
00:57:50.800 --> 00:58:10.800
الصلاة والسلام والقرب منه غدا يوم القيامة. قال عليه الصلاة والسلام فان اكثركم صلاة علي اولاكم بي مجلسا يوم القيامة او كما قال عليه الصلاة والسلام فاستكثروا يا كرام من الصلاة والسلام عليه ليلتكم هذه وجمعتكم غدا فانها ليلة مباركة

167
00:58:10.800 --> 00:58:30.900
الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فيها سنة مأثورة. قال اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة وتهيم روحي بالنبي محمد واليه شوقا كم يحن جناني يشتاقه قلبي وعيني تشتهي لو انت

168
00:58:30.900 --> 00:58:50.900
ولو لبضع ثواني حبي له روح الفؤاد ونبضه حبي له يسري بكل كياني صلى عليك الله يا خير الورى يا رحمة تدعو الى الرحمن. اللهم صل وسلم وبارك عليه ازكى صلاة واتم سلام يا ذا الجلال والاكرام

169
00:58:50.900 --> 00:59:10.900
اجعلنا الهي بكثرة الصلاة والسلام عليه من اصدق امته له حبا. ومن اكثرهم منه يوم القيامة قربا. اللهم احينا على سنتك وامتنا على سنته واحشرنا غدا في زمرته واكرمنا بشفاعته نحن ووالدينا وازواجنا وذرياتنا يا رب العالمين

170
00:59:10.900 --> 00:59:30.900
ونسألك اللهم علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء يا ذا الجلال والاكرام. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين

171
00:59:30.900 --> 00:59:33.100
الحمد لله رب العالمين