﻿1
00:00:10.500 --> 00:00:26.950
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى اثره الى يوم الدين

2
00:00:27.100 --> 00:00:49.450
وبعد فنبدأ درسنا في اصول السنة للامام المبجل ابي عبدالله احمد بن محمد ابن حنبل رحمه الله تعالى كنا قد وقفنا على الفقرة الرابعة والخمسين من تقسيم فقرات الكتاب على تقسيمنا

3
00:00:49.500 --> 00:01:15.000
حيث قال رحمه الله ولا نشهد على احد من اهل القبلة بعمل يعمله بجنة ولا نار نرجو للصالح ونخاف عليه ونخاف على المسيء المذنب ونرجو له رحمة الله مقصود الامام رحمه الله ان من اصول اهل السنة والجماعة

4
00:01:15.400 --> 00:01:43.650
انه لا يجوز الشهادة على احد من اهل القبلة وهم الذين يصلون صلاتنا ويستقبلون قبلتنا او بعبارة اخرى هم الذين وافقونا في التنزيل فامنوا بالقرآن وامنوا بالسنة لا نشهد على احد من اهل القبلة

5
00:01:43.900 --> 00:02:07.900
بعمل يعمله بجنة ولا نار فلا يجوز ان نقول فلان لانه بنى مساجد كثيرة نشهد له بالجنة ولا يجوز ان نقول فلان الفاسق الفاجر نشهد له بالنار وذلك لان الشهادة لمعين

6
00:02:08.250 --> 00:02:27.650
بجنة او نار لابد له من احد امرين اما الاطلاع على الغيب وهذا ممنوع على العباد كما قال جل وعلا قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله

7
00:02:28.250 --> 00:02:50.850
وما يشعرون ايانا يبعثون وقال تعالى وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت فاذا لم يمكن الاطلاع على الغيب فليس ثم سبيل الى معرفته من هو مستحق الجنة بعمله

8
00:02:51.100 --> 00:03:16.850
او من هو مستحق للنار بعمله من اهل الاسلام الا بنص مثال ذلك مثال ذلك في الاعيان بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر وعمر وعثمان وعلي وبقية العشرة بالجنة

9
00:03:18.300 --> 00:03:41.500
ومثال ذلك ايضا شهادته بالحسن والحسين رضي الله عنهما لانهما سيدا شباب اهل الجنة شهادته لعكاشة ابن محصن بالجنة شهادته لبلال بالجنة ونحو ذلك من الاحاديث التي جاءت وصحت وثبتت

10
00:03:41.850 --> 00:04:08.650
في شهادة النبي صلى الله عليه وسلم لاعيان الناس بالجنة  من هذا الباب ايضا شهادة النبي صلى الله عليه وسلم بالنار من حيث الاعيان كشهادته لعمرو ابن لحي الخزاعي الذي غير الحنيفية الى عبادة الاصنام

11
00:04:09.050 --> 00:04:37.450
بالنار وهذه شهادة من النبي صلى الله عليه وسلم لبعض اهل الفترات فهي شهادة معتبرة ومن هذا الباب ايضا شهادته لبعض من كان معه ممن يقاتل من اهل الاسلام فعمل عملا استحق به النار

12
00:04:37.950 --> 00:05:05.400
فشهد بعض الصحابة لما مات شهيدا والشهيد يرجى له الجنة بانه في الجنة قال كلا اني رأيت الشملة التي غلها تشتعل عليه نارا ومن هذا الباب ايضا الشهادة بالوصف من حيث العموم لا من حيث التعيين

13
00:05:06.700 --> 00:05:29.250
الشهادة بالوصف من حيث العموم لا من حيث التعيين فنشهد بان المسلمين في الجنة وبان المؤمنين في الجنة ونشهد بان المحسنين من اهل الجنة ونشهد بانا متقين من اهل الجنة

14
00:05:29.750 --> 00:05:49.450
هذا من حيث الاوصاف ومن حيث العموم اما فلان من الناس محسن في نظرنا فلا يجوز ان نشهد له بالجنة فلان من الناس في نظرنا متق فلا يجوز ان نشهد له

15
00:05:49.550 --> 00:06:14.100
بالجنة لعمله الفلاني وما يدرينا ان الله قبل منه هذا العمل فان قال قائل فانا انما نشهد لمعينين اذا تواترت شهادة اهل الصلاح له فهذا له وجه فهذا له وجه

16
00:06:14.750 --> 00:06:40.500
لعموم قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ولورود حديث من رواية عمر رضي الله عنه انه مر بجنازة فشهد لها بعض الناس

17
00:06:40.800 --> 00:07:03.000
بالخير ثم مر بجنازة فشهد لها بعض الناس بالشر فقال عمر وجبت وجبت فقالوا له ما وجبت يا امير المؤمنين قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر بجنازة فاثنوا عليها خيرا فقال وجبت

18
00:07:03.800 --> 00:07:23.350
ثم مر بجنازة فاثنوا عليها شرا فقال وجبت فقلنا ما وجبت يا رسول الله قال الاول اثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة والثانية اثنيتم عليه شرا وجبت له النار انتم شهداء الله في الارض

19
00:07:25.150 --> 00:07:45.800
فاذا شهد الخيار العدول من هذه الامة بالخير لبعض الناس فشهدوا على غالب الظن لا على سبيل القطع فان ذلك لا بأس به على الصحيح من اقوال اهل العلم ثم

20
00:07:46.000 --> 00:08:10.750
كذلك نقول في الشهادة بالنار لبعض المتصفين بالذنوب من هذه الامة من حيث العموم فنقول ان الذين يزنون فان الزناة والزانيات في تنور من نار كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:08:11.800 --> 00:08:40.500
وان المرابين يعذبون بكذا وكذا كما جاء في الحديث وان الذي ينام عن صلاة الفجر يعذب بصخرة عظيمة على رأسه حتى يذهب رأسه وهذا من حيث العموم والوصف لكن فلان من الناس

22
00:08:41.150 --> 00:09:05.950
فلا فلا ينبغي ان نشهد له بذلك بعينه وهذا اشبه ما يكون وهذا الحكم المتعلق بالشهادة بالجنة وبالشهادة بالنار اشبه ما يكون بالحكم وبالخبر عن الرحمة او عن اللعن فقولنا

23
00:09:06.450 --> 00:09:28.550
اهل رحمة الله هم اهل الاحسان رحمة الله قريب من المحسنين ان رحمة الله قريب من المحسنين وان رحمة الله للراحمين الراحمون يرحمهم من في السماء ارحموا من في الارض

24
00:09:28.650 --> 00:09:52.850
يرحمكم من في السماء هذا من حيث العموم وهكذا في الجهة العكسية طردا نقول من حيث العموم لعن الله شارب الخمر لعن الله اكل الربا لعن الله الكاسيات العاريات المائلات المميلات

25
00:09:53.200 --> 00:10:15.350
لعن الله الظالمين الذين يضربون الناس بغير وجه حق من حيث العموم اما من حيث التعيين فلا يجوز لعن شارب الخمر بعينه ولا لعن المتبرجة بعينها واذا لا بد من التفريق بين الخبر العام

26
00:10:15.400 --> 00:10:44.950
وبين الخبر الخاص وقد جاءت الادلة ذات دلالات بينة في ان اهل الاسلام يستحقون الكرامة ودار الجنان وان اهل المعاصي والذنوب داخلون تحت الوعيد وفي مشيئة الله عز وجل ان شاء عذبهم وان شاء اهلكهم

27
00:10:45.450 --> 00:11:12.550
اذا من حيث العموم اهل الاسلام الصالحون منهم يستحقون الشهادة بالجنة والفاسقون منهم لا يستحقون الشهادة بالجنة ابتداء ولهذا ينبغي ان ندرك ان الشهادة لمعين بانه في الجنة بعمل عمله

28
00:11:12.800 --> 00:11:30.700
هذا خطأ بين او الشهادة لمعين بعمل عمله من اهل الاسلام انه من اهل النار هذا من الخطأ البين وذلك لان هذه هذا العمل ما يدرينا انه مقبول عند الله من وجه

29
00:11:31.800 --> 00:11:59.450
او ان هذا العمل الذي عمله ذاك الفاسق ليس هو معذور فيه او هو مؤاخذ عليه والوجه الثاني انا لا نشهد لمعين بعمل عمله انه يدخله الجنة لان الاعمال ليست عوضا عن الجنة

30
00:12:00.100 --> 00:12:19.550
بل الجنة دخولها برحمة الله سبحانه وتعالى ولهذا قال صلى الله عليه وسلم واعلموا ان احدا منكم لن يدخل الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا

31
00:12:20.200 --> 00:12:43.750
الا ان يتغمدني الله برحمته او برحمة منه وفضل و في رواية صحيحة ولكن سددوا وقاربوا اذا هذه عقيدة لابد ان يعتقدها المسلم وهو التفريق بين الحكم العام والحكم الخاص

32
00:12:44.150 --> 00:13:13.100
لذلك قال المصنف رحمه الله نرجو للصالح ونخاف عليه اي نأمل ونطمئن ونسكن ان الصالح يكون قريب المنال من رحمة الله وفضله وكرمه وجوده ونخاف على المسيء ونخاف عليه اي على المحسن او على الصالح

33
00:13:13.850 --> 00:13:32.950
الا تكون هذه الاعمال مقبولة منه كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها لما تلت قوله تعالى والذين يأتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون قالت يا رسول الله

34
00:13:33.750 --> 00:13:55.400
اهم الذين يفعلون ويفعلون ويكذبون ويغشون فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يا ابنة الصديق او يا بنية الصديق انما هم الذين يصلون ويصومون ويزكون ويخافون الا تقبل منه

35
00:13:56.650 --> 00:14:19.200
اذا نرجو للصالح ونخاف على الصالح نرجو للصالح كرم الله وجوده وفضله ونخاف عليه من مؤاخذة الله له لغفلة كانت من او لزلة كانت منه او لهفوة كانت منه او لان العبد لا يستحق الجنان بالعمل

36
00:14:19.650 --> 00:14:42.750
وانما الاستحقاق بمحض فضل الله وكرمه والاعمال سبب كما قال عز وجل ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون فالباء سببية ونخاف على المسيء المذنب ونرجو له رحمة الله نخاف خوفا شديدا

37
00:14:43.500 --> 00:15:07.750
على المسيء المذنب في ان يؤاخذه الله عز وجل لان الله سبحانه وتعالى الذي شرع الحدود على المذنبين يدرك الانسان العاقل انه سيأخذ حق المظلومين منهم ولا ريب ولذلك لا بد ان نخاف على المسيء

38
00:15:08.700 --> 00:15:33.350
سواء كانت اساءته بحقوق العباد فالخوف عليه شديد او كانت اشاعته في جانب رب العباد فالخوف عليه اكيد ونخاف على المسيء المذنب ومع خوفنا عليه نرجو له رحمة الله اي مجاوزته

39
00:15:33.550 --> 00:15:55.450
وعفوه ووده فان رحمة الله عز وجل عظيمة الا ترى انه يرحم الكافر في الدنيا فكيف لا يرحم المؤمن فان اخذ الله العبد المسيء بذنبه فذاك لعدله جل في علاه

40
00:15:56.450 --> 00:16:22.400
وان عفا عن عبده المذنب فذاك لفضله سبحانه وتعالى ولهذا ينبغي للمسلم ان يعيش بين الخوف وبين الرجاء رائده في سيره الى الله حب الله عز وجل جناحه الايمن الرجاء

41
00:16:23.050 --> 00:16:49.150
جناحه الايسر الخوف من الله فيصل ولا يكون كبعض الزنادق الذين يقولون انا نعبد الله حبا في ذاته لا خوفا ولا رجع فهذا من عمل غلاة المتصوفة الذين يقولون انا نحب الله لا لجنته

42
00:16:49.700 --> 00:17:09.400
ونحب الله لا خوفا من ناره وكذبوا والله لو منع الله عنهم شربة الماء لصرخوا ومادوا فكيف اذا القوا في النار ولذلك ذكر الله عن خيرة خلقه وصفوة انبيائه ورسله

43
00:17:09.650 --> 00:17:37.800
انهم يعبدون الله مع الخوف والرجاء والرغبة الناشئة عن الحب فقال الله عنهم انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين هذا هو الواجب على المسلم قال المصنف الامام احمد رحمه الله

44
00:17:38.100 --> 00:17:59.850
ومن لقي الله بذنب يجب له به النار تائبا غير مصر عليه فان الله عز وجل يتوب عليه والله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات وهنا لا بد من التفصيل في المسألة. ما ذكره الامام رحمه الله

45
00:18:00.100 --> 00:18:26.900
ان من لقي الله بذنبه يستوجب عليه النار تائبا منه كمن كان كافرا فاسلم او كان مشركا توحد او كان منافقا فاخلص او ذنبا يستوجب النار دخول النار ولو من غير تأبيد

46
00:18:28.150 --> 00:18:52.700
بشرب الخمر او الزنا او السرقة او الظلم او الفسوق ونحو ذلك من الذنوب لكنه تاب منها ولم يصر عليها فانا نعتقد ان الله سبحانه يتوب على من تاب لان الله عز وجل اخبر وهو

47
00:18:52.850 --> 00:19:10.900
اصدق القائلين وهو الذي يقبل التوبة عن عباده وقال قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم

48
00:19:11.200 --> 00:19:36.800
وانيبوا الى ربكم واسلموا له اذا الله سبحانه وتعالى يقبل توبة التائب وهذه مسألة مهمة جدا لابد ان ننتبه لها وهي مسألة اجماعية لا خلاف فيها بيننا وبين الخوارج والمعتزلة في هذه المسألة فانهم يوافقوننا على ان صاحب

49
00:19:36.800 --> 00:19:56.300
كبيرة اذا تاب يتوب الله عليه لكن بشرط ان تكون هذه التوبة قبل الغرغرة وقبل طلوع الشمس من مغربها ومن لقيه وهذه الصورة الان الثانية ومن لقيه وقد اقيم عليه حد ذلك الذنب

50
00:19:56.450 --> 00:20:13.750
في الدنيا فهو كفارته كما جاء في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا هذه الصورة الثانية ان يكون الانسان ارتكب ذنبا من الذنوب التي جاء الوعيد فيها

51
00:20:13.900 --> 00:20:36.250
وعليها بالنار لكن اقيم عليه حد ذلك الذنب مثلا قذف المؤمنة فاقيم عليه حد القذف شرب الخمر واقيم عليه حد شارب الخمر سرق فقطعت يده قتل فقتل اقيمت عليه هذه الحدود

52
00:20:37.650 --> 00:20:54.150
فعقيدة اهل السنة والجماعة ان من لقي الله من المذنبين وقد اقيم عليه حد ذلك الذنب في الدنيا فهو كفارته كما جاء في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

53
00:20:54.700 --> 00:21:20.800
المقصود بالخبر هنا حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه في الصحيح فهذه المسألة ايضا عليها اهل السنة والجماعة وهل الحدود كفارات عند الخوارج والمعتزلة الذي عليه عامة الخوارج والمعتزلة ان الحدود ليست بكفارات

54
00:21:21.650 --> 00:21:44.000
ولذلك هم يقولون انا اذا اقمنا الحدود فانا نقيم عليهم الحدود سياسة وهم كفار مخلدون في النار ومعنى هذا الكلام ان اقامة الحدود ليست بكفارة اذ لو كانت كفارات لما ترتب على

55
00:21:44.150 --> 00:22:10.000
قولهم الخلود في النار خلافا لاهل السنة الذين يقولون بان الحدود التي حدها الله هي كفارات في الدنيا ويترتب على ذلك عدم المؤاخذة على هذا الذنب في الاخرة الا ان يكون له تبعات وهذه مسألة اخرى

56
00:22:11.500 --> 00:22:36.300
مثال ذلك ان يكون الانسان قد سرق وسرق مال اليتيم فاخذه الحاكم فقطع يده لانه سرق وترتب على سرقته ذاك تشريد اليتيم فضاع حق اليتيم فلليتيم ان يطالب بحقه يوم القيامة

57
00:22:36.500 --> 00:23:04.950
وهذه مسألة جلية ومثال اخر لو ان قاتلا قتل فجاء اولياء المقتول وطالبوا بالقصاص فقتل فلما قتل اقيم عليه حد القتل فسقط حق الاولياء لكن حق المقتول هل يسقط حق

58
00:23:05.850 --> 00:23:28.450
الذين يتموا من اولاد المقتول يسقط الجواب لا يسقط اذا هذه مسائل اخرى مترتبة على ذلكم الذنب الصورة الثانية اذا من لقي الله وقد اقيم عليه حد ذلك الذنب في الدنيا فهو كفارته

59
00:23:28.750 --> 00:23:52.950
الصورة الثالثة ومن لقيه مصرا غير تائب من الذنوب وهي المسألة الفاصلة بيننا وبين الخوارج والمعتزل الخوارج والمعتزلة يقولون الاصرار على الذنب كفر واهل السنة والجماعة يقولون اللي صاروا على الذنب ليس بكفر

60
00:23:53.250 --> 00:24:16.200
ولكنه ذم فان مات المصر يعني مات وهو يشرب الخمر مات عياذا بالله وهو يسرق مات عياذا بالله وهو يكذب مات عياذا بالله وهو يغش مات عياذا بالله وهو يختلس

61
00:24:16.800 --> 00:24:38.450
يعني مات على الذنب الذي مات على الذنب مات وهو مصر على الذنب فهل الان هذا الرجل يعتبر مثل الكفار او يعتبر من فساق الملة فاهل السنة والجماعة اصلهم عقيدتهم

62
00:24:38.550 --> 00:24:53.550
هو ما ذكره الامام ومن لقيه مصرا غير تائب على الذنوب غير تائب من الذنوب التي قد تستوجب بها العقوبة فامره الى الله عز وجل. ان شاء عذبه وان شاء غفر له

63
00:24:54.450 --> 00:25:33.050
وهي الفاصلة المسألة الفيصلية بيننا وبين الخوارج والمعتزلة القدرية  اما الخوارج والمعتزلة فانهم يقولون من مات مصرا على كبيرة فانه مخلد في النار حاله كحال الكفار ويتركون مقتضى ومدلول كتاب الله عز وجل في مثل قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به

64
00:25:33.450 --> 00:25:53.500
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء منطوق الاية ان الله لا يغفر الشرك. يعني اذا مات الانسان عليه والا فمعلوم المشرك اذا تاب واسلم يقبل الله توبته. اذا الاية ليس في الدنيا الاية في من مات عليه

65
00:25:53.500 --> 00:26:10.000
الشرك الاية في الاخبار عن حكم الاخرة من مات على الشرك ما حكمه؟ ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. اي دون الشرك من الذنوب والاثام

66
00:26:10.250 --> 00:26:33.200
والمعاصي كل ذنب دون الكفر والشرك فان الله عز وجل جعله تحت مشيئته ولهذا فعقيدة اهل السنة والجماعة ان من لقي الله مصرا على ذنب كالربا والزنا والغيبة والنميمة والظلم والفسق ونحو ذلك

67
00:26:33.700 --> 00:26:51.450
انه تحت المشية ان شاء عذبه الله وان شاء غفر له طيب ان عذبه الله عز وجل فعقيدة اهل السنة والجماعة انه وان عذبه الله فانه لا يخلد في النار

68
00:26:52.800 --> 00:27:17.500
فلا يكون من اقر بالاسلام والايمان كمن جحد الايمان وجحد التوحيد وان كان صاحب ذنب فهو يعذب بقدر ذنبه ثم لابد وان يأتي يوم يخرج من النار خلافا للكفار الفجار

69
00:27:18.900 --> 00:27:39.400
ثم قال الامام رحمه الله مبينا الحالة الرابعة التي يكون عليها الناس ومن لقيه من كافر عذبه ولم يغفر له يعني ان من مات على الكفر الاكبر ومات على الشرك الاكبر

70
00:27:39.650 --> 00:28:04.400
ومات على النفاق الاكبر فانه لا يغفر الله له كما سبق ونشرنا في اية النسا ان الله لا يغفر ان يشرك به وكما اخبر الله عز وجل عن قول عيسى عليه السلام انه قال انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة

71
00:28:06.150 --> 00:28:28.950
واخبر الله عن الكفار انهم في النار انهم يستغيثون ويطلبون من نعيم الجنة وان اهل الجنة مطلعون عليهم ويرونهم ويسمعونهم فيقول اهل النار لاهل الجنة انا افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله

72
00:28:29.000 --> 00:28:47.850
فيقولون ان الله حرمهما على الكافرين اذن الجنة محرمة على الكافر اي من مات على الكفر من مات على الشرك من مات على النفاق الاكبر من لقيه من كافر عذبه

73
00:28:48.000 --> 00:29:06.950
ولم يغفر له ومن هذا الباب لم يجز لنا ان نطلب المغفرة للكفار ولا للمشركين لماذا لم يجز لنا ان نطلب المغفرة للكفار وللمشركين لان الله اخبر انه لا يغفر للكفار والمشركين

74
00:29:07.350 --> 00:29:31.850
فدعاؤنا اما عدم يقين بخبر الله وهذا يخالف الايمان واما عبث وهو يخالف اعمال اهل الاسلام ولهذا قال سبحانه وتعالى ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا لي قربى

75
00:29:32.100 --> 00:29:50.450
من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم يعني من بعد ما تبين له انه مات على الكفر فمتى ما مات الكافر على الكفر او المشرك على الشرك يأتي يهوديا او نصرانيا او بوذيا

76
00:29:50.600 --> 00:30:07.800
فلا يستغفر له ابدا وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدهائية يعني ابراهيم عليه السلام كما جاء في سورة إبراهيم انه قال رب اغفر لي ولوالدي فاستغفر لوالديه

77
00:30:09.000 --> 00:30:27.450
طيب استغفر لوالديه لكن اباه لم يسلم وان قيل ان امه اسلبت فكيف استغفر لهما الجواب؟ استغفر لوالديه قبل ان يموت فلما تيقن انه مات على الكفر فان الله قال فلما تبين له

78
00:30:27.850 --> 00:30:51.300
انه عدو لله يعني مات على الكفر تبرأ منه ان ابراهيم لاواه حليم اذا لابد ان ننتبه لهذه المسألة وهي ومن لقي ومن كافر عذبه ولم يغفر له ولابد ان ندرك ان الكفار مخلدون في النار

79
00:30:51.850 --> 00:31:14.950
وانهم لا يخرجون من النار ابد الاباد لان الكفر والشرك ذنب لا يغفر وما دام انه ذنب لا يغفر فعقابه لا ينتهي لان الذنوب التي لا تغتفر عقوباتها لا تنتهي

80
00:31:15.400 --> 00:31:40.400
بدوام الدهر وهذه مسألة واضحة وبينة جلية من عقيدة اهل السنة والجماعة هذا ما يتعلق بهذه الفقرات نسأل الله تبارك وتعالى ان يثبتنا على اصول اهل السنة والجماعة وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح

81
00:31:40.550 --> 00:31:51.502
ونكتفي بهذا القدر وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين