﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:24.250
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:24.400 --> 00:00:51.750
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وبعد الوقف من العقود اللازمة ولنعلم ان العقود من حيث اللزوم وعدم اللزوم تنقسم الى ثلاثة اقسام القسم الاول

3
00:00:52.450 --> 00:01:25.550
عقد لازم من الطرفين لا يملك احد الطرفين ان يفكه البيع الاشارة وعقد السلام وعلى الصحيح المساقات والمزارعة وكذلك ايضا عقد الوقف القسم الثاني عقد لازم من احد الطرفين جائز

4
00:01:25.900 --> 00:01:54.800
من الطرف الاخر مثل عقد الرهن فهو لازم من جهة الراحن جائز من جهة مرتهن عقد الضمان والكفالة عقد الضمان لازم من جهة الظامن. جائز من جهة المظمون له. كفالة

5
00:01:55.150 --> 00:02:22.100
لازم من جهة الكفيل جائز من جهة المكهول له. اقتل الوقف عقد لازم  يدل لذلك حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العائد في صدقته كالكلب

6
00:02:22.300 --> 00:02:51.900
يقي ثم يعود في قيءه فدل ذلك على ان عقود الصدقات والهبات انها عقود لازمة لا يجوز ان تفك وان يرجع فيها وايضا مما يدل لذلك حديث عمر رضي الله تعالى عنه في وقفه فان النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:52.050 --> 00:03:11.300
قال ان شئت حبست اصلها وتصدقت بها غير انها لا تباع ولا توهب ولا تورث لا تباع ولا توهب ولا تورث هذا يدل على ان عقد الوقف من العقود اللازمة

8
00:03:12.650 --> 00:03:37.400
واذا كنا اذا قلنا بانه عقد لازم فانه يترتب على ذلك انه لا يجوز الرجوع فيه كذلك ايضا لا يجوز ابطاله ولا يجوز هبته ولا فسخه ولا غير ذلك من التصرفات

9
00:03:37.550 --> 00:04:00.900
التي تؤدي الى ابطال الوقف اه استبدال الوقف استبدال الوقف هو الاصل بقاء الوقف. بما تقدم ان عقد الوقف عقد لازم  قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تباع ولا توهب ولا تورث

10
00:04:01.350 --> 00:04:34.800
لكن قد يكون هناك مسوق شرعي لاستبدال وقف وبيعه ومناقلته  بيع الوقف واستبداله ينقسم الى ثلاثة اقسام القسم الاول القسم الاول ان تكون منافعه باقية ولا يترتب على بيعه او استبداله مصلحة

11
00:04:34.950 --> 00:04:53.000
ونقول بان هذا لا يجوز لا يجوز ان يباع او ان يستبدل بعين اخرى ونحو ذلك ما تقدم من ان عقد الوقف عقد لازم لا يباع ولا يوهب ولا يورث

12
00:04:53.150 --> 00:05:19.650
وهذا اتفاق الائمة القسم الثاني ان يكون نعم. آآ القسم الثاني ان تتعطل منافعه بالكلية يعني كمسجد هجره اهله او بيت كانت وقفا ثم تهدمت ونحو ذلك فاصبح لا ينتفع به

13
00:05:19.700 --> 00:05:45.350
تهدمت منافعه بالكلية فهذا يجوز بيعه ونقله استبداله لان اولا لان اه اولا لانه وارد عن عمر رضي الله تعالى عنه ولم يأتينا من الادلة القسم الثالث فان عمر رضي الله تعالى عنه

14
00:05:45.700 --> 00:06:12.500
لما نقب بيت المال امر عمر رضي الله تعالى عنه بنقله وجعله في قبلة المسجد الذي بالتمارين سيأتينا ان شاء الله حديث عائشة وحيث جابر وغير ذلك من الاحاديث فاذا تعطلت منافعه بالكلية جاز نقله وبيعه واستبداله

15
00:06:12.850 --> 00:06:52.550
ولان تركه دون نقل وبيع هذا مخالف لغرض الواقف فان غرض الواقف قصده كذلك ايضا قصد الشارع هو استمرار النفع وبقى الثواب وحصول اه للواقف والموقوف عليه وكونه يترك مع تعطل المنافع هذا مخالف لقصد الشارع وقصد الواقف

16
00:06:53.650 --> 00:07:24.450
القسم الثالث القسم الثالث ان تبقى منافعه لكن يكون  نقله وبيعه او استبداله يكون ذلك اصلح يترتب على ذلك مصلحة اعظم فهذا موضع خلاف فالمشهور من مذهب الامام احمد وكذلك ايضا مذهب الشافعي. كثير من العلماء

17
00:07:24.500 --> 00:07:47.550
انهم لا يجوزون ذلك ما دام ان منافعه لا تزال باقية لحديث عمر السابق النبي صلى الله عليه وسلم قال ان شئت حبست اصلى وتصدقت بها غير انها لا تباع ولا توهب ولا تورث لا تباع ولا توهب

18
00:07:47.600 --> 00:08:13.150
ولا اه تورث. فدل ذلك على ان الوقف لا يباع ما دامت ان ما دام ان منافعه  الرأي الثاني وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انه يجوز بيعه ونقله اذا كان ذلك اصلح. ترتب على ذلك اصلح. مثلا

19
00:08:13.400 --> 00:08:32.400
البيت الان بيعه اه خمسة الاف واذا نقلناه وبعناه ونقلناه في مكان اخر اصبح ريعه يساوي عشرة او سبعة او ثمانية الى قرية. فيكون في ذلك اصلح الموقوف عليه وانفع

20
00:08:32.500 --> 00:08:53.800
فهذا جائز ولا بأس به. ويدل لذلك ما تقدمت الاشارة اليه من حديث عائشة المخرج في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اه قال لولا ان قومك حديث عهد بكفر لهدمت الكعبة وارزقتها بالبيت

21
00:08:53.950 --> 00:09:16.350
بنيت وجعلت لها بابين وبنيت على قواعد ابراهيم فمنفعة الباعة كعبة لا تزال باقية لكن اراد النبي صلى الله عليه وسلم ما هو اصلح وانفع وهو اعادة البيت على قواعد ابراهيم ان اذ ان هذا اذ ان هذا هو الاصل

22
00:09:17.350 --> 00:09:41.100
وانما اه اه تركته قريش لم تبنه على قواعد ابراهيم لان النفقة قصرت معها فوظعته على هذا ووضعته على اه اه هذا الوضع وايضا يدل لذلك حيث جابر رضي الله تعالى عنه

23
00:09:41.350 --> 00:10:01.450
في في قصة الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم اني نذرت ان فتح الله عليك مكة اني نذرت ان فتح الله عليك مكة ان اصلي في بيت المقدس ركعتين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم صل ها هنا

24
00:10:01.500 --> 00:10:19.950
فهنا النبي صلى الله عليه وسلم نقله من الادنى الى الاعلى فدل ذلك على انه اذا كان هناك مصلحة بحيث ينقل من الادنى الى الاعلى اصلح فان هذا جائز ولا بأس به

25
00:10:20.200 --> 00:10:44.500
هذا جائز ولا بأس به  وايضا يدل لذلك يدل لذلك  ان اه عثمان رضي الله تعالى عنه تغير في المسجد النبوي وزاد فيه بما يترتب على ذلك بما يترتب على ذلك من المصلحة

26
00:10:44.600 --> 00:11:06.350
وعلى هذا نقول يجوز آآ بيع الوقت واستبداله في حالتي في حالة في اه في حالتين الحالة الاولى اذا تعطلت منافعه بالكلية والحالة الثانية اذا كان ذلك اصلح وانفع للموقوف عليه

27
00:11:06.450 --> 00:11:28.650
آآ وان كانت آآ منافعه لا تزال باقية لما تقدم من الدليل على ذلك تقدم ان عقد الوقف اللازم عقد الوقف عقد لازم يترتب على هذا اللزوم انه لا يجوز فسخه

28
00:11:28.950 --> 00:11:48.050
آآ لكن ولا لا يجوز فشخه. ولا يجوز الرجوع فيه لكن لو ان الواقف اشترط الخيار وهذه مسألة مهمة اما سلام بعض الناس قد يكون عنده بيت قد يكون عنده وقف

29
00:11:48.300 --> 00:12:11.700
ويخشى انه يحتاج الى الوقف يحتاج الى هذا الوقف مرة اخرى فهل يجوز له ان ان يشرط الخيار؟ يعني ان يشرط الرجوع مثلا يقول هذا هذا البيت وقف على الفقراء على المساكين على اولادي. الى اخره لكن ليه ان احتجته؟ لي حق ان ابطل الوقف

30
00:12:11.950 --> 00:12:34.300
وان ارجع فيه فهذا خيار الشرط الرجوع هل هو جائز؟ او ليس جائز؟ جمهور اهل العلم لا يجوزون ذلك لانه لان عقد الوقف اللازم كما تقدم. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يباع ولا يوهب ولا يورث الى اخره. فيرون ان

31
00:12:34.300 --> 00:12:57.200
الوقف عقد لازم وعلى هذا فانه فانه لا يصح اشتراط الخيار فيه الرأي الثاني الرأي الثاني وهو رأي مالك واقتاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ان هذا شرط صحيح

32
00:12:57.400 --> 00:13:17.150
بما تقدم من وجوب العمل بشرط واقف ويدل لهذا حديث كما تقدم قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود والامر بايفاء العقد يتضمن آآ ايفاء اصله ووصفه

33
00:13:17.300 --> 00:13:41.950
ومن وصفه الشرط فيه. من وصفه الشرط فيه آآ كذلك ايضا يدل لهذا حديث ابي هريرة المعلق في البخاري المسلمون على شروطهم وايضا حديث عقبة آآ رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان حق الشروط ان توفوا به ما استحللتم به آآ الفروج

34
00:13:41.950 --> 00:14:09.550
العقيدة فهذا اه اه يدل على ان المسلمين على شروطهم. ولانه هنا ايضا لان عندنا قاعدة قاعدة في العقود وهي قاعدة الرضا نعم قاعدة وهي قاعدة الرضا كل عقد من العقود

35
00:14:09.850 --> 00:14:31.950
يشترط لصحته الرضا وهو لم يرضى في هذا الوقف الا بناء على هذا الشرط وانه يتمكن من الرجوع اه وله الخيار في ذلك. وهذا فيه مصلحة هذا كون  نفتح المجال للموقف

36
00:14:32.200 --> 00:14:51.850
ان يشترط الخيار يقول هذا فيه فيه مصلحة فيه مصلحة له اه ان احتاجه واراد ان يبطله له ذلك اذا لم يحتج يكون قد احتاط لنفسه قد يفجأه الموت والوقف على بابه نعم الوقف

37
00:14:52.000 --> 00:15:21.800
على بابه فنقول لا يصح آآ نعم نقول بانه يصح اشتراط اه اه كذلك ايضا مما يترتب على قولنا وعلى قول العلماء رحمهم الله بان الوقف عقد لازم مما يترتب عليه لو شرط ان يبيعه او ان يهبه الى اخره. فالخلاف في هذه المسألة كالخلاف في المسألة السابق هو ان هذا

38
00:15:21.800 --> 00:15:40.600
شرط صحيح ولا بأس به. لو شرط ان يبيعه او ان يهبه او ان يغيره او يغير هيئته او ينقله يقول هذه كلها شروط صحيحة كذلك ايضا مما يترتب على اه القول بان عقد الوقف

39
00:15:40.750 --> 00:15:59.400
عقد لازم بما يترتب انه لا يثبت فيه خيار المجلس اه خيار المجلس انما يثبت في البيع وفي معنى البيع. الوقف ليس بيعا ولا في معنى البيع. اسأل الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه

40
00:15:59.500 --> 00:16:12.450
ان ليأخذ بنواصينا للاخذ بسنته واتباع هديه انه ولي ذلك والقادر عليه. اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا