﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:21.000
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. المثل الثاني المائي طيبوا من السماء او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق. اي ان قصة هؤلاء المنافقين

2
00:00:21.000 --> 00:00:41.000
بقصة الذي استوقد نارا او قصة هذا الصيد. والصيب هو المطر من الصوب وهو النزول. والمعنى مثل هؤلاء المنافقين كمثل قوم نزل بهم مطر في جوف الليل ومعه رعد يصم الاذان وبرق يخطف الابصار

3
00:00:41.000 --> 00:01:01.000
واعقوا محرقة فسدوا اذانهم خوفا من ان تقتلهم الصواعق بشدة صوتها. وهم مع هذا في حالة رعب شديد من انتظار الموت يكاد البرق يخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه. واذا اظلم عليهم قاموا. وصف رائع لما

4
00:01:01.000 --> 00:01:21.000
معه اهل الصيد في حالتي ظهور البرق واختفائه. فاذا صرفوا من البرق وميضا انتهزوه فرصة فخطوا خطوات يسيرة واذا اختفى لمعانه وقفوا في مكانهم. فالجملة تدل على فرط حرصهم على النجاة مع شدة ما هم فيه من خوف

5
00:01:21.000 --> 00:01:41.000
واهوالهم. فما اسقاط هذا المثل على واقع المنافقين؟ القرآن هو الصيد الذي ينزل من السماء. والقرآن يحيي الله وبه القلوب فهو مثل المطر. ينتفع به المؤمنون. واما المنافقون فينتفعون ببعضه ولا ينتفعون ببعضه. انتفعوا

6
00:01:41.000 --> 00:02:01.000
بما اظهروا من ايمان فجرت عليهم احكام اهل الاسلام فهذا النور هو الذي انتفعوا به. والقرآن فيه رعد وبرق رماة فقيل ان بعد القرآن زواجره التي تخيف مثل الرعد. وبرق القرآن انواره ومنافعه

7
00:02:01.000 --> 00:02:21.000
التي نالت المنافقين بعصمة دمائهم واموالهم. واما الظلمات فهي الشكوك التي تنتاب المنافقين من قراءة القرآن. فالشك الناجم وعنهم مثاله في المطر مثال الظلمات. وجعلوا اصابعهم في اذانهم هو تخوفهم وحذرهم من فضح نفاقهم

8
00:02:21.000 --> 00:02:41.000
اهيتهم لتكاليف الشرع من الجهاد والزكاة. وحذرهم المستمر. يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم فكانوا يقولون القول فيما بينهم ثم يقولون عسى الا يفشي علينا هذا. المنافقون اذا تلقوا

9
00:02:41.000 --> 00:03:01.000
من السماء رجفت قلوبهم هلعا وفزعا من التخليف. وهذا حظهم من كتاب الله. اضطراب وذعر وهم مقيم فحذر الخزي والفضيحة. فجعل الله انزال القرآن لقوم شفاء ولقوم شقاء. فاذا انزلت سورة جديدة

10
00:03:01.000 --> 00:03:21.000
هذا شكهم وحيرتهم كما قال تعالى وهو عليهم عمى. وهو ما اسميه الشعور المنكوس او الشعور المعكوس في حين ان كل الخلق يحبون الخيف والمطر وينتظرونه في شوق ولهفة دون ان

11
00:03:21.000 --> 00:03:41.000
الذوق مما يصاحبه من ظلام ورعود لعلمهم ان وراء ذلك ماء الحياة والريش. خوف المنافقين خوف شكلي لا يصاحبه عمل. اصحاب الصيب لضعفهم وقوة صوت الرعد الهائلة وسطوح البرق اللامع يجعلون اصابعهم في

12
00:03:41.000 --> 00:04:03.350
في اذانهم فزعا وخوفا وكذلك المنافقون. فانهم لضعف بصائرهم وانطماص عقولهم تشتد عليهم زواجر وقوارعه ونواهيه فتشمئز قلوبهم. وهذا شعور سلبي يضر بصاحبه لانه يدفعه للهروب من اسباب النجاح