﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:41.250
اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو الذي انشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا اكله والزيتون والرمان

2
00:00:42.400 --> 00:01:23.150
والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاده ولا  انه لا يحب المسرفين ومن الانعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان

3
00:01:23.700 --> 00:01:45.450
انه لكم عدو مبين الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى اما بعد بعد ان ساق عز وجل صورا من قبائح افعال المشركين واقوالهم التي تبرهن على انهم لا يعقلون

4
00:01:45.600 --> 00:02:11.900
وانهم يفترون على الله الكذب وانهم خسروا انفسهم وضلوا وما كانوا مهتدين شرع هنا في بيان انه عز وجل هو الخالق لكل شيء من الزروع والثمار والانعام التي اجترأ هؤلاء المشركون فحرموا منها ما شاءوا واحلوا ما شاءوا بارائهم الفاسدة. مع العلم بانهم لو

5
00:02:11.900 --> 00:02:34.100
سألتهم لاقروا بان الله هو وحده الخالق المنشأ المنشأ لا لو سألتهم لاقروا بان الله هو وحده الخالق المنشئ لها لكنهم اتبعوا خطوات الشيطان وانقادوا فالقى بهم في مهامه الضلال والضياع

6
00:02:35.150 --> 00:02:55.200
وفي ذلك يقول عز وجل وهو الذي انشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخلة والزرع مختلفا اكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه. الى قوله عز وجل ولا تتبعوا خطوات انه لكم عدو مبين

7
00:02:55.550 --> 00:03:22.950
قال الفخر الرازي في تفسير قوله تبارك وتعالى وهو الذي انشأ جنات معروشات وغير معروشات. الاية اعلم انه تعالى جعل مدار هذا الكتاب الشريف على تقرير التوحيد والنبوة والمعاد واثبات القضاء والقدر. وانه تعالى بالغ في تقرير هذه الاصول. وانتهى

8
00:03:22.950 --> 00:03:48.800
الى شرح احوال السعداء والاشقياء. ثم انتقل منه الى تهجين طريقة من انكر البعث والقيامة. ثم اتبعه بحكايته في اقوالهم الركيكة وكلماتهم الفاسدة في مسائل اربعة والمقصود التنبيه على ضعف عقولهم وقلة محصولهم وتنفير الناس عن الالتفات الى قولهم والاغترار بشبهات

9
00:03:48.800 --> 00:04:13.250
فلما تمم هذه الاشياء عاد بعدها الى ما هو المقصود الاصلي وهو اقامة الدلائل على تقرير التوحيد فقال وهو الذي انشأ جنات معروشات واعلم انه قد سبق ذكر هذا الدليل في هذه السورة واعلم انه قد سبق ذكر هذا الدليل في هذه السورة وهو قول

10
00:04:13.250 --> 00:04:33.250
وهو الذي انزل من السماء ماء فاخرجنا به نبات كل شيء فاخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية. وجنات من اعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه. انظروا الى

11
00:04:33.250 --> 00:05:01.850
اذا اثمر وينعي. ان في ذلكم لايات لقوم يؤمنون الاية المتقدمة ذكر تعالى فيها خمسة انواع وهي الزروع والنخل وجنات وجنات من اعناب والزيتون والرمان وفي هذه الاية التي نحن في تفسيرها ذكر هذه الخمسة باعيانها. لكن على خلاف ذلك الترتيب. لانه ذكر العنب

12
00:05:01.850 --> 00:05:27.100
ثم النخلة ثم الزرع ثم الزيتون ثم الرمان وذكر في الاية المتقدمة مشتبها وغير متشابه. وفي هذه الاية متشابها وغير متشابه. ثم ذكر في المتقدمة انظروا الى ثمره اذا اثمر وينعى. فامر تعالى هناك بالنظر في احوالها والاستدلال بها

13
00:05:27.100 --> 00:05:47.100
اعلى وجود الصانع الحكيم وذكر في هذه الاية كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاده. فاذن في بها وامر بصرف جزء منها الى الفقراء. فالذي حصل به الامتياز بين الايتين ان هناك امرا بالاستدلال

14
00:05:47.100 --> 00:06:07.100
بها على الصانع الحكيم. وها هنا اذن في الانتفاع بها. وذلك تنبيه على ان الامر بالاستدلال بها على الصانع الحكيم مقدم على الاذن في الانتفاع بها. لان الحاصل من الاستدلال بها سعادة روحانية ابدية. والحاصل

15
00:06:07.100 --> 00:06:34.300
من الانتفاع بهذه سعادة جسمانية سريعة الانقضاء. والاول اولى بالتقديم فلهذا السبب قدم الله تعالى الامر بالاستدلال بها على الاذن بالانتفاع بها. انتهى والمعروشات هي الاعناب وغيرها من الاشجار المرفوعات على ما يحملها من عريش ونحوه. وغير المعروشات هي ما لم

16
00:06:34.300 --> 00:06:54.300
ترفع على عريش لعدم حاجتها له. وفي هذا لفت انتباه الناس الى كمال قدرة الله وعلمه وحكمته. حيث للناس من المعروشات وغير المعروشات. الثمار التي تفضل الله عز وجل فانعم بها على عباده. لغذائهم

17
00:06:54.300 --> 00:07:23.400
وادويتهم وسائر حاجاتهم. ومن عجائب ايات الله في اغصان شجرة العنب ومن عجائب ايات الله في اغصان شجرة العنب وهي تنمو وتتمدد فوق عريشها انه يخرج منها خيوط دقيقة ذات قرون تلتف في منظر عجيب دقيق حول اعواد العريش. ليستمسك بها الغصن حتى لا يسقط على الارض

18
00:07:23.400 --> 00:07:47.200
سبحان الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى ومعنى قوله تبارك وتعالى والنخل والزرع مختلفا اكلوا اي وانشأ النخل والزرع وخلق لكم في النخل والزرع ثمرا مختلفا في هيئته وكيفيته ولونه وطعمه وفائدته. ومنها ما يدخر ومنها ما لا يصلح للادخار

19
00:07:47.200 --> 00:08:07.200
والاكل هو الثمر الذي يؤكل. وقوله عز وجل والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه. اي وانشأ الزيتون الرمان وقد اودع هذه المنشآت من الطبائع ما يشهد بانها من ايات الله الدالة على بديع صنعه وجليل

20
00:08:07.200 --> 00:08:27.200
لحكمته حيث يكون منها ما هو متشابه في اللون حيث يكون منها ما هو متشابه في اللون والشكل وهو مختلف في الطعم والذي وقد تتشابه اوراقه ولا يتشابه ثمره. وقد تتشابه اوراقه ولا يتشابه ثمره كالزيتون والرمان. ومن

21
00:08:27.200 --> 00:08:47.200
انك قد تأخذ عنقودين من عنب من المعلوم انك قد تأخذ عنقودين من عنب او رمانتين متشابهين في واللون والشكل. ثم تجدهما مختلفين في الحلاوة والحموضة. فبعضها حلو وبعضها حامض

22
00:08:47.200 --> 00:09:05.000
بعضها مز اي بين الحامض والحلو قوله تبارك وتعالى كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين هذا تنبيه من الله تبارك وتعالى لعباده ان يحلوا ما احل الله تعالى لهم

23
00:09:05.050 --> 00:09:29.700
وان يحرموا ما حرم الله عليه. وفي قوله عز وجل اذا اثمر اباحة لاصحاب الزروع والاشجار ان يأكلوا من ثمر مزارعهم وبساتينهم متى اثمرت؟ هذه البساتين ان يأكلوا من ثمر مزارعهم وبساتينهم متى اثمرت هذه البساتين؟ ولا حظر عليهم في ذلك حتى لا يخطر على بال

24
00:09:29.700 --> 00:09:49.700
واحد منهم انه لا يجوز الاكل منها قبل اعطاء المساكين. لانه انما يجب التصدق على المساكين منها بعد حصادها. ولذلك ذلك قال عز وجل واتوا حقه يوم حصاده والظاهر ان هذا الحق كان الشيء والظاهر ان هذا الحق كان

25
00:09:49.700 --> 00:10:09.700
شيئا قد فرضه الله عز وجل في اول الاسلام على اهل الثمار لمن حضرهم يوم الحصاد من المساكين والفقراء وذوي القربى ولم يكن مقدرا بمقدار معين. والمقصود منه تطييب نفوس من حضرهم يوم الحصاد من المحتاجين. وتدريب قبل فرض الزكاة

26
00:10:09.700 --> 00:10:29.700
المقدرة المعينة التي جعلها الله عز وجل ركنا من اركان الاسلام. وحدد الاسلام انصبائها ومصارفها. والظاهر وكذلك ان اعطاء المساكين يوم الحصاد والصرام شريعة سابقة. الظاهر كذلك ان اعطاء المساكين يوم

27
00:10:29.700 --> 00:10:49.700
والصرام شريعة سابقة كما اشار الله تبارك وتعالى حيث يقول انا بلوناهم كما بلونا اصحاب اذ اقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون. فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون. فاصبحت كالصلاة

28
00:10:49.700 --> 00:11:09.700
فتنادوا مصبحين ان اغدوا على حرثكم ان كنتم صارمين فانطلقوا وهم يتخافتون الا يدخلنها اليوم عليكم مسكين وغدوا على حرب قادرين الى قوله عز وجل عسى ربنا ان يبدلنا خيرا منها انا الى ربنا راغبون

29
00:11:11.400 --> 00:11:31.400
قال ابن جرير رحمه الله في تفسير قوله تبارك وتعالى واتوا حقه يوم حصاده كان ذلك فرضا. فرضه الله على المؤمنين في طعامهم وثمارهم التي تخرجها زروعهم وغروسهم ثم نسخه الله بالصدقة المفروضة والوظيفة

30
00:11:31.400 --> 00:11:51.400
من العشر ونصف العشر. وذلك ان الجميع مجمعون. وذلك ان الجميع مجمعون. لا خلاف بينهم ان صدقة الحرف لا تؤخذ الا بعد الدياث والتنقية والتذرية وان صدقة التمر وان صدقة

31
00:11:51.400 --> 00:12:11.400
امر لا تؤخذ الا بعد الاجزاز. فاذا كان ذلك كذلك وكان قوله جل ثناؤه واتوا حقه يوم حصاده ينبئ عن انه امر من الله جل ثناؤه. بايتاء حقه يوم عصاده. وكان يوم حصاده. هو يوم جده وقطعه

32
00:12:11.400 --> 00:12:31.400
والحب لا شك ان في ذلك والحب لا شك انه في ذلك اليوم في سنبله والحب لا شك انه في ذلك اليوم في سنبله والتمر وان كان ثمر نخل او كرم غير مستحكم جفوفه ويبسه وكانت الصدقة من

33
00:12:31.400 --> 00:12:54.300
انما تؤخذ بعد دياسي وتذريته وتنقيته كيلا والتمر انما تؤخذ صدقته بعد استحكام لبسه وجفافه علم ان ما يؤخذ صدقة بعد حين حصده غير الذي يجب ايتاؤه المساكين يوم حصاده. فان قال قائل

34
00:12:54.300 --> 00:13:14.300
وما تنكر ان يكون ذلك ايجابا من الله في المال حقا سوى الصدقة المفروضة. قيل لانه لا يخلو ان يكون ذلك فرضا واجبا او نفلا فان يكن فرضا واجبان فقد وجب ان يكون سبيله سبيل الصدقات المفروضات التي من فرط في ادائها الى

35
00:13:14.300 --> 00:13:34.300
ما كان بربه اثما ولامره مخالفا وفي قيام الحجة بانه بالا فرض وفي قيام الحجة بالا فرض لله في المال بعد ان الزكاة يجب وجوب الزكاة سوى ما يجب من النفقة لمن يلزم المرء نفقته. ما ينبئ عن ان ذلك ليس كذلك. او يكون ذلك

36
00:13:34.300 --> 00:13:58.100
نفلا فان يكن ذلك كذلك فقد وجب ان يكون الخيار في اعطاء ذلك الى رب الحرف والثمار. وفي ايجاب القائلين بوجوب ذلك ما ينبئ عن ان ذلك ليس كذلك واذا خرجت الاية واذا خرجت الاية من ان يكون مرادا بها الندب وكان غير جائز ان يكون لها مخرج في

37
00:13:58.100 --> 00:14:18.100
الفرد بها في هذا الوقت علم انها منسوخة انتهى. وفي قوله تبارك وتعالى ولا تسرفوا انه لا يحب والمشرفين تحذير من التبذير في الاموال بانفاقها في غير لجوء المشروعة ومنعها من مستحقيها وتنبيه على رعاية

38
00:14:18.100 --> 00:14:37.500
الاقتصاد في السلوك قال ابن الاعرابي السرف تجاوز ما حد لك. وقد كان رسول الله انتهى. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحض على الاقتصاد لانه ايسر طرق الوصول الى المأمول من الخير والبر

39
00:14:37.550 --> 00:14:56.800
وقد روى البخاري في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه. فسددوا وقاربوا وابشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة

40
00:14:56.800 --> 00:15:16.800
وفي رواية الله سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشيء من الدلجة. القصد القصد تبلغوا. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم القصد القصد تبلغ كما روى مسلم من حديث جابر ابن سمرة رضي الله عنهما قال كنت اصلي

41
00:15:16.800 --> 00:15:39.000
مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات فكانت صلاته قصدا. وخطبته قصدا. وقد نبه الله تبارك وتعالى الى الاقتصاد في الاكل والشرب وحذر من الاسراف في غير هذه الاية كذلك. حيث يقول في سورة الاعراف يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا

42
00:15:39.000 --> 00:15:59.000
ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين. وكما قال في سورة الاسراء وات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل. ولا تبذر تبذي ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين. وكان الشيطان لربه كفورا. الى ان يقول ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك

43
00:15:59.000 --> 00:16:19.000
ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا. وكما قال في وصف عباده الصالحين والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم وكان بين ذلك قواما. ومعنى قوله عز وجل ومعنى قوله عز وجل. ومن الانعام حمولة وفرشا. كل

44
00:16:19.000 --> 00:16:39.000
مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان ولا تتبعوا خطوات الشيطان. انه لكم عدو مبين. اي وانشأ من الانعام وهي الابل والبقر والغنم. حمولة اي قوية تستطيع حمل اثقالكم الى بلد لم تكونوا بالغيه الا

45
00:16:39.000 --> 00:17:09.000
شق الانفس وفرشا اي ضعيفة لا تستطيع حمل الاثقال لكنكم تنتفعون بلحمها والبان ذوات اللبن منهم وتتخذون من اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا ومتاعا الى حين فتمتعوا بها فتمتعوا بالاكل منها واشكروا الله الذي رزقكموها. ولا تنقادوا للشيطان فتحرموا. ولا تنقادوا

46
00:17:09.000 --> 00:17:29.000
فتحرموا او تحللوا تبعا لما يزخرفه لكم. ولا تنقادوا للشيطان فتحرموا او تحللوا تبعا لما يزخرفه لكم لانه عدو ظاهر العداوة لكم والى الحلقة التالية ان شاء الله تعالى والسلام

47
00:17:29.000 --> 00:17:43.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد