﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:50.400
بعد الحديث المطول عن بني اسرائيل ساقت سورة البقرة قصة من اعجب قصص بني اسرائيل انها قصة البقرة. استمع للقرآن وهو احكي هذه القصة باسلوبه البليغ الحكيم ومتى القلوب وبحكمة

2
00:00:50.400 --> 00:01:45.400
بخلاصة التفسير للقرآن لا تهجر القرآن يا احبابي. فهو الشفيع لنا بيوم حساب وهو المعلم يا اولي الالباب. هيا بنا نحيا هيا بنا. بخلاصة التفسير للقرآن  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

3
00:01:48.150 --> 00:02:28.750
واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة قالوا اتتخذنا هزوا قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين. القرآن الكريم قسم احداث قصة البقرة الى اربعة فصول. والاصل ان تعرض هذه الفصول مرتبة. الفصل الاول ثم

4
00:02:28.750 --> 00:02:58.750
ثم الثالث ثم الرابع. لكن العجيب في العرض القرآني للقصة ان احداث القصة بدأت من الفصل الثاني الرابع ثم الاول ثم الفصل الثالث. فعرظت القصة بصورة فيها تقديم وتأخير فقدم ما كان يتوقع تأخيره. واخر ما كان يتوقع تقديمه. بطريقة ابداعية رائعة

5
00:02:58.750 --> 00:03:28.750
خذوا بمجامع القلوب وتثير التشويق وتوجد الغموض لتصل معنا القصة مع تصاعد الاحداث الى مرحلة الصدم اما البداية فكانت عجيبة. ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة. تبدأ قصة من الفصل الثاني. طيب لماذا امر الله بني اسرائيل بان يذبحوا بقرة؟ حاليا لا نعلم

6
00:03:28.750 --> 00:03:58.750
القرآن ذكر السبب في الفصل الاول والذي سيأتي معنا متأخرا. اذا فالقصة تبدأ بعنصر الغموظ لتثير لدى القارئ عنصر التشويق. فدعونا نحافظ على هذه العناصر الابداعية في سرد احداث القصة ونسردها كما سردها القرآن بدون حرق لاحداث القصة

7
00:03:58.750 --> 00:04:28.750
ابدأ قصة البقرة ونحن نرى موسى عليه السلام وحوله بنو اسرائيل. يصدر الامر من الله. لم يقل انا امركم بل قال ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة ليكون اعظم وقعا في نفوس بني اسرائيل. وكان الواجب عليم المبادرة الى

8
00:04:28.750 --> 00:05:08.750
الاستجابة لامر الله. ولكنهم ابوا الى الاعتراض والمماطلة والمجادلة وقالوا بسفاهة وحماقة اتتخذنا هزوا؟ اي اتجعلنا يا موسى موضع السخرية قمة السفه وسوء الظن. هل هذا خطاب يليق بنبي كلمة مؤذية وعبارة وقحة نبي

9
00:05:08.750 --> 00:05:38.750
لهم امر الله وهم يظنون انه يلاعبهم وانه يهزأ بهم فكيف كان رد موسى؟ قال موسى اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين ابرأ الى الله من ان اكون من السفهاء الجاهلين الذين ينسبون الكذب الى الله

10
00:05:38.750 --> 00:06:09.350
ما ابلغ دفاع هذا الداعي عن ذاته. ونفي السفه عن نفسه مؤكدا لبني اسرائيل بانه في غاية الجدية فلا ينبغي للداعية ان يتساهل او يتلاعب وهو يبلغ دين الله قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي

11
00:06:12.750 --> 00:06:54.500
قال انه يقول انها بقرة لا فارض ولا بكر بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون وهنا انتقل سياق القصة الى الفصل الرابع. انما ارشدهم اليه موسى عليه السلام. كان كافيا لحملهم على ان يذبحوا اي بقرة. ولكن بسبب طبيعتهم المعقدة اخذوا يجادلون

12
00:06:54.500 --> 00:07:24.500
قائلين يا موسى اطلب لنا من ربك. يبين لنا صفات هذه البقرة. ولسان حالهم يقول انت حيرتنا فكلامك غير واضح. يحتاج الى زيادة تفصيل. حدد لنا عمر هذه البقرة ولاحظوا الى سوء الادب ادعوا لنا ربك. فكأنما الله تعالى هو رب موسى وحده

13
00:07:24.500 --> 00:07:54.500
لا ربهم كذلك. ومع هذا فقد صبر موسى على تعنت قومه. واجابهم اجابة المربي الحكيم واخبرهم بسنها. هي لا مسنة ولا صغيرة. بل وسط بينهما. ثم قال فافعلوا ما تؤمرون. اي اتركوا الالحاح في السؤال اتركوا التلكؤ او الاعتراض

14
00:07:54.500 --> 00:08:36.150
بل اشرعوا في التنفيذ. لكن هل امتثلوا الامر؟ الجواب كلا قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما لونها قال انه يقول انها بقرة صفراء فاقعة لونها تسر الناظرين. موسى عليه السلام حث قومه على الطاعة

15
00:08:36.150 --> 00:09:06.150
ومع ذلك فقد ابوا الا التنطع. وانتقلوا الى سؤال اخر عن لون البقرة فاجابه موسى بانها بقرة صفراء شديدة الصفرة. وهي في حسن منظرها تعجب الناظرين اليها. ومع ان اللون الاصفر الفاقع في البقر نادر. لكن بني اسرائيل

16
00:09:06.150 --> 00:09:30.600
لما شددوا شدد الله عليهم. والى هنا المفترض انهم عرفوا وصف البقر من حيث سنها ولونها. فهل اغنتهم هذه الاوصاف؟ كلا. بل عمدوا الى سؤال ثالث في مشوار مع المماطلة

17
00:09:30.850 --> 00:10:16.450
قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقرة شابهة اين وانا الله لمهتدون بعد ان عرف بنو اسرائيل سن البقرة ولونها قالوا لموسى سل ربك من اجلنا ان يزيدنا ايضاحا لحال تلك البقرة. ما عمل هذه البقرة وما وظيفتها؟ فانه قد

18
00:10:16.450 --> 00:10:48.350
علينا ايها نذبح وانا ان شاء الله بعد هذا البيان منك لمهتدون الى تلك البقرة بما تأمرنا به قال انه يقول انها بقرة لا تثير الارض ولا تسق الحرف مسلمة لا شية فيها

19
00:10:49.800 --> 00:11:19.800
قالوا الان جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون هذه اوصاف اضافية جديدة للبقرة المطلوبة. بانها بقرة نفيسة سائمة ليست مسخرة للعمل لا لحراسة الارض ولا لسقاية الزرع. اضافة الى انها سليمة من العيوب

20
00:11:19.800 --> 00:11:49.800
ليس فيها لون يخالف لون جلدها من بياض او سواد او غيرهما. بل هي صفراء كلها فلما وجد بنو اسرائيل ان كل الصفات للبقرة اكتملت قالوا لموسى الان جئت تبي الحق. اي الان بينت لنا بيانا شافيا ونطقت بالحق وهي عبارة

21
00:11:49.800 --> 00:12:19.800
اشتم منها رائحة سوء الادب. وكأن موسى عليه السلام كان يتكلم قبل ذلك بالباطل وحاشا. ذكر المفسرون ان بني اسرائيل بعد البحث الشديد وجدوا بقرة بتلك الاوصاف وجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها. فقال والله لا ابيعها الا بملئ جلديها ذهبا

22
00:12:19.800 --> 00:12:49.800
فاضطروا الى شرائها بملئ جلدها ذهبا. كان الامر يسيرا فعسروه. وكان واسعا ولذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما لو ان القوم ذبحوا ادنى بقرة لاجزأهم لكنهم شددوا فشدد الله عليهم. وفي النهاية ذبحوا البقرة. فذبحوها

23
00:12:49.800 --> 00:13:31.250
او ما كادوا يفعلون اي ذبحوها بعد ان اوشكوا الا يذبحوها بسبب الجدال النت واذ قتلتم نفسا فالدارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون هنا الفصل الاول من القصة. وقد تأخر ليزيد القصة تشويقا. فاول القصة هو وقوع

24
00:13:31.250 --> 00:14:01.250
جريمة قتل لاحد اثرياء بني اسرائيل في ظروف غامضة. ذكر المفسرون انه كان في بني اسرائيل رجل غني. وله ابن اخ فقير. قام فقتل عمه الغني ليرثه ثم احتمله ليلا فوضعه على باب رجل منهم ثم اصبح يطلب ثأره. فادارأتم فيها اي تخاصموا

25
00:14:01.250 --> 00:14:25.550
بنو اسرائيل وتدافعوا بشأنها واصبح كل فريق يدفع التهمة عن نفسه وينسبها لغيره حتى كادت تثور الفتنة بين بني اسرائيل. فقالوا لا حاجة الى ان نتقاتل لنذهب الى نبينا موسى ويخبرنا من الذي قتله

26
00:14:25.650 --> 00:14:54.800
فذهبوا اليه وسألوه فقال موسى لهم ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة وهنا تعجب بنو اسرائيل ووجه التعجب ما هي الصلة بين ذبح البقرة وبين كشف هوية القاتل ولسان حالهم يقول نحن جئناك من اجل حل قضية جنائية وانت تطلب منا ان نذبح بقرة

27
00:14:55.000 --> 00:15:17.400
ما علاقة هذا بهذا وجه الاستغراب قد يكون واردا. لكن المشكلة لدى بني اسرائيل تمثلت في طريقة تلقيهم لهذا الامر الهي حتى اساءوا الظن بموسى عليه السلام ورأوا ان طلبه هذا مريب

28
00:15:17.900 --> 00:15:42.750
وظنوا انه يريد اشغالهم عن قضيتهم الاساسية وان موسى بهذا الطلب يسخر من كبريائهم اتتخذنا هزوا بهذه النفسية واجهوا الامر الالهي وبهذا التقديم والتأخير في فصول القصة تنكشف امامنا الحقائق بصورة اوضح

29
00:15:43.600 --> 00:16:07.150
هذه التقنية في سرد قصة البقرة تستخدمها مؤخرا كبريات شركات الانتاج السينمائي في هوليوود وغيرها وتسمى تقنية الفلاش باك لخلق مزيد من الغموض والتشويق في احداث القصة. وقد سبق القرآن كل هذا بقرون. واذ قتلتم نفسا

30
00:16:07.150 --> 00:16:27.150
دارأتم فيها. هذا الفصل الاول من القصة. وبعد ان تأخر في الترتيب اوجد لدينا عنصر الصدمة جعلنا تدرك حجم وقاحة وسفالة هؤلاء. في حق نبيه موسى عليه السلام. اولا القصة بدأت من بني

31
00:16:27.150 --> 00:16:47.150
اسرائيل وليست من موسى. فالامر بذبح البقرة لم يكن امرا ابتدائيا من موسى. بل كان نتيجة جريمة ارتكبت من قبل بني اسرائيل. ثانيا بنو اسرائيل هم الذين سعوا الى موسى

32
00:16:47.150 --> 00:17:07.150
لن يسعه اليهم. فبنو اسرائيل هم الذين طلبوا من موسى ان يجد لهم الحل فبعد ان وجد لهم الحل جادلوه. ثالثا اكتشفنا من هذا الفصل الاول ان موسى عليه السلام انما

33
00:17:07.150 --> 00:17:27.150
اراد انقاذ بني اسرائيل من الاقتتال عن طريق ايجاد مخرج لهم من ورطتهم بعد ان تخاصموا وتنازعوا وكادوا تقتلون وتجري بينهم مذبحة. فالنبي الكريم الذي اراد ان ينقذهم اذ بهم يتهمونه

34
00:17:27.150 --> 00:17:47.150
وهذه هي الصدمة تجعلك تشعر بمقدار الحسرة والالم الذي وجدها موسى في صدره. عندما قالوا له اتتخذنا هزوا فلم يجد موسى من الكلمات التي يدافع بها عن نفسه الا ان قال

35
00:17:47.150 --> 00:18:17.150
اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين. بدأوها باتهام ثم واصلوا اذيتهم لموسى طول الجدال فلله در موسى. كم اوذي وصبر. وقد اتخذه نبينا محمد عليه الصلاة سلام اسوة له في صبره على بني اسرائيل. فقد قال صلى الله عليه واله وسلم حين اذاه

36
00:18:17.150 --> 00:18:56.900
او رجل بكلام قال رحم الله موسى. فقد اوذي باكثر من هذا فصبر فقل نضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم اياته لعلكم تعقلون هذا هو الفصل الثالث من فصول القصة. الا انه اتى في

37
00:18:56.900 --> 00:19:26.900
خاتمة القصة. فبعد ان امر موسى بني اسرائيل بذبح البقرة. اخبرهم بان عليهم ضرب القتيل ببعض اجزاء تلق البقرة المذبوحة. فبعد ان ذبحوها ظرب القتيل فاحياه الله عن قاتله ثم رجع ميتا. في وسط دهشة بني اسرائيل. فكما احيا الله

38
00:19:26.900 --> 00:19:56.900
ما هو هذا القتيل امام ابصاركم؟ كذلك يحيي الله الموتى ويخرجهم من قبورهم. يا بني اسرائيل ان الله يريكم دلائل قدرته لعلكم تعقلونها فتؤمنون حقا بالله تعالى وتأخير هذا الفصل من القصة له هدف ومغزى. ليبقى اثبات قدرة الله تعالى على احياء

39
00:19:56.900 --> 00:20:30.400
الموتى عالقا في الذهن وهو الدرس المهم في القصة. بل هو احد مقاصد سورة البقرة والسؤال بعد هذه المواعظ البليغة والمعجزات الباهرة. هل صلحت قلوب في اسرائيل ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة او

40
00:20:30.400 --> 00:21:33.350
اشد قسوة وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار وان منها لما يشقق فيخرج منه الماء  وان منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون. ان من المعجزات الباهرة والمواعظ البليغة كفيلة بتليين القلوب الجامدة. لا

41
00:21:33.350 --> 00:22:03.350
ان قلوبكم يا بني اسرائيل قست قسوة شديدة. فهي كالحجارة او اشد صلابة منها لا يؤثر فيها وعظ ولا تذكير. فكأنما خرجت عن دائرة الاحياء الى دائرة الجمال بل نزلت عن درجة الجماد ايضا. فبعض الحجارة تتدفق منها مياه الانهار

42
00:22:03.350 --> 00:22:33.350
وزيرا وبعض الحجارة تتصدع فينبع منها الماء وبعض الحجارة تسقط من اعالي الجبال رهبة انه وخشية من الله الحجارة قد تتأثر بالمؤثرات الخارجية. الحجارة تلين ارى تتصدع الحجارة تخشع لكن قلوبكم يا بني اسرائيل لا تتأثر بالمؤثرات ولا بالمواعظ. قلوبكم لا تلين

43
00:22:33.350 --> 00:23:13.350
قلوبكم لا تخشع. قلوبكم لا تتأثر. لانها صارت اشد قسوة بالحجارة. وان الله رقيب على اعمالكم. لا تخفى عليه خافية. وسيجازيكم عليها يوم القيامة ونذوق طعم الشند فيك كلماته متعلمين الفقم اللمحاته. انا راض

44
00:23:13.350 --> 00:23:53.350
ارواحنا تسمو بنا بخلاصة التفسير للقرآن طاسة به تعطي لنا اسم العبر تحكي لنا ان افيها مزدجر؟ عمق قصة الرسل الكرام مع البشر تكون تثبيتا لقلب حبيبنا. بخلاصة التفسير للقرآن

45
00:23:53.350 --> 00:24:07.850
الين بخلاصة التفسير للقرآن