﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى واخبرنا محمد قال اخبرنا احمد بن عثمان قال حدثنا محمد بن ماهان قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي

2
00:00:20.300 --> 00:00:40.300
قال حدثنا عبد الله بن المبارك عن الاوزاعي قال قال عمر بن عبدالعزيز اذا رأيت قوما يتناجون في دينهم بشيء من دون العامة فاعلم انهم على تأسيس ضلالة. واخبرنا محمد بن احمد بن القاسم قال حدثنا احمد بن الحسن

3
00:00:40.300 --> 00:01:00.300
قال حدثنا سليمان ابن الاشعث قال حدثنا عبد الله ابن ابن خبيق الانطاكي قال حدثنا يوسف ابن اسباط قال سمعتم محمد قال سمعت محمد بن النظر الحارثي يقول من اصغى سمعه الى صاحب بدعة وهو يعلم انه صاحب بدعة

4
00:01:00.300 --> 00:01:20.300
نزعت منه العصمة ووكل الى نفسه. واخبر واخبرنا محمد بن عبدالرحمن السكري. اخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن السكري قال حدثنا زكريا ابن يحيى قال حدثنا الاصمعي قال حدثنا حماد بن سلمة قال قال يونس ابن

5
00:01:20.300 --> 00:01:40.300
عبيد لا تجالس سلطانا ولا صاحب بدعة. اخبرنا عيسى ابن علي قال اخبرنا عبد الله ابن محمد البغوي قال حدثنا محمد بن علي الجوزجاني قال اخبرنا احمد بن يونس قال قال رجل لسفيان وانا اسمع يا ابا

6
00:01:40.300 --> 00:02:00.300
عبد الله اوصني قال اياك والاهواء والخصومة واياك والسلطان. اخبرنا الحسن بن عثمان قال اخبرنا احمد الحسن قال حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا جعفر بن مسافر قال سمعت مؤمل ابن ابن اسماعيل قال سمعت

7
00:02:00.300 --> 00:02:20.300
يقول المسلمون كلهم عندنا على حالة حسنة الا رجلين صاحب بدعة او صاحب سلطان اخبرنا احمد بن عبيد قال اخبرنا محمد بن الحسين قال حدثنا احمد بن زهير قال حدثنا هدبة قال حدثنا

8
00:02:20.300 --> 00:02:40.300
حزم بن ابي حزم قال حدثنا عاصم الاحول قال قال قتادة يا احول ان الرجل اذا ابتدع بدعة ينبغي لها ان تذكر حتى تحذر. اخبرنا الحسن ابن عثمان قال اخبرنا احمد بن الحسين. قال حدثنا سليمان ابن الاشعث. قال

9
00:02:40.300 --> 00:03:03.200
انا ابو توبة قال حدثنا سليمان يعني ابن ابن كلثوم ابن كلثوم عن الاوزاعي قال من استتر عنا ببدعة لم تخف لم تخف الفته. اخبرنا احمد بن عبيد قال اخبرنا محمد بن الحسين. قال حدثنا احمد ابن زهير. قال

10
00:03:03.200 --> 00:03:23.200
حدثنا هارون بن معروف قال حدثنا ضمرة عن ابن شودب قال قلت لكثير ابن ابي زياد ابن زياد ابن زياد في سهل ما احسن سمت فلان قال ان ذاك الذي ترى قل ما كان الا في الا في ذي هوى

11
00:03:23.200 --> 00:03:45.700
قال الحسن ابن عثمان قال اخبرنا محمد بن الحسن الشرقي قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا ابو الاصبع كذا يا شيخ عبد العزيز ابن يحيى قال حدثنا ابو اسحاق الفزاري عن الاوزاعي عن يحيى بن ابي كثير قال اذا لقيت صاحب بدعة

12
00:03:45.700 --> 00:04:06.800
في طريق فخذ في غيره. نقف عند هذا الاثر نعود الى آآ بداية الكلام من الرواية مئتين واحدى وخمسين وكل هذه الروايات تدور حول معاملة اهل الابتداع واهل الاهواء وحول بعض سماتهم ايضا

13
00:04:07.000 --> 00:04:27.300
ستكون هناك بعض الوقفات الاولى عند الرواية مئتين واحد وخمسين قال عمر ابن عبد العزيز اذا رأيت قوم يتناجون في دينهم بشيء دون العامة فاعلم انهم على تأسيس ضلالة وهذه

14
00:04:27.550 --> 00:04:54.400
قاعدة كبرى في فقه الدين وفي فقه الدعوة وفي نهج السلف وفي طريقتهم وهي اشارة الى منهج اهل الاهواء في عهد عمر بن عبد العزيز وكان من منهجهم انهم يسرون بكثير من امورهم

15
00:04:54.900 --> 00:05:16.950
ويتناجون ويناجون بعضهم ويناجون الناس فيما لديهم من اهواء وبدع لان السنة ظاهرة ولان الدين قائم ولان العامة على شمت اهل الحق وعلى شمت الجماعة اهل السنة والجماعة في ذلك الوقت

16
00:05:17.150 --> 00:05:36.850
فكان التناجي يشير الى خطورة خطورة ما في نفوس هؤلاء المتناجين. وما في اهوائهم على اظهار يندر ان تكون في بلاد المسلمين. انما قد تكون في بلاد الكفار او في بلاد تكون

17
00:05:36.900 --> 00:05:57.150
البدع فيها والاهواء هي المهيمنة كما حصل في في بعض بلاد المسلمين حينما هيمنت القرامطة او الفاطمية او سائر الفرق الباطنية الرافضة. فانه قد يكون احيانا على صاحب السنة خطر في اظهار سنته. لكن هذه

18
00:05:57.350 --> 00:06:15.700
حالات شاذة لا يقاس عليها وهي ضرورة يقدرها اهل العلم بقدرها. لا يجوز ان تكون قاعدة في كل زمان وفي كل مكان كما ان الاصل في السنة ايضا الظهور الاصل في السنة الظهور لان السنة

19
00:06:16.000 --> 00:06:35.450
هي الاسلام بناء على هذا فان نستطيع ان نستنتج من قول عمر بن عبد العزيز فيما يصلح لاحوالنا في هذا العصر امور منها ان في هذا الحديث اشارة الى سمة من سمات اهل الاهواء

20
00:06:36.150 --> 00:06:58.100
وهي الاصرار بما لديهم. من قول او عمل او غاية او هدف لا سيما في البلاد التي الاصل فيها ظهور الاسلام فان اصرار شيء من دون عامة المسلمين ومن دون اهل العلم بخاصة اصرار شيء من ذلك هو من علامات الابتداء والاهواء

21
00:06:58.650 --> 00:07:24.500
حتى وان كان يصدر ممن هم على السنة. لكن هذا سيوقع اصحابه في الاهواء اذا لم يعدلوا ويتوبوا الى الله ويعلنوا امرهم للعامة والخاصة لان هذه بذور البدع وقد تنشأ في اول امرها ممن هو على السنة. لكن تتوارثها اجيال تأخذ بها على انها سمت وهدي. وغاية

22
00:07:24.500 --> 00:07:49.000
وهدف فمن هنا يقع الابتداع ويقع الافتراق كما ان فيه اشارة الى تلك الجماعات التي تعمل بين ظهراني المسلمين بتكتم وسري وسرية فان هذا خلاف العصر خاصة فيما يتعلق بالتعلم والتربية

23
00:07:49.900 --> 00:08:06.250
وما يتعلق الاسهام في الاصلاح وما يتعلق اهداف الدعوة وغايتها الدعوة الى الله سبحانه وتعالى وغاياتها. فهذه امور لا يجوز ان تسر. لان اهداف الدعوة الى الله وغايتها هي اهداف

24
00:08:06.250 --> 00:08:28.500
الاسلام واهداف الاسلام ظاهرة منذ ان نزل بها الوحي. ولابد ان تظهر ولا يجوز لاحد ان يخفي شيئا من اصول الدين واهدافه الكبرى ثم ان التناجي بامر من الامور دون اهل العلم واهل الفقه في الدين هو من هذا النوع من من نوع

25
00:08:28.750 --> 00:08:52.750
سمات اصحاب الاهواء واهل الافتراء بمعنى انعزال طائفة من اهل العلم من طلاب العلم او من الدعاة بامور او باحوال او باهداف او بمشورة دون اهل العلم العلماء والمشايخ هذا يعد بذورا للافتراق

26
00:08:53.450 --> 00:09:11.600
لان العلماء هم ائمة الامة وهم قادتها وهم سادتها وهم اهل الحل والعقد فينا وهم الجماعة. ومن شد عنهم شذ عن جماعة المسلمين اذا فلا خير في امر في الدين لا ينعقد الا همسا

27
00:09:12.000 --> 00:09:28.800
الا في ضرورة يقدرها اهل العلم فيما لا يتعلق بمصالح الامة. ولا يتعلق باهداف الدعوة الى الله وفي غاياتها فان هذه امور لا يجوز ان تسر. واصرارها خطر على صاحبه. قبل ان يكون خطرا على الامة

28
00:09:29.200 --> 00:09:49.350
الوقفة الثانية عند الاثر الذي يليه عند الرواية مئتين وثنتين وخمسين في قولي النظر بن الحارث من اصغى سمعه الى صاحب بدعة وهو يعلم انه صاحب بدعة نزعت منه العصمة ووكل الى نفسه

29
00:09:49.400 --> 00:10:11.950
هذا الكلام كثير عن الائمة. يعني انه لم يكن رأي فرد بل هو مما تواتر نقله عن كثير من الائمة. ومفاد ذلك النصيحة لكل شاب وكل طالب علم ان يبتعد على عن كل من يظهر منه نزعة ابتداع او فور. حتى ولو كان هذا شيئا قليل

30
00:10:12.550 --> 00:10:30.100
حتى ولو كانت هذه النزعة بسيطة. اذا ظهر من انسان مهما كان مفكرا او استاذا او ذا لقب من الالقاب اذا ظهر منه فزعة من النعزات تدل على الهوى فالاولى اجتنابه. لان العلم والشرع والدين ليس مقصورا عليه

31
00:10:30.450 --> 00:10:52.550
العلم والشرع والدين ليس مقصورا عليه. حتى وان اوتي لسانا واوتي مقدرة وذكاء وحجة. والغالب ان اهل الاهواء فيهم هذه الصفة لكن لا بركة في علمهم. بل على الغالب الخطر منهم. اقول حتى وان كانت نزعة بسيطة. واغلب الاهواء تبدأ بنزعات بسيطة

32
00:10:52.550 --> 00:11:17.350
وسبق ان ضربت لكم مثل في معبد الجهني. كان تابعيا من خيار التابعين لكنه الى كلام اهل الكتاب في القدر واصغى الى اصحاب اهواء من المجوس والفرس وغيرهم. لما ذهب الى العراق فلما اصغى وقعت الشبهات في قلبه. رغم التقاه وصلاح. ثم هو

33
00:11:17.350 --> 00:11:42.100
ايضا بدأ يهمس بهذه البلاد التي تلقفها فلم يتوق منه طائفة من طلاب العلم ومن الاحداث فلم يتوقعوا منه. لانهم اغتروا بصلاحه وبقوة حجته وباستحضاره للدليل وبقوة بيانه. وبحرصه وشفقته على الاسلام

34
00:11:42.250 --> 00:11:58.500
فاغتروا به فهلكوا فوجدت القدرية في اول ما ظهرت في الاسلام. وجدت القضية من هذه القدرية من هذا الباب ونحن الان نرى نزعات من من يشار اليهم بالبنان. من اصحاب المؤهلات واصحاب الفكر

35
00:11:58.900 --> 00:12:16.550
واصحاب الاتجاه يعني الثقافي الذي قد يظهر كثير من الشباب نرى عندهم نزعة من هذه النزعات. وان كانت خفيفة الا انها خطر. فلذلك لا ينبغي لشاب ان يتلقى عنهم الا ولا يخالطهم الا

36
00:12:16.550 --> 00:12:31.500
نصح للنصح والموعظة لا للجدل والمراء والخصام من اراد ان ينصح فلا بأس. اما ما عدا ذلك فالقاعدة هي القاعدة في عهد السلف الى يومنا هذا. من ظهر منه بدعة فالاولى اجتناب

37
00:12:31.500 --> 00:12:52.450
خوفا من الهلكة لان الدين ليس مقصورا عليه. الدين يؤخذ عن الائمة اما الهدى التقاة الصالحين الوقفة الثالثة عند الرواية مئتين وثلاثة وخمسين قول يونس بن عبيد لا تجالس سلطانا ولا صاحب بدعة. اما الكلام عن صاحب البدعة فمر وسيأتي عنه ايضا روايات

38
00:12:52.450 --> 00:13:23.650
كثيرة. اما المجالسة السلطان فانها هنا كلمة مجملة كانت قيلت في وقت اه معين وفي ظرف معين والاصل في مجالسة السلطان انها على احوال. ان كان السلطان صالحا الخلفاء الراشدين وعمر بن عبد العزيز وبعض خلفاء بني امية وبعض خلفاء بني العباس وغيرهم في كل عصر. لا يخلو عصر من وجود

39
00:13:23.650 --> 00:13:50.650
اه سلاطين صالحين او امراء صالحين. فاذا كان السلطان صالحا فان مجالسته بقدر ابداء المشورة له وحفظ فيما ينفع المسلمين وتحتسب بهذا لهذا الامر فان فيها خير بشرط الا يكون هذا بلهو او باشغال لهو عن شؤون المسلمين. او بالحديث والثرثرة في امور لا تنفع المسلمين او لا تنفع وليس فيها

40
00:13:50.650 --> 00:14:09.400
للامة مصلحة مجالسة السلطان بهذه المثابة فيها خير. والسلف كانوا يجالسون السلاطين الصالحين في امور تنفع المسلمين لا لمجرد اضاعة الوقت او الاكل في الموائد. انما للمشاورة وابداء النصح وحفظ وقت السلطان فيما ينفعه

41
00:14:09.400 --> 00:14:35.000
هو ينفع الاسلام والمسلمين. ودفعا للجلساء الفاسدين واهل والذين يشيرون بما لا ينفع الامة. لان السلاطين تستهوي اصحاب الشهوات واصحاب الشبهات. فيكسرون حوله. فاذا كثروا حولهم اضلوهم فاذا كان السلطان صالحا فالاولى ان يحجب عن الجلساء الفاسقين والمغرضين واصحاب الشهوات والشبهات

42
00:14:35.300 --> 00:15:02.200
اما اذا كان السلطان فيه فسق وفيه معصية فان الاصل في القاعدة الشرعية انه لا تجوز مجالسته الا لحاجة للاسلام والمسلمين لا تجوز مجالسته من قبل طالب العلم. الا لحاجة للاسلام والمسلمين. من امر بمعروف او نهي عن منكر. او نصيحة مما

43
00:15:02.200 --> 00:15:27.850
فاوجبه الله لان الله اوجب على المسلمين مناصحة ولاة امورهم وهذا ثابت في نصوص الشرع. وهو نهج من نهج السلف. واصل من اصولهم. مناصحة ولاة الامور مهما بلغوا من الفجور الفسق امر واجب. والنبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم. ذكر منها مناصحة

44
00:15:27.850 --> 00:15:50.850
ولي الامر ومفهوم هذا الحديث ان من عزف عن مناصرة ولي الامر فلا بد ان يكون في قلبه غني والغل لا  اذا فالمناصحة باب شرعي. لكن لها شروطها او لمشورة تنفع الاسلام والمسلمين ايضا مجالسة السلطان بمشورة تنفع الاسلام والمسلمين

45
00:15:51.100 --> 00:16:14.600
هذا امر ايظا مطلوب شرعا لكن بشرط الا يصل الى حد التبسط والخروج في الاحاديث الجانبية التي لا تنفع الاسلام ولا هل تنفع المسلمين بمعنى ان العالم وطالب العلم هو في علمه وفي فظله ليس بحاجة الى السلطان السلطان هو الذي بحاجة الى العالم

46
00:16:14.850 --> 00:16:33.000
السلطان هو الذي يحتاج الى العالي فان وفقه الله وسدده واراد له الخير فهو الذي يبحث عن العلماء. لم نعرف من سمت السلف الدين انهم يطرقون ابواب السلاطين الا لحاجة للامة. لا لحاجة هم الخاصة او لشفاعة لمظلوم

47
00:16:33.150 --> 00:16:58.450
او لجلب مصلحة او لدفع مفسدة. لكن بشرط ان لا ينتج عن المجالسة التبسط الزائد. بمعنى التبسط في الاحاديث التي لا تجوز. والتي ينتج عنها المجاملات في اقرار منكر مثلا او المداهنة التي تضر بالاسلام والمسلمين. اذا فعلى المسلم ان يكون متوازنا وهذا هو نهج السلف

48
00:16:58.950 --> 00:17:14.950
لا يهجر السلاطين هجرا كاملا. ولا يغشى مجالسهم بل التي فيها شيء من الفسق والفجور وظهور المعاصي. لا يغشاها نديما او صاحب سفرة كما يقال. هذا لا ينبغي ولا يحسن

49
00:17:15.150 --> 00:17:30.750
اذا جالست الشياطين لها مجالاتها مجالات الشورى لهم بالخير والنصح والنصر للامة وامر بالمعروف ونهي عن نهي عن المنكر وتسديدهم واستصلاح احوالهم فهذا مطلوب واذا لم يعمل يخشى على الامة

50
00:17:30.900 --> 00:17:51.450
ان تقع في مهالك. اقول التوازن مطلوب. لان هناك من الناس الان اقول هناك طوائف من الناس الان على طرفي نقيض منهم من يبالغ في منادمة الامراء والسلاطين الى حد يظيع هيبة العلم والى حد اقرار

51
00:17:51.450 --> 00:18:10.850
احيانا ومداهنة فيما لا يجوز وهذا امر لا يجوز شرعا. بل هو على حساب الدين وعلى حساب مصالح الامة. لان الامة اذا رأت اه من يظهر عليهم العلم او من ينسبون الى العلم الشرعي مع السلاطين؟ ظنت ان كل ما يعمل هو مشروع

52
00:18:10.950 --> 00:18:38.600
وهذا فيه خطر على الامة. وكذلك العكس الذين يهجرون المجالس حتى للنصيحة يهجرون مجالس السلطان حتى لابداء النصيحة ويتعففون عن هذا او يتورعون فهؤلاء تورعهم كاذب تبرعهم كاذب لانه اذا اقتضت مصلحة المسلمين غشيان مجلس السلطان لابداء النصيحة او لانكار منكر او لاقرار معروف او دفع مظلمة

53
00:18:38.600 --> 00:18:54.800
او لابداء مشورة له تنفع الاسلام والمسلمين او للدعاء له بان الله يصلحه ويصلح احواله بما لا يزيد عن هذا الحد ساقول هذا هو المشروع. وخلافه اظنه خلاف السنة وخلاف نهج السلف

54
00:18:55.750 --> 00:19:12.500
اذا المجالسة اذا كانت للمنادمة والمؤانسة وفيها خطر على دين المسلم او على ذمته واذا كان يصحبها شيء من الشهوات والملذات والغفلة عن ذكر الله او يصحبها شيء من المجاملة على حساب الدين او المداهنة فهي لا تجوز

55
00:19:12.650 --> 00:19:33.850
اما ما عدا ذلك فيما هو من باب النصح الواجب فهي واجبة اذا لم يقم بها طائفة كافية من طلاب العلم والعلماء الوقفة الرابعة عند الاثر مئتين وثمان وخمسين نعم عند الرواية مئتين وثمانية وخمسين قال

56
00:19:34.300 --> 00:19:57.850
يقول ابن الشوذب قلت لكثير ابن زياد ما احسن سمت فلان قال ان ذاك الذي ترى قل ما كان الا في ذي هوى هذا المعنى فيه رموز. لكن ايضا فيه مغزى عجيب وفقه عظيم. فيه فقه عظيم يدل على

57
00:19:57.850 --> 00:20:22.400
قوتي تبصر آآ قائلة السائل يقول لهذا المسؤول ما احسن سمت فلان وهو من اهل البدع هذا الرجل الذي قال ما احسن سمته هو من اهل البدع اعجبه شمته. فاجابه لانه معروف بالبدعة او معروف عند المسؤول بالبدعة. فقال ان ذاك الذي ترى قل ما كان الا في ذي هوى. واظن

58
00:20:22.400 --> 00:20:39.600
يشير الى احد امرين او هما معا. اظنه يشير الى احد امرين او اليهما معي. الامر الاول لعله يشير يشير الى ان بعض اهل البدع عندهم صمت مريب صمت مريب يظنه بعض الناس سمت

59
00:20:40.150 --> 00:21:06.300
وهذا يوجد عند بعض الاهواء الذين يضمرون ما يخشون اظهاره يضمرون ما يخشون اظهارا. هؤلاء كلهم في الغالب ما يشبه السمت المتكلف وهو صمت وليس بشمت وايضا هناك معنى اخر ولعله يدخل في هذا ان صاحب الهواء قد يكون على سمت وخلق متين

60
00:21:06.550 --> 00:21:32.050
فيفتتن به بعض الناس بعض الشذج ويلتبس امره على بعض طلاب العلم والاحداث منهم. فكان في هذا اشارة الى ان العبرة ليست بالسمت والخلق فقط انما العبرة باتباع السنة في العقيدة والعمل والتعامل. بمعنى انه ليس مقياس الفضل للرجل هو مقياس سمت فقط

61
00:21:32.050 --> 00:21:49.850
نعم الشمس هو سمة من سمات اهل العلم. لكنه لا يكفي وحده. بدليل ان اكثر رؤوس البدع كانوا اصحاب شمس وزهد واصحاب تقوى وصلاة. لكن هذا ركن من اركان الاستقامة

62
00:21:50.200 --> 00:22:14.150
ليس هو وحده الدليل عليها الاركان الاستقامة هي سلامة الاعتقاد. وسلامة العمل بالسنة ظاهرا. ثم سلامة النهج. اي اتباع سبيل المؤمنين والذين على رأسهم ائمة الهدى فمن لم تتوفر فيها هذه الاركان لا يكون صاحب سنة

63
00:22:14.250 --> 00:22:31.750
اذا فمجرد السمت والظهور بالخلق ليس دليلا كافيا على الاستيقاظ اذ قد يكون ايضا احيانا خلق وهذه محمدة تحمد للانسان. لكن يذم فيما يخالف فيه السنة. وقد يكون وهذا كثيرا ما يحدث

64
00:22:31.750 --> 00:22:55.150
قد يكون هذا السمك من باب التخلق والتحذلق والتكلف الذي به يخدع صاحب الهوى الناس ها مئتين وستة وخمسين ايه يعني اه هي محل سؤال يقول قتادة هي احول ان الرجل اذا ابتدع بدعة ينبغي لها ان تذكر حتى تحذر

65
00:22:55.350 --> 00:23:20.700
نعم طبعا اه واضح قصد قتادة رحمه الله وهو ان البدعة اذا اظهرها صاحبها لا بد ان تذكر من باب التحذير منه لكن هذا له ضوابط وشروطه طبعا في ذاك الوقت وقت قتادة وقت التابعين كانت السنة هي الظاهرة والبدعة مغمورة. واغلب الناس لا يخشى عليهم

66
00:23:20.700 --> 00:23:40.400
عندما يحذرون من البدع لكن قد تتغير الازمنة والظروف والاحوال ولذلك فان بعض الازمنة يكون الايمان الناس فيها هش وعملهم بالسنة قليل وفقهم في الدين قليل. حتى وان كثر علمهم كما في وقتنا هذا. كثر علم الناس

67
00:23:41.300 --> 00:23:57.850
وكثر تعلمهم لكن قل فقههم في الدين. فلذلك يكثر خطهم الاحكام وفي المواقف وفي كل شيء من الشؤون وحدث من الاحداث. وسبب ذلك كثرة العلم مع قلة الفقه لان كثرة العلم تجرأ

68
00:23:57.850 --> 00:24:21.900
الناس على ان يخوضوا في كل شيء. فيما يعلمونه وما لا يعلمونه. وكثرة العلم بلا فقه تجرأ الاحداث والصغار على ان يجاروا ويباروهم وكانهم منهم او انهم افضل منهم فاذا كان هذا الامر في مثل هذه الظرف اظن الراجح والله اعلم الا تظهر البدعة حتى ولا على سبيل التحذير منها

69
00:24:21.900 --> 00:24:49.600
الا اذا اظهرها صاحبها بوسائل يعني تطغى وتعم البلوى فيها فمن هنا لابد ان تنبري طائفة من اهل العلم لصد البدعة والله اعلم نعم    سلامة النهج اي نعم نهج بان يكون على نهج السلف

70
00:24:50.000 --> 00:25:10.000
على نهج السلف في التعامل وفي الاحكام وفي اداب العلم وطلبه وفي المواقف من الجماعة والمواقف من ولاة الامور والمواقف من ائمة الدين والمواقف من العلماء هذا يسمى نهج. بعض الناس قد يكون قد تكون عقيدته سليمة. كذا وقد يكون في سلوكه الفردي على السنة

71
00:25:10.000 --> 00:25:28.500
على السنة في اداء العبادات وغيرها. لكن في نهجه يخالف. وهذا الذي يلتبس على كثير من طلاب العلم الان ما معنى في نهجه؟ يكون على غير ما عليه جماعة المسلمين. في امر من الامور. يسلك مسالك تخالف اهل العلم

72
00:25:28.750 --> 00:25:51.150
يأخذ باراء تخالف السنة من حيث التعامل مع الاخرين. موقفه تجاه الخصوم تجاه المخالفين له. يخالف نهج السلف في مواقفهم من المخالفين احكامه على الاخرين من تكفير وتفسير قد يقسو فيها او يخرج عن سمت ائمة الدين. هذه كلها تدخل في النهج

73
00:25:51.300 --> 00:26:12.950
تدخل في النهج ورأيتم نماذج في هذا العصر من اناس فعلا يظهر منهم التقوى والصلاة. وتظهر عليهم السنة ويعرفون العقيدة بل ربما يعتبرون اساتذة في العقيدة. لكن في التعامل يخالفون بديهية نهج السلف. فاذا لا بد من استحضار هذه الاركان لابد من استحضارها. عند تقويم الناس وعند الحكم

74
00:26:12.950 --> 00:26:38.950
على ما هم عليه من اراء ومواقف تجاه الاخرين. نعم نعم. نعم بعض الاشياء     نعم هناك من الامور ما يجوز فيه الكتمان. واحيانا هناك من الامور ما تقتضي المصلحة الكتمان

75
00:26:39.000 --> 00:26:59.200
لكن هذا له ضوابطه اولا هذا في الامور التي تخص الاشخاص في شؤونهم الخاصة الانسان يكتم ما ما ينبغي كتمه بل من الخلل والزلل والعيب ان يظهر الانسان جميع اسراره. لا فهناك ما لا يجوز اظهاره. لكن هذا لا دخل له في شؤون الدعوة

76
00:26:59.200 --> 00:27:26.150
الضابط الثاني ان ما يتعلق بشعائر الاسلام ويتعلق بشعائر الدين وبالسنة ومظاهرها احكامها ومناهجها وما يتعلق ايضا بامور الدعوة الى الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر هذا ليس فيه اصرار الا في بعض اجراءاته التي

77
00:27:26.350 --> 00:27:46.150
لابد من الاصرار فيها. كما كما يعمل بعض اهل الحسبة احيانا اذا ارادوا ان يقضوا على منكر قد يقتضي القضاء على المنكر احيانا الكتمان في امر من الامور لكن لا يكون هذا قاعدة في امور الدعوة الى الله. ثم هناك آآ فرق بين الوسائل

78
00:27:46.150 --> 00:28:08.000
وبين الغايات والاهداف. الوسائل قد يجوز فيها الكتمان لكن الغايات والاهداف المتعلقة بالدين والدعوة لا يجوز آآ كتمانهم بل الاصل ان تظهر لم تكتم ما تكتم الا في بلاد الكفار او في بلد مثلا يخشى على على الاسلام والمسلمين فيها

79
00:28:08.300 --> 00:28:31.100
يعني في بلد اظهار الاسلام فيها يعتبر خطر. كما يحدث كما حدث في البلاد الشيوعية مثلا قبل ان تسقط قبل ان تنتهي بحمد الله كان المسلمون في الاتحاد السوفيتي قبل اه ان ينهار. الان تبين من خلال قصصهم العجيبة. ان منه اناس تربوا

80
00:28:31.100 --> 00:28:57.150
تحت الارض واحيانا يعني بمعنى انهم يأخذون دينهم في اماكن مقفلة واحيانا يتزودون لاشهر ولسنة كاملة. في اقبية لا يخرجون منها يتعلمون الضروري من القرآن الكريم وللفقه في الدين ففي اقبية لا يستطيعون لانهم خرجوا ودخلوا لفتوا الانظار. فيدخلون وكانهم مفقودين

81
00:28:57.300 --> 00:29:11.750
يجلسون سنة او اشهر يتفقهون في الدين ثم يخرجون هؤلاء اضطر ان يكتموا دينهم وان يكتموا الدعوة الى الله سبحانه وتعالى. ولذلك كتب الله على ايدي هؤلاء الذين حافظوا على دينهم خير كثير. فلما انقضت الشيوعية وانهدت

82
00:29:11.750 --> 00:29:31.750
ظهرت آآ يعني عواطف المسلمين مع الاسلام وتبين ان هناك من حفظ دينه والله حفظ آآ للمسلمين هناك من بقي على الدين وان كانوا قلة على ضعف في الفقه وضعف في العلم. لكن هذا فيه خير كثير. فاقول في هذه الحال اما في البلاد الاسلامية

83
00:29:31.750 --> 00:29:51.750
يظهر فيها الاسلام وتظهر فيها شعائر الدين. ثم هناك ظابط اخير وهو ان ما يتعلق بالدين وشعائره وما يتعلق بالدعوة واهدافها الذي يقرر ما يكتم وما لا يكتم هم اهل الفقه في الدين اهل الحل والعقد العلماء. هم من شاء ومن طرت له آآ وطرأت له آآ فكرة

84
00:29:51.750 --> 00:30:10.900
او طرأت له آآ مثلا آآ او اعجبه امر من الامور سلكه دون ان يستشيره للعلم ويرجع اليه هذا ضابط لابد منه ان الذي يقدر الكتمان في الامور هم اهل العلم اهل الفقه في الدين. نعم

85
00:30:11.400 --> 00:30:40.300
نعم نعم نعم وهذا نعم هذه شبهة تقال هذه الشبهة تقال ولعلي ان شاء الله اذا ذكرني الاخوان في بداية الفصل القادم نتكلم عن هذه الناحية هذه شبهة لا تصح لامور

86
00:30:40.650 --> 00:31:01.400
اولها ان الاسلام في نشأته اخذ اطوار. وانتهى بطور اكتمل فيه الدين اكتمل فيه الدين الطور الاول طور سرية الدعوة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حينما كان آآ النبي صلى الله عليه وسلم بين ظهران المشركين ما كان هناك شيء يسمى الاسلام ما كان هناك شيء

87
00:31:01.400 --> 00:31:23.800
ولا شعار اسمه الاسلام. وكان الدين كله غريب والنبي صلى الله عليه وسلم غريب ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك امر بالاعلان ثم لما امر بالاعلام توالت احكام الاسلام ونصوص الاسلام والوحي يتنزل الى ان اكتمل الدين واكتمال الدين يعني

88
00:31:23.800 --> 00:31:39.200
على الصورة التي توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عليه وهي السنة. السنة هي ما كان النبي صلى الله عليه وسلم توفي وهو عليه ومن قطع الوحي وهو والامة عليه. هذا هو السنة. وما عدا

89
00:31:39.200 --> 00:32:01.150
فلا يكون سني وقياس الدعوات في العالم الاسلامي على دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في المشركين قياس مع الفوارق ما هو فارق واحد ثم ان الاسلام الان ظهر بحمد الله. من بل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ظهر. ظهر للعالمين. والامة المسلمة امة

90
00:32:01.150 --> 00:32:16.650
الملايين بالملايين تزيد عن عن الالف مليون فهل يسوغ لمسلم ان يخفي شيئا من شؤون المسلمين في الدعوة الى الله وفي اظهار الاسلام ما يسوء ثم ان الدعوة الى الله هدفها

91
00:32:16.950 --> 00:32:35.250
اظهار السنة للناس السرية تقتضي خلاف ذلك. الا فيما يتعلق بالوسائل يتعلق بالوسائل الوسائل مثل امور الدنيا. هذه يعني يقدر اهل الحل والعقد والعلماء واهل الفقه في الدين. ما يكتم منها

92
00:32:35.250 --> 00:32:52.350
مصلحة معينة فعلى اي حال ان شاء الله ارجو اني ما ما انسى لعلنا نخصص درسا لهذا الامر لاهميته ولكثرة خلط الدعوات المعاصرة في هذا الموضوع. وتعويلهم على اه استدلالات لا تصح

93
00:32:52.350 --> 00:32:56.800
فان شاء الله يذكرني الاخوان فيما بعد