﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:19.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. قال الامام ابو بكر البغدادي رحمه الله تعالى في كتابه

2
00:00:19.200 --> 00:00:38.300
قضاء العلم العمل في باب كراهية طلب الحديث للمفاخرة وعقد المجالس واتخاذ الاتباع والاصحاب بروايته قال اخبرني عبد العزيز بن علي العزجي قال اخبرنا عمر بن محمد بن ابراهيم البجلي قال حدثنا احمد بن عبيد الله بن عمار الثقفي

3
00:00:38.300 --> 00:01:02.850
قال حدثنا ابو زيد عمر ابن شبة قال حدثني خلاد ابن يزيد الارقط وكان ابو زيد اذا ذكر خلادا وصف جلالته ونبله وقال كان من من الجبال الرواسي نبلا قال اتيت سفيان ابن عيينة فقال انما يأتي بك الجهل لا ابتغاء العلم. لو اقتصر جيرانك على علمك كفاهم

4
00:01:03.000 --> 00:01:26.300
ثم كوم كومة من بطحاء ثم شقها باصبعه ثم قال هذا العلم اخذت نصفه ثم جئت تبتغي النصف الباقي فلو قيل ارأيت ما اخذت؟ هل استعملته فاذا صدقت قلت لا. فيقال لك ما حاجتك الى ما تزيد به نفسك وترا على وتر؟ استعمل ما اخذت اولا

5
00:01:26.700 --> 00:01:44.700
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

6
00:01:45.400 --> 00:02:14.600
اما بعد فهذا الاثر فيه وصية عظيمة من الامام سفيان ابن عوينة رحمه الله وهو من ائمة اهل العلم واجلة ائمة السلف رحمه الله و هذا الاثر فيه التأكيد على ما ترجم المصنف

7
00:02:14.950 --> 00:02:40.050
له رحمه الله تعالى من ان مقصود العلم العمل ليس مقصود العلم التكثر به والمباهاة والمفاخرة  نحو ذلك وانما مقصود العلم العمل ولهذا كان السلف رحمهم الله اذا رأوا في شخص

8
00:02:40.650 --> 00:03:01.700
همة متجهة الجمع جمع الاحاديث والاستكثار منه مع التفريط في العمل او صوم بمثل هذه الوصية وعنه في ذلك نقول كثيرة جدا لان مقصود العلم العمل ولهذا لما اتى هذا الرجل

9
00:03:02.600 --> 00:03:29.200
الذي هو اه خلاد ابن يزيد الارقط لما جاء الى سفيان رحمه الله يطلب الحديث قال له سفيان انما ياتي بك الجهل لا ابتغاء العلم انما يأتي بك الجهل لابتغاء العلم

10
00:03:31.850 --> 00:03:55.650
قال ذلك له رحمه الله تنبيها على آآ الاهتمام العمل الذي هو مقصود العلم وان طالب الحديث كلما تزود من الاحاديث حظا ونصيبا جاهد نفسه على العمل به والا اصبح يكثر

11
00:03:55.700 --> 00:04:15.700
بمجرد جمعه للاحاديث من حجج الله سبحانه وتعالى عليه فقال انما يأتي بك الجهل لابتغاء العلم هذا يقال في حق المفرط الذي يستكثر من الاحاديث ثم لا يزال يطلب الاحاديث وهو لم يعمل بما

12
00:04:16.100 --> 00:04:39.100
اه بما عمل او بما علمه من احاديث كانت وفاة خلاد هذا في عام مئتين وعشرين ووفاة سفيان عن مئة وتسعين بين وفاتيهما ثلاثين سنة ووصف هنا في في هذا الاثر

13
00:04:39.850 --> 00:05:05.050
باعني خلاد بالجلالة والنبل وانه من الجبال الرواسي نبلا فقد يكون آآ قال له ذلك سفيان في مرحلة مبكرة من طلبه للحديث  قال انما يأتي بك الجهل لا ابتراء للعلم

14
00:05:05.700 --> 00:05:24.550
واذا سمع آآ طالب العلم مثل هذه النصائح تستقيم حاله وتصلح فربما ان ان حاله ارتقت الى ما وصف به من انه ذا جلالة ونبل ومن الجبال الرواسي ونحو ذلك مما ذكر في وصفه

15
00:05:25.350 --> 00:05:45.850
قال له لو اقتصرت اه لو اقتصر جيرانك على علمك كفاهم لو اقتصر جيرانك على علمك كفاهم اي ما حصلته من الاحاديث كافية لنفع نفسك ونفع جيرانك ثم ظرب هذا المثل العجيب

16
00:05:46.400 --> 00:06:06.050
كوم سفيان رضي الله عنه كومة من تراب من بطحاء ثم شقها باصبعه نصفين قسم هذه الكومة من التراب الى نصفين ثم قال هذا العلم اخذت نصفه ثم جئت تبتغي النصف الباقي

17
00:06:07.450 --> 00:06:26.950
ثم جئت تبتغي النصف الباقي لو قيل لك ارأيت ما اخذت؟ هل استعملته هل عملت به هل طبقته في حياتك فاذا صدقت مع نفسك ستقول لا لم اعمل به. بل هناك اشياء سمعتها

18
00:06:27.350 --> 00:06:47.300
ولا زلت مفرطا في العمل بها فيقال لك ما حاجتك الى ما تزيد به نفسك وترا على وتر استعمل ما اخذت اولا وهذي نصيحة بليغة جدا ان طالب الحديث ينبغي ان يمرن نفسه

19
00:06:47.550 --> 00:07:05.550
ويعودها على العمل ان كان الحديث الذي سمع في فريضة من فرائض الدين وواجب من واجباته فهذا العمل به لازم ومتأكد ويأثم المرء في تركه وان كان الحديث الذي سمعه في السنن

20
00:07:05.750 --> 00:07:24.450
والرغائف فالعمل بها ليس بواجب لكنه ينبغي ان يجعل له حظا من اه من اه العمل بها والا يزهد فيما فيما يسمعه او يقرأه في الاحاديث التي فيها سنن ورغائب بل

21
00:07:24.500 --> 00:07:41.800
يجاهد نفسه على يجاهد نفسه على العمل بها وان يستكثر نصيبا وحظا منها آآ ولهذا قال بعض السلف في مثل هذا المعنى او في مثل هذا الامر الذي هو السنن

22
00:07:42.000 --> 00:08:01.400
قال اذا سمعت بالحديث فاعمل به ولو مرة تكن من اهله اما ان يكون فقط يجمع الاحاديث ومعرض تماما عن العمل بها فهذا ليس المسلك القويم الذي ينبغي عليه ان يكون عليه

23
00:08:01.450 --> 00:08:15.050
ان يكون عليه طالب الحديث حقا وصدقا احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى اخبرني علي ابن ابي علي المعدل قال حدثنا احمد بن يوسف الازرق ابن يعقوب ابن اسحاق البهلول

24
00:08:15.050 --> 00:08:32.200
التانوخي قال اخبرنا ابي قال حدثنا ابو بكر احمد بن منصور الرمادي قال حدثني نعيم يعني ابن حماد قال ابن عيينة او سأله انسان من العالم؟ قال الذي يعطي كل حديث حقه

25
00:08:32.900 --> 00:08:53.350
هذا اثر اخر ايضا عن سفيان ابن عيينة رحمه الله سئل سأله نعيم بن حماد او سأله انسان من العالم ايمان الشخص الذي يوصف العالم حقا قال الذي يعطي كل حديث حقه

26
00:08:53.650 --> 00:09:15.950
الذي يعطي كل حديث حقه وهذا الذي ذكر سفيان رحمه الله يعد ميزانا دقيقا في الباب لان احق الحديث الذي ورد الحديث لاجله هو العمل هذا هو حق الحديث الذي ورد الحديث لاجله هو العمل ان يعمل به

27
00:09:16.250 --> 00:09:34.350
لم لم يرد الحديث ليستكثر منها الناس ويقال فلان احفظ من فلان وفلان اكثر رواية من فلان وفلان اجمع للاحاديث من فلان لم تأتي الاحاديث لهذا غرض وانما جاءت للعمل

28
00:09:34.650 --> 00:09:53.450
ليعمل اه بها فالعالم هو الذي يعطي يعطي كل حديث حقه يعطي كل حديث حقه وحق الحديث هو العمل به العمل به والاقبال عليه اتباعا اهتداء بهدي الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام

29
00:09:53.600 --> 00:10:22.800
الحاصل ان هذه كلمة عظيمة جدا في الباب وفي وصف العالم حقا وانه الذي يعطي كل حديث حقه اه عملا بالحديث واتباعا لهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى اخبرنا ابو القاسم الحسن ابن الحسن ابن علي ابن المنذر القاضي قال اخبرنا اسماعيل ابن

30
00:10:22.800 --> 00:10:42.800
محمدا الصفار قال حدثنا محمد بن اسحاق بن محمد بن اسحاق ابو بكر قال انبأنا عبيد الله بن موسى قال قال سفيان الثوري وددت اني لم اطلب الحديث وان يدي قطعت من ها هنا بل من ها هنا

31
00:10:42.800 --> 00:11:06.100
واشار الى الكف ثم اشار الى المنكب قال لا بل من ها هنا ثم اورد هذا الاثر ان الامام سفيان الثوري اه رحمه الله تعالى آآ فيما يتعلق بطلب الحديث

32
00:11:06.450 --> 00:11:28.900
والاستكثار منه والجمع الامام سفيان الثوري من الائمة الكبار الاجلة جمعا للحديث وعناية به ورواية له وظبطا له ومحبة لجمعه فيقول رحمه الله يقول رحمه الله وددت اني لم اطلب الحديث

33
00:11:29.900 --> 00:11:56.250
وددت اني لم اطلب الحديث هذا هذا المأثور عنه آآ رضي الله عنه ورحمه آآ ينبغي ان يفهم على وجهه لان طلب الحديث ومن اعظم الاعمال واجل القرب حتى جاء عنه سفيان

34
00:11:56.500 --> 00:12:14.850
رحمه الله الثوري انه قال ما اعلم افظل من الحديث اذا صحت النية فيه فقوله وددت اني لم اطلب الحديث اه لا يقصد التزهيد في الحديث وطلب الحديث هذا من اعظم القرب واجلها

35
00:12:15.500 --> 00:12:38.650
ولكن آآ ادركته شفقة وخوف على نفسه رحمه الله من كثرة الاحاديث التي رواها و جمعها وحصلها ويخشى ان يكون قد فرط في شيء من هذه الاحاديث عملا بها الانسان مهما جاهد نفسه

36
00:12:38.800 --> 00:12:59.700
لا يخلو من قصور وتقصير فادركه خوف وهذا الخوف الذي يدرك السلف رحمهم الله هو ناشئ عن اه جمعهم بين آآ احسان في العمل ومخافة مثل ما وصفهم الحسن البصري بذلك

37
00:12:59.950 --> 00:13:17.650
قال ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة فهم يحسنون العمل ويجاهدون انفسهم على ذلك لكن مع هذا الاحسان اه يشهد رؤية التقصير لا يشهد اه رؤية التكميل للعمل بل يشهد رؤية التقصير

38
00:13:17.900 --> 00:13:33.950
في العمل فيدركه الخوف بناء على ذلك قال سفيان الثوري رحمه الله وددت اني لم اطلب الحديث وان يدي قطعت من ها هنا لا بل منها هنا واشار الى كتفه ثم اشار الى المنكب

39
00:13:34.200 --> 00:13:53.900
قال لا بل من من ها هنا اي من المنكب هذا كله من الخوف الذي آآ آآ يعني حصل له اه خشية التقصير خشية التقصير وهذا انما ينشأ مثل هذا الخوف العظيم

40
00:13:54.250 --> 00:14:11.400
مع الاحسان في العمل فهذا شأن السلف يحسنون ويخافون احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى اخبرني ابو بكر احمد ابن علي ابن عبد الله الطبري قال انبأنا محمد بن بكران البزاز قال

41
00:14:11.400 --> 00:14:27.500
حدثنا ابو عبد الله ابن مخلد العطار قال انبأنا محمد ابن عمر ابن الحكم قال انبأنا اسحاق ابن ابراهيم قال انبانا حجاج بن محمد قال قال سفيان الثوري رضي الناس بالحديث وتركوا العمل

42
00:14:27.750 --> 00:14:52.950
هذا ايضا اثر عن الامام سفيان الثوري آآ رحمه الله تعالى اه في بيان حال بعض المشتغلين في الحديث من حيث اقبالهم على الحديث جمعا له فقط واستكثارا من الرواية والشيوخ

43
00:14:53.850 --> 00:15:12.150
وعلو الاسانيد ونحو ذلك مع تفريطهم في العمل به مع تفريطهم في العمل به وهذا الطلب للحديث على هذه الصفة يعد فتنة مثل ما قال عبد الرحمن المهدي فتنة الحديث اشد من فتنة المال والولد

44
00:15:12.600 --> 00:15:31.650
فهذه فتنة يفتن بالجمع والتحسين والاستكثار وعندي كذا الى اخره ويكون مفرطا في العمل فمن كانت هذه حالهم يصفهم سفيان الثوري آآ رحمه الله بقوله رضي الناس بالحديث وتركوا العمل

45
00:15:32.150 --> 00:15:52.800
تركوا العمل الذي هو مقصود الحديث الذي هو كما تقدم في اثر سفيان حق الحديث فرضوا اه رضي الناس بالحديث اي اقتصارا على جمع الاحاديث والاستكثار منها رواية لها دون عناية بالعمل بها. نظير هذا الاثر تماما

46
00:15:53.750 --> 00:16:14.250
آآ اعني قول سفيان هذا في المشتغلين بالحديث حفظا وجمعا مع التفريط في العمل نظير هذا تماما قول الامام الحسن البصري في اه المشتغلين بالقرآن والقراء يقول يقول الحسن البصري في هؤلاء

47
00:16:14.450 --> 00:16:37.550
يقول انزل القرآن ليعمل به. فاتخذ الناس قراءته عملا اتخذ الناس قراءته وعمله هذا نظير قول آآ سفيان رضي الناس بالحديث يعني القراءة فقط والاستكثار منه مع ترك العمل مع ان القرآن والحديث كلاهما انما انزلا للعمل

48
00:16:37.750 --> 00:16:57.300
ليعمل الناس بهما فمن كان حظه من القرآن مجرد الحفظ لحروفه مع التفريط في العمل انطبق عليه قول الحسن ومن كان ايضا حظه من الحديث الرواية والاستكثار من الاحاديث مع التفريط في العمل انطبق عليه

49
00:16:57.500 --> 00:17:15.200
قول الامام سفيان الثوري فهما اثران في معنى واحد وفي باب واحد احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى انباءنا محمد بن عبدالله بن ابانا الهيتي قال حدثنا احمد بن سلمان النجاد قال

50
00:17:15.200 --> 00:17:40.500
محمد بن عبدوس قال حدثنا احمد بن عبد الصمد قال سمعت شعيب بن حرب قال سمعت سفيان وارسل اليه فقال حتى تعملوا بما تعلمون ثم تأتوني فاحدثكم قال وسمعت سفيان يقول يدنسون ثيابهم ثم يقولون تعالوا اغسلوها

51
00:17:42.100 --> 00:18:06.800
ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن اه سفيان عن سفيان رحمه الله تعالى اه وهو في معنى الذي الذي قبله الذي قبله قال رضي الناس بالحديث وتركوا العمل

52
00:18:08.400 --> 00:18:30.300
فهنا في تأكيد على المعنى السابق يقول اه رحمه الله تعالى اه لما ارسل اليه يطلبون ان يحدثهم باحاديث وفوائد ليست عندهم؟ قال حتى تعملوا بما تعلمون ثم تأتوني فاحدثكم

53
00:18:30.950 --> 00:18:58.300
وهذه الطريقة فيها تربية للطلاب فيها تربية عظيمة للطلاب وتنشئة لهم على مجاهدة النفس على العمل بما تعلموه. ولهذا طالب العلم طالب الحديث ينبغي ان يصحب مع تعليمه للاحاديث ووصيته وحثه على

54
00:18:58.600 --> 00:19:25.200
المجاهدة للنفس على العمل به مثل ما فعل رحمه الله تعالى قال حتى تعملوا بما تعلمون ثم تأتوني فاحدثكم ثم تأتوني فاحدثكم قال وسمعت سفيان يقول يدنسون ثيابهم ثم يقولون تعالوا اغسلوها

55
00:19:25.350 --> 00:19:51.600
يدنسون ثيابهم تدنيس الثياب هو الوقوع في  المعصية لان الاصل في المسلم اه كما قال الله وثيابك فطهر آآ اي طهر نفسك واربى بها ان المعاصي والتلوث بها والتدنس بها

56
00:19:52.100 --> 00:20:18.250
وتدسية النفس بالمعاصي فهذا مقام عظيم يحتاج الى يحتاج الى ان يعتني به طالب العلم ويكون في هذا الاثر نبه على امرين عظيمين شريفين في هذا الباب الاول اه الاول هو

57
00:20:18.600 --> 00:20:45.800
العناية بالعمل بالاحاديث تباعا واهتدام لهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام والثاني اه عدم اه تدسية النفس وتدنيسها بالذنوب وهدان الامران اللذان جمعا بهما آآ جمعا بينهما في هذا الاثر

58
00:20:46.500 --> 00:21:18.400
اه يصح وصفهما بالتخلية والتحلية تخلية من ان يدنس نفسه بالاثام والذنوب والتهنئة بالعمل الاحاديث والاهتداء بهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام احسن الله اليكم وقال المصنف رحمه الله تعالى اخبرنا ابو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال حدثنا ابو العباس محمد بن يعقوب الاصم

59
00:21:18.400 --> 00:21:33.600
قال حدثني عبد الله ابن احمد ابن حنبل قال حدثنا عبيد لا عبيد الله ابن عمر القواريري قال قال يحيى ابن سعيد ما جاء على سفيان شيئا في الاخرة الا حبه للحديث

60
00:21:34.400 --> 00:21:55.150
ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر ان الامام الجليل يحيى ابن سعيد القطان رحمه الله تعالى قال ما اخشى على سفيان شيئا في الاخرة الا حبه للحديث الا حبه للحديث

61
00:21:56.450 --> 00:22:13.700
فحب الحديث هذا لا يخشى منه حب الحديث لا لا يخشى منه اذا كان مصحوبا بالعمل بل ان هذا الحب للحديث هو النجاة نجاة العبد انما تكون بحبه للحديث علما وعملا

62
00:22:15.650 --> 00:22:36.050
علما وعملا فحب الحديث لا يخشى على الانسان آآ منها اطلاقا ولهذا قال الامام مالك السنة سفينة نوح مرة كذا من ركبها نجا ومن تركها هلك فالنجاة انما تكون باتباع الحديث العمل

63
00:22:36.350 --> 00:23:00.700
اه به فقول يحيى بن سعيد القطان هذا لعله يفسر ما جاء في سياق هذا الاثر في بعظ مصادره ان يحيى قال كان الثوري غلبت عليه شهوة الحديث غلبت عليه شهوة الحديث

64
00:23:00.850 --> 00:23:27.000
شهوة الحديث الاستكثار من روايته وجمعه وتتبع طرقه وما الى ذلك فمن هذا الباب خشي وتقدم معنا خوف سفيان نفسه اه على نفسه عندما قال وددت اني لم اطلب الحديث وان يدي قطعت من ها هنا. كله مراعاة لهذا الملحظ. هذا يقولونه مع امامتهم

65
00:23:27.000 --> 00:23:57.800
وفضلهم ولهذا علق الذهبي رحمه الله علق على هذا الاثر تيسير الام النبلاء قال حب ذات الحديث والعمل به لله مطلوب مطلوب من زاد المعاد وحب روايته وعواليه والتكثر بمعرفته مذموم مخوف

66
00:23:58.550 --> 00:24:17.800
فهو الذي خاف منه سفيان والقطان ويحيى بن سعيد واهل المراقبة فان كثيرا من ذلك هو بال على المحدث ان كثيرا من ذلك وبال على المحدث وهذا الذي ذكر الذهبي رحمه الله تعالى

67
00:24:17.900 --> 00:24:33.850
يحمل عليه قول القطان هنا ما اخشى على سفيان شيئا في الاخرة الا حب الحديث وايضا يحمل عليه قول آآ الثوري نفسه رحمه الله الذي تقدم وددت اني لم اطلب

68
00:24:34.000 --> 00:24:52.800
الحديث ان يدي قطعت من ها هنا احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى اخبرنا محمد بن احمد بن ابن رزق قال انبأنا اسماعيل ابن علي الخطبي وابو علي بن الصواف واحمد بن جعفر بن حمدان

69
00:24:52.800 --> 00:25:12.800
قالوا انبأنا عبد الله بن احمد بن حنبل قال حدثني ابي قال حدثنا ابو قطن قال سمعت ابن عون قال وددت اني خرجت منه كفافا. يعني من العلم. قال ابو قطن قال شعبة ما انا مقيم على شيء اخاف ان

70
00:25:12.800 --> 00:25:39.150
داخلني النار غيره يعني الحديث ثم اورد هذا الاثر رحمه الله تعالى عن ابن عون عن ابن عون ان انه قال وددت اني خرجت منه كفافا. يعني العلم وددت اني خرجت منه كفافا

71
00:25:39.500 --> 00:26:00.350
وهذه الكلمة تقدم معنا انها جاءت عنا غير واحد من ائمة السلف اه رحمهم الله اه منهم هشام الدستوائي والشعبي وبن عون وايضا تقدم قول عمر بن الخطاب لها وهو في

72
00:26:00.600 --> 00:26:20.250
اه السياق او في اللحظات الاخيرة من من حياته يا ليتني يا ابن اخي وذاك وذلك كفافا لا علي ولا لي فهذه اتت عن غير واحد من السلف رحمه الله رحمهم الله

73
00:26:20.600 --> 00:26:36.850
وهذا مبني على خوف قام في قلوبهم مع احسان في العمل. مع احسان في العمل واحسانا في التقرب الى الله سبحانه خشية ان يكونوا قصروا في حق العلم الذي هو العمل به

74
00:26:37.600 --> 00:26:57.800
قال ابو قطن قال شعبة اي ابن الحجاج ما انا مقيم على شيء اخاف ان يدخلني النار غيره يعني الحديث يعني الحديث اه هذا فيه خوف اهل الحديث رحمهم الله على انفسهم

75
00:26:58.050 --> 00:27:18.900
من الاحاديث الكثيرة التي جمعوها وحصلوها واكثر من جمعها والعناية بها خشية ان يكونوا فرطوا فيها فرطوا في العمل فيها سبحان الله يقولون ذلك مع انهم اهل مجاهدة عظيمة لانفسهم بالعمل

76
00:27:20.300 --> 00:27:47.450
لكن هذا مثل ما قدمت غير مرة يقول الحسن المؤمن جمع بين احسان ومخافة فيحسنون ويخافون بخلاف المفرط فانه يسيء ولا يخاف فهؤلاء الائمة يعني خوفهم من من النار مبني على ذلك. فيقول ما انا مقيم على شيء اخاف ان يدخلني النار غيره

77
00:27:47.450 --> 00:28:12.400
يعني الحديث الاشتغال به تعلما وتعليما ورواية الى اخره فيخشى على نفسه مع انه رحمه الله كان من العباد وفي ترجمته ذكروا من عبادته شيئا عجبا رحمه الله قال ابو بحر البكراوي ما رأيت اعبد لله من شعبة

78
00:28:13.250 --> 00:28:33.650
وقال يحيى ابن سعيد ما رأيت اشكر لله من شعبة ولنقل عن ائمة السلف في وصف عبادة شعبة عظيمة جدا يقرأها المتأمل فيجد سيرة عالم عابد متقي لله شكور مقبل على عبادة الله كثير الصلاة

79
00:28:33.850 --> 00:28:56.150
والعبادة ثم يقول ما انا مقيم على شيء اخاف ان يدخلني النار غيره يعني الحديث فهذا الخوف الذي هو من ورع السلف وحسن حالهم مع الله سبحانه وتعالى اه احسنوا في العبادة ومع هذا الاحسان في العبادة

80
00:28:56.350 --> 00:29:23.750
آآ كانوا يخافون. فماذا يقول المفرط  احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى اخبرنا ابو اسحاق ابراهيم ابن عمر ابن احمد البرمكي قال انبأنا محمد بن عبدالله بن خلف بن بخيت الدقاق قال حدثنا عمر بن محمد الجوهري قال حدثنا ابو بكر الاثرم قال

81
00:29:23.750 --> 00:29:45.550
وسمعت ابا عبدالله احمد بن حنبل رحمه الله ذكر قول شعبة ما اخاف ان يدخلني النار غيره. يعني الحديث فقال تعلم انه كان صادقا في العمل او نحو هذا تقدم معنا في الاسناد المتقدم ان ان آآ

82
00:29:45.600 --> 00:30:08.400
ان اه انه من رواية الامام احمد برواية الامام احمد رواه الامام احمد عن ابي قطن انه انه قال آآ آآ قال شعبة ما انا مقيم على شيء اخاف ان يدخلني النار غيره يعني الحديث

83
00:30:08.950 --> 00:30:28.300
فقال ذلك الامام احمد رحمه الله تعالى اه توضيحا لقول شعبة حتى يفهم على بابه ووجهه الصحيح قال الامام احمد اه تعلم انه كان صادقا في العمل او نحو هذا

84
00:30:28.950 --> 00:30:49.800
اه هذا الاثر اورده ابو بكر الاثرم في سؤالاته الامام احمد ولفظه اوظح من الذي عندنا هنا ولعل اللفظ الذي عندنا هنا دخله شيء من اه التصحيح فالامام احمد يقول كما في سؤالات الاثرم نعلم

85
00:30:49.900 --> 00:31:11.450
نعلم وليس تعلم نعلم انه صافي العمل نعلم انه صافي العمل  آآ هذا توضيح من الامام احمد هذا توضيح من الامام احمد ان الامام شعبة وهذا ذكر كما قدمت كثيرا في ترجمتي ان الرجل صاحب عبادة واقبال على

86
00:31:11.550 --> 00:31:31.400
الله وهو كما وصفه الامام احمد صافي العمل عنده حسن اقبال وعبادة لله سبحانه وتعالى لا يرى في في في عمله التفريط والتقصير والتهاون بل هو صافي العمل بهذا وصفه الامام احمد. اذا ماذا يكون هذا الخوف

87
00:31:32.550 --> 00:31:48.000
ماذا يكون هذا الخوف؟ ما اخاف ان يدخلني النار غيره يعني الحديث يكون هذا الخوف من باب الورع من باب الورع على حد قول الحسن اه جمع جمعوا بين احسان ومخافة

88
00:31:48.300 --> 00:32:14.850
فهذا وجه كلام آآ شعبة آآ ابن الحجاج الامام الجليل من ائمة السلف النبلاء اه واجلة اهل العلم الفضلاء رحمه الله تعالى ورحم ائمة السلف اجمعين وجزاهم عنا خيرا والحقنا اجمعين بالصالحين من عباده

89
00:32:15.000 --> 00:32:35.800
وهدانا اليه صراطا مستقيما واصلح لنا شأننا كله انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين