﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:22.150
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. قال المؤلف ابن عثيمين رحمه الله وشيخنا وغفر الله لشيخنا ولوالدينا وللحاضرين القاعدة الرابعة الصفات الثبوتية صفات مدح وكمال وكل ما كثرت وتنوعت دلالتها ظهر

2
00:00:22.150 --> 00:00:42.150
من كمال الموصوف بها ما هو اكثر. ولهذا كانت الصفات الثبوتية التي اخبر الله بها عن نفسه اكثر بكثير من الصفات السلبية كما هو معلوم. اما الصفات السلبية فلم تذكر غالبا الا بالاحوال التالية. الاولى

3
00:00:42.150 --> 00:01:02.150
بيان عموم كماله. كما في قوله تعالى ليس كمثله شيء. وقوله ولم يكن له كفوا احد الثانية نفي ما ادعاه في حقه الكاذبون. كما في قوله ان دعوا للرحمن ولدا. وما ينبغي

4
00:01:02.150 --> 00:01:22.150
رحمن ان يتخذ ولدا. الثالثة دفع توهم نقص من كماله من كماله فيما يتعلق بهذا الامر المعين كما في قوله وما خلقنا السماء والارض وما بينهما لاعبين. وقوله ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما

5
00:01:22.150 --> 00:01:52.150
في ستة ايام وما مسنا من لغوب. بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا. ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا لا مظلة له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

6
00:01:52.150 --> 00:02:22.150
واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد لما انتهى من القواعد التي في الاسمى ذكر قواعدا تكون في الصفات. وسبق ان قلنا ان الاصل في هذا السباق

7
00:02:22.150 --> 00:03:02.150
الاسماء مأخوذة منها والقواعد التي تذكر سواء في الاسم استنتاجات تؤخذ من مفهوم كلام الله جل وعلا وكلام صلى الله عليه وسلم. الا يقول قائل مثلا هذه امور مبتدعة ان الاصل عند اهل السنة ان الله جل وعلا لا يوصف الا بما وصف به نفسه

8
00:03:02.150 --> 00:03:32.150
وصفه به رسوله قد يقول قائل اين النصوص على هذه لهذا نقول هذه مفاهيم فهمت من نصوص الصفات الاسمى والله جل وعلا امر بتدبر تدبر كتابه حظ على فهمه وعاب على الذين لا

9
00:03:32.150 --> 00:04:02.150
اذا جعلت هذه للتقريب والتعليم وتفهيم الامر الذي لا بد منه في وصف الله جل وعلا وتسميته. والا لا تخرج عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم يعني تقسيم الصفات

10
00:04:02.150 --> 00:04:32.150
ثبوتية وسلبية اذا جاء النص فيه عليه في كتاب الله جل وعلا الثبوتية التي يصف الله جل وعلا بها نفسه والسلبية التي ينفي رب العالمين ينفيها عن نفسه ولهذا القاعدة نقول ان الله موصوف بالنفي والاثبات

11
00:04:32.150 --> 00:05:02.150
هذا وسواء قلنا كذا ان الله موصوف بالاثبات والنفي او قلنا ان الصفات منها ما هو ثبوتي ومنها ما هو سلبي فالمعنى واحد لا يختلف بس التعبيرات نختلف ولهذا قد يشكل هذا على بعض الطلبة

12
00:05:02.150 --> 00:05:32.150
والمقصود فهم المعنى سواء عبر بها عن الثبوت سلب او عبر عنها بان الله جل وعلا وصف بها نفسه والاخرى نفاها عن نفسه تعالى تكدس والامثلة على هذا كثيرة في كتاب الله جل وعلا. الله جل وعلا يقول

13
00:05:32.150 --> 00:06:02.150
قل هو الله احد فهذا اثبات انه جل وعلا احد في ذاته وفي اوصافه وفي افعاله وفي كل ما هو من خصائصه. ومعنى كونه احد يعني في انه متفرد متفرد بهذا متوحد به لا يشاركه فيه احد من الخلق

14
00:06:02.150 --> 00:06:32.150
ما قال الله الصمد. كذلك هذا ثبوت. فهو يثبت لنفسه الصمدية صمد فسر بانه الغني بذاته عن كل ما سواه. فهو صامد لنفسه ويصمد اليه. يعني يسأل ويطلب فكل مخلوق فقير الي. يصمد اليه

15
00:06:32.150 --> 00:07:02.150
في حاجته يعني يقصده ويدعوه ويرجوه ولا يلتفت الى غيره اذا كان موحدا لله جل وعلا ثم جاء القسم الثاني لم يلد فهذا نفي يعني جل وعلا احد بمعنى انه ليس له فرع وكذلك ليس له اصل

16
00:07:02.150 --> 00:07:22.150
لهذا قال ولم يولد يعني خالف في هذا خلق خلقه جل وعلا فهذا ايضا شئت قلت سلب وان شئت قلت نفي. فالمقصود ان هذا ثابت في كتاب الله جل وعلا وفي سنة رسوله صلى الله عليه

17
00:07:22.150 --> 00:07:52.150
سلم وانما التعبير يختلف ثم النظر في المعنى العام للثبوت. فالثبوت يأتي لاثبات الكمال من كل وجه. واذا اجتمعت صفات ثبوتية فهي تدل على اكمل ما يكون ان يوصف به جل وعلا

18
00:07:52.150 --> 00:08:22.150
قال تعالى وتقدس اما النفي فهو لا يقصد لذاته في وصف الله جل وعلا لا يأتي وصف يقصد به ذات النفي وانما قد يكون النفي ينفى الشيء المعين ويراد به اثبات كمال ضد المنفي

19
00:08:22.150 --> 00:08:52.150
اثبات كمال ضد المنفي. اذا قال جل وعلا وما ربك بظلام للعبيد هذا نفي. فهل المقصود مجرد ظلم فقط؟ قل لا. الظلم مقصود النفي نفيه مع قصد اثبات كمال العدل لله جل وعلا. وهكذا

20
00:08:52.150 --> 00:09:12.150
سيقال في جميع ما جاء في صفات الله جل وعلا من النفي. اما نفي المحض يعني الخالص الذي ليس فيه اثبات فهذا لا يأتي فيه صفات الله جل وعلا. لان النفي

21
00:09:12.150 --> 00:09:42.150
كما يقول اهل اللغة النفي عدم والعدم ليس بشيء. فليس فيه مدح وانما المدح في الاثبات فاذا النفي لا يأتي نفي خالص في صفات الله جل وعلا. وانما قد يكون ايظا قد يكون هذا فيه ايظا اشكال على بعظ

22
00:09:42.150 --> 00:10:22.150
ما مر معنا لانه مر معنا من القواعد ان النفي يأتي مجملا والاثبات يأتي مفصلا. والنفي ايكون مدح وثناء وكمال الا اذا كان مجملا. ولهذا يمثل العلماء لهذا بالاشياء التي تقرب الى الفهم. يقولون مثلا ولله المثل الاعلى. لو ان

23
00:10:22.150 --> 00:10:52.150
شخص مثلا قابل الملك مثلا واراد ان يمدحه وقال انت لست كالكناس ولا الفراش ولا الزبال ولا الطباخ ولا كذا وكذا يقول هذا سوء ادب ما يقال فيه ان هذا سيء الادب. لا يعرف بخلاف ما اذا قال انت لست كاحد من شعبك

24
00:10:52.150 --> 00:11:22.150
فاذا جاء الاجمال جاء الكمال والمدح. واذا جاء تفصيل في النفي فهو نقص يقول في قوله جل وعلا لم يلد ولم يولد وما اتخذ صاحب هبة ولا ولدا هذا تفصيل. فاذا هذا يخالف ما قلته. لان الاجمال هو هو المدح

25
00:11:22.150 --> 00:11:52.150
وهو الكمال. هذا نص القرآن جاء في النفي المفرد. فما الجواب يقول الجواب عن هذا لان هذا اثبته بعض المشركين. وبعض مجرم بني ادم الذين كفروا بالله جل وعلا. فاثبتوا لله جل وعلا ولدا قالوا اتخذ الله ولدا. سبحانه وتعالى

26
00:11:52.150 --> 00:12:22.150
واثبتوا له شريك فجاء لاجل هذا جاء النص عليه لاجل ان بعض بني ادم اثبته. والا لا يخرج عن القاعدة. فالقاعدة لا تنخرم بهذا. لان هذا له سبب واذا كان الشيء له سبب فهو يعني ينظر الى السبب الذي

27
00:12:22.150 --> 00:12:52.150
جاء به ولا يخرج عن كونه كمال. ثم هذا كله لا يخرج عن كون الاثبات والنفي يجب ان يكون منصوص عليه في كتاب الله جل وعلا او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. لان الله كما سبق ان قلنا في

28
00:12:52.150 --> 00:13:22.150
القاعدة التي مضت ان الله جل وعلا غيب لا يطلع عليه احد. ولهذا هذا يقول جل وعلا الذين يؤمنون بالغيب الغيب فسر انه الله ويتبع هذا ما اخبر الله جل وعلا به عن ما لم يطلع عليه وانما

29
00:13:22.150 --> 00:13:52.150
سيأتي او يخبر الله جل وعلا به. فاذا كان غيبا كيف يوصف؟ كيف تصف ما هو غائب عنك لا تطلع عليه هذا ممتنع. الثاني ان الله لا نظير له ولا مثل له تعالى وتقدس. حتى يدخل في باب القياس. لان

30
00:13:52.150 --> 00:14:12.150
ان الذي مثلا يغيب ربما يوصف النظر الى مثيله فيقاس عليه. وهذا لا لا يكون الا في المخلوق. ما ربنا تعالى وتقدس فانه لا مثل له حتى يقاس عليه تعالى فاذا

31
00:14:12.150 --> 00:14:42.150
لابد اذا من النص الذي يأتي عن الله جل وعلا او عن رسوله صلى الله عليه وسلم فيتبع ولهذا يمدح الذين يؤمنون بالنصوص التي ايطلعون عليها وهو الذي يكون الايمان به مثمرا ومفيدا

32
00:14:42.150 --> 00:15:12.150
اما الايمان بالامور المطلع عليها الظاهرة المكشوفة المشاهدة فهذا الناس يستوون فيه. كل الخلق يستوون فيه. فلا مدح للايمان به. ولهذا السبب صارت اه التوبة مثلا وتحسين العمل والرجوع عما يكون الانسان فيه من الذنوب

33
00:15:12.150 --> 00:15:42.150
عند وقت ما يشاهد الامور التي ترغمه على الرجوع والايمان لا فائدة بي لا يفيد لهذا اذا نزلت الملائكة لقبظ روح الانسان يؤمن ويذعن ويرجع الى ربه ويترك ما كان عنده من المخالفات او

34
00:15:42.150 --> 00:16:12.150
النزعات الكفرية فانه يستسلم وينقاد ولكن لا يفيد لا ينفعه كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم تقبل التوبة ما لم يعاين. يعاين يعني يعاين الملائكة والملائكة لا يعاينون في حالة اه استقرار الحياة في هذه الدنيا. وما كانوا منظرين

35
00:16:12.150 --> 00:16:42.150
وانما يعاينهم الانسان اذا انتهت حياته ودخل في الحياة الاخرة شاهدهم وعاينهم وسمع خطابهم والحاضرون لا يعاينون احدا منهم هم ولا يسمعون خطابه مع انهم يخاطبونه بلغته مخاطبة ظاهرة واضحة كما جاء ذلك

36
00:16:42.150 --> 00:17:02.150
في كتاب الله في ايات كثيرة. من قال جل وعلا ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم ويقولون الى اخر الاية يعني يخاطبنا ويقولون لهم اخرجوا انفسكم اليوم

37
00:17:02.150 --> 00:17:32.150
جونا عذاب الهون بما كنتم تعملون. فهذا خطاب يسمعونه ظاهرا والذي عنده لا يسمع ويسمع الذي يخاطب وكذلك اذا كان يوم القيامة ما فيه احد الا ويذعن حبل الله جل وعلا. ولكن ما يفيد ما ينفع. لان الناس استووا في هذا كله وهو امر ملزم

38
00:17:32.150 --> 00:18:02.150
الجذعان في مثل هذا لا ينفع وانما ينفع الاذعان بالغيب ومن اجل ذلك قال صلى الله عليه وسلم تقبل التوبة ما لم تطلع الشمس من مغربها اذا طلعت الشمس من المغرب صارت اية ترغم الانسان على الايمان. فيصبح الايمان بالغيب

39
00:18:02.150 --> 00:18:32.150
الا ثمرة فيه. فالمقصود ان الله جل وعلا من الغيب فيجب ان نؤمن بما به جل وعلا وقد عرفنا في القواعد التي اخذت من كتاب ربه الله جل وعلا ان له الكمال المطلق. فيجب ان نصفه بما وصف به

40
00:18:32.150 --> 00:18:52.150
او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ولا نخرج بذلك على النصوص التي قال اهل الحق ان الله جل وعلا لا يوصف الله بما وصف به نفسه صلى الله

41
00:18:52.150 --> 00:19:22.150
واوى صفاء به رسوله صلى الله عليه وسلم. لهذا كانت الصفات الثبوتية التي اخبر الله جل وعلا بها عن نفسه اكثر بكثير من الصفات السلبية هو النفي يعني النفي لا يأتي الا لغرض معين اما لاثبات ظد ذلك المنفي مع نفيه او الرد على المجرم

42
00:19:22.150 --> 00:19:52.150
الذي يصف الله جل وعلا بما يتعالى ويتقدس. ولهذا قال جل وعلا ليس كمثله شيء ثم جاء القسم الثاني وقال وهو السميع البصير. وقوله ليس كمثله شيء هذا نفي. وهو مجمل. يدخل فيه نفي المثل من جميع

43
00:19:52.150 --> 00:20:22.150
وجوه المثل في الذات والمثل في الصفات والمثل في الافعال الله هو الخالق وحده. ليس معه مشارك في ذلك. وهو المستحق لان يكون هو الخالق وهو المصور وحده ولهذا كان الذي يصور اشد الناس عذابا يوم القيامة لانه

44
00:20:22.150 --> 00:20:52.150
اراد ان يتشبه بالله جل وعلا. وهي المضاهاة التي جاء ذكرها في الحديث. والثاني القسم الثاني من الاية وهو السميع البصير. في اثبات مفصل فاثبت السمع وهو طرد من الصفات. واثبت البصر وهو فرد من الصفات. وهكذا قوله

45
00:20:52.150 --> 00:21:22.150
جل وعلا لم يكن له كفوا احد. فهذا نفي مجمل. فالمكافئ هو او المشابه واحد هنا نفي مطلق لا يخرج عنه مخلوق او شيء متصور فليس يوجد مخلوق يكافئ الله ان يماثله ولهذا صار المشرك

46
00:21:22.150 --> 00:21:52.150
من اعظم المجرمين لانه خالف هذا. فاثبت كفوا لله. وهو الذي يدعى ويسأل ويتجه اليه ويخاف منه. فمن خاف من مخلوق خيفا غيبي هو غير حاظر او خاف منه بشيء لا يستطيع ان يقوم به

47
00:21:52.150 --> 00:22:22.150
فانه يكون مثبتا لله كفؤا مكافئا لله جل وعلا. فهذا دخل فيه كل نقص يثبته المخلوق. هذا ولهذا اخذت القاعدة من من مثل هذه الاية. وكذلك قوله جل وعلا اه

48
00:22:22.150 --> 00:22:52.150
ان المخلوقات التي مثل الجبال ومثل الارظ التي تكاد تتصدع من كلام بني ادم والجبال تكاد تزول من جراء دعوى ان له ولد. جبال الارظ تتفطر والجبال تنشق وتنه ان دعوا للرحمن ولدا. يعني من اجل انهم دعوا لله ودعوا مع ذا اذ ادعوا

49
00:22:52.150 --> 00:23:22.150
وزعموا والا فالله جل وعلا لا ولد له. وما ينبغي للرحمن ان اذا ولد وينبغي هنا يعني ان هذا من الممتنع. الممتنع ان يكون لله جل وعلا ودفع التوهم توهم النقص

50
00:23:22.150 --> 00:24:02.150
ايضا يكون مقصودا في النفي. قال جل وعلا ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب والعيا والتعب وهذا لان بعض اليهود قالوا ان الله تعب واستراح يوم السبت. خلق الخلق

51
00:24:02.150 --> 00:24:32.150
في ستة ايام فتعب. تعالى الله وتقدس. وهم اهل بهت واهل جرأة على الله جل وعلا. وقد تبعهم على هذا من تبعهم. وكذلك قوله جل وعلا وما خلقنا السماء والارض وما بينهما لاعبين نفي لعدم الحكمة

52
00:24:32.150 --> 00:25:02.150
الخلق والغاية المحمودة التي تثبت لله جل وعلا نعم. القاعدة الخامسة الصفات الثبوتية تنقسم الى قسمين ذاتية وفعلية الذاتية هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها كالعلم والقدرة والسمع والبصر والعزة والحكمة

53
00:25:02.150 --> 00:25:32.150
والعلو والعظمة ومنها الصفات الخبرية كالوجه واليدين والعينين. والفعلية يكفي هذه القاعدة الخامسة التي يقول الشيخ انها ان الصفات التي اثبتها الله جل وعلا لنفسه واثبتها له رسوله تنقسم الى قسمين. هذا على القاعدة السابقة ايضا

54
00:25:32.150 --> 00:26:02.150
ان هذا ليس امر مخترع. وانما هو مأخوذ من النصوص التقسيم. وحرم مثلا كل واحدة منها فقال القاعدة الخامسة الصفات الثبوتية تنقسم الى قسمين ذاتية وفعلية. ثم اراد ان يبين الفرق بين النوعين

55
00:26:02.150 --> 00:26:32.150
قال الذاتية هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها. وان شئت قلت الذاتي لا ينفك عنها ربنا بوجه من الوجوه. يعني يكون تكون دائمة ملازمة لله جل وعلا مثل الحياة لا يمكن انها تفارق رب العالمين مثل السمع والبصر والعلم والرحمة

56
00:26:32.150 --> 00:27:12.150
وغير ذلك وهي كثيرة اما الفعلية فهي التي يفعلها اذا شاء. اذا شاء فعلها واذا شاء ان لا يفعلها لا يفعلها فينبغي ان نقول التي تتعلق بقدرته. تتعلق بمشيئته كالخلق والرزق والاحياء والاماتة وغير ذلك. وهي التي تكون

57
00:27:12.150 --> 00:27:42.150
اثارها ظاهرة في المخلوق. الخلق يعني نفرق ونعرف النتائج في هذا لان عند كثير من اهل البدع يجعلون الخلق هو المخلوق ويصفون الله جل وعلا بالصفات ولكن يقصدون بها يعني الفعلية فقط

58
00:27:42.150 --> 00:28:12.150
وهي ويفسرونها بالمفعول. ليست الفعلية التي تتعلق به. وانما يسألون عن المفعول ولهذا الذين مثلا مثل الجهمية وغيرهم قالوا ان اه القرآن مخلوق قد يتوهم من يوهمون الناس بانهم لا يقولون بهذا. يقولون

59
00:28:12.150 --> 00:28:42.150
ان الله يتكلم وله كلام. ويقصدون بذلك انه يخلق الكلام. انه خلقه واوجده في المخلوق. وكذلك غير هذا من الصفات التي ينفونها كذلك مثلهم الاشاعرة فانه لا فرق بين عندهم بين الصفة

60
00:28:42.150 --> 00:29:12.150
الفعلية والذاتية يجعلونها كلها من باب المفعول. المخلوق لهذا يقولون الرحمة النعمة او ارادة الاحسان او الثواب ومعلوم ان النعمة وارادة الاحسان والثواب شيء مخلوق. ما يقوم بذات الله جل وعلا

61
00:29:12.150 --> 00:29:42.150
فيتوهم ما الذي يسمعهم يقولون هذا انهم على حق وهم على باطل. هذا التقسيم الذي في ذكرى يقصد به الرد على هؤلاء واثبات الفرق الذي فرق به اهل السنة ما يثبتونه وافترقوا عما يثبت هؤلاء

62
00:29:42.150 --> 00:30:12.150
المبتدعة. لهذا قال الذاتية هي التي لم يزل ولا يزال متصفا معنا لم يزل يعني في القدم. في في الماضي. انه ما كان في وقت من الاوقات خال منها. وقوله ولا

63
00:30:12.150 --> 00:30:42.150
يعني في المستقبل يكون متصفا دائما من ذلك. اما قول الله جل وعلا وكان الله سميعا بصير وكان يعني قد يتوهم الانسان ان هذا في الماضي. ولا سيكون في المستقبل ولهذا جاء في تفسير ابن عباس كان ولا يزال كان سميعا بصيرا ولا يزال كذلك

64
00:30:42.150 --> 00:31:22.150
يدخل في هذا الماظي السحيق الذي لا يدركه الانسان بفكره بتفكيره. لان الله جل وعلا لا اول له فهو اول بلا بداية. وهو باوليته متصف بالكمال المطلق لم يكتسب بوجود المخلوقات. من السماوات والارض

65
00:31:22.150 --> 00:31:52.150
ومن فيها صفات لم تكن له. تعال وتقدس. لانه كامل ولا يكتسب كماله من المخلوق. وكذلك في الازل. ويبقى هكذا كاملا دائما ابدا ومثل بالعلم والقدرة والسمع والبصر والعزة والحكمة وغيرها وكثير

66
00:31:52.150 --> 00:32:22.150
الثبوتية التي يتصف بها جل وعلا كثيرة وهي التي تكون يعني في كوننا نميز بينها وبين الفعلية انها تكون ملازمة ربنا جل وعلا دائما وابدا واما الفعلية فهي تتعلق بمشيئته اذا شاء فعلها

67
00:32:22.150 --> 00:32:52.150
واذا شاء لم يفعلها وكلها يجب ان تكون ثابتة بالنص. ليس بالقياس الفعلية كما يقول نعم. والفعلية هي التي تتعلق بمشيئته. ان شاء فعلها وان شاء لم يفعلها كالاستواء على العرش والنزول الى السماء الدنيا. وقد تكون صفة ذاتية فعلية باعتبارين كالكلام

68
00:32:52.150 --> 00:33:12.150
فانه باعتبار اصله صفة ذاتية. لان الله تعالى لم يزل ولا يزال متكلما. وباعتبار احاد الكلام صفة فعلية لان الكلام يتعلق بمشيئته. يتكلم متى شاء بما شاء كما في قوله تعالى انما

69
00:33:12.150 --> 00:33:32.150
امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. وكل صفة تعلقت بمشيئته تعالى فانها تابعة لحكمته. وقد تكون الحكمة معلومة لنا وقد نعجز عن ادراكها لكننا نعلم علم اليقين انه سبحانه لا يشاء شيئا

70
00:33:32.150 --> 00:33:52.150
الا وهو موافق للحكمة. كما يشير اليه قوله تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله. ان الله كان عليما حكيما قال الفعلية هي التي تتعلق بمشيئته. ان شاء فعلها وان شاء لم يفعلها

71
00:33:52.150 --> 00:34:12.150
فالله جل وعلا لا يحمله مخلوق على ان يفعل شيئا لا يريده. ولهذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم اذا دعا احدكم فليعزم الدعاء ولا يقول اللهم اغفر لي ان شئت فان الله لا مكره له

72
00:34:12.150 --> 00:34:42.150
يعني ان الدعاء لا يحمله ان يفعل شيئا يكرهه. تعالى وتقدس. فهو يفعل الشيء بمشيئته وارادته تعالى وتقدس. ثم يقول ان كالاستواء يعني الاستواء على العرش. هذا يجب يقيد كالاستواء على العرش ما اقول لك الاستواء فقط ولكن لما كان معلوما سكت الشيخ رحمه الله عن فقيه

73
00:34:42.150 --> 00:35:02.150
ان ما يقال استوى على الارض او استوى على السماء او استوى على كذا لانه لم يرد الا على العرش فقط. قل كالاستواء على العرش. كالاستواء على العرش فقط. واما النزول

74
00:35:02.150 --> 00:35:22.150
فهو كذلك مقيد في ما ذكر هنا والنزول الى سماء الدنيا وهذا ليس مقيدا فقط فقط بهذا فانه ايظا يوم القيامة ينزل الى الارظ تعالى وتقدس. كما جاءت النصوص في ذلك

75
00:35:22.150 --> 00:35:52.150
النزول غير الاستواء. ثم هذا ايضا في فعل معين ان فقط مهو دائم الله جل وعلا اخبرنا انه خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعني مرة ولكنه مستمر على ذلك. قبل ذلك قبل خلق السماوات والارض

76
00:35:52.150 --> 00:36:22.150
ولهذا ما اخبرنا الله جل وعلا عن ذلك ولكن الله غني عن العرش وعن غيره. فلا شك ان مخلوق والله قبله تعالى وتقدس فما كان محتاجا الي فخلقه ثم استوى عليه لحكمة ارادها جل وعلا بلا حاجة. انه يحتاج اليه. كذلك

77
00:36:22.150 --> 00:36:42.150
النزول كونه ينزل الى السماء الدنيا لامر اراده جل وعلا. حتى يقرب بذاته الى خلقه وهو قريب دائما تعالى وتقدس ولهذا جاء مرتبا على ذلك انه يقول هل من سائل

78
00:36:42.150 --> 00:37:12.150
فيعطى هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من تائب فيتاب عليه؟ وآآ هذا ايضا في بعض النصوص يقول جل وعلا لا اسأل عن عبادي غيري قد يقول قائل مثلا الناس لا يعرفون هذا فما الفائدة

79
00:37:12.150 --> 00:37:32.150
قل بلى يعرفونه بالنصوص التي جاءت بها الرسل. وهذا الواجب عليهم ان يعرفوا ذلك ويمتثلوا ويتبعوه لهذا ما مثل الا بهذا ونقول ايضا مثل ذلك الخلق. فالخلق ايضا من الصفات

80
00:37:32.150 --> 00:37:52.150
الفعلية التي تتعلق بمشيئته فهو يخلق ما يشاء. تعال وتقدس. وكذلك الهداية والاضلال وغيرها. كثير جدا فان الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء. ويغني من يشاء ويفقر من يشاء. ويعافي من يشاء

81
00:37:52.150 --> 00:38:22.150
ويبتلي من يشاء. فكل فعل يقع في الخلق فهو بمشيئته تعالى وتقدس. وهو متعلق بذاته وهو فعله يفعله تعالى حقيقة. وقوله وقد تكون الصفة ذاتية فعلية باعتبارين ثم يقول كالكلام والاعتبار الاعتبارين

82
00:38:22.150 --> 00:38:52.150
اذا نظرنا الى اصل الكلام فيكون ذاتي. لان الكلام صفة كمال واذا نظرنا الى فرده فهو فعلي. الفرض كونه تكلم بهذا الشيء المعين هذا فعلي. اما اصله كونه كلام فانه ذاتي

83
00:38:52.150 --> 00:39:12.150
اما قوله هنا لا يزال متكلما فسبق انبهت على هذه الكلمة ان تكلما لم يرد من صفات الله جل وعلا ولكن هذا من باب الاخبار. من باب الخبر ليس من باب الصفة. وسبق

84
00:39:12.150 --> 00:39:32.150
ان قلنا ان باب الخبر اوسع من باب الوصف. فيخبر عنه ولا يوصف به اذا قال لك قائل هل الله موجود؟ يقول نعم موجود. هل تسميه انه موجود؟ نسميه الموجود

85
00:39:32.150 --> 00:39:52.150
او نصفه بانه الموجود يقول لا. ولكن نخبر عنه بذلك. اذا قال هل الله شيء؟ نقول نعم الله شيء ولكن لا نسميه بهذا ولا نصيه به. كما قال جل وعلا قل اي شيء اكبر شهادة؟ قل الله

86
00:39:52.150 --> 00:40:12.150
من ذلك متكلما متكلم. والمتكلم ما جاء في وصف الله في صفات الله والخبر عن الله جل وعلا اوسع من باب الصفة فيخبر عنه بالشيء ولا يوصف به. فالشيخ رحمه الله اراد بهذا ان

87
00:40:12.150 --> 00:40:42.150
بين انه يخبر عنه بذلك في الماضي. قال لم يزل متكلما فهو من باب الخبر اما باعتبار احاد الكلام يعني فرده افراده فيكون من باب الفعل تكون صفة فعلية ومثل ذلك السمع. فانه يأخذ هذا الحكم

88
00:40:42.150 --> 00:41:02.150
قول الله جل وعلا قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها هذا شيء فرض ولكن هو جل وعلا يتصل بالسمع صفة ذات. ولكن كونه سمع هذا الفرد كان من باب الفعل ومن

89
00:41:02.150 --> 00:41:32.150
ذلك قول المصلي الامام سمع الله لمن حمده يعني هذا فرض يعني استجاب لمن حمده بمشيئته اذا شاء استجاب وسمع واذا شاء لم يسمع فليستجب. وهو كثير ايضا ان الكلام يتعلق بمشيئته تعالى وتقدس يعني افراده ومن ذلك كونه

90
00:41:32.150 --> 00:42:02.150
يخاطب عباده يوم القيامة. ويكلمهم فهو فرد من افراد كلامه. كمخاطبته في لادم ولابليس وللملائكة رسله ومنهم موسى عليه السلام فانه انه بلا واسطة. وقوله جل وعلا انما امره اذا اراد شيئا. هذا علق

91
00:42:02.150 --> 00:42:32.150
اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. امره يعني المقصود بها هذا انه جل وعلا لا يمتنع عليه شيء اذا اراده قال له كن فكان لا يحتاج الى تكوين الشيء وايجاده الا ان يقول كن فيكون تعالى وتقدس

92
00:42:32.150 --> 00:43:02.150
وكل صفة تعلقت بمشيئته تعالى فانها تابعة لحكمته يعني انه لا يخلق شيئا ان بلا حكمة. ولما كان هناك اشياء نعجز عن ادراك الحكمة فيها. قال وقد ندرك الحكمة وقد لا ندركها. وقد نعلمها وقد لا نعلمها. قد يقول قائل مثلا ما

93
00:43:02.150 --> 00:43:32.150
الحكمة في كون الصبي يبكي لماذا؟ اول ما ينزل من بطن امه يصيح يبكي. ثم تجد البكا الكثير. الحكمة وهو وغير مكلف. تجري عليه الاحكام. كل هذا هذه الحكمة ادرك بعضها

94
00:43:32.150 --> 00:44:02.150
فقال بعض العلماء حتى تتفتق امعاؤه وتتوسع وكذلك مجاري الصوت وغيرها هذا فرد يسير جدا من الحكمة في هذا. وورد ذلك حكمة لا ندركه. وكذلك قد يكون مثل قائل ما الحكمة في ايجاد الذباب؟ ما نجد منه الا الاذى فقط يؤذينا. يقول هذا

95
00:44:02.150 --> 00:44:32.150
لان علمنا قاصر. علومنا قاصرة. ولا يمكن اننا ندرك ما يريده الله جل وعلا من اجل الاشياء المعينة القليلة. لهذا يقولون ان المنصور احد ائمة دولة العباسية كما هو معروف. جلس في مجلسه

96
00:44:32.150 --> 00:44:52.150
فاضجره ذباب. يقع على خشمه وعلى عينه ويطرده ويرجع ويطرده ويرجع. فقال للحاجب الذي عنده واقف انظر من في الباب. اه نظر قال فيه مقاتل. مقاتل بن سليمان. قال اذن له يدخل

97
00:44:52.150 --> 00:45:22.150
فدخل قال له ما الحكمة في خلق الله الذباب؟ فقال حتى يذل الجبابرة وهو ما عرف ما القضية هذا شيء من الحكمة شيء من الحكمة كذلك مثل للمؤذيات مثل العقرب والحية وغيرها قد يكون هذا من الحكمة انه نموذج من العذاب الذي يكون

98
00:45:22.150 --> 00:45:52.150
الاخرة ان كل الخبث والعذاب يجمع في النار نسأل الله العافية. فعلى كل حال الذي يفعله الله جل وعلا من الامور المشاهدة اذا لم يدرك الانسان الحكمة فيها يجب ان يتهم قصوره وعقله ونظره. قل ما ادرك ذلك والحكمة يعلمها الله جل وعلا

99
00:45:52.150 --> 00:46:22.150
وقد يعلمها من يشاء من عباده. فالمقصود ان كل فعل يفعله ربنا جل وعلا له فيه حكمة بالغة. لانه حكيم من صفته من اسمائه الحكيم حكيم الذي يفعل الشيء لعلة تامة موجبة له وهذه المسألة قد جانبها

100
00:46:22.150 --> 00:46:42.150
كثير من المتكلمين فلم يقولوا بها فظلوا في ذلك. وانما هدى الله اليها اهل السنة فيقول الله جل وعلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله. يعني هذا في افعالنا. ثم قال

101
00:46:42.150 --> 00:47:01.500
مشيرا الى الحكمة ان الله كان عليما حكيما. عليما بكل شيء وحكيما في كونه يضع في المواضع المناسبة اللائقة بها. الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد