﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:20.800
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. قال المؤلف رحمه الله تعالى والظلم عند الله عز وجل يوم القيامة له دواوين ثلاثة. ديوان لا يغفر الله منه شيئا وهو الشرك

2
00:00:20.800 --> 00:00:40.800
فان الله لا يغفر ان يشرك به. وديوان لا يترك الله تعالى منه شيئا. وهو ظلم العباد بعضهم بعضا. فان الله تعالى يستوفي كله وديوان لا يعبأ الله به شيئا. وهو ظلم العبد نفسه بينه وبين ربه عز وجل. فان هذا الديوان اخف الدواوين

3
00:00:40.800 --> 00:01:02.750
اسرعها محوا فانه يمحى بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية والمصائب المكفرة ونحو ذلك بخلاف ديوان الشرك فانه لا يمحى الا التوحيد وديوان المظالم لا يمحى الا بالخروج منها الى اربابها واستحلالهم منها. ولما كان الشرك اعظم الدواوين الثلاثة عند الله عز وجل. حرم

4
00:01:02.750 --> 00:01:22.250
على اهله فلا تدخل الجنة فلا تدخل الجنة نفس مشركة. وانما يدخلها اهل التوحيد. فان التوحيد هو مفتاح بابها. فمن لم فمن لم يكن معه مفتاح لم يفتح له بابها. وكذلك ان اتى بمفتاح له لا اسنان له. لم يمكن الفتح به

5
00:01:22.600 --> 00:01:42.600
واسنان هذا المفتاح هي الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وصدق الحديث واداء الامانة وصلة الرحم وبر الوالدين. فاي عبد اتخذ في هذه الدار في هذه الدار مفتاحا صالحا من التوحيد. وركب فيه اسنانا من الاوامر جاء يوم القيامة

6
00:01:42.600 --> 00:02:02.600
الى باب الجنة ومعه مفتاحها الذي لا تفتح الا به. فلم يعقه عن الفتح عائق. اللهم الا ان تكون له ذنوب وخطايا واوزار لم يذهب اثرها في هذه الدار بتوبة والاستغفار فانه يحبس عن الجنة حتى يتطهر منها. وان لم يطهره الموقف واهواله

7
00:02:02.600 --> 00:02:22.600
فلا بد من دخول النار ليخرج خبثه فيها. ويتطهر من درنه ووسخه. ثم يخرج منها فيدخل الجنة فانها دار الطيبين لا يدخلها الا طيب. قال سبحانه وتعالى الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة. وقال

8
00:02:22.600 --> 00:02:42.600
تعالى وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا حتى اذا جاءوها وفتحت ابوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم قولوها خالدين. تعقب دخولها على الطيب فعقب دخولها على الطيب بحرف الفاء. الذي يؤذن بانه سبب للدخول

9
00:02:42.600 --> 00:03:07.850
اي بسبب طيبكم الذي يؤذن عقب دخولها على الطيب بحرف الفاء الذي يؤذي الذي يؤذن بانه سبب للدخول. اي بسبب طيبكم قيل لكم ادخلوها واما النار فانها دار الخبز بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد

10
00:03:08.400 --> 00:03:31.750
وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد ذكر الدواوين الثلاثة ليس الاعتماد عليها في الحديث الذي رواه الامام احمد حديث عائشة من قالت عند الله ثلاثة فان الحديث ظعيف

11
00:03:31.950 --> 00:03:52.650
ولكن الاعتماد على النصوص الاخرى هذا معنى نصوص كثيرة دلت على ذلك منها قوله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومنها قوله تعالى وتقدس

12
00:03:52.900 --> 00:04:11.050
قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا ومنها قوله تعالى يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه

13
00:04:11.150 --> 00:04:29.250
ومنها قوله تعالى من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. الى غير ذلك من النصوص الكثيرة التي دلت على هذا المعنى والدواوين معناها الحسنات والسيئات

14
00:04:29.650 --> 00:04:53.100
كتابة الحسنات وكتابة السيئات وهذا شيء يسجل على الانسان كل عمل يعمله او كل قول يلفظه مكتوب عليه كما قال الله جل وعلا وان عليكم لحافظين كراما كاتبين. يعلمون ما تفعلون. يقول جل وعلا ولقد

15
00:04:53.100 --> 00:05:12.000
خلقنا الانسان ونعلوا ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد ان يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد. ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد يعني يترقب مستعد

16
00:05:12.150 --> 00:05:33.900
تمام الاستعداد لان يكتب ما ما يلفظ به وكل ما يلفظ به يكتب وهذه الدواوين هي صحائف الملائكة الصحائف التي بايدي الملائكة تسجل على ابن ادم ولا يفوت شيء لا يفوت عليه صغيرة ولا كبيرة كما قال الله جل وعلا

17
00:05:34.100 --> 00:05:57.300
عن قوم اذا شاهدوا هذا الكتاب قالوا يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها فكذلك والمذكور في قوله جل وعلا ويوم القيامة نخرج له كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا

18
00:05:57.300 --> 00:06:21.050
فيعطى الكتاب ويقال حاسب نفسك. اقرأ وانظر اعمالك التي عملتها. فانك لا تظلم شيئا  وقسمت الدواوين على حسب ذلك حسب هذه النصوص. لانها منها ما هو شرك. وهذا لا يغفر

19
00:06:21.050 --> 00:06:41.050
ومنها ما هو ذنوب بين العبد وبين ربه وهذه كما قال جل وعلا ان الله يغفر الذنوب جميعا يغفرها جميعا اذا شاء. ومنها ذنوب بين العبد وبين خلق الله جل وعلا فهذه بنيت على

20
00:06:41.050 --> 00:07:06.150
استقصاء وعلى تحصيل الحق ما احد يسمح بحقه اذا سمح فهو اليك يكون له ولابد انه اذا سمح ايضا يعوض الله يعوضه وربما كان خيرا له. اذا سامح اخاه كان له على حقه على اخيه حق

21
00:07:06.450 --> 00:07:27.800
فسمح به واحله طلبا لمرضاة الله. فان هذا يكون اعظم اجرا مما لو استوفاه منه يوم القيامة ولكن قد لا تسمح نفس الانسان خصوصا اذا كان ظلم فان الظلم يقهر

22
00:07:28.100 --> 00:07:51.900
ويمنع من السماح يقهر الانسان ويمنعه ان يسمع فقد لا يسمح ولو مثل قدر انه يقول بلسانه شيئا فقلبه يكون غير سامح واذا كان القلب غير سامح ما يفيد سماح اللسان. والمقصود ان هذه الدواوين بنيت على هذه النصوص وليس على

23
00:07:51.900 --> 00:08:12.400
الحديث الضعيف هذا كما بعض الذين حثونا على الكتاب يقولون ان هذا غير صحيح بناء منهم على ان الحديث ظعيف. لكن ما هو آآ ذكر الدواوين على بناء على هذا الحديث

24
00:08:12.750 --> 00:08:40.350
صدقوا نبينا على النصوص الاخرى الثابتة ثمان المؤمن الموحد وان كانت عليه ذنوب. فهناك اسباب اسباب كثيرة تمنع ايقاع العقوبة فيه منها الالام والمصائب التي تصيبه في الدنيا فانها تكون مكفرات

25
00:08:41.650 --> 00:09:03.250
كما جاء جاءت الاثار في ذلك والنصوص من كتاب الله جل وعلا كقوله جل وعلا ما اصاب من مصيب ما اصابكم فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. ما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. فاخبر ان المصيبة التي تصيبنا

26
00:09:03.250 --> 00:09:27.250
انها بكسبنا يعني بسبب اعمالنا وان الله من فضله وجوده يعفو عن كثير يعني لو مثلا عاقبنا بما نستحق ما ترك على وجه الارض حي من بني ادم ولكنه جل وعلا عفو كريم. هذا واحدة المصائب

27
00:09:27.750 --> 00:09:47.300
الثاني الحسنات التي يعملها الانسان اه الحسنات تكفر السيئات كما ذكر الله جل وعلا ذلك في كتابه ان الحسنات يذهبن السيئات وهذا الكثير هذا المعنى ذكره الله جل وعلا كثيرا

28
00:09:48.000 --> 00:10:20.000
المعنى الثالث او الامر الثالث الاستغفار والتوبة التوبة. كل انسان يتوب فان التوبة اذا صدقت نحت كل ما سبقه الامر الرابع  ان الانسان قد يكون له حسنات كبيرة ولو عمل بعدها سيئات ولم يتب منها

29
00:10:20.750 --> 00:10:35.550
فان هذه الحسنات تغطي تلك السيئات كما جاء في قصة حاطب بن ابي بلتعة رضي الله عنه لما كتب الى الكفار يعلمهم في مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم

30
00:10:35.650 --> 00:10:50.450
معلوم ان هذا امر مهم. الامر عظيم ليس سهلا الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدعو ربه ان يعمي على قريش اخباره حتى يصل اليهم وهم لا يعرفون عنه شيء

31
00:10:51.500 --> 00:11:06.600
كتب يخبرهم بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه الخبر من الله جل وعلا فلما استدعاه قرأ عليه الكتاب قال لا تعجلين ان قال لا عمر رضي الله عنه دعني اضرب عنق هذا المنافق

32
00:11:07.750 --> 00:11:23.600
فنظر اليه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال وما يدريك انه شهد بدر وان الله اطلع على اهل بدر وقال اعملوا ما اعملوا ما شئتم. فقد غفرت لكم فهذا هذه الحسنة

33
00:11:24.250 --> 00:11:55.700
حسنة عظيمة جدا تكفر السيئات التي تقع بعدها وان كانت كبيرة وقد يقع للانسان حسنة كبيرة ستكون مكفرة للذنوب التي هذا من الاسباب الامر الخامس المرض والموت مرض الموت فانه يشدد على الانسان بحسب ما عنده من السيئات

34
00:11:56.150 --> 00:12:13.800
ليكون ذلك تكفيرا له كما جاء في حديث عبد الله ابن مسعود فانه قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله انك لتوعك وعكا شديدا قال اجل قال لان لك اجرين؟ قال نعم

35
00:12:14.750 --> 00:12:39.000
كلما اشتد على الانسان المؤمن ما هو المؤذن الكافر اشتد عليه الالم فان هذا يكون تكفيرا له الامر السادس الصلاة عليه صلاة المؤمنين والاستغفار له فان هذا من اسباب المغفرة له

36
00:12:39.100 --> 00:12:57.850
فانهم يشفعون في وقد جاءت الاحاديث انه من صلى عليه اربعون من المؤمنين الذين لا يشركون بالله شيئا وشفعوا له عند الله جل وعلا فان الله يشفعهم فيه اربعون من المؤمنين

37
00:12:59.050 --> 00:13:26.250
فهذا ايضا من الاسباب الامر السابع اذا لم يكفي هذا كله التكفير فهناك عذاب القبر عذاب القبر من المكفرات ويتفاوت على تفاوت الاجرام وكثرة الذنوب من كانت ذنوبه اكثر كان عذابه اكثر

38
00:13:27.250 --> 00:13:56.750
وقد لا يكفي هذا لا يكفي عذاب القبر سيكون الامر الثامن وهو الشفاعة شفاعة الشافعي فان الله جل وعلا يشفع الشفع من الرسل وسيدهم ومقدمهم وافضلهم محمد صلوات الله وسلامه عليه

39
00:13:58.350 --> 00:14:24.500
انه يشفع ومن المعلوم ان الشفاعة كما سبق ان لها شروط. اولا يكون المشفوع فيه مؤمن موحد ليس مشرك الثاني ان تكون الشفاعة باذن الله الثالث ان الله يحد للشافعي حدا فيقول هؤلاء اشفع فيه

40
00:14:26.850 --> 00:15:00.700
الامر تاسع اذا لم يكفي هذا فالنار النار تطهر من بقي عليه درن الامر العاشر رحمة ارحم الراحمين. فهذه امور عشرة عشرة امور اسباب لتكفير الذنوب المؤمن الذي يموت على الايمان يعني على التوحيد وان كانت عنده ذنوب كثيرة

41
00:15:01.150 --> 00:15:30.600
فانه لا يخرج من هذه. ونهايته يعني مآله في النهاية الى الجنة وان اصابه ما اصابه ولكن كما سمعنا الجنة طيبة لا يدخلها الا طيب ما يدخل انسان متوسخ بنجسات الذنوب والمعاصي

42
00:15:30.850 --> 00:16:01.800
ما هو ادران حتى يطهر ولو لتطهير النار ولكن المؤمنون الذين ينجون من من النار ويعبرون الصراط قد يكون بينهم حزازات وبينهم في نفوسهم بعضهم على بعض امور من الاغلال

43
00:16:02.850 --> 00:16:27.100
كل واحد عنده غل على الثاني فاذا نجوا من النار وهم بهذه المثابة يحبسون يحبسون في قنطرة بين الجنة والنار حتى يقتص لبعضهم من البعض ثم يطهرون وينقون من كل غل

44
00:16:27.150 --> 00:16:50.150
وشيء من الاحقاد التي في قلوبهم ولا يدخلوها الا طاهرين. ما فيه قلوبهم شيء من ذلك ولهذا يخبر الله جل وعلا انه ينزع ما في قلوبهم من غل كل ما في قلوبهم من شيء من من هذا النوع ينزع ويذهب

45
00:16:50.800 --> 00:17:20.850
سيدخلون الجنة نقيين مطهرين ما فيهم شيئا الاحقاد والاغلال التي تكون لبعضهم على بعض لان الجنة جعلت نعيما وكل ما فيها نعيم ولا يدخلها الا من يتنعم. وليس فيها تنغص ولا كدر

46
00:17:21.300 --> 00:17:49.550
ولا اي شيء يكدر فهي دار النعيم المقيم الابدي الذي لا يتطرق اليه نكد او تكدير ولهذا تصنع بهم ذلك  وام النار فانها دار الخبث في الاقوال والاعمال والمآكل والمشارب. ودار الخبيثين. فالله تعالى يجمع الخبيث بعضه الى بعض

47
00:17:49.550 --> 00:18:08.100
كما يركب الشيء لتراكم بعضه على بعض ثم يجعله في جهنم مع اهله فليس فيها الا خبيث ولما كان الناس على ثلاث صفحات طيب لا يشينه خبث. وخبيث لا طيب فيه. واخرون فيهم خبث وطيب. كان دورهم ثلاثة

48
00:18:08.100 --> 00:18:24.050
دار الطيب المحض ودار خبيث المحض وهاتان الداران لا تفنيان ودار لمن معه خبث وطيب وهي الدار التي تفنى. وهي دار العصاة. فانه لا يبقى في جهنم من عصاة الموحدين احد. فانهم اذا عذبوا

49
00:18:24.050 --> 00:18:47.200
بقدر جزائهم اخرجوا من النار فادخلوا الجنة. ولا يبقى الا دار الطيب المحض ودار الخبث المحض هذا التفصيل يزيل الاشكال الذي ذكره رحمه الله في كتابيه الصواعق وحد الارواح فانه ذكر في هذين الكتابين

50
00:18:48.500 --> 00:19:22.700
في  المرسلة على الجهمية والمعطلة وحد الارواح الى بلاد الافراح ذكر الخلاف بين العلماء في مسألة فناء النار اما الجنة فلا خلاف في فيها لا تفنى او لا تفنى وساق الادلة

51
00:19:23.150 --> 00:19:54.900
لكل فريق ادلة ثم سكت والذي يقرأ هذين كتابين يخيل اليه انه يرجح القول بفناء النار والواقع انه ليس كذلك وانما استدل للقائلين بذلك باسلوبه وهذي عادة العلماء الذين ينصفون

52
00:19:55.600 --> 00:20:24.450
يذكرون الحق يذكرون الدليل لكل فريق ثم مقصودهم الحق يتبين ومن المعلوم ان القول في فناء النار انه قول منكر قول شاذ قول باطل وهو خلاف ما دلت عليه نصوص كتاب الله جل وعلا واحاديث رسوله ولكن

53
00:20:25.400 --> 00:20:49.400
تألق القائلون بذلك بعض الايات بعض المفاهيم مفاهيم الايات ما هي يعني نصوص ايات مفاهيم في قوله جل وعلا لابسين فيها احقابا قالوا الاحقاب جمع حق وهو اما ان يكون

54
00:20:49.750 --> 00:21:21.800
الاف السنين يعني وقت محدد كل ما ذهب حقب جاء اخر ومهما عددنا فان الاعداد تنتهي فمعنى ذلك انها تنتهي الاحقاب ثم تثني النار ومن فيها وكقوله جل وعلا خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك ان ربك فعال لما يريد

55
00:21:23.300 --> 00:21:47.350
وقال في الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك عطاء غير مجدول فهذا اقوى ما استدلوا به. فهل هذا دليل الواقع انه ليس دليلا وانه مفهوم

56
00:21:48.550 --> 00:22:10.650
ليس يدل على ما قالوا اما الروايات التي رويت عن عمر رضي الله عنه وغيره فهي رواية ضعيفة اكثرها لم يثبت فلا يجوز اثبات مثل هذه هذا القول الشاذ لذلك

57
00:22:11.350 --> 00:22:40.200
وقد نبت نابتة ممن  يظهر نفسه قبل ان يكون اهلا لان يتكلم فصاروا يكتبون في هذه المسألة واحد يرد على الاخر واحد يكتب كتاب ويطبعه وينشره بين المسلمين في ان النار تفنى

58
00:22:41.500 --> 00:23:13.200
ويأتي الاخر ويكتب كتاب ويرد عليه ويأتي الاخر وينتصر للاول وهكذا هذا من المنكر هذا من الامور المنكرة خصوصا في مثل هذه المسائل فالقرآن صديق وواضح الله جل وعلا ذكر في الجنة وفي النار

59
00:23:14.050 --> 00:23:52.700
الخلود المؤبد خالدين فيها ابدا ابدا ونفس الخلود يدل على البقاء خالد اذا قال خالد خالدين فكيف اذا اكد بالتأبيد؟ فالخالدين فيها ابدا الشيء الثاني ان الله جل وعلا يقول كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب

60
00:23:52.750 --> 00:24:28.200
كلما في ايات متعددة وكلما في لغة العرب الدوام الذي لا نهاية له الابدي لما جاء شيء اعقبه شيء اخر مستديم ابدا  والايات في هذا صريحة وجلية فالذي ينسب يقول ابن القيم رحمه الله انه يقول بفناء النار

61
00:24:28.300 --> 00:24:51.100
هو تطول عليه لان كلامه هنا صريح وواضح جليل  اما الذي تطول على شيخ الاسلام ابن تيمية وكتب كتابا يرد عليه بانه يقول ان النار تفنى. فهذا ايضا من التقول عليه

62
00:24:51.800 --> 00:25:16.400
ولو بحث الانسان في كتب ابن تيمية ما استطاع ان يجد كلمة واحدة تدل على انه يقول بل بالعكس وقد صرح بالدوام في كتب كثيرة من كتبه ومواضع متعددة انها دائمة ورد على الذين قالوا

63
00:25:16.600 --> 00:25:39.300
بالفناء فكيف يقال والعجيب ان الذي كتب هذا الكتاب يقول ذكر ذكر لنا عن ابن تيمية انه يقول كذا وكذا هذا لا يجوز يبني الانسان على امور وهمية ويوهم الناس امور باطلة

64
00:25:40.650 --> 00:26:19.900
هذا ليس هذا شأن العلماء فقوله هنا الدور ثلاث زاراني باقيتان لا تثنيان حسب طبقات الناس لان الناس ثلاثة اقسام اسم طيب وقسم خبيث خالص خالص الخبز وقسم جمع بين الخبث والطيب

65
00:26:20.500 --> 00:26:54.750
فصامت دورهم في الاخرة يعني على حسب هذا التصنيف واهل الطيب اهل الجنة  هؤلاء الذين هم اهلها لا خلاف بين الامة في انهم يبقون ابدا  والقسم الثاني اهل الخبز الذين ليس فيهم الا الخبث

66
00:26:55.700 --> 00:27:22.000
هؤلاء كذلك لا خلاف في بين العلماء بان دارهم لا تفنى ابدا اما القسم الذي جمع بين الطيب والخبث والمقصود بالطيب التوحيد اصل التوحيد والخبث المعاصي ما عدا الشرك وهؤلاء لهم دار اخرى

67
00:27:22.700 --> 00:27:58.500
وهؤلاء الذين ما نجحت فيهم الاسباب التي تكفر عنهم قبل دخول النار فيدخلون النار ولكن ليست النار هي نار الكفار طبقة اخرى  فيها الموحدون العصاة العصاة من الموحدين ويبقون فيها حتى يطهروا

68
00:27:59.050 --> 00:28:24.650
ثم يخرجون منها نهائيا. ولا يبقى فيها منهم احد وهذا معنى الفناء الذي ذكره فلا يبقى فيها الا اهل النار الذين هم اهل خبث دائما ابدأ فاذا حمل قول الذين يقولون ان النار تفنى على هذه هذا المعنى فهذا صحيح

69
00:28:25.450 --> 00:28:54.950
ولكن الكلام يوهم باطل وكل كلام اوهم باطل لا يجوز اطلاقه يجب ان يبين ويوضح حتى لا يتوهم متوهم سيدخل في الباقي بهذا التفصيل الذي ذكره يجب الا يرزق عليه الكلام الباطل

70
00:28:55.100 --> 00:29:24.850
فانه نفى عن نفسه ما ظنه الظانون الذين لم يتتبعوا كلامه ولم يمعنوا النظر في مسائل العلم واجب الانسان ما يتكلم الا بما يعلم. نعم  وقوله في الحديث وامركم بالصلاة فاذا صليتم فلا تلتفتوا فان الله ينصب وجهه لوجه عبدك. في صلاته ما لم يلتفت. الالتفات

71
00:29:24.850 --> 00:29:44.850
المنهي عنه في الصلاة قسمان احدهما التفات القلب عن الله عز وجل الى غير الله تعالى. والثاني صفات البصر وكلاهما منهي عنه ولا يزال الله مقبلا على عبده ما دام العبد مقبلا على صلاته. فاذا التفت بقلبه او بصره اعرض الله تعالى عنه. وقد

72
00:29:44.850 --> 00:30:04.850
قيل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التفات الرجل في صلاته فقال اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد وفي اثر يقول الله تعالى الى خير مني الى خير مني ومثل من يلتفت في صلاته ببصره او بقلبه مثل رجل قد استدعاه السلطان فاوقفه بين يديه

73
00:30:04.850 --> 00:30:24.850
اقبل يناديه ويخاطبه وهو وهو في خلال ذلك يلتفت عن السلطان يمينا وشمالا. وقد انصرف قلبه عن السلطان فلا يفهم ما يخاطب به يخاطبه به لان قلبه ليس حاضرا معه. فما ظن هذا الرجل ان يفعل به السلطان؟ افليس اقل المراتب في حقه ان ينصرف من بين يديه

74
00:30:24.850 --> 00:30:44.850
موقوتا مبعدا قد سقط من عينيه. فهذا المصلي لا يستوي والحاضر القلبي المقبل على الله تعالى في صلاته. الذي قد اشعر قلبه عظمة من هو واقف بين يديه فامتلأ قلبه من هيبته وذلت عنقه له واستحيا من ربه تعالى ان يقبل على غيره او يلتفت عنه. وبين صلاتيهما

75
00:30:44.850 --> 00:31:04.850
كما قال حسان بن عطية ان الرجلين ليكونان في الصلاة في الصلاة الواحدة وانما بينهما في الفضل كما بين السماء والارض وذلك كان احدهما مقبل بقلبه على الله عز وجل. والاخر ساهر غافل. فاذا اقبل العبد على مخلوق مثله وبينه وبين

76
00:31:04.850 --> 00:31:23.900
انه حجاب لم يكن اقبالا ولا تقريبا. فما الظن بالخالق عز وجل؟ واذا اقبل على الخالق عز وجل وبينه وبينه حجاب الشهوات والنفس مشغوفة بها ملأى منها. فكيف يكون ذلك اقبالا وقد الهته الوساوس والافكار. وذهبت به كل مذهب

77
00:31:24.600 --> 00:31:44.600
والعبد اذا قام في صلاة والعبد اذا قام في الصلاة غار الشيطان منه فانه قد قام في اعظم مقام واقربه واغيظه للشيطان واشده علي فهو يحرص ويجتهد كل الاجتهاد الا يقيمه فيه. بل لا يزال به يعده ويمنيه وينسيه. ويجلب عليه بخيله ورجله

78
00:31:44.600 --> 00:32:05.700
حتى يهون عليه شأن الصلاة فيتهاون بها فيتركها في هذا المقطع من الحديث ان الله ينصب وجهه لوجه المصلي ما لم يلتفت في اولا اثبات الوجه لله جل وعلا صفة له

79
00:32:06.250 --> 00:32:33.700
يليق بعظمته وقد كثرت النصوص الدال على ذلك في كتاب الله جل وعلا وفي حديث رسوله صلى الله عليه وسلم نصوص كثيرة جدا تتعذر احصاؤها  ولم ينكر هذا هذه الصفة الا اهل التعطيل

80
00:32:34.750 --> 00:33:02.550
الذين عطلوا صفات الله جل وعلا والذين لم يعرفوا قدر الله بل رد النصوص وكفروا بها. نسأل الله العافية. معلوم ان ردها كفر النصوص الواضحة كفر ومن اعظم نعيم اهل الجنة

81
00:33:03.700 --> 00:33:25.950
ان ينظروا الى وجه ربهم جل وعلا جاءت في الحديث دعوات للرسول صلى الله عليه وسلم منها قوله اسألك لذة النظر الى وجهك الكريم فالنظر الى وجه الله جل وعلا هو اعظم نعيم

82
00:33:26.700 --> 00:33:51.500
اعظم نعيم يحصل لاهل الجنة في قول الله جل وعلا للذين احسنوا الحسنى وزيادة جاء في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الحسن الجنة والزيادة النظر الى وجه الله جل وعلا

83
00:33:53.450 --> 00:34:27.000
يقول الله جل وعلا وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة ناظرة يعني انها منعمة بهية جميلة من النظرة من البهاء والجمال والتنعم الى ربها ناظرة تنظر الى ربها باعينها هذا اعلى نعيم

84
00:34:27.600 --> 00:34:51.700
ويقول جل وعلا في المقابل كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون يحجبهم الله جل وعلا عن النظر اليه فجعل هذا من اعظم العذاب الذي يعذبون به دل هذا على ان المؤمنين لا يحجبون عن ربهم. انهم ينظرون اليه

85
00:34:53.300 --> 00:35:18.800
يقول جل وعلا ويبقى وجه ربك ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وسط الوجه بانه ذو جلال وكرم الحديث الذي في الصحيحين حديث ابي موسى الاشعري وفي لفظ لمسلم صحيح مسلم

86
00:35:20.150 --> 00:35:37.750
ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابو موسى الاشعري قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات  وقال ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام

87
00:35:38.600 --> 00:36:06.300
يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه حجابه النور لو كشفه

88
00:36:06.800 --> 00:36:33.350
لاحرقت سموحات وجهه ما انتهى اليه بصل ما انتهى اليه بصره من خلقه وبصر الله جل وعلا لا يحول بينه وبين شيء حائل والسبحات سبحات وجهه يعني بهاؤه وجماله بهاؤه وجماله ونوره

89
00:36:33.500 --> 00:37:00.850
لو كشف عن وجهي لاحترق له كل شيء ولهذا وهذا في الدنيا ولهذا لما كشف جل جل وعلا شيء قليل من الحجاب للجبل الذي سلم الله جل وعلا عنده موسى

90
00:37:01.350 --> 00:37:24.100
لما قال موسى عليه السلام ربي ارني انظر اليك قال انك لن تراني وقال له انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني تتجلى ربه للجبل يعني ازال شيئا قليلا من الحجاب

91
00:37:24.200 --> 00:37:59.650
فتدكتك الجبل وزال ذهب  هذا جبل فكيف ابن ادم الظعيف اما يوم القيامة فانه يركب تركيبا لا يقبل الموت ويكون كامل الحياة حيث يستطيع بحيث انه يستطيع النظر الى وجه الله بل يتلذذ بذلك وينعم اشد النعم

92
00:38:00.500 --> 00:38:26.600
والمقصود ان الله جل وعلا موصوهم بانه له وجه ان له وجه ولا تدعو مع الله الها اخر لا اله الا هو كل شيء هالك الا وجهه فالمؤمنون يؤمنون بهذا ويرجون من الله جل وعلا

93
00:38:27.150 --> 00:38:50.150
ان ينيلهم النظر الى وجهه يوم القيامة. ينظرون اليه لانه هو اعظم النعيم واكمله  اما الذين الحدوا في اسماء الله وصفاته فانهم عطلوا ذلك ونسوا وجه الله وقال الوجه عبارة عن الذات

94
00:38:51.550 --> 00:39:28.900
عن ذاتي  انكروا النصوص الكثيرة الصريحة الواضحة والمنكر في هذا الى ان يسأل الله جل وعلا هدايته ان يهديه  الا فجزاؤه عند ربه سوف يلقاه  انه جل وعلا من كمال قدرته

95
00:39:29.100 --> 00:40:01.900
انه ينصب وجهه لكل مصل لكل مصلي في الارض كلها على كثرتهم في ان واحد ولا يشغله واحد عن الاخر فانه جل وعلا اوصافه مقدرته لا يمكن ان تقاس بمعقول او مشاهد ومحسوس

96
00:40:02.350 --> 00:40:21.900
فهو ليس كمثله شيء لا في صفاته ولا في افعاله ولا في ذاته كما انه جل وعلا يستمع الى خلقه عموما ولا يفوته شيء  جميعهم ليل ونهار ولا يخفى عليه شيء ومع ذلك

97
00:40:22.450 --> 00:40:50.850
وكل واحد حفظه يكتبون ويسجلون كل واحد عنده معه ملكان كل واحد ملك حفظ عظيم ومهمة هذين الملكين القيام على شخص واحد فقط واذا انتهى عمره وهو يا الصحيفة وبقي بلا

98
00:40:51.350 --> 00:41:23.250
كتابة على اخر. لان كل واحد مكلف به   ليس الا فقط. واذا جاء يوم القيامة جاء جاء معه سائق وشهيد يشهدان عليه بكل ما عمل وهذا لانه كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم

99
00:41:23.950 --> 00:41:54.900
لا احد احب اليه العذر من الله ومن اجل ذلك دعت الرسل مبشرين ومنذرين وهو جل وعلا يقول للعبد اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ولكن ابن ادم ظلوم جهول

100
00:41:56.150 --> 00:42:19.950
ويموت على النفاق وعلى الدجل والكذب والظلم ويبعث على ذلك لان من مات على شيء بعث عليه ولهذا اخبرنا ربنا جل وعلا ان من الناس قوم اذا بعثهم الله جل وعلا يحلفون له بالكذب

101
00:42:20.750 --> 00:42:46.500
يحلفون له كما يحلفون لنا ويحسبون انهم على شيء يقولون والله ما كنا كافرين وهم كفار يحلفون انهم ما كانوا كافرين  جائتهم قيل لهم جاءكم الرسول يقول ما جانا من رسول ما جاءنا من بشير ولا نذير

102
00:42:48.000 --> 00:43:12.150
ينكرون اذا قيل لهم معكم الحفظة؟ قالوا لا فاذا اخرجت الصحف قالوا كذبوا علينا ظلمونا  وقال ماذا تريدون شهود من اين؟ يقولون ما نقبل الشهادة الا من انفسنا عند ذلك يختم على

103
00:43:12.400 --> 00:43:35.750
افواههم فيقال لجوارحهم تكلمي فكل جانحة تتكلم بما عملت السمع يقول وسمعت كذا وكذا والبصر يقول ابصرت كذا وكذا وليتقوا تناولت كذا وكذا. والرجل تقول ومشيت الى كذا وكذا كل كل جوارحه تتكلم

104
00:43:36.600 --> 00:43:58.950
كما قال الله جل وعلا حتى اذا ما جاءوه شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء وهو خلقكم اول مرة

105
00:43:59.050 --> 00:44:19.900
وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم هكذا تقول لهم اعضاؤهم

106
00:44:22.500 --> 00:44:44.850
يختم عليها وتتكلم فاذا عادوا فاذا اطلقوا اطلق لهم الكلام عادوا على اعظائهم باللوم قالوا كيف؟ لماذا لماذا شهدتم علينا ونحن ننافح عنكم وندافع عنكم يقولون انطقنا الله الذي انطق كل شيء

107
00:44:45.300 --> 00:45:19.700
هذا عملك  المقصود انه لا بد من قيام الشهود بكل شروط ان اقر الانسان واكتفى بالرسل والكتابة التي تسجل عليه والا هناك شهود شهود كثيرة حتى الارض تتكلم وتنطق الارض تحدث اخبارها

108
00:45:20.150 --> 00:45:50.900
بان ربك اوحى له كيف تحدث اخبارها كل بضعة بقعة تشهد بما عمل عليها وتشهد على الانسان الحصى والتراب وكل شيء يشهد عليه الله يوحي اليها وينطقها فتتكلم  قد قال الله جل وعلا في

109
00:45:52.050 --> 00:46:20.250
الكفار الكفرة فما بكت عليهم السماوات والارض فما بكت عليهم السماء والارض كيف السموات تبكي  يقول العلماء ان المؤمن اذا مات بكت عليه البقاع التي عليها ويتعبد فيها وبكى عليه من السماء

110
00:46:20.400 --> 00:46:48.400
الموضع الذي يصعد عمله منه تبكي علي يفقد ذلك ويبكي عليه اما الكفرة فجرة ما فيه هناك بقاع يتعبدون فيها حتى اذا فقدتهم فقدت عبادتهم بكت ولا هناك مواضع في السما

111
00:46:48.700 --> 00:47:13.850
يصعد منها تصعد منها اعمالهم فاذا فقدت الاعمال بكت عليهم الله جل وعلا خلق كل شيء للانسان سخر لنا ما في السماوات وما في الارض واراد منه ان يعبد ربه

112
00:47:16.150 --> 00:47:42.550
وقال له اعمل القليل وانكف عما انهاك عنه وسوف يحصل لك الكرامة في الدنيا والاخرة ولن يضيع لك شيء فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

113
00:47:44.000 --> 00:48:11.150
لن يضيع لك شيء لا من الخير ولا من الشر فان فان ذلك محفوظ ومسجل ومدون وليس عليك تكاليف التدوين والتسجيل ما عليك منه شيء لو انك مثلا كنت تشتري

114
00:48:12.950 --> 00:48:43.200
الاوراق التي يسجل بها كفيت عن كثير من من اقوالك واعمالك ابقاء على الدراهم ولكن الانسان ما يستشعر شيئا من ذلك ولهذا تجد الانسان يطلق لسانه دائما ولا يفكر في شيء مع ان كل شيء يسجل

115
00:48:44.400 --> 00:49:08.150
فكم كم يسجل في اليوم على المرء كم صحيفة لو كنت انت تكتب لتعبت تعبت من الكتابة وتعبت من شراء الادوات التي تكتب فيه وان كفيت عن كثير من اقوالك واعمالك

116
00:49:09.000 --> 00:49:39.750
ولكن قد وكل بك ملائكة كرام ما يتركون صغيرة ولا كبيرة الا كتبوها بكتاب محفوظ لا ينمحي ولا يبلى لكثرة مرور الوقت وهو محفوظ لك فاذا وقفت بين يدي الله

117
00:49:40.100 --> 00:50:07.550
فسوف يخرج لك هذا الكتاب وترى فيه كل ما فعلت وكثير من الافعال تنساها فاذا شاهدتها بين يديك في ذلك الموقف تذكرتها فما الحيلة ما هناك حيلة انت ولاة حين مناص

118
00:50:09.350 --> 00:50:39.150
ما فيه الا ان تجزأ تجزى بالعمل وكل هذا اعلمن اياه وكرر علينا كثيرا وحذرنا حذرنا يوم الندامة ويوم التغابن ويوم العازفة ويوم الحسرة وانذرهم يوم الحسرة اذ قضي الامر وهم في غفلة

119
00:50:40.450 --> 00:51:07.150
يوم الحسرة هو ذلك اليوم يتحسر يتحسر الانسان ولكن زيادة عذاب لان العذاب كله يجمع على الكافرين في ذلك اليوم وعلى الفاجرين العذاب كله ما هو عذاب جهنم فقط عذاب متكرر

120
00:51:07.950 --> 00:51:35.900
عذاب التحسر عذاب العداوات التي تكون بين المقرونين في جهنم كل واحد يلعن الاخر حتى الشيطان الذي غر فظر يقوم خطيبا فيهم ويقول ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم

121
00:51:36.150 --> 00:51:58.400
وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي. فلا تلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخية وما انتم بمصرخية. يعني ما انا بمغن عنكم شيئا

122
00:51:58.950 --> 00:52:24.200
وما انتم بمغنون عني شيئا يتبرأ يتبرأ منهم ويقول كفرت بما اشركتموني يعني كفرت بطاعتكم وتبريت منها هذا كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال اني بريء منك

123
00:52:24.550 --> 00:52:51.050
اني اخاف الله رب العالمين ليس للانسان عذر يجب على الانسان ان يبادر يبادر حياته ووقته قبل ان يفوت الاوان نعم  فان عجز عن ذلك منه وعصاه العبد وقام في ذلك المقام اقبل عدو الله تعالى حتى يخطر بينه وبين نفسه. ويحول بينه وبين قلبه

124
00:52:51.050 --> 00:53:11.050
ذكره في الصلاة ما لم يكن يذكر قبل دخوله فيها. حتى ربما كان قد نسي الشيء والحاجة وايس منها. فيذكره اياها في الصلاة ليشغل قلبه بها ويأخذه عن الله عز وجل. فيقوم فيها بلا قلب فلا ينال من اقبال الله تعالى وكرامته وفضله ما يناله المقبل على ربه عز

125
00:53:11.050 --> 00:53:30.800
الحاضر بقلبه في صلاته فينصرف من صلاته مثل ما دخل فيها بخطاياه وذنوبه وذنوبه واثقاله لم تخف عنه للصلاة وهذا يكون معذبا فضلا عن ان يكون مأجورا على الصلاة فليعذب

126
00:53:31.400 --> 00:53:52.650
لانه ليس لانسان من الصلاة الا ما عقل والله جل وعلا امرنا باقامة الصلاة  اظن لو تتبعت المواطن التي ذكر الله جل وعلا فيها الصلاة كلها يقول جل وعلا فيها واقيموا الصلاة

127
00:53:53.900 --> 00:54:18.050
واقيموا الصلاة فهل يتعقل الانسان معنى اقامة الصلاة اقامتها ان يأتي بها على الوجه المطلوب واهم ما يطلب الخشوع وحضور القلب فيه يكون القلب حاضرا خاشعا هذا بعد الاتيان بالشرائط

128
00:54:18.300 --> 00:54:46.900
والواجبات المطلوبة شروط والاركان والواجبات ومن اهمها واعظمها حضور القلب وخشوعه ليس معنى اقامة الصلاة ان يأتي ببدنه ويركع ويسجد وقد تطهر بالماء ثم يخرج من ذلك مثل ما دخل

129
00:54:47.100 --> 00:55:07.650
هذه ليست اقامة في الواقع ان كانت صلاة يسقط بها في الظاهر الظاهر يسقط بها الفرض ولكن هل اداها على الوجه المطلوب الصلاة صلة بين العبد وبين ربه اذا لم يتصل بربه في الصلاة

130
00:55:07.800 --> 00:55:30.950
فمعنى ذلك انه ما اتى بالصلاة التي ينبغي ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم وجعلت قرة عيني في الصلاة والله جل وعلا يأمرنا ان نستعين بالصبر والصلاة واستعينوا بالصبر والصلاة

131
00:55:31.750 --> 00:55:51.750
والاستعانة في كل شيء على المهمات على الملمات التي نقع فيها وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يمتثل هذا الامر فاذا حزبه امر فزع الى الصلاة اذا جاء امر يحجبه يعني يهمه

132
00:55:52.050 --> 00:56:15.650
فانه يسرع الى الصلاة لانها صلة يتصل بها يتصل بربه من خلالها انه اذا كبر وقف متجها الى الله وقال الله اكبر وقف بين يدي الله ونصب الله جل وعلا اليه وجهه واستمع اليه

133
00:56:17.000 --> 00:56:37.200
من الذي يدرك هذا رب العالمين جل وعلا يستقبلك بوجهه ويستمع لك استمع الى خطابك ثم انت تلهو انت تعرظ عن ذلك اليس هذا حرمان هذا من اعظم الحرمان ولكن

134
00:56:38.100 --> 00:56:54.650
مشكلة ان الانسان ما يستحضر هذه الامور هذا واجب واجب على المسلم ان يستحضر هذا الشيء يعرف انه اذا قام في الصلاة انه يقوم لله وان الله يسمع وينظر الي

135
00:56:56.150 --> 00:57:19.250
ماذا يقول؟ وماذا يفعل؟ فلا يجوز لك ان ان تتلفت لا برأسك وبدنك ولا بقلبك بل يجب ان تتأدب مع الله وان تقبل عليه وان تنزل به فقرك وفاقتك وحاجتك

136
00:57:19.700 --> 00:57:49.850
وان تسأله كل ما يهمك لانه جل وعلا كريم غني جواد اذا سألته وانت حاضر القلب مظهرا الفقر ملحا بذلك وانت ذو حاجة عظيمة ما تنفك عنها فسألته بفقرك الظاهر الجلي

137
00:57:50.550 --> 00:58:22.200
وبغناه الكامل الابدي فانه جل وعلا اكرم مسؤول. اكرم مسؤول سوف ينيل كذلك ولكن الانسان ما يؤتى الا من نفسه ما يؤتى الا من نفسه نعم فان الصلاة انما تكفر سيئات من ادى حقها. واكمل خشوعها ووقف بين يدي الله تعالى بقلبه وقالبه. فهذا اذا انصرف منه

138
00:58:22.200 --> 00:58:42.200
وجد خفة من نفسه واحس بافعال قد وضعت عنه. فوجد نشاطا وراحة وروحا حتى يتمنى انه لم يكن خرج منها انها قرة عينيه ونعيم روحه. وجنة قلبه ومستراحه في الدنيا. فلا يزال كانه في سجن وضيق حتى يدخل فيها فيستريح بها

139
00:58:42.200 --> 00:59:00.550
منها فالمحبون يقولون نصلي فنستريح بصلاتنا كما قال امامهم وقدوتهم ونبيهم صلى الله عليه وسلم يا بلال احنا بصلاة ولم يقل هذا الحديث رواه ابو داوود في السنن وكذلك الامام احمد

140
00:59:00.900 --> 00:59:23.650
وسنده صحيح ارحنا يا بلال بالصلاة يعني ارحنا من آآ عناء الدنيا والمكدرات وذلك يكون لمن يحضر قلبه بين يدي الله ويسجد يسجد قلبه قلبه بين يديه جل وعلا ويستحضر

141
00:59:23.700 --> 00:59:45.000
انه يخاطبه وانه يشاهده مثل هذا يرتاح وهذا الذي يقول بعض العلماء بعض العارفين يقول ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الاخرة مقصوده بالجنة مثل هذا

142
00:59:45.600 --> 01:00:02.332
يعني قرة العين بالطاعة اللذة لذة الطاعة طاعة الله جل وعلا لم يحصل له ذلك ما حصلت له جنة الاخرة