﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:18.650
نعم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى وفي الصحيحين عن عبدالله بن عمرو ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم اي الاسلام خير

2
00:00:18.950 --> 00:00:35.650
قال ان تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف نعم اه لحظة يا ابو عمر في الحقيقة في وقفة عند الحديث الحديث يمثل نموذج من احاديث كثيرة

3
00:00:35.950 --> 00:00:56.650
ويمثل ايضا قاعدة عظيمة في فهم نصوص الاسلام وهي القاعدة التي عليها السلف وهي القاعدة التي جهلها اكثر اهل والبدع والافتراء وهي تفسير النصوص حسب مقتضياتها ورد بعضها الى بعض

4
00:00:56.850 --> 00:01:19.550
وحسب اسبابها وظروف قولها وحسب الخصوصيات او يعني اسباب توجيه الخطاب قول النبي صلى الله عليه وسلم ان تطعم خير يعني حينما سئل اي الاسلام خير قال ان تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف

5
00:01:20.100 --> 00:01:35.850
الوقفة هنا عند انه جعل الخير هنا في ان تطعم الطعام فهذا يفهم ان هذا اعلى درجات الاسلام لو اخذناه دون ان نفسره بالنصوص الاخرى او بقواعد تفسير النصوص. والتي جهلها كثير من

6
00:01:35.850 --> 00:01:53.450
اليوم الذين صاروا يخطئون العلماء ويخطئون الائمة ويخطئون السلف هم الذين جهلوا مثل هذه القواعد كثيرا من خطاب النبي صلى الله عليه وسلم واخباره نجد ان له قواعد. فمثلا في هذا الحديث

7
00:01:53.850 --> 00:02:11.150
نعلم ان خير الاسلام اركانه الكبرى اليس كذلك اعلى درجات الاسلام اركانه الخمسة فهل اطعام الطعام من الاركان الخمسة اذا ما معنى ان يكون خير الاسلام؟ كانه يقول افظل الاسلام

8
00:02:11.550 --> 00:02:32.600
ان تطعم الطعام من هنا نتنبه الى قاعدة في تفسير النصوص وهو انه احيانا يأتي اللفظ ولا يراد به العموم فمثل الافضلية هنا اما حسب حال السائل كأن السائل ممن يرى النبي صلى الله عليه وسلم انه شحيح او يخشى ان

9
00:02:32.600 --> 00:02:47.450
يقصر في طعام اراد ان يوجهه الى ان يكون هذا خير لكن ليس الخيرية المطلقة لماذا قلنا ليس مطلقا؟ لان الخريجة مطلقة وردت في نصوص اخرى وهي اركان الاسلام وهذا امر قاطع

10
00:02:47.500 --> 00:03:01.100
ليس افضل من شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقامة الصلاة اذا يردد النصوص الاخرى هذا الامر الامر الاخر احيانا يكون مثل هذا اللفظ بحسب يعني

11
00:03:01.450 --> 00:03:25.450
حال الامة فمسلا قد يكون في وقت الحديث الناس في مسغبة فيكون افضل القربات اطعام الطعام فهذا من من الحكمة اجابة النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الحال مثلا تكون من الحكمة ان يجيب فيما يدفع الامة الى دفع المسقبة عن الناس واطعام الفقراء

12
00:03:25.500 --> 00:03:43.850
واحيانا يكون يقصد به بعد الفرائض. بدلالة خارجية ليست لا يلزم ان تكون الدلالة في الحديث نفسه لان الاسلام يؤخذ مجموعه كله. فاذا وردنا نص موهم مثل هذا نرده للنصوص الاخرى. نفسره بالنصوص الاخرى. فالنصوص الاخرى دلت على ان الاسلام

13
00:03:43.850 --> 00:04:03.700
اركانه افضل من بقية اعماله. منها اطعام الطعام. فدل هذا على انه بعد الفرائض ربما يكون المقصود به بعد الفرائض ان تطعم الطعام وتقرأ السلام او ان يقصد به انه اعم المنافع العامة في اعمال الاسلام هذه هذه الانواع المنافع العامة

14
00:04:03.900 --> 00:04:23.900
يعني الصلاة مثلا خاصة غالبا شهادة ان محمد رسول الله طبيعي الزكاة في الغالب انها تخص فئة معينة الحج لك الصيام لك لكن اعمال اعمال الاسلام العامة التي انفع عموما خير يعني في نفعها لعموم الناس هو افشاء السلام واطعام الطعام. اقول هذه وجوه من وجوه التفسير

15
00:04:24.350 --> 00:04:38.800
ليس ليست على سبيل الجزم انما اردت اضرب بها مثلا على انه مثل هذه النصوص لابد ان يؤخذ بالاستدلال بها على الطرق الشرعية والقواعد الشرعية بان نردها الى القواعد العامة نردها الى النصوص الحاكمة

16
00:04:38.900 --> 00:04:55.250
ونردها الى ايضا النصوص المفسرة لها نردها الى اسبابها. قد يكون الحديث له سبب احيانا وهكذا. نعم في صحيح الحاكم عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

17
00:04:55.300 --> 00:05:13.300
ان للاسلام صوا ومنارا كمنار الطريق من ذلك ان تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتسليمك على بني ادم

18
00:05:13.300 --> 00:05:33.350
اذا لقيتهم وتسليمك على اهل بيتك اذا دخلت عليهم فمن انتقص منهن شيئا فهو سهم من الاسلام تركه. ومن يتركهن فقد نبذ الاسلام وراء ظهره وخرج ابن هذا قبل ان نخرج منه

19
00:05:33.450 --> 00:05:59.150
الحقيقة فيه فائدة عظيمة طبعا الحديث المعلق لم يبت في مدى صحته لكنه اعترض على اطلاق الصحة له المستدرك لكن مع ذلك له الاحاديث له يعني آآ ما يشهد لمعناه من احاديث اخرى

20
00:05:59.750 --> 00:06:22.750
فقوله فمن انتقص منهن شيئا فهو سهم من الاسلام تركه الاسلام يعني ينقص ويزيد بحسب العمل باعمال الاسلام في الجملة. لكن ومن يتركهن  يعني مجموع خصال الاسلام مجموع يعني اعمال الاسلام

21
00:06:22.950 --> 00:06:40.000
ومن يتركهن فقد نبذ الاسلام وراء ظهره هذا له شواهد تدل على مثل هذا النص لو قدر نص الحديث ما يصح والحقيقة ما ما تسع لي الوقت لابحث تعمد صحة الحديث وان كان يترجح صحته

22
00:06:40.200 --> 00:07:07.850
لكن اقول انه دليل على ان الاعراض عن الاسلام بالكلية يخرج المسلم او يخرج الفاعل من الاسلام وفيه رد على المرجئة ومن وافقهم من المنتسبين للسنة خاصة في ما يثار في الاونة الحديثة من بعض طلاب العلم الذين اثاروا هذه القضية وقالوا ان الاعراض الكلي

23
00:07:07.850 --> 00:07:32.250
مع بقاء الاعراض العملي مع بقاء اصل الايمان في القلب والاقرار واليقين ونحو ذلك اه لا لا يخرج المسلم من الاسلام. اقول العكس هو الصحيح لانه وردت نصوص كثيرة تخرج المسلم بما هو ادنى من ذلك من الاسلام كترك الصلاة الكلية او ترك اركان الاسلام الاعمال الظاهرة بالكلية او ترك الاسلام جملة

24
00:07:32.250 --> 00:07:52.050
وهو الاعراض الكلي فيها ادلة كثيرة على انه يخرج من الاسلام. وان مجرد الدعوة لا تكفيه. بل ذكر بعض اهل العلم وهذا في الحقيقة اذا تموت تجدون له وجه من الصحة انه لا لا يتصور ان انسان مسلم يترك الاسلام بالكلية ما يعمل اي شيء من الاسلام

25
00:07:52.200 --> 00:08:05.750
هل هل يتصور هذا لا يتصور في الحقيقة فعلى هذا يعني ينبغي ان نعرف انه ان الذين قالوا بانه يمكن ان يبقى مسمى الاسلام او الايمان الذي تكون به النجاة لمن اعرض عن

26
00:08:05.750 --> 00:08:18.000
الكلية انهم في ذلك اخطأوا خطأ عظيما. وقال به بعض المنتسبين للعلم وللسنة في العصر الحاضر وهم من تعرفون ومن هنا احب ان انبه الى خطأ ايضا وقع فيه بعض طلاب العلم

27
00:08:18.100 --> 00:08:38.050
هؤلاء الذين قالوا هذا القول ينتسبون للشيخ الامام رحمه الله الالباني وهو ايمان من ائمة السنة له فضله وقدره وينبغي لاهل السنة والجماعة الا يقدحوا في يعني علمه ولا في امانته ولا في تدينه وعقيدته

28
00:08:38.550 --> 00:08:56.750
اما ان يكون منه كغيره من العلماء شيء من الزلات فهذه لا تستوجب ان يعني يخرج من السنة او يقدح فيه او يقلل من شأنه وعلمه ولو لم يكن من نفعه للسنة ان الا ان كان جبهة

29
00:08:56.800 --> 00:09:17.300
يعني قاوم كثير من البدع والاهواء في الشام. ونصر الله به السنة في الشام فهو يمثل اهل السنة والجماعة في العصر الحديث بكل معاني الكلمة ونفع الله بعلمه وجهده ودعوته في بارد الشام وما حوله وبالعالم كله

30
00:09:17.600 --> 00:09:33.900
فمن يعني من اقول من الخطأ والاثم ان نستهدف مثل هذا الرجل نتكلم في هذا لانه بعض الناس مع الاسف يجرؤ عليه اما لانه خالف بعض اصول السنة في هذه المسائل

31
00:09:34.250 --> 00:09:53.650
في مسائل الايمان مع انه ما خالف الاصول هو الحقيقة فخالف في التطبيقات. وكذلك تلاميذه او بعض تلاميذه الذين اثاروا هذه القضية ونسبوا للارجاء نعم هم ووافقوا المرجئة. لكن اقول بعد تأمل اني وجدت انهم لا يخالفون اهل السنة والجماعة في القواعد

32
00:09:54.050 --> 00:10:14.850
انما خالفوا في التطبيقات وان كان بعض الناس يلزمهم بانهم ما داموا خالفوا في التطبيقات انتقضت قواعدهم فهذا للالزام قد يلزم وقد لا يلزم ولازم المذهب ليس بلازم. فانا عرفت وتأكدت من خلال كتاباتهم والشهود عليهم ومن خلال ما اقروا به على انفسهم. قديما وحديثا

33
00:10:14.850 --> 00:10:34.300
هم يقولون بالاصول التي يقول بها اهل السنة والجماعة. من معنى حقيقة الايمان وتعريف الايمان دخول الاعمال في مسمى الايمان ان الايمان يزيد وينقص انه يجوز الاستثناء في هذه قواعد مسائل الايمان. قواعد مسائل الايمان هي هذه. ويقرون بها ولا يزالون. لكن عند التطبيق فعلا نقضوا بعضها

34
00:10:34.400 --> 00:10:54.900
فهذا زلة وخطأ لا يقرون عليه لكن لا يجار عليهم ايضا ويظلمون ويخرجون من السنة كما فعل بعض المتعجلين وهم لا يزالون بحمد الله من المعدودين من اهل السنة والجماعة ومن خيار الداعين للسنة والمنافقين عنها ولهم من الجهود ما يجب ان يذكر

35
00:10:54.900 --> 00:11:12.750
هم وشيخهم الشيخ الالباني رحمه الله ونعتبره من شيوخنا وائمتنا في هذا العصر وندين الله بذلك الجملة هذا في الجملة. اما ما وقع من زلات فهذا امر يقع فيه كثير من اهل العلم قديما او حديثا. وانا تحدثت عن هذا بهذه المناسبة

36
00:11:12.750 --> 00:11:22.750
وهي مسألة ان الاعراض الكلي يخرج من الاسلام والايمان. وان الذين خالفوا في ذلك فعلا خالفوا اهل السنة والجماعة. فان كان ممن الذي خالف يعد من اهل السنة والجماعة فهذه

37
00:11:22.750 --> 00:11:42.500
يجب ان ينصح في تركها ولا يتابع عليها وان لم يكن من اهل السنة والجماعة فهو من المرجئة. يوافق المرجعة في في اصولهم نعم. خرج ابن مردويه من حديث ابي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال للاسلام ضياء وعلامات كمنار

38
00:11:42.500 --> 00:12:03.600
طريق رأسها وجماعها شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وتمام الوضوء والحكم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وطاعة ولاة الامر وتسليمكم على انفسكم

39
00:12:03.600 --> 00:12:23.600
وتسليمكم على اهليكم اذا دخلتم بيوتكم وتسليمكم على بني ادم اذا لقيتموهم وفي اسناده ضعف ولعل موقوف وصح من حديث ابي اسحاق عن صلة ابن زفر عن حذيفة قال الاسلام ثمانية اسهم الاسلام سهم

40
00:12:23.600 --> 00:12:43.600
والصلاة سهم والزكاة سهم. وحج البيت سهم والجهاد سهم. وصوم رمضان سهم والامر بالمعروف سهم والنهي عن المنكر سهم وخاب من لا سهم له. وخرجه البزار مرفوعا والموقوف اصح. ورواه بعضهم عن ابي

41
00:12:43.600 --> 00:13:06.950
عن الحارث عن الحارث عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم. خرجه ابو يعلى الموصلي وغيره. والموقوف على حذيفة اصح قاله الدار قطني وغيره وقوله الاسلام سهم يعني الشهادتين لانهما علم الاسلام وبهما يصير الانسان مسلما

42
00:13:07.200 --> 00:13:31.000
وكذلك ترك المحرمات داخل في مسمى الاسلام. لماذا هنا فسر قوله الاسلام سهم يعني عن الشهادتين لانه عد بعد ذلك اعمال الاسلام الاخرى تدلل بذلك على ان المقصود بها الشهادتين لان لانها رأس الاسلام. في حينما ذكر الصلاة قال الاسلام سهم والصلاة سهم ثم ذكر بقية اركان الاسلام واعمال الاسلام

43
00:13:31.000 --> 00:13:51.000
فان السياق دل على ان المقصود بالاسلام هنا رأس الاسلام رأس الاسلام وهما الشهادتين. نعم. وكذلك ترك المحرمات داخل في مسمى الاسلام ايضا. كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من حسن اسلام المرء تركه ما لا

44
00:13:51.000 --> 00:14:10.300
يعني وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وكذلك يعني نصوص كثيرة دلت على ان الترك ترك المحرمات داخل في الاسلام. لان الاسلام مجموع الاعمال

45
00:14:10.650 --> 00:14:30.650
الواجبات فعل الواجبات وترك المنهيات. نعم. وسيأتي في موضعه ان شاء الله تعالى ويدل على ذلك ايضا ما خرجه الامام احمد والترمذي والنسائي من حديث العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ضرب الله

46
00:14:30.650 --> 00:14:54.650
مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما ابواب مفتحة وعلى الابواب سطور مرخاة وعلى باب الصراط داع يقول يا ايها الناس ادخلوا الصراط جميعا ولا تعوجوا وداع يدعو من جوف الصراط فاذا اراد ان يفتح شيئا

47
00:14:54.650 --> 00:15:14.650
من تلك الابواب قال ويحك لا تفتح. فانك ان تفتحه تلج. والصراط الاسلام والسوران حدود الله والابواب المفتحة محارم الله. وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي من فوق. واعظ الله

48
00:15:14.650 --> 00:15:34.650
والله في قلب كل مسلم زاد الترمذي والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم ففي هذا المثل الذي ضربه النبي صلى الله عليه وسلم ان الاسلام هو الصراط المستقيم الذي امر الله

49
00:15:34.650 --> 00:15:58.450
تعالى بالاستقامة عليه ونهى عن تجاوز حدوده. وان من ارتكب شيئا من المحرمات فقد تعدى حدوده احسنت بارك الله فيك نقف عند هذا الحد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. نستعرض ما يوجد من اسئلة. يقول اه انك ذكرت ان بعض طلاب العلم يتعجلوا ويطلقوا على طلب

50
00:15:58.450 --> 00:16:16.400
الشيخ الالباني انه مرجئة او يخرجهم من السنة. وان هذا خطأ. فلذلك فان بعض هؤلاء يرمون من خلفهم بانهم اهل تكفير على اي حال هذا كله من العدوان. يعني كله من العدوان والبغي. اطلاق اهل السنة

51
00:16:16.600 --> 00:16:35.950
على بعضهم بانهم مرجئة واطلاق بعضهم الاخر على انها مكفرة في امور اجتهادية هذا كله من البغي والعدوان او من الجهل والتأول فالامور فيها خلط قد يكون فعلا بعض الذين يسلكونها بمسالك من يبالغ الى ان يوافق المرجئة

52
00:16:36.550 --> 00:16:51.850
او يقول بالارجاء وقد يكون منهم من يبالغ الى ان يقول بالتكفير لا نستطيع ان ان يعني نحكم حكما قاطعا على ان من رمى هؤلاء بان مكفره ان يكون مخطئ. قد يكون بعضهم مكفر

53
00:16:52.700 --> 00:17:05.050
ولا ان من رمى اولئك على انهم مرجئة ان نكون مخطئ على كل جهة من كل وجه. قد يكون في بعضهم من يميل للارجاع. لكن اتكلم في مجمل الامور عن الاشخاص المشاهير

54
00:17:05.850 --> 00:17:24.100
في مجملات الامور في الاشخاص والمشاهير من طلاب العلم طلاب العلم من اهل السنة والجماعة الان حتى وان قال بعضهم في بعض فكلهم عندنا اهل سنة ومن اخطأ عندهم فهو منهم فهو متأول ولا يخرج عندنا من السنة وان اخرجه الطرف الاخر

55
00:17:24.550 --> 00:17:45.700
هذا كما قلت مما يحصل بين المؤمنين وبعضهم قد يبغي على بعض او يجهل نعم تفضل الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم صلي وسلم قال المؤلف رحمه الله تعالى

56
00:17:46.000 --> 00:18:10.250
واما الايمان فقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث في الاعتقادات الباطنة وقال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت وتؤمن بالقدر خيره وشره قد ذكر الله في كتابه الايمان بهذه الاصول الخمسة في مواضع كقوله تعالى

57
00:18:10.500 --> 00:18:30.500
امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله. لا نفرق بين احد من رسله. مم. وقال تعالى ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين. وقال

58
00:18:30.500 --> 00:18:54.600
قال الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون والايمان بالرسل يلزم منه الايمان بجميع ما اخبروا به من الملائكة والانبياء والكتاب والبعث والقدر

59
00:18:54.600 --> 00:19:14.600
غير ذلك من تفاصيل ما اخبروا به. من صفات الله تعالى وصفات اليوم الاخر. كالميزان والصراط والجنة والنار وقد ادخل في الايمان الايمان بالقدر خيره وشره. ولاجل هذه الكلمة روى ابن عمر هذا الحديث محتجا به على من

60
00:19:14.600 --> 00:19:34.600
من انكر القدر وزعم ان الامر انف يعني انه مستأنف لم يسبق به سابق قدر من الله عز وجل. وقد تغلظ ابن عمر عليهم وتبرأ منهم واخبر انه لا تقبل منهم اعمالهم بدون الايمان بالقدر. نعم اه قبل ان يدخل في

61
00:19:34.600 --> 00:19:53.450
تفصيل الامام القدر فهمنا من هذا الكلام ان الايمان اذا جاء مع الاسلام فان الامام يعني اذا جاء تفسيره مع الاسلام كما في حديث جبريل يعني جاء في مكان في في قول واحد فسر الاسلام بشيء وفسر الايمان بشيء

62
00:19:53.750 --> 00:20:11.600
الايمان فسره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل بالاعتقادات الباطنة ما نسميه العقيدة ولا يعني ذلك حصر الايمان على ذلك ان الاعمال لا تدخل في مسمى الايمان. لا يمكن ذلك. لماذا؟ لان هذا عندما نريد ان نفسر الدين كله

63
00:20:11.600 --> 00:20:31.600
ولذلك جاء في اخر الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. دينكم اعتقادا وعملا. فاذا اذا جاء الاسلام ذكر الايمان مع ذكر الاسلام في سياق واحد فان الايمان يخص الاعتقادات والاسلام يخص الاعمال. اذا انفرد كل منهما عن الاخر لابد

64
00:20:31.600 --> 00:20:52.650
ان الايمان يستلزم الاسلام بالضرورة. وكذلك الامام غالبا الاسلام غالبا يتضمن الايمان الا في حالة غيبية وهي النفاق ولذلك هذا امر لا يتعلق به حكم هون الاسلام لا يلزم في عمل الفرد ان يتضمن الايمان هذا امر غير معلوم لدينا

65
00:20:52.800 --> 00:21:10.750
في حالة النفاق الخالص المنافق الخالص الذي يعمل بالاسلام وليس بمؤمن هذا لا نستطيع ان نطلع على قلبه سيبقى لنا الحكم العام انه الايمان يستلزم الاسلام ويتظمنه مني وجه والاسلام يستلزم الايمان ويتضمنه من وجه ايضا

66
00:21:10.950 --> 00:21:27.750
فكل منهما فيه صفة الاستلزام والتضمن اذا اطرف رداء افرد لوحده او لوحده. نعم الايمان بالقدر على درجتين. طبعا الدرجتان هما آآ يعني ما يسمى مراتب القدر العلم والكتابة نعم

67
00:21:30.350 --> 00:21:56.650
نعم يدخل في الايمان والاسلام. لكن هو اخص مع الايمان لان الاحسان هو الاتقان وهو وصف يشمل يدخل في الاسلام والايمان. فهو يتعلق بحقيقة التدين يعني الدين لا يصح الا باحسان

68
00:21:57.300 --> 00:22:20.650
لكن الحسن نوعان الاحسان بمعنى يعني العون العمل بمقتضى الشرع هذا لا يصح الدين الا به والاحسان بمعنى الاتقان فهذا ربما يصح الدين بدونه من حيث الاجزاء مثال ذلك الصلاة

69
00:22:21.350 --> 00:22:40.450
الصلاة يعني ممكن نطبقها على نوع من نوع من انواع الاحسان. فالاحسان الذي هو بمعنى التزام الشرع لا تصح الصلاة الا به والاحسان بمعنى الاتقان الذي هو الخشوع والتأمل ونحو ذلك. هذا لا يؤجر المصلي الا به. لكن يسقط عنه

70
00:22:40.650 --> 00:23:00.950
وعلى هذا فان الاحسان يدخل في الحقيقة في الايمان وفي الاسلام لكنه اقرب الى الايمان لان اكثر معاني الاحسان تتعلق بالامور القلبية التي هي في الايمان. الله اعلم اقول ان الامام بقدر قال هنا على درجتين. يقصد بالدرجتين

71
00:23:01.050 --> 00:23:22.200
الدرجة الاولى العلم والكتابة لانه سيذكر ذلك اجمالا دون تفصيل. الدرجة الاولى سيذكرها هي العلم والكتابة والدرجة الثانية هي المشيئة والخلق فدمج مراتب القدر الاربع في درجتين. فجعل المرتبتين الاوليين درجة. والمرتبتين المرتبتين الاخريين

72
00:23:22.200 --> 00:23:44.000
درجة. نعم. والايمان بالقدر على درجتين. احداهما الايمان بان الله تعالى سبق في علمه ما يعمله العباد من خير من خير وشر وطاعة ومعصية. قبل خلقهم وايجادهم. ومن هو منهم من اهل الجنة ومن اهل النار. واعد لهم

73
00:23:44.000 --> 00:24:06.700
الثواب والعقاب جزاء لاعمالهم قبل خلقهم وتكوينهم وانه كتب ذلك عنده واحصاه. وان اعمال العباد تجري على ما سبق في علمه وكتابه والدرجة الثانية ان الله تعالى خلق افعال عباده كلها من الكفر والايمان والطاعة والعصيان وشاءها منهم

74
00:24:06.900 --> 00:24:34.200
فهذه الدرجة يثبتها اهل السنة والجماعة. وينكرها القدرية. والدرجة الاولى اثبتها كثير من القدرية ونفاها غلاتها كمعبد الجهني الذي سئل ابن عمر عن مقالته وعمرو بن عبيد وغيره وقد قال كثير من ائمة السلف ناظروا القدرية بالعلم. فان فان اقروا به خصموا. وان جحدوا فقد كفروا

75
00:24:34.200 --> 00:25:01.100
يريدون ان من انكر العلم القديم السابق بافعال العباد. وان الله قسمهم قسمهم قبل خلقهم الى شقي وسعيد ذلك عنده في كتاب حفيظ. فقد كذب بالقرآن فيكفر بذلك وان اقروا بذلك وانكروا ان الله خلق افعال عباده وشاءها وارادها منهم ارادة كونية قدرية فقد خصموا

76
00:25:01.100 --> 00:25:21.100
لان ما اقروا به حجة عليهم فيما انكروه. وفي تكفير هؤلاء نزاع مشهور بين العلماء. نعم تكفير المتأخرين وليس الاوائل. اما الذين انكروا العلم فلا شك في كفرهم لانه هذا انكار للمعلوم من الدين بالظرورة

77
00:25:21.100 --> 00:25:49.850
انكار لوصف كمال لله عز وجل لا ينفك عنه العاقل فضلا عن المتدين اما الخلاف فهو فيمن انكر ما دون المرتبتين الاوليين من انكر ما دون العلم والكتابة لتأول ايضا اما اذا كان غير متأول فانه يلزمه الكفر. لكن التأول وارد خاصة عند القدرية الثانية قدرية المعتزلة

78
00:25:50.000 --> 00:26:11.150
فانهم يعني لا ينكر انكارا انكارا صريحا عندهم تأول هذا التأول رغم انه يلزمهم بالزمات باطلة الا انه لا يوقعهم في الكفر الصريح. نعم واما من انكر العلم القديم فنص الشافعي واحمد على تكفيره. وكذلك غيرهما من ائمة الاسلام

79
00:26:11.250 --> 00:26:31.250
فان قيل فقد فرق النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بين الاسلام والايمان وجعل الاعمال كلها من الاسلام لا من ايمان والمشهور عن السلف واهل الحديث ان الايمان قول وعمل ونية وان الاعمال كلها داخلة في مسمى الايمان

80
00:26:31.850 --> 00:26:51.850
وحكى الشافعي على ذلك اجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن ادركهم. نعم. يعني اه المقصود الجماع هنا ان الامام قول وعمل ونية. الايمان يشمل الاعتقادات والاعمال. وان الاعمال كلها داخلة

81
00:26:51.850 --> 00:27:11.550
ومن سمى الايمان. هذا في الحقيقة اتفاق عند السلف بل هو اجماع. قد يقول قائل هناك من ائمة الائمة المنسوبين عن السلف من قال بغير ذلك كابي حنيفة وشيخه وبعض كبار الاحناف العلماء منهم. نقول نعم هذا قول لا اعتبار له. لماذا؟ لامور. اولا

82
00:27:11.550 --> 00:27:31.500
انه خالف الاجماع وخالف الاجماع لا ينقض الاجماع لا سيما اذا كان القول بدعة. وهي من العالم زلة. والامر الثاني انها زلة من هؤلاء العلما آآ بمثابة آآ القول الشاذ والقول الشاذ لا اعتبار له في خلق الاجماع. الامر الثالث ان هذه القضية مشهورة مهي من القضايا الغامضة

83
00:27:31.700 --> 00:27:48.600
يعني ما معنى مشهورة؟ يعني بمعنى ان ادلتها قوية والقول فيها ظاهر ومعناها مفهوم حتى عند عامة المسلمين. فليست من القضايا القطعية الغامضة. مثل مسألة الرؤية فيها غموض على العامة المسلمين

84
00:27:48.900 --> 00:28:03.950
فيها موضة على غير المتخصصين. ومع ذلك هي قطعية لكن نقول لو ان الانسان جهل الحكم فيها ما نؤاخذه حتى يعلم. اما مسألة ان الاعمال من الايمان هذي يعرفها العامي الذي لا يتفقه في الدين يعرفه

85
00:28:04.100 --> 00:28:18.350
لانه يعرف مطلوب منه انه من ان يعمل هذه الاعمال وانها من الايمان وانه يعملها بمقتضى الايمان. فهي من الامور الشهيرة الواضحة البينة. التي من قال بخلافها فقد شذ او زل

86
00:28:18.350 --> 00:28:38.350
والشذوذ والزلة لا تنقظ الاجماع. اه بهذا عند هذا المقطع نقف لانه بل ان شاء الله سنبدأ في من بداية المقطع فان قيل فقد فرق النبي لانه النبي صلى الله عليه وسلم لانه اي المقطع مترابط مع ما بعده فيكون هو موقفنا للدرس القادم

87
00:28:38.350 --> 00:28:56.900
ان شاء الله. قد وصلنا الى صفحة مئة واربع سيدخل الشيخ الان في الجمع والحكم في مسألة الاسلام والايمان وقبل ان آآ نقرأ الشرح احب ان اشير الى الى خلاصة الموضوع من اجل ان ان نفهم

88
00:28:57.000 --> 00:29:13.150
في سياق كلام الشيخ وهي ان الموضوع الفرق بين الاسلام والايمان هو الاصل وهو الراجح. يعني بمعنى ان التفريق بين الاسلام والايمان هذا هو الذي تقتضيه النصوص وهو قول جمهور السلف وهو الراجح

89
00:29:13.450 --> 00:29:37.450
وهو مقتضى تفسير النصوص بعضها ببعض وهناك طائفة من السلف قلة اه ما فرقوا بين الاسلام والايمان ولهم ادلة مجملة لهم ادلة مجملة في الحقيقة اما الادلة المفصلة فهي تفرق بين الاسلام والايمان من وجه وتجمع بينهما من وجه

90
00:29:37.650 --> 00:29:56.100
ولذلك لابد من الاشارة الى الامور التالية. اولا ان الاسلام اذا انفرد لابد ان يدخل فيه الامام والايمان اذا انفرد لابد ان يدخل فيه الاسلام لكن اذا اجتمع الوصفان قيل الاسلام والايمان اذا اقترن احدهما بالاخر في السياق

91
00:29:56.400 --> 00:30:20.350
فان لكل واحد منهما دلالة على الدين اذا اقترن اجتمع فيهما الدين ودل كل واحد منهما على معنى اذا اقترن الوصفان الاسلام والايمان فان الاسلام ينصرف الى الاعمال الظاهرة والايمان ينصرف الى الاعمال الباطلة الاعمال القلبية التصديق واعمال القلب

92
00:30:20.750 --> 00:30:34.650
هذا امر. الامر الاخر انه لابد ان نفرق بين المدلول اللغوي وبين المدلول الشرعي. هذا امر ضروري المدلول اللغوي للاسلام والمدلول اللغوي للايمان مدلولا قد يزيد وقد ينقص عن الحد الشرعي

93
00:30:35.300 --> 00:30:58.600
اما المدلول الشرعي للايمان والمدلول الشرعي للاسلام فلابد من ضبطه بالنصوص ولذلك اخطأ الذين حصروا الامام بالتصديق على انه بزعمهم هو المعنى اللغوي للامام فانا نقول لهم ان المعنى او المفهوم الشرعي للايمان

94
00:30:58.650 --> 00:31:17.500
خصص بمعاني تغيير المعنى اللغوي فجاء الايمان دال على الدين كله الذي يشمل الاعتقاد والقول والعمل وكذلك الاسلام. الاسلام قبل يكون له مدلولات لغوية اخرى غير مفهوم الشرعي الاسلام اذا اطلق بالمفهوم الشرعي فلابد ان يعني الدين

95
00:31:17.750 --> 00:31:40.050
يعني الدين بما فيها الايمان ولذلك لا يصلح احد الوصفين بدون الاخر فانه اذا انتفى الاسلام في شخص انتفى عنه الايمان واذا انتفى الامام في شخص انتفى عنه الاسلام هذا هو الاصل ومع ذلك عند التفصيل قد نقول ان كل مؤمن مسلم

96
00:31:40.250 --> 00:32:03.050
وليس كل مسلم مؤمن بان المنافق يخرج لكن هذا امر قلبي غيبي نكرره علما ولا نعلمه في عالم الشهادة  عندما نقول كل مسلم مؤمن اه كل مؤمن مسلم طبعا هذا ضروري المؤمن والايمان الشرعي لابد ان يكون مسلم ولا ما صح ان يكون مؤمن

97
00:32:03.200 --> 00:32:19.350
لكن ليس كل مسلم مؤمن ايضا هذا فيما يتعلق بمصيره وحاله الغيبية نقول يحتمل ان يكون غير مؤمن اذا كان منافقا خالصا لكن لا نستطيع ان نصف معينا بانه مسلم غير مؤمن

98
00:32:19.950 --> 00:32:47.400
والا نرتد فعلى هذا يبقى وصف المنافقين الخلص وصف بالاسلام وحتى وصفهم بالايمان لانهم ما داموا ما عملوا بكل نواقض الايمان فلا نستطيع ان نقول بانهم ليسوا مؤمنين على هذا اقول ما ما يقوله اهل العلم وهو حق انه ليس كل مسلم مؤمن هذا صحيح لكن في حكم الله وحكم الله غيبي

99
00:32:48.600 --> 00:33:06.750
يعني بمعنى قد يموت وهو عند الله عز وجل غير مؤمن لانه منافق والمنافق الخالص لا يعلمه حاله الا الله عز وجل. نعم نعم طبعا الاحسان نعم لا يمكن ان يكون الا من مسلم مؤمن

100
00:33:07.050 --> 00:33:22.500
لا يمكن ابدا ان يكون ثمرة لهما جميعا صحيح لا يمكن ان يكون الاحسان الا ممن جمع بين الاسلام والايمان ولذلك المنافق غير محسن وان وصف بوصف الاسلام العام نعم

101
00:33:22.700 --> 00:33:43.400
هل يصح ما ذكر عن بعض اهل العلم الكبيرة كالزاني  يخرج من الايمان الى الاسلام يعني بعضهم قال لحظة الفعل لحظة ارتكاب الكبيرة بعضهم يقول ان الايمان يزول ويرجع نعم قال بعض اهل العلم لكن انه يصح لا

102
00:33:44.000 --> 00:33:59.450
يبقى عنده اصل الايمان لكن ينتفي عنده تنتفي عنده ثمرة الايمان ولوازم الايمان يعني بمعنى لا تلك اللحظة التي يقوم فيها بالكبيرة التي نوه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون مؤمنا الايمان المطلوب شرعا

103
00:33:59.750 --> 00:34:18.800
نعم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى فان قيل فقد فرق النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بين الاسلام والايمان

104
00:34:19.000 --> 00:34:31.450
وجعل الاعمال كلها من الاسلام لا من الايمان نعم هنا هو هنا اثارة السؤال لا على سبيل تضعيف القول. هو يريد ان يقوي يقرر القول الحق. ان هذا هو القول الحق

105
00:34:31.750 --> 00:34:49.650
قوله فان قيل يبدو لي ما ما قصد به تضعيف القول انما قصد به تقريره كما سيأتي ان الحديث فرق بين الاسلام والايمان وان هذا هو الصحيح وهو الوجه الذي اتفق عليه جمهور السلف

106
00:34:49.650 --> 00:35:11.950
كل قلة كما سيأتي. نعم. والمشهور عن السلف واهل الحديث ان الايمان قول وعمل ونية وان الاعمال كلها داخلة في مسمى الايمان وحكى الشافعي على ذلك اجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن ادركهم. طبعا هذا الكلام لا علاقة له بين بين

107
00:35:11.950 --> 00:35:31.950
التفريق بين الاسلام والايمان او الجمع بينهما. يعني كون السلف اتفقوا على ان الاعمال قول وعمل على ان الايمان قول وعمل ونية. هذا لا دخل له في التفريق يعني السلف جمهورهم الذين قالوا بالتفريق بين الاسلام والايمان والقلة الذين قالوا بعدم التفريق كلهم اجمعوا على ان الايمان

108
00:35:31.950 --> 00:35:45.400
قول وعمل ونية لان ظاهر الكلام كانه يشعر بان هناك من يخالف في هذا الاصل وليس الامر كذلك كما ان كلام الشيخ قد يشعر بان الذين لا يفرقون لا يقولون بهذا القول

109
00:35:45.550 --> 00:36:02.350
والصحيح انهم يقولون به حتى وان سواء فرقوا او لم يفرقوا بين الاسلام والايمان. نعم انكر السلف على من اخرج الاعمال عن الايمان انكارا شديدا. وممن انكر ذلك على قائله وجعله قولا محدثا

110
00:36:02.400 --> 00:36:24.100
سعيد ابن جبير وميمون ابن مهران وقتادة وايوب السختياني وابراهيم النخاعي والزهري ويحيى بن ابي وغيرهم وقال الثوري هو رأي محدث. ادركنا الناس على غيره طبعا هذا القول ما عرف الا في اخر القرن الاول

111
00:36:24.550 --> 00:36:42.550
ولا اشتهر الا في بداية القرن الثاني. نعم اقصد اخراج الاعمال من الايمان ما عرف هذا الا في عهد تابعي التابعين. او الذين بعدهم ايضا. نعم قال الاوزاعي كان من مضى ممن سلف لا يفرقون بين الايمان والعمل

112
00:36:43.050 --> 00:37:00.000
وكتب عمر ابن عبد العزيز الى اهل الانصار اما بعد فان للايمان فرائض وشرائع وحدودا وسننا فمن استكملها اكمل الايمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الايمان. ذكره البخاري في صحيحه

113
00:37:00.500 --> 00:37:18.600
قيل الامر على ما ذكره وقد اه الان رجع الشيخ الى الجواب على القول على السؤال الاشكال السابق قول فان قيل فقد فرق النبي صلى الله عليه وسلم الجواب قيل الامر على ما ذكره اي التفريق بين الاصطلاحين بين الاسلام والايمان من وجوه

114
00:37:18.600 --> 00:37:40.700
من كل وجه كما سيأتي والان سيتحدث الشيخ عن مسألة شهيرة وهي مسألة دخول الاعمال في مسمى الايمان سيتحدث عنها تفصيلا بالادلة نعم قيل الامر على ما ذكره وقد دل على دخول الاعمال في الايمان قوله تعالى. هنا يعني الشيخ كانه يعني اراد

115
00:37:40.700 --> 00:37:57.200
يأتي برادف بمرادف العبارة. الامر على ما ذكره فان قيل دل دخول الاعمال فان قيل دل على دخول الاعمال في الايمان اي دخول الاسلام في الايمان على تقرير الشيخ يجوز ان نقول نضع بدل الاعمال للاسلام

116
00:37:57.400 --> 00:38:15.450
اذا كان يعني عند اجتماع الكلمتين يعتبر الاسلام هو الاعمال الظاهرة وان كان يشمل الاعمال القلبية ايضا فان هذه النصوص التي ستأتي والتي سبقت دلت على دخول الاعمال اي دخول الاسلام

117
00:38:15.550 --> 00:38:34.100
في مفهوم الامام نعم وقد دل على دخول الاعمال في الايمان قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تلي عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون

118
00:38:34.250 --> 00:38:54.250
الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا. وفي الصحيحين عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لوفد عبد القيس امركم باربع الايمان بالله وهل تدرون ما الايمان بالله؟ شهادة

119
00:38:54.250 --> 00:39:12.250
ان لا اله الا الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة. وصوم رمضان وان تعطوا من المغنم وان تعطوا من المغنم الخمس وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه لحظة هذا هذا الدليل

120
00:39:12.750 --> 00:39:38.650
احيانا يستدل به الذين لا يفرقون بين الاسلام والايمان ويقولون ان الرسول صلى الله عليه وسلم فسر الامام بالاسلام والاسلام بالايمان لكن في الحقيقة انه دليل للجمهور ووجه ذلك دليل لجمهور السلف الذين يرون الفرق بين الاسلام والايمان ووجه ذلك انه لما جاء السؤال عن الايمان مستقلا

121
00:39:38.650 --> 00:40:00.050
يعني ليس معه مسمى الاسلام فسر بالاسلام مما يدل على ان الايمان اذا انفرد كلمة الايمان اذا انفردت دلت على الاسلام كما تدل على المعنى الاخر وهو الاعمال القلبية وهنا فسر الامام بالاعمال الظاهرة لان لان الاعمال تدخل في مسمى الايمان

122
00:40:00.900 --> 00:40:16.000
فاذا اما في حديث جبريل فان سياق حديث جبريل جاء سؤال عن الاسلام وعن الايمان في مجلس واحد في مقام واحد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الامام بمعنى والاسلام بمعنى لاجتماعهما في مقام واحد مقام تعليم

123
00:40:16.850 --> 00:40:33.100
لكن لما جاء هنا بيان معنى الايمان الذي يدل دلالة عامة على الدين فسر الايمان بالاعمال الظاهرة فسر بالاسلام. اذا هذا دليل للجمهور على انه اذا انفرد احد الصلاحين دل على الاخر

124
00:40:33.850 --> 00:40:55.700
ولذلك لما انفرد الايمان هنا دل على الاعمال الظاهرة التي هي اركان الاسلام وفسر به. نعم في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الايمان بضع وسبعون او بضع وستون شعبة فافضلها قول لا اله

125
00:40:55.700 --> 00:41:18.550
لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان ولفظه لمسلم اه قبل ان نتجاوز هذا في مسألة ما دمنا قريبين من النصوص السابقة اه نسيت انبه الى ان هذه النصوص كما انها دليل على دخول الاعمال في مسمى الايمان وان الايمان تدخل فيه الاعمال دخولا ضروريا

126
00:41:18.550 --> 00:41:39.800
ذلك هذه النصوص اكثرها دليل على زيادة الايمان ونقصانه الاية دلت دلالة واضحة على زيادة الايمان ونقصانه. ثم الحديث ثاني حديث ابي هريرة دليل ظاهر دليل قاطع على ان الايمان يزيد وينقص

127
00:41:40.300 --> 00:41:54.550
لان الرسول صلى الله عليه وسلم فسر الايمان بهدي الشعب شعب بانه شعب معنى هذا انه يتجزأ. واذا تجزأ زاد ونقص. ثم زاد على ذلك انه فسر بان الايمان له اعلى وادنى

128
00:41:54.950 --> 00:42:11.000
فكل شيء له ادنى واعلى لابد ان يكون فيه زيادة ونقص هذا دليل يعني صريح على زيادة الامام نقصاني كما انه دليل على دخول الاعمال في مسمى الايمان وكل ذلك من الادلة على المرجئة

129
00:42:11.050 --> 00:42:32.200
ارجئت الفقهاء ومن يعني سلك سبيلهم. نعم في الصحيحين عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن. ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن

130
00:42:32.400 --> 00:42:55.700
فلولا ان ترك هذه الكبائر من مسمى الايمان لما انتفى اسم الايمان عن مرتكب شيء منها لان الاسم لا ينتفي الا بانتفاءه في بعض اركان المسمى او واجباته واما وجه الجمع بين هذه النصوص وبين حديث سؤال جبريل عليه السلام عن الاسلام والايمان وتفريق النبي صلى الله عليه وسلم

131
00:42:55.700 --> 00:43:23.250
بينهما وادخاله الاعمال في مسمى الاسلام دون مسمى الايمان. فانه يتضح بتقرير اصل. وهو ان من الاسماء  ما يكون شاملا لمسميات متعددة عند افراده واطلاقه فان قرن ذلك الاسم بغيره صار دالا على بعض تلك المسميات. والاسم المقرون به دال على باقيها

132
00:43:23.350 --> 00:43:40.500
وهذا كاسم الفقير والمسكين. فاذا افرد احدهما دخل فيه كل من هو محتاج فاذا قرن احدهما بالاخر دل احد الاسمين على بعض انواع ذوي الحاجات. والاخر على باقيها. فهكذا اسم

133
00:43:40.500 --> 00:44:00.500
فهكذا اسم الايمان الاسلام والايمان. اذا افرد احدهما دخل فيه الاخر ودل بانفراده على ما عليه الاخر بانفراده. فاذا قرن بينهما دل احدهما على بعض ما يدل عليه بانفراده. ودل الاخر على

134
00:44:00.500 --> 00:44:21.800
باقي قد صرح بهذا المعنى جماعة من الائمة. قال ابو بكر الاسماعيلي في رسالته الى اهل الجبل قال كثير من اهل السنة والجماعة ان الايمان قول وعمل والاسلام فعل فعل ما فرض على الانسان ان يفعله اذا ذكر كل اسم على حدثه

135
00:44:21.800 --> 00:44:41.800
عموما الى الاخر وقيل المؤمنون والمسلمون جميعا مفردين اريد باحدهما معنى لم يرد بالاخر لم لم بالاخر واذا ذكر احد الاسمين شمل الكل وعمهم. وقد ذكر هذا المعنى ايضا الخطابي في كتابه معالم السنن

136
00:44:41.800 --> 00:45:06.050
وتبعه عليه جماعة من العلماء من بعده من بعده ويدل على صحة ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم فسر الايمان عند ذكره مفردا في حديث ابن عبد القيس بما فسر به الاسلام المقرون بالايمان في حديث جبريل. وفسر في حديث وفسر في حديث اخر

137
00:45:06.050 --> 00:45:26.050
الاسلام بما فسر به الايمان كما في مسند الامام احمد عن عمرو بن عبسة قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما الاسلام؟ قال ان تسلم قلبك لله وان يسلم المسلمون من لسانك ويدك

138
00:45:26.450 --> 00:45:46.450
قال فاي الاسلام افضل؟ قال الايمان. قال وما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت. قال فاي الايمان افضل؟ قال الهجرة. قال فما الهجرة؟ قال ان تهجر السوء. قال فاي الهجرة افضل

139
00:45:46.450 --> 00:46:04.650
قال الجهاد فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الايمان افضل الاسلام وادخل فيه الاعمال وبهذا التفصيل يظهر تحقيق القول في مسألة الاسلام والايمان هل هما واحد او هما مختلفان؟ طبعا الراجح انهما مختلف

140
00:46:04.650 --> 00:46:30.350
والقول بأنهما واحد ايضا قول قليل وضعيف ثم انه ايضا لابد ان يلتزم لوازم من قالوا يعني من قال من السلف بان الاسلام والايمان واحد هؤلاء التزموا لوازم التفريق لوازم التفريق لكنهم اخذوا بالمعنى الاغلب للاصطلاح الشرعي. هل معنى الاغلب للاصطلاح الشرعي ان احدهما يتضمن الاخر

141
00:46:30.450 --> 00:46:49.650
لكن عند التفصيل لابد من التفريق هذا شيء. الشيء الاخر هذا الحديث وغيره حديث عمرو ابن عبسة وما سبقه. يذكرنا بقاعدة سبقت سبق الاشارة اليها وهي مهمة لا سيما في هذا الوقت الذي كثر فيه الخلط والخبط في مسألة الاستدلال بالنصوص عند كثير من مدعي العلم

142
00:46:49.900 --> 00:47:10.950
لا سيما لما ترك كثيرا من المتعلمين مناهج وطرائق العلماء الراسخين في الاستدلال. ومناهج العلماء وطرائقهم في الاستنباط النصوص هذا هذا الاصل الذي احببت الاشارة اليه هو انه عند الاستدلال في اي نص من النصوص لا بد من استصحاب النصوص الاخرى

143
00:47:10.950 --> 00:47:35.100
الدالة على هذا الامر جملة او تفصيلا فمثلا في هذا الحديث فسر الاسلام ببعض معانيه بل ببعض اعماله. بل بامور يسميها الناس جزئية مع الاسف يسمونها جزئيات يعني هنا فسر الاسلام كف الاذى وتسليم القلب وفسر الايمان بان يعني بعد الايمان بالله ملائكته وكتب رسله

144
00:47:35.100 --> 00:47:55.200
فسر افضل الامام بانه الهجرة الى اخره. هذه المعاني تأتي عند ايرادها كما قلت سابقا بحسب الاحوال احيانا بحسب السائل واحيانا بحسب المعنى المراد لان المعنى المراد احيانا يكون التنويه عنه عند البيان

145
00:47:55.250 --> 00:48:10.350
يجعل ان يعني المتكلم فيه طبعا هو النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الامور ينوه عن هذا الامر يعني اجلاله وتعظيمه من شأنه في شيء من الاعمال ايضا احيانا يكون السؤال على

146
00:48:10.500 --> 00:48:26.950
جزء من الاصل ولا يمنع ذلك لغة ولا شرعا. يكون الجواب على جزء من الاصل ليمل لا مانع من ان يكون الجواب على جزئية من الاصل المطلوب. لان ذلك راجع الى القصد من الجواب والى ايضا السامع

147
00:48:26.950 --> 00:48:44.100
والمتكلم ومصلحة الناس او مدارك المتكلم معهم ولذلك نجد النبي صلى الله عليه وسلم احيانا يسأله احد الصحابة او غيرهم او بعض الاعراب او حتى من اي سائل يسأل عن امر فيجيبه بجواب

148
00:48:44.300 --> 00:49:05.800
احيانا مجمل كقوله لمن لمن يعني طلب منه ان يعلمه ويوصيه قال قل امنت بالله ثم استقم. كلمة اجابه بكلمة واخر لما سأل عن الاسلام والايمان اجابه النبي صلى الله عليه وسلم بكلام مفصل حتى انه في بعض الاحاديث ذكر الاواني التي تجتنب

149
00:49:05.800 --> 00:49:25.800
الجواب بحسب حال السائل ومدارك السامعين. فاقول او اعود واقول ينبغي ان يفهم ذلك طالب العلم. وهو النصوص الشرعية احيانا تأتي على احوال تأتي على يعني مراعاة اشخاص واحيانا مراعاة حال الامة في وقت السؤال واحيانا مراعاة حال الامة الى قيام الساعة. واحيانا يأتي الجواب مجمل

150
00:49:25.800 --> 00:49:52.250
واحيانا يأتي مفصل واحيانا يكون الجواب على جزء من المطلوب فلا بد اذا عند الاستدلال بالنصوص من مراعاة منهج الاستدلال بان النصوص يفسر بعضها ببعض ويبين بعضها بعضا يفصل بعضها بعضا. ومعروف هذا في قواعد الاستدلال عند العلماء. نعم. وبهذا التفصيل يظهر

151
00:49:52.250 --> 00:50:08.400
القول في مسألة الاسلام والايمان هل هما واحد او هما مختلفان فان اهل السنة والحديث مختلفون في ذلك. وصنفوا في ذلك تصانيف متعددة. فمنهم من يدعي ان جمهور اهل السنة على ان

152
00:50:08.400 --> 00:50:27.950
انهما شيء واحد منهم محمد بن نصر المروزي وابن عبدالبر وقد روي هذا القول عن سفيان الثوري من رواية ايوب ابن سويد الرملي عنه وايوب فيه ضعف ومنهم من يحكي عن اهل السنة التفريق بينهما لا في الحقيقة

153
00:50:27.950 --> 00:50:47.000
لو تأملنا اقوال الذين لا يفرقون وجدنا انهم قصدوا معنى نوافقهم عليه لكنهم اجمل ولو فصلوا لا اظنهم لا يخرجون عن قول السلف عموما هم قصدوا المعنى العام كما اشرت

154
00:50:47.250 --> 00:50:59.300
يعني عندما تأمل اقوال المروزي او غيره في انه فسر الاسلام في الايمان والايمان بالاسلام لا يفرق بينهما فهو يقصد المعنى العام يعني كانه يقول الدين كله يسمى الاسلام والايمان

155
00:51:00.050 --> 00:51:15.050
كأنه يقول لا استطيع ان اقول هذا مؤمن ليس بمسلم وهذا مسلم ليس ليس بمؤمن الا في حال المنافق وهذا امر غيبي لكن في شهادتنا الظاهرة لا نستطيع ان نفرق. فمن هذا المعنى لا فرق بين المعنى من هذا يعني التصور لا فرق بين الاصطلاحين

156
00:51:15.400 --> 00:51:34.300
اذا قلنا ان كل كل اللفظين يدل على الدين والاسلام هذا صحيح اذا قلنا كل الوصفين وصفت بهما المسلم فهذا صحيح لكن عند التفصيل وعند يعني التقسيم العلمي نجد ان هناك فرق في الاصطلاحين كما قلت وكما

157
00:51:34.350 --> 00:51:54.350
اه اشار الشيخ قبل قليل. نعم. ومنهم من يحكي عن اهل السنة التفريق بينهما. كابي بكر بن السمعاني وغيره. وقد نقل التفريق بينهما عن كثير من السلف منهم قتادة وداوود ابن ابي هند وابو جعفر الباقر والزهري وحماد بن زيد وابن مهدي

158
00:51:54.350 --> 00:52:20.550
وشريك وابن ابي ذئب واحمد ابن حنبل وابو خيثمة ويحيى ابن معين وغيرهم على اختلاف بينهم في صفة التفريق بينهما. وكان الحسن وابن سيرين يقولان مسلم ويهابان مؤمن وبهذا التفصيل الذي ذكرناه يزول الاختلاف فيقال اذا افرد كل من الاسلام والايمان بالذكر فلا فرق بينهما

159
00:52:20.550 --> 00:52:45.800
حينئذ وان قرن بين الاسنين كان بينهما فرق والتحقيق في الفرق بينهما ان الايمان هو تصديق القلب واقراره ومعرفته. والاسلام هو استسلام العبد لله وخضوعه وانقياده وذلك يكون بالعمل وهو الدين. كما سمى الله تعالى في كتابه الاسلام دينا. وفي حديث جبريل سمى النبي صلى الله عليه

160
00:52:45.800 --> 00:53:05.800
سلم الاسلام والايمان والاحسان دينا. وهذا ايضا مما يدل على ان احد الاسمين اذا افرد دخل فيه الاخر وانما يفرق بينهما حيث قرن احد الاسمين بالاخر. فيكون حينئذ المراد بالايمان جنس تصديق القلب

161
00:53:05.800 --> 00:53:25.800
وبالاسلام جنس العمل. وفي مسند الامام احمد عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الاسلام علانية الايمان في القلب وهذا لان الاعمال تظهر علانية والتصديق في القلب لا يظهر. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في

162
00:53:25.800 --> 00:53:45.800
دعائه اذا صلى على الميت اللهم من احييته منا فاحييه على الاسلام. ومن توفيته منا فتوفه على الايمان. لان ان العمل بالجوارح انما انما يتمكن منه في الحياة. فاما عند الموت فلا يبقى غير التصديق بالقلب

163
00:53:45.800 --> 00:54:04.400
ومن هنا قال المحققون من العلماء كل مؤمن مسلم فان من حقق الايمان ورسخ في قلبه قام باعمال الاسلام كما قال صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة. اذا صلحت صلح الجسد كله

164
00:54:04.800 --> 00:54:24.800
واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. فلا يتحقق القلب بالايمان الا وتنبعث الجوارح في اعمال الاسلام ليس كل مسلم مؤمنة فانه قد يكون الايمان ضعيفا فلا يتحقق القلب به تحققا تاما مع عمل جوارحه

165
00:54:24.800 --> 00:54:51.850
اعمال الاسلام فيكون مسلما وليس بمؤمن وليس بمؤمن الايمان التام. كما قال تعالى قالت الاعراب قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم نعم ولم يكونوا منافقين بالكلية على اصح التفسيرين. وهو قول ابن عباس وغيره

166
00:54:52.150 --> 00:55:10.100
بل كان ايمانهم ضعيفا ويدل عليه قوله تعالى وان تطيعوا الله ورسوله لا يلدكم من اعمالكم شيئا يعني لا ينقصكم من اجورها فدل على ان معهم من الايمان ما تقبل به اعمالهم. طبعا في مثل هذه الاية

167
00:55:10.450 --> 00:55:31.600
هناك يعني اقوال كثيرة في تفسيرها. ما الذي نفاه الله عز وجل؟ وما الذي اثبته؟ طبعا الاية ظاهرة في ان الله عز وجل نفى عنهم الايمان واثبت لهم الاسلام مع انهم حديث عهد ولم يعملوا بجميع شرائع الدين انما سلموا يعني بمعنى خضعوا للاسلام واعلنوا انهم مسلمين

168
00:55:32.500 --> 00:55:50.800
وهذه الاية في الحقيقة الخلاف عليها لابد ان يعتبر فيه امور. الامر الاول ان هذا الحكم هو حكم الله عز وجل علام الغيوب يعني في مثل هؤلاء لا نستطيع ان نقول هذا الكلام

169
00:55:51.000 --> 00:56:12.850
لماذا؟ لاننا هل ندري عن الخلق بانهم غير مؤمنين الله وحده هو الذي يدري عمن ادعى الاسلام هل هو مؤمن او غير مؤمن اما نحن لا ندري ولذلك من هذا الوجه لا يصح الاستدلال بالاية على عكس ظاهرها. لماذا؟ لان كما قلت حينما نقول انه

170
00:56:12.850 --> 00:56:30.550
يمكن ان نصف احد من الناس بانه مسلم في مؤمن هذا يعني بان حكمنا عليه بالنفاق الخالص وهذا امر لا لا يعني نستطيع ان نحكم به. واذا استدل مستدل بهذه الاية على مثل هذا القول نقول له استدلالك

171
00:56:30.550 --> 00:56:43.500
لماذا؟ لان هذا حكم الله علم الغيوب وان كنا نتلوه في القرآن انما الخبر من الله لكن نحن لا نستطيع ان نحكم في مثل هذه الحال على من مثلا اسلم

172
00:56:43.600 --> 00:56:55.250
ادع الاسلام سواء من شعوب او افراد نقول والله انتم لا تزالون مسلمين جدد ولا نستطيع ان نحكم لكم بالايمان ما نقول لهم هذا الكلام لماذا لان هذا امر غيبي

173
00:56:56.100 --> 00:57:09.300
فهذا الوجه من الاية لا يستطيع ان يستدل به على اخوال الاحوال الخلق بعد الاية الاية حكمت على فئة معينة. ومع ذلك فان الاية لا تدل على نفي الايمان مطلقا

174
00:57:09.900 --> 00:57:25.550
كما ورد وهو الصحيح من تفسير الاية لا تدل على نفي الايمان مطلقا انما دلت على النفي مقتضيات الايمان والله اعلم بمعنى انه لا نستطيع ان نقول هؤلاء منافقين خلص

175
00:57:25.850 --> 00:57:49.800
لكنه الى الان لم تتشرب قلوبهم الايمان الموفي المطلوب والله اعلم. نعم. وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن ابي وقاص لما قال له لم تعط فلانا وهو مؤمن وقال النبي صلى الله عليه وسلم او مسلم يشير الى انه لم يحقق مقام الايمان وانما هو في مقام الاسلام الظاهر

176
00:57:49.800 --> 00:58:05.900
ولا ريب انه متى ضعف الايمان الباطن لزم منه ضعف اعمال الجوارح الظاهرة ايضا. لكن اسم الايمان ينفى عمن ترك شيئا من واجباته كما في قوله لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن

177
00:58:06.000 --> 00:58:26.000
وقد اختلف اهل السنة هل يسمى مؤمنا ناقص الايمان؟ او يقال ليس بمؤمن لكنه مسلم على قولين وهما روايتان عن احمد. نعم. الراجح انه مؤمن ناقص الايمان. ومع ذلك فان الحديث له له تفسير واضح سيأتي الاشارة اليه في درس قادم ان شاء الله

178
00:58:26.000 --> 00:58:45.250
هذا حديث لا يزني الزاني حين يزني وهموم للعلماء كلاما كثير فيه. لان هذا الحديث لا بد ان يفسر بالحديث الاخر وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم لابي ذر عندما تكلم عن المؤمن اذا ارتكب كبيرة قال وان زنا وان سرق يعني يبقى مؤمن ويبقى مسلم؟ قال نعم وان زنى وان سرق

179
00:58:45.900 --> 00:59:00.650
وهنا لا يزني الزانية حين يزني وهو منه فلا بد من الجمع بين مقتضى الحديثين وبينهما نصوص اخرى تفسر هذا وتفسر هذا فاذا الراجح والله اعلم انه يوصف بنقص الايمان لا بزوال الايمان بالكلية

180
00:59:01.000 --> 00:59:21.650
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والان نستعرض بعض الاسئلة. شيخنا. نعم يترتب على الفرق بين نقول مثلا ان الاعمال اه من من مسمى الايمان او كون الاعمال شر

181
00:59:22.250 --> 00:59:41.350
اه نعم الحقيقة هذي فيها يعني وجوه او فيها يعني امر غامض احيانا يعني قول بعض المرجئة بان مثل ابي حنيفة رحمه الله اه اثر عنه انه يقول ان الايمان الاعمال شرط

182
00:59:41.650 --> 01:00:06.800
بصحة السلف يقولون الاعمال من الايمان ليست مجرد شرط الفرق بينهما ان الاصل قد يوجد مع يعني ان الاصل ان الشرط خارج المشروط في كل شيء يعني مثلا شروط الصلاة

183
01:00:07.100 --> 01:00:25.300
هي خارج الصلاة ليست داخل الصلاة اليس كذلك ولذلك يعني احيانا الشروط اذا اذا مثلا انتفت لاسباب قد لا تؤثر في الاصل هذا امر. الامر الاخر ان القول بان الايمان شرط

184
01:00:26.050 --> 01:00:44.100
فهو يعني ان الاعمال شرط للايمان او شرط لصحة الايمان فانما يعني انها ثمرة فقط بينما الاعمال ليست مجرد ثمرة بل هي اساس في الايمان ومع ذلك فان الذين قالوا من المرجئة بان الايمان شرط

185
01:00:44.300 --> 01:01:01.850
من الناحية العملية وافقوا السلف يعني بمعنى انهم عظموا الاعمال عظموا الاعمال عظموا فعل الواجبات وايضا آآ يعني آآ عظموا آآ او او مثلا انكروا ترك فعل الانكر وفعل المحرمات

186
01:01:02.000 --> 01:01:15.900
ولذلك نجد انهم احسن حالا ممن لم يجعلوا ذلك شرط ومع هذا فانهم جعلوا الاعمال غير الايمان. بمعنى انهم حتى مع انتفاء الاعمال مع انتفاء الاعمال يبقى عندهم اصل الايمان

187
01:01:16.550 --> 01:01:33.750
يبقى عندهم اصل الايمان لان الشرط خارج المشروط فكما قلت من الناحية العملية فالانسان اذا كان صادق في قوله بان الاعمال شرط للايمان فانه قد يستقيم حاله لكن يبقى الجانب الاعتقادي غير سليم

188
01:01:33.800 --> 01:01:47.300
الجانب المعرفي العلمي يخالف السلف. ولذلك الذين قالوا بان الخلاف بيننا وبين المرجئة الذين قالوا لا اعمال شرط ايمان اه لفظي صحيح كلامهم من وجه وليس بصحيح من وجه اخر

189
01:01:47.800 --> 01:02:05.600
يعني لا يقال هذا الكلام يعني الصحيح باطلاق اذا نظرنا الى ان الذين قالوا الاعمال شرط للامام عظموا الاعمال فهم من الناحية العملية عملوا بمقتضى الدين لانهم جعلوا شرط للايمان

190
01:02:05.900 --> 01:02:22.700
لكن من الناحية الاعتقادية فرقوا وهذا يتبين في في مسألة الاعراض الكلي عن الاعمال ويتبين في مسألة الكفر الاعتقاد هذي او الكفر العملي يتبين معنى كونه شرط او كونه اصل

191
01:02:23.050 --> 01:02:38.650
الذين يقولون بان الاعمال اصل في الايمان وليست داخلة في الايمان يرون ان كلنا منافي للدين وان كان عملي فهو يخرج المسلم من الاسلام والايمان ويقع في الردة حتى لو كان من ناحية الاعتقادية المعرفية

192
01:02:38.850 --> 01:02:53.250
لم يناقض ولذلك ايضا يتبين الفرق من وجه اخر وهو ان المعرض عن الدين بالكلية عند الذين قالوا بان اعمال شرط للايمان الاعمال داخلة في مسمى الايمان يعتبرون المعرض بالكلية خارج

193
01:02:53.850 --> 01:03:08.950
الاسلام يخرج من الدين يعني بمعنى انه يرتد بينما الذين قالوا انه مجرد شرط قالوا ما تحقق الشرط لكن بقي الاصل فاذا الفوارق من ناحية اعتقادية اكثر من الناحية العملية

194
01:03:09.000 --> 01:03:30.500
نعم ما الفرق بين اهل السنة والجماعة والخوارج؟ في ادخال الاعمال في مسمى الايمان. الخوارج لهم مذاهب شتى في مسألة ادخال الامال في مسمى الامام من الخوارج يرون دخول الاعمال في مسمى الايمان. الخوارج المتقدمين. كثير من الخوارج الاوائل يدخلون الاعمال في

195
01:03:30.500 --> 01:03:47.050
متأخرين اختلفوا اختلافا كثيرا منهم من يوافق المرجئة ومنهم من يقول بما يشبه قول اهل السنة والجماعة وان اختلفوا وان خالفوا اهل السنة في التفاصيل. فمثلا هم كثير من الخوارج يقولون بدخول اعمالهم في

196
01:03:47.050 --> 01:04:09.800
لكنهم يقولون بان الايمان يزيد ولا ينقص يقولون الازمان يزيد لكنه ينهدم بالكبيرة ما ينقص وبعضهم قال لا يزيد ولا ينقص ايضا توافق المرجئة لا يزالون حتى الخوارج المعاصرين يختلفون في هذا لكن القول المعتمد عندهم والمقرر في كتبهم

197
01:04:09.800 --> 01:04:38.100
ما ادري عن آآ يعني في كتبهم انهم يقولون بان الايمان يزيد ولا ينقص انما اذا بالمعصية بالكبيرة ينهدم انهداما كاملا ولذلك كفروا المعاصي على اي حال آآ الوقت طال وليس عندي اسئلة يعني في الدرس اغلب الاسئلة التي بين يدي خارج الدرس نسأل الله التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

198
01:04:38.100 --> 01:04:40.200
وعلى اله وصحبه اجمعين