﻿1
00:00:02.150 --> 00:01:36.400
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم  كذبت قوم نوح المرسلين اذ قال لهم اخوهم نوح الا تتقون  فاتقوا الله واطيعوا   فاتقوا الله واطيعوا  بما كانوا يعملون   قانون ان لم تنتهي نوح لتكونن من المرجومين

2
00:01:36.400 --> 00:02:35.950
فانجيناه ومن معه في الفلك المشحون ثم اغرقنا بعدين ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين  يطالب نبي الله نوح كعادته في رفق ولين قومه بالتقوى. ويريهم انه كان ولا يزال

3
00:02:35.950 --> 00:02:55.950
معروفا بالامانة فيهم. كمحمد صلى الله عليه وسلم في قريش. وما كان له من ان ان يدع الكذب على الناس ثم يستبيح لنفسه ان يكذب على الله. يذكرهم بماضيه معهم علهم

4
00:02:55.950 --> 00:03:18.850
قدرون قيمة ذلك وهو رسول امين بمعنى انه ناصح لهم فهو امين في رسالته ليس له ان يخون في شيء منها فيبلغها لهم كاملة غير منقوصة. وهي امانة الله عنده لا يستطيع ان يبدل فيها او يغير

5
00:03:18.850 --> 00:03:43.900
كما قال لمحمد صلى الله عليه وسلم يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك. وان لم تفعل فما بلغت رسالته. وهي من الصفات التي اتصف بها فيها جميع الرسل وما دام نوح رسولا من عند الله امينا على رسالته. فينبغي ان يتلقوها بالقبول ويأخذون

6
00:03:43.900 --> 00:04:05.600
بالرضا ثم كرر امر قومه بالتقوى والطاعة. وعقب ذلك بما يرشدهم الى امانته وصدقه. اذ يقول وما اسألكم عليه من اجر ان اجري الا على رب العالمين. وعقب ذلك بطلب التقوى والطاعة. شأن المهتم المعني

7
00:04:05.600 --> 00:04:33.250
متفاني في نجاح مهمته والحصول على غايته فماذا كان منه بعد هذا التلطف؟ وماذا اجابوا به بعد تكرار الطلب كان منه بعد ذلك ان قالوا انؤمن لك واتبعك الارذلون فلا يليق بهم وهم من علية القوم وسادتهم. ان ينقادوا لنوح وقد اتبعه سفلة القوم وضعفاؤهم. واصحاب

8
00:04:33.250 --> 00:04:53.250
ابو العقول الصغيرة والمهن الحقيرة. واين السادة من العبيد؟ وخاصة الناس من عامتهم وسوقتهم. وكيف وكيف يليق في حكم التقاليد ان يجمعنا بهم مجلس او تربطنا بهم رابطة وهم على ما نعرف من الطاعة

9
00:04:53.250 --> 00:05:15.250
الفقر ونحن على ما ترون من العظمة والجاه وكيف تتفق الديموقراطية باوسع معانيها والاستقراطية باخص اوصافها واين المثقفون واصحاب العقل الراجح من من السذج البسطاء الذين امنوا بك. بادي الامر بدون روية ولا نظر

10
00:05:15.250 --> 00:05:40.400
فيقول لهم نبي الله نوح وما علمي بما كانوا يعملون. ان حسابهم الا على ربي لو تشعرون. وما عن ابيطارد المؤمنين ان انا الا نذير مبين حاسبوه على سذاجتهم وانهم لم يؤمنوا على روية وعقل. فقال واي شيء يعلمني بنياتهم وضمائرهم

11
00:05:40.400 --> 00:06:06.050
وما وما حسابهم في ذلك الا على ربي لا علي. فالله محاسبه ومجازيهم وما انا الا منذر لو تشعرون ذلك ما واجهتم الي لو ما ولكنكم تجهلون وتنساقون مع الجهل حيث سيركم وكأنه يلفتهم بذلك الى انكار ان يسمى المؤمن

12
00:06:06.250 --> 00:06:27.900
رجلا وان كان افقر الناس واوضعهم نسبا. فان الغنى غنى الدين والخلق والنسب نسب التقوى. وما انا قطار للمؤمنين ارضاء لشهواتكم وتطبيبا لنفوسكم ان انا الا نذير مبين. اخوفكم عذاب الله

13
00:06:27.900 --> 00:06:47.900
حجته على العصاة وارباب الشهوات بطريق بين وواضح فيقولون له لئن لم تنتهي يا نوح لتكونن فمن المرجومين اخر سهم في كناية القوم لجأوا الى القوة بعد ان اعوز اعوزتهم الحجة. يذكرهم

14
00:06:47.900 --> 00:07:05.000
قاضيه معه وانه كان ولا يزال امينا فلا يجديهم ذلك التذكير ينبههم الى انه لم يطلب منهم اجرا ولا مالا. وهو اسبقهم الى ما يطالبهم به وابعدهم عما ينهاهم عنه

15
00:07:05.000 --> 00:07:28.250
فلا ينفعهم ذلك التنبيه يعتذرون عنق يعتذرون عن قبول دعوته بضعة اتباعه وفقرهم. فيريهم انه رسول لا يستطيع ان يطرد مؤمنا لفقره ولا ان يقبل كافرا لغناه. وانه لا يشق عن قلوب الناس ليعرف من امن عن اقتناع ومن امن

16
00:07:28.250 --> 00:07:48.250
نظر وروي فلا تنفعهم المناقشة. ويقولون له يا نوح قد جادلتنا فاكثرت جدالنا فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين فيريهم ان الاتيان بالايات لم يكن من شأنه. وانما هو شأن من شؤون الله تعالى

17
00:07:48.250 --> 00:08:14.150
به متى شاء. يسلك بهم كل اولئك المسالك ويتفرق بهم الى حد كبير ويترفق بهم الى حد كبير. فينتهي بهم الامر ان يهددوه بالرجم بالحجارة. واللجوء الى الحديد والنار وهي حجة القوة القوة الغاشمة لم يكن من نبي الله نوح بعد ان اعذر الى قومه

18
00:08:14.300 --> 00:08:34.300
وبشر وانذر الا ان يرجع الى ربه ويطلب منه ان يفتح بينه وبينهم فتحا لا استغلاق بعده. ويحكم له حكما يكون فيه النصر لعباد الله الصالحين. والخزي لاعدائه المستكبرين. وما هو الا ان اجاب الله دعوته فانجاه

19
00:08:34.300 --> 00:08:54.300
هو من معه في الفلك المشحون واغرق الظالمين المتعنتين. وهي عبرة ما ابردها على قلوب المؤمنين. ثم ننجي رسلنا والذين امنوا كذلك حقا علينا ننجي المؤمنين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده

20
00:08:54.300 --> 00:09:09.250
نستعين ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

21
00:09:09.300 --> 00:09:33.350
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله صحابته وسلم تسليما كثيرا. وبعد الحقيقة الرسول الذي يوصله الله جل وعلا يكون اكمل الناس خلقا ويعلمهم بالله واتقاهم وكذلك

22
00:09:33.500 --> 00:10:02.200
يؤهله الله جل وعلا للتحمل تحمل العبء العظيمة ولهذا نوح عليه السلام بقي الف سنة بالدعوة الا خمسين عاما وهو يدعوهم هذا صبر عجيب عظيم يعني ولم يستمع اخيرا اخبره ربه جل وعلا انه لن يؤمن منهم الا من قد امن

23
00:10:02.750 --> 00:10:27.650
وهذا خبر من الله قطعا لعلم ان دعوتهم لا تجدي شيء وهكذا الرسل عليهم السلام والرسول يبلغ الرسالة الرسول يقتضي ان يكون معه رسالة وان يكون له مرسل وانه يرسل الى قوم

24
00:10:28.000 --> 00:10:53.200
ولا بد ان يكون هؤلاء الذين ارسل اليهم انهم كفرة ولهذا جعل هذا هو الفارق بين الرسول والنبي يعني من الفروق التي ذكرها العلماء هو هذا يعني ان الرسول يرسل الى قوم كافرين. اما النبي

25
00:10:53.400 --> 00:11:14.550
فيرسل في امة مسلمة يوحى اليه في امور اما خاصة واما امة وقد سبقته رسالة قبل ذلك ونوح عليه السلام هو اول رسل كما سبق. وهو من اولي العزم من الرسل

26
00:11:15.250 --> 00:11:38.950
اولو العزم ذكرهم الله جل وعلا في ايتين من كتابه اية سورة الشورى واية سورة الاحزاب وهم الخمسة نوح عليه السلام وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وعليهم وسلم

27
00:11:39.400 --> 00:12:02.200
وقد امره ان يصبر صبرهم واصبر كما صبر اولو العزم من الرسل له ميزة تميز بها في التحمل والصبر وهكذا من يواجه الناس من يكون يجب ان يكون عنده تحمل وعنده

28
00:12:02.250 --> 00:12:33.350
خلق واسع وعنده ايضا دراية كيف يدعوهم وكيف يدافعون ولكن النهاية توعدوه بالرجم انهم يرجموه لم يترك الدعوة ومع ذلك لم يتركه وقال لهم ان كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بايات الله فعلى الله توكلت

29
00:12:33.400 --> 00:12:54.750
فاجمعوا امركم وشركاءكم ثم كيدوني فلا تنظرون وهذا تحد منه ايضا وهذا من اكبر الايات على انه رسول من عند الله حيث لم يخف مواعيدهم ولم يخم من تهديدهم اتحداهم قالوا عندكم كيد

30
00:12:54.950 --> 00:13:18.300
فاسرعوا به ولا تنظروني وقت فتبين انهم عاجزين يعني ايصال الاذى اليه لان الله جل وعلا هو الذي يتولى ان اية وهذه سنة الله في رسله ولا يخالف هذا هنا في هذا كون بعظ

31
00:13:18.500 --> 00:13:43.250
الانبياء قتل وهؤلاء من بني اسرائيل اه اليهود هم الذين كانوا يقتلون من الانبياء فريقا ويكذبون فريقا التي ذكر ذكره الله عنهم. اما الرسل الكبار الذين مضوا ما ذكر الله جل وعلا ان منهم

32
00:13:43.450 --> 00:14:08.700
من قتل ولكن المقصود يعني تحمل الدعوة الدعوة لا يتحملها كل احد ما يستطيع تحملها الا كبار الهمم والذين رباهم الله جل وعلا على هذا الامر هذا نوح فهو عجبا يعني طريقته ودعوته

33
00:14:09.100 --> 00:14:34.550
قد قال مثلا يشكو قومه دعوتهم ليلا ونهارا وسر وجهارا اعلن لهم واسر وادعاهم بكل ممكن حتى لما يئس من دعوتهم دعا عليهم قال ربي لا تذر على الارض من الكافرين ديارا

34
00:14:34.800 --> 00:14:59.750
انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يجدوا الا فاجرا كفارا لانه كان ينتظر اولادهم لعلهم يستجيبوا منهم من يستجيب لان المدة طالت يعني الف سنة بالدعوة الا خمسين عام فهو ينتظر ان يكون من ابنائهم من يستجيب

35
00:15:00.200 --> 00:15:20.950
فكل جيل يأتي يتابع الذي قبله بالتكذيب والابا وتكذيبهم في هذا ظاهر وواضح ولهذا قالوا له ائتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين. فبمعنى قوله ان كنت من الصادقين انهم يكذبونه

36
00:15:21.250 --> 00:15:43.500
انهم كذبوه في دعوته. مع ان عنده من الايات التي جعلها الله جل وعلا مقنعة لمن كان له عقل او نظر مع الايات العامة التي تدل على وجوب عبادة الله وحده

37
00:15:43.700 --> 00:16:11.900
الا كيف يسوق لعاقل جعل الله جل وعلا له سمعا وبصرا وعقلا انه يعبد شخصا مثله  يعني فقير ويموت لا يملك شيئا ويصرف حق الله جل وعلا اليه باي حالة كانت

38
00:16:12.300 --> 00:16:36.550
ولهذا هذا لهذه القضية ليس عليها اي دليل والشبهة التي يتعلقون بها لا قيمة لها انهم كونوا وجدوا اباءهم عليها فقط وانهم اتبعوهم على ذلك. هذه ليست حجة هذه تعلل بترك

39
00:16:36.750 --> 00:17:04.550
الباطل بعدم ترك الباطل والتعلق به ثم  الرسل ممنوع عليه السلام منهم نوح عليه السلام في دعوته لربه جل وعلا مراقبة لله جل وعلا وقياما بامره قياما بامر الله جل وعلا ولله في هذا حكم

40
00:17:05.200 --> 00:17:29.950
من بالغة ولا حتى تقوم الحجة على كل احد لان كل رسول في هذه القضية القضايا التي ذكرها الله لنا تكفي دعوته الامم كلها لانه ارسل الى امة ولا يقال

41
00:17:30.100 --> 00:17:48.000
مثلا ان الله جل وعلا يقول وما ارسلنا من رسول الله بلسان قومه اكون بلسان قومه لان الرسول اذا ارسل الى امة باي لسان كان وجب على بقية الخلق اتباعهم

42
00:17:48.150 --> 00:18:13.550
لانه لا يمكن ان تكون امة تتابع على باطل فهذا امر قطعي قاطع لهذا يقول كان في مثلا بلغة من اللغات وهناك ولذكر ان يعني من اه الرسل رسالة عامة الا نوح عليه السلام ارسل رسالة عامة

43
00:18:13.600 --> 00:18:37.150
ونبينا صلى الله عليه وسلم نوح ولهذا اهلك كل من على الارض رسالة بعد ما جاء العذاب اغرقت الارض كلها ولم يبقى عليها حيا الا من كان في السفينة. لا من العقلاء ولا من غيرهم

44
00:18:37.800 --> 00:19:05.400
كذلك نبينا صلى الله عليه وسلم هذه من خصائصه ايضا ولهذا كان يقول من خصائص كان الرسول يبعث الى امته خاصة وبعثت الى الناس عامة لان العموم يشمل ان تكون الامم هذه باقية في الارض

45
00:19:06.300 --> 00:19:31.000
ما نوح ما هو الى قوم يعني محصورين معينين فهو عامة بالنسبة لهؤلاء الموجودين وذلك ان الناس لم يكثروا الكثرة التي وسعت الارض كلها في ذلك الوقت وعلى كل حال

46
00:19:31.300 --> 00:19:53.750
يعني نقول ان العبر دعوة الرسل ولانها ايات يجب ان يكون الداعي الى الله جل وعلا والدعوة تختلف كما هو معلوم يترسم هذه الطرق التي رسمها الله جل وعلا لرسله

47
00:19:54.400 --> 00:20:22.250
لان هي الناجحة وهي المجزية ولا سيما في دعوة التوحيد لانه هو الاساس الذي يبنى عليه العمل كله فاذا صلح صلحت الاعمال واذا لم يكن مستقيما صالحا مثل البناء الذي يبنى على هيار

48
00:20:22.850 --> 00:20:44.600
او يبنى على ما لا يفيد ولا يجزي ولا ينفع آآ هكذا يعني هذا منها والتسلية في ذلك لكل من يقوم بامر من امور الله ان هذا فيه قدوة وبه

49
00:20:44.750 --> 00:21:09.400
تسلية الله  نبي الله نوح يبقى هذه المدة الطويلة ولا يستجيب له الا عدد قليل. كما قال جل وعلا وما امن الا قليل وما امن لهم الا قليل  وعندهم العقل وعندهم الفكر وعندهم

50
00:21:10.300 --> 00:21:33.350
وكل هذا يدلنا على ان الانسان ما ينفعه عقله ولا تنفعه الايات اذا اراد الله جل وعلا ضلالة وعلى هذا الواجب الاتجاه الى الله دائما مد الايدي اليه بالهداية والتوفيق

51
00:21:33.600 --> 00:22:00.400
والسداد لئلا يضل بسم الله الرحمن الرحيم انا ارسلنا نوحا الى قومه ان انذر قومك من قبل ان يأتيهم باب اليم. قال يا قومي اني لكم نديم مبين. ان يعبدوا الله

52
00:22:00.400 --> 00:22:52.650
يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم الى اجل مسمى. ان اجل والله اذا جاءنا يؤخر لو كنتم تعلمون قال الا فرارا. واني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا اصابعهم في اذانهم واستغشوا ثيابهم. واستغشوا ثيابهم واصروا

53
00:22:52.650 --> 00:23:40.800
باب استكبارا اعلنت لهم واسررت لهم اسرارا. فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا ويمددكم باموال وبن بنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا ما لكم لا ترجون لله وقارا. وقد خلقكم اطوارا. الم تروا كيف خلق

54
00:23:40.800 --> 00:24:40.800
سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سحر سراجا والله جعل لكم الارض بساطا لتسلكوا منها سبلا  ولده الا خسارا. ومكروا مكرا كبارا. وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تدرون ولا صباعا ولا يغوث ويعوق ونسرا. وقد

55
00:24:40.800 --> 00:25:32.300
اضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين الا ضلالا. مما   وقال نوح الرب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا وهم يضلوا عبادك ولا يلدوا الا فاجرا. ربي اغفر لي والدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات. ولا تزد

56
00:25:32.300 --> 00:25:57.200
ينبهنا الله تعالى في هذه السورة الى ان نوحا عليه السلام انذر قومه وبشرهم ووعدهم ووعدهم اذا هم اطاعوه ان يغفر الله لهم ما فرط من الذنوب. ويؤخرهم في تمكن من الطاعة. متمتع

57
00:25:57.200 --> 00:26:18.300
بما سخر الله لهم من خيرات هذه الحياة الى الوقت المضروب لموتهم وهو كقوله في سورة هود وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى. ويؤتي كل ذي فضل فضله

58
00:26:18.300 --> 00:26:38.950
وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير. واراهم ان اجل الله الذي حدده لهلاك الامم وعقوبة وعقوبتها اذا جاء لا يمكن تأخيره. ولكل امة اجل. فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون

59
00:26:38.950 --> 00:27:01.650
فساعة ولا يستقدمون وقد تمنى نوح عليه السلام انه لو كان قومه يعلمون من الله هذه السنن في عقوبة الامم والشعوب حين ما تفسق عن دين الله وتعصي امره ونهيه. ووعده كذلك ان يرسل السماء كثيرة الدر عليهم

60
00:27:01.650 --> 00:27:21.650
بالماء في الشرب والزرع وحياة الحيوان ويجعل لهم البساتين ويجعل لهم او ويجعل لهم البساتين والانهار العذبة ثم رجع اليهم بعد ذلك الوعد وقال ما لكم لا ترجون لله وقارا

61
00:27:22.100 --> 00:27:42.100
يسائلهم اي شيء يمنعهم ان يرجو من الله تعظيما. لهم في دار الثواب وقد خلقكم. وقد خلق على اطوار مختلفة وحالات متفاوتة. فخلقهم من سلالة من طين. ثم جعلهم نطفة في

62
00:27:42.100 --> 00:28:12.100
مكين ثم خلق النطفة علقة فخلق العلقة مضغة ثم جعل المضغة عظاما. فكسا العظام لحما ثم انشأها خلقا اخر فشق لها اذنا تسمع وعينا تبصر ولسانا ينطق ودماغا يفكر تبارك الله احسن الخالقين. اله له هذه الايات. لماذا ينصرف الناس عنه ولا يدينون له بالطاعة

63
00:28:12.100 --> 00:28:32.100
ثم قصد الى طريق اخر يرغب به في طاعة الله والوقوف عند حدوده. فاخذ يذكرهم بايات الله في سمائه وارضه. وما جعل فيها من نور القمر وضوء الشمس. وكيف انبأنا الله من الارض نباتا

64
00:28:32.100 --> 00:28:51.850
وكيف انبتنا الله من الارض نباتا ثم يعيدنا فيها ويخرجنا منها عند البعث اخراجا. وكيف جعل لنا الارض بساطا ومهدا للزرع والمشي. لنسلك منها السبل. ونستخرج منها الزرع. ونستخلص منها المعادن

65
00:28:52.050 --> 00:29:12.050
شكى نبي الله نوح عليه السلام قومه الى ربه. وانه دعاهم ليلا ونهارا. فلم يزدهم دعاؤه الا فرارا وانه كلما دعاهم سدوا مسامعهم وتغطوا بثيابهم حتى لا يسمعوا قولا للداعي ولا يبصروه

66
00:29:12.050 --> 00:29:35.950
واصروا على عنادهم واستكبروا على رسولهم. وقد لون لهم الدعوة وفاوت بين الاساليب. فمرة يخوف يبشر ومرة يشتد ومرة يشدد واخرى يلين ومرة يعدهم بنعم الله واخرى يذكرهم باياته في الافاق وفي انفسهم

67
00:29:35.950 --> 00:29:56.750
فلم تنفعهم مع ذلك الموعظة. ولم تفدهم الذكرى ومكروا بدعوته واصروا على عصيانه ومخالفة ومخالفة ووصى بعضهم بعضا بالباطل وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغور

68
00:29:56.750 --> 00:30:16.750
ويعوق ونسرى. كانت اصناما تعبد لقوم نوح نهاهم عن عبادتها وواصل الليل بالنهار في منها وبعد الجهد الطويل ومئات السنين التي انفقها في الدعوة الى عبادة الله وحده يوصي بعضهم

69
00:30:16.750 --> 00:30:42.900
بعضا الا يدعوا هذه الالهة. ولا يترك اولئك الاصنام وقد روى المحدثون وعلماء الاثر ان اولئك الالهة كانت اسماء لرجال لرجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا اوحى الشيطان الى قومهم ان ينصبوا الى مجالسهم التي كانوا يجلسون اليها انصابا وسموها باسمائهم

70
00:30:42.900 --> 00:31:03.800
ففعلوا فلم تعبد. حتى اذا هلك اولئك وذهبت علامات تلك الصور عبدت وقد اخذ نبي الله نوح عليه السلام يشكو من اولئك الاصنام واضلالهم واضلالها للناس. او من رؤوس الكفر الذين يتواصون بالباطل

71
00:31:04.300 --> 00:31:24.300
بعد ان عيل صبره ونفذت جميع اساليبه في الدعوة الى الله. اخذ يدعو عليهم ولا تزداد الظالمين الا ضلالا. ربي لا تذر على الارض من الكافرين ديارا. وعلل ذلك بقوله انك ان تذرهم يضل

72
00:31:24.300 --> 00:31:44.300
عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا. فانهم ائمة الضلال ورؤوس الكفر ما داموا على ذلك الحال خطر على كل موحد. وحجر عثرة في سبيل الاصلاح. لذلك دعا الله الا يدع على وجه الارض واحدة

73
00:31:44.300 --> 00:32:04.300
منهم لانه ان تركهم اضل عباده. وان ولدوا نشأوا اولادهم على الشرك وربوهم على الكفر. ثم اخذ يدعو ربه ان يغفر له ولوالديه ولمن دخل بيته مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات وما طلب مغفرة لكافر

74
00:32:04.300 --> 00:32:28.400
لمشرك وانما طلبها لنفسه واقاربه المؤمنين ولمن دخل بيته منهم. وختم دعاءه بقوله ولا تزد الظالمين الا تبارا وهلاكا وقد اجمل الله في هذه السورة عقوبة عقوبة قوم نوح على مخالفة امره فقال مما خطيئاتهم اغرق

75
00:32:28.400 --> 00:32:53.700
فادخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله انصارا. ليرينا انه غرق سببه الخطيئة. وان ذلك الغرق الذي حل بهم لم يستطع احد ان ينقذهم منه ومن مواطن العبرة في القصة ان الله تعالى يقول فيهم اغرقوا فادخلوا نارا. ليرينا انه ليس بينه وبين ان يدخل

76
00:32:53.700 --> 00:33:13.700
ادخلوا نار جهنم سوى فترة قصيرة وانه لا غنى لهم عن نار الاخرة بعد ان اخزاهم الله في الدنيا فخسروا الدنيا والاخرة بعصيان الله كما فاز من فاز بسعادة الدارين بطاعته

77
00:33:13.700 --> 00:33:39.550
الوقوف عند حدوده. هذه السورة خاصة نوح عليه السلام كلها في دعوته وذكر هي سورة نوح وقد سبق ان ايضا ذكرت قصته مطولة في سورة هود فهي اطول موضع ذكرت قصته فيها

78
00:33:39.850 --> 00:34:09.050
بعد هذه الشورى ثم ان من العبر يعني صبره اما يقول المؤلف النوعي للصبر وهذا فيه نظر بل هو صبر صبرا لم يفتر حسب امر الله له لأنه قام بامر الله على الاكمل اتم. الذي امره الله جل وعلا

79
00:34:09.450 --> 00:34:31.750
اما قوله في هذه الاية نارا فهذا اولا يدل على ان العذاب يتصل بالعذاب عذاب الاخرة يتصل بعذاب الدنيا لهو دليل على عذاب القبر فهو مثل ما جاء في قصة

80
00:34:32.300 --> 00:34:56.000
في ذكر فرعون في سورة غافر النار النار يعرضون عليها صلاة وعشية يعني في الدنيا بهذه الدنيا في اداء الحياة ودليل على ان القبر والقبر اسم لما بعد الموت كما قبر ولا ما قبر ولا

81
00:34:56.200 --> 00:35:21.550
حرقوا والا كته السباع والا غيره لان الروح لا تفنى ونروح لا تموت والعذاب يكون عليها اولا هي هي المقصودة بهذا ثم البدن تبع لها وان كان قد يكون ترابا

82
00:35:22.250 --> 00:35:50.000
وهذا هو الواقع الاموات كلهم يعودون ترابا كما اخبرنا جل وعلا ان انه يعيدنا اليها يعني مثل ما اخذنا منها يعاد اليها ولكن هذا التراب يألم مما يعلم الحي الالم الذي يجعله الله عليه. ولهذا قل

83
00:35:50.050 --> 00:36:15.450
غرقوا فادخلوا نارا والفاهون للتعقيب لو جاء بعده ثم يعني شدة تمسك الكفار بدينهم هذا من العجائب كيف يعني يوصي بعظهم بعظ اولا وصية عامة لا تذرن الهتكم مطلقا. كل الالهة لا تتركوها

84
00:36:15.500 --> 00:36:40.850
تمسكوا الثاني هذا يدلنا على ان عن نوح عليه السلام انه بالغ بالدعوة وانهم خافوا ان احدا يستجيب له منهم وصاروا يوصي بعضهم بعض خوفا على شركهم وعقيدتهم ودينهم وهو ايضا يدل على

85
00:36:41.150 --> 00:37:04.650
تمسك المبطل بباطله. وان كان لا دليل له عليه وهذا اذا اراد الله جل وعلا روايته اما الدعوة التي دعا بها بعض الناس يقول انه خاصة به. وليس كذلك حتى خاتم الرسل دعا على قريش

86
00:37:06.000 --> 00:37:37.300
ما دعوات متعددة اولا دعا عليهم انهم بالسنين والجذب والقحط فاصابهم القحط والجذب وعدم المطر حتى استغاثوا وطلبوا منه انه يدعو الله ليجزيهم. الثاني انه دعا على بعضهم معين مثل ما في الصحيح ان

87
00:37:37.550 --> 00:38:00.700
في قصة لما ان ابن ابي معيطة وضع السلا على ظهره وهو وهو ساجد يصلي عند الكعبة  ان لا يكون في المجلس يضحكون دعا عليهم قال اللهم عليك بفلان وفلان وفلان

88
00:38:01.000 --> 00:38:28.500
باسمائهم واعيانهم يقول ابن مسعود فرأيتهم قتلى في بدر. الذين سماهم وكذلك  غزوة احد فانه دعا على كبارهم وعلى معينين منهم القادة الذين جاءوا بها المقصود ان هذه سنة من كان له

89
00:38:30.150 --> 00:38:51.950
يد في الكفر ابطال الدعوة يدعى عليه والامر الى الله ان شاء استجاب وان شاء لم يجب وهذا امر عام فان كل شيء بمشيئته جل وعلا ولهذا قال له ليس لك من الامر شيء

90
00:38:52.300 --> 00:39:11.900
او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون يعني ان شاء تاب عليهم وان شاء عذبهم فهم عباده وانت عبده امرك بامر يجب ان تسير فيه وهو الدعوة الى الله جل وعلا اما الهداية والاضلال

91
00:39:12.250 --> 00:39:19.050
والتعذيب والامر هذا فهو الى الله والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد