﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللحاضرين وللمصنف ولجميع المسلمين. اما بعد قال المصنف رحمه الله وخبر

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
واحد مخالف للقياس من كل وجه مقدم عليه. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد. بقي عندنا مباحث

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
متعلقة بالدرس الماظي فيما يتعلق الخبر. فبعد ما ذكر المصنف ان الخبر يقبل في اثبات الحدود وتقديرها ولو كان الخبر خبر احد؟ قال بعد ذلك المصنف خبر الواحد المخالف للقياس من كل وجه مقدم عليه. هذه المسألة

4
00:01:00.000 --> 00:01:30.000
متعلقة بامرين الامر الاول فيما يتعلق بتعارض الادلة والامر الثاني متعلق بشرط قبول لخبر الواحد ومعنى ذلك ان من الفقهاء من ينسب اليه انه يقول ان من شرق قبول خبر الواحد الا يكون خبر الواحد مخالفا للقياس من كل وجه. واذا نظرنا لها باعتبار تعارض الادلة

5
00:01:30.000 --> 00:01:50.000
فانه سيأتينا ان شاء الله في مسائل ترتيب الادلة. وتعارضها ان من اوائل المسائل المبحوثة في التعارض ترتيب ادلة فيقال ان الدليل القطعي مقدم على الظني من حيث الدلالة. واما من حيث الثبوت فلهم تفصيل فيه سيأتي في محله

6
00:01:50.000 --> 00:02:10.000
ان شاء الله وقولهم ان الدليل الفلاني مقدم على الدليل الاخر. من هذه المسائل مسألة تعارض خبر الواحد مع القياس ايهما يقدم؟ هل يقدم خبر واحد؟ ام يقدم القياس؟ هنا قال المصنف وخبر الواحد المخالف للقياس من كل وجه مقدم

7
00:02:10.000 --> 00:02:30.000
عليه. اذا افاد المصنف الحكمين انه عند تعارض خبر الواحد مع القياس فيقدم خبر الواحد على القيام يس. والمسألة الثانية انه ليس من شرط قبول خبر الواحد الا يكون مخالفا للقياس من كل وجه

8
00:02:30.000 --> 00:02:50.000
وفي هذا اشارة لقول بعضهم او نسب لبعضهم انه يقول ان خبر الواحد اذا كان مخالفا للقياس من كل وجه لم يقبل ونسب هذا واقول بعبارة نسب بالبناء لما جهل فاعله ولم يعلم ونسب هذا لبعض اصحاب الامام

9
00:02:50.000 --> 00:03:10.000
لابي حنيفة وهذا في الحقيقة انما هو في مسألة واحدة. وهو في حديث ابي هريرة رضي الله عنه حديث المصراة ان من اشترى شاة مصراتا ثم تبين له انه قد دلس عليه في لبنها فانه يرد تلك الشاة وبدل اللبن الذي احتلب

10
00:03:10.000 --> 00:03:30.000
له منها ثلاثة ايام يرد بدله صاعا. ووجه كونه مخالفا للقياس من كل وجه انهم يقولون ان اصل ان المثليات يرد مثلها والقيميات ترد قيمتها وهذا ان اعتبرناه مثليا فلزم رد اللبن. وان اعتبرنا

11
00:03:30.000 --> 00:03:50.000
ما هو قيميا فيرد بالقيمة وهو الدراهم الاثمان عموما. وليس شيئا من هذين الامرين المتحقق فدل على انه خالف للقياس من كل وجه. هذا وجه رأيهم في مخالفته القياس. فلذا فان بعض اصحاب الامام ابي حنيفة لم يعملوا بهذا

12
00:03:50.000 --> 00:04:10.000
الحديث مع صحته ونرد على ذلك من وجهين الوجه الاول اننا نقول ان هذه القاعدة ليست مسلمة بل ان عامة اهل العلم ان خبر واحد اذا خالف القياس من كل وجه فان خبر الواحد مقدم عليه ثانية. لا يمكن لا يمكن

13
00:04:10.000 --> 00:04:30.000
ان يوجد حديث احاد مخالف للقياس. ومهما بحثت في حديث زعم فيه ذلك فانه لا بد ان يثبت خلاف ما زعم ذاك وقد بسط هذه المسألة من المتأخرين اثنان جمعوا كثيرا مما ادعي فيه من العقود والدعي

14
00:04:30.000 --> 00:04:50.000
فيه من الاحكام وادعي فيه من الاحاديث انه مخالف للقياس فردوا وبينوا ان القياس موافق للحديث. وهو الشيخ تقي الدين وتلميذه ابن القيم في كتابه اعلام الموقعين. وهذا هو الصواب. فان القياس ظني ولا يمكن ان يكون ذلك الظني الذي هو قياس

15
00:04:50.000 --> 00:05:10.000
لي عند الفقهاء قياس العلة وقياس الشمول هذا لا ممكن ان يكون معارضا للوحي وسيأتي تفصيل ذلك في محله بتوسع ان شاء الله في باب القياس نعم طبعا قوله المخالف للقياس من كل وجه اي جميع انواع القياس لا بعض انواعها. تفضل. وتجوز رواية الحديث

16
00:05:10.000 --> 00:05:30.000
بالمعنى المطابق للعارف بمقتضيات الالفاظ والفارق بينها. نعم. يقول المصنف ان الذي يروي الحديث اما من باب الرواية والتحديث بنقل الاسناد. واما بنقله الحديث في كتب الفقه. وهذه اركز عليها

17
00:05:30.000 --> 00:05:50.000
سابين منهج الفقهاء فيه بعد قليل. واما وهو الثالث ان يكون اقتى به في مقام الحديث. عندما يرتجل المرء في خطبة او او في درس ونحو ذلك. قال المصنف وتجوز رواية الحديث بالمعنى. وعلى هذا عامة اهل العلم. اكثر اهل العلم عليه

18
00:05:50.000 --> 00:06:10.000
وسيأتي يعني الخلاف في في جزئيات معينة. قال ولكن المطابق للعارف بمقتضيات الالفاظ. اذا هنا قيدان القيد الاول ان يكون الذي روى الحديث بالمعنى عارفا. لمقتضيات الالفاظ لابد ان يكون عارفا

19
00:06:10.000 --> 00:06:30.000
من كان جاهلا بدلائل اللغة وبالفاظها فليس له ان يروي الحديث بالمعنى. هذا الامر الاول. الامر الثاني ان تكون رواية الحديث بالمعنى مطابقة. والمطابقة هي الدلالة على نفس المعنى من اغلب الوجوه. وقلت من اغلب الوجوه لانه مر

20
00:06:30.000 --> 00:06:50.000
عنها فيما سبق ان الترادف موجود. وقال بعض اهل اللغات لا ترادف في اللغة بل كل لفظين وان اشتركا في من مشترك بينهما فلابد ان يكون احدهما ان يكون احدهما زائدا او ناقصا عن الاخر في معنى ما. وهذا فقط لمراعاة قوله

21
00:06:50.000 --> 00:07:10.000
اولئك من علماء اللغة نقول ان المطابقة تكون في اكثر المعاني. اذا هذا معنى قول المصنف وتجوز رواية الحديث بالمعنى المطابق للعارف بمقتضى الالفاظ قلت لك قبل قليل ان الذي يرويه بالمعنى قد يكون الراوي من رواة السند ولذلك سيأتينا في الترجيح ان شاء الله

22
00:07:10.000 --> 00:07:30.000
ان علماء الحديث قد ميزوا الرواة الذين يروون الحديث كما هو على وجهه فيأتون به كما سمعوا والراوي الذي يروي الحديث بالمعنى. وكانوا من قواعد علماء الحديث انه اذا تعارض حديثان احد الحديثين من طريق من يروي الحديث

23
00:07:30.000 --> 00:07:50.000
على وجهه كشعبة والاخر من طريق من يرويه بالمعنى قدمت رواية الاول على رواية الثاني. اذ الثاني نظره بالمعنى الذي قد يكون في بعظه بعظ دلائله نظر. اذا هذا الامر الاول. الامر الثاني وهذا الذي مهم لنا في كتب الفقه. انه قد شهر كثيرا

24
00:07:50.000 --> 00:08:10.000
في كتب الفقه انه توجد احاديث منقولة بالمعنى. وهذه انتبه لها لما؟ لان الذين عنوا بتخريج حديث كتب الفقه كالزيلع في النصب نصب الراية. وبعده اختصره الحافظ ابن حجر في الهداية. وغيرهم كثير مما خرج الشرح الكبير

25
00:08:10.000 --> 00:08:30.000
رافعي وجماعة كثير يجدون احاديث تتابع عدد من الفقهاء على ايرادها. والحقيقة ان الذي يريدونه انما هو معنى الحديث وليس لفظ الحديث. هو معنى الحديث وليس لفظ الحديث وهذا مفيد لطالب العلم المعني بالفقه

26
00:08:30.000 --> 00:08:50.000
فقه الحديث فالاصل ان يرجع الى اللفظ الذي نقله الرواة فانهم ادق في النقل هذا اولا. ثانيا ان هذا اللفظ الذي هو بالمعنى وان لم يرد بهذا اللفظ الا انه فهم بعض اهل العلم من الحديث. فنقول انه فهم من الحديث. فحينئذ نقول

27
00:08:50.000 --> 00:09:10.000
انهم رأوا ان هذا هو دلالة الحديث على هذا المعنى. هذا ان لم نجد لما وجد في كتب الفقه له يعني آآ سند ومستند من كتب الفقهاء. لم يكن مستند المحدثين. نعم. تفضل. وقيل لا يجوز وقيل فيما هو خبر عن

28
00:09:10.000 --> 00:09:30.000
ومنع ابو الخطاب ابداله بما هو اظهر او اخفى. نعم هذه اربعة اقوال او ثلاثة اقوال اوردها المصنف بعد القول الاول. الاول قيل لا يجوز ذلك مطلق وهذا من باب تعظيم سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم رحم الله امرأ سمع مقالتي فاداها

29
00:09:30.000 --> 00:09:50.000
كما سمعها. وهذا الحديث محمول على الافضلية. فان الافضل للمسلم ان ينقل الحديث كما جاء. فان في زيادة حرف او او نقص ذلك الحفظ الحرف قد يكون تغير للمعنى كما مر معنا في معاني الحروف في اوائل هذا الكتاب. قال المصنف وقيل

30
00:09:50.000 --> 00:10:10.000
فيما هو خبر عن الله. يعني انه لا يجوز نقل الحديث بالمعنى فيما يكون خبرا عن الله وهو الحديث قدسي لان العلماء يقولون ان الحديث القدسي لفظه ومعناه من الله عز وجل. واما الحديث النبوي فلفظه من النبي

31
00:10:10.000 --> 00:10:30.000
ومعناه من الله وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. وهذا القول الذي اورده المصنف هو الذي جزم به ونصره ابو ابو علي ابن ابي موسى الهاشمي رحمه الله تعالى من فقهائنا الكبار فانه جزم انه يفرق بين خبر النبي صلى الله عليه وسلم عن

32
00:10:30.000 --> 00:10:50.000
فلا يجوز روايته بالمعنى وخبره النبي وخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه فانه يجوز روايته بالمعنى بالشرطين ان من عارف وان يكون مطابقا لمقتضيات اللفظ. والقول الاخير ما ذكره لابي الخطاب انه قال ومنع ابو الخطاب اي في

33
00:10:50.000 --> 00:11:10.000
ابدا له بما هو اظهر او اخفى. يقول المصنف ان ابا الخطاب صرح انه لا يصح رواية الحديث بالمعنى بلفظ هو اظهر من معنى النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه واله وسلم حينما اختار هذا اللفظ واعرض عن

34
00:11:10.000 --> 00:11:30.000
لفظ الاظهر في الدلالة كان لمعنى وحكمة. قد تخفى على كثير من الرواة والنقلة. فحين اذ يمنع منه ومثله اذا كان النقل بمعنى اخفى فيكون حينئذ لفظا غريبا مهجورا يصعب على الناس معرفة معناه. ولذا

35
00:11:30.000 --> 00:11:50.000
فانهم يقومون وانما يبدل بما يساويه. لا بما هو اخفى ولا بما هو اظهر وانما يكون مساويا. هذا رأي ابي الخطاب وانما ما نقلت لكم اولا انه يجوز على سبيل العموم. نعم. ويقبل مرسل الصحابي وقيل لا. وفي مرسل غير الصحابي

36
00:11:50.000 --> 00:12:30.000
قولان جاهز. طيب. نعم يقول المصنف رحمه الله تعالى ويقبل مرسل الصحابي وقيل لا. الصحابي هو الذي ادرك النبي صلى الله عليه وسلم ومر معنا ذلك في الماظي اذا ارسل الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم ونعرف ذلك بصيغة بان يقول الصحابي

37
00:12:30.000 --> 00:12:50.000
لم ادرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم اسمع منه الا حديثا واحدا. ومع ذلك يروي احاديث كثيرة. او يكون الصحابي قد ادركه في تنن لم يكن فيه التحمل والرواية. مثل طارق بن شهاب وغيرهم من صغار الصحابة رضوان الله عليهم. فمثل هؤلاء

38
00:12:50.000 --> 00:13:10.000
الاول ابن عباس ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم الا احاديث قليلة. ومثل الثاني طارق بن شهاب فانه كان من صغار الصحابة رضوان الله عليهم ولم يكن قد ادرك يعني السن الذي يكون به التحمل. المقصود من هذا ان الصحابي اذا عرفنا منه ذلك اما لقلة روايته

39
00:13:10.000 --> 00:13:30.000
او لعدم ادراكه ومصاحبته الصحبة الكثيرة. او لتصريحه بعدم السماع مثل قول ابي هريرة ولكن حدثني فلان هل هذا مرسل الصحابي يكون حجة ام لا؟ جماهير اهل العلم ان مرسل الصحابي حجة. بل بعضهم

40
00:13:30.000 --> 00:13:50.000
يقول ان مرسل الصحابي ما ارسله الصحابي الا وقد جزم ان النبي صلى الله عليه وسلم قاله مما يدل على انه سمعه ربما من اكثر من واحد. والمقول الثاني الذي ذكره المصنف وهو قوله وقيل لا. قال به بعض الشافعية. والحقيقة

41
00:13:50.000 --> 00:14:10.000
ان هذا القول يحتاج الى تأكد من قول قائله بان في ذلك نظر. اذا عرفت ذلك فان هناك فرقا بينما الصحابي او علم بان الصحابي لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم فيكون مرسلا. وبين ما لم نعلم

42
00:14:10.000 --> 00:14:30.000
الريح الصحابي بالسمع. انظر الفرق عندنا اذا ثلاثة انواع صرح بالسماع هذا ليس مرسلا. صرح بعدم السماع او دلت على عدم السماع فهو مرسل صحابي. الثالث الا يصرح بالسماع. ولا تقوم عندنا قرينة تدل على سماع الصحابي من

43
00:14:30.000 --> 00:14:50.000
الرسول صلى الله عليه وسلم مثل ان يقول الصحابي قال النبي صلى الله عليه وسلم ويسكت فلم يصرح يأتي بصيغة السماع ونحوه ولم يصرح بنفي السمع. فنقول ان قول الصحابي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم محمول على السمع

44
00:14:50.000 --> 00:15:10.000
وليس داخلا في مرسل الصحابي فانتبه لهذه المسألة لانها داخلة في تحرير معنى مرسل الصحابي الذي خالف فيه فئام قليل من فقهاء الشافعية. وفي وفي مرسل غير الصحابي قولان. نعم. هذه المسألة من المسائل المهمة جدا. واريدك ان

45
00:15:10.000 --> 00:15:30.000
تنتبه معي فيها لانها من المسائل التي يعني تحتاج الى تركيز. قول المصنف ومن مرسل غيره اي وفي مرسل غير الصحابي وهو التابعي ومن بعده. هؤلاء هم الذين يقصد فيهم. وظاهر كلام

46
00:15:30.000 --> 00:15:50.000
الاطلاق فلم يقيدوه بالتابعي بل التابعي وتابع التابع ومن بعده الى عصور التصنيف ربما ادخلوا في هذا الحكم فكل من ارسل فحكم الجميع واحد. هكذا صرح به بعض متأخري الشرح انه لا فرق لاطلاقهم

47
00:15:50.000 --> 00:16:10.000
ولأذكر القولين ثم سأعود هل هذا الإطلاق على وجهي ام لا؟ لأجل القول الثاني. القول الأول ان بعضهم يقول ان غير الصحابي غير مقبول مطلقا. مهما عضده من امور تعضده

48
00:16:10.000 --> 00:16:30.000
فانها فانه لا يكون مقبولا حينذاك. قالوا لان هذا الذي ابهم قد يكون كونوا غير صحابي فقد يكون التابعي رواه عن تابع وتابع التابعي رواه عن تابع من صغار تابعين مثلا وقد

49
00:16:30.000 --> 00:16:50.000
يكون مطعونا فيه فلوجود هذا الاحتمال وهو احتمال الطعن في ذاك الذي لم يسمى في الارسال في حديث فاننا نحكم بعدم قبوله. انظر انا اعبر بالقبول والمصنف عبر بالقبول. ولم نعبر المصنف بالظعف. نحن نتكلم عن

50
00:16:50.000 --> 00:17:20.000
القبول. القول الثاني ان مرسل غير الصحابي مقبول. وهذا القول عليه عامة المحدثين. بل قد ذكر العلاء ان الذي يقول من المحدثين ان المرسل مطلقا غير مقبول انما هم فئام قليل من متأخري المحدثين اظنه نسبه لابن مفوز او لغيره نسيت الان

51
00:17:20.000 --> 00:17:40.000
ولذلك قال الشيخ تقي الدين في خمسة مواضع انعقد الاجماع على الاحتجاج وقبول للحديث المرسل بشرطه انتبه لكلمة بشرطه. ليس كل حديث مرسل يقبل وانما بشرطه. اذا الفقهاء ما زالوا

52
00:17:40.000 --> 00:18:00.000
قالوا يقبلون الاحاديث المرسلة بل ائمة الحديث على ذلك. وانظر امام المحدثين في وقته وعالم من كبار علماء المسلمين وهو ابو داوود السجستاني رحمه الله تعالى. فانه لما صنف كتابه العظيم السنن

53
00:18:00.000 --> 00:18:20.000
الحق به بابا او كتابا سماه كتاب المراسيم. وهو ملحق بالسنن. رأوا السنن هو راويه ابن روى الكتابين اللؤلؤي روى الكتابين كل من روى السنن عن ابي داوود روى المراسيل فالمراسيل جزء منه. ولذلك فان

54
00:18:20.000 --> 00:18:40.000
ما قاله ابو داوود في رسالته لاهل لاهل مكة التي رواها ابن جميع في المعجم وقال فيها وما سكت عنه فهو صالح يدخل في مراسيم. وكثير من الاحكام مبنية على المراسيل وخاصة على التي جمعها ابو داوود. لكن ليس كل مرسل مقبول. وقد تكلم

55
00:18:40.000 --> 00:19:00.000
امام الاصوليين والفقهاء الامام الشافعي رحمه الله تعالى بكلام بليغ في كتابه الرسالة. وذكر ان المرسل مقبول بشروط قال ابن رجب وابن عبد الهادي وكلام احمد قريب من كلام الشافعي. من هذه الشروط انه لا بد ان يكون المرسل

56
00:19:00.000 --> 00:19:20.000
من طبقة التابعين من كبارهم علما او من كبارهم زمانا. لان التابعين انما يرسلون في الغالب عن صحابي يبهمونه واما من عدا فلا وقد يلحق كبار تابع التابعين بهم في احوال معينة. وبناء على ذلك فهذا القيد مهم

57
00:19:20.000 --> 00:19:40.000
لان نرجع لكلامنا الاول ان المتأخرين من الاصوليين حينما قالوا ان الخلاف مطلق في كل مرسل سواء كان مرسل تابعي او في وقت المصنفين في القرن الخامس الهجري غير صحيح. فلا يجب ان يقال ان احدا من اهل العلم صحح مرسل رجل في القرن الخامس الهجري

58
00:19:40.000 --> 00:20:00.000
وانما مرادهم المتقدمين من الشروط كذلك على سبيل الاجازة اجل وقت من الشروط انه يكون قد عضد هذا هذا الحديث اما قول صحابي او عضده قول معنى من معاني الشريعة او نحو ذلك مما عضدته

59
00:20:00.000 --> 00:20:20.000
وذكر شروطا اربعة يعني تعود في الجملة الى الشرط الثاني وهو ان يوجد ما يعضد هذا الحديث المرسل مع كون هذا المرسل المرسل من التابعين وكونه معروفا الا يرسل الا عن ثقة. فان بعضهم معروف بانه كالريح كما قيل عن

60
00:20:20.000 --> 00:20:40.000
العالية الرياحي ان مراسيد ابي العالية الرياحة كاسمه كالريح يرسل عن كل احد. فلذا لا تقبل مراسيله. نعم. احسن الله اليكم منفصل والاجماع لغة العزم والاتفاق. بدأ المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل بالحديث عن الدليل الثالث من الادلة

61
00:20:40.000 --> 00:21:00.000
الشرع وهو الاجماع وهذا الدليل دليل دقيق. وهو كم استدل به اقوام وظنوا ان الدليل فيه قطعي ليس كذلك لان معرفة احكام وانواع الاجماع من من الامور المهمة. اذ الاجماع منه ما هو قطعي ومنه ما هو ظني

62
00:21:00.000 --> 00:21:20.000
وسيأتينا ان القطعية فيه اما من طريق النقل او ان يكون القطعية فيه من طريق الوقوع في ذاته وسيأتي تفصيله بعد قليل ان شاء الله فمعرفة انواع الاجماع مهم ومعرفة دلالة كل نوع مهم. ومعرفة المقبول من غير المقبول ايضا مهم. فان هناك انواعا حكيت

63
00:21:20.000 --> 00:21:40.000
اجماعا وليست كذلك. قال المصنف والاجماع لغة العزم والاتفاق. مما اتى المصنف بهذا الامر؟ لان استخدام اللغوي هو الموجود في كتاب الله عز وجل. مثل قول الله عز وجل واجمعوا واجمعوا ان يجعلوه في غيابة الجب. فاجمعوا اي

64
00:21:40.000 --> 00:22:00.000
واتفقوا معا وقوله والاتفاق الواو هنا واو عطف فلها معنيان ليس معنا واحدا فقد تكون العزم يسمى اجماعا ويستخدمه الفقهاء في باب صلاة ذوي الاعذار حينما يقولون من دخل بلدة وقد اجمع

65
00:22:00.000 --> 00:22:20.000
الاقامة فيها فوق اربعة ايام فحكم مقيم. فهنا اجمع بمعنى عزما بدون اتفاق ليس معه احد احيانا بمعنى الاتفاق اذا كان اكثر من شخص قد اتفقوا على شيء. وفي الاية جاءت بمعنى الامرين بمعنى العزم والاتفاق معه. نعم. وشرعا

66
00:22:20.000 --> 00:22:40.000
اتفاق مجتهد العصر من هذه الامة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم على امر ديني. وهو حجة قاطعة. نعم. قال المصنف شرعا بدأ يعرف المصنف الاجماع الذي يكون حجة. ولنقف مع قوله شرعا. قوله شرعا التعبير بان

67
00:22:40.000 --> 00:23:00.000
الاجماع بهذه الصيغة يسمى اجماعا يقولون لم يرد الا عن الصحابة واستدلوا به على التابعين. اذا في القرآن كما سيأتينا ويتبع غير سبيل المؤمنين. فالمقصود معنى هذه اللفظة واما استخدام هذه اللفظة

68
00:23:00.000 --> 00:23:20.000
فمن اول ما جيء بها في الرسالة التي ارسلها عمر لشريح. فاتى بلفظة الاجماع والاتفاق. ثم بعد ذلك استخدمت لم قلت ذلك؟ لان لو ان المصنف قال واصطلاحا لكان اولى. لانه مر معنا ان لفظة شرعا نقصد بها

69
00:23:20.000 --> 00:23:40.000
بيان معنى الالفاظ الواردة في الكتاب والسنة. ولم تأتي بهذا المعنى في الفاظ الكتاب والسنة وانما جاء الكتاب والسنة دالان على هذا الحكم على سبيل العموم من غير خصه بهذا الاسم. لذا من اهل العلم من يسميه اجماعا

70
00:23:40.000 --> 00:24:00.000
ومن اهل العلم من يسميه اتفاقا وغير ذلك من المسميات. ولا مشاحة في الاصطلاح. اول شيء في هذا الحد والتعريف انا اتفاق مجتهد العصر. عبر المصنف بالاتفاق يفيدنا على انه ليس فيه خروج عن هذا الرأي. فاذا اتفق الجميع

71
00:24:00.000 --> 00:24:20.000
ولم يكن فيه مخالفة فانه يسمى اجماعا وسيأتينا مخالفة الواحد والاثنين. الامر الثاني ان المصنف قال اتفاق وسكت عن صفته فقد يكون الاتفاق بالقول وقد يكون الاتفاق بالفعل ولذا الاجماع قد يكون قوليا وقد يكون فعليا. وقد يكون الاتفاق

72
00:24:20.000 --> 00:24:40.000
صريحا وقد يكون الاجماع سكوتيا بان يتكلم البعض ويسكت الباقون العارفون بالحكم سكوت المقر لا سكوت المنكر والخائف. فدل ذلك على ان الاجماع قد يكون قوليا وفعليا سكوتيا وقد يكون صريحا. وفي كل الاحوال

73
00:24:40.000 --> 00:25:10.000
تدخلوا في قول المصنف اتفاق. وقول المصنف مجتهد الامة او مجتهد العصر المصنف المجتهد بالمجتهد بامرين. الامر الاول ليبين ان من ليس مجتهدا وانما هو غير مجتهد بان كان مقلدا فانه حينئذ لا يعتد برأيه لا اتفاقا ولا مخالفة للاجماع. فوجوده كعدمه اذ العبرة بالمجتهدين وسيأتي هذه

74
00:25:10.000 --> 00:25:40.000
مسألة بالتفصيل والامر الثاني ان هذا التعبير بقوله مجتهد الامة مفيد في قوله مجتهدي يدل على الجمع. وسيأتينا مسألة ان الواحد اذا لم يكن في العصر لا مجتهد واحد فهل اذا اخذ برأي يكون اجماعا ام لا؟ وقد

75
00:25:40.000 --> 00:26:00.000
اتفقوا على ان العصر اذا لم يكن فيه الا اثنان فانه اذا اتفق هذان الاثنان المجتهدان على رأي فانه يكون اجماعا ومعلوم ان اقل الجمع ثلاثة. فمفهوم قوله مجتهد انه لابد ان يكونوا ثلاثة فاكثر. لذا فان بعض

76
00:26:00.000 --> 00:26:20.000
الجراع قال ان الصواب في هذه الجملة ان يقول اتفاق مجتهد العصر بالكسر لا بالياء. مجتهد قد يكون واحدا وقد يكون مجموعا فان المفرد اذا اضيف يفيد العموم يصدق على الواحد ويصدق على الكل

77
00:26:20.000 --> 00:26:40.000
انما هي تحريف باضافة الياء وانما تكون بالكسر مجتهد العصر. الامر الثالث في قوله مجتهد العصر سيأتينا ان شاء الله ما يتعلق بالعصر من معناه وما يتحقق به بعد قليل. وقوله من هذه الامة يدلنا على ان اجتهاد غير المسلمين غير مقبول. وان تكلموا في احكام الشريعة

78
00:26:40.000 --> 00:27:00.000
وقد وجدت كتابات لغير المسلمين يتكلمون فيها على احكام الشريعة من ذلك. كتاب طبع في مذهب الامام ابي حنيفة متأخر في القرن الماضي اسمه التتمة الفقهية. يذكر فيه الخلاف على مذهب ابي حنيفة ويرجح. ومؤلفه ليس مسلما وانما هو

79
00:27:00.000 --> 00:27:20.000
نصراني عربي فالف كتابا فقهيا مطبوع في مجلد وقفت عليه بل هو عندي يتكلم في هذا فنقول ان اجتهاد ذلك الرجل وخلافه لعبرة به لانه ليس بمسلم وان تكلم في احكام الشريعة. نعم. قوله بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم هذا يدلنا على ان

80
00:27:20.000 --> 00:27:40.000
الاجماع لا عبرة به ولا يحتج به في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. لانه اما ان يخالفه النبي او يوافقه فان خالفه فلا شك انه باطل. ولا يمكن ان ينعقد اجماع على خلاف قوله. وان وافقه فالحجة

81
00:27:40.000 --> 00:28:00.000
قول النبي صلى الله عليه وسلم وليس بالاجماع. ولذا لا يعرف ولم يحتج الصحابة باجماع في عهد النبي. صلى الله عليه وسلم وانما يحتجون بالمسألة السابقة اللي ذكرناها في الدرس الماظي وهو فعل الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم هذي مسألة اخرى واما الاجماع في عهده فليس بحجة

82
00:28:00.000 --> 00:28:20.000
الان لا يوجد بل لا بد ان يكون بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال على امر ديني يخرج ما ليس امرا فان ما لم يكن من الامور الدينية كالمباحث اللغوية والمباحث العلمية من الكيميا وعلم الارض والجيولوجيا كل

83
00:28:20.000 --> 00:28:40.000
هذه اتفاق اهل الفن فيها او اتفاق المجتهدين من الشريعة فيها لا يكون ذلك اجماعا. بل يجوز مخالفته ويوجد في كتب الفقه احيانا وفي كتب الحديث كلام ينقلونه من اجماع الاطباء على شيء معين معروف من الطب المنقول عن بعض

84
00:28:40.000 --> 00:29:00.000
اوائل فنقول ان كلامهم هذا وان نقله الفقهاء واقروه جميعا فليس اجماعا. لان العبرة بالاجماع ان يكون على حكم تكريفي وامر ديني المصنف بقوله على امر ديني ليشمل امرين ليشمل الفروع الفقهية ويشمل مسائل الاصول ونعني بمسائل الاصول اصول الدين

85
00:29:00.000 --> 00:29:20.000
الفقه معا فقد يقع الاجماع على مسائل من اصول الدين وقد يقع الاجماع على مسائل من مسائل اصول الفقه التي نتكلم وعنها ثم قال المصنف وهو حجة قاطعة. هذه المسألة مسألة اخرى غير التعريف. الاجماع حجة قاطعة

86
00:29:20.000 --> 00:29:40.000
متى يكون اجماع حجة قاطعة؟ اذا كان الاجماع اجماعا قطعيا انتبه لهذا القيد. يكون الاجماع حجة تنقطعة اذا كان الاجماع اجماعا قطعيا. ومتى يكون الاجماع اجماعا قطعيا بقيدين؟ القيد الاول

87
00:29:40.000 --> 00:30:00.000
ان تتوفر فيه جميع الشروط المتفق عليها في الاجماع. لان هناك صورا من الاجماع مختلف فيها كالاجماع السكوت. فكل صورة من صور الاجماع المختلف فيها فانه يجعل الاجماع اجماعا ظنيا. واما الصور المتفق

88
00:30:00.000 --> 00:30:20.000
عليها عند الجميع فيجعل الاجماع اجماعا قطعيا باعتبار صفة تحققه. الشرط الثاني ان يكون منقولا على سبيل بالقطع وهو التواتر او الاستفاضة. ومر معنا ان الاستفاضة تقوم مقام التواتر. اذا اجتمع هذان الامران فيكون الاجماع حينئذ

89
00:30:20.000 --> 00:30:40.000
قطعيا ويترتب على كونه قطعيا. انه لا يجوز مخالفته. وكل حكم حكم بخلاف الاجماع القطعي فانه ينقض. وسيأتينا مثال حكم رآه ابو حازم الحنفي ونقض به حكما ستأتينا في محلها ان شاء الله. ومن

90
00:30:40.000 --> 00:31:00.000
انه من خالف الاجماع القطعي فانه يؤدب. واما الاجماع الظني فهو حجة. عند من رأى حجيته فيستدل به في النظر ويستدل به في المناظرة عند من يوافقه. واما من لا يوافقه في حجيته فانه

91
00:31:00.000 --> 00:31:20.000
لا يقبل عليه. اذا هذا معنى قولهم آآ انهم حجة قاطعة. نعم. واتفاق من سيوجد لا يعتبر وكذا نقلد ولا بمن عرف اصول الفقه او الفقه فقط او النحو ولا كافر متأول وفي الفاسق باعتقاد او فعل

92
00:31:20.000 --> 00:31:40.000
خلاف نعم بدأ المصنف في ذكر صور من الاشخاص الذين ينعقد او لا ينعقد بهم الاجماع. قالوا المصنف اولا وان واتفاق من سيوجد لا يعتبر المراد بمن لا يوجد صور. الصورة الاولى ان الاجماع اذا انعقد باهل العصر

93
00:31:40.000 --> 00:32:00.000
سنعرف ما معنى اهل العصر بعد قليل؟ ثم جاء بعضهم مجتهدون اي بعد انقضاء العصر انظر معي بعد قضاء العصر هل نقول لصحة الاجتهاد لا بد من اتفاق من سيوجد بعدهم؟ لو قلنا بهذا القول للزم التسلسل

94
00:32:00.000 --> 00:32:20.000
ولا ولم يوجد اجماع حتى يرث الله الارض ومن عليها. لان الاجتهاد مستمر في امة محمد صلى الله عليه وسلم الى اخر الزمان وهذا معنى قوله هو اتفاق من سيوجد لا يعتبر بالمعنى الاول اي من سيوجد بعد انقضاء العصر. الصورة

95
00:32:20.000 --> 00:32:50.000
الثانية ان يكون الشخص موجودا في العصر ولكن لم يك مجتهدا في وقت الواقعة ويكون اجتهاده وجد بعدها. فيكون المعنى واتفاق من سيوجد اجتهاده فاقوا من سيوجد اجتهاده بعد العصر. هو كان مولودا في ذلك العصر. ومات اهل ذلك العصر المجتهدين

96
00:32:50.000 --> 00:33:10.000
فيه قبل ان يبلغ الاجتهاد ثم اجتهد بعد بعد وفاتهم. فنقول هذه ايضا داخلة في هذه المسألة نبه عليه الاصبهاني في شرحه على مختصر ابن الحاجب. الصورة الثالثة هي التي سيأتينا فيها الخلاف. اذا كان الشخص موجودا في العصر

97
00:33:10.000 --> 00:33:40.000
ولكنه انما وجد آآ وجد الاتفاق وهو غير مجتهد وبلغ الاجتهاد قبل انقضاء العصر. هذه سيأتي فيها الخلاف. فالخلاف في الصورة الثالثة فقط وستأتي في كلام المصنف. ثم قال المصنف وكذا المقلد. اي ان المقلد لا يعتبر اتفاقه فلا يلزم وجوده. فموافقته

98
00:33:40.000 --> 00:34:10.000
ليست شرطا ومخالفته ليست ناقضا لوجود الاجتماع. وهذا هو وقال بعض المحققين ان المقلدين اذا اجمعوا مع المجتهدين انه يكون الاجماع في حين حين ذاك قطعيا. وهذا الكلام هو كلام مرداوي. واخذه من كلام

99
00:34:10.000 --> 00:34:40.000
تختقي الدين. فيكون من صور الاجماع القطعي. ما اجمع عليه المجتهدون والمقلدون معه مثل وجوب الصلاة ومثل عدد الركعات. ومثل طلوع الفجر. وغير ذلك من مسائل التي يعلمها الجميع المجتهد وغيره وهذا التدقيق جميل فيكون المجتهد وحده لا يلزم معه المقلد لصحة

100
00:34:40.000 --> 00:35:00.000
اجمع لكن وجود المقلد معه في الاجماع ينقل الاجماع للقطعية فيكون احد صور القطعية اجتماع المجتهد والمقلد معا ثم قال المصنف ولا بمن عرف اصول الفقه اي فقط دون الفقه. وهذه المسألة تسمى باجتهاد الاصول

101
00:35:00.000 --> 00:35:20.000
غير الفقيه. غير الفقيه او غير الفروعي. والغالب انه لا يتصور. ان يوجد عالم بالاصول ليس عالم الايمان بالفروع. الا ما ذكره بعض المتأخرين وهو الطوفي ان هذا قد يوجد عند بعض من عني بعلم الكلام والمنطق

102
00:35:20.000 --> 00:35:40.000
من الاعاجم الذين درسوا الاصول كقواعد ولم يدرسوا شيئا من الفقه. قال يوجد من حفظها حفظا ولم يطبقها على مسألة مسائل الفقه ويؤيد كلامه ان عددا من الذين عونوا بادخال المنطق في الاصول كالغزالي ذكروا انه يلزم ان تكون

103
00:35:40.000 --> 00:36:00.000
توب الاصول خلوا من الفروع الفقهية. وانما يكون الاستدلال عليها بالقواعد. المنطقية او بالادلة الكلامية عند من يرى الادلة الكلامية. طبعا له وجهة نظر معينة لا اريد نقلها. القصد من هذا ان

104
00:36:00.000 --> 00:36:20.000
طور وجود اصولي ليس عالما بالفروع قليل جدا وذكرت من سمى لك الطوفي في هذه المسألة. وهم قلة جدا يندرون وهذا الذي جعل الشيخ تقي الدين في كتاب النبوات يقول ان قول الاصوليين ان اجتهاد الاصولي غير عالم بالفروع

105
00:36:20.000 --> 00:36:40.000
غير مقبول ليس مقبولا على الاطلاق. فان كثيرا من اهل الحديث الذين يعرفون برواية الحديث فحسب او يعرف كثير من العلماء ويعرف كذلك باصول الفقه فحسب فان اجتهاده يكون مقبولا وناقضا مخالفته

106
00:36:40.000 --> 00:37:00.000
الاجماع وهذا ذكره الشيخ تقييدي في كتاب النبوات فارجع اليه هناك. ثم قال المصنف والفقه فقط او الفقه فقط بان يكون المرء حافظا وعن بلا ادلة وهذا مشكل ايضا. لانه سبق معنا ان الفقه ومعرفة الفروع الفقهية من ادلتها

107
00:37:00.000 --> 00:37:20.000
فلابد من معرفة الدليل وانه لا يسمى المرء عالما ولا يسمى المرء فقيها الا ان يكون عالما بالادلة هذا مر معنا في اول درس لا يسمى الفقيه فقيها الا اذا كان عالما بالادلة. ولذا فان عبارة بعض الفقهاء كابن حمدان اجود

108
00:37:20.000 --> 00:37:40.000
حينما قال او عالما بالخلاف ولم يقل عالما بالفقه. وهذي اصح لان العالم بالفقه فقيه. والفقيه كما امر معنا من شرطه معرفة الفروع ومعرفة ادلتها. والتعبير بان يكون عالم عالما بالخلاف فقط اصوب من قولنا

109
00:37:40.000 --> 00:38:00.000
انه عالم بالفقه بناء على تعريفنا الفقه الذي ذكرناه في اول الكتاب. قال او النحو فلا يشترط ان يكون آآ فلا فلا لا يلزم اتفاق علماء اللغة غير علماء الشريعة معهم كذلك. قال ولا كافر متأول ومثله من باب اولى غير المتأول

110
00:38:00.000 --> 00:38:20.000
اول لا يقبل اتفاقه ولا خلافه. ثم قال المصنف وفي الفاسق باعتقاد او فعل خلاف. تقدم معنا في الدرس الماضي الفرق بين نلتصق الاعتقادي والفسق العملي الذي هو بالفعل. قال المصنف ان هذا الفاسق لا تقبل روايته نعم. لكن

111
00:38:20.000 --> 00:38:50.000
هل يعتد باجتهاده؟ ومعنى اعتد باجتهاده يشترط وجوده وينقض خلافه في الاجماع في الاجماع فيكون خلافه ناقضا للاجماع فيه قولا. القول اول قول القاضي وابن عقيل ان الفاسق بالفعل او الاعتقاد

112
00:38:50.000 --> 00:39:20.000
لا اثر لاجتهاده فوجوده كعدمه. وقال ابو الخطاب بل الفاسق يكون تدا به وتذكرون مربط المسألة السابقة حينما قال الفقهاء والفقهاء ليسوا من اهل الاهواء من كان قد ذهب لرأي يفسق فيه بعضهم وانما ذهب اليه باجتهاد وتأويل سائغ فلا يكون فعله ذلك سببا

113
00:39:20.000 --> 00:39:40.000
لفسقه العملي وهذي تكلمنا عنها في الدرس الماضي. نعم. ولا يختص الاجماع بالصحابة بل اجماع كل عصر حجة نعم هذه المسألة من مسائل التي شهر فيها الخلاف. وهي مسألة ان الاجماع نوعان اجماع

114
00:39:40.000 --> 00:40:00.000
صحابتي واجماع من بعدهم. فاما اجماع الصحابة فاتفق الجميع على حجيته. وهو الذي ينقله المتقدمون. قيل ان ابراهيم النخعي انما ينقل الاجماعات اجماعات الصحابة. الشعبي انما ينقل من الاجماعات اجماعات الصحابة. ذكر الشيخ

115
00:40:00.000 --> 00:40:20.000
ان احمد انما ينقل من الاجماعات اجماعات الصحابة. وقد يوجد عنده نقل لكنه قليل اجماع التابعين. واما الاجماع الذي يحكيه احمد فهو اجماع الصحابة فقط. طيب اجماع غير الصحابة هل هو حجة ام ليس بحجة؟ قال المصنف لا يختص

116
00:40:20.000 --> 00:40:40.000
الاجماع بالصحابة بل اجماع كل عصر حجة. قوله كل عصر يشمل كل الطبقات. اجمع الصحابة والتابعين وتابعي تابعيهم الى عصرنا. فكل هذه المسائل مسائل يستمر الاجماع الى عصرنا لعموم الاية ويتبع غير سبيل المؤمنين

117
00:40:40.000 --> 00:41:00.000
ثم قال المصنف عنه اي وعن احمد لا. قوله لا اي لا يختص الاجماع بكل عصر بل هو خاص الصحابة فقط هذه الرواية نقلها عنه ابو محمد التميمي في رسالته في الاصول وهو من تلاميذ القاضي ابي يعلى

118
00:41:00.000 --> 00:41:20.000
قال عن احمد انه يقول ذلك. وهذا القول هو قول داوود الظاهري والصواب ان كلام احمد ليس صريحا في ذلك. بل ان كلام احمد ايماء وليس بصريح بل صريح كلام احمد ان الاجماع

119
00:41:20.000 --> 00:41:40.000
احجة في عهد الصحابة والتابعين وتابعي تابعيهم؟ نعم مفهوم كلام احمد انه يندر يندر ولم يقل لا يوجد يندر ان يوجد اجماع بعد هذه القرون. ولم يقل انه لا يوجد اجماع. فرق بين المسألتين. فاغلب الاجماعات التي حكاها المتقدمون من اهل العلم

120
00:41:40.000 --> 00:42:00.000
هي اجماعات صحابة او تابعين. وليس معنى ذلك انه لا يوجد اجماع بعدهم بل يوجد. وقد ذكر احمد منها مسائل نقلها ابن هانئ في في اول كتاب مسائله المطبوع. نعم. ولا اجماع مع مخالفة واحد واثنين كثلاثة. وعن احمد

121
00:42:00.000 --> 00:42:20.000
والاظهر انه حجة لا اجماع. نعم. هذه المسألة يجب على طالب العلم ان يعرفها. لما يعرفها لان من اهل العلم من يحكي الاجماع وهو يخالف في هذه المسألة. فحينئذ تعرف مصطلحه. يقول المصنف ولا اجماع مع مخالفة واحد

122
00:42:20.000 --> 00:42:40.000
ثلاثة يعني لو ان اهل العصر اتفقوا جميعا على حكم مسألة بالاباحة او التحريم او الايجاب او نحو ذلك وخالف واحد فلا تكون تلك فلا يكون ذلك الاتفاق حجة. ولا يكون ذلك اجماعا

123
00:42:40.000 --> 00:43:00.000
وانما يكون قولا اكثر. ومثله ايضا اذا خالف اثنان. ومثله ايضا اذا خالف ثلاثة. وتعبير المصنف بقوله مع مخالفة واحد واثنين كثلاثة تحتاج الى تفصيل. اولا قال مع مخالفة واحد هذا القول

124
00:43:00.000 --> 00:43:20.000
انه ينعقد الاجماع مع مخالفة واحد هو قول محمد ابن جرير الطبري فيما حكاه عنه ابن حزم في الاحكام في اصول الاحكام. فقد نقل عنه انه ينعقد الاجماع مع مخالفة

125
00:43:20.000 --> 00:43:50.000
الواحد فيكون المصنف في قوله ولا اجماع مع مخالفة واحد يشير لخلاف محمد ابن جرير الطبري في هذه الصورة هذا النقل عنه. وقوله واثنين اشارة لقول اخر. نقله اخرون كالمرداوي وغيره عن محمد بن جرير كذلك انه يقول ينعقد الاجماع مع مخالفة الواحد والاثنين

126
00:43:50.000 --> 00:44:20.000
مع مخالفة الواحد والاثنين. فحينئذ يكون قوله مع مخالفة واحد واثنين هما فلان محكيان عن محمد بن جرير الطبري. قبل ان انتقل لقوله كثلاثة معرفتك لقول محمد ابن جرير يدلك على مسألة مهمة وهي ان كثيرا من اهل العلم يحكي الخلاف وقصده

127
00:44:20.000 --> 00:44:50.000
عفوا يحكي الاجماع وقصده بحكاية الاجماع انما هو قول الاكثر. وان خالف واحد او اثنان. وممن هذه طريقته وصرحوا به محمد بن جرير الطبري وممن هذه طريقته كذلك محمد بن ابراهيم بن المنذر. نبه على ذلك الشيخ تقي الدين وان ابن المنذر

128
00:44:50.000 --> 00:45:10.000
في حكاية الاجماع في كثير من الصور يقصد به قول الاكثر بدليل انه يحكي الاجماع ثم بعدها مباشرة في نفس السطر ويقول وخالف فلان موجود هذا في كتابه الاجماع وفي كتابه الاشراف وفي كتابه الاوسط كذلك. يحكي

129
00:45:10.000 --> 00:45:30.000
ويحكي خلافا بعده لاحاد الاشخاص من العلماء. وكثير من الذين يحكون الاجماع يكون هذا مرادهم وانما سميت هذين الاثنين بالخصوص لان لهذين الامامين الجليلين كتب مفردة في حكاية الاجماع. ابن جرير له كتابان تهذيب الاثار

130
00:45:30.000 --> 00:45:50.000
وله كتاب اسمه اختلاف الفقهاء في حكاية الاجماع. واما ابن منذر فله كتب. وكثير ممن بعدهم من الفقهاء يعتمدون في حكاية الاجماع على قولهم فهم ناقلون لقولهم ومن احسن من بين مناهج الذين يحكمون الاجماع الشيخ تقي الدين في كتابه الرد على

131
00:45:50.000 --> 00:46:10.000
وبين ان هذا المنهج منهج حكاية الاجماع وقصد ويقصد به صاحبه قول الاكثر ما عدا ولا يعتبر خلاف الواحد والاثنين وربما والثلاثة هو قول كثير من الاصوليين وقد يقع فيه بعض اهل الحديث

132
00:46:10.000 --> 00:46:30.000
محمد بن نصر المروزي تلميذ اسحاق بن راهوية مع ان اسحاق مع ان محمد بن نصر ذكروا انه من اشد الناس في حكاية الاجماع ومعنى ذلك قد وقع منه هذه الهمة. انا قصدي من هذا ان تعرف ان هذا الخلاف له ثمرة مهمة جدا فانتبه لها. طيب قول المصنف

133
00:46:30.000 --> 00:47:00.000
ثلاثة هذه مشكلة من جهة ان تعبير المصنف بقوله كثلاثة قد يفيد ان الثلاثة خلاف الثلاثة باتفاق يكون ناقضا للاجماع ولا يكون ذلك الاتفاق اجماعا. وليس كذلك. فان محمد بن قدامة ذكر هذا القول فقال وقول الاكثر خلافا مع مخالفة الاقل

134
00:47:00.000 --> 00:47:20.000
اجماعا على الاصح. فبين ان هناك قول ان الاقل مطلقا ولو كانوا ثلاثة لا ينقضوا في الاجماع. اذا اتيت المسألة لكي ننبه ان قوله كثلاثة الكاف هذه قد قد يفهم منها ان الثلاثة متفق على عليها وليس كذلك

135
00:47:20.000 --> 00:47:40.000
ثم قال المصنف عن احمد بلى اي بلى ينعقد الاجماع مع مخالفة الواحد والاثنين وهذا هو قول محمد ابن جرير الطبري ونسب عن احمد والا اشكر قول احمد عدم الاعتداد بدليل انه قال منحك الاجماع فقد كذب وما يدريه انهم لم يختلفوا وحملوا ذلك على

136
00:47:40.000 --> 00:48:10.000
دود في والاحتياط في حكاية الاجماع من جهة. والامر الثاني ان مخالفة الواحد والاثنين يكون للاجماع ومانعا من صحته. ثم قال المصنف والاظهر انه حجة لا اجماع هذا القول الذي ذهب اليه المصنف اخذه من الطوفي والطوفي اخذه من ابي عمرو

137
00:48:10.000 --> 00:48:30.000
ابن الحاجب المالكي وهذا القول ذهب اليه جماعة من الاصوليين ان قول الاكثر اذا خالف ذلك الاكثر واحد او الاثنان فانه يكون حجة لكنها ليست قطعية. وانما يكون حجة ظنية. وساتكلم ما معنى قوله حجة بعد قليل

138
00:48:30.000 --> 00:48:50.000
لكنه لا يكون اجماعا. فحينئذ يصح الاستدلال به لكن ان عارضه دليل اقوى منه فيقدم الدليل عليه والحقيقة ان ما ذكره هنا هو الذي يوجد في كتب الفقهاء. فكثيرا ما يستدل الفقهاء على بعضهم

139
00:48:50.000 --> 00:49:10.000
باجماع مع حكايتهم الاخلاف وانظر للمغني تجد مثل ذلك ظاهر. اذا فهذا الاجماع الذي يورده الفقهاء ويحتجون به انظر له من جهتين. الجهة الاولى هل هو اجماع ام لا؟ هذا الذي فيه الخلاف الاول. السورة

140
00:49:10.000 --> 00:49:30.000
الثانية هل هو حجة مع كونه ليس اجماعا ام لا؟ هذه السورة الثانية. اذا اصبحت الاقوال عندنا ثلاثة هو ليس بحجة ولا اجماع وهو المشهور في كتب الاصول الثاني انه حجة واجماع وهو قول ابن جرير ونسب لغيره كذلك

141
00:49:30.000 --> 00:49:50.000
القول الثالث انه حجة وليس باجماع. ومعنى قولنا انه حجة يعني يصح الاستدلال به. فان عارضه دليل اقوى منه قدمت دليل اقوى وهذا في الحقيقة قال المصنف هو اظهر وهو الذي عليه استعمال الفقهاء في من حكاه من

142
00:49:50.000 --> 00:50:10.000
متقدمين من اهل العلم فيحتجون بما يحكيه ابن جرير ويحتجون بما يحكيه ابن المنذر وان كانوا الفقهاء انفسهم يريدون فيه في خلافها. نعم. احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله والتابعي المجتهد معتبر مع الصحابة. طيب

143
00:50:10.000 --> 00:50:30.000
نعم نسيت مسألتين وعدت بهما. المسألة الاولى ان قول المصنف انه حجة لا اجماع. بينت لكم ان المراد بكونه حجة تم انه حجة بمعنى انه دليل. ظمي لكنه ليس صورة من صور الاجماع. ليس

144
00:50:30.000 --> 00:50:50.000
اجتماعا قطعيا وليس اجماعا ظنيا. وهذا الذي عليه المحققون عند حكاية هذا القول ومنهم الهندي الصفي. الصفي الهندي. لكن ذكر ابن السبكي ان المراد بقولهم انه حجة لا اجماع انه اجماع ظني فيكون قولهم

145
00:50:50.000 --> 00:51:10.000
اجماع اي ليس اجماعا قطعيا. والصواب القول الاول وهو الاظهر انه ليس صورة من صور الاجماع وان سمي اجماعا تجوزا لكنه قد يستدل به اذا لم يكن هناك دليل اقوى منه يعارضه. اه بقي عندي مسألة قد يسأل بعض الاخوة

146
00:51:10.000 --> 00:51:30.000
ما الفرق بين مخالفة الواحد والخلاف الشاذ؟ الخلاف الشاذ غير معتد به وجوده كعدمه. واما الواحد فمر معنا هل يعتد به ام لا؟ والجمهور انه يعتد به والا بن جرير وما وافقه فقالوا لا يعتد به

147
00:51:30.000 --> 00:52:00.000
الفرق بينهما ان الخلاف الشاذ هو الذي يكون قائله قال به لعذر خطأي ونحوه او لكونه اخطأ الدليل. اخطأ الدليل بان وصله الدليل خطأ فيكون قد استدل بدليل خطأ اما باعتبار النقل او باعتبار الصيغة. فحينئذ نقول ان خلاف ذاك الرجل

148
00:52:00.000 --> 00:52:20.000
شاذ ولا تسمي خلاف من خالف في الاصول خلافا شاذا لانه غير موجود اصلا. مثل من يخالف في اصول الاستدلال كالاصم وابن علي وغيرهم هذا لا نقول انه كذلك. نعم. تفضل والمجتهد والتابعي المجتهد معتبر مع الصحابة

149
00:52:20.000 --> 00:52:40.000
وعن هنا نعم هذه المسألة صورتها ان التابعي اذا كان حاضرا مع الصحابة بان ادرك عصر عصر الصحابة وهو مجتهد هل يكون معهم ام لا؟ وعبرنا بانه ادرك عصر الصحابة فتكون المسألة لها

150
00:52:40.000 --> 00:53:00.000
انظر معي وقبل ان ابدأ بهاتين الصورتين انا ساكرر لك. عندنا زمانان انتبه لهذين الزمانين وساكررها بالواقعة والعصر اي اجتهاد يكون له واقعة ويكون له عصر؟ فوقوع الواقعة المراد به الوقت الذي اتفق فيه

151
00:53:00.000 --> 00:53:30.000
المجتهدون والعصر هو ممتد من حين الاتفاق الى حين وفاة المجتهدين فهذا يسمى العصر التابعي اذا ادرك الواقعة وهو مجتهد فانه يعد من الصحابة وجها واحدا. واما اذا ادرك العصر اذا ادرك الواقعة غير مجتهد

152
00:53:30.000 --> 00:53:50.000
ثم اجتهد في العصر يعني قبل وفاتهم. فهل يدخل فيهم ويشترط موافقته ام لا؟ هذه التي فيها الخلاف يقول المصنف والتابعي المجتهد اذا فيكون قوله المجتهد هنا اي الذي ادرك الواقعة

153
00:53:50.000 --> 00:54:10.000
واجتهد في العصر ولم يكن في وقت الواقعة مجتهدا. معتبر مع الصحابة. وهذا قول الجمهور ثم قال المصنف وعنه لا اي لا يعتبر خلافه اذا لم يكن مجتهدا في وقت الواقعة. وهذا قول الحلوان

154
00:54:10.000 --> 00:54:30.000
وقبله قال به ابو بكر الخلال فانهما قالا لا يعتبر بالتابع مع الصحابة ان اجتهد في عصرهم. وهذا تعظيما لمقام الصحابة رضوان الله عليهم. وتعلية لمكانتهم لانهم هم المعتمد في في الاجتهاد. والجمهور على الاول

155
00:54:30.000 --> 00:54:50.000
والقاضي له قولان نقل في المجرد القولين معا وجزم في العدة بالقول الثاني هذا نعم تفضل فان نشأ بعد اجماعهم فعلى انقراض العصر انظروا معي. اعيد المسألة قبل قليل ذكرت لكم ان التابعي

156
00:54:50.000 --> 00:55:10.000
مع الصحابي ذكرت لكم صورتين. الصورة الاولى ان يكون مجتهدا وقت الواقعات. هذا حكي اتفاق انه يأخذ حكم الصحابة الحالة الثانية ان يكون موجودا بعد الواقعة ويجتهد في العصر فهل يشترط ام لا؟ هذا فيه خلاف على قولين. الصورة

157
00:55:10.000 --> 00:55:30.000
الثالثة قال فان نشأ بعد اجماعهم فعلى انقراض العصر. اذا لم يكن موجودا هو في وقت الواقعة وانما وجد في عصرهم. فهل يلزم موافقته لهم ام لا؟ قال المصنف فعلى انقراض العصر اي تنبني

158
00:55:30.000 --> 00:56:00.000
المسألة على مسألة انقراض العصر وسيأتينا بعد قليل فمن اشترط انقراض العصر فانه آآ يلزم حين موافقة قولهم والا فلا. نعم. وتابعي التابعي كالتابعي مع الصحابة. نعم. قوله وتابعوا التابعي كالتابع مع الصحابة في نفس الحكم السابق. نعم. واجماع اهل المدينة ليس بحجة. هذي المسألة من المسائل المهمة

159
00:56:00.000 --> 00:56:20.000
التي يكون فيها اشتباه بين بعض صورها. اولا لكي نعرف عمل اهل المدينة. هذا مسمى تسمى عمل اهل المدينة او يسمى اجماع اهل المدينة. هذه المسألة محلها اذا اجمعوا وحدهم ولم يوافقهم اهل الامصار

160
00:56:20.000 --> 00:56:50.000
تعرف هذه المسألة ثم عندنا ثلاثة امور لابد من معرفتها المسألة الاولى ان اجماع ان اجماع اهل المدينة يستخدمه الفقهاء في ثلاث مسائل. المسألة الاولى هل اجماعهم حجة والمسألة الثانية يقولون اذا عملوا على خلاف حديث فهل يترك ظاهر

161
00:56:50.000 --> 00:57:10.000
لاجل اجماعهم ام لا؟ والامر الثالث اذا تعارضوا دليلان. فهل يرجح احد اليني بعمل اهل المدينة ام لا؟ اذا هي ثلاث مسائل واياك ان تخلط بينها. هي ثلاث مسائل مختلفة. لا يلزم من قال بالحجية في واحدة

162
00:57:10.000 --> 00:57:30.000
منها ان يقول بالثنتين الباقيات. درسنا اليوم متعلق فقط بمسألة ان قول ان قول ان اجماع اهل المدينة هل هو حجة اذا لم يعارضه حديث؟ ولا نقول انه يصرف الحديث عن وجهه. ان نتكلم عن الحكم. ننظر المسألة الثانية معنا

163
00:57:30.000 --> 00:58:00.000
نقول اجماع اجماع اهل المدينة. ننظر له باعتبار الزمان وننظر له باعتبار المستند ويجب ان نفرق بينهما. الصورة الاولى اذا نظرنا لاجماع اهل المدينة باعتبار المستند فكل ما نقله اهل المدينة باعتبار المستند فانه حجة حكي الاتفاق عليه. كيف؟ كل ما يكون

164
00:58:00.000 --> 00:58:20.000
اجماعا لاهل المدينة ويكون مستندهم النقل فانه اجماع حجة وحكي الاتفاق مثل لما جاء اهل المدينة واتوا بصي وقالوا ان هذه الاصع اخذناها عن ابائنا واباؤنا كانوا يكيلون فيها في عهد

165
00:58:20.000 --> 00:58:40.000
للنبي صلى الله عليه وسلم هذا بمثابة النقل كأنه اسناد فقولهم اقوى من قولهم وهو حجة حينئذ هو حجة ومن امثلتها الفقهية التي يعمل بها كثير من اهل العلم. وهو عمل اهل المدينة. باسقاط الزكاة في الخضروات. فان

166
00:58:40.000 --> 00:59:00.000
الخضروات الورقيات هذه ومثلها الفواكه عمل اهل المدينة ان لا زكاة فيها. مع عدم ورود حديث نقليا فيها فنقول ان نقل الصحابة نقل التابعين عن الصحابة من اهل المدينة يدل على انهم رأوا وعلموا حكما عن النبي

167
00:59:00.000 --> 00:59:20.000
صلى الله عليه وسلم لكن لم ينقلوا نصه وانما نقلوا مضمونه بالعمل. فحينئذ ما نقله اهل المدينة وكان مستندهن نقله او نعيد العبارة ما اجمع عليه اهل المدينة وكان مستنده النقل كالاصع وزكاة الخضروات فانه

168
00:59:20.000 --> 00:59:40.000
حجة وحكي الاتفاق عليه. الخلاف في الصورة الثانية. ما يكون عملهم واجماعهم مستنده الاجتهاد فما كان مستنده الاجتهاد هذا الذي فيه الخلاف. انتهينا من المسألة الثانية. المسألة الثالثة ننظر لاتفاق

169
00:59:40.000 --> 01:00:10.000
اهل المدينة باعتبارهم باعتبار طبقاتهم زمانا. فنقول ان لاهل المدينة اربع طبقات طبقتان متفق على حكم اجماعهم وطبقتان هي التي فيها الخلاف. الطبقة الاولى كل عمل لاهل المدينة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. هذه سبقت معناه هو فعل الصحابي في عهد النبي صلى الله

170
01:00:10.000 --> 01:00:30.000
الله عليه وسلم اذا علم به فهو حجة. وحكى الاتفاق. اذا عمل اهل المدينة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حجة. انتهينا وهذا يكاد يكون اتفاق. الصورة الثانية والثالثة فيها خلاف. الصورة الثانية عمل اهل

171
01:00:30.000 --> 01:00:50.000
المدينة واجماعهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم الى وفاة عثمان رضي الله عنه. هذا فيه خلاف الطبقة الثالثة بعد وفاة عثمان الى انقضاء القرون الثلاثة الفاضلة. الصحابة والتابعين وتابعي التابعين. هذا فيه الخلاف. الطبقة

172
01:00:50.000 --> 01:02:00.000
عمل اهل المدينة بعد القرون الفاضلة الثلاثة. فحكي الاجماع على عدم اعتماده اقول حكي لان بعض المالكية المتأخرين تجوز. نقف نكون بعد الاذان مسألة الله  الله اكبر. اشهد  اشهد ان لا اله

173
01:02:00.000 --> 01:05:40.000
اشهد ان لا اله الا الله  اشهد ان محمدا رسول الله  اشهد ان           الله     نعم. اذا اذا تحرر ما تقدم معنا من حيث انواع اجماعات اهل المدينة فيكون خلاف اهل العلم فيما فيه هذه السورة. بان يكون الاجماع اجماع اهل المدينة مستنده

174
01:05:40.000 --> 01:06:00.000
الاجتهاد وان يكون ذلك الاجماع بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم الى انقضاء القرون الفاضلة الثلاثة التي ادركها مالك رحمه الله تعالى وغفر له. وما بعد ذلك فيكاد يكون الاتفاق على ان عمل اهل المدينة ليس بحجة وان شذ من شذ من قال واطلق الكلب

175
01:06:00.000 --> 01:06:20.000
لا والخلاف في هذه المسألة على ثلاثة اقوال القول الاول قول جمهور اهل العلم ان اجماعهم ليس بحجة. والقول الثاني ما نقل عن الامام ما لك رحمه الله تعالى انه يرى ان عملهم واجماعهم بالقيود التي ذكرتها لك قبل قليل يكون

176
01:06:20.000 --> 01:06:40.000
اجماعا وحجة معا. وهناك قول وسط بينهما وهو ظاهر كلام الامام احمد. واختاره الشيخ تقي الدين وتلميذه ان اجماع اهل المدينة يكون حجة الى مقتل عثمان رضي الله عنه. واما ما بعده

177
01:06:40.000 --> 01:07:00.000
ان الصحابة تتفرق في الامصار. وورد للمدينة من ليس من ابناء الصحابة رضوان الله عليهم. فحينئذ لا يكون اجماعهم حجة فيفرق بين طبقتين من طبقات الزمان التي هي محل الخلاف. وهذا القول متجه ولكنه قالوا يكون حجة ولا

178
01:07:00.000 --> 01:07:20.000
كونوا اجماعا يجب ان ننتبه لهذه المسألة نعم اخر مسألة وقول الخلفاء الراشدين مع مخالفة مجتهد صحابي لهم ليس باجماع وقيل طيب قول المصنف وقول الخلفاء الراشدين يعني بهم ابا بكر وعمر وعثمان وعلي قوله مع مخالفة مجتهد صحابي اي من غير هؤلاء

179
01:07:20.000 --> 01:07:40.000
لهم ليس باجماع. اي مخالفته هؤلاء الاربعة لا يتحقق به الاجماع. وعندما نقول انه ليس باجماع فيدلنا على ان المسألة فيها قولان فمنهم من يقول ليس باجماع وليس بحجة. ومنهم من يقول انه يكون حجة وليس اجماعا

180
01:07:40.000 --> 01:08:00.000
وساذكره بعد قليل ثم قال المصنف وقيل بلى اي وقيل بلى انه يكون حجة واجماعا معا وهذا القول في الحقيقة قال به ابو حازم او ابو حازم بالمعجمة ابو حازم من اصحاب الامام ابي حنيفة وقد اورد هذه القول

181
01:08:00.000 --> 01:08:20.000
دلالا على قول زيد بعدم توريث ذوي الارحام خلافا لقول الخلفاء الاربعة حينما ورثوا ذوي الارحام. فقال ان قول الخلفاء الاربعة اجماع وان خالفه قول زيد وينبني على كونه اجماعا ان كل حكم حكم به سابقا بان

182
01:08:20.000 --> 01:08:40.000
لو الارحام لا يرثون ينقض ورد الاموال التي صرفت لغير ذوي الارحام وردها اليهم بناء على انه اجماع والاجماع ينقض ما سبق. اه الذين قالوا انه ليس باجماع مر معنا انه لهم مسلكان منهم من يقول من ليس باجماع ولا بحجة وهذا مشهور

183
01:08:40.000 --> 01:09:00.000
وفي كتب الاصول. والقول الثاني انه يكون حجة فقط. والقول بانه يكون حجة فقط هو قول كثير من فقهاء اهل الحديث. وهو ظاهر حديث النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. فيكون حجة فان عارضه غيره من الادلة

184
01:09:00.000 --> 01:09:20.000
قدم عليه غيره ولا يكون اجماعا لان مرتبة الاجماع متقدمة عليه. وهذا القول هو الذي نصره ابن رجب والشيخ تقي الدين وغيرهم. نعم فيجوز لغيرهم خلافه وقيل لا. نعم. قوله فيجوز لغيرهم خلافه الحقيقة ان هذه العبارة فيها سقط. والصواب ان هناك سقط في

185
01:09:20.000 --> 01:09:40.000
هذه الجملة فيكون نصها وقول احد الخلفاء ليس بحجة فيجوز لغيرهم خلافهم. هكذا فهي في الاصل الذي اختصر منه المصنف هذه المسألة. لان لو جعلنا قوله فيجوز يعود لبلا فهنا يسبب اشكال

186
01:09:40.000 --> 01:10:00.000
كيف يكون بلا اجماعا ويجوز مخالفته؟ اذا فلا بد من اثبات هذا السقط. اذا المسألة على سبيل ايجاز ان قول واحد من الخلفاء الاربعة ليس حجة ولا اجماعا فيجوز لغيرهم خلافه. متى لا يكون قوله حجة؟ اذا لم يشتهر قوله

187
01:10:00.000 --> 01:10:20.000
ولم فانه اذا اشتهر كان اجماعا سكوتيا واذا لم يعلم له مخالف لانه اذا لم يشتهر وعلم له مخالف فانه لا يكون من قول الصحابي الذي له حجة ثم قيل وقيل لا اي لا يجوز مخالفته فيكون قول الواحد من الصحابة حجة

188
01:10:20.000 --> 01:10:36.910
وهذا الذي قول واحد من الخلفاء الاربعة حجة وهذا الذي اطال عليه ابن رجب رحمه الله تعالى في سير الحاث. نعم اشهد ان محمدا