﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:30.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال المصنف رحمه الله تعالى باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله وقول الله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم

2
00:00:30.950 --> 00:01:00.950
الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان وقوله واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين. وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون

3
00:01:00.950 --> 00:01:30.950
وقوله اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. والمسيح ابن مريم وقوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذي حبا لله. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

4
00:01:30.950 --> 00:01:50.950
من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ما له ودمه على الله عز وجل. وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الابواب. بسم الله الرحمن الرحيم

5
00:01:50.950 --> 00:02:10.950
الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه ودعا بدعوته الى يوم الدين وبعد. قال رحمه الله تعالى باب تفسير التوحيد

6
00:02:10.950 --> 00:02:37.300
شهادتي ان لا اله الا الله. هذا من عطف المترادف. لان الشهادة ان لا اله الا الله هي والتفسير هو الكشف والايضاح والبيان رحمه الله ذكر ايات من كتاب الله واحاديث من رسول الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يذكر كلاما له

7
00:02:37.300 --> 00:03:01.050
الا التعليق عليه في المسائل ولكن مقصوده ان التوحيد انه موضح ومبين في كتاب الله جل وعلا بحيث انه كل من فهم اللغة. او شيئا من اللغة ما يلزم ان يكون فاهما للغة كلها

8
00:03:01.050 --> 00:03:31.050
وانما يعرف مواقع الخطاب ويعرف ما يخاطب به فهذا واضح. فذكر قول الله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ما قبل الاية يوضحها قل ادعوا الذين زعمتم لا يملكون كشف الظر عنكم ولا تحويلا. آآ الاية مع

9
00:03:31.050 --> 00:04:01.050
هذه المقصود مع التي قبله. الله جل وعلا امر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يكون للمشركين الذين يدعون غير الله من الشجر ونحوها وكذلك من البشر ومن الملائكة. لان دعوتهم كانت متنوعة

10
00:04:01.050 --> 00:04:31.000
والدعوة المقصود بها في هذا انهم جعلوا المدعوين شفع لهم يعني جعلوه وساطة بينهم وبين ربهم يدعونهم حتى يشفعوا لهم. والا هم يعلمون يقينا ان الله جل وعلا هو المال لكل شيء وهو الذي خلق كل شيء. وهو الذي يتصرف في كل شيء. وهؤلاء الذين يدعونهم

11
00:04:31.000 --> 00:05:01.000
هنا انهم معبدون لله جل وعلا يعني انهم مخلوقون معبدون ولكن زعموا انهم مقربون الى الله جل وعلا يعني ليس لهم ذنوب فيدعونهم حتى يتوسط لهم فيكون ذلك في زعمهم انجح بدعوتهم قياسا على ما يرونه في الدنيا

12
00:05:01.000 --> 00:05:26.150
ان الكبرا والعظماء يقدم للطلب منهم من كان قريبا منهم حتى يكون ذلك وسيلة لانجاح الدعوة والشرك كله هذا اساسه. هنا بين الدعوة الدعاء ان كل دعوة لغير الله جل وعلا

13
00:05:26.150 --> 00:05:56.150
انها باطلة وانها خلاف التوحيد. وان التوحيد هو افراد الله بالدعاء. وآآ كذلك ذلك الكفر بالمدعو من دون الله. واتخاذه عدوا والتبرأ منه. لانه لا يمكن التوحيد الا بالكفر بظده ونبذه والابتعاد عنه. ان لا اله الا الله فيها الاثبات

14
00:05:56.150 --> 00:06:26.150
والنفي اثبات التأله لله جل وعلا ونفيه عمن سواه. والمنفي هذا هو الطاغوت. الذي يجب الكفر به. كل من تؤل هذه تأله لغير الله جل وعلا. فذلك التأله صرف لغير الله فهو مصروف الى طاغوت. فيجب نبذه والكفر به ومعاداته

15
00:06:26.150 --> 00:06:56.150
الابتعاد عنه. وجعل الدعوة لله وحده. وقوله اولئك الذين يدعون يعني هؤلاء المشركون الذين يدعون غير الله جل وعلا الذين يدعونهم يتسابقون ايهم يكون الاقرب يعني انهم يدعون الله انهم فقراء لله عبيد له. وهؤلاء اما ان يكونوا

16
00:06:56.150 --> 00:07:25.300
ملائكة على قول بعض المفسرين ان الكفار كانوا يدعون الملائكة وعزيرا وامة ونحوهما من الذين يعبدون الله مخلصين له الله جل وعلا يقول هؤلاء الذين تدعونهم هم عبيد لي يتقربون الي

17
00:07:25.300 --> 00:07:55.300
سبقونا بالعمل الصالح ايهم يكون اقرب الى الله جل وعلا؟ فكيف تدعونهم؟ وهم عباد معبدون تكون الدعوة باطلة. هذا قول والقول الثاني ان هؤلاء الذين يدعون انهم من الجن. كان اناس من المشركين يدعون

18
00:07:55.300 --> 00:08:25.300
ويتقربون اليهم بالدعوة والتوسل بهم فاسلم الجنيون هؤلاء لا يشعرون فبقوا على دعوتهم. فاخبر الله جل وعلا ان الذين تدعونهم انهم يسارعون في الخيرات ايهم يكون اقرب الى الله جل وعلا. والمعنى واحد سواء هذا او هذا. والاية

19
00:08:25.300 --> 00:08:55.300
تشمل القولين. وعلى كل حال فيها ابطال دعوة من دعا غير الله. ممن هو عبد لله ومعلوم ان كل شيء تلكون معبد لله التعبد الكوني القدري واما التعبيد الامري الشرعي فهذا يكون للعقلاء. الذين يوجه اليهم

20
00:08:55.300 --> 00:09:15.300
الامر فاذا كانوا من هذا من هذا الجنس فهم داخلون في الاية وان كانوا من جنس اخر فهم كذلك داخلون فيه فعلى كل حال كل مدعو من لله مدعو من دون الله فهو عبد لله

21
00:09:15.300 --> 00:09:45.300
جل وعلا قد خلقه وجعله مطيعا اما كونا وقدرا واما امرا وشرعا. لان الدعوة التي يدعونها لمن يزعمون انه مطيع اما الكفار فجار والفساق ما يدعونهم لانهم لا يقربوهم الى الله عز وجل. فالاية فيها

22
00:09:45.300 --> 00:10:17.300
كما هو ظاهر ابطال التقرب الى الله جل وعلا بوسائط المخلوقين لكون المخلوقين يكونون وسائق وهذا بيان للتوحيد. بيان وتفسير لان التوحيد يجب ان يكون تكون الدعوة لله وحده. وان لا يكون لاحد فيها شيء. وانه اذا دعي غير الله جل وعلا

23
00:10:17.300 --> 00:10:42.700
فان ذلك المدعو هو الذي يجب ان يكفر به ويتبرأ منه. فان كان مطيعا فهو لا يرظى بهذا. بل هو يكرهه ويبغضه ويكفر بدعوة الداعي وان كان غير عاقل وغير موجه اليه الامر الشرعي فهو كذلك

24
00:10:43.250 --> 00:11:10.300
لا يصلح ان يكون مدعو. فان كان حجر او نحوه فهو يكون مع داع داعية حصب جهنم. كما قال الله جل وعلا  لهؤلاء لهؤلاء الذين يدعونهم انكم انتم واياهم حصب جهنم انتم لها واردون

25
00:11:10.750 --> 00:11:40.050
واخبر انها لانهم لو كانوا الهة يعني كما يزعمون ما وردوها لان الالهة يجب عقلا ان تكون مالكة للدائي. ومالكة بما يدعو. يعني ايه تستطيع ان تنفع وتضر. والا فيكون تكون دعوته خسارة وسفه

26
00:11:40.450 --> 00:12:00.450
وجهل ثم ذكر الاية الاخرى التي ايظا فيها بيان التوحيد وتفسير شهادة ان لا اله الا الله وهي قوله جل وعلا واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون

27
00:12:00.450 --> 00:12:33.650
الا الذي فطرني فانه سيهدين. وجعلها كلمة باقية في عقبه. لعلهم يرجعون  الفاطر فطرني فطر كا فاطر السماوات الفاطر هو الخالق الموجد المبدع بلا سبق مثال على هذا الايجاد يعني موجد الاشياء

28
00:12:33.750 --> 00:12:55.600
بلا شيء سابق يعني فيه كان عدما فاوجده هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا الله جل وعلا هو ساطر السماوات والارض وهو فاطر الانسان يعني الذي فطره اوجده. فابراهيم

29
00:12:55.600 --> 00:13:21.650
صلى الله عليه وسلم. يتبرأ من قومه ومن معبوداتهم. انني براء مما تعبدون فبدأ بالكفر بالمعبودات كما قال الله جل وعلا ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله انني براء مما تعبدون

30
00:13:22.050 --> 00:13:41.450
الا الذي فطرني فقوله ان الذي فطرني دل على انهم يعبدون الله ولكنهم يعبدون معه غيره ولهذا استثنى ربه جل وعلا الذي خلقه من معبوداتهم. قال لا تبروا تبرأوا منه بل اعبده. ولكن

31
00:13:41.450 --> 00:14:09.900
لا اعبد معه غيره. فيكون تفسير التوحيد من هذه الاية وبيان ان العبادة يجب ان تكون لله وحده. وان العبادة اذا اشترك فيها الرب جل وعلا ومعه غيره انها هي الشرك. وان هي الذي يجب ان يكفر بها. ففي هذا

32
00:14:09.900 --> 00:14:29.900
تفسير التوحيد تفسير لشهادة ان لا اله الا الله وقوله وجعلها كلمة باقية يعني هذا هذا التبري والاثبات. ولهذا قال المفسرون يعني لا اله الا الله. لا اله الا الله

33
00:14:29.900 --> 00:14:49.900
ان قوله انني براء مما تعبدون. هو معنى قوله لا اله وقوله ان الذي فطرني هو معنى قوله الا الله. ولهذا قالوا هي لا اله الا الله. وانما عبر بها عبر بالمعنى عن اللفظ

34
00:14:49.900 --> 00:15:29.550
فلهذا صار ذلك تفسيرا للا اله الا الله وتفسيرا للتوحيد الاية الاولى في الدعوة وان الدعوة يجب ان تكون لله وحده سواء كانت دعوة سؤال او دعوة تعبد لا فرق بين كونه يدعو ربه دعاء سؤال او دعاء تأبد. وفي ظل السؤال الاستغاثة

35
00:15:29.550 --> 00:16:03.300
ودعاء السؤال ان يسأل شيئا معينا. من امور الدنيا والاخرة. اما التعبد فهو اعم من ذلك. ان يعمل عملا يتقرب به الى المدعو. اي عمل. ثم ذكر الاية الثالثة وهي قوله جل وعلا اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. وما امروا الا

36
00:16:03.300 --> 00:16:34.000
ليعبدوا الها واحدا الاحبار هم العلماء. والرهبان هم العباد وهذه الاية في اهل الكتاب. فالاحبار غالبا يكونوا من اليهود. والرهبان الغالب انهم من النصارى في صار تغلب عليهم التعبد والترهل والترهب كما اخبر الله جل وعلا انهم ابتدعوا الترهب

37
00:16:34.000 --> 00:16:58.550
ان الله جل وعلا ما امرهم بذلك والترهب هو الانفراد بالتعبد وآآ  التخلي عن الدنيا وعلائقها ولكن هذا الغالب انه يكون بجهل. لانهم اهل تعبد بلا علم. فالجهل يغلب عليهم بخلاف

38
00:16:58.550 --> 00:17:32.150
اليهود فانهم اهل علم ولكن اهل قسوة واهل تكبر وعناد هذا هو الغالب عليهم. وقوله اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله وبابا الرب هو المالك وهنا يظهر انه قصد به

39
00:17:32.350 --> 00:18:02.450
الذي يتوجه اليه بالطاعة فمن اطيع في التشريع في النهي فقد اتخذ ربا وهذا ظاهر ولهذا صار فيه تفسير لا اله الا الله وقد فسر هذه الاية رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في المسند وغيره. لعدي ابن حاتم لان عدي ابن حاتم

40
00:18:02.450 --> 00:18:24.900
كان نصرانيا النصارى العرب الذين تنصروا وكان يهرب عن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم حتى اضطره الامر الى ان يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء اليه

41
00:18:25.050 --> 00:18:45.700
سمعه يقرأ هذه الاية اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. فقال اننا لم نعبدهم قال بلى الم يحرموا عليكم الحلال فتتبعوهم ويحل لكم الحرام فيتبعوهم؟ قال بلى. قال تلك

42
00:18:45.700 --> 00:19:16.700
عبادته. فبين ان اتخاذهم اربابا هو طاعتهم في المعصية. طاعتهم في معصية الله  فكل من اطاع مخلوقا في معصية الخالق جل وعلا. وقد اتخذه ربا والرب هنا يقصد به المعبود المتوجه ولكنه له التصرف. ولهذا جاء بلفظ ارباب

43
00:19:16.700 --> 00:19:50.650
لانهم اطيعوا في الامر والنهي ومن خصائص الرب جل وعلا انه هو الامر الناهي هو الذي يجب ان يأمر وينهى ويتخذ امره ونهيه عبادة. باتباع امري واجتناب النهي وصار في هذا تفسيرا للا اله الا الله وهو التوحيد. لان التوحيد ان يكون

44
00:19:50.650 --> 00:20:13.750
كن العمل واحدا لواحد كما قال ابن القيم في نونية كن واحدا لواحد في واحد اعني طريق الحق والايمان. كن واحدا يعني كن عبدا لا تكن موزع على اربابا كثيرين كن واحد

45
00:20:13.800 --> 00:20:38.800
لا تتنازعك الارباب كن واحدا لواحدا يعني لله كن عبدا لله هذا معناه وقوله في واحد يعني في طريق واحد وهو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ومعنى ذلك انه يجب عليه

46
00:20:38.800 --> 00:21:07.850
ان تجرد التوحيد. يعني تخلصه لله. يعني تخلص الطاعة والعبادة لله كما انه يجب عليك ان تجرد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال اعني طريق الحق والايمان الذي يقول في واحد قال ايضا الاية الرابعة

47
00:21:08.150 --> 00:21:28.150
ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله ولو يرى الذين كفروا ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا وان الله

48
00:21:28.150 --> 00:21:58.450
اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة يعني مرة اخرى رجعة الى الدنيا فتبرأنا منهم كما منا ولكن هذا في تمام العذاب ان الله يجعل اعمالهم وما هم فيه حسرات عليهم

49
00:21:58.600 --> 00:22:28.050
ثم قال جل وعلا وما هم بخارجين من النار فهذا في بيان الحب الذي هو التألق. ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم يحبونهم كحب الله. يعني ان لهم اندادا مع الله. والند هو المثيل النظير

50
00:22:28.050 --> 00:22:51.200
الشبيه فصار ندا لانهم يحبونهم. فهو ند في المحبة. وليس ندا في الخلق والايجاد والتصرف هذا ما احد يقول به ند في المحبة فقط. من يتخذ من دون الله اندادا يعني مع الله. من دون الله يتخذ معه

51
00:22:51.200 --> 00:23:15.500
من يحبه المحبة التي تكون لله وهذه الاية سيفرد لها المؤلف رحمه الله بابا لان المحبة فيها تفصيل نحب قد تكون عبادة وقد لا تكون عبادة. كما سيأتي في باب المحبة

52
00:23:16.050 --> 00:23:42.600
ولكن فيها في هذه الاية البيان الواضح ان من احب حب الذل والخوف والخضوع مع الله شيئا فقد اتخذه ندا اتخذه معبودا. ومن اتخذ ندا لله فعمله شرك. وقد وقع في اعظم الذنوب

53
00:23:42.600 --> 00:24:08.200
ولهذا اخبر جل وعلا انه ليس بخارج من النار. لانه اشرك الشرك الاكبر الذي يجعل صاحبه خالدا في النار ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. يعني انهم يحبون الله حبا شديد ولكن

54
00:24:08.200 --> 00:24:34.250
انهم شركوا مع الله في هذا الحب غيره وقوله والذين امنوا اشد حبا لله. لان الذين امنوا حبهم موحد. ليس فيه اشتراك فهو لله جل وعلا وحده. وهم كذلك ليس حبهم لله

55
00:24:34.250 --> 00:25:04.300
حب المشركين الذين احبوا الله حبا عظيما بل محبة المؤمنين في الاصل اعظم لأنهم عرفوا ربهم وقدروه حق قدره فأحبوه بكل قلوبهم. احبوهم حب الخضوع والذل والتعظيم فصار حبهم لله وحده. وهو حب العبادة والتذلل

56
00:25:04.300 --> 00:25:34.250
هذا التنديد في المحبة لا يخلو منه مشرك. اذا اتجه الى معبود غير الله. لان هذا هو اصل العبادة. اصل العبادة الحب والحب يكون محبة تعظيم وذل. وان شئت قلت محبة تقتضي مراقبة

57
00:25:34.250 --> 00:25:54.250
المحبوب في الغيب. يعني تحبه وتذل له وان كان غائبا منك. وان كان لا اشاهدك فمن احب مخلوقا بهذه المثابة فقد وقع في الشرك. كالذي مثلا يخاف من صاحب القبر

58
00:25:54.250 --> 00:26:14.050
او يخاف ممن يزعم انه ولي وان كان غائبا عنه. او او يزعم انه يطلع على ما في قلبه او انه يستطيع ان يعاقبه اذا خالف ما زعم انه يجب ان يطاع فيه

59
00:26:14.250 --> 00:26:42.150
لان هذا له لوازم كثيرة كما سيأتي ففي هذا الاية الاولى في الدعوة والاية الثانية في ان الخالق هو الذي يجب ان تكون العبادة له. انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني

60
00:26:42.200 --> 00:27:09.000
وكل من سوى الله ليس له خلق. وليس له تصرف ولا رأيتم ما تدعون من دون الله؟ اروني ماذا خلقوا هل لهم شيء من مخلوقات ليس لهم شيء وهذا كثير في القرآن. كثير ان الله جل وعلا يبطل دعوة المشركين بان هؤلاء المدعو

61
00:27:09.000 --> 00:27:36.350
وين فقراء لا يملكون شيئا ضعفا لا يملكون نفعا ولا ضر والمدعو المعبود يجب ان يكون ما ملكا للنفع والضر ويجب ان يكون هو المتصرف. هو الذي يخلق ويرزق ويحي ويميت والا تكون دعوته هباء. والاية الثالثة في الطاعة

62
00:27:36.500 --> 00:28:02.800
ان الطاعة يجب ان تكون لله ولهذا فسرت العبادة بالطاعة في بعظ الايات في الطاعة خصوصا في التصرف في الامر. والنهي يجب ان يكون لله. تشريع فان اطيع مخلوق في التشريع في التحرير والتحريم فقد وقع الطائع في الشرك الاكبر الذي لا يغفره الله

63
00:28:02.800 --> 00:28:30.100
جل وعلا الا بالتوبة منه والاية الرابعة في المحبة واننا المحبة يجب ان تكون خالصة لله جل وعلا. وكلها متلازمة. هذه كلها متلازمة وفيها كلها تفسير لا اله الا الله. ثم قالوا في الصحيح يعني صحيح مسلم

64
00:28:30.100 --> 00:28:50.100
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله وهو دمه وحسابه على الله. هذا الحديث ايضا فيه تفسير شهادة ان لا اله الا الله. وتفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله

65
00:28:50.100 --> 00:29:16.950
كما سبق هي التوحيد. وذلك انه جعل الذي يعصم من المال الذي يعصم المال والدم من القتل هو قول لا اله الا الله والكفر بما يعبد من دون الله ليس مجرد لا اله الا الله فقط

66
00:29:17.100 --> 00:29:37.100
لابد ان يقول لا اله الا الله ويتبرأ يكفر بما عبد من دون الله. فان قال لا اله الا الله ولم يكفر بما عبد من دون الله فليس الدم ولا المال. وان كان لا يعبد الا الله

67
00:29:37.100 --> 00:30:02.000
لابد ان يكفر بما عبد من دون الله لان الله جل وعلا يقول ومن يكفر بالطاغوت بالله الايمان الشرعي الذي طلب من الخلق لا يكون مفردا. فقط يقول انا اقول لا اله الا الله ولا اعبد الا الله

68
00:30:02.250 --> 00:30:29.050
وهذا ليس لكل الناس ايضا ليس لكل احد. لان من الناس من يقول لا اله الا الله ولا يشرك. ومع ذلك فهو كافر مثل اليهود ونحوهم. فلا بد ان يكفر بدينه ويتبرأ منه

69
00:30:29.050 --> 00:30:48.500
بالدين الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم اما اذا كان دينه حق قبل هذا فقد نسخ فلا يتمسك به الا ما وافق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

70
00:30:49.100 --> 00:31:09.100
والمقصود انه يتعين على كل فرد ان يؤمن بالله والايمان عبارة عن قول لا لا اله الا الله محمد رسول الله. وان يكفر بكل معبود من دون الله. والكفر يتضمن التبري

71
00:31:09.100 --> 00:31:44.000
سمعنا في قصة ابراهيم التبري مني ومعاداة ومعاداته ومنابذته للابتعاد عنه. وفي ذلك بغضه وكراهته اشد الكراهة وقوله وحسابه على الله المعنى انه اذا كان هذا القول وهذا الفعل بالجوارح وفي الباطن يعني ظاهرا وباطنا

72
00:31:44.300 --> 00:32:11.800
فهذا يكون ناج ويكون مثاب وهو الذي اخلص لله. اما اذا كان هذا القول في الظاهر والباطن على خلاف ذلك فالله يجزيه ولكن ليس لنا الا ما ظهر وما بطن موكول الى الله الله يحاسبه عليه. نعم

73
00:32:11.900 --> 00:32:31.900
الله تعالى فيه افضل المسائل واهمها. فهي تفسير التوحيد وتفسير الشهادة وبينها بامور واضحة منها اية الاسراء بين فيها الرد على المشركين الذين يدعون الصالحين. ففيها بيان ان هذا هو

74
00:32:31.900 --> 00:32:54.000
الشرك الاكبر نعم. ومنها اية براءة بين فيها ان اهل الكتاب اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله كان انهم لم يؤمروا الا بان يعبدوا الها واحدا. مع ان تفسيرها الذي لا اشكال فيه طاعة العلماء والعباد

75
00:32:54.000 --> 00:33:24.000
هذه في المعصية لا دعائهم اياهم. نعم. ومنها قول الخليل عليه السلام للكفار انني مما تعبدون الا الذي فطرني. فاستثنى من المعبودين ربه. وذكر سبحانه ان هذه البراءة وهذه الموالاة هي تفسير شهادة ان لا اله الا الله. فقال وجعلها كلمة باقية في عقبه لعل

76
00:33:24.000 --> 00:33:44.000
انهم يرجعون. ومنها اية البقرة في الكفار الذين قال الله فيهم وما هم بخارجين من النار. ذكر انهم هم يحبون اندادهم كحب الله. فدل على انهم يحبون الله حبا عظيما ولم يدخلهم في الاسلام. فكيف

77
00:33:44.000 --> 00:34:04.000
من احب الند اكبر من حب الله فكيف بمن لم يحب الا الند وحده؟ ولم يحب الله. ومنها قوله صلى الله الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على

78
00:34:04.000 --> 00:34:24.000
الله وهذا من اعظم ما يبين معنى لا اله الا الله. فانه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال بل ولا معرفة معناها مع لفظها. بل ولا الاقرار بذلك. بل ولا كونه لا بل ولا كونه لا يدعون الا الله

79
00:34:24.000 --> 00:34:44.000
وحده لا شريك له بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف الى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله فان شك او توقف لم يحرم ما له ودمه. فيا لها من مسألة ما اعظمها واجلها. ويا له من بيان

80
00:34:44.000 --> 00:35:09.900
ما اوضحه وحجة ما اقطعها للمنازع. نعم باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه. وقول الله تعالى قل افرأيت ثم تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ او ارادني برحمة

81
00:35:09.900 --> 00:35:29.900
هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله عليه يتوكل متوكلون. وعن عمران بن حصين رضي الله وعن عمران ابن وعن عمران ابن حصين رضيع. عفى الله عنه. وعن عمران ابن حصين وعن عمران ابن حصين

82
00:35:29.900 --> 00:35:49.900
يا رب وعن عمران بن حصين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في بيده حلقة من صفر. فقال ما هذه؟ فقال من الواهنة. فقال انزعها فانها لا تزيد

83
00:35:49.900 --> 00:36:09.900
الا وهنا فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا. رواه احمد بسند لا بأس به. وله عن عقبة بن عامر مرفوعا من تعلق تميمة فلا اتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله

84
00:36:09.900 --> 00:36:29.900
وفي رواية من تعلق تميمة فقد اشرك. ولابن ابي حاتم عن حذيفة رضي الله عنه انه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه. وتلا قوله وما يؤمن اكثرهم بالله الا

85
00:36:29.900 --> 00:36:58.600
وهم مشركون هذا الكتاب كتاب التوحيد هذا الطبعة هذا تصرف سيء جدا لانه طبع الكتاب وحذف المسائل. وهذا تصرف في عمل المؤلف. ولا يجوز مثل هذا لا يجوز ان يقع مثل هذا في كتب العلم. الواجب ان مثل هذا ان يسأل عن هذا العمل ويعاقب على ذلك. كيف يتصرف هذا

86
00:36:58.600 --> 00:37:24.050
المسائل التي وضعها المؤلف رحمه الله شرحا لما اراد وبيان كيف يأتي انسان يطبع الكتاب ثم يحذف جزءا من من الكتاب قد يأتي اخر ويتصرف تصرف اخر. ثم تمسح كتب العلم. وهذا في الواقع يدل على ان العلم لا ليس

87
00:37:24.050 --> 00:37:44.400
ليس له قيمة وانما اصبح تجارة عند هؤلاء يتصرف حسب مزاجه وحسب ما ما يصرفه في تجارته للاسف يعني انه مثل هذا خلاص ما يسأل ولا يناقش في اعماله هذه

88
00:37:44.600 --> 00:38:16.700
المؤلف يقول وتفسير هذه الترجمة ما بعدها من الابواب وذلك ان الذي بعدها من الابواب فيه ذكر العبادات وانواعها وفيها ذكر ما مضاد لا اله الا الله سواء كان يضاده مضادة تامة او انه يذهب

89
00:38:16.700 --> 00:38:56.400
ما له او ينقصه ينقصه ينقص اصله ولا يذهب باصله. وانما يذهب اجزائه لان في ذكر الاوداد بيان لما اريد بظدها تتبين الاشياء وذلك ان الذي لا يعرف الشرك ولا يعرف انواعه. يقع فيه وهو لا يدري

90
00:38:56.400 --> 00:39:29.350
ولهذا كان الصحابة رضوان الله عليهم لما كانوا واقعين في الشرك قبل دخولهم في الاسلام ويعرفون حقائق وانواع صاروا من اعظم الناس تمسكا بالتوحيد وبعدا وكراهية لضده قال عمر رضي الله عنه اتدري كيف تنقض عرى الاسلام عروة عروة؟ اذا نشأ في الاسلام من لا

91
00:39:29.350 --> 00:39:55.600
تعرف الجاهلية وكان حذيفة رضي الله عنه يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن للشر مخافة ان اقع فيه وهذا من الفقه كون الانسان يتعرف على الشر. لان الذي لا يعرف الشر يوشك ان يقع فيه وهو

92
00:39:55.600 --> 00:40:31.150
لا يدري او اقل حالة انه لا ينكره. وانكاره واجب ان ينكره ويكرهه. فبدأ الشرك الاصغر وقال باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه رفعه بعد ما ينزل. ودفعه قبل نزوله. اذا كان اللبس يقصد به ذلك فهذا من الشرك

93
00:40:31.150 --> 00:41:01.150
وظاهره الشرك الاصغر ولكن اذا كان لبس الخيط والحلقة وما اشبهه يعتقد انها بذاتها تنفع. وانها تدفع تجلب الخير وما اشبه ذلك فهذا ليس من الشرك الاصغر. بل هو من الشرك الاكبر. ولكن الغالب انه يعتقد ان هذا سبب. انه سبب من

94
00:41:01.150 --> 00:41:21.150
اسمع فاذا كان كذلك فهذا من الشرك الاصغر. لان هذا لم يجعله الله جل وعلا سببا. الاسباب يجب ان تكون مباحة جائزة اما اذا كانت محرمة فهي ممنوعة. واذا كان فيها التعلق بالقلب

95
00:41:21.150 --> 00:41:55.400
وكذلك جلب المنافع او دفع المضار فهي من انواع الشرك. قد يكون شركا اكبر وقد يكون اصغر حسب ما يقوم في قلبي من فعل ذلك وقوله ونحوهما مثل لبس السلاسل سلاسل الصفر وما اشبه ذلك الذي قد يبتلى به حتى المثقفون ويزعمون انه ينفع

96
00:41:55.400 --> 00:42:27.150
من الروتزم فهو من هذا النوع لان الحديد والصفر والنحاس وغيره ما له في نفسه نفع في مثل هذه الامور وليست اسباب وليست علاج وانما هذا حسب ما يتوهم الانسان. والتوهم هذا قد يكون مرظا فاذا فعل ذلك زال ذلك

97
00:42:27.150 --> 00:42:50.150
التوهم او شيء منه. فيصبح وهمه كأنه شيء حقيقي وهو ممنوع لاجل هذا لاجل ان القلب يتعلق به ولاجل انه منع من اصل قال قل افرأيتم ما تدعون من دون الله

98
00:42:50.200 --> 00:43:22.050
اول الاية اليس الله بكاف عبده؟ ويخوفونك بالذين من دونه؟ كما هي سنة الكفار  سنة الكفار مع الانبياء. يخوفون الرسل بالهتهم. يقول اذا خالفتهم او كفرت بهم فانهم سوف يعاقبونك سوف يفعلون ويفعلون. كما قالوا ليهود عليه السلام

99
00:43:22.050 --> 00:43:44.100
ان نقول الا اعتراك بعض الهتنا بسوء. يعني اصابك بخبل بجنون وقال اني اشهد الله واشهدوا اني بريء مما تشركون من دونه. فكيدوني جميعا ثم اتنظرون يعني لا تتركوني لحظة

100
00:43:44.350 --> 00:44:15.750
اسرعوا بكيدكم اجتمعوا انتم والهتكم جميعا فكيدون باي وسيلة تريدون لن تستطيعوا ولن تصلوا اليه لان ايش لان وليه الله جل وعلا انه متوكل على ربه جل وعلا الذي اخذ بناصية كل دابة. فلن يصلوا اليه. وهكذا هؤلاء الكفار. قالوا لنبينا

101
00:44:15.750 --> 00:44:40.900
صلى الله عليه وسلم يخوفونه باللات والعزة وغيرها قال الله جل وعلا انه ما يخوفونك ممن يعبدونهم يرجونهم ويتوسلون اليهم. اليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه يعني يعبدونهم من دون من دون الله

102
00:44:41.000 --> 00:45:07.650
ولرأيتم الهتكم يعني اخبروني اخبروني عنها. امر من الله جل وعلا ان يسأله. عن هذه المدعوات من دون الله. ان ارادني الله بظر هل هن هن هن انظر يعني لانها مؤنثات مؤنثة اللات ومنات

103
00:45:07.650 --> 00:45:39.300
ويسمونها الهة تأنيثا والتأنيث يدل على الرخاوة وعلى اللين وعلى للضعف كيف تكون الهة مؤنثة ولهذا يسمون الملائكة بنات الله. تعالى الله وتقدس هل هن كاشفة ضره اذا ارادني بظر يعني ارادني بمرض او فقر؟ او

104
00:45:39.300 --> 00:46:11.100
ما اشبه ذلك مما يضر هل تستطيع ان تكشف هذا الذي اصابني؟ وقد انزله الله جل وعلا بي او ارادني برحمة من صحة وغنى واذالة على العدو وعز ورفعة هل تمنع ذلك؟ هل تستطيع منعه؟ الجواب معلوم. انها لا تفعل شيئا من ذلك

105
00:46:11.150 --> 00:46:40.950
وانها لا تدفع عن نفسها شيء. فكيف تدفع عن غيرها؟ وانها لا تجلب لنفسها شيء اين العقول؟ اين عقولهم؟ كيف يدعون شجرة؟ كيف يدعون حجر؟ كيف يدعون ميت؟ كيف يدعون غائبا ليس حاضر وهو مخلوق ظعيف. ويزعمون انه يملك النفع والظر

106
00:46:40.950 --> 00:47:04.450
ومن فعل ذلك فقد وقع في الشرك ارأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بظر هل هن كاشفات ضره او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله حسبي يعني الله هو كافيني. هو

107
00:47:04.450 --> 00:47:24.900
الذي يكفيني وحده وقل حسبي الله عليه توكلت وعليه يتوكل المتوكلون. جل وعلا فامره جل وعلا ان يعتمد على ربه ويخبر هؤلاء ان الهتهم التي يدعون انها لا تنفع ولا تضر. وانها

108
00:47:24.900 --> 00:47:44.900
لا تستطيع ان تملك شيئا من رفع النعمة من رفع البلاء او مساكن الخير والسعادة. وهذه مثل ما سبق في الاية التي في سورة الاسراء ان المدعوين من دون الله

109
00:47:44.900 --> 00:48:12.400
ايستطيعون تحويل الظر لا رفعه ولا تحويله. تحويله الى غيرهم او من موضع الى موضع يعني انها لا تنفع اصلا. ولا تدفع اصلا وهكذا في هذه الاية. ولكن قد يقال هذه الاية في الشرك الاكبر فكيف يستدل بها على

110
00:48:12.400 --> 00:48:41.800
لبس الخل الحلقة والخيط يعني ما وجه الشاهد منها؟ يقول الشرك الايات التي في الشرك تعم الشرك كله. صغيره وكبيره. ولهذا كان الصحابة يستدلون على ابطال الشرك الصغير بالايات التي نزلت في الشرك الاكبر. كما جاء عن ابن عباس انه قال في قوله

111
00:48:41.800 --> 00:49:01.800
ايها الناس اعبدوا ربكم الى ان قال فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. قالوا لاندادا تقول لولا الله ولا وفلان لولا البط في الدار لاتانا اللصوص ذكر نحو هذا الكلام وهذه عروف انها الشرك الاكبر وكذلك

112
00:49:01.800 --> 00:49:21.800
سيأتي ان حذيفة رضي الله عنه لما قطع الخيط من يد المحموم تلا قول جل وعلا وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. وقد جاء تفسير هذا بغير ذلك ان ايمانه

113
00:49:21.800 --> 00:49:46.350
انك اذا سألتهم من خلقهم ومن خلق ومن خلق السماوات والارض قالوا الله وشركهم انهم يعبدون معه غيره فهذه الشرك الاكبر. الشرك الاكبر يدخل فيه الاصغر. فهذا هو وجه الاستشهاد من الاية

114
00:49:46.350 --> 00:50:18.350
التعلي يعني لبس الملبوسات التي يعتقد انها تدفع المرض والاذى هذا نوع من الشرك قد يكون اكبر وقد يكون اصغر وكذلك اذا اعتقد انها انها ترفعه بعد نزوله فانه من الشرك. اي شيء لبس

115
00:50:18.700 --> 00:50:37.100
من الخيوط سواء كانت من الحديد ونحوه او من غيره قال عن عمران ابن حصين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر

116
00:50:37.100 --> 00:51:07.150
الصفر نوع من الحبيب كما وهو معروف وقال مهاد ما هذه؟ ما هذه؟ هذا استفهام قد يكون استفهاما عن المقصد والمراد هو قد يكون من باب الانكار. انكار ليس استفهام. ولكن الظاهر انه

117
00:51:07.150 --> 00:51:27.150
ما هذه؟ يعني لماذا وضعت هذه؟ الخيط قد يحسن به جرح. قد يكون الانسان كان فيه جرح فيحسمه الخيط او ما اشبه ذلك. فلا يكون بذلك قصد الدفع او رفع

118
00:51:27.150 --> 00:51:53.350
بلى وانما اراد ان يحمي الجرح عن ما يؤثر عليه. فلا يكون من هذا النوع واذا جاء الاستفهام فهناك امور تحتمل انها قصد بها غير ما هو ظاهر. فقال من الواهنة الواهنة

119
00:51:53.350 --> 00:52:23.350
يقول العلماء انها مرض يصيب الانسان بيده وكتفه وانه الوهن مأخوذة من الوهن يعني وهو الظعف وانها توهن ويزعمون انها يصيب الرجال دون النساء. وان الخيوط التي تعلق انها تنفع كما يزعم الجاهليون

120
00:52:23.350 --> 00:52:54.600
الجدد ان السلاسل التي توضع في اليد تنفع من الروماتيزم والوهن الواهنة هو الروماتيزم. ولكنه في موضع معين كما زعموا هل من الواهنة يعني منها اما لرفعها يتوهم انها موجودة او لدفعها قبل

121
00:52:54.600 --> 00:53:19.000
قبل حصولها فقال انزعها الذي في مسند الامام احمد الحديث هذا انبذها انبذها والنبذ ابلغ من النزع النزع هو الاخذ بقوة واما النبذ فهو الطرح والابعاد. فانها لا تزيدك الا وهنا يعني لا

122
00:53:19.000 --> 00:53:49.000
الا مرضا يعني ان من تعلق بهذه الخيوط ان ايمانه ضعيف. وان الشيطان يزيده بذلك ضعف. حيث زين له ذلك وتعلق بغير الله جل وعلا. لا تزيدك الا وهنا يعني ضعف. فانك لو مت وهي عليك

123
00:53:49.000 --> 00:54:14.900
ما افلحت ابدا ابدا هنا للمستقبل والفلاح هو السعادة فهل يكون هذا من الشرك الاصغر؟ كونه ما يفلح ابدا هذا يدل على ان هذا امر كبير ليس صغيرا. ولكن الذين قالوا ان هذا من الشرك الاكبر قالوا هذا من نصوص

124
00:54:14.900 --> 00:54:40.550
الوعيد ونصوص الوعيد لا تفسر يجب ان تبقى على ما هي عليه يكون اردى ابعد عن الوقوع في مثل هذا هذا في امور معينة. امر معين في قضية معينة. فاذا نص على القضية المعينة لا

125
00:54:40.550 --> 00:55:05.750
تكون كذلك بل يكون هذا دليل على ان هذا من الشرك الذي اذا مات عليه الانسان لا يكون مفدحا يكون خاسر ولو كان من الشرك الاصغر ما وصف بانه لا يفلح ابدا. فلا بد ان يفسر ان هذا

126
00:55:05.750 --> 00:55:40.050
اذا كان اعتقد انها تنفع بنفسها وانها تدفع بنفسها. يعني ترفع البلاء بنفسها وتدفعه اذا كان كذلك فهو لا يفلح ابدا جاء في في الطريق الاخرى ان هذا المبهم الرجل رجلا رأى على بيد رجل انه هو حصين

127
00:55:40.100 --> 00:56:05.100
هو عمران ابن حصين هو عمران ابن حصين عمران بن حصين الخزاعي رضي الله عنه من افاضل الصحابة فيكون هذا دليل على ان الانسان اذا وقع في خطأ من شرك او غيره ثم تنبه ونزع منه ان هذا لا يقدح

128
00:56:05.100 --> 00:56:36.600
وانه لا يكدح في ولايته انه من اولياء الله قال وله يعني للامام احمد عن عقبة ابن عامر مرفوعة من تعلق تميمة فلا اتم الله له. التميمة اخذت من تمام الامر تفاؤلا على طريقة العرب

129
00:56:36.850 --> 00:57:11.400
انه اذا علقها يتم له مقصوده. كما سموا اللديغ سليم تفاؤلا بانه يسلم. وسموا الارظ التي لا ما فيها ولا احد واذا سلك الانسان قد يهلك سموها مفازة تفاؤلا بان سالكها

130
00:57:11.400 --> 00:57:42.350
ينجو ويفوز وهذا شيء معروف. فهذا من تسمية التميمة وقوله من تعلق الغالب ان تعلق انه يعمى للقلوب معلق فيكون اعمال الجوارح وقد جاء ايضا بهذا اللفظ علق من علق

131
00:57:43.200 --> 00:58:05.900
فمن تعلق يعني تعلق قلبه بها. وهذا يكون بعد الفعل. ولا يكون فعلا الا فاذا كان قد وجد في القلب ما يدعو اليه. ما يبعث عليه. وقوله فلا اتم له. فلا اتم الله له

132
00:58:05.900 --> 00:58:30.100
دعاء عليه بان امره لا يتم والدعاء عليه يدل على انه خالف الشرع ووقع في منكر مخالفة مخالفة لما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم وقد جاء ان التمائم شرك كما سيأتي

133
00:58:30.500 --> 00:59:00.500
من تعلق تميمة فلا اتم الله له. التميمة تعلق على الصبيان وعلى البهائم يأخذون ودعا او خرزات او ما اشبه ذلك مما يعتقدونه فينضمونه ويعلقونه. في رقبة البعير او في رقبة الصبي. ويزعمون انه يدفع العين

134
00:59:00.500 --> 00:59:28.900
هذا مقصودهم وبعضهم يزعم انه يدفع الجن. ان يصيبوا هذا باذى فمن فعل ذلك فقد وقع في الشرك وسيأتي الباب الذي بعد هذا في باب الرقى والتمائم  التفصيل في ذلك. الله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد