بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال المصنف رحمه الله تعالى باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله وقول الله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان وقوله واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين. وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون وقوله اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. والمسيح ابن مريم وقوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذي حبا لله. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ما له ودمه على الله عز وجل. وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الابواب. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه ودعا بدعوته الى يوم الدين وبعد. قال رحمه الله تعالى باب تفسير التوحيد شهادتي ان لا اله الا الله. هذا من عطف المترادف. لان الشهادة ان لا اله الا الله هي والتفسير هو الكشف والايضاح والبيان رحمه الله ذكر ايات من كتاب الله واحاديث من رسول الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يذكر كلاما له الا التعليق عليه في المسائل ولكن مقصوده ان التوحيد انه موضح ومبين في كتاب الله جل وعلا بحيث انه كل من فهم اللغة. او شيئا من اللغة ما يلزم ان يكون فاهما للغة كلها وانما يعرف مواقع الخطاب ويعرف ما يخاطب به فهذا واضح. فذكر قول الله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ما قبل الاية يوضحها قل ادعوا الذين زعمتم لا يملكون كشف الظر عنكم ولا تحويلا. آآ الاية مع هذه المقصود مع التي قبله. الله جل وعلا امر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يكون للمشركين الذين يدعون غير الله من الشجر ونحوها وكذلك من البشر ومن الملائكة. لان دعوتهم كانت متنوعة والدعوة المقصود بها في هذا انهم جعلوا المدعوين شفع لهم يعني جعلوه وساطة بينهم وبين ربهم يدعونهم حتى يشفعوا لهم. والا هم يعلمون يقينا ان الله جل وعلا هو المال لكل شيء وهو الذي خلق كل شيء. وهو الذي يتصرف في كل شيء. وهؤلاء الذين يدعونهم هنا انهم معبدون لله جل وعلا يعني انهم مخلوقون معبدون ولكن زعموا انهم مقربون الى الله جل وعلا يعني ليس لهم ذنوب فيدعونهم حتى يتوسط لهم فيكون ذلك في زعمهم انجح بدعوتهم قياسا على ما يرونه في الدنيا ان الكبرا والعظماء يقدم للطلب منهم من كان قريبا منهم حتى يكون ذلك وسيلة لانجاح الدعوة والشرك كله هذا اساسه. هنا بين الدعوة الدعاء ان كل دعوة لغير الله جل وعلا انها باطلة وانها خلاف التوحيد. وان التوحيد هو افراد الله بالدعاء. وآآ كذلك ذلك الكفر بالمدعو من دون الله. واتخاذه عدوا والتبرأ منه. لانه لا يمكن التوحيد الا بالكفر بظده ونبذه والابتعاد عنه. ان لا اله الا الله فيها الاثبات والنفي اثبات التأله لله جل وعلا ونفيه عمن سواه. والمنفي هذا هو الطاغوت. الذي يجب الكفر به. كل من تؤل هذه تأله لغير الله جل وعلا. فذلك التأله صرف لغير الله فهو مصروف الى طاغوت. فيجب نبذه والكفر به ومعاداته الابتعاد عنه. وجعل الدعوة لله وحده. وقوله اولئك الذين يدعون يعني هؤلاء المشركون الذين يدعون غير الله جل وعلا الذين يدعونهم يتسابقون ايهم يكون الاقرب يعني انهم يدعون الله انهم فقراء لله عبيد له. وهؤلاء اما ان يكونوا ملائكة على قول بعض المفسرين ان الكفار كانوا يدعون الملائكة وعزيرا وامة ونحوهما من الذين يعبدون الله مخلصين له الله جل وعلا يقول هؤلاء الذين تدعونهم هم عبيد لي يتقربون الي سبقونا بالعمل الصالح ايهم يكون اقرب الى الله جل وعلا؟ فكيف تدعونهم؟ وهم عباد معبدون تكون الدعوة باطلة. هذا قول والقول الثاني ان هؤلاء الذين يدعون انهم من الجن. كان اناس من المشركين يدعون ويتقربون اليهم بالدعوة والتوسل بهم فاسلم الجنيون هؤلاء لا يشعرون فبقوا على دعوتهم. فاخبر الله جل وعلا ان الذين تدعونهم انهم يسارعون في الخيرات ايهم يكون اقرب الى الله جل وعلا. والمعنى واحد سواء هذا او هذا. والاية تشمل القولين. وعلى كل حال فيها ابطال دعوة من دعا غير الله. ممن هو عبد لله ومعلوم ان كل شيء تلكون معبد لله التعبد الكوني القدري واما التعبيد الامري الشرعي فهذا يكون للعقلاء. الذين يوجه اليهم الامر فاذا كانوا من هذا من هذا الجنس فهم داخلون في الاية وان كانوا من جنس اخر فهم كذلك داخلون فيه فعلى كل حال كل مدعو من لله مدعو من دون الله فهو عبد لله جل وعلا قد خلقه وجعله مطيعا اما كونا وقدرا واما امرا وشرعا. لان الدعوة التي يدعونها لمن يزعمون انه مطيع اما الكفار فجار والفساق ما يدعونهم لانهم لا يقربوهم الى الله عز وجل. فالاية فيها كما هو ظاهر ابطال التقرب الى الله جل وعلا بوسائط المخلوقين لكون المخلوقين يكونون وسائق وهذا بيان للتوحيد. بيان وتفسير لان التوحيد يجب ان يكون تكون الدعوة لله وحده. وان لا يكون لاحد فيها شيء. وانه اذا دعي غير الله جل وعلا فان ذلك المدعو هو الذي يجب ان يكفر به ويتبرأ منه. فان كان مطيعا فهو لا يرظى بهذا. بل هو يكرهه ويبغضه ويكفر بدعوة الداعي وان كان غير عاقل وغير موجه اليه الامر الشرعي فهو كذلك لا يصلح ان يكون مدعو. فان كان حجر او نحوه فهو يكون مع داع داعية حصب جهنم. كما قال الله جل وعلا لهؤلاء لهؤلاء الذين يدعونهم انكم انتم واياهم حصب جهنم انتم لها واردون واخبر انها لانهم لو كانوا الهة يعني كما يزعمون ما وردوها لان الالهة يجب عقلا ان تكون مالكة للدائي. ومالكة بما يدعو. يعني ايه تستطيع ان تنفع وتضر. والا فيكون تكون دعوته خسارة وسفه وجهل ثم ذكر الاية الاخرى التي ايظا فيها بيان التوحيد وتفسير شهادة ان لا اله الا الله وهي قوله جل وعلا واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين. وجعلها كلمة باقية في عقبه. لعلهم يرجعون الفاطر فطرني فطر كا فاطر السماوات الفاطر هو الخالق الموجد المبدع بلا سبق مثال على هذا الايجاد يعني موجد الاشياء بلا شيء سابق يعني فيه كان عدما فاوجده هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا الله جل وعلا هو ساطر السماوات والارض وهو فاطر الانسان يعني الذي فطره اوجده. فابراهيم صلى الله عليه وسلم. يتبرأ من قومه ومن معبوداتهم. انني براء مما تعبدون فبدأ بالكفر بالمعبودات كما قال الله جل وعلا ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فقوله ان الذي فطرني دل على انهم يعبدون الله ولكنهم يعبدون معه غيره ولهذا استثنى ربه جل وعلا الذي خلقه من معبوداتهم. قال لا تبروا تبرأوا منه بل اعبده. ولكن لا اعبد معه غيره. فيكون تفسير التوحيد من هذه الاية وبيان ان العبادة يجب ان تكون لله وحده. وان العبادة اذا اشترك فيها الرب جل وعلا ومعه غيره انها هي الشرك. وان هي الذي يجب ان يكفر بها. ففي هذا تفسير التوحيد تفسير لشهادة ان لا اله الا الله وقوله وجعلها كلمة باقية يعني هذا هذا التبري والاثبات. ولهذا قال المفسرون يعني لا اله الا الله. لا اله الا الله ان قوله انني براء مما تعبدون. هو معنى قوله لا اله وقوله ان الذي فطرني هو معنى قوله الا الله. ولهذا قالوا هي لا اله الا الله. وانما عبر بها عبر بالمعنى عن اللفظ فلهذا صار ذلك تفسيرا للا اله الا الله وتفسيرا للتوحيد الاية الاولى في الدعوة وان الدعوة يجب ان تكون لله وحده سواء كانت دعوة سؤال او دعوة تعبد لا فرق بين كونه يدعو ربه دعاء سؤال او دعاء تأبد. وفي ظل السؤال الاستغاثة ودعاء السؤال ان يسأل شيئا معينا. من امور الدنيا والاخرة. اما التعبد فهو اعم من ذلك. ان يعمل عملا يتقرب به الى المدعو. اي عمل. ثم ذكر الاية الثالثة وهي قوله جل وعلا اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا الاحبار هم العلماء. والرهبان هم العباد وهذه الاية في اهل الكتاب. فالاحبار غالبا يكونوا من اليهود. والرهبان الغالب انهم من النصارى في صار تغلب عليهم التعبد والترهل والترهب كما اخبر الله جل وعلا انهم ابتدعوا الترهب ان الله جل وعلا ما امرهم بذلك والترهب هو الانفراد بالتعبد وآآ التخلي عن الدنيا وعلائقها ولكن هذا الغالب انه يكون بجهل. لانهم اهل تعبد بلا علم. فالجهل يغلب عليهم بخلاف اليهود فانهم اهل علم ولكن اهل قسوة واهل تكبر وعناد هذا هو الغالب عليهم. وقوله اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله وبابا الرب هو المالك وهنا يظهر انه قصد به الذي يتوجه اليه بالطاعة فمن اطيع في التشريع في النهي فقد اتخذ ربا وهذا ظاهر ولهذا صار فيه تفسير لا اله الا الله وقد فسر هذه الاية رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في المسند وغيره. لعدي ابن حاتم لان عدي ابن حاتم كان نصرانيا النصارى العرب الذين تنصروا وكان يهرب عن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم حتى اضطره الامر الى ان يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء اليه سمعه يقرأ هذه الاية اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. فقال اننا لم نعبدهم قال بلى الم يحرموا عليكم الحلال فتتبعوهم ويحل لكم الحرام فيتبعوهم؟ قال بلى. قال تلك عبادته. فبين ان اتخاذهم اربابا هو طاعتهم في المعصية. طاعتهم في معصية الله فكل من اطاع مخلوقا في معصية الخالق جل وعلا. وقد اتخذه ربا والرب هنا يقصد به المعبود المتوجه ولكنه له التصرف. ولهذا جاء بلفظ ارباب لانهم اطيعوا في الامر والنهي ومن خصائص الرب جل وعلا انه هو الامر الناهي هو الذي يجب ان يأمر وينهى ويتخذ امره ونهيه عبادة. باتباع امري واجتناب النهي وصار في هذا تفسيرا للا اله الا الله وهو التوحيد. لان التوحيد ان يكون كن العمل واحدا لواحد كما قال ابن القيم في نونية كن واحدا لواحد في واحد اعني طريق الحق والايمان. كن واحدا يعني كن عبدا لا تكن موزع على اربابا كثيرين كن واحد لا تتنازعك الارباب كن واحدا لواحدا يعني لله كن عبدا لله هذا معناه وقوله في واحد يعني في طريق واحد وهو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ومعنى ذلك انه يجب عليه ان تجرد التوحيد. يعني تخلصه لله. يعني تخلص الطاعة والعبادة لله كما انه يجب عليك ان تجرد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال اعني طريق الحق والايمان الذي يقول في واحد قال ايضا الاية الرابعة ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله ولو يرى الذين كفروا ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا وان الله اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة يعني مرة اخرى رجعة الى الدنيا فتبرأنا منهم كما منا ولكن هذا في تمام العذاب ان الله يجعل اعمالهم وما هم فيه حسرات عليهم ثم قال جل وعلا وما هم بخارجين من النار فهذا في بيان الحب الذي هو التألق. ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم يحبونهم كحب الله. يعني ان لهم اندادا مع الله. والند هو المثيل النظير الشبيه فصار ندا لانهم يحبونهم. فهو ند في المحبة. وليس ندا في الخلق والايجاد والتصرف هذا ما احد يقول به ند في المحبة فقط. من يتخذ من دون الله اندادا يعني مع الله. من دون الله يتخذ معه من يحبه المحبة التي تكون لله وهذه الاية سيفرد لها المؤلف رحمه الله بابا لان المحبة فيها تفصيل نحب قد تكون عبادة وقد لا تكون عبادة. كما سيأتي في باب المحبة ولكن فيها في هذه الاية البيان الواضح ان من احب حب الذل والخوف والخضوع مع الله شيئا فقد اتخذه ندا اتخذه معبودا. ومن اتخذ ندا لله فعمله شرك. وقد وقع في اعظم الذنوب ولهذا اخبر جل وعلا انه ليس بخارج من النار. لانه اشرك الشرك الاكبر الذي يجعل صاحبه خالدا في النار ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. يعني انهم يحبون الله حبا شديد ولكن انهم شركوا مع الله في هذا الحب غيره وقوله والذين امنوا اشد حبا لله. لان الذين امنوا حبهم موحد. ليس فيه اشتراك فهو لله جل وعلا وحده. وهم كذلك ليس حبهم لله حب المشركين الذين احبوا الله حبا عظيما بل محبة المؤمنين في الاصل اعظم لأنهم عرفوا ربهم وقدروه حق قدره فأحبوه بكل قلوبهم. احبوهم حب الخضوع والذل والتعظيم فصار حبهم لله وحده. وهو حب العبادة والتذلل هذا التنديد في المحبة لا يخلو منه مشرك. اذا اتجه الى معبود غير الله. لان هذا هو اصل العبادة. اصل العبادة الحب والحب يكون محبة تعظيم وذل. وان شئت قلت محبة تقتضي مراقبة المحبوب في الغيب. يعني تحبه وتذل له وان كان غائبا منك. وان كان لا اشاهدك فمن احب مخلوقا بهذه المثابة فقد وقع في الشرك. كالذي مثلا يخاف من صاحب القبر او يخاف ممن يزعم انه ولي وان كان غائبا عنه. او او يزعم انه يطلع على ما في قلبه او انه يستطيع ان يعاقبه اذا خالف ما زعم انه يجب ان يطاع فيه لان هذا له لوازم كثيرة كما سيأتي ففي هذا الاية الاولى في الدعوة والاية الثانية في ان الخالق هو الذي يجب ان تكون العبادة له. انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني وكل من سوى الله ليس له خلق. وليس له تصرف ولا رأيتم ما تدعون من دون الله؟ اروني ماذا خلقوا هل لهم شيء من مخلوقات ليس لهم شيء وهذا كثير في القرآن. كثير ان الله جل وعلا يبطل دعوة المشركين بان هؤلاء المدعو وين فقراء لا يملكون شيئا ضعفا لا يملكون نفعا ولا ضر والمدعو المعبود يجب ان يكون ما ملكا للنفع والضر ويجب ان يكون هو المتصرف. هو الذي يخلق ويرزق ويحي ويميت والا تكون دعوته هباء. والاية الثالثة في الطاعة ان الطاعة يجب ان تكون لله ولهذا فسرت العبادة بالطاعة في بعظ الايات في الطاعة خصوصا في التصرف في الامر. والنهي يجب ان يكون لله. تشريع فان اطيع مخلوق في التشريع في التحرير والتحريم فقد وقع الطائع في الشرك الاكبر الذي لا يغفره الله جل وعلا الا بالتوبة منه والاية الرابعة في المحبة واننا المحبة يجب ان تكون خالصة لله جل وعلا. وكلها متلازمة. هذه كلها متلازمة وفيها كلها تفسير لا اله الا الله. ثم قالوا في الصحيح يعني صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله وهو دمه وحسابه على الله. هذا الحديث ايضا فيه تفسير شهادة ان لا اله الا الله. وتفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله كما سبق هي التوحيد. وذلك انه جعل الذي يعصم من المال الذي يعصم المال والدم من القتل هو قول لا اله الا الله والكفر بما يعبد من دون الله ليس مجرد لا اله الا الله فقط لابد ان يقول لا اله الا الله ويتبرأ يكفر بما عبد من دون الله. فان قال لا اله الا الله ولم يكفر بما عبد من دون الله فليس الدم ولا المال. وان كان لا يعبد الا الله لابد ان يكفر بما عبد من دون الله لان الله جل وعلا يقول ومن يكفر بالطاغوت بالله الايمان الشرعي الذي طلب من الخلق لا يكون مفردا. فقط يقول انا اقول لا اله الا الله ولا اعبد الا الله وهذا ليس لكل الناس ايضا ليس لكل احد. لان من الناس من يقول لا اله الا الله ولا يشرك. ومع ذلك فهو كافر مثل اليهود ونحوهم. فلا بد ان يكفر بدينه ويتبرأ منه بالدين الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم اما اذا كان دينه حق قبل هذا فقد نسخ فلا يتمسك به الا ما وافق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والمقصود انه يتعين على كل فرد ان يؤمن بالله والايمان عبارة عن قول لا لا اله الا الله محمد رسول الله. وان يكفر بكل معبود من دون الله. والكفر يتضمن التبري سمعنا في قصة ابراهيم التبري مني ومعاداة ومعاداته ومنابذته للابتعاد عنه. وفي ذلك بغضه وكراهته اشد الكراهة وقوله وحسابه على الله المعنى انه اذا كان هذا القول وهذا الفعل بالجوارح وفي الباطن يعني ظاهرا وباطنا فهذا يكون ناج ويكون مثاب وهو الذي اخلص لله. اما اذا كان هذا القول في الظاهر والباطن على خلاف ذلك فالله يجزيه ولكن ليس لنا الا ما ظهر وما بطن موكول الى الله الله يحاسبه عليه. نعم الله تعالى فيه افضل المسائل واهمها. فهي تفسير التوحيد وتفسير الشهادة وبينها بامور واضحة منها اية الاسراء بين فيها الرد على المشركين الذين يدعون الصالحين. ففيها بيان ان هذا هو الشرك الاكبر نعم. ومنها اية براءة بين فيها ان اهل الكتاب اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله كان انهم لم يؤمروا الا بان يعبدوا الها واحدا. مع ان تفسيرها الذي لا اشكال فيه طاعة العلماء والعباد هذه في المعصية لا دعائهم اياهم. نعم. ومنها قول الخليل عليه السلام للكفار انني مما تعبدون الا الذي فطرني. فاستثنى من المعبودين ربه. وذكر سبحانه ان هذه البراءة وهذه الموالاة هي تفسير شهادة ان لا اله الا الله. فقال وجعلها كلمة باقية في عقبه لعل انهم يرجعون. ومنها اية البقرة في الكفار الذين قال الله فيهم وما هم بخارجين من النار. ذكر انهم هم يحبون اندادهم كحب الله. فدل على انهم يحبون الله حبا عظيما ولم يدخلهم في الاسلام. فكيف من احب الند اكبر من حب الله فكيف بمن لم يحب الا الند وحده؟ ولم يحب الله. ومنها قوله صلى الله الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله وهذا من اعظم ما يبين معنى لا اله الا الله. فانه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال بل ولا معرفة معناها مع لفظها. بل ولا الاقرار بذلك. بل ولا كونه لا بل ولا كونه لا يدعون الا الله وحده لا شريك له بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف الى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله فان شك او توقف لم يحرم ما له ودمه. فيا لها من مسألة ما اعظمها واجلها. ويا له من بيان ما اوضحه وحجة ما اقطعها للمنازع. نعم باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه. وقول الله تعالى قل افرأيت ثم تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله عليه يتوكل متوكلون. وعن عمران بن حصين رضي الله وعن عمران ابن وعن عمران ابن حصين رضيع. عفى الله عنه. وعن عمران ابن حصين وعن عمران ابن حصين يا رب وعن عمران بن حصين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في بيده حلقة من صفر. فقال ما هذه؟ فقال من الواهنة. فقال انزعها فانها لا تزيد الا وهنا فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا. رواه احمد بسند لا بأس به. وله عن عقبة بن عامر مرفوعا من تعلق تميمة فلا اتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله وفي رواية من تعلق تميمة فقد اشرك. ولابن ابي حاتم عن حذيفة رضي الله عنه انه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه. وتلا قوله وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون هذا الكتاب كتاب التوحيد هذا الطبعة هذا تصرف سيء جدا لانه طبع الكتاب وحذف المسائل. وهذا تصرف في عمل المؤلف. ولا يجوز مثل هذا لا يجوز ان يقع مثل هذا في كتب العلم. الواجب ان مثل هذا ان يسأل عن هذا العمل ويعاقب على ذلك. كيف يتصرف هذا المسائل التي وضعها المؤلف رحمه الله شرحا لما اراد وبيان كيف يأتي انسان يطبع الكتاب ثم يحذف جزءا من من الكتاب قد يأتي اخر ويتصرف تصرف اخر. ثم تمسح كتب العلم. وهذا في الواقع يدل على ان العلم لا ليس ليس له قيمة وانما اصبح تجارة عند هؤلاء يتصرف حسب مزاجه وحسب ما ما يصرفه في تجارته للاسف يعني انه مثل هذا خلاص ما يسأل ولا يناقش في اعماله هذه المؤلف يقول وتفسير هذه الترجمة ما بعدها من الابواب وذلك ان الذي بعدها من الابواب فيه ذكر العبادات وانواعها وفيها ذكر ما مضاد لا اله الا الله سواء كان يضاده مضادة تامة او انه يذهب ما له او ينقصه ينقصه ينقص اصله ولا يذهب باصله. وانما يذهب اجزائه لان في ذكر الاوداد بيان لما اريد بظدها تتبين الاشياء وذلك ان الذي لا يعرف الشرك ولا يعرف انواعه. يقع فيه وهو لا يدري ولهذا كان الصحابة رضوان الله عليهم لما كانوا واقعين في الشرك قبل دخولهم في الاسلام ويعرفون حقائق وانواع صاروا من اعظم الناس تمسكا بالتوحيد وبعدا وكراهية لضده قال عمر رضي الله عنه اتدري كيف تنقض عرى الاسلام عروة عروة؟ اذا نشأ في الاسلام من لا تعرف الجاهلية وكان حذيفة رضي الله عنه يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن للشر مخافة ان اقع فيه وهذا من الفقه كون الانسان يتعرف على الشر. لان الذي لا يعرف الشر يوشك ان يقع فيه وهو لا يدري او اقل حالة انه لا ينكره. وانكاره واجب ان ينكره ويكرهه. فبدأ الشرك الاصغر وقال باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه رفعه بعد ما ينزل. ودفعه قبل نزوله. اذا كان اللبس يقصد به ذلك فهذا من الشرك وظاهره الشرك الاصغر ولكن اذا كان لبس الخيط والحلقة وما اشبهه يعتقد انها بذاتها تنفع. وانها تدفع تجلب الخير وما اشبه ذلك فهذا ليس من الشرك الاصغر. بل هو من الشرك الاكبر. ولكن الغالب انه يعتقد ان هذا سبب. انه سبب من اسمع فاذا كان كذلك فهذا من الشرك الاصغر. لان هذا لم يجعله الله جل وعلا سببا. الاسباب يجب ان تكون مباحة جائزة اما اذا كانت محرمة فهي ممنوعة. واذا كان فيها التعلق بالقلب وكذلك جلب المنافع او دفع المضار فهي من انواع الشرك. قد يكون شركا اكبر وقد يكون اصغر حسب ما يقوم في قلبي من فعل ذلك وقوله ونحوهما مثل لبس السلاسل سلاسل الصفر وما اشبه ذلك الذي قد يبتلى به حتى المثقفون ويزعمون انه ينفع من الروتزم فهو من هذا النوع لان الحديد والصفر والنحاس وغيره ما له في نفسه نفع في مثل هذه الامور وليست اسباب وليست علاج وانما هذا حسب ما يتوهم الانسان. والتوهم هذا قد يكون مرظا فاذا فعل ذلك زال ذلك التوهم او شيء منه. فيصبح وهمه كأنه شيء حقيقي وهو ممنوع لاجل هذا لاجل ان القلب يتعلق به ولاجل انه منع من اصل قال قل افرأيتم ما تدعون من دون الله اول الاية اليس الله بكاف عبده؟ ويخوفونك بالذين من دونه؟ كما هي سنة الكفار سنة الكفار مع الانبياء. يخوفون الرسل بالهتهم. يقول اذا خالفتهم او كفرت بهم فانهم سوف يعاقبونك سوف يفعلون ويفعلون. كما قالوا ليهود عليه السلام ان نقول الا اعتراك بعض الهتنا بسوء. يعني اصابك بخبل بجنون وقال اني اشهد الله واشهدوا اني بريء مما تشركون من دونه. فكيدوني جميعا ثم اتنظرون يعني لا تتركوني لحظة اسرعوا بكيدكم اجتمعوا انتم والهتكم جميعا فكيدون باي وسيلة تريدون لن تستطيعوا ولن تصلوا اليه لان ايش لان وليه الله جل وعلا انه متوكل على ربه جل وعلا الذي اخذ بناصية كل دابة. فلن يصلوا اليه. وهكذا هؤلاء الكفار. قالوا لنبينا صلى الله عليه وسلم يخوفونه باللات والعزة وغيرها قال الله جل وعلا انه ما يخوفونك ممن يعبدونهم يرجونهم ويتوسلون اليهم. اليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه يعني يعبدونهم من دون من دون الله ولرأيتم الهتكم يعني اخبروني اخبروني عنها. امر من الله جل وعلا ان يسأله. عن هذه المدعوات من دون الله. ان ارادني الله بظر هل هن هن هن انظر يعني لانها مؤنثات مؤنثة اللات ومنات ويسمونها الهة تأنيثا والتأنيث يدل على الرخاوة وعلى اللين وعلى للضعف كيف تكون الهة مؤنثة ولهذا يسمون الملائكة بنات الله. تعالى الله وتقدس هل هن كاشفة ضره اذا ارادني بظر يعني ارادني بمرض او فقر؟ او ما اشبه ذلك مما يضر هل تستطيع ان تكشف هذا الذي اصابني؟ وقد انزله الله جل وعلا بي او ارادني برحمة من صحة وغنى واذالة على العدو وعز ورفعة هل تمنع ذلك؟ هل تستطيع منعه؟ الجواب معلوم. انها لا تفعل شيئا من ذلك وانها لا تدفع عن نفسها شيء. فكيف تدفع عن غيرها؟ وانها لا تجلب لنفسها شيء اين العقول؟ اين عقولهم؟ كيف يدعون شجرة؟ كيف يدعون حجر؟ كيف يدعون ميت؟ كيف يدعون غائبا ليس حاضر وهو مخلوق ظعيف. ويزعمون انه يملك النفع والظر ومن فعل ذلك فقد وقع في الشرك ارأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بظر هل هن كاشفات ضره او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله حسبي يعني الله هو كافيني. هو الذي يكفيني وحده وقل حسبي الله عليه توكلت وعليه يتوكل المتوكلون. جل وعلا فامره جل وعلا ان يعتمد على ربه ويخبر هؤلاء ان الهتهم التي يدعون انها لا تنفع ولا تضر. وانها لا تستطيع ان تملك شيئا من رفع النعمة من رفع البلاء او مساكن الخير والسعادة. وهذه مثل ما سبق في الاية التي في سورة الاسراء ان المدعوين من دون الله ايستطيعون تحويل الظر لا رفعه ولا تحويله. تحويله الى غيرهم او من موضع الى موضع يعني انها لا تنفع اصلا. ولا تدفع اصلا وهكذا في هذه الاية. ولكن قد يقال هذه الاية في الشرك الاكبر فكيف يستدل بها على لبس الخل الحلقة والخيط يعني ما وجه الشاهد منها؟ يقول الشرك الايات التي في الشرك تعم الشرك كله. صغيره وكبيره. ولهذا كان الصحابة يستدلون على ابطال الشرك الصغير بالايات التي نزلت في الشرك الاكبر. كما جاء عن ابن عباس انه قال في قوله ايها الناس اعبدوا ربكم الى ان قال فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. قالوا لاندادا تقول لولا الله ولا وفلان لولا البط في الدار لاتانا اللصوص ذكر نحو هذا الكلام وهذه عروف انها الشرك الاكبر وكذلك سيأتي ان حذيفة رضي الله عنه لما قطع الخيط من يد المحموم تلا قول جل وعلا وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. وقد جاء تفسير هذا بغير ذلك ان ايمانه انك اذا سألتهم من خلقهم ومن خلق ومن خلق السماوات والارض قالوا الله وشركهم انهم يعبدون معه غيره فهذه الشرك الاكبر. الشرك الاكبر يدخل فيه الاصغر. فهذا هو وجه الاستشهاد من الاية التعلي يعني لبس الملبوسات التي يعتقد انها تدفع المرض والاذى هذا نوع من الشرك قد يكون اكبر وقد يكون اصغر وكذلك اذا اعتقد انها انها ترفعه بعد نزوله فانه من الشرك. اي شيء لبس من الخيوط سواء كانت من الحديد ونحوه او من غيره قال عن عمران ابن حصين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر الصفر نوع من الحبيب كما وهو معروف وقال مهاد ما هذه؟ ما هذه؟ هذا استفهام قد يكون استفهاما عن المقصد والمراد هو قد يكون من باب الانكار. انكار ليس استفهام. ولكن الظاهر انه ما هذه؟ يعني لماذا وضعت هذه؟ الخيط قد يحسن به جرح. قد يكون الانسان كان فيه جرح فيحسمه الخيط او ما اشبه ذلك. فلا يكون بذلك قصد الدفع او رفع بلى وانما اراد ان يحمي الجرح عن ما يؤثر عليه. فلا يكون من هذا النوع واذا جاء الاستفهام فهناك امور تحتمل انها قصد بها غير ما هو ظاهر. فقال من الواهنة الواهنة يقول العلماء انها مرض يصيب الانسان بيده وكتفه وانه الوهن مأخوذة من الوهن يعني وهو الظعف وانها توهن ويزعمون انها يصيب الرجال دون النساء. وان الخيوط التي تعلق انها تنفع كما يزعم الجاهليون الجدد ان السلاسل التي توضع في اليد تنفع من الروماتيزم والوهن الواهنة هو الروماتيزم. ولكنه في موضع معين كما زعموا هل من الواهنة يعني منها اما لرفعها يتوهم انها موجودة او لدفعها قبل قبل حصولها فقال انزعها الذي في مسند الامام احمد الحديث هذا انبذها انبذها والنبذ ابلغ من النزع النزع هو الاخذ بقوة واما النبذ فهو الطرح والابعاد. فانها لا تزيدك الا وهنا يعني لا الا مرضا يعني ان من تعلق بهذه الخيوط ان ايمانه ضعيف. وان الشيطان يزيده بذلك ضعف. حيث زين له ذلك وتعلق بغير الله جل وعلا. لا تزيدك الا وهنا يعني ضعف. فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا ابدا هنا للمستقبل والفلاح هو السعادة فهل يكون هذا من الشرك الاصغر؟ كونه ما يفلح ابدا هذا يدل على ان هذا امر كبير ليس صغيرا. ولكن الذين قالوا ان هذا من الشرك الاكبر قالوا هذا من نصوص الوعيد ونصوص الوعيد لا تفسر يجب ان تبقى على ما هي عليه يكون اردى ابعد عن الوقوع في مثل هذا هذا في امور معينة. امر معين في قضية معينة. فاذا نص على القضية المعينة لا تكون كذلك بل يكون هذا دليل على ان هذا من الشرك الذي اذا مات عليه الانسان لا يكون مفدحا يكون خاسر ولو كان من الشرك الاصغر ما وصف بانه لا يفلح ابدا. فلا بد ان يفسر ان هذا اذا كان اعتقد انها تنفع بنفسها وانها تدفع بنفسها. يعني ترفع البلاء بنفسها وتدفعه اذا كان كذلك فهو لا يفلح ابدا جاء في في الطريق الاخرى ان هذا المبهم الرجل رجلا رأى على بيد رجل انه هو حصين هو عمران ابن حصين هو عمران ابن حصين عمران بن حصين الخزاعي رضي الله عنه من افاضل الصحابة فيكون هذا دليل على ان الانسان اذا وقع في خطأ من شرك او غيره ثم تنبه ونزع منه ان هذا لا يقدح وانه لا يكدح في ولايته انه من اولياء الله قال وله يعني للامام احمد عن عقبة ابن عامر مرفوعة من تعلق تميمة فلا اتم الله له. التميمة اخذت من تمام الامر تفاؤلا على طريقة العرب انه اذا علقها يتم له مقصوده. كما سموا اللديغ سليم تفاؤلا بانه يسلم. وسموا الارظ التي لا ما فيها ولا احد واذا سلك الانسان قد يهلك سموها مفازة تفاؤلا بان سالكها ينجو ويفوز وهذا شيء معروف. فهذا من تسمية التميمة وقوله من تعلق الغالب ان تعلق انه يعمى للقلوب معلق فيكون اعمال الجوارح وقد جاء ايضا بهذا اللفظ علق من علق فمن تعلق يعني تعلق قلبه بها. وهذا يكون بعد الفعل. ولا يكون فعلا الا فاذا كان قد وجد في القلب ما يدعو اليه. ما يبعث عليه. وقوله فلا اتم له. فلا اتم الله له دعاء عليه بان امره لا يتم والدعاء عليه يدل على انه خالف الشرع ووقع في منكر مخالفة مخالفة لما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم وقد جاء ان التمائم شرك كما سيأتي من تعلق تميمة فلا اتم الله له. التميمة تعلق على الصبيان وعلى البهائم يأخذون ودعا او خرزات او ما اشبه ذلك مما يعتقدونه فينضمونه ويعلقونه. في رقبة البعير او في رقبة الصبي. ويزعمون انه يدفع العين هذا مقصودهم وبعضهم يزعم انه يدفع الجن. ان يصيبوا هذا باذى فمن فعل ذلك فقد وقع في الشرك وسيأتي الباب الذي بعد هذا في باب الرقى والتمائم التفصيل في ذلك. الله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد