﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.550
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال المؤلف رحمه الله تعالى ولا نجعل قضاء الله وقدره وقدره وقدره حجة لنا في ترك في ترك اوامره واجتناب نواهيه

2
00:00:21.050 --> 00:00:47.950
بل يجب ان نؤمن ونعلم ان الله ان الله علينا وقال الله تعالى وكل شيء خلقناه وخلق كل شيء فقدره تقديرا وقال تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. وقال تعالى

3
00:00:49.050 --> 00:01:10.700
فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا وروى ابن عمر ان جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما الايمان

4
00:01:10.950 --> 00:01:39.350
قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره فقال جبريل صدقت رواه مسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم امنت بالقدر خيره وشره وحلوه ومره ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه الحسن ابن علي

5
00:01:39.400 --> 00:02:02.650
يدعو به في قنوت الوتر وقني شر ما وقني شر ما قضيت  ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك اوامره واجتناب نواهيه بل يجب ان نؤمن ونعلم ان الله

6
00:02:03.150 --> 00:02:26.750
علينا الحجة بانزال الكتب وبعث الرسل قال الله تعالى لان لا يكفون للناس على الله حجة بعد الرسل ونعلم ان الله سبحانه وتعالى ما امر ونهى الا المستطيع للفعل والترك

7
00:02:27.800 --> 00:02:53.450
وانه لم يجبر احدا على معصية ولا اضطره الى ترك طاعة قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها وقال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وقال تعالى اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم

8
00:02:53.700 --> 00:03:18.750
فدل على ان للعبد فعلا وكسبا يجزى على حسنه بالثواب وعلى سيئه بالعقاب وهو واقع بقضاء الله وقدره بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

9
00:03:19.150 --> 00:03:44.300
وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد الايمان بالقدر احد اركان الاسلام الايمان كما سبق وهو من صفات الله ايضا كما تقدم وصفات الله جل وعلا  داخلة في الايمان بالله

10
00:03:45.100 --> 00:04:09.450
تعالى وتقدس فالعلم بان الله قد علم كل شيء وانه محيط بكل شيء هذا من صفاته وهو ركن من اركان القدر ان الله علم الاشياء قبل وجودها ثم كذلك كتابته لنا

11
00:04:10.000 --> 00:04:33.700
علمها وكتبها ثم كذلك كونه ما شاء كان وما لا يشاء لا يكون يعني انه لا يقع في الوجود شيء دقة او جل الا بمشيئتي ثم هو الخالق وحده وما سواه مخلوق. كل مخلوق خلقه الله جل وعلا

12
00:04:34.250 --> 00:05:01.650
المخلوقات التي خلقها الله جل وعلا هو اعطى كل شيء خلقه ثم هدى اعطاه ما فيه حياته وما فيه  الشي اللي ما خلق له وتوفيق الله من وراء ذلك الامور كلها بيده وهذا هو الايمان بالقدر يعني حقيقته

13
00:05:02.800 --> 00:05:27.650
ان يؤمن الانسان بعلم الله الازلي ويؤمن بانه كتب كل شيء  وكذلك يؤمن بان مشيئة الله نافلة في كل شيء وانه لا يقع شيء الا بمشيئته وانه الخالق وحده لهذا يقول جل وعلا

14
00:05:28.300 --> 00:05:59.100
ان كل شيء خلقناه بقدر اخبر جل وعلا ان كل شيء مستور مكتوب عنده وقال جل وعلا وخلق كل شيء فقدره تقديرا معنى قدره يعني انه جعل له قدرا معينا لا يزيد عنه ولا يتأخر عنه ولا ينقص

15
00:06:01.150 --> 00:06:28.950
تقديرا دقيقا حسب ارادته جل وعلا لهذا يجب ان يؤمن الانسان بذلك وان الاسباب لا تستقل بالافعال وانما الاسباب ايضا مخلوقة له وقوله ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم

16
00:06:29.600 --> 00:06:56.450
في كتاب ان في كتاب من قبل ان نبرأها نبرأها يعني النفس التي فهمت من سياق الاية يعني من قبل ان تخلق وتوجد وتظهر دلت هذه الاية على ان كل ما يصيب العبد

17
00:06:56.850 --> 00:07:21.450
انه مقدر عليه قبل وجوده  وقوله جل وعلا فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا يريد بهذا ان يبين بهذه الاية

18
00:07:22.150 --> 00:07:44.200
ان الهداية الى الله وانها ليست الهداية هي فعل السبب ولا هي العقل وانما هي فظل من الله جل وعلا اذا تفضل به على عبده واذا منع فظله فلن يهتدي

19
00:07:47.950 --> 00:08:16.050
والكتابة التي رتب عليها الشقاء والسعادة سبقت في الازل مبنى خلق السماوات والارض خمسين الف سنة كما في حديث عبدالله بن عمرو الذي في صحيح مسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

20
00:08:16.150 --> 00:08:41.700
ان الله كتب مقادير الاشياء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان وعرشه على الماء مقادير الاشياء لا يخرج عنها شيء. كل شيء كتب وكذلك في حديث عبادة الذي في السنن

21
00:08:43.550 --> 00:09:02.300
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان اول ما خلق الله القلم قال له اكتب جرى في تلك الساعة فيما هو كائن الى يوم القيامة واول ما خلق الله القلم

22
00:09:03.250 --> 00:09:31.050
يعني انه امره بالكتابة بعد خلقه مباشرة بدون فاصل وليس المعنى ان القلم هو اول المخلوقات لأنه قلنا اول المخلوقات اختلف مع حديث عبدالله بن عمرو بن العاص  فهو يدل على ان العرش والماء

23
00:09:31.300 --> 00:10:10.750
قبل ذلك وكذلك التقدير الثاني الذي بعد خلق ادم فانه قسم ذريته الى قسمين شقي وسعيد  استخرجهم من صلبه من امثال الذر اه كان فريق منهم الى الجنة وفريق منهم الى النار وقد علم اسماءهم وابائهم

24
00:10:11.850 --> 00:10:40.450
قبائلهم واجناسهم وعملهم فهو عبارة عن علم الله الازلي يعلم ان هذا المخلوق سيوجد ثم يعمل اما بالطاعة واما بالمعصية فكتب ذلك ومن ذلك ايضا الكتابة العمرية كما في حديث عبد الله بن مسعود بثنا الصادق المصدوق

25
00:10:41.250 --> 00:11:03.400
صلوات الله وسلامه عليه ان خلق احدكم يجمع في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم اربعين يوما مضغة يعني قطعة  اربعين يوما علقة ثم اربعين يوما مضغة يعني قطعة له

26
00:11:04.150 --> 00:11:29.950
ثم يرسل اليه الملك ويكتب رزقه واجله وعمله وشقيا او سعيدا  ولا يخرج عن ذلك ولهذا قال والذي نفسي بيده ان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا شبر او ذراع

27
00:11:30.350 --> 00:11:48.250
يسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها وان هدف ليعمل بامر اهل الجنة حتى ما يكون بينها وبينها الا شبر او ذراع يسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخله

28
00:11:48.700 --> 00:12:15.200
يعني ان الجنة والنار لا تدخل الا بالعمل. وليس بالكتابة ولكن الكتابة عبارة عن علم الله بهذا المخلوق قوله وروى ابن عمر ان جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما الايمان

29
00:12:16.250 --> 00:12:39.400
قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره هذا حديث جبريل الطويل الذي فيه سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن الاسلام والايمان والاحسان وعن الساعة وعن اشراطها

30
00:12:40.300 --> 00:13:04.850
ثم في اخره يقول صلى الله عليه وسلم هذا جبريل اتاكم يعلمكم امر دينكم دل على ان هذا كله دين يجب ان يتعلم وقوله قال النبي صلى الله عليه وسلم امنت بالقدر خيره وشره وحلوه ومره

31
00:13:06.400 --> 00:13:32.400
يعني انه الواجب الايمان بان الله قدر الاشياء خيرها خيرها وشرها وانه يؤمن بان الله علم وكتبه فشاءه وخلقه واوجده واما دعاء القنوت فقني شر ما قضيت الامور التي ولغ منها قضيت

32
00:13:33.200 --> 00:13:53.450
قيل لها قظى وقدر يعني انها مقدرة ولا بد من وقوعها القضاء والقدر شيء واحد وقيل الفرق بينهما ان القدر عام والقضاء فيما خلق منه وكله قد فرغ منه وانتهى

33
00:13:55.950 --> 00:14:28.200
ثم انا الله انه جل وعلا لم يجعل القدر حجة حجة لاحد لان الله كلف الانسان بعمل محدد وهو يستطيعه وجاءت به الرسل وانزل الله به الكتب جعل له مقدرة وفكر

34
00:14:31.100 --> 00:14:49.650
جعل له ايظا ايات تحيط به يعلم بان الله جل وعلا هو المتصدر في الكون وحده فلا يجوز ان يجعل الانسان القدر له حجة على ترك الامر او فعل المعصية

35
00:14:51.400 --> 00:15:19.200
لان هذا معناه معاندة انه يعاند  فاذا كان معاندا فلا بد ان يهلك ويرى الخير شرا والشر خير في نظره القاصر الذي لا يغني عنه شيئا ما هو الواقع لكثير ممن يزعم انه عالم

36
00:15:19.800 --> 00:15:49.550
وانه مفكر ويعترض على شرع الله وعلى فهمه  سيكون بذلك معاندا لله جل وعلا. ومن ذلك كونه يقول انا قدر علي اني ما افعل كذا لان هذا تعليل غير صحيح. انه اولا

37
00:15:49.950 --> 00:16:07.400
ما اطلع على الغيب حتى يعرف انه قدر عليه. وانما يريد ان يترك الامر فيقول ذلك وهذا معصية على معصية الثاني انه عبد لله جل وعلا يجب انه اذا جاءه امر الله

38
00:16:08.200 --> 00:16:34.400
من يسمع ويطيع ويتبع امره ويجتنب نهيه فاذا جعل القضاء حجة لا تستقيم الحال لا في الدنيا ولا في الاخرة فلا بد ان الانسان يسأل عن اعماله اه لو كان مثلا حجة لبطلت

39
00:16:34.650 --> 00:17:02.800
الحقوق كلها ذل يتصرف حيث يريد ثم يقول هذا قدر  ولهذا حتى القائل بهذا القول لا يمكن انه يطبقه في نفسه وفي ما يملك لو ماذا انسان احرق ماله وقال هذا قدر

40
00:17:04.650 --> 00:17:32.750
نشتد غضبه قال انت تصرف بفعلك يقول هذا قدر فلا بد ان يعاقب الفاعل لان له قدرة واختيار فاذا الاحتجاج على ابطال امر الله يكون من هذا القبيل باطل ولان قوما احتجوا على ذلك

41
00:17:34.500 --> 00:17:56.850
قال العلماء يجب انهم يعاملوا بمقتضى مذهبهم حتى يعرفوا انه باطل فاذا مثلا قبل احدهم ثم ضرب وقيل انه لا تلمنا هذا قدر لا يمكن ان يرظى ابدا وقد رتب الله جل وعلا

42
00:17:57.400 --> 00:18:25.400
الاحكام على الافعال المكلف اما غير المكلف فله امر اخر مقال الرسول صلى الله عليه وسلم العجما وجبار يعني ما تتلفه جبار يعني هدر  يدل هذا على ان غير العجمى العقلاء

43
00:18:25.750 --> 00:18:50.450
انهم مسؤولون عن افعالهم كلها لهذا قال ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك اوامره واجتناب نواهيه ولكن يكون حجة على المصائب اذا وقعت المصيبة التي لا يمكن استدراكها

44
00:18:51.050 --> 00:19:22.150
قال هذا قدر قدره الله والحمد لله ولهذا كان الذين يقولون انه حجة ويحتجون بالحديث الذي في الصحيحين اوه احتجاج موسى على ادم فغلبه ادم بالحجة ان موسى قال لربه يا رب ارني ادم الذي افرجنا ونفسه من الجنة

45
00:19:23.200 --> 00:19:46.500
فاراه الله اياه. قال له انت ادم البشر الذي خلقك الله بيده واسكنك جنته لماذا خيبتنا ونفسك اخرجتنا من الجنة وقال له انت موسى الذي كتب الله لك التوراة بيده

46
00:19:46.950 --> 00:20:08.100
كم وجدت بين خلقي وبين قول الله فعصى ادم ربه فغوى قال وجدت ذلك مكتوبا قبل ان تخلق باربعين سنة قال تلومني على شيء كتب علي قبل ان اخلق باربعين سنة

47
00:20:08.600 --> 00:20:35.700
فحج ادم موسى فحج ادم موسى حج ادم موسى هكذا قال صلى الله عليه وسلم يعني غلبه بالحجة وذلك لان الخروج من الجنة مصيبة وقعت وانتهت ولا يمكن استدراكها فيحتج عليها بما قدره الله

48
00:20:36.250 --> 00:20:57.250
بخلاف الفعل الذي يفعله الانسان فلا يجوز ان يقول اني تركت الصلاة لانه مقدر علي يجب ان يستغفر ويتوب ويقول هذا فعلي واستغفر الله واتوب اليه والا كان سيئة على سيئة

49
00:20:58.650 --> 00:21:24.500
وكذلك كل ما يكون منه فيه له طريق في المخرج الاستغفار والتوبة اما الشيء الذي يقع وينتهي ولا يمكن استدراكه يجوز ان يحتج لان هذا شيء مقدر ويتسلى بذلك ولكن ليس هذا في ترك الاوامر. ولا في فعل المعاصي

50
00:21:25.250 --> 00:21:45.350
المعاصي الطريق فيها ان يتوب هذا هو المخرج الى الله جل وعلا. اما اذا اقام عليها وقال هذا قدر فهذا ذنب على ذنب وقد يكون قوله هذا اسوأ من فعله

51
00:21:46.050 --> 00:22:15.600
سيعاقبه الله جل وعلا عقابا بعد عقاب على هذا يكون الاحتجاج بالقدر على المصائب لا على الذنوب والمعائب ان الذنوب بها اذا وموسى عليه السلام لم يلم ادم على الذنب لان هذا لا يجوز

52
00:22:15.850 --> 00:22:33.050
ولا يقع من الرسل لانه يعلم انه قد تاب منه ولكن لامه على المصيبة وهي الخروج من الجنة هذي مصيبة والا لو كان لامه على الذنب لقال له انت قتلت نفس

53
00:22:33.500 --> 00:22:53.600
لماذا تقتل النفس اه ولكنه لما علم ادم ان موسى قد تاب ما لا ما على ذلك فدل على ان لوم موسى لادم على الخروج من الجنة وهي المصيبة التي رتبت على الذنب

54
00:22:54.700 --> 00:23:19.050
والمصيبة قد كتبت فلا حيلة في تداركها. فيحتج يا اهل القدر اما قولهم ان الله جل وعلا يقول وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى فهي حجة داحضة ليس فيها دليل

55
00:23:19.850 --> 00:23:43.050
لان هم يقولون ان الله نفى الرمي عن نبيه واثبته لنفسه فدل على ان الانسان لا فعل له فالانسان يكون مجبورا بمنزلة الالة التي يحرك يقال ان الذي نوفي غير المثبت

56
00:23:43.850 --> 00:24:04.750
لان الله جل وعلا امر نبيه ان يأخذ ترابا من الارض حصبا ويرمي بها في وجوه الكافرين دخلت في مناخرهم واعينهم فايصالها الى مناخرهم واعينهم ليس هذا بمقدور النبي صلى الله عليه وسلم

57
00:24:05.150 --> 00:24:27.400
وانما هو بقدرة الله ولكن اخذ الحصباء وتحريك اليد والرمي بما فيها نحوهم هذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا قال اذ رميت فاثبت له الرمي فالمثبت غير المنفي

58
00:24:28.050 --> 00:24:49.850
لا يكون فيه حجة للباطل وكتاب الله لا يدل على باطل. انما يدل على حق وقوله تعالى لان لا يكون للناس على الله بعد الرسل يدل على ان الانسان بمقدور

59
00:24:49.850 --> 00:25:11.250
في ان يفعل ما امر بي وان ينكف عن الشيء الذي نهي عنه والا يقول له حجة اذا نفيت الحجة فمعنى ذلك انه لا عذر له. وهذا امر واقع يجده الانسان من نفسه

60
00:25:11.700 --> 00:25:36.500
لكل واحد منا يجد انه اتى الى هذا المكان باختياره وقدرته ما احد ارغمه على ذلك وقد كتب هذا قبل وجودنا وسجل وعلم علمه الله وكتبه وسجله وهكذا الاشياء كلها

61
00:25:36.850 --> 00:26:09.400
تقع بمقدوري البشر المختار الذي يختار فعله وان كانت قد قدرت عليه وكتبت سواء خيرا او شراء لانها كما سبق عبارة عن علم الله وكتابة علمه بهذا المطلوب وليس معنى ذلك ارغامه على ذلك بل هو يفعل الاشياء باختياره

62
00:26:10.450 --> 00:26:38.950
فكونه يصلي مثل كونه يأكل ويشرب ويمشي ويجلس ويقوم فهو يفعل هذه الامور بقدرته واختياره قد جعل الله له قدرة واختيارا ولهذا يفعل الطاعة وقد يتركها ويفعل المعصية بمقدوره لهذا

63
00:26:39.350 --> 00:26:59.100
الشيء الذي امر به الخلق شيء واحد. عبادة الله واقامة الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان والحج فبعضهم اطاع وامتثل وبعضهم عصى لو كان ليس بمقدور مقدورهم لصارت طريقة واحدة ما تتغير

64
00:27:00.450 --> 00:27:22.500
الله جل وعلا اجل واعظم من ان يجبر احدا على ما لا يريد ولكنه يخلق الاختيار والقدرة في نفس الانسان ثم يجعل ذلك اليه لهذا بين الله طريق الخير وطريق الشر

65
00:27:22.900 --> 00:27:53.200
قال له ان شئت امن وان شئت فاكبر فان امنت فلك الجزاء وان كفرت فلك العذاب والامر اليك صار هذا واضحا جليا ولا عذر لاحد في التقاعس عنه ولا في كونه مثلا يجعل اللوم على الله ويبري نفسه

66
00:27:53.800 --> 00:28:15.150
فان هذا فعل الشيطان حينما قال فبما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم هو الذي اغوى نفسه هو الذي اشترى الرواية لهذا ابى ان يسجد اختياري وقال انا خير منه فاعترض على الله

67
00:28:15.650 --> 00:28:38.200
يقول ان يعني ما امرت به ينبغي ان يكون بالعكس ابن ادم هو اللي يسجد لي لاني انا خلقت من نار والنار اعلى من الطين يطلب العلو خلق من الطين. الطين يوطى بالاقدام يهان

68
00:28:38.700 --> 00:29:06.150
اما النار لا معنى ذلك انه جعل نفسه محاجا لله تعالى وتقدس وهكذا العاصي هذه طريقته ولهذا استحق عذاب الله جل وعلا وقوله ونعلم ان الله سبحانه وتعالى امر ونهى

69
00:29:07.050 --> 00:29:35.200
ما امر ونهى الا المستطيع للفعل والترك هذا امر واقع ظاهر ما يحتاج ان يستدل عليه لظهوره ووظوحه ولكن المبطل يتعلق بالباطل ويراود عن قبول الحق لانه لا يريد قولوا وانه لم يجبر احدا على معصية

70
00:29:35.950 --> 00:30:01.150
الاجبار هو ان يقهر عليه بدون اختياره ما يقول الفقهاء في كتاب النكاح هل للرجل ان يجبر بنته الصغيرة على النكاح اذا رأى المصلحة لها يعني هل يجوز هذا او لا يجوز؟ يختلفون بهذا

71
00:30:01.950 --> 00:30:22.500
يعني جبار معناه لا يجعل له اختيار. اختيار كل غيره. هذا يتعالى الله ويتقدس عنده فان الله لا يجبر احدا بل جعل فيه قدرة واختيارا يفعل بها هو ولهذا يثاب عليها او يعاب

72
00:30:24.900 --> 00:30:52.650
وقوله ولا اضطره الى ترك طاعة بل امر بالطاعة ورغب فيها ونهى عن المعصية ورهب عن فعلها ورتب عليها العذاب  ولكن اكثر الناس يختار المعصية ولهذا تجد مثلا الكافر الذي يكفر والعاصي

73
00:30:53.250 --> 00:31:17.500
اذا امرته رد عليك ولو قاتلته لقاتلك على ذلك ولو قلت له انك في فعلك هذا يتقرب الى النار قال لك ما لك ولي انا حر افعل ما اريد فهو يفعل بارادته

74
00:31:18.450 --> 00:31:39.700
وقوله جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وسعها يعني طاقتها الشيء الذي تسعه والواقع اننا كلفنا بدون دون وسعنا نسعى اكثر من ذلك الذي كلفنا به عبادة الله وحده

75
00:31:39.950 --> 00:32:05.100
والصلوات الخمس وهذا جزء قليل من المال والصوم من شهر في السنة وحج بيت الله الحرام في العمر مرة الانسان يطيق اكثر من ذلك بكثير وكل هذا من فظل الله ورحمته بعباده

76
00:32:05.400 --> 00:32:30.300
وكونه خفف عنهم ويسر عليهم امر الدين ولكن ليس لكل احد كثير من الناس يتضايق بهذه في هذه القنينة ذلك ان الامر بيد الله من جعله الله مهتديا فرح بهذه الاوامر واغتبط بها

77
00:32:30.650 --> 00:32:52.000
واقبل عليها وزاد عليه ومن كان عنده في نفسه حرج وضيق من امر الله فلا تتسع نفسه لذلك ولا يستطيع لهذا اخبر جل وعلا ان بعضهم لا يستطيعون السم يعني

78
00:32:52.350 --> 00:33:20.000
انهم لا يطيعون وهذه ليست هذه الاستطاعة التي بمقدورهم بل هي شيء طرأ عليهم لامور تعلق بافعالهم وبما في نفوسهم وقال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم هذا عام امر عام ليس هذا يقتصر على الواجب

79
00:33:20.750 --> 00:33:42.300
ولكن يؤخذ منه ان الانسان اذا عجز عن الواجب انه غير معلوم انه غير مكلف يؤخذ من هذه الاية اذا عاد مثلا الله فرض علينا الصلاة من قيام اذا عجز عن قيام لمرظ او

80
00:33:42.550 --> 00:34:09.900
اشبه ذلك جالس واذا عجز عن الجلوس صلى على جنبه وهكذا الفعل يتعلق بالقدرة اذا قدر والا لا نوم عليه هذا معنى قوله فاتقوا الله ما استطعتم. اما اذا كان سليما

81
00:34:10.400 --> 00:34:35.650
فانه يستطيع اكثر مما امر به وقال تعالى اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم الانية تدل على ان الانسان يكتسب ويعمل وانه يجزى على كسبه وعمله الذي يقع باختياره ومقدوره

82
00:34:36.800 --> 00:35:05.650
وهذا واظح وكل ذلك ردا لقول الظالمين الذين زعموا ان الله اجبر الناس انا امر لا يطيقونه ولهذا جاءوا بمسألة غريبة في هذا قالوا ان الله يكلف ما لا يستطاع

83
00:35:08.550 --> 00:35:38.800
يكلم ما لا يستطاع مثلا يقولون ان الله قدروا على الكافر الكفر ثم امره بان يؤمن هذا شيء لا يستطاع  يقول الله جل وعلا تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ماله وما كسب

84
00:35:39.250 --> 00:36:02.700
سيصلى نارا ذات لهب وان الله كلفه من يؤمن بانه يصل النار وامره بالايمان كيف يجتمع هذا وهذا وهذا عناد ومكابرة فان فالله يخبر عن هذا الرجل انه لن يقبل الايمان

85
00:36:03.300 --> 00:36:24.650
وانه سيستمر على الكفر لما يموت باختياره وليس هذا اجبارا له وتكليف له بما لا يطاع لكن اهل الباطل لا يريدون الا الباطل  وهكذا في كل ما يستدلون به من هذا الجنس

86
00:36:25.750 --> 00:36:47.450
يحتجون بالشيء الذي يخبر الله جل وعلا به عن علمي بالمخلوق وكتابته بعمله الذي يقع باختيار المخلوق ومقدوره وقولوا فدل على ان للعبد فعلا وكسبا لا فرق بين الفعل والكسب والكسب

87
00:36:47.700 --> 00:37:20.150
كلاهما سوا خلافا للاشعرية الاشعرية عندهم الانسان كاسب لا فاعل لانهم من الجبرية في هذا الباب جبرية والكسب كما يقول العلماء كسب الاشعري من العجائب التي لا تفهم ولا تعقل

88
00:37:21.600 --> 00:37:49.650
قالوا ثلاث من عجائب المتكلمين طهرة النظام واحوال ابي هاشم وكسب الاشعري اما كسب الاشعر فمعناه فسره يقول هو مقارنة قدرة العبد التي لا تؤثر بالفعل مقارنتها للفعل وهي غير مؤثرة

89
00:37:50.150 --> 00:38:16.350
اذا ما الفائدة قدرة تقارنها ولكن لا تؤثر بي تقارن الفعل ولا تؤثر فيه يسمى كسبا ولا تسمى فعلا لان الفعل هو ايجاد الشيء احتج عليه بامور الامور العادية الطبيعية

90
00:38:17.350 --> 00:38:41.450
له انت اذا اخذت حجر مثلا وضربت به الزجاجة اليس الزجاجة تنكسر ما الذي كسرها يقول ما ابغى الحجر الحجر لم يكسروا الزجاجة ما الذي كسره؟ يقول كسرها قدرة الله

91
00:38:41.550 --> 00:39:03.700
الله خلق الكسر عندما صادم الحجر الزجاجة اما الحجر ما له اثر مكابرة قيل له اذا اذا جئت بحطب واضرمته نارا ما الذي احرق الحطب ليست النار؟ قال لا. ليست النار

92
00:39:04.450 --> 00:39:33.300
وانما الله خلق الحريق عند ملامسة النار للحطب اما النار لا تؤثر اه يا مكابرات حتى يسلم المذهب الباطل والا  فهذا الكسب الذي يقولونه من العجائب ولهذا قالوا انه من عجائب المتكلمين. لانه لا يعقل

93
00:39:34.100 --> 00:40:00.100
اما احوال بن هاشم فهو كذلك يقول ان الانسان ليس له صفات وانما له احوال والمائي كل شيء بين الصفة وبين الذات المعقول والطفرة مثلها ما قال نوظر على ان

94
00:40:00.600 --> 00:40:26.400
الانسان اذا  كالدابة التي تسير في الارض اوكل نملة التي تسير في  اليست اقطع هذه المسافة كذا وكذا؟ قال لا ما تقطعها قال كيف؟ قال تكفر من هنا الى هنا تطفو طفرة

95
00:40:26.600 --> 00:40:51.200
بدون انها تمر على هذه الاشياء هذا شيء يضحك الناس يعني مكابرات وامور غير معقولة والله جل وعلا اكبر واعظم من ان يحتج عليه بمثل هذه الخرافات وهذه الترهات التي

96
00:40:51.550 --> 00:41:17.100
يقولها هؤلاء نعم اقرأ ثم قوله فدل على ان للعبد فعلا وكسبا يجزى على حسنه بالثواب وعلى سيئه بالعقاب وكل ذلك واقع بقضاء الله وقدره وسبق ان هذا لا يختلف

97
00:41:17.500 --> 00:41:37.950
يعني مع الفعل والعمل لان القضاء والقدر عبارة عن علم الله وعن كتابته ومشيئته لايجاد كون هذا الذي وقع وقع بمشيئته وانه هو الخالق وحده فلا خلاف بين هذا وهذا

98
00:41:38.150 --> 00:42:03.450
نعم. فصل والايمان قول باللسان وعمل بالاركان وعقد بالجنان تزيد بالطاعة وينقص بالعصيان قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيم

99
00:42:04.000 --> 00:42:29.050
فجعل عبادة الله تعالى واخلاص القلب واقامة الصلاة وايتاء الزكاة قل له من الدين هذا المسألة فيها خلاف بين عباد الله واما خلاف في اهل السنة فلا خلاف فيه واما الخلاف بين

100
00:42:29.450 --> 00:42:58.350
اهل السنة واهل البدع عند المعتزلة والاشعاء والخوارج الامام فعل كل ما اوجبه الله واجتناب كل ما نهى الله عنه ومن لم يأتي بذلك فهو ليس بمؤمن فهو كافر  فلزم بهذا عندهم ان الذي يعمل

101
00:42:58.450 --> 00:43:21.800
الكبير يكون كافرا غير مؤمن ويكون في النار وحكموا بهذا استمروا عليه اما المعتزلة فقالوا انه اذا لم يأتي بما وجب عليه ويترك ما حرم عليه فقد خرج من الايمان ولكنه لا يدخل في الكفر

102
00:43:22.650 --> 00:43:40.650
يكون بمنزلة بين الكفر والايمان. ولكن اذا مات على ذلك فهو في النار خالدا فيها لان الذي يدخل النار قد اخزاه الله ومن دخل النار لا يخرج منها هذا ايمانهم وهذا مذهبهم

103
00:43:41.550 --> 00:44:06.650
واهل السنة خالفوا الفريقين وقال والايمان يتكون من امور ثلاثة من علم يكون في القلب يعقد القلب عليه عزمه وتصميمه ومن قول يقوله اللسان قول لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله

104
00:44:06.900 --> 00:44:36.000
لابد من ومن عمل تعمله الجوارح مع مع العلم السابق لذلك الصلاة والزكاة والصوم والحج ثم هو يزيد بالطاعة واليقين وينقص بالمعصية واذا نقص فهو مؤمن ناقص الايمان وليس كافرا ولا خارج من الايمان

105
00:44:36.950 --> 00:45:00.150
واذا زاد فهو مؤمن كامل الايمان لهذا قالوا يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وكل قولهم هذا له ادلة يعتمدون عليها من كتاب الله وسنة رسوله كما ان هذا هو مسلكهم في كل ما يقولونه ويحكمون به

106
00:45:00.750 --> 00:45:27.250
لانهم اهل اتباع ليسوا اهل ابتداع اما اولئك فاهل بدع  الشرور والشر كله يأتي من البدعة على هذا الايمان يكون قول باللسان كقول لا اله الا الله ولهذا لابد منه

107
00:45:27.600 --> 00:45:50.850
لا يدخل الانسان الايمان الا بقول لا اله الا الله والله جل وعلا يقول لنا قولوا امنا بالله. امرنا بالقول قولوا قولوا امنا بالله القول لا يأتي الا باللسان وكذلك

108
00:45:51.650 --> 00:46:22.250
امل بالاركان. الاركان يعني الجوارح الجوارح كلها اركان مثل القيام والجلوس مشي المد الواقد والعطا وما اشبه ذلك امر باعطاء الزكاة فهي تمد باليد وتنال وتناول المستحق هذا دين. دين من امر الله جل وعلا

109
00:46:23.400 --> 00:46:47.150
وعقد وعقد يعني اعتقاد والاعتقاد هو العلم الذي يعقد عليه القلب تصميمه وعزمه ولا ينتني عنه اما مجرد خواطر بالنفس فهذا لا يسمى ايمان ولا يسمى علم وانما الايمان الذي

110
00:46:48.150 --> 00:47:11.650
يعقد القلب عليه ازمة وتصميمه يعلم ثم يصمم عليه ويعزم عليه ويبعث على ذلك جوارح البدن لان لان القلب هو ملك الاعضاء ما يزيد في الطاعة فهذا جاءت النصوص الكثيرة

111
00:47:12.200 --> 00:47:36.750
يدل عليه انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا اذا ما انزلت سورة قال بعضهم بعضا يكن زادته هذه ايمانة فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا

112
00:47:36.900 --> 00:48:01.700
وهم يستبشرون فالزيادة للعمل كثير جدا في القرآن اما النقص فيؤخذ من المقابل اذا كان يزيد فهو قبل الزيادة هناك ويقول الله جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي

113
00:48:02.250 --> 00:48:20.250
وقبل اكماله كان فيه نقص ولا يلزم ان يكون قبل الاكمال الذي مثلا عاش عليه او مات ان يكون دينه ناقص لان هذا الواجب عليه ولكن بعد الاكمال لا يجوز ترك شيء منه

114
00:48:23.350 --> 00:48:49.150
وفي الحديث صحيح لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس يا اليه انظارهم وهو مؤمن يقول وهو مؤمن جملة حالية

115
00:48:49.650 --> 00:49:13.100
يعني حال فعله انه باتفاق العلماء من اهل السنة انه لا يكون كافرا ولكن الايمان نقص ولا يمنعه من اقتراب المعصية لان المفروض ان الايمان يمنع صاحبه ان يدخل في هذه الجرائم

116
00:49:14.250 --> 00:49:37.550
اذا كان ايمانه كاملا منعه الذي يمنعه هو الايمان. فاذا لم يمتنع دل على ان ايمانه ضعيف  ولهذا يقطع السارق ويلجم الزاني ويصلى عليه يدفن ويدعى له من المؤمنين لا كما تقوله الطائفة الضالة

117
00:49:38.200 --> 00:50:05.350
الخوارج الذين يقولون انه كافر وانه في النار اه دل على الضعف وفي الحديث الاخر يقول في النساء ما رأيت ناقصات عقل ودين اغلب لذي لب منكن قالت امرأة وما نقص العقل

118
00:50:06.050 --> 00:50:33.000
قال شهادة امرأتين بشهادة رجل واما نقصان الدين فتلبث احداكن وقتا لا تصلي  ليس معنى ذلك ان ملومة وانها تعاقب ولكن لا تكن مثل اللي يصلي الانسان ما يعمل ما يكون مثل الامن. هذا معنى النقص

119
00:50:34.000 --> 00:50:54.000
ما يفهم انها ناقصة دين يعني انها تعاقب على هذا النقص ولكن لا تكونوا مثل الذي يعمل فهذا دليل على ان الدين انه يزيد وينقص وهذا امر لا اشكال فيه

120
00:50:55.500 --> 00:51:21.850
والعمل وهذه الامور الثلاثة القول والعمل والعلم كلها ايمان كلها تسمى ايمان داخلة في مسمى الايمان ولا يجوز ان نقول فقط الذي في القلب هو الايمان والباقي ليس ايمان لان

121
00:51:22.200 --> 00:51:46.150
لانهم عرفوا اهل اللغة وغيرهم يعرفون الايمان باللغة بانه التصديق الجازم هكذا يقولون اخذا من قول الله جل وعلا في قصة يوسف وما انت بمؤمن لنا يعني مصدق ما جاءوا يخبرون اباهم

122
00:51:46.500 --> 00:52:12.650
ان الذئب اكل اخاهم وجاؤوا بدم ملطف في ثوبه من كذب كما قال الله جل وعلا آآ قالوا انه اكله الذئب جاءوا عشاء يبكون وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين. لم يؤمن

123
00:52:13.600 --> 00:52:39.800
امر اخر او هذا المقصود انهم زعموا ان الايمان هو التصديق اخذا من هذه القصة وهذا وهذا نزع فيه العلماء قالوا ليس كذلك الايمان هو التصديق والاقرار والقبول. لا بد اما مجرد تصديق

124
00:52:40.050 --> 00:53:01.800
فابو طالب صدق الرسول صلى الله عليه وسلم. والكفار يصدقون الرسل ولكنهم يجحدون ويكابرون فليس ايمان وتسليقهم ليس ايمانا. فلا بد من القبول والاقرار والامن بدون قبول واقرار لا يكون ايمانا

125
00:53:02.250 --> 00:53:29.100
وهذا هو الحق يعني مجرد تصفيق لا يكفي ولهذا يقول جل وعلا لقد نعلم انه يحزنك الذي يقولون فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجهلون اخبر جل وعلا ان ان الكفار لا يكذبونه

126
00:53:29.950 --> 00:53:52.900
فهو صادق ويصدقونه ولهذا لما قال لهم ارأيتم لو اخبرتكم ان خلف هذا الجبل جيش نريدكم اكنتم مصدقين؟ قالوا نعم ما جربنا عليك كذب قال اذا انا نذير لكم بين يدي عذابي شديد

127
00:53:53.750 --> 00:54:21.150
اتقوا الله وامنوا بالله فالمقصود ان الايمان ليس هو مجرد التصديق بل هو تصديق واقرار وقبول والا لو قال الكفار مثلا للرسول صلى الله عليه وسلم نحن نصدقك ونؤمن لك ولكن ما نصلي ولا نزكي

128
00:54:21.900 --> 00:54:50.350
ولا نترك الشرك ونقاتل من يتبعك ماذا يقول لهم؟ ولا انتم مؤمنين؟ ولا انتم اشر اشر الكافرين فلا بد من قبول الذي جاء به حتى يكون ايمانا هذا هو الحق وقوله قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

129
00:54:51.100 --> 00:55:11.150
هنا فاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيم. يعني ان هذه الاوامر التي امروا بها هي الدين وهي الايمان فالدين كله هو الايمان وكل ما امر الله جل وعلا به فهو ايمان. فعبادة الله

130
00:55:11.600 --> 00:55:43.400
واخلاص العمل اقام الصلاة انا وفق ما امر الله به ايتاء الزكاة كله ايمان ومن الدين والصحابة فهموا هذا تماما ولهذا كان يقول احدهم للاخر تعال نجلس نؤمن قليلا يعني اننا اذا ذكرنا ربنا واتلونا كتابه و

131
00:55:43.750 --> 00:56:11.100
نزداد ايمان يزداد ايمانا وقد صرحوا بهذا قالوا اذا ذكرنا الله وشكرناه وزاد ايمانه واذا غفلنا نقص الايمان فكيف اذا عصى اذا عصى يكون اكثر نقصا  اهل السنة يرون ان الاعمال تدخل في مسمى الايمان

132
00:56:12.200 --> 00:56:34.650
ويستدلون على ذلك بايات كثيرة لقوله جل وعلا وما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه وعلى مجاهد وغيره يؤمن بالله يعلم انها من عند الله فيرضى ويسلم

133
00:56:35.500 --> 00:56:59.800
بالرظا هو فعل القلب والتسليم للجوارح للسان والجوارح وغيره وصار الرظا والتسليم ايمان وهو في عين والله يقول جل وعلا واذا اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا

134
00:57:02.250 --> 00:57:23.250
هو ميثاقكم لا تسفكون دمائكم ولا تفرجون انفسكم من دياركم ثم اقررتم وانتم تشهدون ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وهو محرم عليكم اخراجهم

135
00:57:23.350 --> 00:57:48.100
تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون؟ بعض فما جزاء من يفعل ذلك الا ذنب الى اخره فجعل الفدا ايمان وجعل اخراجهم من ديارهم كفر. وهذا فعل امل يدل على ان الاعمال يسمى ايمانا وتسمى كفرا

136
00:57:48.650 --> 00:58:08.700
يقول جل وعلا وما كان الله ليضيع ايمانكم وهذا كما جاء في اسباب النزول انهم لما صرفت القبلة الى الكعبة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاتنا الى البيت المقدس نزلت الاية

137
00:58:09.100 --> 00:58:27.350
ما كان الله ليضيع ايمانكم. فالصلاة اذا ايمان هذا كثير الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد يقول السائل من شك في صفة من صفات الله وهي القدرة

138
00:58:28.950 --> 00:58:57.350
هل هو معذور غير معذور ولكن الانسان اذا كان يعني من اهل الجهل البعيد في شيء من ذلك وقد بذل ما يستطيع  يعني بذل انه يقصد الحديث الذي في الصحيح

139
00:58:57.700 --> 00:59:15.750
ان رجل اصى اهله قال اذا انا مت فاحرقوني ثم اسحقوني ثم انظر في يوم عاصف فانظر نصفي في اليم ونصف في اليم في في في البر ووالله لان قدر الله علي

140
00:59:15.950 --> 00:59:39.750
ليعذبن عذابا ما عذبه احدا من العالمين. هذا شك في قدرة الله شك في ان الله يجمعه على وانه يعلم ان الله سيبعثه لو قال ليعذبني هذا عذر اذره الله لانه جاهل ولان هذا مبلغ علمه

141
00:59:40.550 --> 00:59:57.700
ثم هذي قضية عين لا يجوز ان تكون دليلا لغيرها هذا رجل بعينه عفا الله عنه لحسن نيته لانه جمعه الله وقال ما الذي حملك على ذلك قال مخافتك يا ربي وانت اعلم

142
00:59:58.200 --> 01:00:31.800
غفر الله لك اه قضايا العين ما تكون دليلا نحن اخبرنا ربنا جل وعلا انه سيبعثنا وانه سيجمع اجزاء البدن المتفتتة التي تكون في التراب اخبرنا الذي يحيي الرميم في كثير من الايات هو جل وعلا بعد ما يكون رميما

143
01:00:31.900 --> 01:00:56.063
والرميم اليابس المتفتت الفاني هذا لا يعذر احد في تركه بعدما جاء به ولكن الانسان اذا كان بعيدا عن العلم ثم بذلت ما يستطيع ولم يقدر على ذلك فهو معذور