﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:30.300
وان السابق بالخيرات فهو الذي يتقرب الى الله بالنوافل بعد اداء الفرائض. ويجهد نفسه في فعل الصالحات لا يترك لنفسه وسعا وطاقة الا فيما يقربها الى الله جل وعلا. فهذا الذي يكون سابقا بالخيرات. وكل هؤلاء الثلاثة الاقسام

2
00:00:30.300 --> 00:01:00.300
من اهل السعادة ولكن درجاتهم تتفاوت تفاوت عظيم جدا. فمنهم من يكون في الفردوس الاعلى السابقين ومنهم الابرار. الذين يشربون من كأس كان مزاجها كهورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا. فهذه العين الذي يشرب بها عباد الله هم السابقون. تمزج

3
00:01:00.300 --> 00:01:30.300
للابرار مزجا وتخلق خلق. لانهم لم يسبقوا بالخيرات الصالحات. بعد كاداء الفرائض مثل الذين سبقوا اليها. اما الذين ظلموا انفسهم فهم اقل درجة من ذلك. والله جل وعلا جعل الجنة درجات بعضها فوق بعض. ولهذا

4
00:01:30.300 --> 00:01:50.300
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان في الجنة مئة درجة ما بين درجة واخرى كما بين السماء والارض الله للمجاهدين في سبيلك مئة درجة اعدت للمجاهدين ما بين واحدة والاخرى مثل ما بين السماء والارض

5
00:01:50.300 --> 00:02:20.300
فهذه للذين يجاهدون في سبيل الله فكيف بالذين لا يصلون الى هذا فانهم يكونون اقل من ذلك ادنى درجة. والمثنى لان المجاهدين يتفاوتون حسب ما يقوم في قلوبهم من الايمان بالله وحبه واجلاله وخوفه وكثرة ذكره واداء حقوقه

6
00:02:20.300 --> 00:03:00.300
والتقرب اليه من نوافل بعد اداء الفرائض. ثم ان قوله جل وعلا اولئك لهم الامن وهم مهتدون يعني ان الذي لم يخلط ايمانه بشرك بظلم مطلق فانه له الامن تأمل كامل المطلق. يعني لم يخلط ايمانه بظلم مطلق ظلم. لا شرك ولا معاصي. فانه

7
00:03:00.300 --> 00:03:20.300
له الامن التام المطلق في الدنيا والاخرة. لا يناله خوف في الدنيا وكذلك بعد الممات وكذلك بعد البعث. فهو من الذين تقول لهم الملائكة تتنزل عليهم الملائكة عند الموت. يقولون لهم

8
00:03:20.300 --> 00:03:40.300
ابشروا نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة. كما قال جل وعلا ان ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا. وابشروا بالجنة التي

9
00:03:40.300 --> 00:04:10.300
كنتم توعدون نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة. يعني انهم لا خوف عليهم. في مستقبلهم فيما يستقبلونه ولا يحزنون على ما خلفوه من الدنيا. لانهم يبشرون بالنعيم. المقيم فهم يفرحون بما سيقدمون عليه. نعم قوله باب

10
00:04:10.300 --> 00:04:30.300
فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب. باب خبر مهتدأ محدود. تقديره هذا. قلت ويجوز ان يكون ابتدأ خبره محذوف تقديره هذا وما يجوز ان تكون موسولة والعائد محذوف اي وبيان الذي

11
00:04:30.300 --> 00:05:00.300
يكفره من الذنوب. ويجوز ان تكون مصدرية. اي وتكفيره الذنوب. وهذا الثاني اظهر قول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. قال حدثني مثنى وساق بسنده عن الربيع ابن انس قال الايمان الاخلاص لله

12
00:05:00.300 --> 00:05:30.300
الوحدة يعني الايمان هنا في هذا الموضع هو اخلاص العبادة لله جل وعلا. انه قال الذين امنوا ولم تلبس ايمانهم ايمانهم. يعني عبادتهم. فالايمان هنا يكون الاخلاص. نعم قال ابن كثير رحمه الله في الاية اي هؤلاء الذين اخلصوا العبادة لله وحده ولم يشركوا به شيئا

13
00:05:30.300 --> 00:06:00.300
هم الامنون يوم القيامة المهتدون في الدنيا والاخرة. نعم. وقال زيد ابن وابن اسحاق هذا من الله على هذا من الله على فصل القضاء بين ابراهيم وقومه والدي مسعود رضي الله عنه لما نزلت هذه الاية قالوا فاينا لم يظلم نفسه؟ فقالوا له هذا على

14
00:06:00.300 --> 00:06:20.300
اصل القضاء يعني ان قوله جل وعلا الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم ليس من قول ابراهيم ليس من القصة التي ذكرها الله جل وعلا وانما هذا حكم حكم الله جل وعلا بين ابراهيم وقومه فصل

15
00:06:20.300 --> 00:06:50.300
قضى بينهم. فقال يعني انه كلام مستأنف جديد. الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. هذا معنى قوله هذا على فصل القضاء. نعم رضي الله عنه لما نزلت هذه الاية قالوا فاينا لم يظلم نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه

16
00:06:50.300 --> 00:07:20.300
وسلم ليس بذلكم الم تسمعوا الى قول لقمان ان الشرك لظلم عظيم. وساق البخاري بسنده فقال حدثنا عمرو بن حفص بن غياه قال حدثنا ابي قال حدثنا الاعمش قال عن عبدالله رضي الله عنه قال لما نزلت الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم

17
00:07:20.300 --> 00:07:40.300
يا رسول الله اينا لا يظلم نفسه؟ قال ليس كما تقولون لم يلبسوا ايمانهم بذل بشرك او ولم تسمعوا الى قول لقمان بابنه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم

18
00:07:40.300 --> 00:08:10.300
هو المعنى ان الشرك هو الذي لا يكون معه ان مطلق. ولا يكون معه اهتداء ابدا والا فالمعاصي قد جاءت الاحاديث والايات على ان الانسان يؤاخذ بها وانه على خطر فجاء قول الرسول صلى الله عليه وسلم الزناة وشراب الخمر وكذلك

19
00:08:10.300 --> 00:08:30.300
الذين ياكلون الربا لانهم لهم عقاب معين. وكذلك يقول الله جل وعلا ان حين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. وكذلك الذي يقتل من يقتل

20
00:08:30.300 --> 00:09:00.300
مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم والى غير ذلك. من ذكر عقابه للمعاصي لا يمكن ان يقال ان الذي يسلم من الشرك ما ما يعاقب اصلا ولا يناله عذاب اصلا وانما المقصود مقصود الرسول صلى الله عليه وسلم ان الذي يكون ميؤوسا منه ليس له امن مطلقا هو المشرك

21
00:09:00.300 --> 00:09:20.300
اما اذا كان الانسان مؤمن وعنده شيء من المعاصي وان كانت المعاصي كثيرة وكبيرة سواء قد من الشرك فانه له امن على حسب ما عنده من الايمان. وله اهتدى فان اخذ

22
00:09:20.300 --> 00:09:40.300
بالمعاصي عوقب فيها في الدنيا كانت كفارة له. وان لم يعاقب فيها يعاقب عليها في الدنيا. فانه فمشيئة الله ان شاء عفا عنه بدون عقاب وان شاء عاقبه ثم صار مآله بعد العقاب

23
00:09:40.300 --> 00:10:10.300
الى الجنة وعقاب اهل المعاصي يتفاوت كثيرا جدا. فمنهم من يعاقب في القبر ويكفر عنه لعقابه في القبر في العذاب في القبر. فاذا بعث يوم القيامة قد سقى الطهر طهر بالعذاب الذي يكون في القبر ومنهم من لا يكفي يعذب في الموقف ايضا من شدة

24
00:10:10.300 --> 00:10:30.300
الموقف وشدة الاهوال التي تناله فان هذا نوع من العذاب. ومنهم من لا يكفيه ذلك. سيعذب في النار. وقد صحت الاعمال حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بانه يخرج من النار من قال لا اله الا الله وهؤلاء هم اهل التوحيد

25
00:10:30.300 --> 00:11:00.300
لا اله الا الله كلمة التوحيد. دل على انهم وكذلك المصلين. فانه جاء في حديث الشفاعة انه يخرج من النار من كان مصليا حين يقول يعرفونهم باثر السجود فان النار حرم عليها ان تأكل اثر السجود. يعني الجبهة والانف والكفين. والركبة

26
00:11:00.300 --> 00:11:30.300
واطراف القدمين. هذه لا تأكلها النار. فيعرفونهم في النار بهذه بهذا الاثر ويخرجونه دل على انهم يعاقبون اهل المعاصي يعاقبون. فالمقصود هنا قوله صلى الله عليه وسلم ذاك الشرك يعني هو الذي ليس معه امن مطلقا وليس معه اهتداء. نعم. ولاحمد بنحوه عن عبدالله قال

27
00:11:30.300 --> 00:11:50.300
لما لما نزل قول الله قول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بالذل شق ذلك على قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله فاينا لا يبني نفسه؟ قال انه ليس الذي

28
00:11:50.300 --> 00:12:10.300
الم تسمعوا ما قال العبد الصالح يا يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم انما هو الشرك وعن عمر انه فسره بالذنب فيكون المعنى الامن من كل عذاب. وقال الحسن والكلبي

29
00:12:10.300 --> 00:12:30.300
اولئك لهم الامن في الاخرة. وهم مهتدون في الدنيا. يعني ان عمر رضي الله عنه فسر الظلم هنا بالذنوب. مطلقا سيكون معنى ذلك المقصود الامن الكامل والاهتداء الكامل. الذي ليس عنده ذنوب

30
00:12:30.300 --> 00:12:50.300
وامن في الدنيا وفي القبر وفي الاخرة. يأمن من العذاب ومن العقاب. اما الذي عنده ذنوب وليس عنده شرك فهو يأمن من الخلود في النار. واما العذاب فلا يأمن منه. قد يعاقب عاذب

31
00:12:50.300 --> 00:13:10.300
دنيا وقد يعذب في القبر وقد يعذب ايضا في النار على حسب ما عنده من الذنوب. نعم قال شيخ الاسلام رحمه الله والذي شق عليهم انهم ظنوا ان الظالم المشروط عدمه

32
00:13:10.300 --> 00:13:40.300
والذي شق عليهم انهم ظنوا ان الظلم المشروط عدمي هو ظلم العبد نفسه وانه لا امن ولا اهتداء الا لمن يظلم نفسه. فبين فبين ان لمن لم يظلم نفسه وانه لا امن ولا اهتداء الا لمن لم يظلم نفسه. فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم ما دلهم على

33
00:13:40.300 --> 00:14:00.300
ان الشرك ظلم في كتاب الله. فلا يحصل الامن والاهتداء الا لمن لم يلبس ايمانه بهذا الذل. فان ان من لم ينبث ايمانه بهذا الظلم كان من اهل الامن والاهتداء كما كان من اهل الاصطفاء في قوله

34
00:14:00.300 --> 00:14:30.300
قال انا اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم صادق بالخيرات باذن الله. ذلك هو الفضل الكبير. وهذا لا ينفي اي ان يؤاخذ احدهم اذا لم يتب. كما قال تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل

35
00:14:30.300 --> 00:14:50.300
مثقال ذرة شرا يره. وقد سأل ابو بكر الصديق رضي الله عنه. هذه الاية عامة شاملة لان قوله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. مثقال ذرة اذا عمل من الخير سيراه

36
00:14:50.300 --> 00:15:20.300
ويجزى به وكذلك الشر مثله. واذا عمل مثقال ذرة شرا يره. ومعنى يراه يجزى يجزى يجازيه فدل هذا على ان الشر يجازى به الانسان الذي يعمله وان كان قليلا ولكن هذا اذا لم يعفو الله جل وعلا اذا لم يعفو وقد اخبرنا جل وعلا انه اذا

37
00:15:20.300 --> 00:15:40.300
شاء عفى بدون مؤاخذة اذا سلم الانسان من الشرك كما في الاية التي ذكرناها في سورة النساء ان الله لا يغفر ان ولهذا كان بعض السلف يقول هذه الاية من ارجى ما يكون

38
00:15:40.300 --> 00:16:00.300
المؤمنين ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وقوله لمن يشاء يعني يدخل فيه الايان للخلق الناس الذين يعملون ويدخل فيه العمل اذا شاء ان يغفر يغفل

39
00:16:00.300 --> 00:16:30.300
بعض الذنوب غفرها واذا شاء ان يغفر لبعض الاشخاص غفر لهم مطلقا. اذا سلم سلمت اعمالهم من الشرك. ولهذا كانت هذه الاية من ايات الرجا. ولكنها من ايات للمشركين المشرك اذا مات مشركا فهو ميئوس منه. نعم. وقد وقد سأل ابو بكر

40
00:16:30.300 --> 00:16:50.300
رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اينا لم يعمل سوءا؟ فقال يا ابا الست تنصب؟ الست تحزن؟ اليس اليس يصيبك اللواء؟ فذلك ما تجزون به

41
00:16:50.300 --> 00:17:10.300
ان المؤمن الذي اذا مات دخل الجنة قد يجزى بسيئاته في الدنيا بالمصائب. من المصائب التي تصيب الانسان كلها بسبب ذنوبه. سواء في بدنه او في اهله وولده او في ماله

42
00:17:10.300 --> 00:17:30.300
او في غير ذلك. لان الانسان ما يخلو من مصيبة. ولا يخلو من تكبير لخاطره. لا يخلو من كم لا يخلو من امور تنغص عليه حياته. هذا كله يكون بسبب الذنوب وهو

43
00:17:30.300 --> 00:18:00.300
تفسيرا لها تكفيرا لسيئاته بالنسبة للمؤمن. اما بالنسبة للكافر فهو عذاب عاجل وما اعده الله جل وعلا هو في الاخرة اعظم واشد. اما المؤمن الخالص الذي سلم من الذنوب وهذا لا يوجد الا لمن يشاء الله. ما في احد يسلم من الذنوب ابدا. ولكن

44
00:18:00.300 --> 00:18:20.300
اذا كان الانسان يستغفر اذا اذنب استغفر وتاب فهو عبارة سالم من الذنوب. اذا استغفر اذا اذنب استغفر ربه صادقا وتاب فانه كمن لم يذنب. اما اذا كان يذنب ويصر على الذنب فهذا

45
00:18:20.300 --> 00:18:50.300
الذي اخاف منه لان الذنوب تتراكب وبعضها يجر الى بعض. وقد تغطي القلب ويصبح الانسان قلبه مغطى بالذنوب وربما الذنوب الى الكفر بالله جل وعلا. فقال جل وعلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. والرين القلب

46
00:18:50.300 --> 00:19:20.300
وتغطيته عن ان يعي الحق او يسمعه. او يعمل به. وكذلك اخبر قال جل وعلا ان الانسان قد يقلب قلبه بسبب ذنوبه وبسبب رده للحق. كما قال جل وعلا تقلب عقيدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. ونذرهم في طغيانهم يعمهون. فهذا الذي يخاف منه اما اذا كان

47
00:19:20.300 --> 00:19:40.300
كان عنده حياة وعنده شعور بالذنب اذا اذنب خاف ربه واستغفر وتاب فهذا شأن العبد شأن العبد المؤمن. اما ان يكون الانسان سالما من الذنوب مطلقا فهذا لا يوجد. كما قال الرسول صلى الله عليه

48
00:19:40.300 --> 00:20:00.300
والله لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون. فيغفر الله لهم. لان من اسماء الله جل وعلا الغفور الرحيم التواب. ولابد ان تظهر اثار اسمائه تعالى وتقدس

49
00:20:00.300 --> 00:20:30.300
الله خلق العباد على هذه الصفة. صفة الذنوب انهم يذنبون. ولكن السعيد من اذا اذنب استغفر واناب. في حديث الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه عن الله جل وعلا ان عبدا من عباد الله اصاب ذنبا فقال اي ربي اني اصبت ذنبا فاغفره لي

50
00:20:30.300 --> 00:20:50.300
فيقول الله جل وعلا عبدي علم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت له. ثم اصاب ذنبا فقال اي رب اني اصبت ذنبا فاغفره لي. فيقول الله جل وعلا عبدي علم ان له

51
00:20:50.300 --> 00:21:10.300
ان له ربا يأخذ بالذنب ويغفر الذنب ويأخذ به. قد غفرت له. ثم اصاب ذنبا. فقال يا رب اني اصبت ذنبك فاغفره لي. فيقول الله جل وعلا عبدي علم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت لك

52
00:21:10.300 --> 00:21:30.300
فاعمل ما شئت. يعني انه ما دام يستغفر فان الله يغفر له في اي عمل كان. في اي في عمل كان. فالله جل وعلا غفور بر كريم رحيم. فيجب على العبد انه يستغفر

53
00:21:30.300 --> 00:21:50.300
ربه دائما ويتوب اليه. نعم. فمن سلم من اجناس الظلم الثلاثة الشرك ودين العباد لنفسه بما دون الشرك كان له الامن التام والاهتداء التام ومن لم يسلم من ظلمه لنفسه

54
00:21:50.300 --> 00:22:10.300
قال له الامن والاهتداء المطلق بمعنى انه لابد ان الجنة كما وعد بذلك في الاية الاخرى وقد هداه الله الى الصراط المستقيم. الذي تكون عاقبته فيه الى الجنة. ويحصل له من نقص الامن والاهتداء

55
00:22:10.300 --> 00:22:30.300
بحسب ما نقص من ايمانه بظلمه لنفسه. وليس مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله انما هو الشرك ان من لم يشرك الشرك الاكبر يكون له الامن التام والاهتداء التام. فان احاديث

56
00:22:30.300 --> 00:23:00.300
الكثيرة مع نصوص القرآن تبين ان اهل الكبائر معرضون للخوف. لم يحصل لهم الامر التام الاهتداء التام الذين يكونان بهما مهتدين. مهتدون الى الصراط المستقيم. صراط الله الذي انعم صلى الله عليهم صراط الذين صراط في صراط الذين انعم الله عليهم من غير عذاب يحصل لهم بل معهم

57
00:23:00.300 --> 00:23:20.300
الاهتداء الى هذا الصراط. ومعهم اصل نعمة الله عليهم. ولابد لهم من دخول الجنة. نعم وقوله انما هو الشرك ان اراد الاكبر فمقصوده ان من لم يكن من اهله فهو امن مما وعد به من

58
00:23:20.300 --> 00:23:40.300
اوعد به المشركون من عذاب الدنيا والاخرة. وان كان وان كان مراده دوس الشرك يقال ظلم العبد كبخله لحب المال ببغض الواجب. وهو شرك اصغر وحبه ما يبغضه الله تعالى حتى

59
00:23:40.300 --> 00:24:10.300
ويقدم هواه على محبة الله على محبة الله الشرك الشرك اصغر شرك ونحو ذلك فهذا فاته من الامن والاهتداء بحسبه. ولهذا كان السلف يدخلون الذنوب وفي هذا الشرك بهذا الاعتبار انتهى ملخصا ادخالهم الذنوب في الشرك لان الانسان اذا

60
00:24:10.300 --> 00:24:40.300
فعمل ذنبا لا يخلو اما ان يكون الذنب من الشهوات التي تشتهيها فمعنى ذلك انه يقدم شهوته شهوته على محبة الله وعلى امره. وتقديمه على طاعة الله يكون نوعا من الشرك. او يكون يكون ذلك مثلا

61
00:24:40.300 --> 00:25:10.300
من غير شهوة كمثلا الذي يبغض الحي يبغض شيئا من الحق او يكرهه. لانه خالف وقد قال جل وعلا افرأيت من اتخذ الهه هواه؟ العلماء اذا هوي شيئا فعله من غير ان ينظر الى امر الله جل وعلا والى تحريمه. فالمعنى انه يكون بذلك ايضا

62
00:25:10.300 --> 00:25:30.300
مؤثرا هواه على طاعة الله جل وعلا. فيكون هذا نوع من الشرك. الذنوب تدخل في الشرك من هذا من هذا كثيرا لان الانسان لو كان محبا لله الحب الكامل مطيعا له الطاعة

63
00:25:30.300 --> 00:25:50.300
الكاملة لا يمكن ان يخالف امره ويؤثر شهوته او هواه على محبة الله جل وعلا. نعم قال ابن القيم رحمه الله قوله والذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بذل اولئك لهم الامن وهم مهتدون

64
00:25:50.300 --> 00:26:10.300
قال الصحابة واينا يا رسول الله لم يلبس ايمانه بظلم؟ قال ذلك الشرك الم تسمعوا قول العبد الصالح ان الشرك لظن عظيم. لما اشكل عليهم المراد بالذل فظنوا ان ظلم النفس داخل فيه. وان من ظلم

65
00:26:10.300 --> 00:26:30.300
له اي ظلم كان لم اي ظلم كان لم يكن امنا ولا مهتديا. اجابهم صلوات الله وسلامه عليه لان الظلم الرافع للامن والهداية على الاطلاق هو الشرك. وهذا والله هو الجواب الذي يشفي العليل

66
00:26:30.300 --> 00:26:50.300
يروي الغليل فان الظلم المطلق التام هو الشرك الذي هو وضع العبادة في غير موضعها والامن والهدى المطلق حمى الامن في الدنيا والاخرة. والهدى الى الصراط المستقيم. فالظلم المطلق فالظلم

67
00:26:50.300 --> 00:27:20.300
الشام رافع للامن وللاهتداء المطلق التام. ولا يمنع ان يكون الظلم مانعا من مطلق الامر ومطلق الهدى فتأمله فالمطلق للمطلق والحصة للحصة انتهى ملخصها وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من

68
00:27:20.300 --> 00:27:40.300
اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. وان محمدا عبده ورسوله. وان عيسى الله ورسوله وكلمته والقاها الى مريم وروح منه. والجنة حق والنار حق ادخله الله الجنة

69
00:27:40.300 --> 00:28:00.300
وعلى ما كان من العمل اخرج ان الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان عيسى

70
00:28:00.300 --> 00:28:20.300
الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. وان الجنة حق والنار حق. ادخله الله الجنة على ما كان من العمل فقوله من شهد ان لا اله الا الله الشهادة معناها

71
00:28:20.300 --> 00:28:50.300
ان ينطق بالشيء الذي يعلمه علما يقينيا. وشهادة ان لا اله الا الله تتضمن العمل بعد اليقين والمعرفة وكذلك تتضمن التسليم والامتياز التسليم للشرع والانقياد له. يعني ينقاد له. والكفار الذين كان الرسول صلى

72
00:28:50.300 --> 00:29:10.300
الله عليه وسلم يدعوهم بهذه الكلمة كانوا يعرفون معناها. ولهذا لما قال لهم قولوا لا اله الا الله قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ فيقول جل وعلا في الاية الاخرى انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون

73
00:29:10.300 --> 00:29:40.300
ويقولون انا لتارك الهتنا في شاعر مجنون. يعني علموا ان انهم اذا قالوا هذه الكلمة انهم لا لابد ان يتركوا الهتهم. والاله هو المعبود الذي يألهه القلب ويحبه اليه ويخاف ويرجوه. فالمحبة التي تكون محبة غيبية. لا

74
00:29:40.300 --> 00:30:00.300
لابد ان تكون لله جل وعلا. وهي التي يسميها بعض الناس محبة السر. يعني انه يعلم ما في سرك هذا الذي تحبه او تخافه. فهذا لا يكون الا لله جل وعلا. يجب ان يكون لله

75
00:30:00.300 --> 00:30:20.300
هذه الكلمة هي هي التي يدخل بها الانسان في الدين الاسلامي. وهي التي بني عليها الدين كله. لان معناها ان يكون الدين خالص لله جل وعلا. قوله لا اله نسي

76
00:30:20.300 --> 00:30:40.300
نفي الالهة وقوله الا الله اثباتها لله جل وعلا. ومعلوم ان لالهة كثيرة. الالهة في الارض كثيرة جدا قديما وحديثا. والانسان خلق عابدا اذا لم يعبد ربه جل وعلا لابد ان يعبد

77
00:30:40.300 --> 00:31:00.300
يعبد الشيطان او يعبد شهواته او يعبد المظاهر الاخرى هو قد يعبد الدنيا قد يعبد ماله كما في حديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تعس عبد الدينار

78
00:31:00.300 --> 00:31:20.300
ليس عبد الدرهم فسماه عبدا للدينار والدرهم. وذلك لانه يؤثر الدينار والدرهم على طاعة الله جل وعلا وعلى مرضاتي فصار عبدا له وليس معنى كونه عبدا له انه يسجد له ويركع له بل كونه

79
00:31:20.300 --> 00:31:40.300
او يقدمه على محاب الله جل وعلا ومرضاته يكفي في ذلك. ثم انه يجب على العبد ان شوف معنى هذه الكلمة شهادة ان لا اله الا الله يعرف ان معناها ابطال كل معبود غير الله جل وعلا واثبات العبادة

80
00:31:40.300 --> 00:32:00.300
له وحده ثم انه لا بد ان يحب ما دلت عليه هذه الكلمة يحبه ويرتبط ويرى انه ان منة الله جل وعلا عليه فيها حيث هداه لها اكبر من كل

81
00:32:00.300 --> 00:32:30.300
كل شيء فيشكره يشكر ربه جل وعلا ويتمسك بهذه الكلمة يحبها ويحب اهلها ويعمل بمقتضاها. فمن شهد الشهادة الشهادة الحقة. وسلم من المعارض. من والريب وكذلك اخلص عبادته حسب ما تضمنته هذه الكلمة ودلت عليه

82
00:32:30.300 --> 00:33:00.300
فانه يكون من المخلصين ليكونوا من السعداء ويكونوا من السابقين. وهذه الكلمة تكفر جميع الذنوب اذا قالها صادقا مخلصا فانها تكفر الذنوب مهما كانت حتى الذنوب العظيمة التي هي الشرك لان هذا هو الاخلاص. قول لا اله الا الله هو الاخلاص. اخلاص التوحيد لله

83
00:33:00.300 --> 00:33:20.300
هو يخبر بلسانه ولابد ان يعمل بقلبه انه مخلصا لله جل وعلا ويعمل بجوارحه انه مخلص لله جل وعلا. ثم العمل يكون تبعا لذلك. وقوله وان محمدا رسول الله يعني يشهد

84
00:33:20.300 --> 00:33:40.300
له بالرسالة ومعنى شهادته له بالرسالة علمه اليقيني بانه رسول من عند الله جل وعلا جاء بالشرع من من الله جل وعلا وانه لا يعبد الله جل وعلا الا بما جاء به هذا الرسول صلوات الله وسلامه عليه

85
00:33:40.300 --> 00:34:00.300
فيعبد الله باتباعه. ويحبه الحب الذي اوجبه الله جل وعلا له. لان الله جل وعلا اوجب محبة رسوله صلى الله عليه وسلم اكثر من محبة الانسان لنفسه ولاهله وولده. لابد من هذا

86
00:34:00.300 --> 00:34:20.300
ولكن يجب ان يفرق الانسان بين محبة الله جل وعلا ومحبة رسوله. لان محبة الله جل وعلا محبة عبادة وذل وخضوع ان محبة الرسول صلى الله عليه وسلم فهي محبة تابعة لمحبة الله. لان الله يحبه

87
00:34:20.300 --> 00:34:40.300
ولان الله امر بحبه فهي محبة لله وفي الله. وليس محبة مع الله. لان المحبة مع الله شرك فقال جل وعلا ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. فهذه المحبة مع الله وكذلك

88
00:34:40.300 --> 00:35:00.300
فقال جل وعلا في الاية الاخرى عن اهل الجحيم انهم يعود بعضهم على بعض باللوم يلوم بعضهم بعضا وهم في النار تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين. يعني يسوونهم برب العالمين بالمحبة. المحبة يحب

89
00:35:00.300 --> 00:35:30.300
يحبونهم كما يحبون الله. والا فليس هناك احد من الخلق سوى مخلوقا برب العالمين في الخلق والايجاد والتصرف ثم يشهد ان عيسى عبد الله ورسوله وذلك ان ان عيسى ظل فيه من كان قبلنا من اليهود والنصارى. الا من شاء الله

90
00:35:30.300 --> 00:35:50.300
ممن هداهم الى صراطه المستقيم. فالنصارى اتخذوه الها. وجعلوه رب العالمين او جعلوه ابن الله تعالى الله وتقدس او جعلوه ثالث ثلاثة. كما ذكر الله جل وعلا ذلك عنه في كتابه

91
00:35:50.300 --> 00:36:20.300
وهذا كله كفر. اما اليهود فجفوا جفوا في حقه. حتى زعموا انه ابن زانية لعنهم الله. فهدى الله جل وعلا عباده الى الحق. وبين الحق فيه. ثم قال قال جل وعلا فاشارت الي يعني لما جاءت به تحمل جاءت به تحمله الى قومها قالوا يا

92
00:36:20.300 --> 00:36:40.300
مريم يعني ما هذا؟ يعني ينكرون عليها ما كان ابوك امرأ سوء وما كانت امك بغيا. فاشارت اليه. يعني قالت كلموه. فقالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا؟ قال اني عبد الله اتاني الكتاب وجعلني نبي

93
00:36:40.300 --> 00:37:00.300
وجعلني مباركا اينما كنت. واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا. وبرا بوالدتي الى اخر ما الله جل وعلا عنه. فاول ما تكلم به انه قال اني عبد الله. فهو عبد من عباد الله جل وعلا. فقوله صلى الله

94
00:37:00.300 --> 00:37:30.300
عليه وسلم شهد ان ان عيسى عبد الله عبد الله ورسوله يعني عبد تعبده الله جل وعلا بالعبودية وهذه عبودية خاصة. فالعبودية الخاصة هي اشرف مقامات العبد. والا فالخلق كلهم عباد لله جل وعلا. بمعنى التذليل والتسخير. وان حكمه جار عليهم

95
00:37:30.300 --> 00:38:00.300
ام سخطوا ولكن العبودية خاصة التي يفعلها الانسان طوعا ويكمل مراتبها التي امره الله جل وعلا بها. بان يعبد الله حسب امره. جل وعلا. يعبده العبادة التي امره الله جل وعلا بها. فقوله وشهد ان عيسى عبد الله ورسوله. عبد تعبده الله جل

96
00:38:00.300 --> 00:38:30.300
على كسائر عباده الذين هم عباد الله يعبدونه وليس له من من الالهية او الربوبية شيء. وليس لاحد من الخلق لا الملائكة ولا الرسل. ولا غيرهم. شيء كن من الالهية او او الربوبية. كل مخلوق معبد مسخر. وقد اخبر الله جل وعلا

97
00:38:30.300 --> 00:38:50.300
عن الملائكة انهم عباد مكرمون. وانهم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. ومن يقل منهم اني اله من دوني من دونه من دون الله فذلك نجزيه جهنم. واخبر جل وعلا ان عيسى لا يستنكف

98
00:38:50.300 --> 00:39:20.300
عن عبادة الله والملائكة يعني لا يتكبر عنها. وان من استنكف او تكبر انه موعده جهنم وقوله وكلمته وان عيسى عبد الله ورسوله يعني رسول ارسله الله جل وعلا الى بني اسرائيل. فمن امن به وعطاءه واتبعه فهو السعيد. ومن عصاه وكذبه فهو الشقي

99
00:39:20.300 --> 00:39:40.300
فهو رسول كسائر الرسل. الذين ارسلهم الله جل وعلا الا انه جعله اية حيث خلقه من انثى بلا ذكر. كما قال جل وعلا ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم. ومثل عيسى عند الله

100
00:39:40.300 --> 00:40:10.300
كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون. والخلق الذين اخبرنا جل وعلا عنهم قسمهم اقسام يعني خلق ادم وذريته. اقسام اربعة اربعة اقسام. القسم الاول خلقه من طين. وهو ابو البشر. كما قص الله جل وعلا ذلك علينا. والقسم الثاني خلقه من ذكر

101
00:40:10.300 --> 00:40:30.300
فانثى وهو زوج ادم خلقها الله جل وعلا من ضلعه الايسر. او الايمن خلقها من ضلعه فجعلها بشرا سويا. من ذكر بلا انثى. والقسم الثالث ما ذكره الله جل وعلا

102
00:40:30.300 --> 00:40:50.300
وعن عيسى انه خلقه من انثى بلا ذكر. والقسم الرابع سائر الخلق. يخلقهم من ذكر وانثى وكل ذلك دليل على تفرده جل وعلا بالتصرف وانه على كل شيء قدير. وانه لا يعجزه شيء

103
00:40:50.300 --> 00:41:10.300
فلا بد ان يشهد الانسان ان عيسى عبد لله جل وعلا تعبده وعبد ربه. وانه رسول ارسله الله جل وعلا الى بني اسرائيل ليطيعوه ويتبعوه. وانه كلمة الله كلمة من الله. ومعنى كونه كلمة

104
00:41:10.300 --> 00:41:30.300
الله انه خلقه بالكلمة. قال له كن فيكون. كما ذكرنا في هذه الاية. مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون. فهو كان بالكلمة. ولهذا سماه كلمة

105
00:41:30.300 --> 00:42:00.300
كلمة الله وروح منه يعني انه روح من سائر الارواح التي خلقها واستنطقها واستشهدها. وقال الست بربكم قالوا بلى فهو من الارواح التي استخرجت من ادم. سائل الارواح. وارسل فلها الى مريم بواسطة الملك. ارسل اليها جبريل

106
00:42:00.300 --> 00:42:30.300
جبريل فتمثل لها بشرا سويا. وهي تتعبد متخلية عن اهلها. فقالت اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا. قال انما انا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا. فنفخ في كم درعها فذهبت النفخة ودخلت في فرجها. كما قال الله جل وعلا ومريم

107
00:42:30.300 --> 00:42:50.300
التي احسنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانطين. فهذه النفخة نفخة الملك وهي التي خلق منها عيسى عليه السلام. فجعله اية كما اخبر الله جل

108
00:42:50.300 --> 00:43:10.300
لو علا بذلك جعله اية للناس حيث خلقه من انثى بلا ذكر ثم يقول صلى الله عليه عليه وسلم وشهد ان الجنة حق والنار حق. الحق هو الثابت المستقر الذي

109
00:43:10.300 --> 00:43:40.300
لا يتغير. فيشهد الانسان ان الجنة حق خلقها الله جل وعلا واعدها لعباده الصالحين قال الشارع رحمه الله باب خبر مبتدأ محذوف تقديره هذا قلت ويجب يجوز ان يكون مبتدأ خبره محذوف تقديره هذا وما يجوز ان تكون موصولة والعائد محذوف

110
00:43:40.300 --> 00:44:10.300
اي وبيان الذي يكفره من الذنوب ويجوز ان تكون مصدرية اي وتكفيره الذنوب وهذا ثاني اظهر وقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك فلهم الامن وهم مهتدون. هذه الاية من الادلة على فضل التوحيد. وانه يكفر

111
00:44:10.300 --> 00:44:40.300
فقول الله جل وعلا الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم يهتدون وجه ذلك من جهتين الاولى انه اخبر انه لهم الاجر والان جاء معرف بال لهم الامن. فشمل الامن

112
00:44:40.300 --> 00:45:10.300
في الدنيا وفي الاخرة. ان الامن في الدنيا سيأمن عذاب الله عذاب الله الذي ينزله على المشركين. الذين لا يعملون بالتوحيد. وقد بين الله جل وعلا ذلك قصص الانبياء كثيرا والناحية الثانية انه اخبر انه هو المهتدون

113
00:45:10.300 --> 00:45:40.300
والاهتداء ينتهي بالسعادة. من سكون الدرجات العلى درجات الجنة. وقوله الذين امنوا الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم هذا فصل للخطاب والخصومة التي وقعت بين ابراهيم عليه السلام وبين قومه. حينما هددوه

114
00:45:40.300 --> 00:46:10.300
بالهتهم. التي يعبدون من دون الله. فتبرأ منها وقال كيف تخوفوني بما تشركون به بهذه الاصنام. وانتم لا تخافون الله وانتم تشركون. فاي فريقين الان المشرك او المخلص جاء قول الله جل وعلا جل وعلا الذين امنوا يعني هم الاحق

115
00:46:10.300 --> 00:46:40.300
والامن والاهتداء. الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. والايمان يشمل امتثال امر الله جل وعلا واجتناب نهيه كله. مع تحل القلب بالخشية والانابة والدنيا والخوف من الله جل وعلا. وقوله ولم يلبسوا ايمانهم اللبس هو الخلط

116
00:46:40.300 --> 00:47:10.300
يعني انهم لم يخلطوا ايمانهم بظلم. والظلم هنا فسر بالشرك. فقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الصحابة لما نزلت هذه الاية قالوا اينا لا يظلم نفسه؟ هذا امر شديد. لانهم تصوروا ان المراد مطلق الظلم

117
00:47:10.300 --> 00:47:40.300
وكل معصية ومخالفة تدخل في ذلك. والانسان لا يمكن ان ينفك عن معصية او مخالفة كل الناس وقد استثني من ذلك الانبياء فقط الرسل قالوا انهم معصومون والصواب ان العصمة للرسل فيما يبلغون عن الله جل وعلا. والا فقد

118
00:47:40.300 --> 00:48:10.300
لهم مخالفات فيعاتبهم الله جل وعلا عليها ثم تكون حالتهم بعدها احسن منها قبله يعني انهم لا يقرون على المخالفة بل مستعتبون ويتوبون ويكون اخر احسن من اوله. اما من عاداهم من بني ادم فكلهم خطاء. كلهم يخطئون وكلهم يجيبون

119
00:48:10.300 --> 00:48:40.300
ولابد وهذا مقتضى اسماء الله جل وعلا واوصافه. فالله جل وعلا من الغفور الرحيم والتواب. وكذلك كونه جل وعلا يستر على عباده. وقوله جل وعلا يرحمه. وكونه جل وعلا هو البر. الرؤوف

120
00:48:40.300 --> 00:49:00.300
فلابد ان تظهر اثار هذه الاسماء. اذا لم يكن هناك معاصي وهناك ذنوب ما تظهر هذه الاية لهذا جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال والله لو لم تذنبوا لذهب الله

121
00:49:00.300 --> 00:49:20.300
وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون. فيغفر الله لهم. فهكذا خلق الانسان. فلما نزلت هذه الاية الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم قال الصحابة رضوان الله عليهم اينا لا يظلم نفسه؟ هذا

122
00:49:20.300 --> 00:49:40.300
لا ينفك منه احد. فقال صلى الله عليه وسلم ليس ذاكم وانما هو الشرك. الم تسمعوا الى قول العبد الصالح يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم. ان الشرك لظلم عظيم. فجعل الشرك هو

123
00:49:40.300 --> 00:50:10.300
في هذا وليس معنى ذلك ان الذنوب ان الذنوب خارجة عن عن الظلم. لا ولكن المذنب اذا كان سالما من الشرك فهو وان حصل له من عدم الامن حصل له خوف وحصل له شيء من العذاب فمآله الى الامن. مآله الى الجنة. ولابد

124
00:50:10.300 --> 00:50:40.300
ان عذب في الدنيا صار ذلك كفارة له. وان لم يكفي ذلك تعذيبه في دنيا عذبت في القبر. فصار كفارة له. فان لم يكفي ذلك عذب في الموقف. فان نفس ذلك عذب في النار وهذه اخر التعذيبات ثم يخرج منها الى الجنة ولا يبقى في

125
00:50:40.300 --> 00:51:10.300
ما لي احد من اهل التوحيد. فاهل التوحيد لا ينفى عنهم الامن. وانما ينتفي مطلق الامن الذي هو الامن التام. والاهتداء التام. اذا كان وانما ينسى الامن عن المشرك الذي يشرك بالله جل وعلا ويموت على شرك

126
00:51:10.300 --> 00:51:30.300
ليس له امن ولا اهتداء. فلهذا قال صلى الله عليه وسلم هو الشرك. يعني الذي يخلط ايمانه بشرك يكون خاسرا ويكون له العذاب ولا يناله شيء من الامن ولا من

127
00:51:30.300 --> 00:52:00.300
وهذا يدل على ان الانسان قد يجتمع له ايمان وشرك ثم يجتمع له معاصي وبر وطاعة. وقد يكون عنده شيء من الايمان وشيء من الشرك قال الله جل وعلا وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. يقول المجاهد وغيره من المفسرين

128
00:52:00.300 --> 00:52:30.300
ايمانهم انك اذا سألتهم من خلقهم ومن خلق السماوات والارض؟ قالوا الله وشركهم انه يعبد مع الله غيره. وهذا هو الشرك الاكبر. الذي يكون صاحبه خالدا في النار واذا مات علي اذا لم يتم قبل موته منه وهنا الى الذين امنوا يعني اتبعوا الرسول صلى الله عليه وسلم

129
00:52:30.300 --> 00:53:00.300
وقبل ما جاء به واجتنبوا ما نهاهم عنه عملوا به عملوا بالامر واجتنبوا النهي ولم يلبسوا ايمانهم بظلم يعني لم يخلطوا هذا الايمان بشرك يخلطوه بشرك. اولئك لهم الامن. الامن التام الذي لا يناله معه عذاب في الدنيا

130
00:53:00.300 --> 00:53:30.300
ولا في القبر ولا في الاخرة. وهم مهتدون في الدنيا باتباع الحق خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك يهتدون في الاخرة الى منازلهم من منزلهم التي اعدها الله جل وعلا له في الدنيا. فهذا هو اخر الهداية. يهدون في الدنيا

131
00:53:30.300 --> 00:54:00.300
بان يعملوا بعد الحسنة حسنة ويزدادوا بعد الخير خيرا ويهتدوا في الاخرة بان يعرفوا مساكنهم اكثر من معرفتهم مساكنه في الدنيا. قبل ان يروها هذا من تمام الهداية. نعم. قال قال ابن جرير رحمة الله عليه حدثني

132
00:54:00.300 --> 00:54:20.300
وساق بسنده عن الربيع بن انس قال الايمان الاخلاص لله وحده وقال ابن كثير في اي هؤلاء الذين اخلصوا العبادة لله وحده. ولم يشركوا به شيئا هم الامنين يوم القيامة

133
00:54:20.300 --> 00:54:40.300
المهتدون في الدنيا والاخرة. وقال زيد بن اسلم وابن اسحاق هذا من الله هذا من الله على فصل القضاء بين ابراهيم وقومه. وعن ابن مسعود رضي الله عنه لما نزلت هذه

134
00:54:40.300 --> 00:55:00.300
قالوا فاينا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بذلكم الم اسمعوا الى قول لقمان ان الشرك لظلم عظيم. قوله هذا على فصل الخطاب. من الله

135
00:55:00.300 --> 00:55:20.300
جل وعلا بين ابراهيم وقومه يعني ان المعنى يكون ان هذا الكلام مستأنس. وان قصة ابراهيم معكم انتهت عند قوله فاي فريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون. من هنا انتهت قصة ابراهيم. ثم جاء

136
00:55:20.300 --> 00:55:40.300
الحكم من الله فاصلا بين الفريقين. لان ابراهيم وقومه بقوله جل وعلا الذين امنوا ولم يلبسوا الى اخره. هذا معنى قوله هذا على فصل الخطاب. يعني انه حكم مستأنف حكم الله جل وعلا

137
00:55:40.300 --> 00:56:00.300
بين فريقين بين ابراهيم وقومه الذين خاصمهم. والقول الثاني للمفسرين ان هذا من تمام القصة. وان هذا من تمام قول ابراهيم قوله الذين في اي طريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون؟ قال الذين امنوا ولم

138
00:56:00.300 --> 00:56:20.300
اولئك لهم الامن وهم مهتدون. ويكون هذا من تمام القصة ومن تمام كلام ابراهيم عليه السلام. وهو كلام او الله جل وعلا عن الخير الكريم فهو ما لا يخرج بذلك عن عن كونه كلام الله. تكلم به حاكيا ما

139
00:56:20.300 --> 00:56:40.300
بين ابراهيم وقومه ومعلوم ان ابراهيم عليه السلام كانت لغته غير عربية. وكان يتكلم بالعربية والله جل وعلا ذكر هذا باللغة العربية فهو كلامه الذي حكاه كما وقع لابراهيم وقومه وهكذا

140
00:56:40.300 --> 00:57:10.300
سائر قصص الانبياء وسائر الانبياء ليسوا عرب. يقول العلماء العرب من الانبياء اربعة وان بقية الاندية كلهم عجم. العرب هود وصالح وشعيب محمد صلوات الله وسلامه عليه. اما بقيوتهم كلهم عجم. وكل قصص الانبياء جاءت باللغة

141
00:57:10.300 --> 00:57:40.300
العربية لانها لان الله جل وعلا حكى ذلك وتكلم به ذاكرا ما وقع لهم فهو كلام جل وعلا يذكر ما وقع بين الرسل وقومهم ومنه هذه لابراهيم نعم. وساقه البخاري بسنده فقال حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا ابي

142
00:57:40.300 --> 00:58:10.300
قال حدثنا الاعمش قال حدثني ابراهيم عن علقمة عن عبدالله رضي الله عنه قال لما نزلت الذين قلنا يا رسول الله اينا لا يظلم نفسه؟ قال ليس كما تقولون يلبسوا ايمانهم بظلم بشرك اولم تسمعوا الى قول لقمان لابنه؟ يا بني يا بني لا تشرك بالله

143
00:58:10.300 --> 00:58:30.300
ان الشرك لظلم عظيم. ولاحمد بنحوه عن عبدالله قال لما نزلت الذين امنوا ولم يلبسوا شق ذلك على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله فاينا لا

144
00:58:30.300 --> 00:58:50.300
قال انه ليس الذي تعنيه. الم تسمعوا ما قال العبد الصالح يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم. انما هو الشرك. فهذا لا يدل على ان الذنوب ليست

145
00:58:50.300 --> 00:59:10.300
ولكن يدل على ان الظلم مطلق الذي لا يكون معه امن ولا معه ابتداء هو الشرك. اما الذنوب عاصي فان وقعت من الانسان فانه يرجى له خير اذا مات على التوحيد. بل

146
00:59:10.300 --> 00:59:30.300
ان يقينا بانه من اهل الجنة. ان مآله من اهل الى الجنة. وان عذب وانا له ما ناله. ما دام ليس معه شيء في مثل هذا ما يقال انه ليس له امن وليس له ارتداء بل له الامن وله الابتداء. لان مآله

147
00:59:30.300 --> 00:59:50.300
كذلك فان حدث له ظد هذا فهو عارض يجول. بخلاف المشرك فان الشرك ليس معه لا امن ولا اهتداء. فصار كلام الرسول صلى الله عليه وسلم موضحا هذا ويبين له

148
00:59:50.300 --> 01:00:20.300
وفيه ان الانسان وان كان وقع في معصية فانه على رجا من الله وعلى خير ويرجى انه يكون مهتديا ويكون امنا والذنوب ما عدا الشرك لها طرق. طرق كثيرة لازالتها ومغفرتها. منها

149
01:00:20.300 --> 01:00:50.300
الانسان يتوب منها. فالتوبة تمحو جميع الذنوب. التي سبقت التوبة اذا كانت التوبة صادقة. اذا كانت الوصول والتوبة النصوح ما اجتمع فيها شروط التوبة وشروطها ثلاثة او اربعة ان يندم الانسان على زلته وعلى ما وقع من الذنب ويود انه ما وقع منه وان يعزم

150
01:00:50.300 --> 01:01:10.300
حجما جازما بان لا يعود اليه. وان يقلع من الذنب. يتركه. وان كان الذل ما عاد الذل مظلمة مظلمة لغير لغيره من الخلق من الناس يضاف الى ذلك انه يستحل يستحل صاحب الحق او يؤدي

151
01:01:10.300 --> 01:01:30.300
الحق فاذا حصلت هذه الامور فانه يتوب فان الله جل وعلا يتوب عليه وقد ندب عباده جل وعلا الى التوبة. قال ايهم سيتوب الى الله جميعا ايها المؤمنون. توبوا الى الله جميعا. ايها المؤمنون. وهذا لان المؤمن

152
01:01:30.300 --> 01:01:50.300
لابد ان يقع له ذنوب. فامر الله جل وعلا عباده ان يتوبوا. فيقول يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحة الامر الثاني ان المصائب التي تقع للانسان سواء في الدنيا

153
01:01:50.300 --> 01:02:10.300
وسواء في نفسه او في ماله او في ولده او في اقربائه. هذه تكفر ذنوبه. تكون كفارات ذنوبه الامر الثالث الطاعات التي تقع منه. فان الطاعات الحسنات يذهبن السيئات. ويكون ذلك ايضا

154
01:02:10.300 --> 01:02:40.300
من المانع من العذاب. الحسنات التي يعملها. الامر الخامس الدعوة التي تحصل له من المؤمنين سواء اخوانه المؤمنين او فالملائكة يدعون ويستغفرون للمؤمنين. كما اخبرنا الله جل وعلا بذلك. وكذلك المؤمنون بعضهم لبعض

155
01:02:40.300 --> 01:03:00.300
وكذلك منها الصلاة عليه اذا مات صلاة المؤمنين عليه واستغفاره له وشفاعته له فان هذا قد يكون مانعا له من ان يعذب. وقد جاءت احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل

156
01:03:00.300 --> 01:03:30.300
ذلك الامر السابع ما يصاب به مني عذاب القبر رغبته فان هذا يكون تكفيرا له. الامر الثامن ما يقع له في المواقف في موقف القيامة. من الشدائد والاهوال التي تمر عليه. فانها تكون ايضا مكفرة لذنوبه

157
01:03:30.300 --> 01:04:00.300
والتاسع اذا لم يكفي هذا فالنار. تطهر اهل القاذورات من المعاصي الامر العاشر رحمة ارحم الراحمين. التي وسعت كل شيء. فانه اذا شاء غفر لعبده وان كانت جرائمه كثيرة جدا ولا يبالي جل وعلا. فهو غفور رحيم. كل هذه اسباب

158
01:04:00.300 --> 01:04:30.300
لمنع العذاب للمؤمن وهناك غيرها. مما هو معروف من الشرع. نعم. وعن عمر رضي الله عنه انه فسره بالذنب فيكون المعنى الامن من كل عذاب. وقال الحسن والكندي لبيك لهم الامن في الاخرة. وهم مهتدون في الدنيا. وهذا لا ينافي تفسيره بالشرك. كونه في

159
01:04:30.300 --> 01:04:50.300
بالذنب لا ينافي تفسيره في الشرك. لان تفسيره في الشرك وجهه وما ذكرنا. يكون المعنى ليس لمن اشرك بالله ان يطلق ولا مطلق. اما المذنب فله نوع من الامن وله نوع من الاهتداء

160
01:04:50.300 --> 01:05:10.300
لا ينفى عنه الامن ولا الاهتداء. فيكون تفسير هذا متفقا مع التفسير الاول. نعم. قال شيخ الاسلام رحمة الله عليه. والذي شق عليهم انهم ظنوا ان ان الظلم المشروط عدمه

161
01:05:10.300 --> 01:05:30.300
يظن العبد نفسه. وانه لا ان ولا اهتداء الا لمن لم يظلم نفسه. فبين لهم النبي صلى الله عليه ما دلني على ان الشرك ظلم في كتاب الله فلا يحسن الامن والاهتداء الا لمن لم يلبس

162
01:05:30.300 --> 01:05:50.300
ايمانه بهذا الظلم. فان من لم يلبس ايمانه بهذا الظلم كان من اهل الامن والاهتداء كما كان من اهل الاصطفاء فان لم يلبس فان لم يلبس ايمانه بهذا الظلم كان

163
01:05:50.300 --> 01:06:10.300
في اهل الامن والاهتداء كما كان من اهل الاصطفاء في قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا فمن عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات. باذن الله ذلك

164
01:06:10.300 --> 01:06:40.300
فهو الفضل الكبير. وهذا لا ينفي اياخذ احد بظلمه لنفسه. بذنب اذا لم يتب قال تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره هذه الاية جعل المصطفين الذين اصطفاهم الله جل وعلا والاصطفاء هو الاختيار

165
01:06:40.300 --> 01:07:00.300
بجواره جل وعلا في جنات النعيم. جعلهم نقصان ثلاثة منهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ولهذا فالظالم لنفسه فسر بانه الذي يترك بعظ الواجبات ويفعل بعظ المحرمات

166
01:07:00.300 --> 01:07:30.300
هل الظالم لنفسه؟ يترك بعظ ما يجب عليه مما اوجبه الله جل وعلا عليه ويفعل بعض ما حرمه الله عليه. وهذه ذنوب معاصي. فهذا ظالم لنفسه. ومع ذلك هو من اهل الاصطفاء الذين اصطفاهم الله. والمقتصد هو الذي يفعل الواجب

167
01:07:30.300 --> 01:08:00.300
يترك ويترك المحرم. ولا يأتي بالنوافل ولا يترك المكروهات. والمباحات تورعا وتقربا الى الله. اما السابق من سرعات فهو الذي يفعل الواجبات ويجتنب المحرمات ويتقرب الى الله جل وعلا بعد اداء الفرائض

168
01:08:00.300 --> 01:08:30.300
من الصلاة والصوم والصدقة والحج وغير ذلك. من افعال الخير وها ولهذا لكونهم اقسام ثلاثة صارت الجنة متفاوتة المنازل على حسب الاعمال. فكل من كان عمله اكثر وصدقه مع الله اعظم

169
01:08:30.300 --> 01:09:00.300
قربه اليه اتى كانت منزلته ارفع. واعلى. فلهذا ذكر ان الجنة منها ما هو المقربين ومنها ما هو للابرار. ومنها ما هو صاحبه يهبطه حتى النبي يحكى النبيون يغبطون فانه جاء عنا اهل الجنة يتراءون اصحاب المرث فيما نرى

170
01:09:00.300 --> 01:09:20.300
الكوكب الغابر في افق السماء. يعني منازل رفيعة عالية جدا. في الجنة. وفي الصحيحين النبي صلى الله عليه وسلم قال ان في جنتي مئة درجة ما بين درجة واخرى مثل ما بين السماء والارض

171
01:09:20.300 --> 01:09:40.300
اعدها الله جل وعلا للمجاهدين في سبيله. هذه خاصة خاصة للمجاهدين. مئة درجة ما بين درجة اخرى مثل ما بين السما والارض. والدرجة المقصود بها هنا الجنة. جنات واحدة فوق الاخرى

172
01:09:40.300 --> 01:10:10.300
سميت درجة لان واحدة فوق الاخرى ارفع من الاخرى. وهذه ليست لاشخاص مئة شخص فقط لاجناس اجناس كثيرون جدا كل مكان كل جنة يسكنها ما يملؤها ممن يشأ الله جل وعلا المقصود ان الخلق لا يتفقون في الاعمال منهم

173
01:10:10.300 --> 01:10:40.300
اجتهد ومنهم الورع الذي يترك ما هو مكروه او ملتبس فيه خشية ان يكون حرام او ممنوع. ومنهم من يفعل ذلك. وانما نجتنب المحرم الصريح. ويفعل واجب الواضح الذي اوجبه الله عليه فقط. الرسول صلى الله عليه وسلم رتب دخول الجنة

174
01:10:40.300 --> 01:11:00.300
على امور خمسة فقط على فعل امور خمسة. اذا جاء بها الانسان فانه من اهل الجنة قطعا. احدها ان اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. يعني يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا. الثاني ان يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة

175
01:11:00.300 --> 01:11:20.300
ها ويصوم رمضان واحد. حج البيت. فان قال له معاذ رضي الله عنه دلني على عمل يدخل الجنة قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه. تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة

176
01:11:20.300 --> 01:11:40.300
وتصوم رمضان وتحج البيت. فقط هذه الامور الخمسة. جعلها هي الطريق الى الجنة. والى سلوك السلوك اليها دخولنا. اذا اتى الانسان ما هو زائد على ذلك من انواع الخير وانواع البر

177
01:11:40.300 --> 01:12:10.300
فان درجته في الجنة ترتفع. منزلته تعلو. ونعيمه يزداد. ولهذا فاوت الله جل وعلا بين عباده في الجنة من اجل ذلك. والمقصود ان الذي يظلم نفسه هو اهل الاصطفاء وهو كذلك من اهل الامن. وانا له ما ناله من عذاب او

178
01:12:10.300 --> 01:12:30.300
اه مصائب تصيبه. فان هذا يكون تكفيرا له. نعم. وقد سأل ابو بكر الصديق والله عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اين لم يعمل سوءا؟ فقال يا ابا بكر

179
01:12:30.300 --> 01:13:00.300
ولست تنصب ولست تحزن اليس يصيبك اللاواء؟ فذلك ما تجزون به. فبين ان المؤمن الذي دخل الجنة قد يجازى بسيئاته في الدنيا بالمصايب. فمن سلم من اجناس الثلاثة الشرك وظلم العباد وظلمه لنفسه. بما دون الشرك كان له الامن التام والاهتداء

180
01:13:00.300 --> 01:13:20.300
هذه هي اجناس الظلم. وان قول ابي بكر رضي الله عنه وهو لما نزلت قوله جل وعلا نزل قوله وجل وعلا من يعمل سوءا يجزى به من يعمل سوءا يجزى به فمن هنا شرطية والشرطية

181
01:13:20.300 --> 01:13:40.300
الجزاء يرتب على الشرط لذلك قال ابو بكر رضي الله عنه اين لا يعمل سوء؟ يعني ما في احد ينفك السوء. فاخبر الرسول صلى الله عليه وسلم النجز الذي يقع هو ما يقع في الدنيا من الجوع والظمأ

182
01:13:40.300 --> 01:14:10.300
هو ما يصاب من المشقة والمرض والمصائب وازالة العدو وما اشبه ذلك كل ما اصاب المؤمن ولو كلمة تسوءه من اخر. فانها تكون كفارة لما اجترح واصاب. في هذا الذي يجزى به ان الرسول صلى الله عليه وسلم فسره بذلك

183
01:14:10.300 --> 01:14:40.300
واما انواع الظلم التي ذكر سمي هذه التي لا يخرج عنها الناس تكون بين العبد وبين ربه. وهذا يكون بترك واجب او فعل محرم. ترك واجب اوجبه الله جل وعلى الانسان ان بينه وبينه ان بين العبد وبين ربه جل وعلا. اذا ترك شيئا منه فهو ظلم

184
01:14:40.300 --> 01:15:00.300
وهو لله جل وعلا له ان يجزي هذا الظالم على ظلمه وله ان يعفو. والنوع الثاني هم الذي يقع بين العباد بعظهم لبعظ من اخذ الاموال او ظرب الاعراظ ظرب اه الاجساد

185
01:15:00.300 --> 01:15:20.300
او استطالة العرض بالكلام. لان يقال فيه ما ليس فيه او يقال فيه ما فيه في غيبته. فان هذا من الظلم. لان الرسول صلى الله عليه وسلم لما بين الريبة

186
01:15:20.300 --> 01:15:40.300
قال هي ذكرك اخاك بما يكره في غيبته. قيل له ارأيت ان كان فيه ما اقول؟ قال ان كان في فقد اغتبته. وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته. والبهت هو اشد الظلم. واعظم

187
01:15:40.300 --> 01:16:10.300
كذلك سائر الحقوق التي تقع للانسان على الاخر اذا فرط فيها عن مثلا ظلمه فيها فانه يطالب بادائها. هذا نوع اخر اما النوع الثالث فهو اشدها واعظمها. وهو الشرك. ولهذا جاء في الاثر ان الدواوين

188
01:16:10.300 --> 01:16:40.300
ديوان لا يأبأ الله به شيئا. بمعنى يأبى انه سهل هين. سهل عند الله هين. يغفره ولا يبالي. وديوان لا يترك الله منه شيئا. فالذي لا ادعو الله به شيئا هو ظلم العبد لنفسه فيما بينه وبين ربه. اذا شاء ان يغفره غفره جميعا ولا يبالي. ولا

189
01:16:40.300 --> 01:17:10.300
واما الذي لا يترك الله منه شيئا فهو حقوق العباد لا بد ان تستافى. لا بد من اداء الحقوق. لابد من القصاص يوم القيامة فان حتى المؤمنون بالجنة اذا خلصوا من المناقشة ومن الموقف وخلصوا

190
01:17:10.300 --> 01:17:40.300
من الصراط عبروا على الصراط اوقفوا في قنطرة بين الجنة والنار. فاقتص لبعضهم وهذبوا وطهروا فلا يدخل الجنة حتى تكن قلوبهم صافية. ليس فيها غل وليس فيها لاحد شيء هؤلاء الذين علم الله جل وعلا ان هذا القصاص لا

191
01:17:40.300 --> 01:18:10.300
على حسناتهم بل تبقى حسناتهم التي يسكنون بها الجنة. واما المظالم العظيمة فانها قوة الموقف قبل العبور على الصراط. كل مظلمة تؤدى الى صاحبها. يوقف الناس وكل واحد يفرح ان يكون له على اخيه حق حتى الوالدة. تحب ان يكون لها حق على ولدها

192
01:18:10.300 --> 01:18:30.300
لهذا يقول الله جل وعلا يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه بماذا يفر من امه واخيه وابيه وزوجته؟ هؤلاء هم اقرب الناس واحب الناس الي. مع ذلك يفر منهم. يكره

193
01:18:30.300 --> 01:19:00.300
ان يراه فراره منه خوف المطالبة بالحقوق. والمطالبة بالحقوق هناك بالحسنات. يؤخذ من حسناته ويوصى المظلوم حقه. فان فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم فطرق عليه ثم طرح في النار. لهذا جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم انه قال اتدرون من المفلس؟ ثم قال

194
01:19:00.300 --> 01:19:20.300
المفلس من يأتي المفلس من امتي من يأتي بحسنات حسنات كثيرة ويأتي قد ظلمها هذا وقد ضرب هذا وقد اكل مال هذا فيؤخذ بهذا من حسناته ولهذا من حسناته فاذا فنيت

195
01:19:20.300 --> 01:19:40.300
حسناته اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار. اما الديوان الثالث الذي لا يغفر الله منه شيء فهو الشرك. اذا مات الانسان مشركا فهو في النار قطعا بلا

196
01:19:40.300 --> 01:20:00.300
بلا شك لا يغفر له. لان الله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن واخبر جل وعلا ان المشرك لا يوصل له. يقول جل وعلا ان انه من يشرك بالله ومأواه جهل

197
01:20:00.300 --> 01:20:20.300
فان الله حرم وقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. وما للظالمين من انصار الشرك هو الظلم المطلق الذي ليس بعده ظلم. وهو الذي اخبر الله جل وعلا ان صاحب

198
01:20:20.300 --> 01:20:50.300
في النار غير ان الشرك نوعان قسمان شرك اكبر وهو ان يجعل مع الله ندا في العبادة. ان تجعل العبادة مقسومة بين الرب جل وعلا وبين احد من الخلق والعبادة كل ما امر الله جل وعلا به

199
01:20:50.300 --> 01:21:20.300
او ما نهى عنه. اذا فعل المأمور لاجل مخلوق او ترك المن عنه لاجل مخلوق. فان هذا من الشرك. اما العبادة القلبية التي فيها الحب والخوف والذل والانابة هذه من اعظم

200
01:21:20.300 --> 01:21:50.300
اذا وقعت لمخلوق من اعظم الشرك واكبر واكبر. القسم الثاني شرك اصغر لهذا لا يخرج الانسان من كونه مؤمنا من كونه مسلما ولا يجعله خالدا في النار ولكنه من النوع الذي يعذب عليه اذا لم يعفو الله جل وعلا عنه. وهو على القول الصواب الصحيح داخل في

201
01:21:50.300 --> 01:22:20.300
سائل التي تكون تحت المشيئة. نعم. ومن لم يسلم من ظلمه لنفسه انه كان له الامن والاهتداء المطلق. بمعنى انه لابد ان يدخل الجنة كما وعد بذلك في الاية الاخرى وقد هداه الله تعالى الى الصراط المستقيم الذي الذي تكون عاقبته في

202
01:22:20.300 --> 01:22:40.300
الى الجنة واحصوا له من نقص الامن والاهتداء. بحسب ما نقص من ايمانه بظلمه لنفسه وليس مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله انما هو الشرك. ان من لم يشرك الشرك الاكبر

203
01:22:40.300 --> 01:23:10.300
يكون له الامن التام والاهتداء التام فان احاديثه الكثيرة وعن نصوص القرآن تبين ان ان اهل الكبائر معرضون للخوف لم يحصل لهم الامن التام والاهتداء التام الذين يكونوا يكونان دنيا مهتدأ مهتدين الى الصراط المستقيم. من نصوص للقرآن مثل قول الله جل وعلا

204
01:23:10.300 --> 01:23:30.300
ان الذين يأكلون عن مال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. قوله جل وعلا ومن المؤمن متعمدا فجزاؤه جهنم وكذلك ذكر جل وعلا قوله فهل عسيتم ان توليتم

205
01:23:30.300 --> 01:23:50.300
ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله فعصمهم ولعنا ابصارا. يقول جل وعلا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون نعم يكفر عنكم سيئاتكم. وما اشبه ذلك من النصوص الكثيرة كلها تدل على ان صاحب الذنب

206
01:23:50.300 --> 01:24:10.300
يتعرض للعذاب ومتوعد بالنار. وكذلك احاديث رسول رسول احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم سمية كثيرة جدا في هذا. فلو مثلا قيل ان المقصود بهذه الاية الشرك الاكبر لناقر ذلك

207
01:24:10.300 --> 01:24:40.300
فهذه النصوص ونصوص الكتاب مع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم لا تتناقض بل احاديث الرسول صلى الله وسلم تفسر الكتاب وتوضحه وتبين مجمله فيجب ان يجمع بينهم والموفق بينها ولا يضرب بعضها ببعض. كما فعل الخوارج الذين حكموا بان صاحب الذنب

208
01:24:40.300 --> 01:25:10.300
كافر وانه اذا مات في النار. وهؤلاء ضلال في الواقع ظلوا حيث اخذوا جانبا وتركوا جوانب والاخرى وهكذا اهل البدع يتمسكون بشيء ويتركون اشياء وهم يدخلون هنا في من يضرب كتاب الله بعضه ببعض. ويؤمن ببعض ويكفر ببعض. نعم. بل معهم

209
01:25:10.300 --> 01:25:30.300
الى هذا الصراط المستقيم. ومعهم اصل نعمة الله عليهم. ولابد لهم من دخول الجنة وقوله انما هو الشرك ان اراد الاكبر فمقصوده ان من لم يكن من اهله فهو امن منه

210
01:25:30.300 --> 01:26:00.300
وعد به المشركون من عذاب الدنيا وعذاب الاخرة. وان كان مراده جنس الشرك يقال ظلم العبد نفسه كبخله لحب المال ببغض ببعض الواجب هو شرك اصغر وحبه الله تعالى حتى يقدم هواه على محبة الله شرك اصغر. ونحو ذلك. نعم

211
01:26:00.300 --> 01:26:20.300
ان الذنوب كلها تدخل في الشرك الاصغر. جميع الذنوب تكون داخلة في الشرك الاصغر فاذا كان كذلك دخل دخل في الجلوس في قوله الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظهور. وهذا

212
01:26:20.300 --> 01:26:50.300
نعم. فماذا فاته من الامن والاهتداء بحسبه؟ ولهذا كان السلف من الذنوب في هذا الشرك بهذا الاعتبار انتهى ملخص وقال ابن القيم رحمه الله في قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظل اولئك لهم الامن وهم مهتدون. قال الصحابة

213
01:26:50.300 --> 01:27:10.300
يا رسول الله لم يلبس ايمانه. يلبس. لم يلبس ايمانه بظلم. قال ذلك الشرك. اجابهم صلوات الله وسلامه عليه بان الظلم الرافع للامن والهداية على الاطلاق هو الشرك. وهذا والله هو

214
01:27:10.300 --> 01:27:30.300
ثواب الذي يشفي العليم. يشفي. وهذا هو والله هو الجواب الذي يشفي العليل. ويروي الغليل الجواب الذي يشفي العليل ويروي الغليل فان الظلم المطلق التام هو الشرك الذي هو وضع العبادة

215
01:27:30.300 --> 01:28:00.300
في غير موضعها. هم. ان الظلم تفسيره عند اهل السنة وضع السيف وقد فسره الاشاعرة وغيرهم انه التصرف في ملك الغير بنور علمه. التصرف في ملك الغيب بغير اذنه وهذا خطأ. لان

216
01:28:00.300 --> 01:28:30.300
ولهذا قالوا ان اي شيء يفعله الله جل وعلا ليس ظلما. لان كل شيء هو فلو خلد الطائع طول عمره خلده في النار لا يكون ذلك ظلما لان العباد كلهم عبيده وكلهم ملكه يتصرف فيهم كيف يشاء. ولو جعل

217
01:28:30.300 --> 01:29:00.300
الكافر الذي يقتل الدعاة الذين يدعون الى الله جعله في الجنة ما كان ذلك ولكان ذلك فيه خلاف الحكمة. لانه هناك هو يتصرف فيه وقد اخبر الله جل وعلا انه لا يجعل المسلمين المجرمين كالمسلمين. وان هذا لا يقع

218
01:29:00.300 --> 01:29:20.300
حكمه وفي كذلك في تقديره. واخبر جل وعلا انه ليس من العبيد وفي حديث الذي يرويه الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه كما في صحيح مسلم ان الله جل وعلا يقول

219
01:29:20.300 --> 01:29:50.300
اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما. فما معنى تحريم الظلم؟ كونه حرم الظلم على هل حرم التصرف في ملكه؟ ولا يمكن. انما الصواب في تعريف الظلم ان قال هو وضع الشيء في غير موضعه. وضع الشيء في غير موضعه. كما في لغة العرب