﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:32.100
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث الحادي والسبعون عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال جاء رجل فقال يا رسول الله اوصني فقال لا تغضب

2
00:00:32.500 --> 00:01:03.650
ثم ردد مرارا فقال لا تغضب رواه البخاري قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه هذا الرجل ظن انها وصية بامر جزئي وهو يريد ان يوصيه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بكلام كلي

3
00:01:05.150 --> 00:01:33.700
ولهذا ردد فلما اعاد عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عرف ان هذا كلام جامع وهو كذلك فان قوله لا تغضب يتضمن امرين عظيمين احدهما الامر بفعل الاسباب

4
00:01:35.250 --> 00:02:06.550
والتمرن على حسن الخلق والحلم والصبر وتوطين النفس على ما يصيب الانسان من الخلق من الاذى القولي والفعلي فاذا وفق لها العبد وورد عليه وارد الغضب احتمله بحسن خلقه وتلقاه بحلمه وصبره

5
00:02:07.150 --> 00:02:36.750
ومعرفته بحسن عواقبه فان الامر بالشيء امر به وبما لا يتم الا به والنهي عن الشيء امر بضده وامر بفعل الاسباب التي تعين العبد على اجتناب المنهي عنه وهذا منه

6
00:02:38.100 --> 00:03:07.700
الثاني الامر بعد الغضب الا ينفذ غضبه فان الغضب غالبا لا يتمكن الانسان من دفعه ورده ولكنه يتمكن من عدم تنفيذه فعليه اذا غضب ان يمنع نفسه من الاقوال والافعال المحرمة التي يقتضيها الغضب

7
00:03:09.400 --> 00:03:38.800
فمتى منع نفسه من فعل اثار الغضب الضارة فكأنه في الحقيقة لم يغضب وبهذا يكون العبد كامل القوة العقلية والقوة القلبية كما قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم ليس الشديد بالصرعة

8
00:03:39.500 --> 00:04:09.900
انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب فكمال قوة العبد ان يمتنع من ان تؤثر فيه قوة الشهوة وقوة الغضب والاثار السيئة بل يصرف هاتين القوتين الى تناول ما ينفع في الدين والدنيا

9
00:04:10.850 --> 00:04:43.050
والى دفع ما يضر فيهما فخير الناس من كانت شهوته وهواه تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وغضبه ومدافعته في نصر الحق على الباطل وشر الناس من كان صريع شهوته وغضبه

10
00:04:44.200 --> 00:04:48.700
ولا حول ولا قوة الا بالله