﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:31.000
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث الثاني والسبعون عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

2
00:00:32.300 --> 00:01:03.200
لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقال رجل ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا فقال ان الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس

3
00:01:03.600 --> 00:01:29.300
رواه مسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه قد اخبر الله تعالى ان النار مثوى المتكبرين وفي هذا الحديث انه لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر

4
00:01:31.000 --> 00:02:04.050
فدل على ان الكبر موجب لدخول النار ومانع من دخول الجنة وبهذا التفسير الجامع الذي ذكره النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يتضح هذا المعنى غاية الاتضاح فانه جعل الكبر نوعين

5
00:02:04.850 --> 00:02:31.100
كبر على الحق وهو رده وعدم قبوله فكل من رد الحق فانه مستكبر عنه بحسب ما رد من الحق وذلك انه فرض على العباد ان يخضعوا للحق الذي ارسل الله به رسله

6
00:02:32.900 --> 00:03:20.450
وانزل به كتبه المتكبرون عن الانقياد للرسل بالكلية كفار مخلدون في النار فانه جاءهم الحق على ايدي الرسل مؤيدا بالايات والبراهين فقام الكبر في قلوبهم مانعا فردوه قال تعالى ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان

7
00:03:20.450 --> 00:04:01.950
اتاهم ان في صدورهم ان في صدورهن الا كبر ما هم ببالغين  واما المتكبرون عن الانقياد لبعض الحق الذي يخالف رأيهم وهواهم فهم وان لم يكونوا كفارا فان معهم من موجبات العقاب بحسب ما معهم من

8
00:04:01.950 --> 00:04:32.550
كبر وما تأثروا به من الامتناع عن قبول الحق الذي تبين لهم بعد مجيء الشرع به ولهذا اجمع العلماء ان من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

9
00:04:34.500 --> 00:05:04.000
لم يحل له ان يعدل عنها لقول احد كائنا من الناس من كان فيجب على طالب العلم ان يعزم عزما جازما على تقديم قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم على

10
00:05:04.000 --> 00:05:35.400
قول كل احد وان يكون اصله الذي يرجع اليه واساسه الذي يبني عليه الاهتداء بهدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم والاجتهاد في معرفة مراده واتباعه في ذلك ظاهرا وباطنا

11
00:05:37.950 --> 00:06:07.450
فمتى وفق في هذا الامر الجليل فقد وفق للخير وصار خطأه معفوا عنه لان قصده العامة اتباع الشرع فالخطأ معذور فيه اذا فعل مستطاعه من الاستدلال والاجتهاد في معرفة الحق

12
00:06:08.250 --> 00:06:42.450
وهذا هو المتواضع للحق واما الكبر على الخلق وهو النوع الثاني فهو غمطهم واحتقارهم وذلك ناشئ عن عجب الانسان بنفسه وتعاظمه عليهم فالعجب بالنفس يحمل على التكبر على الخلق واحتقارهم والاستهزاء بهم

13
00:06:43.000 --> 00:07:14.700
وتنقيصهم بقوله وفعله وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم ولما قال هذا الرجل ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا

14
00:07:15.850 --> 00:07:43.900
وخشي ان يكون هذا من الكبر الذي جاء فيه الوعيد بين له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ان هذا ليس من الكبر اذا كان صاحبه منقادا للحق متواضعا للخلق

15
00:07:44.550 --> 00:08:23.900
وانه من الجمال الذي يحبه الله فانه تعالى جميل في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله يحب الجمال الظاهري والجمال الباطني فالجمال الظاهر كالنظافة في الجسد والملبس والمسكن وتوابع ذلك والجمال الباطن التجمل بمعالي الاخلاق واحاسنها

16
00:08:25.300 --> 00:08:56.850
ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اللهم اهدني لاحسن الاعمال والاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عني سيء الاعمال والاخلاق لا يصرف عني سيئها الا انت

17
00:08:57.800 --> 00:08:59.850
والله اعلم