قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني سبحان الله وما انا من المشركين. بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. هذا اليوم هو اليوم العشرون من الشهر الخامس من عام خمسة واربعين اربع مئة والف من الهجرة الكتاب الذي بين ايدينا هو كتاب الاتقان في علوم القرآن والنوع الذي بين ايدينا هو النوع الرابع والاربعون وهو في مقدمه ومؤخره يعني التقديم والتأخير في القرآن الكريم احيانا تجد ايات فيها تقديم وفيها تأخير ما اسرار ذلك ما الحكمة ما اسبابه مر معنا قبل قليل وجاء رجل من اقصى المدينة يسعى هذا في سورة القصص في سورة ياسين وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى اخر الرجل في في ياسين وقدمه في القصص. ما سر التقديم والتأخير هذا هو المقصود في هذا الدرس. كل الكلام هنا يدور حول حول هذا الشهيد يقول المؤلف التقديم والتأخير هو قسمان الاول ما اشكل معناه بحسب الظاهر فلما عرف انه من باب التقديم والتأخير اتضح قالوا هذا جدير ان يفرد بالتصنيف. وقد تعرض السلف لذلك في ايات اخرج ابن ابي حاتم في تفسيره عن قتادة في قوله فلا تعجبك فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا يقول هذا من مقاديم الكلام يعني التقديم يقول التقدير لا تعجبك اموالهم ولا اولادهم في الحياة الدنيا انما انما يريد الله ان يعذبهم بها في الاخرة بنقرأ عليك مرة ثانية الاية قال الله عز وجل ولا تعجبك اموالهم ولا اولادهم انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا هلأ الترتيب لا تعجبك اموالهم ولا اولادهم في الحياة الدنيا لا يعجبك هذا الشيء في الحياة الدنيا. لماذا؟ قال لان الله سيعذبهم في الاخرة بها هذا على رأي قتادة رحمه الله وهناك وجه اخر للتفسير ان ما في تقديم ولا تأخير يقول لا تعجبك اموالهم ولا اولادهم لماذا؟ قال لان الله يريد ان يعذبهم بها. يعذبهم بها كيف؟ بالعناء والتعب والسهر والقلق. للاولاد والاموال يعذبهم الحياة الدنيا. يجدون التعب في الحياة الدنيا قبل الاخرة هذا وجه وهذا وجه قال ايضا قوله تعالى ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما واجل مسمى لزاما واجل مسمى؟ قال لا التقدير ولولا كلمة سبقت من ربك واجل مسمى لكان لزاما يعني كان العذاب لزاما لكن الله قدر اولا سبقت كلمة الله ثم الاجر الذي قدره الله يقول ومثله قوله تعالى الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له ولم يجعل له عوجا قيمة يقول الاصل الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب قيما ثم قال ولم يجعل له عوجا يعني انزل الله القرآن مستقيما ظاهرا الدلالة والوضوح ثم قال ما في عوج ما في عوج. هذا يقول من باب التقديم والتأخير سيذكر لك يعني بعض الامثلة التي فيها تقديم وتأخير لكن يقول هذه حلها يعني بالنظر والتأمل يذهب وهناك قسم ثاني سيأتينا يقول هذا مثل الان يعطيك من الامثلة يقول عن قتادة رحمه الله قوله تعالى اني متوفيك في عيسى اني متوفيك ورافعك الي قال هذا من التقديم والتأخير هذا من التقديم والتأخير. الاصل اني رافعك الاصل اني رافعك الي ومتوفيك اني رافعك الي ومتوفيك هذا من المقدم والمؤخر اني اني رافعك الي ومتوفيك يقول عن عكرمة لقوله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب وعلى هذا من التقديم والتأخير. الاصل لهم يوم الحساب عذاب شديد بما نسوا طيب وقال عن ابن زيد ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا قال ايضا هذا من التقديم والتأخير قال انما هي اذاعوا به الا قليلا منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لم ينجو الا لم ينج قليلا ولا كثير قالوا اخرج عن ابن عباس قال وقالوا ارنا الله جهره قال انه انهم اذا رأوا الله فقد رأوه وانما قالوا جهرة ارنا. يعني قالوا جهرة يعني اعلنوا علانية قالوا علانية وكأن تقديم وتأخير قالوا علانية ارنا الله جهرة يعني سألوا ذلك جهرا سألوه على نية هذا وجه وهذا وجه طيب ومن ذلك قوله تعالى واذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها هذي اول قصة يعني لما هم قتلوا نفسا ثم تدافع فيها من قتلها بدأوا يتخاصمون قبيلتان من بني إسرائيل قالوا ها انتم قتلتوها وانتم قتلتم فترافعوا الى موسى فلما جاءوا الى موسى قالوا هذا قتيل وجدناه مطروحا في الطريق ولا ندري ما الذي قتله هؤلاء يقولون انتم وهؤلاء يقول انتم قال ان الله يأمرني ان تذبح بقرة يأمركم ان تذبحوا بقرة قالوا علاقة البقرة امركم اذبحوا بقرة فتم الامر بان ذبحوا البقرة فذبحوها وما كادوا يفعلون وقال اضربوه ببعضها خذوا قطعة من البقرة بهذا البيت فيقوم حيا يحيه الله واخذوا هذه القطعة وضربوها بهذا الميت فقاموا وقام حيا وقالوا من قتلك؟ قال فلان ثم مات كذلك يحيي الله الموتى ويريكم اياته اذا عندنا التقديم والتأخير يعني قصة ان ان الله يأمركم ان تذبحوا بعض البقرة بعدما بعد قوله واذ قتلتم نفسا. فكان الايات فيها تقديم وتأخير يقول مثله ايضا لو رأيت من اتخذه من اتخذ الهه هواه الاصل الترتيب ما هو افرأيت من اتخذ من اتخذ هواه الها اتخذ هواه شهوته الها بدأ يعبد شهوته هو يعبد هواه ومثله ايضا قوله تعالى اخرج المرعى الذي اخرج المرعى فجعله غثاء احوى. يقول هذا ايضا فيه تقديم وتأخير يقول الذي اخرج المرء احوى يعني اخضر شديد الخضرة فجاء له غثاء اي يابسا لان الغثاء جاء بعد ما اخضر هذا رأي وفيه رأي اخر الذي اخرج المرعى فجعله غثاء احواء يعني شديد الخضرة او احوى انه شديد السواد يعني قد يبس. قد يبس يقول قوله تعالى ايضا فضحكت فبشرناها شكر التقدير بشرناها فضحكت لما بشرها الله ضحكت في تقديم وفي تأخير على هذا الرأي طيب عرفنا هذا يقول هذا الان هذا مما يقول يعني فيه امثلة كثيرة في القرآن اشكلت فعرفنا انها من التقديم والتأخير. هذا يزول عنك الان. متى تعرفه؟ اذا تأملت الاية في تفسيرها زال عنك هذا الاشكال هناك قسم اخر اليس كذلك يقول وهذا يقول الف فيه ابن الصائغ كتاب اسم المقدمة في سر الالفاظ المقدمة يقول ذكر فيه يعني اسباب تقديم التأخير ذكر فيه قال هنا وقد ظهر لي منها عشرة انواع عشرة انواع هي اسباب التقديم والتأخير منها اولا التبرك لقوله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة قال لماذا قال شهد الله؟ قدم الله قال للتبرك باسمه واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسا وللرسول وعلى التقديم تقديم الله او اسم الله التبرك واحيانا يقول ايضا التقديم للتعظيم لقوله تعالى ومن يطع الله والرسول تعظيم ان الله وملائكته يصلون. قدم الله للتعظيم والله ورسوله احق ان يرضوه وهكذا تقديم اسم الله على غيره للتعظيم اما للتبرك او للتعظيم يقول احيانا ايضا التقديم يكون للتشريف مثل تشريف الذكر على الانثى لما قال ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات قدم الرجال على على النساء وفي قوله تعالى للرجال نصيب ثم قال وللنساء نصيب وكذلك تقديم الحر على العبد الحر بالحر والعبد بالعبد وكذلك تقديم الحي على الميت يخرج الحي من الميت وكذلك في قوله تعالى والخيل والبغال والحمير لتركبوها لماذا قدم الخيل للتشريف لانه اشرف هذه الحيوانات السمع يقدم على البصر وعلى سمعهم وعلى ابصارهم ان السمع والبصر اخذ الله سمعكم وابصاركم ليش قدم السمع على البصر؟ قال لان السمع اشرف واحوج للانسان قال ايضا قوله تعالى واذ اخذ واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم ليش قدم منك النبي؟ قال يا محمد هو اشرفهم واشرفهم كذلك قوله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار قدم المهاجرين لأنهم اعلى منزلة واشرف يقول يقول احيانا يختلف يعني ليست قاعدة مطردة احيانا اختلف. ولذلك قال الله سبحانه وتعالى تأكل منه انعامهم وانفسهم ولم يروا ان نسوق الماء الى الارض جرس فنخرج به زرعا يأكل منه انعامهم وانفسهم ايهما اشرف هم اولى الانعام؟ نقول هم. طب ليش قدم الانعام قال لمناسبة السياق ولانه ذكر الزرع زرعا قال زرعا وقدم البهائم طيب يقول ايضا النوع ايضا من من الاسباب قال المناسبة المناسبة قال ولكم فيها جمال اي الابل ولكم فيها جمال الانعام حين تريحون وحين تسرحون الجمال في خروجها اول النهار ولا في عودتها اخر النهار؟ قال لا في عودتها بان قد امتلأت الضلوع واشتاق لها صاحبها لانها غابت عنه فلذلك قال الله عز وجل ولكم فيها جمال حين تريحون يعني عندما ترجع اخر النهار الروحة العودة اخر النهار. وحين تسرحون اول النهار يقول والذين اذا انفقوا لم يشرفوا ولم يقتروا يعني لم يبخلوا ولم يسرفوا. طيب ليش قدم الاسراف قال لان الاسراف في الانفاق دائما طبيعة الانسان طبيعته اه يكثر من الاسراف آآ قدمه طيب قال يريكم البرق خوفا وطمعا. ثم قال وينزل من السماء قال لان لان البرق والرعد يسبق ثم يأتي المطر بعد ذلك. فالتقديم للمناسبة للمناسبة طيب يقول وجعلناها وابنها اية للعالمين. جعلناها مريم وابنها قدم مريم عليها لماذا؟ قال لانه قبلها قال والتي احسنت فرجها فلما ذكرها الله هي قبل قدمها على ابنها في اية اخرى قال سبحانه وتعالى وجعلنا ابن مريم وامه اية قدمه على امه حسب السياق هناك ذكر ذكر موسى ثم ذكر عيسى يقول ايضا من المناسبة التقدم والتأخر مثل الاول والاخر الاول سابق للاخر ولقد عمل المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين لمن شاء منكم ان يتقدم او يتأخر التقديم بما قدم واخر. ثلة من الاولين وقليل من الاخرين وهكذا لله الامر من قبل ومن بعد ولله الاخرة والاولى هنا اختلف ليش الاصل فلله الاولى ثم الاخرة قال قدم الاخرة والاولى قال مراعاة لفواصل الاية طيب يعني الان عرفنا ان احيانا يكون التقديم للتشريف واحيانا للمناسبة المناسبة مثل صحف إبراهيم وموسى إبراهيم سابق التوراة والانجيل. التوراة سابقة اغسلوا وجوهكم وايديكم. الوجه قبل اليدين اركعوا واسجدوا الركوع قبل وهكذا يقول احيانا المناسبة تكون سبب مثل قوله العزيز الحكيم. لانه عزيز عز فحكم عزيز حكيم عز فحكم يحب التوابين ويحب المتطهرين يحب التوابين لان التوبة سبب للطهارة. اذا تاب تطهر من الذنوب وكذلك العكس لكل كل لكل افاك اثيم الافك سبب الاثم لما افق وكذب تسبب في اثمه طيب قال قل للمؤمنين ان يغضوا من ابصارهم ويحفظ فروجهم السببية لانه اذا غض بصره حفظ فرجه طيب يقول هنا احيانا يكون السبب تقديم الكثرة فمنكم كافر ومنكم مؤمن قدم لكثرته فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات الظالم للكثرة يعني هناك امثلة كثيرة ذكرها قال ايضا الترقي على الترقي من الادنى الى الاعلى كقوله تعالى الهم ارج يمشون بها ام لهم ايدي فبدأ بالادنى الارجل ادنى من الايدي الايدي اشرف واعلى يقول ايضا العاشر التدلي من الاعلى الى الادنى يعني اقول اشرف الى الادنى الاقل كقوله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم يعني الله سبحانه وتعالى منزه ان تصيبه السنة للنوم النوم اشد فاذا كان لا يصيب لا تصيبه السنة اللي هي النعاس فمن باب اولى ان لا يصيبه الا يصيبه النوم يقول فمنهم من يمشي على بطنه يقول هذا من الترقي ايضا على بطنه ومنهم من شال بطنه ومنهم من يمشي على ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على اربع الترقي يقول هنا تنبيه قد يقدم لفظ في موضع ويؤخر في في موضع اخر ونكتة ذلك اما لكون السياق في كل موضع يقتضي ما وقع فيه كما كما تقدمت الاشارة اليه واما لقصد البداءة والختم به الاعتناء بشأنه كما في قوله يوم تبيض وجوه وتسود وجوه. اما الذين اسودت قدم اسودت. يقول هذا حسب السياق وكذلك قوله ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة في موضع قال قولوا حطة وادخلوا باب السجداء. يقول هذا من باب التفنن في الاساليب الاساليب العربية الى هنا ينتهي النوع الرابع والاربعون وهو الذي يتعلق بالمقدم والمؤخر وعرفنا انه من اساليب القرآن وانه يقدم الاسباب واحيانا يبقى التقنين والتأخير لكن ينبغي ان يبحث عنه ويوضع في التفسير فتجد هناك نكتة بلاغية للتقديم والتأخير في فهم الايات نقف عند هذا القدر والله اعلم صلى الله وسلم على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين