﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:23.500
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله فصل والطائفة الثانية الذين حكى عنهم العشق هم اللوطية

2
00:00:25.800 --> 00:00:45.800
كما قال تعالى وجاء اهل المدينة يستبشرون قال ان هؤلاء ضيفي فلا تفضحون. واتقوا الله ولا تخزون؟ قالوا اولم ننهك عن العالمين؟ قال هؤلاء بناتي ان كنتم فاعلين. لعمرك انهم

3
00:00:45.800 --> 00:01:07.400
في سكرتهم يعمهون فهذه عشقت فحكاه. هذه الامة احسن الله اليكم فحكاه سبحانه عن طائفتين عشق كل منهما ما حرم عليه من الصور ولم يبالي بما في عشقه من الضرر. الحمد لله رب

4
00:01:07.400 --> 00:01:36.350
العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ذكر المصنف رحمه الله تعالى في الفصل الذي قبل هذا

5
00:01:37.200 --> 00:02:02.000
ان الله سبحانه وتعالى حكى هذا المرض الذي هو العشق عن طائفتين من الناس هم كالوطية والنساء ثم ذكر ما يتعلق بعشق امرأة العزيز ليوسف عليه السلام والذي دفعها لمراودته عن نفسه الى

6
00:02:02.350 --> 00:02:30.600
ان وصل الامر بها الى ان سجنته وامرت بسجنه لانه لم يقبل على ما طلبت ولم يقبل ما دعته اليه  وفي هذا الفصل تحدث عن الطائفة الاخرى التي وقعت في هذا العشق وهم اللوطية

7
00:02:32.050 --> 00:03:02.800
وهي امة غضب الله عليها اشد الغضب واحل بها اشد العقوبة وكانت الفعلة التي وقعت فيها تلك الامة من اشنع الفالات واقبحها واكبر الفواحش واشنعها والفاحشة التي نهى الله سبحانه وتعالى عن قربانها

8
00:03:03.300 --> 00:03:34.000
تتفاوت في درجاتها واشنعها هذه هذه الفعلة فعلت قومي لوط اتيان الذكران اتاتونا الرجال شهوة من دون النساء وهذه خسة في الطبع وقلة في الحياء ووقاحة في العمل وفحش هو غاية الفحش واشنعه

9
00:03:37.050 --> 00:04:11.400
ولهذا جاء وصفهم الفحش لفعلهم هذه الفعلة بقوله انكم لتأتون الفاحشة معرفا لان لانهم بهذا استوفوا الفحش وبلغوا منتهاه حتى ان مما ذكر اهل العلم ان هذه هذا العمل تألف منه حتى الحيوانات

10
00:04:11.800 --> 00:04:33.300
لا يعرف في الحيوانات ان تيسا ينزو على تيس او حمارا على حمار او كلبا على كلب لا تفعل ذلك حتى الحيوانات البهيمة فبا فيبلغ بهؤلاء الخسة والفسح والفحش الى درجة هي اشنع من

11
00:04:33.400 --> 00:05:02.500
درجة الحيوان البهيم  هذه الطائفة بليت بعشق الصور والتعلق بها فاوصلهم هذا العشق الى هذا الفعل المنكر والفاحشة التي ما سبقهم بها احد من العالمين حكى الله في القرآن عنهم عن هذه الامة العشق

12
00:05:02.950 --> 00:05:29.800
كما قال الله عز وجل وجاء اهل المدينة يستبشرون وذلك عندما جاء اضياف من الملائكة الى بيت لوط عليه السلام جاؤوا على صورة شبان حسان ملاح فجاءوا الى بيته على هذه الصورة فبلغ ذلك

13
00:05:29.950 --> 00:05:56.250
قومه فجاؤوا يستبشرون اي يبشروا بعضهم بعضا بذلك بوجود هؤلاء الشبان الملاح فبشر بعضهم بعضا بذلك وجاؤوا الى بيت لوط عليه السنن فقال ان هؤلاء ضيفي فلا تفظحون هؤلاء اضياف

14
00:05:56.550 --> 00:06:32.950
نزلوا علي والضيف له حق من الاكرام والاحسان والصيانة والرعاية وغير ذلك  واتقوا الله ولا ولا تخزون وعظهم بامرين بالتقوى التي من وفق لها صرفت عنا الفحشاء والمنكر  ان اه يخزوه في ظيفه ولا تخزون اي في ظيفي

15
00:06:33.950 --> 00:06:57.900
فان لم يردعكم رادع التقوى تقوى الله عز وجل فلا يردعكم عدم ايقاع ايقاعي في خزي مع هؤلاء الاظياف الذي نزلوا علي في بيتي اضيافا علي ولا تخزون قالوا او لم ننهك عن العالمين

16
00:06:58.100 --> 00:07:29.150
اولم ننهك عن العالمين قيل ننهك ان تأتي باضياف وان تضيف احدا تستضيف احدا نهيناك عن ذلك او لم ننهك عن العالمين قال هؤلاء بناتي ان كنتم فاعلين قال هؤلاء بناتي ان كنتم فاعلين. دعاهم الى الزواج الذي يكون به الاحصان والعفة

17
00:07:30.250 --> 00:08:01.750
دعاهم الى الى ذلك وان يأتي كل آآ هذه الشهوة في اهل زوجه فقال هؤلاء بناتي ان كنتم فاعلين دعوة الى الاحصان بالزواج والاعفاف بالنكاح هذا هو المراد هذا هو المراد

18
00:08:03.350 --> 00:08:34.800
بالسياق هنا لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون والمراد بالسكرة هنا سكرة العشق وهي سكرة تعمي صاحبها وتفسد طبعه وخلقه وسلوكه وتعامله فيفعل ما لا يفعله العقلاء بل يصبح يصدق عليه وصف الجنون

19
00:08:35.100 --> 00:08:58.850
ولهذا بعظ العشاق يصل الى درجة الى ان يوصف بانه مجنون ويوصف بالجنون لانه دخل في سكر العشق الى ان ابلغه الى هذا المبلغ الشنيع قال فهذه الامة عاشقت يعني وقعت في هذا العشق عشق الصور

20
00:08:59.350 --> 00:09:25.350
فوقعت في هذا المنكر الذي حكاه الله سبحانه وتعالى عن هذه الامة نعم رحمه الله وهذا داء اعيا الاطباء دواءه وعز عليهم شفاؤه وهو لعمر الله الداء العضال والسم القتال الذي ما علق بقلب الا وعز على الورى استنقاذه من ايساره

21
00:09:25.650 --> 00:09:45.400
ولا اشتعلت ناره في مهجة الا وصعب على الخلق تخليصها من ناره. نعم ولهذا من الخير العاقل الناصح لنفسه الا يضع قدمه في هذا الطريق وهذا المسلك المرضي المهلك لانه يوصل بصاحبه الى هذه الهلكة

22
00:09:45.500 --> 00:10:10.200
والى فامر يستعصي علاجه على الاطباء يا اطباء القلوب نعم  قال رحمه الله وهو اقسام فانه تارة يكون كفرا كمن اتخذ معشوقه ندا يحبه كما يحب الله. هذا يبلغ بعض العشاق يبلغ بهم عشقهم الى هذه الدرجة

23
00:10:10.550 --> 00:10:29.900
ان يقدم حب معشوقه على حب ربه سبحانه وتعالى. وبعضهم يصرح بذلك وانه ليس في قلبه حب اصلا الا لهذا المعشوق ولا يحب الا هو فهذا الذي اتخذ معشوقه ندا

24
00:10:30.450 --> 00:10:54.650
اه يحبه هذا الحب الذي ليس في قلبه حب لله عز وجل سيطر حب معشوقه على قلبه وملأ قلبه فهذا الحب كفر هذا الحب كفر كما قال المصنف تارة يكون كفرا كمن اتخذ معشوقه ندا

25
00:10:54.750 --> 00:11:14.150
ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونه كحب الله نعم قال رحمه الله فكيف اذا كانت محبته اعظم من محبة الله في قلبه؟ هذا في التسوية هو كفر. يحبونهم كحب الله

26
00:11:14.300 --> 00:11:34.900
فكيف اذا كانت محبة معشوق اعظم في قلب العاشق من محبة الله سبحانه وتعالى لا شك ان هذا اشنع في الكفر واوغل في الضلال. نعم. قال رحمه الله الله فهذا عشق لا يغفر لصاحبه. نعم لا يغفر لصاحبه لانه كفر. لانه شرك

27
00:11:35.300 --> 00:11:50.100
قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. المعاصي تغفر المعاصي تغفر يغفر ما دون ذلك لمن يشاء. اما الشرك فانه لا يغفر

28
00:11:50.300 --> 00:12:15.000
والمقصود بلا يغفر اي اذا مات عليه اما من تاب منه فان الله سبحانه وتعالى يتوب عليه كما في الاية الاخرى ان الله يغفر الذنوب جميع قال فهذا عشق لا يغفر لصاحبه فانه من اعظم الشرك والله لا يغفر ان يشرك به وانما يغفر بالتوبة الماحية. هذا

29
00:12:15.000 --> 00:12:32.050
تنبيه من المصنف يتضح به المعنى في الايتين اية النساء واية الزمر اية النساء قال جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

30
00:12:32.150 --> 00:12:54.450
واية الزمر قال فيها قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا يقول ابن القيم والله لا يغفر آآ ان يشرك به كما في اية النساء اي في حق من مات على ذلك

31
00:12:54.750 --> 00:13:09.600
وانما يغفر بالتوبة اي كما في اية الزمر لانه قال لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا اي توبوا الى الله فان من تاب من الذنب ايا كان ذنبه شركا

32
00:13:09.600 --> 00:13:34.250
كفرا ضلالا بدعة معصية ايا كان الشرك ومعصيته فان الله يغفر يغفره له ان تاب منها فالتوبة ماحية للذنب نعم قال رحمه الله وعلامة هذا العشق الشركي الكفري ان يقدم العاشق رضا معشوقه على رضا ربه

33
00:13:34.700 --> 00:13:53.850
واذا تعارض عنده حق معشوقه وحظه وحق ربه وطاعته قدم حق معشوقه على حق ربه اعد فهذا عشق لا يغفر قال رحمه الله فهذا عشق لا يغفر لصاحبه فانه من اعظم الشرك

34
00:13:53.900 --> 00:14:10.450
والله لا يغفر ان يشرك به وانما يغفر بالتوبة الماحية وعلامة هذا العشق الشركي الكفري ان يقدم العاشق رضا. النصفة التي عندي اخشى ان يكون في ايضا نسخ بعض النسخ

35
00:14:10.750 --> 00:14:28.550
وانما يغفر بالتوبة الماحية ما دون ذلك هذا خطأ يعني هذه الزيادة خطأ لا تستقيم والصواب كما قرأ القارئ الكريم وانما يغفر بالتوبة الماحية فان كانت هذه الزيادة موجودة فهي غير مستقيمة

36
00:14:28.550 --> 00:14:51.150
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وعلامة هذا العشق الشركي الكفري ان يقدم العاشق رضا معشوقه على على رضا ربه هذا علامة لهذا العشق الشرك الكفري ان رضا المحبوب مقدم عند العاشق على رضا الله

37
00:14:51.300 --> 00:15:17.800
على رضا الله سبحانه وتعالى الشاهد اه ذلك قول الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني علامة صدق المحبة تقديم رضا الله جل وعلا نعم قال رحمه الله واذا تعارض عنده حق معشوقه وحظه وحق ربه وطاعته قدم حق معشوقه على حق ربه

38
00:15:17.800 --> 00:15:39.100
اثر رضاه على رضاه وبذل لمعشوقه انفس ما يقدر عليه وبذل لربه ان بذل اردأ ما عنده واستفرغ وسعه في مرظات معشوقه وطاعته والتقرب اليه وجعل لربه ان اطاعه الفضلة التي تفضل عن معشوقه من ساعاته

39
00:15:40.000 --> 00:16:09.050
فتأمل حال اكثر عشاق الصور هل تجدها مطابقة لذلك ثم ضع حاله كما عندي تجدها نعم تجدها بدون  نسأل الله لما في تنبيه الا فيها. نعم فتأمل حال اكثر عشاق الصور تجدها مطابقة لذلك مطابقة. تجدها مطابقة لذلك ثم ضحى لهم في كفة وتوحيد

40
00:16:09.050 --> 00:16:36.050
وايمانهم في كفة وزن وزنا يرضي الله ورسوله ويطابق العدل وربما صرح العاشق منهم بان بان وصل معشوقه احب اليه من توحيد ربه كما قال العاشق الخبيث يترشفن من فمه رشفات هن احلى فيه من التوحيد. هذا كفر كفر خبيث من من اقبح الكفر

41
00:16:36.200 --> 00:16:56.000
نعم وكما صرح الخبيث الاخر بان وصل معشوقه اشهى اليه من رحمة ربه فعياذا بك اللهم من هذا الخذلان فقال وصلك اشهى الى فؤاده من رحمة الخالق الجليل. نعم هذا قد مر. نعم. مر ومرة

42
00:16:57.300 --> 00:17:38.500
ذكر المصنف رحمه الله تعالى قصة اه تتعلق بهذا مر في الفصل الذي يتعلق اللوطية وافعالهم القبيحة ذكر قصة رحمه الله تعالى  لرجل تعلق حبا بشخص وسعوا في الاتيان به اليه فتمنع

43
00:17:38.650 --> 00:18:08.550
ان يأتي واخبر بامتناعه فقال هذين البيتين اه ثم يعني نصح عن الكلام الذي قاله في البيتين قيل له اتق الله يا فلان قال قد كان فقمت عنه يقول من نصحه فقمت عنه فما جاوزت باب داره حتى سمعت صيحة موته

44
00:18:09.100 --> 00:18:32.650
يعني كان اخر من كلامه اخر كلام من الدنيا هذين البيتين الذين هما كفر وتعلق بذلك المعشوق فانظر الخاتمة التي تفصل بهؤلاء عند ايغالهم في هذا العشق الباطل نعم قال رحمه الله ولا ريب ان هذا العشق من اعظم الشرك

45
00:18:32.950 --> 00:18:48.050
وكثير من العشاق يصرح بانه لم يبقى في قلبه موضع لغير معشوقه البتة نعم بعضهم يصرح بهذا اما شعرا او نثرا انه لم يبق في قلبه اصلا حب الا لمعشوقه

46
00:18:49.100 --> 00:19:06.900
بمعنى انه لا يوجد حب لله او لدين الله او لطاعة الله او لانبياء الله واولياء الله هذه كلها لا مكان لها في قلبه لان قلبه امتلأ بحب معشوقي فلم يبق به موطنا لشيء اخر. نعم

47
00:19:07.250 --> 00:19:23.550
قال رحمه الله وكثير من العشاق يصرح بانه لم يبقى في قلبه موضع لغير معشوقه البتة بل قد ملك معشوقه عليه قلبه كله فصار عبدا محضا من كل وجه لمعشوقه

48
00:19:23.600 --> 00:19:49.250
فقد رضي هذا من عبودية الخالق جل جلاله بعبودية مخلوق مخلوق مثله فقد رضي فقد رضي هذا من عبودية الخالق جل جلاله بعبودية مخلوق مثله نعم فان العبودية هي كمال الحب والخضوع. وهذا قد استفرغ قوة حبه وخضوعه وذله لمعشوقه

49
00:19:49.350 --> 00:20:17.700
فقد اعطاه حقيقة العبودية ولا نسبة بين مفسدة هذا الامر العظيم ومفسدة الفاحشة فان تلك ذنب كبير فان تلك ذنب كبير لفاعله حكم امثاله ومفسدة هذا العشق مفسدة الشرك كان بعض شيوخ بعض الشيوخ من العارفين يقول لئن ابتلى بالفاحشة مع تلك الصورة احب الي من ان ابتلى فيها بعشق

50
00:20:17.700 --> 00:20:43.900
بدو لها قلبي ويشغله عن الله. يتعوذ منه كله. يتعوذ بالله منه كله. لكنه اراد ان يوضح بهذه الكلمة ان هذا اشنع ان هذا اشنع واخطر نعم قال رحمه الله فصل ودواء هذا الداء القتالي ان يعرف ما ابتلي به من الداء المضاد للتوحيد اولا. ثم

51
00:20:43.900 --> 00:21:02.450
من العبادات الظاهرة والباطنة بما يشغل قلبه عن دوام الفكرة فيه. نعم يعني المعالجة تبدأ من الاصل تبدأ من الاصل فينظر اولا في الغاية التي خلقه الله سبحانه وتعالى لاجلها. واوجده

52
00:21:02.500 --> 00:21:31.200
لتحقيقها وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. استمعنا اليها اليوم في صلاة الفجر فهذه الغاية العظيمة التي خلق الله سبحانه وتعالى الخلق لاجلها واوجدهم لي تحقيقها هذه الغاية هي البداية في العلاج ان ينظر في فيما خلق له واوجد له هو توحيد الله

53
00:21:31.600 --> 00:21:58.200
ففعله هذا خروج عن هذا الذي خلق لاجله وفساد مضاد لمقصود الخلق فساد مضاد لمقصود الخلق فيربى بنفسه ان ان يكون في هذه الحال من السفول والسفه والخروج عما خلق له واوجد لتحقيقه

54
00:21:58.650 --> 00:22:26.450
فالعلاج يبدأ من من من هنا والنظر في امر التوحيد والتعظيم لشأنه وانه الغاية التي خلق الخلق لاجلها وارسل الرسل للدعوة اليها وانزلت الكتب لاجل ذلك نعم قال رحمه الله ثم يأتي من العبادات الظاهرة والباطنة بما يشغل قلبه عن دوام الفكرة فيه. بعد ان يعمل على تصحيح

55
00:22:26.450 --> 00:22:52.400
وحيد اولا فالتوحيد اولا وهو المبدأ ولهذا  العاصي ينبغي ان يمتن في قلبه التوحيد وهذا يغفل عنه في باب الدعوة ينبغي ان يمتن في قلبه التوحيد. التوحيد نعم التوحيد النجاة من المعاصي اذا حقق

56
00:22:53.000 --> 00:23:15.850
اذا حقق نجاة من المعاصي. اقرأ هذا في قول الله تعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين اي لله دينهم وهذه قراءة المخلصين لله فالاخلاص نجاة من اخلص خلص

57
00:23:15.950 --> 00:23:37.850
ونجا وسلم ولهذا من اعظم الدواء في باب علاج المعاصي تمتين التوحيد في القلب وان يعمل على تحقيقه في النفس لانه اذا حقق التوحيد ومكن من القلب انطردت هذه الاشياء ولم تجد لها

58
00:23:37.900 --> 00:24:05.900
في القلب مكانا والطريقة في تمتين التوحيد في القلب آآ الدخول في باب التعظيم لله والتعريف به وبعظمته وجلاله واطلاعه واعد نعمه والاءه ومننه سبحانه وتعالى حتى تتقوى في القلب المعرفة

59
00:24:05.950 --> 00:24:37.400
بالله وعظمته وجلاله سبحانه وتعالى مما يقوي في قلب المرء توحيد ربه وقد قيل من كان بالله اعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد. نعم ثم يأتي قال رحمه الله تعالى ثم يأتي من العبادات الظاهرة والباطنة بما يشغل قلبه عن دوام الفكرة فيه. قلبه شغل بذاك الباطل

60
00:24:37.400 --> 00:24:57.400
فيحتاج الى ان يبدأ ينمي في نفسه العبادات الدينية والوظائف الشرعية الصلاة والاذكار الورد اليومي وقراءة القرآن ومجالس العلم وما الى ذلك يبدأ يشغل نفسه ويكون في جهاد مع النفس الى ان تتم

61
00:24:57.400 --> 00:25:19.200
اما له الهداية كما قال الله سبحانه وتعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين نعم قال رحمه الله ويكثر اللجأ والتضرع الى الله سبحانه في صرف ذلك عنه. وان يراجع بقلبه اليه. نعم هذا اهم

62
00:25:19.200 --> 00:25:41.150
ما يكون لان الدعاء مفتاح كل خير وباب النجاة والفلاح والسعادة في الدنيا والاخرة فيكثر من الالحاح واللجاء الى الله سبحانه وتعالى ان يهديه ان يصلح قلبه ان يزكي نفسه ان يطهر فؤاده ان يحصن فرجه ان يعيده من الفتن يكثر

63
00:25:41.300 --> 00:26:03.600
من الدعاء واذا الح وصدق اجاب الله دعاءه وحقق رجاءه وصرف عنها الشر والسوء قال ربي السجن احب الي مما يدعونني اليه والا تصرف عني كيدهن اصب اليهن واكن من الجاه فاستجاب له ربه

64
00:26:04.150 --> 00:26:37.150
فصرف عنه كيدهن انه هو السميع العليم فالدعاء غاية في الاهمية. وابخل الناس ابخلهم على نفسه واخوانه بالدعاء نعم قال رحمه الله وليس له دواء انفع من الاخلاص لله وهو الدواء الذي ذكره الله في كتابه حيث قال كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين

65
00:26:37.150 --> 00:27:03.550
نعم المخلصين الاخلاص خلاص. ونجاة فالاخلاص طريق الخلاص. طريق النجاة طريق السلامة وهو الدوالي كل داء ولهذا ما احوج العبد دائما الى ان يجدد نيته وان يصلح قصده وان يقوي في قلبه الاخلاص لربه سبحانه وتعالى

66
00:27:03.650 --> 00:27:28.950
ومولاه فان من عظيم فائدة الاخلاص على المخلص انه يصرف عنه باخلاصه السوء والفحشاء يصرف عنه باخلاصه السوء والفحشاء. نعم قال رحمه الله فاخبر سبحانه انه صرف عنه السوء من العشق والفحشاء من الفعل باخلاصه

67
00:27:29.450 --> 00:27:48.500
فان القلب اذا خلص واخلص عمله لله لم يتمكن منه عشق الصور فانه انما يتمكن من قلب فارغ يعني القلب عبارة عن وعاء اه عبارة عن وعاء فاذا عمر هذا الوعاء بالخير

68
00:27:48.850 --> 00:28:10.500
لم تجد هذه الشرور فيه اي متسع او اي مكان لكن اذا كان خاليا فان هذه الاشياء اذا صادفت قلبا خاليا تمكنت تمكنت منه وصارت هي المسيطرة على القلب. ولهذا اه اعظم دواء

69
00:28:11.000 --> 00:28:34.950
وانجع علاج ان يحرص المرء على عمارة قلبه بالاخلاص يعمل على الاسباب التي على الاخذ بالاسباب التي تقوي اه الاخلاص في قلبه وليعلم ان امر الاخلاص امر عظيم. يحتاج الى معالجة دائمة

70
00:28:35.250 --> 00:29:00.700
ومجاهدة مستمرة للنفس الى ان يموت المرء حتى قال بعض السلف المتقدمين ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي. النية تحتاج الى معالجة آآ مستمرة لان الخوارم للنية التي تعرض للانسان في يومه وحياته كثيرة جدا

71
00:29:00.900 --> 00:29:23.250
فتحتاج هذه العوارض الكثيرة الى معالجة دائما النية حتى تبقى صافية سليمة من تلك الخوارم نعم  قال رحمه الله فان القلب اذا خلص واخلص عمله لله لم يتمكن منه عشق الصور. فانه انما يتمكن من قلب فارغ

72
00:29:23.250 --> 00:29:46.400
كما قال فصادف قلبا خاليا فتمكنا وليعلم العاقل ان العقل والشرع يوجبان تحصيل المصالح وتكميلها واعدام المفاسد وتقليلها فاذا عرظ للعاقل امر يرى فيه مصلحة ومفسدة وجب عليه امران امر علمي وامر عملي

73
00:29:46.450 --> 00:30:09.550
فالعلمي طلب معرفة الراجح من طرفي المصلحة والمفسدة فاذا تبين له الرجحان وجب عليه ايثار الاصلح له ومن المعلوم انه ليس في عشق الصور مصلحة دينية ولا دنيوية بل مفسدته الدينية والدنيوية اضعاف اضعاف ما يقدر فيه من المصلحة

74
00:30:09.700 --> 00:30:32.750
وذلك من وجوه هذه قاعدة شريفة مهمة عظيمة جدا جدير كل مسلم ان آآ ان يضبطها وان يطبقها في حياته وهي نافعة جدا في باب العلاج واقامة النفس على المسلك القويم والصراط المستقيم

75
00:30:33.350 --> 00:30:59.350
لان المرء العاقل لا يكون مندفعا وراء اه الملذات ملذات النفس وشهواتها بل كلما عرظ عليه شيء من ذلك وازن بين الامور وتأمل ونظر في المصالح والمفاسد لان هذي قاعدة شرعية عظيمة جدا النظر في المصالح والمفاسد

76
00:30:59.550 --> 00:31:26.950
والموازنة بين الامور يقول رحمه الله في تقرير هذه القاعدة ليعلم ان العقل والشرع يوجبان تحصيل المصالح وتكميلها واعدام المفاسد وتقليلها فاذا عرظ للعاقل امر اذا عرظ العاقل امر هل يفعل او لا يفعل؟ هل يقدم او لا يقدم

77
00:31:27.800 --> 00:31:52.850
فعليه ان يعمل هذه القاعدة بالطريقة الاتية اذا عرض للعاقل امر يرى فيه مصلحة ومفسدة  متى يرى المصلحة والمفسدة اخبروني اذا تأنى ونظر اما اذا مشى مباشرة ولم يتأمل لا لا يرى مصالح ولا وانما يرى الشهوة التي في نفسه او الجموح الذي تطمح اليه

78
00:31:52.850 --> 00:32:19.750
ايه تطمح اليه نفسه او تجمح اليه فالعاقل يقف وينظر في المصالح والمفاسد دعته نفسه الى امر يبدأ يعمل نظره وتأمله ما المصلحة وماذا يترتب عليهم مفسدة ويبدأ يوازن يقول اذا عرظ العاقل امر يرى فيه مصلحة ومفسدة

79
00:32:19.850 --> 00:32:44.800
وجب عليه امران امر علمي وامر عملي اذا عرظ امران فيهما مصلحة ومفسدة وجب عليه في هذا المقام امران علمي وعملي فالعلم طلب معرفة الراجح من طرفي المصلحة والمفسدة من طرفي المصلحة والمفسدة ينظر المصلحة ما هي

80
00:32:45.500 --> 00:33:04.450
وينظر المفسدة ما هي؟ فاذا تبين له الرجحان وجب ايثار الاصلح له لا يرتكب الافسد والاضر ثم يترتب على هذا العلم العمل وهو تجنب هذا الذي لا مصلحة فيه وتركه

81
00:33:04.850 --> 00:33:27.550
العمل المستقيم مبني على العلم الصحيح كما ان العمل المنحرف مبني على الفهم المنحرف  سوء العلم لان سوء القصد يترتب في الغالب عن سوء العلم والجهل قال ومن المعلوم انه ليس في عشق الصور

82
00:33:27.700 --> 00:33:53.650
مصلحة دينية ولا دنيوية بل مفسدته الدينية والدنيوية اضعاف اضعاف ما يقدر تهم المصلحة وذلك من وجوه وذكر رحمه الله تعالى وجوها كثيرة تبين المفاسد الكثيرة التي تترتب على عشق الصور

83
00:33:54.950 --> 00:34:22.600
وواحد منها كاف في آآ انقاذ المرء وابعاده عنها فكيف بهذه الامور الكثيرة التي عددها رحمه الله تعالى وهو من جميل نصحه وحسن بيانه غفر الله له ورحمه وجزاه خير الجزاء واصلح الله لنا اجمعين شأننا كله

84
00:34:22.750 --> 00:34:39.700
وهدانا اليه صراطا مستقيما سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا