﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد. قال رحمه الله تعالى قوله ولا نرى الخروج على ائمتنا وولاة امورنا وان جاروا ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يدا من طاعة ونرى طاعتهم من

2
00:00:20.550 --> 00:00:40.550
الله عز وجل فريضة ما لم يأمروا بمعصية. وندعو لهم بالصلاح والمعافاة. نعم هذه من يعني قواعدي التي تعتبر متفق عليها عند السن. وهي تشمل عدة قواعد ان شاء الله اه نلخصها تفصيلا

3
00:00:40.550 --> 00:01:00.550
في درس لاحق لكن الان نجملها حسب ما وردت. لان الشيخ ادخل بعضها في بعض وان كان يعني عرضها عرضا جيدا لكن من المناسب ان اذكر اه معانيها عند السلف. قوله ولا نرى الخروج على امتنا وولاة امورنا هذا كلام على اطلاقه

4
00:01:00.550 --> 00:01:19.000
كل الائمة الفجار منهم والابرام. اقول هذا لانه وجد من المتحذلقين الذين اغتروا باقوال اهل الاهواء. من زعم انه لا يسمى اماما من الولايات الا من كان مستحقا للامامة بمعنى عنده تقي صالح. وهذا غير صحيح

5
00:01:19.250 --> 00:01:40.650
بل العكس هو الصحيح. اولا ان ولاة الامور يجب عدم الخروج عليهم. سواء كانوا صالحين او غير صالحين  سواء كانوا ابرارا او فجارا. السلف نصوا على هذا وان جاروا اي ان ولي الامر

6
00:01:41.000 --> 00:01:58.400
اذا حدث منه جور او ظلم او اثره فيجب الصبر والمناصحة. يجب المناصحة والصبر في حقه. المناصحة والصبر. ولا يجوز في حال من الاحوال ان يتخذ الجور والظلم والاثرة ذريعة

7
00:01:58.450 --> 00:02:23.650
للخروج ثم قال ولا ندعوا عليهم. وهذه ايضا مهمة جدا لان بعض الناس فهم فهما خاطئا في هذه المسألة الدعاء على ولاة الامور لا يجوز بان ولاة الامور ولاهم الله امر المسلمين. والدعاء عليهم ينعكس على الامة نفسها. فلذلك المشروع العكس الانسان اذا كان عنده غيرة على دين الله

8
00:02:23.650 --> 00:02:50.050
على الامة وعلى المجتمع فيجب على اليد ان يدعو لولاة الامور. لان في صلاحهم صلاح للجميع. لكن الدعاء عليهم يزيد سيد الطين بالله لان الولاة فيما يحدث منهم اثر على الامة صلاحا او فسادا. فيجب على كل مسلم ان يدعو لولي الامر. لان الله يهديه ويسدده ويصلحه

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.450
ويوفقه يدعو له بالدعاء المشروع سرا وعلنا. ولا ندعوا عليه. الدعاء عليهم بدعة اذا فهذا اصل عظيم وقد يتعلل البعض بان الدعاء يكون للصالحين وهذا جهل او هوى. الله اعلم. بعض الناس يقول ذلك عن جهل

10
00:03:10.700 --> 00:03:34.750
وبعضهم عن هوى ليس الدعاء للصالحين فقط بل ايهما احق بالدعاء بالصلاح؟ الصالح او غير الصالح الصالح تدعو له بالتثبيت. اليس كذلك لكن غير الصالح تدعو له بالصلاة. اذا المسألة يجب ان تفهم جيدا على اصول السلف وعلى مقتضى النصوص

11
00:03:35.500 --> 00:03:59.750
فهذا خلطي الدعاء دعوة انه لا يكون الدعاء الا للصالحين هذا خلط. وجهل او هوى في الغالب ولا ننزع يدا من طاعة هذا ايضا تأكيد لما سبق قبل قليل وهو اخذ بنص الحديث الذي سيأتي. ونرى طاعة من طاعة الله عز وجل فريضة. لان الله امر بذلك

12
00:03:59.750 --> 00:04:22.800
امر الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك امرا صريحا لا لبس فيه. ما لم يأمر المعصية اي انهم اذا امروا بمعصية تعارض الشرع فلا يطاعون في هذه المعصية معصية وهذه ايضا مسألة مهمة بعض الناس يقول وهذا ايضا جهل او هوى. بعض الناس يقول ما دام امر الوالي بمعصية فانا لا اطيع مطلقا

13
00:04:22.800 --> 00:04:42.300
هذا فهم منكوس. ما تطيعه في هذه المعصية التي امرك بها. لكن في غيرها من الطاعات تطيعه تطيعه يعني المعصية نفسها التي امرك بها لا لا يعني مثلا لا قدر الله لا قدر الله لو ان واليا قال لك لا تصلي جماعة في المسجد

14
00:04:43.400 --> 00:04:58.750
من غير سبب ضروري. امرك لغير سبب ضروري في هذه المسألة لا يطاع لانه امر بمعصية اما عن جهل واما عن تأول واما عن ظلم الله اعلم. لكن هذا افتراظ مع انه

15
00:04:58.750 --> 00:05:18.750
ما يحدث ان شاء الله لكن لو صار فانه في هذه المعصية لا تطيعه. لكن فيما عدا ذلك اذا امر بامور اخرى تعلق بمصالح الامة. تعلق في الاعمال حسبة تعلق في اي شيء من الامور في دين الناس او دنياهم يجب طاعته في طاعة الله عز وجل وان كان في

16
00:05:18.750 --> 00:05:38.750
في بعض الامور قد يأمرك بمعصية فهذا امر اخر لا دخل له بمطلق الطاعة. وندعو لهم بالصلاح والمعافاة هذه سبق الاشارة نعم. قال الشارخ قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. وفي الصحيح عن النبي صلى الله

17
00:05:38.750 --> 00:05:58.750
الله عليه وسلم انه قال من اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الامير فقد اطاعني ومن يعصي الامير فقد عصاني. وعن ابي ذر رضي الله عنه قال ان خليلي صلى الله عليه وسلم اوصاني ان

18
00:05:58.750 --> 00:06:18.750
واطيع وان كان عبدا حبشيا مجدع الاطراف. وعند البخاري ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة وفي الصحيحين ايضا طبعا هذا الغالب من هذه النصوص الامر بالطاعة حتى لو لم تتوفر فيه شروط السلامة يعني مجد على الاطراف

19
00:06:18.750 --> 00:06:43.650
واضح انه غير سليم يعني ومع ذلك تجب طاعته وهذا فيما يتعلق بالغلبة. امام الغلبة او الامام الذي او الوالي الذي تمكن من غير اختيار المسلمين. فهذا تجب طاعته في هذه الحال وان كان على اي كان من الاوصاف التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:06:43.950 --> 00:07:02.200
لانه فرق بين الاختيار والغلبة. ومعروف من خلال تاريخ الاسلام والمسلمين ومن ايضا استقراء احاديث النبي صلى الله عليه وسلم ان ائمة الاختيار في التاريخ ندرة اغلب الذين حكموا المسلمين قديما وحديثا ليسوا ائمة اختيار

21
00:07:02.500 --> 00:07:22.500
ومع ذلك هم ولاة يجب طاعتهم ويجب السمع لهم والطاعة بالمعروف ويجب الدعاء لهم ويجب الصلاة خلفهم ويجب الجهاد معهم والدعاء لهم بالصلاح والمعافاة بالصلاح والمعافاة الى غير ذلك وان كان عندهم ما عندهم مما لا يعجب بعض

22
00:07:22.500 --> 00:07:39.750
او مما لا تتوافى فيه الشروط المثالية فرق بين الاختيار كما في عهد الخلفاء الراشدين وبين الاضطرار او الغلبة او الامارة او الوراثة او الملك او السلطة او غير ذلك مما هو اصل من

23
00:07:39.750 --> 00:08:00.300
اصول التولي الولاية الشرعية التي اعتبرها اهل العلم باجماع ولاية شرعية فاغلب ولايات المسلمين في تاريخ الاسلام هي من النوع الثاني الذي امر النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر فيه والصبر عليه مع وجوب النصح وغير ذلك مما تعرفونه والعجيب ان هذه الاحاديث

24
00:08:00.300 --> 00:08:18.700
التي اوردها الشارح اوردها كلها صحيحة يعني صحيحة ثابتة بمعنى ليس فيها ما يمكن ان يطعن فيه من حيث السند. ولذلك قبلها السلف اخذوها بالقبول وجعلوها مناهج او من مناهج الدين الا انها وصية

25
00:08:18.750 --> 00:08:42.150
من النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك ان هذه الوصية تعني ان هذه الامور ستكون. هذه الوصية تعني ان هذه الامور انه قد يتولى المسلمين عبد الحبشي. نعم على المرء المسلم السمع والطاعة فيما احب وكره الا ان يؤمر بمعصية. فان امر بمعصية فلا سمع

26
00:08:42.150 --> 00:08:59.800
لا طاعة وعن ايضا هذي فيها اشارة مهمة جدا وهي مسألة وكره ما احب وكره اه كثير من الناس الذين لا يفقهون هذه الاصول يرون ان الامر الذي تكرهه لا تمتثل

27
00:08:59.950 --> 00:09:19.400
لا تمتثل فيه امر السلطان والوالي. وهذا ما هو صحيح ولذلك امرنا بالسمع والطاعة في المنشط والمكره فيما احب وكره ليس صحيح انك ما تطيع وان المسلم ما يطيع الا فيما يحب ويوفق مزاجه ويوفق هواه ويفك رأيه. قد تؤمر بامر يخالف رأيه

28
00:09:19.400 --> 00:09:35.900
لكنه اجتهادي. يخالف رأيك يخالف مزاجك يخالف قناعتك ويخالف ما يقول كثير من الناس في عبارات المعاصرة يقول هذا شيء ما لي فيه نفس حتى لو ما لك فيه نفس جاء امر من الولي الوالي يجب عليه

29
00:09:35.900 --> 00:09:56.050
ما عندي استعداد ولا تعني الولاية مجرد ان ان يأمر الوالي الاكبر فقط او السلطان الاكبر بل من دونه ممن له ولاية حتى ولو كان ادنى موظف له ولاية يجب ان يطاع بالمعروف. فيما تحب وما تكره

30
00:09:57.200 --> 00:10:17.500
والا تفسد احوال الناس ولا تستقيم امور الامة. وتحدث فيهم الاهواء والنزاعات والشقاقات. وفساد ذات البين والفتن. نعم وعن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة

31
00:10:17.500 --> 00:10:37.500
ان يدركني فقلت يا رسول الله انا كنا في جاهلية وشر. فجاءنا الله بهذا الخير. فهل بعد هذا الخير من شر فقال نعم فقلت هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال نعم وفيه دخن. قال قلت وما دخنه؟ قال

32
00:10:37.500 --> 00:10:57.500
قال قوم يستنون بغير سنتي ويهتدون بغير هدي. تعرف منهم وتنكر. فقلت هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال نعم دعاة على ابواب جهنم من اجابهم اليها قذفوه فيها. فقلت يا رسول الله

33
00:10:57.500 --> 00:11:17.500
صفهم لنا. قال نعم قوم من جلدتنا. قوم من جلدتنا يتكلمون بالسنتنا قلت يا رسول الله فما ترى ان ادركني ذلك؟ قال تلزم جماعة المسلمين وامامهم قلت فان لم يكن

34
00:11:17.500 --> 00:11:37.500
لهم جماعة ولا امام. قال فاعتزل تلك الفرق كلها. ولو ان تعض على اصل شجرة حتى يدركه الموت وانت على ذلك. يعني ترون انه في هذا الحديث افترظ الصحابي رظي الله عنه اسوأ الحالات درجها تدرجا حتى

35
00:11:37.500 --> 00:12:01.450
ترى اسوء حال ومع ذلك ما امر بالمنازعة ولا بان يثير فتنة ولا بان يحمل رأيه وهذا الحقيقة الحديث فيه فكر عظيم. احوج ما يحتاجه المسلمون اليوم النبي صلى الله عليه وسلم ما فتح له فرصة ان يكون له موقف او ان يتخذ موقفا لا من السلطان ولا من الناس ولا

36
00:12:01.450 --> 00:12:23.600
من المخالفين ما دام الامر عنده لم يستبن او لا يجد جماعة للمسلمين والامام. فما قال ارفع الراية او ادعو انت. او قم بالواجب كما يدعي بعض الناس ولو كان عن غير اهلية مع ان الصحابي يفترض انه يعني يقاس عليه لان صحابي امام جميل وفقيه في الدين ومع

37
00:12:23.600 --> 00:12:40.700
النبي صلى الله عليه وسلم امره والامر للامة بان اذا كان الامر على هذا الحال عنده في تقديره فيجب ان يكف ولو ان يعض على اصل الشجرة طبعا هذا مقيد بنصوص اخرى

38
00:12:40.950 --> 00:13:01.900
لكنه يحكم غالب المسلمين الذين ليس لهم يعني حل ولا عقد. اغلب المسلمين ليس لهم حل ولا عقد وليسوا من اهل العلم الراسخين. ولا فقد يستثنى من يستثنى هذا الحديث باحاديث اخرى. آآ يمكن يجمع بينها فيما بعد ان شاء الله في دروس قادمة. نعم

39
00:13:01.900 --> 00:13:22.500
عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأى من امره شيئا يكرهه فليصبر فانه من فارق الجماعة شبرا فمات فميتة جاهلية. نعم. هذا ايضا فيه وصية عظيمة. وهو انه وجوب الصبر

40
00:13:22.500 --> 00:13:39.800
مع رؤية ما يكره طبعا مع عدم الطاعة في بالمعصية هذا امر معروف اذا كان من تكره معصية لله عز وجل فلا تطيع فيه. لكن القصد ما تكرهه من الامور التي يسوغ فيها الخلاف من الامور الاجتهادية من امور الدنيا. من الاثرة من

41
00:13:39.800 --> 00:13:58.250
من الجور حتى وان ضربت حتى وان جلدت وسجنت الى اخره يجب ان تصبر يجب ان تصمت ان رأيت ما تكره. اذا هذا هذه قاعدة عام قاعدة عامة تدخل فيما قاله فيما قبل ايمن في حديث النبي صلى الله عليه وسلم قبل قليل من فيما

42
00:13:58.250 --> 00:14:28.250
اي يجب ان تصبر على ما تكرهه من اميرك. لان في عدم الصبر مفسدة عظمى ترجع تؤول على الامة وربما عليك ايضا انت وعلى غيرك. نعم. قال رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا بويع

43
00:14:28.250 --> 00:14:48.250
لخليفتين فاقتلوا الاخر منهما. وعن عوف بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه بيعة لخليفتين في بلد واحد. ونحن بعد بعد الخلافة الراشدة كما تعرفون. انقسمت بلاد المسلمين الى احيانا اكثر من خلافة واكثر من ولاية

44
00:14:48.250 --> 00:15:08.000
وهذا اه هذا امر واقع رضيه المسلمون. تعتبر الولاية للمسلمين. ان وان تعددت فهي شرعية ما لم تكن في بلد واحد اما في البلد الواحد فلا يجوز الولاية الاثنين. هذا امر بدهي. عقلا وشرعا. لا يصح الولاية الاثنين في بلد واحد

45
00:15:08.150 --> 00:15:28.350
ومسألة التنازع الولائي تحسم بان الولاية لمن كانت له الولاية اصلا بصرف النظر عن الظروف والملابسات الاخرى. من كان هو الوالي صاحب بيعة لا يجوز ان يبايع لغيره ما دامت بيعته نافذة

46
00:15:28.450 --> 00:15:49.350
وعن عوف بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبون وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار ائمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنون

47
00:15:49.350 --> 00:16:09.350
فهم ويلعنونكم فقلنا يا رسول الله افلا ننابذهم بالسيف عند ذلك؟ قال لا ما اقاموا فيكم الصلاة الا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما ياتي من معصية الله ولا

48
00:16:09.350 --> 00:16:31.050
جعلنا يدا من طاعة. هذا الحديث اشتمل على قواعد عظيمة. من قواعد الدين في الولاية وهي ايضا هذه القواعد هي منهج السلف الذي قرروه في كل زمان وفي كل الاحوال التي مرت بالامة عبر تاريخها الطويل

49
00:16:31.300 --> 00:16:55.550
وهي انه قد يتولى على الامة خيار وقد يتولى شراء وقد يتولى من يحبه الناس والمسلمون وقد يتولى عليهم من يبغضونه ويبغضهم وان هذا الامر اذا كان امرا واقعا فلا بد من التزام الاصل فيه وهو السمع والطاعة بالمعروف وعدم جواز الخروج وعدم

50
00:16:55.550 --> 00:17:13.300
جواز المنابلة بالسيف بنص الحديث. لان الرسول لان الرسول صلى الله عليه وسلم لما بين للصحابة هذا الامر سألوه فقالوا الا ننابذهم بالسيف عند ذلك فجاءت القاعدة قال لا ما اقاموا فيكم الصلاة

51
00:17:13.550 --> 00:17:30.650
ما اقاموا فيكم الصلاة يعني ما دامت الصلاة قائمة بين المسلمين تحت هذه الولاية الشرعية فلا يجوز رفع السيف على الواية ثم ذكر آآ القاعدة الثانية او القاعدة الاخرى وهي

52
00:17:30.700 --> 00:17:49.850
من رأى من واليه شيئا يكرهه من معصية الله فليكره ما يأتيه الوالي ايا كانت هذه المعصية فليكره ما يأتيه بمعنى انه كون الوالي يرتكب معصية او ظلم او فسق او فجور او شيء مما يعني ترى انه غير جائز شرعا فلا يعني ذلك ان

53
00:17:49.850 --> 00:18:16.100
اقر هذا العمل وتبيحه بل تكرهه. وتكره فعله لكن لا يجرك ذلك الى نزع اليد من اجعل اليد من الطاعة اي نزع البيعة سواء بالقلب او بالعمل سواء بالقلب او لا يجوز ان يستبيح الانسان او المسلم نقض بيعة لامام او لوال له ولاية شرعية وان ظهر منه

54
00:18:16.100 --> 00:18:32.200
ما تكرهه في قلبك او ما يكره المسلم في قلبك. فلا يجوز ان ينزع يدا من طاعة يبقى مطيعا سامعا ولو على كره او على اثرة او على ظلم او على جميع

55
00:18:32.200 --> 00:18:48.400
هو معروف مما يقع من البشر من المظالم والاخطاء والفسق والفجور يقول هذه قواعد عظيمة يجب ان نفهمها الناس وان يعرفوا انها هي مناهج السلف وليست من عندهم. فهذا الحديث كما تعلمون حديث صحيح

56
00:18:48.600 --> 00:19:19.800
من الاحاديث التي اوصى بها الامة اوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم الامة وامرهم بها امرا صريحا. نعم   نزع الطاعة آآ صنفان صنف بمعنى عدم اعتبار الولاية في القلب. بمعنى ان ان ان تنزع او تعتقد ان الوالي ليس له ولاية بمجرد ظهور المعاصي

57
00:19:21.250 --> 00:19:41.250
هذا لا يجوز. وهو نوع من نوع نزع الطاعة لانه ورد هذا في احاديث اخرى غير هذا الحديث. هذا الحديث ظاهره ان نزع اليد هو او الشيء العملي الضعيف لكن في احاديث اخرى تنضم الى هذا الحديث يأتي الاشارة الى بعضها انه لا يجوز ان يتخذ ما يحدث من الوالي من فسق وفجور وظلم ذليل

58
00:19:41.250 --> 00:20:10.450
الى عدم اعتقاد البيت الى عدم اعتقاد البيع لان الخروج يكون باليد ويكون بالقلب والاعتقاد كما سيأتي قوام المعروف في منهج السلف  فقد دل الكتاب والسنة على وجوب طاعة اولي الامر ما لم يأمروا بمعصية. فتأمل قوله تعالى

59
00:20:10.450 --> 00:20:30.450
طيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. كيف قال واطيعوا الرسول ولم يقل واطيعوا اولي الامر منكم لان اولي الامر لا يفردون بالطاعة. بل يطاعون فيما هو طاعة لله ورسوله. واعاد الفعل

60
00:20:30.450 --> 00:20:50.450
عن الرسول لانه من يطع الرسول فقد اطاع الله. فان الرسول لا يأمر بغير طاعة الله. بل هو معصوم قوم في ذلك واما اولي الامر واما ولي الامر فقد يأمر بغير طاعة الله فلا يطاع

61
00:20:50.450 --> 00:21:10.450
الا فيما هو طاعة لله ورسوله. واما لزوم طاعتهم وان جاروا فلانه يترتب على الخلق خروجي عن طاعتهم من المفاسد. اضعاف ما يحصل من جورهم. بل في الصبر على جورهم تكفير السيئات

62
00:21:10.450 --> 00:21:40.450
ومضاعفة الاجور. فان الله تعالى ما سلطهم علينا الا لفساد اعمالنا. والجزاء من جنس فعلينا الاجتهاد في الاستغفار والتوبة واصلاح العمل. قال تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. وقال تعالى او لما صابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم

63
00:21:40.450 --> 00:22:00.450
ان هذا قل هو من عند انفسكم. وقال تعالى ما اصابك من حسنة فمن الله. وما اصابك فمن سيئات فمن نفسك. وقال تعالى وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون

64
00:22:00.450 --> 00:22:20.450
فاذا اراد الرعية ان يتخلصوا من ظلم الامير الظالم فليتركوا الظلم. وعن ما لك بن دينار انه جاء في بعض كتب الله انا الله مالك الملوك. قلوب الملوك بيدي. فمن اطاعني جعلتهم عليه

65
00:22:20.450 --> 00:22:50.450
في رحمة ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة. فلا تشغلوا انفسكم بسب الملوك. لكن توبوا عليكم قوله ونتبع السنة والجماعة. ونجتنب ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقان السنة طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم والجماعة جماعة المسلمين وهم الصحابة والتابعون

66
00:22:50.450 --> 00:23:10.450
لهم باحسان الى يوم الدين. فاتباعهم هدى وخلافهم ضلال. قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. وقال تعالى

67
00:23:10.450 --> 00:23:30.450
الا ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله في جهنم وساءت مصيرا. وقال تعالى قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول. فان تولوا فانما عليهما

68
00:23:30.450 --> 00:23:50.450
وعليكم ما حملتم. وان تطيعوه تهتدوا وما على الرسول الا البلاغ المبين. وقال تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. ذلكم وصاكم به لعلكم

69
00:23:50.450 --> 00:24:10.450
تكون وقال تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم. وقال تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. انما امرهم الى الله ثم

70
00:24:10.450 --> 00:24:30.450
ينبئهم بما كانوا يفعلون. وثبت في السنن الحديث الذي صححه الترمذي عن العرباض بن سارية قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة. ذرفت منها العيون ووجنت منها القلوب

71
00:24:30.450 --> 00:25:00.450
قال قائل يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد الينا؟ فقال اوصيكم بالسمع طاعة فانه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. واياكم ومحدثات الامور. فان كل بدعة

72
00:25:00.450 --> 00:25:20.450
ضلالة. وقال صلى الله عليه وسلم ان اهل الكتابين افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة ان هذه الامة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة. يعني الاهواء كلها في النار الا واحدة. وهي

73
00:25:20.450 --> 00:25:40.450
جماعة وفي رواية قالوا من هي يا رسول الله؟ قال ما انا عليه واصحابي. فبين صلى الله عليه وسلم ان عامة المختلفين هالكون من الجانبين الا اهل السنة والجماعة. وما احسن قول عبد الله ابن

74
00:25:40.450 --> 00:26:00.450
مسعود رضي الله عنه حيث قال من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات. فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة اولئك اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. كانوا افضل هذه الامة ابرها قلوبا واعمقا

75
00:26:00.450 --> 00:26:30.450
علما واقلها تكلفا. قوما قوم اختارهم الله لصحبة نبيه واقامة دينه. فاعرفوا له فضلهم واتبعوهم في اثارهم. وتمسكوا بما استطعتم من اخلاقهم ودينهم. فانهم كانوا على الهدى المستقيم وسيأتي لهذا المعنى زيادة بيان ان شاء الله تعالى عند قول الشيخ ونرى الجماعة حقا

76
00:26:30.450 --> 00:26:48.950
وصوابا والفرقة زيغا وعذابا. نعم. قول يا شيخ بين صلى الله عليه وسلم ان عامة من الجانبين اخر شو المقصود من الجانبين؟ صفحة كم؟ خمس مئة وخمسة واربعين الف صفر

77
00:26:49.200 --> 00:27:11.900
هنا شارع الحديث ان اهل الكتابين افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين امير نعامة من جانب الافراط والتفريط. الغلو والتفريط لان الاشارة الى اهل الكتاب تدل على هذا الجانب فالنصارى فيهم غلو

78
00:27:12.050 --> 00:27:35.150
واليهود فيهم تفريط وهلكت فرقهم بالغلو والتفريد وكذلك الذين يهلكون من هذه الامة ما بين مغالي وما بين مفرط والله اعلم هل ترك الصلاة خلف امام معين لكونه يدعو للوالي هل ينكر على هؤلاء وهل هو بدعة

79
00:27:36.650 --> 00:28:02.050
اولا الدعاء للولاة مشروع. بل هو من علامات السنة اهل السنة ائمة السنة ذكروا ان من علامات اهل السنة الدعاء للولاة وان من علامات البدعة الدعاء عليه وعلى هذا فان الذي يترك الصلاة خلف امام لكونه يدعو للوالي

80
00:28:02.750 --> 00:28:25.350
يعتبر مبتدع السؤال الثاني يقول في الحديث ان رجلا طلب او طلب منه طلب منه عباد الصنم ان يقرب ولو شيء فقرب ذبابة اكراها. فقيل هو في النار. كيف نجمع بينه وبين قول الشارح

81
00:28:26.150 --> 00:28:47.700
او بين قول الشارع وقوله وبين قوله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان نعم الحديث ورد ولابد من الامام بما جاء به بان هذا الذي قرب ذبابة دخل النار بسبب ذلك

82
00:28:48.450 --> 00:29:12.850
وهذا امر توقيفي غيبي وظاهر ذلك والله اعلم ان هذا الرجل حينما اكره او حينما الزم بان يقرب ذبابة لم يستشعر انه بذلك يفعل ذنبا عظيما وانه انما فعله ظاهرا. بمعنى انه ربما قصد

83
00:29:12.850 --> 00:29:31.650
قصد التقرب والله اعلم. فاذا كان قصد التقرب لغير الله ذبح لغير الله قصدا وان كان في الاصل الجأ الى ذلك لكنه كان بامكانه ان لا يفعل ذلك او اذا فعل يفعله وليعلم انه شرك

84
00:29:31.650 --> 00:29:54.300
ولا يفعله عن قصد. فالظاهر انه قصد الظاهر انه قصد. والله اعلم نعم يقول هناك مسألة اشكلت ارجو ايظاحها. قال ابن تيمية في الفتاوى المجلد الثالث صفحة مئتين واربعين. واما الزام السلطان في مسائل النزاع بالتزامه

85
00:29:54.300 --> 00:30:15.300
قول بلا حجة في الكتاب والسنة فهذا لا يجوز باتفاق المسلمين ما ادري لكن يظهر لنا للكلمة وجهان الوجه الاول الزام السلطان بمعنى ان يلزم الناس او العلماء السلطان بان يأخذ بكونه اجتهادي ويلتزمه

86
00:30:15.450 --> 00:30:36.400
بغير رضاه هذا بعيد هذا لا يجوز والوجه الثاني وهو الظاهر ان السلطان اذا الزم في مسألة خلافية بقول بلا حجة من الكتاب والسنة فهذا لا يجوز بمعنى انه اذا شرع ذلك تشريعا

87
00:30:36.550 --> 00:30:56.100
لان الالزام الزام السلطان اي كون السلطان يلزم الناس بقول معين في مسألة اجتهادية له وجهان وجه يعتبر فيه الالزام من باب تقرير المصلحة او دفع المفسدة لا من باب التشريع

88
00:30:56.300 --> 00:31:14.500
والقول على الله. فاذا كان من باب المصلحة ودفع المفسدة فهذا من حق السلطان والخلفاء الراشدين ومن بعدهم من ائمة المسلمين وسلاطينهم الى اليوم قد يلزمون في مسألة خلافية بامر معين كما ترون في كثير من التعاميم التي فيها

89
00:31:14.500 --> 00:31:34.950
مصالح وتبنى على اراء اهل العلم. فهذا جائز. بل من حق السلطان اذا كان الانسان بمعنى يعني الزام الناس بمصلحة معينة اله مبرر شرعي في امر اجتهادي. اما اذا كان الالزام

90
00:31:35.300 --> 00:31:58.450
بمعنى ان يشرع يحرم او يحلل قطعا. ويمنع الرأي الاخر شرعا. فهذا لا لا يجوز واذا حصل فهو تشريع ولا ولا يسوغ باتفاق المسلمين واغلب ما يحدث من سلاطين المسلمين من النوع الاول من الانواع الاجتهادية

91
00:31:59.150 --> 00:32:18.150
يكون هناك مسألة فيها نزاع بين العلماء. فيأخذ السلطان بقول من اقوالهم ويلزم الناس فيه ويكون هذا الالزام في الغالب من باب تحقيق المصلحة وجمع المفسدة وجمع الكلمة او نحو ذلك فهذا جائز وسائق. بل تقتضيه المصلحة في الغالب

92
00:32:18.550 --> 00:32:36.850
اما الوجه الاخر كما قلت اذا كان القصد الزام الناس التزاما شرعيا وكأنه تشريع لا يجوز الحيض عنه حتى في اعتقاداتهم فهذا لا يسوء ولا يتأتى والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين