بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين الشيخ ابن قدامة رحمه الله تعالى في كتابه في كتابه الكافي في باب الصلح قال رحمه الله فصل صلح المكاتب والمأذون له من العبيد والصبيان من دين لهم ببعضه لا يصح. اذا كان لهم به بينة او اقر لهم به لانه تبرع وليس لهم التبرع فان كان على الانكار صح لان لان استيفاءهم للبعض عند العجز عن استيفاء الكل اولى من تركه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. قال رحمه الله فصل وصلح المكاتب والمأذون له من العبيد والصبيان من دين لهم ببعضه لا يصح المكاتب هو العبد الذي اشترى نفسه من سيده. فهو شراء العبد نفسه من سيده والمأذون والمأذون له من العبيد والصبيان. يعني من اذن له اي اذن له الولي لا يصح لان ذلك تبرع وتبرعهم لا يصح المكاتب عبد ما بقي عليه درهم. كما في الحديث وكذلك المأذون له وقد اذن له في التصرف ولكن لم يؤذن له في التبرع وهكذا بالنسبة للصبي والصبي لا يصح تصرفه الا باذن الولي وهذا نوع من التبرع وليس كل من جاز تصرفه جاز تبرعه الانسان قد يجوز له التصرف لكن لا يجوز له التبرع قال لانه تبرع وليس لهم التبرع فان كان على الانكار صحة يعني يا كيد صالح وصلح انكار صح لان استيفائهم للبعض عند العجز عن استيفاء الكل اولى من تركه ولو ان شخصا فلو ادعوا على شخص عين او دينا وانكر فصالحوه على بعضها فان ذلك يصح لانه محض مصلحة لهم وليس فيه يعني خسارة بالنسبة له. ولهذا قال لان استيفاءهم البعض عند العجز عن استيفاء الكل اولى من تركه فلو قال مثلا المكاتب لشخص في ذمتك لي كذا او الذي في يدك لي عنتر وصالحه على بعضه فكون هذا المكاتب يحصل على البعض خير له من ان يفوته الجميع احسن الله اليك قال رحمه الله فصل ويصح الصلح عن المجهول الذي لا سبيل الى معرفته عينا كان او دينا فيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في رجلين اختصما اليه في مواريث درست استهما وتوخيا الحق وليحلل احدكما صاحبة رواه ابو داود رواه ابو داوود وسواء كان الجهل من الجانبين كالحقوق الدارسة او ممن عليه الحق. لان الحاجة تدعو اليه فاما ما يمكن معرفته فلا يجوز قال احمد ان صالحوا قال احمد ان صالحوا امرأة من ثمنها لم يصلح ولو قال ولو قال المراث لبعضهم نخرجك عن الميراث بالف اكره ذلك حتى يعرفه ويعلم ما هو انما يصالح الرجل الرجل على شيء لا يعرف لا يعرفه ولا يدري ما هو او يكون رجل يعلم ما له على الاخر والاخر لا يعرفه في صالحه. فاما اذا علم فلم يصالحه انما يريد ان ان يهضم حقه ولان هذا لا حاجة اليه فلم يجز كبيع مجهول. طيب يقول مالك رحمه الله ويصح الصلح عن المجهول؟ الذي لا سبيل الى معرفته كرجلين مثلا يتعاملان بينهما معاملات في ذمة هذا لهذا ديون وفي ذمة اخر كذلك فاراد ان يصطلح على ما في ذمتيهما فان هذا يصح لانه بتراضيهما ومثل ذلك لو كان الانسان يتعامل مع شخص بالشراء كصاحب بقالة مثلا يأخذ منه كل يوم شيئا وبعد مدة اراد محاسبته ولكن صاحب البقالة لم يكن يقيد ذلك والمشتري ايضا لم يكن يقيد ذلك واصطلحا فيما بينهما على شيء يعني قال الظاهر الذي بيننا او الدين الذي عليك او او لي كذا وكذا فان ذلك يصح. اما من كان يعلم منهما فانه لا يجوز في حقه فمثلا لو كان صاحب البقالة في هذه الحال يعلم ان الدين الف ريال ولكنه ادعى الجهل لعل المشتري يزيد ها ففي هذا الحال لا يصح لان الصلح في حقه حرام وكذلك ايضا المواريث التي اندرست او الحقوق الدارسة فانه يصح الحق عليها. اذا الصلح عن المجهول جائز بشرط ان لا سبيل الى معرفته اما اذا كان احدهما يعرف ذلك ويعلم القدر فان الصلح في حقه محرم يقول قال احمد ان صالحوا امرأة من ثمنها لم يصلح ولو قال الوارث الوارث لبعضهم نخرجك عن الميراث بالف اكره ذلك والامام احمد قال اكره ذلك فهو حرام. قال حتى يعرفه ويعلم ما هو انما يصالح الرجل الرجل على الشيء الذي لا يعرفه ولا يدري ما هو. او يكون رجل يعلم ما له على الاخر والاخر لا في صالحه اما اذا علم فلن يصالح انما يريد ان يهضم حقه الى اخره الخلاصة الان ان الصلح عن المجهول ان كان يجهلان ذلك صح واما اذا كان احدهما يجهله واما اذا كان احدهما يعلمه فان الصلح في حقه محرم والصلح في حق الاخر جائز في حق الاخر جائز لانه يجهل ذلك. لكن لو كان احدهما يعلم القدر ولكن كتم يقول لعله يزيد كما مثلنا مثلا انسان يشتري من صاحب دكان كل يوم اه بقدر معلوم وبعد مضي مدة اتى اليه ليحاسبه. فقال انا لم اكن اقيد وقال الاخر ايضا انا لم اكن اقيد واصطلح على مبلغ من المال فهذا جائز. اما اذا كان صاحب الدكان مثلا يعلم ان قدر الدين الف او ثلاثة الاف ولكن كتم قال لعله ايش؟ يقدر اكثر او صاحب او المشتري يعلم انه الف وقد لعل صاحب الدكان يقدر اقل فانه في هذا الحال لا يجوز والصلح في حقه محرم احسن الله الي قال رحمه الله باب الصلح فيما ليس بمال يصح الصلح عن دم العمد بمال يزيد على الدية وينقص عنها لان المال لم يتعين. فان خرج العوظ حرا او مستحقا رجع بقيمته ولو صالح عن داره. طيب يقول المالد رحمه الله يصح يصح الصلح عن دم العمد بمال وانما قال عن دم العمد بان قتل الخطأ وشبه العمد ليس فيه قصاص الصلح انما يكون في قتل العمد لانه هو الذي فيه قصاص. واما قتل الخطأ وشيب العمد فليس للاولياء سوى الدية وقوله يصح الصلح عن دم العمد بمال يزيد على الدية هذا هو الذي عليه اكثر العلماء انه تصح المصالحة تصح المصالحة في قتل عمد باكثر من الدية وذلك ان الولي في قتل العمد يخير بين امور اربعة القصاص والدية والعفو مجانا والمصالحة على اكثر من الدية اما الامور الثلاثة الاول وهي الدية وهي القصاص او الدية او العفو مجانا فهذه جائزة بالاجماع لكن المصالحة على اكثر من الدية هي التي فيها خلاف فذهب بعض اهل العلم الى جوازها وانه يصح او يجوز ان يصالح القاتل الاولياء على اكثر من الدية قالوا بان هذا حق ادمي وجازت المصالحة عليه وقد ورد في ذلك اثار عن بعض الصحابة والقول الثاني ان ذلك لا يصح قالوا لان لان النبي صلى الله عليه وسلم قدر الدية. فقال وان في النفس مئة من الابل وكون الاولياء يأخذون اكثر من ذلك هذا تجاوز وتعد لما قدره وحدده الشارع فلا يصح والى هذا يميل ابن القيم رحمه الله يقول يصح الصلح عن دم العمد بمال يزيد على الدية وينقص عنها لان المال لم يتعين. فان خرج العوض حرا او مستحقا. يعني لو ان القاتل اعطاهم عوضا تبين انه يعني اعطاهم عبدا تبين انه حر او مستحقا رجع بقيمته مثال ذلك انسان مثلا قتل شخصا عمدا عدوانا طالب الاولياء الاولياء عفوا عن القصاص وعن الدية فاختاروا المصالحة فاعطاهم عبدا حرا او اعبدا اعطهم اعبدا ثم تبين ان هذا العبد او هؤلاء العبيد الذين سلموا لولي المجني عليه انهم احرار والحر لا تثبت عليه يد وليس له قيمة. فحينئذ يرجع بقيمته. بمعنى انه يقدر هذا الحر عبدا ويرجع احسن الله الي قال رحمه الله ولو صالح عن دار فخرج العوظ مستحقا رجع في الدار لانه بيع. فاذا لو صالح عن دار فخرج العوض مستحقا يعني صلاة اعطاه عوضا عن دار ثم تبين ان هذا العوظ مغصوب او مسروق او نحو ذلك فانه يرجع في الدار. لان هذا بيع وتبين ان الثمن لا يصح ان يكون ثمنا. نعم احسن الله لقاء رحمه الله. فاذا فسد عوضه تبينا فساد تبينا فساده. والصلح في الدم والصلح في الدم اسقاط. فلم يعد بعد سقوطه. ورجع ببدل العوظ وهو القيمة قال رحمه الله فصل اذا اراد ان يجري في ارض غيره ماء له غنى عن اجرائه فيها لم يجز الا برضاه لان فيه تصرفا في ارض بغيره بغير اذنه. فلم يجز كالزرع فيها. نعم اذا اراد ان يجري في ارض غيره ماء له غنى هذي جراءة يعني انه مستغني عن اجراءه وليس فيه ظرورة ولا في حاجة. فانه لا يجوز الا برظاه مثال ذلك لو ان شخصا له ارظان وبينهما ارظ لشخص يعني يحول بين ارضه الاولى والثانية ارظ لشخص اخر فاراد ان يجري ماء من ارضه الاولى لارضه الثانية وهو في غنى يعني ليس في حاجة ولا ضرورة فانه لا يجوز ان يجريه في ارض غيره الا باذنه. ولهذا قال لم يجز الا برضاه وعلم من قوله له غنى عن اجراه فيها انه لو لم يكن انه لو كان محتاجا الى ذلك فله ان يجريه وبهذا حكم النبي صلى الله عليه وسلم وحكم عمر رضي الله عنه حتى انه قال لقال للممتنع لاجرينه ولو على بطنك احسن الله اليك رحمه الله فان صالحه على موضع القناة جاز اذا بين اذ جاز اذا بينا موضعها وطولها وعرضها لانه بيع لموضع من ارضه. طيب اذا كان له غنى عن اجرائها لكن صلحه قال ساجري قناة قناة ما في ارضك واصطلح على ان يكون اجراء هذه القناة بكذا وكذا وتراضي على ذلك فانه لا بأس لكن يقول المولد جاز اذا بين موظعها وطولها وعرظها لانه بيع لموضع من ارضه ولا حاجة الى بيان عمقها. نعم الذي قال لاجرين ولو على بطنك. عمر. عمر. هم احسن الله لقاء رحمه الله لان اسقي الزبير حديث النبي عليه الصلاة والسلام احسن الله اليك قال رحمه الله لان قرار ولا حاجة الى بيان عمقها. لان قرارها لمشتريها يعمق ما شاء. نعم. لان الهوى تابع للقرار فمن ملك ارضا او نعم مملكة ارضا فانه يملك قرارها وهواءها ومن القواعد المقررة ان الهواء تابع القرار احسن الله الي قال رحمه الله وان شرط ان ارضها لرب الارض كان ايجارة يفتقر الى معرفة عمقها ومدتها كاجارتها للزرع فان كان رب الارض مستأجرا. طيب اذا اجراء القناة اما ان يكون على سبيل البيع يعني ان يبيع الموضع الذي تجرى فيه القناة هذا بيع واما ان يكون على سبيل الاجارة اشارة يقع بيعا وتارة يقع اجارة فاذا وقع بيعا كما في في الاول قال لابد من من بيان آآ شروط البيع لابد من من البيان ايضا اذا كان على سبيل الاجارة يقول يفتقر الى معرفة عمقها ومدتها كايجارة الزرع احسن الله اليك قال رحمه الله بقي امر ثالث وهو ان يكون على سبيل التبرع اذا اجراء القناة في ارض غيره اما ان يكون بيعا بان يشتري الموضع الذي تجرى فيه القناة واما ان يكون على سبيل الاجارة بان يستأجره منه هذا الموضع واما ان يكون على سبيل التبرع هذا فيما اذا كان في غنى عن اجرائها. اما اذا كان في ظرورة الى اجراءها فانه فانها تجرى. احسن الله اليك. قال رحمه الله فان كان رب الارض مستأجرا لها جاز ان يصالح على اجراء ماء فيها في ساقية محفورة مدة لا تتجاوز مدة اجارته وليس له حفر ساقية لانه احداث لانه احداث شيء لم تتناوله الاجارة وكذلك ان كانت الارض وقفا عليه كان محتاجا لها ولو كان ان صاحب الارض يتضرع لا بدون ضرر اذا كان عليه ضرر او لا ضرر ولا ضرار. ان الانسان لا ينفع نفسه بالاضرار في وقتنا الحاضر الامور متيسرة الحمد لله ابوس يستطيع ان يجريه في الطريق يستأذن