﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:26.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيته وصحابته

2
00:00:26.350 --> 00:00:46.350
من تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد فهذا هو المجلس الرابع والسبعون بعون الله تعالى وتوفيقه من مدارستنا لشرح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام

3
00:00:46.350 --> 00:01:04.500
صلى الله عليه واله وسلم للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى المجلس المنعقد في بيت الله الحرام في هذا اليوم الاربعاء الثالث والعشرين الرابعة والعشرين من شهر جمادى الاخرة سنة ست واربعين

4
00:01:04.500 --> 00:01:24.500
اربعمائة والف من هجرة النبي عليه الصلاة والسلام. نتدارس في هذا المجلس ان شاء الله تعالى حديثي باب صدقة الفطر الذين اوردهما المصنف رحمه الله تعالى مقتصرا عليهما في هذا الباب. وهما حديث ابن عمر وابي سعيد رضي الله تعالى

5
00:01:24.500 --> 00:01:45.950
عنهما وهذا الباب يأتي في تتمة كتاب الزكاة باعتباره من جنس المال الذي اوجب الله تعالى فيه حقا على العباد ادرج بعض الفقهاء هذا الباب مع الصيام فجعلوه عقبه فيأتون بصدقة التطوع او صدقة الفطر عقب كتاب الصيام ومن

6
00:01:45.950 --> 00:02:05.950
من يريده مع كتاب الزكاة للاعتبار المتقدم انيفا. حتى ان بعض من استدل على وجوب زكاة الفطر استدل كما سيأتي في عموم ايات الزكاة في مثل قوله تعالى واتوا الزكاة. فجعل هذا من جنس الاستدلال على وجوب صدقة الفطر. باعتبارها نوعا من

7
00:02:05.950 --> 00:02:30.300
الزكاة الواجبة التي تقدم الكلام عنها في الاحاديث في مجالس ثلاثة مضت في كتاب الزكاة. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر

8
00:02:30.300 --> 00:02:51.250
لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله باب صدقة الفطر الاول صدقة الفطر كما هو معلوم عند المسلمين كافة هي الصدقة التي تؤدى عقب صيام رمضان يوم العيد او

9
00:02:51.250 --> 00:03:11.250
على خلاف في وقت الوجوب كما سيأتي لكنها الصدقة التي تخرج طعاما او ما يقابلها بالقيمة عند من يقول به كما سيأتي ايضا في عقب فريضة الصيام فاصبحت ملحقة بصوم رمضان. ولهذا قال الامام وكيع ابن الجراح رحمه الله تعالى

10
00:03:11.250 --> 00:03:35.050
قال زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدتي السهو للصلاة تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة. يعني انها تجبر ما قد يكون في صوم الصائم من خلل ونقص وتفريط قال ابن الملقن رحمه الله معقبا على كلمة الامام وكيع قال وكالهدي في الحج والعمرة

11
00:03:35.500 --> 00:03:51.050
لان وكيعا رحمه الله قال زكاة الفطر لرمضان كسجدتي السهو للصلاة قال ابن ملقن رحمه الله قلت وكالهدي للحج والعمرة. قال وكأنه اخذه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي

12
00:03:51.050 --> 00:04:13.450
الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين. الحديث اخرجه ابو داوود باسناد حسن وصححه الحاكم. طهرة للصائم قال من اللغو والرفث وبالتالي هي جبر لما يحصل في الصوم الصائم من نقص

13
00:04:14.100 --> 00:04:31.450
ثم اورد ها هنا سؤالا قال فان قيل فصدقة الفطر تجب على من لا ذنب له كالصغير الذي لم يبلغ صدقة الفطر تؤدى عنه واجبة قال وكالكافر الذي اسلم قبل غروب الشمس بلحظة

14
00:04:32.250 --> 00:04:54.300
قال فهذا كيف يقال عنه طهرة لصومه وهو اصلا لا ذنب عليه ولا لغوا قال رحمه الله في الجواب التعليل بالتطهير لغالب الناس يعني وان لم يكن لجميعهم كالقصر في السفر بعلة المشقة وان لم تحصد المشقة لبعضهم في السفر فتبقى ايضا المشروع

15
00:04:54.300 --> 00:05:14.300
قائمة يعني التعليل بحكمة الشيء لا ينافي انتفاء الحكم بانتفائها. لانها حكمة وليست علة لوجوب الحكم او ثبوته والله اعلم. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال

16
00:05:14.300 --> 00:05:39.450
فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر او قال رمضان على الذكر والانثى حر والمملوك صاعا من تمر او صاعا من شعير قال فعدل الناس به نصف صاع من بر على الصغير والكبير. فرضت صدقة الفطر على قول كثير من اهل العلم في

17
00:05:39.450 --> 00:06:02.500
السنة الثانية من الهجرة في العام الذي فرض فيه صوم رمضان وعلى هذا فحديث الباب حديث ابن عمر رضي الله عنهما وهو مخرج في الصحيحين حديث اصل عند الفقهاء في مسألة صدقة الفطر في مسائل عدة اهمها ثلاثة تضمنها الحديث. اولها وجوب صدقة الفطر

18
00:06:02.500 --> 00:06:23.750
سيأتي ثانيها بيان من تجب عليه صدقة الفطر. فانه قال على الذكر والانثى والحر والمملوك. وفي رواية اخرى والصغير والكبير الى اخره المسألة الثالثة الواجب المخرج في صدقة الفطر. فاذا الحكم وهو الوجوب

19
00:06:24.100 --> 00:06:37.300
ومتعلق الوجوب يعني على من تجب وايضا مناط الوجوب في المخرج وهو النوع الذي تجب فيه قال صاعا من تمر او صاعا من شعير. وحول هذه المسائل سيكون كلام المصنف

20
00:06:37.300 --> 00:06:56.050
رحمه الله تعالى قال وفي لفظ ان تؤدى قبل خروج الناس الى الصلاة قال الشارح رحمه الله المشهور من مذاهب الفقهاء وجوب زكاة الفطر لظاهر هذا الحديث. وقوله فرض. اذا من اين

21
00:06:56.050 --> 00:07:20.150
فاخذ وجوب صدقة الفطر بقول الصحابي ابن عمر رضي الله عنهما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر فرض بمعنى اوجب والزم فاذا هو الفرض والواجب ونسب هذا الفرض الى النبي صلى الله عليه واله وسلم وهو من مناطات التشريع قال

22
00:07:20.150 --> 00:07:40.150
في ظاهر هذا الحديث وهو قوله فرض. نعم. قال وذهب بعضهم الى عدم الوجوب فقالوا فرض بمعنى قدر. اعلم رعاك الله ان القول بوجوب صدقة الفطر هو قول الكافة من فقهاء الاسلام من مختلف المذاهب

23
00:07:40.150 --> 00:08:04.500
حتى ان بعضهم نقل الاجماع على ذلك. كالائمة ابن المنذر واسحاق ابن راهوية والبيهقي وغيرهم رحمهم الله. حكوا على ان صدقة الفطر واجبة ولا يؤثر على هذا خلاف الحنفية فانهم يقولون واجبة وليست فرضا على تفريقهم بين الفرض والواجب. اذا فالكل متفق على

24
00:08:04.500 --> 00:08:23.100
الوجوب الشرعي سواء سميناه فرضا باصطلاح الجمهور او واجبا باصطلاح الحنفية. فلا خلاف اذا فالمذاهب الاربعة الحنفي والمالكية والشافعية والحنابلة على القول بوجوب صدقة الفطر بل حكي الاجماع كما سمعت

25
00:08:23.200 --> 00:08:43.600
الا انه نقل خلاف احاد بعض الفقهاء المتقدمين كابراهيم بن علية وابي بكر بن كيسان الاصم فقالوا انه وجوب منسوخ واستدلوا لذلك بحديث النسائي وغيره عن قيس ابن سعد ابن عبادة قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل ان تنزل

26
00:08:43.600 --> 00:09:04.350
فلما نزلت لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله الحديث ليس فيه صراحة بل قالوا قبل ان تنزل الزكاة نعم وفرض صدقة الفطر قبل فرض الزكاة قالوا فلما نزلت يعني الزكاة لم يأمرنا ولم ينهانا. فاذا كان لم يتجدد امر

27
00:09:04.400 --> 00:09:26.500
ولم يحدث نهي فالاصل بقاء الوجوب وفرض واجب بعد واجب لا يلغي الواجب الاول. وهذا هو معتمد الجمهور في الرد على من قال. الحديث ايضا فيه ضعف وعلى تقدير صحته فلا استدلال فيه. ولهذا فان اهل العلم كافة على القول بوجوب صدقة الفطر. ولهذا قال المصنف هو المشهور

28
00:09:26.600 --> 00:09:46.600
ثم قال وذهب بعضهم الى عدم الوجوب. القائلون بعدم الوجوب اما من قال بالنسخ كما سمعت وهو قول مطرح لان استدلالهم غير قائم. ومنهم من ذهب الى سنية صدقة الفطر وعدم وجوبها. هذا قول لبعض الظاهرين

29
00:09:46.600 --> 00:10:10.200
وينسب للامام داود الظاهري في اخر امره. وبعض الشافعية كابن اللبان. وبربما ذكر قولا ايضا عند المالكية في المذهب ان صدقة الفطر ليست واجبة بل هي سنة مستحبة والحق انه لا دليل على هذا القول واضح الا ما اشار المصنف رحمه الله بقوله قالوا فرض بمعنى قدر

30
00:10:10.650 --> 00:10:31.100
قالوا الحديث لا يدل على الوجوب. فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر. قالوا فرض بمعنى قدر لان الفرض في اصل اللغة معناه التقدير فحملوا اللفظ على المعنى اللغوي وسيأتيك جواب المصنف ان الاصل في المصطلحات الشرعية اذا وردت في نصوص الشريعة ان تحمل على المعنى الشرعي

31
00:10:31.100 --> 00:10:51.900
الى الى المعنى اللغوي ولم يقف كثيرا عند هذا القول او يورد له استدلالا. نعم. قال وذهب بعضهم الى عدم الوجوب فقالوا فرض بمعنى قدر وهو اصله في اللغة لكنه نقل في عرف الاستعمال الى الوجوب فالحمل عليه اولى

32
00:10:52.150 --> 00:11:10.850
لان ما اشتهر في الاستعمال فالقصد اليه هو الغالب. هذا هو الاصل. الغالب ان الحقيقة العرفية. وهنا الحقيقة هي الحقيقة العرفية الشرعية تقدم على المعنى اللغوي او على الحقيقة اللغوية. قال ما اشتهر في الاستعمال فالقصد اليه هو الغالب

33
00:11:10.900 --> 00:11:30.900
والمشتهر في استعمال نصوص الشريعة ونصوص الوحي لكلمة فرض ليس بمعنى التقدير بل بمعنى الايجاب والالزام. فالجمهور اذا على الوجوب ومن ادلتهم هذا الحديث مع استدلالهم ربما بعموم ايات وجوب الزكاة كما قلنا لان صدقة الفطر من

34
00:11:30.900 --> 00:11:50.900
ما اوجب الله تعالى من الحق الواجب في اموال العباد. وهناك نصوص اخص من ذلك. كما استدل به بعضهم في سورة الاعلى قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى. فصلى اي صلاة العيد تزكى قالوا اخرج زكاة الفطر. على خلاف في مسألة

35
00:11:50.900 --> 00:12:10.900
في تفسير الاية وحمل الدلالة عليها الا ان هذا هو مذهب الجمهور كما سمعت ولم يكن هناك دليل واضح على ذهابي للقول من الوجوب الى الاستحباب والله اعلم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله رمضان وفي رواية

36
00:12:10.900 --> 00:12:36.500
اية اخرى من رمضان قد يتعلق به من يرى ان وقت الوجوب غروب الشمس من ليلة العيد. وقد به من يرى ان وقت الوجوب طلوع الفجر من يوم العيد وكيل الاستدلالين ضعيف. لان اضافتها الى الفطر من رمضان لا يستلزم انه وقت الوجوب. بل

37
00:12:36.500 --> 00:13:00.850
اضافة هذه الزكاة الى الفطر من رمضان فيقال حينئذ بالوجوب بظاهر لفظة فرض ويؤخذ وقت الوجوب من امر اخر. قال ابن عمر رضي الله عنهما في الحديث النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر او قال صدقة رمضان. وفي رواية صدقة الفطر من رمضان

38
00:13:00.850 --> 00:13:24.000
اذا انظر كيف ربط في اللفظ الصدقة برمضان او بالفطر من رمضان هنا ربط بعض الفقهاء في الاستدلال بهذه اللفظة استنباطا لطيفا الا ان المصنف رحمه الله لم يرتضه واشار الى ضعفه. المسألة هي ما وقت وجوب زكاة الفطر

39
00:13:24.100 --> 00:13:39.150
والمسألة على خلاف بين الفقهاء ولهم فيها اقوال ما وقت وجوب زكاة الفطر فمنهم من يقول وقت الوجوب يعني الذي يتعلق به الحكم في ذمة المكلف من غروب شمس اخر يوم من رمضان

40
00:13:39.650 --> 00:13:59.900
فان كان الشهر ناقصا فغروب الشمس يوم التاسع والعشرين هو وقت الوجوب بمعنى اما ان من مات قبل ذلك لم تجب عليه هذا القول الاول ان وقت الوجوب في صدقة الفطر هو غروب شمس اخر يوم من رمضان ليلة العيد

41
00:14:00.150 --> 00:14:15.500
وان شئت فقل مغرب ليلة العيد سواء كان الشهر ناقصا تسعة وعشرين يوما او كاملا ثلاثين يوما ومنهم من قال ان وقت الوجوب هو طلوع فجر يوم العيد. اذا فالفرق بين القولين ليلة

42
00:14:15.850 --> 00:14:35.450
فاما ان يكون غروب الشمس اخر يوم من رمضان او طلوع الفجر من يوم العيد. ومنهم من قال طلوع الشمس يوم العيد لكن هذان اشهر الاقوال الثلاث الثلاثة او الاربع في المسألة فهذا هو الخلاف. يبقى الاستدلال على اي شيء بنوا تحرير بداية وقت الوجوب

43
00:14:35.750 --> 00:14:55.650
قال ربما استدل بعضهم او قد تعلق به من يرى ان وقت الوجوب هو غروب الشمس في اخر يوم من رمضان او طلوع الفجر من يوم العيد من اين الاستدلال؟ قال لانه اضافها الى رمضان او الفطر من رمضان. قال فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقته

44
00:14:55.900 --> 00:15:19.300
رمضان او صدقة الفطر من رمضان. فلاضافتها الى الفطر من رمضان لا يتحقق لك انك افطرت من رمظان الا اذا اتممت صيام اخر يوم من رمضان. فاذا صمت ثلاثين يوما يصدق ان يقال انك افطرت الان من رمضان. فتجب عليك صدقة الفطر من رمضان

45
00:15:19.300 --> 00:15:38.750
وقبل ذلك في اليوم الثامن والعشرين السابع والعشرين. اليوم الاول الخامس العاشر افطرت يوما من رمضان. نعم لكن متى يقال افطرت من رمضان اذا اتممت الشهر وهذا انما يحصل بغروب شمس اخر يوم من رمضان يقال افطرت من رمضان

46
00:15:39.050 --> 00:16:00.300
وعندئذ يقال فرض صدقة الفطر من رمضان. القول الاخر قال بطلوع شمس يوم العيد وسبب ذلك قالوا الليل ليس محل للصوم اخر يوم من رمضان يوم الثلاثين اذن المغرب افطرت. فالليل ليس محلا للصوم وانما يتبين الفطر الحقيقي بالاكل بعد الفجر يوم

47
00:16:00.300 --> 00:16:17.150
العيد اذا صليت الفجر وافطرت اصبحت بتمرات تغدو بها الى مصلى العيد وقال افطرت هنا يتحقق الفطر تقول له افطر من الليل تقول الليل اصلا ليس وقتا للصيام الصيام هو في النهار ولا يتحقق الا بالفجر. فانت كما ترى

48
00:16:17.300 --> 00:16:33.100
ان مناط الاستدلال عند الفريقين ليس نصا وليس صريحا في شيء يمكن ان يقال هو الحق وما عداه باطل. انما التفتوا الى المعنى انها صدقة سميت بصدقة رمضان او صدقة الفطر من رمضان. اذا

49
00:16:33.150 --> 00:16:55.550
متى يكون وقت وجوبها؟ قالوا وقت وجوبها هو اذا فرغنا من رمضان وافطرنا منه. فهدان قولان. القول الاول ان الوجوب يبدأ من غروب شمس اخر في يوم من رمضان ليلة العيد هو رواية عند المالكية وهو قول احمد والثوري واسحاق. وهو المعتمد عند الشافعية لانه القول الجديد للامام الشافعي رحمه الله

50
00:16:55.550 --> 00:17:19.650
الله الجميع. القول الثاني ان وقت الوجوب طلوع الفجر يوم العيد هو القول القديم للامام الشافعي وهو قول ابي حنيفة والليث ورواية انسانية عند المالكية فعلى هذين القولين بني هذا الاستدلال من رمظان من الفطر من رمظان وعرفت كيفية بناء الحكم او استنباط الوقت من هذه اللفظة. قال المصنف رحمه

51
00:17:19.650 --> 00:17:34.000
والله كلا الاستدلالين ضعيف لا يصلح ان تقول هذا الحديث دليل على ان وقت الوجوب يبدأ من كذا لا مع غروب شمس اخر يوم من رمضان ولا مع طلوع الفجر يوم العيد

52
00:17:34.150 --> 00:17:53.150
ثم علل فقال لان مجرده مجرد ان قال صدقة رمضان صدقة الفطر من رمضان اظافتها الى الفطر من رمظان لا تلزم انه وقت الوجوب. تأمل قال بل يقتضي اضافة هذه الزكاة الى الفطر من رمضان

53
00:17:53.250 --> 00:18:15.950
فيقال حينئذ بالوجوب بظاهر لفظة فرض دلت على الوجوب. قال اما وقت الوجوب فيؤخذ من امر اخر الحديث ليس فيه تحديد للوقت الوقت خذه من دليل اخر. من مثل قول ابن عمر ايضا في رواية اخرى في الصحيحين امر بها في اللفظ الثاني ان تؤدى قبل خروج الناس الى الصلاة

54
00:18:16.600 --> 00:18:34.150
فانه دل على ان وقت الاخراج قبل صلاة العيد. لكنه هل يدل على ابتداء الوقت او على تحديد انتهائه تحديد انتهائي فالحديث حدد منتهى الوقت لا اوله. ولهذا اتسع الخلاف يا كرام في مسألة بداية وقت وجوب

55
00:18:34.150 --> 00:18:48.000
الفطر من رمضان وسيأتيك الخلاف في جواز تقديمها فمنهم من قال كالمالكية والحنابلة قالوا يجوز التقديم قبل رمضان بيومين او ثلاثة لاثر ابن عمر رضي الله عنهما وهو في الموطأ

56
00:18:48.750 --> 00:19:04.900
ومنهم من قال كالشافعي يجوز تقديم صدقة الفطر واخراجها بعد صوم اول يوم من رمضان اذا صمت اليوم الاول وافطرت جاز. لانه صدق انك افطرت يوما من رمضان. صمت وافطرت

57
00:19:05.000 --> 00:19:23.750
وهي صدقة الفطر من رمضان فانت افطرت يوما من رمضان. وذهبت الحنفية الى انه يشرع من ليلة رمضان فاذا قالوا غدا رمضان واذن المغرب واصبح الناس ليلة الاول من رمضان جاز تعجيل صدقة الفطر. هم يتكلمون عن التعجيل لا عن وقت الوجوب

58
00:19:23.750 --> 00:19:44.300
سيأتيك بعد قليل لم؟ قالوا اليست صدقة رمضان وقد دخل رمضان؟ اذا هذا هو مبدأ وقتها فانظر كيف اتسع الخلاف لانه لا نص محدد ملزم لهذه المسألة في تحديد الوقت من حيث وقت الوجوب او حتى وقت التعجيل كما سيأتي بعد قليل. نعم. احسن الله اليكم

59
00:19:44.300 --> 00:20:06.100
رحمه الله وقوله على الذكر والانثى والحر والمملوك يقتضي وجوب الاخراج عن هؤلاء. وان كانت لفظة على تقتضي الوجوب عليهم ظاهرا. قال في الحديث فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على الذكر والانثى

60
00:20:06.100 --> 00:20:27.150
والحر والمملوك فرضها على الذكر والانثى والحر والمملوك. وفي رواية اخرى والصغير والكبير. طيب على الذكر وعلى على الانثى وعلى الحر وعلى المملوك لا خلاف انه يجب اخراج الزكاة عن هؤلاء السؤال. الزكاة وجبت عليهم ويخرجها الولي

61
00:20:27.950 --> 00:20:51.700
او وجبت على الولي وهو المخاطب باخراجها عنهم. قال لفظة علا تقتضي الوجوب عليهم عليهم ظاهرا فرض الصدقة على الذكر والانثى والحر والمملوك. فوجبت الصدقة عليهم في اعيانهم. فاذا هذا هو الظاهر ان هؤلاء المذكورين

62
00:20:51.700 --> 00:21:16.200
وانثى وحر ومملوك وجبت الزكاة عليهم ثم من يخرجها يخرجها اذا هذا على خلاف فمثلا ذهبت الظاهرية الى ان المملوكة العبد يخرجها عن نفسه كيف يخرجها لا يملك هل يجب على سيده تمكينه وتركه ليكتسب ما يخرج به صدقة الفطر وهذا تفرد به خلافا لاتباعه وللمذاهب

63
00:21:16.200 --> 00:21:37.400
الاخرى كافة لقوله كما تقدم معنا في اخر احاديث كتاب الزكاة ليس على المسلم في في عبده ولا فرسه صدقة الا صدقة الفطر في الرقيق الواجبة على السيد المالك لا على المملوك. وعلى كل حال هي مسألة افاض فيها الفقهاء. فالانثى من يخرجها عنها

64
00:21:37.400 --> 00:21:55.150
سواء كانت متزوجة او غير متزوجة. قال الامام الثوري هي تخرج عن نفسها وقال الجمهور بل يخرج عنها الزوج تبعا للنفقة وهكذا في بقية الاشخاص. فاذا قلنا الصدقة واجبة على الصغير والكبير. وادي الذكر والانثى والحر والمملوك

65
00:21:55.200 --> 00:22:15.400
المخاطب بها في حق المملوك والصغير والزوجة الانثى مخاطب بها الولي الزوج والاب والسيد المالك للرقيق فهل هو مخاطب باخراجها او بحكم الولاية هو يتحملها؟ نعم. وقد اختلف. قال وقد اختلف الفقهاء في ان الذي يخرج

66
00:22:15.400 --> 00:22:35.400
عنهم هل باشرهم الوجوب اولا والمخرج عنهم يتحمله؟ ام الوجوب يلاقي المخرج اولا يعني هل الخطاب بالوجوب توجه الى الزوج والى الاب والى السيد فهو يخرج ما وجب عليه او هو وجب عليهم ثم هو يتحمل ذلك الوجود

67
00:22:35.400 --> 00:23:02.000
عنه ما يخرج صدقة الفطر. نعم. قال فقد يتمسك من قال بالقول الاول بظاهر قوله على الذكر والانثى سوى المملوك. ما القول الاول انها وجبت عنهم وهو يتحمل ذلك. قال استدل بظاهر قوله على الذكر والحر والمملوك. نعم. قال فان ظاهره

68
00:23:02.000 --> 00:23:28.050
تعليق الوجوب بهم كما ذكرناه. لان لفظة علا تقتضي الوجوب عليهم. نعم وشرط هذا التمسك امكان ملاقاة الوجوب للاصل. ان كانوا ملاقاة الوجوب للاصل خالد الصنعاني رحمه الله كأنه احترز بهذا عن العبد اذا كان كافرا والزوجة اذا كانت كافرة والولد اذا كان كافرا فانه لا زكاة على هؤلاء

69
00:23:28.500 --> 00:23:44.450
وشرط صدقة الفطر في الوجوب ان تكون على مسلم. فاذا كانت الزوجة كافرة او العبد كافرا فلا يلاقي هذا محل الوجوب كما قال اذا من قال الوجوب يتعلق بالذكر والانثى والحر والمملوك

70
00:23:45.050 --> 00:24:06.100
انه يتعلق بهم استدل بظاهر الحديث فرض صدقة الفطر على الذكر والانثى والحر والمملوء. طيب ومن قال ان المخاطب والوجوب تعلق بالمخرج بين الزوج وبالاب تأول على بمعنى عن فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر عن

71
00:24:06.300 --> 00:24:33.250
الذكر والانثى والحر والمملوك. فيكون الوجوب متعلقا بالمخرج عنهم لا باشخاصهم واعيانهم نعم. قال والصاع اربعة امداد والمد رطل وثلث بالبغد وثلث بالبغدادي وخالف في ذلك ابو حنيفة وجعل الصاع ثمانية ارطال. انتقل رحمه الله الى قوله في الحديث في مقدار المخرج

72
00:24:33.250 --> 00:25:00.200
طاعا من تمر او صاعا من شعير ما الصاع مكيال كان يستعمل لكيل الطعام ولا يستعمل في الطعام الا الكيل ولا يستعمل فيه الوزن ووحدات الكيل المد في اصغرها والاربعة امداد تساوي صاعا. ولك في المضاعفات هكذا حتى تصل الى الوسخ وهو ستون صاعا. ومضاعفاتها فهذه

73
00:25:00.200 --> 00:25:24.350
القياس في الكيل قال في الحديث صاعا من طعام صاعا من بر او صاعا من شعير الصاع هذا يتفاوت من موضع الى موضع في حجمه ومقداره الصاع النبوي الذي يذكر في النصوص سواء هنا في الصدقات او في زكاة الزرع والثمار او في غيرها. المقصود به الصاع الحجازي

74
00:25:24.350 --> 00:25:44.350
الذي قدم النبي عليه الصلاة والسلام المدينة وهم يكيلون به طعامهم. وهم يحسبون به اقواتهم. فلما يتكلم عن الكيل فالمقصود كيلهم. جاء الفقهاء فقهاء الاسلام لاحقا فحاولوا تقدير هذا الكيل النبوي. سواء كان مدا او صاعا. حاولوا

75
00:25:44.350 --> 00:26:04.350
باوزان استقر عليها العمل وجرى عليها العرف لاحقا في خلافات الدول الاسلامية فيما بعد. فمنهم من وزنه بالرطل البغدادي ومنهم من وزنه بالشام ومنهم من وزنه بحسب اتساع الامصار وما اشتهر في التعامل بين الناس. يعني اذا اردت ان تستعمل الرطل الشامي او

76
00:26:04.350 --> 00:26:24.350
العراقي فالمقدار في الصاع يساوي كذا. والمقدار في المد يساوي كذا. فهذا فرع عن تلك المسألة. الصاع اربعة امداد. لان المدة ربع صاع طيب هذا الصاع من الاربعة امداد المد الواحد يساوي رطلا وثلث رطل. قال بالبغدادي يعني بما يستعمله اهل العراق

77
00:26:24.350 --> 00:26:48.100
اذا كان المد الواحد رطل وثلث. فاربعة امداد كم تساوي؟ تضرب في اربع خمسة وثلث. اذا فالصاع خمسة ارطال وثلث رطل بالبغدادي هذا المقدار هو الذي قرره الجمهور ما لك والشافعي. قال وخالف في ذلك ابو حنيفة رحمه الله وجعل الصاع ثمانية ارض

78
00:26:48.100 --> 00:27:05.600
قال اذا جعل المدة الواحدة رطلين ليس بطلا وثلث. تقول الفرق يسير يعني الفرق ثلثي رطل في المدة الواحد لكن هذا المقدار اليسير في المجموع اصبح فارقا. فعند الجمهور خمسة ارطال وثلث وعند ابي حنيفة

79
00:27:05.700 --> 00:27:25.700
ثمانية ارطال. هذا الخلاف اشار اليه المصنف رحمه الله. مشيرا الى نوع من الاستدلال الذي استند اليه الامام ما لك رحمه الله احتجاجا عليه على مذهب ابي حنيفة. نعم. قال والصاع اربعة امداد والمد رطل وثلث بالبغدادي. وخالف في ذلك ابو حنيفة

80
00:27:25.700 --> 00:27:46.450
وجعل الصاع ثمانية ارطال واستدل ما لك بنقل الخلف عن السلف بالمدينة. وهو استدلال صحيح قوي في مثل هذا وهذا الذي يسميه المالكية الاستدلال او الاحتجاج بعمل اهل المدينة. وهذا من اظهر امثلته واقواها

81
00:27:46.550 --> 00:28:06.650
فاذا كنا نتكلم عن الصاع النبوي والمد النبوي فلا ادل ولا اوضح من شيء تجد اهل المدينة في زمن ابناء التابعين واحفاد الصحابة انهم كانوا يستعملون ويتوارثونه ابا عن جد فان تجد هذا في بيوتهم يستعملونه ويكيلون به الطعام هذا من اقوى الادلة

82
00:28:06.700 --> 00:28:25.650
ولست تجد فيه نصا بل هو العمل المتوارث. نعم. قال وهو استدلال صحيح قوي في مثل هذا ولما ناظر ابا يوسف بحضرة الرشيد في هذه المسألة رجع ابو يوسف الى قوله لما استدل بماذا

83
00:28:25.650 --> 00:28:45.650
ذكرناه هذي من المسائل التي وقع فيها نقاش وحمار علمي فقهي بين الائمة انذاك. فحصل بين الامامين ما لك وابي يوسف نقاش في مثل هذا بحضرة الخليفة هارون الرشيد. قال فلما استدل الامام ما لك ونظر القاضي ابا يوسف في هذه المسألة كانت حجة

84
00:28:45.650 --> 00:29:05.650
واقوى فرجع القاضي ابو يوسف الحنفي الى قول الامام مالك في هذه المسألة رحم الله الجميع وقد اورد الائمة قصة هذه نظر في في احدى حجج الخليفة العباسي هارون الرشيد. قدم حاجا معه والقاضي ابو يوسف. فلما التقى بالامام ما لك في المدينة

85
00:29:05.650 --> 00:29:25.650
حصلت المناظرة في مسألة تقدير الصاع. فابو حنيفة شيخ القاضي ابي يوسف يقول هي ثمانية ارطال بالعراق. فلما استدل ما لك رحمه الله احضر اهل المدينة صيعانهم. كل يقول هذا صاعي. اخبرني ابي عن جدي انه اتى بصدقة الفطر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

86
00:29:25.650 --> 00:29:46.450
فبهذا بهذا الصاع قال فعايره هارون الرشيد يعني وزن ذلك فكانت خمسة ارطال وثلث فرجع ابو يوسف الى ذلك هذه الرواية التي اخرجها الامام البيهقي في سننه وهي اصح من رواية الدارقطني التي فيها القصة بمزيد تفصيل لما

87
00:29:46.450 --> 00:30:06.450
قال آآ اسحاق بن سليمان الرازي للامام ما لك كم قدر صاع النبي عليه الصلاة والسلام؟ قال خمسة ارطال وثلث وانا حزرته. فقال قلت يا عبد الله خالفت شيخ القوم قلت من هو؟ قال ابو حنيفة يقول ثمانية ارطال. فغضب الامام ما لك ثم قال لجلسائنا يا فلان هات

88
00:30:06.450 --> 00:30:26.450
جدك ويا فلان هات صاع عمك ويا فلان هات صاع جدتك. قال فاجتمعنا اصع فقال ما تحفظون في هذا؟ فقال احد حدثني ابي عن ابيه انه كان يؤدي بهذا الصاع الى النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الاخر حدثني ابي عن اخيه انه كان يؤدي

89
00:30:26.450 --> 00:30:41.650
في هذا الصاع الى النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الاخر حدثني ابي عن امه انها ادت بهذا الصاع الى النبي صلى الله عليه وسلم. قال فحزرته فوجدت خمسة ارطال وثلثا. فاشار المصنف رحمه الله

90
00:30:41.900 --> 00:31:04.400
باختصار الى هذه القصة في اشارة الى ان الحجة فيها بما كان بين يدي اهل المدينة مما توارثوه من زمن النبوة من اقوى الادلة في الاستدلال وهو احد مناطات الاستدلال عند المالكية فيما يسمى بعمل اهل المدينة والله اعلم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله صاعا من

91
00:31:04.400 --> 00:31:21.000
تمر او صاعا من شعير بيان لجنس المخرج في هذه الزكاة وقد ورد تعيين اجناس لها في احاديث متعددة ازيد مما في هذا الحديث. هذه واحدة من المسائل التي قلنا انها

92
00:31:21.000 --> 00:31:34.850
هذا الحديث عمدة في الاستدلال بها عند الفقهاء الصنف المخرج في صدقة الفطر. وان شئت فقل الواجب المخرج في صدقة الفطر. قال صاعا من تمر او صاعا من شعير. المقدار صاع

93
00:31:34.900 --> 00:31:54.900
لكن الجنس من الطعام هو المذكور هنا في الحديث قال سم التمر والشعير. السؤال هل هذه الاصناف تحديد؟ او هو نوع ويمكن ان يدخل فيه غيره. يعني اليوم هل يجوز اخراج صدقة الفطر ارزا في البلد التي يأكلون فيها الارز؟ او عدسا في

94
00:31:54.900 --> 00:32:11.650
بلادي التي يكون فيها العدس او الفول التي يكون قوتهم فيها الفول وغيرها من انواع الطعام وبالنظر الى فقه هذه المسألة. الحديث سمى صنفين في هذه الرواية التمرة والشعير. قال وقد ورد تعيين اجناس

95
00:32:11.650 --> 00:32:31.650
لها في احاديث متعددة ازيد مما في هذا الحديث. من ذلك حديث ابي سعيد رضي الله عنه الاتي الثاني في الباب في الصحيحين ايضا قال كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام او صاعا من شعير او صاعا من تمر او صاعا من اقط او صاعا من زبيب فزاد

96
00:32:31.650 --> 00:32:50.550
وفي رواية اخرى للدارقطني قال ما اخرجنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الا صاعا من دقيق تسمى الدقيق وهذا جديد لم يرد في الولايات السابقة. او صاعا من تمر او صاعا من سلت. الى اخر الحديث. فسمى اصنافا اخرى. ولهذا قال ورد

97
00:32:50.550 --> 00:33:06.100
تعيين اجناس اخرى في احاديث سوى هذا الحديث وهي ازيد قال القاضي عياض رحمه الله اجمعوا على انه يجوز البر والزبيب والتمر والشعير. الا خلافا في البر لا يعتدون به

98
00:33:06.200 --> 00:33:29.700
وخلافا في الزبيب لبعض المتأخرين قال وكلاهما مسبوق بالاجماع مردود قوله به. فاذا يقول لا خلاف ان الاصناف المسماة في الحديث مجزئة في الاخراج البر والشعير والتمر والزبيب والاقط ايضا المذكور في احاديث الصحيحين. نعم. فمن الناس قال فمن الناس من اجاز جميع

99
00:33:29.700 --> 00:33:49.800
مع هذه الاجناس مطلقا لظاهر الحديث ومنهم من قال لا يخرج الا غالب قوت البلد. لا يخرج الا غالب قوت البلد. وانما ذكرت هذه الاشياء لانها كلها كانت مقتاتة بالمدينة

100
00:33:50.050 --> 00:34:10.050
قال لانها كلها كانت مقتادة بالمدينة في ذلك الوقت. فعلى هذا لا يجزئ بارض مصر الا اخراج البر انه غالب القوت. هذا يحكيه ابن دقيق العيد رحمه الله وهو مصري في زمنه. قال وعلى هذا فلا يجزئ بارض مصر الا اخراج

101
00:34:10.050 --> 00:34:31.100
البر بناء على من قال ان الواجب في صدقة الفطر اخراج غالب قوت البلد. فمن لم يكن في بلده تمر فلا يخرج التمر ولو ذكر في الحديث ومن ليس في بلده البر طعاما او الشعير طعاما فلا يخرجه ولو سمي في الحديث. قال لان الحديث انما ذكر هذه الاشياء لانها كانت

102
00:34:31.100 --> 00:34:51.100
قوتهم بالمدينة انذاك. فعلمت اذ كل اهل بلد في اي زمن في بلاد المسلمين وازمنتهم يخرجون ما كان غالب قوته ومن الفقهاء من رأى ان هذه الاصناف تبقى مجزئة. سواء كانت قوتا لاهل البلد او لا. اذا الكلام على ما زاد على

103
00:34:51.100 --> 00:35:11.100
هذه الاصناف فالفقهاء نظروا الى ما كان طعاما. وربما كانت لفظة حديث ابي سعيد فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم او نخرج صاعا من طعام. قالوا فعموم لفظة الطعام تجعل الاجناس المختلفة في الاطعمة داخلة فيما يخرجه الناس في صدقة

104
00:35:11.100 --> 00:35:32.800
الفطر. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقوله فعدل الناس الى اخره. طيب عن المصنف رحمه الله لم يتطرق نتطرق الى مسألة الخلاف في اخراج القيمة لسبب واحد وهو انه يتكلم على فقه الحديث. واحاديث صدقة الفطر ليس فيها تعرض للقيمة اطلاقا

105
00:35:32.950 --> 00:35:50.200
وهذا من اكد حجج الجمهور في ان صدقة الفطر لا تجزئ فيها القيمة فانها ليست منصوصة ولا مذكورة في النصوص ولم يتطرق لها الحديث. وانما اخذها الفقهاء استنباطا وتعليلا. كيف يعني؟ لما اجاز ابو حنيفة رحمه الله

106
00:35:50.200 --> 00:36:08.150
الله تعالى وهو لم ينفرد يعني هو قول جماعة من التابعين كالحسن وعمر بن عبدالعزيز وسفيان الثوري ان صدقة الفطر يجزئ فيها القيمة يعني صاع التمر هذا كم يساوي؟ ثلاثين ريالا يجوز اخراجها نقدا للفقير المستحق لها

107
00:36:08.250 --> 00:36:23.600
ابو حنيفة رحمه الله لم ينفرد به حتى ان ابن ابي شيبة في المصنف بوب فقال اعطاء الدراهم في زكاة الفطر واورد فيه اثارا عن الحسن وعمر ابن عبد العزيز وابي اسحاق السبيعي وغيرهم رحمهم الله. الشاهد

108
00:36:23.650 --> 00:36:43.650
لما استدلوا قالوا نظروا الى صدقة الفطر والمقصود منها فان في بعض روايات الحديث تحديد المقصد باغناء الفقير اغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم وان كانت هذه الرواية ضعيفة السند. قالوا المقصد من صدقة الفطر اغناء الفقراء يوم العيد. فاذا

109
00:36:43.650 --> 00:37:03.650
اغناؤهم يتحقق بالطعام بالصاع الذي يعطى اياه في طعم ويستغني عن السؤال فيتحقق اغناؤه بالمال اكد من باب اولى لانه بالمال يشتري طعاما ولباسا وغيره من احتياجه فتحقق الاستغناء بالمال اكثر واكد من تحققه

110
00:37:03.650 --> 00:37:23.650
الطعام الا ان هذا خلاف مذهب الجمهور ولم يتطرق اليه المصنف رحمه الله كما قلت لك لسبب واحد وهو انه ليس من فقه الحديث ولا من مسائله او جمله التي يستنبط منها الاحكام. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقوله فعدل الناس الى

111
00:37:23.650 --> 00:37:43.450
هو مذهب ابي حنيفة في البر وانه وانه يخرج منه نصف صاع. قال فعدل الناس في الحديث المقال فعدل الناس فرض النبي عليه الصلاة والسلام صاعا من تمر او صاعا من شاعر قال فعدل الناس به نصف صاع من بر

112
00:37:44.000 --> 00:37:59.850
طيب اذا كان تمرا فالمخرج صاع. وان كان شعيرا فالمخرج صاع. طيب فان كان تمرا. فان كان برا قال ان كان بر فنصف صاع يكفي هذا ليس منطوق الحديث هذا اجتهاد. قال فعدل به الناس

113
00:37:59.950 --> 00:38:19.950
القائل ابن عمر رضي الله عنهما راوي الحديث. والمقصود بالناس كما سيأتيك في حديث ابي سعيد. ومعاوية رضي الله عنه في خلافته. اما باجتهاد منه او بموافقة الناس على خلاف كما سيأتيك. فعدل الناس به يعني جعلوا هذا معادلا لهذا. يعني نصف صاع من البر يساوي

114
00:38:20.400 --> 00:38:36.050
او يجزئ عن صاع من التمر او صاع من الشعير لم لان البر اثمن واغلى وايضا اشد في تحقق الشبع من التمر ومن الشعير. فالاستغناء به اكد فجعلوا نصف صاع منه يقوم مقاما

115
00:38:36.400 --> 00:38:56.400
الصاع. هذا الاجتهاد في زمن معاوية رضي الله عنه هو مذهب ابي حنيفة في البر. وانه يخرج منه نصف صاع. قال الامام رحمه الله واحتجوا باحاديث لم يصح عند اهل الحديث شيء منها. وهكذا قال النووي ان ضعفها بين

116
00:38:56.400 --> 00:39:16.400
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقيل ان الذي عدل ذلك معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه عنهما كما يأتيك في الحديث التالي فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال ارى صاعا من هذا يعدل صاعين. نعم. قال وروي

117
00:39:16.400 --> 00:39:36.400
في ذلك حديث مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم من جهة ابن عباس رضي الله عنهما. يشير الى الحديث الذي اخرجه هو الحاكم ان رسول الله عليه الصلاة والسلام امر صارخا ببطن مكة ان ينادي ان صدقة الفطر حق واجب على كل مسلم صغير او كبير

118
00:39:36.400 --> 00:39:57.300
ذكر او انثى حر او مملوك حاضر او باد مدان من قمح او صاع من شعير او تمر. المدان نصف صاع  هذه الرواية عند الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده وان كان في اسنادها مقال. فيقول تحديد النصف صاع من البر

119
00:39:57.300 --> 00:40:17.300
جاء مرفوعا في حديث ابن عباس لكن المنصوص في الصحيح ان الذي عدل به معاوية رضي الله عنه. اذا فعدل الناس ليس المقصود جميع الناس بل المقصود معاوية رضي الله عنه في خلافته كما سيأتينا في حديث ابي سعيد. قال ولا يمكن من قال بهذا المذهب ان يستدل بقوله

120
00:40:17.300 --> 00:40:37.300
فعدل الناس ويجعل ذلك اجماعا على هذا الحكم يعني لو قال كالحنفية ومن ذهب الى مذهبهم في جواز الاكتفاء بنصف صاع من البر من القمح بدل الصاع من التمر والشعر في صدقة الفطر. قال الا ترى انه قال فعدل الناس. اذا هذا اتفاق

121
00:40:37.300 --> 00:40:59.950
الصحابة وهذا اجماع ليش ما نقول هكذا والحديث صحيح يقول فعدل الناس به. اذا الصحابة اتفقوا على هذا الجواب لا لم يحصل اتفاق لان ابا سعيد الخضري في الحديث التالي بعد قليل رضي الله عنه يقول اما انا فلا ازال اخرجه كما كنت اخرجه على عهد رسول الله. صلى الله عليه وسلم

122
00:40:59.950 --> 00:41:23.550
ولا يمكن ولا يمكن من قال بهذا المذهب ان يستدل بقوله فعدل الناس ويجعل ذلك اجماعا على هذا الحكم مقدمه على خبر الواحد لان ابا سعيد الخدري قد خالف في ذلك وقال اما انا فلا ازال اخرجه كما كنت اخرجه

123
00:41:23.550 --> 00:41:43.550
قوله فعدل به الناس ليس المراد به العموم بل هو كما يسميه الاصوليين العام الذي اريد به الخصوص. اراد به بعض من الصحابة في زمن معاوية رضي الله عنه كما سيأتي نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله والسنة في صدقة الفطر ان

124
00:41:43.550 --> 00:42:06.300
ادى قبل الخروج الى الصلاة ليحصل غنى الفقير وينقطع تشوفه الى في حالة العبادة. اذا هذه من حكم صدقة الفطر ان تكون قبل خروج الناس الى الصلاة يستغني الفقير وليكون آآ حضوره لصلاة العيد منقطعا عن تفكيره في هم الفقر والحاجة وقد استغنى

125
00:42:06.300 --> 00:42:22.400
فهذا ايضا يدل على مراعاة الشريعة لهذه الحكمة. وتقدم معكم ان رواية اغنوهم عن الطلب في هذا اليوم كالتي اخرجها البيهقي الدار قطني ضعيفة كما ضعفها الائمة النووي والحافظ ابن حجر في بلوغ المرام

126
00:42:22.450 --> 00:42:45.800
فعندئذ يقال ان المشهور في في هذا المستقر في صدقة الفطر ان يكون هذا منتهى وقت اخراجها المشهور عند المالكية ان اخر يوم الفطر اخر وقت لصدقة الفطر هو يوم الفطر اخر وقت لادائها. والجمهور يحرمون تأخيرها عن صلاة العيد او عن

127
00:42:45.800 --> 00:43:10.900
الفطر وذهب المحققون الى انه اذا فاتت بصلاة العيد فانها صدقة من الصدقات تبقى واجبة في ذمة المكلف عليه اخراجها. دل الحديث في فوائده ايضا يا كرام على ان الاجتهاد والعمل به لا ينعقد مع وجود النص او الظاهر المعمول به. ترك اجتهاد معاوية رضي

128
00:43:10.900 --> 00:43:30.900
الله عنه في العدول عن صاع من التمر والشعير الى نصف صاع من البر. وهذا الذي عليه الجمهور في اعتبار ان ما ذهب اليه من اجتهاد وما عمل به لا يقاوم ما تقدم في الحديث المرفوع. كيف وقد خالف معاوية ابو سعيد كما

129
00:43:30.900 --> 00:43:50.900
في الحديث التالي وابو سعيد رضي الله عنه اطول صحبة من معاوية واعلم بالشرع وافقه. فاذا قلت ولابد انه خلاف بين منهم من جوز الاقتصار على نصف صاع من البر ومنهم من لم يجوز فاذا كان مجرد اختلاف من الصحابة فانه لا يسع اختيار قول احدهم

130
00:43:50.900 --> 00:44:10.900
دليلا يحتج به. لانه سيقابله قول مخالفه من الصحابة فلا يقابل هذا بذا. وصرح معاوية رضي الله عنه بانه رأي رأى من عند نفسه لا انه سمعه من النبي عليه الصلاة والسلام ولو كان عند احد من حاضر مجلسهم عند معاوية رضي الله

131
00:44:10.900 --> 00:44:30.000
الله عنه لذكر له الحديث كما استطرد هذا كثيرا عن الصحابة رضي الله عنهم جميعا. ومن فوائد الحديث ايضا ان هذه القضية في مسألة العناية بصدقة الفطر وجواز تعجيلها ما تقدم في صدر المجلس. يجوز عند الشافعية تعجيل زكاة الفطر من

132
00:44:30.000 --> 00:44:50.000
اول يوم من رمضان وعند الحنفية يجوز التقديم مطلقا من ليلة رمضان فيما ذهب المالكية والحنابلة الى عدم جواز صدقة الفطر قبل عيد الفطر الا بيوم او يومين. وفي اثر ابن عمر في الموطأ او ثلاثة ايام. لا زيادة على ذلك باعتبار

133
00:44:50.000 --> 00:45:10.000
غاية ما دل عليه الدليل والوقوف عنده اولى. وهو الذي عمل به الصحابة رضي الله عنهم. فمن اداها قبل الصلاة فهي الزكاة المقبولة ومن اداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات كما اخرج ابو داوود وابن ماجة من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما والله اعلم

134
00:45:10.000 --> 00:45:29.300
احسن الله اليكم. الحديث الثاني وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال كنا نعطيها في زمان النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام او صاعا من تمر او صاعا من

135
00:45:29.300 --> 00:45:52.000
من شعير اوصاعا من اقط او صاعا من زبيب فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال ارى مدا من هذا يعدل مدين. قال ابو سعيد اما انا فلا ازال اخرجه كما كنت اخرجه. طيب الحديث فيه ما تقدم

136
00:45:52.350 --> 00:46:11.800
ثم انظر كيف انه قال فلما جاء معاوية يعني في خلافته رضي الله عنه وجاءت السمراء يقصد الحنطة فان لونها الى السمرة قال معاوية ارى لاحظوا عبر عن رأي قال ارى مد من هذا يعدل مدين. اذا فالصاع كم يساوي

137
00:46:12.100 --> 00:46:31.900
نصف صاع الصاع من غيره يعدل نصف صاع. قال ابو سعيد اما انا فلا ازال اخرجه كما كنت اخرجه يعني على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك في رواية اخرى عند مسلم قال ابو سعيد اما انا فلا ازال اخرجه ما عشت

138
00:46:31.950 --> 00:46:49.550
يعني لا يقبل ان يغير شيئا كان يفعله على عهد رسول الله. قال لا اخرج الا ما كنت اخرجه. وفي رواية عند ابي داوود قال لا اخرج ابدا الا صاعا. والتزم بذلك رضي الله عنه. وعند الدارقطني والحاكم وغيرهم قال له رجل

139
00:46:49.750 --> 00:47:08.700
يا ابا سعيد مدين من قمح؟ يعني الا يكفي في صدقة الفطر؟ قال لا. تلك قيمة معاوية لا اقبلها ولا اعمل بها قال اهل العلم هذا الثبات على السنة والعمل بها وعدم الرجوع الى قول من رأى خلافها وان طالت المدة هو منهج شرعي

140
00:47:08.700 --> 00:47:31.050
تربى عليه الصحابة اخذا بوصية النبي عليه الصلاة والسلام عضوا عليها بالنواجذ. فثبتوا رضي الله عنهم. لا يعني هذا بطلان اجتهاد معاوية واعتباره او مذهب من قال به انه باطل لكنه عند الترجيح يقال هذا اجتهاد يقابله دليل اوضح واصلح

141
00:47:31.050 --> 00:47:45.350
الصحابة وثبات بعضهم عليه مع اجتهاد غيرهم من باب الترجيح بين الاطوال لا اكثر. الحديث يقول فيه ابو سعيد كنا نفعل فلما جاء معاوية حصل كذا وانا افعل كذا. هل هو حديث مرفوع

142
00:47:46.800 --> 00:48:07.700
يقول كنا نفعل الجواب نعم هو مرفوع حكما. قال كنا نعطيها في زمان النبي صلى الله عليه وسلم. لو قال قائل ربما يحكي فعلا يفعله او يفعله فاين الدلالة على ثبوت الحكم المرفوع؟ لانه لا يدفعون شيئا في الصدقة او زكاة الفطر الا شيئا

143
00:48:07.750 --> 00:48:27.750
امرهم به النبي عليه الصلاة والسلام واقرهم على ما قدموا. فاذا لا يذكره الصحابي في معرض الاحتجاج الا وهو يرى له حكم الرفع لذلك ادرجوه في الاحاديث المرفوعة في الجوامع والمسانيد والسنن. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول ابي سعيد

144
00:48:27.750 --> 00:48:47.400
من طعام يريد به البر. اما سمعت قوله كنا نعطيها في زمان النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام اوصاعا من تمر او صاعا من شعير او صاعا من اقط او صاعا من زبيب. خمسة اصناف. التمر والشعير والاقط والزبيب اسماء

145
00:48:47.400 --> 00:49:02.950
اطعمة معروفة. طيب ماذا يقصد بقوله صاعا من طعام؟ كلها طعام فلما جاء باو للتنويع اذا قصد نوعا من الطعام. والا فالتمر طعام والشعير طعام والاقط طعام. فماذا قصد بقوله صاعا من طعام

146
00:49:02.950 --> 00:49:21.800
قال المصنف قوله صاعا من طعام يريد به البر. وحكى الخطابي ان المراد بالطعام هنا الحنطة وهو البر وانه اسم خاص له. قال ويدل عليه انه عطف عليه الشعير والتمر والاقط ونحوه من الاجناس

147
00:49:22.000 --> 00:49:46.950
لكن بعض الشافعية رد ذلك ابن المنذر وقال الطعام المجمل في هذه الرواية فسرتها رواية اخرى. قال وكان طعامنا الشعير والزبيب والتمر اذا ما قصد البر ما الدليل؟ قال الا ترى انه قال فلما جاء معاوية وجاءت السمراء اذا ما كان البر موجودا. ولو كان موجودا لاخرجوه لا يقال ان معاوية في زمن

148
00:49:46.950 --> 00:50:02.100
جاء البر فانتشر فعدلوا به نصف صاع مقابل صاع. وهو استدلال وجيه وقد اورد ذلك كله الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى دل على ان البر لم يكن قوتا لهم. اذا ماذا قصد صاعا من طعام

149
00:50:02.400 --> 00:50:25.900
قصد به الاجمال ثم فسر ومنه استدل الفقهاء على انه اي طعام يكون قوتا لاهل البلد في زمن من الازمنة يصدق انه طعام اذا يدخل فيه اخراج صدقة الفطر صاعا منه والله اعلم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وفيه دليل على خلاف مذهب ابي حنيفة في ان

150
00:50:25.900 --> 00:50:43.950
البر يخرج منه نصف صاع. من اين؟ شف اذا قلت ان الطعام هنا في الحديث يراد به البر فقوله كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام يعني صاعا من بر. اذا هذا رد على الاجتهاد الذي يرى ان نصفه

151
00:50:43.950 --> 00:51:03.950
صاع يجزي كيف؟ هم يقولون كنا نعطيها صاعا. فاذا النصف الصاعي لا يقوم مقام الصاع. يقول هذا من اكد الادلة في الرد على من قال ان نصف الصاع من البر يجزئ في صدقة الفطر. نعم. قال وفيه دليل على خلاف مذهب ابي حنيفة في ان البر

152
00:51:03.950 --> 00:51:23.950
ويخرج منه نصف صاع. وهذا اصرح في المراد وابعد عن التقدير والتقويم بنصف صاع من حديث ابن عمر. وتقدم ان هذا لم ينفرد به الامام ابو حنيفة رحمه الله بل هو مذهب طائفة كالحسن البصري وعمر بن عبدالعزيز وابي اسحاق السبيعي وغيرهم رحم الله الجميع

153
00:51:25.950 --> 00:51:43.150
فان في ذلك قال فان في ذلك فان في ذلك الحديث نص على التمر والشعير فتقدير الصاع منهما بنصف الصاع من البر لا يكون مخالفا للنص. بخلاف حديث ابي سعيد فانه يكون مخالفا له

154
00:51:43.150 --> 00:51:58.100
في حديث ابن عمر الاول قال صاعا من تمر او صاعا من شعير قال فعدل الناس بي نصف صاع من بر غاية ما تقول ما ذكر البر فالاجتهاد في ان نصف صاع من البرد محتمل

155
00:51:58.150 --> 00:52:12.100
لكن هنا صريح صاعا من طعام اذا فسرنا الطعام بانه البر فيكون صريحا لا يقبل التأويل ولا يحتمل تقديره بنصف صاع. نعم. قال وقد كانت لفظة الطعام تستعمل في البر عند الاطلاق

156
00:52:12.600 --> 00:52:28.500
حتى اذا قيل اذهب الى سوق الطعام فهم منه سوق البر واذا غلب العرف بذلك نزل اللفظ عليه. لان الغالب ان الاغلاق في الالفاظ على حسب ما يخطر في البال من المعاني

157
00:52:28.500 --> 00:52:46.650
والمدلولات وما غلب استعمال اللفظ عليه فحضوره عند الاطلاق اقرب فطوره قال وما غلب استعمال اللفظ عليه فخطوره عند الاطلاق اقرب فينزل اللفظ عليه. وهذا الذي يسمونه الحقيقة العرفية التي

158
00:52:46.650 --> 00:53:06.650
اذا تعارضت مع الحقيقة اللغوية قدمت عليها باعتبار ما جرى عليها العرف. نعم. قال وتردد قول الشافعي في اخراج الاقط صح الحديث به. الاقط كما يعني سيشرحه المصنف بعد قليل هو اللبن المجفف. ويختلف الناس في صنعه واخراجه. الحديث

159
00:53:06.650 --> 00:53:25.450
نص اوصاعا من اقط يجوز اقط بفتح الهمز وكسر القاف. ويجوز اسكان القاف قال ابن سيدة هي مثلثة الهمز مع سكون القاف. اذا سكنت القاف جاز لك في الهمز ثلاث حركات. اقط واقط واقطن

160
00:53:26.100 --> 00:53:43.150
قال واما مع فتح الهمزة فلا يكون الا كسر القاف. اقط قال وقد صح الحديث به ليش تردد قول الشافعي ينسب الى الامام الشافعي في مذهبه انه تردد في اجزاء الصاع من الاقط في صدقة الفطر

161
00:53:43.850 --> 00:54:03.850
وسبب التردد انه ربما لم يبلغه الحديث لكن مع ثبوت الحديث وعلم الناس به يعمل باصل مذهب الامام الشافعي عندما صح الحديث فهو مذهبه رحمه الله تعالى. واما الائمة الشافعية فتناقلوا هذا الخلاف ولكن الذي ينبغي ان يجزم به مذهبا للامام

162
00:54:03.850 --> 00:54:25.900
شافعي اجزاء لصحة الحديث به وثبوته في رواية حديث ابي سعيد هنا في الصحيحين. قال الامام الماوردي هو شافعي قال الخلاف في اجزاء الاقطي انما هو في اهل البادية واما الحاضرة فلا يجزيهم قولا واحدا

163
00:54:26.250 --> 00:54:48.250
ليش لانه ليس طعاما لاهل الحاضرة بخلاف اهل البادية هذا التفصيل عند بعض متأخر فقهاء المذهب هو اجتهاد ورده محققوهم قال الامام النووي رحمه الله ورد هذا الاجتهاد من الماوردي بان حديث ابي سعيد رضي الله عنه صريح في ابطال

164
00:54:48.250 --> 00:55:10.600
هذا التفصيل وان الاقط مجزئ ولا فرق بين الحاضرة والبادية والله اعلم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد ذكر الزبيب في هذا الحديث والكلام في هذه الاجناس قد مر. وهل تتعين هذه لانها كانت اقواتا في ذلك الوقت. لتعليق الحكم

165
00:55:10.600 --> 00:55:30.600
مطلقة يعني هل تتعين هذه الاصناف فلا يجوز غيرها او هو ضرب للمثال بما كان قوتا للناس في ذلك الزمان يعني امران سائغان عند الفقهاء. قال والسمراء يراد بها الحنطة المحمولة من الشام. يعني يراد به نوع من البر لا كل بر

166
00:55:30.600 --> 00:55:51.400
لهذا قال القاضي عياض ان معاوية لما قال ارى اه مد من هذا يعدل مدين لم يطبق ذلك على كل البر انما قال من سمراء الشام قالوا وعلة ذلك ان البر او الحنطة القادمة من الشام اكثر من غيرها امتلاء وسمنا واشباعا يعني فكأنها من حيث

167
00:55:51.400 --> 00:56:11.400
الميزة الغذائية انفع من غيرها اشد في الحاجة وربما كانت ايضا اثمن واغلى من غيرها انذاك. نعم. قال وفي في هذا الحديث دليل على ما قيل من ان معاوية هو الذي عدل الصاع من غير البر بنصف الصاع منه. قال ذلك على المنبر كما

168
00:56:11.400 --> 00:56:31.400
اخرجه الامام مسلم وغيرهم ذهب الى ان هذا ليس مما جاء به معاوية بل كان قبل ذلك والحنفية ينتصرون لهذا القول بان وكما تقدم صاعا من طعام يراد به البر كما تقدم في قول الشارح وقول الخطاب وغيرهم واوردوا اثارا وان كان في صحتها نظر ان هذا عمل به

169
00:56:31.400 --> 00:56:50.550
زمن عمر رضي الله عنه في اخراج البر والعدول به. نعم. قال ويؤخذ منه القول بالاجتهاد بالنظر والتعويل على المعاني في الجملة وان كان في هذا الموضع اذ لم يرد بذلك نص خاص مرجوحا لمخالفة النص

170
00:56:50.650 --> 00:57:18.800
والله اعلم. هذه الجملة الاخيرة من كلامه الشارح رحمه الله فيها فائدتان. اولاهما الحديث عن اصل عظيم عليه الجمهور كافة وهو مسألة العمل بالنظر في معاني في معاني الاحكام والتجاوز ظواهر الفاظ النصوص الى العلل والمعاني المستنبطة يؤخذ منه القول بالاجتهاد بالنظر والتعويل على المعاني

171
00:57:18.800 --> 00:57:37.700
في الجملة تجاوز ظواهر النصوص وعدم الجمود عندها هو مذهب الفقهاء كافة. خلافا للظاهرية وهو مسلك لغالب فقهاء الحديث. بمعنى الوقوف كثيرا عند مقتضى ظواهر الالفاظ. وعدم تجاوز ذلك الى

172
00:57:37.700 --> 00:57:57.700
تعمق في المعاني لان المعاني لها ابعادا اوسع في الدلالات. ولها مسارات اعمق فاذا صار الفقير اليها وصل من الاحكام الى ما لم يصل اليه بمجرد الاقتصاد على ظواهر الالفاظ. هذا في الجملة اصل. والفائدة الثانية قال وان

173
00:57:57.700 --> 00:58:12.850
كان في هذا الموضع يعني اجتهاد معاوية رضي الله عنه او من رأى هذا المذهب ان نصف الصاع من البرد يقوم مقام الصاع من التمر والشعير والزبيب والاقط وغيره يعتبر مرجوحا لم قال لمخالفة النص

174
00:58:13.050 --> 00:58:30.950
لانه لم يرد به نص. اصلا لو ورد نص لن يكون اجتهادا سيكون عملا بنص خاص في مقابل العام لكنه يريد ان يشير الى الاصل في الجملة. متى يكون الاجتهاد والتعمق في المعاني والنظر الى دلالاتها سائغا؟ قال ما لم تعارض نصا

175
00:58:32.000 --> 00:58:47.500
وكل اجتهاد له حظ من النظر الا اجتهادا يخالف نصا صريحا واضحا فانه يكون عندئذ محل توقف. وهذا الذي يسمونه في القياس بفساد الاعتبار. اذا كانت العلة التي يراد بناؤها

176
00:58:47.500 --> 00:59:07.500
القياس عليها مصادمة للنص. فعندئذ يقال هذا قياس فاسد الاعتبار. فقوله رحمه الله تعالى وان كان يعني هذا الاجتهاد في هذا الموضع مرجوحا لمخالفة النص وهو قوله صاعا من الطعام. طبعا اذا حملناه على معنى البر كما ذهب اليه الشارح وهو الذي بنى عليه

177
00:59:07.500 --> 00:59:21.700
قوله في هذه المسألة والله تعالى اعلم يبقى من فوائد هذا الحديث في صدقة الفطر مسألة علنا نختم بها مجلس اليوم في درسنا ان شاء الله تعالى. وهي مسألة مسألة مشهورة في خلاف

178
00:59:21.700 --> 00:59:41.700
مذهب الحنفية للجمهور في مسألة اخراج صدقة الفطر عن العبد غير المسلم. لان الحديث حديث ابن عمر الاول في باب فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على الذكر والانثى والحر والمملوك صاعا من تمر او صاعا من شعير

179
00:59:41.700 --> 01:00:01.550
مطلقا وفي رواية اخرى صحيحة زاد فيها قيد من المسلمين والذكر والانثى والحر والعبد من المسلمين. قال الفقهاء دل هذا القيد على ان الاسلام شرط في وجوب زكاة الفطر يعني من كانت زوجته كافرة

180
01:00:01.600 --> 01:00:20.900
او ابنه كافرا او عبده المملوك كافرا فلا يخرج صدقة الفطر عنه. لم وقال من المسلمين طيب تأملوا معي هذا تطبيق لقاعدة اصولية وهي حمل المطلق على المقيد الحديث واحد حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وفيه اختلاف الرواية

181
01:00:21.100 --> 01:00:43.900
وتعلمون ان صور حمل المطلق على المقيد متعددة واما السورة المتفق فيها على حمل المطلق على المقيد اتفاقا بلا خلاف فهي اتحاد السبب والحكم حرمت عليكم الميتة والدم. ذكر الدم هكذا عامة. وفي سورة الانعام او دما مسفوحا

182
01:00:43.950 --> 01:01:02.650
فقيد الدم بالمسفوح فلا يكون المحرم الا الدم المسفوح. اما الدم المختلط بلحم الذبيحة فليس حراما وهكذا فهذا الحديث فرض صدقة الفطر على الصغير والكبير والحر والمملوك والذكر والانثى. وفي الرواية الثانية من المسلمين هو فيما

183
01:01:02.650 --> 01:01:26.250
يبدو من هذه الصورة المتفق فيها على حمل المطلق على المقيد لكن الحنفية لم يقولوا بذلك. وجعلوا صدقة الفطر واجبة على المملوك الكافر والمسلم. وعلى الزوجة المسلمة والكافرة فان قيل لهم الم تتفقوا مع الجمهور في حمل المطلق على المقيد اذا اتحد السبب والحكم فيقولون بلى. فيقال هذا منه

184
01:01:26.300 --> 01:01:48.750
يقولون نعم الا ان الاطلاق والتقييد في هذه المسألة في صدقة الفطر جاء في السبب لا في الحكم. الحكم وجوب اخراج صدقة الفطر والسبب كون المزكى عنه من من تلزمه مؤنته يعني المخرج والمزكي ان كان صغيرا

185
01:01:48.750 --> 01:02:12.700
او كبيرا ذكرا او انثى حرا او مملوكا في احدى الروايتين اطلقت والثانية قيدت. قالوا فلو حملنا المطلق على المقيد وهو مناط بالسبب لا بالحكم نكون قد اخرجنا بعض الصور كيف يعني؟ الرواية المطلقة يدخل فيها المسلم والكافر. والرواية المقيدة يدخل فيها المسلم فقط. فعندئذ يخرج الكافر من

186
01:02:12.700 --> 01:02:36.650
من المسلمين ولا يخرج الا بقيد من المسلمين. فيكون مفهومه ان غير المسلمين لا تجب عليه وهذا عمل بمفهوم المخالفة وهم لا يقولون به هذا واحد وثانيا قالوا لو حملنا ذلك عليه لادى الى اختلال السبب. وانما قلنا بحمل المطلق عن المقيد اذا اتحد في

187
01:02:36.650 --> 01:02:55.100
والحكم ان كان باطلاقه والتقييد في الحكم. اما ان كان في السبب فانه مؤثر فلهذا لم يقولوا به. اردت الانتباه الى ان خلافه في هذه المسألة لم يجعلوه آآ خللا في تقعيدهم في اصل المسألة في حمل المطلق على المقيد

188
01:02:55.150 --> 01:03:15.150
تم به بحمد الله بهذا الحديث مجلسنا الليلة في باب صدقة الفطر بحديثيه وكلام المصنفي الشارح عليه رحمه الله تعالى وبه تم لنا كتاب الزكاة. ونأتي على كتاب الصوم في مجلسنا المقبل ان شاء الله تعالى. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا

189
01:03:15.150 --> 01:03:35.150
وزدنا علما يا رب العالمين. وارزقنا يا رب الفقه في الدين. ووفقنا لما تحب وترضى وخذ بنواصينا الى البر والتقوى وارزقنا الاخلاص. لوجه الكريم وانت اكرم الاكرمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على

190
01:03:35.150 --> 01:03:54.250
ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين يقول نرجوا التوضيح ما معنى زوجته كافرة من تزوج يهودية او نصرانية نساء اهل الكتاب اللاتي احل الله عز وجل نكاحهن فلسنا مسلمات

191
01:03:54.550 --> 01:04:15.800
واليهود والنصراني كافر في الجملة وبدليل قوله تعالى لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين. فجعلوا الحكم بكفرهم جميعا وجه كفرهم مع انهم في الجملة كفار الا ان كفرهم اهون واخف من كفر غيرهم من الوثنيين لكن هذا لا ينفي عنهم اسم

192
01:04:15.800 --> 01:04:30.950
وهكذا في عدد من النصوص والله اعلم قل هل يمكن ان يستدل لمن لقول ابي حنيفة رحمه الله ومن وافقه ممن اجازوا اخراج زكاة الفطر او القيمة في زكاة الفطر بقول ابن عمر

193
01:04:31.300 --> 01:04:47.400
رضي الله عنهما فعدل به الناس نصف صاع من برء لا وجه في الاستدلال لانه حتى هذا المذهب الذي اخذ به معاوية من معه مقابل اولا مقابل برفض بعض الصحابة كرواية ابي سعيد رضي الله عنه اما انا

194
01:04:47.400 --> 01:05:12.700
افلا ازال اخرجه؟ وثانيا العدول هنا عن نوع طعام عن نوع طعام الى نوع طعام اخر لكن الجنس واحد وهو طعام فاما اخراج القيمة فهو ترك لهذا بالجملة وعدول عن الصنف المخرج في جنسه الى جنس اخر. وبسط هذا يطول فان الجمهور يقررون ان الشريعة لما اوجبت

195
01:05:12.700 --> 01:05:36.150
النفقات والصدقات والكفارات نوعت الا ترى انها تارة تجعل الكفارة عتق رقبة وتارة اطعاما وتارة ذبحا واراقة دماء وتارة صدقة بالمال فقالوا هذا مقصود في كل موضع يحدد له نوع من الواجب المخرج له حكمة في الشريعة. والشريعة ما اغلقت باب الصدقة

196
01:05:36.150 --> 01:05:58.150
بالماء بل اوجبته وكررت النصوص كثيرا في صدقة المال وزكاة المال الواجبة. الكلام على صدقة الفطر ان تخرج طعاما. الزمن زمن صيام في شهر رمضان. والصيام امساك عن الطعام والفطر بعده هو فطر من الصيام الى الاطعام. هذا المعنى مقصود. وقل مثل ذلك في الكفارات يعني لو قلنا في

197
01:05:58.150 --> 01:06:18.400
كفارة اه فدية الاذى مثلا في حلق الرأس للمحرم. قال ففدية من صيام او صدقة او نسك الصيام ثلاثة ايام والصدقة اطعام ستة مساكين. لو قال قائل سنعدل ايضا هناك اطعام ستة مساكين بما يساوي قيمتها. اذا انفتح الباب

198
01:06:18.450 --> 01:06:36.750
لن يبقى في الشريعة نوع من الصدقات غير المال الا ويمكن ان يقال يقابلها اخراجها بقيمتها. فنجعل ذلك في صدقة وزكاة عروض التجارة وفي الكفارات حتى في كفارة اليمين اطعام عشرة مساكين. تقول لا نطعمهم بل نخرج قيمة الطعام. سينفتح باب

199
01:06:36.800 --> 01:06:58.050
وهذا يؤدي الى تعطيل صور من احكام الشريعة عن ابقائها واذا كان الاجتهاد او النظر الى المعنى مفضيا الى ابطال العمل بمنطوق النص كان هذا محل توقف ولهذا لا يقال انه من باب فعدل الناس به. العدول هناك من نوع طعام الى نوع طعام اخر

200
01:06:58.050 --> 01:07:18.050
ومع ذلك تحفظ عليه بعض الصحابة كما سمعت وارادوا الابقاء على ظواهر هذا الاصناف المذكورة لا لا لا اشكال في العدول الانواع لكن المقدار يبقى كما هو. اما القيمة فعدول عن الجنس الى جنس اخر مختلف اصلا. قال ما كفارة من تأخر في

201
01:07:18.050 --> 01:07:35.450
اخراج الزكاة قبل الصلاة. من تأخرها فكما تقدم في الحديث الذي سمعت يخرجها بعد الصلاة صدقة من الصدقات وهذا احد امرين اما ان يكون تفريطا وتهاونا واهمالا واما ان يكون فواتا عن غير قصد. فاما الاول فيحتاج الى توبة واستغفار

202
01:07:35.450 --> 01:07:46.800
يجب عليه الاخراج لثبوتها في الذمة وبقائها لابد منها. وان كان عن غير ذلك فهو معذور مرفوع عنه الاثم. ومع ذلك يجب اخراجها