بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ ابن قدامة رحمه الله تعالى في كتابه الكافي في كتاب الصلح قال رحمه الله فصل ليس للانسان ان يفتح في حائط في حائط جاره طاقا ولا يغرز فيه وتدا ولا مسمارا ولا يحدث عليه حائطا ولا سترة بغير اذنه. لانه تصرف في في ملك غيره بما يضر به. فلم يجز كهدمه وليس له وضع خشبه عليه ان كان يضرنا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه قال رحمه الله فصل ليس للانسان ان يفتح في حائط جاره طاقا تلك القوة ولا يغرز فيه وتدا ولا مسمارا ولا يحدث عليه حائطا ولا سترة بغير اذنه. اعلم ان الجدار الذي يكون بين الجار وجاره اما ان يكون ملكا لاحدهما واما ان يكون مشتركا فاذا كان الجدار ملكا لاحدهما فله ان يتصرف فيه بان يفتح طاقا او يغرز وتدا او مسمارا او ما اشبه ذلك واما اذا كان الجدار مشتركا بينهما فليس له ان يفعل ذلك الا باذن جاره بان الملك حينئذ يكون مشتركا بينهما فليس له ان يحدث طاقا او ان يغرز وتدا او مسمارا لان هذا مما يضر بجاره وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار. نعم احسن الله الي قال رحمه الله وليس له وضع خشبه عليه ان كان يضر بالحائط او يضعف عن حمله لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا لا ضرر ولا اضرار وان كان لا يضر وبه غنى عنه لم يجز عند اكثر اصحابنا. لانه تصرف في ملك غيره بما يستغني عنه فلم يجز فتح الطاقي وغرز المسمار واجازه ابن عقيل لخبر ابي هريرة رضي الله عنه ولان ما ابيح لا تعتبر له حقيقة الحاجة. كانتزاع الشخص المشفوع والفسخ بالعيب وان احتاج اليه بحيث لا يمكنه التسقيف الا به جاز. لما روى ابو هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع احدكم جاره ان يضع خشبه على جداره. متفق عليه طيب يقول وليس له وضع خشى به عليه يعني على جدار جاره اذا كان يضر بالحائط او او يضعف عن حمله ليس للجار ان يغرز خشبه او ان يضع خشبه على جدار جاره الا بشرطين الشرط الاول ان يكون محتاجا الى ذلك بحيث لا يمكنه التسقيف الا بوضع الخشب على جدار جاره والشرط الثاني الا يكون على الجار ظرر فاذا كان على الجار ضرر بذلك او على نعمة ان لا يكون على الجدال ظرر فان كان على الجدار ظرر بان كان وضع الخشب عليه مما يكون سببا في سقوطه او ضعفه او نحو ذلك فانه يمنع هذان الشرط الاول الحاجة والشرط الثاني الا يكون على الجدار ظرر فاذا انتفى فاذا انتفى الامر ان جاز له بل اذا وجد الامران جاز له ان يضع الخشب قول النبي عليه الصلاة والسلام لا يمنعن جار جاره ان يغرز خشبه. وفي رواية خشبه على جداره لما حدث ابو هريرة رضي الله عنه بهذا الحديث قال في اخره ما لي اراكم عنها معرضين؟ يعني عن هذه السنة والله لاضعنها بين اكتافكم. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله ولانه انتفاع لا ضرر فيه دعت الحاجة اليه. فوجب بذله كفضل الماء لبهائم غيره. وذكر القاضي وابو الخطاب انه لا يجوز الا لمن ليس له الا حائط واحد ولجاره ثلاثة. وقد يتعذر التسقيف على الحائطين غير المتقابلين. فالتفريق تحكم. والصواب الاول انه يجوز بالشرطين الا يكون على الجدار ظرر وان يكون الجار محتاجا الى ذلك والحاجة هي الا يمكنه التسقيف الا بوضع الخشب على جدار الجار. نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله فاما وضع الخشب في حائط المسجد مع الشرطين ففيه روايتان. احداهما يجوز لان ان تجويزه في ملك الادمي المبني حقه على الضيق تنبيه على جوازه في حق الله المبني على المسامحة والسهولة والثانية المنع اختارها ابو بكر لان الاصل المنع خلق في الادمي المعين فيبقى فيما عداه على مقتضى الاصل والرواية الاولى هي المذهب الجواز حائط المسجد وكذلك غير المسجد حائط الجار فيجوز ان يضع خشبه على حائط المسجد او على جدار المسجد بشرطين اولا الحاجة والثاني الا يكون على جدار المسجد ضرر فلا فرق في ذلك بين جدار المسجد بين جدار المسجد وغيره. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله ويتخرج من هذه الرواية ان يمنع من ان يمنع من وضعه من وضعه. نعم. احسن الله اليك. ان يمنع من وضعه في ملك الجاري الا باذنه. لما ذكرنا للرواية الاولى. فان صالحه المالك على وضع خشبه بعوض في الموضع الذي يجوز له وضعه لم يجز. لانه يأخذ عوض ما يجب عليه بذله. وان كان في غيره جاز. طيب يقول فهي صالحه المالك على وضع خشبه بعوض في الموضع يعني في الحال التي يجوز لها له وضعه لم يجز يعني لم يجز ان يأخذ عوضا فلو قال مثلا لا اذن لا اسمح لك او لا اذن لك الا ان تعطيني عوضا فانه لا يجوز لان هذا حق جعله الشارع له وكل واجب على الانسان فانه لا يجوز ان يأخذ عنه عوضا كل شيء اوجبه الانسان اوجبه الشاب على الانسان بحيث يمكن غيره منه لا يجوز ان يأخذ عنه عوظا احسن الله الي قال رحمه الله سواء كانت اجارة وان كان في غيره جاز سواء كانت اجارة في مدة معلومة او على التأبيد بشرط كون الخشب معلوما برؤية او صفة. والبناء معلوم والاته معلومة. ومتى زال الخشب لسقوط الحائط؟ وان كان في غيره يعني في غير هذه الحال يعني واذا اراد ان يضع الخشب على جدار جاره في الحال التي لم يبيح الشارع له بان لم يكن محتاجا او كان على الجدار ظرر حينئذ يجوز ان يأخذ عوظا ويكون هذا بمثابة الاجارة. اذا وظع الخشب على جدار الجار له حلال. الحالة الاولى ان يكون الجار محتاجا الى ذلك ولا ظرر على الجدار حينئذ يجب على الجار ان يمكنه ولا يجوز ان يأخذ عوضا والحال الثاني الا يكون محتاجا او ان يكون على الجدار ظرر او ياكلون عالشجار ضرر فحينئذ يجوز للجار ان يأخذ عوضا لانه لا يجب عليه تمكينه شرعا في هذه الحال يجوز ان يأخذ عنه عوضا ويكون هذا اجارة ولهذا قال سواء كان كانت اجارة في مدة معلومة او على التأبيد احسن الله اليك قال رحمه الله ومتى زال الخشب لسقوط الحائط او غيره فله اعادته لانه استحق بقاءه بعوض ولو كان له رسم نعم لانه اجارة متى زال الخشب بسقوط الحائط او غيره فله اعادته. يعني لو ان الخشب سقط وللسقوط الحائط ثم اعيد الحائط فانه يعيد الخشب لانه استحق بقاءه بعوض هذا ايجارة احسن الله اليك قال رحمه الله ولو كان له رسم طرح خشب فصالحه المالك بعوض على الا يعيده عليه او ليزيله عنه لانه لما جاز ان يصالح على وضعه جاز على نزعه. يعني يقول ولو كان له رسم طرح خشب فصالحه المالك بعوض يعني في الحال التي يجوز للجار ان يضع خشبه على جدار جاره لو ان مالك الجدار صالح هذا الجار واعطاه مالا لئلا يضع الخشب او الا يعيد الخشب فانه يجوز ولهذا قالوا بانه لما جاز ان يصالح على وظعه جاز عن مصالح على نزعه نعم احسن الله اليك قال رحمه الله فصل فان كان له دار بابها في زقاق غير نافذ. وظهرها الى الشارع فله فتح باب الى الشارع. لان لان له حقا في الاستطراق وان كان بابها الى الشارع لم يكن له فتح باب الى الزقاق للاستطراق. لانه لا يجوز ان يجعل لنفسه حق الاستطراق في مكان مملوك لاهله لا حق له فيه يحتمل الجواز لما نذكره في الفصل الذي يليه وله ان يفتح مكانا للضوء والنظر لا يصلح للاستطراق لان له رفع جميع حائطه فرفع بعضه اولى وان فتحه طيب هذه المسائل التي ذكرها المؤلف رحمه الله وهي فتح اه نافذة او نحو هذه اولا يرجع فيها الى الانظمة. التي يسنها ولي الامر في عموم قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان لم يكن هناك انظمة تضبط هذا الامر فانه يرجع في ذلك الى العرف. يعني اذا ما تعارف عليه الناس فما جرت به العادة وما جرى به العرف فانه يعمل به. لان المعروف عرفا كالمشروط لفظا وهذا يختلف باختلاف الازمان وباختلاف الاماكن والاحوال. نعم احسن الله الي قال رحمه الله وان فتحوا وان فتحه بابا يصلح للاستطراق وقال لا اجعله طريقا بل اغلقه واسمره ففيه وجهان احدهما له ذلك لما ذكرنا والثاني لا يجوز. لان الباب دليل على الاستطراب فيجعل لنفسه حقا. وان كان له داران باب احداهما او بابهما في زقاقين غير نافذين. بينهما حائط فانفذ احداهما الى الاخرى جاز في احد الوجهين. لان لان له لان له رفع الحائط من بينهما. وجعلهما دارا واحدة ورفع بعضه اولى. والثاني لا يجوز. لانه يجعل الزقاقين النافذين ويجعل الاستطراق في كل واحد منهما من دار لا حق له فيه الاول انه يجوز لانه كما انه يجوز له ان يزيل الحائط اصلا فتح فايجاد باب من باب من باب اولى. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله وكل موضع لا يجوز اذا صالح اهل اذا صالح اهل الدرب بعوض او اذن له بغير عوض جاز لان المنع لحقهم فجاز لهم اخذ العوظ عنه كسائر حقوقهم. نعم وكل موظع لا يجوز. يعني كل موظع قلنا لا يجوز ان يفتح بابا او سباطا او روشنا او دكة او نحو ذلك اذا صالح اهل الدرب بعوض يعني اهل الطريق او اذن له فانه يجوز. لان المنع بحقهم الحق لهم فاذا اجازوه ولو بعوض فانه يجوز احسن الله اليك نقف على