نعم وصلنا الى المقطع الاخير من صفحة ست مئة قوله والعرض والحساب وقراءة الكتاب والثواب والعقاب يعني ونؤمن بهذه الامور. نعم قال شارخ الطحاوية رحمه الله تعالى وقوله والعرض والحساب وقراءة الكتاب والثواب قال تعالى فيومئذ وقعت الواقعة. وانشقت السماء فهي يومئذ واهية. والملك على ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية. يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية الى اخر السورة. يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه. فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا. وينقلب الى اهله مسرورا. واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا. انه كان في اهله مسرورا. انه ظن يحور؟ بلى ان ربه كان به بصيرا. وعرضوا على ربك صفا. لقد جئتمونا ما خلقناكم اول مرة ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه. ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا ربك احدا يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار. رفيق الدرجات ذو العرش. الاية الى قوله ان الله سريع الحساب. واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. وروى البخاري رحمه الله في صحيحه عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس احد يحاسب يوم القيامة الا هلك. فقلت يا رسول الله اليس قد قال الله تعالى فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما ذلك العرض وليس احد يناقش الحساب يوم القيامة الا عذب. يعني انه لو ناقش في حسابه لعبيده لعذبهم وهو غير ظالم لهم. ولكنه تعالى يعفو ويصفح وسيأتي لذلك زيادة بيان ان شاء الله تعالى. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الناس يصعقون يوم القيامة. ان الناس يصعقون يوم القيامة فيكون اول من يفيق فاذا موسى اخذ بقائمة العرش فلا ادري افاق قبلي ام جوزي بصعقة يوم الطور صعق في موقف القيامة اذا جاء الله لفصل القضاء واشرقت الارض بنوره. فحين اذ يصعد الخلائق كلهم. فان قيل كيف تصنعون بقوله في الحديث ان الناس يصعقون يوم القيامة فاكونوا اول من تنشق عنه الارض فاجد موسى باطشا بقائمة العرش. قيل لا ريب ان هذا اللفظ قد ورد هكذا. ومنه نشأ الاشكال. ولكنه دخل منه على الراوي حديث في حديث فركب بين اللفظين فجاء هذان الحديثان هكذا. احدهما ان الناس ان الناس يصعقون فيوم القيامة فاكون اول من يفيق. كما تقدم. والثاني انا اول من تنشق عنه الارض يوم القيامة فدخل على الراوي هذا الحديث في الاخر. وممن نبه على هذا ابو الحجاج المزي بعده الشيخ شمس الدين ابن القيم وشيخنا الشيخ عماد الدين ابن كثير رحمهم الله وكذلك اشتبه على بعض الرواة فقال فلا ادري افاق قبلي ام كان ممن استثنى الله عز وجل والمحفوظ الذي تواطأ عليه الروايات الصحيحة هو الاول. وعليه المعنى الصحيح. فان الصعق يوم القيامة لتجلي الله لعباده اذا جاء لفصل القضاء فموسى عليه السلام ان كان لم يصعق معهم فيكون قد جزي بصعقة بصعقة يوم تجلى ربه للجبل فجعله دكا. فجعلت صعقة هذا التجلي عوضا عن وصعقت الخلائق لتجلي الرب يوم القيامة. فتأمل هذا المعنى العظيم ولا تهمله. وروى الامام احمد والترمذي الترمذي وابو بكر بن ابي الدنيا عن الحسن قال سمعت ابا موسى الاشعري رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات فعرضتان جدال ومعازف وعرضة وعرضة وعرضة تطاير الصحف. فمن اوتي كتابه بيمينه حسابا يسيرا دخل الجنة. ومن اوتي كتابه بشماله دخل النار. وقد روى ابن ابي الدنيا عن ابن مبارك انه انشد ذلك انه انشد في ذلك شعرا. وطارت الصحف وطارت الصحف الايدي منشرة فيها السرائر والاخبار تطلع. فكيف سهوك والانباء واقعة اما قليل ولا تدري بما تقع افي الجنان وفوز لانقطاع له ام في الجحيم فلا تبقي ولا تهوي بساكنها طورا وترفعهم اذا رجوا مخرجا من غمها قمعوا. قال البكاء فلم وارحم تضرعهم فيها ولا رقة تغني ولا جزع. لينفع العلم قبل الموت عالمه. قد يا لقوم بها الرجعى فما رجعوا. وقوله والصراط اي ونؤمن بالصراط وهو جسر على جهنم. اذا انتهى الناس بعد مفارقتهم مكان الموقف الى الظلمة التي دون الصراط. كما قالت عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل اين الناس يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات فقال هم في الظلمة دون الجسر. وفي هذا الموضع يفترق المنافقون عن المؤمنين. ويتخلفون عنهم ويسبقهم المؤمنون ويحال بينهم بسور يمنعهم من الوصول اليهم. وروى البيهقي بسند عن مسروق عن عبد الله رضي الله عنه قال يجمع الله الناس يوم القيامة الى ان قال فيعطون نورهم على قدر اعمالهم. قال فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل بين يديه. ومنهم من يعطى نوره فوق ذلك منهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه. ومنهم من يعطى دون ذلك بيمينه. حتى يكون اخر ذلك من يعطى نوره على ابهام قدمه يضيء مرة ويطفأ مرة. اذا اضاء قدم قدمه اذا طفي اقام قال فيمر ويمرون على الصراط والصراط كحد السيف دحض مزلة فيقال لهم امضوا على قدر نوركم. فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب. ومنهم من يمر كالريح ومنهم من من يمر كالطرف ومنهم من يمر كشد الرحل ويرمل رملا فيمرون على قدر اعمالهم ويرمل رملا فيمرون على قدر اعمالهم حتى يمر الذي نوره على ابهام قدمه. تجر يد وتعلق يد وتجر رجل وتعلق رجل وتصيب جوانبه النار. قال فيخلصون فاذا قال سو قالوا الحمدلله الذي نجانا منك بعد ان اراك بعد ان اراناك. لقد اعطانا الله الحديث واختلف المفسرون في المراد بالورود المذكور في قوله تعالى وان منكم الا واردون ما هو والاظهر والاقوى انه المرور على الصراط. قال تعالى ثم ننجي الذين اتقوا الظالمين فيها جثيا. وفي الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لا لا النار احد بايع تحت الشجرة. قالت حفصة فقلت يا رسول الله اليس الله يقول وان منكم الا فقال الم تسمعيه؟ قال ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا اشار صلى الله عليه وسلم الى ان ورود النار لا يستلزم دخولها وان النجاة من الشر لا يستلزم وحصوله بل يستلزم انعقاد بل يستلزم انعقاد سببه. فمن طلبه عدوه ليهلكوه ولم تمكنوا من يقال نجاه الله منهم. ولهذا قال تعالى ولما جاء امرنا نجينا هودى. فلما ما جاء امرنا نجينا صالحا. ولما جاء امرنا نجينا شعيبا. ولم يكن العذاب اصابهم. ولكن ان اصاب غيرهم ولولا ما خصهم الله به من اسباب النجاة لاصابهم ما اصاب اولئك. وكذلك حال الواردين النار يمرون فوقها على الصراط ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذروا الظالمين فيها جثيا فقد بين صلى الله عليه وسلم في حديث جابر المذكور ان الورود هو المرور على الصراط. وروى الحافظ ابو نصر الوائلي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم علم الناس سنتي وان كرهوا ذلك. وان احببت الا توقف على الصراط طرفة عين حتى تدخل الجنة فلا تحدثن في دين الله حدثا برأيك. اورده القرطبي وروى ابو بكر احمد بن احمد بن سلمان النجاد عن يعلى بن عن يعلى بن منية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تقول النار للمؤمن يوم القيامة جزي مؤمن فقد اطفأ نور يا لهبي. احسنت بارك الله فيك. خلاصة الامر في هذه الامور التي تسمى سمعيات اي امور القيامة تسمى الجمعيات بانها او الخبريات لانها لا سبيل الى اثباتها الا بما ثبت عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم لان العقول لا تحيط بدقائق هذه الامور. عقول البشر قد تدرك في الجملة ضرورة البعث. لكن تفاصيل ما يحدث يوم القيامة من والنشوء والعرض والنشور والجزاء والحساب والصحف الصراط والميزان وغير ذلك هذه امور لا يمكن ان يعرفها الناس ولا يمكن ان تخلد على خاطر احد لانها امور لا يعرف الناس دقائقها فلا بد من الامام بها كما جاءت والتسليم بانها حق على حقيقتها. فالعرض معناه ان العباد يعرضون على الله عز وجل. والحساب معناه ان الله عز وجل يحاسبهم ويحاسب كل واحد منهم ويحاسبهم جميعا في وقت واحد وكل واحد يظن ان الله لا يحاسب غيره ولا يناجي غيره والله على كل شيء قدير. وكذلك قراءة الكتاب الكتاب كتاب حقيقي. كل انسان يقرأها المتعلم الامي الله عز وجل يمكن حتى غير القارئين من ان يقرأوا وهو سبحانه على كل شيء قدير. وكتاب حقيقي لكل انسان. والكتاب هو الصحيفة. وقيل ان الكتاب غير صحيحة قيل ان الكتاب هو ما فيه تفاصيل اعمال الانسان التي التي كتبها الكرام الكاتبون وان الصحيفة هي خلاصة النتيجة واشبه بالشهادة. اشبه بالشهادة. وكل ذلك حق. وقد وردت النصوص بهذا والثواب والعقاب الذي هو جزاء ذلك. ثم ذكر الصراطين والصراط ايضا امر حسي معلوم موصوف وفي كل ما اشار اليه الشارع رد على الذين زعموا ان هذه الامور ما هي الا امور توهمية. او انها دلالات على معاني لا على اشياء قال الصراط هو الحق والعدل وقالوا ان الميزان هو ايضا العادل الى اخره. فهذه الاحاديث الواردة بل والاحاديث تثبت ان هذه الامور امور حسية حقيقية. الله عز وجل اخبرنا بها فلا مجال لتأويلها بل لابد ان نؤمن ما جاءك موعد. فمثلا في حديث البيهقي هنا ذكر وصف الصراط. ووصف بعض ما يحدث للناس على الصراط من وجود النور للمؤمنين وتفاوت النور بينهم. هذا حق لابد ان يثبت على حقيقته وانه امر مادي محسوس يوم القيامة وليس تعبير عن امور معنوية. كذلك الصراط ووصفه بهذه الاوصاف وانه كحد السيف وانه دحظ يعني فيه زلق مزلة ايضا وصف لمزلة او تعني اه قصدي مزلة وصف لمعنى دخل وان الناس يمرون بهذا الصراط على قدر اعمالهم. ومرورهم ايضا موصوف بهذه الاوصاف منهم انقضاض الكوكب وورد في بعض الروايات انه كالبرق ومنهم كالريح والى اخره وان هذا الصراط صراط حقيقي على متن جهنم. وليس مجرد معاني او امور معنوية يرمز فيها الى رموز غير حقيقية كما يقول الفلاسفة واتباعهم من الجهمية وبعض المعتزلة وكثير من يسمون انفسهم بالعقلانية والعصرانيين في العصر الحديث. فانهم تعرضوا الى هذه الامور بالتأويل الذي يؤدي الى انكارها وتعطيلها نسأل الله السلامة والعافية. نعم قال المؤلف رحمه الله تعالى وقوله والميزان اي ونؤمن بالميزان. قال تعالى ونضع الموازين القسط ليوم فلا تظلم نفس شيئا. وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. وقال تعالى فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون قال القرطبي قال العلماء اذا انقضى الحساب كان بعده وزن الاعمال. لان الوزن للجزاء فينبغي في ان يكون بعد المحاسبة فان المحاسبة لتقرير الاعمال والوزن لاظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها. قال وقوله ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. يحتمل ان يكون ثم موازين متعددة توزن فيها الاعمال ويحتمل ان يكون المراد الموزونات فجمع باعتبار تنوع الاعمال الموزونة والله اعلم والذي دلت عليه السنة ان ميزان الاعمال له كفتان حسيتان مشاهدتان. روى الامام احمد من حديث ابي عبد الرحمن الحبلي قال سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله سيخلص رجلا من امتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة. فينشر عليه وتسعين سجلا. كل سجل مد البصر. ثم يقول له وتنكر من هذا شيئا؟ اظلمك كتباتي الحافظون قال لا يا رب. فيقول الك عذر او حسنة؟ فيبهت الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى ان لك عندنا حسنة واحدة لا ظلم عليك اليوم. فتخرج له بطاقة فيها اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فيقول احضروه فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات. فيقول انك لا تظلم. قال فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة قال فطاشت السجلات وثقلت البطاقة. ولا يثقل شيء بسم الله الرحمن الرحيم وهكذا رواه الترمذي وابن ماجة. وابن ابي الدنيا من حديث الليث زاد الترمذي ولا يثقل مع اسم شيء وفي سياق اخر توضع الموازين يوم القيامة فيؤتى بالرجل فيوضع في كفة الحديد وفي هذا السياق فائدة جليلة. وهي ان العامل يوزن مع عمله. ويشهد له ما روى البخاري عن ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة. وقال اقرأوا ان شئتم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. وروى الامام احمد عن ابن عن ابن مسعود انه كان يجتني سواكا من الاراك. وكان دقيق الساقين. فجعل الريح فضحك القوم منه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مما تضحكون؟ قالوا يا نبي الله والله من دقة ساقيه. فقال والذي نفسي بيده لهما اثقل في الميزان من احد وقد وردت الاحاديث ايضا بوزن الاعمال انفسها. كما في كما في صحيح مسلم عن ابي مالك الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان الحديث وفي الصحيحين وهو خاتمة كتاب البخاري قوله صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان حبيب الى الرحمن ثقيلتان في الميزان. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. وروى الحافظ ابو بكر عن انس ابن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى بابن ادم يوم القيامة فيوقف بين كفتي الميزان ويوكل به ملك. فان ثقل ميزانه نادى الملك بصوت يسمع الخلائق سعد فلان سعادة لا يشقى بعدها ابدا. وان خف ميزانه نادى الملك بصوت يسمع الخلائق شقي فلان شقاوة لا يسعد بعدها ابدا. فلا يلتفت الى ملحد معاند يقول الاعمال كانوا اعراض لا تقبل الوزن وانما يقبل الوزن الاجسام. فان الله يقلب الاعراض اجساما كما تقدم وكما روى الامام احمد عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يؤتى بالموت كبشا اغبر فيوقف بين الجنة والنار. فيقال يا اهل الجنة فيشرئبون وينظرون. ويقال يا اهل النار وينظرون ويرون ان قد جاء الفرج فيذبح ويقال خلود لا موت ورواه البخاري بمعناه فثبت وزن الاعمال والعامل وصحائف الاعمال. وثبت ان الميزان له كفتان والله تعالى لا اعلم بما وراء ذلك من الكيفيات. فعلينا الايمان بالغيب كما اخبرنا الصادق صلى الله عليه وسلم. من غير لزيادة ولا نقصان. ويا خيبة من ينفي وضع الموازين القسط ليوم القيامة. كما اخبر الشارع الحكمة عليه ويقدح في النصوص بقوله لا يحتاج الى الميزان لا يحتاج الى الميزان الا قالوا والفوال وما احراه بان يكون من الذين لا يقيم الله لهم يوم القيامة وزنا. ولو لم يكن من الحكمة في وزن الاعمال الا ظهور عدله سبحانه لجميع عباده. فلا احب فلا احد احب اليه العذر من الله من اجل ذلك ارسل الرسل مبشرين ومنذرين. فكيف ووراء ذلك من من الحكم؟ ما ما اقتناع لنا عليه. فتأمل قول الملائكة لما قال الله لهم لما قال الله لهم اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك. قال اني اعلم ما لا تعلمون وقال تعالى وما اوتيتم من العلم الا قليلا. وقد تقدم عند ذكر الحوض كلام القرطبي رحمه الله ان الحوض قبل الميزان والصراط بعد الميزان. ففي الصحيحين ان المؤمنين اذا عبروا الصراط فوقفوا على قنطرة بين الجنة والنار. فيقتص لبعضهم من بعض. فاذا هدبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة وجعل القرطبي في التذكرة هذه القنطرة صراطا ثانيا للمؤمنين للمؤمنين خاصة وليس يسقط منه احد في النار. والله تعالى اعلم. احسنت بارك الله فيك ما ما صحة القول بان الصراط لا يمر عليه الا المؤمنون فقط ان كان صحيحا طبعا الصراط لا يتجاوزه الا المؤمنون. جميع البشر يمرون بالصراط وقد ورد عن في بعض النصوص ان هناك من المسلمين ومن المؤمنين من لا يمرون بالصراط لكن هذا مرجوح. الصحيح ان جميع البشر يمرون بالصراط لكن المؤمنين يتجاوزون الصراط يقطعونه دون ان يتكدسوا في النار نسأل الله العافية. اما الكفار منافقون والاهل الكبائر الذين قدر الله عليهم ان يعذبوا فهم يتكردسون في جهنم بعد ان يعني اه يكونون على الصراط من الصراط يقعون في جهنم. فعلى اي حال يظهر ان السؤال في موضوع اخر الاشارة الى ما اشار اليه القرطبي. نعم ما اشار اليه القرطبي اولا رأي كلام مرجوح كلام مرجوح وجه به بعض النصوص. لكن الصراط العام الذي ورد ذكره في عموم النصوص يمر به جميع البشر لكن لا يتجاوزه لا يقطعه وينجو منه او ينجو من النار الا من اه اراد الله له ذلك من المؤمنين نعم الله اعلم ان هذه السؤال في الحديث الذي ذكر ان كل امة يصور لها ما كانت تعبد ثم تتبعه وتسقط في جهنم هذا السقوط جماعي. ما فيه يعني اه دلالة على نوعية السقوط في الصراط وايضا ما ورد ان قوم فرعون يردون معه جهنم وان ايضا اهل النار يدخلونها زمرا وانهم يساقون من قبل الملائكة. كل هذه المشاهد لا تتناقض بمعنى انه لا يمنع ذلك ان يكون ذلك اما بعد الصراط مباشرة او قبل الصراط على نحو جماعي. والصراط يأتي حاله على الافراد فرب الصراط مرحلة من المراحل وهو على متن جهنم انا كل تعارض بين النصوص لان هذه مسألة غيبية. لا يمنع ان يكون هذا وهذا وان هذه الامور تعد مراحل يمر بها العباد مراحل يمر بها العباد. كما ان الحشر نفسه فيه بعث ثم وقوف ثم عرظ ثم حساب ثم صحف والصحف نوعان منها الصحف الخاصة اللي اشبه بالشهادات ومنها الصحف اللي هي السجلات. ثم وزن وبعد ذلك يأتي تقسيم الناس الى اصناف وكل صنف يذهب على حدة فالامور التي تدل على ما يحصل للافراد لا تتعارض على مع الامور التي تدل على ما يحصل للناس كجماعات وكامم فانها مشاهد من مشاهد القيامة وحلقات من حلقاتها. الله اعلم بتفاصيلها نعم وان منكم الا واردها نصا قاطعا لكن النبي صلى الله عليه وسلم فسره فسره بما يدل على ان الجميع يريدون لكن كيف الورود؟ هذا هو الذي لا نتحكم فيه. ليس هو الورود الذي يعني يؤخذ من بعض النصوص ولا الورود الذي نستطيع ان نتحكم به في اذهاننا؟ فهو ورود غيبي لا يعلمه الا الله عز وجل. فعلى هذا لا لا يمكن ان يعني نقصر الامور على كيفيات معينة. فربما ليكون الورود ورود عامة وورود خاص وما ورد من ان هناك من الناس او من المؤمنين من لا يمرون على الحساب وان منهم من الناس يحاسبون وهم في ظل الله عز وجل او كذا هذا لا يمنع من ان يكون هذا نوع من الجزاء وانهم حينما يمرون يمرون على الصراط على متن جهنم يمرون ولا يشعرون. فالذين يمرون كالبارق هم بمثابة من لا يشعر انه مرض نسأل الله ان يجعلنا جميعا منهم. يمرون على كلبرك بمعنى انه لمحة البرق ما تشعر الانسان بانه مر على شيء في جمع بين النصوص على هذا النحو او كل نص يكون له معنى وما دام غيبي لا يجوز ان اتوهم التعاظد لا يجوز ان توهم تعامل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد