﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:17.350
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك. وفي هذا اليوم يوم الاثنين الموافق للرابع والعشرين

2
00:00:17.850 --> 00:00:38.500
من شهر الله المحرم من عام اربعة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. الكتاب الذي بين ايدينا هو زاد المسير من علم التفسير لابن الجوزي رحمه الله تعالى. قرأنا آآ في اوله ووصل بنا الكلام عند الاية السادسة من سورة البقرة

3
00:00:38.500 --> 00:01:01.050
وهي قول الله سبحانه وتعالى ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون تفضل اقرأ وصلنا اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال الامام ابن الجوزي غفر الله له ولشيخنا وللسامعين. قوله

4
00:01:01.050 --> 00:01:21.050
تعالى ان الذين كفروا في نزولها اربعة اقوام احدها انها نزلت في قادة الاحزاب قاله ابو العالية والثاني انها نزلت في ابي جهل وخمسة من اهل بيته قاله الطحال والثالث انها نزلت في طائفة من اليهود ومن

5
00:01:21.050 --> 00:01:41.050
قاله ابن السائل والرابع انها نزلت في مشرك العرب كابي جهل وابي طالب وابي لهب وغيرهم من من لم يسلم قال مقاتل فاما فالكفر في اللغة التغطية. فقولوا كفرتم الشيء اذا غطيتم

6
00:01:41.050 --> 00:02:11.050
سمي الكافر فسمي الكافر كافرا. لانه يغطي الحق. قوله تعالى سواء اي متعادل عندهم اي انذار وتركه. والانذار اعلام مع تخويف. وتناذر بنو فلان هذا اذا خلصه بعضهم بعضا. قال شيخنا علي بن عبيد الله هذه الاية وردت بلفظ العموم. والمراد بها

7
00:02:11.050 --> 00:02:31.050
لانها اذنت بان الكافر حين انذاره لا يؤمن. وقد امن كثير من الكفار عند انذارهم. ولو كانت على ظاهرها في العموم اكان خبر الله لهم خلاف مخبره. ولذلك وجب نقلها الخصوم. طيب

8
00:02:31.050 --> 00:02:52.350
قوله تعالى. طيب. يعني لما ذكر الله سبحانه وتعالى المؤمنين حقا المتقين. وذكر صفاتهم في الايات الخمس السابقة وذكر جزاءهم بانهم على هدى من ربهم وانهم هم المفلحون ذكر ما يقابله من الكفار

9
00:02:52.750 --> 00:03:16.850
وبدأ بالكفار الاصليين الذين اظهروا الكفر واعلنوه وذكر سبحانه وتعالى في هذه الاية من طبع عليه الكفر ولم يكتب له الايمان لان الكفار في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعد النبي حتى الان منهم من يكون على كفره فيتوب ويدخل في الايمان

10
00:03:17.000 --> 00:03:33.950
ويصلح عمله ويكون مع المؤمنين وهذا كثير كثير في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من كانوا اعداء للاسلام كابي سفيان ونحوه ثم بعد ذلك اسلموا. واصبحوا من الصحابة الاجلاء

11
00:03:34.000 --> 00:03:57.900
خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعكرمة ابن ابي جهل رضي الله عنهم جميعا وصفوان ابن امية كل هؤلاء قاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم في الاحزاب وفي احد ووقفوا في وجه الدعوة ثم انهم بعد ذلك اسلموا واسلم ايضا منهم في في في عام الفتح كابي سفيان

12
00:03:58.100 --> 00:04:18.500
وغيره ممن دخلوا في الاسلام. فهؤلاء هم كفار ولكن الله يعني من عليهم بالهداية والاسلام اصبحوا مسلمين ولم يكونوا في علم الله وفي كتابه انهم من الكفار الذين لا يؤمنون وممن كتبت عليهم الشقاوة

13
00:04:18.600 --> 00:04:39.050
وهناك من كتبت عليه الشقاوة ولو جاء جاءتهم كل اية لا يؤمنون وهؤلاء وجد منهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وقد يوجد حتى الان من لا يريد الايمان ابدا ولو جئته بكل اية. لان الله قد طبع على قلبه. فلا فلا يمكن

14
00:04:39.050 --> 00:05:01.250
ان يدخل في الاسلام. فمثل هؤلاء كابي جهل وابي لهب الذين ماتوا على الكفر فهؤلاء قد يعني استحقوا العقوبة. لانها قد قد جبرت قلوبهم وانفسهم على الكفر يقول الله سبحانه وتعالى ان الذين كفروا كفرا حقيقيا

15
00:05:01.450 --> 00:05:17.500
ذكر المؤلف هنا سبب نزول هذه الاية واختلاف الصحابة او اختلاف الرواة واختلاف الناقلين في الاية بانها نزلت في كذا وقال نزلت في كذا يدل على ان هذا هذا السبب

16
00:05:17.700 --> 00:05:40.100
لم يتحقق او لم يثبت لاختلافهم. لو كان السبب يعني ثابتا لاجمعوا على على ان الاية نزلت في فلان. لكن لما يكون هذا يقول هكذا هذا يقول هكذا دل على ان الاية يعني فيها ما فيها من الكلام. فالقول بنزولها

17
00:05:40.250 --> 00:05:59.800
في فلان او فلان يعني يحتاج منا الى تحرير وتثبت وتبين حتى نتحقق من هذا الامر لكن اه القول يعني حتى ان يعني لو قلنا بهذه الاقوال ما يترتب عليه كبير فائدة انك اذا علمت انها نزلت في قادة الاحزاب

18
00:05:59.800 --> 00:06:18.050
او في ابي جهل او في حييبن اخطب او نحوه هذه الاية هي يعني كثير من الايات تنزل نزولها ابتدائيا ولو قيل بالسبب نحن نحن نحتاج الى الى سند وثبوت وتثبت

19
00:06:18.100 --> 00:06:36.300
في القول بسبب النزول. هذا هذا امر. الامر الثاني قال ان الذين كفروا سواء عليهم قال من هم الكفار؟ هم الذين بقوا على كفرهم ولم يدخلوا في الايمان. ولم يستسلموا لدين الله ولا لشرعه

20
00:06:36.350 --> 00:07:02.050
بل جحدوا وكفروا وانكروا الايمان وانكروا عبادة الله ورسله وهذي نسميهم كفارا واصل الكفر التغطية كما ذكر في اللغة لان هؤلاء غطوا الحق بالباطل. غطوا الحق بالباطل والله اخبر عن هؤلاء الكفار ان انه سواء عليهم

21
00:07:02.300 --> 00:07:25.400
يعني الامر عليهم سواء يعني الايمان او الانذار او التحذير او التخويف او الترك لا ينفع معهم كل الامر يعني مستوي. مستوي في في يعني في الانكار عليهم او في الانذار او في تركه او في التخويف

22
00:07:25.450 --> 00:07:43.750
او في نحو ذلك كل ذلك لا ينفع ولا يجدي معهم. لماذا؟ لانهم كفار لا يريدون الايمان ولا يريدون ان ان يغيروا من حالهم   ولا ينفع معهم الانذار ولا التخويف لانهم قد طبع على قلوبهم فلا يؤمنون

23
00:07:44.700 --> 00:08:05.850
لا يؤمنون. طيب هذه الاية كما ذكر ابن الجوزي وغيره من العلماء. هذه الاية يسميها العلماء علماء الاصول هذا العام العام المراد به الخصوص لان العام ثلاث اقسام عام مخصوص وهو الكثير. تأتي اية عامة ثم تخصص

24
00:08:06.050 --> 00:08:27.100
سمعان مخصوص ويسمى عام باقي على عمومه لم يدخله تخصيص وهذا فيه فيه يعني فيه ايات وعندنا عام لا يراد بالعموم من اصل وانما يراد به الخصوص فهذا من العام المراد به خصوص هذا هو

25
00:08:27.500 --> 00:08:52.950
ومثله قوله تعالى اه مثل قوله تعالى يعني ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله يعني محمد واصحابه. فهذا لفظ عام مراد به الخصوص ومثله قوله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم ما يراد به الناس جميعا. وانما مخصوص فهكذا وهكذا نقول لا يراد بهؤلاء الكفار

26
00:08:52.950 --> 00:09:18.850
الكفار وانما طائفة من الكفار قد طبع على قلوبهم فلا يؤمنون ولا يدخلون في الايمان. طيب. نشوف هذا هذا وصف هذا وصفهم الان. فما هي عقوبتهم وما سبب ذلك؟ نعم. تفضل. السلام عليكم. قوله تعالى ختم الله على قلوبهم الختم الطبع والقول

27
00:09:18.850 --> 00:09:43.050
القلب قطعة من دم جامد سوداء وهو مستسلم الفؤاد وهو بيت النفس ومسكن العقل وسمي قلب بل لتقلبه وقيل لانه خالص البدن. وانما خصه بالختم لانه محل. قوله تعالى وعلى سمعهم يريد على اسماعهم

28
00:09:43.200 --> 00:10:04.300
فذكره بلفظ التوحيد ومعناه الجرم فاكتفى بالواحد عن الجميع. ونظيره قوله تعالى ثم يخرجكم طفلا واشهد من ذلك كونوا في نصف بطنكم فعيشوا فان زمانكم زمن الخميص. اي في اوصاف

29
00:10:04.300 --> 00:10:34.300
بطونكم ذكر هذا القول ابو عبيدة وفيه وجه اخر وهو ان العرب تذهب بالسمع مذهب المصدر والمصدر يوحد تقول يعجبني حديثكم. ويعجبني ضربكم. فاما البصر والقلب فهما هؤلاء لا يجريان مجرى المصالح في مثل هذا المعنى. ذاكره الزجاج وابن قاسم. وقد قرأ عمرو بن العاص بن ابي

30
00:10:34.300 --> 00:11:04.200
وعلى اسماعهم طيب. قوله. واصل واصل. قوله تعالى وعلى ابصارهم الغشاوة الغطاء قال الحراء اما قريش واما قريش اما قريش وعامة العرب فيكسرون الغي من غشاوة وعكر يظمون الغيب. وبعظ العرب يفتحها واظنها ربيع

31
00:11:04.200 --> 00:11:27.100
وروى المفضل عن عاصم غشاوة بالنصب على تقدير جعل غشاوة بالنصب على تقدير جعل على ابصارهم غشاوة فاما الالم المستمر وماء عذب اذا استمر في الحلق سائغا. قوله طيب طيب

32
00:11:27.100 --> 00:11:46.650
لا يكفي الان عندنا بيان وسبب كفر هؤلاء وبقائهم على الكفر وعقوبتهم وقال الله سبحانه وتعالى يعني لما استمروا على كفرهم وعنادهم عاقبهم الله في الدنيا والاخرة واما في الدنيا فقد ختمها الله على قلوبهم

33
00:11:46.800 --> 00:12:05.700
الله عز وجل ختم على قلوبهم بسبب كفرهم بسبب كفرهم. فجازاهم من جنس عملهم وهذه الاية ينبغي ان نفهمها فهما جيدا. لانها تتعلق بالعقيدة. يعني قد يأتيك شخص يقول لك كيف تلوم هؤلاء الكفار

34
00:12:05.700 --> 00:12:25.950
فهم يعذبون والله قد ختم على قلوبهم. كيف تطلب منهم الايمان؟ والله ختم نقول لا. الله لم يختم على قلوبهم الا بسبب ذنبهم  فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم فهم السبب في ذلك. فلما ظلوا اظلهم الله لما عصوا

35
00:12:26.150 --> 00:12:39.100
ولما اعرضوا سلط الله عليهم فلا بد ان نفهمها فهما جيدا لان قد يختلط عليك الامر فيقول لك الله هو الذي ختم الله الذي اضل الناس. الله الذي نقول لا لا

36
00:12:39.450 --> 00:12:58.300
الله لا يضل ابتداء الا من ظل فمن ظل اظله الله. ومن زاغ زاغ الله قلبه وهكذا. ومن اقبل على الله واهتدى زاده هدى واقبل عليه اه والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا

37
00:12:58.350 --> 00:13:19.550
والذي اعرض وكفر فزاده الله كفرا. زادهم زادهم كفرا وطغيانا والايات كثيرة في القرآن الكريم تدل على هذا الامر وعلى هذا هذا المبدأ هذا امر. الامر الثاني ما معنى الختم؟ قال هو الطبع. تقول ختمت على على هذا على هذا الكيس

38
00:13:19.750 --> 00:13:35.300
او طبعت عليه او هذا هذا يعني الظرف مختوم مطبوع عليه بطابع هذا معناه يطبع الله على قلبه يعني اغلق عليه يغلق عليه ويختم عليه بحيث انه لا يقبل الخير

39
00:13:35.450 --> 00:13:55.450
بسبب اعراضه بسبب لما اعرض وكفر وعاند عاقبه الله بان اغلق على قلبه بحيث لا يدخله الايمان بحيث لا يدخل الايمان والقلب معروف. وابن الجوزي عرفه لك زيادة. القلب معروف يقول هو قطعة دم

40
00:13:55.500 --> 00:14:18.450
جامدة سوداء استكن في الفؤاد كأن ابن الجوزي يبين لك الفرق بين الفؤاد والقلب. الافئدة والقلوب. والقرآن يفرق بينها يفرق وانت لو تقرأ في القرآن يعني آآ يعني تتبع الايات التي ذكر فيها الفؤاد والقلب

41
00:14:18.450 --> 00:14:42.250
وجدت ان هناك فرقا بينهما ودائما يأتي الفؤاد في الحرقة يعني والمواقف المزعجة تأتي كلمة الفؤاد ويأتي القلب عند الطمأنينة والسكينة او نحو ذلك. ولذلك في قصة ام موسى موسى آآ لما

42
00:14:42.500 --> 00:15:03.500
لما التقطه ال فرعون واخذوه قال الله سبحانه وتعالى آآ يعني قال لولا ان ربطنا فاصبح فؤاد ام موسى فارغا فؤاد مكان القلب فارغا من كل شغل ومن كل هم الا موسى

43
00:15:03.650 --> 00:15:28.600
لولا ان ربطنا على قلبها الحرقة يعني والانزعاج جاء في الفؤاد والربط والطمأنينة جاء في القلب جاء في القلب قال ومسكن العقل والقلب سمي قلبا لتقلبه. لتقلبه. والنبي صلى الله عليه وسلم من دعائه يا مقلب القلوب والابصار ثبت

44
00:15:28.600 --> 00:15:46.350
قلوبنا على دينك. فثبات القلب يعني ثباته على الحق. طيب يقول هذي عقوبتهم على القلب مختوم. وعلى السمع ايضا ختم السمع ختم عليه بحيث انه لا يسمع الحق ابدا يسمع كل شيء الا الحق

45
00:15:46.550 --> 00:16:04.000
وعلى سمعي يقول المراد بالسمع هنا جنس ليس السمع واحد وانما اسمع. لماذا؟ لان السمع مفرد اظيف الى معرفة. وهذه قاعدة تفسيرية. كل مفرد او وجمع وظيفة الى معرفة دل على العموم

46
00:16:04.300 --> 00:16:21.700
دل على العموم كقوله تعالى يعني دل على العموم مثل ثم يخرجكم طفلا المراد به جنس المراد به الجنس ومثل البيت وفي نصف بطنكم اي بطونكم فهذا عدا ما ما ذكره المؤلف

47
00:16:21.950 --> 00:16:44.750
وقد يقال بان المراد بالسمع هنا المصدر والمصدر لا يجمع ولا يثنى. وانما يبقى على التوحيد. المصدر يحتمل يحتمل هذا ويحتمل هذا واما قوله وعلى ابصارهم يقول هنا ذكر قراءة وعلى اسماعهم بالجمع وهي قراءة شاذة

48
00:16:45.000 --> 00:17:10.600
تفسيرية تفسيرية قال واما الابصار الابصار شف الاحظ ان الله قدم السمع على البصر لاهميته. لاهمية السمع وعلى ابصارهم الابصار قال على الابصار غشاوة وهي الغطاء وهي الغطاء والغشاوة مثلثة الغيم. مثلثة الغين

49
00:17:10.650 --> 00:17:32.050
تقول غشاوة وغشاوة وغشاوة كلها صحيحة. مثل ما ذكر قال هذه قبائل العرب تنطق بهذا النطق كلها صحيحة. قال ولهم عذاب عظيم في الاخرة والعذاب العظيم هو قال قال هنا فاما العذاب فهو الالم المستمر

50
00:17:32.200 --> 00:17:52.750
وماء عذب اذا استمر في الحلق سائغا العذاب من العذوبة هو الالم الشديد واذا وصف بانه عظيم كان اشد ايضا واعظم هذا ما دلت عليه هاتان الايتان السادسة والسابعة في عقوبة الكفار

51
00:17:52.750 --> 00:18:14.950
وبيان صفاتهم وسبب عقوبتهم في ايتين لما ذكر المؤمنين والمتقين ومآل ومآل هؤلاء وصفاتهم في خمس ايات ذكر يعني الكفار في ايتين ثم بعد ذلك ذكر المنافقين الذين بين الكفر والايمان

52
00:18:15.200 --> 00:18:35.200
في ثلاث عشرة اية. لشدة عداوتهم وحقدهم وخفائهم على الكثير. فجلى الله امرهم ووضح حقيقة والحديث عن النفاق والمنافقين يطول بنا والوقت يضيق بنا الان فنقف عند هذه الاية الاية المتعلقة

53
00:18:35.200 --> 00:18:51.100
بالمنافقين وهي الاية الثامنة الى الاية تقريبا العشرين ثلاث عشرة اية نقف عند هذا القدر وان شاء الله نستكمل ما توقف في لقاء قادم والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين