﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:30.400
في سورة البقرة ذكر الله بعض قبائح بني اسرائيل. كتحريف كلام الله وادعائهم بانهم احباب الله. وان النار لن تمسهم الا اياما معدودة. الى اخر بما هم عليه من الامان الكاذبة

2
00:00:30.400 --> 00:01:30.400
ومدى القلوب وسببها لمراتب الاحسان وبحكمة احياها بخلاصة التفسير للقرآن. لا تهجر فهو الشفيع لنا بيوم حسابي وهو المعلم يا اولي الالباب. هي بنا نحيا به هيا بنا بخلاصة التفسير للقرآن

3
00:01:30.400 --> 00:02:22.550
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام امام الله ثم يحرفونه ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون قبل ان تواصل الايات ذكر خطايا بني اسرائيل. ورد هنا تيئيس المسلمين. الذين يطمعون فيه

4
00:02:22.550 --> 00:02:52.550
بني اسرائيل ويحاولون ان يبثوا في قلوبهم الايمان. بانه لا مطمع ولا رجاء في ان يؤمن امثال هؤلاء. فللايمان طبيعة اخرى واستعداد اخر. الطبيعة المؤمنة طبيعة سمحة هينة لينة مفتوحة المنافذ للنور. اما هؤلاء فقد فطروا على الضلال

5
00:02:52.550 --> 00:03:22.550
وجبلوا على العناد افتطمعون ان يؤمنوا لكم. اي هل ترجون يا معشر المؤمنين ان يسلم اليهود ويدخل في دينكم. والحال ان طائفة من احبارهم وعلمائهم كانوا يسمعون كلام الله المنزل عليهم في التوراة. ثم يحرفونه بتغيير الفاظه ومعانيه. من بعد ما

6
00:03:22.550 --> 00:03:52.550
وظبطوه بعقولهم. وهم يعلمون انهم يرتكبون الجريمة. مدركون ذلك عن علم وبصيرة لا عن خطأ او نسيان. ومن نماذج تحريفهم ما روي ان احبار اليهود خافوا زوال رئاستهم. فعمدوا الى وصف النبي عليه الصلاة والسلام في التوراة. حسن الوجه

7
00:03:52.550 --> 00:04:18.600
انا الشاعري اكحل العينين ابيض ربعة. فغيروها. وكتبوا مكانها طويل ازرق قل عينين سبطوا الشعر. فاذا سألهم العامة عن ذلك قرأوا عليهم كلامهم المحرف. فيجدون دونه مخالفا لما في التوراة فيكذبونه

8
00:04:18.700 --> 00:05:03.650
واذا نقل الذين امنوا قالوا امنا واذا خلا بعضهم الى بعض  قالوا اتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاج به عند ربكم افلا تعقلون هذه الاية تشير الى ممارسة بعض اليهود للنفاق

9
00:05:03.650 --> 00:05:33.650
ان اجتمعوا باصحاب النبي عليه الصلاة والسلام اعترفوا لهم بصدق النبي محمد عليه الصلاة والسلام وصحة سعادته. وهذا ما تشهد له التوراة. لكن اذا انفرد واختلى بعضهم لبعض اخذوا قاومون ويعاتبون بعضهم بعضا بسبب هذه الاعترافات. بدعوى ان المسلمين سيقيمون بها

10
00:05:33.650 --> 00:05:53.650
حجة عليهم عند الله يوم القيامة. ويقول بعضهم لبعض افلا تعقلون اي اليست لكم عقول تمنعكم من الاعتراف للمسلمين بصدق نبوة محمد عليه الصلاة والسلام حتى لا تكون حجة عليكم يوم القيامة ويا للسخرية

11
00:05:53.650 --> 00:06:20.400
حين يقول بعضهم لبعض افلا تعقلون عن اي عقل او تعقل تتحدثون؟ فاسمع كيف كان رد الله عليهم في الاية التالية اولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون

12
00:06:20.400 --> 00:06:50.400
ما هذا الجهل؟ كيف فسد ذوق القوم وساء فهمهم؟ حتى اعتقدوا ان ما يخفونه يمكن اخفاؤه على الله. الا يعلم هؤلاء اليهود ان الله يعلم حقيقة ما يخفونه من كفر وحقد وما يظهرونه من ايمان ود. فكيف يقولون ذلك وهم يزعمون

13
00:06:50.400 --> 00:07:30.400
الايمان هذا حال احبارهم وعلمائهم. فكيف حال عوامهم الذين قلدوهم الاية التالية تكشف حالهم اعلمون الكتاب الا اماني وان هم الا يظنون نون وفي اليهود طائفة من العوام ليسوا من اهل العلم. لا يمكنهم الاطلاع على ماء في التوراة بانفسهم

14
00:07:30.400 --> 00:08:00.400
فلا يعرفون من دينهم الا الاكاذيب. التي سمعوها. والاماني الخادعة التي مناهم هم بها احبارهم من انهم شعب الله المختار. وانهم ابناء الله واحباؤه. وان الجنة خالصة لهم وان النار لن تمسهم الا اياما معدودة. الى غير ذلك من الاماني الفارغة

15
00:08:00.400 --> 00:08:30.400
وان هم الا يظنون. اي وما هم على يقين ثابت من امر دينهم. بل هم فقط مقلدون لابائهم واحبارهم تقليد اهل العمى. فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من

16
00:08:30.400 --> 00:09:14.900
الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت ايديهم وويل لهم مما ايكسبون احدى خطايا اولئك الاحبار. انهم حرفوا التوراة. وكتبوا تلك الايات المحرفة بايديهم. ثم يقولون كذبا لاتباعهم الاميين هذا من نصوص التوراة. مع انهم كتبوها بايديهم

17
00:09:14.900 --> 00:09:44.900
ان ونسبوها الى الله كذبا وزورا. وسبب تحريفهم للدين لينالوا به عرض الدنيا وحطامها الفاني. هؤلاء المحرفون لدين الله. هددهم الله تعالى بالويل في الاية ثلاث مرات. فويل فويل وويل لثلاثة اسباب. ويل

18
00:09:44.900 --> 00:10:14.900
لهم لانهم حرفوا كلام الله. وويل لهم لانهم ضللوا العوام. وويل لهم لانهم اخذوا مقابل هذا التحريف ثمنا دنيويا بخسا تافها. من مال او رئاسة او فويل لهم مما يكسبونه من السحت والحرام. والويل هو الهلاك

19
00:10:14.900 --> 00:10:59.250
اكو العذاب والدمار الذي ينتظرهم في الاخرة. وقالوا تمسنا النار الا اياما معدودة قل اتخذتم عند الله عهدا فليتخلف الله عهده  ان تقولون على الله ما لا تعلمون. ومن افتراعات اليهود

20
00:10:59.250 --> 00:11:19.250
انهم قالوا كذبا وزورا لن ندخل النار الا اياما قليلة معدودة. فامر الله تعالى نبيه وعليه الصلاة والسلام ان يرد عليهم. ويقول لهم على سبيل الانكار والتوبيخ. بان كلامكم هذا مجرب

21
00:11:19.250 --> 00:11:49.000
دعوة فما دليلها؟ ولاي شيء لا يصيبكم النار مهما فعلتم. هل اعطاكم الله تعالى المية النفاق والعهد بذلك فاذا كان الله تعالى وعدكم بذلك فالله تعالى لا يخلف الميعاد انكم تكذبون على الله فتقولون عليه كذبا وزورا ما لا تعلمون

22
00:11:49.800 --> 00:12:29.300
بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته فاولئك اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون هنا يأتي الجواب القاطع في دعوى اليهود عندما زعموا انهم لن يدخلوا النار الا اياما معدودة لا ليس الامر كما يتوهمون

23
00:12:29.300 --> 00:12:49.300
فان الله قد سن نظاما عاما شاملا لكل الخلائق. من لدن ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها. وهو ان كل من كسب سيئة الكفر وغمرته من جميع الجوانب

24
00:12:49.300 --> 00:13:28.100
سيجازيهم الله بدخول النار ماكثين فيها ابدا والذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون. واما المؤمنون الذين جمعوا من الايمان والعمل الصالح. فهؤلاء ثوابهم عند الله دخول الجنة ماكثين فيها ابدا

25
00:13:28.100 --> 00:13:58.100
فمن مقتضيات الايمان ان ينبثق من القلب في صورة عمل صالح. والا فما قيمة الايمان بلا اعمال وهذا اهم درس علينا تعلمه حتى لا نضل كغيرنا. من السابقة فالايمان والاسلام عقيدة وشريعة وعبادة وتعامل واداب واخلاق. اما من

26
00:13:58.100 --> 00:14:18.100
يدعون الايمان والاسلام وليس لهم رصيد من العمل. فهؤلاء ليس لهم من الايمان شيء وليس لهم من ثواب الله شيء وليس لهم من عذاب الله واقى ولو تعلقوا بالاماني كامان اليهود

27
00:14:18.100 --> 00:15:01.800
اللهم ارزقنا الايمان والعمل الصالح امين واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل اسرائيل لا تعبدون الا الله هوى بالوالدين احسانا وذي القربى وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا واقيموا الصلاة

28
00:15:03.900 --> 00:15:43.900
واقيموا الصلاة واتوا الزكاة ثم توليتم الا قليلا منكم وانتم معرضون الكلام عن الميثاق الذي اخذه الله على بني اسرائيل. وقد تضمن عشرة بنود. فتذكروا لها وانكروها فاذكروا يا بني اسرائيل العهد المؤكد الذي اخذناه عليكم في التوراة. بان تعبدوا الله

29
00:15:43.900 --> 00:16:13.900
على وحده ولا تعبدوا معه غيره. وامرناكم بان تحسنوا الى الوالدين احسانا كاملا وامرناكم بصلة الاقرباء. ودعوناكم الى رعاية الايتام. والاحسان الى المساكين المحتاجين وامرناكم ان تقولوا للناس قولا حسنا بخفض الجناح ولين الجانب

30
00:16:13.900 --> 00:16:43.900
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وامرناكم باقامة الصلاة وايتاء الزكاة المفروضة. لكنكم ليتم واعرظتم عن هذا الميثاق وتخلى اغلبكم عن هذه الاوامر والوصايا والمواثيق التي تكفل سعادة المجتمع وتحقق له الحياة الطيبة الهنيئة. الا قليلا منكم

31
00:16:43.900 --> 00:17:23.800
واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم ثم اقررتم وانتم تشهدون. وتذكروا يا بني اسرائيل عهدا اخر اخذناه عليكم بالا يقتل بعضكم بعضا. والا يعتدي بعضكم على بعض

32
00:17:23.800 --> 00:17:54.850
اخراجي من الديار والاجلاء عن الاوطان. ثم اعترفتم واقررتم بالميثاق وبوجوب المحافظة عليه وانتم تشهدون بلزومه لكنكم نكثتم به كذلك. كما ياتي تفسير ذلك في الاية التالية ثم انتم هؤلاء تقتلون

33
00:17:54.850 --> 00:18:48.150
انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وان يأتوكم اسارات فادوهم وهو محرم عليكم اخراجهم  افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في

34
00:18:48.150 --> 00:19:22.850
ايات الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون. العهد المؤكد الذي اخذه الله عليكم يا بني اسرائيل في التوراة من تحريم اراقة دماء بعضكم بعضا وتحريم اخراج

35
00:19:22.850 --> 00:19:42.850
بعضكم بعضا من دياركم مستعينين عليهم بالاعداء ظلما وعدوانا. هذا الميثاق لم تلتزموا به مع انه اذا وقع قومكم من اليهود اسرى في ايدي الاعداء سعيتم في دفع الفدية لتخليصهم من اسرهم

36
00:19:42.850 --> 00:20:02.850
فكيف تؤمنون ببعض ما في التوراة من وجوب فداء الاسرى وتكفرون ببعض ما في التوراة من صيانة الدماء ومنع اخراج بعضكم بعضا من ديارهم. وهذا الفعل المذكور في الاية مارسه اليهود

37
00:20:02.850 --> 00:20:22.850
الذين كانوا في المدينة زمن الوحي. وتوضيح ذلك. ان الاوس والخزرج في الجاهلية كانوا يقتتلون فيما بينهم. وفرق اليهود بنو قريظة وبنو النظير وبنو قينقاع كل فرقة منهم تحالفت مع فرقة

38
00:20:22.850 --> 00:20:52.850
من اهل المدينة فكان الاوس والخزرج اذا اقتتلوا تقوم فرقة من اليهود بالقتال مع الخزرجي ظدان اوس. وتقوم فرقة اخرى من اليهود بالقتال مع الاوس ظد الخزرج. في قتل اليهودي اليهودي. ويخرجه من دياره. اذا حصل جلاء ونهب. ثم اذا وضعت الحرب

39
00:20:52.850 --> 00:21:22.850
واوزارها وكان هناك اسرى بين الفريقين فدى اليهود بعضهم بعضا. والامور الثلاثة كلها قد فرضت عليهم في التوراة. الا يقتل بعضهم بعضا. والا يخرج بعضهم بعضا من ديارهم واذا وجدوا اسيرا منهم وجب عليهم فداؤه. هذه ثلاثة. فاليهود عملوا بالاخير

40
00:21:22.850 --> 00:21:42.850
وتركوا الاول والثاني. فانكر الله عليهم ذلك. والذي يعبد الله تعالى بهذه الطريقة فانه لا يعبد الله وانما يعبد هواه. اذا صار الحكم الشرعي يناسبه اخذ به. واذا كان لا يناسب

41
00:21:42.850 --> 00:22:12.850
راوغ عنه بانواع التحريف والتماس الاعذار. قال تعالى فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا. وقد وقع ذلك فاذلهم الله وسلط المؤمنين عليهم في الاخرة فانه يرد الى اشد العذاب. وليس الله بغافل عن اعمالكم. بل هو مطلع

42
00:22:12.850 --> 00:22:51.800
عليها وسيجازيكم بها اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون ثم اخبر الله تعالى عن سبب ذلك العصيان والعدوان. فذكر بانهم استبدلوا الحياة الدنيا

43
00:22:51.800 --> 00:23:21.800
بالاخرة. اثروا المال والجاه والرئاسة على الجنة وما فيها من نعيم مقيم للمؤمنين فهم باعوا اخرتهم بدنياهم. وبئس ما باعوا وبئس الثمن. فلا يخفف عنهم العذاب في الاخرة وليس لهم ناس ينصرهم يومئذ نسأل الله السلامة والعافية

44
00:23:21.800 --> 00:24:11.800
قال في اياته ونذوق طعم الشند في كلماته متعلمين الفقه من لمحاته. نرى به اراحنا قلوبنا بخلاصة التفسير للقرآن. قصص تعطي لنا اسم العظام تحكي لنا انباء فيها مزدجر وتكون تثبيتا

45
00:24:11.800 --> 00:24:33.700
قلب حبيبنا. بخلاصة التفسير للقرآن باظت التفسير للقرآن