﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:13.150
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا

2
00:00:13.350 --> 00:00:30.200
يا رب العالمين ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم يوم الاربعاء الموافق للسابع عشر الشهر السادس من عام ستة واربعين واربع مئة والف للهجرة

3
00:00:30.450 --> 00:00:50.450
درسنا في التفسير والكتاب الذي بين ايدينا هو زادوا المسير في علم التفسير مؤلفه ابي الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى سورة الكهف وقف ابن الكلام عند قول المولى سبحانه وتعالى واضرب لهم مثل الحياة الدنيا

4
00:00:52.550 --> 00:01:12.650
نواصل ما توقفنا عنده. تفضل يا قريشي بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمصنف وللسامعين وللمسلمين اجمعين. قال الامام الجوزي رحمه الله تعالى قوله تعالى

5
00:01:12.700 --> 00:01:40.800
الحياة الدنيا كما ان انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض وكان الله على كل شيء مقتدرا  في سرعة نفاذها وذهابها وقيل في تصرف احوالها مع كل فرحة ترحى وهذا مفسر في سورة يونس

6
00:01:41.850 --> 00:02:06.400
الى كونه فاصبح هشيما اخواني الحراء الهشين كل شيء كان ربا فيبس  وقال ابن قتيبة الهشيم من النت المفتت  المتفتت واصله من هشمت الشيء اذا كسرته. ومنه سمي الرجل هاشما

7
00:02:07.550 --> 00:02:40.200
وتدروه الرياح تنسفه قال ابي وابن عباس وابن عباس  تدريه برفع التاء وكسر الراء بعدها ياء ساكنة وهاء مكسورة   والمقتدر مفتعل من قدرت قال المفسرون وكان الله على كل شيء من الانشاء والاثناء مقتدرا

8
00:02:42.450 --> 00:03:05.350
قوله تعالى المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواب وخير على المشركين الذين كانوا يستخدمون بالاموال والاولاد الله تعالى ان ذلك مما يتزين به مما يتزين به في الدنيا لا مما ينفع

9
00:03:08.950 --> 00:03:35.750
انها انها سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. روى ابو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان عجزتم عن الليل ان تكابدوه وعن العدو ان تجاهدوه فلا تجزوا عن قول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

10
00:03:36.250 --> 00:04:06.050
فانهن الباقيات الصالحات هذا قول ابن عباس وفي رواية عطاء وسئل عثمان بن عفان رضي الله عنه هذه الكلمات وزاد فيها ولا حول ولا قوة الا بالله وقال سيدنا محمد ابن كعب مثله سواء

11
00:04:07.350 --> 00:04:26.800
انها لا اله الا الله والله اكبر والحمد لله ولا قوة الا بالله علي ابن ابي طالب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انها الصلوات الخمس ورواه سعيد بن جبير عن ابن عباس وابيه طالب ابن مسعود ومسروق وابراهيم

12
00:04:27.150 --> 00:04:48.500
رابع الكلام الطيب رواه العنقي عن ابن عباس والخامس هي جميع جميع اعمال الحسنات ابن ابي طلحة خير عند ربك ثوابا اي افضل جزاء. وخير ام لا اي خير مما تؤملون لان اعمالكم

13
00:04:48.700 --> 00:05:07.450
كوادر وهذا امل لا يكذب بارك الله فيك يا شيخ الايات التي مرت معنا اولا عند قوله تعالى عندنا قوله تعالى واضرب لهم مثل الحياة الدنيا مر معنا قبلها واضرب لهم مثلا رجلين

14
00:05:07.750 --> 00:05:30.600
ما معنى اظرب لهم مثلا وما هو ظرب الامثال وتقريب الصورة الصور المعنوية في صور محسوسة اشياء معنوية قد لا تدرك بالاذهان وتصور بالاشياء المحسوسة التي تدرك  بالبصر هذا معناه

15
00:05:31.000 --> 00:05:49.900
وضرب المثل كما كما يذكره اهل اه اللغة يقولون ضرب المثل هو تشبيه ايش فيه شيء بمورده ما شبه تضربه بمورده يعني عندك الان حالة تريد ان تضرب بها مثلا

16
00:05:50.000 --> 00:06:25.500
وتشبهها بمثل باصله مثل ما تقول مثلا كل فتاة بابيها معجبة هذا مثلا يعني لكل من يفتخر بشيء يخصه يقال كل فتاة بها معجبة مثلا اي نعم فهذا مثل يعني هو تقريب الصور الاشياء مثلا عندنا الان الحياة الدنيا هذا شيء معنوي لا نراه ولا نبصره ولا شيء نشوف اثاره لكن ما ندري

17
00:06:25.500 --> 00:06:43.200
يعني ما في شي معنوي تأتي اضرب المثل الحياة الدنيا بشيء محسوس ما هو الشيء المحسوس الماء الذي ينزل من السماء الماء الذي ينزل من السماء فاذا نزع الارض كان من اثاره انه ينبت الارض

18
00:06:43.550 --> 00:07:08.050
يختلط يختلط بالنبات فينبت الله سبحانه وتعالى اذا نبت واصبح يعني نباتا طيبا طيبة المنظر والرائحة بهيج ثم بعد لحظة يصبح هشيما متكسرا يابسا  الرياح هذه الحياة الدنيا هو يريد ان يصور لك

19
00:07:08.350 --> 00:07:31.500
الحياة الدنيا وسرعة زوالها وانها لا تبقى ولو ولو بقيت لن تبقى لك ولو بقيت انت ستذهب وتتركها فهي كل مدة يسيرة قصيرة هذا التصوير حتى يعني يزهدك  الدنيا على حساب ترغيبك في الاخرة

20
00:07:31.900 --> 00:07:50.750
لان بعض الناس ما عنده ميزان يزن بين الدنيا والاخرة وتجده يركن الى الدنيا وينسى الاخرة او ينسى الدنيا ويقبل على الاخرة الانسان يكون متوسطا ولا يجعلها يجعل الدنيا تغلب على الاخرة

21
00:07:50.900 --> 00:08:10.650
اذا اذا الامر يعني لابد منه فجعل الاخرة هي اللي تستغرب عن الدنيا اجعل الاخرة نصب عينيك واعمل لها لان لان الدنيا هذه الحياة الدنيا هي مطية للاخرة للاخر هي طريق للاخرة

22
00:08:11.050 --> 00:08:27.600
ولا تجعل حياتك في الطريق ثم اذا وصلت الاخرة ما معك شيء هذا المقصود فهنا يقول واضرب لهم هذا معنى ضرب الامثال ان اضرب لهم مثل الحياة الدنيا كما انزلناهم من السماء فاختلط به نبات الارض

23
00:08:27.800 --> 00:08:41.450
المؤلف هنا تكلم عن اي شيء يقول ان الاية هذي مرت في سورة يونس وهي قول الله سبحانه وتعالى انما مثل الحياة الدنيا كما ان انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما يأكل

24
00:08:42.000 --> 00:09:07.350
مما يأكل مما يأكل الأنعام   مما يأكل الناس الانهار حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهله انه قادرون عليها اتاها امرا ليلا او نهارا هذه يقول يعني هي مذكورة فيما سبق

25
00:09:07.650 --> 00:09:24.050
وانطلقت المؤلف حتى يتضح لنا ان ان الايات التي تمر او شبيه بهذه الايات تمر لا يحاول انه نعيد شرحها او يبين معناها لانها مرت فيحيل طريقته الاحالة يقول هنا

26
00:09:24.650 --> 00:09:44.000
ما معنى فاصبح هشيما؟ ما هو الهشيم ذكر في اقوال الهشيم كل شيء كان الهشيم اليابس الجاف قال ثم قال المفتش ثم قال المتكسر تشعر ان هذه الاقوال كلها متقاربة

27
00:09:44.250 --> 00:10:12.050
يعني اليابس الجاف الذي يبس فجفف فتفتت فتكسرا يعني كلها ومعانيها والمعنى واحد وهذا ما يسميه اهل التفسير  التنوع وهذا كثير كثير ما يذكر اه ابن الجوزي اختلاف التنوع وتلاحظ من منهجه انه اذا كانت الايات

28
00:10:12.350 --> 00:10:33.900
او اذا كانت اذا كان التفسير من اختلاف التنوع فانه لا يرجح يتركها لانها محتملة  اه تدرون الرياح ذكر فيها قراءات وهي والمعنى واحد وكذلك المقتدر والقادر ونحوها والقدير كلها معنى واحد

29
00:10:34.250 --> 00:11:03.750
وهو بمعنى ذو القدرة الموصول بالقدرة يقال هنا بعدها لما بين لك الدنيا وسرعة زوالها وزهدك في الدنيا وراغبك في الاخرة المال الدنيا كلها تدور حول المال يعني الانسان ينظر في هذه الدنيا الى

30
00:11:04.000 --> 00:11:19.800
المال والبانون يعني اذا كان عنده مال وعنده ابناء هذه زينة الدنيا هي زينة الدنيا فقال لك هي كل الدنيا هذي تدور حول المال والبنون هي زينة الدنيا وهي جمالها

31
00:11:20.050 --> 00:11:38.650
لكن يعني وجهك الى ما هو اكبر واعظم والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا اذا الدنيا امامك وعرفت انها سريعة الزوال وانها لا تبقى وان اجمل ما فيها هو المال والبنون

32
00:11:38.800 --> 00:11:59.750
اعلم ان هذا كله سيذهب حتى المال يذهب والبنون يذهبون لن يبقى احد عندك الا الباقيات الصالحات. ما هي الباقيات الصالحات؟ التي هي خير عند الله واكثر ثوابا واعظم ذكر لك عدة اقوال وتلاحظ ان الاقوال ايثن ايضا التي ذكرها المؤلف

33
00:11:59.950 --> 00:12:19.650
من باب اختلاف التنوع كلها لا تتعارض يعني اذا كان انتقال لك هي يعني اه سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر عند الذكر ويقول لك جاء ايضا

34
00:12:19.850 --> 00:12:34.850
لا حول ولا قوة الا بالله الجهات لا حول ولا قوة الا بالله او لا اله الا الله والحمد لله والله اكبر والى اخره لكن ذكر لنا هنا اه قول ابن عباس وهو القول الخامس

35
00:12:35.900 --> 00:12:57.650
وقال القول الرابع الكلام الطيب  الثالث الصلوات الخمس الاول الاذكار الاول والثاني طيب والخامس قال هي جميع اعمال الحسنات وهذا مروي عن ابن عباس من طريق علي بن ابي طلحة وهي طريق

36
00:12:57.850 --> 00:13:18.850
قوية وصحيحة وبه قال قتادة من السلف وابن زيد وهذا الذي يظهر الله اعلم انه يجمع كل الاقوال لان الباقي الاعمال الاعمال الحسنات الاعمال الصالحة سواء قلنا اعمال قلبية  اعمال القلب مثل

37
00:13:19.150 --> 00:13:42.350
يعني الذكر في القانون احيانا يكون في القلب والاعمال القلبية مثل التوكل والخشية والخشوع وغيرها والاعمال اعمال الجوارح كالصلاة والصيام وسائر الاعمال تلاوة القرآن هذي كلها اعمال جوارح هذي كلها داخلة في اعمال حسنات

38
00:13:42.550 --> 00:13:58.200
وتلاحظ ان القول الذي يجمع جميع ما تقدم الصالحات هي الاعمال الصالحة يدخل فيها الذكر دخولا اوليا. لانه مروي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك يقدم على غيره

39
00:13:58.400 --> 00:14:18.500
لكن لا يمنع من دخول غيره من دخول غيره ولذلك نقول الاعمال الصالحات وهذا من باب اختلاف التنوع  يجمعها اه الاعمال الصالحات اعمال الحسنات ويدخل فيها دخولا اوليا ما ورد عن ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسيره

40
00:14:18.800 --> 00:14:32.150
وتفسير النبي صلى الله عليه وسلم لما قال سبحان الله والحمد لله هذا من باب التمثيل من باب التمثيل ولانها هي التي تبقى ولسهولتها ويسرها على ان من اراد ان ان يقوم بها

41
00:14:33.350 --> 00:14:51.500
طيب نشوف الان يعني تلاحظ الاية اولا التزهيد في الدنيا واحتقار الدنيا امام الاخرة وانها لا تبقى ثم التزود بالزاد الذي يبقى لك في الاخرة ثم بعد ذلك عرض لليوم الاخر

42
00:14:51.950 --> 00:15:16.900
يقول ويوم نسير تفضل اقرأ يا شيخ  قال رحمه الله تعالى قوله تعالى نصيب الجبال وترى الارض بارزة وعسرناهم الم نغادر منهم احدا عرضوا على ربهم ان لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة بل زعمتم ان لن نجعل لكم موعدا ونجعل كتابك تربا

43
00:15:17.000 --> 00:15:34.700
مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها وجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا. واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه

44
00:15:34.700 --> 00:16:10.950
بئس للظالمين بدلا ما اشهدتم خلق السماوات والارض ولا خلق انفسهم وما المنتخب المقبلين عضده ويوم يسير الجبال قرأ ابن كثير وابو عمرو وابن عامر ويوم تسير  الجبال  الجبال وقرأ نافع وعاصي محمد والحسائي نسير بالنون الجبال نصبا

45
00:16:11.700 --> 00:16:33.100
وقرأ ابن محيطه ويوم تسير بفتح التاء وكسر السين تسكين الياء الجبال بالروح ويوم منصوب على على معنى اذكر ويجوز ان يكون منصوبا على والباقيات الصالحات خير خير يوم تسير الجبال

46
00:16:33.400 --> 00:17:06.500
تسير الجبال على وجه الارض  كما يسير السحاب في الدنيا  صعوبة تكون في الارض ثم تكسر فتكون ثم تكسر فتكون في الارض كما خرجت منها قوله وترى الارض بارزة قرأ وقرأ عمرو بن العاص

47
00:17:06.800 --> 00:17:51.750
الا انه فتح باب الارض وفي معنى ذلك الان قولان احدهما ظاهرة فليس عليها من جبل او شجر او بلال. قال بل اكثرهم بارز اهلها من بطنها  وحشرناهم يعني المؤمنين والكافرين. الم نغادر منهم احدا

48
00:17:53.250 --> 00:18:28.600
اي الم مخلف قالوا مغادرة كذا الى اذا خلقته اذا خلفته  ومنه سمي الغدير لانه ماء تكلفه السجود روي وروى ابان  وعرضوا على ربك صفا ان قيل هذا امر مستقبل فكيف عبر عنه بالماضي

49
00:18:28.850 --> 00:18:54.450
الجواب ان ما قد علم الله وقوعه يجري مجرى المعاينة كقوله ونادى اصحاب الجنة اصحابه وفي معنى قوله صف اربعة اقوام احدها انه بمعنى  بقوله ثم اتونا ثم اتوا صفا. قال ابن غازي والثاني ان المعنى

50
00:18:54.650 --> 00:19:19.550
اعرضوا على ربك مصفوفين. هذا مذهب البصريين ان المعنى وعرضوا على ربك صفوفا فناب الواحد عن الجليل لقوله نحييكم طفلا انه لم يرد عن الله منهم احد فكانوا كالصف الذي تشتر الاحاطة بجملته ذكر هذه الاقوال ابن الانباري

51
00:19:21.100 --> 00:19:59.600
وزمرة قوله لقد جئتمونا فيه اغمار فيقال لهم فيقال له فيه اغمار فيقال له وفي مخاطبين في هذا او لا. احدهما انه الكل والثاني الكفار فيقول له  وفسروا بالانعام خطاب للحكام خاصة والمعنى زعمتم في الدنيا

52
00:19:59.650 --> 00:20:20.850
لكم موعدا للبعث والجزاء. قوله ووضع الكتاب في ثلاثة اقوال انه الكتاب الذي سطر فيه ما تعمل الخلائق. الخلائق قبل وجودهم قال ابن عباس انه الحساب قال ابن السائل كتاب الاعمال قاله

53
00:20:21.550 --> 00:20:45.650
قال ابن الجليل اعمال العباد في ايديهم فعلى هذا الكتاب فعلى هذا  قوله فترى المجرمين قال مجاهد هم الكافرون وذكر بعض اهل العلم ان كل مجرم ذكر في القرآن فالمراد به الكافر

54
00:20:47.200 --> 00:21:14.300
من الاعمال السيئة ويقولون يا ويلتنا هذا قول كل واقع في هذا الحال شرحنا هذا المعنى في قوله يا حسرتنا قوله لا يبادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها على ظاهره في صغير الامور وكبيرها. وقد روى عكرمة عن ابن عباس قال الصغيرة التبسم. والكبيرة الضهرة

55
00:21:15.000 --> 00:21:49.050
وقد يتوهم ان المراد بذلك صغائر الذنوب وكبائرها وليس كذلك  مجردهما من الذنوب وانما المراد ان التبسم من صغار الافعال والضاحكات قال الصغيرة التبسم والاستهزاء بالمؤمن نعم. الصبية التبسم والاستهزاء بالمؤمن. وكبيرة الطاقات بذلك

56
00:21:52.400 --> 00:22:11.950
على هذا يكون ذنبا من الذنوب بمقصود فاعله لا لنفسه ومعنى احصاها عدها واثبتها  وجدوا ما عملوا حاضرا اي مكتوبا مثبتا في الكتاب وقيل رأوا جزاءه حاضرا. وقال ابو سليمان

57
00:22:12.300 --> 00:22:28.800
الصحيح عند المحققين ان صغائر المؤمنين الذين وعدوا العفو عنها اذا اجتنبوا الكبائر انما يعفى عنها في الاخرة بعد ان يراها صاحبها قوله ولا يظلم ربك احدا. قال ابو سليمان

58
00:22:28.850 --> 00:22:54.900
لا تنقص حسنات المؤمن ولا يزال لا تنقص حسنات المؤمنين ولا ايزال في سيئات الكافرون وقيل ان كان للكافر فعل خير عتق رقبة وصدقة خفف عنه  وان ظلمه مسلم اخذ الله من المسلم فصار الحق لله

59
00:22:57.200 --> 00:23:12.750
ثم ان الله تعالى امر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يذكر هؤلاء المتكبرين ان يذكر هؤلاء المتكبرين عن مجالسة فقراء قصة ابليس وما اورثه الكبر فقال وان قلنا اي واذكر ذلك

60
00:23:13.250 --> 00:23:38.450
في قوله كان من الجن قبله احدهما انه من الجن حقيقة في هذا النص قائل هذا بان له ذرية وليس للملائكة ذرية. وانه كفر والملائكة  انه كان من الملائكة وانما قيل من الجن لانه كان من قبيل من الملائكة يقال لهم الجن

61
00:23:38.700 --> 00:24:06.000
وقد شرحنا هذا في المقام عن امر ربه في ثلاثة اقوال خرج عن طاعة ربه تقول العرب فسخت الرطبة من قشرها اذا خرجت منه   كان سبب فسقه كان سبب فسقه عن امن ربه

62
00:24:08.750 --> 00:24:32.300
وهذا مذهب الخليل وهو الحق عندنا ولذلك عن رد امر ربه حكاه الزجاج عن القبور الا تتخذونه ذوليته واولياء من دون اي توالونهم بالاستجابة لهم. قال الحسن قال الحسن وقتادة ذريته اولاده

63
00:24:32.500 --> 00:25:04.450
هم يتوالدون كما يتوالد بنو ادم الشياطين ومن ذريته  صاحب راية ابليس بكل سوء وهو صاحب المصائب والاعور صاحب الرياء صاحب الاخبار على افواه الناس  لا يوجد لها اصل صاحب الانسان اذا دخل بيته ولم يسلم ولم يذكر اسم الله

64
00:25:05.000 --> 00:25:35.950
يأكل معه اذا اكله  اذا كانت خطيئة الانسان في كبر فلا  وان كانت في شهوة فارجع فان معصية ابليس كانت في الكبر ومعصية ادم بالشهوة   بئس الاتخاذ للظالمين بدلا والشياطين

65
00:25:38.650 --> 00:26:23.200
الشيطان والذرية ذكرهن  قوله ما اشهدتم خلق السماوات والارض وقرأ ابو جعفر وشيبة ما اشهد باليون والالف اليهم اربعة اقوال ابليس وذريته الملائكة  والمعنى اني لم اشاورهم في خلقهم وفي هذا بيان للمدينة عن الاعوان واظهار لكمال القدرة

66
00:26:23.750 --> 00:26:55.800
ما اشهدت بعضهم خلق بعض استعنت ببعض على ايجاد بعض. انظروا يعني الشياطين عضو عضد انصارا واعوان والعابد يستعمل كثيرا في معنى العام لانه   التقوي وطلب المعونة يقال اعتضدت بفلان اي استعنت به

67
00:26:57.100 --> 00:27:24.650
وفي ما وفي ما نفى اتخاذهم عهدا  وفيما ننسى اتخاذهم عضدا فيه قولا الولايات بمعنى ما كنت لاولى المضلين قال ابو مجاهد كأنه خلق السماوات والارض قال الحسن والجح الحسن والجحدري

68
00:27:25.050 --> 00:27:55.500
قوله تعالى شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بيدهم موبقا والمجيبون النار فظنوا انهم واقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا. قوله تعالى قوله ويوم يقول وقرأ الحمزة وقرأ حمزة نقول ابن نون يعني يوم القيامة

69
00:27:55.850 --> 00:28:21.750
شركائي اضاف الشركاء اليه على زعمهم لدفع العذاب عنكم الشفاعة لكم او الشفاعة لكم الذين زعمتم اي زعمتموهم شركاء فدعوهم فلم يستجيبوا اي لم يجيبوهم جعلنا بينهم في المشار اليه قولان احدهما انهم يشركون وشركاء

70
00:28:22.050 --> 00:29:18.200
والثاني اهل الهدى واهل الضلالة وفي معنى موقف ستة اقوال   كان ابن قتيبة بينه وبين الهتهم في جارنا ومنه يقال           جعلنا تواصلهم في الدنيا موقفا. اي مالكا له في الاخرة

71
00:29:19.200 --> 00:29:44.500
البين على هذا القول  لقوله تعالى لقد تقطع بينكم على قراءة من ضم النون وبالتالي ان الموقف وادي ان الموبق وادي العميق به بين اهل الضلالة واهل الهدى قاله عبد الله ابن عمر

72
00:29:45.200 --> 00:30:15.000
الثالث ان والدي جهنم قاله انس ابن مالك ابن مالك الرابع ان ان معنى الموقف العداوة قال من حسنة والخامس انه المحبس والسادس انه الموعد قاله ابو عبيدة لما قال موقفا ولم يقل موبقا للقم بضم الميم اذ كان معناه عذابا موبقا

73
00:30:15.200 --> 00:31:05.150
الجواب انه اسم موضوع لمحبس في النار. والاسماء لا تؤخذ بالقياس فيعلم ان موبقا   اذا اهلكه فتنجح الميم كما تنفتح في موعد ومولد   اذا سميت الشخوص قوله تعالى   قوله تعالى ورأى المجرمون النار

74
00:31:05.450 --> 00:31:33.750
عاينوها وهي تتغير حلقا عليه. والمراد بالمجرمين الكفار  انهم واقعوها او داخلوها. ومعنى المواقعة ملابسة الشيء بشدة ولم يجدوا عنها مصرفا اي معدلا. والمصرف الموضع الذي يصرف اليه وذلك انها احاطت بهم من كل جانب الم يقدروا على الهوى. طيب. بارك الله فيك

75
00:31:34.200 --> 00:32:00.650
طيب عندنا هذه الايات التي استمعنا لها ولتفسيرها وهي قول الله سبحانه وتعالى ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة يقول لك اه ويوم نسير نلاحظ ان ابن الجوزي رحمه الله في تفسيره ويأخذ المقاطع هذي ايات

76
00:32:00.700 --> 00:32:24.750
اربعة ايات خمس ايات حسنة ثم  يفسرها وكثير ما ينقل التفاسير هذي عن عن السلف تفسير بالاثر ابن عباس وقتادة وابن زيد واكرمة واحيانا عن الصحابة اه عن الصحابة يعني ينقل عن ابن مسعود ينقل عن علي

77
00:32:25.100 --> 00:32:42.750
وتلاحظ انه ينسب الاقوال لاصحابها لكنه من غير اسانيد  واذا حذف الاسانيد اختلط الحابل بالنابل لا ندري ايها الصحيح من الغير الصحيح ولذلك تذكر هذه الاقوال وتنسب الى اهلها لكن لا نعرف

78
00:32:43.100 --> 00:33:02.800
المقبول وغير المقبول نلاحظ انه يكثر من الاقوال يقول لك في الاية خمسة اقوال ستة اقوال احيانا يزيد احيانا ينقص ولا يرجح ابدا لانه يرى ان هذه الاقوال كلها محتملة او انه يقول انا لا ارجح من اراد ان يرجح وليرجح. الاقوال امامه

79
00:33:03.850 --> 00:33:21.050
وتلاحظ ايضا انه يقف على كثير من القراءات ولو كانت القراءات من من القراءات الشاذة ويعزوا هذه القراءات لاصحابها ولا يرجح بين القراءات كما يفعل غيره. لا لا يرجح هذه قراءات

80
00:33:21.150 --> 00:33:41.000
عن السلف ومنسوبة الى اصحابها ومن اراد ان يرجح فليرجح او انها محتملة لذلك هذه طريقته طريقته يقول هنا قال ويوم نسيل يقول يوم هذه منصوبة باي شيء قال اما

81
00:33:41.400 --> 00:34:04.150
بان يقدر لها فعل مناسب وهو قول واذكروا هذا كثير في القرآن ولفت لفتة جميلة وهو ربط هذه الاية بما قبلها. لما قال انها منصوبة بقول والباقيات الصالحات يقول على تقديم والباقيات الصالحات خير يوم نسيل الجبال

82
00:34:04.400 --> 00:34:23.700
وكأنه ربط بين الباقيات الصالحات وهي الاعمال الصالحة التي تنفع في الاخرة. فجاء ذكر الاخرة هذا رابط يعني مناسبة وربط الايات بعضها ببعض نلاحظ انه يذكر مثل ما ذكرنا القراءات في كلمة نسير وتسير

83
00:34:24.050 --> 00:34:39.550
وغيرها من القراءات التي راها ولكن مثل ما ذكرنا لا يعني يذكر احيانا قراءات شاذة واحيانا قراءات آآ متواترة ولا يميز بينما يقول هذه الشادة وهذه متواترة وهذه صحيحة وهذه غير صحيحة

84
00:34:39.600 --> 00:35:14.050
ولا يعلق عليها ابدا ولكنه يوجه القراءات يقول هذه قراءة قرأت كذا والمعنى كذا والمعنى كذا وهكذا  يقول وترى الارض بارزة ايظا تحدث عن القراءات يعني وجعل الارض بارزة ما معنى بارزة؟ قال اما انها هي بارزة بحيث انها مستوية لا جبل ولا شجرة

85
00:35:14.550 --> 00:35:38.750
او ان اهلها يبرزون يبرزون كما قال سبحانه وتعالى وبرزوا لله جميعا اي قال وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا لم يتخلف منهم احدا لم يترك منهم احدا بل جيء بهم جميعا

86
00:35:41.050 --> 00:35:57.400
يقول وعرضوا لماذا اتى بصيغة الماضي ما قالوا ونعرضه ويعرضون وانما قال عرضوا وانتهوا يعني ماضي قال هو في معنى المستقبل وعبر بالماضي لكأنه ثابت مستقر مثل اتى امر الله

87
00:36:01.650 --> 00:36:28.400
طيب يقول اه صفى يقول صفى كيف؟ ما معنى صفى وقال وعرضوا على عرضوا على ربك صفا قال ما معنى صفا ذكر فيها الاقوال الصرف يقول اما صرفا يعني جميعا

88
00:36:29.850 --> 00:36:53.500
او مصفوفين او عرضوا على ربك صفا اي صفوفا صفا صفوفا لان مصدر اول مصدر يعبر اه يبقى على مخزنه يبقى على على لفظه لا يتغير تقول جاء جاء القوم صفا

89
00:36:54.500 --> 00:37:37.150
مثل نخرجكم طفلا يقول والرابع ان صفا يعني جيء بهم جميعا لم يغض منهم احدا تلاحظ انها اقوال كلها متقاربة طيب لقد جئتمونا صفا كما خلقناكم اول مرة    يقول هنا كما خلقناكم اول مرة

90
00:37:37.450 --> 00:38:14.900
يعني كما بدأناكم تعودون طيب قل بل زعمتم ان نجعل لكم موعدا من المخاطب بقوله لقد جئتمونا كما خلقناكم يقول اما يكون خطاب الكفار نظرا للسياق او خطاب للخلق جميعا لانهم كلهم يأتون يأتون يوم القيامة. جئتمونا

91
00:38:15.050 --> 00:38:41.450
كما خلقناهم الجميع سيأتون سيحشرون ما المراد بالكتاب في قوله ووظع الكتاب نلاحظ انه يأتي بكثير من الاقوال ولا يرجح ذكر هنا عدة اقوال ثلاثة اقوال الكتاب الذي سطر فيه جميع اعمال الخلق

92
00:38:43.700 --> 00:39:09.800
او الحساب او كتاب الاعمال والذي يظهر والله اعلم ان المراد بالكتاب جنس الكتاب يعني الكتب الصحف وكل يأخذ كتابه هذا هو وظع الكتاب يجيء بالكتاب طائرة الصحف يقول لا يغادر صغيرة ولا كبيرة

93
00:39:09.900 --> 00:39:31.550
ما المراد بالصغيرة والكبيرة صغائر الامور وكبائرها يعني ليس المراد الصغير كبائره من السيئات فقط كل شيء حتى الحسنات لو انك عملت اعمالا حسنة صغيرة كان الابتسامة السلام او الاشياء التي قد يحتقرها بعض الناس

94
00:39:31.900 --> 00:39:51.350
وهي من الاعمال مثقال ذرة من السيئات او من الحسنات كلها داخلة صغير تولع كبيرة وقول بعضهم ان التبسم والضحك هذا من باب التمثيل سواء كانت آآ ابتسامة يعني ادخال السرور على

95
00:39:51.650 --> 00:40:20.150
شخص او ابتسامة على وجه استهزاء وسخرية خيرا او شراء وكذلك يعني  قد يضحك الانسان ويقصد بذلك الاحتساب الاجر او يكون هناك على وجه الاستهزاء والسخرية او نحو ذلك في لفتة جميلة ذكرها ابن الجوزي وهي

96
00:40:20.700 --> 00:40:45.200
مجيء او ذكر سجود الملائكة وعصيان اه ابليس عن السجود وعدم اه وعدم يعني القبول الى السجود يقول هو تذكير هؤلاء المتكبرين مجالسة الفقراء كفار مكة كانوا يتكبرون عن ان يجلسوا مع فقراء المسلمين

97
00:40:45.350 --> 00:41:02.650
فذكرهم الله سبحانه وتعالى ان الكبر لا يحبه الله ويبغضه وان الكبر من صفات ابليس الذي كان الكبر سببا في خروجي من اه من من اه يعني من الجنة او من السماوات

98
00:41:03.900 --> 00:41:27.450
فاحذروا صفة الكبير كل يعني الاشياء التي ذكرها المؤلف يعني واضح جدا لكن عرفنا الان اسلوب المؤلف طريقته تميز التفسير ما يتميز به التفسير ما يؤخذ عليه مما يؤخذ عليه انه يقف عند اشياء

99
00:41:27.650 --> 00:41:48.950
لا ندري عن صحتها واغلبها من الروايات الشرعية. مثل لما يقول اولاد الشيطان ذرية الشيطان يقول مثلا فلان وفلان وفلان تسمية هذي يعني مثل قوله الاعور صاحب الرياء ومثلا وغيرها من هذه الالفاظ اللي ذكرها

100
00:41:49.000 --> 00:42:09.350
الاولى تركها ولا داعي ان يقف عندها لانها يعني تضيع الوقت بدون فائدة وبنفس الوقت يعني يعني ودك تقف على اشياء مهمة القرآن جاء منهج جاء تذكير جاء موعظة جاء فيهم الفوائد والدروس والعبر

101
00:42:09.400 --> 00:42:40.350
نقف عند اسماء الشيطان يقول اه قوله تعالى ما اشهدتم خلق السماوات والارض هو ذكر اه قراءات اولا ثم ذكر المراد المشار اليهم ما اشهدتم من هم؟ قال ابليس وذريته. او الملائكة ما اشهدت الملائكة

102
00:42:40.750 --> 00:43:00.400
او الكفار جميعا او جميع الخلق كلها محتملة كلها محتملة واذا قلت جميع الخلق دخلت الاقوال كلها الثلاثة الرابعة ان الله ما اشهد احدا من خلقه عندما خلق السماوات والارض لم يشهدهم ولم يحضرهم ولم يستشيرهم

103
00:43:04.250 --> 00:43:34.500
ولم يستعين بهم ولم يستعن بهم وما كنت متخذ المضلين عضدا المضلين بالجمع وعضد مفرد ليش هذا هو المصدر دائما المصدر يلزم الافراد في جميع الاحوال يقول اخذت اتخذت زيدا وعمرا عضدا ولا تقول عضدي

104
00:43:34.950 --> 00:44:02.950
وتخت الرجال عضد مفرد لانه يلزم دائما المصدر لا يتغير ان الكافرين كانوا لكم عدوا عدوا ما قال اعداء يعني مصدر والعرض مثل عضد الانسان يعني يقول قوام اليد اعتظاد التقوية يعترض بالشيء تقوى به

105
00:44:03.300 --> 00:44:28.450
الانسان يتقوى بعظميه قوله تعالى ويوم يقول ويوم يقول نادوا شركائي تكرمت جميلة كيف الله سبحانه وتعالى يضيف الشركاء  على زعمهم وعلى ظنهم وان الله لا يقر بهذا الشيء حتى يضيف الشيء اليه

106
00:44:30.250 --> 00:44:47.400
ما معنى موبقا؟ ذكر فيها عدة اقوال  كأنه يميل الى ماذا؟ الى ان الموبق المهلك ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات اي المهلكات وهذا هو اقرب ما يكون في معناها

107
00:44:48.850 --> 00:45:12.000
فظنوا انهم واقعوها. الظن هنا بمعنى اليقين يعني مواقعها اي ساقط فيها ومحيطة بهم ولن يستطيعوا ان يفروا لانه قال ولن يجدوا عنها مصرفا يعني فرارا وتخلصا منها يقال ظنوا اي ايقنوا

108
00:45:12.400 --> 00:45:34.500
مواقعها اي داخلون فيها ساقطون فيها والمصرف ان ان يصرف اليه قال احاطت بهم فلم يجدوا لها مهربا او معدلا او نحو ذلك طيب لعل نقف عند الايات يقول الله سبحانه وتعالى ولقد صرفنا في هذا القرآن من كل مثل

109
00:45:34.700 --> 00:45:44.683
الاية الرابعة والخمسون نقف عندها. ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين