﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:56.800
بسم الله الرحمن الرحيم السلف الصالح للصوتيات والمرئيات والبرمجيات. تقدم اكبر الله اكبر الله اكبر الله لا اله الا الله  الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى لا سيما عبده المصطفى واله المستكبرين الشرفا اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله واحسن الهدي هدي محمد

2
00:00:56.800 --> 00:01:16.800
صلى الله عليه واله وسلم. وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. وكل ضلالة في النار ثم اما بعد فنستكمل ما كنا توقفنا عنده اه من مدارسة اه قضية الايمان بالرسل والرسالات او كيف

3
00:01:16.800 --> 00:01:36.800
كيف نؤمن بالرسل؟ وآآ انتهينا الى الكلام حول بحث عصمة الانبياء عليهم جميعا الصلاة والسلام وآآ نستكمل الكلام بذكر كلام الامام ابن حزم رحمه الله تعالى في كتابه آآ الفصل

4
00:01:36.800 --> 00:01:56.800
والحقيقة الكتاب مطروح طبعا قديمة جدا من سنة الف آآ تلتمية تمانية واربعين يبقى حوالي تمانين سنة. آآ البحث آآ في جزء الرابع من كتاب الفصل الملل والاهواء والنحل. وان كان بعض الباحثين يرجح النسب

5
00:01:56.800 --> 00:02:19.450
كتاب الفصل الفصل في الملل والاهواء والنحل. وليس الفصل اه عنوان البحث هل تعصى الانبياء عليهم الصلاة والسلام قال ابو محمد اي الامام ابن حزم رحمه الله. اختلف الناس هل تعصى الانبياء عليهم السلام ام لا

6
00:02:20.100 --> 00:02:39.250
فذهبت طائفة الى ان رسل الله صلى الله عليه وسلم يعصون الله في جميع الكبائر والصغائر عمدا حاشا الكذب في التبليغ فقط. والعياذ بالله. من اشنع الاقوال. ان الانبياء عليهم السلام اه ويمكن ان يرتكبوا

7
00:02:39.250 --> 00:02:59.250
المعصية عمدا في جميع الكبائر والصغائر حاشا استثناء فقط الكذب في التبليغ فقط. وهذا قول الكرامي من المرجئة. وقول ابن الطيب الباقي اللاني من الاشعرية ومن اتبعه. وهو قول اليهود والنصارى

8
00:02:59.250 --> 00:03:18.200
وطبعا هذا معروف من احوال اليهود والنصارى وتطاولهم على الانبياء في اه كتبهم. يقول وسمعت من يحكي عن بعض الكرامية انهم يجوزون على الرسل عليهم السلام ها والعياذ بالله الكذب في التبليغ ايضا

9
00:03:18.900 --> 00:03:36.150
واما هذا الباقلاني فانا رأينا في كتابه في كتاب صاحبه ابي جعفر السمناني قاضي الموصل انه كان يقول ان كل ذنب دق او جل فانه جائز على الرسل حاشا الكذب في التبليغ فقط

10
00:03:36.150 --> 00:03:59.400
قال وجائز عليهم ان يكفروا طبعا هو كلام يعني يعني يؤذي القلب آآ وحكايته شيء مؤذي لكن هو صدر البحث بذكر الخلاف يعني الاطراف المتطرفة في هذه مسألة قال هاي السمناني واذا نهى اه واذا نهى النبي عن شيء ثم فعله فليس

11
00:03:59.400 --> 00:04:19.400
ذلك دليل على ان ذلك النهي قد نسخ لانه قد يفعله عاصيا لله عز وجل. قال وليس لاصحابه ان ينكروا وذلك عليه. وجوز ان يكون في امة محمد عليه السلام من هو افضل من محمد عليه الصلاة والسلام منذ مذ بعث الى

12
00:04:19.400 --> 00:04:49.350
مات قال ابو محمد وهذا كله كفر مجرد وشرك محض وردة عن الاسلام قاطعة للولاية مريحة من دان بها وماله موجبة للبراءة منه في الدنيا ويوم يقوم الاشهاد آآ يقول وذهبت طائفة الى ان الرسل عليهم الصلاة والسلام لا يجوز عليهم كبيرة من الكبائر اصلا. وجوزوا

13
00:04:49.350 --> 00:05:15.900
عليهم الصغائر بالعمد. هذه فئة اخرى آآ لا شك انها آآ اكثر اعتدالا من الفئة يعني السيئة التي آآ ذكرناها آنفا يقولون وذهبت طائفة الى ان الرسل عليهم الصلاة والسلام لا يجوز عليهم كبيرة من الكبائر اصلا. وجوزوا عليهم الصغائر بالعمد

14
00:05:15.900 --> 00:05:44.800
وهو قول ابن فورك من الاشاعرة. وذهبت جميع اهل الاسلام من اهل السنة والمعتزلة والنجارية والخوارج والشيعة الى انه لا يجوز البتة ان يقع من نبي اصلا معصية بعمد لا صغيرة ولا كبيرة. وهو قول ابن مجاهد الاشعري شيخ ابن فورك والباقلاني

15
00:05:44.800 --> 00:06:13.100
يعني هو شيخ البخلاني قال ابو محمد وهذا القول الذي ندين الله تعالى به ولا يحل لاحد ان يدين بسواه. ونقول انه يقع من انبياء السهو عن غير قصد ويقع منهم ايضا قصد الشيء يريدون به وجه الله تعالى والتقرب اليه فيوافق خلاف مراد الله تعالى

16
00:06:13.100 --> 00:06:32.750
الا انه تعالى لا يقرهم على شيء من هذين الوجهين اصلا. بل ينبههم على ذلك  ويظهر عز وجل ذلك لعباده ويبين لهم كما فعل نبيه صلى الله عليه وسلم في سلامه من اثنتين وقيامه

17
00:06:32.750 --> 00:06:52.750
من اثنتين وربما عاتبهم على ذلك بالكلام كما فعل نبيه آآ كما فعل نبيه صلى الله عليه وسلم بامر زينب ام المؤمنين وطلاق زيد لها رضي الله عنهما. وفي قصة ابن ام مكتوم رضي الله عنه. وربما

18
00:06:52.750 --> 00:07:18.100
تبغض المكروه في الدنيا كالذي اصاب ادم ويونس عليهما الصلاة والسلام والانبياء عليهم السلام بخلافنا في هذا فاننا غير مؤاخذين بما سهونا فيه سائر البشر عاد الانبياء غير مؤاخذين بما نسهوا فيه. ها ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. ولا

19
00:07:18.100 --> 00:07:36.100
ايضا لسنا مؤاخذين بما قصدنا به وجه الله عز وجل فلم يصادف مراده تعالى بل نحن مأجورون على هذا الوجه اجرا واحدا. يعني لو واحد منا هو الذي فعل مع ابن ام مكتوم مثلا هذا الفعل آآ

20
00:07:36.100 --> 00:07:56.100
لكان ايه؟ اه معفوا عنه ان هذا اجتهد. اجتهد فراى ان الاقبال على اه صناديد قريش ومحاولة كسبهم للدعوة في حين ان ابن امك ان يؤجل قليلا ويتعلم ما يريد تعلمه فيما بعد. لكن ذلك مع اه ان الرسول عليه

21
00:07:56.100 --> 00:08:16.100
من فعل ذلك يعني يحسب ان فيه ما يرضي الله. ثم بان له انه لم يوافق رضا الله. هو لم يتعمد المخالفة مخالفة مراد الله لكنه اجتهد فحسب ان ذلك مما يوافق رضا الله فهذا في حق الانبياء هذا احد نوع الذنوب التي تنسب الى

22
00:08:16.100 --> 00:08:40.200
يعني الانبياء كما ذكرنا فاما ان يحصل الشيء سهوا منهم او انه يريد رضا الله ويظن ان هذا الفعل يرضي الله في ظهر بخلاف ذلك وقد اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى قرن بكل احد شيطانا. وان الله تعالى اعانه على شيطانه فاسلم

23
00:08:40.200 --> 00:09:03.100
الا يأمره الا بخير واما الملائكة فبرءاء من كل هذا لانهم خلقوا من نور محض لا شوب فيه. والنور خير كله لا كدر فيه. ثم بسنده عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلقت الملائكة بالنور وخلقت الجان من

24
00:09:03.100 --> 00:09:26.250
ما رجم من نار وخلق ادم من ما وصف  قال ابو محمد واحتجت الطائفة الاولى بايات من القرآن واخبار وردت ونحن ان شاء الله عز وجل نذكرها ونبين غلطهم فيها بالبراهين الواضحة الضرورية وبالله تعالى التوفيق

25
00:09:27.000 --> 00:09:47.000
بدأ اولا بالكلام في ادم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام. قال ابو محمد فمما احتجوا به؟ قول الله عز وجل وعصى ادم ربه فروى. وقوله تعالى ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين

26
00:09:47.000 --> 00:10:07.000
قالوا فقربها ادم فكان من الظالمين وقد عصى وغوى. وقال تعالى فتاب عليهم وهدى لا يكون الا من ذنبه. وقال تعالى فاذن لهما الشيطان وازلال الشيطان معصية. وذكروا قول الله تعالى

27
00:10:07.350 --> 00:10:27.350
فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما. هذا كل ما ذكروه في ادم عليه السلام قال ابو محمد وهذا كله بخلاف ما ظنوا. فاما قوله تعالى وعصى ادم ربه فغوى. فقد علمنا ان كل

28
00:10:27.350 --> 00:10:47.350
خلاف لامر امر فصورته صورة المعصية. ها اي شيء يقع خلافا لما امرك به امر فهو في الصورة ايه؟ معصية صورته صورة المعصية. فيسمى معصية لذلك. وغواية. الا انه منهم

29
00:10:47.350 --> 00:11:07.350
ما يكون عن عمد وذكر ها تذكر يعني ليس بغسيان منه ما يكون عن عمد وذكر هذه معصية على الحقيقة لان فاعلها قاصد الى المعصية وهو يدري انها معصية. وهذا هو الذي نزهنا عنه الانبياء عليه

30
00:11:07.350 --> 00:11:29.650
سلام ومنه ما يكون عن قصد الى خلاف ما امر به  عن قصد الى خلاف ما امر به. يعني هو امر بشيء ها لكن وقع منه هذا الشيء على خلاف ما امر به. فهو في الظاهر صورته صورة المعصية. لكن آآ آآ يتأول في ذلك

31
00:11:29.650 --> 00:11:49.650
كالخير هو يقصد فيه الخير ويحسب انه يؤدي به الى خير. ولا يدري انه عاص بذلك. بل يظن انه مطيع لله او ان ذلك مباح له. لانه يتأول ان الامر الوارد عليه ليس على معنى الايجاب ولا على التحريم. لكن اما على الندب

32
00:11:49.650 --> 00:12:05.400
ان كان بلفظ الامر او الكراهية ان كان بلفظ النهي. وهذا شيء يقع فيه العلماء والفقهاء والافاضل كثيرا هذا هو الذي يقع من الانبياء عليهم السلام ويؤاخذون به اذا وقع منهم

33
00:12:05.600 --> 00:12:28.600
وعلى هذا السبيل اكلي اكل ادم من الشجرة. ومعنى قوله تعالى فتكونا من الظالمين. اي ظالمين والظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه. فمن وضع الامر او النهي في موضع الندب او الكراهة فقد وضع الشيء في غير موضعه. وهذا الظلم من هذا

34
00:12:28.600 --> 00:12:48.600
نوع من الظلم الذي يقع بغير قصد وليس معصية. وليس هو الظلم الذي هو القصد الى المعصية وهو انها معصية. وبرهان هذا ما قد نصه الله تعالى من ان ادم عليه السلام لم يأكل من الشجرة الا بعد ان

35
00:12:48.600 --> 00:13:08.600
له ابليس ان نهي الله عز وجل لهما عن اكل الشجرة ليس على التحريم. وانهما لا يستحقان بذلك اصلا بل يستحقان بذلك الجزاء الحسن وفوز الابد. كما قال تعالى حاكيا عن ابليس انه قال

36
00:13:08.600 --> 00:13:29.200
قال لهما ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين وقاسمهما اني لك ما لمن الناصحين. فدلاهما بغرور. التعبير دلاهما بغرور بيستعمل في من اه

37
00:13:29.200 --> 00:13:49.200
يعني يهبطوه الى يهبطونه الى قاع البئر. ها فيجد البئر جافا لا ماء فيه. الله بغرور ذلك ابليس آآ يعني دلهما بيقولون خدعهما بالقسم. وقد قال عز وجل ولقد عهدنا الى ادم من قبل فنسي

38
00:13:49.200 --> 00:14:09.200
ولم نجد له عزما. يقول آآ ابو محمد فلما نسي ادم عليه السلام عهد الله اليه في ان ان ابليس عدو له حسن الظن بيمينه. نسي ان ابليس عدو وانه يكيد. آآ واحسن

39
00:14:09.200 --> 00:14:29.200
سنظن به لما رآه يقسم بالله لان ادم عليه السلام لم يكن يتخيل اطلاقا انه يمكن لمخلوق ان يقسم باسم الله ويكون في نفس الوقت يقول ابن حزم ولا سلامة ولا براءة من القصد الى المعصية ولا ابعد من الجراءات على الذنوب اعظم

40
00:14:29.200 --> 00:14:57.000
من حال من ظن ان احدا لا يحلف حانثا وهكذا فعل ادم عليه السلام فانه انما اكل من الشجرة التي نهاه الله عنها ناسيا ناسيا بنص القرآن. فنسي ومتأولا وقاصدا الى الخير. لانه قدر انه يزداد حظوة عند الله تعالى. فيكون ملكا مقربا او خالدا

41
00:14:57.000 --> 00:15:12.650
فيما هو فيه ابدا فاداه ذلك الى خلاف ما امره الله عز وجل به. وكان الواجب ان يحمل امر ربه عز وجل على ظاهره به لكن تأول واراد الخير فلم يصبه

42
00:15:12.750 --> 00:15:32.750
ولو فعل هذا عالم من علماء المسلمين لكان مأجورا ولكن ادم عليه السلام لما فعله ووجد به آآ اخراجه عن الجنة الى نكد الدنيا كان بذلك ظالما لنفسه. وقد سمى الله عز وجل قاتل الخطأ قاتلا. كما

43
00:15:32.750 --> 00:15:52.750
اما العابد والمخطئ لم يتعمد معصية. وجعل في الخطأ في ذلك كفارة عتق رقبة او صيام شهرين متتابعين لمن عجز عن الرخى وهو لم يتعمد ذنبه. مع ان القاتل الخطأ لم يتعمد آآ ذنبا بذلك لكنه سمي

44
00:15:52.750 --> 00:16:19.150
ايضا ايه؟ قاتلا بل وجبت عليه كفارة قتل الخطأ واما قوله عز وجل لان اتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين. فلما اتاهما صالحا جعلا له وكان فيما اتاهما قبل ان نستطرب في هذا نذكركم بكلام العلامة الشقيقي رحمه الله تعالى في اضواء البيان في هذه الاية

45
00:16:19.150 --> 00:16:47.900
الكريم. يقول في قول الله عز وجل   اه فلما اتاهما صالحا آآ جعل له شركاء فيما اتاهما فتعالى الله عما يشركون. في هذه الاية الكريمة وجهان من التفسير معروفان عند العلماء. والقرآن يشهد لاحدهما

46
00:16:47.900 --> 00:17:12.650
الاول قالوا ان حواء كانت لا يعيش لها ولد. فحملت فجاءها الشيطان فقال لها سمي هذا الولد عبد الحارث فانه يعيش وطبعا ده شيء اه للاسف الشديد يعني ان واحدة تجيب اولاده يكون بيموت فبعض الناس اه تقول لها تسميه اسم ايه

47
00:17:12.650 --> 00:17:28.450
ولفة شوية مش عايز ازكر امسلة عشان ما حدش يتأذى لو كان يعني ضحية هذا النوع من التسمية. لكن اذكر قصة ذكرها لي اخ عزيز اه وانخفاض القريبا كان في سفر اه

48
00:17:29.350 --> 00:17:49.550
آآ في احدى البلاد ففي المطار تعرف على شخص آآ يظهر ان هو كان ايراني او حاجة او عراقي اسمه عمر ففرح جدا به يعني وقال الحمد لله طلع ايه مش شيعي يعني مش رافضي. فمع الحوار اكتشف انه رافضي. فقال له

49
00:17:49.550 --> 00:18:07.050
رافدي واسمك عمر قال له لأ اصل انا والدتي كانت كل ما تجيب ولد يموت فقالت هسميه اقبح اسم حتى يعيش لانه حتى لا يحسد يعني. فسمتني عمرا وابغض الاسماء الينا. والعياذ

50
00:18:07.050 --> 00:18:25.600
فسمته عمر فهو راشدي واسمه اسم عمر سبحان الله. فالشاهد يعني ان ان جاءها الشيطان لحواء فقال لها دي زوال الاولى. سمي هذا الولد عبد الحارث فانه يعيش. والحارث من اسماء

51
00:18:25.600 --> 00:18:49.900
الشيطان فسمته عبدة الحالب. فقال تعالى فلما اتاهما صالحا. اي ولد انسانا ذكرا. جعل له شركاء بتسميته عبدالحارث وقد جاء بنحو هذا حديث مرفوع وهو معلول كما اوضحه ابن كثير في تفسيره. اذا من حيث السند هذا لا يصح على الاطلاق. هذه من الاكاذيب

52
00:18:51.350 --> 00:19:17.750
الوجه الثاني في تفسير الاية ان معنى الاية انه لما اتى ادم وحواء صالحا كفر به بعد ذلك كثير من ذريتهم فهذا هو الفهم الصحيح للاية الكريمة فلما اتى ادم وحواء صالحا كفر به بعد ذلك كثير من ذريتهما. لكنه اسند

53
00:19:17.750 --> 00:19:42.050
فعل الذرية الى ادم وحواء. لانهما اصل لذريتهما. كما قال ولقد خلقناكم. ثم صورناكم  ها يعني خلقناكم وثم صورناكم بتصويرنا لابيكم ادم. لانه اصلهم بدليل قوله بعده ثم قلنا الملائكة اسجدوا لادم

54
00:19:42.150 --> 00:19:58.550
ويدل لهذا الوجه الاخير انه تعالى قال بعده فتعالى الله عما يشركون. ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون وهذا نص قرآني صريح في ان المراد المشركون من بني ادم

55
00:19:58.700 --> 00:20:18.700
لا ادم وحواء واختار هذا الوجه غير واحد لدلالة القرآن عليه وممن ذهب اليه الحسن البصري واختاره ابن كثير والعلم عند الله تعالى. اذا اه السياق اساسا في ادم وحواء ثم قال تعالى فلما اتاهما صالحا. جعلا له

56
00:20:18.700 --> 00:20:38.700
شركاء فيما اتاهم. الذي جعل الشركاء هم الاجيال من ذرية ادم وحواء وانما نسب آآ اليهما لانهما اصل هذه الذرية كما تقول آآ انت خلقت من تراب. يعني اصلك من تراب اصلك من ادم. كذلك ولقد خلقناكم اي خلقنا

57
00:20:38.700 --> 00:21:07.350
ما اصلكم هذا مو حواء ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة ها لان ادم هما اصل الذرية اه جاز ان يسند فعل الذرية الى ادم وحواء فلما اتاهما صالحا ها يعني لما اتى ادم وحواء آآ صالحا كفر به بعد ذلك. كثير من

58
00:21:07.350 --> 00:21:27.350
ذريتهما اما جواب الامام ابن حزم عن هذا فيقول رحمه الله تعالى قوله واما قوله عز وجل لان اتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين. فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء في

59
00:21:27.350 --> 00:21:56.200
ما اتاهما. يقول فهذا تكفير لادم عليه السلام ومن نسب لادم عليه السلام الشرك والكفر آآ كفرا مجردا بلا خلاف من احد من الامة. يعني ايه يعني يصدر هو كفر كفر كفرا مجردا بلا خلاف بين احد والامة. ونحن ننكر على من كفر المسلمين العصاة. العشارين القتالين والشرطين

60
00:21:56.200 --> 00:22:15.150
فكيف من كفر الانبياء عليهم آآ السلام؟ وهذا الذي نسبوه الى ادم عليه السلام من انه سمى ابنه عبد الحارث موضوعة مكذوبة من تأليف من لا دين له ولا حياء. لم يصح سندها قط

61
00:22:15.350 --> 00:22:35.350
وانما نزلت في المشركين على ظاهرها. وحتى لو صح انها نزلت في ادم وهذا لا يصح اصلا لما كانت فيه للمخالف حجة. لانه وكان يكون الشرك او الشركاء المذكورون في الايات حينئذ على غير الشرك الذي هو الكفر. لكن بمعنى انهما جعلا مع

62
00:22:35.350 --> 00:22:53.700
كلهما شركة من حفظه ومعناه. كما قال يعقوب عليه السلام يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من ابواب متفرقة وما اغني عنكم من الله من شيء ان الحكم الا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون

63
00:22:53.850 --> 00:23:13.850
ولما دخلوا من حيث امرهم ابوهم ما كان يغني عنهم من الله من شيء الا حاجة في نفس يعقوب قضاها وانه لذو علم لما علمناه ولكن اكثر الناس لا يعلمون. فاخبرنا عز وجل ان يعقوب عليه السلام امرهم ان يدخلوا من ابواب متفرقة. اشفاقا عليهم اما من

64
00:23:13.850 --> 00:23:31.600
اصابة العين واما من تعرض عدو او مستريب باجماعهم. او ببعض ما آآ يخافه عليهم. وهو عليه السلام معترف ان فعله ذلك وامره اياهم بما امرهم به من ذلك لا يغني عنهم من الله شيئا

65
00:23:31.750 --> 00:23:51.750
آآ لا يغني عنه من الله شيئا يريده الله عز وجل بهم. لكن لما كانت طبيعة البشر جارية في يعقوبا. وفي سائر الانبياء عليهم السلام فقال تعالى حاكيا عن الرسل انهم قالوا ان نحن الا بشر مثلكم. حملهم ذلك على بعض النظر المخفف لحاجة النفس ونزاعها وطوقها

66
00:23:51.750 --> 00:24:11.750
الى سلامة من يحب. وان كان ذلك لا يغني شيئا كما كان عليه السلام يحب الفأل الحسن. فكان يكون على هذا معنى الشرك والشركاء ان عودة او تميمة او نحو هذا. فكيف ولم تنزل الاية قط الا في الكفار لا في ادم عليه السلام. فهي واضح انها في الكفار

67
00:24:12.150 --> 00:24:34.000
ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون فهذا واضح ان السياق في آآ الكفار. ولا شك في عصمة آدم عليه السلام من آآ الكفر   اما الكلام في نوح عليه السلام فقد ذكروا قول الله عز وجل لنوح لا تسألني ما ليس لك به علم اني اعظك ان تكون من

68
00:24:34.000 --> 00:24:54.000
قال ابو محمد وهذا لا حجة لهم فيه. لان نوحا عليه السلام تأول وعد الله تعالى ها؟ قال نوح الرب بان ابني من اهلي. والاية فيها وعد اية لننجي انك يعني ايه؟ واهلك الا من سبق عليه القول. فاه اه نوح عليه السلام

69
00:24:54.000 --> 00:25:17.500
تأول ان ابنه من اهله وتأول وعد الله تعالى ان يخلصه واهله. فظن ان ابنه من اهله على ظاهر القرابة. وهذا لو فعله احد لكان مقدورة ولم يسأل نوح تخليص من ايقن انه ليس من اهله. فتفرع على ذلك نهي عن ان يكون من الجاهلين

70
00:25:17.500 --> 00:25:37.500
فتندم عليه السلام من ذلك ونزعه وليس هنا عمد للمعصية البتة وبالله تعالى التوفيق. قال يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح. فلا تسألني ما ليس لك به علم اني اعظك ان تكون من الجاهلين. قال

71
00:25:37.500 --> 00:25:55.200
يا رب اني اعوذ بك ان اسألك ما ليس لي به علم والا تغفر لي وترحمني لاكونن من الخاسرين. فهنا اه تدارك نوح في الحل ولما اه قال الله له انه ليس من اهلك. يعني الذين وعدتك ان انجيهم

72
00:25:57.400 --> 00:26:17.400
اما في حق ابراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام فذكروا ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ان ابراهيم عليه السلام كذب ثلاث وانه قال اذ نظر في النجوم اني سقيم. وبقوله في الكواكب والشمس والقمر هذا ربي. وبقوله في

73
00:26:17.400 --> 00:26:42.350
هذه اختي وبقوله في الاصنام اذ كسرها بل فعله كبيرهم هذا. وبطلبه اذ طلب رؤية احياء الموتى قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال ابو محمد وهذا كله ليس على ما ظنوه بل هو حجة لنا والحمد لله رب العالمين

74
00:26:42.400 --> 00:27:07.100
اما الحديث انه عليه السلام كذب ثلاث كذبات فليس كل كذب معصية. بل منه ما يكون طاعة لله عز وجل وفرضا واجبا. يعصي من تركه صح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا

75
00:27:07.300 --> 00:27:27.300
يعني ناس متعانكون او بينهم مشاكل فواحد يتوسط في الاصلاح ويكذب في الاصلاح لكن طبعا مش كذب آآ يعني في نوع الالتزام بشيء ثم يكتشفه ان هو لا يوفي لكن يقول كلاما يطيب خاطر الاخر فيقول كانه ندم على ما قاله لك مثلا. وذكرك بخير

76
00:27:27.300 --> 00:27:49.950
ها ويقول للاخر نفس الشيء فاذا هذا ليس من الكذب ليس بالكذاب الذي ايه؟ آآ يصلح بين الناس او ينوي خيرا ينقل كلاما طيبا  وهناك الكذب طبعا ومباح في حالة الحرب. وفي الاصلاح بين الناس وفي حديث الرجل امرأته او حديث المرأة زوجها. مش يوعد ويخلف

77
00:27:49.950 --> 00:28:10.700
لكن المدح الذي لا يترتب عليه اي نوع من من الاذى او الالتزامات يعني. كأن يصفهن اجمل امرأة في العالم والغواني يغرهن ايه الثناء خدعوها بقولهم حسناء والغوان يغرهن الثناء فهذا تطيب للخاطر ولا يترتب عليه اي ضرر. واضح؟ فهذا يعني جائز

78
00:28:10.700 --> 00:28:35.800
لانه ما يضر في شيء. واضح؟ فدي استثناءات  قال صلى الله عليه وسلم ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا وقد اباح عليه السلام كذب الرجل لامرأته فيما يستجلب به مودتها. وكذلك الكذب في الحرب

79
00:28:35.800 --> 00:29:00.000
وقد اجمع اهل الاسلام على ان انسانا لو سمع مظلوما قد ظلمه سلطان وطلبه ليقتله بغير حق. ويأخذ ما له واصبا. فاستتر عنده وسمعه يدعو على من ظلمه قاصدا بذلك السلطان

80
00:29:00.400 --> 00:29:23.650
فسأل السلطان ذلك السامع عما سمعه منه وعن موضعه. هل انت سمعته؟ او سمعته؟ واين هو يا مختبئ؟ فانه ان كتم ما سمع وانكر ان يكون سمعه او قال له لأ ما سمعته. وما اعرف مكانه. وانكر ان يكون سمعه وانه يعرف موضعه او موضع ما

81
00:29:23.650 --> 00:29:54.850
اله فانه محسن مأجور مطيع لله عز وجل وانه ان صدقه فاخبره بما سمعه منه وبموضعه وموضع ماله كان فاسقا عاصيا لله عز وجل فاعلة كبيرة مذموما نماما وقد ابيح الكذب في اظهار الكفر بالتقية. وكل ما روي عن ابراهيم عليه السلام في تلك الكذبات فهو داخل في الصفة

82
00:29:54.850 --> 00:30:14.850
حمودة لا في الكذب الذي نهي عنه. واما قوله عن سارة هي اختي فصدق هي اخته من وجهين. قال الله تعالى الا انما المؤمنون اخوان. وقال عليه السلام لا يخطب احدكم على خطبة اخيه. يعني اخيه المؤمن

83
00:30:14.850 --> 00:30:39.750
والوجه الثاني القرابة وانها من قومه ومن مستجيبيه الذين استجابوا لرسالته. قال عز وجل والى مدينا وهم شعيبة فصح انه عليه السلام صادق في قوله سارة اخته لانه لو قال زوجته لكان الملك ايه؟ آآ سوف آآ يعني

84
00:30:39.750 --> 00:31:00.350
آآ يأخذها لكن لما قال اخته آآ تركها. فهو اراد تخليصها من يد هذا الظالمين اما قوله فنظر نظرة في النجوم فقال اني سقيم. فليس هذا كذبا ولسنا آآ ننكر هو هنا تكلم كلاما غريبا

85
00:31:00.800 --> 00:31:19.500
اه لكن على اي الاحوال فنظر نظرة في النجوم هذا نوع من التعظيم. فقال اني سقيم. هم سيتوهمون انه نظرا في النجوم فايه؟ اه استذل باحوالهم طوال النجوم واوضاعها على انه سقيم انه مريض. لكن اني سقيم تحمل على اني سخيم اني ميت يعني سوف اموت. ها

86
00:31:19.550 --> 00:31:46.750
لكن هنا يقول ابن حزم يعني لا بأس ان نذكر كلامه فيقول فنظر نظرة في النجوم فقال اني سقيم فليس هذا كذبا ولسنا ننكر ان تكون النجوم دلائل على الصحة والمرض. وبعض ما يحدث في العالم كدلالة البرق على اه نعول البحر

87
00:31:46.750 --> 00:32:07.400
ما ادري ما هذا؟ وكان لنا كدلالة الرعد على تولد الكباء. وكتولد المد والجذر على طلوع القمر وغروبه. هم وارتفاعه وامتلائه ونقصه وانما المنكر قول من قال ان الكواكب هي الفاعلة المدبرة بذلك دون الله تعالى او مشتركة معه فهذا كفر

88
00:32:07.400 --> 00:32:35.650
قائله واما قوله عليه السلام بل فعله كبيرهم هذا فانما هو تقريع لهم وتوبيخ. طبعا الكلام اللي حز فيه نظر يعني يعني فيه نظر. وينبغي ان يؤخذ بحذر اه بل فعله كبيرهم هذا. فانما هو تقريع لهم وتوبيخ. ده نوع من الايه؟ التوبيخ لهم. هم يعرفون ان الصنم لا يقوى على

89
00:32:35.650 --> 00:32:52.000
ان يفعل ذلك لانه حجر ها وهم احسن حالا منه لانهم فيهم روح وفيهم حياة وحركة. فقال لهم بل فعله كبير ماذا؟ استخفاف بعقلهم كمان. قال تعالى ذق انك انت العزيز الكريم. فهذا نوع من الاستخفاف او الاستهانة. او يقال

90
00:32:52.550 --> 00:33:07.300
آآ قال بل فعله كبير ماذا فاسألوه ان كانوا ينطقون. يبقى هنا كأن في تقديم وتأخير في الكلام. يعني ان كانوا ينطقون فقد فعله كبير من هذا. فعلق على شرط لا يقع

91
00:33:07.350 --> 00:33:21.650
فليس فيه اخبار آآ بشيء على خلاف الحقيقة. يعني كبيرهم هذا هو الذي كسل الاصنام ان كانوا ينطقون. فعلقها على نطقها. فلما كانوا ينطقون فليس هو الذي فعل. او كما قال ابن حزم

92
00:33:21.650 --> 00:33:38.700
انما هو تقريع لهما وتوبيخ كما قال تعالى ذق انك انت العزيز الكريم وهو في الحقيقة مهان ذليل مهين معذب في النار. فكلا القولين توبيخ لمن قيل له على ظنهم ان

93
00:33:38.700 --> 00:33:58.700
الاصنام تفعل الخير والشر. وعلى ظن المعذب في نفسه في الدنيا انه عزيز كريم. ولم يقل ابراهيم هذا على انه محقق لانك فعله اذ الكذب انما هو الاخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه. قصدا الى تحقيق ذلك. واما قوله عليه السلام

94
00:34:02.000 --> 00:34:22.000
اه في الشمس والقمر هذا ربي. فقال قوم ان ابراهيم عليه السلام قال ذلك اه محققا اول خروجه من الغار ابراهيم يعني كان انسان بده كان انسانا بدائيا وكان عايش في غار وخرج فجأة فرأى الشمس والقمر قال هذا ربي فلما رأى كذا قال هذا ربي

95
00:34:22.000 --> 00:34:42.000
فاكبر الى اخره فطبعا هكذا كلام يقول ابن حزم وهذه وهذا خرافة موضوعة مكذوبة ظاهرة الافتعال ومن المحال الممتنع ان يبلغ احد التمييز والكلام بمثل هذا. وهو لم يرى قط شمسا ولا قمرا ولا كوكبا. يعني

96
00:34:42.000 --> 00:35:02.000
كانت اول مرة في حياته يشوف فيها القمر والشمس والكوكب اول مرة لانه عايش في غار وما رأى شيء قبل ذلك. هذا شيء لا يقوله عاقل. وقد الله هذا الظن الكاذب بقوله الصادق عز وجل ولقد اتينا ابراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين

97
00:35:02.000 --> 00:35:22.000
فمحال ان يكون من اتاه الله رشده من قبل يدخل في عقله ان الكوكب ربه وان الشمس ربه من اجل انها اكبر قوة من القمر هذا ما لا يظنه الا مجنون العقل. والصحيح من ذلك انه عليه السلام انما قال ذلك موبخا لقومه. وهذه

98
00:35:22.000 --> 00:35:42.000
مسألة يعبر عنها هل كان ابراهيم ناظرا ام مناظرا؟ كان ايه؟ مناظرا يعني هو يتنزل الجدل ها ليقنع الخصم. كما تقول انا او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين. هذا يعني هل هذا يعني انك تشك في ما انت عليه من حق؟ ده

99
00:35:42.000 --> 00:35:59.600
نوع من التنزل مع الخصم لاستدراجه الى آآ التسليم للحق فا فهو قال ذلك موبخا لقومه كما قال لهم نحو ذلك في الكبير من الاصنام. ولا فرق لانهم كانوا على دين الصابئين يعبدون الكواكب

100
00:35:59.600 --> 00:36:18.800
ويصورون الاصنام على صورها واسمائها في هياكلهم ويعيدون لها الاعياد ويذبحون لها الذبائح ويقربون لها القرب والقرابين والدخن ويقولون انها تعقل وتدبر وتضر وتنفع. يقيمون لكل كوكب منها شريعة محدودة

101
00:36:19.300 --> 00:36:39.300
فوبخهم الخليل عليه السلام على ذلك وسخر منهم وجعل يريهم تعظيم الشمس لكبر جرمها. كما قال تعالى فاليوم الذين امنوا من الكفار يضحكون. فاراهم ضعف عقولهم في تعظيمهم لهذه الاجرام المسخرة الجمادية

102
00:36:39.300 --> 00:37:01.750
وبين لهم انهم مخطئون وانها مدبرة تنتقل في الاماكن ومعاذ الله ان يكون الخليل عليه السلام اشرك قط بربه او شك في ان الفلك بكل ما فيه مخلوق. وبرهان قولنا هذا ان الله تعالى لم يعاتبه على شيء مما ذكر ولا

103
00:37:01.750 --> 00:37:14.300
عنفه على ذلك يعني لو كان ابراهيم اخطأ مش هنقول حتى في شرك مش هنقول في شرك ده لو اخطأ في خطأ يسير فسنة الله مع الانبياء انه اذا اخطأ في كلمة او في موقف

104
00:37:14.300 --> 00:37:34.300
فانه لا يقره لابد ان الوحي ينبهه. فهل يعقل ان يقع معاذ الله في شرك؟ ثم لا ينبهه الله ولا ينكره عليه بالعكس اتى القرآن الكريم بما يصدق ابراهيم عليه السلام. حين قال تعالى وتلك حجتنا اتيناها

105
00:37:34.300 --> 00:37:58.850
ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء. فصح ان هذا بخلاف ما وقع لادم وغيره. بل وافق مراد الله عز وجل بما قال من ذلك لان ادم عتب وبعض الانبياء اعتبوا اه نوح عتب لكن اه ابراهيم هنا في هذا الموقف لو كان قد اه اخطأ او لم يوافق رضا الله

106
00:37:58.850 --> 00:38:24.100
لنبهه الله على ماله لكن الله اقره على هذه المناظرة بان قال ايه؟ وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه ارفع درجات من نشاء. هم واما قوله عليه السلام ربي ارني كيف تحيي الموتى؟ قال او لم تؤمن؟ قال بلى ولكن لاطمئن قلبي. فلم

107
00:38:24.100 --> 00:38:45.650
يقرره ربنا عز وجل وهو يشك في ايمان ابراهيم عبده وخليله ورسوله عليه السلام تعالى الله عن ذلك ولكن تقرير الايمان في قلبه وان لم ير كيفية احياء الموتى. فاخبر عليه السلام عن نفسه انه مؤمن مصدق. وانما اراد ان يرى

108
00:38:45.650 --> 00:39:05.650
فية فقط ويعتبر بذلك. وما شك ابراهيم عليه السلام في ان الله تعالى يحيي الموتى. وانما اراد ان يرى الهيئة. كما اننا لا نشك في صحة وجود الفيل والتمساح والكسوف وزيادة النهر والخليفة. ثم يرغب من لم يرى ذلك منا في

109
00:39:05.650 --> 00:39:25.650
ان يرى كل ذلك ولا يشك في انه حق. لكن ليرى العجب الذي يتمثله ولم تقع عليه حاسة بصره فقط. واما واضح فشيء يسمع ان هو متطلع الى رؤية كيفيته. او يقال ان ان العلم نفسه درجات. فهناك علم اليقين وهناك

110
00:39:25.650 --> 00:39:45.650
آآ عين اليقين هناك حق اليقين. فاذا اخبرك رجل ان وراء هذا الجدار آآ او في هذه الحجرة عسلا فانت ان كنت موقنا بخبره مصدقا له فهذا ايه؟ علم اليقين. فاذا فتح الغرفة ورأيت العسل فهذا عين اليقين. اما اذا ذقته

111
00:39:45.650 --> 00:40:05.650
فهذا حق اليقين. فاذا العلم على مراتب. العلم ليس كله في مرتبة واحدة. فابراهيم كان عنده ها ها علم اليقين فاراد ان ينتقل الى مرتبة اعلى وهي عين اليقين. ولذلك قال او لم تؤمن؟ قال بلى. يعني بلى

112
00:40:05.650 --> 00:40:21.950
اؤمن ولكن ليطمئن قلبي بزيادة الايه؟ اليقين اما ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله نحن احق بالشك من ابراهيم. فمن ظن ان النبي صلى الله عليه وسلم

113
00:40:21.950 --> 00:40:41.950
شجع قبضته في قدرة ربه عز وجل على احياء الموتى فقد كفر. وهذا الحديث حجة لنا على نفي الشك عن ابراهيم اين؟ لو كان الكلام من ابراهيم عليه السلام شكا لكان من لم يشاهد من القدرة ما شاهد ابراهيم عليه السلام احق

114
00:40:41.950 --> 00:41:01.950
شكل فاذا كان من لم يشاهد للقدرة ما شاهد ابراهيم غير شك فابراهيم عليه السلام ابعد من الشك. الحديث ينفي عن ابراهيم ويبعده. آآ واضح؟ آآ بخلاف ما آآ فهمه هؤلاء القوم. فالحديث هو ينفي الشك عن ابراهيم. يعني

115
00:41:01.950 --> 00:41:28.000
نحن احق بالشك من ابراهيم ونحن لا نشك. فهو اولى الا يشك لانه شاهد الايه؟ آآ مظاهر القدرة حينما آآ احيا الله له ايه؟ هذه الطيور يعني ومن نسب ها هنا الى الخليل عليه السلام الشك فقد نسب اليه الكفر. ومن كفر نبيا فقد كفر. وايضا فان كان ذلك شكا من ابراهيم

116
00:41:28.000 --> 00:41:48.000
عليه السلام وكنا نحن احق بالشك منه فنحن اذا سكاك ها جاحدون كفار. وهذا كلام نعلم والحمد لله بطلانه من انفسنا بل نحن ولله الحمد مؤمنون مصدقون بالله تعالى وقدرته على كل شيء يسأل عنه السائل. وذكروا قول ابراهيم

117
00:41:48.000 --> 00:42:08.000
عليه السلام لابيه واستغفاره له. وهذا لا حجة لهم فيه. لانه لم يكن نهي عن ذلك. يعني او او ابراهيم لم يكن نهي عن ان يستغفر لابيه. قال تعالى فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. فاثنى الله تعالى

118
00:42:08.000 --> 00:42:37.100
عليه بذلك فصح ان استغفار ابراهيم لابيه انما كان مدة حياته راجيا ايمانه. فلما مات كافرا تبرأ منه ولم يستغفر له بعدها. تم الكلام في ابراهيم عليه السلام  ثم يذكر الكلام في حق لوط عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام. يقول وذكروا قول الله تعالى في لوط عليه السلام انه قال لو ان لي بكم

119
00:42:37.100 --> 00:42:57.100
قوة او آوي الى ركن شديد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله لوطا. لقد كان يأوي الى ركن شديد. فرنوا هذا القول منه عليه السلام انكار على لوط عليه السلام ايضا. هؤلاء وايضا ذكروا كلمة الاية هؤلاء بناتي هن اطهر لك

120
00:42:57.100 --> 00:43:16.600
قال ابو محمد وهذا لا حجة لهم فيه. اما قوله عليه السلام لو ان لي بكم قوة او آوي الى ركن شديد فليس مخالفا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله لوطا لقد كان يأوي الى ركن شديد

121
00:43:17.000 --> 00:43:37.000
بل كلا القولين منهما عليهما السلام حق متفق عليه. لان لوطا عليه السلام انما اراد منعة عادلة عصبية او عزوة عاجلة تأتي ليمنع بها قومه في الحال. ها عاجلة. انما اراد منعة عادلة لو ان لي بكم قوة

122
00:43:37.000 --> 00:44:00.200
او اوي الى ركن شديد. اراد منعة عادلة يمنع بها قومه مما هم عليه من الفواحش. سواء المنعة تكون من قرابة او قصيرة او اتباع المؤمنين وما جهل قط لوط عليه السلام انه يأوي من ربه تعالى الى امنع قوة واشد ركن. ولا جناح على لوط عليه السلام

123
00:44:00.200 --> 00:44:26.750
في طلب قوة من الناس. يعني انت لو اه ترى جريمة قتل او اي شيء من هذه الجرائم وتستدعي مثلا بوليس او الناس ليساعدوك هل هذا آآ استعانة محرمة لا بالعكس كما سيدل على ذلك ابن حزم. فكذلك هو لوط اراد لما آآ رأى سلوك هؤلاء القوم اراد ان تمنى لو ان لي بكم قوة

124
00:44:26.750 --> 00:44:47.600
منعا عاجلا قوة تأتي تسعفني يعني يقاومهم بها يقول وما جهل قط لوط عليه السلام انه يأوي من ربه تعالى الى امنع قوة واشد ركن. ولا جناح على لوط عليه السلام في طلب قوة

125
00:44:47.600 --> 00:45:07.600
من الناس فقد قال تعالى ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض. فهذا الذي طلب عليه السلام وقد طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الانصار والمهاجرين منعا من يمنعني حتى ابلغ رسالة ربي نفس

126
00:45:07.600 --> 00:45:28.800
فكيف ينكر على لوط امرا هو فعله عليه السلام؟ تالله ما انكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانما اخبر ان لوطا كان يأوي الى ركن شديد وهو نصر الله اياه بالملائكة. ولم يكن لوط علم بذلك رحم الله لوطا لقد كان يأوي الى ركن

127
00:45:28.800 --> 00:45:47.350
شديد ها هو ما كان آآ يعني آآ اه يعني قد علم ها ما كان قد علم ان هؤلاء الملائكة سوف ينصرونه يحلوا العذاب بالقوم يعني واضح فهو كان يأوي الى ركن شديد

128
00:45:47.500 --> 00:46:07.500
في الحقيقة ومن اعتقد ان لوطا كان يعتقد انه ليس من الله ركن شديد فقد كفر. اذ نسب الى نبي من الانبياء هذا الكفر وهذا ايضا ظن سخيف. اذ من الممتنع ان يظن برب اراه المعجزات. وهو دائما يدعو اليه هذا الظن

129
00:46:07.500 --> 00:46:26.100
واضح؟ فاذا اه قوى اللوت عليه السلام لو ان لي بكم قوة او آوي الى ركن شديد ها يستعجل حصول منعة لو كان يستطيع ان يأتي بانصار واعوان يدفع بهم هؤلاء الاشرار. وهذا مثل قوله تعالى ولولا دفع الله

130
00:46:26.100 --> 00:46:53.000
النسا بعضهم ببعض. فهذا نوع من الدفن المشروع  اما قوله هؤلاء بناتي هن اطهر لكم فانما اراد التزويج. ها اراد الزواج المباح آآ فصح ما قلنا اذ من محال ان يدعوهم ان يدعوهم الى منكر وهو الزنا وهو ينهى عن آآ منكر. انقضى الكلام في لوط عليه السلام

131
00:46:53.450 --> 00:47:14.200
ثم ينتقل الى الكلام باخوة يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام. قال ابو محمد واحتجوا بفعل اخوة يوسف وبيعهم اخاهم وكذبهم لابيهم بناء على ايه بقى الاحتياج هنا؟ ان القول بان اخوة يوسف ايه؟ انبياء

132
00:47:14.300 --> 00:47:33.350
قالوا انبياؤهم فعلوا هذه الاشياء. فاذا الانبياء ليسوا معصومين. حتى من القتل لانهم شرعوا في اهلاك اخيهم يقول هذا لا حجة لهم فيه. لان اخوة يوسف عليه السلام لم يكونوا انبياء ولا جاء قط في انهم انبياء نص

133
00:47:33.350 --> 00:47:53.350
لا من قرآن ولا من سنة صحيحة ولا من اجماع. ولا من قول احد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم. واما يوسف صلى الله عليه عليه وسلم. فرسول الله بنص القرآن قال عز وجل ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به

134
00:47:53.350 --> 00:48:15.300
حتى اذا هلك اي مات قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا. فهذا نص من القرآن على ان يوسف عليه السلام كان رسولا. واما اخوته فافعالهم تشهد انهم لم يكونوا متورعين عن العظائم. فكيف ان يكونوا انبياء؟ ولكن الرسولين اباهم

135
00:48:15.300 --> 00:48:35.300
يعقوب عليه السلام واخاهم ايوسف قد استغفرا لهم واسقط التثريب عنهم وبرهان ما ذكرنا من كذب من يزعم انهم كانوا انبياء قول الله تعالى حاكيا عن آآ الرسول اخيهم عليه السلام انه قال لهم انتم شر مكانا

136
00:48:35.300 --> 00:49:00.650
هل يجوز لاحد ان يخاطب نبيا بمثل هذا الوصف لان توقير الانبياء واجب على كل احد. وتعظيم الانبياء واحترامهم. فيوسف قال لهم ايه؟ انتم شر مكانة. قالوا ايه يسرق فقد سرق اخ له من قبل. فاسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم. قال انتم شر مكانه. ولا يجوز البتة

137
00:49:00.650 --> 00:49:19.700
ان يقول لنبي من الانبياء نعم ولا لقوم صالحين اذ توقير الانبياء فرض على جميع الناس يعني حتى لو واحد صالح لا يجوز لك ان تقول له انتم شر مكانه. فما بالك بمن تدعي انهم انبياء؟ هل يوسف يقول لنبي او الانبياء

138
00:49:19.700 --> 00:49:39.700
انتم شر مكانا لان توقير الانبياء آآ فرض على جميع الناس. ولان الصالحين ليسوا شرا مكانا قد عق ابن نوح اباه باكثر مما عق به اخوة يوسف اباهم. الا ان اخوة يوسف لم

139
00:49:39.700 --> 00:49:59.700
ولا يحل لمسلم ان يدخل في الانبياء من لم يأت نص ولا اجماع ولا او نقل كافة بصحة نبوته. ولا لا فرق بين التصديق بنبوة من ليس نبيا وبين التكذيب بنبوة من صحت نبوته منهم. يقول فان ذكروا في ذلك

140
00:50:00.000 --> 00:50:17.900
ما روي عن بعض الصحابة وهو زيد ابن ارقم انما مات ابراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم. لانه لا نبي بعد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم. واولاد الانبياء انبياء

141
00:50:17.900 --> 00:50:38.400
فهذه غفلة شديدة وزلة عالم من وجوه. اولها انها دعوة لا دليل على صحتها. ان اولاد الياء ياكلون انبياء. لا دليل على صحة هذه الدعوة وثانيا انه لو كان ما ذكر لامكن ان ينبى ابراهيم في المهد

142
00:50:39.550 --> 00:50:59.550
ابراهيم ابن النبي عليه الصلاة والسلام كان يمكن ان ينبأ في البهي كما نبأ عيسى عليه السلام في المهد وكما اوتي يحيى الحكم صبيا فعلى هذا القول لعل ابراهيم كان نبيا وقد عاش عامين غير شهرين وحاشا لله من هذا. وثالثها ان ولد نوح عليه السلام

143
00:50:59.550 --> 00:51:19.550
هو ابن نبي لصلبه لكنه كان كافرا بنص القرآن. عمل عملا غير صالح. فلو كان اولاد الانبياء انبياء لكان هذا الكافر المسخوط عليه نبيا وحاشا لله من ذنب. رابعها انه لو كان ذلك لوجب ولا

144
00:51:19.550 --> 00:51:34.700
بد ان يكون اليهود كلهم انبياء الى اليوم بل هم بنو اسرائيل ها بل جميع اهل الارض انبياء لان الكل من ولد ادم وادم نبي. فاذا وجب ان يكون اولاد

145
00:51:34.700 --> 00:51:54.700
ادم لصلبه انبياء لان اباه النبي فاولاد اولاده انبياء ايضا لان اباءهم انبياء. وهم اولاد انبيائه وهكذا ابدا حتى يبلغ الامر الينا. وفي هذا من الكفر بمن قامت عليه الحجة وثبت عليه ما لا خفاء به وبالله تعالى التوفيق

146
00:52:00.250 --> 00:52:20.250
وذكروا ايضا اخذ يوسف عليه السلام اخاه. وايحاشه اباه عليه السلام عليه السلام منه. وانه اقام مدة فيه على ان يعرف اباه خبره. وهو يعلم ما يقاسي به من الوجد عليه. فلم يفعل وليس بينه وبينه الا عشر ليالي

147
00:52:20.350 --> 00:52:48.550
وبادخاله صواع الملك في وعاء اخيه ولم يعلم ولم يعلم بذلك سائر اخوته. ثم امر من هتف ايتها العير انكم لسارقون وهم لم يسرقوا شيئا  وبقول الله تعالى ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه. وبخدمته لفرعون

148
00:52:48.700 --> 00:53:07.100
هو الحقيقة هو كان فرعون بخطأ تاريخي. هل الملك في عهد يوسف كان في العون؟ امال كان من مين؟ من الهكسوس. ولزلك القرآن ما وصفه فرعون اطلاقا لكن قال ايه؟ العزيز امرأة العزيز ها؟ يا ايها العزيز

149
00:53:07.150 --> 00:53:30.950
لان هنا لم يكونوا مصريين دول كانوا الايه؟ الهكسوس لما اتوا هنا وحكموا مصر  لكن يقصر بخدمته للملك الكافر يعني استيذانه له وبقول الذي كان معه في السجن اذكرني عند ربك. فهذه اشياء آآ يزعمون انها تدل على عدم عصمة الانبياء. آآ وبدليل وقوع هذه

150
00:53:30.950 --> 00:53:54.400
شاء من يوسف عليه السلام. قال ابو محمد وكل هذا لا حجة لهم في شيء منه. ونحن نبين ذلك بحول الله تعالى وقوته نقول وبالله تعالى نتأيد اما اخذه اخاه بنيامين وايحاشه اباه منه فلا شك في ان ذلك ليرفق باخيه

151
00:53:54.400 --> 00:54:14.400
وليعيدا وليعود اخوته اليه. يعني هو اخذ اخاه بالحيلة التي دبرها للهدف جاء الى انه لو لو تركهم يمشون مع اخاه مع اخيه ربما ذهبوا ولم يعودوا. لكن هو احتجز اخاه لتكون سببا في عودتهم جميعا مع الابوين الى مصر

152
00:54:14.400 --> 00:54:34.400
لعلهم لو مضوا باخيه لم يعودوا اليه وهم في مملكة اخرى. وحيث لا طاعة ليوسف عليه السلام. في المملكة الاخرى لا سلطان لها ولا لملك مصر هنالك. وليكون ذلك سببا لاجتماعه وجمع شمل جميعهم. ولا سبيل الى ان يظن

153
00:54:34.400 --> 00:54:53.000
رسول الله صلى الله عليه وسلم. الذي اوتي العلم والمعرفة بالتأويل آآ الا احسن وجوه وليس مع من خالفنا نص بخلاف ما ذكرناه. ولا يحل ان يظن بمسلم فاضل عقوق

154
00:54:53.000 --> 00:55:16.550
ابيه فكيف برسول الله يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام؟ واما ظنهم انه اقام مدة يقدر فيها على تعريف ابيه خبره ولم يفعل فهذا جهل شديد ممن ظن هذا. لان يعقوب في ارض كنعان من عمل فلسطين في قوم رحالين خصاصين في لسان اخر

155
00:55:16.550 --> 00:55:36.550
وطاعة امرئ ودين اخر وامة اخرى كالذي بيننا اليوم وبين من يصافينا من بلاد النصارى كغالث وغيرها او كصحراء البر يعني ممالك سياسية مستقلة. آآ ولغات مختلفة واديان مختلفة. فلم يكن عند يوسف عليه السلام علم بعد فراقه

156
00:55:36.550 --> 00:56:01.650
اباه بما فعل. ولا هو حي او هو ميت. اكثر من وعد الله تعالى بان ينبئهم بفعلهم به  ولا وجد احدا يثق به فيرسل اليه للاختلاف الذي ذكرناه وانما يستسهل هذا اليوم من يرى ارض الشام ومصر لامير واحد وملة واحدة ولسانا واحدا وامة واحدة

157
00:56:01.650 --> 00:56:21.650
والطريق سابل والتجار ذاهبون وراجعون والرفاق سائرة ومقبلة والبرد ناهضة وراجعة. فرن كل بيضاء شحمة ولم يكن الامر حينئذ كذلك ولكن كما قدمنا ان لم يكن هناك سبيل للتواصل بين آآ يوسف عليه السلام وابيه

158
00:56:21.650 --> 00:56:42.450
فهو كان معذورا في ذلك. فما نقسش اوضاع العالم في ذلك الوقت واوضاعنا الان بالموبايلات والتليفونات وكذا وكذا من وسائل الاتصال. فضلا عما يعني اقل كفاءة من ذلك اه في في ذلك العصر. يقول ودليل ذلك انه حين امكنه لم يؤخره

159
00:56:42.750 --> 00:57:08.000
لانه حين امكنه التواصل مع ابيه لم يؤخر هذا الامر. واستجلب اباه واهله اجمعين. واتوني باهلكم اجمعين اول ما واتته الفرصة لم يقصر  يقول واستجلب اباه واهله اجمعين عند ضرورة الناس اليه. وانقيادهم له للجوع الذي كان عم الارض وامتيانهم من عنده

160
00:57:08.000 --> 00:57:28.000
فانتظر وعد ربه تعالى الذي وعد حين القوه في الجب. فاتوه صاغرين راغبين كما وعده الله تعالى في رؤياه قبل ان يأتوه ورب رئيس جليل شاهدنا من ابناء البشاكين والافرنج. لو قدر على ان يستجلب ابويه لكان

161
00:57:28.000 --> 00:57:46.700
اشد الناس بدارا الى ذلك. ولكن الامر تعذر عليهم تعذرا اخرجه عن الامكان الى الامتناع. فهذا كان امر يوسف عليه السلام  واما قول يوسف لاخوته انكم لسارقون. وهم لم يسرقوا الصواع

162
00:57:46.750 --> 00:58:06.750
بل هو الذي كان قد ادخله في وعاء اخيه دونهم. فقد صلح هذا فيه تعريض. ها فقد صدق عليه السلام لانهم سرقوه من ابيه وباعوه انكم لسالقون انتم سلقتموني من ابي وآآ تسببوا في استقاقهم. ها هذا الذي كان يقصده يوسف انكم

163
00:58:06.750 --> 00:58:31.900
تاركون يعني انهم سرخوا يوسف من ابيه ولم يقل عليه السلام انكم سرقتم الصواع. لكن قال انكم سارقون ولم يبين ما الذي صرخوه. فهي حيلة من اجل ان اه تتوارد الاحداث كما حصلت. وانما قال ايضا نفقد صواع الملك. ولم يقل انتم سرقتم

164
00:58:31.900 --> 00:58:52.050
صواع الملك او انتم متهمون نفقد صباع الملك التعبير في غاية الدقة. وهو في ذلك صادق لانه كان غير واجد له فكان فاقد انه بلا شك واما خدمته عليه السلام لفرعون او للعزيز ملك مصر. فانما فانها خدمة تقية

165
00:58:52.100 --> 00:59:18.150
وفي حق لاستنقاذ الله تعالى اهل الارض بحسن تدبيره  ولعل الملك او بعض خواصه قد امن به الا ان خدمته له على كل حال حسنة وفعل خير. وتوصل الى الاجتماع

166
00:59:18.150 --> 00:59:36.250
ابيه والى العدل والى حياة النفوس اذ لم يقدر على المغالبة ولا امكنه غير ذلك ولا مليئة في ان ذلك كان مباحا لشريعة يوسف عليه السلام بخلاف في شريعتنا قال الله تعالى لكل جعلنا منكم شجعة ومنهاجا

167
00:59:36.600 --> 00:59:54.050
واما سجود ابويه فلم يكن ذلك محظورا في شريعتهما. بل كان فعلا حسنا. وتحقيق رؤياه الصادق من الله تعالى ولعل ذلك السجود كان تحية كسجود الملائكة لادم عليه الصلاة والسلام

168
00:59:54.450 --> 01:00:10.200
الا ان الذي لا شك فيه انه لم يكن سجود عبادة. ولا تذلل وانما كان سجود كرامة فقط لا شك بلا شك واما قوله عليه السلام الذي كان معه في السجن اذكرني عند ربك

169
01:00:10.750 --> 01:00:24.400
فما علمنا الرغبة في الانطلاق من السجن محظورة على احد. ايه الحرام اللي ارتكبه يوسف انه قال للرجل اللي هيفرج عنه؟ اذكرني عند ربك اذكر مظلمتك عند ربك ها عند الملك

170
01:00:24.700 --> 01:00:41.350
فيقول الامام ابن حزم هنا فما علمنا الرغبة في الانطلاق من السجن محظورة على احد. حرام ان واحد مسجون مظلوم. ويقول لواحد اذكر مظلمتي عند الملك آآ لعله آآ يكون هذا سببا في الافراج عنه. هل هذه جريمة

171
01:00:41.750 --> 01:01:04.300
آآ اذكرني عند ربك اي الملك. مم يقول فما علمنا الرغبة في الانطلاق من السجن محظورة على احد يعني هل ارتكب بذلك محرما وليس في قوله ذلك دليل على انه اغفل الدعاء الى الله. ولكنه رغب هذا الذي كان معه في السجن في فعل الخير. وحظه

172
01:01:04.300 --> 01:01:24.300
طيب وهذا فرض من وجهين احدهما وجوب السعي في كف الظلم عنه. والثاني دعاؤه الى الخير والحسنات ها اذكرني عند ربك. مش معنى ان قال له اذكرني عند ربك انه ايه؟ نسي ذكر الله او انه لا يدعو الله. لكن هذا اخذ بالاسباب البشرية فيما

173
01:01:24.300 --> 01:01:51.100
عليه البشر ان يبلغ مظلمته الى الملك. ليس فيها اي غضاضة واما قوله تعالى فانساه الشيطان ذكر ربه. فالضمير الذي في انساه فانساه. راجعوا الى من؟ الى الفتى الذي كان معه في السجن اي ان الشيطان انساه ان آآ يذكر يذكر ربه امر يوسف عليه السلام. ويحتمل ايضا

174
01:01:51.100 --> 01:02:11.100
ان يكون انساه الشيطان ذكر الله تعالى ولو ذكر الله تعالى لذكر حاجة يوسف عليه السلام. وبرهان ذلك قوله تعالى وقال الذي نجا منهما وادكر بعد امه. الذكر يعني هو كان قبل ذلك نسي. فده يرشح ان آآ انساه

175
01:02:11.100 --> 01:02:28.650
شيطان ذكر ربه هو هذا الايه؟ ان الذي انساه الشيطان لذكر ربه هو ذلك الفتى. الذي اطلق فبرهان ذلك قول الله عز وجل وادكر بعد امه. فصح يقينا ان المدكر بعد امة هو الذي انساه الشيطان ذكر ربه حتى

176
01:02:28.650 --> 01:02:45.550
وحتى لو صح ان الضمير اه من انساه راجع الى يوسف عليه السلام لما كان في ذلك نقص ولا ذنب اذ ما كان بالنسيان فلا يبعد عن الانبياء النبي ممكن ان ينسى

177
01:02:45.700 --> 01:03:07.350
واما قوله ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه. فليس كما ظن من لم ينعم النظر حتى قال من المتأخرين من قال انه قعد منها مقعد الرجل من المرأة. ومعاذ الله من هذا ان يظن برجل من صالح المسلمين او

178
01:03:07.350 --> 01:03:23.650
فكيف برسول الله يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام طبعا اذا اتى اه مثل هذه الاشياء عن اه احد من السلف نحن لا نؤتى من الصحابي مثلا الذي يروي يروي عنه

179
01:03:23.650 --> 01:03:43.650
مسل هذا وانما يكون هو تلقاه عن احد من اهل الكتاب. يقول معنى الاية لا يعدو احد وجهين. اما انه هم بالايقاع بها وضربها اما بها يضربها كما قال تعالى وهمت كل امة برسولهم ليأخذوه. وكما يقول القائل لقد هممت

180
01:03:43.650 --> 01:04:03.650
بك لكنه عليه السلام امتنع من ذلك ببرهان اراه الله اياه استغنى به عن ضربها. وعلم ان الفرار اجدى على واظهروا لبرائته على ما ظهر بعد ذلك من حكم الشاهد بامر قد القميص. والوجه الثاني ان الكلام تم عند قوله تعالى

181
01:04:03.650 --> 01:04:23.650
قال ولقد همت به ثم ابتدأت على خبرا اخر فقال وهم بها لولا ان رأى برهان ربه اي انه كان يهم بها لولا ان رأى برهان ربه وهذا ظاهر الاية بلا تكلف تأويل وبهذا نقول. لان لولا حرف ايه؟ امتناع لوجود

182
01:04:24.050 --> 01:04:42.400
يبقى لو لو وقفنا عنده ولقد همت به ثم نستأنف وهم بها لولا ان رأى برهان ربه  يبقى هنا امتنع الهم منه لوجود برهان ربه فهذا تنزيه لايه؟ ليوسف عليه السلام

183
01:04:48.450 --> 01:05:10.400
ثم ذكر بسنده آآ مرفوعا ان الرسول عليه الصلاة والسلام قرأ هذه الاية ذلك ليعلم اني لم اخنه بالغيب اه والحقيقة وذكر الاسم لم يعني يحقق الخبر هنا. لم يحقق الاحاديث المرفوعة

184
01:05:14.250 --> 01:05:34.250
آآ يقول وبرهان ربي ها هنا هو النبوة فلولا النبوة وعصمة الله عز وجل اياه ولولا البرهان لكان يهم بالفاحشة وهذا لا شك فيه. ولعل من ينسب هذا الى النبي المقدس يوسف ينزه نفسه الرذلة عن مثل هذا المقام فيهلك

185
01:05:34.250 --> 01:05:51.650
يعني الشخص الذي يجيز في حق يوسف عليه السلام مثل هذا الشيء هو ينزه نفسه عن ان يفعل مثل هذا الفسق فمسل هذا يهلك نفسه. يعني يجيز على نبي ان يفعل مثل هذا. في حين انه يأنف ان ينسب هو اليه. وقد

186
01:05:51.650 --> 01:06:13.000
خشي النبيون صلى الله عليه وسلم الهلاك على من ظن به ذلك الظن. اذ قال للانصاريين حين لقيهما هذه صفية  هذه اه صفية لما كان معتكفا واتته صفيع اه رضي الله تعالى عنها. فلما اراد ان يقلبها يعني يوصلها وهي راجعة

187
01:06:13.000 --> 01:06:33.000
رآه رجلان من الانصار فقال على مثلكما هذه صفية. فقال يا رسول الله يعني كيف نظن بك آآ شيئا؟ فقال آآ فان الشيطان يجب ان يأذن مجرى الدم يعود فخشيت ان يقذف في قلوبكما آآ شرا او شيئا فتهلكه. يعني هو الرسول عليه الصلاة والسلام مش

188
01:06:33.000 --> 01:06:49.500
غير وارد اطلاقا انه اراد ان ينزه نفسه لانه قطعا منزه ومقدس ومعصوم عن مثل هذا لكنه خشي على الانصاريين ان يهلكا لان سوء الظن بالرسول عليه الصلاة والسلام كفر مخرج من الملة. فهو خاف عليهما هما. ها

189
01:06:49.500 --> 01:07:02.500
او خشيت ان يقذف في قلوبكما آآ شيئا فخشي عليهما من ان يقع في سوء الظن فيكفرا. لانه اذا اذا ظن برسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا يليق

190
01:07:03.000 --> 01:07:27.300
قال ابو محمد ومن الباطل الممتنع ان يظن ظن ان يوسف عليه السلام هم بالزنا وهو يسمع قول الله تعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء فنسأل من خالفنا عن الهم بالزنا بسوء هو ام غير سوء. فلابد انه سوء. ولو قال انه ليس بسوء لعاند الاجماع

191
01:07:27.300 --> 01:07:47.300
اذا هو سوء. وقد صرف عنه السوء. فقد صرف عنه الهم بيقين. وايضا فانها قالت ما جزاء من اراد باهلك كسوءا وانكر هو ذلك. فشهد الصادق المصدق. ان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين

192
01:07:47.300 --> 01:08:07.300
اصح انها كذبت. واذ كذبت بنص القرآن فما اراد بها قط سوءا فما هم بالزنا قط. ولو اراد بها لكانت من الصادقين وهذا بين جدا. كذلك قوله تعالى عنه انه قال والا تصرف عني كيدهن اصب اليهن

193
01:08:07.300 --> 01:08:34.350
واكن من الجاهلين فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن فصح عنه انه قط لم يصبو اليها وبالله تعالى توفيق اه هناك المزيد من البيان لهذه المسألة المهمة بشأن قصة يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام. يقول العلامة الشنقيطي

194
01:08:34.350 --> 01:08:54.350
رحمه الله تعالى في اضواء البيان. قوله تعالى ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه. ظاهر هذه الاية الكريمة قد افهم منه ان يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام هم بان يفعل مع تلك المرأة مثل ما همت هي به منه. ولكن

195
01:08:54.350 --> 01:09:22.350
ان القرآن العظيم بين براءته عليه الصلاة والسلام من الوقوع فيما لا ينبغي. حيث بين شهادة كل من له تعلق بالمسألة ببراءته. وشهادة الله له بذلك واعتراف ابليس به  يقول ابن الشنقيطي رحمه الله اما الذين لهم تعلق بتلك الواقعة. يعني جميع الاطراف في هذه الواقعة كلهم شهدوا براءة يوسف عليه السلام

196
01:09:22.850 --> 01:09:47.700
اما الذين لهم تعلق بتلك الواقعة فهم يوسف والمرأة وزوجها والنسوة والشهود يوسف والمرأة وزوجها والنسوة والشهود. اما جزم يوسف بانه بريء من تلك المعصية. فذكره تعالى في قوله هي راودتني عن نفسي

197
01:09:48.150 --> 01:10:10.700
فنسب اليها كل ما يمكن ان يمت لهذا الفعل بسرعة. اما هو فبرئ من ذلك. هي راودتني عن نفسي. وقال ايضا قال رب السجن احب الي مما يدعونني اليه اذا هذا هو الطرف الاول يوسف عليه السلام برأ نفسه هو الصادق المصدق عليه السلام. اما المرأة

198
01:10:10.750 --> 01:10:39.650
فقد اعترفت المرأة بذلك. هنا قالت للنسوة ولقد راودته عن نفسه فاستعصم وقالت ايضا في موضع اخر الان حصحص الحق. انا راودته عن نفسه وانه لمن الصادقين دي الطرف الثاني وهي المرأة نفسها. اما اعتراف زوج المرأة العزيز ففي قوله قال انه من كيدكن

199
01:10:39.650 --> 01:10:56.300
ان كيدكن عظيم. يوسف اعرض عن هذا واستغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين. لم يقل ليوسف ايه اغفر لذنبك ايضا. يوسف اعلن عن هذا واستغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين

200
01:10:56.650 --> 01:11:12.550
اما طراف الشهود بذلك ففي قوله تعالى وشاهد شاهد من اهلها ان كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين. ها

201
01:11:12.750 --> 01:11:32.000
فلما فرأى قميصه قد من دبر قال انه من كيدكن ان كيدكن عظيم اما شهادة الله جل وعلا ببراءة يوسف عليه السلام ففي قوله كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه

202
01:11:32.000 --> 01:11:54.100
لعبادنا المخلصين قد شهد الله تعالى في هذه الاية الكريمة على طهارته اربع مرات. اولها كذلك لنصرف عنه السوء واللعب وللتأكيد والمبالغة لنصرف عنه السوء. والثاني قوله والفحشاء يعني وكذلك لنصرف عنه الفحشاء

203
01:11:54.100 --> 01:12:22.050
الثالث قوله انه من عبادنا مع انه تعالى قال وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما المخلصين وفيها قراءتان المخلصين بالكسر والمخلصين فوروده باسم الفاعل المخلصين يدل على كونه اتيا بالطاعات والقربات مع صفة الاخلاص ووروده باسم المفعول يدل على

204
01:12:22.050 --> 01:12:46.950
على ان الله تعالى استخلصه لنفسه واصطفاه لحضرته. وعلى كلا الوجهين. فانه من ادل الالفاظ على كونه منزها عما اضافوه اليه يؤيد ذلك قوله تعالى قال معاذ الله انه ربي احسن مثواي انه لا يفلح الظالمون. واما اقرار ابليس

205
01:12:46.950 --> 01:13:06.950
بطهارة يوسف ونزاهته. ففي قوله تعالى قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين فاقر بانه لا يمكنه اغواء المخلصين. او المخلصين. ولا شك ان يوسف من المخلصين كما صرح به في قوله

206
01:13:06.950 --> 01:13:27.100
انه من عبادنا المخلصين. فظهرت دلالة القرآن من جهات متعددة على برائته مما لا ينبغي وقال الفخر الرازي في تفسير هذه الاية ما نصه وعند هذا نقول هؤلاء الجهال الذين نسبوا الى يوسف عليه السلام

207
01:13:27.100 --> 01:13:47.100
هذه الفضيحة ان كانوا من اتباع دين الله تعالى فليقبلوا شهادة الله تعالى على طهارته. وان كانوا من اتباع ابليس فليقبلوا شهادة ابليس على طهارته. ولعلهم يقولون كنا في اول الامر تلامذة ابليس. الى ان

208
01:13:47.100 --> 01:14:05.650
فرجنا عليه فزدنا في السفاهة عليه كما قال الخوارزمي وكنت امرأ من جند ابليس فارتقى بي الحال حتى صار ابليس من جندي فلو مات قبلي كنت احسن بعده طرائق فسق ليس يحسنها بعدي

209
01:14:05.850 --> 01:14:24.900
فثبت بهذه الدلائل ان يوسف عليه السلام بريء مما يقوله هؤلاء الجهال. انتهى كلام الرازي  يعلق الشنقيطي ويقول ولا يخفى ما فيه من قلة الادب. مع من قال تلك المقالة من الصحابة وعلماء السلف الصالح. لان

210
01:14:24.900 --> 01:14:49.450
من السلف من تأثروا بالروايات الاسرائيلية ولم يحسنوا نقدها فتورطوا في في النقل الكلام عن اهل الكتاب لكنهم لم من جهة انفسهم. فذلك يقتضي نوعا من التأدب معه فالكلام الرزي آآ كلام شديد ممكن يقال في في غير الايه؟ السلف من الصحابة او التابعين او الاكابر يعني واضح

211
01:14:51.500 --> 01:15:10.350
فنقول لعل الرزيق لم يكن يعرف مثلا او يحقق ان هذا منسوب الى بعض الصحابة او بعض السلف يعني من التابعين شيء يعلم الحذر يعني قبل ما تتبسط من حاجة لازم تستنى الكلام لاخره ها

212
01:15:12.500 --> 01:15:27.350
يقول ولا يخفى ما فيه من قلة الادب مع من قال تلك المقالة من الصحابة وعلماء السلف الصالح وعذر الرازي في ذلك هو اعتقاده ان ذلك لم يثبت عن احد من السلف الصالح

213
01:15:29.500 --> 01:15:53.150
فان قيل قد بينتم دلالة القرآن على برائته عليه السلام مما لا ينبغي في الايات المتقدمة. ولكن ماذا تقولون في قوله تعالى وهم بها الجواب من وجهين. الاول ان المراد بهم يوسف بها خاطر قلبي

214
01:15:53.600 --> 01:16:13.600
اه اه صرف صرفه عنه وازع التقوى. وقال بعضهم هو الميل الطبيعي والشهوة الغريزية مزمومة بالتقوى. وهذا لا معصية فيه لانه امر جبلي لا يتعلق به التكليف. كما في الحديث عنه

215
01:16:13.600 --> 01:16:32.300
صلى الله عليه وسلم انه كان يقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تلمني فيما لا املك يعني ميل القلب الطبيعي ومثال هذا ميل الصائم بطبعه الى الماء البارد

216
01:16:32.450 --> 01:16:52.450
مع ان تقواه تمنعه من الشرب وهو صائم. لكن الميل الطبعي لا آآ اثم فيه. وقد قال صلى الله عليه وسلم من هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة كاملة. لانه ترك ما تميل اليه نفسه بالطبع خوفا

217
01:16:52.450 --> 01:17:16.300
من الله وامتثالا لامره. كما قال تعالى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى وهم بني حارثة وبني سلمة بالفرار يوم احد كهم يوسف هذا. بدليل قوله اذ همت طائفتان منكم ان تفشل والله وليهما

218
01:17:16.300 --> 01:17:38.450
لان قوله هو الله وليهما يدل على ان ذلك الهم ليس معصية. لان اتباع المعصية بولاية الله لذلك العاصي اغراق على المعصية والعرب تطلق الهم وتريد به المحبة والشهوة. فيقول الانسان فيما لا يحبه ولا يشتهيه هذا ما يهمني

219
01:17:38.450 --> 01:17:58.250
ويقول فيما يحبه ويشتهيه هذا اهم الاشياء اليه. بخلاف هم امرأة العزيز فانه هم عزم وتصميم بدليل انها شقت قميصه من دبر وهو هارب عنها. ولم يمنعها من الوقوع فيما لا ينبغي الا عجزها عنها

220
01:17:58.500 --> 01:18:18.500
ومثل هذا التصميم على المعصية معصية يؤاخذ بها صاحبها بدليل الحديث الثابت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابي بكرة رضي الله عنه قال اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قالوا يا رسول الله قد عرفنا القاتل

221
01:18:18.500 --> 01:18:38.500
فما بال المقتول؟ قال انه كان حريصا على قتل صاحبه. فصرح صلى الله عليه وسلم بان تصميم عزمه على خط معصية ادخله الله بسببها النار. واما تأويلهم هم يوسف بانه قارب الهم ولم يهم بالفعل كقول العرب

222
01:18:38.500 --> 01:18:58.250
قتلته لو لم اخف الله اي قاربت ان اقتله. وتأويل الهم بانه هم بضربها او هم بدفعها عن نفسه فكل ذلك غير ظاهر بل بعيد من الظاهر ولا دليل عليه. اذا هذا هو الجواب الاول. لو قلنا ان فعلا حصل هم

223
01:18:58.300 --> 01:19:16.000
يبقى هنا الهم هو ايه؟ مجرد خاطر قلبي صرفه عنه وازع التقوى كأن الصائم في اليوم الحر او في العطش الشديد الى الشراب البارد اذا رآه لكن تمنعه من ذلك الايه؟ التقوى فهذا لا مؤاخذة فيه بخلاف همها هي

224
01:19:16.100 --> 01:19:40.700
فانه كان هم عزم وتصميم اما الجواب الثاني وهو اختيار ابي حيان ان يوسف لم يقع منه هم اصلا. بل هو منفي عنه لوجود وهذا الوجه الذي اختاره ابو حيان وغيره هو اجرى الاقوال على قواعد اللغة العربية. لان الغالب في القرآن وفي كلام العرب

225
01:19:40.700 --> 01:20:03.300
ان الجواب المحذوف يذكر قبله ما يدل عليه بقوله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين. اي ان كنتم مسلمين فتوكلوا عليه فالاول دليل الجواب المحذوف لا نفس الجواب. لان الجواب جواب الشروط وجواب لولا لا يتقدم. ولكن يكون

226
01:20:03.300 --> 01:20:23.300
المذكور قبله دليلا عليه كالاية المذكورة وكقوله قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين. فمعناها ايه؟ ان كنتم صادقين هاتوا برهانكم. وعلى هذا القول فمعنى الاية. وهم بها لولا ان رأى برهان ربه. اي لولا ان رآه هم

227
01:20:23.300 --> 01:20:43.300
فما قبله لولا هو دليل الجواب المحذوف كما هو الغالب في القرآن واللغة. ونظير ذلك قوله تعالى ان كادت لتبدي لولا ان ربطنا على قلبها فما قبل لولا دليل الجواب. اي لولا ان ربطنا على قلبها لكادت

228
01:20:43.300 --> 01:21:13.300
تبدي به. يقول آآ ابو حيان في البحر المحيط والذي اختاره ان يوسف عليه السلام لم يقع منه هم بها البتة. بل هو منفي لوجود رؤية البرهان كما تقول لقد قارفت لولا ان عصمك الله ولا نقول ان جواب لولا متقدم عليها آآ الى اخره

229
01:21:13.300 --> 01:21:43.300
اما اقوال السلف فنعتقد انه لا يصح عن احد منهم شيء من ذلك لانها اقوال متكاذبة يناقض بعضها بعضا. مع كونها قادحة في بعض فساق المسلمين. فضلا عن طوعي لهم بالعصمة. والذي روي عن السلف لا يساعد عليه كلام العرب. الى ان قال فبهذين الجوابين تعلم ان

230
01:21:43.300 --> 01:22:03.300
يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام. بريء من الوقوع فيما لا ينبغي. وانه اما ان يكون لم يقع منه هم اصلا بناء على ان الهم معلق باداة الامتناع التي هي لولا على انتفاء رؤية البرهان. وقد رأى البرهان فانتهى فانتفى

231
01:22:03.300 --> 01:22:33.300
المعلق عليه وبانتفاء وبانتفاءه ينتفي المعلق الذي هو همه بها. واما ان يكون همه خاطرا قلبيا آآ صرفه عنه وازع التقوى. او هو الشهوة والميل الغريزي المذموم بالتقوى. بهذا يتضح لك ان قوله وهم بها لا يعارض ما قدمنا من الآيات على براءة يوسف من الوقوع فيما لا ينبغي. على الاحوال هذا ما

232
01:22:33.300 --> 01:22:53.300
اه تيسر من الكلام اه في بعض الانبياء عليهم السلام وان كان قد بقي ان شاء الله نستكمله فيما يأتي. الكلام على اه موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ثم الكلام على يونس وداوود سليمان. ان شاء الله ولكن

233
01:22:53.300 --> 01:23:13.300
واما ما يتعلق برسول الله آآ محمد صلى الله عليه وسلم فقد كنا ذكرناه من قبل في بداية هذا المبحث. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. جزى الله فضيلة الشيخ خير الجزاء. ونسأل الله جل وعلا ان

234
01:23:13.300 --> 01:23:33.300
ارفع مكانة الشيخ في المهديين وان يجعله علما من اعلام الهدى والدين. ولا تنسونا وتنسوا الشيخ من دعوة صادقة بظهر الغيب. وتقبلوا تحيات اخوانكم في تسجيلات السلف الصالح بالاسكندرية. هاتف رقم

235
01:23:33.300 --> 01:23:52.450
صفر ثلاثة فاصل اربعة تسعة اربعة سبعة ستة خمسة اثنان. والتليفون محمول صفر عاشوراء واحد ستة اربعة واحد تسعة ثمانية صفر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته