﻿1
00:00:11.850 --> 00:01:02.650
باسلامي وايماني اضاء الكون وزمنه باسلامي  وايماني وزمن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فاهلا وسهلا ومرحبا بكم في هذا اللقاء الجديد من لقاءات برنامجكم المتعلق بسماحة دين الاسلام

2
00:01:03.400 --> 00:01:28.700
هذا الدين قد جاء بتقرير معاني عظيمة تحصل بها سعادة الناس في الدنيا والاخرة وهذه المعاني العظيمة تجلب بها الخيرات والمصالح وتتحقق بها من امور الناس وسعادتهم الشيء الكثير ويدرأ الله جل وعلا بذلك الشرور الكثيرة

3
00:01:29.250 --> 00:01:51.350
ومما جاءت به الشريعة من هذه المعاني الاحسان فان الاحسان من المعاني العظيمة التي قصدتها هذه الشريعة المباركة والاحسان يراد به في معناها الخاص تقديم النفع للاخرين وقد يراد بالاحسان ما يجمع امرين

4
00:01:51.700 --> 00:02:09.950
الاحسان الى الخلق بتقديم النفع لهم والاحسان في اه عبادة الخالق كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في تفسير الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

5
00:02:10.350 --> 00:02:30.100
وجعل هذا الاحسان اعلى مراتب الدين والاحسان قد جاءت الشريعة بالامر به والترغيب فيه والحث عليه وترتيب الاجور العظيمة عليه يقول الله عز وجل ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون

6
00:02:30.200 --> 00:02:55.950
مع الذين اتقوا يعني انه يؤيدهم وينصرهم ويعزهم ويعينهم ويقول الله جل وعلا ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى ويقول سبحانه امرا بالاحسان مبينا انه يحب المحسنين واحسنوا ان الله يحب المحسنين

7
00:02:56.500 --> 00:03:14.200
وبين ان المحسن لا يمكن ان يضيع اجره فقال جل وعلا انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين وبين ان رحمته تكون للمحسنين كما قال تعالى ان رحمة الله

8
00:03:14.250 --> 00:03:34.700
قريب للمحسنين قريب من المحسنين ولما ذكر الله جل وعلا زوجات نبيه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن قال فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما ومن امثلة ما ورد في السنة

9
00:03:34.800 --> 00:03:52.300
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته والله في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة

10
00:03:52.700 --> 00:04:09.650
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من لا يرحم الناس لا يرحمه الله ويقول صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين اصابعه صلى الله عليه وسلم

11
00:04:09.750 --> 00:04:31.950
وقال مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عظو تداعى له سائر  البدني او الجسد بالسهر والحمى ومن المعاني او من الامور التي يختلف فيها دين الاسلام عن غيره من المناهج

12
00:04:32.050 --> 00:04:58.100
ما يتعلق بجواب هذا السؤال. ما الدافع للاحسان فان المؤمنين يدفعهم الرغبة في ارضاء الله يدفعهم الرغبة في الاجر الاخروي و قد يقول قائل هل الاحسان يكون للمنفعة الشخصية فان كثيرا من اصحاب هذه المناهج يقولون

13
00:04:58.250 --> 00:05:22.750
آآ الاحسان يترفع فيه صاحبه عن المقاصد الشخصية ولكن في دين الاسلام لا يقول انت احسن من اجل ان تنفع نفسك لان المنفعة الشخصية اذا كانت سيترتب عليها نفع وخير للاخرين فانها لا تكون مذمومة بل تكون ممدوحة

14
00:05:22.750 --> 00:05:52.250
كيف يتوصل الانسان بمراعاة المنفعة الشخصية الى الاحسان يقول اذا كان العبد يعلم انه متى احسن الى عباد الله احسن اليه كما قال تعالى وهل جزاء الاحسان الا الاحسان ومتى احسن الى العباد فان الله عز وجل سيصلح له اخرته وسيرضى عنه فسيدعوه ذلك الى الاحسان الى

15
00:05:52.250 --> 00:06:18.250
الاخرين ولذلك فالاحسان عند المسلمين ليس منطلقا من الشعور بالانسانية لان هذا ليس من الدوافع الصحيحة وانما ينطلق من الرغبة فيما عند الله والرغبة في الدار الاخرة ولذلك كان من الفوارق بين الاحسان عند المسلم انه

16
00:06:19.150 --> 00:06:45.250
لا يكون فيه تحيز ولا في وليس فيه طائفية وانما المؤمن يحسن الى الجميع يتقرب بذلك لله عز وجل قد يخص بعض الناس بزيادة احسان كما في احسانه لوالديه ولقرابته لكنه لا يعني ان يمتنع من الاحسان الى الناس كلهم

17
00:06:45.550 --> 00:07:05.900
ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يحسن الى الجميع فان قال قائل ما هي الدوافع التي تدفعنا الى الاحسان فنقول الدافع للاحسان ان يرغب الانسان في الدار الاخرة وفي نعيمها فان الله عز وجل

18
00:07:06.250 --> 00:07:34.250
قد جعل الجنة للمحسنين. قال لهم فيها ما يشاؤون وذلك جزاء المحسنين كذلك المؤمن ينفق ويحسن ويعلم بان الله عز وجل سيقوم بتعويظه عما انفقه كما قال جل وعلا وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين

19
00:07:34.350 --> 00:07:57.150
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل يا ابن ادم انفق انفق عليك وقال صلى الله عليه وسلم ما نقص مال من صدقة وقال ما من صباح الا وينادي فيه مناديان يقول احدهما اللهم اعط ممسكا تلفا. ويقول الاخر اللهم اعط

20
00:07:57.150 --> 00:08:25.100
منفقا خلفا وكذلك المؤمن يتقرب لله عز وجل بالاحسان الى الاخرين يخشى ان يزيل الله عنه هذه النعم فان النعم تزيد وتدوم بالشكر. كما قال تعالى ولئن شكرتم لازيدنكم ومن شكر نعم الله ان يحسن الانسان بها الى عباد الله

21
00:08:25.500 --> 00:08:48.600
كذلك نحن نتطلع الى ان نكون محبوبين عند الله عز وجل. والله يحب المحسنين والاحسان قد يكون بالمال بان يعطي المحتاج الى ما يحتاجه من المال وقد يكون الاحسان بالقول بان يتلفظ بالكلام الطيب الحسن

22
00:08:48.650 --> 00:09:16.500
وقد يكون الاحسان اه معنويا بتمني الخير والدعاء للاخرين قد يكون الاحسان من الشخص لغيره مباشرة وقد يكون بالتسبب واذا كان الاحسان مرغوبا فيه ومطلوبا للشارع فانه يتأكد في بعض المواطن

23
00:09:17.100 --> 00:09:40.250
كما فيما يتعلق بالاحسان الى الابوين والاحسان الى القرابة ولذلك جاءت النصوص الترغيب في الاحسان الى ذوي الاحتياجات الخاصة وبيان ان الاجر المرتب على الاحسان اليهم اعظم من الاجر المرتب على الاحسان الى غيرهم

24
00:09:40.350 --> 00:10:03.400
يقول النبي صلى الله عليه وسلم الساعي على الارملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله ويقول صلى الله عليه وسلم هل تنصرون وترزقون الا بضعفائكم الا بضعفائكم ويقول الله عز وجل فيما يتعلق بمال اليتيم

25
00:10:03.500 --> 00:10:25.950
مال اليتيم ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن ونشير في هذا الى جزئية ان الشارع جعل التفاضل بين الناس هو بميزان التقوى ولذلك قد يكون عندك مال وعندك قدرة على الاحسان لكن ذلك الظعيف الذي تحسن اليه

26
00:10:26.250 --> 00:10:56.650
افضل منك واحب عند الله جل وعلا ولذا فان معيار التفاظل ليس بما لدى الانسان من قدرات مالية وانما معيار التفاضل بالتقوى وقد انتقلت الشريعة الى الاحسان الى من يخطئ عليك وجعلت ذلك من افضل الاعمال الصالحة. قال تعالى ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع

27
00:10:56.650 --> 00:11:15.850
كعبل التي هي احسن ادفع بالتي هي احسن. فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم بل ان الله عز وجل قد امر بالاحسان الى العدو كما فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في مواطن

28
00:11:16.000 --> 00:11:40.500
لانك في الاحسان لا تعامل الاخرين على جهة المقابلة والجزاء وانما تحسن للاخرين رغبة في ارضاء رب العزة والجلال ولذا قال جل وعلا ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم

29
00:11:40.500 --> 00:11:57.250
بحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بامره. ان الله على كل شيء قدير وفي الاية الاخرى قال عز وجل ولا تزال على خائنة منهم الا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح ان الله يحب

30
00:11:57.250 --> 00:12:26.050
والمحسنين فهذه الشريعة الكاملة لم لم يكن فيها مجال للعداوات واذا انزل الانسان العقوبة بغيره فانما ينزلها من اجل مصلحة ذلك الشخص الذي نزلت به العقوبة فتطبق الحدود على اصحاب الجرائم لمصلحتهم. ليطهرهم الله بها. ولان لا يعودوا الى تلك الجريمة

31
00:12:26.050 --> 00:12:51.150
في مرة اخرى حتى فيما يتعلق باعداء دين الله يحسن اليهم ولا يتجنب الاحسان اليهم الا متى ظننا ان ذلك الاحسان سيكون مضرا بهم متى استعملوه في محاربة دين الله والصد عنه. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة

32
00:12:51.250 --> 00:13:13.600
وان يجعلنا واياكم من اهل الاحسان هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين باسلامي وايماني اضاء الكون وزمنه باسلامي

33
00:13:13.600 --> 00:13:37.000
وايماني الله الكون وزمن الاسلام وايماني وايماني