﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:25.150
بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا

2
00:00:25.150 --> 00:00:46.450
اما بعد ايها الاخوة الكرام طلاب العلم في اسبانيا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته درسنا اليوم في شرح العقيدة الواسطية عند قول المصنف آآ شيخ الاسلام بن تيمية في ذكر عقيدة اهل السنة والجماعة. حيث قال رحمه الله

3
00:00:46.500 --> 00:01:06.500
في في سياق كلامه عن اهل السنة قال ولا يلحدون في اسماء الله واياته وتكلمنا على هذا في ما مضى ثم قال ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه. كذلك هذه الجملة اه فرغنا من

4
00:01:06.500 --> 00:01:29.250
الكلام عليها ويقول آآ في درس اليوم يقول رحمه الله لانه سبحانه لا سمي له ولا كفؤ له ولا ند له. ولا يقاس بخلقه فانه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره واصدق قيلا واحسن حديثا من خلقه

5
00:01:29.400 --> 00:01:50.850
ثم رسله صادقون مصدقون آآ ولذلك  بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون ولهذا قال سبحانه ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين. فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل

6
00:01:50.900 --> 00:02:11.100
سلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب هذه الجملة من كلام المصنف رحمه الله هي اه تكميل لما مضى او كالتعليل له حيث يقول بعدما بين طريقتهم في التسليم للايات والنصوص

7
00:02:11.500 --> 00:02:29.100
الشرعية وايمانهم بها بلا تحريف ولا تعطيل ولا تنكيف ولا تمثيل. ولا الحاد في اسمائه ولا صفاته. قال لانه سبحانه لا له ولا كفؤ له ولا ند له هذا تعليم لما تقدم

8
00:02:29.650 --> 00:02:55.800
آآ لا سمي له اي لا مثيل له ونظير آآ يستحق اسما كاسمه او اسمائه وصفاته لانه لا سمي له من المساماة اه والمناظرة اي لا نظير له. لا نظير له يستحق اسما كاسمه تبارك وتعالى

9
00:02:56.900 --> 00:03:21.050
كما قال عز وجل هل تعلم له سميا؟ اي لا يعلم ذلك ليس له سمي مناظر والنفي هنا نفي المسامات وليس نفي التسمي لان الاسماء ما هو ما سمى الله به آآ بعض عباده وصف بعظ رسله بان

10
00:03:21.050 --> 00:03:38.000
انه آآ رؤوف رحيم كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم وهو عز وجل الرؤوف الرحيم تبارك وتعالى. فهنا صفة الرأفة والرحمة وجود موجودة في في الانسان لكن بما هو

11
00:03:38.000 --> 00:04:02.200
آآ بما هو مستحق له او بما يناسبه. بما يناسبه. واما صفة الرأفة والرحمة والاسم ذلك الذي الله عز وجل فهذا الذي ليس كمثله شيء وهو اه السميع البصير. ولذلك يقول عز وجل لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما انتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم

12
00:04:03.400 --> 00:04:25.950
قال تبارك وتعالى عن نفسه انه ان الله بالناس لرؤوف رحيم ووصف رسوله ايضا بقوله عزيز عليهما عنتم اي يعز عليه وقال عن عزيزي مصر كما في سورة يوسف قال وقالت امرأة العزيز

13
00:04:27.200 --> 00:04:50.700
ووصف نفسه عز وجل في ايات كثيرات بانه العزيز. هذا لكل ما يناسبه ولا يعني ذلك المشابهة والمثلية. فقوله هل تعلم له سميا اي نفي المساماة والمثلية  ليس كمثل قوله ليس كمثله شيء

14
00:04:51.450 --> 00:05:14.500
فعلى هذا قوله لا سمي له اي لا احد يساميه  او لا يستحق كاسمائه من حيث الكمال ولا ند له اي لا مثل له. لا مثل له ولان الامداد الانداد هي الامثال والنظراء

15
00:05:14.550 --> 00:05:38.000
فكل من صرف شيئا من العبادة لغير الله فقد اتخذهم اندادا لله عز وجل وكل من وصف خلقا من خلق الله بما وصف الله به نفسه على ما يليق بالله ووصف الخلق بذلك فقد اتخذهم اندادا لله. او وصف الله بمثل ما بتلك بمثل صفات ذلك

16
00:05:38.000 --> 00:05:57.900
المخلوق فقد اتخذهم اندادا لله تعالى الله عما يقولون وعلوا كبيرا. ثم قال ولا يقاس بخلقه. هذا النفي القياس يقول الشيخ ولا يقاس بخلقه. لماذا؟ لانهم ليسوا ليس بين الله وبين خلقه

17
00:05:58.050 --> 00:06:26.600
اه مناظرة ومماثلة ومساماة يقاس بها حنا القياس سواء قياس قياس المعروف عند الاصوليين آآ قياس التمثيل او القياس المعروف عند المناطق قياس الشمول كلها لا تكون لا يجوز اجراؤها في بحق الله عز وجل

18
00:06:26.700 --> 00:06:52.200
لانها مبنية على المماثلة. اما قياس التمثيل فهو الحاق المثيل النظير بمثله لحاق النظير بمثله لعله لعلة جامعة بينهما كما الحقوا النبيذ بالخمر بعلة الاسكار. وهكذا باب القياس عند الاصوليين هو قياس تمثيل. واما ما يسميه مناطق بقياس الشم

19
00:06:52.200 --> 00:07:21.550
هو دخول الجزئي بالكل الحكم والمماثلة اه يعني يدخلون الجزئي في الكلي بالاستدلال الكلي لاندراج الجزئي به. وهذا لا يجوز مع الله عز وجل  لانه يتضمن المشابهة والله ليس كمثله شيء. فلا يقاس بخلقه. ولذلك لما علم اهل السنة والجماعة ان الله

20
00:07:21.550 --> 00:07:47.250
ليس كمثله شيء ولا يقاس بخلقه نزهوه عن مشابهة المخلوقات اه ونزهوه عن ان تشابه تشبه به المخلوقات. بهذا لانه ليس كمثله شيء. واثبتوا ما اثبته لنفسه على وجه يليق بجلاله لا يشبه الخلق تبارك وتعالى. وهناك قياس يسمى يعرف بقياس الاولى

21
00:07:47.350 --> 00:08:07.350
ليس هو من باب التمثيل ولا من باب الشمول. وانما هو من باب الاستحقاق. يعني اذا كان العبد اذا كان العبد معروف بانه قادر وخالق عفوا. قادر عالم عنده علم. فالخالق اولى بان

22
00:08:07.350 --> 00:08:37.350
ان يكون قادرا عالما عليما سبحانه وتعالى مريدا. فهذه هذا ما ما يعرف بقياس الاولى وهو يسمونه قياسا والا فهو في الحقيقة ليس بقياس. هو وهذا الشيء آآ فيما يتعلق بما يتعلق بالصفات التي لا نقص فيها بوجه من الوجوه لا بأس ان يقول الانسان

23
00:08:37.350 --> 00:09:06.300
مثلا اذا كان العبد وهو ضعيف عالم وقادر فالله من باب اولى وهو القوي عز وجل ودل خلقه للمخلوقات على علمه وعلى قدرته تبارك وتعالى وعلى كمال قدرته وانه لا يعجزه شيء. وهذا يسميه العلماء قياس الاولى. على كل الله عز وجل لا

24
00:09:06.300 --> 00:09:31.400
يقاس بخلقه ولذلك لا يجوز ان يمثل بخلقه. ثم قال المصنف فانه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره واصدق قيلا فانه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره واصدق قيلا. وفي بعض النسخ لانه سبحانه اعلم بغيري

25
00:09:31.400 --> 00:09:51.400
انه بالتعليم على كل سواء كان هذا او هذا المعنى واحد او متقارب. لماذا لا يقاس بخلقه؟ لانه اعلى لانه لما اخبرنا عن نفسه تبارك وتعالى وصفاته اعلم بنفسي وباسمائه وصفاته والخلق لا يعلمون الا ما علمهم

26
00:09:51.400 --> 00:10:17.800
ولذلك قال تبارك وتعالى فلا تضربوا لله الامثال. ان الله يعلم وانتم لا تعلمون فلا يقاس الامثال القياس ايضا فلذلك قال الله لا تضربوا الاقيس له نهى عن ذلك فهو اعلم بنفسه لما ضرب الامثال لنا ولما وصف نفسه وسماها بالاسماء التي هي اسماؤه والصفات

27
00:10:17.800 --> 00:10:38.900
التي هي صفاته عز وجل الله اعلم بنفسه وبغيره واصدق قيلا فيما اخبر به واحسن حديثا في البيان قال اصدق قيلا واحسن حديثا. اصدق قيلا في الاخبار واحسن حديثا من خلقه في البيان

28
00:10:40.000 --> 00:10:54.150
فما اخبر الله به عن نفسه وما اخبر به رسله عنه فان ذلك على اكمل الوجه من حيث صحة الخبر فلما يخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله سميع

29
00:10:54.500 --> 00:11:12.650
وان الله بصير وان الله عز وجل يرى يوم القيامة لا تضامون في رؤيته فهو الصادق المصدوق ولما اخبرنا الله عز وجل انه آآ كما قال تبارك وتعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة اخبرنا ان

30
00:11:12.650 --> 00:11:34.550
للوجوه المنعمة في الجنة تنظر الى الله هو هو صادق في خبره تبارك وتعالى واحسن حديث اي بالبيان لا لا يتضمن بيانه وحديثه آآ وهما ولا نقصا ولا ايها للسامع

31
00:11:34.550 --> 00:12:04.800
بما ليس بمراد من ظن ان في ايات الصفات ان فيها ما يوهم آآ الباطل فقد اه افترى على الله الكذب  اتهم بيان الله تبارك وتعالى انه فيه نقص فكيف يوهمنا الله انه في سبعة في سبع ايات في كتابه انه استوى على العرش وليس في اية من الايات غير

32
00:12:04.800 --> 00:12:23.250
ولا في الاحاديث ان المعنى غير معنى استوى كيف يوهمنا الله ويأتي المؤولة ويقولون استوى اي استولى لماذا ما في اية من الايات واحدة قال استولى ونحن نعلم ان الله على كل شيء قدير

33
00:12:23.950 --> 00:12:51.050
فاذا هذا البيان لا يأتي احد ويقول لا ليس مرادا المراد معنى اخر يكون ايهاما تعالى الله عن ذلك   فانه فانه سبحانه وتعالى اعلم بنفسه من خلقه  واعلم بما يجوز في حقه عز وجل. وما يمتنع عليه تبارك وتعالى. فالواجب علينا ان نسلم ونصدق

34
00:12:51.050 --> 00:13:22.750
ونؤمن بما وصل الينا من الكتاب والسنة ونعتقد حقيقة ذلك وانه صدق وحق وان هذا الباب باب توقيفي ليس لنا ان آآ نغيره او نحدث فيه او نقيس ثم قال ثم رسوله صادقون ومصدقون. وفي بعض النسخ مصدوقون. سواء مصدوقون او مصدقون. يعني مصدوقون صادقون في

35
00:13:22.750 --> 00:13:44.100
يخبرون ومصدقون من من عند الله حيث انه لما اخبروا عن الله صدقهم ولم يكذبهم. لانه كما قال تعالى ولو ول علينا بعض الاقاويل اخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين. فدل ذلك على ان رسله لم يقولوا عليه غير الحق تبارك وتعالى

36
00:13:44.100 --> 00:14:13.250
هم مصدقون صدقهم الله عز وجل بتأييدهم آآ بتأييدهم بالمعجزات والدلائل وآآ والثناء عليهم. لذلك قال سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين. مدحهم واثنى عليهم لماذا؟ لانهم صدقوا فيما اخبروا عن الله عز وجل. ثم رسله صادقون مصدوقون وفي نسخة التي معنا مصدقون كذلك اي

37
00:14:13.250 --> 00:14:34.500
الله او مصدوقون فيما اخبرهم الله به. لم يخبرهم بغير الحق. لانه ارسل اليهم اه رسولا وهو جبريل اه امين كما وصفه الله عز وجل قوي امين. وانه اه امين فيما يخبر به فهو

38
00:14:34.500 --> 00:14:54.500
ما اخبر به عن الله صادق وكذلك الرسل ما اخبروا عن الله. صادقون. فكل ما في الكتاب والسنة من الخبر عن الله ورسوله عن لله عز وجل من الاسماء والصفات وما يتعلق به تبارك وتعالى فالخبر صحيح والبيان تام والرسل مصدقون

39
00:14:54.500 --> 00:15:16.150
وصادقون فليس في فليس بذلك ما آآ يمكن ان يقال انها آآ ليست هي المراد لا هل هي مراده كما امر الله عز كما اخبر الله عز وجل واخبر به رسله. ففي ذلك تعليل هذا الكلام لما قال هذا

40
00:15:16.150 --> 00:15:36.150
لصحة مذهب السلف انهم امنوا بايمانهم التام بجميع الاسماء والصفات التي في الكتاب والسنة. فانه عز وجل ان اذا كان اعلم بنفسي وبغيري واصدق قيلا واحسن قيلا واحسن حديثا. ورسله كذلك صادقون مصدوقون ومصدقون

41
00:15:36.150 --> 00:15:56.150
ما اخبروا به عن الله وانهم معصومون من الكذب على الله ومن الخطأ عليه. فيما يخبرون فعند ذلك ها يجب اتباعهم لانه لا احد اعلم بالله من الله. ولا احد اعلم بالله من رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا احد

42
00:15:56.150 --> 00:16:15.250
اصدق بيانا من الله ولا احد اصدق بيانا من الناس من من النبي صلى الله عليه وسلم ولا احد احسن بيانا في لسان عربي مبين من كلام الله عز وجل. ولا احد اتم بيانا واحسن بيانا عن الله عز وجل من الناس من رسوله صلى الله عليه وسلم

43
00:16:15.250 --> 00:16:37.900
فاذا كان ما جاء بالكتاب والسنة اعلم بالله واصدق في خبره عن الله واحسن بيانا واتمه عن الله اذا هو الواجب الاتباع وما سواه من تحريفات المتكلمين لا يجوز اتباعه. وان كان زخرفوه بزخرف القول. فان ذلك باطل لا يلتفت اليه

44
00:16:37.900 --> 00:16:58.950
ومن الخطأ قول المتكلمين في كلامهم ان ان علم السلف اسلم وعلم الخلف اعلم واحكم لا نقول علم اعلم واحكم واسلم. اما اعلم فلانه مأخوذ من الكتاب والسنة. واما احكم لانه تابع للكتاب والسنة لا زيغ فيه. واما

45
00:16:58.950 --> 00:17:20.300
اسلم لانه هو الطريق التي لا يسلم العبد من الزيغ الا باتباعها. واما طريقة الخلف وهي علم الكلام هي اجهل وهي اظلم وهي آآ اضل اضل سبيلا لانها لو كانت حقا لما تركها الله عز وجل

46
00:17:20.300 --> 00:17:40.300
جل وهي وعلم الكلام لا زال موجودا من قبل النبي صلى الله عليه وسلم وكان في زمانه موجودة متكلمة ومن من الامم من الرومان والفرس والهند كانوا موجودين. ومع ذلك ما امر النبي صلى الله عليه وسلم باتباعهم. بل لما جاء عمر بقطعة من التوراة. وهي قطعة من التوراة

47
00:17:40.300 --> 00:18:00.300
المنسوبة لموسى عليه السلام غضب النبي صلى الله عليه وسلم. حتى احمر وجهه وقال لو كان موسى حيا واتبعتموه وتركتموني لظللت ولو كان موسى حيا لما وسعه الا اتباعه اذا كان هذا في اتباع التوراة التي انزل الله على موسى نهينا عن اتباع غير النبي صلى الله عليه وسلم فكيف

48
00:18:00.300 --> 00:18:20.450
لنحاتة افكار الجهلة والملاحدة من الفلاسفة ومن تبعهم من المتكلمين ان ذلك هو الضلال المبين فاذا آآ هذا من كلامه رحمه الله آآ كلام من اعظم الكلام وابينه على اختصاره

49
00:18:20.450 --> 00:18:40.450
ولذلك قال في الواسطية عفوا في الحموية رحمه الله وقد بين الله آآ تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من امر الايمان بالله واليوم الاخر ما هدى الله به عباده وكشف به مراده ومعلوم للمؤمنين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

50
00:18:40.450 --> 00:19:00.450
اعلم من غيره بذلك. وانصح من غيره للامة. وافصح من غيره عبارة وبيانا. بل هو اعلم الخلق بذلك. وانصح الخلق خلق الامة وافصحهم فقد اجتمع في حقه صلى الله عليه وسلم كمال العلم والقدرة والارادة ومعلوم ان المتكلم او الفاعل

51
00:19:00.450 --> 00:19:20.450
اذا كمل علمه وقدرته وارادته كمل كلامه وفعله وانما يدخل النقص اما من نقص علمه واما من عجزه عن بيان علمه واما لعدم ارادته البيان. والرسول صلى الله عليه وسلم هو الغاية في كمال العلم. والغاية في كمال ارادة البلاغ المبين

52
00:19:20.450 --> 00:19:41.950
والغاية في قدرته على البلاغ المبين ومع وجود القدرة التامة والارادة الجازمة يجب وجود المراد فعلم قطعا علم قطعا ان ما بينه من امر الايمان بالله واليوم الاخر حصل به مراده من البيان. وما اراده من البيان فهو مطابق

53
00:19:41.950 --> 00:20:01.950
علمه وعلمه بذلك اكمل العلوم. فكل من ظن ان غير الرسول اعلم بهذا منه او اكمل بيانا منه او احرص على هدي الخلق منه فهو من الملحدين لا من المؤمنين. او احرص على هدى الخلق منهم فهو من الملحدين يعني من ظن ان احدا

54
00:20:01.950 --> 00:20:31.150
احرص فهو من الملحدين لا من المؤمنين والصحابة والتابعون لهم باحسان ومن سلك سبيلهم في هذا الباب على سبيل الاستقامة. انتهى كلامه رحمه الله   هذا والله اعلم هو البيان التام ولذلك يقول تبارك وتعالى في يقول عفوا يقول

55
00:20:31.150 --> 00:20:48.000
تبارك وتعالى اه ولا يأتونك بمثل بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا الرسول فان الله كل ما اتى به المبطلون من الامثال والاقيسة او غيرها فان الله تبارك وتعالى يأتي

56
00:20:48.000 --> 00:21:14.300
في كتابه في كتابه باكمل باكمل بيان واتمه واحسن تفسيرا له     قوله رحمه الله بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون. يعني بذلك اهل الكلام والجهل الذي نتكلم باسماء الله

57
00:21:14.300 --> 00:21:34.300
وصفاته بغير علم. من اهل التعطيل والجحود او اهل التشبيه والتمثيل. فكلهم قائلون عليه عز وجل بغير علم. فانهم لا صادقون فيما اخبروا به ولا مصدقون من الله عز وجل لانه لا دليل معهم. والالتفات الى ما قالوه

58
00:21:34.300 --> 00:21:56.300
بل انهم كاذبون ومكذبون لان الادلة على خلاف قولهم وانما هم اعتمدوا على العلم الباطل علم الكلام الذي ما هو الا ضلال مبين وقالوا على الله ما لا يعلمون. قال عز وجل

59
00:21:56.650 --> 00:22:16.650
قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. والقول على الله بلا علم هو من اعظم الاثام واكبرها ولذلك ذكر العلماء منهم شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهم

60
00:22:16.650 --> 00:22:35.600
ان هذه الاية ذكر الله فيها اه المحرمات على سبيل اه التنزل او على سبيل اه انه ترى الفواحش ثم ما هو اعلى منها وهو القول آآ الاشراك بالله البغي ثم الاشراك بالله ثم

61
00:22:35.650 --> 00:22:51.350
ما هو اكبر من ذلك وهو القول على الله بلا علم لانه يشمل القول على الله بالشرك والقول على الله بالتعطيل او التمثيل القول على الله بالتشريع فيما لم يشرعه فهو اعظم الاثام

62
00:22:51.700 --> 00:23:11.700
قال المصنف رحمة الله عليه في في مجموع الفتاوى في المجلد الخامس فهؤلاء الذين يتخيلون ما وصف ما وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم به ربه انه مثل صفات اجسامهم كلهم ضالون ثم يصيرون الى يصيرون قسمين

63
00:23:11.700 --> 00:23:35.700
قسم علموا ان ذلك باطل وظنوا ان هذا ظاهر النص ومدلوله وانه لا يفهم منه معنى الا ذلك. فصاروا اما ان يتأولوه تأويلا يحرفون به الكذب. عن مواضعه واما ان يقولوا ما لا يفهم منه شيء

64
00:23:36.750 --> 00:23:53.350
ويزعمون ان هذا مذهب السلف ويقولون ان قوله وما يعلم تأويله الا الله يدل على ان معنى المتشابه لا يعلمه الا الله والحديث منه متشابه كما في القرآن وهذا من متشابه الحديث

65
00:23:53.400 --> 00:24:13.400
فيلزمهم ان يكون الرسول الذي صلى الله عليه وسلم الذي تكلم بحديث النزول لم يدري هو ما يقول ولا ما عنا بكلامه وهو المتكلم به ابتداء فهل يجوز لعاقل ان يظن هذا باحد من عقلاء بني ادم فظلا عن الانبياء

66
00:24:13.400 --> 00:24:33.400
عن افضل الاولين والاخرين واعلم الخلق وافصح الخلق صلى الله عليه وسلم وانصح الخلق للخلق عليه الصلاة والسلام وهم مع ذلك يدعون انهم اهل السنة. وان هذا القول الذي يصفون به الرسول صلى الله عليه وسلم وامته هو قول اهل السنة. ولا ريب انهم لم يتصوروا

67
00:24:33.400 --> 00:24:56.300
حقيقة ما قالوه ولوازمه ولم يتصوروا ذلك ولو تصوروا ذلك لعلموا انه يلزمهم ما هو من اقبح والله الكفار في الانبياء وهم لا يرتضون مقالة من ينتقص النبي صلى الله عليه وسلم ولو تنقصه احد لاستحلوا قتله وهم مصيبون في استحلال قتل من يقدح في الانبياء

68
00:24:56.300 --> 00:25:26.100
السلام. وقولهم يتضمن اعظم القدح لكن لم يعرفوا ذلك. ولازم القول ليس بقول فانهم لو عرفوا هذا يلزمهم لما التزموا. هذا القسم الاول يعني الذين آآ عطلوا الاسماء والصفات وسبب ذلك انهم ظنوا تخيلوا ان هذه الاسماء والصفات التي وصف الله بها نفسه انها تقتضي التشبيه والتمثيل

69
00:25:26.100 --> 00:25:50.400
ذلك فروا الى التأويل. وحرفوا ومنهم من قال لا لا نؤول وانما نقول لا نعلم معناها. ليس لها معنى من ظاهرها. فان معناها الظاهر هو فقط الباطل. لانهم مثلا نظروا الى قوله عز وجل مثلا وهو الرحمن الرحيم. قالوا انه آآ رحمن يدل على

70
00:25:50.400 --> 00:26:08.750
دقة في القلب وعلى كذا وعلى كذا والى الى اخر ذلك. الكلام الباطل الذي آآ استلزموه. فعند ذلك نفوا صفة الرحمة هؤلاء وقالوا المراد بها هؤلاء المؤولة. قالوا المراد بها ارادة الاحسان. المفوضة

71
00:26:08.800 --> 00:26:28.800
طائفة منهم قالوا لا. لا نقول التأويل وانما نقول الله اعلم لا ندري ليس المعنى هو الظاهر لان الظاهر هو باطل فقط. ولا يقول والله اعلم بنفسه ورسوله اعلم به. وان لله رحمة تليق بجلاله لا تشبه للخلق ولا يشبهها الخلق. ما قالوا ذلك

72
00:26:28.800 --> 00:26:48.800
انما قالوا لا ندري الله اعلم بها والرسول تكلم بها وهو لم يعرف يعرف معناها. وجبريل جاء به وهو لا تعرف معناها والصحابة سمعوها وهم لا يعرفوا معناها. ويقولون هذه طريقة السلف التي يزعمون انها اسلم. يقولون ان السلف يقولون نؤمن

73
00:26:48.800 --> 00:27:11.450
بها ولا نعرف معناها وهذا باطل لانه قدح في الرسول صلى الله عليه وسلم وزعم ان الرسول جاء بشيء لا يعرف معناه من الكلام من القرآن من غير ذلك من اسماء الله وصفاته. الذي هو اهم ما في القرآن هو التعلق بالله عز وجل وعبوديته. والله يقول ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها

74
00:27:11.450 --> 00:27:35.150
هيعبدوه بها كيف يتعبد لله بها ويسأل بها؟ ونحن لا نعرف هذا الشيء المعنى نعرفه ونقول لكنه لا يشبه الخلق ومن عن مماثلة المخلوقات هذا القسم الاول ولذلك الشيخ حذرهم عذرهم بانهم ما علموا هذا اللازم الذي يلزمهم وهو القدح. وظنوا انهم منزهون لله

75
00:27:35.150 --> 00:27:58.650
فقال وقولهم يتضمن اعظم القدح لكن لم يعرفوا ذلك ملازم القول ليس بقول هذه قضية ان ان لازم القول ليس بقول بالنسبة للبشر لان البشر قد يقول العالم القول وهو لا يخطر بباله ما عليهم من لوازم فعند ذلك يعذر بانه لم يخطر

76
00:27:58.650 --> 00:28:21.150
ولا يلحق به اللوازم لانه اه لم يقصدها. اما ما في الكتاب والسنة لان الكتاب والسنة معصومون كتاب معصوم لانه كلام الله والسنة حديث النبي صلى الله عليه وسلم هو وحي من الله عز وجل اه فعند ذلك اه لوازمها

77
00:28:21.150 --> 00:28:46.550
صحيحة معمول بها ولذلك اخذ بها العلماء واستنبطوا من اللوازم من الكتاب والسنة كل ما يلزم استنبطه اما بدلالة الالتزام او بدلالة التضمن وهكذا اه او بالدلالة الاقتضاء اما كلام البشر فلا لوازمها لا هذا القسم الاول قال وقسم ثاني من الممثلين

78
00:28:46.550 --> 00:29:05.450
لله بخلقه لما رأوا ان قول هؤلاء منكر وان قول الرسول صلى الله عليه وسلم حق قالوا مثل تلك الجهالات. من انه يصير فوق سماء فوقه سماء لانه تصير فوقه يعني حديث النزول لان الشيخ سياق كلامه في حديث النزول

79
00:29:05.600 --> 00:29:31.500
آآ اه يعني استلزموا ان ان يكون اه ان ينزل عز وجل وتحويه السماوات. هؤلاء المشبهة الممثلة هؤلاء قول باطل. خالفوا طريقة الانبياء قال لما رأوا ان قول هؤلاء يعني المعطلة والنافين انه منكر

80
00:29:32.100 --> 00:29:55.300
وان قول الرسول صلى الله عليه وسلم حق يعني في ثبوت قالوا مثل تلك الجهالات يعني التشبيه. من انه تصير فوقه سماء وتحته سماء. او ان السماوات ترتفع اه ترتفع ثم تعود ونحو ذلك مما يظهر بطلانه لمن له ادنى عقل لمن له ادنى عقل ولب انتهى كلامه رحمه الله. نعم

81
00:29:55.300 --> 00:30:17.550
لاننا نقول الله اعلم ينزل نزولا حقيقيا ولا تقله السماء ولا الارض ولا تظله وهو غني عنها ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم تبارك وتعالى. ثم قال المصنف ولهذا قال سبحانه سبحان ربك رب العزة عما يصفون. وسلام على المرسلين فسبح

82
00:30:17.550 --> 00:30:47.250
عما وصفه به المخالفون للرسل سلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب. ولهذا قوله ولهذا تعليل لما تقدم من من طريقة السلف هي التنزيه وعدم القياس ومدحت طريقة السلف لان الله سبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل. سواء الذين

83
00:30:47.250 --> 00:31:09.700
ما وصفوه بالنفي والتعطيل او الذين وصفوه بالتشبيه والتمثيل. نزه نفسه وقال سبحان ربك رب العزة عما يصفون. ثم قال وسلام على المرسلين سلم عليهم مدحا لهم لانهم اثبتوا ما اثبت الله لنفسه. اثبتوا ما اثبت الله

84
00:31:09.850 --> 00:31:33.450
لنفسه سبحانه وتعالى وهذا برهان وعلى ان كلام الله سبحانه وتعالى يوصل الى اعلى درجات العلم واليقين وان الله عز وجل اه منزه عن العيب والنقص وانه ثابت له كل كمال

85
00:31:33.450 --> 00:32:10.450
اثبته لنفسه واثبته له ورسله عليهم الصلاة والسلام. فتبارك الله رب العالمين         قال المصنف رحمه الله تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم واما الرسل صلوات الله عليهم فطريقتهم طريقة القرآن. قال سبحانه

86
00:32:10.500 --> 00:32:35.700
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين والله تعالى يخبر في كتابه انه حي قيوم عليم حكيم غفور رحيم سميع بصير علي عظيم خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى العرش وكلم موسى تكليما وتجلى للجبل فجعله دكا يرضى عن المؤمنين ويغضب على الكافرين

87
00:32:35.700 --> 00:32:52.500
الى امثال ذلك من الاسماء والصفات. ويقول في النفي ليس كمثله شيء. ولم يكن له كفوا احد. هل تعلم له سم يا؟ فلا تجعل الله فنفى بذلك ان تكون صفاته كصفات المخلوقين او انه ليس كمثله شيء

88
00:32:52.800 --> 00:33:13.500
او انه ليس كمثله شيء لا في نفسه المقدسة المذكورة باسمائه وصفاته ولا في شيء من صفاته ولا افعاله سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا  يسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان حليما غفورا

89
00:33:13.500 --> 00:33:33.500
فالمؤمن يؤمن بالله وما له من الاسماء الحسنى ويدعوه بها ويجتنب الالحاد في اسمائه واياته. قال تعالى ولله الاسماء فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه وقال تعالى ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا انتهى

90
00:33:33.500 --> 00:33:55.850
كلامه رحمه الله وقال ايضا في الجواب الصحيح من امن بما جاءت به الرسل وقال ما قالوه من غير تحريف للفظه ولا معناه فهذا لا انكار عليه بخلاف من ابتدع اقوالا لم تقلها الرسل بل هي تخالف ما قالوه وحرف ما قالوه اما لفظا ومعنى

91
00:33:55.850 --> 00:34:13.800
واما معنا فقط فهذا يستحق الانكار عليه باتفاق الطوائف. واصل دين المسلمين انهم يصفون الله بما وصف به نفسه في كتبه وبما وصفه به رسله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل بل يثبتون له

92
00:34:13.800 --> 00:34:33.800
على ما اسمته لنفسه وينفون عنه ما نفاه عن نفسه ويتبعون في ذلك اقوال رسله ويجتنبون ما خالف اقوال الرسل كما قال كما قال تعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون. اي عما يصفه الكفار المخالفون للرسل. فالرسل وصفوا الله

93
00:34:33.800 --> 00:34:57.650
عما يصف عما يصفه الكفار المخالفون للرسل وسلامنا على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب والحمد لله رب فالرسل وصفوا الله بصفات الكمال ونزهوا عن النقائص المناقضة للكمال. ونزهوه عن ان يكون له مثل في شيء من صفات الكمال. واثبتوا له صفات الكمال على

94
00:34:57.650 --> 00:35:17.650
وجهة تفصيل ونفوا عنه التمثيل فاتوا باثبات مفصل ونفي مجمل فمن نفى عنه ما اثبته لنفسه من الصفات كان معطلا ومن جعلها مثل صفات المخلوقين كان ممثلا والمعطل يعبد عدما والممثل يعبد صنما. وقد قال تعالى ليس

95
00:35:17.650 --> 00:35:37.650
مثله شيء وهو رد على الممثلة. وهو السميع البصير وهو رد على المعطلة. فوصفته الرسل بانه حي منزه عن الموت عليم منزه عن الجهل قدير قوي عزيز منزه عن العجز والضعف والذل واللغوب. سميع بصير منزه عن الصمم والعمى

96
00:35:37.650 --> 00:35:57.650
غني منزه عن الفقر جواد منزه عن البخل حكيم حليم منزه عن السفه صادق منزه عن الكذب الى صفة الكمال مثل وصفه بانه ودود رحيم لطيف. انتهى كلامه رحمه الله. انتهى كلامه رحمه الله

97
00:35:57.650 --> 00:36:14.800
في الرد على النصارى الجواب الصحيح لمن بدل الدين المسيح  وبهذا نقف عند هذه الجملة من كلامه رحمه الله ونكمل بعون الله تعالى وتوفيقه في دروس لاحقة مع اني انبه الاخوة

98
00:36:14.800 --> 00:36:40.450
على ان الدرس المقبل آآ اعتذر عنه لاني في جولة دعوية آآ خارج المنطقة آآ تخذلها بعض الدورات والدروس المتواصلة التي لا استطيع معها القاء الدرس ونلتقي ان شاء الله تعالى في اسبوع في الجمعة او الاسبوع بعد المقبل في نفس موعدنا باذن الله تعالى والله اعلم وصلى الله

99
00:36:40.450 --> 00:36:52.450
الله وسلم وبارك على نبينا محمد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته