﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:22.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يقول المصنف رحمه الله تعالى وغفر لشيخنا وللحاضرين القاعدة السادسة يلزم في اثبات الصفات التخلي عن

2
00:00:22.250 --> 00:00:52.250
نورين عظيمين احدهما التمثيل والثاني التكييف. فاما التمثيل فهو اعتقاد مثبت انما اثبته من صفات الله تعالى مماثل لصفات المخلوقين. وهذا اعتقاد باطن بدليل السمع والعقل اما السمع فمنه قوله تعالى ليس كمثله شيء. وقوله افمن يخلق كمن لا يخلق افلا

3
00:00:52.250 --> 00:01:12.250
تذكرون وقوله هل تعلم له سم يا؟ وقوله ولم يكن له كفوا احد. واما العقل فمن وجوه الاول انه قد علم بالضرورة ان بين الخالق والمخلوق تباينا في الذات. وهذا يستلزم

4
00:01:12.250 --> 00:01:35.900
ليكون بينهما تباين في الصفات لان صفة كل موصوف تليق به كما هو ظاهر في صفات المخلوقات المتباينة في الذوات. فقوة البعير في مثلا غير قوة الذرة فاذا ظهر التباين بين المخلوقات مع اشتراكها في الامكان والحدوث فظهور التباين

5
00:01:35.900 --> 00:02:03.550
بينهما وبين الخالق اجلى واقوى الثاني ان يقال كيف يكون الرب الخالق الكامن من جميع الوجوه مشابها في صفاته للمخلوق المربوب الناقص المفتقر الى من يكمله؟ وهل ذلك الا تنقص لحق الخالق؟ فان تشبيه الكامل بالناقص يجعله ناقصا

6
00:02:03.550 --> 00:02:24.450
الثالث اننا نشاهد في المخلوقات ما يتفق في الاسماء ويختلف في الحقيقة والكيفية. فنشاهد ان للانسان يدا ليست كيد الفيل وله قوة ليست كقوة الجمل. مع الاتفاق في الاسم فهذه يد وهذه يد. وهذه

7
00:02:24.450 --> 00:02:46.400
في قوة وهذه قوة وبينهما تباين في الكيفية والوصف. فعلم بذلك ان الاتفاق في الاسم لا يلزم منه الاتفاق وفي الحقيقة والتشبيه كالتمثيل. وقد يفرق بينهما بان التمثيل التسوية في كل الصفات. والتشبيه التسوية في اكثر

8
00:02:46.400 --> 00:03:06.400
الصفات لكن التعبير بنفي التمثيل اولى لموافقة القرآن ليس كمثله شيء. واما التكييف فهو ان يعتقد المثبت ان كيفية صفات الله تعالى كذا وكذا. من غير ان يقيدها بمماثل. وهذا اعتقاد

9
00:03:06.400 --> 00:03:26.400
باطن بدليل السمع والعقل. اما السمع فمنه قوله تعالى ولا يحيطون به علما. وقوله ولا سقف ما ليس لك به علم. ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا. ومن

10
00:03:26.400 --> 00:03:46.400
من المعلوم انه لا علم لنا بكيفية صفات ربنا. لانه تعالى اخبرنا عنها ولم يخبرنا عن كيفيتها فيكون تكييفنا خفوا لما ليس لنا به علم وقولا بما لا يمكننا الاحاطة به. واما العقل

11
00:03:46.400 --> 00:04:06.400
فلان الشيء لا تعرف كيفية صفاته الا بعد العلم بكيفية ذاته. او العلم بنظيره المساوي له او بالخبث بل الصادق عنه. وكل هذه الطرق منتفية في كيفية صفات الله عز وجل. فوجب بطلان تكييفها

12
00:04:06.400 --> 00:04:34.150
وايضا فاننا نقول اي كيفية تقدرها لصفات الله تعالى ان اي كيفية تقدرها في ذهنك فالله اعظم واجل من ذلك. واي واي كيفية تقدمها لصفات الله تعالى فانك ستكون كاذبا فيها لانه لا علم لك بذلك. وحينئذ يجب الكف عن التكييف تقديرا

13
00:04:34.150 --> 00:04:54.150
بالجنان او تقريرا باللسان او تحريرا بالبنان. ولهذا لما سئل مالك رحمه الله تعالى عن قوله تعالى الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ اطرف رحمه الله تعالى برأسه حتى علاه الرحظاء

14
00:04:54.150 --> 00:05:14.150
اي العرق ثم قال الاستواء غير مجهول. والكيف غير معقول. والايمان به واجب. والسؤال عنه بدعة وروي عن شيخه ربيعة ايضا الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول. وقد مشى اهل العلم بعدهما على هذا الميزان

15
00:05:14.150 --> 00:05:34.150
واذا كان الكيف غير معقول ولم يرد به الشرع فقد انتفى عنه الدليلان العقلي والشرعي فوجب الكف عن فالحذر الحذر من التكييف او محاولته. فانك ان فعلت وقعت في في مفاوز لا تستطيع الخلاصة

16
00:05:34.150 --> 00:05:54.150
ومنها وان القاه الشيطان في قلبك فاعلم انه من نزغاته. فالجأ الى ربك فانه معاذك. وافعل ما امرك به فانه طبيبك. قال الله تعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله. انه

17
00:05:54.150 --> 00:06:14.150
هو السميع العليم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه ودعا بدعوته ليوم الدين وبعد. وهذه القاعدة

18
00:06:14.150 --> 00:06:44.150
في صفات الله جل وعلا كما سبق اخذت من الكتاب والسنة. اما العقل فهو تبع لذلك. والعقل لا يستقل بدليل يكون شرعيا في الاصل وانما الشرع هو الذي ينبه العقل ويدله على الحق. كما قال الله

19
00:06:44.150 --> 00:07:14.150
جل وعلا ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار الى اخره. في اخر الاية قال لايات لقوم يعقلون والعقل الله جل وعلا فاوت بين خلقه فيه انسانا يكون اتم من الاخر عقل وانسان يكون عقله عكس ما عقل الاخر. فاذا لا

20
00:07:14.150 --> 00:07:44.950
لا يمكن ان يكون العقل هو الدليل. فهذه القاعدة في اثبات الصفات ان تكون العقيدة عقيدة التي يثبتها خالية من امرين ان يعتقد ان الشيء من صفات الله جل وعلا يماثل صفات المخلوقين. وهذا

21
00:07:44.950 --> 00:08:10.050
اه كما قال الله جل وعلا ليس كمثله شيء. وقال تعالى لم يكن له كفوا احد فالمثلية منتفية وكذلك المكافأة كونه يكافئ مخلوق وهو المعنى وكذلك قوله فلا تجعلوا لله اندادا

22
00:08:10.200 --> 00:08:38.700
في الند هو المثل الذي يماثل الذي يناظر سواء كان في بالذات او في الصفات. والله جل وعلا هو الاحد الذي لا يماثله شيء  وهذا قد تكفل الله جل وعلا به في ايات كثيرة. ومعلوم ان الانسان اذا لم يمتثل امر ربه جل وعلا

23
00:08:39.100 --> 00:09:09.100
ويكون هو الذي يمنعه من التعدي الى ما لا يدل عليه العقل لا يمنعه من ذلك. والامر الثاني التكييف وسيأتي في تكييف الكلام ما هو التكييف الذي المطلوب منه؟ اقول

24
00:09:09.100 --> 00:09:39.700
فاما التمثيل فهو اعتقاد المثبت ان ما ثبت لله من صفات الله انه مماثل لصفات المخلوقين وهذا اعتقده كثير من الناس فظلوا في هذا ولهذا لجأوا الى امرين احدهما النفي

25
00:09:40.300 --> 00:10:07.450
كما فعله المعتزلة فانهم نفوا صفات الله جل وعلا بناء على ان صفات الله جل وعلا تماثل صفات المخلوقين. فردوها رأسا وهذه هذا امر واضح انهم ضلوا في هذا الفريق الثاني لجأوا الى التأويل

26
00:10:07.700 --> 00:10:29.200
او التفويض ومعلوم ان التفويض هو جهل وكونه يعرض عن المعنى وعن البحث في ذلك او عن الاعتقاد مع ان قلب المؤمن لابد له من اعتقاد. ولا يمكن بدون ذلك

27
00:10:29.600 --> 00:11:00.050
والتأويل شر من الرد لان الرد امره واضح. ونود نصوص الكتاب والسنة المسلم امامهم مرتاح في هذا يعلم انه على ظلال ولكن المؤول الذي يقول ان مراد الله كذا وكذا. وهو

28
00:11:00.200 --> 00:11:30.200
غير ذلك. فهذا يشتبه على كثير من الناس. بمثل الرحمة قالوا ارادة الاحسان او وهي الاحسان نفسه. لانهم يقولون ان رحمة الانسان التي نعرفها هي رقة في القلب تقتضي الميل الى المرحوم ثم اما ان يوصل اليه

29
00:11:30.200 --> 00:11:49.300
ما يستطيع من النفع او يمنعه مما قد يقع فيه من الظرر بناء على على ذلك قالوا رحمة الله ارادة الاحسان. وليس ان الله جل وعلا يقوم به صفة تسمى الرحمة

30
00:11:49.300 --> 00:12:12.650
هذا خروج عن خطاب الله جل وعلا وخطاب رسوله صلى الله عليه وسلم. ومثل ذلك اليد قالوا اليد هي النعمة. لان اليد المعروفة لنا جارحة. والله جل وعلا ليس كمثله شيء

31
00:12:12.700 --> 00:12:41.450
هذا ايضا ضلال ظاهر. والذي هداهم الى هذا هو اعتقاد التمثيل في الصفات. وهذا كثير جدا وكثير في من يتكلم على الاحاديث وفي التفسير وفي غيره الى صفات الله جل وعلا اولوها بناء

32
00:12:41.550 --> 00:13:03.650
على ما وقع في نفوسهم من ان هذه الصفات تشبه صفات المخلوقين ولهذا حذر المؤلف رحمه الله من الوقوع في ذلك لكون كثير من الناس وقع فيه وهو ظلال واضح

33
00:13:03.800 --> 00:13:33.600
وبيان كونه ظلال وخروج عن اه مقتضى الدليل وخروج عن ما سلكه السلف الصحابة واتباعهم ان الصحابة رضوان الله عليهم سمعوا هذه النصوص وامنوا بها على ظاهرها بدليل انهم لم يشكوا في ذلك فلم يسألوا

34
00:13:33.600 --> 00:13:56.300
لم يسألوا عن شيء منها  بل جاء ما يدل على انهم اخذوها على ظاهرهم كما في السنن ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال في كلام له امام جمع منه

35
00:13:56.450 --> 00:14:28.700
ان الله ينظر اليكم ازلين قنطين فيظل يضحك وقال رجل من الاعراب حاظرا اويظحك ربنا يا رسول الله؟ قال نعم. قال اذا لا يعدمنا خيرا اذا ظحك ظاهر جدة انهم ان هذا قصد به ظاهر الخطاب وانه معتقد

36
00:14:28.700 --> 00:14:53.950
ثم لو بحث الانسان عن شيء جاء عنهم في هذا لم يجد لا حديثا صحيح ولا ضعيف حتى انه في شيء من ذلك. والحق ما اعتقدوه والباطل ما كان خلاف اعتقادهم

37
00:14:53.950 --> 00:15:20.000
رضوان الله عليهم سألوا عن اشياء لا تساوي هذا. سألوا عن المحيض وسألوا عن الاهلة وسألوا عن اليتامى وغير ذلك ولم يسألوا عن شيء في العقيدة مع ان العقيدة هي الاصل. ودل على انهم اخذوا هذه النصوص على ظاهرها

38
00:15:20.000 --> 00:15:45.400
ولم يأولوها ولم يردوها. بل امنوا بها كما جاءت عن ربنا جل وعلا. وهذا هو الواجب وهذا الذي حذر منه المؤلف في هذه القاعدة يقول فهو اعتقاد المثبت يعني مثبت الصفات. ان ما اثبته يعني ان الصفات الثابتة لله

39
00:15:45.400 --> 00:16:18.200
تماثل صفات المخلوقين. فهذا باطل فالله جل وعلا وصف نفسه بان انه ملك سمى نفسه بانه ملك. تبارك الذي بيده الملك. قال هو الملك القدوس وسمى بعض عباده ملك. وقال جل وعلا

40
00:16:18.200 --> 00:16:49.750
انا الم ترى الى الذي حاج ابراهيم حاج ابراهيم في ربي ان اتاه الله الملك  وسمى نفسه جل وعلا رؤوف ورحيم. وسمى بعض عباده رؤوف رحيم ثم قال جل وعلا لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم

41
00:16:49.750 --> 00:17:26.900
فالتسمية تناسب المسمى المخلوق يناسبه اسمه يناسب ضعفه وربنا جل وعلا يليق به اسمه وما يكون له من العظمة. وهكذا الصفات. والله جل وعلا جعل ايدي ووصف نفسه بان له يد. وآآ غلب

42
00:17:26.900 --> 00:17:56.900
في ايات كثيرة ذلك بما كسبت ايديكم. وقال جل وعلا في خطابه لابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي وقال بيده الملك فان الذين يبايعونك انما ما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم. هكذا في ايات كثيرة يصف

43
00:17:56.900 --> 00:18:26.900
الله جل وعلا نفسه ويسمي نفسه باشياء قد سمى بها عبادة. وكل هذا يحكم فيه قوله جل وعلا ليس كمثله شيء. ولهذا ختمت هذه الاية بقوله وهو السميع البصير بسيط. لان المخلوق له سمع وله بصر. فنفيت المماثلة مع ذلك. ومعلوم

44
00:18:26.900 --> 00:18:56.900
ان انتفاء المماثلة بين المخلوقات امر واضح كما مثل له المؤلف رحمه الله مع ان الانسان علمه محدود وفكره به فيجب ان يقف عند مقتضى ما اعطي من الفكر والعلم

45
00:18:56.900 --> 00:19:36.900
ولا يتجاوز ذلك. فانه اذا تجاوزه لابد ان يقع في الخطأ وفي الظلال وانه وانه ليس وان الانسان اذا رام فوق طاقته لا بد ان يضل. ولهذا يقول جل وعلى افمن يخلق كمن لا يخلق يعني هذا لا يستوي مع هذا افلا تذكروا

46
00:19:36.900 --> 00:20:06.900
وقوله جل وعلا هل تعلم له سم يا؟ السمي يعني المسام الذي يساميه ويماثله. وهذا خطاب لمن له العلم. لمن له علم. فهذا لا فليس لله مسامن تعالى وتقدس. لهذا جاء عن ابن عباس في مثل في هذه الاية تفسيره في قوله

47
00:20:06.900 --> 00:20:36.900
يعني مماثل. ليس له مماثل. فاذا انتفت المماثلة في الذات. فانتفت في الصفات والصفات مثل الصفات صفات العلم والسمع والبصر والرحمة والغضب والرضا كذلك اليد والرجل والعين والوجه وغير ذلك. وكل هذه وصف الله جل وعلا نفسه بان

48
00:20:36.900 --> 00:20:56.900
له وجه وله عين عينين. وله جل وعلا وان لم ولم تأتي التثنية صريحة في في كتاب الله جل وعلا ولا في حديث رسوله صلى الله عليه وسلم ولكن دلت عليها النصوص

49
00:20:56.900 --> 00:21:26.900
وقوله صلى الله عليه وسلم في ذكر الدجال انه اعور وان ربكم ليس باعور والعور هو فقد احدى العينين كما هو معلوم. وكذلك قوله لم يكن له كفوا احد وسبق ان هذا يدل على نفي المكافأة من كل وجه. في

50
00:21:26.900 --> 00:21:58.850
في امور اربعة كما سبق الاول في الذات ان الله ليس كمثله شيء والثاني في ان صفاته لا تشبه صفات المخلوقين. والثالث في افعال سافعله جل وعلا لا تشبه افعال المخلوقين ومثلنا لهذا فيما سبق. لمثل

51
00:21:58.850 --> 00:22:18.850
السمع مثل النزول. كما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم انه جل وعلا سينزل الى السماء الدنيا واهل الحق يعتقدون انه ينزل وهو على عرشه. لا يكون شيئا فوقه تعالى الله

52
00:22:18.850 --> 00:22:44.450
وتقدس وكذلك نزوله الى الارض يوم القيامة فانه يأتي الى خلقه يفصل بين ويخاطبهم. كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم لو قال ما منكم من احد الا سيكلمه ربه. ليس بينه وبينه حجاب. ولا ترجمان

53
00:22:44.450 --> 00:23:07.950
وقد اخبرنا ربنا جل وعلا انه سريع الحساب. يعني انه يحاسب خلقه في ان واحد وهذا لا نعقله في مخلوق انه يخاطب هذا ويخاطب هذا ويخاطب خلقا كثير في ان واحد

54
00:23:08.050 --> 00:23:37.800
ولهذا تجد الارض الان مملوءة من من يدعو الله ويسبحه ويكبر ويصلي له  وكلهم يستمع الله اليهم في ان واحد لا يشغله سماعه لهذا عن استماعه لهذا هذا خلاف ما هو معهود من المخلوق. المخلوق محدود فعله

55
00:23:37.950 --> 00:24:02.250
فمثل ذلك يقال في النزول نزوله شيء يليق به. وليس كما يتصوره الممثلة او المؤولة. الذين ردوا هذا النص وقالوا اذا قلنا انه ينزل الى سماء الدنيا اخر الليل. يلزم

56
00:24:02.250 --> 00:24:27.800
من ذلك ان تكون السما فوقه. وانه يكون دائم النزول. لان اخر الليل ما تخلو منه الارض في اخر الليل عندنا يكون اذا انتهى يكون الذين بعدنا جهة الغرب يبدأ عندهم اخر الليل وهكذا حتى يدور في

57
00:24:27.800 --> 00:24:59.300
وهذا لو كان النزول كالنزول المعهود لنا. نزول مخلوق الى مخلوق. لكن نقول نزوله يليق به فهو نزول واحد الى جميع الخلق بان واحد كاستماعه لهم وكمحاسبته لهم وهذا دليل على ان صفات الله جل وعلا وافعاله تخالف صفات المخلوقين وافعالهم. فيجب ان نؤمن بهذا

58
00:24:59.300 --> 00:25:27.000
هذا فالنصوص في هذا كثيرة وواضحة والذي يريد الحق يكفيه نص من هذه النصوص. ان يعتقده ويؤمن به. اما الذي انحرف وظل ولو اتيته بكل اية ما اهتدى الا ان يشاء الله

59
00:25:27.300 --> 00:25:57.300
هذا من ناحية اه النصوص السمعية التي والسمع السمعية يعني الكلام المسموع الذي اوحاه الله الى رسله. وسمي سمع لانه يسمع بالاذان لانه كلام اما العقل فالعقل ينظر في ايات الله. ولا يخرج عن ذلك

60
00:25:57.300 --> 00:26:21.400
والله جل وعلا خص بني ادم والجن بان لهم عقول وكذلك الملائكة ولهذا هذا كلفهم بالامر والنهي وجعل الامر والنهي مناط العقل ولكنه عقل محدود. لا يجوز ان يكون حاكما على

61
00:26:21.400 --> 00:26:48.300
رب العالمين ولا على شيء من من صفاته. فان هذا تعدي وخروج عن طوره فاذا فعل ذلك فانه لا بد ان يضل  وقوله اما العقل فمن وجوه الاول انه قد علم بالظرورة ان بين الخالق والمخلوق تباينا

62
00:26:48.300 --> 00:27:19.100
وبونا وهذا امر ظاهر جدا. والله ليس كعبده المخلوق الضعيف فاذا كان في ذاته كذلك مباينا له فيلزم ان يكون يكون الصفات كذلك. وهذا تابع لايات الله لاننا عرفنا هذا من قوله جل وعلا ليس كمثله شيء

63
00:27:19.500 --> 00:27:49.600
ومن قوله افمن يخلو فمن لا يخلق وما استقر في عقول عباده جل وعلا بانه جل وعلا هو الكبير المتعال الذي لا يلحقه عيب ولا نقص وهو الغني بذاته عن كل ما سواه. وكل من سواه فقير اليه لانه جل وعلا هو

64
00:27:49.600 --> 00:28:19.600
والو بلا بداية كما انه الاخر بلا نهاية والمخلوقون والمخلوقين وجدوا بعد ان لم وكانوا عدما والعدم يعني لما كانوا عدما دل على انهم الصين ولابد ان يلحقهم العدل. واما الوجه الثاني

65
00:28:19.600 --> 00:28:49.600
وان يقال كيف يكون الرب الخالق الكامل من جميع الوجوه مشابها بصفاته للمخلوق المربوب الناقص هذا في الجملة امر متفق عليه. ولكن المشابهة والمماثلة اشكلت على كثير من الناس فظن ان اثبات السمع يكون مماثلا

66
00:28:49.600 --> 00:29:19.600
المخلوق وكذلك اثبات اليد واثبات الوجه وغير ذلك لماذا لا؟ يعني يحتاج الانسان انه يتفهمها من النصوص التي تخص الله جل وعلا صفاته تكون خاصة به. ومعلوم ان الذرة انها مخلوقة

67
00:29:19.600 --> 00:29:49.600
ولها السمع ولها حياة ولها حركة ولها قوائم لا تكون كالفيلم او الجمل آآ هذا مخلوق وهذا مخلوق وتفاوت هذا مع هذا. فالتفاوت المخلوقات ظاهر جدا. فهو يريد ان يكون ايظا يفكر الانسان في هذا. فرب العالمين جل وعلا

68
00:29:49.600 --> 00:30:19.600
ليس كالمخلوقات في شيء من الاشياء فهو مباين لها. ومعلوم ان هذا الدليل اقل من الدليل بالسمع الذي جاء عن الله جل وعلا لانه هو الاصل. الوجه الثالث وان سنشاهد في المخلوقات ما يتفق في الاسماء ويختلف في الحقيقة والكيفية. وهذا ايضا ظاهر

69
00:30:19.600 --> 00:30:49.600
من جدة. وقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال ليس عندكم في الدنيا اما في الجنة الا اسمى مجرد الاسماء وذلك ان الجنة فيها زوجات وفيها فيها كما اخبرنا ربنا جل وعلا فاكهة وفيها لحم وفيها اسرة وفيها مساكن

70
00:30:49.600 --> 00:31:19.600
وهذه الدنيا فيها هذه الاشياء. ولكن لا تشبهها. مع ان فيها ما فيها لبن وفيها عسل وفيها خمر بل فيها انهار من هذا والمعروف لنا ان اللبن لابد ان يخرج من حيوان من ظرع. من بين فرث ودم

71
00:31:19.600 --> 00:31:49.600
الجنة انهار. اللبن فيها نهر يمشي. لم يكن في جوف مخلوق ولكن هذا في الظاهر وفي الحقيقة لا يكون مشابها لا في الطعم ولا في الرائحة ولا في اللون ولا في النفع ولا في غير ذلك. ولهذا اهل الجنة لا يبولون ولا يتغوطون

72
00:31:49.600 --> 00:32:17.100
واكلهم اكثر من اكلهم في الدنيا. ومع ذلك لا يحصل لهم فضلات. وكل هذا لاجل الطعام الذي يؤكل لانه يذهب نافعا فقط رشح ما يكون فيه فضلة تحتاج الى يحتاج الجسم الى ان يتخلص منها. والفرق في

73
00:32:17.100 --> 00:32:47.100
هذا واظح بل الانسان في نفسه الروح بين جنبيه وهي التي فيها الحياة والروح لا لا تعرف حقيقته. ولا تعلم مع انها في الانسان. فاذا كان هذا انها وصفت بانها تذهب وتأتي وتألم وتنعم ومع ذلك

74
00:32:47.100 --> 00:33:10.050
لا تعرف حقيقتها كما قال الله جل وعلا يسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا اذا كان الامر هكذا فكيف مثلا الانسان يطلب انه يعرف شيئا من حقائق صفات الله جل وعلا

75
00:33:10.050 --> 00:33:50.050
مع انه لا يعرف ما فيه سر ما فيه حياته. وقد يصام مثلا بالمرض في بدنه فلا يدري اين هو ولا يدري ما سببه هو ضعيف ولكنه ظلوم جهول وكذلك قل الذي التمثيل يقول والتشبيه مثله

76
00:33:50.050 --> 00:34:10.050
ولكن الفرق بينهما ان التنفيذ يكون من جميع الوجوه ولا يلزم هذا والتشبيه قد يكون في وجه واحد ما يلزم هذا لان الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال له

77
00:34:10.050 --> 00:34:40.050
الرجل ما شئت ما شاء الله وشئت. قال اجعلتني ندا لله والند هو المثل وهذا في المشيئة فقط. في صفة من الصفات. جعلتني ندا لله بل الله وحده. التمثيل قد يكون في صفة من الصفات وليس من كل وجه. والتشبيه كذلك فاذا

78
00:34:40.050 --> 00:35:16.300
التشبيه والتنفيذ تقريبا متساويين ولكن التشبيه صار فيه التباس واشتباها عند كثير من الناس. وقد يكون فيه حق وباطل. ولهذا من اجل ذلك ولهذا كان التشبيه الان عند الناس نسبي. اه كثير من اهل الباطل يجعل الذي يثبت

79
00:35:16.300 --> 00:35:41.400
الله جل وعلا صفاته التي اتصى بها انه مشبه. واذا قرأ الانسان مثل في كتب المتكلمين يجد مثل كثرة الذكر التشبيه وان المشبهة انهم يقولون كذا ويقولون كذا فجعلوا الذي يثبت صفات الله جل وعلا مشبها

80
00:35:41.400 --> 00:36:11.400
من اثبت لله وجها سماه مشبه. ومن اثبت له يدين سماه مشبه. ولا يوجد طائفة معينة لها ائمة وعلماء وكتب يسمى المشبهة. هذا لا وجود له. ما يدل على ان التشبيه صار امرا نسبيا. وقوله اما التكييف التكييف معناه

81
00:36:11.400 --> 00:36:41.400
ان تعلم الكيفية كيفية الصفة او كيفية الذات. يعني الحالة التي هو عليها وليس معنى ذلك نفي الكيفية. وانما المقصود نفي العلم بها. علم الانسان بها. الانسان لا يستطيع لان الكيفية معرفتها يتطلب المشاهدة

82
00:36:41.400 --> 00:37:11.400
وان لم تكن مشاهدة فاقل ما يقال فيها لابد ان يكون للمكيف مثيل يقاس عليه. وكلا الامرين منتفي. لا مشاهدة ولا مثل فاذا لا مطمع في معرفة الكيفية. اما حقيقتها فهي ثابتة

83
00:37:11.400 --> 00:37:41.400
لله جل وعلا. لان كل شيء له كيفية. ولابد ولكن المقصود النفي نفي العلم بها فهذا يجب ان ينفى عن المخلوقين لهذين الامرين. لكون الله غيب لا يطلع عليه ولا يشاهد. واما رؤيته يوم القيامة فهي لوجهه تعالى وتقدس. ولا

84
00:37:41.400 --> 00:38:11.400
احاطوا به لا يحيطون به علما والله اكبر من كل شيء. واعظم من كل شيء. ولهذا اقرب الى ام انه يقبض مخلوقاته كلها سماواته وارضه بيده. فتكون صغيرة تنبيه بالنسبة لله جل وعلا. فكيف يحاط به وهذا شيء من افعاله تعالى وتقدس

85
00:38:11.400 --> 00:38:41.400
وكل هذا اولا ان النصوص دلت على ان الله جل وعلا لا يحاط به. الثاني ان النصوص دلت على تحريم القول بلا علم ومن قال في شيء من ذلك فانه قال بالجهل. وبغير علم. والقول على الله بلا

86
00:38:41.400 --> 00:39:07.550
علم يقول بعض العلماء انه اعظم من الشرك لانه يتضمن الشرك وزيادة. واستدل على هذا بقوله تعالى قل انما حرم ربي الفواحش كما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق. وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. وان تقولوا على الله

87
00:39:07.550 --> 00:39:27.550
ما لا تعلمون. يقول بدأ بالمحرمات بما هو اخف. ثم انتقل بما هو اعظم. وهكذا فختمها بالقول عليه بلا علم. فدل على ان القول بلا علم هو اعظم المحرمات واكبرها

88
00:39:29.100 --> 00:39:48.250
قال جل وعلا ولا تقفوا ما ليس لك به علم. تكفوا يعني تتبع لا تتبعه وتقوله اليس لك به علم؟ ثم قال جل وعلا ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا

89
00:39:48.250 --> 00:40:17.150
اولى هذا لان السمع له عمل وهو الاستماع الا تستمع الله ما ينفع ولا تستمع الى باطل ومن اعظم الباطل القول على الله جل وعلا وكذلك البصر لو عمل يجب ان يكون بصرك حسب ما خلق له. ولا يكون مطلقا

90
00:40:17.150 --> 00:40:50.750
في الحرام كما ان السمع لا يجوز ان يكون مطلقا فيما هو ممنوع والفؤاد هو الاصل في هذا. فؤاد هو القلب. والمقصود به الفكر والاعتقاد فيجب ان يكون اعتقاده وافكاره تفعل الحق. ولهذا سيسأل عنه الانس كل اولئك كان عنه مسئولا يوم القيامة

91
00:40:50.750 --> 00:41:10.750
سوف يسأل الله جل وعلا عباده عن ذلك. ومن المعلوم انه لا علم لنا بكيفية صفات الله جل وعلا وان هذا لا يمكن بل هو من الامر الممتنع. فيجب ان نقف عند

92
00:41:10.750 --> 00:41:43.050
كحدودنا  وهذا هو مسلك السلف وهو الطريق اليه لهذا سمع احد العلماء احد تلامذته يتكلم في شيء من ذلك دعاه وقال تعال اخبرني عن مخلوق من مخلوقات الله مخلوق صغير له ست مئة جناح اين الاجنحة؟ في اي مكان

93
00:41:43.050 --> 00:42:14.600
يعني اين تكون موظوعها؟ صفها لي قال كيف استطيع اصفها وانا لا اشاهده ولا اراه وقال هذا مخلوق صغير ما تستطيع تصفه ولا تصف اجنحته وتتكلم في الله جل وعلا فيجب ان تعرف قدرك. وتقف عندما اوقفك الله جل وعلا

94
00:42:14.600 --> 00:42:43.850
والا تكونوا تعديت طورك واستحقيت عذاب الله جل وعلا  وكذلك السؤال الذي اتى الى الامام ما لك رضي الله عنه وكذلك شيخه ربيعة بل جاء هذا عن ام سلمة. وان كان الحديث فيه ضعف. سئل

95
00:42:43.850 --> 00:43:07.050
عن قوله تعالى الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ وكان في مجلس العلم فعلاه العرق صار يتصبب من العرق لانه يعظم الله جل وعلا ويعرف شيئا من قدر الله بخلاف هذا السائل

96
00:43:07.650 --> 00:43:27.650
ينتظر الناس ماذا يقول؟ حاضرون. ثم بعد ذلك قال الاستواء معلوم. والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة يعني عن الكيف. ولا اراك الا رجل سوء ثم امر به فاخرج من مجلسه

97
00:43:27.650 --> 00:43:54.950
وهذا الذي يجب ان يؤدب الانسان اذا تأدى طوره. وسبق ذلك عمر رضي الله عنه فان رجلا يقال له صبيغ بن عسر كان يسأل عن شيء من المتشابه في وقت عمر في خلافة عمر فنمي الخبر الي فقال اسأل الله ان

98
00:43:54.950 --> 00:44:26.600
مكنني منه. فبينما عمر يوما يخطب اقام هذا الرجل يسأله فما الذاريات؟ ذروى ومن المقسمات امرا وما الصافات صفا فقال اظنك صبير فنزل وصار يضربه اظربه حتى سال الدم من رأسه فقال ان كنت تريد ان تقتلني فاقتلني

99
00:44:27.000 --> 00:44:50.450
ولا اريد ان اخرج الاذى الذي في رأسك وفي دماغك. ثم حرج على الناس هموما ان يجالسوه او يكلموه فصار كالاجرب اذا اتى الى قوم قالوا عزمة امير المؤمنين لا تكلموه ولا تجالسوه

100
00:44:50.450 --> 00:45:19.050
معزولا ثم لما ذهب عمر وذهب وقته وجاء دور اهل البدع وخرجت الخوارج. قيل له هذا يومك. هذا اليوم الذي تريد يمكن تخرج معها او لا؟ فقال لا. نفعني تأديب الرجل الصالح. فذهب الذي كنت اجده

101
00:45:19.050 --> 00:45:42.150
المقصود ان مثل هؤلاء قد لا يكفي فيه الكلام. وانما ينبغي ان يؤدب لانه خرج عن ما رسم له فيجب ان الانسان يقف حيث اوقفه الله جل وعلا ولا يدخل نفسه في

102
00:45:42.150 --> 00:46:13.500
امور المشكلة او الامور التي لا يدركها كما مثلنا ان الانسان فيه حياة لا يدري ما سرها. الانسان مثلا ينام ثم يجد نفسه في بلد اخر  ويتكلم مع من ليس هو عنده في هذا البلد. يستيقظ وهو في بلده الذي هو فيه

103
00:46:13.500 --> 00:46:46.150
ما سر ذلك ذلك ان الروح لها مفارقة للبدن نوع مفارقة ما دام في الحياة انها تذهب وقد مثلا يستيقظ وهو اه اما عنده من الفرح ومن اه السرور الشيء الكثير او بالعكس. وكل ذلك من ما يعتري الروح. المقصود ان هذا شيء

104
00:46:46.150 --> 00:47:06.150
غير ما معروف لنا. وقد اخبر الله اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم. ان الروح انها تذهب تصعد تعرج الى السماء وقد مثل تفتح لها ابواب السماء حتى تنتهي الى السماء السابعة

105
00:47:06.150 --> 00:47:36.150
ثم يقول الله جل وعلا لمن جاء بها من الملائكة اعيدوه اكتبوا كتابه في عليين واعيدوه الى الاب وقد تغلق دونها ابواب السماء. والله جل وعلا يقول الله توفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها. يمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى يعني التي توفيت

106
00:47:36.150 --> 00:48:06.150
في منامها الى اجل مسمى. فالمقصود ان هذا مخلوق وهو غير معلوم لنا وكذلك ما في الجنة مخلوق ولا نعقله ونعرفه كما جاء عن ابن عباس الا بمجرد اسماء فقط. فهل يليق للانسان العاقل انه يحاول معرفة حقائق اسماء الله

107
00:48:06.150 --> 00:48:26.150
جل وعلا وصفاته والجواب انه لا يليق ذلك بل الواجب ان يقف الانسان عند حدوده ويؤمن بما اخبر الله جل وعلا به على وفق ما اخبر الله جل وعلا كما قال

108
00:48:26.150 --> 00:48:46.150
الامام الشافعي رحمه الله امنت بالله وما جاء عن الله على مراد الله وامنت برسول الله وما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله. يعني وان لم ندرك ذلك ولم نعرفه. اسأل الله جل وعلا ان يعلمنا ما

109
00:48:46.150 --> 00:48:52.500
ينفعنا وان يزيدنا علما وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد