﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال المصنف وفقه الله تعالى باب قيام باب قيام الحجة بالرسل قال الله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل

2
00:00:20.300 --> 00:00:40.300
وقال تعالى قاطعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا فان توليتم فاعلموا ان ما على رسولنا البلاغ وبين وقال تعالى ويوم نبعث في كل امة شهيدا عليهم من انفسهم وجئنا بك شهيدا على

3
00:00:40.300 --> 00:01:00.300
وقال تعالى وما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين فمن امن واصلح فلا خوف عليهم ولا هم هم يحزنون والذين كذبوا باياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون. وقال تعالى تكاد تميز

4
00:01:00.300 --> 00:01:20.300
من الغيظ كلما القي فيها فوز سألهم خزنتها الم يأتكم نذير؟ قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء ان انتم الا في ضلال كبير. وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير

5
00:01:20.300 --> 00:01:40.300
وعن ابي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيء نوح وامته فيقول الله تعالى هل بلغت؟ فيقول نعم اي رب. فيقول لامته هل بلغكم؟ فيقولون لا ما

6
00:01:40.300 --> 00:02:00.300
جاءنا من نبي فيقول لنوح من يشهد لك؟ فيقول محمد صلى الله عليه وسلم وامته فنشهد انه قد بلغ وهو قوله جل ذكره وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس

7
00:02:00.300 --> 00:02:20.300
رواه البخاري. وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي. كان كل نبي يبعث الى قومه خاصة. وبعثت الى كل

8
00:02:20.300 --> 00:02:50.300
لاحمر واسود. واحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي. وجعلت في الارض طيبة طهورة ومسجدا فايما رجل ادركته الصلاة صلى حيث كان. ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر واعطيت الشفاعة. متفق عليه واللفظ لمسلم. وعن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله

9
00:02:50.300 --> 00:03:10.300
وعليه وسلم قال من سمع بي من امتي او يهودي او نصراني ثم لم يؤمنوا بي دخل النار رواه ابو داوود الطيالسي وقال الهيثمي رواه النسائي وابن ابي شيبة ورجاله رجال الصحيح. وعن

10
00:03:10.300 --> 00:03:30.300
ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي احد من من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي ارسلت به الا

11
00:03:30.300 --> 00:03:50.300
كان من اصحاب النار رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده رسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما تسليما كثيرا وبعد الباب الذي قبل هذا

12
00:03:50.300 --> 00:04:20.300
حديث عبدالله بن عمرو قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به قال النووي حديث صحيح ورويناه في المختارة آآ قوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم الى اخره يعني الايمان الكامل وآآ

13
00:04:20.300 --> 00:04:40.300
القاعدة اذا جاء النفي لشيء واجب او فرض في الشرع فانه لابد ان يكون اما نفي له كلية او انه نفي لما هو واجب فيه. فيكون الانسان اثما بذلك يعني انه لم يأتي

14
00:04:40.300 --> 00:05:10.300
بما يلزمه والهوى المقصود به ما يهواه ويشتهيه ويوده وقوله حتى يكون تابعا لما جئت به يعني الا يكون الشرع مخالفا لما يشتهيه وما يريده في نفسه فلا بد ان يكون راضيا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ولو

15
00:05:10.300 --> 00:05:40.300
كان مخالفا لما اعتاده الناس او لما مثلا يرى ان فيه مصلحة دنيوية فهذا يدلنا على انه لابد من الرضا بالشرع. الانسان يرظى بشرع الله جل وانا وبحكمه الذي يحكم به بين خلقه فيكون هذا من الايمان. واذا لم يكن الانسان بهذه الصفة يكون ناقص

16
00:05:40.300 --> 00:06:00.300
الايمان ولا يلزم ان يكون خرج عن الايمان. بل يكون ارتكب امرا يستوجب العذاب. ثم بعد ذلك الامر الى الله. ان شاء عذبه وان شاء عفا عنه. ولكنه لا يكون بذلك خارجا

17
00:06:00.300 --> 00:06:40.300
من الدين الاسلامي الا ان ينبذ الشرع ويبغضه هذا لا يكون بغض الشرع الا من منافق. والنفاق قسمه العلماء الى قسمين نفاق عملي ونفاق اعتقادي. فالعملي والسموه الى خمسة اقسام حسب ما جاء النص به. يعني ليس التقسيم من اه بالعقل او في

18
00:06:40.300 --> 00:07:00.300
الاوضاع مشتهيات لابد ان يكون بدليل شرعي. هذا حسب ما جاء في حديثا رسوله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه كان منافقا. اذا حدث كذب واذا اؤتمن خان

19
00:07:00.300 --> 00:07:30.300
واذا خاصم فجر وجاء في حديث اخر واذا عاهد غدر وفي حديث اخر واذا حدث كذب هذه خمس. هذه علامات النفاق العملي. يقول العلماء انها لا تجتمع كلها الا في منافق نفاق اعتقادي. ولكن المسلم قد يكون فيه بعظها. فيكون فيه خصلة من

20
00:07:30.300 --> 00:08:00.300
النفاق او خصلتان حتى يدعهما. اما النفاق الاعتقادي فهو بغض الرسول الله عليه وسلم او بغض ما جاء به او ان يفرح اذا انتصر الكفار عليه او على دينه او يغيظه ذلك. او يبغظ بعظ ما جاء به الرسول ويكرهه. او يحب ما يقابله

21
00:08:00.300 --> 00:08:20.300
من الباطل هذه امور ستة اذا وجد واحد فيها في الانسان كفاه بان يكون في الدرك الاسفل من النار نسأل الله العافية. كما يقول الله جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن

22
00:08:20.300 --> 00:08:40.300
لهم نصيرا. يعني انهم تحت الكافرين مع انهم كانوا يصلون. مع الناس ويصومون معهم. ولكنهم يبغضون الدين ويكرهون او يبغضون الرسول ويكرهونه صلوات الله وسلامه عليه فلا بد ان يكون كما الرسول كما مضى

23
00:08:40.300 --> 00:09:00.300
احب الى الانسان من نفسه ومن والده وولده والناس اجمعين. والا لا يبلغ الانسان حقيقة الايمان فقوله حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. يعني ان يكون الشرع الذي جاء به الرسول

24
00:09:00.300 --> 00:09:30.300
محبوبا له ويكون كل الامور التي تكون مخالفة الله لا يريدها ويكرهها يبغضها هذا حديث جامع وهو حديث عظا يدل على حقيقة الايمان ان الانسان لا يكون تحلى بالايمان حقيقة حتى يكون بهذه الصفة. فاذا هذا

25
00:09:30.300 --> 00:10:00.300
من الواجب اما اما الباب الثاني باب قيام الحجة بالرسل. السبب في هذا ان كثيرا من الناس يقول الحجة تقوم بالعقول. بالعقل. وهذا غير صحيح لان لان الله جل وعلا جعل العقل دليلا والمخلوقات دليلا ولكن لابد

26
00:10:00.300 --> 00:10:30.300
من بلوغ الحجة بالرسالة. كما قال الله جل وعلا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا يعني العذاب الذي يكون في الناس يقع عليهم ما والا بعد قيام الحجة بالرسل. ذكر العلماء ان بعض الامور الواضحة

27
00:10:30.300 --> 00:11:00.300
مثل الشرك ومثل اكل اموال الناس اخذوها نهبها واخذها بالقوة ومثل قتل النفوس كل هذه امور اتفقت عليها الشرائع والعقول فالانسان مؤاخذ بها على كل حال. يعني الامور الظاهرة فهي ظرورية ومثل حفظ النسب

28
00:11:00.300 --> 00:11:30.300
يعني الاعتداء على الاعراض فهذه امور يعني الاعتداء على الانساب يعني كون الانسان يزني او ما اشبه ذلك. فهذه يؤخذ بها على كل حال. وكذلك كونه يأخذ اموال الناس بلا حق. او كونه مثلا يقتلهم بلا حق. او كونه مثلا

29
00:11:30.300 --> 00:11:50.300
يعبد غير الله من حجر او شجر او قبر فهذه لا تحتاج الى انه يفكر انظر ويعتبر لانها امرها ظاهر جدا. ولهذا اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن الذين ماتوا قبل بعثته

30
00:11:50.300 --> 00:12:20.300
انهم في النار كما في حديث عائشة رضي الله عنها سألت عن خالها عبد ابن جدعان وكان جوادا كريما كان ينفق الاموال وكان يجعل له من ينادي هلم الى الطعام وقد وضع له

31
00:12:20.300 --> 00:12:50.300
مرتفعا يريد ان الراكب اذا جاء يأكل وهو على راحلته يقول لا اكلفه النزول الف عتيق يشتريهم ويعتقهم. لانه وجد اموالا كثيرة. سألته عنه قالت كيف يعني حاله قال هو في النار لانه ما قال يوما من الدار رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين. وكذلك اخبر صلى الله عليه

32
00:12:50.300 --> 00:13:10.300
سلم انه شاهد عمرو بن لحي الخزاعي في النار يقول لانه اول من غير دين ابراهيم وهو مات قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم وغير ذلك. فقوله قيام الحجة بالرسل يعني

33
00:13:10.300 --> 00:13:40.300
في انها لا تقوم بالعقول وانما تقوم الحجة على الناس بالرسل والحجة لله على خلقه بان يعبدوه وحده. وهذا المقصود يعبدوه بامتثال امره واجتناب نهيه. وامتثال الامر يدخل فيه كل ما كلف به الانسان وما يشجر بينه وبين الاخرين. يجب ان يكون اتباعا لامر

34
00:13:40.300 --> 00:14:00.300
الله يعني بالشرع الذي شرعه لعباده. فهو من عبادة الله جل وعلا. فهذا يدخل فيه ما سبق لكونه لابد من العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. لانه هو امر الله وهو نهيه. ولهذا قال

35
00:14:00.300 --> 00:14:20.300
جل وعلا رسلا مبشرين ومنذرين. لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسول. وهذا يوم القيامة فان الله جل وعلا يسأل الرسل هل بلغتم؟ هذا عموما يوم يجمع الله

36
00:14:20.300 --> 00:14:50.300
الرسل فيقول ماذا اجبتم؟ قالوا لا علم لنا انك انت علام الغيوب. فيقول جل وعلا فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين. اهذا يوم القيامة يجمعهم ويسألهم هل بلغتم بلغتم الرسالة التي ارسلتم بها والله يعلم جل وعلا انه بلغهم ولكن السؤال

37
00:14:50.300 --> 00:15:20.300
لاقامة الحجة على المبلغين. فيسأل الرسل اولا. ثم كل امة تسأل رسولها كما سيأتي. ولهذا قال رسلا مبشرين ومنذرين. مبشرين من اطاعهم بالسعادة في الدنيا والاخرة. فمن اطاع الرسول فيبشر بالخير. في حياته الدنيا

38
00:15:20.300 --> 00:15:50.300
بان يكون على طمأنينة وعلى ثقة بربه جل وعلا انه سوف يسعد. وليست البشارة في يأكل ويشرب لان هذا يكون للحيوانات والكلاب وغيرها. ليس خاصا بالانسان. وانما البشارة بالسعادة سعادة الدنيا في طاعة الله والطمأنينة في ذلك. ولهذا تجد من كان مطيعا مسلما

39
00:15:50.300 --> 00:16:20.300
تجده في سعادة سعادة داخلية في نفسه في حاله وان كان فقيرا بخلاف الكافر فانه في شقاء. ولهذا تجد الانتحار كثيرا ما يقع من الكفار وليس لاجل مرظ او لاجل اعواز وفقر. من لامر داخلي في نفوسهم. وينتحر يقول ارتاح

40
00:16:20.300 --> 00:16:40.300
وهذا تصور خاطئ. هو ينتقل من بلا الى ما هو اعظم واصعب. نسأل الله العافية. فالرسل بشرون من اطاعهم بالسعادة والسعادة تبدأ من طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. الحياة الدنيا ثم ينتقل

41
00:16:40.300 --> 00:17:10.300
بعد هذه الحياة الى حياة البرزخ فيكون سعيدا في قبره. مطمئنا فيه منعما فيه منذ خرجت روحه بل قبل ان تخرج روحه روحه تنزل عليه ملائكة وتبشروا وتطمئنوا كما قال الله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا يعني استقاموا

42
00:17:10.300 --> 00:17:40.300
على هذا القول واستمروا عليه وهو الاستقامة على شرع الله ان يؤدوه مستقيمين عليه مديمين ذلك تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا يعني يقولون لهم هكذا لا تخافوا ولا تحزن وابشروا بالجنة ابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. وهذه البشارة تأتيه وهو على فراشه

43
00:17:40.300 --> 00:18:10.300
قبل ان يخرج من بيته. ويسمعها صريحة بكلام يسمع اياه دون والحاضرون لا يشاهدون شيئا ولا يسمعون شيئا ولكنه هو يشاهد الملائكة ويسمعهم الرسل يبشرون من اطاعهم بالسعادة في الدنيا والاخرة. ومنذرين النذارة تكون للعين

44
00:18:10.300 --> 00:18:40.300
تكون من الامور الامور المخوفة المتوقعة فهم ينذرون من عصاهم من عذاب العاجل والاجل. ولهذا اخبرنا ربنا جل وعلا عن الامم السابقة انهم لما عصوا رسلهم اخذهم العذاب العاجل. فقوم نوح اغرقوا. حتى

45
00:18:40.300 --> 00:19:10.300
فوق الجبال الماء وصارت سفينة نوح تقابل الامواج كانها جبال كما ذكر الله جل ذلك عنهم ولم يبقى على وجه الارض حيا الا من في السفينة. بسبب المعاصي وقد بقي فيهم نوح يدعو الف سنة الا خمسين عام. فلم يستجب له احد. حتى ايس من

46
00:19:10.300 --> 00:19:30.300
ذلك وانزل الله عليه جل وعلا انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن فلا تبتأس بما كانوا يعملون ما امره بصنع السفينة. فكانوا يضحكون عليه يسخرون منه. يقول انظروا هذا المجنون يصنع سفينة في البر

47
00:19:30.300 --> 00:20:00.300
اه قال ان تسخروا منا فانا نسخر منكم كما تسخرون. وكذلك قوم هود بعد نوح فنوح هو الاب الثاني للبشر. هو ابونا الاب الاول ادم لان الله جل وعلا يقول في كتابه وجعلنا ذريته هم الباقين

48
00:20:00.300 --> 00:20:30.300
الذي يكنوح هم الذين بقوا. تكاثروا اولاده وملأوا الارض فارسل الله جل وعلا الرسل ارسل هود الى قومه فدعاهم الى التوحيد فابوا فارسل الله عليهم ريحا عقيما واهلكتهم فلم تبقي منهم

49
00:20:30.300 --> 00:21:00.300
احدا بعدما امر الله جل وعلا نبيه والذين امنوا ان يخرجوا من عندهم. وهذا على العذاب. اما ان يخرج النبي او يخرج. اذا اخرج لابد ان يأتيهم العذاب. غير ان غير ان الله جل وعلا رحم هذه الامة فلهذا قريش اخرجت نبيها ولم يصبهم العذاب الذي

50
00:21:00.300 --> 00:21:30.300
اصاب الامم وهذا يعني رحمة من الله جل وعلا وقوله لي الا يكون للناس على الله حجة يعني ارسال الرسل لاجل ذلك. حتى ما يحتج الناس يوم القيامة على ربهم ويقولون يا رب لو ارسلت لنا رسول اطعناك. اطعناه واتبعناه. فانقطعت حجتهم بارسال

51
00:21:30.300 --> 00:22:00.300
وهذا المقصود ان بعد ارسال الرسول لا حجة لاحد. وهذا دليل من واظح على ان الرسل يقيمون الحجج على عباد الله فيما امرهم الله وما نهاهم عنه وليس ذلك العقل لان العقل موجود قبل هذا. قبل ارسال الرسل. وان كانت الرسل لا تأتي بما يخالف العقل

52
00:22:00.300 --> 00:22:30.300
وانما تأتي بما يحار فيه العقل ولا يدركه. والغالب ان الذي تأتي به موافقا للعقل لا يخالفه. ولكن الاخبار بالمغيبات والسابقات هذا لا يدركه العقل غير ذلك. وقول الله جل وعلا واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا. هذا امر من الله

53
00:22:30.300 --> 00:22:50.300
جل وعلا بطاعته وطاعة رسله وطاعة الرسول طاعة لله جل وعلا لان الرسول لا يأمر الا بامر الله هذا وتقدس ولهذا قال ومن يطع الرسول فقد اطاع الله. والطاعة هي اتباع الامر

54
00:22:50.300 --> 00:23:10.300
واجتناب النهي هذا هو الشرع وهو الدين. فدين الله وعبادته طاعة امره واجتناب نهيه الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وقوله واحذروا يعني احذروا المخالفة. لان لا يصيبكم العذاب. فان من

55
00:23:10.300 --> 00:23:40.300
امر الله حقيق بان يؤخذ ولكن هذه الامة دعا لها نبيها صلى الله عليه وسلم بثلاث دعوات. فاحداها قبل منه اثنتان وردت واحدة. احداها الا يهلكهم بسنة تعمهم كالامم السابقة

56
00:23:40.300 --> 00:24:10.300
فاعطاه الله هذه الثانية الا يسلط عليهم عدوا من غيرهم يأخذ بلادهم واموالهم ويقتلهم. فاعطي هذه بشرط بشرط ان لا يقتل بعض بعظهم بعظ فاذا وجد ان بعظهم يقتل بعظ ويحارب بعظهم بعظا

57
00:24:10.300 --> 00:24:40.300
قد يسلط عليهم عدو يأخذ بلادهم. كما وقع في الاندلس بعد ما كانت بلاد كبيرة جنة الدنيا بيد المسلمين ولهم قوة ولهم هيبة ولهم سيطرة اصبحوا في ما بعد كل بلدة فيها امير يقاتل البلدة الاخرى. فسلط عليهم الاعداء حتى محوا الاسلام

58
00:24:40.300 --> 00:25:10.300
من تلك البلاد اصبح لا وجود له اصلا كأن لم يكن بسببهم سبب اختلافهم وقيام بعضهم ولهذا قل اعطيتك لامتك اللي ان لا اهلكهم بسنة تعمهم الجموع جميعا. والا اسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم حتى يكون بعضهم

59
00:25:10.300 --> 00:25:30.300
يقتل بعضا وبعضهم يسوي بعض. يعني اذا وجد هذا يجوز ان يسلط عليهم عدوا من غيرهم. اما الدعوة الثالثة فهو دعا الا يكون بأسهم بينهم فمنع هذه. فيكون بأسهم بينهم كثيرا ما يكون بينهم

60
00:25:30.300 --> 00:25:50.300
واخبر صلى الله عليه وسلم انه اذا وقع فيهم السيف لا يرفع الى يوم القيامة يعني امة التي استجابت له. والسيف وقع بقتل امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه. دخلوا عليه في

61
00:25:50.300 --> 00:26:20.300
بيته فقتلوه. فوقع السيف في الامة الى اليوم بسبب هذا. صار القتال العظيم الذي قد يزيد في بعض الاوقات وقد ينقص. فالمقصود ان قوله واحذروا يعني احذروا المخالفة فانها تجلب العذاب. وهي من موجبات سخط الله. واذا سخط الله

62
00:26:20.300 --> 00:26:50.300
جل وعلا عذب المسخوط عليهم فقد يكون العذاب عاجلا وقد يؤجل ويكون انت انك هو اشد نسأل الله العافية. وقوله فان توليتم يعني اعرظتم عن الطاعة. وعن ما به رسولكم. فاعلموا يعني تيقنوا يقينا انه ليس على الرسول الا البلاغ فقط

63
00:26:50.300 --> 00:27:20.300
ليس عليه هدايتكم ولا تعذيبكم ولا غير ذلك وانما الامر الى الله وهو الذي يتصرف فيكم. انكم انتم عبيد فعصيتموه سنة الله لا تختلف في عباده. كما اخبر والله جل وعلا ان سنته لا تجد لها تبديلا. ولا تحويلا

64
00:27:20.300 --> 00:27:40.300
وقال فاعلموا ان ان ما على رسولنا البلاوي المبين وقد بلغ الرسول الرسل بلغ البلاغ المبين. قامت بما عليها وبلغتها فما بقي الا ما على العباد وهو الطاعة والمتابعة. فان لم يفعلوا ذلك

65
00:27:40.300 --> 00:28:10.300
فامرهم الى الله هو الذي يتولى جزاءهم وعقابهم. قال وقول الله تعالى ويوم نبعث في كل امة شهيدا عليهم من انفسهم. يعني هذا في المستقبل شهيدا عليهم من انفسهم يعني الرسول الذي ارسل اليهم منهم يعرفون يعرفون امانته وصدقه

66
00:28:10.300 --> 00:28:40.300
ونسب فهم قد امنوا ان يكذب. فلهذا قال منهم ويوم نبعث في كل امتي شهيدا عليهم من انفسهم. يعني من جنسهم الذي يعرفونه. والشهيد يعني يوم القيامة انه يشهد عليهم انه بلغهم. فهذا اخبر جل وعلا انه في كل امة

67
00:28:40.300 --> 00:29:00.300
المقصود بالامة هنا الجماعة. كل جماعة من الناس وهذا يدلنا على ان الله بعث في كل جماعة رسول كما قال جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله. والامة جاءت في كتاب

68
00:29:00.300 --> 00:29:30.300
الله على انواع منها الجماعة وهو كثير ومنها الطائفة من الزمن ولئن خلا عنهم العذاب الى امة معدودة يعني زمن محدد. ليقولن ما يحبسه. وقال جل وعلا في قصة يوسف وادكر بعد امه يعني تذكر بعد ما ذهب وقت من من

69
00:29:30.300 --> 00:30:00.300
الزمن. بعد سبع سنين وتأتي الامة ويقصد بها الرجل القدوة الداعية الى الله كما قال جل وعلا ان ابراهيم كان امة قانتا لله. وتأتي ويقصد بها الدين يقول جل وهذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون. يعني هذا دينكم. وهذا شرعكم الذي جاء به الرسل جاءت به الرسل

70
00:30:00.300 --> 00:30:30.300
وكذلك قول كفار انا وجدنا اباءنا على امة يعني على ملة ولا استعمالات غير هذا في اللغة ولكن الاستعمال يعينه السياق المعنى المقصود. سياق الكلام يعين ذلك ويبينون. فقوله يوم ويوما يعني يوم القيامة نبعث يعني نأتي بالرسول الذي ارسل

71
00:30:30.300 --> 00:30:50.300
للامة يشهد عليها ثم نسأله هل بلغت؟ فكذلك تسأل الامة ويكون هو شهيدا عليهم. وقوله وجئنا بك شهيدا على هؤلاء. يعني ان الله جل وعلا يأتي بالرسول شهيدا على امته بانه قد

72
00:30:50.300 --> 00:31:20.300
بلغهم يقوم شاهدا لله جل وعلا بالبلاغ. فيصبح المخالف لا حجة له عليه العذاب ويعترف بذلك. فان لم يعترف فالشهود كثير. شهود الله كثيرون وقد يتجرأ بعض الناس وينكر ويقول ما جاءني احد ويقول لا

73
00:31:20.300 --> 00:31:50.300
شاهدا الا من نفسي. حتى الملائكة التي تكتب اعماله ينكر هذا يقول لا اقبلها. فيقول لا اقبل شاهد الا نفسي. فاذا قال ذلك ختم على لسانه. وقيل قيل لاعضائه تكلمي فتتكلم كما قال الله جل وعلا حتى اذا ما جاءوها يعني جاءوا

74
00:31:50.300 --> 00:32:20.300
الجزاء الذي يجزون به وهو النار. شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون ثم بعد ذلك يخل بينهم وبين الكلام. فيعودون باللوم على جلودهم وابصارهم يقولون لم شهدتم علينا؟ ونحن نجادل عنكم ونكافئ عنكم؟ فيقولون انطقنا الله الذي

75
00:32:20.300 --> 00:32:40.300
انطق كل شيء. وهو خلقكم اول مرة وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم

76
00:32:40.300 --> 00:33:10.300
كيف الانسان يصبح جسده يده ورجله وسمعه وبصره شاهدا عليه يخاصمه تخاصموا وقوله جل وعلا وما نرسل مرسلين الا مبشرين ومنذرين. يعني هذه مهمتهم. هذا الذي كلفهم الله جل وعلا به يبلغون امره

77
00:33:10.300 --> 00:33:40.300
هي ثم يبشرون من اطاعهم بالسعادة وينذرون من عصاهم بالشقاء والعذاب. والبشارة تكون فيما يسر. واصلها في اللغة اخذت من البشرة والبشرة بشرة الوجه التي يقابل بها المخاطب لانه اذا

78
00:33:40.300 --> 00:34:00.300
له الشيء الذي يسر تغيرت بشره وجهه. وفرح فاخذت البشارة من هذا وقد يؤتى بها في في ما يسوء من باب التهكم كما قال الله جل وعلا وبشر الذين كفروا بعذاب اليم هذي

79
00:34:00.300 --> 00:34:20.300
من باب التهكم والسخرية بهم. والا البشارة تكون بالخير وهم بشروا بالشر. نسأل الله العافية اما النذارة فهي تكون للعذاب. الشيء المخوف المتوقع حصوله. والناس يتوقع ان يحصل لهم العذاب

80
00:34:20.300 --> 00:34:50.300
اذا خالفوا امر الله آآ الله جل وعلا رقيب عليهم. يسمعهم ويشاهدهم. فاذا عصوا وخالفوا امره يجوز ان ان يصيبهم العذاب. نسأل الله السلامة ثم قال فمن امن واصلح يعني امن باتباع الرسل واصلح اعماله. بان اطاع

81
00:34:50.300 --> 00:35:20.300
وترك المعصية. الصلاح لا يكون الا بهذا. وصلاح الارض بالرسل وفسادها بالمعاصي لهذا قل الرسل ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها. فالمعصية مفسدة هي التي تفسد الارض ولهذا لما جاء اخوة يوسف ل

82
00:35:20.300 --> 00:35:50.300
اخذ الميرة واخذ الطعام يشترونه لانه اصابهم صابهم الجهد ما اوقفت اوقف المطر سبع سنوات. جاؤوا الى يوسف واراد انه يحبس اخاه وجعل المكيال الذي يكيل به قالوا انه من من ذهب جعله في

83
00:35:50.300 --> 00:36:20.300
في رحل اخيه حيلة حتى يمسكه ما يذهب. فلما حملوا طعام وارادوا المسير امر منادي ان ينادي ايتها العير انكم سارقون. فاقبلوا على المنادي يقولون لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الارض وما كنا سارقين. لان السرقة سارقة

84
00:36:20.300 --> 00:36:50.300
والمعصية افساد في الارض. وقالوا ما جئنا لنفسد في الارض. ان نسرق نفسد آآ المقصود ان المعصية افساد. كل معصية كل معصية هي افساد في الارض. والطاعة اصلاح لها. الرسل يأتون باصلاح الارض. واصلاح اهلها. والشياطين

85
00:36:50.300 --> 00:37:20.300
من الجن والانس يفسدون في الارض بالمعاصي والمخالفات. ولهذا قال فمن امن واصلح يعني اصلح اعماله فاذا صلحت الاعمال صلحت الامور وصلحت الارض كلها وان انما يحصل الفساد بالمعصية. قال فلا خوف عليهم في المستقبل فيما يستقبلون الخوف

86
00:37:20.300 --> 00:37:50.300
يكون من الشيء المتوقع الذي يأتي. ولا هم يحزنون يعني الحزن يكون على الفائت. الذي يحزن هو الامر الفائت الذي لم يتحصل على ما يريد من اخبر ان من اطاع الرسل انه لا لا يخاف في مستقبله ولا

87
00:37:50.300 --> 00:38:20.300
احزن على شيء فاته. ثم قال والذين كذبوا يعني كذبوا الرسل وردوا دعوتهم. الذين كذبوا حياتنا وهذا يدل على ان كل رسول جاء بايات. والايات العلامات الدالة على صدقهم لا يلزم ان تكون هذه الايات مذكورة لنا. لهذا ذكر بعض الرسل ولم تذكر لهم اية

88
00:38:20.300 --> 00:38:50.300
مثل هود عليه السلام. وقول قومه ما جئتنا ببينة وما نحن لك بمؤمنين جاءهم بالبينات. لانه لانه اخبر جل وعلا فيما بعد انهم كذبوا بايات الله ايات الله التي تكون دلائل واضحة على صدق الرسل. واذ يقام بها الحجة. وفي الصحيح

89
00:38:50.300 --> 00:39:20.300
قولوا صلى الله عليه وسلم كل نبي اعطي ما على مثله امن البشر. والذي اوتيته كتاب وارجو ان ان اكون اكثرهم تابعا. يقصد بذلك القرآن انه وايته لانه اعطي ايات اخرى ايات كثيرة غير القرآن. ولكن مثل هذه الايات التي تكون في وقته

90
00:39:20.300 --> 00:39:50.300
تنتهي ولابد من نقلها والاخبار عنها فيصبح القرآن هو الاية الكبرى في هذا. لانه كل يقرأه ويعرف انه لا يمكن ان يكون هذا كلام بشر. فهو كلام رب العالمين لمن يعرف اللغة لابد معرفة اللغة. والمقصود ان كل رسول اعطي اية ولهذا يقول والذي

91
00:39:50.300 --> 00:40:20.300
الذين كذبوا باياتنا يعني العلامات التي دلت على صدق الرسل وجاؤوا بها يمسهم العذاب هذا لم يأتي تحديده لا في الدنيا ولا في الاخرة يظهر النوعان يمسهم العذاب يجوز ان يكون عاجلا ويكون ويكون عاجلا ايضا. يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون. الفسق هو الخروج

92
00:40:20.300 --> 00:40:50.300
وعن الطاعة فمن لم يطع الرسول فهو فاسق. ولهذا تسمى بعض الحيوانات فاسقة خرجت عما اعتاده الحيوانات الاخرى. مقال في الاية التي وقال تعالى تكاد تميز من الغيظ يعني النار نسأل الله العافية. امين. في ذلك اليوم

93
00:40:50.300 --> 00:41:20.300
تغضب لله غضب شديد. ومعنى التميز التقطع انها تتقطع. تصير قطع. من شدة الغيب الغيظ والحنق على الكافرين الذين عصوا الله. تعال وتقدس تكاد تميز من الغيظ كل ما القي فيها فوج الفوج الجماعة التي تجمع جميع ثم يلقون في النار. فسألهم

94
00:41:20.300 --> 00:41:50.300
خزنتها يعني خزنة النار. الملائكة الذين يكونون في النار يعذبون اهلها ويتولون ما يمكن انهم يتولونه بامر الله من اغلاق ابواب او ظرب في المقامع او غيرها. كما فقال الله جل وعلا ولهم مقامع من حديد. سألهم خزنتها

95
00:41:50.300 --> 00:42:20.300
لم يأتكم نذير يعني جاء لم يجيكم الرسول في تحذيركم من هذا العذاب وامركم بان اطيعوه وتتبعوه حتى يكون لكم الساعات تكون لكم السعادة والخير. لا يقرون قالوا بلى بلى قد جاءنا نذير فكذبنا. هذا لكل الكافرين. فتبين بهذا ان

96
00:42:20.300 --> 00:42:50.300
كل رسول بلغ امته وان كل امة جاءها النذير وقامت الحجة عليهم في ذلك فلا حجة لاحد بعد الرسل حينما جاءوا. وقوله وكنا وقلنا ما نزل الله ومن شيء يعني لا من اه رسل ولا من كتب ولا من ايات فكذبوا وهذا اعتراف منهم

97
00:42:50.300 --> 00:43:20.300
بانهم ليسوا على هدى ولا على حق وانهم تركوا آآ الطاعة قصد وعنادا وتكبرا وقوله ان انتم لفي ضلال كبير يعني يخاطبون من كان مطيعا يقول انتم في ظلال كيف تطيعون الرسل؟ انتم الا في ظلال كبير. ثم اخبر جل وعلا عنهم انه قال وقالوا لو

98
00:43:20.300 --> 00:43:40.300
كنا نسمع او نأكل يعني السماع النافع والا هم يسمعون. وسمعهم صحيح. لو كنا اسمعوا ما ينفع ان السمع الذي نهتدي به او نعقل العقل الذي ينفع ما كنا في اصحاب

99
00:43:40.300 --> 00:44:10.300
السعير وهذا دليل على ان الحجج قائمة واضحة لا خفى فيها. في هذه الايات دليل واضح على ان الحجة تقوم بالرسل. وفي وقتنا الحاضر وقبله وبعده يكون هناك اشكالات عند بعض الناس. يقولون كثير من الناس ما يعرفون الشرع

100
00:44:10.300 --> 00:44:30.300
الذي جاء به الرسول فكيف تقوم عليهم الحجة؟ وقد سبق الحديث الذي في صحيح مسلم قول الرسول صلى الله عليه وسلم والله لا يسمع بي احمر او ابيض ثم لا يؤمن بي بما جئت به الا ادخله الله النار

101
00:44:30.300 --> 00:44:50.300
فهذا يدل على ان الانسان اذا سمع ان لله رسول وجب عليه ان يؤمن به وجب عليه ان يبحث عن الشرع الذي جاء به. لان الله اعطاه عقلا واعطاه ايات تحيط

102
00:44:50.300 --> 00:45:20.300
به سماوات ايات والارض ايات وخلقه وايات وكل ما حوله ايات تدل على وجوب عبادة الله فيجب فهذا تقوم عليه الحجة بهذا. اما كونه يعرف امر الله ونهيه بعينه فهذا يجب عليه ان يبحث عما جاء به الرسول. هذا واجب عليه وجوب. والعقل وضع

103
00:45:20.300 --> 00:45:40.300
هذا ولا يتصور ان يقول كل انسان اننا لا بد انه يأتي الرسول الي ويخبرني يقول لي كذا وكذا. هذا لا يمكن فلهذا علق الرسول صلى الله عليه وسلم مجرد السماع انه يسمع به. واليوم ما بقي على وجه الارض احد الا

104
00:45:40.300 --> 00:46:10.300
وقد سمع ان لله رسول وان كانت الاخبار التي تنقل عنه ومكذبة ومزورة وفيها كذب كثير. فهذا لا لا يسقط الحجة. لان الانسان اذا سمع ذلك يجب ان يبحث عن مصدره. ما هو مجرد سماع الناس؟ او ان يأتيه الاخبار من اعدائه

105
00:46:10.300 --> 00:46:40.300
اخذ خبر عن عدوه ومن يكذب عليه فهذا لا يكفي وليس لهذا عذر عذر لمن امتنع من ذلك. فحجة الله حجة الله الذي التي ارسل بها الرسول قائمة وموجودة ولكن على المرء ان يطلبها واذا طلبها وجدها فهي موجودة

106
00:46:40.300 --> 00:47:00.300
ولهذا لو ان انسان مثلا جلس في بيته وقال انا لا اطلب الرزق ولا اطلب الشيء الذي اكله واشربه حتى مات. كل هذا قتل نفسه. وهو اثم بذلك. الله جعل له فكر وآآ هو

107
00:47:00.300 --> 00:47:30.300
اشترك بها مصالحه. وليست مصالح الدنيا اهم من مصالح الاخرة. فالاخرة اهم والزم العبد انه يبحث عن التي عن الامور التي تقيه عذاب الله يوم يموت ولا يكون الا بمعرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. قال عن ابي سعيد قال قال رسول الله

108
00:47:30.300 --> 00:47:50.300
صلى الله عليه وسلم يجن وامته يوم القيامة. وذلك لان نوح هو اول الرسل فاول يؤتى هذه نوح عليه السلام يسأل وقد جاء في الحديث ان هذه الامة هي اول من يحاسب

109
00:47:50.300 --> 00:48:10.300
ولكن لا يلزم ان يكون السؤال سؤال الامم وسؤال نوح عليه السلام هو محاسبة كاملة وانما يسأل لانه اول الرسل الذين ارسلوا الى بني ادم. يجاء به فيسأل هل بلغتم متى

110
00:48:10.300 --> 00:48:40.300
فيقول نعم وكل رسول يأتي مع امته الذين اطاعوه اما الذين لم يطيعوه فهم يكونون وحدهم فيسألون. هل بلغكم نوح فيكذبون؟ يقولون لا. ما جاءنا من بشير ونذير. وذلك ان الانسان اذا مات على شيء فانه يبعث عليه. يكون افكاره

111
00:48:40.300 --> 00:49:00.300
في كان عليها في الدنيا ومات عليها هي افكاره يوم يبعث. فيتصور انه اذا انكر انه يفيده يقولون لا. يتصورون انهم اذا قالوا لا ما جاءنا من بشير ان هذا قد يجدي شيئا

112
00:49:00.300 --> 00:49:20.300
عند ذلك ولكن هذا كله حتى يظهر الله جل وعلا فضل من يريد. وهو هذه الامة مع نبيها صلى الله عليه وسلم ايؤتى بهم فاذا سئلوا انكروا قالوا ما جاءنا نذر

113
00:49:20.300 --> 00:49:50.300
ولا بشير. فيقول الله جل وعلا قومك انكروا انك بلغتهم من يشهد لك يقول محمد وامته يؤتى بكم فتشهدون. ونشهد ان نوح عليه السلام بلغ امته دعوته التي ارسله الله بها. فيقولون لكم

114
00:49:50.300 --> 00:50:10.300
كيف تشهدون علينا انتم اخر الامم ونحن اولها؟ يقولون جاءنا نبينا واخبرنا ان نوح ارسل اليكم فصدقناه وامنا به فهو حق. فحنا نشهد بما اخبرنا به رسولنا صلى الله عليه وسلم

115
00:50:10.300 --> 00:50:40.300
هي شهادة صحيحة وثابتة. لان كل رسول يخبر بما جاءت الرسل قبله. فلهذا يقول فيقول الله تعالى هل بلغت؟ فيقول نعم اي رب فيقول لامته هل بلغكم فيقولون لا. ما جاءنا من نبي. فيقول

116
00:50:40.300 --> 00:51:10.300
الله جل وعلا لنوح من يشهد لك ويقول محمد وامته فنشهد انه قد بلغ وهو قوله جل وعلا وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس. ويكون رسول شهيدا عليكم. معنى قوله امة وسطا يعني خيارا عدولا خيارا

117
00:51:10.300 --> 00:51:40.300
فهذه الامة هي اوسط الامم يعني افضلها وخيرها. والمقصود بالامة استجابت الرسول صلى الله عليه وسلم واتبعته. ليس والا الكافرون من كفر بافضل الرسل تكون حاله اسوأ ومن غيره نسأل الله العافية. قال عن جابر ابن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه

118
00:51:40.300 --> 00:52:10.300
سلم اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي يعني من الانبياء. كان كل نبي يبعث الى قومه خاصة. ولهذا اخبر الله جل وعلا ان كل امة بعث الله فيها رسول والرسل فيما سبق قد يكونون عدد في وقت واحد كل

119
00:52:10.300 --> 00:52:40.300
بلاد يبعث اليها رسول. وقد اخبر الله جل وعلا انه بعث عددا في ان واحد في بلدة واحدة بعث اليها ثلاثة. ثلاثة رسل. ومع ذلك كذبوهم كل نبي وابعثه الى قومه خاصة. مثل موسى وعيسى

120
00:52:40.300 --> 00:53:10.300
وغيرهم نوح عليه السلام بعث الى الناس اهل الارض كلهم ولهذا اهلك كلهم وذلك ان في ذلك الوقت الخلق لم ينتشروا بكثرة. لانه بينه وبين ادم كما قال ابن عباس عشرة قرون والقرن قد اختلف اختلف ما هو؟ منهم من يقول انه مئة سنة

121
00:53:10.300 --> 00:53:40.300
الصحيح انه القرن ما اجتمع عليه امة ثم هلكوا. وقد يكون اكثر اكثر مما ولا سيما في ما تقدم اعمار الناس طويلة. ولهذا اخبرنا ربنا جل وعلا ان نوح بقي يدعو قومه الف سنة الا خمسين عاما. هذا في في الدعوة اما عمره اكثر. عمره كثير. وما ارسل الله

122
00:53:40.300 --> 00:54:10.300
الا بعد ما يبلغ اربعين سنة. كما جاء الحديث في ذلك. وكذلك ما بعده. فلهذا عذبوا كله يعني اغرقوا كل من على وجه الارض اغلق ولهذا هو امره جل وعلا ان يضع في السفينة من كل زوجين اثنين يعني من البهائم ومن غيره ومن الطيور وغيرها

123
00:54:10.300 --> 00:54:40.300
حتى تبقى الحياة وتتناسل لان الغرق عم الارض كلها اما بقية الرسل فيهلك قومهم فقط. ومن عداهم يرسل اليهم رسول اذا عذب والذي اخبرنا الله جل وعلا عدد من الرسل فقط ما هم واخبر انه لم يقصص علينا بعضهم

124
00:54:40.300 --> 00:55:00.300
قص علينا بعض قصصهم وبعضهم لم يقصوهم علينا. ولكن اخبر انه ارسل في كل امة رسول يقال كل نبي اعطيت خمسا لم يعطوهن احد قبلي كان كل نبي يبعث الى قومه خاصة

125
00:55:00.300 --> 00:55:20.300
وبعثت الى كل احمر واسود. يعني عموم الناس كما قال جل وعلا عنه. قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. والناس يشمل كل ما دخل هذا في هذا الخطاب. فهو

126
00:55:20.300 --> 00:56:00.300
اليهم جميع. لكل الناس العرب والعجم واهل الكتاب وغيرهم هذه واحدة الثانية احلت لي الغنائم. والغنائم لم تحل لنبي قبل لكانوا القتال مشروع للانبياء. ان المؤمن المؤمنين يقاتلون الكافرين وينصر الله من يشاء. فاذا استولى المؤمنون على الكافرين اخذوا اموالهم

127
00:56:00.300 --> 00:56:20.300
فاذا اخذوها جمعوها ثم نزلت نار فاحرقتها. الا ان يكون فيها غلول. والغلول هو ان يخفى شيء من الغنيمة. فاذا كان فيه غلول العلامة ان النار لا تنزل. لهذا جاء

128
00:56:20.300 --> 00:56:40.300
في الصحيح ان نبيا حاصر بلدة حتى كادت الشمس تغرب فخاطب الشمس هذا النبي قال انت مأمورة وانا مأمور وذلك انه من بني اسرائيل. وبني اسرائيل حرم عليهم القتال يوم السبت

129
00:56:40.300 --> 00:57:10.300
وكان ذلك اليوم يوم جمعة. فقال انت مأمورة وانا مأمور. قلت قفي حتى افرغ. فوقفت الشمس حتى قاتل وانتصر وانتهى من القتال وجمعت الغنائم. فلما جمعت لم تنزل النار. قال لقومه ليبايعني من كل قبيلة

130
00:57:10.300 --> 00:57:40.300
فصاروا يبايعونه والمبايعة هي المصافحة باليمين. فلزقت بيد واحد منهم. فقال له الغلول عندك عندكم. اخرجوه. بحثوا ووجدوا رأس ثور من ذهب. قد اخفاه احدهم. فجاؤوا به ووضعوه في الغنائم فنزلت النار فاكلتها

131
00:57:40.300 --> 00:58:10.300
هذا هو يوشع بالنون يعني الذي كان بعد موسى عليه السلام وهذا يدل على ان الليلة تبع اليوم. لانها لو غربت الشمس دخل السبت. فالليلة لليوم الذي بعده يقول الفقهاء كل ليلة لليوم الذي بعدها فاليوم يبدأ بالليل

132
00:58:10.300 --> 00:58:40.300
الا ليلة واحدة. وهي ليلة عرفة. فليلها الذي بعدها وهذا لانه حكم شرعي. جاء به الشرع فقط والا لا تختلف. الا في هذا لا تختلف القاعدة الا في هذا هذا نص نص عليه يعني ان من جاء في الليلة العاشرة الى عرفة قبل الصباح

133
00:58:40.300 --> 00:59:10.300
انه ادرك الحج. ادرك الحج. اما اذا طلع الفجر قبل ان يدخل عرفة فقد فاته الحج. يعني فجر يوم العاشر والقاعدة ان يكون ليلة التاسعة ولانها لان عرفة يوم التاسع فهذا خالف خالف هذا الامر في هذه فقط اما البقية فكل ليلة

134
00:59:10.300 --> 00:59:40.300
لليوم الذي بعدها المسألة الثالثة قوله صلى الله عليه وسلم وجعلت لي الارض طيبة طهورا. طيبة يعني انها تصلى فيها. طاهرة وطهورة يعني انه يقوم مقام الماء يتطهر بها. وهذا خاصا بهذه الامة التيمم

135
00:59:40.300 --> 01:00:10.300
الذي جعله الله تيسيرا لعباده. اذا فقدوا الماء فيتيمم ولو بقي سنين عنده ماؤه الارض طيبة يصلي فيها في اي ارض. وانما استثني بعض الاشياء مثل المزبلة وقارعة الطريق وكذلك الحمام وما اشبه

136
01:00:10.300 --> 01:00:40.300
ذلك الامور التي استوتنيت من هذا وهي قليلة. ويقول العلماء كذلك ظهر الكعبة وسطها لا تجوز الصلاة صلاة الفريضة فيها. لان الله امرنا ان نستقبلها الذي يكون فوقها لم يستقبلها. وكذلك الذي يكون في وسطها لا يستقبلها كلها. فاذا

137
01:00:40.300 --> 01:01:00.300
استدبر شيئا من الكعبة لا تصح صلاته. لا بد ان تكون كلها امامه. لقول الله جل وعلا وجوهكم شطر المسجد الحرام. والمقصود الكعبة. فهذا الذي استثني من هذا من هذا العموم

138
01:01:00.300 --> 01:01:30.300
يعني كونها طيبة يصلي اينما كان. ولهذا قال ومسجدا. وهذا يدلنا على ان كل مكان يصلى فيه يكون مسجد ولهذا نهي ان تتخذ المقابر مساجد يعني ان يصلى فيها لانها ليست محلا للعبادة. خوفا ان تكون العبادة لغير الله جل وعلا. ولهذا قال فايما

139
01:01:30.300 --> 01:02:00.300
رجل ادركته الصلاة صلى حيث كان. فهذا عموم وقوله المال الامر الرابع ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر بين يدي يعني امامه وهذا الرعب هو الخوف ان الله يلقي الخوف في قلوب اعدائه مسيرة

140
01:02:00.300 --> 01:02:25.850
فيخافون منه وان كان بينهم وبينه مسيرة شهر وهذا ليس له فقط بل لامته بشرط ان يتابعوه ويطيعوه فان هذا يكون لهم اعطاهم الله جل وعلا ذلك اما اذا حصلت المخالفات فيصبح

141
01:02:26.200 --> 01:02:49.400
لا قيمة لهم كما جاء في السنن يوشك ان تتداعى ان تتداعى عليكم الامم كما تتداعى الاكلة على القصعة. قالوا امن قلة نحن قال لا انتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل. تنزع من قلوبكم المهابة

142
01:02:49.500 --> 01:03:18.100
ويقذف فيها الوهن. قالوا وما الوهن؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت وفي حديث اخر اذا اتبعتم اذناب البقر ورظيتم بالزرع. سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه من رقابكم حتى تراجعوا دينكم. فليس للناس عز ولا هيبة الا بالدين الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم

143
01:03:18.800 --> 01:03:48.550
اذا التزموا به واطاعوا الرسول فلهم هذا النصر الذي اعطاهم الله واعطاه الله رسولهم صلى الله عليه وسلم تخافهم الاعداء مسيرة شهر اما اذا تركوا ذلك يعني تركوا ما جاء به الرسول لا فرق بينه وبين اعدائهم. والناس ليس بينهم وبين

144
01:03:48.700 --> 01:04:11.600
ربهم جل وعلا صلة الا بالطاعة بطاعته. فمن اطاعه وصله ونصره. ومن اصاب فلا قيمة له لا يبالي في اي واد هلك فلهذا يقول جل وعلا قل ما يأبأ بكم ربي لولا دعاؤكم يعني لولا عبادتكم فما

145
01:04:11.600 --> 01:04:44.350
العبادة هي التي تجعل الانسان موصولا بربه تعالى وتقدس الامر الخامس اعطيت الشفاعة. يعني الشفاعة العامة التي تكون للخلق كلهم. والا فكل نبي له شفاعة. الانبياء لهم شفاعات وغيرهم من الملائكة ولكن المقصود بالشفاعة الكبرى

146
01:04:44.500 --> 01:05:09.350
التي اذا اجتمع الخلق وطال عناؤهم ووقوفهم يلهمهم الله كما في صحيح مسلم يلهمهم الله ان يطلبوا الشفاعة في رب ليأتي ربهم جل وعلا ويفصل بينهم يذهبون الى ادم فيعتذر ثم يذهبون الى نوح ويعتذر ثم ابراهيم ثم موسى ثم عيسى

147
01:05:09.800 --> 01:05:32.950
ثم يأتون الى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها فيقول فاذهب الى مكان معين فاخروا ساجدا لربي لا يفتح علي من الثناء والمحامد ما لا احسنه الان. ثم يقول جل وعلا ارفع رأسك واسأل تعطى واشفع تشفع

148
01:05:32.950 --> 01:05:52.950
وهذه شرط في الشفاعة ان لا احد يشفع حتى يقول الله له اشفع لان الشفاعة ملك لله واذا الشفاعة معناه هي ارادة رب العالمين ان يرحم المشفوع له وان يظهر كرامة الشافع والا فالامر

149
01:05:52.950 --> 01:06:15.650
لله جل وعلا كله فيشفع بان يأتي رب العالمين جل وعلا ليفصل بين عباده ويريحهم من الموقف الطويل الذي طال وقوفهم فيه يبقون خمسين الف سنة وهم وقوف. اكثر من الدنيا كلها نسأل الله هذه يعني انا عظيم

150
01:06:15.650 --> 01:06:39.200
وهذا لا يلزم ان يكون لي احد بل المؤمنون لا خوف عليهم ولا هم يحزنون لا يخافون في ذلك اليوم وان كان يوما شديد يوم عبوس فالمقصود ان هذه هي الشفاعة التي يعطيها يعني الشفاعة الكبرى وهي المقام المحمود الذي ذكره الله جل وعلا في

151
01:06:39.200 --> 01:07:02.950
سورة الاسراء قوله ومن الليل فتهجد به نافلة لك. عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا فالله سيبعثه هذا المقام المحمود ومعنى ذلك ان الاولين والاخرين يحمدونه على هذا الموقف هذا الذي اراده الله جل وعلا اكراما له

152
01:07:03.400 --> 01:07:30.950
ان يظهر هذه الكرامة حتى يحمده الخلق كلهم. ولهذا سمي محمدا صلوات الله وسلامه عليه. محمد المحمود الذي يحمد قال عن ابي موسى الاشعري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من سمع بي من امتي او يهودي او

153
01:07:30.950 --> 01:07:44.450
نصراني ثم لم يؤمن بي دخل النار. هذا الحديث شبيه بحديث مسلم الذي سيأتي