﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:22.200
عندك عزم قوة في منع هذه الوساوس والمجاهدة. حتى تتحصل على الاجر العظيم مقابل مجاهدتك نعم فاذا التفت الى غيره ارقى الحجاب بينه وبين العبد فدخل الشيطان. وعرض عليه امور الدنيا واراه اياها في صورة المرآة

2
00:00:22.300 --> 00:00:42.300
واذا اقبل بقلبه على الله ولم يلتفت لم يقدر الشيطان على ان يتوسط بين الله تعالى وبين ذلك القلب. وانما يدخل الشيطان اذا وقع حجاب فان فر الى الله تعالى واحضر قلبه فر الشيطان. فان التفت حذر الشيطان فهو هكذا شأنه وشأن عدوه في الصلاة

3
00:00:42.300 --> 00:01:02.650
كيف يقوي العبد كيف يقوى العبد على الخشوع؟ فصل. وانما يقوى وانما يقوى العبد على حضوره في الصلاة واشتغاله فيها ربه عز وجل اذا قهر شهوته وهواه. والا فقلب قد قهرته الشهوة واسره الهوى ووجد الشيطان فيه مقعدا

4
00:01:02.750 --> 00:01:22.750
ووجد في ووجد الشيطان فيه مقعدا تمكن فيه كيف يخلص من الوساوس والافكار. والقلوب ثلاثة قلب خال من الايمان وجميع خير فذلك قلب مظلم قد استراح الشيطان من القاء الوساوس اليه. لانه قد اتخذه بيتا ووطنا وتحكم فيه بما يريد

5
00:01:22.750 --> 00:01:43.900
وتمكن منه غاية التمكن القلب الثاني قلب قد استنار بنور الايمان واوقد فيه مصباحه لكن عليه ظلمة الشهوات وعواصف الاهوية شيطان فلشيطان هناك اقبال وادبار ومجالات ومطامع. فالحرب دول وسجال

6
00:01:43.950 --> 00:02:03.950
وتختلف احوال هذا الصنف بالقلة والكثرة. فمنهم من اوقات غلبته لعدوه اكثر. ومنهم من اوقات غلبة عدوه له اكثر منهم من هو تارة وتارة. القلب الثالث قلب محشو بالايمان. قد استنار بنور الايمان وانقشعت عنه الحجب الشهوات

7
00:02:03.950 --> 00:02:23.950
واقلعت عنه تلك الظلمات. فلنوره في صدره اشراق. ولذلك الاشراق ايقاظ لو دنا منه الوسواس احترق به. فهو كالسماء التي بالنجوم فلو دنا منها الشيطان يتخطاها رجم فاحترق. وليست السماء باعظم حرمة من المؤمن. وحراسة الله تعالى

8
00:02:23.950 --> 00:02:43.950
اتم من حراسة السماء والسماء متعبد الملائكة ومستقر الوحي فيها وفيها انوار الطاعات وقلب المؤمن مستقر التوحيد والمحبة والمعرفة والايمان وفيه انوارها فهو حقيق ان يحرص ويحفظ من كيد العدو فلا ينال منه فلا ينال منه

9
00:02:43.950 --> 00:03:09.900
شيئا الا الا خطفه. وقد نادى قلوب المصطفين من عباد الله جل وعلا. ولكن الواقع ان الانسان ان المؤمن لابد له من الغفلة  ولابد ان يدرك الشيطان شيئا مما يدركه مثل الذئب الذي يكون مراقبا للراعي دائما

10
00:03:10.350 --> 00:03:33.900
الراعية يحصل عند له غفلة وله سهو فيغير يغير ويأخذ يأخذ ما يأخذ ولكن يرجع بعد ذلك ويطرده ويحرس يحرس ما له ولهذا في صحيح مسلم ان ابا بكر رضي الله عنه

11
00:03:34.950 --> 00:03:54.300
لقي حنظلة فقال كيف انت يا حنظلة؟ فقال نافق حنظلة قال سبحان الله ماذا تقول قال اننا اذا كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لنا الجنة والنار

12
00:03:54.750 --> 00:04:19.900
وذكر لنا الاخرة كأنها في مرأة منا رأي العين فاذا ذهبنا عن عافسنا الازواج والاولاد والمال نسينا قال والله اننا انني لك ذلك فذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

13
00:04:22.150 --> 00:04:50.100
قال للرسول صلى الله عليه وسلم يا رسول الله نافق حنظلة قال وما ذاك قال اننا اذا كنا عندك يذكرنا بالجنة والنار كأنها رأي عين فاذا ذهبنا وعافسنا الازواج والاولاد والضيعات نسينا نسينا كثيرا

14
00:04:50.550 --> 00:05:14.800
قال صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو بقيتم على الحالة التي يكونون عندي لصافحتكم الملائكة على فروشكم وفي الطرقات ولكن ساعة وساعة. ساعة وساعة لابد لابد من الغفلة. ساعة مع الله وساعة مع

15
00:05:14.900 --> 00:05:37.850
نفسك وسعى مع مالك وهكذا ولا ولا واذا الم الانسان بالشيء من ذلك الله جل وعلا يقول ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمن

16
00:05:38.550 --> 00:06:08.050
الامور التي يلم بها الانسان فترة بعد فترة هذه امور لابد منها والانسان لو لم يذنب ما ظهرت اثار صفات الله جل وعلا واسمائه الغفور الرحيم التواب الكريم الذي وسعت رحمته كل شيء

17
00:06:08.800 --> 00:06:38.500
هو ارحم بعباده من الوالدة بولدها جل وعلا وانما المطلوب انه لا يسترسل مع نفسه ولا يترك قلبه مع الشيطان يكون حارس دائما عنده حراسة وعنده جهاد اما كونه كون الشيطان ينال منه شيء فهذا شيء لابد منه

18
00:06:38.600 --> 00:07:01.250
شيء لا بد منه ولكن ربما تصح الاجساد بالعلل ربما يكون هذا الذي نال منه الشيطان احسن ممن مما لو لم ينل منه الشيطان شيء. فانه يعود على نفسه باللوم ويستغفر ربه. ويتوب

19
00:07:01.500 --> 00:07:23.450
ويرجع الى الله فيحصل له من الخير الكثير الذي يناله المستغفرون والتوابون. والله جل وعلا يحب التوابين يحب العبد الذي يتوب كلما اذنب تاب غير ان التوبة يجب ان تكون صادقة

20
00:07:23.600 --> 00:07:44.000
توبة صادقة توبة نصوح. يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا فمن تاب فان الله يحبه. ان الله يحب التوابين واذا احب الله جل وعلا عبده لا يمكن الشيطان

21
00:07:44.150 --> 00:08:17.850
من الاستيلاء عليه ولكن كونه ينال منه شيء هذا لا ينافي المحبة ولا ينافي الايمان بل كل بني ادم خطاء كلهم خطاء وخير الخطائين التوابون  الحديث الصحيح يقول صلى الله عليه وسلم لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله

22
00:08:17.850 --> 00:08:37.200
فيغفر لهم لانه هو الغفور الرحيم جل وعلا. لا بد ان يكون هناك من يذنب حتى يغفر الله له الا ان انه يخبرنا جل وعلا الانسان المؤمن يجب ان يكون بين مخافتين

23
00:08:37.850 --> 00:08:56.000
بين الرجاء وبين الخوف يرجو رحمة ربه ومغفرته ويخاف من ذنوبه كما قال جل وعلا نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم. وان عذابي هو العذاب الاليم لابد ان يكون الانسان

24
00:08:56.050 --> 00:09:24.450
مراقبا لذنبه مراقبا خائفا من الشيطان يطرده ويكون راغبا بما عند الله محسنا الظن بالله جل وعلا فانه تعالى يعفو عن الكثير ويثيب على القليل كما قال جل وعلا وما اصابكم وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير

25
00:09:24.750 --> 00:09:45.900
يعفو عن كثير وتقدس يقول تعالى غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا اله الا هو فهو يتطول جل وعلا ويتفظل على خلقه فيما لا تناله تناله اعمالهم

26
00:09:48.250 --> 00:10:15.500
غير ان المجاهدة لابد منها لابد ان يجاهد الانسان فهذه دار المجاهدة ودار المكابدة ودار المحاربة لا يستسلم الانسان لنفسه وللشيطان. آآ يستولي عليه والقلب هو المهم هو الذي يغزوه الشيطان كثيرا. فينبغي حراسته

27
00:10:15.550 --> 00:10:45.400
واذا حرص المؤمن قلبه الصلاة وفي ايمانه ان ينال منه الشيطان شيء فالفلتات الامور التي تختلس من هذه على سبيل المغفرة  وقد مثل ذلك بمثال حسن وهو ثلاثة بيوت. بيت للملك فيه كنوز وذخائره وجواهره. وبيت للعبد فيه كنوز

28
00:10:45.400 --> 00:11:07.900
وذخائره وجواهره وليس جواهر الملك وذخائره. وبيت خال صفر لا شيء فيه. فجاء اللص يسرق من احد البيوت فمن اجلها يسرق فان قلت من البيت الخال كان محالا لان البيت الخالي ليس فيه شيء يسرق. ولهذا قيل لابن عباس رضي الله عنهما ان

29
00:11:07.900 --> 00:11:27.900
اليهود تزعم انها لا توسوس في صلاتها. فقال وما يصنع الشيطان بالقلب الخراب؟ وان قل وان قلت يسرق من بيت الملك كان المستحيل الممتنع فان عليه من الحرس واليدك ما لا يستطيع اللص الدنو منه. كيف وحارسه الملك بنفسه؟ وكيف يستطيع

30
00:11:27.900 --> 00:11:44.400
اللص الدنو منه وحوله من الحرس والجند ما حوله. فلم يبق للص الا البيت الثالث. فهو الذي يشن عليه الغارات. فليتأمل هل اللبيب هذا المثال حق التأمل ولينزله على القلوب فانها على منواله

31
00:11:44.650 --> 00:12:04.650
فقلب خلى من الخير كله وهو قلب الكافر والمنافق. فذلك بيت الشيطان قد احرزه لنفسه. واستوطنه واتخذه ومستقرا فاي شيء يسرق منه وفيه خزائنه وذخائره وشكوكه وخيالاته ووساوسه. وقلب قد امتلأ من

32
00:12:04.650 --> 00:12:24.650
الله عز وجل وعظمته ومحبته ومراقبته والحياء منه. فاي شيطان يجترئ على هذا القلب. وان اراد سرقة وان اراد سرقة شيء منه فماذا يسرق؟ وغايته ان يظفر في الاحايين منه بخطفة ونهب يحصل له على غرة من العبد وغفلة

33
00:12:24.650 --> 00:12:44.650
وغفلة لابد له منها. اذ هو بشر واحكام البشرية جارية عليه من الغفلة والسهو والذهول وغلبة الطبع. وقد ذكر عن وهبب لمنبه رحمه الله تعالى انه قال في بعض الكتب الالهية لست اسكن البيوت ولا تسعني واي شيء يسعني

34
00:12:44.650 --> 00:13:03.100
السماوات حشر كرسي ولكن ولكن انا في قلب الوادع التارك لكل شيء سواي. وهذا معنى الاثر الاخر. ما وسعتني السماوات ولا ارضي ووسعني قلب عبدي المؤمن. معنى هذا المعرفة ولا يجوز الاعتماد على مثل ما يذكر وهب ابن منبه

35
00:13:03.550 --> 00:13:21.450
الكتب السالفة ولا جعله اصل او اثبات صفة من صفات الله جل وعلا وانما يجب ان نستغني بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاب الله احاديثه التي يرويها

36
00:13:21.600 --> 00:13:39.350
لنا الثقات عنه صلوات الله وسلامه عليه والله جل وعلا يخبرنا انه مستو على عرشه وانه فوق كل شيء. ولكن كون القلب يكون محلا لمعرفة الله والايمان به نعم هذا صحيح

37
00:13:39.950 --> 00:14:00.050
اما كونه يكون محلا للرب يحل فيه فيتعالى ويتقدس. هو اكبر من كل شيء واعظم من كل شيء فالسماوات كلها والاراضين كلها يضعها في يده جل وعلا. يضعها في كفه وتكون صغيرة

38
00:14:00.050 --> 00:14:33.050
حقيرة كأنها ذرة بالنسبة اليه تعالى تعالى وتقدس كيف يتصور ان شيئا من المخلوقات تحوي الرب تعالى وتقدس  وانما المقصود ان الانسان يحرص على مطاردة الشيطان الاحتراز منه والشيطان يهرب من ذكر الله جل وعلا. والشيطان اسم جنس الجن

39
00:14:33.200 --> 00:14:56.100
من تمرد منه فهو شيطان والقلوب كما ذكر من القلوب من لها شبه الشهب التي ترجم الشياطين ما يستطيعون يقربونه ولهذا ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم عن ان عمر بن الخطاب

40
00:14:56.350 --> 00:15:20.550
يقول والله ما سلكت فجا الا سلك الشيطان غيره. يقول يفر منك الشيطان اما الرسول صلى الله عليه وسلم فانه كان يوما يصلي صلي في المسجد صلاة اه تطوع فجاء شيطان معه شهاب يريد ان يقطع عليه صلاته

41
00:15:21.200 --> 00:15:45.700
فامسكه صلوات الله وسلامه عليه بيده حتى سال لعابه على يده كاد يموت يقول فهممت ان اربطه بسارية من سواري المسجد حتى يصبح اولاد اهل المدينة صبيان اهل المدينة يلعبون به. فذكرت قول اخي سليمان وهب لي ملكا لا ينبغي

42
00:15:45.700 --> 00:16:15.700
لاحد من بعدي انك انت الوهاب. فتركت ما يستطيع ان يقرب المصطفين من عباد الله جل وعلا ولو قرض لا احرق وانما يغير على الضعفاء امثالنا تغير عليهم يدرك بعض مراداته وقد يدرك مراده كله. ولكن مراده كله ان يستولي على الانسان

43
00:16:16.100 --> 00:16:37.500
الدوري عليه نهائيا المقصود كما نكرر يقول نقول لا بد من المحاربة لا بد من المجاهدة فانت في جهادك تتحصل على الفضل والاجر وتطرد عدوك وتستولي عليه تظفر به بالمجاهدة تظفر بالعدو

44
00:16:37.850 --> 00:17:03.500
ولذة الظفر يساوي شيء كثير ثم وراء ذلك الاجر الذي ينالك من مجاهدتك من الله جل وعلا. الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. نور وبرهان حتى يستقبل بها الرحمن عز وجل فتقول حفظك الله تعالى كما حفظتني. واما صلاة المفرق المضيع لحقوقها وحدود

45
00:17:03.500 --> 00:17:23.500
وخشوعها فانها تلف كما يلف الثوب الخالق. ويضرب بها وجه صاحبها وتقول ضيعك الله كما ضيعتني وقد روي في حديث مرفوع رواه بكر ابن بشر عن سعيد ابن سنان عن ابي الزاهرية عن ابي شجرة عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه

46
00:17:23.500 --> 00:17:43.500
منهما يرفعه انه قال ما من مؤمن يتم الوضوء الى اماكنه ثم يقوم الى الصلاة في وقتها فيؤديها لله عز وجل لم لم ينقص من وقتها وركوعها وسجودها ومعالمها شيئا الا رفعت له الى الله عز وجل بيضاء مسفرة. يستضيء بنورها

47
00:17:43.500 --> 00:18:03.500
ما بين الخافقين حتى ينتهي بها الى الرحمن عز وجل فينتهى بها. حتى ينتهى بها. حتى بها الى الرحمن عز وجل. ومن قام الى الصلاة فلم يكمل وضوئها واخرها عن وقتها وسرق ركوعها وسجودها ومعالمها

48
00:18:03.500 --> 00:18:23.500
عنه سوداء مظلمة ثم لا تجاوز شعر رأسه. تقول ضيعك الله كما ضيعتني. ضيعك الله كما ضيعتني. فالصلاة مقبولة والعمل المقبول ان يصلي العبد صلاة تليق بربه عز وجل. فاذا كانت صلاة تصلح لربه تبارك وتعالى وتليق به

49
00:18:23.500 --> 00:18:43.450
كانت مقبولة لهذه بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين. قد يقول مثل القائل كيف الصلاة تقول؟ وكيف

50
00:18:43.450 --> 00:19:03.450
تكون لها نور وكيف يكون لها برهان؟ هذه امور اخبرنا بها. وان كنا لا ندرك ذلك على الوجه الذي يكون عليه. ولكن لابد من التصديق اذا قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم

51
00:19:03.450 --> 00:19:29.800
وقد مضى الدرس الماظي ان ذكرنا ان الاسماع والابصار والجلود والايدي والارجل انها تتكلم وتنطق وهذا كلام حقيقي. يسمع اسمع منها ويكون عندها ولو لم يكن شيء نعقله من ذلك من لسان او جهات او ما يلزم

52
00:19:29.800 --> 00:19:49.800
فالذي جل وعلا خلقها ينطقها. والنصوص في هذا كثيرة جدا كلها لا يجوز ان يقف الانسان عنده يقول هذه هذه ما لها عقل او ما لها ما لها جوارح تتكلم بها. فكل شيء امره

53
00:19:49.800 --> 00:20:13.550
الله جل وعلا الكلام يتكلم والله جل وعلا قدرته ما لها حدود يجوز انها تحدد الذي يعتاده الانسان فهي تتكلم كيف يشاء الله جل وعلا. وامور الاخرة والاعمال تأتي شواهد

54
00:20:13.550 --> 00:20:45.450
كلها تأتي شاهدات على اصحابها حتى في القبر اول ما يدفن الانسان تأتيه اعماله تأتيه بصور يشاهدها وتخاطبها فانه جاء في حديث ان الرجل اذا قبر في ولى عنه اتاه السؤال

55
00:20:45.550 --> 00:21:05.550
سائلان فانه لابد لكل مقبور ان يسأل. يسأل عن ثلاث مسائل كل مقبور. يقال له من ربك؟ وما دينك وما هذا الذي بعث فيكم؟ فهذا لابد من اه ان كان موقنا صادقا يجيب

56
00:21:05.550 --> 00:21:25.350
الجواب الصحيح يقول ربي الله جل وعلا والذي اعبده وديني الاسلام الذي جاء به رسول الهدى وهذا هو رسول الله. يقال له وما يدريك؟ ما يدريك عن هذه الامور؟ تقول هكذا

57
00:21:25.500 --> 00:21:49.650
يعني لابد ان يكون عنده يقين عنده دليل. والا ما يكفي يقول قرأت كتاب الله وامنت بما فيه واتبعته وصدقت ذلك عند ذلك يقول السائل قد علمت قد علمت يعني علمت انك مؤمن وانك مصدق

58
00:21:50.250 --> 00:22:19.050
اما ان كان خلاف ذلك انه يتلازم ولا يستطيع الجواب ولكن بعد هذا بعد هذا كله يأتيه ات بصورة شاب عليه لباس حسن وثياب طيبة الرائحة وجميلة وطلعة تفرح فيقول له ابشر

59
00:22:20.050 --> 00:22:47.350
ابشر ابشر باليوم الذي يسرك يقول ومن انت فوجهك الوجه الذي يبشر بالخير يقول انا عملك الصالح فيلازمه يجلس معه ويؤنسه في قبره اما ان كان بخلاف ذلك فانه يأتيه رجل قبيح الوجه

60
00:22:48.000 --> 00:23:09.800
قبيح الثياب قبيح المنظر قبيح الرائحة فيقول له ابشر بما يسوؤك ابشر بالشر والعذاب يقول ومن انت وجهك ما يا جماعة بخير يقول انا عاملك انا عملك الذي قدمت يلازم

61
00:23:10.600 --> 00:23:35.950
فالعمل نفسه يجعله الله جل وعلا في سورة اما مخيفة واما مفرحة ولهذا الحديث الذي في صحيح مسلم ان الانسان اذا مات تبعه سلاجة ويرجع اثنان ويبقى معه واحد  يتبعه اهله وماله وعمله

62
00:23:36.800 --> 00:24:03.450
فاهله وماله يوصلونه المقبرة فقط يرونه بالتراب يدفنونه فقط ثم يرجعون اما العمل فهو الذي يبقى معه  الكلام الذي تتكلم به الصلاة وغيرها هو على ظاهره حقيقي يسمع ولكن نحن لا نسمع

63
00:24:04.550 --> 00:24:24.800
تخاطب صاحبها وتقول ضيعك الله كما ضيعتني او تقول حفظك الله كما حفظتني. ولكن صاحبها لا يدري عن ذلك شيء لا يسمع ذلك وانما هذا على وفق ما اخبر به المصطفى صلوات الله وسلامه عليه

64
00:24:25.350 --> 00:24:50.200
وهكذا كل الايمان كل الاخبار التي يخبر بها صلوات الله وسلامه عليه التي تقتضي الايمان وتقتضي تصديقه اكثرها من هذا القبيل والقليل منها الشيء الذي يكون مدركا للعقل والمشاهدة ان اكثرها

65
00:24:50.350 --> 00:25:16.800
فهو غير مدرج في العقل وانما يدرك بالوحي  والمقبول من العمل قسمان احدهما ان يصلي العبد ويعمل سائر الطاعات وقلبه متعلق بالله عز وجل. ذاكر لله عز وجل على الدوام فاعمال هذا العبد تعرض على الله عز وجل حتى تقفى قبالته فينظر الله عز وجل اليها. فاذا نظر اليها

66
00:25:16.800 --> 00:25:36.800
رآها خالصة لوجهه مرضية قد صبرت عن قلب سليم مخلص محب لله عز وجل متقرب اليه احبها ورضيها وقبلها والقسم الثاني ان يعمل العبد الاعمال على العادة والغفلة وينوي بها الطاعة والتقرب الى الله. فاركانه مشغولة

67
00:25:36.800 --> 00:25:54.650
بالطاعة وقلبه لاه عن ذكر الله. وكذلك سائر اعماله. فاذا رفعت اعمال هذا الى الله عز وجل لم تقف تجاهه. ولا يقع عليها ولكن توضع حيث توضع دواوين الاعمال حتى تعرض عليه يوم القيامة فتميز

68
00:25:54.750 --> 00:26:14.750
فيثيبه على ما كان له منها ويرد عليه ما لم يرد وجهه به منها. فهذا قبوله لهذا العمل اثابته عليه بمخلوق من مخلوقات من القصور والاكل والشرب والحور العين. واثابة الاول رضى العمل لنفسه ورضاه عن معاملة عامله وتقريبه منه. واعلاء

69
00:26:14.750 --> 00:26:39.650
بدرجته ومنزلته فهذا يعطيه بغير حساب. فهذا لون والاول لون هذا كله ما يقتضي ان الله جل وعلا لا يعلم العمل حيث يقع ووقت ما يكون العامل يمارس ذلك الله علامة بكل شيء ولا يخفى عليه شيء

70
00:26:40.650 --> 00:26:59.250
ويعرف ماذا في قلوب الناس وما البواعث التي بعثتهم على العمل ولا يخفى عليه شيء جل وعلا ولكن مثل ما مضى انه يحب العذر جل وعلا. يحب اقامة الحجة فجعل رسلا كراما

71
00:26:59.500 --> 00:27:25.500
يراقبون العبد ويكتبون اعماله ويسجلونها ويحضرونها بين يدي الله. واذا احضرت فهي موافقة لعلمه بل يعلم شيئا لا تعلمه الملائكة الذين يسجلون يعلم من الاعمال التي في القلوب اشياء لا تعرف عنها الملائكة شيء

72
00:27:26.300 --> 00:27:52.700
ولا تكتبها ولهذا جاء في الاثار انه يؤتى باعمال في صحائف ظاهرها صالحة وهي لله ثم يأمر الله جل وعلا باصحابه الى النار تقول الملائكة يا رب هذا هذا عمل عملا لك

73
00:27:53.100 --> 00:28:19.250
يقول ليس كذلك قلبه منطوي على خلاف ما اردت فهو عمل لامور اخرى في قلبه وان كان ظاهرها انها لله وانما الملائكة الذين وكلهم الله جل وعلا يكتبون الشيء الذي يدركونه ويشاهدونه

74
00:28:20.100 --> 00:28:49.600
والعمل الصالح له موازين وابيسة يدركونه ويعرفونه وقد مثلا اذا كان الانسان امام الناس ويشاهد حسن اعماله وصار لها صورة غير صورتها التي غير صورتها التي تكون اذا كان خاليا

75
00:28:49.700 --> 00:29:09.050
بينه وبين الله جل وعلا. وهذا لا يخفى على الملائكة هذه لا تخفى على الملائكة اما كونه جاءت الاثار جاء الحديث لان الله جل وعلا يقول الملائكة اذا هم عبدي بالحسنة

76
00:29:09.700 --> 00:29:37.800
ولم يعملها فاكتبوها حسنة واذا عملها فاكتبوها بعشر امثالها واذا هم بالسيئة فلا تكتموها شيء فان عملها فاكتبوها سيئة واحدة المقصود بالهم هذا عمل القلب الذي يدرك تدركه الملائكة لان

77
00:29:38.050 --> 00:30:00.900
اعمال القلوب التي تظهر  وتنبعث الجوارح اه من اثارها مدركة ومن ذلك الخوف والخشية والانابة والحب والكراهية وما اشبه ذلك لكن وراء هذا شيء لا يعلمه الا الله جل وعلا

78
00:30:02.150 --> 00:30:23.550
كون الملائكة يأتون بهذه الاعمال ويضعونها بين يدي الله جل وعلا ليس معنى ذلك انه هناك شيء يخفى على الله تعالى وتقدس ولكن هذه وظيفتهم كلفوا بهذا لحفظ العمل وللشهادة

79
00:30:24.150 --> 00:30:46.900
يشهد من تمام عدل الله جل وعلا انه لا يأخذ الناس بعلمه الذي يعلمه لابد ان تقوم الشهود عليهم هذا من تمام العدل حتى يعذروا الى انفسهم والا فله ان يأخذ بعلمه جل وعلا

80
00:30:48.250 --> 00:31:08.550
له ان يعاقب ويثيب على ما يعلمه من قلب الانسان قد جاء قول الله جل وعلا وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله الملائكة التي تسجل الله جل وعلا الذي يحاسب به

81
00:31:09.350 --> 00:31:28.250
ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله ولما نزلت هذه الاية اشتد الامر على الصحابة جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله كلفنا من العمل ما ما نطيق

82
00:31:28.850 --> 00:31:48.450
وقد نزل عليك اية لا نطيقه الله جل وعلا يقول وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء قال صلى الله عليه وسلم اتريدون ان تقولوا كما قالت بنو اسرائيل

83
00:31:48.900 --> 00:32:12.000
سمعنا وعصينا قولوا سمعنا واطعنا وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير فانزل الله جل وعلا ذلك اجابة لهم والمقصود ان الله جل وعلا لا يخفى عليه شيء جعل الملائكة تسجل

84
00:32:12.250 --> 00:32:40.400
وترفع الاعمال وتحفظها وتشهد عليها في تمام عدله وكمال اعذاره عن الناس لاجل ذلك فقط وليس لاجل انه يخفى عليه شيء تعالى وتقدس  والناس في الصلاة على مراتب خمسة. احدها مرتبة الظالم لنفسه المفرط

85
00:32:40.500 --> 00:33:06.750
وهو الذي انتقم المفرط المفرط غير المفرط احدهما احدهما مرتبة الظالم لنفسه المفرط وهو الذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها واركانها الثاني من يحافظ على مواقيتها وحدودها واركانها الظاهرة ووضوئها. لكن قد ضيع مجاهدة نفسه في الوسوسة فذهب مع الوساوس

86
00:33:06.750 --> 00:33:31.000
والافكار الثالث من حافظ على حدودها واركانها وجاهد نفسه في دفع الوساوس والافكار. فهو مشغول بمجاهدة عدوه لان لا يسرق صلاته فهو في صلاة وجهاد والرابع من اذا قام الى الصلاة اكمل حقوقها واركانها وحدودها واستغرق قلبه مراعاة حدودها وحقوقها لئلا يضيع

87
00:33:31.000 --> 00:33:52.950
منها بل همه كله مصروف الى اقامتها كما ينبغي واكمالها واتمامها. قد استغرق قلبه شأن الصلاة وعبودية ربه تبارك وتعالى فيها الخامس من اذا قام الى الصلاة قام اليها كذلك. ولكن مع هذا قد اخذ قلبه ووضعه بين يدي ربه عز وجل. ناظرا

88
00:33:52.950 --> 00:34:12.950
قلبه اليه مراقبا له ممتلئا من محبته وعظمته. كانه يراه ويشاهده. وقد اضمحلت تلك الوساوس والخطرات. وارتفع حجبها بينه وبين ربه. فهذا بينه وبين غيره في الصلاة افضل واعظم مما بين السماء والارض. وهذا في صلاته

89
00:34:12.950 --> 00:34:32.150
بربه عز وجل قرير العين به هذا الذي ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم انه انه تقر عينه  بهذه الصفة وهذا مقام المحسنين المحسن هو الذي يعبد الله كأنه يراه

90
00:34:32.600 --> 00:34:54.150
لانه يشاهده كانه بين يديه معلوم انه اذا قام العبد وهو يشاهد ربه شاهده بعيني انه ما يدخر شيء من الاحسان احسان العمل ولا يمكن ان تشتد الاركان بشيء خارج الصلاة

91
00:34:54.600 --> 00:35:21.100
يعني ايديه واعينه  ذكره وغير ذلك لابد ان يكون يقصد رضا ربه بكل ما يستطيع وقد اه جمع قلبه وجسده كله على ربه جل وعلا هذا ما بعده مقام هذا هو النهاية

92
00:35:21.950 --> 00:35:43.900
والذي وصل الى الغاية الذي يعبد الله كأنه يراه ومقام الاحسان درجتين. الدرجة هذه هي الغاية والدرجة التي قبلها ايضا كونه جاء بالصلاة على الوجه المرضي ولم يفوت منها شيء

93
00:35:45.250 --> 00:36:09.750
فهذا الذي حمله على ذلك علمه بان الله يراه وانه يشاهدك فيستحي من ربه ان يشتغل في غير صلاته ولكن هذا مقامه اقل من مقام الذي بعده وكلاهما قام مقام الاحسان

94
00:36:10.100 --> 00:36:37.550
غير ان الاحسان يكون على درجتين درجة يستشعر المحسن العامل بان الله يراه استشعر بقلبه ويعلم ذلك علما يقينيا فيستحي من ربه ان ينظر اليه وهو منصرف القلب او يشتغل في غير طاعته

95
00:36:38.150 --> 00:37:03.900
اما المقام الذي هو اعلى من هذا هو ان يقوم كانه يشاهد ربه كان ربه بعينيه يشاهده وينظر الي وقد انطرح بين يدي فهذا هو الغاية اما الذي قبله الذي اشتغل قلبه بالمجاهدة

96
00:37:04.350 --> 00:37:30.000
ودفع الوساوس والخطرات واقام الصلاة حسب ما امر بهذه المدافعة فهو مؤمن مجاهد مؤمن مجاهد يجاهد نفسه ويجاهد الشيطان ويؤدي الواجب عليه فهذا صلاته مقبولة وهو مثاب اما الذي قبله

97
00:37:31.200 --> 00:37:58.850
الذي يجاهد ولكنه يفوته اشياء كثيرة مرة يغلبه الشيطان والوسوسة ومرة يتغلب عليه فهذا محاسب يحاسب على هذه الاعمال  على حسب ما يتحصل عليه اما الذي قبله فهو معاقب. الاول الذي ذكره

98
00:37:58.900 --> 00:38:25.300
هذا مفرط يعاقبه الله جل وعلا على اعماله فهذه الحالات الخمس الاول يكون معاقبا. والثاني يكون محاسبا والثالث يكون مجزيا بالثواب الجزيل اما الرابع فانه يعطى اجره بغير حساب واما الخامس

99
00:38:25.450 --> 00:38:55.400
فهو الذي اصطفى الله جل وعلا عمله لنفسه هذا لا تعلم نفس ما ادخر له من قرة عين فهو الغاية الذي وصل الى النهاية. نعم  القسم الاول معاقب والثاني محاسب والثالث مكفر عنه. والرابع مثاب والخامس مقرب من ربه لان له نصيبا

100
00:38:55.400 --> 00:39:15.400
ممن جعلت قرة عينه في الصلاة. فمن قرت عينه بصلاته في الدنيا قرت عينه بقربه من ربه عز وجل في الاخرة. وقرت عينه ايضا به في الدنيا. ومن قرت عينه بالله قرت به كل عين. ومن لم تقر عينه بالله تعالى تقطعت نفسه على الدنيا حسرات

101
00:39:15.400 --> 00:39:35.400
وقد روي ان العبد اذا قام يصلي قال الله عز وجل ارفعوا الحجب فاذا التفت قال ارقوها وقد فسر هذا الالتفات بالتفات القلب عن الله عز وجل الى غيره. فاذا التفت الى غيره ارخى الحجاب بينه وبين العبد فدخل الشيطان. وعرض عليه امور الدنيا

102
00:39:35.400 --> 00:39:56.250
هذا يكفي عنه الحديث الصحيح الذي في صحيح مسلم حديث ابي هريرة فيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول عن الله جل وعلا يقول الله جل وعلا قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين

103
00:39:56.400 --> 00:40:17.050
والمقصود بالصلاة هنا القراءة قراءة الفاتحة فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين يقول الله جل وعلا حمدني عبدي فاذا قال الرحمن الرحيم قال الله جل وعلا مجدني عبدي اذا قال العبد

104
00:40:17.300 --> 00:40:35.850
ما لك يوم الدين قال الله جل وعلا فوض الي عبدي فاذا قال العبد اياك نعبد واياك نستعين. قال الله جل وعلا هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم

105
00:40:35.950 --> 00:40:59.100
صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال الله جل وعلا هذا لعبدي ولعبدي ما سأل اذا كان من اصحاب المقام الرابع والخامس فانه  استشعر هذا الخطاب الكريم

106
00:40:59.350 --> 00:41:18.950
بل كأنه يسمعه لانه يسمعه من ربه جل وعلا اذا قال الحمد لله كأنه يسمع ربه جل وعلا يقول له حمدني عبدي واي شرف فوق ان يقول الله جل وعلا لعبده عبدي

107
00:41:19.350 --> 00:41:45.200
فعل كذا عبدي سيضيفه الى نفسه هذا اعظم شرف واعظم فخر يتحصل عليك وهكذا بقية الخطابات الى اخره ثم كلما ذكر شيئا من الصلاة فهو بمسمع الله جل وعلا وتصرفاته بمرأى من الله وهو كذلك

108
00:41:45.400 --> 00:42:14.100
لانه يشاهد ربه ويسجد بين يديه شاهدوا ربه فيؤدي العمل على هذه المثابة فاذا انصرف من الصلاة كأنه خرج من امر ما يود ان يتركه بل يحب ان يبقى لما انصرف الرسول صلى الله عليه وسلم من احد الغزوات

109
00:42:16.050 --> 00:42:44.800
وكان قد اوقع في العدو ما يكره ما يكرهه العدو  بات ليلا في الطريق ليلة فقال لاصحابه من يكلؤنا وهذه السنة انه يجعل حراسة ان يحرص اولا يأتي العدو مع انه صلى الله عليه وسلم

110
00:42:45.100 --> 00:43:09.250
افضل المتوكلين والله جل وعلا يقول اليس الله بكاف عبده وكافيه ولكن مع ذلك يعمل الاسباب فانتدب رجلان واحد من الانصار والاخر من المهاجرين فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يكونوا في شعب معين

111
00:43:09.850 --> 00:43:32.100
انظر الى هذا الشعب تكون فيه بان لا يأتي العدو منه  قال المهاجرين الانصاري اما ان تكفيني اول الليل واكفيك اخره او اكفيك اوله وتكفيني اخره فقال بل اكفيك اول الليل

112
00:43:33.550 --> 00:44:06.200
رفض المهاجري وقام الانصاري يصلي فجاء رجل من العدو فلما رأى رأى المصلي صوب اليه سهمه فظربه وكان يقرأ في سورة فنزع السهم واستمر بقراءته فصوب اليه سهما اخر فضربه

113
00:44:07.200 --> 00:44:32.100
فنزعها نزعه واستمر في قراءته تصوب اليه ثالث فضربه عند ذلك ايقظ صاحبه لما استيقظ واذا دماؤه تسيل وقال سبحان الله لماذا ما ايقظتني اول الامر قال كنت في ايات كرهت ان اقطعها

114
00:44:33.700 --> 00:44:57.050
والله لولا اني خفت على المسلمين ما ايقظتك ولا قطعت هذه الايات حتى تنقطع نفسي هكذا هكذا يكونون. يعني في لذيذ الخطاب وفي مخاطبة الله جل وعلا ينسى الالم ينسى الالام التي تؤلم

115
00:44:57.950 --> 00:45:27.200
سهام تضربه وتسيل الدماء وهو في خطاب الله جل وعلا ومناجاته في لذة ذلك ينسى هذه هذه الامة والآخر قائم يصلي فيأتي اللص ويأخذ رداءه من فوق كتفه ولا يشعر لا يدري

116
00:45:28.150 --> 00:45:49.900
فلما انتهى من الصلاة فقد ذلك وقيل له جاء لص واخذه وانت تصلي ما شعر لانه مستغرق قلبه مع الله جل وعلا والاخر يسقط الحائط بجواره ولا يشعر به بسقوط الحائط

117
00:45:51.650 --> 00:46:15.000
لانه لان قلبه حاضر بين يدي الله عروة ابن الزبير رضي الله عنه لما اصابته الاكلة والاكلة هي السرطان الذي يعرف الان السرطان رجله وقيل له لا بد من بترها لابد من قطعها

118
00:46:15.300 --> 00:46:35.800
والا تسري لسائر الجسد كما هو معروف ثم قيل له تعطى بنج حتى ما تحس بالالم فقال اكره ان يغيب قلبي ساعة عن ذكر الله جل وعلا ولكن اذا كنت في الصلاة فافعلوا ما شئتم

119
00:46:37.000 --> 00:47:03.700
وقام يصلي فقطعوا رجله وهو لا يشعر يصلي هكذا كانت حالته  هؤلاء كان احدهم اذا قام للصلاة يتيقن بل كأنه ينظر الى ربه جل وعلا فينسى كل شيء حوله احد السلف كان اهله

120
00:47:05.000 --> 00:47:24.200
اذا دخل عليهم في البيت سكتوا يتكلم الكلام الذي فيه الضجيج وفيه فاذا قام يصلي تحدثوا بما يشاؤون ولا يسمعون وهم عنده لانه يشتغل بربه جل وعلا. ولا يدري ماذا يقوله

121
00:47:25.150 --> 00:47:50.150
فهؤلاء القلوب هؤلاء قلوبهم يكون مشغولة بربهم جل وعلا ولا تلتفت الى غير ذلك اما اذا كان الانسان قلبه متعلقا بغير الله دنيا وبغيرها فهذا بحسب تعلق القلب  قد يكون التعلق شديد

122
00:47:50.500 --> 00:48:11.350
فلا يستحضر شيئا وانما يكون الحاضر بدنه واما قلبه فهو يشتغل اما بالبيع والشراء واما بتصريف امور دنياه واما بما يزاوله من الاعمال واما بقول فلان وفلان او بغير ذلك

123
00:48:11.350 --> 00:48:32.650
امور كثيرة جدا ستجده اذا قام في الصلاة ما يدري ماذا قال ولا يدري ماذا قرأ الامام ولا يدري كم ركعة صلى وانما قد يستبطي ولهذا تجد كثيرا من الناس يشتكي الامام يقول هذا يطيل

124
00:48:33.400 --> 00:48:58.600
اطيل الصلاة مع ان اليوم كثير من الائمة يشكون على الناس بالسرعة ما هو بالاطالة الانسان الذي ما عنده نشاط يشق عليه متابعته لسرعتهم قد يكون انسان نشيط قوي حتى يستطيع المتابعة

125
00:48:59.100 --> 00:49:22.250
والا صار شاق عليه ومع ذلك بعظ الناس يشتكي يقول هذه الصلاة الطويلة ويحتجون بقول الرسول صلى الله عليه وسلم اذا صلى احدكم اذا اما احدكم الناس فليخفف فان وراءه المريض

126
00:49:22.300 --> 00:49:46.600
وذو الحاجة واذا صلى لنفسه فليطل ما شاء ويعرضون عن هديه صلوات الله وسلامه عليه كان صلى الله عليه وسلم كما يقول الصحابة اذا اقيمت الصلاة صلاة الظهر يخرج احدنا الى البقيع ويقضي حاجته ويأتي ويتوظأ ثم يدرك الركعة الاولى

127
00:49:48.700 --> 00:50:18.450
كان يطيل الركعة الثانية اطالتها اقل من الاولى وهكذا وكان يقرأ احيانا في المغرب بالمرسلات واحيانا بالطور صلاة المغرب ومرة قرأ صلاة المغرب سورة الاعراف كاملة لو قرأ فيها اليوم انسان ماذا يكون

128
00:50:19.250 --> 00:50:40.300
انسان قرأ في الصلاة سورة الاعراف ماذا يكون؟ اظنه اذا سلم ما يبقى خلفه الا قليل الناس فالمقصود نعم صحيح انه لما ظل معاذ بن جبل رضي الله عنه باصحابه وشرع

129
00:50:40.650 --> 00:51:03.050
في سورة البقرة وكان خلفه رجل يعمل اعمال يعني يذهب اه يسقي على نخله ترك الصلاة انصرف وصلى وحده وذهب لعمله ساخبر معاذ قيل فلان عمل كذا وكذا وقال هذا منافق

130
00:51:03.500 --> 00:51:21.150
فذهب واشتكى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم على معاذ وقال افتان انت اذا امنت الناس فخفف السماء ذات البروج في السماء والطارق سبح اسم ربك الاعلى

131
00:51:21.500 --> 00:51:45.300
والليل اذا يغشى وذكر هذه الشمس وظحاها ذكر له هذه السور لان وراك المريض وورك ذو الحاجة نعم ولكن ما هو معنى هذا انه يخل الصلاة ينقر الركوع والسجود يعني ما يستطيع الانسان يتمكن من التسبيح

132
00:51:45.800 --> 00:52:09.200
التسبيح الذي يكون بطمأنينة مرتين او ثلاث ما يستطيع الله مرة واحدة اذا ايضا بعضها ما يكون امام ساجد هذا اكثر صلاة الائمة وذلك لان الصلاة اصبحت القيمة لها ليست مهمة كما ينبغي

133
00:52:10.450 --> 00:52:32.950
وهي في الواقع هي ثمرة هي رأس مال المسلم الصلاة والذي لا يهتم لصلاته فلا بد ان يكون في امور دينه الاخرى اقل اهتمام من الصلاة لها لها قدر عظيم

134
00:52:33.250 --> 00:52:57.250
يجب ان تعظم يعظم قدر الصلاة ويجب ان يكون لدى المسلم فيها يعني تمسك وقدر عظيم واسوء الناس سرقة الذي يسلك من صلاته اسوء الناس سرقة الله جل وعلا يقول ويل للمطففين

135
00:52:58.100 --> 00:53:25.150
والذي يطفف صلاته وداخل في هذا ينقص منها ينقص من قراءتها وركوعها وسجودها   لابد ان يهتم الانسان بصلاته هي اغلى عليه من الدنيا كلها جميع الدنيا اغلى عليه منها ويهتم بها اكثر من غيرها

136
00:53:26.000 --> 00:53:57.000
ومن اعظم الاهتمام بها الاهتمام بشروطها. مثل الطهارة وستر العورة وكذلك الاهتمام باركانها من القيام والقراءة والركوع والسجود والاهتمام بالشروط شروط سواء التي ذكرت او الشروق التي هي حضور القلب

137
00:53:57.200 --> 00:54:24.850
وخشوع ومجاهدة الشيطان الموسوس الذي يوسوس مجاهدة النفس هذا من اهم ما ينبغي ان الانسان يهتم به لعله يكون محسوبا له اكثر صلاته او كلها  تحصل على الاجر العظيم في الحديث ان اول ما يحاسب عليه الانسان

138
00:54:25.600 --> 00:54:49.250
اول ما يحاسب الانسان على اعماله من صلاته فان صلحت نظر بسائر عمله والا قيل فهو لما سواها اضيع فيما سواه اضيق جاء ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخر ما تكلم فيه كان يقول الصلاة الصلاة

139
00:54:49.700 --> 00:55:12.950
الصلاة وما ملكت ايمانكم كان يوصي بها صلوات الله وسلامه عليه. هذه وصيته وصيته لامته صلوات الله وسلامه عليه وهو الرؤوف الرحيم بالمؤمنين المشفق عليهم الذي رحمته صلوات الله وسلامه عليه

140
00:55:13.950 --> 00:55:42.650
المؤمنين عظيمة بالمؤمنين رؤوف رحيم صلوات الله وسلامه عليه  لابد من المجاهدة لا بد من المجاهدة ما يترك الانسان اذا صلى يترك نفسه وقلبه يعوم ويفكر بكل شيء لا يحبس احبسه على تأمل ماذا يفعل وماذا يقول

141
00:55:44.200 --> 00:56:09.050
من الامور التي تعين الانسان على ذلك انه يضع يديه على صدره ثم ينظر الى يديه ما ينظر امام الناس امام امامه في المصلين وغيرهم حتى ما يشتغل  واذا جلست ينظر الى اصبعه الذي

142
00:56:09.150 --> 00:56:36.850
يوحد الله به يعني يقصر نظره حتى لا يكون النظر يكون داعيا للقلب بان يفكر بما ينظر المقصود انه يجتهد عليه ان يجتهد يجاهد تجاهد نفسه ويجاهد الشيطان في حضور القلب وطرد الوساوس والشيطان احرص ما يكون

143
00:56:36.950 --> 00:57:02.850
على الانسان في ابطال صلاته. وان لم يدرك ابطالها حرص على ابطال شيء من اركانها او من شروطها. فان لم يدرك ذلك حرص على انه ينقصه من اجرها سيأتيه بالوساوس ويأتيه بالامور التي يذكره بها. فيه ويقول اذكر كذا واذكر كذا

144
00:57:03.600 --> 00:57:30.750
لكن المؤمن يجاهد نفسه احد المؤمنين لما قرب الوقت توضأ في بيته في اثناء خروجه من بيته قاصدا للصلاة جاءه رجل له عنده فلوس وقال خذ خذ حقك فزجره وقال ما هو الان

145
00:57:31.200 --> 00:57:54.350
الان ما ما تأتيني بحقي. الان انا قصدي الربي بعد وقت فهذا الذي يهتم للصلاة مثل هذا تأتيه مثلا النقود الفلوس وهو في طريقه الى المسجد ويأبى ان يأخذها وينتهر الذي اتاه بها يقول ما تأتيني بهذا بهذا في هذا الوقت

146
00:57:54.450 --> 00:58:15.300
اذا في غير هذا الموقف فمثل هذا هو الذي يهتم بصلاته الواقع يكون لها قيمة لها وقع عظيم عنده  هؤلاء الذين يقول الله جل وعلا فيهم لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة

147
00:58:16.800 --> 00:58:41.600
اذا سمع منادي الله حي على الصلاة حي على الفلاح وان كانت الفلوس بيده تركه تركها واجاب نادي منادي ربه جل وعلا والمقصود ان هذه الحياة حياة جهاد حياة جهاد وكفاح

148
00:58:42.150 --> 00:59:09.500
وهكذا يمتحن الناس بالجهاد مجاهدة الانفس ومجاهدة الشيطان والصلاة محل مجاهدة محل مجاهدة النفس ومجاهدة الشيطان الشيطان حريص على الانسان ان يبطل صلاته فيجاهده يقول ان كثير الوساوس ان كثير التفكير

149
00:59:09.700 --> 00:59:12.800
اذا كنت كثير التفكير والوساوس جاهد