﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه من مشايخه ولجميع المسلمين امين. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام في

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
بالحج قال رحمه الله باب المواقيت عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المدينة ذا الحليفة ولاهل الشام الجحفة ولاهل نجد قرن المنازل ولاهل اليمن يلملم. هن لهن ولمن اتى عليهن من غيرهن ممن اراد الحج والعمرة

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ حتى اهل مكة من مكة متفق عليه. وعن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل عراقي ذات عرق رواه ابو داوود والنسائي. واصله عند مسلم من حديث جابر الا ان راويه شك في رفعه. وفي البخاري ان عمر رضي الله عنه

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
الذي وقت ذات عرق وعند احمد وابي داوود والترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المشرق العقيق بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى باب المواقيت. المواقيت جمع ميقات. وهو زمان العبادة

5
00:01:20.000 --> 00:01:50.000
ومكانها فزمان العبادة يسمى ميقاتا ومكانها يسمى ميقاتا. والمراد بالمواقيت هي الامكنة التي حددها الشرع للاحرام منها. وهذا من رحمة الله عز وجل وحكمته ومن تعظيمه بيته حيث عظم هذا البيت لمن كان خارجا منه ولمن كان داخلا فيه. فمن كان خارج

6
00:01:50.000 --> 00:02:10.000
حدود الحرم فانه لا يدخل الى هذا الحرم الا خاشعا مخبتا خاضعا. ومن ذلك مشروعية الاحرام قام اذا مر بالميقات قاصدا دخول مكة او الحرم وجعل له حرمات لمن كان داخله فيحرم عليه

7
00:02:10.000 --> 00:02:30.000
قطع شجره وحش حشيشه وقتل صيده. كل هذا من تعظيم شعائر الله وحرمات الله. ثم ذكر حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المدينة وقت اي جعل ميقاتا وقت لاهل المدينة

8
00:02:30.000 --> 00:02:50.000
حذيفة وهي ابيار علي ولاهل الشام جحفا ولاهل نجد قرن يعني قرن المنازل ولاهل اليمن لم لم ثم قال هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن هن لهن اي هذه المواقيت لاهلها

9
00:02:50.000 --> 00:03:10.000
ولمن مر عليها من غيرهم هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة اي ان الاحرام من هذه المواقيت انما يشرع لمن اراد الحج او العمرة. اما من لم يرد الحج والعمرة

10
00:03:10.000 --> 00:03:30.000
فانه لا يجب عليه ان يحرم من هذه المواقيت. قال ومن كان دون ذلك اي دون المواقيت بحيث كان مسكنه مكة والمواقيت فانه يحرم من حيث انشأ. يعني من حيث نوى حتى اهل مكة من مكة. يعني

11
00:03:30.000 --> 00:03:50.000
حتى ان اهل مكة يحرمون من مكة وهذا في الحج. واما في العمرة فيجب عليهم ان يخرجوا الى الحل اما الى التنعيم وان لعرفة فهذا الحديث والذي بعده يدل على ثبوت هذه المواقيت التي حددها النبي صلى الله عليه وسلم وعينها

12
00:03:50.000 --> 00:04:10.000
وانه يجب على من اراد الاحرام ان يحرم من هذه المواقيت. وانه لا يجوز ان يتجاوزها غير معلن واما من كان دون المواقيت كمن يكون في جدة او عسفان او نحو ذلك فانه

13
00:04:10.000 --> 00:04:30.000
يحرم من موضعه ولا يكلف ان يذهب الى الميقات بل يحرم من حيث نوى ومن حيث انشأ. ومن لم يمر بميقات ولكنه حاذ الميقات كالذي يمر على الميقات بالطائرة فانه يحرم بالمحاذاة. واما من لم يمر

14
00:04:30.000 --> 00:05:00.000
ولم يحاذ ميقاتا فانه يحرم على بعد مرحلتين من مكة كاهل سواكن في السودان فانهم حينما يأتون الى مكة لا يمرون بميقات ولا يحاذون ميقاتا فيحرمون من جده لانها على بعد مرحلتين من مكة. وفي هذا الحديث ايضا دليل على ان هذه المواقيت لاهلها ولمن مر عليها

15
00:05:00.000 --> 00:05:20.000
من غيرهم فلو مر اهل نجد بميقات اهل المدينة وجب عليهم ان يحرموا منه. ولا يجوز لهم ان يؤخروا الاحرام من الميقات الى ان يصلوا مثلا الى قرن المنازل وهكذا. والقاعدة في هذا انه يجب على من اراد النصر

16
00:05:20.000 --> 00:05:40.000
ان يحرم من اول ميقات يمر به. وفي هذا الحديث ايضا دليل على ان من مر بهذا هذه المواقيت وهو غير مريد للنسك. فلا يجب عليه ان يحرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم ممن اراد فمفهومه ان من لم

17
00:05:40.000 --> 00:06:00.000
لا يجب عليه الاحرام. والمار بهذه المواقيت لا يخلو من ثلاث حالات. الحال الاولى ان يكون مريد النسك فيجب عليه ان يحرم. والحال الثانية الا يكون مريدا للنسك فلا يجب عليه ان يحرم. وهذا واضح

18
00:06:00.000 --> 00:06:20.000
والحال الثالث ان يكون مترددا كالذي يذهب مثلا الى جدة لعمل او حضور دورة او اجتماع او نحو ذلك في نفسه ان تيسر لي اعتمرت. والا فلا. فهو حينما مر بالميقات ليس عازما ومريدا للنسك بل هو متردد

19
00:06:20.000 --> 00:06:40.000
فحينئذ لا يجب عليه ان يحرم من الميقات وانما يحرم من موضعه حيث نوى. فاذا عزم على العمرة مثلا وهو في جدة فيحرم من جدة ولا يكلف ان يذهب الى الميقات. لانه حينما مر بالميقات لم يكن عازما

20
00:06:40.000 --> 00:07:00.000
نريدا للنسك. وفي هذا الحديث ايضا دليل على ثبوت اية من اية الرسول صلى الله عليه وسلم. حيث انه وقت هذه المواقيت لاهل هذه البلدان. وقتها لاهل اليمن ولاهل الشام وللعراق ولاهل نجد. مع انها

21
00:07:00.000 --> 00:07:20.000
في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم لم تفتح ولم يدخلها الفتح الاسلامي. ففيه اشارة من الرسول عليه الصلاة والسلام الى ان هذه البلدان سوف تفتح وسوف يسلم اهلها وسوف يحجون. وهذا من ايات الرسول صلى الله عليه وسلم

22
00:07:20.000 --> 00:07:38.536
لهذا قال ابن عبد القوي رحمه الله في هذه الاية قال وتعيينها يعني المواقيت وتعيينها من معجزات نبينا بتعيينه من قبل فتح المعدد. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد