﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:18.400
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين نقل المصنف رحمه الله في باب فضل السحور وتأخيره ما لم يخشى طلوع طلوع الفجر

2
00:00:18.550 --> 00:00:35.450
عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسحروا فان في السحور بركة متفق عليه عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه قال تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

3
00:00:35.550 --> 00:00:52.300
ثم قمنا الى الصلاة قيل كم كان بينهما؟ قال قدر خمسين اية متفق عليه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان رسول الله كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان

4
00:00:52.450 --> 00:01:10.400
بلال وابن وابن ام مكتوم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم قال ولم يكن بينهما الا ان ينزلا هذا ويرقى هذا متفق عليه

5
00:01:10.600 --> 00:01:31.550
وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فصل ما بين صيامنا وصيام اهل الكتاب اكلة السحر. رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم هذه الاحاديث التي ساقها الحافظ النووي رحمه الله

6
00:01:31.650 --> 00:01:53.050
فيما يتعلق باداب الصيام فان الصيام له اداب واجبة. وله اداب مستحبة الاداب الواجبة هي ان يحفظ الصائم صومه من النواقض والنواقص. يعني مما يفسده ومما ينقص اجره. وسيأتي الكلام عليها

7
00:01:53.250 --> 00:02:13.600
وهناك اداب مستحبة ينبغي بل يستحب للصائم ان يأتي بها وان يراعيها ومنها السحور ولهذا قال عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسحروا فان في السحور بركة. هذا امر بالتسحر

8
00:02:13.600 --> 00:02:34.550
وهو الاكل في اخر الليل. قال فان في السحور ويجوز في السحور لان ما كان على وزن فعول ان كان بالفتح فهو للالة وان كان بالظن فهو للفعل. فتقول مثلا هذا سحور. يعني الطعام الذي يؤكل

9
00:02:34.650 --> 00:02:55.150
وتقول هذا السحور يعني نفس الاكل ومثله الوضوء والوجور والسعود. فالوضوء الماء الذي يتوضأ به. والوضوء نفس فعل الوضوء فقال فان في السحور بركة ففي هذا الحديث دليل على مشروعية مشروعية السحور

10
00:02:55.750 --> 00:03:14.450
امتثالا لامر النبي صلى الله عليه وسلم. وتأسيا به عليه الصلاة والسلام. ولهذا قال فان بالسحور بركة وهذه البركة تحصل اولا بامتثال امره. وثانيا بالاقتداء به عليه الصلاة والسلام. وثالثا ان فيه فصلا بين

11
00:03:14.450 --> 00:03:34.450
صيامنا وصيام اهل الكتاب كما في الحديث الذي ساقه المؤلف. فان النبي عليه الصلاة والسلام قال فصل ما بين صيامنا وصيام اهل الكتاب اكلة السحر ومن بركات السحور ايضا التمتع بما انعم الله عز وجل على العبد من نعم الله تعالى

12
00:03:34.500 --> 00:03:54.500
ومن بركات السحور ايضا انه يستغني بهذا الاكل عن الطعام والشراب طيلة نهاره. ومن بركات السحور ايضا انه يقوم في اخر الليل فيصلي ما قدر الله له ويستغفر الله. ومن بركات السحور ايضا ان اعداد المصلين في رمضان

13
00:03:54.500 --> 00:04:15.850
عن غيره وهذا من بركة السحور وفي هذا الحديث ايضا دليل على اثبات البركة في المخلوقات واعلم ان طلب البركة لا يخلو من حالين الحالة الاولى ان يكون بامر شرعي معلوم كالقرآن

14
00:04:15.900 --> 00:04:38.850
فانه مبارك في اثره. وفي تأثيره وفي اثاره ومن ذلك ما يحصل لقارئه من الثواب والاجر فان هذا من بركة كتاب الله عز وجل الحال الثاني ان يكون طلب ان يكون طلب البركة بامر حسي معلوم كالعلم. فان العالم يتبرك بعلمه. لما

15
00:04:38.850 --> 00:05:01.500
من الخير والنفع. ولهذا قال اسيد بن حضير رضي الله عنه ما هذه باول بركتكم يا ال ابي بكر لما نزلت اية التيمم اما الحديث الثاني حديث زيد ابن ثابت قال تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فسأل كم كان بين سحوره والاداء والاذان

16
00:05:01.500 --> 00:05:24.750
كان بينهما قدر خمسين اية والمراد بالاذان هنا الاقامة. كما تفسره رواية البخاري انه كان بين تسحره وبين دخوله في الصلاة بقدر خمسين اية يعني نحو سبع دقائق او ثمان دقائق. وهذا يدل على مشروعية تأخير اكلة السحر. وان الانسان يؤخر

17
00:05:24.750 --> 00:05:39.200
السعور الى ان يبقى على طلوع الفجر بقدر ما يأكل السحور وزيادة يسيرة اما الحديث الثالث حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال كان للنبي صلى الله عليه وسلم مؤذنان

18
00:05:40.150 --> 00:05:58.150
بلال وابن ام مكتوم. فقال عليه الصلاة والسلام ان بلالا يؤذن بليل يعني قبل طلوع الفجر فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم فانه لا يؤذن حتى يطلع الفجر. وفي رواية وفي رواية

19
00:05:58.150 --> 00:06:19.100
حتى يقال اصبحت اصبحت قال قيل كم كان بينهما؟ قال لم يكن بينهما الا ان ينزل هذا ويصعد هذا وهذه الزيادة شاذة ولا تصح لانه لانه اذا كان المقصود من اذان بلال انه يوقظ النائم ويرجع القائم ثم يؤذن

20
00:06:19.100 --> 00:06:41.700
ابن ام مكتوم فان هذا الزمن لا يتسع لما لما ذكر ففي هذا الحديث دليل على مسائل منها اولا مشروعية اتخاذ اكثر من مؤذن في المسجد الواحد وانه يجوز ان يكون في المسجد اكثر من مؤذن اذا دعت الحاجة الى ذلك اه سعة

21
00:06:41.700 --> 00:06:57.750
او ما اشبه ذلك وفي هذا الحديث ايضا دليل على مشروعية الاذان قبل الفجر ولا سيما في رمضان لاجل ان يوقظ النائم للتسحر ويرجع القائم لاجل ان يستريح مما حصل

22
00:06:57.750 --> 00:07:14.200
مما حصل من قيام الليل وفيه ايضا دليل على مشروعية تأخير السحور. فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤخره ولهذا كان بين سحوره وبين دخول في الصلاة بقدر خمسين اية

23
00:07:14.650 --> 00:07:39.250
وهي نحو سبع دقائق او ثمان دقائق. اما الحديث الاخير فهو قول النبي عليه الصلاة والسلام فصل ما بين صيامنا وصيام من اهل الكتاب اكلة السحر وهذا الحديث يدل على مسائل منها اولا ان الصيام كان ان الصيام كان مشروعا لاهل الكتاب من قبلنا. ويدل

24
00:07:39.250 --> 00:08:02.600
عليه قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ومنها ايضا مشروعية مخالفة اهل الكتاب ولا سيما فيما يتعلق بالعبادات. فالمشروع للمؤمن ان يخالف اصحاب المنن واهل الملل ولا سيما فيما

25
00:08:02.600 --> 00:08:26.450
امر الانسان به. اما ما لم يرد فيه امر بالمخالفة فان الاصل في ذلك التأسي. لقول الله عز وجل اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدر فما شرعه الله عز وجل للامم السابقة فهو شرع لنا. ولهذا قال اهل العلم ان شرع من قبلنا شرع لنا

26
00:08:26.450 --> 00:08:46.450
ما لم يرد شرعنا بخلافه. وهذا قد ورد شرعنا بخلافه يعني اننا نخالفهم في ذلك بان نتسحر لانهم كانوا يتسحرون. فدل هذا على مشروعية مخالفة اهل الكتاب في هذه المسألة. وان الانسان ينبغي له ان يتسحر

27
00:08:46.450 --> 00:09:00.250
جاء بالنبي عليه الصلاة والسلام وامتثالا لامره ومخالفة لاهل الكتاب وطلبا للخير والبركة كما سبق وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه وصلى الله على نبينا محمد