﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:30.300
انما الصواب في تعريف الظلم ان يقال هو وظع الشيء في غير موظعه وضع الشيء في غير موضعه. كما في لغة العرب. فهو تعريفه في الشرع. فاذا مثلا جعل على المطيع ذنوبا لم يعملها. كان هذا ظلم. واذا اخذت حسناته

2
00:00:30.300 --> 00:00:50.300
واعطيت غيره بلا جرم فعله كان هذا ظلم. وهذا لا يقع من الله جل وعلا. هذا الذي حرمه الله جل وعلا على فالظلم هو وضع الشيء في غير موضعه. وليس التصرف في ملك الغير بغير اذنه

3
00:00:50.300 --> 00:01:20.300
كما يقوله اهل البدع يجعلونه تفسيرا للظلم وتعريفا له نعم والامن والهدى المطلق هما الامن في الدنيا والاخرة والهدى الى الصراط المستقيم. فالظلم المطلق التام رافع للامن وللاهتداء المطلق التام ولا يمنع ان يكون الظلم مانعا من مطلق الامن ومطلق الهدى فتأمله فلنطلق

4
00:01:20.300 --> 00:01:50.300
للمطلق والحصة للحصة. انتهى ملخصه. المطلق المطلق يعني اذا جاء بالايمان الكامل المطلق فله الامن المطلق الكامل. واذا اتى بايمان غير مطلق بايمان مقيد مقيد المعصية لانه كان عاصي. فله امن مقيد. وليس له الامن الامن التام والاهتداء التام المطلق

5
00:01:50.300 --> 00:02:10.300
هذا معنى قوله المطلق المطلق والحصة للحصة. نعم. وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده

6
00:02:10.300 --> 00:02:42.250
ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه والجنة والجنة حق والجنة حق والنار والنار حق. ادخله الله الجنة على ما كان من العمل اخرج هذا الحديث متفق عليه. رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما. وقوله صلى الله عليه وسلم

7
00:02:42.250 --> 00:03:02.250
من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان عيسى عبدالله ورسوله وكلمته والقاها الى مريم وروح منه. والجنة حق والنار حق. ادخله الله الجنة على ما كان من

8
00:03:02.250 --> 00:03:24.550
امل هنا من شهد ومن هذه من ادوات العموم. التي يدخل فيها كل من فعل ذلك ولكن الشهادة لابد ان يطابق القلب فيه اللسان. يعني ان تكون على علم عن علم

9
00:03:24.550 --> 00:03:54.550
وعن معرفة وصدق ومحبة لها وامتثال لما تقتضيه وتدل عليه ليس الشهادة مجرد التلفظ مجرد كلام ينطق بل الشهادة شهادة لا اله الا الله معناها نفي الشرك. عن جميع العبادات. وجعل العبادة

10
00:03:54.550 --> 00:04:13.150
خالصة لله جل وعلا. ولهذا لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم للكفار قولوا لا اله الا الله قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ لانهم علموا ان قول هذا ان قول هذه

11
00:04:13.150 --> 00:04:43.150
كلمة تبطل الشرك كله وتجعل العبادة لاله واحد هو الله جل وعلا. فمعنى قوله اشهد ان لا اله الا الله يعني اعلم علما يقينيا بان التأله والتعبد لله وحده وان هذا لا يقع مني ولا افعله. بل يكون

12
00:04:43.150 --> 00:05:13.150
تعبده وتأله خالصا لله وحده. وقوله لا شريك له هذا تأكيد تأكيدا للنفي. ان قوله لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله. اشهد ان لا اله هذا نفي وقوله ان الله اثبات. ينفي التأله عن غير الله ويثبته لله جل وعلا. والشهادة تطلق عليه

13
00:05:13.150 --> 00:05:40.000
على العلم اليقين وهو الذي تدل عليه هذه الكلمة ولهذا يقول الله جل وعلى الا من شهد بالحق وهم يعلمون. يعني الذين تنالهم الشفاعة اما من لم يكن كذلك فانه لا تقع له شفاعة. من شهد بالحق وهم يعلمون

14
00:05:40.000 --> 00:06:00.000
قوله وهم يعلمون هنا جملة حالية تدل على ان العلم في الشهادة شرط اشترط العلم فيها ان يكون عالما بما يشهد به. اما اذا شهد بشيء لا يعلمه. هذا يكون من آآ شهادة

15
00:06:00.000 --> 00:06:29.450
زور وتكون الشهادة مجرد تلفظ باللسان وتكون كذب. وكذلك من ذلك مما للشهادة لشهادة ان لا اله الا الله الاخلاص. وهي مقتضى وظع هذه الكلمة. ان تكون العبادة خالصة الله جل وعلا ولهذا جاء لما جاء في الحديث الصحيح لما سئل صلى الله عليه وسلم كما كما في حديث ابي هريرة

16
00:06:29.600 --> 00:06:49.600
قال له اي الناس اسعد بشفاعتك يا رسول الله؟ يوم القيامة. قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه خالصا من قلبه. من قال هذه الكلمة مخلصا فهو اسعد الناس بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:06:49.600 --> 00:07:19.600
اما الذي لا يخلص فانه لا يدخله في الشفاعة. لان عدم الاخلاص هو الوقوع في الشرك ليس له نصيب مما اعده الله جل وعلا لاهل التوحيد والاخلاص ومنها الصدق كل انسان يكون صادقا في قولها وضد الصدق النفاق. يكون الانسان يقولها

18
00:07:19.600 --> 00:07:39.600
وهو منافق يقولها في الظاهر ويعمل بمقتضاها في الظاهر ولكن قلبه منطوي على التكذيب ومن كان هذه صفته فهو في الدرك الاسفل من النار. نسأل الله العافية. يعني تحت الكفار

19
00:07:39.600 --> 00:07:59.600
نفاق هو تكليب القلب مع عمل الجوارح بخلاف ما في القلب وكذلك نطق اللسان. كونه ينطق ويتكلم. وقد اخبر الله جل وعلا ان المنافقين يشهدون ان محمدا رسول الله. ولكن

20
00:07:59.600 --> 00:08:29.600
شهادتهم غير معتبرة. اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول لرسول الله. والله او يعلم انك لرسوله. والله يشهد ان المنافقين لكاذبون. شهادتهم كاذبون. لان قلوبهم لا تتفق مع ما تنطق به السنتهم. بل تخالفه. وكذلك منها

21
00:08:29.600 --> 00:09:04.500
مما يلزم لها المحبة ان يحبها ويحب ما تدل عليه ويغتبط بذلك ولا اكره شيئا من ذلك والا وقع في المتناقضات وكذلك مما يلزم لها الانقياد ونزعان ان ينقاد لها ويذعن ولا يكون

22
00:09:04.500 --> 00:09:34.500
تضجر ولا توقف فيما دلت عليه ان يلتزم ويعمل وكذلك فمما تقتضيه القبول والتسليم. ان يقبل ويسلم وينقاد يسلم لذلك والتسليم معناه ان لا يكون في قلبه حرج او ظيق او تبرم

23
00:09:34.500 --> 00:09:54.500
مما جاءت به هذه الكلمة لما قال الله جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. سلموا تسليما. اما اذا

24
00:09:54.500 --> 00:10:14.500
فشيء من ذلك فمعنى هذا انه لم يحصل له المنفعة فيما يقول وما يتشهد به. فاذا هذا كله يدلنا على ان هذه الكلمة امرها ليس سهلا وقد علم الكفار ذلك فالرسول صلى الله

25
00:10:14.500 --> 00:10:34.500
عليه وسلم لما اتى الى عمه ابي طالب وهو في سياق الموت قال له يا عم قل لا اله الا الله كلمة احاج بها لك عند الله قال له الحاضرون من الكفار اترغب عن ملة عبد المطلب

26
00:10:34.500 --> 00:10:54.500
وهذا يدلنا على انه فهموا ان قولها يخرجه من ملة الكفر من الكفر ويدخله في ملة الاسلام. قول هذه كلمة وليس المراد من ذلك مجرد اللفظ فقط. بل المقصود به الخروج نهائيا من هذا الدين والدخول في دين اخر

27
00:10:54.500 --> 00:11:14.500
والا لو كان المقصود مجرد اللفظ ما توقف احد من الكفار بان يقولها وهو مقيم على فهو علي من الشرك لكن هذا لا يقبل ولا ينفع. ومن المتناقضات ما يقع اليوم من كثير من المسلمين

28
00:11:14.500 --> 00:11:44.500
تجده يقول هذه الكلمة وهو يطوف على القبر ويستنجد بصاحبه ويدعوه دعاء المضطر يسأله لامور دنياه وامور اخرته. ما هو صريح الشرك وواضحه. وهو يقول لا اله الا الله ماذا؟ لانه جهل معنى الاله وجهل معنى العبادة. وجهل معنى هذه الكلمة وما وضعت له. جهل ذلك

29
00:11:44.500 --> 00:12:04.600
وهذا في الواقع تفريط. والا هذا يلزم كل عبد من عباد الله. يلزمه ان يكون عالما به قال المصنف رحمه الله فصل ذكر كلام العلماء في معنى لا اله الا الله. وقال شيخ

30
00:12:04.600 --> 00:12:24.600
في الاسلام رحمه الله الاله هو المعبود المطاع. فان الاله هو المألوف والمألوف هو الذي يستحق ان يعبد وكونه وكونه يستحق ان يعبد هو بما اتصف به من الصفات التي

31
00:12:24.600 --> 00:12:54.600
تلزم ان يكون هو المحبوب غاية الحب والمخضوع له غاية الخضوع. قال فان الاله والمحبوب المعبود الذي تألهه القلوب بحبها وتخضع له وتذل له وتخافه وتنيب اليه في شدائدها. وتدعوه في مهماتها. وتتوكل عليه في مصالحها

32
00:12:54.600 --> 00:13:24.600
فتلجأ اليه وتطمئن بذكره وتسكن الى حبه وليس ذلك الا لله وحده. ولهذا كانت لا اله الا الله اصدق الكلام. وكان اهلها اهل الله وحزبه. والمنكرون لها اعداء واهل غضبه ونقمته. فاذا صحت صح بها كل مسألة وحال وذوق. واذا لم

33
00:13:24.600 --> 00:13:54.600
العبد فالفساد لا زلة في علومه واعماله. وقال ابن القيم الله الاله هو الذي تأله القلوب محبة واجلالا وانابة واكراما وتعظيما وذلا وخضوعا وخوفا ورجاء وتوكلا. وقال ابن رجب رحمه الله

34
00:13:54.600 --> 00:14:24.600
الله هو الذي يطاع فلا يعصى. هيبة له واجلالا ومحبة وخوفا ورجاء. وتوكلا وسؤالا منه ودعاء له ولا يصلح هذا كله الا لله عز وجل. فمن اشرك مخلوقا في شيء من هذه الامور التي هي من خصائص الالهية كان ذلك قدحا في اخلاصه في قول لا اله

35
00:14:24.600 --> 00:14:44.600
لا اله الا الله وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك. وقال البقاعي لا لا اله الا الله اي انتفاء عظيما ان يكون معبودا بحق غير الملك الاعظم. فان هذا العلم هو اعظم

36
00:14:44.600 --> 00:15:10.200
اعظم الذكرى المنجية من اهوال الساعة. ان هذا العلم فان هذا العلم هو اعظم الذكرى المنجية من اهوال الساعة. وانما يكون علما اذا كان وانما يكون نافعا اذا كان مع الاذعان والعمل بما تقتضيه. والا فهو جهل

37
00:15:10.200 --> 00:15:41.350
وقال وقال الطيبي الطيبي وقال الطيبي الاله فعال بمعنى مفعول كالكتاب بمعنى مكتوب من الهاء من اله من اله اله اله اله الهة اي عبد عبادة وقال الشارح وهذا كثير اي ابد عبادته. من اله. من اله اله الهة نعم. اي

38
00:15:41.350 --> 00:16:00.750
تعبد عبادة. قال الشارح وهذا كثير في كلام العلماء واجماع اجماع منهم فدلت لا اله الا الله على نفي الالهية عن كل ما سوى الله تعالى كائنا من كان واثبات

39
00:16:00.750 --> 00:16:20.750
الهية لله وحده دون كل ما سواه. وهذا هو التوحيد الذي دعت اليه الرسل. ودل عليه القرآن من اوله الى اخره. كما قال تعالى عن الجن قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن. فقالوا

40
00:16:20.750 --> 00:16:50.750
انا سمعنا قرآنا عجبا. يهدي الى الرشد فامنا به. ولن نشرك بربنا احدا. فلا اله ان الله لا تنفع الا من عرف مدلولها نفيا واثباتا واعتقد ذلك وقبل وقبله وعمل به. واما من قالها من غير علم واعتقاد وعمل فقد تقدم في كلام العلماء

41
00:16:50.750 --> 00:17:11.100
فهذا جهل صرف فهي حجة عليه بلا ريب فان من اوضح الكلام وابينه كلمة التوحيد لا اله الا الله. وهي التي كل نبي كل رسول من الرسل يفتتح دعوته الى

42
00:17:11.100 --> 00:17:37.100
قومه بها ولكن كون كثير من الناس يعرض عنها ويتعلق بامور تنافيها صار الجهل وفيها فاشين في كثير من البلاد والاحوال الرسول صلى الله عليه وسلم وظحها ايضاحا بينا وهي واضحة من كلام العرب

43
00:17:37.350 --> 00:18:09.300
لان هذه الكلمة هي اصل الدين وهي التي لا يصح ايمان احد بل اسلامه حتى يتلفظ بها ويطاب قلبه ما يقوله لسانه لابد ان يعتقد معناها ويعمل بما دلت عليه مع قولها لفظا. والا

44
00:18:09.500 --> 00:18:34.250
لا يكون الانسان مسلما صحيحا. وهو يتكلم عن معناها في اللغة. ووظعها فاللغة هي التي نزل بها القرآن والله جل وعلا اخبرنا في كتابه عن الكفار انهم لما قيل لهم قولوا لا اله الا الله

45
00:18:34.500 --> 00:18:52.650
استكبروا يعني ابوا ان يقولوها لانها تبطل ما كانوا يعملونه وهذا هو السبب في كونهم لم يقولوها. لانها تبطل اديانهم. فهم يعلمون ان انه اذا قالوا لا اله الا الله

46
00:18:52.750 --> 00:19:15.300
انه يجب الاتجاه لله وحده في كل دعوة وفي كل قصد. وفي كل ما يتقرب به والا يكون هناك واسطة تجعل بين الداعي والقائل لها وبين الله جل وعلا. هذا هو السبب في كونهم ابوا ان

47
00:19:15.300 --> 00:19:44.400
قولوها لان دينهم الذي هو الشرك ان جعلوا بينهم وبين الله جل وعلا وسائط بهذه الوسائط يتجهون الى الله طلب الشفاعة وطلب القربة والا فهم يعتقدون اعتقادا جازما يقينيا بانه لا احد يملك مع الله شيء

48
00:19:44.400 --> 00:20:12.050
ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله هو المالك لما في السماوات وما في الارض وحده. وليس لاحد معه شيء. لا من الملائكة ولا من رسل فظلا عن غيرهم. وانما كان شركهم بانهم يجعلوا وسائط

49
00:20:12.050 --> 00:20:41.000
وسائق بينه وبين الله يقولون هذه الوسائط تقربنا. تقربنا الى الله. اذا دعوناها وتشفعنا انا بها هي تدعو الله وهي لا ذنوب لها فيكون فتكون دعوتها اقرب الى الاجابة وهذا الشرك الذي اخبر الله جل وعلا انه لا يغفره لمن مات عليه. فجاءت هذه الكلمة مبطلة لذلك

50
00:20:41.000 --> 00:21:11.900
انه اذا طال قائلها لا اله الا الله معناه انه لا معبود يتوجه اليه ويطلق ام منه ما يطلب من الله الا الله وحده فقط ومن قالها وهو يعمل بما دلت على ابطاله فقوله لها لغو لا يفيد. ولهذا

51
00:21:11.900 --> 00:21:34.850
اشترط ان يكون قولها عن علم يعني علم بمعناها لانها تنفي جميع العبادة عن الله جل وعلا والعبادة منها ما يكون باللسان مثل هذه الكلمة ومثل الذكر والدعاء وغير ذلك

52
00:21:34.850 --> 00:22:00.200
ومنها ما يكون بالقلب مثل الخوف والرجاء والخشية. والانابة وما اشبه ذلك ومنها ما يكون بالجسد في السجود والركوع وما اشبه وكل هذا يجب ان يكون لله وحده. لا يكون لاحد من الخلق منه شيء. فان وجد

53
00:22:00.550 --> 00:22:25.050
منه شيء لاحد من الخلق حصل الشرك. وقع الانسان في الشرك. والشرك يفسد جميع الاعمال فانه فان الدين الاسلامي مبني على الاخلاص والاخلاص معناه ان يكون العمل لله وحده ليس لاحد مع الله فيه شيء

54
00:22:25.500 --> 00:22:56.300
اصلا لا عمل القلب ولا عمل اللسان وقوله ولا عمل الجوارح وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. وكل ما يفعله الانسان يرجو بفعل في ثوابا او يتركه يرجو بتركه ثوابا او يخاف انه لو فعله لعوقب. كله عبادة

55
00:22:56.300 --> 00:23:16.300
كل شيء يفعله الانسان يرجو بفعله ثواب وكل شيء يتركه الانسان يرجو بتركه ثواب او انه لو فعله يخاف ان يعاقب. يجب ان يكون هذا لله وحده. كله ولا يكون

56
00:23:16.300 --> 00:23:36.800
شيء منه لاحد من الخلق والا يقع الانسان في الشرك. وليس المقصود بهذه الكلمة قولها في التلفظ فقط مع الجهل بمعناها. ولهذا سيأتينا في الحديث ان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله

57
00:23:36.850 --> 00:23:55.150
يبتلي بذلك وجه الله وتقدم في حديث عتبان حديث عبادة ابن الصامت انه رتب دخول الجنة على امور خمسة. على ان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله

58
00:23:55.150 --> 00:24:18.000
وان عيسى عبد الله ورسوله وان وانه روح منه وان الجنة حق والنار حق وهذه الاصول اصول الدين الاسلامي. اذا اتى بها الانسان فغيرها تبع لها من سائل فروع الدين الاسلامي يكون تابعا لها

59
00:24:18.050 --> 00:24:40.900
ومن المعلوم انه ثبت في احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ان كثيرا ممن يقول هذه الكلمة يدخل النار. والرسول صلى الله عليه وسلم كلامه لا يتناقض ولا يكون بعضه مخالفا لبعض

60
00:24:41.250 --> 00:25:04.800
بل كله يأتي من الله جل وعلا وحيا وبعضه يصدق بعض فمعنى ذلك ان الناس يتفاوتون في قول هذه الكلمة للعلم والصدق والاخلاص واليقين عدم ارتياب فمنهم من يقولها وهو غير صادق

61
00:25:04.850 --> 00:25:33.050
مثل هذا قولها لا يجدي شيء. ومنهم من يقولها عن علم ويقين واخلاص لله جل وعلا فاذا قالها بهذه المثابة فمعنى ذلك انه متجه بكليته الى الله جل وعلا ولا يكون عنده لا في مراداته ولا في تصرفاته شيء مما يبغضه الله

62
00:25:33.050 --> 00:25:58.250
الا الشيء الذي لا يستطيعه. فقولها بصدق واخلاص لا يتفق مع فعل المعاصي وفعل الاجرام فظلا عن الوقوع في الشرك. لانها هي التي تظاد الشرك وتبطله تماما. واذا وجد الشرك

63
00:25:58.250 --> 00:26:31.550
فقولها اذا صدرت ممن يقولها كالهذيان لا يفيد ولا يجدي. لانها وضعت للمعنى ولم تضع توضع لللفظ ولو كان المقصود منها قولها مع المخالفات لم يشكل ذلك على الكفار قالوها وهم وهم مقيمين على دينهم. ولكن علموا انهم اذا قالوها بطل دينهم كله. فابوا

64
00:26:31.550 --> 00:26:54.500
ويوضح هذا تماما قصة ابي طالب حينما حضرته الوفاة فاتى اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلب منه ان يقول هذه الكلمة قال له يا عم قل لا اله الا الله كلمة احاج بها لك عند الله

65
00:26:55.050 --> 00:27:20.100
كان عنده من قرناء السوء حضور من المشركين الذين ابوا ان قولوها فقالوا له اترغب عن ملة عبد المطلب كيف يعني؟ ما قالوا لا تقولها بل قالوا اترغب عن ملة عبد المطلب؟ وهذا يدل على

66
00:27:20.100 --> 00:27:40.100
فان قولها يخرج يخرجه من ملة عبد المطلب الى ملة اخرى. هي ملة الدين الاسلامي فاعاد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم قوله هذا فاعادوا عليه هذا هذا القول فقط. فابى ان يقوله

67
00:27:40.100 --> 00:28:00.100
وقال هو على ملة عبد المطلب فهذا يدلنا على ان انه ليس المقصود قولها باللسان وانما المقصود الخروج من دين يدين به من يخالفها الى الدين الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. في فالدين كله

68
00:28:00.100 --> 00:28:30.100
يدور عليه على هذه الكلمة. ولا يجوز للمسلم ان يجهل معناها. لانها هي اصل الدين وهي فاشل وهي التي يسأل عنها الاولون والاخرون. يسألون كل الناس كل الخلق يسألون ماذا كنتم تعبدون؟ ماذا اجبتم اجبتم به المرسلين؟ وماذا كنتم تعملون؟ تعبدون. فلابد من

69
00:28:30.100 --> 00:28:59.350
هذا السؤال لكل احد والرسول صلى الله عليه وسلم بين هذا ووضحه غاية البيان. وبين الامور التي من  ومن لوازمها انه يجب على العباد ان يلتزموا ذلك وان يعملوا به. فلهذا لما ابى بعض العرب بعد

70
00:28:59.350 --> 00:29:23.850
وفاة النبي صلى الله عليه وسلم من اداء الزكاة الى ابي بكر استدل ابو بكر على وجوب قتالهم بهذه الكلمة. بلا اله الا الله. لو قال ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله

71
00:29:24.100 --> 00:29:44.100
فاذا قالوها منعوا مني دماءهم واموالهم الا بحقها. الا بحقها واداء الزكاة كانت من حقها فاذا امتنعوا من اداء الزكاة للامام قاتلوا لان ذلك من حق لا اله الا الله

72
00:29:44.100 --> 00:30:04.100
الله. وليس معنى ذلك انهم يجحدوا وجوب الزكاة. او يمتنعوا من اخراجها نهائيا. بل اذا طلبت منهم فمنعوها طلبها الامام فامتنعوا من اداءها اليه قاتلوا لان هذا من حق لا اله الا الله

73
00:30:04.100 --> 00:30:32.100
الصحابة فهموا ان هذا من حقها. واجمعوا على ذلك بعدما حصل التفاهم بينهم اجمعوا على هذا ولم يختلف منهم فيه احد. فاذا المقصود بقولها ما دلت عليه وما تقتضيه من العمل. وهذا بين واضح والحمد لله

74
00:30:32.150 --> 00:30:56.450
ولكن لمن تأمله رجع الى سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والى اللواء والى النصوص. التي جاءت والا باتفاق الناس ان الانسان لو تكلم بكلام لا يعقل معناه انه لا يعتد بكلامه هذا. فلو ان مثلا

75
00:30:56.450 --> 00:31:22.500
رجلا كان معه سيارة مثلا. تساوي مئة الف وهو لا يعرف كلمة البيع والشراء فجاءه انسان وقال اشتريها منك بالف لا يعرف معنى اشتري وابيع. فقال نعم. نعم هذا ايجاب. اذا حصل القبول بنعم

76
00:31:22.500 --> 00:31:51.450
من من المشتري الذي يقول اشتريها بكذا وجب البيع. فلو قال هذا ثم بعد ذلك علم معنى اشتري ومعنى ابي انه بالاتفاق ان هذا لاغي ولا احد يعتد به اصلا لانه ما عرف المعنى. فالمعاني هي المرادة بالالفاظ التي توضع

77
00:31:52.300 --> 00:32:12.500
اما مجرد الفاظ يقولها الانسان فهي لا تفيد اذا فقدت المعاني وفقد العلم بها. لا بد من العلم وكذلك غير ذلك من جميع العقود والاحكام. لا بد ان يكون الانسان عالما بما يقوله. وما

78
00:32:12.500 --> 00:32:32.500
يقبله او يمتنع منه. والا لا يكون الحكم الشرعي مترتبا عليه. فكذلك هذه الكلمة اذا لم يكن الانسان عالما معناها وما وضعت له وما دلت عليه ما يترتب على قولها الوعد الذي وعد به من يكون

79
00:32:32.500 --> 00:33:02.500
فقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث وحده لا شريك له تأكيد وبيان لمضمون معناها وقد اوضح الله ذلك وبينه في قصص الانبياء والمرسلين في كتابه المبين فما اجهل عباد القبور بحالهم وما اعظم ما وقعوا فيه من الشرك المنافي لكلمة الاخلاص

80
00:33:02.500 --> 00:33:32.500
لا اله الا الله. فان مشركي العرب ونحوهم جحدوا لا اله الا الله لفظا ومعنى. وهؤلاء مشركون اقروا بها لفظا وجحدوها معنى. فتجد احدهم يقول يقولها وهو يأله غير بانواع العبادة كالحب والتعظيم والخوف والرجاء والتوكل والدعاء وغير ذلك من انواع العبادة

81
00:33:32.500 --> 00:33:52.500
من زاد شركهم على شرك العرب بمراتب فان احدهم اذا وقع في شدة اخلص الدعاء لغير الله قال ويعتقدون انه اسرع فرجا لهم من الله بخلاف حال المشركين الاولين فانهم كانوا

82
00:33:52.500 --> 00:34:12.500
في الرخاء واما في الشدائد فانما يخلصون لله وحده. كما قال تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. الاية. فبهذا يتبين ان

83
00:34:12.500 --> 00:34:38.700
مشركي اعلى اهل هذا الزمان اجهل بالله وبتوحيده من مشرك العرب ومن قبلهم الشرك في الواقع من الامور التي يجب ان يهتم بها وذلك ان الله جل وعلا اخبر ان المشرك اذا مات على شركه انه خالد في النار

84
00:34:38.700 --> 00:34:59.500
كما قال الله جل وعلا انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. وقال تعالى في الاية الاخرى ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. واخبر ان المشركين في المحبة

85
00:34:59.500 --> 00:35:27.700
الذين يجعلون لله اندادا يحبونهم كحب الله انهم لا يخرجون من النار وما هم بخارجين من النار. فاذا كان الامر هكذا فيجب على العبد ان يتنبه لذلك ويهتم به وكثير من الناس ينكر ان يكون ما يقع من كثير من الذين

86
00:35:27.750 --> 00:35:56.250
يطوفون بالقبور او يعكفون عندها يمكن ان يكون هذا شرك. يكون هذا توسل ومحبة للصالحين توسل بهم والتوسل مطلوب لان الله جل وعلا يقول وابتغوا اليه الوسيلة وهذا من الوسيلة التي تبتغى الى الله جل وعلا. وهذا من الجهل في الواقع من الجهل بدين النبي صلى الله عليه وسلم

87
00:35:56.250 --> 00:36:27.100
الذي بينه ووضحه. وذلك ان اصحاب القبور قد فارقوا الحياة  فاذا دعاهم الداعي لا يسمعون دعوته ولا يستطيعون ان يجيبوه بشيء. لان الحي الحاضر يمكن ان يجيبك بما تدعوه اليه ببعض ما تدعوه. اذا كان قادرا ولهذا اشترط في الدعاء

88
00:36:27.100 --> 00:36:46.300
دعاء الموجه الى المخلوق ان يكون حي حاضر عندك يسمع وان يكون قادر على اجابة ما تدعوه اليه. ما تدعوه بالشيء الذي لا يستطيعه. مثل ان تقول اشف مرظي. او اصلح قلبي

89
00:36:46.700 --> 00:37:14.050
او هب لي ولد او ما اشبه ذلك فان هذا لا يدعى به الا الله وحده جل وعلا ولكن اذا كان يستطيع ان يقدم لك نفعا يستطيعه وكان حيا حاضرا يجوز ذلك. يجوز ذلك ولا يكون شركا. اما اذا كان ميت او كان غائبا في بلد

90
00:37:14.050 --> 00:37:37.700
اخر فدعوته شرك بالله لان هذا يجعله بمنزلة من يسمع قولك طلع على ما في نفسك وهذا لا يكون الا لله جل وعلا. فكذلك اصحاب القبور عندما يعكفون عندها او يأخذون مثلا من

91
00:37:37.700 --> 00:38:14.250
ترابها يتبركون به يزعمون انه ينفعهم مبارك او مثلا يؤدون عندها العبادات بانواع بانواعها من صلاة وذكر وقرآن قراءة قرآن وما اشبه ذلك. ويقولون انها ان فعل هذه العبادات عندها ارجى واحسن من فعلها في المساجد. فكل هذا اما ان يكون شرك

92
00:38:14.750 --> 00:38:34.350
شرك اكبر بالله جل وعلا او يكون وسيلة الى الشرك. كفعل العبادات عندها بان يكون مثلا يصلي لله  في المقبرة او يتلو القرآن ويذكر الله يريد الله يريد وجه الله

93
00:38:34.550 --> 00:38:54.550
وانما يقول ان هذا يقبل في هذا المكان او انه احرى في القبول. فهذا من البدع البدع التي لا يقبل معه العمل. لان كل بدعة ضلالة والضلالات كلها في النار. ولان الرسول صلى الله عليه

94
00:38:54.550 --> 00:39:24.550
وسلم يقول من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد مردود عليه والله جل وعلا يقول وجوب يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية. تعمل وتنصب وتخشع. وفي اخرة تصلى جهنم لانها تخشع وتعمل بالبدع. بخلاف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

95
00:39:24.550 --> 00:39:52.300
فالبدع طريق الى الشرك. ووسيلة اليه. اما اذا كان يرجو اصحاب القبور فلابد انه يعتقد انهم يسمعون او انهم مثلا يعلمون ما في القلب. يسمعون دعوته والسماع المراد به الاجابة

96
00:39:52.350 --> 00:40:25.400
يسمعون ويستطيعون ان يجيبوا. فهوى هذا من الشرك بالله جل وعلا. لان لانهم اموات غير احياء ولانهم لا يستطيعون ان يقدموا لانفسهم حسنة واحدة ولا ان يضعوا من كتابهم ومن سيئاتهم سيئة واحدة. كما قال الله جل وعلا ومن اضل ممن يدعو من دون الله

97
00:40:25.400 --> 00:40:49.150
من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. وليس معنى قوله جل وعلا من لا يستجيب له الى يوم القيامة انه يوم انهم يوم القيامة يستجيبون لهم ويعطونهم مطلوبهم

98
00:40:49.300 --> 00:41:17.150
ولكن المقصود انهم لا يستطيعون رد الجواب عليهم. ورد الخطاب اليهم حتى يبعثوا ويجمع معهم ويقال لهم هؤلاء الذين كنتم تسألونهم وتتقربون اليهم اذهبوا اليهم فليعطوكم مسؤولكم. عند ذلك يكفرون بهم ويتبرأون منهم منهم

99
00:41:17.150 --> 00:41:42.600
هذا معنى قوله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. يعني انهم يوم القيامة اجابتهم لهم الكفر بهم والتبرأ منا كانوا يفعلونه. ولهذا قال وهم عن دعائهم غافلون لانهم اما ان يكون ان كان من الصالحين في نعيم منعم

100
00:41:43.150 --> 00:42:15.200
مم قبره غافل عما يطلب منه وهو ايضا لا يرضى بهذا بل يكون كافرا بذلك مبغضا له عدوا لمن يفعله لان هذا عبادة لغير الله والذي يرظى بان يعبد من دون الله هو من رؤساء الطواغيت. من رؤسائهم الذين هم يصدون عن

101
00:42:15.200 --> 00:42:45.200
دين الله وعن عبادته ويدعون الى عبادة الشيطان فكيف يرظى بذلك من يعتقدون انه انهم صالحون. اذا كانوا صالحين لا يمكن ان يرظوا بذلك ابدا. ولهذا اخبر الله جل وعلا ان العابد والمعبود من دون الله انهم حصبوا جهنم حصبوا جهنم

102
00:42:45.200 --> 00:43:05.200
كما هم لها واردون. عصب جهنم يعني انهم وقودها. يوضعون فيها هم ومن عبدوهم وقد ثبت في الصحيحين حديث ابي سعيد الخدري وحديث ابي هريرة. رضي الله عنهما. انه اذا كان يوم

103
00:43:05.200 --> 00:43:37.800
ياما وصار الموقف الطويل الشديد العظيم الذي يقفه الناس لرب العالمين. يقومون على اقدامهم طويلا انهم اذا طال وقوفهم واشتد كربهم الهمهم الله جل وعلا ان يطلبوا الشفاعة من من الرسل الذين معهم في الموقف. اذا طلبوا الشفاعة

104
00:43:37.800 --> 00:44:04.200
وشفع الشافع ليأتي رب العالمين للقضاء بين عباده ويريحهم من هذا الموقف انه اذا جاء جل وعلا يخاطبه ويقول جل وعلا لهم جميعا اليس عدلا مني ان اولي كل واحد منكم ما كان يتولاه في الدنيا

105
00:44:04.400 --> 00:44:30.000
فكلهم يقولون بلى. ايستطيع الانسان ان انه اذا كان يتولى احدا ان يقول لا اريد عند ذلك يمثل لكل عابد معبودة اما ان يجاؤوا به بعينه ذلك المعبود اذا كان حجرا او شجرا او صنما اما

106
00:44:30.000 --> 00:45:02.850
اذا كان مخلوقا من المخلوقات العابدة لله كالبشر والملائكة والجن. فان كان من المطيعين لله الذين يعبدون الله وحده فانه يؤتى بشياطينهم التي زينت للعابد هذه العبادة على صورهم شياطينهم ثم يقال لهم اتبعوهم اتبعوا معبوداتكم ومن كنتم تولون

107
00:45:02.850 --> 00:45:28.800
فيذهب بهم الى النار فيلقون في جهنم ثم العابدون يلقون خلفهم. وهذا معاني قوله انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم. انتم لها ولما نزلت هذه الاية قال احد المشركين الان اخصم محمدا اخاصمه واخصمه

108
00:45:28.800 --> 00:45:56.000
فجاء اليه وقال رأيت عيسى ابن مريم وامه الملائكة اليسوا من عباد الله الصالحين؟ فكيف تخبر بانهم حصب جهنم؟ فانزل الله جل وعلا ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون. لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت انفسهم

109
00:45:56.000 --> 00:46:25.650
خالدون. يعني ان هؤلاء لا يرظون بهذه العبادة فالعابد لهم في الواقع عابد للشيطان. فالذي يعبد عيسى لم يعبد عيسى في الواقع. وانما عبد شيطانا زين له ذلك فهذا الشيطان الذي زين له هذه العبادة وامره بها هو الذي يؤتى به يوم القيامة يقال له هذا معبودك

110
00:46:25.650 --> 00:46:53.050
وكذلك الذي يطوف بالقبر اذا كان المقبور صالحا الذي يطوف به ويستنجد بصاحبه. ويدعو اذا كان يوم القيامة يجاء بالشيطان الذي زين في هذه العابد العبادة وامره بها. فيقال له اهذا وليك في الدنيا؟ فاتبعه. والا

111
00:46:53.050 --> 00:47:15.200
الرسل واتباع الرسل لانه لا يكون للانسان صالحا الا اذا كان متبعا للرسول صلى الله عليه وسلم انظرء من كل شرك ومن كل مخالفة لله جل وعلا ولرسوله لا يرضون به. وليس معنى ذلك

112
00:47:15.300 --> 00:47:46.000
انذار لحقوقهم ولكن حماية لحق الله جل وعلا. ان يوضع للمخلوق شيئا منه لان حق الله يجب ان يكون خاصا به. لا يكون لاحد منه شيء والخلق كلهم عباد. عباد لله ليس لهم من العبودية شيء. فالعبادة خالصة لله جل وعلا. الرسول

113
00:47:46.000 --> 00:48:06.000
صلى الله عليه وسلم يقول لو امرت احدا ان يعبد احدا لامرت المرأة ان تعبد زوجها ولكن لا لاحد ان يخضع لاحد. فالخضوع لله والذل لله والخوف منه. والرجاء منه. فالعبادة له وحده

114
00:48:06.250 --> 00:48:26.250
وكل من صرف من العبادة شيئا لغير الله جل وعلا فانه واقع في الشرك الاكبر. الذي اذا فاعله بالنار ان يكون خالدا فيها. نسأل الله العافية. وان تكون الجنة عليهم محرمة. ولكن

115
00:48:26.250 --> 00:48:47.050
الجهل الجهل بالعبادة والجهل بمعنى لا اله الا الله هو الذي قاد الناس الى الوقوع في المتناقضات  يقول لا اله الا الله وهو يستنجد بصاحب القبر يسأله ان يحميه من الظلمة

116
00:48:47.150 --> 00:49:07.150
وان يهب له رزقا او يصلح حاله. او يقربه الى الله او يشفع له وما اشبه ذلك. وقد قال الله جل وعلا قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات

117
00:49:07.150 --> 00:49:23.650
في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير فاخبر جل وعلا ان كل من يدعى في السماوات والارض دون الله انه ليس له ملك مثقال ذرة

118
00:49:24.000 --> 00:49:54.000
في السماء والارض هذا يدخل فيه الملائكة والرسل فظلا عن غيرهم. ثم اخبر انه ايضا لهم ملك الاستقلال وليس لهم اشتراك في ملك ذلك لا يملكون مثقال ذرة استقلالا ولا يملكون الاشتراك في ملكهم. ثم اخبر

119
00:49:54.000 --> 00:50:25.850
انهم ايضا ليسوا ظهرا ولا مساعدين ومعاونين للمالك الذي هو الله. فاذا ماذا بقي اذا كانوا لا يملكون شيء؟ ولو مثقال ذرة ولا يشاركون المالك في ملكه في شيء وليسوا وزراء ولا معاونين ومساعدين ومعاضدين. لانه جل وعلا هو الواحد القهار

120
00:50:25.850 --> 00:50:53.000
الغني بنفسه عن كل ما سواه. بقيت الشفاعة. قال ولا تنفع الشفاعة الا لمن اذن له. فماذا يبقى اذا في دعوة غير الله اذا كان حتى الشفاعة ما تنفع ما تنفع عند الله الا لمن اذن له ان يشفع

121
00:50:53.400 --> 00:51:12.100
وقد تبين من كتاب الله مسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ان الشفاعة لا تقع الا بشرطين. احدهما اذن الله كما في هذه الاية ان يأذن للشافعي ان يشفع

122
00:51:12.550 --> 00:51:39.700
وكما في قوله جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. والثاني الشرط الثاني ان يرظى عن المشفوع له. ولا يشفعون الا لمن ارتضى الا لمن ارتضى الذي لا يرضى عنه لا يشفع له. لا تناله الشفاعة. فماذا يبقى بعد ذلك؟ ما يبقى الا الجهل في الواقع

123
00:51:39.750 --> 00:52:09.750
الجهل والغرور والاقتداء بمن سلف على سبيل الجهل وعدم المعرفة والعلم تقليدا للاباء والاسلاف. فهم داخلون في قول الله جل وعلا ان من الكفار انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم مقتدون. على امة يعني على ملة

124
00:52:09.750 --> 00:52:38.250
وعلى نهج الامة هنا يقصد بها الملة. انا وجدنا اباءنا على دين على دين يدينونه فنحن نتبعهم. والواقع ان مثل هذا يقع فيه كثير من المسلمين حتى اننا نسمع الان بكثرة اذا قلت لانسان من الناس يا اخي لا تفعل هذا

125
00:52:38.250 --> 00:52:59.900
هذا ما يجوز. قال كل الناس يفعلون. اشمعنى كل الناس يفعلونه؟ هذا هو قول المشركين تماما. انا وجدنا اباءنا على امة يعني انه يقتدي بالناس فقط. يصير هو الدليل هم الدليل. الناس انت لست مكلف بفعل الناس. انت

126
00:52:59.900 --> 00:53:19.900
فمكلف باتباع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. يجب ان تتبع الحق وان تقبله ممن يقولوا ويبينه لك وان تشكر المبين. تشكره لانه بين لك الحق وانقذك من هذا

127
00:53:19.900 --> 00:53:39.900
هذه الورطة ما يجوز ان ترد الحق وتقول فعل الناس خلاف هذا كل الناس يفعلون هذا اه مشكلة التقليد تقليد الناس بعضهم لبعض واقتداء بعضهم ببعض هذا امر مشكل في الواقع

128
00:53:39.900 --> 00:54:00.700
ولم يزل عليه الامم السابقة. كما قال فرعون لموسى فما بال القرون الاولى؟ يعني لماذا القرون الاولى كانت مشركة. كانت تعبد غير الله. هل تهدرون هل تهدر عقولها؟ ليس عندها عقول. هذه

129
00:54:00.700 --> 00:54:27.400
وكذلك هؤلاء الذين كانوا عند ابي طالب لما حضرت الوفاة قالوا لها هذا القول اترغب عن ملة عبد المطلب؟ يعني جده عبد المطلب والده يعظمه وهو على دين الشرك واذا ترك الشرك معناه انه تنقص عقله

130
00:54:27.650 --> 00:54:57.650
وبهذا احتج كثير ممن يتمسح بالقبور ويتوسل بها اليوم. اذا نهوا عن ذلك قالوا لا ترون للصالحين حقا. بل انتم تتنقصون الصالحين. وتبغضونهم هكذا يقولون تتنقصونهم وتبغضونهم. وهل مثلا يعني من محبة الصالحين

131
00:54:57.650 --> 00:55:22.300
ومن تعظيمهم ان يجعلوا الهة مع الله يسألون مع الله ويعبدون مع الله؟ وما الصلاة اذا كانوا صالحين يرضون بهذا. بل لو خرجوا لقاتلوا هذا الفاعل لقاتلوه وتبرأوا منه. ولكن الجهل الجهل في الواقع. هو الذي يوقع في هذه

132
00:55:22.300 --> 00:55:52.300
الشيطانية التي يلقيها الشيطان فقط. وهي واضحة البطلان راهين على ابطالها اكثر من ان تحصر. وعلى كل حال المسلم مكلف بان يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان وان تكون عبادة عبادته لله وحده. فقط والا

133
00:55:52.300 --> 00:56:12.300
يصرف شيئا من العبادة لغير الله مهما كان ذلك الذي يقدر ان يصرف له مهما كان سواء كان نبيا فما دونه. يجب ان تكون العبادة لله خالصة. وهذا في الواقع هو الشرط في صحة العمل

134
00:56:12.300 --> 00:56:42.300
والدين الاسلامي بني على امرين احدهما ان تكون العبادة لله وحده خالصة له ليس منها شيء لغيري. والامر الثاني ان تكون العبادة مأخوذة عن الرسول صلى الله عليه وسلم واذا خالف الانسان واحدا من الامرين فكل عمله باطل. نعم. وقوله وان محمد

135
00:56:42.300 --> 00:57:12.300
محمدا عبده ورسوله اي وشهد بذلك وهو معطوف على ما قبله على نية تكرار العامل ومعنى العبد هنا المملوك العابد اي انه مملوك لله تعالى والعبودية الخاصة كما قال تعالى اليس الله بكاف عبده؟ فاعلى مراتب العبد العبودية الخاصة والرسالة

136
00:57:12.300 --> 00:57:36.600
فالنبي صلى الله عليه وسلم اكمل الخلق في هاتين الصفتين الشريفتين. واما الربوبية فهما حق الله تعالى  العبودية بمعنى جريان الاحكام والاقدار والقهر انه مقهور جارية عليه احكام الله واقدامه

137
00:57:36.600 --> 00:58:06.100
وانه لا يخرج عن ربوبية الله وقهره واحاطته وقبضته وهذا يشمل الخلق كله. مؤمنهم وكافرهم برهم وفاجرهم. كلهم عباد لله بهذا المعنى بمعنى انهم تحت قهر الله وتحت قدره وتحت تصرفه لا يخرجون عن ذلك

138
00:58:06.100 --> 00:58:29.750
حال من الاحوال وهذا معنى قول الله جل وعلا ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. يعني ذليلا خاضعا يجري عليه حكم الله وقضاؤه وقدره لا يستطيع ان يخرج عن شيء من ذلك

139
00:58:29.750 --> 00:58:50.100
وهذا لا ينفع العبادة بهذا المعنى لا تنفع لا تفيد وليست مطلوبة لان هذا فعل الله هو الذي قهر الخلق وهو الذي اجرى احكامه عليهم وسلطانه ولا احد ينازع الله جل وعلا فالخلق كلهم

140
00:58:50.100 --> 00:59:14.150
اضعف من ان ينازعوا الله في شيء من قضائه وقدره او في ملكه وحكمه. المعنى الثاني عد بمعنى عابد العبد بمعنى عابد يعني تصدر منه العبادة هو. وهذا هو المطلوب وهو الذي يمدح الانسان اذا

141
00:59:14.150 --> 00:59:45.100
واذا جاء بالمطلوب من في هذه العبودية. ورسولنا صلى الله عليه وسلم هو اكمل الخلق في في تكميل هذه العبودية. والاتيان بمرادات الله جل وعلا منها. هو اكمل وخلق في ذلك. وهذا معنى كون الله جل وعلا اثنى عليه بلفظ العبودية. في اشرف المقامات لانه كمل

142
00:59:45.100 --> 01:00:08.100
اه من تكميلها هذه المقامات التي ذكرها. مثل الدعوة الى الله وانه لما قام عبد الله يدعو عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه نبا. يدعو الله ويدعو اليه. يعبد الله ويدعو الخلق ان يعبدوه

143
01:00:08.250 --> 01:00:39.900
المقام الثاني مقام الاتيان بالايات التي بها تتبين نبوته وصدق في قوله تعالى وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا ومن اعظم الايات التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم او هو اعظمها على الاطلاق. القرآن. القرآن. الايات

144
01:00:39.900 --> 01:01:09.000
المقصود بها الدلائل الباهرة التي يزعم تذعن العقول عندها وتصدق بانه رسول من الله رسول جاء من الله جل وعلا. والقرآن من اعظمها او هو اعظم الامر الثالث هل منة بالوحي عليه؟ تبارك الذي

145
01:01:09.000 --> 01:01:35.500
نزل الفرقان على عبدي او على عبده الفرقان على عبده على عبده عبده يعني الذي قام بالعبودية له خاصة وكملها. الامر الرابع المنة عليه بالاسراء والمعراج سبحان الذي اسرى بعبده ليلا

146
01:01:35.950 --> 01:01:58.750
بعبده ليلا فكل هذه المقامات الاربع هي من المقامات الخاصة للرسول صلى الله عليه وسلم الا مقام الدعوة مقام الدعوة فان كل تابع له يجب ان يشاركه فيها. حسن مقدرته

147
01:01:58.800 --> 01:02:19.000
اذا كان متبعا للرسول صلى الله عليه وسلم فلا بد ان يدعو يدعو غيره الى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. كما قال الله جل وعلا قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني

148
01:02:19.000 --> 01:02:51.250
يعني انا ادعو على بصيرة الى الله ومن اتبعني كذلك يدعو على بصيرة الى الله جل وعلا بقيتها هنا التحدي بالايات الدلائل كذلك نزول الوحي وكذلك المعراج والاسراء فهذه من خصائصه صلوات الله وسلامه عليه. والله ذكره بلفظ العبودية في هذه المقامات وهي

149
01:02:51.250 --> 01:03:16.500
اشرفها اشرف ما يقومه صلوات الله وسلامه عليه. في دعوته الى الله جل وعلا وابلاغ رسالته. وابلاغ ما اوحاه اليه فهذه العبودية التي تصدر من العبد يكون عبدا بهذا المعنى هي العبودية النافعة وهي التي يطلب من الانسان ان يكون عبدا لله بها عبد

150
01:03:16.500 --> 01:03:36.500
لله بمعنى عابد بان تصدر العبودية من العبادة تصدر منه واذا كان عبدا لله فهو لا يخالف امره ولا ينازعه في حكمه. ولا يتجه بالعبادة الى غيره. لا بد من هذه الامور. اذا كان عبدا لله

151
01:03:36.500 --> 01:03:58.950
اما اذا وزع نفسه بين ربه جل وعلا وبين غيره من المخلوقات بان يجعل لله نصيبا وللصالحين نصيبا او للطالحين. فهو في الواقع ليس عبدا لله. لان الله اغنى الشركاء عن الشرك

152
01:03:59.150 --> 01:04:23.050
فمن اتجه اليه بعبادة واتجه بتلك العبادة الى غيره فان الله يتبرأ منه. ويقول كما في صحيح مسلم ايضا انا اغنى على الشرك اذهب الى من كنت تشركه في العمل فاطلب اجرك منه. هكذا يقال له

153
01:04:23.050 --> 01:04:43.050
هكذا يقول له جل وعلا اذا حضر بين يديه يوم القيامة. فالمقصود ان هذا امر لازم للناس ان يعبدوه يعبدوا الله وحده وانهم خلقوا لهذا خلقهم الله جل وعلا لهذا كما قال وما خلقت

154
01:04:43.050 --> 01:05:10.100
الجن والانس الا ليعبدوني. ما اريد منهم الرزق وما اريد ان يطعموا. يعني ان الله جل وعلا ما خلقه لشيء نريده لنفسه وانما خلقهم ليعبدوه وحده العبادة التي طلبت منهم هي التي تقع باختيارهم. اما الذي يقع

155
01:05:10.850 --> 01:05:35.500
عليهم وهم راغبون كالاقدار والقهر فهذا لا ينفع. لانه ما صدر منهم. وانما هو من الله جل وعلا. وانما الذي ينفعهم افعال الاختيارية التي يفعلونها باختيارهم. واذا لم يفعلوها باختيارهم مذعنين راغبين في ذلك

156
01:05:35.500 --> 01:05:55.500
محبين لفعلها مرتبطين به. فمعنى ذلك انهم ما عبدوا. ما عبدوا الله جل وعلا. العبادة المطلوبة لفظ العباد هو هذا المقصود به في الواقع ان يكونوا عبادا لله بمعنى عابدين

157
01:05:55.500 --> 01:06:25.500
قيل له. نعم. وقوله عبده ورسوله اتى بهاتين الصفتين وجمعهما دفعا الافراط والتفريط فان كثيرا ممن يدعي انه من امته افرط افرط بالغلو قولا وفعلا بترك متابعته. واعتمد على الاراء المخالفة لما جاء به. وتعسف في تأويل اخبار

158
01:06:25.500 --> 01:06:55.500
واحكامه بصرفها عن مدلولها والصدوف عن الانقياد لها مع اطراحها فان شهادة محمدا مع اقتراحها مع اقتراحها فان شهادة ان محمدا رسول الله تقتضي ايمان به وتصديقه فيما اخبر. وطاعته فيما امر. والانتهاء عما عنه نهى وزجر

159
01:06:55.500 --> 01:07:18.000
وان يعظم امره ونهيه. ولا يقدم عليه قول احد كائنا من كان. والواقع اليوم وقبله ممن ينتسب الى العلم من القضاة والمفتين خلاف ذلك والله المستعان وروى الدارمي وروى الدارمي في مسند

160
01:07:18.100 --> 01:07:38.100
الدارمي. وروى الداري في مسنده عن عبدالله بن سلام رضي الله عنه. انه كان يقول انا لنجد صفة رسول الله الله عليه وسلم انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للاميين انت عبدي ورسولي

161
01:07:38.100 --> 01:08:01.100
سميته المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب بالاسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها ولكن يعفو ويتجاوز ولن اقبضه حتى يقيم الملة المتعوجة. ملة العوجاء. حتى يقيم من ان يقيم الملة العوجاء

162
01:08:01.550 --> 01:08:19.850
يشهد ان لا اله الا الله يفتح به اعينا عميا واذانا صما وقلوبا غلفا. قال عطاء ابن يسار واخبرني ابي واقد الليثي انه سمع كعبا يقول مثلما قال ابن سلام

163
01:08:20.050 --> 01:08:56.000
الافراط والتفريط. الافراط في الواقع هو التجاوز في فعل الشيء الى ما لا يشرع. والتفريط هو الجفاء ان يترك يجفو عنه ويتركه. ودين الله بين هذين الامرين بين الافراط والتفريط. يجب ان يكون الانسان معتدلا. لا مفرطا ولا مفرطا

164
01:08:56.000 --> 01:09:23.050
والافراط في الواقع وقع فيه كثير من الناس. وكذلك التفريط وقع فيه كثير من اهل الجهل والغفلة والاعراب عن الله جل وعلا والافراط ايضا يقال هلو يسمى غلو. الغلو في الشيء. زيادة فيه

165
01:09:23.100 --> 01:09:56.000
ويقول في هذا ان هذا وقع من كثير من الناس افرطوا في محبة النبي صلى الله عليه وسلم وفرطوا في متابعته افرطوا في محبته وفرطوا  في متابعته والواقع ان محبة النبي صلى الله عليه وسلم واجبة. فرض على كل انسان

166
01:09:56.000 --> 01:10:17.400
ولكن يجب ان يميز الانسان بين حق الله وحق رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا يخلط حق الله مع حق الرسول صلى الله فمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم ليست محبة ذل وخضوع

167
01:10:18.100 --> 01:10:43.700
وعبادة  وانما هي محبة تابعة لمحبة الله جل وعلا. تحبه لان الله امرك بحبه ولانه رسول اليك انقذك الله بسببه من الكفر ولان الله جل وعلا يحبه فكل من احبه الله

168
01:10:44.100 --> 01:11:08.100
يجب ان تحب واذا على حسب محبة الله جل وعلا اذا كانت محبة الله اتم له واكمل يجب ان تكون محبتك اياه كذلك اما محبة الله فهي محبة الذل والتعظيم والخضوع والانابة

169
01:11:09.700 --> 01:11:40.750
محبة العبادة تحبه حب عبادة يذل له قلبك ويخضع له وتعظمه وسيكون اعمال الجوارح تابعا لهذا الذل لهذا الذل وهذا الحب من السجود والركوع والانابة وكذلك الخشية والخوف والرجاء وكل افعال القلب

170
01:11:40.800 --> 01:11:59.600
يتبع هذا فيجب على العبد ان يفرق بين ما هو لله وبين ما هو لرسوله صلى الله عليه وسلم. فمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكملات محبة الله ومن كذلك موجباتها

171
01:12:00.300 --> 01:12:21.200
لانه لا يمكن اذا كان لك محبوبا ان تبغض حبيبه او الا تحب حبيبه. كما انه لا يمكن ان تحب عدوه وهو محبوبك والا تكونوا غير موافق له وغير محبا له كما ينبغي

172
01:12:21.600 --> 01:12:46.750
ومحبة الله جل وعلا لا تقاس بمحبة الخلق كل مخلوق محبته لصفات تكون به يتصف بها ويفعلها. ما هو لانه لحم ودم وعظام اما محبة الله فهي محبة ذاتية يحب لذاته جل وعلا

173
01:12:47.100 --> 01:13:16.400
وكل الامور التي يستلزمها المخلوق هي من الله من دواعي المحبة. من دواعيها ودوافعها التي تدفعك الى ان تحبه ولكن هو يحب لذاته لانه خلقك وانت عبده فانت تحبه يجب ان تحبه حبا خاصا به وخالصا له

174
01:13:16.450 --> 01:13:48.950
اما التفريط في متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم. وقول النبي صلى الله عليه وسلم وان عيسى عبد الله ورسوله اي خلافا لما يعتقده النصارى انه اعوذ بالله او ثالث ثلاثة. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. قال تعالى ما اتخذ

175
01:13:48.950 --> 01:14:12.450
ما من ولد وما كان معه من اله. فلابد ان يشهد ان عيسى عبدالله ورسوله على علم يقين بانه مملوك لله خلقه من انثى بلا ذكر كما قال تعالى ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب

176
01:14:12.450 --> 01:14:32.450
ثم قال له كن فيكون. فليس ربا ولا اله سبحان الله عما يشركون. قال تعالى فاشارت اليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا؟ قال اني عبد الله اتاني الكتاب

177
01:14:32.450 --> 01:15:02.450
عالمي نبيا وجعلني مباركا اينما كنت. واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا برا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا. والسلام علي يوم ولدت ويوم اموت. ويوم ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون. ما كان لله ان يتخذ من ولد سبحانه

178
01:15:02.450 --> 01:15:25.400
اذا قضى امر فانما يقول له كن فيكون. وان الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم وقال تعالى من يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله وللملائكة المقربون ومن يستنكف عن عباده

179
01:15:25.400 --> 01:15:54.350
ويستكبر فسيحشره اليه جميعا. ويشهد المؤمن ايضا ببطلان قول اعدائه يهود انه ولد بغي لعنة لعنهم الله تعالى. فلا يصح اسلام احد فلا يصح اسلام احد علم ما كانوا يقولونه حتى يبرأ من قول الطائفتين جميعا في

180
01:15:54.350 --> 01:16:17.250
عيسى عليه السلام ويعتقد ما قاله الله تعالى فيه انه عبد الله ورسوله فان هذه العقيدة التي جاء بها الوحي من الله في عيسى يجب على من علم ما قاله اليهود والنصارى ان يتبرأ منها

181
01:16:17.300 --> 01:16:35.400
اما اذا كان الانسان خالي الذهن من ذلك ليس عنده شيء لا علم فيما قاله هل قالته هذه الطائفة ولا تلك فان اسلامه يصح اذا تشهد ان لا اله الا الله

182
01:16:35.400 --> 01:17:02.950
وان محمدا رسول الله. واذا علم بذلك تبرأ منه. وهذا الذي ذكره بانه لا يصح اسلام احد مقيد بانه اذا كان عالما لهذا القول الباطل وبطلان ذلك ظاهر جدا لان هؤلاء في الواقع

183
01:17:03.150 --> 01:17:28.550
حتى العقول اهدروها حيث ادعوا ان الله  دخل في رحم المرأة تعالى الله وتقدس او ان لله ولد وهذا كفر ما وصل اليه كفر الاولين. او ان الله جل وعلا له شريك

184
01:17:28.550 --> 01:18:00.750
وكذلك اليهود قابلوا هؤلاء تماما. هؤلاء غلوا في عيسى عليه السلام ورفعوه الى مقام الربوبية وكونه رب العالمين الذي يخلق ويرزق واولئك اليهود جفوا في حقه حتى جعلوا امه باغية. يعني زانية تعالى الله قاتلهم الله

185
01:18:00.850 --> 01:18:31.750
جل وعلا وقد نزه الله جل وعلا مريم عليه السلام من قول اعدائها. وجعل  عيسى اية اية دالة على قدرة الله جل وعلا ووحدانيته. كما قال تعالى ان عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون. وليس خلق

186
01:18:31.750 --> 01:19:01.750
عيسى باعجم من خلق ادم. ولهذا جعل نظيرا له. فادم خلق من من التراب. تراب لا ولا لحم ولا عظم. فكون منه هذا الحي العاقل. المستقيم كذلك خلقت زوجته منه. امرأة خلقت من ذكر. وهذا اعجب

187
01:19:01.750 --> 01:19:31.750
اعجب من خلق عيسى خلقت من جزء منه بضعة من جسده اخذت فخلقت منها امرأة سوية. هي زوج. هذا هو اصل الخلق. ثم بعد كذلك جعل الله جل وعلا نسل ادم وزوجه

188
01:19:31.750 --> 01:20:11.750
من نطفة من ماء مهين. فتعارف عليه الخلق كلهم. فلما جاء شيء خلاف ذلك لم تستوعبه عقولهم القاصرة. وجعلوه الله تعالى الله وتقدس ثم كيف استساغت عقولهم؟ ان رب والارض يمسك ويسلب على عيدان. ثم يقتل وتوضع المسامير في عينيه

189
01:20:11.750 --> 01:20:51.200
من ثم يموت هل يعتقد هذا الا مجانين كعقلاء وبعد ذلك يأتي لينتقم ممن فعلها او انه وضع نفسه كذلك لاجل ان تحط الخطايا عن بني ادم يعني قدرة الله انتهت ولا يمكن

190
01:20:51.200 --> 01:21:21.200
ان يغفر لي الخطايا حتى يمكن اعداء اعداءه من اهانته تفل في وجهه وصفعه ولكن الشيطان يتلاعب بعقوب عقل الانسان حتى يجعله العوبة نسأل الله العافية. فلهذا اصبح الانسان به من الظرورة الى سؤال

191
01:21:21.200 --> 01:21:51.200
لهداية الله جل وعلا ان يهديه الى الحق الذي ظل عنه اكثر الناس عنده من الظرورة الى ذلك اشد من ظرورته اكله الى الى الاكل والشرب اشر بكثير والله جل وعلا ابطل هذه العقائد الفاسدة بالنص الذي اوحاه

192
01:21:51.200 --> 01:22:21.200
الى رسوله صلى الله عليه وسلم. كما ابطل ادعاء الظلمة من اليهود وبرأ عيسى وامه مما رموه رموهما به. وفي كذلك المسلمين بالاضافة الى هذا ان عيسى عليه السلام رفع الى السماء حيا

193
01:22:21.200 --> 01:22:51.200
ولم يمت. واما قوله تعالى اني متوفيك ورافعك الي فالوفاة هنا المقصود بها النوم. لان النوم يسمى توفي كما قال الله جل وعلا في الاية الاخرى الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها. فيمسك التي قظى عليها الموت ويرسل الاخرى

194
01:22:51.200 --> 01:23:21.200
يعني يرسل التي توفيت في النوم. فالنوم يسمى وفاة. ولهذا صحت الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ايظا من عقائد المسلمين في عيسى. انه ينزل في اخر الزمان ويكثر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ولا يقبل الا الاسلام

195
01:23:21.200 --> 01:23:51.200
ويحكم بهذا الشرع يحكم بشرع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزوله ليس معنى ذلك انه يأتي برسالة وانما يأتي مجاهدا لمن اعرض عن اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان كونه لا يقبل

196
01:23:51.200 --> 01:24:21.200
جزية يضعها فهذا حكم اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم وجاء به. فهو من رسالتي وليس نسخا لشريعتك. فهذه الامور يجب ان يعتقدها الانسان. كونه عبدا لله جل وعلا وكونه خلق من انثى بلا ذكر. وكونه

197
01:24:21.200 --> 01:24:51.200
هزة مما رماه به اعداءه كما هو مبرأ مما يقوله اعداؤه ممن يزعمون انهم اتباع وهم اعداؤه في الواقع. وكذلك كونه رفع الى السماء ثم نزوله في اخر الزمان ثم يتوفى وآآ

198
01:24:51.200 --> 01:25:21.200
يدفنه المؤمنون. يكبر ثم هو روح من سائر الارواح التي خلقها الله جل وعلا واستنطقها واستشهدها وقال الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا ولهذا قال وروح منه يعني روح خلقها. خلقها كسائر الارواح. كقوله جل وعلا

199
01:25:21.200 --> 01:25:46.600
سخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا من منه خلقا وايجادا. فهذا مثل فهذه الامور اذا علمها الانسان وجب عليه ان يتبرأ مما يخالفها ان يعتقدها وعلمها واجب. العلم بها واجب

200
01:25:46.650 --> 01:26:16.650
لانها في القرآن انزلها الله جل وعلا. والقرآن نحن مكلفون بالايمان به ومعرفة ما جاء فيه مكلفون بذلك ولا يجوز لنا ان نجهله. بخلاف التي تفهم فهما فان هذه مجالا للاجتهاد واذا اخطأ الانسان فيها فرب

201
01:26:16.650 --> 01:26:46.650
ما يكون له بخطأه عذر. اما النصوص التي نص عليها ربنا جل وعلا في كتابه او كذلك رسوله فانه يجب ان يؤمن بها ويعتقد بمضمونها وما دلت عليه ولا يجوز تجاهلها او جهلها. نعم. وقوله صلى الله عليه وسلم وكلمته القاها

202
01:26:46.650 --> 01:27:06.650
والى مريم وانما سمي عيسى عليه السلام كلمة لوجوده بقوله تعالى كن كما قاله السلف من المفسرين قال الامام احمد في الرد على الجهمية بالكلمة التي القاها الى مريم حين قال له

203
01:27:06.650 --> 01:27:36.650
فكان عيسى بكن وليس عيسى هو كن. ولكن بكم كان فكن من فكن من الله تعالى قول وليسكم مخلوقا. وكذب النصارى والجهمية على الله. في امر عيسى انتهى معنى هذا الكلام من الامام احمد رحمه الله انه

204
01:27:36.650 --> 01:28:06.650
هؤلاء شبهوا وقالوا ان كلمة كلام الله مخلوق. وذلك انه اخبر ان عيسى كلمة ومن المعلوم لدى كل الخلق ان عيسى مخلوق خلود من انثى ما عدا الظال ما عدا الظالين. من النصارى فهم الذين خالفوا في هذا وقالوا انه الله وابن الله ثالث

205
01:28:06.650 --> 01:28:36.650
ولكن هذه ليست من عقائد المسلمين بل هي منافية تماما المنافات لعقائد المسلمين وهؤلاء الذين يخاصمون الامام احمد من المسلمين. وهم يقولون ان الله لا وهذا تعطيل لله جل وعلا عن صفة الكمال. وجادلوه في هذا واحتجوا عليه بهذا

206
01:28:36.650 --> 01:29:09.500
هذه الاية لكونه ان عيسى كلمة من الله وكلمته القاها الى مريم وكلمة فقالوا اذا الكلام يطلق على المخلوق. فمعنى كلام الله مخلوق الله واذا كنا ان الله يتكلم فمعنى ذلك انه يخلق الكلام

207
01:29:10.050 --> 01:29:40.050
في مكان ما فيكون هذا هو المعنى الذي يضاف الى الله جل وعلا بالكلام وهذا من الضلال والانحراف بين واضح انه ضلال عن الحق وذلك ان الكلام صفة كمال والذي يتكلم اكمل ممن لا

208
01:29:40.050 --> 01:30:04.250
ولهذا عاب الله جل وعلا على عباد الاصنام كونهم يعبدون من لا يتكلم. من لا يرد لهم قولا ولا يجيبهم لان هذا نقص وكذلك رسالة الله جل وعلا هي كلام

209
01:30:04.250 --> 01:30:31.250
الذي يسمعه الملك ويأتي به الى الرسول البشري. ثم يبلغه الرسول البشري امته فالذي ينكر الكلام معناه انه ينكر الشرع وينكر الرسالات ولكن اذا شبه مشبه بشيء مما في كتاب الله او في احاديث رسوله

210
01:30:31.250 --> 01:31:00.950
صلى الله عليه وسلم وجب كشف ذلك وايظاحه لان لا يقتطع الشبهة في قلوب اهل احد من المسلمين الذين لا يعرفون الادلة وجب ازالتهم وبين الامام احمد رحمه الله ان معنى كون عيسى كلمة الله يعني انه مخلوق بكلمة الله. وهذا ليس خاصا بعيسى. كل

211
01:31:00.950 --> 01:31:25.350
شيء يريده الله جل وعلا يريد جاده وخلطه يقول له كن فيكون كما اراد الله جل وعلا من سائر المخلوقات ولم يباشر الرب جل وعلا شيئا من المخلوقات بيده الا ما استثني. من كونه خلق

212
01:31:25.350 --> 01:31:27.119
ادم بيديه