﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:22.450
الفصل الخامس في الاستفتاح قال المصنف رحمه الله يسن ان يقرأ دعاء الاستفتاح وهو اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما نقى الثوب الابيض من الدنس

2
00:00:23.150 --> 00:00:46.500
اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد وان شاء قال بدلا من ذلك سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك وان اتى بغيرهما من الاستفتاحات الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا بأس

3
00:00:47.200 --> 00:01:13.000
والافضل ان يفعل هذا تارة وهذا تارة لان ذلك اكمل في الاتباع قال في هامشه حديث الاستفتاح اخرجه الامام احمد وابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارمي انتهى الشرح في هذا الفصل خمس مسائل

4
00:01:13.950 --> 00:01:33.200
المسألة الاولى قوله يسن ان يقرأ دعاء الاستفتاح الاستفتاح سنة من سنن الصلاة في قول اكثر اهل العلم لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستفتح به صلاته وعمل به الصحابة رضي الله عنهم

5
00:01:33.700 --> 00:01:57.100
فهو سنة في الفريضة والنافلة ومن تركه فلا شيء عليه انظر مجموعة فتاوى ابن باز الجزء الحادي عشر الصفحة الرابعة والسبعين المسألة الثانية قوله وهو اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب

6
00:01:58.050 --> 00:02:15.650
اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الابيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد هذا اثبت حديث ورد في استفتاء الفرض. متفق عليه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال

7
00:02:16.500 --> 00:02:31.750
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كبر في الصلاة سكت هنيهة قبل ان يقرأ فقلت يا رسول الله بابي انت وامي ارأيت سكوتك بين التكبير والقراءة؟ ما تقول

8
00:02:32.300 --> 00:02:55.000
قال اقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الابيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد في هامشه اخرجه الامام احمد والبخاري ومسلم والنسائي وابو داود وابن ماجه

9
00:02:55.350 --> 00:03:17.850
انتهى قوله اذا كبر في الصلاة اي تكبيرة الاحرام وسكت هنيهة بضم الهاء فنون مثناة تحتية فهاء مفتوحة فتاء اي ساعة لطيفة وقوله اللهم باعد بيني وبين خطاياي المباعدة المراد بها محو ما حصل منها

10
00:03:17.900 --> 00:03:44.650
اول عصمة عما يأتي منها والدمز بفتح الدار المهملة والنون فسين مهملة الوسخ والمراد ازل عني الخطايا والمرض بالتحريك جمع بردة. قال الخطابي ذكر الثلج والبرد للتأكيد ذكر الثلج والبرد تأكيد او لانهما ماءان لم تستعملهما الايدي

11
00:03:45.350 --> 00:04:01.400
وقال ابن زدق العيد عبر بذلك عن غاية المحو فان الثوب الذي تكرر عليه ثلاثة اشياء ملقيا يكون في غاية النقاء فائدة قال ابن القيم سألت شيخ الاسلام عن معنى دعاء النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:04:01.550 --> 00:04:23.250
اللهم طهرني من خطاياي بالماء والثلج والبرد كيف يطهر الخطايا بذلك وما فائدة التخصيص بذلك وقوله في لفظ اخر والماء البارد والحار ابلغ في الالقاء فقال الخطايا توجب للقلب حرارة ونجاسة وضعفا

13
00:04:23.750 --> 00:04:42.550
فيرتخي القلب وتضطرب فيه نار الشهوة وتنجسه فان الخطايا والذنوب له بمنزلة الحطب الذي يمد النار ويوقدها ولهذا كلما كثرت الخطايا اشتدت نار القلب وضعفه والماء يغسل الخبث ويطفئ النار

14
00:04:42.950 --> 00:04:59.800
فان كان باردا اورث الجسم صلابة وقوة. فان كان معه ثلج وبرد كان اقوى في التبريد وصلابة الجسم وشدته. فكان اذهب لاثر الخطايا  هذا معنى كلامه وهو محتاج الى مزيد بيان وشرح

15
00:05:00.150 --> 00:05:20.250
انتهى من اغاثة اللهفان لابن القيم الجزء الاول الصفحة السابعة والخمسين طبعة الفقه واللفظ الاخر الماء البارد اخرجه مسلم من حديث عبد الله ابن اوفى قال وفي هذا الحديث دليل على انه يقول هذا الذكر بين التكبيرة والقراءة سرا

16
00:05:20.700 --> 00:05:42.650
انتهى في هامشه ورد هذا في سبل السلام طبعة المعارف الجزء الاول الصفحة اربعمائة وثلاثة وسبعين المسألة الثالثة وقوله سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك هذا الحديث صح عن النبي صلى الله عليه وسلم المجموع عدة طرق

17
00:05:43.050 --> 00:05:57.250
قال المجد ابن تيمية في الملتقى الجزء الاول ثلاثمائة وثمانية وستين ثلاثمائة وسبعين طبعة الفقه عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا استفتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك

18
00:05:57.450 --> 00:06:21.550
وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك رواه ابو داوود والدور القطني مثله من رواية انس وللخمسة مثله من حديث ابي سعيد واخرج مسلم في صحيحه ان عمر كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك. اخرجه مسلم

19
00:06:23.050 --> 00:06:41.150
وروى سعيد ابن منصور في سننه عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه انه كان يستفتح بذلك. وكذلك رواه الدارقطري عن عثمان بن عفان وابنه منذر عن عبدالله بن مسعود وقال الاسود كان عمر اذا افتتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك

20
00:06:41.550 --> 00:07:00.550
وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك يسمعنا ذلك ويعلمنا رواه الدار القطني واختيار هؤلاء لهذا الاستفتاح وجهر عمر به احيانا بمحضر من الصحابة لتعليمه الناس مع ان السنة اخفاؤه يدل على انه الافضل

21
00:07:00.650 --> 00:07:15.300
وانه الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يداوم عليه غالبا وان استفتح بما رواه علي رضي الله عنه او ابو هريرة رضي الله عنه فحسن لصحة الرواتبه انتهى قال الشوكاني معقبا

22
00:07:15.450 --> 00:07:30.650
ولا يخفى ان ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم اولى بالايثار والاختيار واصح ما روي في الاستفتاح حديث ابي هريرة ثم حديث علي انتهى. قال في هامشه قال ابن خزيمة في صحيح الجزء الاول مئتين واربعين

23
00:07:30.650 --> 00:07:51.600
وهذا صحيح عن عمر بن الخطاب انه كان يستفتح الصلاة لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولست اكره الافتتاح بقوله سبحانك اللهم وبحمدك على ما ثبت عن الفاروق رضي الله تعالى عنه انه كان يستفتح الصلاة. غير ان الافتتاح بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في خبر علي بن ابي طالب وابي

24
00:07:51.600 --> 00:08:14.100
هريرة وغيرهما بنقل العدل عن العدل موصولا اليه صلى الله عليه وسلم احب الي واولى بالاستعمال اذ اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم افضل وخير من غيرها. انتهى قال قلت وحديث ابي هريرة هو الذي قدمه المصنف واختاره هنا. قال المبارك رحمه الله

25
00:08:14.250 --> 00:08:29.650
اصح ما ورد في الاستفتاح حديث ابي هريرة الذي جاء فيه دعاء الافتتاح بلفظ اللهم باعد بيني وبين خطاياي الى اخره. قال الشيخ ابن الهمام في فتح القدير بعد ذكر هذا الحديث وهو الاصح من الكل لانه متفق عليه. انتهى

26
00:08:30.200 --> 00:08:44.400
قلت فهو الاولى بالاختيار ثم اصح ما ورد فيه حديث علي رضي الله عنه الذي جاء فيه دعاء الافتتاح بلفظ وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض الى اخره لانه رواه مسلم

27
00:08:44.500 --> 00:08:59.500
فبعد حديث ابي هريرة واولى بالاختيار في جميع الصلوات مكتوبة كانت او تطوعا. هذا ما عندي والله تعالى اعلم. انتهى اورده في دفة الاهوذي الجزء الثاني الصبح الحادي والخمسين طبعة دار الفكر

28
00:09:00.900 --> 00:09:12.300
قلت حديث علي ابن ابي طالب قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام الى الصلاة قال وجهت ولي للذي فطر السماوات والارض حليفا مسلما وما انا من المشركين

29
00:09:12.700 --> 00:09:25.250
ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت انا من المسلمين اللهم انت الملك لا اله الا انت انت ربي وانا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي

30
00:09:25.400 --> 00:09:45.950
فاغفر لي ذنوبي جميعا لا يغفر الذنوب الا انت واهدني لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت. واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها الا انت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس اليك. انا بك واليك تباركت وتعاليت استغفرك واتوب اليك. الحديث

31
00:09:46.650 --> 00:10:04.400
اخرجه احمد ومسلم وابو داود والنسائي والترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان قال عبدالله بن احمد في المسند قال بلغنا عن اسحاق بندرة ويه ان النضر ابن شميل قال في هذا الحديث والشر ليس اليك. قال لا يتقرب

32
00:10:04.400 --> 00:10:28.600
الشر اليك انتهى قوله سبحانك اللهم وبحمدك سبحان اسم اقيم مقام المصدر وهو التسبيح منصوب بفعل مضمر تقديره اسبحك تسبيحا اي انزهك تنزيها من كل السوء والنقائص وقيل تبديده اسبحك تسبيحا ملتمسا ومقترنا بحمدك. فالباء للملابسة والواو زائدة

33
00:10:29.050 --> 00:10:50.850
وقيل الواو بمعنى مع اي اسبحك مع التلبس بحمدك وتبارك اسمك اي كثرت بركة اسمك. اذ وجد كل خير من ذكر اسمك وقيل تعاظم ذاتك او هو على حقيقته لان التعاظم اذا ثبت لاسمائه تعالى فاولى لذاته ونظيره قوله تعالى سبح اسم ربك الاعلى

34
00:10:52.050 --> 00:11:12.200
وتعالى جدك بفتح الجيم وتعالى تفاعل من العلو اي علت وارتفعت عظمتك على عظمة غيرك غاية العلو والرفع وقال ابن حجر اي تعالى غنائك عن ان ينقصه انفاق او يحتاج الى معين ونصير

35
00:11:12.750 --> 00:11:29.850
الاهوازي الجزء الثاني الصفا الحادية والخمسين قال المصنف ومعنى وتعالى جدك تعالى كبرياؤك وعظمتك كما قال سبحانه في سورة الجن عن الجن انهم قالوا وانه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبته ولا ولدا

36
00:11:29.950 --> 00:11:47.850
انظر مجموعة فتاوى الشيخ ابن باز الجزء الحادي عشر الرابع والسبعين وقال ايضا ومعنى سبحانك اللهم وبحمدك اي انزهك تنزيها يليق بجلالك عن كل نقص وعن كل عيب وبحمدك اي اثني عليك والحمد الثناء

37
00:11:48.200 --> 00:12:07.350
وتبارك اسمك يعني البركة تنال بذكرك سبحانه وتعالى قد بلغت البركة النهاية سبحانه وتعالى فكل بركة فهي منه جل وعلا، تبارك الله رب العالمين وتعالى جدك يعني عظمتك وكبرياؤك. جد الله عظمته

38
00:12:07.700 --> 00:12:25.200
لان الله لم يلد ولم يولد ليس له اب ولا جد. انما هي عظمته. تعالى جدك يعني عظمتك وكبرياؤك. ولا اله غيرك. اي لا معبود بحق سواك سبحانه وتعالى. هذا معنى لا اله اي لا معبود بحق سواك. انتهى

39
00:12:25.350 --> 00:12:46.000
من الافهام شرح عمدة الاحكام الصفحة مائة واثنين وثمانين المسألة الرابعة قوله وان اتى بغيرهما من الاستفتاحات الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا بأس صحة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستفتح بانواع من الاستفتاحات

40
00:12:46.850 --> 00:13:12.150
قال ابن القيم زاد المعاد في الجزء الاول مائتين واثنين رحمه الله وكان صلى الله عليه وسلم يستفتح تارة اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد. اللهم نقني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس

41
00:13:12.500 --> 00:13:28.650
وتارة يقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا مسلما وما انا من المشركين ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت انا اول المسلمين

42
00:13:28.700 --> 00:13:43.850
اللهم انت الملك لا اله الا انت انت ربي وانا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعها انه لا يغفر الذنوب الا انت واهدني لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت

43
00:13:43.950 --> 00:14:05.100
واصرف عني سيء الاخلاق لا يصرف عني سيئها الا انت لبيك وسعديك والخير كله بيديك والشر ليس اليك انا بك واليك تباركت وتعاليت استغفرك واتوب اليك. اخرجه مسلم ولكن المحفوظ ان هذا الاستفتاح انما كان يقوله في قيام الليل

44
00:14:05.250 --> 00:14:19.100
قال في هامشه كذا قال وتبعه ابن حجر في البلوغ وقد ثبت عند ابن خزيمة الجزء الاول ثلاثمائة وسبعة وغيره انه صلى الله عليه وسلم اذا قام الى المكتوبة يقول واسناده صحيح

45
00:14:19.150 --> 00:14:36.900
قال ابن خزيمة باب ذكر بيان اغفال من زعم ان الدعاء بما ليس في القرآن غير جائز في الصلاة المكتوبة وهذا القول خلاف سنن النبي صلى الله عليه وسلم الثابتة. قد دعا النبي صلى الله عليه وسلم في اول صلاته ووسطها واخرها بما ليس في القرآن

46
00:14:37.000 --> 00:14:47.000
ثم ذكره باسناده عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان اذا قام الى الصلاة المكتوبة كبر ويقول حين يفتتح الصلاة

47
00:14:47.000 --> 00:15:02.050
وبعد التكبير وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض فذكر الحديث بطوله وقال وانا من المسلمين. ولم يذكر واهدني لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت. ولا واصرف عني سيئها لا يصرف

48
00:15:02.050 --> 00:15:23.750
لا اله الا انت انتهى. لكن قول ابن القيم والمحفوظ ظاهره ان ذكر المكتوبة شاذ انتهى في هامشه قال وتارة يقول اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه

49
00:15:23.750 --> 00:15:39.000
يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم. اخرجه مسلم وتارة يقول اللهم لك الحمد ان تنور السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت قيوم السماوات والارض

50
00:15:39.150 --> 00:15:57.650
ولك الحمد انت رب السماوات والارض ومن فيهن. انت الحق ووعدك الحق وقولك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والساعة حق. اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت. وبك خاصمت واليك حاكمت. فاغفر لي ما

51
00:15:57.650 --> 00:16:21.850
دمت واخرت واسررت واعلنت انت الهي لا اله الا انت اخرجه البخاري ومسلم وتارة يقول الله اكبر الله اكبر الله اكبر الحمدلله كثيرا الحمدلله كثيرا الحمدلله كثيرا وسبحان الله بكرة واصيلا. سبحان الله بكرة واصيلا. سبحان الله بكرة واصيلا

52
00:16:22.000 --> 00:16:45.750
اللهم اني اعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه اخرجه احمد وابو داوود وابن ماجة عن ابي سعيد الخدري وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي وتارة يقول الله اكبر عشر مرات ثم يسبح عشر مرات ثم يحمد عشرا ثم يهلل عشرا ثم يستغفر عشرا

53
00:16:46.350 --> 00:17:01.950
ثم يقول اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني عشرا ثم يقول اللهم اني اعوذ بك من ضيق المقام يوم القيامة عشرا. اخرجه احمد وابو داوود والنسائي وابن ماجة. عن عائشة رضي الله عنها

54
00:17:01.950 --> 00:17:18.550
فكل هذه الانواع صحت عنه صلى الله عليه وسلم وروي عنه انه كان يستفتح بي سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك اخرجه ابو داوود والترمذي والامام احمد

55
00:17:18.600 --> 00:17:32.000
ذكر ذلك اهل السنن من حديث علي بن علي الرفاعي عن ابي المتوكل الناجي عن ابي سعيد على انه ربما ارسل وقد روي عن عائشة رضي الله عنها والاحاديث التي قبله اثبت منه

56
00:17:32.250 --> 00:17:50.650
ولكن صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه كان يستفتح به في مقام النبي صلى الله عليه وسلم ويجهر به ويعلمه الناس وقال الامام احمد اما انا فاذهب الى ما روي عن عمر ولو ان رجلا استفتح ببعض ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاستفتاح كان حسنا

57
00:17:50.800 --> 00:18:05.500
وانما اختار الامام احمد هذا لعشرة اوجه قد ذكرتها في مواضع اخرى. منها جهر عمر به يعلمه الصحابة ومنها اشتماله على افضل الكلام بعد القرآن فان افضل كلام بعد القرآن سبحان الله والحمد لله

58
00:18:05.650 --> 00:18:23.600
ولا اله الا الله والله اكبر. وقد تضمنها هذا الاستفتاح مع تكبيرة الاحرام ومنها انه استفتاح اخلص للثناء على الله وغيره متضمن للدعاء. والثناء افضله من الدعاء ولهذا كانت سورة الاخلاص تعدل ثلث القرآن

59
00:18:23.650 --> 00:18:40.050
لانها اخلصت لوصف الرحمن تبارك وتعالى والثناء عليه ولهذا كان سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. افضل الكلام بعد القرآن فيلزم ان ما تضمنها من الاستفتاحات افضل من غيره من الاستفتاحات

60
00:18:40.400 --> 00:18:56.750
ومنها ان غيره من الاستفتاحات عامتها انما هي في قيام الليل في النافلة وهذا كان عمر يفعله ويعلمه الناس في الفرض ومنها ان هذا الاستفتاح انشاء للثناء على الرب تعالى متضمن للاخبار عن صفات كماله ونعوط جلاله

61
00:18:56.800 --> 00:19:14.050
والاستفتاح بوجهت وجهي اخبار عن عبودية العبد وبينهما من الفرق ما بينهما ومنها ان من اختار الاستفتاح بوجهت وجهي لا يكمله وانما يأخذ بقطعة من الحديد ويذهب باقيه بخلاف الاستفتاح بي سبحانك اللهم وبحمدك

62
00:19:14.200 --> 00:19:32.150
فان من ذهب اليه يقوله كله الى اخره. انتهى انظر زاد المعاد لابن القيم الجزء الاول الصفحات مئتين واثنين الى مئتين وستة فرع ثمانية واربعون في التفضيل بين ادعية الاستفتاح قال شيخ الاسلام ابن تيمية في قاعدة الله

63
00:19:32.200 --> 00:19:53.500
افضل انواع الاستفتاح ما كان ثناء محضا مثل سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك وقوله الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة واصيلا لكن ذاك فيه من الثناء ما ليس في هذا فانه تضمن ذكر الباقيات الصالحات

64
00:19:53.650 --> 00:20:09.200
التي هي افضل الكلام بعد القرآن وتضمن قوله تبارك اسمك وتعالى جدك وهما من القرآن ايضا ولهذا كان اكثر سلف يستفتحون به. وكان عمر بن الخطاب يجهر به يعلمه الناس

65
00:20:09.800 --> 00:20:24.800
وبعده النوع الثاني وهو الخبر عن عبادة العبد كقوله وجهت وجهي الذي فطر السماوات والارض الى اخره ويتضمن هذا النوع ويتضمن هذا الدعاء وان استفتح العبد بهذا بعد ذلك فقد جمع بين الانواع الثلاثة

66
00:20:24.850 --> 00:20:43.900
وهو افضل الاستفتاحات كما جاء ذلك في الحديث مصرحا وهو اختيار ابي يوسف وابن هبيرة الوزير من اصحاب احمد صاحب الافصاح وهكذا استفتح انا قال في هامشه انظر ايضا الاختيارات الفقهية في ذيل الفتاوى الكبرى للشيخ الجزء الرابع تسعة وعشرين

67
00:20:44.000 --> 00:21:03.200
حيث قال ويستحب ان يجمع في الاستفتاح بين قوله سبحانك اللهم الى اخره وبين وجهت وجهي الى اخره وهو اختيار ابي يوسف وابنه بيضة انتهى في الهامش قال وبعده النوع الثالث كقوله اللهم باعد بيني وبين خطاياك ما بعدت بين المشرق والمغرب الى اخره

68
00:21:03.350 --> 00:21:18.950
وهذا ذكر الركوع والسجود والتسبيح فيهما افضل من قوله لك ركعت ولك سجدت وهذا افضل من الدعاء والترتيب هنا متفق عليه فيما اعلم. فاني لم اعلم احدا. قال ان التسبيح فيهما افضل من التسبيح

69
00:21:19.300 --> 00:21:35.350
كما قيل مثل ذلك في الاستفتاح فان قلت هذا الترتيب عكس الاسانيد فانه ليس في الصحيحين حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في استفتاح الفريضة الا هذا الدعاء اللهم باعد بيني وبين خطاياي وقوله وجهت وجهي في صحيح مسلم

70
00:21:35.500 --> 00:21:51.900
وحديث سبحانك اللهم في السنن. وقد تكون لما فيه وقد روي ان هذا كان في قيام الليل وكذلك قوله وجهت قلت كون هذا مما بلغنا من طريق اصح من هذا في هذا ليس في صفة الذكر في نفسه توجب

71
00:21:51.900 --> 00:22:10.400
فضله على الاخر. لكنه طريق لعلمنا به والفضيلة كانت ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي زمنه قبل ان يبلغنا الامر وقد ثبت في الصحيح عن عمر ابن الخطاب انه كان يجهر بي سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك

72
00:22:10.500 --> 00:22:27.200
وتعالى جدك ولا اله غيرك يعلمه الناس فلولا ان هذا من السنن المشروعة لم يكن يفعله هذا عمر ويقره المسلمون عليه وحديث ابي هريرة دليل على ان الاستفتاح لا يختص بسبحانك اللهم ووجهت وجهي وغيرهما

73
00:22:27.300 --> 00:22:43.800
بل يستفتح بكل مضوي. لكن فضل بعض الانواع على بعض يكون بدليل اخر. كما قدمنا وايضا فان قوله سبحانك اللهم الى اخره يتضمن الباقيات الصالحات التي هي افضل كلام بعد القرآن

74
00:22:44.200 --> 00:22:55.700
كما في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال افضل الكلام بعد القرآن اربع وهن من القرآن سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

75
00:22:56.100 --> 00:23:10.050
وايضا ففي صحيح مسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل اي الكلام افضل قال ما اصطفى الله لملائكته سبحان الله وبحمده فهذه الكلمة هي اول ما في هذا الاستفتاح وهي افضل الكلام

76
00:23:10.500 --> 00:23:30.600
وايضا فالله قد امر بالتسبيح بحمده وعبر بذلك عن الصلاة بقوله وسبح بحمد ربك حين تقوم فكان ابتداء الامتثال بهذا الذكر اولى وقالت طائفة من المفسرين كالضحاك في تفسير هذه الاية وقول المصلي سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك. انتهى

77
00:23:30.600 --> 00:23:47.050
اخرجه ابن جرير في تفسير هذه الاية من كتابه قال الشيخ المصنف رحمه الله في مجموعة فتاويه الحادي عشر الصفحة الرابعة والعشرين يقول الله اكبر الرجل والمرأة ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك

78
00:23:47.600 --> 00:24:04.900
وهذا هو اقصر ما ورد في الاستفتاحات. او يقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الابيض من الدنس. اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد. وهذا اصح شيء ورد في الاستفتاح

79
00:24:05.400 --> 00:24:21.050
فان فعل هذا او هذا فكله صحيح وهناك استفتاحات اخرى ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا اتى بشيء منها صح ولكن هذان الاستفتاحان من اخصرها فاذا اتى الرجل او المرأة بواحد منهما كفى

80
00:24:21.200 --> 00:24:43.300
وهذا الاستفتاح مستحب وليس بواجب فلو شرع في القراءة حالا بعد التكبير اجزأ ولكن كونه يأتي بالاستفتاح افضل تأسيا النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك انتهى المسألة الخامسة قوله والافضل ان يفعل هذا تارة وهذا تارة لان ذلك اكمل في الاتباع

81
00:24:44.050 --> 00:24:58.250
قال شيخ الاسلام ابن تيمية وهذا اصل مستمر له. يعني الامام احمد في جميع صفات العبادات اقوالها وافعالها يستحسن كل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير كراهة لشيء منه مع علمه بذلك

82
00:24:58.450 --> 00:25:11.450
واختياره للبعض او تسويته بين الجميع كما يجوز القراءة بكل قراءة ثابتة ان كان قد اختار بعض القراءة مثل انواع الاذان والاقامة وانواع التشهدات الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم

83
00:25:11.500 --> 00:25:37.300
كتشهد ابن مسعود وابي موسى وابن عباس وغيرهم واحبها اليه تشهد ابن مسعود لاسباب متعددة. منها كونه اصحها واشهرها ومنها كونه محفوظ الفاظ لم يختلف في حرف منه ومنها كون غالبها يوافق الفاظه فيقتضي انه الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر به غالبا. وكذلك انواع الاستفتاح والاستعادة المأثورة وانه اختار بعضها

84
00:25:37.300 --> 00:25:51.850
وكذلك موضع رفع اليدين في الصلاة ومحل وضعها بعد الرفع وصفات التحميد المشروع بعد التسبيح ومنها صفات الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وان اختار بعضها ومنها انواع صلاة الخوف

85
00:25:51.900 --> 00:26:08.950
ويجوز كل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من غير كراهة. وان الضلالة حق الضلالة ان ينهى عما امر به النبي صلى الله وسلم انتهى انظر مجموع الفتاوى الجزء الثاني والعشرين الصفحة التاسعة والستين

86
00:26:10.050 --> 00:26:24.700
قال الامام المصنف عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله وواحد من ادعية الاستفتاح يكفي ولا يجمع بين دعائين. وما صح في صلاة النافلة يصح في الفريضة. لكن ما كان فيه طول فالاولى ان يكون في صلاة الليل

87
00:26:24.700 --> 00:26:38.850
انتهى منذ صلاة المؤمن القحطاني الصفحة مائة وستة وثمانين قال الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي الاستفتاح يجوز بكل ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفرض والنفل

88
00:26:39.600 --> 00:27:01.650
واذا كان الانسان يحفظ عدة استفتاحات فالاولى ان ينوع فيها يستفتح بنوع منها وتارة بالنوع الاخر انتهى من الفتاوى السعدية الصفحة مائة واربعة واربعين طبعة المعارف فرع تسعة واربعون. قال احمد ولا يجهر الامام بالافتتاح. وعليه عامة اهل العلم

89
00:27:01.950 --> 00:27:20.600
لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يجهر به. وانما جهر به عمر ليعلم الناس فرع خمسون واذا نسي الاستفتاح او تركه عمدا حتى شرع في الاستعاذة لم يعد اليه لانه سنة فات محلها

90
00:27:21.000 --> 00:27:36.450
وكذلك ان نسيت التعود حتى شرع في القراءة لم يعد اليه لذلك فرع الهادي والخمسون قال المصنف واذا جاء المأموم والامام عند الركوع فانه يركع معه ولا يستفتح ولا يقرأ شيئا. بل يكبر ويركع

91
00:27:36.750 --> 00:27:53.150
اما ان جاء في وقت واسع والامام قائم فانه يستفتح ويقرأ الفاتحة. هذا هو المشروع له. يستفتح اولا ثم يقرأ الفاتحة ولو في الجهرية ان كان في سكوت الامام قرأها في السكوت. وان لم يكن هناك سكوت قرأها بينه وبين نفسه

92
00:27:53.200 --> 00:28:18.700
ثم بعد ذلك ينصت لامامه اما اذا جاء متأخرا عند الركوع فانه يكبر ويركع وتسقط عنه الفاتحة لانه معذور قاله الشيخ المصنف كما في فتاوى اسلامية للمسند