﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:20.800
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. ايها الاخوة يسر اخوانكم في تسجيلات البردين الاسلامية بالرياض. ان يقدموا لكم سلسلة الدروس العلمية لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله بن باز. المفتي العام للمملكة العربية السعودية. ورئيس هيئة

2
00:00:20.800 --> 00:00:53.250
كبار العلماء والرئيس العام لادارة البحوث العلمية والافتاء. الاصدار الرابع ويحتوي على شرح كتاب لشمس الدين ابي عبدالله محمد ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم بداية الشريط الثاني. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

3
00:00:53.250 --> 00:01:13.250
اما بعد قال الحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى في فوائد ذكر الله تعالى الفائدة الرابعة والاربعون ان الذكر رأس الشكر فما شكر الله تعالى من لم يذكره. وذكر البيهقي عن زيد ابن اسلم ان موسى عليه السلام قال

4
00:01:13.250 --> 00:01:33.250
ربي قد انعمت علي كثيرا ودلني على ان اشكرك. وذكر البيهقي عن زيد بن اسلم ان عليه السلام قال ربي قد انعمت علي كثيرا فدلني على ان اشكرك كثيرا. قال اذكرني كثيرا

5
00:01:33.250 --> 00:01:53.250
اذا ذكرتني كثيرا فقد شكرتني كثيرا. واذا نسيتني فقد كفرتني وقد ذكر البيهقي ايضا في ايماننا بالله بن سلام قال قال موسى عليه السلام يا رب ما الشكر الذي ينبغي لك فاوحى الله تعالى

6
00:01:53.250 --> 00:02:13.250
لا اله الا يزال ان لا يزال لسانك رطبا من ذكري. قال يا ربي اني اكون على حال اجلك ان نذكرك فيها قال وما هي؟ قال كونوا جنبا. او على الغائط او اذا بل فقال وان كان؟ قال يا رب فما

7
00:02:13.250 --> 00:02:33.250
قال تقول سبحانك وبحمدك وجنبني الاذى وسبحانك وبحمدك فقن اللذا. قلت قالت عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله تعالى على كل احيانه. ولم تستثني حالة من حاله. وهذا

8
00:02:33.250 --> 00:02:54.500
وهذا يدل على انه كان يذكر ربه تعالى في حال طهارته وجنابته. واما في حال التخلي فلم يكن يشاهده وحد يحكيان ولكن شرع لامته من الاذكار قبل التخلي وبعده ما يدل على مزيد الاعتناء بالذكر

9
00:02:54.500 --> 00:03:24.500
انه لا يخلو عند قضاء الحاجة وبعدها. وانه لا يخلو به وانه لا يخل به عند قضاء الحالق وبعدها. وكذلك شرع لامته من الذكر عند الجماعة اي ان يقول احدهم ان يقول احدهم بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا

10
00:03:24.500 --> 00:03:44.500
واما الذكر عند النفس قضاء الحاجة وجماع الاهل فلا ريب انه لا يقرأ بالقلب لانه لابد لقلبه من ذكر ولا يمكنه صرف قلبه عن ذكر من هو احب شيء اليه. فلو كلف القلب نسيانه لكان تكليفه بالمحارم

11
00:03:44.500 --> 00:04:04.500
كما قال القائل يراد من القلب نسيانكم وتأبى الطباع على الناقلين. فاما الذكر باللسان على هذه فليس مما شرع لنا ولا ولا ندبنا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا ندبنا

12
00:04:04.500 --> 00:04:24.500
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نقل عن احد من الصحابة رضي الله عنهم. وقال عبد الله ابن ابي هذيل ان الله تعالى ليحب ان يذكر في السوق. ويحب ان الله تعالى ليحب ان يذكر في السوق

13
00:04:24.500 --> 00:04:44.500
ويحب ان يذكر على كل حال الا على الخلاء. ويكفي في هذه الحال استشعار الحياة والمراقبة. والنعمة والنعمة عليه في هذه الحالة. وهي من اجل الذكر فذكر كل حال بحسب ما يليق بها. واللائق

14
00:04:44.500 --> 00:05:04.500
في هذه الحال التقنع بثوب الحياء من الله تعالى وادلاله وذكر النعمة عليه واحسانه اليه في اخراج هذا القدر المود الذي لو بقي فيه لقتله. فالنعمة في تيسير خروجه. فالنعمة كالنعمة في التغذي به. وكان علي

15
00:05:04.500 --> 00:05:24.500
علي ابن ابي طالب اذا خرج من من الخلاء مسح بطنه وقال يا لها نعمة لو يعلم الناس قدرها. وكان بعض يقول الحمدلله الذي اذاقني لذته وابقى في منفعته واذهب عني مضرته. وكذلك ذكر

16
00:05:24.500 --> 00:05:44.500
ذكره وحال الجماع ذكر النعمة ذكر هذه النعمة التي من بها عليه. وهي اجل نعم الدنيا. فاذا ذكر نعمة الله تعالى عليه بها هذا من قلبه هايج الشكر. فالذكر رأس الشكر. وقال النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:05:44.500 --> 00:06:04.500
والله يا يا معاذ اني لاحبك فلا تنسى ان تقول دبر كل صلاة. اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وجمع بين الذكر والشكر كما جمع سبحانه وتعالى بينهما في قوله تعالى فاذكروني

18
00:06:04.500 --> 00:06:23.250
اني اذكركم واشكروني ولا تكفرون. فالذكر والشكر دماء السعادة والفلاح. وبالله التوفيق الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. اما بعد فهذه الاثار

19
00:06:23.650 --> 00:06:41.700
التي ذكرها المؤلف العلامة الغيب رحمه الله في كتابه كلها تدل على عظم شأن الذكر وانه عبادة عظيمة تقدم من الايات والاحاديث ما يدل على فضل الذكر وانه من افضل العبادات

20
00:06:42.550 --> 00:06:58.100
بل هو افضل العبادات قال تعالى ولذكر الله اكبر وافضل ذلك قول لا اله الا الله. هي اعظم الذكر وهكذا سبحان الله والحمد لله والله اكبر يقول النبي صلى الله عليه وسلم احب الكلام الى الله اربع

21
00:06:58.550 --> 00:07:10.650
احب الكلام الى الله اربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ويقول صلى الله عليه وسلم الباقيات الصالحات سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

22
00:07:10.750 --> 00:07:32.450
ولا حول ولا قوة الا بالله ويقول صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون ثوبا فافضلها قول لا اله الا الله ويقول عليه الصلاة والسلام من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات

23
00:07:32.500 --> 00:07:48.200
كان كمن اعتق اربع كان كمن اعتق اربعة انفس من ولد اسماعيل وقال عليه الصلاة والسلام من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير مئة مرة

24
00:07:48.800 --> 00:08:03.400
كانت له عدل عشر رقاب يعني يعتقه وكتب الله به له مئة حسنة ومحى عنه مائة سيئة وكان في حرز من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأتي احد بافضل مما جاء به الا رجل عمل اكثر من عمله

25
00:08:03.950 --> 00:08:26.750
هو رأس الشكر والله يقول فاذكروني اذكركم واشكروني ولا تكفرون الذي استقام على الذكر قد شكر ربه قولا وعملا فالخوف من الله الخوف والمحبة والرجاء. والخشية لله ذكر بالقلب والاخلاص لله ذكر بالقلب. والتسبيح

26
00:08:26.750 --> 00:08:50.000
التهليل والتحميد والتكبير وقول لا حول ولا قوة الا بالله والدعاء والاستغفار ذكر باللسان والصلاة والصوم والحج والجهاد والصدقات واشبه ذلك من العبادات الفعلية ذكر بالعمل فالمؤمن مشروع له يذكر الله بقلبه ولسانه وعمله جميعا

27
00:08:51.050 --> 00:09:01.450
في جميع الاحيان قالت لعائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل احيانه كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل احيانه

28
00:09:02.950 --> 00:09:23.050
يعني في البيت في الطريق في الحمام في كل مكان لكن في الحمام عند حاجة يكون بالقلب يكون بالقلب ولا يتكلم بالذكر عند قضاء الحاجة لكن بقلبه ومسائل المواضع بالقلب واللسان والعمل

29
00:09:24.400 --> 00:09:35.400
ويدل على ان حال الحاجة لا لا يطلب باللسان انه صلى الله عليه وسلم مر عليه انسان وهو يقضي حاجته وسلم عليه فلم يرد عليه السلام وهي قالت اقض حاجة عليه الصلاة والسلام

30
00:09:35.700 --> 00:09:54.250
فلما فرغ ورد عليه وقال اني كرهت ان يذكرها الله على غير طهارة المقصود ان الانسان يذكر الله بقلبه ولسانه وجوارحه في جميع الاوقات لكن في حال التخلي عن قضايا البول والغائط

31
00:09:54.650 --> 00:10:09.750
يكون ذكر بالقلب لا باللسان ولكن بالقلب ويقضي حاجته وقلبه مشغول بالله ليست له نعمه وتذكر احسانه واذا خرج من الغائب تقول غفرانك فكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا خرج يقول غفرانك

32
00:10:09.900 --> 00:10:28.200
اسألك غفرانك لان العبد كثير التقصير وقضاء الحاجة من نعم الله اكبر الله انعم عليك حتى قضيت حاجتك من دول الاوقات هذه من نعم الله عليك والعبد في الغالب مقصر

33
00:10:28.450 --> 00:10:43.950
بالشكر عند الخروج غفرانك يعني اللهم اغفر لي تقصيري في شغل نعمك واذا اراد دخول الغائط يقول بسم الله اعوذ بالله من الخبث والخبائث ان الدخول يقول بسم الله اعوذ بالله من

34
00:10:48.250 --> 00:11:02.200
وعند الخروج والغفران له لما عند الخروج ويقول غفرانه وعند الدخول يقدم اليسرى ويقول بسم الله اعوذ بالله من الخبث والخبائث واذا دخل السوق يكثر من ذكر الله في الطريق

35
00:11:02.400 --> 00:11:23.850
في المجلس فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون. فجميع العبادة التي شرعها الله كلها ذكر كلها ذكر لله. قولية او عملية بالقلب او بالجوارح كل عبادات الله فالذكر ايسر العبادات وافضلها

36
00:11:24.150 --> 00:11:52.350
ميسر مسهل وهو افضل العبادات بالقلب واللسان والعمل  يقوم مقام الصدقات والاعمال الكثيرة فاذا جمع العبد بين الذكر باللسان والذكر بالعمل والصدقات والمسارعة الى انواع الطاعات جمع خيرا كثيرا والقلب الغافل بعيد من الله

37
00:11:53.150 --> 00:12:12.900
فالمؤمن يجتهد في ان يكون قلبه معمورا بذكر الله ولا شب باعداء الله الغافلين قال جل وعلا ولقد ذرنا لجهنم كثيرا من الجن والاسلام قلوب لا يفقهون بها ولهم علم لا يوصون بها ولهم اذان لا يسمعون بها. اولئك كالانعام

38
00:12:13.050 --> 00:12:29.700
بل هم اضل اولئك هم الغافلون هؤلاء هم الغاشلون المعذرون عن الله ويقول سبحانه ومن يعش عن ذكر الرحمن يقيض له شيطانا فهو له قرين غفل عن ذكر الله هجم عليه الشيطان عدو الله وزينه الباطل

39
00:12:30.250 --> 00:12:54.650
وتشمل بذكر الله طرد الشيطان وصار ذلك مما يشجعه على كل عمل صالح وفق الله الجميع لما امين  تشهد اذا ظهر عند الوضوء يسمي لان الوضع حاجة حينئذ يسمي الله لان التسمية اما واجبة واما متأكدة هذا خلاف

40
00:12:55.100 --> 00:13:34.650
نقول بسم الله ويبدأ بالوضوء التسمية الا بالكلام  طيب ضعيف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد  قال الحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى في فوائد ذكر الله تعالى الفائدة الخامسة والاربعون ان اكرم

41
00:13:34.650 --> 00:13:54.650
الخلق على الله تعالى من المتقين من لا يزال لسانه رطبا بذكره. فانه اتقاه في امره ونهيه. وجعل شعاره فاتقوا اوجبت له دخول الجنة والنجاة من النار. وهذا هو الثواب والاجر والذكر

42
00:13:54.650 --> 00:14:14.650
يوجب له القرب من الله عز وجل والزلفان بيه. وهذه هي المنزلة. وعمال الاخرة على قسمين منهم من يعمل على النذر والثواب. ومنهم من يعمل على المنزلة والدرجة فهو ينافس غيره في الوسيلة والمنزلة

43
00:14:14.650 --> 00:14:34.650
عند الله تعالى ويسابقون القرب منه. وقد ذكر الله تعالى في النوعين. وقد ذكر الله تعالى في سورة الحديد في قول الله تعالى ان المصدقين والمصدقات واقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم

44
00:14:34.650 --> 00:15:04.650
ولهم مجر كريم. فهؤلاء اصحاب الاجور والثواب. ثم قال والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون. فهؤلاء اصحاب المنزلة والقرب. ثم قال والشهداء ربهم لهم اجرهم ونورهم. فقيل هذا عطف على الخبر من الذين امنوا بالله ورسله اخبر عن اخبر

45
00:15:04.650 --> 00:15:24.650
عنهم بانهم هم الصديقون. وانهم الشهداء الذين يشهدون على الامم ثم اخبر عنهم بخبر اخر ان لهم مجرى. وهو قوله تعالى لهم مجره ونوره. فيكون قد اخبر عنهم باربعة امور

46
00:15:24.650 --> 00:15:54.650
صديقون وشهداء. فهذه هي المرتبة والمنزلة. قيل تم الكلام عند قوله تعالى الصديقون ثم ذكر بعد ذلك حال الشهداء فقال والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم. فيكون قد ذكر وصدقينا على البر والاحسان ثم المؤمنين الذين قد رزق الايمان في قلوبهم وامتلأوا منه فهم الصديقون

47
00:15:54.650 --> 00:16:24.650
اهل العلم والعمل والاولون والاولون اهل اهل البر والاحسان ولكن هؤلاء يكملوا صديقين منهم ثم ذكر سبحانه والشهداء. وانه تعالى يدلي ان يجري عليهم رزقهم ونورهم. لان لما بذلوا انفسهم لله تعالى اثابهم الله تعالى عليها ان جعلهم احياء عند ربهم يرزقون

48
00:16:24.650 --> 00:16:54.650
فيجرى عليهم رزقه ونورهم. فهؤلاء السعداء ثم ذكر الاشقياء فقال والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجحيم. والمقصود انه سبحانه وتعالى ذكر اصحاب النجور المراتب وهذا للنمران هم اللذان وعدهما فرعون السحرة ان غلبوا موسى عليه الصلاة ان غلبوا موسى عليه الصلاة

49
00:16:54.650 --> 00:17:14.650
والسلام فقالوا ائن لنا نادرا منكم كنا نحن الغالبين. قال نعم وانكم اذا من المقربين اي اجمع لكم اي اجمع لكم بين الاجر والمنزلة عندي والقرب مني. فالعمال عملوا على

50
00:17:14.650 --> 00:17:34.650
فجور والعارفون عملوا على المراتب والمنزلة والزلفة عند الله. واعمال هؤلاء القلبية اكثر من ما من اولئك واعمال اولئك البدنية قد تكون اكثر اكثر من اعمال هؤلاء. وذكر البيهقي عن محمد

51
00:17:34.650 --> 00:17:54.650
كعب القرضي رحمه الله تعالى قال قال موسى عليه السلام يا ربي اي خلقك اكرم عليك قال الذي لا زالوا لسانه رطبا بذكره. قال يا ربي فاي خلقك اعلم؟ قال الذي يلتمس الى علمه علم غيره. قال يا رب

52
00:17:54.650 --> 00:18:14.650
باي خلقك اعدل؟ قال الذي يقضي على لسانه مثل ما يقضي على الذي يقضي على نفسه مثلما يقضي على اسف قال يا ربي اي خلق اي خلقك اعظم ذنبا؟ قال الذي يتهمني. قال يا ربي وهل يتهمك احد

53
00:18:14.650 --> 00:18:38.250
قال الذي يستخيرني ولا يرضى بقضائي. وذكر ايضا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما وفدا وفد موسى عليه السلام الى طور سيناء قال يا رب يا ربي اي عبادك احب اليك؟ قال الذي يذكرني ولا ينساني. وقال كعب قال

54
00:18:38.550 --> 00:18:58.550
الذي يبكوني ولا ينساني. وقال كعب قال موسى عليه السلام يا ربي اقريب من دفع اناديك. اما بعد عيد فاناديك. فقال تعالى يا موسى انا جليس من ذكرني. قال قال اني يكون على حال اجلك عنها

55
00:18:58.550 --> 00:19:18.550
قال ما هي يا موسى؟ قال عند الغائط والجنابة قال اذكرني على كل حال. وقال عبيد بن عمير تسبيحة بحمد الله في صحيفة مؤمن خير له من جبال الدنيا تجري معه ذهبا. وقال الحسن اذا كان يوم القيامة نادى منادى

56
00:19:18.550 --> 00:19:48.550
سيعلم اهل الجمع من اولى بالكرم. اين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضادع يدعون ربهم خوفا طمعوا ومما رزقناهم ينفقون. قال فيقومون فيتخطون رقاب الناس. قال ثم ينادي مناد ايعلم اهل الجمع من مولى بالكرم اين الذين كانت لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله. قال فيقولون

57
00:19:48.550 --> 00:20:08.550
فيتخطون رقاب الناس. قال ثم ينادي مناد وسيعلم ان الجميع من اولى بالكرم. اين الحمادون على كل حال قال فيقومون وهم كثيرون ثم تكون التبعة والحساب في من بقي. واتى رجل نوى

58
00:20:08.550 --> 00:20:28.550
الخولاني فقال له اوصني يا ابا مسلم قال اذكر الله تعالى تحت كل شجرة ومدرة. فقال زدني فقال اذكروا الله تعالى حتى يحسبك الناس من ذكر الله تعالى مجنوناه. قال وكان ابو مسلم يذكر ذكر الله تعالى فرآه

59
00:20:28.550 --> 00:20:48.550
رجل وهو يذكر الله تعالى فقال امجنون صاحبكم هذا؟ فسمعه ابو مسلم فقال ليس هذا بالجنون يا ابن ولكن هذا دواء جميل. صل وسلم على رسول الله وعلى اله اما بعد

60
00:20:48.550 --> 00:21:05.400
هذه الفائدة الخامسة والاربعون من فوائد الذكر ان صاحبها يكون في المنزلة العالية عند الله عز وجل لان ذكر الله دائما يحرزه على اداء الفرائض وترك المحارم ما يكون في المنزلة العالية عند الله عز وجل

61
00:21:05.900 --> 00:21:25.350
وهم رسل واتباعهم بالخواص المؤمنين الذين شغلوا انفسهم بطاعة الله وشغلوا قلوبهم وانشادهم بذكر الله الذين شغلوا نفوسهم والسنتهم بذكر الله هم اهل المراتب العالية. ولما سئل يا رسول الله

62
00:21:25.400 --> 00:21:44.550
ان شرعنا كامل اتمسك به فقال صلى الله عليه وسلم مجيبا له لا يزال لسانك رطبا بذكر الله فينبغي للمؤمن ان تكون اوقات معمورة بذكر الله كما قال عز وجل يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا

63
00:21:44.600 --> 00:22:05.150
وسبحوه بكرة واصيلا قال جل وعلا فاذكروني اذكركم واشكروني ولا تكفرون قال جل وعلا عند المسلمين والمسلمات ايها المؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات الى ان قال سبحانه والذاكرون كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما

64
00:22:05.850 --> 00:22:21.050
وقال عليه الصلاة والسلام سبق المفردون قيل الرسول ما المفردون؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات فان سبقوا الى كل خير فينبغي للمؤمن ان يجتهد في ان يكون قلبه ذاكرا ولسانه ذاكرا

65
00:22:21.200 --> 00:22:44.050
قلبه ناشرا من خوف الله ومراقبته وتعظيمه والشوق اليه والتنعم بذكره جل وعلا تدبر لاياته ومخلوقاته التي تدل على عظمته سبحانه وتعالى ويشغل ايضا لسانه بذكر الله من التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير ويشغل الجوارح بانواع الطاعات من صلاة وغيرها

66
00:22:44.050 --> 00:23:03.450
هذا مؤمن اوقات معمورة مع كونه في اعمال الدنيا ايضا كالبيع والشراء والزراعة وغير ذلك لا يترك حاجته من الدنيا يعمل مع ذكر الله سبحانه وتعالى فان هذه الاعمال لا تشغل عن ذكر الله بالقلب واللسان

67
00:23:04.150 --> 00:23:20.300
يقول النبي صلى الله عليه وسلم احب لما سئل عليه الصلاة والسلام عن احب الاعمال الى الله قال الصلاة على وقتها قلت ثم ان ينقل من الوالدين قلت ثم ان ينقل الجهاد في سبيل الله. فالصلاة ذكر

68
00:23:20.350 --> 00:23:38.900
جهاد ذكر الصدقة ذكر فان الذكر يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بالجوارح ويقول صلى الله عليه وسلم احبك الى الله اربع احب الكلام الى الله اربعا سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

69
00:23:39.350 --> 00:23:57.750
فيقول عليه الصلاة والسلام الباقيات الصالحات سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله ويقول عليه الصلاة والسلام لان اقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر احب الي مما طلعت عليه الشمس

70
00:23:58.950 --> 00:24:21.400
ويقول عليه الصلاة والسلام كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم فانت يا عبد الله اشغل هذه هذا اللسان وهذه جوارح من ذكر الله قائما وقاعدا وفي اي مكان

71
00:24:21.700 --> 00:24:41.700
القلب يكون معروف بذكر الله من خوف الله ورجاءه وتعظيمه والشوق اليه وتدبر لاياته الدالة على عظمته وتدبر لنعمه التي انعم بها عليك حتى تشكره سبحانه. وهكذا اللسان تشغله بالاستغفار بالدعاء بالتسبيح

72
00:24:41.700 --> 00:25:02.900
التهليل في التحميد بالتكبير الى غير ذلك. هكذا الجوارح ان بدل من رجل من يد من غير ذلك تشغلها باعمال الخير حتى زراعته وتجارتك بقصد اكل الحلال والاستغناء عن ما يهد الناس عبادة وقربة وطاعة

73
00:25:03.050 --> 00:25:28.450
وفق الله الجميع تهلاو فينا الاذكار التوقيفية   هل لك من جهة من جهاز التوقيفية ومن جهات بالادلة الشرعية. يقال فيها توقيفية ورد في النص. كالتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير  بتدبر من خوف الله

74
00:25:28.500 --> 00:25:49.850
انه ما يقع وامام شيء من المحارم يخشاها مثل رجاء الله مثل الشوق الى الله تذكر عظمة تذكر نعمه العظيمة هذي الانسان بحسب تفكيره وتدبره وتعقله قربه من الله وعدم غفلته وهكذا الاعمال الصالحات التي شرعها الله

75
00:25:49.850 --> 00:26:17.100
التقرب اليه التقرب بها بفعلها كما شرع الله. من صلاة وغيرها. فالعبادة التوقيفية لكن الطرق اليها تختلف. هم كم يذكر الله عز وجل للضمير المجرد؟ بفضل الله ومحبته ربك محبتك اياه شوقك اليه رجاؤك اياه تفكيرك في انواع نعمه عليك حتى

76
00:26:17.100 --> 00:26:51.800
اشكرها كل هذا عبادة البدعة ليس من الذكر الله الله الله سبحان الله لا اله الا الله كما جاء بالنصوص العبادة الطرق اليها بالتفكير والتدبر مشروع قال الحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى في فوائد الذكر الفائدة السادسة والاربعون ان في القلب قسوة لا يذيبها

77
00:26:51.800 --> 00:27:11.800
ان في القلب قسوة لا يذيبها الا جزاكم الله خير. ان في القلب قسوة لا يذيبها الا ذكر الله تعالى فينبغي للعبد ان يداوي قسوة قلبه بذكر الله تعالى. وذكر حماد

78
00:27:11.800 --> 00:27:31.800
ابن زيد علي المعلا ابن زياد عن المعلى ابن زياد ان رجلا قال للحسن يا ابا سعيد نشكو اليك قسوة قلبي قال اذبه بالذكر وهذا لان القلب كلما اشتدت به الغفلة اشتدت به القسوة. فاذا ذكر الله تعالى ذابت تلك

79
00:27:31.800 --> 00:27:54.500
كالقسوة كما يذوب الرصاص في النار. فما اذيبت قسوة القلوب بمثل ذكر الله تعالى. السابعة والاربعون ان الذكر شفاء القلب ودواؤه. والغفلة مرضه. فالقلوب مريضة. وشفاؤها دواؤها بذكر الله تعالى

80
00:27:55.950 --> 00:28:15.950
قال مفعول ذكر الله تعالى شفاء جزاك الله خير. قال ما كحول ذكر الله تعالى شفاء وذكر ماسدا اه وذكر البيهقي من طحون مرفوعا ومرسلا. فاذا ذكرته شفاها وعافاها فاذا غفلت عنه

81
00:28:15.950 --> 00:28:45.950
انت كسب كما قيل اذا مرضنا توى تداوينا بذكركم فنترك الذكر احيانا فننتكس الثامنة والاربعون ان الذكرى اصل موالاة الله عز وجل ورأسها. والغفل ان الذكر اصل مواد اصل موالاة الله تعالى ورأسها والغفلة اصل مع ذاته ورأس. اسلم اسلم عاداته ورأسها

82
00:28:45.950 --> 00:29:05.950
فان العبد لا يزال يذكر ربه عز وجل حتى يحبه فيواليه. ولا يزال يغفل عنه حتى يبغضه فيعاديه قال الاوزاعي قال حسن ابن عطية ما عاد عبد ربه بشيء اشد عليه من ان يكره

83
00:29:05.950 --> 00:29:34.950
ذكره او من يذكره فهذه المعاداة سببها الغفلة ولا تزال بالعبد حتى يكره ذكر الله. ويكره من يذكره فحينئذ يتخذه عدوا كما اتخذ الذاكر وليا  الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه اما بعد. فان من فوائد الذكر انه من اسباب حياة القلب

84
00:29:36.700 --> 00:29:58.850
لاستقامته ومسارعته للخيرات فاذا قفل القلب عن ذكر الله طلبت من اسباب القسوة والموت فذكره لله جل وعلا بالقلب واللسان والعمل حياة لقلب وليد له ورقة له وشفاء له من امراضه

85
00:29:59.200 --> 00:30:20.300
وموالاة لربه سبحانه وتعالى اما الغفلة فهي من اسباب القسوة من اسباب البعد عن الله عز وجل فينبغي للمؤمن ان يجتهد في الاكثار من ذكر الله بقلبه ولسانه واعماله يقول الله عز وجل

86
00:30:20.350 --> 00:30:34.700
ومن يعش عن ذكر الرحمن يقيض له شيطانا وهو له قرين في الحديث ان ابعد القلوب من الله قلب قاسي فالقلب قاسي ابعد شيئا عن الله وعن محبته والمسارعة الى مراضيه

87
00:30:34.950 --> 00:30:56.450
القلب اللين ابن معمر بذكر الله اقرب شيء الى طاعة الله وموالاته ومحبته والبعد عن مساخطه قال جل وعلا ومن يبعد عن ذكر ربه يسلك عذاب من صعد قد وقع سبحانه ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها. ولهم عيون لا يشرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها

88
00:30:56.500 --> 00:31:18.300
اولئك الانعام بل هم اضل اولئك هم الغاشلون. ولهم الغافلون لا ينتفعون باسمائهم ولا بقلوبهم ولا بابصارهم بخلاف الذاكر لله المنتبه الذي يعالج امراض قلبه ويعالج امراض بدنه امراض مجتمعه بطاعة الله ورسوله وذكره سبحانه وتعالى

89
00:31:18.750 --> 00:31:35.900
واعظم الذكر وافضله اللسان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء. هذه كلمة هي افضل الذكر وهي كلمة التوحيد يقول صلى الله عليه وسلم لما

90
00:31:36.400 --> 00:31:54.200
محال خير ما يقوده والنبي من قبله لا اله الا الله وقال عليه الصلاة والسلام الايمان بضع وسبعون شعبان فافضلها قول لا اله الا الله عن النبي صلى الله عليه وسلم احبك الى الله اربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

91
00:31:54.600 --> 00:32:14.400
قال عليه الصلاة والسلام باقيات الصالحات سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله فانت يا عبد الله في ملازمة الذكر في القلب واللسان والخوف من الله ومراقبته والاكثار من العبادة من صلاة وغيرها

92
00:32:14.400 --> 00:32:36.450
كلها للحياة للقلب فاذا غفل القلب عن ذكر الله باللسان وبالعمل استولى عليه الشيطان واملى عليه السيئات الافكار الرديئة حتى يقسو بذلك. قال جل وعلا ام تحسبوا ان اكثرهم يسمعون او يعقلون بل هم اضلوا سبيلا

93
00:32:38.950 --> 00:33:02.450
نسأل الله للجميع التوفيق والهداية  قال الحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى في فوائد ذكر الله تعالى الفائدة التاسعة والاربعون انه ما استدل نعم الله تعالى واستتبعت نقمه بمثل ذكر الله تعالى. فالذكر جلاب للنعم دافع للنقم

94
00:33:02.450 --> 00:33:28.900
قال سبحانه وتعالى ان الله يدفع عن الذين امنوا وفي القراءة الاخرى ان الله يدافع فدفعه ودفاعه عنهم بحسب قوة ايمانهم وكماله هو مادة الايمان وقوته بذكر الله تعالى فمن كان يكمل ايمانا واكثر ذكرا كان دفع الله تعالى عنه

95
00:33:28.900 --> 00:33:58.900
ودفاعه اعظم. ومن نقص نقص ذكرا بذكر ونسيانا بنسيان. وقال سبحانه وتعالى واذ اذن ربكم لئن شكرتم ازيدنكم. والذكر رأس الشكر كما تقدمت. والشكر جلاب النعم وموجف مزيد. قال بعض السلف رحمة الله عليهم ما اقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل عن ذكرك

96
00:33:59.300 --> 00:34:25.600
ما ما اقبح الغفلة. جزاكم الله خير. ما اقبح ما اقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل عن ذكرك. الفائدة الخمسون ان الذكر يوجب صلاة الله عز وجل وملائكته وملائكته على على الذاكر. ومن صلى الله تعالى عليه وملائكته

97
00:34:25.600 --> 00:34:55.600
افلحكن الفلاح وفازكن الفوز. قال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا. هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من ظلمات الى النور. وكان بالمؤمنين رحيما. فهذه الصلاة منه تبارك وتعالى ومن ملائكته

98
00:34:55.600 --> 00:35:15.600
انما هي على الذاكرين له كثيرا. وهذه الصلاة منه من الملائكة هي سبب الاخراج لهم من الظلمات الى النور واذا حصلت له من صلاة من الله تبارك وتعالى وملائكته واخرجوا من الظلمات الى النور

99
00:35:15.600 --> 00:35:35.600
فاي خير لم يحصل لهم بذلك واي شر لم يندفع عنهم فيا حسرة الغافلين عن ربهم ماذا حرموا من خيره وفضله؟ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد. الحمد لله. صلى الله وسلم على

100
00:35:35.600 --> 00:35:54.450
الحمد لله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. اما بعد هذه فوائد ايضا من فوائد الذكر تقدم للذكر وفي الحقيقة الايمان كله لان الذاكر يكون بالعمل يكون بقلب ويكون باللسان وهذا هو الايمان كله

101
00:35:54.550 --> 00:36:17.850
هو الله ومراقبته وتعظيمه وخشيته هذا من الذكر  النطق باللسان بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والدعاء من الذكر واداء مفروض الله من الصلوات والزكوات والصيام والحج والجهاد من الذكر الذاكر لله مشغول القلب والجوارح واللسان بطاعته سبحانه وتعالى

102
00:36:18.550 --> 00:36:37.050
فالله يدافع عن الذين امنوا والايمان الكامل يكون بالذكر القلب واللسان والعمل فالله يدفع عنهم المكاره المحاب والمطالب العالية بسبب ذكرهم اياه بطاعة اوامره وترك نواهيه سبحانه وتعالى وهو رأس الشكر

103
00:36:37.850 --> 00:36:59.600
والله يزيده من فضله بذكرهم اياه قلبا وقالبا وعملا فالذكر لله جل وعلا شاكر لئن شكرتم لازيدنكم فمن شكر الله العمل الصالح بالقلب واللسان والجوارح خوف الله ومراقبته وتعظيمه وخشيته نوع من الذكر

104
00:37:00.050 --> 00:37:17.900
والتسبيح والتهليل والتحميد نوع من الذكر. وهكذا الاعمال الصالحة نوع من الذكر المؤمن هكذا يذكر الله بقلبه ولسانه واعماله وهكذا ضد الغفلة تلقاه في بعيد من الله بعيد من الهدى

105
00:37:18.500 --> 00:37:39.600
ولذلك بقريب من الله قريب من كل خير قال تعالى فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون والله يصلي وملائكته على الذاكرين  نعمة واي فضل اكبر من هذا يقول جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا

106
00:37:39.700 --> 00:37:55.300
وسبحوه واصلا هو الذي يصلي عليك وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور الى فهذا يدل على ان الصلاة ان ذكر الله من اسباب صلاة الله وملائكته ومن اسباب اخراج العبد من الظلمات الى النور

107
00:37:56.350 --> 00:38:13.650
فينبغي للمؤمن الاكثار بذكر الله بقلبه ولسانه وعمله فالذي لا يغفل عنك قد قال برزقك واحسن اليك واعطاك الصحة ومن عليك بانواع من الخير اياك ان تغفل عن ذكر اياك ان تغول عن ذكره والله يقول سبحانه

108
00:38:14.150 --> 00:38:30.850
ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانه. يعش بان يغفل ويعرض هل يقيد له شيطان فهو له قريب وانه ليصدونهم عن السبيل ويحسبون انهم مهتدون فالغافل يبتلى بالشياطين تستحوذ عليه

109
00:38:31.000 --> 00:39:08.900
عن ذكر الله والذاكر بقلبه ولسانه وجوارحه المعظم لحرمات الله يطرد الشيطان ويصلي عليه الرحمن وملائكته رزق الله الجميع التوفيق والهداية. امين قادمة الهيئة القرآن  من الاسباب من اسبابه حفظه الله وقراءة القرآن ولهذا في الحديث الصحيح ان الشيطان يفر من البيت الذي تقرأه فيه سورة البقرة

110
00:39:09.150 --> 00:39:30.050
الله يقول من شر الوسواس الخناس وسواس عند الغفلة. خناس عند الذكر والطاعة جزاك الله خير قال الحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى في فوائد ذكر الله تعالى الفائدة الحادية والخمسون ان من

111
00:39:30.050 --> 00:39:50.050
ان يسكن رياض الجنة في الدنيا فليستوطن مجالس الذكر فانها رياض الجنة وقد ذكرنا بالدنيا من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ايها

112
00:39:50.050 --> 00:40:11.250
سرتعوا في رياض الجنة قلنا يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال مجالس الذكر ثم قال قال خلد علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ايها الناس ارتعوا في رياض الجنة قلنا يا

113
00:40:11.250 --> 00:40:31.250
يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال مجالس الذكر ثم قال الروح واذكروه فمن كان يحب ان يعلم منزلة عند الله تعالى فلينظر كيف منزلة الله تعالى عنده. فان الله تعالى ينزل العبد منه حيث

114
00:40:31.250 --> 00:41:01.250
انزله من نفسه الثانية والخمسون ان مجالس الذكر مجالس ان مجالس الذكر مجالس فليس من مجالس الدنيا لهم مجلس مجلس الا مجلس يذكر يذكر ان يذكر الله جعل فيه كما اخرج في الصحيحين من حديث الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول

115
00:41:01.250 --> 00:41:21.250
صلى الله عليه وسلم ان لله ملائكة فضلاه. عن كتاب الناس يطوفون في الطرق يلتمسون اهل الذكر فاذا وجدوا قوما يذكرون الله تعالى تنادوا هلموا الى حاجتكم. قال فيحفونهم باجنحتهم

116
00:41:21.250 --> 00:41:51.250
من السماء الدنيا قال فيسألهم ربهم تعالى وهو اعلم بهم ما يكون عبادي. قال يقولون يقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك. قال فيقول هل رأوني؟ قال فيقولون لا فوالله ما رأوك قال فيقول كيف لو رأوني؟ قال فيقولون لو رأوك كانوا اشد لك عبادة واشد لك

117
00:41:51.250 --> 00:42:11.250
تحميدا وتمجيدا واكثر لك تسبيحا. قال فيقول ما يسألوني؟ قال يسألونك الجنة. قال فيقول وهل رأوها؟ قالوا يقولون لا والله يا رب ما رأوها. قال فيقول فكيف لو انهم رأوها؟ قال يقول

118
00:42:11.250 --> 00:42:31.250
لو انهم رأوها كانوا وشد عليها حرصا واشد لها طلبا واعظم فيها رغبة. قال فيقولون قال فمما يتعوذون؟ قال من النار. قال يقول وهل رأوها؟ قال يقولون لا والله يا ربي ما رأوها

119
00:42:31.250 --> 00:42:51.250
قال يقول وكيف لو رأوا فكيف لو رأوها؟ قال يقولون لو رأوها كانوا واشد منا فرارا. واشد مخافة؟ قال يقول فاشهدكم اني قد غفرت لهم. قال فيقول ملك من الملائكة. قال

120
00:42:51.250 --> 00:43:14.600
فيقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم ان ليس منهم انما جاء لحاجة. قال هم الجلساء ما يشقى بهم جليسهم فهذا من بركتهم على نفوسهم وعلى دنيسهم فلهم نصيب من قوله وجعلني مباركا بينما كنت. فهكذا المؤمن

121
00:43:14.600 --> 00:43:34.500
مبارك اين حل والفاجر مشهور اين حله. فمجالس الذكر مجالس الملائكة ومجالس الغفلة مجالس شياطين وكل مضاف الى شكله واشباهه وكل امرئ يصير الى ما يناسبه. وصلى الله على نبينا محمد

122
00:43:35.200 --> 00:43:51.900
بسم الله الله اكبر بسم الله وعلى اله واصحابه من اهتدى اما بعد لان هذه الفوائد كالتي قبلها لبيان ايضا شأن الذكر وفضله وان الله جل وعلا رتب عليه من الجزاء

123
00:43:52.000 --> 00:44:08.250
والحسنات الشيء الكثير قد اكثر الله من ذكره في كتابه العظيم تعظيما للعباد في الاكثار من ذكره كما قال جل وعلا في كتابه العظيم يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا

124
00:44:08.300 --> 00:44:28.050
وسبحوه مهلة واصيلا قال جل وعلا فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض مبتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله وان يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون

125
00:44:28.300 --> 00:44:46.450
قال عز وجل ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات الى ان قال سبحانه سورة العاشرة والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما قال جل وعلا فاذكروني اذكركم واشكروني ولا تكفرون

126
00:44:47.150 --> 00:45:04.200
فذكر الله له شأن عظيم بالتسبيح والتهليل والتحميد وسائر العبادات الصلاة الذكر وصوم الذكر والصدقات ذكر وهكذا كل طاعة لله يفعلها العبد اخلاصا لله ومحبة له من ذكره. تكون بالقلب وتكون باللسان وتكون بالعمل

127
00:45:04.950 --> 00:45:22.300
وروى عنه عليه السلام انه قال مومو الى مجالس الذكر هذا قولوا قوموا الى ما جاء الى مجالس رياض الجنة قالوا وما هي يا رسول الله؟ قال مجالس الذكر انه قال اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا

128
00:45:22.450 --> 00:45:48.900
رياض الجنة؟ قال حلاق الذكر وفي مجالس الملائكة فان الملائكة تلتمس مجالس الذكر وجدتها تنادت تنادى بعضها هلموا الى حاجتهم مجالس الذكر مجالس الاخيار مجالس الملائكة الله فان على طاعته فان على ذكره فان على ترك معصيته

129
00:45:49.250 --> 00:46:09.600
فاهلها هم اولياء الله الصادقون فينبغي المؤمن ان يكثر من ذكر الله وان يكون من اصحاب هذه المجالس اهل العلم وانت مصدوم والتفقه في الدين حلق الذكر حلق العلم قال الله وقال الرسول

130
00:46:11.150 --> 00:46:31.400
والمؤمن في اشد الحاجة من التبصر والتعلم والتفقه في الدين والا ان يشغل جوارحه ولسانه بذكر الله وتعظيمه حتى يزداد رفعة عنده سبحانه ودرجات ومنزلة والملائكة تحف بهذا الذكر كمجلسنا هذا

131
00:46:31.600 --> 00:46:56.950
وهكذا مجالس الذكر تحبون الملائكة فاذا صعدوا يسألون الله جل وعلا بعباده التي يسألهم لاظهار الفضل لاظهار فضل الذاكرين فيسألهم ماذا فعل الجن؟ ماذا يقول عبادي؟ يسبحونك ويحمدونك ويذكرونك فيقول جل وعلا

132
00:46:57.050 --> 00:47:16.500
قال يا ربنا لا والله ما هو يعلم ذلك لكن لاظهار هذا الفضل. قال كيف لو رأوني لو رآك يا ربنا شهدوا لكانوا اشد لك تعظيما واشد لك ذكرا فيسألهم عن عن من يسألون يسألونك الجنة قال هل رأوها

133
00:47:16.550 --> 00:47:36.050
قال له يا رب انا ما رأوها يقول كيف لو رأوها يقول الملائكة لو رأوها لكانوا اشد عليها واشد لها طلبا واعظم فيها رغبة ومما يتعوذون من النار قالوا هل رأوها؟ قالوا والله ربما رأوها يعلم سبحانه انه ما رأوه قال كيف لو رأوها

134
00:47:36.100 --> 00:47:59.850
قال نشهد لكانوا اشد منها هربا يقول جل وعلا اشهدكم اني قد قد غفرت لهم واعطيتهم ما طلبوا وامنتهم مما هجروا المجلس الذي فيه ذكر يعينك على طاعة الله يذكرك بالله بالجنة بالنار بزوال هذه الدنيا بخلاف مجالس الغفلة

135
00:48:00.100 --> 00:48:20.500
فانها تعين على الرغبة في الدنيا تنسي الاخرة فينبغي المؤمن ان يكون حريصا على المجالس التي فيها الذكر فيها الاخرة فيها العلم والتفقه في الدين حتى يزداد علما وخيرا وهؤلاء السياحون غير المتعاقبين فيها

136
00:48:20.650 --> 00:48:43.000
يتعاقبون في بني ادم يتعاقب بها الملائكة غير الحفظة وغير السياحين يجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر فاذا صلوا العصر خرج اهل النهار الى الله جل وعلا وبعد صلاة الصبح يعرج الذين باتوا

137
00:48:43.100 --> 00:49:07.400
والله يسأله فيقول كيف تركتم عباده؟ فيقول تركناهم وهم يصلون واتيناهم وهم يصلون هنيئا لمن حافظ على الصلاة في جميع اوقاته تشهد له الملائكة عند ربها وما وما اعظم حسرة من اضعاف هذا الامر ولا حول ولا قوة الا بالله. نسأل الله العافية والسلامة. سبحان الله

138
00:49:07.550 --> 00:49:36.200
الظاهر انه اهل الخير يطلبون الخير. اهل الخير يطلبون الخير. واهل الشر يطلبون الشر  قال الحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى في فوائد ذكر الله تعالى الفائدة الثالثة والخمسون. ان

139
00:49:36.200 --> 00:49:58.000
الله تعالى ان الله عز وجل يباهي بالذاكرين ملائكته. كما روى مسلم في صحيحه عن ابي سعيد الخدري رضي الله طبعا انه قال خرج معاوية على حلقة في المسجد فقال ما ادلسكم؟ قالوا جلسنا نذكر الله تعالى قال

140
00:49:58.000 --> 00:50:17.200
ما اجلسكم الا ذاك. قالوا والله ما ادلسنا الا ذاك. قال اما اني لم استحلفكم تهمة لكم وما كان احد بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم اقل عنه حديثا مني

141
00:50:17.400 --> 00:50:37.400
وان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من اصحابه فقال ما اجلسكم؟ قالوا جلسنا نذكر الله تعالى ونحمده على ما هدانا للاسلام. ومن به علينا. قال الله ما ادلسكم الا ذا

142
00:50:37.400 --> 00:50:57.400
قالوا والله ما اجلسنا الا ذاك. قال اما اني لم استحلفكم تهمة لكم. ولكنه واتاني جبريل فاخبرني ان الله تبارك وتعالى يباهي بكم الملائكة. فهذه المباهاة من الرب تبارك وتعالى

143
00:50:57.400 --> 00:51:17.400
دليل على شرف الذكر عنده ومحبته له وان له مزية على غيره من الاعمال والخمسون ان مدمن الذكر يدخل الجنة وهو يضحك. لماذا كرمنا بالدنيا نبي الرحمن بن مهدي؟ ام معاذ

144
00:51:17.400 --> 00:51:37.400
لصالح عن عبدالرحمن بن الجبير الجبير بن النفير الحظرمي عن ابيه عن ابي الدرداء قال الذين لا تزال والسنتهم ربة من ذكر الله عز وجل. يدخل احدهم الجنة وهو يضحك

145
00:51:37.400 --> 00:51:56.450
الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله اله واصاب ومن اهتدى به اما بعد الحديث ان يتعلقان بفوائد الذكر الذكر كما تقدم له فوائد عظيمة من اعظم فوائده يقول جل وعلا فاذكروني اذكركم

146
00:51:56.750 --> 00:52:13.000
من ذكر الله في الدنيا وفي الارظ ذكره الله في السماء بالثناء عليه انا عند ظن عبدي بي وانا معه اذا ذكرني ذكرته في نفسي وان ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه

147
00:52:13.150 --> 00:52:33.050
هذا فضل عظيم ومن ذلك ان الله يباهي بالذاكرين والذاكر يعني الملائكة رافعا لسانهم معظما لشأنهم انظر الى عبادي يفعلون كذا وكذا يولي شأنه عند الملائكة ويرفع قدره عند الملائكة بالذكر

148
00:52:34.950 --> 00:52:50.250
ولهذا لما اخرج النبي صلى الله عليه وسلم على جماعة من اصحابه جالسين سألهم لم لم جلسوا قالوا جلسنا نذكر الله ونذكر نعمته علينا ان هدانا للاسلام واخرجنا من دائرة الكفر

149
00:52:50.650 --> 00:53:05.400
فقال لهم صلى الله عليه وسلم والله ما ازدكم الا هم؟ قالوا والله ما اجلسنا الا فقال صلى الله عليه وسلم ان لم يستحلفكم توبة لكم لكن ان ان جبريل اخبرني اتاني فقال ان الله يبعثه ملائكته

150
00:53:07.000 --> 00:53:26.800
يعني يكره عند الملائكة رافعا لشأنهم معظما لشأنهم  التسبيح والتهليل والتحميد والدعاء ولن الثناء على الله من نبيه من الهداية والتوفيق من صلاح النية من انشراح صدر الخير من النعم الاخرى

151
00:53:27.500 --> 00:53:47.350
يذكر الله يتذكر وينظر يحاسب نفسه نعم الله ويذكر الله ويثني عليه ويحمده يسأله التوفيق نسأله الاعانة على الخير التوفيق لطاعته يسأله الحماية من معصيته يزرع اليه ويذكره كثيرا فهذا من فضله سبحانه وتعالى على عبده

152
00:53:47.600 --> 00:54:11.250
اذا ذكره ان يذكره في ملأ الاعداء ايها المؤمن ان تكون حريصا على هذا الخير العظيم مستحيلة في ذكره سبحانه وتعالى طالبا لمرضاته تحاسب نفسك وتجاهدها حتى تلتزم بذكره تبتعد عن اسباب غضبه

153
00:54:12.500 --> 00:54:28.500
والعدو خير عظيم ما دام ذكرا لله ما دام الانسان رطبا من ذكر الله في الحديث يقول صلى الله عليه وسلم رجل لما قال يا رسول الله ان شرائع الاسلام قد

154
00:54:29.300 --> 00:54:50.100
الشرائع قد كثرت فاخبرني بباب ياما اتمسك به قال لا يزال الله ويروى عنه صلى الله عليه وسلم ان الذاكرين يذكرون الله عند دخولهم الجنة ضعيفين مستبشرين في غاية من الراحة والطمأنينة

155
00:54:50.300 --> 00:55:07.650
والرضا والرضا والانس بسبب هذا العمل العظيم فالصلاة من ذكر الله والصوم من ذكر الله والصدقة من ذكر الله الحج من ذكر الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهكذا جميع الاعمال الصالحات

156
00:55:07.800 --> 00:55:22.200
كله من ذكر الله العملي ومن ذكر الله القول التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير من ذكر الله العمل خوف الله من القلب ومراقبته وخشيته الشوق اليه والانس بذكره ومناجاته كل هذا من الذكر

157
00:55:22.700 --> 00:55:47.350
وفق الله الجميع هل مثلا احسن الله اليك اذا الشخص يستمع الى القرآن شريط قرآن او الى محاضرة او الى درس هذا من ذكر الله هذا من الذكر وهذا من الذكر لا شك

158
00:55:47.750 --> 00:56:23.200
هذا شريط في الدعوة الى الله والتعليم والتوجيه يستمعونه. نعم. او للاوقار يقرأ يستمعونه. هذا من ذكر الله    وسعدت بصحبتكم تسجيلات البردين الاسلامية. الدائري الجنوبي مخرج اربعة وعشرين شارع الترمذي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته